﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.250
بركاته الحمد لله الذي صير دين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

2
00:00:30.250 --> 00:00:50.250
انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من المسندين وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي

3
00:00:50.250 --> 00:01:10.250
مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال راحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. يرحمكم من في السماء. ومن

4
00:01:10.250 --> 00:01:40.250
الرحمة رحمة المعلمين للمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم طافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح ذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم. ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل

5
00:01:40.250 --> 00:02:06.900
العلم وهذه تتمة شرح الكتاب الثاني عشر من المرحلة الاولى من برنامج في مهمات العلم وهو تفسير سورة الفاتحة وقصار المفصل لمعد البرنامج صالح ابن عبد الله بن حمد العصيمي وقد انتهى بنا البيان الى تفسير سورة الشرح

6
00:02:06.950 --> 00:02:29.550
نعم. احسن الله اليكم بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. امين. قال الشيخ صالح ابن عبد الله العصيمي حفظه الله تعالى في تفسير الفاتحة وقصار المفصل. تفسير سورة الشرح

7
00:02:29.550 --> 00:02:59.550
الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب يقول الله تعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم الم نشرح لك صدرك؟ استفهام تقرير اي شرحنا

8
00:02:59.550 --> 00:03:19.550
ادرك للاسلام وهو ناشئ عن شرح صدره الحسي الذي وقع مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد والثانية ليلة اسري به في مكة بين يدي الاسراء رواهما مسلم. ووافقه البخاري في الثانية. ذكر

9
00:03:19.550 --> 00:03:50.050
في بيان هذه الاية ان الشرح الواقع لصدر النبي صلى الله عليه وسلم نوعان الاول شرح جسماني. اذ شق صدره صلى الله عليه وسلم مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد

10
00:03:50.400 --> 00:04:27.300
والاخرى ليلة اسري به في مكة بين يدي بين يدي الاسراء والثاني شرح روحاني اذ حشي قلبه صلى الله عليه وسلم بالمعارف في الايمانية والكمالات الدينية بما اشتمل عليه من ادراك حقائق الدين وملازمة سبيل كمل خلق رب العالمين. والشرح

11
00:04:27.300 --> 00:04:52.800
اول الجسماني موطئ للشرح الثاني فان شرح صدره الشريف صلى الله عليه وسلم جسما كان المراد منه حشو قلبه صلى الله عليه وسلم بالحكمة والايمان. نعم. احسن الله اليكم. ووضعنا اي حططنا عنك

12
00:04:52.800 --> 00:05:12.800
وزرك وهو الذنب الذي انقض اي اثقل ظهرك ورفعنا لك ذكرك فاعلينا قدرك وجعلنا هلكث الثناء الحسن بما اشاع الله من محاسن ذكره بين الناس وبما نزل من القرآن ثناء عليه وكرامة له

13
00:05:12.800 --> 00:05:32.800
وبالهام الناس التحدث بما جبله الله عليه من المحامد في اول نشأته. ومن اعظم ذلك ان الله قرن ذكره ذكره في الشهادتين وله في قلوب امته من المحبة والتعظيم بعد الله تعالى ما ليس لاحد سواه

14
00:05:32.800 --> 00:05:52.800
فان مع العسر وهو الشدة يسرا اي سهولة والفاء فيها فصيحة تفصح عن كلام مقدر يدل عليه الاستفهام التقريري هنا اي اذا علمت هذا وتقرر فاعلم ان اليسر مصاحب للعسر فالعسر الذي

15
00:05:52.800 --> 00:06:22.800
وعلمته سيجعله الله يسرا. والتنكير للتعظيم وفي تكرارها بقوله لتحقيق اضطراب هذا الوعد وعمومه. بين المصنف وفقه الله في هذه الجملة ان قوله تعالى ان مع العسر يسرا راء بعد قوله في سابقتها فان مع العسر يسرا هو رد لشيء واحد. اريد به

16
00:06:22.800 --> 00:06:50.750
لتأكيد تحقيق المراد بهذا الوعد وعمومه فالعسر الذي وعد النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون اليسر مصاحبا له هو العسر الذي عهده صلى الله عليه وسلم وعلمه مما جرى عليه. وتنكير اليسر

17
00:06:50.750 --> 00:07:20.750
للدلالة على التعظيم فان النكرة في لسان العرب تقع مواقع عدة تفيد معاني مختلفة تنفع في ادراك مقاصد الكلام. ومن جملتها اطلاق النكرة على ارادة التعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم اليسر الذي احاط به ليطمئن اليه قلبه. اما

18
00:07:20.750 --> 00:07:51.450
ما يذكره اكثر المفسرين من قولهم ان تنكير اليسر وتعريف العسر دال على ان العسر شيء واحد وان اليسرى مختلف فهما يسران لا يسر واحد وشيدوا ذلك على قاعدة في علم المعاني وهي ان المعرفة اذا اعيدت في جملة ثانية

19
00:07:51.450 --> 00:08:18.550
تن كانت هي عين المعرفة المتقدمة قبل اما النكرة فاذا اعيدت في جملة ثانية فانها غير الاولى. وحينئذ يكون العسر المذكور في الاية الاولى هو العسر المذكور في الاية الثانية. ويكون اليسر

20
00:08:18.550 --> 00:08:48.550
في الاية الاولى غير اليسر المذكور في الاية الثانية. فتكون الايتان مشتملتين على عسر ويسرين. وهذه القاعدة مقطوع بصحتها. لكن محلها عند علماء البلاغة هو ما اذا كانت الجملة الثانية مشتملة على زيادة على الجملة الاولى

21
00:08:48.550 --> 00:09:08.550
اما اذا كانت عين الجملة الاولى فان هذه القاعدة لا تجري فيها. نبه الى ذلك اوحد المتأخرين في بلاغة القرآن العلامة الطاهر ابن عاشور رحمه الله تعالى في تفسيره في هذا

22
00:09:08.550 --> 00:09:28.550
الموضع فالقاعدة التي شيدت عليها هذه المقالة من ان اليسرى المذكور في هاتين ايتين يسران يؤمن ان اليسرى المذكورة في هاتين الايتين اليسار وان العسر عسر واحد هي قاعدة صحيحة

23
00:09:28.550 --> 00:09:48.550
لكنها مشروطة بكون الجملة الثانية زائدة على الاولى. اما اذا كانت الجملة الثانية عين الاولى فانها لا تفيد الا تأكيدا وتقوية للجملة الاولى. وهذا هو الواقع في هذا الموضع من القرآن الكريم

24
00:09:48.550 --> 00:10:08.550
واما ما يروى عند تفسير هذه الاية لن يغلب عسر يسرين فهذا حديث ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون معنى الاية الاشارة الى العسر الذي عهده النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:10:08.550 --> 00:10:28.550
وعرفه من العنت والمشقة والبلاء والمحنة التي لقيها من القريب والبعيد. ويكون اليسر الذي احيط به صلى الله عليه ان لم يسر معظم مكثر تطمينا لقلبه. ودل على التعظيم والكثرة بمجيئه منكرا. لان النكرة تقع على

26
00:10:28.550 --> 00:10:48.550
ارادة التعظيم في كلام العرب. نعم. احسن الله اليكم. ثم امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم انما قلت في الطاهر بن عاشور اوحد المتأخرين بلاءة القرآن لان المتأخرين عامتهم عالة على الزمخشري والبيضاوي الا

27
00:10:48.550 --> 00:11:08.550
بن عاشور لان الطاهر بن عاشور رجل استقل بعلمه في بلاغة القرآن فاظهر فوائدا من مكنونات الايات القرآنية لا توجد وعند غيره رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. ثم امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بشكره والقيام بواجبه

28
00:11:08.550 --> 00:11:28.550
نعمه فقال فاذا فرغت فانصب. اي اذا فرغت من عمل باتمامه فاقبل على عمل اخر لتعمر اوقات كلها بالاعمال الصالحة والى ربك فارغب. اعظم الرغبة اليه في مراداتك مقبلا عليه. وصف

29
00:11:28.550 --> 00:11:58.550
مستفاد من تعدية الفعل بالاء. فتقدير الجملة ارغب الى ربك والفعل المعد ها هنا بالاء متظمن معنى مقصودا مناسبا لتعديته بالحرف المذكور والمعنى المناسب هو الاقبال على الله عز وجل

30
00:11:58.550 --> 00:12:28.550
ومن محاسن نحو اهل البصرة عنايتهم بملاحظة ما تفيده الحروف والافعال من تضمين المعاني واشرابها. وهو اليق بالكمال القرآني. فيكون الفعل مختارا في السياق القرآني للتنبيه على معنى مستكن فيه. لا يحصل الا

31
00:12:28.550 --> 00:12:58.550
بمجيء التصرف القرآني فيه على هذا النحو. فالى في هذه الاية لا يراد منها التعدية المجردة بل يراد منها التنبيه الى ايقاع العبد فعله مع الاقبال على الله سبحانه وتعالى وتعلق القلب وامتلائه بمحبته ورجائه عز وجل. نعم

32
00:12:58.550 --> 00:13:28.550
احسن الله اليكم. تفسير سورة التين بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سينين هذا البلد الامين لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه ثم رددناه اسفل سافلين الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون

33
00:13:28.550 --> 00:13:58.550
فما يكذبك بعد بالدين. اليس الله باحكم الحاكمين؟ اقسم الله بشجرتين طرفتين التين والزيتون فقال والتين والزيتون مريدا منابتهما وهي ارض الشام ثم اقسم بجبل سيناء فقال وطور سينين وهو الجبل الذي كلم الله في موسى عليه الصلاة والسلام وسينين لغة في سيناء

34
00:13:58.550 --> 00:14:18.550
وهي صحراء بين مصر وبلاد فلسطين ثم قسمه خرافة قال وهذا البلد الامين وهو مكة المكرمة لامن الناس فيها والاشارة اليه للتعظيم. ولان نزول السورة واقع فيه. وهذه المواضع هي مواطن اكثر الانبياء

35
00:14:18.550 --> 00:14:48.550
فهي ارض النبوات ومهبط الرسالات. ما ذكره المصنف وفقه الله من ان ذكر الشجرتين المعروفتين التين والزيتون يراد به التنبيه الى منابتهما لا الى الشجرتين وهي ارض الشام موجبه ملاحظة المعطوف عليهما. فان المعطوف عليهم

36
00:14:48.550 --> 00:15:18.550
ما هو موضعان طورسنا اي جبل سيناء ومكة المكرمة. فلما كرا بعد ذكر التين والزيتون علم ان المناسب لعطفهما على التين والزيتون هو كون الجميع يشترك في امر جامع والامر الجامع بينها هو كونها مواضع

37
00:15:18.550 --> 00:15:48.550
في الارض فموضع التين والزيتون من الارض هو بلاد الشام. وطول سنين موضعه بصحراء سيناء المعروفة والبلد الامين موضعه بالحجاز وهو مكة المكرمة. نعم. احسن الله اليكم. ثم ذكر ابا القسم في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم فسواه الله وعدله وفطره على توحيد

38
00:15:48.550 --> 00:16:08.550
ثم رددناه اسفل سافلين في نار جهنم ان كفر. اختيار كون السفلي المذكور في هذه الاية هو الرد الى الى نار جهنم ان كفر العبد هو المناسب للامتنان عليه في الاية المتقدمة عليها. فان

39
00:16:08.550 --> 00:16:38.550
ان الله قال لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. ثم قال بعد ثم رددناه اسفلا سافلين فالسفل المردود اليه ينبغي ان يكون مقابلا للتقويم المشار اليه في الاية المتقدمة عليها في قوله في احسن تقويم. والتقويم الاحسن الذي خلق فيه الانسان يشمل شيئين

40
00:16:38.550 --> 00:17:08.550
احدهما صورته الظاهرة قال الله تعالى يا ايها الانسان مغرة بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك. في اي صورة ما شاء ركبك. والاخر ثقته الباطنة. بجعله على الفطرة. المذكورة في قوله تعالى واذ اخذ

41
00:17:08.550 --> 00:17:38.550
ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم. واشهدهم على انفسهم الست بربكم الاية فجمع الله عز وجل للعبد بين تقويم الباطن بالفطرة. وتقويم الظاهر بحسن الصورة والمناسب المقابل لهذا التقويم في الرد الى السفن ان يكون ردا الى

42
00:17:38.550 --> 00:18:08.550
له والمضاد لذلك هو سفل يجمع سفل الباطن والظاهر والمحل الذي يجمع سفل الباطن والظاهر اعاذنا الله واياكم منها هي نار جهنم. فلكونها محلا للباطن والظاهر رد اليها من كتب عليه الشقاء وخرج من ديوانه الاتقياء

43
00:18:08.550 --> 00:18:50.450
اما القول بان الرد هو بتطويل العمر ابلاغ العبد ارذله فلا يناسبه والسياق والسياق من اعظم مجاني المعاني في ادراك مقاصد الخطاب الشرع فبه يستبين المبهم ويحل المقفل ويدفع مشكل اشار الى هذا المعنى ابو محمد ابن عبد السلام في كتابه في كتاب له اسمه الامام

44
00:18:50.450 --> 00:19:20.450
نقل كلامه عنه الزركشي في البحر المحيط. نعم. احسن الله اليكم وعملوا الصالحات فانهم لا يردون اليها بل جزاؤهم ما اخبر عنه بقوله فلهم اجر غير ممنون اي وهم مأجور لا يشوبه كدر المن ولا يلحقه الانقطاع وذلك في جنات النعيم. فما يكذبك بعد بالدين

45
00:19:20.450 --> 00:19:40.450
اي شيء يجعلك ايها الانسان مكذبا بما جاءت به الرسل من الشرائع والمناهج وما بشرت به وانذرت من الجزاء بالجنة والنار وانت قد خلقت في احسن تقويم. اليس الله باحكم الحاكمين؟ في الفصل والقضاء بين عباده من امن منه

46
00:19:40.450 --> 00:20:20.450
هم ومن كفروا. تفسير سورة العلق بسم الله الرحمن الرحيم لقد خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى ارأيت ان كان على الهدى او امر بالتقوى ارأيت

47
00:20:20.450 --> 00:20:50.450
كذب وتولى الم يعلم بان الله يرى حين نستعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدعو ناديه. سندعو الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب. صدر هذه السورة الى قوله تعالى علم الانسان ما لم

48
00:20:50.450 --> 00:21:10.450
اعلم هو اول القرآن نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ذلك في غار جبل حراء بمكة فانه كان يتعبد فيه الليالي ذوات العدد. فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال له قرأ. فقال ما انا

49
00:21:10.450 --> 00:21:30.450
قارئ فاخذه فغطه حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله. فقال قرى فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه الثانية حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله فقال اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه الثالثة حتى بلغ منه الجهد ثم

50
00:21:30.450 --> 00:21:50.450
ارسل فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق. الى قوله علم الانسان ما لم يعلم. ثبت هذا في صحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها. قوله وكان ذلك في غار جبل حراء بمكة. حراء

51
00:21:50.450 --> 00:22:20.450
اسم للجبل وليس اسما للغار. وقد يحذف للعلم به فيقال غار حراء على تقدير جبل بينهما. فاصل الكلام غار جبل حراء. اما تسمية الجبل بجبل النور والغارب غار حراء فهي تسمية حادثة. ولم تكن العرب اهل هذا الموطن

52
00:22:20.450 --> 00:22:50.450
من الارض يعرفون هذا الجبل باسم جبل النور. ولا يعرفون الغار باسم غار حراء. بل يسمون الجبل جبل حراء وينسبون الغار اليه فيقولون غار حراء اي غار جبل حراء وانما حدث تسميته بغير ذلك من جعل اسم الجبل جبل النور واسم الغاري غار

53
00:22:50.450 --> 00:23:20.450
قراء متأخرا في خلافة بني عثمان والمختار الموافق هو ما عرفته العرب من سكنة هذا المحل واهله من تسميته على الوجه المتقدم. وهو ان الجبل اسمه حراء والغار يضاف اليه. نعم. احسن الله اليكم. فامره في فاتحة ها ان يقرأ مستعينا

54
00:23:20.450 --> 00:23:40.450
مستصحبا الفهم وملاحظة جلاله مأذونا له وقيل له اقرأ باسم ربك الذي خلق اي خلق الخلق جميعا ومنهم الانسان فانه خلق الانسان من علق. والعلقة هي القطاعة من الدم الغليظ. وذكر خلق الانسان

55
00:23:40.450 --> 00:24:00.450
الامر بالقراءة اشارة الى الامر بالعبادة. فمن خلق الانسان لم يكن ليتركه سدى. بل سيأمره وينهاه. وذلك بارسال الرسل وانزال الكتب. ثم قال اقرأ وربك الاكرم المتصف بغاية الكرم. ومن كرمه

56
00:24:00.450 --> 00:24:20.450
عز وجل انه هو الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. فان الله اخرجه من بطن امه لا يعلم شيئا وجعل له السمع والبصر والفؤاد. فعلم ما لم يكن يعلمه من قبل ومن اعظم اسباب علمه تعليمه

57
00:24:20.450 --> 00:24:40.450
قال اما وهو الخط والكتابة. ولكن الانسان الظلوم الجهول يطغى متجاوزا حده ويعرض عما امر به ونوي عنه اذا رأى رأى نفسه غنيا بما انعم الله عليه. قال الله تعالى كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى

58
00:24:40.450 --> 00:25:00.450
ثم تهدده وتوعده فقال ان الى ربك الرجعى اي الى الله المصير والمرجع جاز كل انسان بعمله. ومن جنس الانسان من تسوء حاله فيعارض الامر والنهي فوق اعراضه عنه. كمن

59
00:25:00.450 --> 00:25:20.450
عن الصلاة التي هي من افضل الاعمال المذكورة في قوله تعالى ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى فتوعد الله بقوله ارأيت ارأيت ايها الناهي ان كان العبد المصلي على الهدى

60
00:25:20.450 --> 00:25:50.450
او امر غيره بالتقوى. ايستقيم ان ينهى من هذا وصفه؟ ارأيت اعجب من طغيان هذا الناهي ارأيت ان كذب الناهي بالحق وتولى فاعرض عن الامر والنهي؟ الم يعلم ان الله يرى عمله فهو مطلع عليه محيط به. افلا يخاف الله ويخشى عقابه؟ ولئن لم ينزجر بالوعيد

61
00:25:50.450 --> 00:26:20.450
يسعه التهديد ان استمر على حاله كلا لئن لم ينته عما يقول افعل اي لنأخذن بناصيته وهي مقدم شعري اخذا عنيفا. فالسفع القبض شديد بجذب واستحق ناصية الاتصاف بوصفين هما المذكوران في قوله ناصية كاذبة خاطئة فهي كاذبة في قولها خاطئة

62
00:26:20.450 --> 00:26:40.450
في فعلها فليدعوا هذا الاثيم مناديه وهم اهل مجلسه فاننا سندعو الزبانية وهم ملائكة عذابي ليأخذوه ويعاقبوه. سموا زبانية لانهم يزبنون على النار ان يدفعونهم بشدة. والايات السابقة نزلت في

63
00:26:40.450 --> 00:27:00.450
لابي جهل حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وتهدده روى الترمذي والنسائي في السنن الكبرى باسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام

64
00:27:00.450 --> 00:27:20.450
فمر به ابو جهل ابو جهل ابن هشام فقال يا محمد الم انهك عن هذا؟ وتوعده فاغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى فقال يا محمد باي شيء تهددني؟ اما والله اني لاكثر لاكثر هذا الوادي ناديا. فانزل الله

65
00:27:20.450 --> 00:27:40.450
سندعو الزبانية. وقال ابن عباس رضي الله عنهما لو دعا ناديه لاخذته ملائكة العذاب من ساعته البخاري مختصرا. ولما فرغ من وعيد النهي وتهديده اتبعه بامر المنهي وهو العبد المصلي. الا يطيع ناهيه فقال

66
00:27:40.450 --> 00:28:00.450
الا تطعه فيما ينهاك عنه ثم امره ثم امره بما فيه فلاح فقال واسجد لربك واقترب منه بالصلاة لان العبد اقرب ما يكون من ربه وهو ساجد. ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

67
00:28:00.450 --> 00:28:20.450
قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء. تفسير سورة القدر بسم الله الرحمن الرحيم انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر. تنزل

68
00:28:20.450 --> 00:28:40.450
الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر. سلام هي حتى مطلع الفجر يخبرنا الله عز وجل في هذه السورة عن انزال القرآن فيقول انا انزلناه اي القرآن جملة واحدة

69
00:28:40.450 --> 00:29:10.450
من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا يزال المذكور في هذه السورة هو انزال القرآن مكتوبا من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. وليس المراد ابتداء تنزيله الى النبي صلى الله عليه وسلم. فكان اول نزول القرآن مجموعة انزال

70
00:29:10.450 --> 00:29:47.500
دابة كما سيأتي في اثر ابن عباس ثم انزل من بعد مفرقا منجي ملجما فانزال القرآن نوعان احدهما انزال القرآن كتابة اذ انزل مكتوبا عن جملة الى السماء الدنيا. في ليلة القدر. والاخر انزاله

71
00:29:47.500 --> 00:30:17.500
متلوا تكلم الله به فسمعه منه جبريل وبلغه النبي صلى الله عليه وسلم منجما مفرقا حسب المواضع والمواقع التي تعلقت به نعم. احسن الله اليكم. وفي اسناد الانزال الى الله تشريف عظيم للقرآن. في ليلة القدر اي

72
00:30:17.500 --> 00:30:37.500
لشرف عظيم وهو اسم جعله الله لليلة التي انزل فيها القرآن ولم تكن معروفة عند المسلمين. فذكرها بهذا الاسم تشويقا لمعرفة ولذلك اتبعه بقوله وما ادراك ما ليلة القدر فاستفهم عنها تفخيما لشأنها وتعظيما لمقدارها

73
00:30:37.500 --> 00:30:57.500
قال ابن عباس رضي الله عنهما انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم انزل بعد ذلك في عشرين سنة قال ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. وقرأ وقرآنا فرقناه

74
00:30:57.500 --> 00:31:17.500
لتقرأه على الناس على ونزلناه تنزيلا. رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده صحيح. اثر ابن هذا شامل للنوعين فقوله انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر يعني انزل مكتوبا جملة

75
00:31:17.500 --> 00:31:37.500
واحدة وقوله ثم انزل بعد ذلك في عشرين سنة يعني انزل متلوا تكلم الله عز وجل به وبلغه جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم. وهي ليلة مباركة

76
00:31:37.500 --> 00:32:07.500
ثم من ليالي رمضان قال الله تعالى انا انزلنا انا انزلناه في ليلة مباركة وقال وسميت ليلة القدر لشرفها ولانه يقدر فيها ما يكون بعدها من المقادير كالاجال والارزاق. وفي تشريف زمان انزاله تشريف ثان للقرآن يظهر علو قدره عند الله تعالى

77
00:32:07.500 --> 00:32:43.450
تعظيم القرآن في هذه السورة وقع من جهتين اولاهما اسناد انزاله الى اه في قوله انا انزلناه والثانية تشريفه بالانزال في زمن معظم. تشريفه بالانزال في زمن معظم في قوله في ليلة القدر. ومن المآخذ المكملة للعبودية

78
00:32:43.450 --> 00:33:13.450
رعاية منازع تعظيم القرآن الواقعة فيه. فان تعظيم القرآن جاء في اياته على طرائق عدة تنتج رعايتها في القلوب كمال الاقبال عليه. وتمام به وعلى قدر تعظيم القرآن ينتفع المرء به فان من كان ملضا بالقرآن

79
00:33:13.450 --> 00:33:43.450
قراءة وحفظا وتفهما وعلما وعملا واستشفاء وحكما تتفجر في قلبه ينابيع فهم القرآن الكريم. وبقدر نقصان هذه المعاني في قلب يلحقه نقص كبير في ادراك مقاصد كلام الله عز وجل في كتابه

80
00:33:43.450 --> 00:34:04.950
به ومن لطائف ما يذكر في هذا المحل ما رواه ابن ابي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل عن عبد الله ابن وهب المصري رحمه الله انه قال كنا نعجب من نزع مالك من القرآن اي من استنباط

81
00:34:04.950 --> 00:34:29.800
اعطه الحسن من القرآن. فسألنا اخته فقالت انه كان اذا دخل البيت لم يكن له شغل الا القرآن فلاجل قوة كبابه عليه وشدة تعلقه به كان له رحمه الله كلام كثير

82
00:34:29.800 --> 00:35:01.000
في معاني كتاب الله عز وجل يشير فيها الى غوامض ومشكلات ولو عمد احد الى كلامه في الموطأ الذي تكلم فيه في تفسير القرآن وهو قدر حسن ثم  مر معتبرا متأملا على منزلة كلام ما لك للاطلاع عليها وجد له كلاما شافيا في

83
00:35:01.000 --> 00:35:21.000
عدد من المشكلات وتبعه فيها ابو عبد الله البخاري. ثم تبعه من بعدهما ابو العباس ابن تيمية الحفيد فان جملة من كلامه في حل مشكلات التفسير موجود في كلام الاقدمين. ولا سيما الامام مالك رحمه الله

84
00:35:21.000 --> 00:35:41.000
والله تعالى في كتاب الموطأ. نعم. احسن الله اليكم. ثم اقبل الله عن فضلها بقوله ليلة القدر خير من الف شهر فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير من عمل الف شهر ليس فيها ليلة قدر. ومجموع مدتها

85
00:35:41.000 --> 00:36:10.700
وثمانون سنة واربعة اشهر. ما ذكره المصنف من تقييد العمل بالقيام بشرطه والالف شهر بخلوها من ليالي القدر من ليالي القدر اصح من اطلاق غيره في فالعمل فيها خير من عمل الف شهر. تمسكا بالنص الوالد الذي

86
00:36:10.700 --> 00:36:40.350
جاء فيه ذكر العمل وشرطه. فالعمل الذي جاء فيه من قام ليلة القدر والشرط ايمانا واحتسابا. ولابد ان تخلو تلك الاشهر من وجود ليلة القدر فيها. فالذي يقول في بتفسيرها فالعمل فيها خير من عمل الف شهر اطلاق لا دليل عليه لان جنس العمل

87
00:36:40.350 --> 00:37:10.350
المأمور به في ليلة القدر في ليلة القدر عمل مخصوص هو القيام بالصلاة والشرط هو ايمان والاحتساب وخلو الالف شهر من ليلة القدر لا بد منه والا كانت بطولها مع وجود ليالي القدر فيها افضل من عمل في ليلة قدر وحدها. وما رواه

88
00:37:10.350 --> 00:37:30.350
اصحاب السنن عن عائشة رضي الله عنها قالت ارأيت يا رسول الله ان ادركت ليلة القدر فماذا اقول فقال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. ليس فيه ما يفيد عملا

89
00:37:30.350 --> 00:37:51.650
سوى قيام ليلة القدر. لان الدعاء مندرج في جملة الصلاة ولو تعطل الجواب بمثل هذا فان اعتراض المعترض به متعطل من جهة ضعف هذا الحديث فان اسناده له منقطع لا يصح

90
00:37:51.900 --> 00:38:21.900
والمقصود ان الاطلاقات التي شاعت في تفسير القرآن في مثل هذه المحال منشأها من ضعف وصلها بما جاء في النصوص المنبهة على قيود وشروط وتخصيصات كالعمل المذكور في ليلة القدر. فان الذي يفسر المأمور به في ليلة القدر بقوله العمل

91
00:38:21.900 --> 00:38:44.500
عموم يندرج فيه غير الصلاة كالصدقة والذبح لله وانواع البر جميعا وهذا ليس مرادا للشرع. فان الشرع لم يرد عملا مخصوصا يتقرب به في ليلة القدر الا القيام بالصلاة فيها

92
00:38:44.550 --> 00:39:07.900
وما كان من الاعمال فانه تابع لاصله لكن ليس هو الذي تعلق به الفضل والجزاء فيها. نعم احسن الله اليكم وتلك الليلة هي في رمضان وفي العشر الاواخر منه وارجاها اوتارها وهي باقية في كل سنة الى قيام الساعة. ثم ذكر الله

93
00:39:07.900 --> 00:39:27.900
لها في قوله تنزل الملائكة من السماء والروح فيها اي في تلك الليلة والروح هو جبريل باذن ربهم اي بامره قضاه الله في تلك السنة الى السنة التي بعدها وتلك الليلة

94
00:39:27.900 --> 00:39:47.900
منهي اي سلام اي سلامة والسلامة تشمل كل خير يتصل حتى مطلع الفجر فمبتدأها الشمس ومنتهاها طلوع الفجر وفي التعريف بمنتهاها حث على اغتنام فضلها قبل انتهاء وقتها. ذكر منتهى

95
00:39:47.900 --> 00:40:17.900
ليلة القدر دون ذكر مبتدأها في هذه السورة وقع للتنبيه الى امر عظيم وهو الاغراء بالمبادرة الى العمل فيها والمسارعة اليه. فان ذكر الذي تصير اليه فيه تنبيه الى لزوم المسارعة في اغتنام ليلها قبل فواته بطلوع الفجر. نعم

96
00:40:17.900 --> 00:40:47.900
احسن الله اليكم. تفسير سورة البينة. بسم الله الرحمن الرحيم. لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة كتب قيمة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة

97
00:40:47.900 --> 00:41:17.900
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها هؤلاء هم شر البرية. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم

98
00:41:17.900 --> 00:41:45.700
خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك لمن خشي ربه كان كفار اهل الكتاب يقولون سيبعث فينا رسول وكان المشركون يقولون لهم اذا دعوهم الى اتباع اليهودية او النصرانية

99
00:41:45.700 --> 00:42:07.300
لم يأتنا رسول كما اتاكم فاخبر الله في هذه السورة عن قولهم موبخا. صدر هذه السورة مما عظم اختلاف المفسرين فيه واول اية منها من مشكلات التفسير حتى قال بعض المفسرين اغمض

100
00:42:07.300 --> 00:42:27.300
اية في كتاب الله هي قوله تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ووجه غموضها هو ان الله سبحانه وتعالى ذكر ان الكافرين من اهل

101
00:42:27.300 --> 00:42:57.300
اهل الكتاب والمشركين سيبقون ثابتين غير زائلين عن كفرهم حتى تأتيهم وهي بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. ومقتضى ذلك ان تكون الغاية التي تنتهي التي ينتهي اليها كفرهم هي بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا بعث امنوا ولم يقع الامر كذلك

102
00:42:57.300 --> 00:43:17.300
فان النبي صلى الله عليه وسلم بعث فيهم فمنهم من امن ومنهم من كفر. الى اجل اتفاق الامر كذلك صار هذا محل الغموض. ويندفع هذا الغموض بما ذكره المصنف من قوله

103
00:43:17.300 --> 00:43:48.750
طبخا اي ان المذكور ها هنا وقع على ارادة التوبيخ لهم. والتقريع على سوء دعواهم فانهم كانوا يزعمون انه اذا جاء نبي اتبعوه. فلما اتفق كذلك ولم يتبعوه وقع ابيخ لهم والتقريع بانزال هذه السورة. نعم. احسن الله اليكم. فقال لم يكن

104
00:43:48.750 --> 00:44:08.750
كفروا من اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والمشركين منفكين عن كفرهم اي زائلين عما هم عليه تاركين قيل له حتى تأتيهم البينة وهي الحجة الواضحة التي اوعد بها اليهود والنصارى في كتبهم وتلقفاها عنهم المشركون

105
00:44:08.750 --> 00:44:28.750
كون ثم فسرت تلك البينة فقال رسول من الله يتلو صحفا مطهرة. وهو محمد صلى الله عليه سلم الذي يتلو ما هو مكتوب في صحف مطهرة منزهة عن كل ما ما لا يليق. وهي صحف الكتاب المكنون في اللوح

106
00:44:28.750 --> 00:44:58.750
محفوظ ومتلو النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم. فالبينة المذكورة في قوله تعالى حتى البينة هي المفسرة في قوله تعالى رسول من الله يتلو صحفا مطهرة وهذه الصحف لا يراد بها لا يراد بها الرقاع واللخاف والالواح التي كتب فيها

107
00:44:58.750 --> 00:45:28.750
قرآن بل يراد بها صحف اللوح المحفوظ. كما قال الله تعالى كلا انها تذكرة فمن شاء في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام بررة. فالصحف المذكورة في سورة البينة هي الصحف المذكورة في سورة عبس. وهي

108
00:45:28.750 --> 00:45:48.750
صحف اللوح المحفوظ والمراد منها القدر الذي كتب فيه القرآن الكريم. فان صحف اللوح المحفوظ محلا للكتب التي انزلها الله عز وجل على الانبياء. ومن جملتها القرآن الكريم. فمتلو النبي

109
00:45:48.750 --> 00:46:07.450
صلى الله عليه وسلم مما في صحف اللوح المحفوظ هو القرآن الكريم. نعم. احسن الله اليكم وتلك الصحف فيها كتب قيمة اي مستقيمة وهي الكتب التي انزلها الله مع النبيين

110
00:46:07.700 --> 00:46:37.300
قال الله عز وجل كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين انزل معهم الكتاب بالحق ليحكم ليحكم بين الناس بما اختلفوا فيه. ثم اخبر عن الصحف المطهرة وهي صحف اللوح المحفوظ فيها كتب قيمة. اي كتب مستقيمة

111
00:46:37.550 --> 00:47:02.100
والكتب التي في صحف اللوح المحفوظ كما تقدم هي الكتب التي انزلها الله عز وجل على الانبياء. ومن القرآن الكريم. والغالب عند ذكر الكتاب في القرآن الاشارة الى المكتوب منه في اللوح المحفوظ

112
00:47:02.150 --> 00:47:32.150
فيؤتى باسم اشارة دال على البعيد. فانك تجد ذلك الكتاب. ولا تجد ابدا في اعني ذلك القرآن وانما تجد فيه هذا القرآن. فاذا ذكر الكتاب ذكر اسم الاشارة ذلك واذا ذكر القرآن ذكر اسم الاشارة هذا. والاول للبعيد والثاني للقريب. فاذا قيل ذلك الكتاب

113
00:47:32.150 --> 00:47:54.250
فالمراد به المكتوب من القرآن في صحف اللوح المحفوظ. واذا قيل هذا القرآن فالمراد به المكتوب الذي بايديكم من الكتاب المنزل على نبيكم صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم. ثم اخبر عن سبب كفر

114
00:47:54.250 --> 00:48:14.250
الكتاب فقال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. وهذه البينة هي بينة اخرى غير الاولى. فالبينة هنا الحجج والايات التي جاءتهم من قبل فاختلفوا فيها وتفرقوا عنها فهي كقوله تعالى

115
00:48:14.250 --> 00:48:34.250
ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب باب عظيم. ذكر المصنف في هذه الجملة ان البينة المذكورة في قوله تعالى الا من بعد ما جاءتهم البينة

116
00:48:34.250 --> 00:48:54.250
ليست هي المذكورة اولا. خلافا لما ذكره جمهور المفسرين ان معنى الاية وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم فمنهم من امن ومنهم من كفر وهذا المعنى

117
00:48:54.250 --> 00:49:14.250
يأباه سبق التفرق قبل مجيئه صلى الله عليه وسلم لما صح عند ابي داود من قوله صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين

118
00:49:14.250 --> 00:49:34.250
فتفرق اهل الكتاب واقع قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن البينة التي جاءتهم فتفرقوا عنها هي الحجج والبينات التي جاء بها الانبياء. كما قال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا

119
00:49:34.250 --> 00:49:54.250
اختلفوا من بعد ما جاءهم البينات. والدليل على هذا المعنى هو ان المعرفة اذا اعيدت في جملة انسانية منفصلة عنها فانها غير الاولى. فتكون البينة التي ذكرت اولا غير البينة

120
00:49:54.250 --> 00:50:14.250
التي ذكرت اخرا. فالبينة في قوله تعالى الا من بعد ما جاءتهم البينة ليست هي البينة التي في قوله تعالى حتى تأتيهم البينة. بل البينة التي في الاية الاولى من

121
00:50:14.250 --> 00:50:42.700
هما هي الحجج والكتب والبينة التي في قوله تعالى في اول السورة حتى تأتيهم البينة هي بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم اليهم ومن اعظم الة المفسر علوم العربية بل هي اعظم ادوات الاجتهاد كما ذكر الصنعاني رحمه الله تعالى ونعني بعلوم العربية ما

122
00:50:42.700 --> 00:51:12.700
يشمل اللغة وهي المفردات والنحو والصرف والبلاغة والادب وتوابعها الا ان هذه المذكورات هي الاعظم ولا سيما اللغة والنحو والبلاغة. فان لهذه العلوم الثلاثة اثرا في القرآن اذا تمكنت في قلب العبد فاذا استقرت في قلب العبد واحسن اعمالها في فهم القرآن انحلت عليه

123
00:51:12.700 --> 00:51:32.700
حلت عنه كثير من الاشكالات في تفسير كلام الله عز وجل. ومن لطائف ما يذكر في هذا المقام ما اخبرني به الشيخ عمار مطاطلة احد علماء الجزائر عن شيخه عبدالحميد بن باديس رحمه الله انه

124
00:51:32.700 --> 00:52:02.700
ذكر لشيخه محمد النخلي اشكال كثير من معاني القرآن عليه. فارشده الى طريقة نافعة انتفع بها كثيرا وظهر اثرها في تفسير ابن باديس. وهي النظر في القرآن دون ملاحظة كلام المتأخرين من المفسرين لان ملاحظة كلام المتأخرين من المفسرين ربما صارت حجابا بين العبد

125
00:52:02.700 --> 00:52:22.700
وبين فهم القرآن الكريم. لكن هذا لا يسع العبد الا مع كون الة معه تعينه على الفهم لاجل هذا فاننا نقول ان الدعوة المطلقة الى تدبر القرآن الكريم مع فقد الة التدبر غير ممكنة بل

126
00:52:22.700 --> 00:52:42.700
الى ظهور فهوم ومعان في القرآن الكريم لم يقل بها احد من اهل العلم ممن سلف من المفسرين لكن متى حصلت الالة؟ فان الانسان يعملها. واذا اعملها مع ترك ملاحظة كلام المتأخرين لكثرة ما فيه من

127
00:52:42.700 --> 00:53:02.700
الغث ومع العناية بكلام السلف فانه يفهم القرآن الكريم فهما صحيحا. نعم. احسن الله اليكم ولم يأمرهم هذا الرسول الا بما امروا به من قبل في كتبهم وما امروا الا ليعبدوا الله وما

128
00:53:02.700 --> 00:53:32.700
الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين اي قاصدين بعبادتهم وجهه حنفاء مقبلين عليهما عما سواه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وخصهما بالذكر لفضلهما وشرفهما. وذلك المأمور به من اخلاص الدين واقامة الصلاة واداء الزكاة هو دين القيمة اي دين الكتب القيمة وهو الاسلام فلا عذر

129
00:53:32.700 --> 00:53:52.700
ولهم في الاعراض عنه ثم ذكر جزاء الكافرين بعد ما جاءتهم البينة فقال ان الذين كفروا من اهل الكتاب مشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية. والبرية الخليقة واتبعه

130
00:53:52.700 --> 00:54:12.700
جزاء مقابليهم فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية جزاء هم عند ربهم جنات عدن اي جنات اقامة لا يتحولون عنها تجري من تحتها الانهار اي من تحتها

131
00:54:12.700 --> 00:54:32.250
اشجارها وغرفها على وجه ارضها في غير شق. قوله في غير شق اي في غير اخدود وزعم ان وصف انهار الجنة بانها تجري في غير اخدود لا يصح فيه حديث. و

132
00:54:32.250 --> 00:54:54.200
نسبت هذه الحال التي ذكرها المفسرون الى انه لا دليل عليها. وهذه الدعوة غلط من قائلها وهي تعقبة بوجهين احدهما ان هذا المعنى وان لم تصح فيه احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

133
00:54:54.400 --> 00:55:19.450
لكن صحت فيه اثار عدة عن جماعة من التابعين. فهذا الموضع مما اجمع عليه التابعون في تفسير القرآن ان انهار الجنة تجري في غير اخدود. وسلفا ان التابعين اذا اجمعوا على

134
00:55:19.750 --> 00:55:38.550
شيء من تفسير كتاب الله فلا ريب في وجوب اتباعهم في ذلك وانما القول فيهم اذا اختلفوا في تفسير كلام الله على ما ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد في مقدمة اصول التفسير. وهذا الموضع مما اتفقوا

135
00:55:38.550 --> 00:56:02.900
عليه وثانيهما انه صح انه صح عند الامام احمد من حديث انس بن مالك رضي الله عنه في وصف نهر الكوثر ان النبي صلى الله عليه سلم قال فاذا هو نهر يجري

136
00:56:03.200 --> 00:56:23.200
من غير شق فاذا هو نهر يجري من غير شق فاذا كان هذا وصفا لاعظم انهارها فان انما دونه حقيق باللحاق به الا ان يأتي دليل على التفريق بينها ولا دليل. والجهة الاولى كافية

137
00:56:23.200 --> 00:56:43.200
والوجه الاول كاف لان ما ثبت تفسيره عن التابعين لا ينبغي تركه لانهم تلقوا القرآن الكريم من جهة المباني والمعاني عن الصحابة رضي الله عنهم. نعم. احسن الله اليكم. خالدين فيها ابدا رضي الله

138
00:56:43.200 --> 00:57:02.850
هم مرضوا عنه فرضي عنهم بما عملوا من طاعته ورضوا عنه بما اثابهم به من النعيم المقيم. وان ذلك الحسنة حق لمن خشي ربه فلا يناله الا من كانت هذه صفته والخشية خوف مقرون بعلم

139
00:57:03.050 --> 00:57:23.050
تفسير سورة الزلزلة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال نزلت اذا زلزلت الارض زلزالها فابو بكر الصديق رضي الله عنه قاعد فبكى ابو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابا بكر

140
00:57:23.050 --> 00:57:43.050
فقال ابكتني هذه السورة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو انكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله تعالى امة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر الله فيغفر لهم. رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده حسن

141
00:57:43.500 --> 00:58:13.500
بسم الله الرحمن الرحيم. اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها يومئذ الناس اشتاتا ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال

142
00:58:13.500 --> 00:58:33.500
قال ذرة شرا يره. ذكر الله تعالى بارتداء حال الارض. ذكر الله تعالى ابتداء حال الارض يوم القيامة فقال اذا زلزلت الارض زلزالها فرجت رجا شديدا واخرجت الارض اثقالها وهو ما في

143
00:58:33.500 --> 00:58:53.500
ولهذا فالقته على ظهرها كما قال تعالى. والقت ما فيها وتخلت. وقال الانسان مستعظما حاله ما لها اي ما الذي حدث لها وما عاقبته؟ ولا تكون ولا تكون زلزلتها كلها ولا

144
00:58:53.500 --> 00:59:22.950
يكون زلزلتها كلها الا يوم القيامة. يومئذ تحدث الارض اخبارها فتخبر بما عمل على ظهرها من خير وشر. ذلك امرها ان تخبر به فلا تعصي امره. قوله ولا تكون زلزلتها كلها الا يوم القيامة. الزلزلة التي تطرأ على الارض نوعان

145
00:59:23.050 --> 00:59:57.400
احدهما زلزلة فيها تقيد بناحية من نواحيها. وهي كل زلزلة قبل يوم القيامة والثاني زلزلة الارض جميعها وهذه الزلزلة لا تكون الا يوم القيامة فهي تعم الارض جميعا ولا تختص بناحية دون ناحية والاختصاصها بتلك الحال افظي

146
00:59:57.400 --> 01:00:27.400
بهذه الصورة تعظيما لها. نعم. احسن الله اليكم منصرفين من موقف الحساب اشتات اي اصنافا متفرقين ومقصود صرفهم ليروا اعمالهم الله ما عملوا من الحسنات والسيئات ويجازيهم عليها فلمحسنهم النعيم المقيم ولمسيئهم العذاب الاليم

147
01:00:27.400 --> 01:00:47.400
من يعمل مثقال ذرة وهي النملة الصغيرة خيرا يره. ان يره ويرى ثوابه في الاخرة يعمل مثقال ذرة شرا يره. ان يره ويرى عقابه فيها. قوله ان يره ويرى ثوابه في الاخرة

148
01:00:47.400 --> 01:01:17.400
فقوله يره ويرى عقابه فيها بشارة الى الجمع بين رؤية العمل ورؤية جزائه من ثواب او عقاب. وتفسير الاية بمجرد رؤية الجزاء قصور عن ملاحظة ما كونوا يوم القيامة من اطلاع الناس على اعمالهم. ثم وقوع الجزاء عليها بالثواب او العقاب. فالرؤية

149
01:01:17.400 --> 01:01:35.750
كائنة يوم القيامة للعمل نفسه وللجزاء عليه ايضا. نعم احسن الله اليكم. وروى النسائي في السنن الكبرى عن صعصعة رضي الله عنه قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعت

150
01:01:35.750 --> 01:02:05.750
ويقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال ما ابالي الا اسمع غيرها حسبي حسبي واسناده صحيح. تفسير سورة العاديات بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا فالموريات قد حن فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطن به

151
01:02:05.750 --> 01:02:35.750
جمع لحب الخير لشديد. افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور ان ربهم بهم يومئذ لخبير. اقسم الله تبارك وتعالى بالخيل الجاريات في سبيل الله فقال

152
01:02:35.750 --> 01:02:55.750
ابيات ضبحا اي العاديات عدوا بليغا قويا يصدر عنه الضبح وهو صوت نفسها في جوفها عند اشتداد عدوها فالموريات الموقدات بحوافرهن ما يطأن عليه من الاحجار قدحا فتقدح النار ويتوقد شررها

153
01:02:55.750 --> 01:03:15.750
ومن ضرب خوافرهن اذا عدون. فالمغيرات المباغتات المباغتات الاعداء بما يكره. صبحا فانهم كانوا لا يغيرون على القوم اذا غزوا الا بعد الفجر فتكون الغارة صباحا. فاثرن به. اي هيجنا واصعدن

154
01:03:15.750 --> 01:03:35.750
لعدوهن وغارتهن نقعا وهو الغبار فوسطنا به. اي توسطنا براكبهن جمعا. وهم الاعداء وغيرة عليهم والقسم بالخيل على تلك الاوصاف لاجل التهويل وترويع المشركين بما اعد لهم من الجهاد والته. وجواب

155
01:03:35.750 --> 01:03:55.750
القسم هو قوله ان الانسان لربه لكنود. اي لكفور لنعمة ربه. وانه اي الانسان على ذلك الكفر لشهيد في فلتات اقواله وافعاله فيبدوا منها على لسانه وفي تصرفاته ما يتضمن

156
01:03:55.750 --> 01:04:15.750
على نفسه بكفر نعمة ربه وانه اي الانسان لحب الخير وهو المال لشديد. اي كثير وحبه اياه وحمله على البخل به فصيره كفورا. ولهذا قال الله تحذيرا له وتخويفا. افلا يعلم

157
01:04:15.750 --> 01:04:35.750
هذا الكفور عن عقابه اذا بعثر ما في القبور اي اثير ما فيها. واخرج الله الاموات منها. وحصل ما في صدور فجمع واحصي ما فيها من كمائن الخيل والشر. احسن الله اليك. ولهذا قال الله تحذيرا له وتخويفا

158
01:04:35.750 --> 01:04:55.750
افلا يعلم هذا الكفور عن عقابه اذا بعثر ما في القبور فيثير ما فيها واخرج الله الاموات منها وحصل ما في الصدور فجمع واحصي ما فيها من كمائن الخير والشر. ان ربهم بهم يومئذ لخبير. اي مطلع على اعمالهم

159
01:04:55.750 --> 01:05:15.750
ومجازيهم عليها وخص خبره بيوم القيامة حين تبعثر القبور ويحصل ما في الصدور. مع انه خبير بهم في كل وقت لان المراد الجزاء بالاعمال الناشئ عن علم الله بهم واطلاعه عليهم. الخبر بمعنى العلم الا انه اخص

160
01:05:15.750 --> 01:05:42.250
منه بتعلقه بدقائق الامور. والله عز وجل خبير بعباده في كل حين وان لكن ذكر خبره في ذلك الوقت اشارة الى الجزاء على الاعمال الناشي عن علم الله سبحانه وتعالى بهم واطلاعه

161
01:05:42.250 --> 01:06:07.700
عليهم ومن قواعد التفسير المطردة في القرآن ان العلم يذكر للاشارة الى الجزاء  كما قال تعالى وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه فان المراد بالعلم هنا

162
01:06:07.800 --> 01:06:27.800
علم عملكم اياه وثوابه سبحانه وتعالى عليه. فليس المراد مجرد العلم الذي واطلاع الله عز وجل عليه. بل مراد بل المراد بالعلم ذكر انه من الاعمال التي يجزي الله عز

163
01:06:27.800 --> 01:06:52.400
وجل عليها عبده والا لم يكن لذكر هاتين هذين العملين بالعلم تخصيص فان الله يعلم الاعمال جميعها. نعم احسن الله اليكم تفسير سورة القارعة بسم الله الرحمن الرحيم القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة

164
01:06:52.400 --> 01:07:22.400
يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما ما هي نار حامية؟ القارعة من اسماء يوم القيامة لانها تقرع قلوب الناس وتزعجهم باهوالها. ولهذا

165
01:07:22.400 --> 01:07:52.400
عظم شأنها وهول امرها بقوله القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة فاي شيء هي هذه قارعة اي شيء اعلمك بها ثم اخبر عنها فقال من شدة الفزع والهول المبثوث اي المنتشر والفراش فرخ الجراد حين يخرج من بيضه يركب بعضه بعضا وهو المذكور في قوله تعالى

166
01:07:52.400 --> 01:08:22.400
يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر. قوله وتكون الجبال كالعهن اي الصوف المنفوش المتمزق الذي فرقت بعض اجزائه عن بعض. وفي ذلك اليوم تنصب الموازين فاما من موازينه برجحان حسناته على سيئاته فهو في عيشة راضية اي حياة مرضية في جنات

167
01:08:22.400 --> 01:08:52.400
واما من خفت موازينه فان لم تكن له حسنات تقاوم سيئاته. فامه هاوية. اي مأواه ومسكنه النار تكون له بمنزلة الام التي يأوي اليها ويلزمها كما قال تعالى اي ملازما اهلها وعظم امرها فقال وما ادراك ما هي؟ ثم فسرها بقوله نار حامية

168
01:08:52.400 --> 01:09:12.400
اي شديدة الحرارة من الوقود عليها فهي شديدة الحرارة من الوقود عليها وصح في الحديث ان حرارتها تزيد على حرارة نار الدنيا سبعين ضعفا. تفسير سورة التكاثر عن عبدالله بن الشخير رضي الله عنه قال اتيت النبي

169
01:09:12.400 --> 01:09:32.400
صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ قال يقول ابن ادم ما لي ما لي. قال وهل لك يا ابن ادم من مالك الا ما اكلت فافنيت او لبست فابليت او تصدقت فامضيت. رواه مسلم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله

170
01:09:32.400 --> 01:09:56.000
صلى الله عليه وسلم ما اخشى عليكم الفقر ولكن اخشى عليكم التكاثر وما اخشى عليكم الخطأ ولكن اخشى عليكم رواه احمد واسناده صحيح بسم الله الرحمن الرحيم. الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون. ثم كلا

171
01:09:56.000 --> 01:10:26.000
سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين. لترون الجحيم ثم لترونها عينا يقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم يقول الله تعالى موبخا للمشركين ومحذرا عباده المؤمنين الهاكم اي شغلكم عما خلقتم له وهو عبادة الله. التكاثر بينكم وهو التفاخر بالكثرة فيما

172
01:10:26.000 --> 01:10:46.000
يجمعونه من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث. ذكر هذه الافراد منتزع من قوله تعالى منتزع من قوله تعالى في سورة ال عمران زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين الى

173
01:10:46.000 --> 01:11:06.000
تمام الاية واستعمال الجاري في القرآن اولى من استعمال غيره. نعم. احسن الله اليكم. وحذف المتكاثر ليشمل ليشمل كل ما يكاثر به. ولم تزالوا على تلك الحال حتى زرتم المقابر. بان متم فدفنتم فيها

174
01:11:06.000 --> 01:11:26.000
وصرتم اليها وانما جعل المقام في البرزخ زيارة لان المقصود منه النفوذ الى الدار الاخرة فجعلهم الله زائرين لا مقيمين والبعث والجزاء يكونان في تلك الدار ولهذا توعدهم بقوله كلا سوف تعلمون

175
01:11:26.000 --> 01:11:46.000
فسوف تعلمون سوء عاقبة تكاثركم وتشاغلكم عن عبادة ربكم وكرر الجملة مبالغة في التهديد وزيادة ادت تأكيد في تحقق الوعيد ثم زجرهم عن غيهم مرة اخرى فقال كلا لو تعلمون علم اليقين اي لو

176
01:11:46.000 --> 01:12:06.000
علما ثابتا في القلب ما تستقبلون بعد الموت لما الهاكم التكاثر عن عبادة الله ثم قسم الله فقال لترون ان الجحيم والجملة جواب قسم محذوف تقديره. والله لترون الجحيم التي اعدها الله للكافرين. ثم

177
01:12:06.000 --> 01:12:36.000
القسم بقسمنا اخر فقال اي عيانا بابصاركم وذلك قول الله تعالى وان منكم الا واردها. كان على ربك حتما مقضيا. فاذا رأيتموها سئلتم حينئذ عن النعيم فهو المذكور في قوله تعالى اي فليسألنكم الله عما تنعمون

178
01:12:36.000 --> 01:12:56.500
به في دار الدنيا اشكرتم من كفرتم عن عبدالله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما عن ابيه قال لما نزلت ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. قال الزبير يا رسول الله