﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم

2
00:00:32.200 --> 00:00:51.350
وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي

3
00:00:51.350 --> 00:01:11.350
وموسى مولى عبد الله ابن عمر عن عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحم يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

4
00:01:11.350 --> 00:01:41.350
ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام دين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم لاقراء اصول المتون وتبين معانيها الاجمالية ومقاصدها الكلية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون

5
00:01:41.350 --> 00:01:59.100
الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الرابع عشر من برنامج مهمات العلم في سنته الثالثة ثلاث وثلاثين بعد اربعمئة والالف وهو كتاب الورقات في اصول الفقه

6
00:01:59.150 --> 00:02:24.850
للعلامة عبدالملك بن عبدالله الجويني رحمه الله المتوفى سنة ثمان وسبعين واربع مئة. فقد انتهى بنا بيان الى قوله رحمه الله واما الاخبار  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر

7
00:02:24.850 --> 00:02:50.600
شيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين. امين. قال العلامة عبدالملك ابن عبدالله ابن يوسف الجويني رحمه الله تعالى في كتابه الورقة في اصول الفقه واما الاخبار فالخبر ما يدخله الصدق والكذب. والخبر ينقسم الى قسمين احاد ومتواتر

8
00:02:50.600 --> 00:03:10.600
وما يوجب العلم وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم. الى ان ينتهي الى المخبر عنه كونوا في الاصل عن مشاهدة او سماع لا عن اجتهاد. والاحد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم

9
00:03:10.600 --> 00:03:33.600
ينقسم الى مرسل ومسند فالمسند ما اتصل اسناده والمرسل ما لم يتصل اسناده. فان كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة. الا مراسيل سعيد ابن المسيب فانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم والعنعنة

10
00:03:33.600 --> 00:03:58.600
عندك المسيب ولا مسيب  كسر اليد  الافصح المسيب كالمسيب سعيد المسيب احسن الله اليكم فان كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة الا مراسيل سعيد بن المسيب فانها فتشت فوجدت مساند

11
00:03:58.600 --> 00:04:18.600
صلى الله عليه وسلم والعنعنة تدخل على الاسانيد. واذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني وان قرأه على الشيخ فيقول اخبرني ولا يقول حدثني. وان اجازه الشيخ من غير

12
00:04:18.600 --> 00:04:46.650
رواية فيقول اجازني او اخبرني اجازة. ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من اصول هو الاخبار وعرف الخبر لان الاخبار جمع خبر واذا عقل معنى المفرد عقل معنى الجمع فعرف الخبر بقوله الخبر ما يدخله الصدق والكذب

13
00:04:47.450 --> 00:05:14.050
وتقدم ان هذا الحد الشائع عند الاصوليين والمنطقيين علماء البلاغة ايضا منتقد وان الصواب كما حققه ابن الشاطي المالكي وغيره انه قول يلزمه الصدق او الكذب لذاته. قول يلزمه الصدق او الكذب

14
00:05:14.650 --> 00:05:40.350
بدون حاجة لذاته قول يلزمه الصدق او الكذب اي يوصف باحدهما ثم ذكر المصنف قسمة الخبر باعتبار طرقه التي نقل بها الينا. فالخبر باعتبار طرق لنقله يرحمك الله الخبر باعتبار طرق نقله ينقسم الى قسمين

15
00:05:41.050 --> 00:06:17.450
احدهما المتواتر والاخر الاحاد والمتواتر والاحاد المحوثان في اصول الفقه يتعلقان بالاخبار العامة لا الاخبار الخاصة ثم درجة متأخر الاصوليين على الحاق الخبر الخاص وهو خبر الشريعة بالحكم عليه بالمتواتر والاحاد

16
00:06:22.150 --> 00:06:55.150
واراد به بعضهم معنى باطلا وهو توقيف الحجة على خبر متواتر دون الاحاد واراد به قوم مجرد الاصطلاح فقط وتقدم ان المتواتر والاحادي يجريان في الاخبار وانهما من الالفاظ المستعملة عند المحدثين قديما فليس اجنبيا عنهم. وانما الاجنبي عنهم

17
00:06:55.150 --> 00:07:22.750
بعض المعاني التي ادعاها بعض متأخر الاصوليين فالصحيح ان المتواتر والاحادي ان المتواتر والاحاد يقعان على معنى صحيح. وقد عرف هو رحمه الله تعالى المتواتر بقوله ما يوجب العلم وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب الى اخيه

18
00:07:23.000 --> 00:07:51.750
وجمع في حده بين الحكم والحقيقة فقوله فالمتواتر ما يوجب العلم هذا حكم. وقوله ان هو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ وعلى الكذب الى اخره هذا بيان للحقيقة وحكم المتواتر ايجاب العلم القطعي. اي الذي لا يتصور معه ضده اي الذي لا

19
00:07:51.750 --> 00:08:17.050
يتصور معه ضده اما حقيقته كما ذكرها هو فانها تتضمن اربعة امور. احدها ان يرويه جماعة اي عدد كثير ثانيها الا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم اي في العادة الجارية بين الخلق

20
00:08:17.200 --> 00:08:50.650
فان العادة الجارية تمنع ان يتقاطر قوم على نقل خبر نقلا مستفيضا في اماكن متباعدة يتفقون على تفاصيله. ويكون كذبا فان هذا لا يقع ابدا والثالث ان ينتهي الى المخبر عنه فيكون العدد كثيرا في جميع الطبقات

21
00:08:51.650 --> 00:09:15.650
والرابع انتهاؤه الى حس بمشاهدة او سماع فيكون خبرهم مبنيا على قولهم سمعت او اخبرنا او حدثنا لا عن اجتهاد ناشئ من النظر والاستدلال العقلي وهذا الذي ذكره في بيان الحقيقة

22
00:09:15.900 --> 00:09:51.800
الصقوا بالشروط منه بالحدود والحد ينبغي ان يكون مختصرا ذكره السيوطي في تدريب الراوي فلو قيل في حده هو خبر له طرق بلا عدد معين يفيد بنفسه العلم بصدقه لكان كافيا خبر له طرق بلا عدد معين يفيد بنفسه العلم بصدقه

23
00:09:51.800 --> 00:10:21.100
ثم ذكر من مسائل هذا الباب ان الاحاد يوجب العمل ولا يوجب العلم اي عند التجرد من القرائن. فان الاحاد اذا تجرد من القرينة كان مفيدا الظن ومعنى افادته الظن هو احتماله الضجة لامكانه. لا ضعف اليقين به. ومراد

24
00:10:21.100 --> 00:10:48.650
للظن اذ اطلقوه غلبته. لانها هي المعتد بها عند العلماء دون مجرد الظن والصحيح ان خبر الاحادي قد يفيد العلم اذا صحبته قرينة مقوية. وهذا اختيار الجماعة من المحققين. منهم ابو العباس ابن تيمية الحفيد وابو الفضل

25
00:10:48.650 --> 00:11:11.300
ابن حجر رحمهم الله تعالى وما ذكره من حكم الحد من حكم الاحاد جعله بمنزلة الحد له والصحيح ان يقال فيه نظير القول في المتواتر ان الاحاد خبر له طرق منحصرة

26
00:11:12.500 --> 00:11:32.500
لا يفيد بنفسه العلم بصدقه. خبر له طرق منحصرة لا يفيد بنفسه العلم ما بصدقه وتقدم بيان هذه الجملة على وجه اوفى مما يناسب المقام في شرح نخبة الفكر. ثم

27
00:11:32.500 --> 00:12:01.600
ذكر قسمة اخبار الاحاديث فقال فينقسم الى مرسل ومسند وهذا من مآخذ تقسيمه فانما اخذ تقسيمه متعددة وهذا المأخذ تقسيم له باعتبار اتصاله فخبر الاحاد باعتبار الاتصال عنده نوعان. احدهما المرسل والاخر المسند. وعرف المسند

28
00:12:01.600 --> 00:12:28.100
لانه ما يتصل اسناده وعرف المرسى وعرف المسند بانه ما يتصل اسناده وعرف المرسل بانه ما لم يتصل اسناده. وهذا وهو المعنى العام عند الاصوليين لكل اما في علم مصطلح الحديث فله معنى اخر

29
00:12:28.250 --> 00:12:53.450
فالمسند عندهم كما حققه ابو الفضل ابن حجر في نخبة الفكر هو مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال مرفوع صحابي بسند ظاهره والموصل عندهم ما سقط من اخر اسناده بعد التابعي راو او اكثر ما سقط

30
00:12:53.450 --> 00:13:18.500
من اسناده بعد التابعي راو او اكثر. بعبارة اجلى هو ما اضافه التابعي الى صلى الله عليه وسلم. والمرسل عند الاصوليين واسع يشمل ما يسميه المحدثون منقطعا او معظلا او مرسلا

31
00:13:19.100 --> 00:13:42.000
وتصرف المحدثين في دلالات هذه الالفاظ الموضوعة لمعان مخصوصة في الفن عندهم مقدم على تصرف الاصوليين. لان اصل بحثها هو علم مصطلح الحديث وذكرها في علم اصول الفقه على وجه التبع

32
00:13:42.250 --> 00:14:09.050
ومن قواعد تحقيق العلوم ان العلم الذي تحقق فيه مسائل فن اصالة مقدم على نظيره الذي تحقق فيه مسائل ذلك العلم على وجه اتبع فهذه المطالب عند المحدثين اصلية اما عند الاصوليين فانها تبعية

33
00:14:11.300 --> 00:14:33.600
ومن جواهر ملتقى الوصول لابن عاصم قوله وكل فن فله مجتهد عليه في تقريره يعتمد وهذا الفن هو فن المحددين. فالمقدم هو تصرفهم في تلك الالفاظ للدلالة على المصطلحات المذكورة. ثم

34
00:14:33.600 --> 00:15:01.750
ذكر المصنف ان مراسيل غير الصحابة ليست بحجة الا مراسيل سعيد بن المسيب فانها الا مراثيل سعيد بن المسيب فانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم فتكون مراسل الصحابة حجة دون غيرهم. فتكون مراسم الصحابة حجة دون غيرهم

35
00:15:01.750 --> 00:15:18.550
الصحابي هو خبره عن ما لم يدركه من حال النبي صلى الله عليه وسلم كخبر انس بن مالك رضي الله عنه مثلا عن الاحوال المكية للنبي صلى الله عليه وسلم

36
00:15:21.300 --> 00:15:39.200
واما ما دونهم فان مراسيلهم على ما ذكر لا يعتد بها. لانه قال مراسيل غير الصحابة فليس بحجة ومراسل وغير الصحابة فليس بحجة ثم استثنى من ذلك وراسين سعيد ابن

37
00:15:39.200 --> 00:16:03.600
المسيب رحمه الله وعلله بانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ فلا معنى لهذا الاستثناء لان الحجة في المرسل دون في المسند دون المرسل. لان الحجة تكون في المسند الذي وجد

38
00:16:03.600 --> 00:16:29.100
دون المرسل المروي عن سعيد بن المسيب ذكره جماعة من المحققين منهم ابن الفركاح في شرحه على الورقات وهذا الاستثناء الذي ذكره المصنف وراجع عند المتأخرين نسب الى الشافعي رحمه الله ولا يصح عنه

39
00:16:29.300 --> 00:16:56.000
كما ذكره جماعة من المحققين من اصحابه وغيرهم ثم ذكر ان العنعنة تدخل على الاسانيد والمراد بها كلمة عن الواردة في الاسناد وذكر دخولها في الاسانيد تنبيه الى تجاذبها حينئذ بين المرسل والمسند هل ما يوجد

40
00:16:56.000 --> 00:17:20.450
فيه هذه الكلمة عن يكون مسندا او يكون مرسلا. وعند المحدثين هل يكون متصلا؟ ام يكون منقطعا ان لاحتمالها اللقي وعدمه وتقدم بيان ما يتعلق بهذه المسألة من اقسامها الثلاثة

41
00:17:20.700 --> 00:17:44.000
في شرح نخبة الفكر ثم ذكر ثلاث مسائل من التحمل ونقل الرواية الاولى انه اذا قرأ الشيخ فيجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني مع الانفراد. اما مع غيره فيقول حدثنا واخبرنا

42
00:17:44.050 --> 00:18:10.750
والثانية انه ان قرأ هو على الشيخ فيقول اخبرني ولا يقول حدثني مع الانفراد اما مع غيره فيقول اخبرنا ولا يقول حينئذ حدث  والثالثة انه ان اجازه الشيخ من غير رواية فيقول اجازني او اخبرني اجازة

43
00:18:10.750 --> 00:18:40.000
ومعنى قوله من غير رواية اي من غير سماع ولا قراءة فالرواية تقع على معنى اعم لا انه اراد هذا المعنى المخصوص لان الاجازة من طرق الرواية فلا بد من حمل قوله من غير رواية على معنى خاص من الرواية وهو حصول السماع والقراءة

44
00:18:40.000 --> 00:19:00.250
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى واما القياس فهو رد الفرع الى الاصل بعلة تجمعهما في الحكم وهو ينقسم الى ثلاثة اقسام الى قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه

45
00:19:00.400 --> 00:19:20.400
فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم. وقياس الدلالة هو الاستدلال باحد النظيرين على الاخر وهو ان تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم. وقياس الشبه هو الفرع المتردد بين

46
00:19:20.400 --> 00:19:38.200
فيلحق باكثرهما شبها ولا يشار اليه مع ان كان ما قبله ومن شرط الفرع ان يكون مناسبا للأصل. ومن شرط الأصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين. ومن

47
00:19:38.200 --> 00:19:58.200
بشرط العلة انت تضطرد في معلولاتها. فلا تنتقد لفظا ولا معنى. ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة في النفس والاثبات والعلة هي الجالبة للحكم. والحكم هو المجلوب للعلة. ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر

48
00:19:58.200 --> 00:20:26.350
من اصول الفقه هو القياس وعرفه بانه رد الفرع للاصل لعلة تجمعهما في الحكم ولم يبين وجه الرد وان كان يدرك بالتضمن او الالتزام. فان رد شيء الى شيء يتضمن ان يكون له حكمه ويلزم

49
00:20:26.350 --> 00:20:53.650
ذلك من والافصح والافصاح اولى في المختصرات والمختار ان القياس اصطلاحا هو حمل معلوم على معلوم في الحكم لعلة جامعة بينهما حمل معلوم على معلوم في الحكم لعلة جامعة بينهما

50
00:20:53.850 --> 00:21:22.750
فالحمل محله الالحاق في الحكم وهذا هو المراد بالرد والمحمول والمحمول عليه معلومان وهما اصل وفرع وموجب الحمل العلة الجامعة بينهما. ثم ذكر ان القياس ينقسم الى ثلاثة اقسام  وهذه القسمة هي لنوع من القياس

51
00:21:22.950 --> 00:22:02.600
وهو قياس الطرد وهو قياس الطرد فان القياس ينقسم الى نوعين كبيرين احدهما قياس العكس قياس العكس وهو حمل معلوم على عكس معلوم في الحكم لاختلاف علتهما حمل معلوم على عكس معلوم في الحكم لاختلاف علتهما

52
00:22:04.850 --> 00:22:26.950
ويستدل فيه على ثبوت الحكم للفرع على عكس الحكم في الاصل كحديث الصحيح ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر؟ قالوا نعم. قال فكذلك لو وضع وها في حلال فله اجر

53
00:22:27.300 --> 00:23:07.800
وهذا النوع قليل الورود في كلام الفقهاء والاصوليين والثاني قياس الطرد قياس الطرد وهو المتقدم ذكر حده واياه قصد الاصوليون بترجمة الباب المعروفة عندهم في قولهم القياس فانهم يريدون معنى مخصوصا

54
00:23:07.900 --> 00:23:39.150
وهو قياس الطرد دون العكس وهذا النوع الثاني به تتعلق الاقسام الثلاثة التي ذكرها المصنف باعتبار الجامع بين الاصل والفرع  فالاول قياس العلة وهو ما جمع فيه بين الاصل والفرع علة ظاهرة. ما جمع فيه بين الاصل والفرع علة ظاهرة

55
00:23:39.150 --> 00:24:08.600
والثاني قياس الدلالة وهو ما جمع فيه بين الاصل والفرع دليل العلة وهو ما جمع فيه بين الاصل والفرع دليل العلة وهو اثرها وموجبها والثالث قياس الشبه وهو ما جمع فيه

56
00:24:08.750 --> 00:24:37.650
بين الاصل والفرع علتان متجاذبتان ترجع كل واحدة منهما الى اصل منفرد. ما جمع فيه بين الاصل والفرع اللتان متجاذبتان ترجع وكل واحدة منهما الى اصل منفرد وتقدم ان العلة هي الوصف الشرعي المنضبط الذي علق به الحكم

57
00:24:37.750 --> 00:25:00.100
الوصف الشرعي المنضبط الذي علق به الحكم ثم ذكر المصنف اربعة من شروط القياس كل واحد منها يتعلق بواحد من اركانه فذكر ان من شرط الفرع ان يكون مناسبا للاصل

58
00:25:00.150 --> 00:25:28.550
اي في الجامع بينهما وهي العلة فتكون علة الحكم وصفا مناسبا للاصل والفرع معا ومن شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين اي من شرط حكم الاصل ان يكون

59
00:25:28.850 --> 00:25:59.250
ثابتا في حال المناظرة لانها لانها هي المرادة عند ذكر الخصومة فان نظار فقهاء المذاهب كانوا يعقدون مجالس للبحث المناظرة اثمرت قوانين تسمى علم الجدل وعلم البحث والمناظرة. ومن جملة ما يلزم من احكامها ان يكون

60
00:25:59.850 --> 00:26:30.550
الدليل ثابتا عند طرفي المناظرة اما ان لم تكن ثم مناظرة بل على ارادة اثبات حكم الفرع فقط فالشرط ثبوت حكم بدليل معتد به عند القائس فالشرط ثبوت حكم الاصل بدليل معتد به عند القائس

61
00:26:31.450 --> 00:27:12.700
وثبوت الدليل المتعلق بالاصل له موضعان احدهما ثبوته عند المتناظرين حال البحث والمناظرة والاخر ثبوته عند القائس عند ارادة تخريج حكم الفرع تبوته عند القائس عند ارادة تخريج حكم الفرع. ثم ذكر ان من شرط العلة ان تضطرد في معلولاتها. فلا تنتقد

62
00:27:12.700 --> 00:27:36.900
لفظا ولا معنى بل توجد في جميع صورها ومعلولاتها هي الاحكام المعللة بها هي الاحكام المعللة بها ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة في النفي والإثبات اي من شرط حكم الاصل

63
00:27:36.950 --> 00:28:06.750
فيكون مثل العلة في وجوده وعدمه ونفيه واثباته. فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما ونفيا واثباتا كما اشار الى ذلك ابن سعدي بقوله ماشي وكل حكم دائر مع علته وهي التي قد اوجبت لشرعته. ثم ذكر تعريف العلة انها

64
00:28:06.750 --> 00:28:35.200
للحكم والجلب معناه مؤدية اليه مؤدية اليه وجلبها للحكم ليس بذاتها بل بحكم الشرع الذي جعلها كذلك ثم ذكر وجه تعلق الحكم بالعلة فقال والحكم هو المجلوب للعلة اي ناتج عنها

65
00:28:35.600 --> 00:28:59.350
فهو من ما اقتضته من اثبات شيء لشيء او نفيه عنه فهو ما اقتضته من اثبات شيء لشيء او نفيه عنه. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى. واما الحظر والاباحة فمن الناس من يقول ان الاشياء على

66
00:28:59.350 --> 00:29:22.650
الا ما اباحته الشريعة فان لم يوجد في الشريعة ما يدل على الاباحة يتمسك بالاصل وهو الحظر. ومن الناس من يقول بضده. وهو ان اصل في الاشياء انها على الاباحة الا ما حضره الشرع. ومعنى استصحاب الحال ان يستصحب الاصل عند عدم

67
00:29:22.650 --> 00:29:55.950
بالدليل الشرعي ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من اصول الفقه وهو القول في الاصل في الاشياء والمراد بالاشياء الاعيان المنتفع بها والمراد بالاشياء الاعيان المنتفع بها فلا يسلط هذا الدليل على الاقوال والافعال. وانما محله الاعيان

68
00:29:55.950 --> 00:30:19.200
ينتفع بها لبيان حكمها واضح هذه مسألة مهمة ان محل الاستدلال بالاصل في الاشياء عند الاصوليين ايش الاعيان المنتفع بها اما ان يأتي واحد يصدر منه قول او يأتي واحد ويصدر منك فعل

69
00:30:19.250 --> 00:30:45.550
لا يسوغ حينئذ نقول ان الاصل في الاشياء ان اصل في الاقوال والافعال الاباحة. لان هذا ليس مرادا عندهم وانما المراد عندهم هو الاعيان المنتفع بها وسمي هذا الفصل الحظر والاباحة لتردد الحكم بينهما. وسمي هذا الفصل الحظر

70
00:30:45.550 --> 00:31:21.450
لتردد الحكم بينهما والحظر هو التحريم والمنع والحظر هو التحريم والمنع والاباحة هي الحل والاذن. ثم ذكر المصنف واطلقه دون ترجيح والمختار ان الاعيان المنتفع بها تنقسم باعتبار المصلحة والمفسدة الى اربعة اقسام ان الاعيان المنتفعة بها

71
00:31:22.150 --> 00:31:53.950
تنقسم باعتبار المصلحة والمفسدة الى اربعة اقسام. فالقسم الاول ما كانت فيه المصلحة خالصة ما كانت فيه المصلحة خالصة فهذا الاصل فيه الاباحة والثاني ما كانت فيه المفسدة خالصة وهذا الاصل فيه

72
00:31:54.050 --> 00:32:22.300
الحظر الحظر يعني التحريم والثالث ما لم تخلص فيه المصلحة والمفسدة ما لم تخلص فيه المصلحة والمفسدة. اي عدم جميعا منه. اي عدم جميعا منه وهذا القسم موجود عقلا غير موجود في الخارج

73
00:32:23.500 --> 00:32:53.600
فوجوده وجود اذهان لا وجود اعيان ولهذا لم يعده احد من العلماء ذكره العلامة محمد محمد الامين الشنقيطي رحمه الله والرابع ما كانت فيه مصلحة ومفسدة. ما كان فيه مصلحة ومفسدة

74
00:32:53.950 --> 00:33:18.700
فالحكم فيه لما رجح منهما. فالحكم فيه لما رجح منهما فان رجحت المصلحة فالاصل الاباحة فان رجحت المفسدة فالاصل الحظر وان تساويا قيل حينئذ درء المفاسد مقدم على جلب المصالح

75
00:33:18.700 --> 00:33:57.700
فصار حكمه الحظر. وهذه القاعدة كما سلف بهذا المحل. وليست قاعدة مطلقة ومحلها المنصوص عليه هو استواء المصالح والمفاسد ذكر ذلك القرافي في الفروق. ذكر ذلك القرافي في الفروق طيب ذكرنا لكم ان ابن القيم رحمه الله يقول انه لا يوجد شيء تستوي فيه المصالح والمفاسد

76
00:33:58.450 --> 00:34:24.900
فما الجواب  نعم باعتبار المجتهد الحاكم على الشيء ان استواء المصالح والمفاسد باعتبار نظر المجتهد لا باعتبار حكم شرع بحيث توجد فيه شرعا مصالح ومفاسد متساوية تدفع كل مصلحة مقابلها من المفسدة فيه

77
00:34:24.900 --> 00:34:47.350
فيكون صحيحا بهذا الاعتبار الذي ذكرنا ثم ذكر المصنف فيما يتعلق بالاصل في الاعيان المنتفع بها قاعدة الاستصحاب فانها تتعلق بالمسألة السابقة. واحسن ما قيل في حد الاستصحاب ما ذكره ابن القيم في اعلام

78
00:34:47.350 --> 00:35:18.550
موقعين وهو استدامة اثبات ما كان ثابتا استدامة اثبات ما كان ثابتا ونفي ما كان منفيا استدامة اثبات ما كان ثابتا ونفي ما كان منفيا ومحله عند عدم الدليل الشرعي كما ذكر المصنف. فاذا علم الدليل الشرعي فزع الى الاستصحاب

79
00:35:18.550 --> 00:35:44.750
واما مع وجوده فالعمدة عليه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى واما الادلة فيقدم الجلي منها على الخفي والموجب عيني على الموجب للظن والنطق على القياس والقياس الجلي على الخفي. فان وجد في النطق ما يغير الاصل

80
00:35:44.750 --> 00:36:05.650
الا فيستصحب الحال. ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من اصول الفقه هو ترتيب الادلة عند وجود التعارض فاذا وجد التعارض وتقدم معناه احتيج الى ترتيب الادلة لاجل الترجيح بينها

81
00:36:05.800 --> 00:36:33.100
ولاهل العلم في ترتيبها مآخذ عدة. منها ما ذكره المصنف. وجماع ما اورده خمسة مرجحات الاول ان يقدم الجلي منها على الخفي. ان يقدم الجلي منها على الخفي والجلي هو المتضح البين

82
00:36:33.300 --> 00:37:02.700
والخفي هو ما لم يتضح فمن الاول النص ومن الثاني الظاهر والمؤول فيقدم النص عليهما والثاني ان يقدم الموجب للعلم على الموجب للظن ان يقدم الموجب للعلم على الموجب للظن

83
00:37:02.800 --> 00:37:34.800
والمراد بالعلم اليقين الذي لا يقبل ضده ومن الاول المتواتر ومن الثاني الاحاد فيقدم المتواتر على الاحاد والثالث تقديم النطق على القياس والمراد بالنطق قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم اي الكتاب والسنة فيقدمان على

84
00:37:34.800 --> 00:38:09.800
القياس والرابع ان يقدم القياس الجلي على الخفي والقياس الجلي ما نص على علته ما نص على علته او اجمع عليها او قطع بنفي الفارق فيه بين الاصل والفرع او قطع بنفي الفالق فيه بين الاصل والفرع والخفي هو ما ثبتت علته بالاستنباط

85
00:38:09.850 --> 00:38:49.250
وما ثبتت علته بالاستنباط فيقدم الزني على الخفي والخامس تقديم النطق اذا وجد فيه ما يغير الاصل تقديم النطق اذا وجد فيه ما يغير الاصل على استصحاب الحال تقديم النطق وهو كما تقدم القرآن والسنة اذا وجد فيه ما يغير الاصل على استصحاب الحال

86
00:38:49.250 --> 00:39:23.400
والمراد بالاصل البراءة الاصلية والمراد بالاستصحاب باستصحاب الحال العدم الاصلي والمراد باستصحاب الحال العدم الاصلي. فالبراءة الاصلية مقدمة عن العدم الاصل  نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ومن شرط المفتي ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا خلافا ومذهبا

87
00:39:23.600 --> 00:39:50.400
وان يكون كامل الالة في الاجتهاد عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من النحو واللغة ومعرفة الرجال وتفسير الآيات الواردة في الأحكام والأخبار الواردة فيها ومن شرط المستفتي ان يكون من اهل التقليد. فيقلد المفتي في الفتيا. وليس للعالم ان يقلد

88
00:39:50.500 --> 00:40:11.550
واتقني بقبول قول القائل بلا حجة فعلى هذا قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقليدا ومنهم من قال التقليد قبول قول القائل وانت لا تدري من اين قاله. فان قلنا ان النبي صلى الله

89
00:40:11.550 --> 00:40:38.500
وسلم كان يقول بالقياس فيجوز ان يسمى قبول قوله تقليدا. واما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض فالمجتهد ان كان كامل الالة في الاجتهاد فان اجتهد في الفروع فاصاب فله اجران. وان اجتهد فيها واخطأ فله اجر واحد. ومنهم من قال كل

90
00:40:38.500 --> 00:40:58.500
في الفروع مصيب. ولا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلامية مصيب. لان ذلك يؤدي الى تصويب اهل الضلالة من النصارى والمجوس والكفار والملحدين. ودليل من قال ليس كل مجتهد في الفروع مصيبة

91
00:40:58.500 --> 00:41:27.800
قوله صلى الله عليه وسلم اجتهد واصاب فله اجران. ومن اجتهد واخطأ فله اجر واحدة الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة وصوبه اخرى. ختم المصنف رحمه الله هذه الفصول من اصول الفقه بذكر فصل منها هو الاجتهاد

92
00:41:28.000 --> 00:41:52.850
يتعلق عندهم بحال المستدل الذي هو المجتهد واشير اليه هنا بالمفتي فالمفتي هو المخبر عن حكم شرعي المفتي هو المخبر عن حكم شرعي. كما ان المستفتي هو المستخبر اي المستفهم عن

93
00:41:52.850 --> 00:42:14.900
شرعي والاصل في المخبر ان يكون مجتهدا فالاصل في المستقبل ان يكون مقلدا فذكر جملة من شرط المفتي الذي هو المجتهد. بقوله ان يكون عالما بالفقه اصلا وطرعا خلافا ومذهب

94
00:42:14.900 --> 00:42:42.750
بل وان يكون كامل الالة الى اخر ما ذكر ومعنى قوله ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا اي اصولا وفروعا فله علم باصول الفقه وفروعه التي هي مسائله وقوله خلافا ومذهبا اي جامعا بين علمه

95
00:42:44.100 --> 00:43:09.850
بفروع مذهبه اي جامعا بين علمه بفروع مذهبه الذي ينتسب اليه في الفقه مع العلم ما في المسائل من خلاف عال مع المذاهب الاخرى فقوله خلافا اشارة الى علمه بمذهبه. فقوله مذهبا اشارة الى علمه بمذهبه. وقوله

96
00:43:09.850 --> 00:43:38.450
وخلافا اشارة الى علمه باختلاف العلماء في المسألة من فقهاء المذاهب الاخرى فالحنبلي مثلا من المجتهدين ينبغي ان يكون عالما اولا بفروع مذهبه ثم يكون عالما بعد باختلاف العلماء في المسائل الفقهية

97
00:43:38.500 --> 00:44:01.300
ويكون اجتهاده حينئذ اجتهادا مقيدا فهو مجتهد في مذهبه لم يستقل عنه. وقوله عالفا بما يحتاج اليه بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من النحو واللغة الى اخره الى اخره

98
00:44:01.400 --> 00:44:32.950
قيد لازم في تقييدها بما يحتاج اليه لاخراج ما لا يحتاج اليه. فان ادراك اطراف هذه العلوم. والاحاطة بها يكاد يكون متعذرا وربما رجع على المجتهد في الفقه بالاعاقة لان هذه الفنون تشتمل على

99
00:44:33.650 --> 00:45:03.350
فروع مشغلة وشذور متفرقة واذا افرغ فيها المرء وسعه سلبت قدرته على ما فوقه وهو المراد اصلا يعني الجهاد في مسائل الفقه والاشتغال بفروع هذه الفنون لا طائل تحته كما ذكره الشاطبي وابن القيم رحمهما الله

100
00:45:03.350 --> 00:45:26.000
فالمأخوذ به في نعت المجتهد هو المحتاج اليه منها فما يحتاج اليه منها لازم مجتهد لتوقف اجتهاده عليها في فهم الفاظ الكتابي والسنة وما فوق ذلك فانه لا ينتهي الى حد اصلا

101
00:45:26.200 --> 00:45:50.400
وقد ذكر الشافعي وابن فارس ان الاحاطة باللغة متعذرة على الخلق وانها لا تكون الا لنبي يوحي اليه الله سبحانه وتعالى اي فيرزقه معرفة لغات المتخاطبين معه من اهل العربية

102
00:45:50.500 --> 00:46:19.150
والقول في بقية العلوم الالية كالقول في اللغة فهي لا تنتهي الى حد وانما المطلوب منها هو القدر الذي اليه في الاجتهاد مما تتهيأ النفس عند الحصول عليه لفهم الكتاب والسنة. وبهذا تعلم غلط طائفتين

103
00:46:19.150 --> 00:46:51.450
الاولى طائفة اوجبت على المجتهد استيعاب الغاية فيما يتعلق باجتهاده من الفنون وهذا امر شاق لا يكاد يقدر عليه الا نزر يسير ان وجد والثانية طائفة جعلت الاجتهاد حمى مستباحا ومرتعا خصبا لكل احد

104
00:46:51.450 --> 00:47:20.400
فبمجرد تعاطيه صنعة العلم تكون له يد في الاجتهاد فيه واضح وين موجودة هذه الطائفة موجودة في الحياة العامة والحياة الخاصة فالحياة العامة خارج دور العلم واهله كمن يتسلط على العلم من انصاف المتعلمين من المتشرعة

105
00:47:20.650 --> 00:47:45.550
او المتشبهة بهم او المفكرين او المثقفين وفي الحال الخاصة في دور التعليم المعروفة بالجامعة التي ينشأ فيها الطالب على ما يسمى رأيي الشخصي وهذا الرأي الشخصي في المسائل الذي يسمونه استقلالية الباحث معناه الاجتهاد

106
00:47:46.150 --> 00:48:10.000
والجم الغفير من المتعاطين للدراسات الاكاديمية ليست لهم الة على الاجتهاد واصل هذا من نقل الاحوال التي عليها هذه المعارف في بلاد الكفار الينا واهل العلم ينبغي ان ينشؤون طلابه على خفض الجناح واعظام الاكابر

107
00:48:10.100 --> 00:48:31.750
وان من رام ان يصل الى شيء يرجحه فهو يستعين بكلام المحققين عليه. واذا صنع ذلك على وجه الدربة تحت اشراف استاذه فلا بأس اما جعله اصلا مطردا يطلب من كل احد فهذا

108
00:48:31.850 --> 00:49:04.000
يضعف الشريعة في حمايتها حق الاجتهاد وانه ليس لكل احد ولما ضعف هذا الاصل في نفوس الناس صاروا يعتذرون لكل ضال بقولهم هو مجتهد فلا ينكر عليه وهذا خطأ وانما احسن ما يقال في حقه هو مريد للخير وفرق بين ارادة الخير

109
00:49:04.000 --> 00:49:25.600
والاجتهاد فيه فارادة الخير الرغبة فيه. وقد تكون مع فقد الالة. واما الاجتهاد فلا بد من وجود الة له وعند الدارمي عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال كم من مريد للخير لن يصيبه واسناده جيد

110
00:49:26.150 --> 00:49:46.150
فيعتذر له فيما يتعلق بحاله انه مريد للخير مع بيان خطأه والرد عليه فالجاري في السنة الناس من قولهم ان فلانا مجتهد فلا ينكر عليه غلط ودعوى الاجتهاد تكاد تكون

111
00:49:46.150 --> 00:50:06.150
مفقودة في المعاصرين فضلا عمن من المعاصرين المعروفين بالتمكن من العلم. فضلا عن من ينسب الى العلم ويدعي فيه بعض الناس انه مجتهد مطلق. فاذا اردت ان تلتمس معرفته بالعربية او

112
00:50:06.150 --> 00:50:27.450
حديث خاصة تبين لك عواره فهذان العلمان مفقودان عند اكثر من ينسب او ينسبه المعجبون به الى جهاد واذا عظم هذا الاصل في الناس نشأ منه تعظيم الاوائل. وان علوم الاوائل هي التي ينبغي ان تجمع عليها القلوب. وان

113
00:50:27.450 --> 00:50:55.600
المرء في تحصيلها ولاجل هذا جعل الشاطبي من شرط تلقي العلم في الكتب ان يكون تلقيه عن علو عن كتب الاوائل. لانها اصح علما واكثر نفعا للمتلقي. ثم المصنف رحمه الله من قواعد هذا الباب انه ليس للعالم ان يقلد اي ليس للمجتهد ان يقلد غيره

114
00:50:56.000 --> 00:51:24.550
والمختار جواز تقليد المجتهد غيره والمختار جواز تقليد المجتهد غيره لاحوال مقتضية في احوال مقتضية كضيق الوقت كضيق الوقت او عجزه عن الجزم بحكم شرعي او توقفه عن الحكم بشيء ما

115
00:51:25.000 --> 00:51:45.400
في احوال اخرى تطلب من المطولات. ثم عرف التقليد واشار الى خلاف فيه فقال والتقليد قبول قول القائل بلا حجة الى اخيه والمختار ان التقليد هو تعلق العبد بمن ليس حجة

116
00:51:45.450 --> 00:52:13.150
لذاته في حكم شرعي. تعلق العبد بمن ليس حجة لذاته في حكم شرعي. ثم ثم عرف الاجتهاد بقوله واما الاجتهاد فهو بذل الوسع في في بلوغ الغرض والمختار تقيده بما يدل على ما يناسبه لا اطلاقه كما ذكر المصنف. فالاجتهاد

117
00:52:13.150 --> 00:52:40.250
هو بذل الوسع من متأهل للنظر من متأهل للنظر في الادلة لاستنباط حكم شرعي هو بذل الوسع من متأهل للنظر في الادلة لاستنباط حكم شرعي وحينئذ فمن لم يكن متأهلا للنظر في الادلة

118
00:52:40.650 --> 00:53:05.750
فلا يكون مجتهدا وانما يكون مريدا للخير ثم ذكر المصنف مسألة مسألة تسمى تصويب المجتهدين وهي هل اذا تكلم المجتهدون في مسألة يقال كل مجتهد مصيب؟ ام ان المصيب واحد؟ والتحقيق

119
00:53:05.750 --> 00:53:38.950
ان هذه المسألة لها موضعان ان هذه المسألة لها موضعان احدهما ان هنا المراد بتصويب المجتهدين اصابتهم الاجر. ان يكون المراد بتصويب المجتهدين اصابتهم الاجر وهذا حق فان من اجتهد فاصاب فله اجران. ومن اجتهد فاخطأ فله اجر واحد

120
00:53:38.950 --> 00:54:04.850
هذا المحل يوجد في كلام القدامى والاخر ان يكون المراد من تصويب المجتهدين ان كل قول من اقوالهم يوافق الحق في نفسه ان كل قول من اقوالهم يوافق الحق في نفسه

121
00:54:04.850 --> 00:54:31.950
ثاروا في هذا المحل ان المصيب واحد ان المصيبة واحد سواء كانت المسألة في الفروع كما يسمونها وهي الطلبيات او في الاصول كما يسمونها وهي الخبريات. واليها اشار المصنف بقوله الاصول الكلامية. ومعلوم ان نسبتها

122
00:54:31.950 --> 00:54:59.950
الى الكلام ناشئ عن اصطلاحهم في تسمية علوم الاعتقاد بالكلام والاجتهاد يقع في المسائل الطلبية والخبرية على حد سواء لان المسائل الاجتهادية موجودة في هذا وذاك فمسائل الطلب منها ما لا يقبل الاجتهاد

123
00:55:00.750 --> 00:55:26.900
ككون الصلوات المفروضة خمسا ومنها ما يقبل الاجتهاد كالقول في الوتر هل هو فظ ام نفل؟ ومسائل الخبر منها مسائل لا تقبل الاجتهاد كالايمان باليوم الاخر. ومنها مسائل تقبل الاجتهاد. كالقول في رؤية الكفار ربهم يوم القيامة

124
00:55:26.900 --> 00:55:55.200
والدليل الدال على ان المصيبة واحد حديث عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال اذا حكم الحاكم اجتهد ثم اصاب فله اجران. واذا حكم فاجتهد ثم اخطأ فله اجر متفق عليه بهذا اللفظ. واما اللفظ الذي ذكره المصنف فرواه احمد باسناد

125
00:55:55.200 --> 00:56:22.350
ضعيف ولفظ الصحيح يغني عنه وخبره صلى الله عليه وسلم بان الحاكم يعني المجتهد يصيب ويخطئ دليل على ان المجتهدين في المسألة لا يمكن ان يكون جميعهم مصيبا بل يكون احدهم

126
00:56:22.350 --> 00:56:48.400
هم مصيبة ويكون غيره مخطئا. مع توفير الاجر لكل فالمصيب له اجران والمخطئ له اجر واحد لا فرق بين جريان ذلك الاجتهاد في باب الطلب او في باب الخبر على الصحيح كما تقدم. وبهذا ينتهي شرح هذا الكتاب

127
00:56:48.400 --> 00:57:13.250
على نحو مختصر يبين مقاصده الكلية ومعانيه الاجمالية اللهم انا نسألك علما في المهمات مهما في المعلومات وبالله التوفيق. اكتبوا طبقة سماعه. سمع علي جميع كتاب الورقات لمن سمعه كله ومعنى سمعه كله يعني

128
00:57:14.600 --> 00:57:34.400
سمعه كله بعض الاخوان يقولون نحن نتأخر خمس دقائق فهذه تقدح ولا ما تقدح؟ هذي ما سمعه كله عندك فوت فلابد ان تظبط هذا الفوت فتستدركه اما بالحضور في سنة قادمة او في غير ذلك من البرامج التي يقرأ فيها الكتاب الذي فاتك

129
00:57:34.450 --> 00:57:54.450
او ان تكون حضرته في السنة الماضية فمن حضر السنة الماضية وفاته شيء يعلم انه قطعا سمعه في السنة الماضية يغني عن فهذا يكون كافيا في جبر فوته. ومن جنس الغياب بالتأخر الغياب بالنوم

130
00:57:55.200 --> 00:58:16.350
فالذي ينام حتى يفقد ادراكه وتطول مدته فهذا نائم قد فاته شيء من السماع بخلاف لو ان ان الانسان خفق رأسه خفقا يسيرا اما مجرد ان ان يغمض عينيه ويسترسل فهذا عليه فوت

131
00:58:16.850 --> 00:58:43.000
وهذا الدين امانة والقائم بحفظها هو الله فلا تكن خصيما لله في امانته اياكم واحد يظن انه يمشي شيء من اخلاله على الله عز وجل يسلب بركة ما تعلمه رأينا اناسا طلبوا العلو فزوروا في اشياخ وسماعات

132
00:58:43.100 --> 00:59:13.350
فاما ان يموتوا شبابا فلا يفرحون بما احرزوا من الرواية والسماع واما ان يصرفوا عن الدين الى الدنيا واما ان يحرموا القدرة على الجلد في السماع فلا يجعلن نفسه فيجعل الانسان نفسه خصيما لله في امانته. يكون كل انسان مقيدا محفوظا

133
00:59:13.350 --> 00:59:37.800
اهو واذا كنت انت تظن انك تذهل فيذهل الناس فهذا ظنك ولكن الله عز وجل يخرج لهؤلاء الجهابدة النقاد الذين يعرفون احوال الناس دين الله عز وجل محفوظ وفي حديث ابي عنبة الخولاني وهو مختلف في صحبته واسناده قوي عند ابن ماجة ان النبي

134
00:59:37.800 --> 00:59:56.800
صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يحفظهم به. فنسأل الله عز وجل ان يجعلنا جميعا من غرسه الذي يحفظ به دينه فثم له ذلك في مجلسين

135
00:59:57.050 --> 01:00:16.400
بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين باسناد المذكور في منح المكرمات اجازة طلاب المهمات والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي

136
01:00:16.450 --> 01:00:30.400
يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الاول سنة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم