﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد ان لا اله الا الله الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا

2
00:00:30.250 --> 00:00:50.250
اما بعد فهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الخامس من برنامج اليوم الواحد التاسع وهو كتاب على ثلاثيات البخاري اعلامة علي القارئ رحمه الله تعالى. وقد انتهى بنا البيان الى قوله

3
00:00:50.250 --> 00:01:10.250
رحمه الله وهو يؤيد مذهبنا. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وهو يؤيد مذهبنا وهو يؤيد مذهبنا انه يصح الصوم

4
00:01:10.250 --> 00:01:30.250
ظن او نفلا مطلقا بنية بنية في النهار قبل مضي اكثره اذا كان اداءها. قال في الفتح واستدل بحديث سلمة على صحة الصيام لمن لم ينوي من الليل واجيب بان ذلك يتوقف على ان صيام عاشوراء كان واجبا على ان صيام عاشوراء كان واجبا

5
00:01:30.250 --> 00:01:50.250
والذي يترجح من اقوال العلماء انه لم يكن فظا قلت سبق ان المحققين على انهم كان واجبا. ثم قال وعلى تقدير انه فرض قد نسخ بلا ريب ونسخ حكمه وشوائطه بدليل قوله. ومن اكل فليتم ومن لا يشترط النية من الليل لا يجيد صيام من اكل

6
00:01:50.250 --> 00:02:10.250
وعلى تقدير ان حكمه باق فالامر لا يستلزم نجزاء انتهى. ولا يخفى انه لا يلزم من نسخ فضية شيء نسخ جميع احكامه المتعلقة به ونحن ما اجزنا صيام من اكل من النار حقيقة وانما هو امساك وتشبه باهل الصيام سورة رعاية لظاهر

7
00:02:10.250 --> 00:02:30.250
فانما لا يدرك كله لا يترك كله ولا اظن خلاف في هذه المسألة بين علماء الامة ويؤيدهما اخرجه ابو داوود والترمذي عن طريق قتادة عن عبدالرحمن بن سلمة عن عبده ان اسلم اتت النبي صلى الله عليه وسلم. فقال اصمتم يومكم هذا؟ قالوا لا. قال فاتموا بقية

8
00:02:30.250 --> 00:02:50.250
فان الامر بالقضاء فرع كون الصوم واجب الاداء. فالحديث حجة لنا لا علينا كما توهمه العسقلاني ولعل هذا هو الوجه والتفرقة بين صيام الفرض حال الاداء وبينه حال القضاء. واما صوم التطوع فيجزئ بنية من النهار اتفاقا. واغرب العسقلاني

9
00:02:50.250 --> 00:03:10.250
قال ابعد الطحاوي في تفريقه بين صوم الفرض اذا كان في يوم بعينه كعاشوراء فتجزئ النية في النهار او في يوم بعينه قضاء رمضان فلا تجزيء الا بنية من الليل انتهى. وهو غاية التحقيق ونهاية التدقيق. وبه يجمع بين هذا الحديث الدال على

10
00:03:10.250 --> 00:03:30.250
صيام يوم عاشوراء بنية في النهار. وبينما اخرجه اصحاب السنن من حديث عبدالله ابن عمر عن وقته حفصة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم الصيام به فلا صيام له. هذا لفظ النسائي. ولابي داوود والترمذي. من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له. فانه مطلق فيقيد

11
00:03:30.250 --> 00:03:50.250
بما سبق على غير الفرض اداء. وكذا على غير النفي اتفاقا. لما تقرر في محله. وهذا على تسليم صحة هذا الحديث. مع ان رواة ضربوا في رفعه ووقف وقال الطحاوي في وقال الطحاوي هذا حديث لا يرفعه الحفاظ الذين ينمون عن ابن شهاب ويختلفون فيه

12
00:03:50.250 --> 00:04:10.250
فيوجب اضطراب الحديث ما هو دونه؟ فيبطل كلام امام الحرم. فيبطل كلام امام الحرمين بان كلام الطحاوي عبث لا اصل له هذا وقد قال المحقق ابنهما يجب تقديم ما روينا ومن الاحاديث ما رويناه اي من الاحاديث الواردة في الصحيحين

13
00:04:10.250 --> 00:04:30.250
على مقوله اي الذي سلمنا صحته لقوة ما في الصحيحين بالنسبة الى ما رواه بعدما نقلنا فيه من الاختلاف في صحة رفعه فيلزم كونا هو ايلزم كون المراد به نفي الكمال في امثاله نحو لا وضوء لمن لم يسمي وغيره كثير. ولو ولو تنزلنا الى صحته وكونه

14
00:04:30.250 --> 00:04:50.250
في الصحة وجب ان يخص عمومه بما رويناه عندهم. وعندنا لو كان قطعيا خص بعضه كيف وقد صح فيه الظنية والتخصيص اذا خص منه النفل اي باتفاق فكما خصوا منه النفل بحديث عائشة خصصنا منه الفرض اي اداء اي اداء بحديث

15
00:04:50.250 --> 00:05:10.250
سلمة ابن الربيع لحديث سلمة ابن الربيع وابن عمر وجابر ابن سلمة ومما يؤكد انه كان يوم عاشوراء انه كان يوم عاشوراء فرضا ما رواه الشيخان عن الربيع بنت معوذ قالت ارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء الى قرى الانصار التي حول المدينة

16
00:05:10.250 --> 00:05:30.250
من كان اصبح صائما فليتم صومه ومن كان اصبح مفطرا فليتم بقية يومه. فكنا بعد ذلك نصومه ويصومه صبياننا الصغار منهم. ونذهب الى المسجد فيجعل له من لعبة من العلم. فاذا بكى احدهم اعطيناهم اياه حتى يكون عند الافطار. هذا وقد قال الامام ابنهما في شرح الهداية. وكونه

17
00:05:30.250 --> 00:05:50.250
مشتركا بين الصيغة الضاربة. مشتركا بين الصيغة الطالبة ندبا وايجابا ممنوع. ولو سلم فقول عائشة فلما فرض رمضان قال من شاء فلما فرض رمضان قال من شاء الى اخره دليل على انه يستعمل ما في الصيغة

18
00:05:50.250 --> 00:06:10.250
للقطع بان التخير ليس الا باعتبار الوجوب. وكذا امر من اكل من امساك بقية اليوم لم يرد في الشرع الا في صوم الفرض كما يؤمر به مساك من قبل من صغره في رمضان نهارا ومن افطر في يوم الشك ثم رأى الهلال. ثم بعد اثبات وجوب صوم يوم عاشوراء يستنبط

19
00:06:10.250 --> 00:06:30.250
الحديث جواز نية صوم الفرض بالنهار. فقول من لم يقل بوجوب صوم يوم عاشوراء يستنبط من الحديث جواز نية صوم الفرض بالنهار. فقول من لم يقل بصوم يوم عاشوراء لم يضرنا. هذه العبارة وقع فيها تكرير. فالصواب ثم بعد اثبات وجوب الصوم يوم

20
00:06:30.250 --> 00:06:50.250
عاشوراء تستنبط من الحديث جواز نية صوم الفرض بنهار بالنهار. فقول من لم يقل بوجوب صوم يوم عاشوراء بعد ذلك اضربوا على كلمة يستنبط وما بعدها في بقية السطر والسطر الثاني سوى

21
00:06:50.250 --> 00:07:10.250
الاخيرتين لم يضرنا فيصير الكلام فقولوا من لم يقل بوجوب صوم يوم عاشوراء لم يضرنا. نعم احسن الله اليكم. واما ما في البخاري عن حمير ابن عبدالرحمن انه سمع معاوية بن ابي سفيان يوم عاشوراء عام حجه

22
00:07:10.250 --> 00:07:30.250
عام حج على المنبر يقول يا اهل المدينة اين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله وعليكم صيامه وانا صائم فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر. فالجواب ما ذكره ابن امام ان معاوية من مسلمة فجسمه

23
00:07:30.250 --> 00:07:50.250
من مسلمة الفتح فان كان سمع هذا بعد اسلامه فان فانما يكون سمعه سنة تسع او عشر فيكون ذلك بعد رمضان ويكون المعنى لم يفرض بعد ايجاد رمضان جمعا بينه وبين الادلة الصريحة في وجوبه. وان كان سمعه قبله

24
00:07:50.250 --> 00:08:10.250
لا يجوز كونه قبل افتراضه انتهى. وقال العسقلاني في قوله اين علماؤكم في سياق هذه القصة؟ اشعار بان معاوية لم ير لهم اهتماما بصيام عاشوراء فلذلك سأل عن علمائهم او بلغه عن من يكره صيامه او يوجبه. او يوجبه وحاصله ما قاله النووي من انه اراد

25
00:08:10.250 --> 00:08:30.250
اعلموا بانه ليس بواجب ولا محرم ولا مكروه. وخطب في ذلك الجمع العظيم ولم ينكره عليه ولم ينكر عليه انتهى. وزبدة المرام لم الله عليكم صيامه على الدوام وانه لم يدخل في قوله تعالى كتب عليكم الصيام ويؤيده قول ابن قول ابن عباس في مسلم لما

26
00:08:30.250 --> 00:08:50.250
رمضان ترك عاشوراء مع العلم بانه ما ما ترك ما ترك استحبابه. بل هو باق فدل على انه متروك وجوبه واما قول بعض الشافعية المتروك تأكد استحبابه والباقي مطلق استحبابه. فلا يخفى ضعفه بل تأكد استحباب بل تأكد استحبابه باق

27
00:08:50.250 --> 00:09:10.250
ولا سيما مع استمرار الاهتمام به حتى قال صلى الله عليه وسلم في عام وفاته لئن عشت لاصومن التاسع وحتى رغب في صومه بانه يكفر كما رغب في صوم عرفة بقوله يكفر السنة الماضية والمستقبلة. رواه مسلم. فاي تأكيد ابلغ من هذا؟ والله سبحانه اعلم

28
00:09:10.250 --> 00:09:30.250
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ما يستنبط من حديث الباب وهو حديث سلمة رضي الله عنه في امر الناس بالامساك في اثناء النهار في صيام يوم عاشوراء

29
00:09:30.250 --> 00:10:00.250
فبين ان هذا الحديث من الادلة المؤيدة لمذهب الحنفية من انه يصح صوم فوضي في النهار قبل مضي اكثره اذا كان اداء فلو نوى انسان صيام قيام الفرض في اثناء يومه صح منه الصيام ولم يجب عليه قضاء. ومذهب الجمهور

30
00:10:00.250 --> 00:10:30.250
النية للصيام من الليل سوى في النفل. اما الحنفية فانهم يخالفون في صوم الاداء. فيقولون لو نوى من النهار صح صيامه. اما في القضاء فهم الجمهور في اشتراط النية من الليل. واما في النفل فهم وجمهور متفقون

31
00:10:30.250 --> 00:10:50.250
على ان من نوى صيام نفل في اثناء النهار صح صومه. ونقل المصنف رحمه الله تعالى في موضع من كلامه الاتفاق على صيام النفل وهو كذلك باعتبار المشهور عند الائمة الاربعة لخلاف الظاهرية فان

32
00:10:50.250 --> 00:11:20.250
ظاهرية يقولون بايجابي تبييت النية من الليل لصيام النفل ايضا. والصحيح ان صيام النفل يجزئ فيه نية من النهار. اما صيام الفرض او داء او قضاء فلا بد فيه من تبييت النية من الليل. والحجة في ذلك ما صح عن حفصة وابن عمر رضي الله عنهما

33
00:11:20.250 --> 00:11:50.250
انهما قالا لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل. وروي مرفوعا ولا يصح والحجة في كلامهما اذ لا مخالف لهما من الصحابة. ومثله يحكى فيه الاجماع. وهذه جماعة من الفقهاء فابن قدامة وغيره فاذا لم يعلم فيه مخالف جعلوه اتفاقا وهو من جنس الاجماع

34
00:11:50.250 --> 00:12:20.250
عند الاصوليين. ووجه تأييد حديث سلمة لمذهب الحنفية هو ان النبي صلى الله عليه سلم امر بالصيام في اثناء يوم عاشوراء. وتعقب بان صيام يوم عاشوراء لم يكن فرضا كما اشار اليه ابن حجر بقوله والذي يترجح من اقوال العلماء انه لم يكن فرضا

35
00:12:20.250 --> 00:12:40.250
فرض عليه المصنف بانه قد سبق ان المحققين على انه كان واجبا وهو الاظهر واختاره ابو العباس ابن تيمية الحفيد فكان صيام عاشوراء فرضا واجبا ثم صار مستحبا. ثم نقل عن ابن حجر انه على

36
00:12:40.250 --> 00:13:00.250
انه فرض قد نسخ بلا ريب ونسخ حكمه وشرائطه. فتكون الاحكام والشروط المتعلقة به منسوب ايضا وعرضه المصنف بانه لا يلزم من نسخ قضية شيء نسخ جميع احكامه وشرائطه المتعلقة به وهو الحق

37
00:13:00.250 --> 00:13:20.250
لانها ثابتة من طريق اخر. فالنظر الى تلك الادلة التي اثبتت تلك الاحكام تلك الاحكام والشرائط ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما يؤيد مذهبه وهو حديث عبدالرحمن ابن سلمة عنه

38
00:13:20.250 --> 00:13:40.250
عمه ان اسلم اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال اصمتم يومكم هذا؟ قالوا لا. قال فاتموا بقية يومكم واقضوه. قال فان ان الامر بالقضاء فرع كون الصوم واجب الاداء. هذا يدل على ان الصيام الذي امروا به هو

39
00:13:40.250 --> 00:14:00.250
صيام واجب وهذا الحديث باسناده ضعف. كما ان لفظة القضاء في الخطاب الشرعي لا تقع موقع ما يريده الفقهاء منها فان اسم القضاء يقع في الخطاب الشرعي على الاداء والقضاء معا. التي فرق الفقهاء بينهم

40
00:14:00.250 --> 00:14:30.250
وفي الاحتجاج بهذا الحديث نظر من جهة الرواية والدراية فاما الرواية فما تقدم من ضعفه واما دراية فلان لفظ القضاء لا يختص عند لا يختص في الخطاب الشرعي بما وادى في غير وقته بل يشمل ما يسميه الفقهاء اداء وما يسمونه قضاء. ثم

41
00:14:30.250 --> 00:14:50.250
ذكر ان الحديث على تلك الحال حجة لهم اي للحنفية لا عليهم. وان هذا هو الوجه للتفرقة بين صيام الفرض حال الاداء وبينه حال القضاء. ولا تستقيم دلالة الحديث على ما ارادوه

42
00:14:50.250 --> 00:15:20.250
ان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم بصيام الفرض باعتبار ما وصل اليهم من علمهم. فهم بلغهم العلم بفرض عاشوراء في اثناء النهار. فبادروا بصيامه. فصح منهم ذلك. واما من يعلم ان نهار رمضان هو غدا فلا بد ان يبيت النية من الليل فتكون

43
00:15:20.250 --> 00:15:40.250
حالا خاصة في حق من لم يبلغه العلم بالصيام الا في اثناء النهار. ثم ذكر ان ما اختاره الحنفية من ان النية في صيام الاداء تجزئ من النهار يكون جمعا

44
00:15:40.250 --> 00:16:00.250
بينه وبين حديث من لم يبيت الصيام من الليل. ثم اورد ما ذكره الطحاوي من ضعفه وهو الصحيح. الصواب انه ومعناه على ما تقدم والتأليف بينه وبين حديث سلمة بان حديث سلمة خاص بحق من لم يبلغه

45
00:16:00.250 --> 00:16:20.250
العلم الا في نهار في اثناء النهار. اما من كان يعلم قبل دخول النهار فلابد من تقدم النية من الليل. ثم ذكر الكمال بالهمام وهو محقق الحنفية الفقهاء وله كتاب اسمه فتح القدير من كتبهم النافعة

46
00:16:20.250 --> 00:16:40.250
في الفقه ذكر عنه ان النفي الوارد في الحديث المتقدم لا صيام لها له هو نفي كمال في حديث لا وضوء لمن لم يسمي الله وغيره وغيره مما هو في معناه لان الفقهاء

47
00:16:40.250 --> 00:17:10.250
يرتبون النفي على ثلاث درجات. اولاها درجة الوجود. وثانيها درجة الصحة. وثالثها ودرجة الكمال واليهن اشار اخونا ابن عثيمين رحمه الله في منظومته اذ قال والنفي للوجود ثم الصحة. ثم الكمال فرعين الرتبة. وما ذكره

48
00:17:10.250 --> 00:17:30.250
من حمل النفي على ارادة الكمال فيه نظر بل هو على ارادة الصحة في صيام الفرض اداء ثم ذكر من الادلة ما يدل على ان عاشوراء كان فرظا للرد على كلام ابن حجر واستدل بحديث

49
00:17:30.250 --> 00:17:50.250
للربيع بنت معوذ في الصحيحين وفيه امره صلى الله عليه وسلم بذلك اذ قال من كان اصبح صائما فليتم صومه ومن كان اصبح مفطرا فليتم بقية يومه. وفي الحديث فكنا بعد ذلك نصومه ويصومه صبياننا

50
00:17:50.250 --> 00:18:10.250
الصغار منهم ونذهب الى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن يعني من الصوف. فاذا بكى احدهم اعطيناه اياه حتى عند الافطار فتعليلهم للصغار بذلك وحملهم عليه من الادلة المؤكدة على كونه فرضا مع ما في الحديث من

51
00:18:10.250 --> 00:18:30.250
امري بذلك ثم ذكر ان من الادلة ايضا قوله صلى الله عليه قول الراوي فلما فرض قال قال من شاء فليصم ومن شاء فليفطر فالتخيير بذلك دال على انه قبل ذلك

52
00:18:30.250 --> 00:19:00.250
كان واجبا ثم ذكر بعد ذلك حديث معاوية وفيه قوله هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه. وجوابه ان هذا وقع من معاوية باعتبار ما انتهى اليه علمه او النظر الى ما انتهى اليه الحكم. فيكون باعتبار الحال حينئذ قد صار نفلا

53
00:19:00.250 --> 00:19:20.250
او ان معاوية ممن تأخر اسلامه فلم يعلم الا بالاستحباب دون الايجاب ثم ذكر ان نقلا عن ابن حجر ان قوله اين علماؤكم اشعار بان معاوية لم يرى لهم اهتماما بصيام عاشوراء

54
00:19:20.250 --> 00:19:40.250
لذلك سأل عن علمائهم او بلغه عن من يكره صيامه او يوجبه. فقصد اعلامهم بانه ليس بواجب ولا ولا مكروه كما قال النووي. وزبدة المرام كما قال المصنف ان الله لم يكتب صيامه على الدوام

55
00:19:40.250 --> 00:20:10.250
بل كان مما كتب صيامه اولا وفرض ثم بعد ذلك صار مستحبا واكد استحبابه حديث قولية وفعلية. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله السادس وهو في معنى قال البخاري وحدثنا المكي ابن إبراهيم ثنى ان قال حدثنا يزيد وزاد ابو ذر لفظ ابن ابي عميد وفي نسخة وهو ابن ابي

56
00:20:10.250 --> 00:20:30.250
وفي اخرى ان يزيد ابن ابي عبيد عن سلمة ابن اكوع قال امر النبي صلى الله عليه وسلم وسلم رجلا من اسلم وهو بلفظ افعال التفضيل قبيلة من قبائل العرب ان اذنت ان ادن في الناس اي اوقع النعناع فيهم. ان بالوجهين السابقين من كان اكل اي قبل الاعلان

57
00:20:30.250 --> 00:20:50.250
في اول يومه وفي معنى الاجر سره ونحوه فليصم اي فليمسك بقية يومه. اي حرمة للوقت ولعدم المخالفة الجماعة بحسب الصورة واما ما رواه ابن همام في تحريره بلفظ من اكل فلا يأكل بقية يومه فلعله نقلت نقل بالمعنى او ظفر برواية

58
00:20:50.250 --> 00:21:10.250
في هذا المعنى ومن اكل لم يكن اكل فليصم. اي حقيقة ولعل الوقت كان قبل الضحوة فان اليوم يوم عاشوراء اي وقد وجب على الناس يوم اخرج ويل بخاري وكذا مسلم في باب صيام عاشوراء التكرار باعتبار استنباط الحكمين مع مخالفتهم

59
00:21:10.250 --> 00:21:30.250
مع مخالفة لتغير في الاسناد فان شيخه في الحديث الاول ابو عاصم وفي هذا الحديث مكي ابن ابراهيم مع زيادة الفائدة في المتن وعن عمر رضي الله عنه انه ارسل الى الحارث بن هشام ان غدا يوم عاشوراء افصمت وامر اهلك ان يصوموا رواه مالك وابن جرير وعن

60
00:21:30.250 --> 00:21:50.250
سعد قال سمعت عمر ابن الخطاب يقول ان الله لا يسألكم يوم القيامة الا عن صيام رمضان وصيام يوم الزينة. يعني يوم عاشوراء رواه ابن مردوين وعن ابي هريرة مرفوعا صوموا يوم عاشوراء ظلما كانت الانبياء تصوموا فصوموه. رواه ابن ابي شيبة وعنه مرفوعا عاشوراء عند

61
00:21:50.250 --> 00:22:10.250
نبي كان قبلكم فصوموا انتم. رواه البزار. وعن ابن عمر مرفوعا من صام يوم الزينة ادرك ما فاته من صيام السنة يعني يوم عاشوراء رواه الدينمي وعن سعيد بن زيد مرفوعا الا نوحا عليه السلام هذا ضمن السفينة على الجودي يوم عاشوراء فصام منه وامر من

62
00:22:10.250 --> 00:22:30.250
دعاه بصيامه شكرا لله وفي يوم عاشوراء تاب الله على ادم عليه السلام وعلى اهل مدينة يونس عليه السلام وفيه فلق وفيه وفيه فرق بني اسرائيل صححه قال عن ابن عمرو ليس ابن عمر وعن ابن عمر مرفوعا من صام يوم الزينة لانه سيعيده بلفظ اتم

63
00:22:30.250 --> 00:22:44.100
فيما يستقبل نعم وعن ابن عمر مرفوعا من صام يوم الزينة ادرك ما فاته من صيام السنة يعني يوم عاشوراء رواه الدينمي. وعن سعيد بن زيد مرفوع الامام نوح عليه السلام وهبط من السفينة

64
00:22:44.100 --> 00:23:04.100
يوم عاشوراء فصام وامر من معه صيامه شهرا منا. وفي يوم عاشوراء تاب الله على ادم عليه السلام وعلى اهل المدينة يونس عليه السلام. وفيه فرق البحر بني اسرائيل وفيه والى ابراهيم وابن مريم عليهما السلام وروح الشيخ الثواب ثم اعلم ان ما اشتهر من الافعال العشرة في يوم عاشوراء فلا يصح منها الا الصوم

65
00:23:04.100 --> 00:23:24.100
والتوسعة والكحل والصدقة عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام يوم الزناة ادرك ما فاته من صيامه تلك السنة ومن تصدق يومئذ بصدقة ادرك ما فاته تلك السنة يعني يوم عاشوراء وعن جابر مرفوعا من وسع على نفسه واهله يوم عاشوراء وسع الله عليه

66
00:23:24.100 --> 00:23:44.100
سائر سنة رواه ابن عبد البريد في الاستذكار وعن ابن مسعود مرفوع من وسع على عياله يوم عاشوراء لم يزل في ساعة سائر سنته رواه القبراني وعن ابي سعيد وان يوسع على عياله في يوم عاشوراء وسع الله عليه في سنته كلها. رواه الطبراني في الاوسط في الاوسط والبيهقي. وعن ابن عباس مرفوعا من اكتحل بالاثم يوم عاشوراء

67
00:23:44.100 --> 00:24:04.100
قال اليوما ابدا رواه البيهقي قال ابو قاسم الاصبهاني في الترغيب والترهيب عن قيس ابن عباد بلغني ان الوحشة كانت تصوم يوم عاشوراء وقال الفتح تخرج وكان من الزاهدين كنت اخذت للنمل خبزا في كل يوم فاذا كان يوم عاشوراء لم يأكلوا والله اعلم. ذكر المصنف رحمه الله

68
00:24:04.100 --> 00:24:34.100
تعالى هنا بيان معاني الحديث الثالث من الاحاديث الثلاثية. وكان مما ذكره في بيانه قوله رحمه الله تعالى في صدره ان بالوجهين السابقين اي بالفتح والكسر فيجوز ان وان فاما الفتح فباعتبار كونها متصلة بما سلف ان ادن في الناس ان من اكل

69
00:24:34.100 --> 00:24:54.100
واما الكسر فعلى الابتداء لان من مواضع كسر همزة ان الابتداء بها. ثم بين بعد ذلك ان قوله فليصم اي فليمسك بقية يومه اي حرمة للوقت ولعدم مخالفة الجماعة الصائمين بحسب الصورة

70
00:24:54.100 --> 00:25:14.100
ثم ذكر ان ما رواه ابن همام في تحريره بلفظ من اكل فلا يأكل بقية يومه لعله نقله بالمعنى او ظفر برواية في هذا المعنى والمعنى الثانية لا محل لها ولعل

71
00:25:14.100 --> 00:25:34.100
مصحفة من قول او ظفر برواية بهذا المبنى. لينبه الى انها جاءت بهذا اللفظ عند من ذكرها وهو ابن الهمام ومراده بكتابه في تحريره كتاب التحرير لابن الهمام وهو في اصول الفقه

72
00:25:34.100 --> 00:26:04.100
ولا يروي فيه شيئا باسناده. فمثله لا يصح ان يقال فيه. رواه ابن الهمام. انما يقال ذكره الهمام لان لفظة رواه واخرجه موضوعة اصطلاحا لما كان مسندا بسياق اسناده عند من عزي اليه. وهذه اللفظة من اكل فلا يأكل بقية يومه. رواها

73
00:26:04.100 --> 00:26:24.100
في المعجم الكبير بسند لا يصح عن ابن عباس رضي الله عنهما ثم ذكر المصنف في بيانه ان هذا الحديث هو عين الحديث السابق ولكن المصنف رحمه الله تعالى كرر هذا

74
00:26:24.100 --> 00:26:54.100
الحديث باعتبار استنباط الحكمين اي باختلاف الترجمتين عند البخاري فان البخاري ترجم عليه ترجمتين احداهما هذه والاخرى في الحديث المتقدم. فيكون كرره لاستنباط المعنيين المذكورين في الترجمتين مع ما حصل فيه من تغير الاسناد فان شيخه في الحديث السابق ابو عاصم ضحاك بن مخلد النبيل وفي هذا

75
00:26:54.100 --> 00:27:14.100
ابن ابراهيم البلخي ثم استطرد المصنف رحمه الله تعالى فذكر اثارا موقوفة واحاديث مرفوعة في فضل عاشوراء وتعظيم صيامه. فذكر اولا اثرا عن عمر انه ارسل الى الحاج ابن هشام ان غدا يوم

76
00:27:14.100 --> 00:27:34.100
عاشوراء فصم وامر اهلك ان يصوموا وعزاه الى مالك وابن جرير وهو عند مالك ومن طريقه ابن جرير في تهذيب الاثار بلاغا يعني ان مالكا قال بلغني ان عمر لكن رواه عبد الرزاق بسند

77
00:27:34.100 --> 00:27:54.100
متصل قوي عن عمر رضي الله عنه انه ارسل الى الحاج ابن هشام الى تمامه. ثم ذكر اثرا عن عمر عزاه الى ابن مردوين والعزو الى ابن مردوي يراد به تفسيره. وهو مما لم يوجد الى اليوم

78
00:27:54.100 --> 00:28:14.100
من كتب التفسير المسندة. فالله اعلم بثبوت هذا الاثر ولم اجده عند غيره. ثم اتبعه باثر عن ابي هريرة تصوم يوم عاشوراء الى اخره رواه ابن ابي شيبة واسناده ضعيف. ثم اتبعه باحاديث اخر

79
00:28:14.100 --> 00:28:34.100
عنه عزاه الى البزار يعني في مسنده واسناده ضعيف ايضا. ثم ذكر حديثا اخر عن ابن عمرو مرفوعا من صام يوم الزنا الحديث رواه الدينمي واعاده مرة اخرى بلفظ اتم في الصفحة التالية من

80
00:28:34.100 --> 00:28:54.100
صام يوم الزنا ادرك من فاته من صيام تلك السنة ومن تصدق يومئذ بصدقة ادرك ما فتاه من تلك السنة وعزاه الى ابن المنذر في تفسيره وهذا الحديث رواه من الكتب المسندة التي بايدي الناس قوام السنة

81
00:28:54.100 --> 00:29:14.100
الاصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب باسناد ضعيف جدا فهو لا يثبت ثم اتبعه بحديث لسعيد بن زيد لا يثبت ايضا ثم ذكر قاعدة تضبط ما ثبت في يوم عاشوراء فقال ثم اعلم ان ما اشتهر

82
00:29:14.100 --> 00:29:34.100
اشتهر من الافعال العشرة في يوم عاشوراء كالصوم والتوسعة والكحل والصدقة والفضاب والاغتسال وتقليم الاظافر الى اخرها انه لم يصح منها عند المصنف الا الصوم والتوسعة والكحب والصدقة. والصحيح انه لم يثبت منها الا الصوم فقط

83
00:29:34.100 --> 00:29:54.100
وما عدا ذلك في الاحاديث المروية فيه ضعيفة ثم اتبعه بذكر حديث اخر عن جابر عزاه الى ابن عبد البر في الاستذكار ولا يثبت ايضا واتبعه بحديث اخر عن ابن مسعود عزاه الى الطبراني واطلاق العزو يراد به في المعجم الكبير

84
00:29:54.100 --> 00:30:14.100
لا يصح ايضا ثم اتبعه بحديث اخر عن ابي سعيد ولا يصح ايضا ثم ختم بحديث عن ابن عباس عزاه الى البيهقي واطلاق العزم الى البيهقي يراد به انه في سننه الكبرى وليس الامر كذلك. وانما اخرجه في شعب الايمان

85
00:30:14.100 --> 00:30:34.100
وفي فضائل الاوقات ففي اطلاق العزم اليه فيه ما فيه. وكان ينبغي ان يقيده المصنف وهو لا يثبت ايضا المرويات في يوم عاشوراء لا يثبت منها شيء بكثرة الضعاف والواهيات فيها وانما الثابت

86
00:30:34.100 --> 00:30:54.100
ومن الاعمال المشروعة فيها هو الصوم كما ثبت ذلك في الصحيحين في احاديث كثيرة ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى بحكايتين عن قيس ابن عباد والفتح بن شخرف وهذا مما يذكر توسعا على وجه الاعتظاد لا على وجه الاعتماد. فان هذه الحكايات لا تبنى

87
00:30:54.100 --> 00:31:14.100
عليها الاحكام ولكنها تذكر تبعا لما ثبت بادلة صحيحة فاذا ثبت الحكم من وجوه من الادلة من القرآن او السنة او الاجماع فلا بأس بعد ذلك بالحكايات التي يعتضد بها كالحكايات عن البهائم

88
00:31:14.100 --> 00:31:34.100
والحيوانات او غيرها وهذه هي طريقة اهل السنة ولا سيما المصنفون منهم في الزهد فانهم يتوسعون في ذلك فانك اذا طلعت زهد الامام احمد او كتاب الزهد لابي داوود او كتاب الزهد

89
00:31:34.100 --> 00:31:54.100
لابي بكر البيهقي او غيرها من كتب الزهد المصنفة عند الاوائل وجدت فيها حكايات وقصصا لا انها اصل يعتمد عليه وانما جرى ذكرها على وجه الاعتضاد. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله السابع قال

90
00:31:54.100 --> 00:32:14.100
البخاري وحدث عن مكة ابن إبراهيم قال سنا اي قال حدثنا يزيد ابن ابي عبيد عن سلمة كنا جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اي جالسين عنده في المسجد ذات يوم كما صرح به في بعض الروايات اذ اوتي بصيغة المفعول ايجاد جنازة لكسر الجيم وفتحها لغتان والكسر

91
00:32:14.100 --> 00:32:34.100
هو الافصح على ما صرح به ابن قتيبة وجماعة من اهل والمراد به الميت وبالفتح السريع لا غير. كذا قيل وقيل انه بفتح الميت الميت وبالكسر السرير. وهذا هو الاظهر لموافقته موجودة فتدبر. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الخلاف

92
00:32:34.100 --> 00:33:04.100
في جيم الجنازة هل هي كسرها؟ ام بالفتح لغتان؟ ثم ذكر مذهب المفرقة بين انهما ممن قال انه بالفتح الميت وبالكسر السرير فيسمى الميت جنازة ويسمى السرير الذي يحمل عليه مما ينعت بالنعش يسمى جنازة. واستظهر المصنف رحمه الله تعالى الاخير وقال لموافقة

93
00:33:04.100 --> 00:33:47.350
للوجود لموافقته الوجود. ما معنى مربوطة الوجود ها كيف   واذا صار محمول بالجنازة و شو في؟ صارت جنازة  صاروا سريع لانه اسفل اي هذا معنى الكلام. قال موافقته في الوجود لانه في النظر الى الجنازة اذا كانت على السرير فان الميت يكون في

94
00:33:47.350 --> 00:34:07.350
اعلى والسرير يكون في الاسفل فلما كان الميت في الاعلى جعلت الفتحة للجيم جنازة. ولما كان السرير في بل جعلت الكسرة له فقيل جنازا. واضح؟ هذي من لطائف الترجيحات اللغوية وان كان ليس اصلا يعتمد عليه

95
00:34:07.350 --> 00:34:37.350
لكن ملاحظة الوجود مما يستأنس به في اللطائف اللغوية. مثاله الملك والملك. فالملك السماوي بالفتح للام لانه اعلى. والملك الارضي الكسر لانه اسفل واضح؟ وان قيل ايضا في الملك السماوي انه يجيء بالفتح والكسر لكن هذا من وجوه الترجيح

96
00:34:37.350 --> 00:34:57.350
لغوية لطيفة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فقالوا يا اصحاب الجنازة له عليه السلام صلي عليها ثم لم اسم هذا الميت يعرف. ثم لم يعرف اسم هذا الميت الا انه كان انصاريا. لما رواه الحاكم من حديث جابر ابن عبدالله الانصاري قال مات رجل

97
00:34:57.350 --> 00:35:17.350
مات رجل منا فغسلناه وكفناه وحنطناه ووضعناه وحيث يوضع الجنائز عند مقام جبريل ثم اذننا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعل المراد بمقام جبريل ما اشار اليه السيد السرهوري. مقام من الثلاثي قام. ومقام

98
00:35:17.350 --> 00:35:37.350
من الرباعي اقدام ويقصد قام المكان الذي وقف فيه جبريل. نعم. ولعل المراد بمقام جبريل ما اشار اليه السيد السعودي في تاريخ المدينة في قصة بني قريظة نقلا عن الاكتفاء ان جبريل عليه السلام اتى في ذلك اليوم اعلاها فرس وعليه اللأمة حتى وقف

99
00:35:37.350 --> 00:35:57.350
باب المسجد عند موضع الجنائز وانه على وجيه جبريل له اثر وانه على وجه جبريل لاثر غبار انتهى. ولذلك يسمى الباب باب جبريل اذ لم يكن للمسجد باب في ناحية الجنازة غيره. الجنائز غيره. وذكر المصنف رحمه الله تعالى ان قول

100
00:35:57.350 --> 00:36:17.350
صلى الله عليه ان قولهم فقالوا صلي عليها اي اصحاب الجنازة والمراد بها بهم اولياء الميت. فلو فسره بذلك لكان احرى فطلب اولياء الميت من النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي ان يصلي عليها وهذا الميت مما

101
00:36:17.350 --> 00:36:37.350
ابهامه فلم يعرف تعيينه وانما علم انه رجل من الانصار لحديث جابر الذي رواه الحاكم ساقه المصنف باسناد حسنه انه يوفي خلاصة الاحكام. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى معنى مقام جبريل انه

102
00:36:37.350 --> 00:36:57.350
والمكان المعروف الذي اتى فيه النبي صلى الله عليه وسلم في قصة يوم بني قريظة ومعنى قوله وعليه اللأمة يعني عليه الة الحرب ومن اشدها الدرع. فاللائمة قد تطلق على الة الحرب كلها وقد تطلق على الدرع من

103
00:36:57.350 --> 00:37:17.350
وهو ما يلبس ليتقى به يتقى به السهام. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وفيه دلالة على ان المختار عدم ادخال الجنازة في المسجد النبوي وامثاله من المساجد الموضوعة لصلاة الجماعة والجمعة وما وقع نادرا انه عليه

104
00:37:17.350 --> 00:37:37.350
وصلى على جنازة في المسجد فلعله كان بعذر او عد ما ادخل في المسجد مسجدا واما المسجد الحرام فهو مستثنى لانه موضوع لانواع الصلوات باسرها والجماعة والعيدين والاستسقاء والجنازة وقد رأيت في الدر المنذور انه صلى على ادم عليه السلام عند باب عند باب البيت الحرام. ذكر المصنف رحمه الله

105
00:37:37.350 --> 00:37:57.350
الله تعالى في هذه الجملة ما يستفاد من الحديث في سياقه عند الحاكم لقوله فيه ووضعناه حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل فهذا يدل على ان الجنائز لم يكن يصلى عليها في المسجد وانما

106
00:37:57.350 --> 00:38:17.350
اعد لها موضع في المصلى يصلى عليها عنده وهذا هو اكثر الواقع منه صلى الله عليه وسلم. وما ذكره المصنف بان فيه دلالة على ان المختار عدم ادخال الجنازة في المسجد النبوي وامثاله من المساجد فيه نظر لثبوت

107
00:38:17.350 --> 00:38:37.350
صلى الله عليه وسلم على سهيل ابن البيضاء في المسجد كما في صحيح مسلم من حديث عائشة فالصلاة على الجنائز في المساجد جائزة. والاكمل ان يصلى عليها في مواضع تعد لها من المصليات التي

108
00:38:37.350 --> 00:39:07.350
تكون بارزة لان البروز بها يدعو الناس الى الاجتماع عليها بخلاف اختصاصها بمسجد تجعل فيه واذا كان ذلك عند الفقهاء خلاف الاكمل وان الاكمل هو البروز بها في المصلى ليجتمع الناس عليها فان المشروع هو الا يتخذ مسجد بعينه. تصلى

109
00:39:07.350 --> 00:39:27.350
فيه الجنائز لتعطل جملة من المصالح الشرعية بذلك. فانه قد يعسر على بعض اولياء الميت واحق به من جيرانه الحضور على صلاته اذا الحضور على صلاة الجنازة له اذا لم يكن بمسجدهم. كما ان في

110
00:39:27.350 --> 00:39:47.350
اهل محلته عليه في مسجده مدعاة الى تحليله واباحته. واما تغيبه عنهم في موضع بعيد فانه يعطل هذه المصلحة الى اخر الى اخر جملة من المصالح الشرعية التي تتعطل بذلك. فاذا كان مسجد

111
00:39:47.350 --> 00:40:07.350
محلته التي يسكنها مما يحصل فيه اجتماع جمع كالاربعين او المئة بما ورد في بعض الحديث فالصلاة فيه اولى واما ان كان العدد قليلا فجمع الناس عليه اولى. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه رأى في الدر المنثور انه صلي على ادم عند باب

112
00:40:07.350 --> 00:40:27.350
البيت الحرام وكانه كتب هذا من حفظه اذ هذا اذ هذا الاثر مما التمس كما ذكر الناشر والتمسته من فلم اجده في الدر المنثور. والدر المنثور هو كتاب السيوطي. الذي جمع فيه الاحاديث والاثار الواردة

113
00:40:27.350 --> 00:40:47.350
التفسير وهو تفسير حابل. ومن كلام المصنف رحمه الله تعالى عند ذكر السيوطي قوله في شرح المشكاة قال وهو الذي احيا علم التفسير في الدر المنشور. وصدق رحمه الله تعالى فان علم التفسير بالاثر قد خمل

114
00:40:47.350 --> 00:41:07.350
بعد القرون الاولى حتى جاء السيوطي رحمه الله تعالى في القرن التاسع والعاشر فجمع هذا الديوان الجامع لاحاديث واثار التفسير فهو كتاب حافل ينبغي ان يكون من الكتب التي يعتنى بقرائتها في

115
00:41:07.350 --> 00:41:37.350
وكان علماء الحفظ من علماء السراة في بلدة رجال يحتفون بهذا تفسير وقد وجدت في اجازاتهم ونسخ تأليفهم انهم قرأوا هذا الكتاب غير مرة على شيوخهم ففي اجازة صادرة من الشيخ احمد ابن عبد الخالق ابن احمد بن محمد ابن عبد القادر الحفظي المتوفى سنة سبع عشرة بعد ثلاث مئة والالف

116
00:41:37.350 --> 00:41:57.350
لاحد علماء الاتراك ذكر قراءته الدر المنثور غير مرة على واحد من مشايخه. كما ان اهل اليمن الاعلى ولا سيما في في زمن الشوكاني كانوا يعتنون بقراءة الدر المنثور. ثم ضعف بعد هؤلاء قراءة هذا الكتاب في التفسير. وهو حقيق بالحاقه

117
00:41:57.350 --> 00:42:17.350
الكتب المشهورة في القراءة عندنا في هذا القطر وهي ابن كثير والبغوي وابن جرير لما كان الناس يقرأون هذه الكتب المطولة فكان حقيقا ان يلحق به كتاب الدر المنثور لكن لعله لندرة وجوده قبل وعدم شيوع نسخه الخطية لم يوقف عليه فلم

118
00:42:17.350 --> 00:42:37.350
يحتفل الناس يحتفل الناس به. واما اليوم فانه جدير بالقراءة والمطالعة بل بالدرس والعرض على الشيوخ لعظيم منفعته فان احسن التفسير هو التفسير الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه وعن التابعين لهم باحسان. نعم. احسن الله

119
00:42:37.350 --> 00:42:57.350
اليكم قال رحمه الله فقال هل عليه اي على الميت دين اي من حقوق العباد ولو يسيرا قانونا اي نادينا عليه مطلقا قال فهل ترك شيئا؟ قال فانتنا ما فائدة هذا السؤال عند الصلاة عليه بعد العلم بانه لا دين عليه اجيب بانه يحتمل انه لو ترك شيئا لزاد عليه السلام في

120
00:42:57.350 --> 00:43:17.350
الاستغفار له والدعاء بما يصليه حسابه فصلى عليه. وعند الدار قيومه وعند الدار قيوم من حديث علي. وعند الدار وعند الدار الركن من حديث علي كرم الله وجهه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اوتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمله

121
00:43:17.350 --> 00:43:37.350
اي ليتبين انه بر او فاجر وسأل عن دينه اي الاهتمام بامره. فان قيل عليه دين كف اي امتنع عن الصلاة عليه وان قيل ليس عليه دين صلى عليه عند البخاري من حديث ابي هريرة قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك

122
00:43:37.350 --> 00:43:57.350
لدينه قضاء فإن حدث انه ترك لدينه خواء صلى عليه. والا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم وبين في البخاري لو ترك ذلك السؤال لما فتح الله عليه الفتوح يعني انه كان يقضي دينه من بيت المال فكان امتناعه عليه السلام من الصلاة عليه اولا تحذيرا من الدين

123
00:43:57.350 --> 00:44:17.350
عن المماطلة وحفظا بشفاعته ان تتوقف عن وقت حاجته الى اداء دينه او رضاء خصمه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ما يتعلق ببيان معنى ما ذكره الراوي من خبر الجنازة الاولى وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم

124
00:44:17.350 --> 00:44:37.350
قال هل عليه دين؟ قالوا لا. قال فهل ترك شيئا؟ قالوا لا. ثم اورد سؤالا فقال فان قيل ما فائدة هذا السؤال بعد العلم بانه لا دين عليه لانه اذا كان بريئا من الدين فان ذمته خلية من حقوق العباد. واجيب

125
00:44:37.350 --> 00:44:57.350
بانه يحتمل انه لو ترك شيئا لزاد عليه السلام في الاستغفار له والدعاء بما يسهل حسابه. فان المرء الذي يترك وراءه مالا يتأثره ورصده ربما شدد عليه في حسابه بسبب هذا المال. فيزيد النبي صلى الله

126
00:44:57.350 --> 00:45:17.350
الله عليه وسلم في دعائه له بالرحمة والدعاء طلبا لتخفيف محاسبته على ماله. اما ولم يترك شيئا فعند ذلك ظهرت حاجة النبي صلى الله عليه وسلم للسؤال لانه لم يترك مالا يخشى منه ان يشدد عليه في الحساب

127
00:45:17.350 --> 00:45:37.350
عن تكرير الدعاء وتأكيده له. ثم ذكر حديثا عن علي رضي الله عنه عزاوي للدار قطبي واسناده ضعيف ودعا لعلي بقوله كرم الله وجهه وتخصيص علي بهذا الدعاء حتى يكون شعارا مما ينبغي ان يهجر

128
00:45:37.350 --> 00:45:57.350
لاختصاصه بالرافضة فان من صنائع الرافضة تخصيصهم عليا بذلك. اما لو دعا به الانسان لعلي ولغيره ذلك سائغ لكن الشأن في جعله شعارا يتميز به علي بما فيه من مضاهاة فعل اهل البدع ومن قواعد اهل

129
00:45:57.350 --> 00:46:17.350
السنة ان ما كان شعارا يختص به اهل البدع فانه يزجر عنه. ترغيبا في وأد بدعتهم وفي اماتتها حتى لا تشتهر بين الناس. ثم ذكر حديث ابي هريرة ابي هريرة عند البخاري في هذه القصة

130
00:46:17.350 --> 00:46:37.350
وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يمتنع من الصلاة على الميت اولا تحذيرا من وزجر عن المماطلة وحفظا لشفاعته ان تتوقف عن وقت حاجته الى اداء دينه او رضاء خصمه. فلاجل هذه

131
00:46:37.350 --> 00:46:57.350
كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك. ومعنى ان تتوقف عن وقت حاجته الى اداء دينه او رضاء خصمه. يعني ان تتأخر منفعة شفاعة نبوية حتى يؤدى دين ذلك الميت او يرضى خصمه بالمسامحة له وربما تأخر

132
00:46:57.350 --> 00:47:17.350
ذلك فتوقفت الشفاعة عن وقت الحاجة الى ذلك الامد. نعم. احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله ثم اوتي بجنازة الاخرى فقالوا يا رسول الله يصلي عليها اي على الجنازة المراد بها الميت اعم من انه رجل او امرأة قال هل عليه دين؟ قيل نعم قال فهل ترك شيئا

133
00:47:17.350 --> 00:47:37.350
اي وفاء اليه؟ قالوا ثلاثة دنانير اي تركها فصلى عليها. كما في نسخة. والظاهر ان تلك الدنانير كانت ان تلك الدنانير كانت بدينك واذا صلى عليه والحاكم من حديث جابر ديناران وعند الطبرانيون وعند الطبراني من حديث اسماء بنت بنت يزيد

134
00:47:37.350 --> 00:47:57.350
دينارين وسترا وجمع الحافظ ابن حجر بينهما بان من قال ثلاثة جبروا كسرها من قال دينارا او كان اصلهما ثلاثة فقبل موته دينارا وبقي عليه ديناران. فمن قال ثلاثة في باعتبار الاصل ومن قال ديناران فباعتبار ما بقي. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه

135
00:47:57.350 --> 00:48:17.350
الجملة ما يتعلق ببيان المعاني المتصلة بالجنازة الثانية. وهو من كان عليه دين وترك قضاء وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بوفاء ما له من المال بقضاء ما عليه من الدين. وكان الذي تركه ثلاثة دنانير

136
00:48:17.350 --> 00:48:37.350
كما وقع التصريح في ذلك بذلك عند البخاري وهي الرواية المحفوظة واما ما غيرها واما غيرها من الروايات فان اسانيد ضعيفة ولو ثبتت فالجمع بينها كما ذكر ابن حجر من ان ذكر الدينارين

137
00:48:37.350 --> 00:48:57.350
باعتبار انقاص الكسر فهي ديناران وشطر كما في حديث اسماء. وعند البخاري ذكر الثلاثة بجبر الكسر والمختار ان المحفوظ هو لفظ البخاري ثلاثة دنانير. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم اوتي بالثالثة

138
00:48:57.350 --> 00:49:17.350
في الجنازة الثالثة قالوا وفي نسخة قالوا صلي عليها قال هل تركت شيئا؟ قالوا لا. قال فهل عليه دين؟ قالوا ثلاثة دنانير بالرفع. اي نعم ثلاثة دنانير قال ان اصحابه صلوا على صاحبكم اي ممن يصحبكم في الاسلام ويتبعكم في الاحكام؟ قال ابو قتادة يعني الحارث

139
00:49:17.350 --> 00:49:37.350
ابن ربعه الانصاري اصحابه عليه السلام شهد معه وما بعدها من المشاهد العظام وقال صلى الله عليه وسلم تعظيما لشأنه في بعض خير فرساني اليوم ابو قتادة ومئة وسبعين حديثا مات سنة اربع وخمسين من الهجرة من المدينة على الصحيح. وقيل مات بالكوفة في خلافة

140
00:49:37.350 --> 00:49:57.350
وهو منذ سبعين سنة وكان شهد معه المشاهد كلها وصلى عليه وصلى عليه علي كرم الله وجهه وكبر عليه سبعا روشة الشارخ في ركشاه وهو ممن غلب عليه كنيته ولم يعرف في الصحابة من سمي بهذه الكنية غيره. صلي عليه يا رسول

141
00:49:57.350 --> 00:50:17.350
وعليه دينه فصلى عليه. اي وهو ديناران على الاصح قال في الفتح وفي رواية ابن ماجة من حديث ابي قتادة نفسه فقال انا اتكفل بزاد الحاكم من حديث جابر فقالهما عليك وفي مالك والميت منهما بريء قال نعم فصلى عليه

142
00:50:17.350 --> 00:50:37.350
جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا لقي ابا قتادة يقول ما صنعت الدينار حتى كان اخر ذلك؟ قال قد قضيتهما يا رسول الله قالت هذا بردت عليه جده وفيه دلالة لما ذهب اليه ابو حنيفة من ان هذا كان وعدا لا كفالة حقيقية فانها تقتضي المراتب

143
00:50:37.350 --> 00:50:57.350
قد اجمع المسلمون على انقضاء الدين يسقط من ذمة الميت ولو كان من ادبي ومن غير تركته. ووقع نحو هذه القصة نحو هذه القصة كرم الله وجهه. روى الدار الركن من حديثه انه صلى انه صلى الله عليه وسلم اتي بجنازة ليصلي عليها. فلما قام ليكبر

144
00:50:57.350 --> 00:51:17.350
قال هل عليه ميل؟ فقالوا ديناران فعدل عنه فقال علي هما علي يا رسول الله هو بريء منهما فصلى عليه ثم قال لي عليه الجزاء تلقاه خيرا كما فككت رهان اخيك. قال الخطابي فيه ان ضمان الدين عن الميت مبرئه اذا كان معلوما سواء خلف

145
00:51:17.350 --> 00:51:37.350
وفاء او لم يخلف. وقال ابن بطالي ذهب النمو الى صحة هذه الكفالة. ولا رجوع له في مال الميت. وعن مالك له ان يرجع ان قال ان لارجى فاذا لم يكن للميت مال وعلم الضامن بذلك فلا رجوع له. وعن ابي حنيفة ان ترك الميت وفاء جاز الضمان بقدر ما ترك. والا

146
00:51:37.350 --> 00:51:57.350
لم يصح ذلك انتهى كلامه وظهر في احسن عبارة وايمن اشارة بخلاف ما قال القنطاوي الحديث حجة على ابي حنيفة حيث لا يصح الظمأ من الميت الا ان يترك الوفاء. قد تصدى لجوابه العلامة السمني في شرح الوقاية بمختصر الوقاية. حيث قال تمسك فيها ابو يوسف

147
00:51:57.350 --> 00:52:17.350
محمد ومالك والشافعي واحمد انه يصح الكفالة وعن عن ميت لم يترك وفاء فانه لولا فانه لو لم يصح لما صلى عليه قال ابو حنيفة لا تصح الكفالة عن ميت مفلس لانها كفالة بدين ساقط. وهي باطلة والحبيث ذكر. والحديث يحتمل مقدار عن كفالة سابقة

148
00:52:17.350 --> 00:52:37.350
يحتمل الوعد بلا داعي عنه وكان امتناعه من الصلاة ليظهر طريق قضاء دينه. فلما ظهر بالوعد صلى عليه التام. ويؤيده ما قاله القسط المال من ان من ان صلاته صلى الله عليه وسلم وان كان الدين باقيا في ذمة الميت كله بس

149
00:52:37.350 --> 00:52:57.350
ويؤيدهما قال القسط الثاني من من ان صلاته صلى الله عليه وسلم وان كان الدين باقيا في ذمة الميت لكن صاحب الحق عاد الى الرجاء بعد واطمأن بان دينه صار في مأمن فخف سقطه وقرب من الرضا. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان حال

150
00:52:57.350 --> 00:53:17.350
الجنازة الثالثة التي اوتي بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل ترك شيئا؟ قالوا لا. قال فهل عليه دين؟ قالوا ثلاثة دنانير في الرفع وفسره المصنف بقوله اي نعم عليه ثلاثة دنانير. وكان الموافق للتفسير

151
00:53:17.350 --> 00:53:37.350
ان يقال اي عليه ثلاثة دنانير فان النبي قال فهل عليه دين؟ قالوا ثلاثة دنانير فيكون الجواب مقدرا عليه ثلاثة دنانير لان من قواعد الفقهاء ان السؤال عندهم معاد في الجواب كما قال

152
00:53:37.350 --> 00:53:57.350
الاهدل ثم السؤال عندهم معاد قل في الجواب حسبما افادوا. فتقدير الكلام هل عليه دين قالوا ثلاثة دنانير اي عليه دين هو ثلاثة دنانير. ثم قوله صلى الله عليه وسلم صلوا على

153
00:53:57.350 --> 00:54:17.350
بكم فسره بقوله اي ممن يصحبكم في الاسلام ويتبعكم في الاحكام وهذا صحيح لكن النكتة الشريفة بهذا الموضع هي السر في ترك نسبة النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل اليه مع كونه من اصحابه

154
00:54:17.350 --> 00:54:42.050
رضي الله عنه فلماذا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم صلوا على صاحبنا مع انه كذلك وانما قال صلوا على صاحبكم ما الجواب واضحة الاشكال؟ الاشكال انه صاحب له ايضا فلماذا؟ قالوا صلوا على صاحبكم ولم يقل صلوا على صاحبنا

155
00:54:48.350 --> 00:55:08.350
ايش؟ في الزجر لان في نسبته اليه صلى الله عليه وسلم عافا لمقصود الزجر عن تحمل الدين بلا وفاء. فلو انه اضافه الى نفسه فقال صلوا على صاحبنا يكون في ذلك

156
00:55:08.350 --> 00:55:30.200
نوع لين في جنابه يضعف المقصود من تعزيره بتحمل الدين دون قضاء. واضح  ولذلك من قواعد اهل السنة انهم لا يظهرون الترحم على من كان رأسا في البدعة والضلالة. وان كانوا

157
00:55:30.200 --> 00:55:50.200
ان الرحمة تشمل كل ميت. لكن حال موته لا تجدهم اذا ذكروه قالوا رحمه الله. لان ذكرى الرحمة يؤثر بغظ الطرف عن ما جنته يداه في حق الاسلام من الدعوة الى ضلال وهذا من

158
00:55:50.200 --> 00:56:10.200
تصرفاتهم رحمهم الله تعالى فما وجدت في كلامهم ولا يترحم على مبتدع لا يقصدون بذلك انه ممن تحجز عنه رحمة ولا يندرج فيها وانما مرادهم المبالغة في زجره وزجر اتباعه عن التساهل فيما

159
00:56:10.200 --> 00:56:30.200
اجترأوا عليه من الاحداث والظلالة في الدين. وذلك بترك اظهار الترحم عليه. ومن ادلته هذا الحديث وقارن هذا بقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح هل انتم تاركوا لي صاحبي؟ يعني ابا بكر

160
00:56:30.200 --> 00:56:50.200
رضي الله عنه فنسبه الى نفسه اظهارا لمكانته وجلالة رتبته مع كون المخاطبين ايضا اصحابا له ثم ترجم المصنف رحمه الله تعالى لابي قتادة الانصاري لانه هو الذي تحمل هذا الدين فقال صلي عليه يا رسول الله وعلي

161
00:56:50.200 --> 00:57:20.200
دينه فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر رحمه الله تعالى الخلاف بين الفقهاء فيما فعله ابو قتادة هل هو وعد ام كفالة حقيقية عن ميت كما هو مذهب الجمهور انه كفالة حقيقية. لما رواه النسائي وابن ماجة

162
00:57:20.200 --> 00:57:40.200
صحيح في هذا الحديث وفيه ان ابا قتادة قال انا اتكفل به. فقوله انا اتكفل به دليل على كونه كفالة واما حديث جابر الذي اخره الان بردت عليه جلده مما استدل به من

163
00:57:40.200 --> 00:58:00.500
استدل على الوعد فانه حديث ضعيف لا يثبت نعم قال رحمه الله اخرجه اي البخاري في كتاب الحوالة في باب في الضم على الحكاية وفي الجد على الاعراب وفي نسخة بتنوين

164
00:58:00.500 --> 00:58:20.500
اذا احال اي احد من غير ورثته دين الميت على رجل اي معين مليء جاز اي جازت للحالة او لحوالة. وهذا ذكره البخاري في باب الدين ونخله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك

165
00:58:20.500 --> 00:58:40.500
قضاء وان حدث انه ترك الدين وفاء صلى والا قال لمسلم صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله عليه الفتوح قال انا اولى بالمؤمنين من انفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعليه قضاؤه. ومن ترك مالا فلورثته فقد لخص القس اللاني وكلام العسقلاني فيما يتعلق بهذا الحديث

166
00:58:40.500 --> 00:59:00.500
قال استنبط منه واستنبط منه التحفيظ على قضاء دين الانسان في حياته والتوصل الى البراءة من هو لو بعد مماته ولو لم يكن ولو لم يكن امر الدين شديدا في امر الدين لما ترك عليه السلام. الصلاة على المديون. وهل كان الصلاة على المدون حراما او جائزة

167
00:59:00.500 --> 00:59:20.500
قال انه ينصب بجوازها مع وجود كما في حديث مسلم. اقول والاظهر ان امتناعه كان بطريق الجواز بدليل ما تقدم ان ثبوت الحرمة لابد له من احد ادلة. هذا وفي حديث ابن عباس عند الحازمي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امتنع من الصلاة على من عليه دين

168
00:59:20.500 --> 00:59:40.500
جاء جبريل فقال انما المظالم في الديون التي كانت في البغي والاسراف. فاما المتعفف من غياب العيان فانا ضامن له. او اه اؤدي عنه فصلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعد ذلك من ترك ضياعا للحديث انتهى. وفي رواية من ترك دين او او ضياعا فليأتين

169
00:59:40.500 --> 01:00:00.500
فليأتينا فليأتينهم الضياع بفتح المعجبة بعدها تحتانية. لما خلفه الميت ما خالفه الميت بلفظ المصدر اي اي ترك ذوي ضياع اي لا شيء لهم. قال في الفتح وفي صلاته عليه السلام على من عليه ميل بعد

170
01:00:00.500 --> 01:00:20.500
فتح الفتوح اشعارا بانه كان يقضيه من مال وصالح. وقيل بل كان يقضيه من خالص نفسه. وهل كان القضاء واجبا عليه او لا وجهان يكون الاظهر الوجوب الا انه من بيت المال فقد قال ابن بطال قوما ترك دينا فعليه. ناسك لترك الصلاة على من مات وعليه دين. وقوله فعليهم قضاؤه اما

171
01:00:20.500 --> 01:00:40.500
اي مما يثين الله عليه من الغنائم والصدقات. قال وهكذا يلزم المتولي لامر المسلمين ان يفعل من مات وعليه دين. فان لم يفعل فابتسموا عليه كان حق الميت ببيت المال يفي يفي بقدر ما عليه من الدين والا فبسطه. والله تعالى اعلم. ذكر المصنف رحمه الله

172
01:00:40.500 --> 01:01:00.500
على مما ورد في معنى هذا الحديث بعد بيان ان البخاري اخرجه في كتاب الحوالة وقال اي معين مليء يعني عنده جدة وسعة في رزقه ذكر حديث ابي هريرة في معنى حديث الباب ثم

173
01:01:00.500 --> 01:01:20.500
ما اتبعه بذكر جملة من فوائده مما لخصه القسط اللاني في ارشاد الساري من كلام العسقلاني وهو ابن حجر في فتح الباري وكتاب العسقلاني يكاد يكون تلخيصا لكتاب ابن حجر ومع زيادات لطيفة واعادة لما يحتاج

174
01:01:20.500 --> 01:01:40.500
اليه في مواضعه فانه يكرر شرح الحديث في كل موضع بما يناسب الباب. وهو من احسن شروح البخاري لاختصاره ووفائه بمطالب الابواب في مواضعها دون احالة على موضع متقدم او متأخر بخلاف ابن حجر. ولهذا اطبق

175
01:01:40.500 --> 01:02:00.500
المتأخرون على تقديمه في القراءة والمراجعة. فعامة العلماء المتأخرين بعد القرن العاشر الى يومنا هذا كانوا يعتنون بارشاد الساري فكانت المراجعة اذا احتيج الى معنى في البخاري تكون اليه ويكون

176
01:02:00.500 --> 01:02:20.500
واحضاره عند سد البخاري للنظر فيما اشكل من معانيه على هذا علماء البلاد المصرية وكان مقررا في الازهر ولا سيما مقدمته وكذلك علماء البلاد الشامية وعلماء اليمن الادنى وهو تهامة

177
01:02:20.500 --> 01:02:40.500
ثم ضعف الناس عن شروح البخاري كافة لكن المقصود هو الاستئناس بهذا الشرح لحسن سياقته وجمعه ما يحتاج اليه في مواضعه ثم ذكر بعد ذلك الخلف في صلاته صلى الله عليه وسلم هل كانت حراما او جائزة؟ والاظهر ان

178
01:02:40.500 --> 01:03:00.500
امتناعه دال على الجواز فتجوز الصلاة على المديون من ولي الامر او ممن يعظم لان ولي الامر مقتداه في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فمن علم انه ترك دينا مع عدم مبالاته به فان مما

179
01:03:00.500 --> 01:03:20.500
يعزر به ترك الصلاة عليه. وذلك الترك ليس على وجه التحريم بل يجوز له ان يصلي عليه. ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى حديثا يبين التفريق بين الديون التي تكون في البغي والاسراف والديون التي تكون في

180
01:03:20.500 --> 01:03:50.500
التعفف والحاجة وعزاه الى الحازم واطلاق العزو الى الحازم يفيد انه في كتاب من كتب هو كتاب مطبوع ومطبوع. ما عزاه المحقق. اطلاق العزو الى الحازم مثل ما قال الاخ هاني هو في كتاب الاعتبار للناسخ والمنسوخ من الاثار. وهذا الحديث موجود فيه. لكن الحافظ جرى في الفتح على

181
01:03:50.500 --> 01:04:10.500
عدم ذكر كتاب الاعتبار فهو يعزو الى الحازم دون ذكر كتابه. لكونه معروفا عند المشتغلين بالحديث فان كتاب الحازمي الذي اسند فيه مما شهر من كتبه هو كتاب الاعتبار عندهم وهذا الحديث مروي فيه باسناد لا يثبت

182
01:04:10.500 --> 01:04:30.500
ثم ذكر بعد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في اخر عمره لما فتحت له البلدان واتسع عليه الرزق صار يتحمل القضاء على من كان له دين من اموات المسلمين ومن بعده

183
01:04:30.500 --> 01:04:50.500
حري به ان يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم. والاظهر ان ذلك واجب عليه في بيت المال. فيجب على المتولين ان عن موتى المسلمين ما على الاموات من دين باعتبار حقوقهم مما يسمى اليوم بالتقاعد فان من كان

184
01:04:50.500 --> 01:05:10.500
له دين من الموتى فلمدينه حق في ان يأخذ بقصده بقدر ما يقضي ذلك الدين عنه فان لم له شيء من ذلك وجب على ولي الامر ان يقضيه من بيت مال المسلمين. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله

185
01:05:10.500 --> 01:05:20.500
قال البخاري محدثنا ابو عاصم عن يزيد ابن ابي عبيد عن سلمة ابن اكواع اتي بجنازة ليصلي اي هو عليه السلام عليها اي على تلك الجنازة لان صلاته على امته

186
01:05:20.500 --> 01:05:40.500
كانت رحمة وشفاعته ومغفرة وشهادة. ولانه صلى الله عليه وسلم كان حريصا على الصلاة على كل من توفي من اصحابه. حتى قال لا يموتن احدكم احد منكم الا به فان صلاتي عليه رحمة له. فقال هل عليه اي على الميت من دين من دين؟ اي شيء من الدين وفي نسخة العين؟ شيء

187
01:05:40.500 --> 01:06:00.500
اي شيء من الدين وفي نسخة دين؟ قالوا لا فصلى عليه ما اوتي بجنازة اخرى ليصلي عليها كما في نسخة فقال هل عليه بالدين قالوا نعم اي عليه دين كما في نسخة وتقدم في الرواية السابقة انه ثلاثة دنانير او ديناران قالوا صلوا قال صلوا

188
01:06:00.500 --> 01:06:20.500
وفي نسخة وهي رواية ابي ذر فصلوا على صاحبكم قال ابو قتادة علي دينه وابن ماجة انا اتكفل به. يا رسول الله فصلى عليه اخوته البخاري في كتاب الكفالة في الارض فما فما قال الشارق انه اخرجه في باب من تكفل عن ميت دينا فليس له ان يرجع لعله محمول على ان البخاري

189
01:06:20.500 --> 01:06:40.500
ذكره في محله ثم هذا طريق ثاني في الحديث السابق. اختلاف في السند والفاظ المتن واختصر. لاختلاف في السند والفاظ المتن واقتصر فيه على اثنين من الاموات الثلاثة المذكورة في الرواية السابقة فيفون جواز اتصال الحديث لاهله. وفي قوله صلوا على صاحبكم دليل على ان صلاة الميت فرض

190
01:06:40.500 --> 01:07:00.500
لو كان فض عين لما ترك الصلاة عليه. وفي موطأ ما لك عن من سأل ابا هريرة كيف يصلى على الجنازة؟ فقال انا انا لعمر الله مخبرك اتبعها اتبعها من عند اهلها فاذا وضعت كبرت وحمدت الله وصليت على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم اقول

191
01:07:00.500 --> 01:07:10.500
اللهم انه عبدك وابن عبدك وابن امتك كان يشهد ان لا اله الا انت وان محمدا عبدك ورسولك وانت اعلم به اللهم ان كان محسنا فزد به احسانا فزد في

192
01:07:10.500 --> 01:07:30.500
احسانه وان كان مسيما فتجاوز عن سيئاته. اللهم لا تحرمنا اجره ولا تفتنا بعده. وهذا الحديث يوافق مذهب مذهب ائمتنا. من ان يحمد بعد التكبير الاول ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية ويدعو بعد الثالثة ويسلم بعد الرابعة والحمد مفسر عندنا سبحان

193
01:07:30.500 --> 01:07:50.500
اللهم وبحمدك الى اخره خلافا بالشافعية حيث قيدوه بسورة الفاتحة وجوبا. وعندنا لا ركن في صلاة الجنازة الا التكبيرات والبقية من قبل المستحبات واما ما قال الشارق فان بعض الحنفية ذكروا ان الاولى قراءة سورة الفاتحة بعد الثناء ولو على قصد الثناء خروجا من الخلاف ففيه النوم

194
01:07:50.500 --> 01:08:10.500
هذا القصد لم يخرج عن عهدته عنه ففيه انه بهذا القصد لم يخرج عن عهدته عنه عندهم بل قال بعضهم انه لا يصح صلاة الا باعتقاد وجوب قراءتها والله اعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان الحديث الثامن من الثلاثيات

195
01:08:10.500 --> 01:08:30.500
وهو مكرر ما قبله على وجه موجز. فكان مما ذكره فيه من المعاني ان النبي صلى الله عليه وسلم انا حريصا على الصلاة على من توفي من اصحابه حتى قال لا يموتن احد منكم الا اذنتموني به يعني اعلم

196
01:08:30.500 --> 01:08:50.500
به فان صلاتي عليه رحمة له. وهذا الحديث اخرجه النسائي وابن ماجة. وغيرهما باسناد ضعيف لانقطاعه فخالجة ابن زيد لم يسمع من عمه يزيد ابن ثابت الانصاري. اخو زيد اخي زيد ابن ثابت الانصاري رضي الله عنه

197
01:08:50.500 --> 01:09:10.500
ويغني عنهما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذه القبور مملوءة ظلمة على اهلها فلعل الله وان الله عز وجل ينورها عليهم بالصلاة عليهم فهذا يدل على حرصه صلى الله عليه وسلم على الصلاة على اصحابه لاجل المصلحة

198
01:09:10.500 --> 01:09:30.500
المذكورة ثم ذكر ان هذا الحديث اخرجه البخاري في كتاب الكفالة في القول وان ما ذكره الشالح وهو حميد السندي انه اخرجه من باب من تكفي باب من تكفل عن ميت دينا فليس له ان يرجع محمول على ان البخاري ذكره في

199
01:09:30.500 --> 01:09:50.500
الليل وليس كذلك بل البخاري اخرجه في كتاب الكفالة في الباب المذكور فيكون صاحب الاصل عزاه الى الكتاب واما حميد السندي فانه او عزاه الى الباب الذي اخرج المصنف الحديث فيه. ثم ذكر ان هذا الحديث طريق هذا الحديث الحديث

200
01:09:50.500 --> 01:10:10.500
امن طريق ثان للحديث السابق لاختلاف في السند يعني في الشيوخ والفاظ المتن واقتصر فيه على اثنين من الاموات الثلاثة المذكورة في الرواية فيفهم منه جواز اقتصار الحديث لاهله اي العارفين به. والاقتصار هو ذكر بعض الفاظ الحديث

201
01:10:10.500 --> 01:10:40.500
وهو غير الاختصار فان الاختصار هو الاتيان بجملة الحديث على وجه المعنى الاتيان بجملة الحديث على وجه المعنى اما الاقتصار فانه ذكر بعض الحديث. فالاول يسمى اختصارا والثاني يسمى انتصارا وربما توسع بعضهم فسمى الاقتصار اختصارا وجعل الاختصار معنى عاما. ثم

202
01:10:40.500 --> 01:11:00.500
ان قوله صلى الله عليه وسلم صلوا على صاحبكم دليل على ان صلاة الميت فرض كفاية. اذ لو كان فرض عين لما ترك الصلاة عليه. ثم اورد الخبر عن ابي هريرة عند مالك في الموطأ بسند صحيح في كيفية الصلاة على الميت. وذكر ان هذا الحديث حجة

203
01:11:00.500 --> 01:11:30.500
الحنفية لان الحنفية لا يوجبون قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة وانما يوجبون الحمد والحمد عنده مفسر بس سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ذكر الاستفتاح ذكر مفتاح المعروف ومذهب الجمهور ان المراد بالحمد هو الفاتحة. وهو الصحيح لما ثبت في البخاري ان ابن عباس

204
01:11:30.500 --> 01:11:50.500
قرأ بالفاتحة في صلاة الجنازة رفع صوته ثم قال لتعلموا انها سنة اي لتعلموا ان قراءة سورة في الصلاة من طريقته صلى الله عليه وسلم في صلاة الجنازة فهذا معنى السنة العام اي الطريقة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وقد

205
01:11:50.500 --> 01:12:10.500
تكون واجبة وقد تكون مستحبة ثم ذكر ان الشارح نقل عن بعض الحنفية ذكروا ان قراءة سورة الفاتحة بعد الثناء ولو على قصد الثناء خروجا من الخلاف. فبعض فقهاء الحنفية قالوا ان من حمد وادنى يكفيه

206
01:12:10.500 --> 01:12:30.500
لكن لو قرأ الفاتحة فهو اولى خروجا من الخلاف. ثم بين المصنف انه بهذا القصد لم يخرج عن عهدته عنه عندهم اي انه اذا قرأها على ارادة الخروج من الخلاف فلا تبرأ ذمته لانه لم يرد قراءة الفاتحة حتى قال بعض

207
01:12:30.500 --> 01:12:50.500
الفقهاء انه لا يصح صلاته الا باعتقاد وجوب قراءتها. يعني من فعل ذلك للخروج من الخلاف. فان فعله لا يخرج عن كونه ثناء الا ان يعتقد وجوب قراءتها فيكون حينئذ موافقا الجمهور والصحيح ان المصلي على الجنازة لابد ان

208
01:12:50.500 --> 01:13:10.500
اقرأ الفاتحة كما سلف نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله التاسع قال البخاري حدثناكم عاصم الضحاك في مخلد عن يزيد من يبيع بيت عن سلامة ابن متوى ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى نيرانا بكسر اوله جمع ناق والياء قريبة عن الواو توقد بصيغة مجهول مخففا

209
01:13:10.500 --> 01:13:30.500
يوم خيبر اي يوم فتح خيبر على حذف مضاد وسيأتي في الحديث السابع عشر بلفظ يوم فتحوا خيبر. وفي بعض النسخ هنا يوم الفتح يوم فتح خيبر وهي البلدة المعروفة على اربع مراحل من المدينة المشرفة الى جهاد الشام على اربع مراحل. على اربع مراحل

210
01:13:30.500 --> 01:14:05.850
من المدينة المشرفة الى جهة الشام. كم بين المدينة وخيبر الان بالاكيال  ها مية وسبعين وش الفائدة من هذا؟ المرحلة ما هي المرحلة ايه هذا قربناه لكم بعدين مسيرة يوم بليلة طيب ما تنضبط خمسة يوم بليلة لمن

211
01:14:06.950 --> 01:14:36.950
المسافر على الراحلة. يعني مسيرة راحلة في يوم وليلة هذه المرحلة. وهي عندهم المسافة بين موضعين الثاني منهما هذه المرحلة هي المسافة بين موضعين يستراح بينهما وكانت العرب السفر في اول النهار ثم تقف اخره. تكون مسيرة يوم تكون مسيرة يوم. وهذه المرحلة هي

212
01:14:36.950 --> 01:14:56.950
معروفة عند الناس اليوم من اهل الابل باسم الشدة. فهم يقولون اننا ارتحلنا اربع شدات او خمس شدات. يعني انه خرجوا ثم توقفوا اخر النهار. ثم من غد فعلوا ذلك ثم بعده ثم بعده. فهذه اربع مراحل. وتقدير

213
01:14:56.950 --> 01:15:26.950
مدتها مسافتها بين الخمسين الى السبعين كيلا. فتكون قريبة من هذه الحدود بين خمسين او اربعين كيلا اربعين الى اشدها تكون سبعين كيلا لمن كان حازما مع ابله والغالب انهم لا يبلغون ذلك الا على وجه الندرة والمعتدل منهم بين الاربعين الى الخمسين وهذا تقدير المرحلة المذكور في كتب الفقهاء

214
01:15:26.950 --> 01:15:46.950
رحمهم الله تعالى نعم. احسن الله اليكم. الى جهة الشاملات لا لا ذات حصون ومزارع فهو ممنوع من الصرف العلنية والتأنيث وكانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في غير جماعة من اليهود فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس سبع سنين من الهجرة

215
01:15:46.950 --> 01:16:06.950
وكان فتحه على يد علي رضي الله عنه والقصة مشهورة ليس هنا موضع بسطها. فقال على ما اي فوق ما اي فوق ما توقد هذه ايران وهو باثبات الف ماء الاستفهام مع دخول عليها وهو قرين والاصيل قال علامة بحذف الف ماء استفهامية ولابي

216
01:16:06.950 --> 01:16:26.950
فقال على من فاء قبل قال وحذف الف ماء والمعنى على اي شيء تنقد هذه النيران؟ فقالوا اي جماعة من المخاطبين المسؤولين ولابي ذر قال اي احدهم او رئيسهم على الحمر بضم الحاء والميم جمع حمار. ومنهم قوله تعالى كأنهم

217
01:16:26.950 --> 01:16:46.950
مستنفرة واما الحمر بضم فسكون فهو جمع احمر. كسول كسود جمع اسود كسود جمع اسود وتكلف الشارخ في قوله والتقدير على ركن الخمر الانسية احترازا من الحمر الوحشية وهي بكسر الحمل وهي بكسر الهمزة وسكون النون

218
01:16:46.950 --> 01:17:06.950
نسبة الى الانس وهو بنو ادم وقيل بضم الهمزة نسبة الى الانس ود الوحشية ويروى بفتح الهمزة عند الاذى الانس ضد الوحشة سلام عليكم. نسبة الى الانس ضد الوحشة ويروى بفتح الهمزة والنون نسبة الى الى الانس. مصدر الانس. الى الانس

219
01:17:06.950 --> 01:17:26.950
مصدر الست كذا؟ كذا ذكر في النهاية. لكن تعقبه القاضي عياض حيث قال واكثر روايات الشيوخ بفتحتين ان في كلام ابي موسى المدين ما ما يقتضينه بالضم. فالسكون لقوله الانسية. فالسكون لقوله الانس

220
01:17:26.950 --> 01:17:46.950
هي التي تألف البيوت والانس ضد الوحشة ولا حجة له في ذلك لان ابا موسى انما قال بفتحتين وقد صرح الجوهري ان الانسب الوحشة ولم يقع في شيء من روايات الحديث بضم وسكون مع احتمال جوازه نعم زيف ابو موسى الرواية بكسر اوله

221
01:17:46.950 --> 01:18:06.950
ثم السكون فقال ابن ماثيري ان اراد من جهة الرواية فعسى والا فهو ثابت في اللغة هذا وقد وقع في حديث ابي ثعلبة وغيره الاهلية بل بدلا من السيات. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بهذه الجملة ما يتعلق ببيان معاني الحديث التاسع

222
01:18:06.950 --> 01:18:36.950
فيه الاعلام بان هذا الحديث وقع في هذه الرواية على ما باثبات الف ماء الاستفهام ويجوز حذفها كما وقع في رواية الاصيل ولابي وابي ذر وهو المشهور فالاكمل حذفها. ثم ذكر ما جرى من الخلف في نسبة تلك الحمر هل هي الانسية

223
01:18:36.950 --> 01:18:56.950
بكسر الهمزة وسكون النون ام غيرها على الفاظ عدة؟ اشهرها هو الاول وهي انها منسوبة الى الانس وهم لانها تكون معهم وتعيش بين اظهرهم فهي طوافة عليهم. والمراد بها الاهلية. وهي ضد

224
01:18:56.950 --> 01:19:16.950
الوحشية النافرة كما وقع ذلك في حديث ابي ثعلبة في الصحيحين. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله قال اي النبي صلى الله عليه وسلم اكسروها بكسر السين اي القدور التي تطبخ فيها الحمر. كما يدل عليها سياق الكلام والامر بكسرها للزجر والمبالغة به

225
01:19:16.950 --> 01:19:36.950
تسليم تلك اللحوم فلما التمسوا غسل لما في كسبها اتلافه. لما في كسبها اتلاف مال وتضيع حال. جوز غسلها. قال الفقهاء اذا كانت الاوعية التي فيها شيء نجس بحيث يمكن ان فيها واذا غسلت طهرت وينتفع بها لم يجز اتلافها وان لم يكن كذلك جاز

226
01:19:36.950 --> 01:20:06.950
الجمع وهو بفتح الهمزة وسكونها لا غير. وفي الصحيح انه امر انه امر من ما بالافعال بزيادة الهاء بدلا عن حركة عين الفعل. اي اصله انيقا. هذه يقع يليق يليق وطيل اروق يروق فجبرا فجبر ما لحقه من ما لحقه من التغيير فجبر

227
01:20:06.950 --> 01:20:26.950
ما لحقه من التغيير بزيادة هاء نحو استطاع بفتح الهمزة بضم اوله من اطاع يطيع بزيادة السين بدلا عن الحركة ما قاله الطيبي من اهراق يهرق بسكون الهاء نحو استطاع يستطيع فابدلت همزتها ثم جعلت عوضا عن حركة العين

228
01:20:26.950 --> 01:20:46.950
صارت كأنها من نفس الكلمة ثم ادخلت عليه الهمزة. واظهر منه ما قال صاحب النهاية بان الهاء منها راق بدن. بدل من همزة اواق فقال فاراق الماء يريده اراقة وهراقه يغريقه بفتح الهاء هراقة ويقال فيه اهرقتم ماء اهرقه اهراقا فيجمع بين البدر والمبتدئ

229
01:20:46.950 --> 01:21:06.950
انتهى ولا يخفى انه يستفاد منه ان الامر لا الا بسكورنا ايها المضارع اليه فيجوز فيها اي السكون والفتح. هذا ولابي ذر واهربوها في الهمزة وزيادة مثناة تحتية قبل القاف والهاء مفتوحة. هكذا نقله الشارب. وهو يوهم ان زيادة المثنى مختصة بهذه الرواية

230
01:21:06.950 --> 01:21:26.950
دون رواية اولى وليس كذلك فما وقع من اصله في زيادة همزة وحذف المثلات المخالف للرواية والدراية واما ما نقله ابن حجر المكي في شرح ان اهراق بفتح الهاء وسكونها من الاراقة فالهاء زائدة فغير صحيح سكونها لما تقدم من كلام اهل اللغة

231
01:21:26.950 --> 01:21:46.950
ثم قول ابن حجر وفيه لغة اخرى هراقا ما هيقة بفتح الهاء. والهاء حينئذ بدل من الهمزة وعلى الاولى لغتان يليق ونهري. يليق احسن الله اليكم وعن الاولى لغتان يليق ونهرهم فغير مستقيم بل هو توفيق من اللغتين فان الاهليق بفتح الهاء

232
01:21:46.950 --> 01:22:06.950
وسكونها مضارع اهراق بزيادة الهمزة. قالوا اي الصحابة مستفهمين الا نهر البهاء من غير كسبها؟ وتقييم بضم النون وفتح الهاء واختصاره عليه المهم انه لا يجوز وليس كذلك بما سبق من الفيلغتان فتح الهاء على انها عوض من الهمزة

233
01:22:06.950 --> 01:22:35.950
وحينئذ موضعه وسكون الهاء على انه زائد على انه زائدة وماضيته ونغسلها اي الا وماضيه واخلاقه. وماضيه؟ ماضيه لا يقال ماضيته. ماضيه لا وماضيه اهرام ونغسلها والا نغسلها من غير كسرها؟ قال اغسلوا اي اغسلوا القبور والمعنى اكتفوا بغسلها اذا امكن غسلها

234
01:22:35.950 --> 01:22:55.950
يرد على من زعم ان دلال الخمر لا سبيل الى تطهيرها فان الذي دخل القبور من الماء الذي طبخت به الحمر يطهره القصد وقد اذن صلى الله عليه في غسلها وقد دل على امكان تطهيرها وفيها لا يشعر الى ان الحبوب كانت ميتة. والا فالمذبوحة منها طائرة عند الحنفية لما

235
01:22:55.950 --> 01:23:15.950
قرر في محله من الادلة لكن يشكل بما وقع في حديث عبد الله ابن ابيهم فقال اصابتنا مجاعة الليالي يا خيبر فلما كان يوم خيبر وقعنا في الامسية فانتحرناها الحديث وفي حديث انس قال لما كان يوم خيبر جاء جاء فقالوا يا رسول الله يا رسول الله

236
01:23:15.950 --> 01:23:35.950
اكلت الحمر فامر ابا طلحة فنادى الحديث. وفي حديث ابي ثعلبة الحسني قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس جياح فاوصى جنسية فذبحناها فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم فامر عبدالرحمن بن عوف فنادى الحديث هذا وروي ان

237
01:23:35.950 --> 01:23:55.950
الحميم التي ذبحوها كانت عشرين او ثلاثين على الشك. وفيه اشكال اخر وهو ان المجاعة تبيح اكل البيت. فكيف اكل الحمر؟ فكيف اكل الذبيحة ولعله لم يكن المجاعة بهذه المثابة. ولهذا جزره صلى الله عليه وسلم عن اتلاف المال وامرهم بكسر القدور تغليظا عليهم وتنبيههم

238
01:23:55.950 --> 01:24:15.950
وتنبيها لهم ان ذبح الحمر من غير ضرورة من غير حاجة. فلما تنبهوا لهذا المبنى وتنزلوا في هذا المعنى واستأذنوا بالاكتفاء في غسله الى اذن لهم فاندفع كل من الاشكال والله اعلم بالاحوال. قال الكماني فان قلت لما خالفوا امر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت فهموا

239
01:24:15.950 --> 01:24:35.950
ان الامر ليس للايجاب فان قلت كيف رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الامر الجازي الى الترديد بين الكسر والغسل المفهوم من قوله في رواية اخرى فقال رجل يا رسول الله اومهل ونغسلها؟ قال او ذاك؟ وقال ابن الجوزي اراد التغليظ في ضبطه ما ما نهي عنه ان

240
01:24:35.950 --> 01:24:55.950
ما نهي عن اكله فلما رأى اذعانهم اختصر على غسل الاواني انتهى. ولعله اوحي اليه بذلك او تغير اجتهاده هنالك واليوم قد نسخ الكسر من باتفاق والمذاهب الاربعة على حرمة لحم الحمار خلافا للشيعة. ويؤخذ من التقي بانسية حلية الحمر الوحشية

241
01:24:55.950 --> 01:25:15.950
حلية يعني كونها حلالا. ويؤخذ من التقي للانس حلية الحمر الوحشية ولا اعلم خلافا لاحد في هذه وسيأتي زيادة بيان لهذه المسألة في الحديث السابع عشر. اخرجه البخاري في باب المظالم والغصب. في باب ضبط

242
01:25:15.950 --> 01:25:35.950
من اوجه الثلاثة والاوجه هو والاوجه هو الجر. هل تكسر بالتأنيث والتذكير؟ الدلال بكسر اوله اي الظروف التي فيها خمر ووقع في بعض النسخ هنا زيادتها قد اعتمد عليها الشارع ووقولوا قال ابو عبد الله كان ابن ابي هويس يقول الحبل تنسية بنصب الالف والنون

243
01:25:35.950 --> 01:25:55.950
والمعنى بفتح الهمزة والنون فان الالف تنطب على الهمزة ايضا والنصب والفتح يتعاونان. قال الشارب قائل هذا الكلام هو البخاري وكان كثيرا ما يعبر عن نفسه في كتاب الصحيح وكذا في سائر الكتب من كنيته والمراد بابن ابي اويس بن اسماعيل ابن ابي واسم شيخه والمقصود

244
01:25:55.950 --> 01:26:15.950
ان شيخاوي اسماعيل يقول في هذا الحديث ان الحفر الانسية بفتح الالف والنون خلاف ما قاله باقي شيوخه والجمهور من العلماء من الحمولة الانسية. نعم. ان الحمرة الانسية بفتح الالف والنون خلاف ما قاله باقي شيوخه. وجمهور من العلماء من ان الانسية

245
01:26:15.950 --> 01:26:35.950
الهبدة وشكون النور قال العسقلاني يعني انها نسبة للامس بفتحتين ضد الوحشية والمشهور في الروايات بكسر الهجة وسكون النون نسبة الى الجنسية اي بني ادم بانها تألفهم وهو ضد الوحشية. قال والتعبير عن الفتح بالنصب وعن الهمزة بالالف جائز عند المتقدمين. وان كان

246
01:26:35.950 --> 01:26:55.950
السلاح اخيرا قد استقر على خلافه فلا يبادر الى انكاره والله سبحانه اعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة تتمة ما بقي من ايضاح معاني هذا الحديث فبين ان قوله صلى الله عليه وسلم اكسروها بكسر السين اي الظروف

247
01:26:55.950 --> 01:27:15.950
والمراد بالظروف الاوعية فان الوعاء يسمى ظرفا لكونه محلا الشراب او الطعام. فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بان يكسروا الظروف او القدور التي تطبخ فيها الحمر. الحمر والامر بكسرها للزجر والمبالغة في

248
01:27:15.950 --> 01:27:35.950
تحريم تلك اللحوم. فلما التمسوا غسلها لما في كسرها من اتلاف مال وتضيع حال جوز غسلها في امرهم بالكسر اتلاف لذلك المال. وفي غسلها ابقاء له مع حصول الطهارة. وكأن النبي صلى الله عليه وسلم اراد

249
01:27:35.950 --> 01:27:55.950
ان يعظم عليهم الامر الذي اقترفوه من طبخ الحمر فيها فامرهم بالمبالغة في التخلي من ذلك الاثم بتكسير تلك القدوم ثم ترك النبي صلى الله عليه وسلم ذلك واذن لهم بغسلها بعد ان يهلكوها يعني يصبوا ما فيها

250
01:27:55.950 --> 01:28:15.950
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى خلافا بين اهل اللسان في اصل هذا الفعل ابينه واوضحه نقله عن صاحب النهاية وهو ابن الاثير بان الهاء من هراب بدل من همزة اراق. فقال اراق الماء يريقه اراقة

251
01:28:15.950 --> 01:28:35.950
وحراقه يهريقه بفتح الهاء هراقة. ويقال فيه اهرقت الماء اهرقه اهراقا. فيجمع بين البدل والمبدل يعني بين الهمزة والهاء. ثم ذكر بعد ذلك ما وقع ابن حجر الهيتمي. من التلفيق

252
01:28:35.950 --> 01:28:55.950
بين اللغتين في ما زعمه من ذكر لغة اخرى وهي هراق الماء هريقة الى اخره وهذا يقع في كلام المتأخرين فيبنون لغة يظنونها تخرج على اللغة الاولى وليست كذلك بل هي متعلقة

253
01:28:55.950 --> 01:29:15.950
بلغة اخرى فيقع التلفيق في اللغات كما يقع التلفيق في المرويات. لكن الدراية باصول العربية ضعيفة في الناس فلا تقوم المعاني عندهم كثيرا لكن من حقق في علم اللسان وجد من مآخذ الخطأ ومسالكه عندهم التلفيق بين

254
01:29:15.950 --> 01:29:35.950
وعشب تخريج لغة على لغة اخرى لا تمت لها بصلة ثم ذكر بعد ذلك قول الصحابة الا نهلكها اي الا نغسلها من غير كسبها؟ وان النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسلوا اي اكتفوا بغسلها ولا

255
01:29:35.950 --> 01:29:55.950
تكسروها اكتفاء بحصول الامر منه صلى الله عليه وسلم في بيان قبح ما فعلوه لانه اراد ان ينزع هذا الامر من نفوسهم فامرهم بالتكسير ثم عدل الى الغسل. ثم قال المصنف في الصفحة الرابعة والاربعين بعد المائتين. وفي هذا اشعار

256
01:29:55.950 --> 01:30:15.950
الى ان الحمر كانت ميتة والا فالمذبوحة منها طاهرة عند الحنفية لما تقرر في محله من الادلة فهو الحديث على ما يوافق مذهب الحنفية وليس الامر كذلك بل هذه الحمر ليست ميتة بل هي ممن انتحروه وذبحوه

257
01:30:15.950 --> 01:30:35.950
كما في حديث عبد الله ابن ابي اوفى وابي ثعلبة بعدها وكلها احاديث صحاح. ومذهب الحنفية ان مذبوحة منها ظاهرة لانهم يرون ان الذبح يحل غير ما كان حلال اللحم

258
01:30:35.950 --> 01:30:55.950
فالحمار عند الحنفية طاهر حرام الاكل. فهو طاهر لكن يحرم اكله. ويرون ان ما اكله تحله الذكاء كما تحل غيره. والصحيح مذهب الجمهور ان الذكاة لا تحل الا مباح الاكل. فلو

259
01:30:55.950 --> 01:31:15.950
ذبح غير مباح الاكل فان الذكاة عبث لا تحله. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه بعد بيان عدة الاحاديث انه يشكل ان المجاعة تبيح اكل الميتة فكيف اكل الحمر الذبيحة

260
01:31:15.950 --> 01:31:35.950
ثم بين انه لعله لم يكن المجاعة بهذه المثابة يعني التي تحملهم على اكل لحم الحمر الاهلية فلم يكونوا مضطرين اليها فلذلك وقع الزجر من النبي صلى الله عليه وسلم لهم ثم اورد كلاما عن كرمان

261
01:31:35.950 --> 01:31:55.950
جوزي في بيان وجه عدوله صلى الله عليه وسلم عن الامر بالكسر الى الاكتفاء بالتوصيل وهو قصد زجرهم وحملهم على الاذعان الى ما امرهم به من اهراق تلك الحمر المطبوخة وبين المصنف احتمالا اخر بانه

262
01:31:55.950 --> 01:32:15.950
انه اوحي اليه بذلك وهو الايحاء اليه بالاكتفاء بالغسل او تغير اجتهاده هنالك ثم قال واليوم قد نسخ الكسر فتغسل وتدفع النجاسة عنها بغسلها ثم ذكر ان المذاهب الاربعة على حرمة لحم الحمار خلافا للشيعة

263
01:32:15.950 --> 01:32:45.950
واما الطهارة فانهم مختلفون فيها. فمنهم من يقول بطهارة الحمار هو منهم من لا يقول بطهارة الحمار. ومذهب الحنابلة ان الحمار ليس بطاهر. خلافا للجمهور والاظهر والله اعلم انه ظاهر لالحاقه بالتعليل الوارد في حديث الهرة انها من الطوافين عليكم والطوافات

264
01:32:45.950 --> 01:33:05.950
والحمار اكثر طوافا واستعمالا من الهرة وكانت عامة مراكب الصحابة في العهد النبوي فيه ولم يأتي امرهم بتطهير ثيابهم من عرقه فدل ذلك على انه طاهر. ثم ذكر بعد ذلك

265
01:33:05.950 --> 01:33:25.950
ان بعض نسخ البخاري وقعت فيها زيادة قال ابو عبد الله كان ابن ابي اويس يقول الحمر الانسية بنصب الالف نون يعني بفتحهما والمتقدمون يتسامحون في الاصطلاحات قبل استقرارها. فتقع على وجه التوسع كما تقدم بيانه في

266
01:33:25.950 --> 01:33:45.950
التعليق على كتاب الطاهر بن عاشور في شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري. ثم ذكر نقلا عن شارح ان قائل هذا الكلام هو البخاري وكان كثيرا ما يعبر عن نفسه في كتاب الصحيح وفي سائر كتبه بكنيته فيقول قال ابو عبد الله

267
01:33:45.950 --> 01:34:05.950
ربما هذا وربما يكون هذا صادرا منه صلى الله عليه وسلم وربما يكون صادرا من الراوي عنه. فان التلميذ الراوي عنه اذا اراد ان يذكر كلاما له قال ابو عبد الله فيجوز ان يكون كذلك وكذلك ومما ينبه اليه من هذا

268
01:34:05.950 --> 01:34:25.950
الجنس ما يقع في كتب البيهقي رحمه الله تعالى فانه يقع فيها كثيرا قال الامام احمد ثم يذكر كلام كلامه والمراد بالامام احمد هنا من ها البيهقي لان اسمه احمد ابن الحسين البيهقي

269
01:34:25.950 --> 01:34:45.950
ابو بكر رحمه الله تعالى. فالراوي عنه يقول قال الامام احمد يعني شيخه وهو عنده بمنزلة الامامة في الدين. ويظن بعض ان ان هذا هو احمد ابن حنبل فتجد بعض المتأخرين يقول قال الامام احمد بن حنبل كما في سنن البيهقي او كما في دلائل النبوة البيهقي

270
01:34:45.950 --> 01:35:05.950
ليس الامر كذلك بل احمد هذا هو احمد ابن الحسين البيهقي المصنف. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه والعاشر قال البخاري حدثنا محمد ابن عبد الله اي المسلم بن عبدالله بن انس بن مالك الانصاري اي البصري قاضيها سمع اباه سليمان التيمي

271
01:35:05.950 --> 01:35:25.950
وما لك من دينار وغيرهم. وروى عنه ابو الوليد الطيارس وقتيبة بن سعيد واحمد بن حنبل. والبخاري والرازي وغيرهم من الائمة الاعلام وللقضاء بالبصرة ايام الرشيد بعد معاذ بن معاذ وقدم بغداد فولي القضاء وحدث بها ثم رجع الى البصرة ثقة الرازي هذا من

272
01:35:25.950 --> 01:36:01.450
اذا اكلت والبخاري والرازي ابو حاتم الرازي واسمه لكم قاعدة قلنا ابو حاتم الرازي كابي عبدالله الشافعي. شو اسم الشافعي؟ محمد بن ادريس ابو حاتم اسمه محمد ابن ادريس. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ثقة خليل محتج

273
01:36:01.450 --> 01:36:21.450
خليل من هذا؟ ثقة جليل ثقة جليل احسن الله اليكم ثقة جليل محتج به من صغار اتباع التابعين وكان من اصحاب سفراء ابن الهذيل وابي يوسف مات سنة خمس عشرة ومائتين وولد في السنة التي ولد فيها

274
01:36:21.450 --> 01:36:41.450
المبارك وهي سنة ثمان عشرة ومئة وروى له باقي اصحاب الكتب الستة حدثني بصيغة اخراجه قال محمد حدثني حميد خزاعي بصري اشتهر بالطويل بطول بطول في قامته وقيل في الصدر وقيل للطور بطول في يديه

275
01:36:41.450 --> 01:37:01.450
وهو الاصح قال الاصمعي رأيتكم اذا لم يكن طويلا ولكن كان طويل اليدين تابع صغير سمع انس ابن سمع انس ابن مالك سمع انس ابن مالك ولد سنة ثمان وستين. ومات سنة ثمان واربعين ومئة وهو قائم يصلي وله خمسة وسبعون سنة

276
01:37:01.450 --> 01:37:26.400
خمس وسبعون سنة هذا غلط وله خمس وسبعون سنة وكان كثير الحديث واسع الرواية. روى عنه حماد مسلم. روى عنه حماد ابن سلمة وابن مبارك وابن الانصاري وغيرهم واتفقوا على الاحتجاج به مع انه يدرس عن انس في بعض ما روى عنه. فاذا قال سمعته حدثناه فهو في غاية الاتقان. روي عن انه قال لم يسمع

277
01:37:26.400 --> 01:37:51.850
عن انس الا اربعة وعشرين حديثا. والباقي سمعها من ثابت عن انس. طيب كيف البخاري رحمه الله تعالى؟ يخرج حديث المدلس  اذا كان حميد مدلس كيف يخرج حديث المدلس كيف تجيبون عن ذلك؟ حث المدلسين في البخاري

278
01:37:54.750 --> 01:38:20.150
طيب وش اول الانتقاء هذا؟ ان يكون البخاري اولا مما ممن وقف على سماعه لكن لم يسنده. يعني ان البخاري وقف على سماعه انتبه ضرر تدليسه. فهو ان اورده عن عنه بلفظ عن فيكون قد وقف على سماعه في موضع اخر. وثانيا

279
01:38:20.150 --> 01:38:51.550
ان يكون ايش لا غير تصريح في التحديد ان يكون ممن لا يدلس الله عن ثقة. احسنت. ان يكون ممن لا يدلس عن ثقاوة مثل ذلك لا يضر. ولذلك احتمل حديث سفيان ابن عيينة وجماعة لانه مما ممن لا يدلس الا عن ثقة. وحميد الطويل ممن ادخله ابن حجر

280
01:38:51.550 --> 01:39:11.550
الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين. وفي ذلك نظر والصواب انه في الثانية ممن لا يجلس الا عن ثقة فانه انما بحديثه عن ثابت وعن قتادة عن انس فسمع من انس وسمع اشياء من اصحاب انس الثقال كثابت

281
01:39:11.550 --> 01:39:31.550
وقتادة السدوسي. ومن الفوائد في هذا الباب ان ابن كثير سأل شيخه المجزي هل فكل ما في الصحيحين من رواية المدلسين مما وقف على سماعه فقال لا ولكن احسان الظن بالشيخين

282
01:39:31.550 --> 01:39:51.550
انهما لم يخرجا من حديث المدلسين الا ما وقف على سماعه. هذه قاعدة نافعة. يعني ليس كل المدلسين نستطيع ان نقف نحن اليوم على رواياتهم المصرحة بالسماع لكن احسان الظن بالشيخين لكمال علمهما وتلقي الامة كتابهما بكتابيهما بالقبول

283
01:39:51.550 --> 01:40:11.550
على وقوع السماع. نعم. احسن الله اليكم انس رضي الله عنه وهو هو ابن مالك ابو حمزة الانصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين. وصح انه قال كنان رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة. ببقلة يقال لها

284
01:40:11.550 --> 01:40:31.550
كنت كنت اجتنيها وثبت عنه انه قال جاءت امي ام سليم الى قوله رحمه الله وصح يعني عن انس انه قال كنان يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة يعني بنبات من نبات الارظ فان البقول اسم

285
01:40:31.550 --> 01:40:51.550
نبات الارض الصغير ومنه سميت البقالة بقالة فان اصل البقالة الموضع الذي تباع فيه البقول ثم بعد ذلك استعمله الناس في المحل الذي يباع فيه سائر ما يحتاجونه والا في الاصل فهي مأخوذة من ذلك وفي المتقدمين

286
01:40:51.550 --> 01:41:21.550
من يلقب بالبقال نسبة الى البقول. وهذه البقلة سميت حمزة لما فيها من الحموضة فان الحمزة هو الاحباط فكانت بقلة فيها حموضة وفي نبات الجزيرة مما ينبت بنفسه بعد نزول المطر ما يكون فيه حموضة. نعم. احسن الله اليكم وثبت عنه انه قال جاءت امي ام سليم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

287
01:41:21.550 --> 01:41:31.550
فقالت يا رسول الله انس خادمك فادعو الله له. فقال اللهم اكثر ما له وولده واطل عمره. قال انس اكثر الله ما لي حتى ان لي كرما يحمل في السنة

288
01:41:31.550 --> 01:41:51.550
مرتين وولد لصلب مئة وستة وستة اولاد. وانا ارجو الثانية يعني طول الحياة كذا. قاله الشارب والانسب ان الانسان قال وانا الثالثة في رواية انه عليه السلام قال اللهم اكثر ماله وولده وادخله الجنة وقد ذكر بعض علماء الحديث انه انه عمر

289
01:41:51.550 --> 01:42:11.550
حتى جاوز المئة ومروياته الف حديث ومئتان وستة وثمانون حديثا. وتوفي خارج البصرة على نحو فرصة ونصف. ودفن هناك في موضع يعرف بقصر انس هو اخر من مات بالقصرة من الصحابة بالاتفاق فارسخ كم يعني؟ كم ميل الفرس

290
01:42:11.550 --> 01:42:34.500
ثلاثة اميال. وقيل ميلان ونصف. الخلاف بين بني امية وبني العباس في تقدير الاميال المشهور هو ميل هو تقدير العباسيين فقدروا الفرسخ بثلاثة اميال. نعم. احسن الله اليكم وعن ثابت قال كنتم

291
01:42:34.500 --> 01:42:54.500
مع انس فجاءه قهر ما له فقال يا ابا قصر انس؟ يعني ها؟ منزله منزله منزله وهذا من الموجود الى الان في المواضع الموجودة في الجزيرة. يقولون قصر عقيل قصر فلان يقصدون منزله

292
01:42:54.500 --> 01:43:14.500
فيسمون الموقع على بيته وينسبونه اليه. نعم. فقال يا احسن الله اليكم فقال يا ابا حمزة عطشت ارضنا قال فقام انس فتوضأ وخرج الى البرية فصلى ركعتين ثم دعا فرأيت السحاب يلتئم. قال ثم مطرت ثم مطرت حتى ملأت كل شيء فلما

293
01:43:14.500 --> 01:43:34.500
انس بعض اهله وقال انظر اين بلغت السماء فنظر لم يتعدى اوطه الا يسيرا وذلك في الصيف. هذه الكرامة من الكرامات الثابتة لانس رواها ابن سعد وغيره بسند صحيح. ومعنى القهرمان القائم بام

294
01:43:34.500 --> 01:43:54.500
المتولي لها. فقوله فجاء قهرمانه يعني جاء الرجل القائم بامور انس. وهي كلمة اعجمية نعم احسن الله اليكم حدثهم اي انس حميد ومن كان حاضرا معه في مجلس انس حينئذ ان الربيع

295
01:43:54.500 --> 01:44:14.500
المفعول حدثه وهو بضم الراء وفتح موحدة وكسر التحتية المشددة وفي نسخة وهي بنت النظر وفي نسخة صحيحة ابنة النبض وهو بالضاد المعجمة وهو جد انس ابن مالك. قال الشارب هي بنت النضر المذكور في نسب انس. واخت انس ابن النضر المذكور في الحديث. وعمة انس ابن ما لك الراوي وهي

296
01:44:14.500 --> 01:44:34.500
صحابية جليلة واخوان اسم الفضل من كبار الصحابة استشهد باحد. وفي الصحيح عن انس ان عمه غاب عن قتال بدر فقال يا رسول الله غبت عن اول مقاتلت فيه المشركين والله لان اشهدني الله قتال المشركين ليرىن الله ما اصنع فلما كان يوم احد انكشف المسلمون

297
01:44:34.500 --> 01:44:54.500
اللهم اني اعتدي اليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين وابرأ اليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد ابن معاذ فقال اي سعد هذه الجنة ورب هذه الجنة ورب ورب انس ورب ورب انس اجد ريحها دون احد

298
01:44:54.500 --> 01:45:14.500
فقال سعد بن معاذ فقاتل. فقاتل وما عرفت وربي انس. نعم. اسأل الله ان قال فقاتل وما عرفت ما صنع. قال انس فوجدناه يوم احد بين القتلى فيه بضع مثلا ولا جراحا من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسام

299
01:45:14.500 --> 01:45:34.500
قد مثلوا به فلما عرفناهم فما عرفناه حتى عرفتوا ببلاني. قال انس فكنا نقول انزلت هذه الاية من المؤمنين رجال صدقوا ما اهل النار فيه واصحابه كسرت اي الربيع ثنية جارية الثنية واحدة الثنايا وهي الاسنان الاربع التي في مقدم فم اثنان

300
01:45:34.500 --> 01:45:54.500
في الطرف الاعلى واثنان في الطرف الاسفل والمراد بجارية المرأة الشابة للامة ليتصور القصاص بينهما. وفي رواية للبخاري جارية من وفي رواية لابي داوود نظمت امرأة فكسرت ثنيتها وهي وهي توضح المراد بها فطلبوا اي قوما مضيعين

301
01:45:54.500 --> 01:46:14.500
قوم الجارية الارشى وهي قبولهم وهو بفتح الهمزة وسكون الراء فشل معجلا دية الجراحة وطلب العفو عن قصاصها ويحتمل ان يكون المعنى طلب اهل الربيع من اهل التي كسرت ثنيتها ان تعفو عن الكسر. ان تعفو عن الكسر المذكور مجانا اي على مهل الكدية قالوا وبمعنى او

302
01:46:14.500 --> 01:46:34.500
ابو اي امرين ما قالوا وبمعنى او صوب فالواو فالواو بمعنى او صاد بالواو بمعنى او شف الواو جعلها قدام كلمة وبمعنى وحول الفاء الى قاف. صواب اي على مال الدية

303
01:46:34.500 --> 01:46:54.500
بل واو بمعنى او نعم يعني في قوله الارش وطلب العفو يعني الارش او طلب العفو نعم احسن الله اليكم. فالواو بمعنى او فابوا ان فابوا اي الامرين المذكورين. والمعنى امتنع قوم الجارية فلم يرضوا باخذ الارظ

304
01:46:54.500 --> 01:47:14.500
فلم يرضوا باخذ العرش ولا بالعفو عنها ولم يقبلوا الا القصاص. فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم اي ورفعوا القضية عليه. عليه السلام فامرهم بالقصاص بالمعاقبة على وجه المماثلة ان يكسر بان يكسر ثنية الربيع بدل ثنية الجارية فقال انس

305
01:47:14.500 --> 01:47:34.500
وهو اخوه المذكورة وعن مؤنس ابن مالك اتكسر ثنية الربيع يا رسول الله استفهام واستدعاء نظرا لاعتماده على رب استجابة لوعيه حالة وبكائه. ولهذا جزم في قوله لا. اي لا يكسر ثنيتها. ثم اكد القضية

306
01:47:34.500 --> 01:47:54.500
جملة القسمية حيث قال والذي بعث بالحق لا تكسر ثنيتها. قال العسقلاني قد استشكل انكار انس ابن النضر كسر سن الربيع بعد حكم النبي الله عليه وسلم القصاص ثم قسمه على انها لا تكسر. واجيب بانه اشار بذلك الى التأكيد على النبي صلى الله عليه وسلم في طلب الشفاعة اليه من

307
01:47:54.500 --> 01:48:14.500
يا اخوانا ويأخذ العرش وقيل كان حنف قبل ان يعلم ان القصاص وقيل كان حلف قبل ان يعلم ان القصاص حتم فظن ان التخير بينه وبين الدية او العفو يمكن ان يقال انه لم يرد انكارا محض والرد الصريح بل قاله توقعه رجاء

308
01:48:14.500 --> 01:48:34.500
بفضل الله ورحمته يلهم الخسوف النطاق حتى يعشوا ويقبل العرش. وبها نجزم الطيبي فقال لم يقلوا ردا للحكم بل نفى وقوعه لما كان له عند الله في الامور والثقة بفضله وجوده الا يخيب ظنه فيما اراد ولا يحنث في في حرفه بان يلهمهم العفو وقد وقع الامر على

309
01:48:34.500 --> 01:48:54.500
ما اراد فقال اي النبي صلى الله عليه وسلم ولابي ذري وابي وقت قال يا انس كتاب الله القصاص قال في الفتح انهما مرفوعان على انهما مبتدأ وخبر. اي حكمك اي حكم كتاب الله القصاص على حرف المضاف او المراد بكتاب الله

310
01:48:54.500 --> 01:49:14.500
فقيل اشار الى قوله تعالى والسن بالسن في قوله وكتبنا عليهم فيها بناء على ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ما لم يرد شرعنا ما يرفعه وقيل الى قوله فعاقبوا مثلي ما عوقتم به. هذا وقيل انهما منصومان على الفقراء والقصاص بدل منه. فرضي القوم ويقوم

311
01:49:14.500 --> 01:49:34.500
وعفوه عن المضيع فتركوا القصاص. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان لعباد الله جل واقسم على الله يا ابا الله اي ابره قسمه قيل معناه لو سأل الله شيئا واقسم عليه ان يفعله لفعله ولم يخيب دعوته. وقيل معناه انه لو حلف ان الله يفعله او لا يفعله لصدق. لصدق

312
01:49:34.500 --> 01:49:54.500
الله في يمينه وجعله بارا فيها وهذا اظهر. وفي الحديث دليل على جواز الحديث فيما يقل فيما يظل وقوعه واستحباب العفو الشفاعة وكرامته وزيد في بعض النسخ قال البخاري عقب هذا الحديث زاد الفزاري عن امين عن انس رضي القوم وقبلوا

313
01:49:54.500 --> 01:50:14.500
انتهى والفزاري بفتح الفاء وتخفيف الزائد ثم واو فياء النسبة معاوية الحاج للثقة من اوساط اتباع التابعين روى له جماعة والمقصود انه زاد على على رواية الانصار ذكر قبولهم والارشاد. والذي وقع في رواية الانصاري فرضي القوم

314
01:50:14.500 --> 01:50:34.500
وانهم تركوا القصاص والارشم والبقاء. اشار البخاري الى الجمع بينهما بان قوله عفو محبوب على انهم عفوا عن القصاص على قبول الارشاد جمعا بين الروايتين وقع في رواية اسماعيل ورضي اهل المرأة بالارش اخذوه وعفوا. وفي رواية ابي داوود فرضوا بارش

315
01:50:34.500 --> 01:50:54.500
وفيها فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان من عباد الله وجه التعجب ان انس ابن النضر اقسم على في فعل الغيب مع اصغاء ذلك على ايقاع ذلك الفعل وكان مقتضى ذلك ان وكان مقتضى ذلك ان يحمل فألهم الله غير العفو فضر وقسم وانس

316
01:50:54.500 --> 01:51:14.500
واشار بقوله ان من عباد الله الى ان هذا الاتفاق انما وقع عقابا من الله لانس لابا ليبر يمينه وانه من جملة عباد الله الذين يجب ان وانه من جملة عباد الله الذين يجيب دعاءهم ويعطيهم ويعطيهم اربهم. ثم اعلم ان جريان القصاء ثم

317
01:51:14.500 --> 01:51:34.500
فاعلم ان جريان القصاص في كسر السن ما حجمه فيما اذا امكن التماثل بان يكون المكسور مضبوطا فيبرد من سن الجاري ما بالمبرد مثلا قال ابو داوود في السنن قلت لاحمد كيف؟ فقال يبرد ومنهم من حمل الكسرة في هذا الحديث على القلب وهو بعيد انتهى

318
01:51:34.500 --> 01:51:54.500
ولا قود في عظم لان المماثلة فيه متعذرة لانه اذا كسر موضع يكسر موضع اخر الا في بامكانه المماثلة فيقع في القلق فيقلع ان قلعت سن المجني عليه. ويبرد بالمجرد ان كسرت لكن في شرح الكنز

319
01:51:54.500 --> 01:52:14.500
يعني النهاية مع الذخيرة والمنصور انه لا قصاص في قلع السن لتعدد اعتبار المماثلة فيه اذ ربما اذ ربما يفسد الهم ولكن يبرد بالمبرد الى موضع اصل السن. والله سبحانه اعلم اخرجه الى البخاري في كتاب الصلح اي في الدية كما قال الشاعر

320
01:52:14.500 --> 01:52:34.500
ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان البقية الباقية من هذا الحديث ببيان ان الربيع ابنة النظر وقعت لها هذه القصة وهي اخت انس ابن ما لك وهي اخت انس ابن النضر وترجم لانس ابن

321
01:52:34.500 --> 01:52:54.500
النظر وفي صحيح مسلم ان القصة وقعت لاخت الربيع بنت النظر لا لها هي والمحفوظ في الصحيحين انها وقعت في ربيع نفسها. فحمل بعض العلماء ذلك على تكرر القضية. و

322
01:52:54.500 --> 01:53:14.500
ذهب بعضهم الى ان المحفوظ هو لفظ البخاري دون اللفظ ان المحفوظ هو اللفظ المتفق عليه دون اللفظ الوارد عند مسلم وحده في عزو هذه القصة الى اختي الربيع. ثم ذكر حقيقة الواقعة وهي ان الربيع كسرت ثنية جارية

323
01:53:14.500 --> 01:53:44.500
والثنية واحدة الثنايا وهي الاسنان الاربعة التي في مقدم الفم فهي التي تتوسط الاسنان وهما اثنان علويان واثنان سفليان ثم ذكر ان المراد بالجارية المرأة الشابة للامة المملوكة ليتصور والاقتصاص بينهما لان القصاص يجري بين الحر والحر والعبد والعبد فيكون المراد هنا امرأة شابة حرة كالربيع رضي

324
01:53:44.500 --> 01:54:14.500
الله عنها ثم ذكر ان قوم الربيع التمسوا من مقابليهم ارسل العفو عن القصاص. فابوا اولئك وهم اولياء الجارية التي كسرت سنها. فاتوا النبي صلى الله عليه وسلم لما رفعت اليه القضية فامرهم بالقصاص وهو المعاقبة على وجه المماثلة فكما كسرت

325
01:54:14.500 --> 01:54:34.500
انه تلك الجارية تكسر ثنية الربيع. فقال انس بن مالك اتكسر ثنية الربيع يا رسول الله؟ استفهام استبعاد نظرا لاعتماده على الله سبحانه وتعالى في استجابة دعائه. ثم نقل توجيه ما جاء

326
01:54:34.500 --> 01:54:54.500
عن انس ابن نظر انه قال والذي بعثك بالحق لتكسر ثنيتها مع خبره صلى الله عليه وسلم ان حكم الله هو القصاص فكيف يبدر من الصحابي ذلك في منازعة حكم الله سبحانه وتعالى ثم ذكر اجوبة عنه وهو

327
01:54:54.500 --> 01:55:14.500
ان النبي صلى الله عليه ان انسا رضي الله عنه حلف هذا اليمين تأكيدا على النبي صلى الله عليه وسلم في طلب الشفاعة من اولياء تلك الجارية ليشتد صلى الله عليه وسلم في العزم على اولياء تلك الجارية بان يرضوا

328
01:55:14.500 --> 01:55:34.500
يرضوا بالعرش وان يعفوا وان يعفوا. وقيل ان ذلك بدر من انس بن نذر قبل ان يعلم ان القصاص حتم وقيل انه قال ذلك لا على ارادة الانكار بل قاله توقعا ورجاء من فضل الله

329
01:55:34.500 --> 01:55:54.500
وهذا الاحتمال الثالث هو الذي نصره الطيبي في شرح المشكاة. وهو الاظهر لان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك علله بقوله ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره فهذا يدل على ان انسا

330
01:55:54.500 --> 01:56:14.500
لم يقل ذلك ردا لحكم الله عز وجل ولا جهلا به وانما قاله توقعا ورجاء بفضل الله عز وجل وثقة فيه. والقسم على الله سبحانه وتعالى لمن كانت تلك حاله سائغ. فمن قوي

331
01:56:14.500 --> 01:56:34.500
ورسخ يقينه وحمله حسن الرجاء بالله على الاقسام عليه في امر قدري فذلك جائز. اما من اقسم على الله سبحانه وتعالى مع الادلال عليه بعمله والاغترار بحاله فهذا محرم لا يجوز وهذا فصل المقال في حكم الاقصاء

332
01:56:34.500 --> 01:56:54.500
على الله سبحانه وتعالى انه جائز في حال واحدة وهو ان يكون صادرا ممن قوي وحامله على ذلك حسن الظن بالله عز وجل. فلا بد من اجتماع معنيين. احدهما كمال حال

333
01:56:54.500 --> 01:57:24.500
المقسم بقوة دينه وايمانه والثاني ان يكون موجبه حسن الظن بالله قوة الرجاء فيه. ثمان كلام الطيب المنقول كما سبق هو من شرح المسكاة. فاطلاق العزو الى الطيب في شرح الاحاديث يراد به هذا الكتاب وهو من انفس كتب الحديث. وقد عول عليه ابن حجر كثيرا فتجد

334
01:57:24.500 --> 01:57:44.500
كثيرا يقول في الفتح قال الطيبي ومراده في شرح المشكاة وهو مطبوع مع قلة وجوده اليوم ثم ذكر بعد ذلك ان قوله كتاب الله القصاص مرفوع على الابتداء والخبر وقيل

335
01:57:44.500 --> 01:58:04.500
منصوبان على الاغراء في الاول كتاب الله يعني الزموا كتاب الله او خذوا كتاب الله وان قصاص بدل منه والمشهور هو الاول والمراد بذلك الاشارة الى قوله تعالى والسن بالسن فانه نص في القصاص

336
01:58:04.500 --> 01:58:24.500
في هذه الواقعة ثم ذكر ما وقع في الحديث من رضا القوم وعفوهم وتركهم القصاص ثم قوله صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره يعني ابر قسمه ولم يحنث فامضاه الله عز وجل كما اقسمه ذلك

337
01:58:24.500 --> 01:58:44.500
المقسم وهو هنا انس ابن النظر رضي الله عنه ثم ختم بالانباه الى ما وقع من زيادة في بعض النسخ وهي قال البخاري عقب هذا الحديث زاد الفزالي الى اخره. وبين ان الفزالي هو مروان ابن معاوية الحافظ روى له الجماعة

338
01:58:44.500 --> 01:59:04.500
بالف ولام وهم اصحاب الكتب الستة. ثم ذكر ما جرى من الخلف فيما حصل من القوم. هل هو العفو عن العرش والقصاص ام قبول الارش والعفو عن القصاص؟ والصحيح ان الذي وقع منهم في الروايات المحفوظة

339
01:59:04.500 --> 01:59:34.500
وانهم قبلوا قبلوا الارش وعفوا عن القصاص. ولذلك صواب السطر الاخير من الصفحة السادسة والخمسين بعد المائتين محمول على انهم عفوا عن القصاص لا على انهم عفوا على عن القصاص لا على قبول الارش جمعا بين الروايتين فكلمة لا ساقطة. فهم لم يعفوا عن قبول الارش بل اخذوا

340
01:59:34.500 --> 01:59:54.500
العرش ولكنهم عفوا عن القصاص والارش هو دية الجراحة يعني ما يحكم به عوضا عن هذا الكسر. ثم ذكر بعد ذلك حكم جريان القصاص في كسر السن والسن التي جرت عليها جناية

341
01:59:54.500 --> 02:00:14.500
اما ان تكون الجناية بالقلع او بالكسر. فان كانت بالقلع فالصحيح انها كذلك تؤخذ بالقلع خلافا لبعض الحنفية كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى قوله وعللوه بانه ربما يفسد الهامة يعني يفسد

342
02:00:14.500 --> 02:00:34.500
الرأس والصحيح انه لا يفسده ولكن يحصل له الم عند حدوث القمع في اول الامر. واليوم قد زال ما كان من الالم في سالف الزمان. فمن قلع سنا قلعت سنه قصاصا عنها. واما الكسر فانه يبرد

343
02:00:34.500 --> 02:00:54.500
بالمبرد بقدر ما كسر من تلك السن. لئلا يحصل حيف في الجناية. فلا يجوز ان اخذ عصا او ثقل ثم تضرب به السن لارادة القصاص منها لانه ربما كسر اكثر مما كسر من الاخرى

344
02:00:54.500 --> 02:01:14.500
بل تبرد بمبرد حتى تذهب الكلية. ومعنى قول الشمني في شرح النقاية لا قود في عظم يعني لا لا قصاص في عظم وهذا بلا خلاف. فالعظم لا قصاص فيه. واما السن يجري فيه القصاص

345
02:01:14.500 --> 02:01:39.300
وقوله الشمني المراد به الابل لا الاب. فان الاب وهو من نظم نخبة الفكر لمن نخبة الفكر يا اخوان اللي صححناه وجود ترى في المركز قلنا هذا من احسن يعني آآ منظومات النخبة قلنا للشمني

346
02:01:39.300 --> 02:01:59.300
الاب الذي هو محمد ابن محمد ابن حسن الشملي وهو مالكي. اما ابنه احمد فانه كان حنفيا. لذلك ينقل المصنف كلامه في مواضع مختلفة من هذا الكتاب. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب. وبقيت بقية من الكتاب

347
02:01:59.300 --> 02:02:19.300
ارى والرأي لكم ان شئتم ان نستفيد من الوقت بين العشائين فنقرأ فيه لان لا نتأخر في اخر لانه بقي قدر حسن من الكتاب فبقي نحو خمس وسبعين صفحة. فان رأيتم ان نقرأ بين العشائين ثم نكمل ما بقي

348
02:02:19.300 --> 02:02:39.300
بعد العشاء فذلك الاحسن. وان اردتم ان نبقى على ما سبق فذلك حسن. فما تقولون؟ الاحسن للحسن نقرأ بين العشائين اذا ان شاء الله تعالى نكمل بين العشائين ونترككم ترتاحون حتى نكمل الدرس بعد المغرب

349
02:02:39.300 --> 02:02:44.766
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين