﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.850
السلام عليكم ورحمة الله ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمد عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:29.850 --> 00:00:49.850
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى

3
00:00:49.850 --> 00:01:09.850
عبدالله ابن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

4
00:01:09.850 --> 00:01:39.850
ومن اخر الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية بذلك المبتدئون تلاقيهم فيجد فيه المتوسطون ما يذكرهم فيطلع منه المنتهون الى تحقيق

5
00:01:39.850 --> 00:01:59.850
مسائل العلم وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الخامس عشر من برنامج مهمات العلم في سنته ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب تفسير الفاتحة وقصار مفصل لمعد البرنامج صالح بن عبدالله بن حمد

6
00:01:59.850 --> 00:02:19.850
عصيمي فقد انتهى من البيان الى قوله تفسير سورة التين. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

7
00:02:19.850 --> 00:02:49.850
صرتم حفظكم الله ورعاكم تفسير سورة التين بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور دينين وهذا البلد الامين. لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم اسفل سافلين الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون. فما

8
00:02:49.850 --> 00:03:19.850
يكذبك بعد بالدين. اليس الله باحكم الحاكمين؟ اقسم الله بشجرتين المعروفتين التين والزيتون ائتوني فقال والتين والزيتون مريدا منابتهما وهي ارض الشام. ثم اقسم بجبل سيناء فقال وطور هو الجبل الذي كلم الله فيه موسى عليه الصلاة والسلام. وسنين لغة في سيناء وهي صحراء

9
00:03:19.850 --> 00:03:39.850
بين مصر وبلاد فلسطين. ثم اقسم اخرى فقال وهذا البلد الامين. وهو مكة المكرمة لامن فيها والاشارة اليه للتعظيم ولان نزول السورة واقع فيها. وهذه المواضع هي مواطن اكثر الانبياء

10
00:03:39.850 --> 00:04:09.850
اه فهي ارض النبوة ومهبط الرسالات. قوله فقال والتين والزيتون مريدا من ثابتهما وهي ارض الشام. والمرشد الى هذه الاشارة قرنها بموضعين اثنين هما وطول سنين اي جبل سيناء. والبلد الامين اي مكة المكرمة. فلما

11
00:04:09.850 --> 00:04:39.850
اه قرن ذكر الشهادتين ذكر الشجرتين بهذين الموضعين علم ان المراد ليس مجرد ذكرهما بل المناسبة حينئذ تكون ضعيفة بين بين الايات. فلا بد من استدعاء معنى يقع به التناسب وهو ان يقال ان المراد من ذكر شجرة الزيتون والتين هو

12
00:04:39.850 --> 00:05:09.850
اشارة الى منابتهما وهي بلاد الشام. فتكون السورة قد استفتحت بذكر مواضع ثلاثة وقوله فقال وهذا البلد الامين وهو مكة المكرمة لان الناس فيها والاشارة اليه بالتعظيم مراده بقوله والاشارة اليه للتعظيم يعني بذكر اسم الاشارة في قوله

13
00:05:09.850 --> 00:05:39.850
هذا البلد الامين فلم يقل والبلد الامين. بل ادخل اسم الاشارة هذا ليتضمن تعظيم المشار اليه كما يتضمن الاعلام بان نزول السورة كان فيه. فاذا فالارادة هذين معنيين من تعظيم البلد وكون الصورة نازلة فيه ادخل اسم الاشارة مذكورا قبل البلد الامين

14
00:05:39.850 --> 00:06:09.850
فقال الله وهذا البلد الامين. وقوله وهذه المواضع هي مواطن اكثر اي الانبياء اي ان الله ذكر الشام اولا بالاشارة الى التين والزيتون. ثم ذكر جبل ثانيا بالاشارة اليه في قوله وطول سنين. ثم ذكر مكة المكرمة بالاشارة اليها بقوله

15
00:06:09.850 --> 00:06:39.850
وهذا البلد الامين. للدلالة على ان هذه المواضع الثلاثة اشتركت في كونها من اكثر الانبياء ومهبط الرسالات. وما ذكره بعض اهل العلم بان الايات تتضمن الاشارة الى ثلاثة من الانبياء اولي العزم هم عيسى

16
00:06:39.850 --> 00:06:59.850
وموسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم اجمعين. بان تكون الاية الاولى وهي قوله تعالى والتين والزيتون فيها اشارة الى عيسى عليه الصلاة والسلام. والآية الثانية وهي قوله تعالى وطول سنين

17
00:06:59.850 --> 00:07:19.850
فيها اشارة الى موسى عليه الصلاة والسلام والاية الثالثة وهي قوله تعالى وهذا البلد الامين فيه اشارة الى محمد صلى الله عليه وسلم. فهذا القول فيه نظر لعدم اختصاص الشام

18
00:07:19.850 --> 00:07:39.850
بنبوة عيسى بل كان في الشام من هو اعظم من عيسى وهو نبي الله ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فان بلده التي تديرها وانتهى اليها هي البلدة المعروفة اليوم في ارض فلسطين باسم الخليل

19
00:07:39.850 --> 00:08:09.850
فلا تكون الايات مشيرة الى الانبياء الثلاثة المذكورين وانما تشير الى الارض التي جاءت فيها اكثر الرسالات وبعث فيها اكثر الانبياء. نعم. احسن الله انكم قلتم حفظكم الله ثم ذكر جواب القسم في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم

20
00:08:09.850 --> 00:08:29.850
وعدله وفطره على توحيده. ثم رددناه اسفل سافلين. في نار جهنم ان كفر. قوله ثم وجدناه اسفل سافلين في نار جهنم ان كفر فيه اعلام بان السفن المذكورة في هذه الاية

21
00:08:29.850 --> 00:08:59.850
هو الرد الى جهنم اذا كفر العبد واختيار هذا القول للمناسبة بين وبين الامتنان عليه المذكور في الاية المتقدمة عليها لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم والتقويم الاحسن الذي خلق فيه الانسان يشمل امرين. الاول

22
00:08:59.850 --> 00:09:29.850
تقويم يتعلق بالصورة الظاهرة تقويم يتعلق بالصورة الظاهرة فقد جعله الله عز وجل على اكمل السور. كما قال تعالى يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك. والثاني تقويم الباطن

23
00:09:29.850 --> 00:09:49.850
بجعل العبد على الفطرة تقويم الباطن بجعل العبد على الفطرة كما قال الله عز وجل واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم الاية. فجمع الله

24
00:09:49.850 --> 00:10:19.850
سبحانه وتعالى للعبد بين تقويم الصورة الظاهرة وتقويم الباطن. والمناسبة امتنان عليه بهذا التقويم شدة مجازاته اذا لم يحفظ نعمة الله عز وجل ومنته عليه بالكفر فيكون جزاؤه هو المذكور في قوله تعالى ثم رددناه اسفل سافلين

25
00:10:19.850 --> 00:10:39.850
اي برده الى نار جهنم ليلحق به الضر في باطنه وظاهره جزاء ما جحد من نعمة بالله عز وجل عليه باطنا وظاهرا. وسوى هذا القول لا يتفق مع نسق الاية وسياقها

26
00:10:39.850 --> 00:10:59.850
نعم الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فانهم لا يردون اليها بل جزاءهم ما اخبر عنه قوله فلهم اجر غير ممنون. اي لهم اجر لا يشوبه كدر المن ولا يلحقه الانقطاع. وذلك في جنات النعيم

27
00:10:59.850 --> 00:11:19.850
فما يكذبك بعد بالدين وهو الحساب والجزاء على الأعمال. فأي شيء يجعلك ايها الإنسان مكذبا بما فجاءت به الرسل من الشرائع والمناهج. وما بشرت به وانذرت من الجزاء بالجنة والنار. وانت قد خلقت في احسن

28
00:11:19.850 --> 00:11:49.850
لتقويم اليس الله باحكم الحاكمين؟ في الفصل والقضاء بين عباده من امن منهم ومن كفر تفسير سورة العلق. بسم الله الرحمن الرحيم الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم. الذي علم بالقلم علم

29
00:11:49.850 --> 00:12:19.850
ما لم يعلم كلا ان الانسان ليقغى قد رآه استغنى الى ربك الرجعى ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى ارأيت ان كان على الهدى او امر بالتقوى ارأيت ان كذب وتولى. الم يعلم بان الله

30
00:12:19.850 --> 00:12:49.850
طه يرى خاطئة فليدعو ناديه سندع الزبانية. كلا لا تطعه واسجد واقترب صدر هذه السورة الى قوله تعالى علم الانسان ما لم يعلم هو اول القرآن نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم

31
00:12:49.850 --> 00:13:09.850
كان ذلك في غار جبل حراء بمكة فانه كان يتعبد فيه الليالي ذوات العدد. فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال له اقرأ فقال ما انا بقارئ. فاخذه فغطه حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله. فقال

32
00:13:09.850 --> 00:13:29.850
فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه الثانية حتى بلغ منه الجهل ثم ارسله. فقال اقرأ فقال بقارئ فاخذه فغطه الثالثة حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله. فقال اقرأ باسم ربك الذي

33
00:13:29.850 --> 00:13:49.850
الذي خلق الى قوله علم الانسان ما لم يعلم. ثبت هذا في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قوله وكان ذلك في غار جبل حراء بمكة حراء اسم حراء اسم

34
00:13:49.850 --> 00:14:19.850
للجبل وليس اسما للغار. وقد يحذف للعلم به فيقال غار حراء اي غار جبل حراء. بتقدير كلمة جبل بينهما. اما تسمية الجبل جبلا نوري والغالي غار حراء فهي تسمية حادثة. ولم تكن العرب تعرف هذا

35
00:14:19.850 --> 00:14:49.850
الجبل باسم جبل النور وانما حدث في الازمنة المتأخرة وكأنه في ولاية العثمانيين ثم شاع الى اليوم والمختار الموافق لما تعرفه العرب من مساكنها ان الجبل اسمه جبل حراء وليس للغار اسم يختص به بل ينسب الى الجبل فيقال غار

36
00:14:49.850 --> 00:15:19.850
جبل حراء ويختصر فيقال غار حراء على ارادة الجبل. والمنتسبون الى العلم ينبغي لهم ان يحققوا المواضع التي جاء ذكرها في القرآن والسنة حسب الوضع العربي لا بحسب ما عرض له من الانتقال في الازمنة المتأخرة. لان من الاسماء

37
00:15:19.850 --> 00:15:49.850
المتعلقة بالمواضع ما علقت به احكام شرعية فتحديد تلك المواقع وتعيين اسماء يرد الى اهلها من العرب. المقصود بهم الذين حفظوا ذلك من الاولين مما دون في الكتب وهو مميز معروف عند اهله. اما الاسماء التي لحقت باخرة البلدان لاعتبارات مختلفة

38
00:15:49.850 --> 00:16:19.850
متعددة فتغيرت بها الاسماء فلا يكون من اثره تغيير الاحكام التي علقت بها شرعا لان ورود الشرع معلق بالوضع العربي حال وروده. لا بما يطرأ بعد ذلك. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله فامره بافتتاحها ان يقرأ مستعينا بالله مستصحبني الفهم وملاحظة جلاله

39
00:16:19.850 --> 00:16:39.850
مأذونا له وقيل له اقرأ باسم ربك الذي خلق اي خلق الخلق جميعا ومنهم الانسان انه خلق الانسان من علق. والعلقة هي القطعة من الدم الغليظ. وذكر خلق الانسان بعد الامر بالقراءة

40
00:16:39.850 --> 00:16:59.850
اشارة الى الامر بالعبادة فمن خلق الانسان لم يكن ليتركه سدى. بل سيأمره وينهاه. وذلك بارسال الرسل وانزال الكتب ثم قال اقرأ وربك الاكرم. المتصف بغاية الكرم ومن كرمه عز وجل

41
00:16:59.850 --> 00:17:19.850
انه هو الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. فان الله اخرجه من بطن امه لا يعلم شيء وجعل له السمع والبصر والفؤاد. فعلم ما لم يكن يعلمه من قبل. ومن اعظم اسباب علمه تعليمه القلم

42
00:17:19.850 --> 00:17:49.850
هو الخط والكتابة ولكن الانسان الظلوم الجهول يطغى متجاوزا حده ويعرض عما امر به ونهي عنه اذا رأى نفسه غنيا بما انعم الله عليه. فقال الله تعالى رآه استغنى ثم تهدده وتوعده فقال ان الى ربك الرجعى اي الى الله

43
00:17:49.850 --> 00:18:09.850
والمرجع وسيجازي كل انسان بعمله. ومن جنس الانسان من تسوء حاله فيعارض الامر والنهي فوق اعراضه كمن ينهى عن الصلاة التي هي من افضل الاعمال المذكور في قوله تعالى ارأيت الذي ينهى عبدا

44
00:18:09.850 --> 00:18:39.850
اذا صلى فتوعده الله بقوله ارأيت ايها الناهي ان كان العبد المصلي على الهدى او غيره بالتقوى. ايستقيم ان ينهى من هذا وصفه؟ ارأيت اعجب من طغيان هذا الناهي ارأيت ان كذب الناهي بالحق وتولى فاعرض عن الامر والنهي. الم يعلم بان

45
00:18:39.850 --> 00:19:09.850
الله يرى عمله فهو مطلع عليه محيط به. افلا يخاف الله ويخشى عقابه ولئن لم ينزجر بالوعيد فليسعه التهديد ان استمر على حاله. كلا لئن لم ينتهي عما ويفعل لنشفع بالناصية. اي لا نأخذن بناصيته وهي مقدم شعره

46
00:19:09.850 --> 00:19:39.850
عنيفة فالسفع القبر الشديد بجذب واستحقته ناصيته لاتصافها بوصفين هما المذكوران في قول ناصية كاذبة خاطئة فهي كاذبة في قولها خاطئة في فعلها فليدعوا هذا الاثيم ناديه وهم اهل مجلسه فاننا سندعوا الزبانية. وهم ملائكة العذاب

47
00:19:39.850 --> 00:19:59.850
ليأخذوه ويعاقبوه سموا زبانية لانهم يزبنون اهل النار اي يدفعونهم بشدة السابقة نزلت في شأن ابي جهل حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وتهدده. روى الترمذي والنسائي

48
00:19:59.850 --> 00:20:19.850
في السنن الكبرى باسناد صحيح. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند مقام فمر به ابو جهل ابن هشام فقال يا محمد الم انهك عن هذا وتوعده فاغلظ له

49
00:20:19.850 --> 00:20:39.850
رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهر فقال يا محمد بأي شيء تهددني؟ اما والله اني وهذا الوادي ناديا فانزل الله فليدع ناديه سندعو الزبانية. وقال ابن عباس رضي الله

50
00:20:39.850 --> 00:21:09.850
وعنهما لو دعا ناديه لاخذته ملائكة العذاب من ساعته. واصله في البخاري مختصر. ولما ومن وعيد الله وتهديده اتباعه بامر المنهي. وهو العبد المصلي الا يطيع ناهيه قال كلا لا تطعه فيما ينهاك عنه ثم امره فيما فيه فلاحه فقال واسجد

51
00:21:09.850 --> 00:21:29.850
ربك واقترب منه بالصلاة. فان العبد اقرب ما يكون من ربه وهو ساجد. ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء

52
00:21:29.850 --> 00:21:59.850
تفسير سورة القدر. بسم الله الرحمن الرحيم. انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر. سلام هي حتى مطلع الفجر. يخبر

53
00:21:59.850 --> 00:22:19.850
الله عز وجل في هذه السورة عن انزال القرآن فيقول اي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا وفي اسناد الانزال الى الله تشريف عظيم للقرآن في ليلة القدر اي الشرف

54
00:22:19.850 --> 00:22:49.850
العظيم وهو اسم فيقول انا انزلناه اي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا فيه اعلام بان الانزال المذكور في هذه الاية هو انزال القرآن مكتوبا لا تلوا فانزاله مكتوبا كان في تلك الليلة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا وليس المراد

55
00:22:49.850 --> 00:23:19.850
في الاية ابتداء تنزيله على النبي صلى الله عليه وسلم متلوا نعم احسن الله اليكم. وفي اسناد الانزال الى الله تشريف عظيم للقرآن في ليلة القدر اي الشرف العظيم وهو اسم جعله الله لليلة التي انزل فيها القرآن ولم تكن معروفة عند المسلمين. فذكرها بهذا الاسم تشويقا

56
00:23:19.850 --> 00:23:39.850
تشويقا لمعرفتها ولذلك اتبعه بقوله وما ادراك ما ليلة القدر فاستفهم عنها تفخيما وتعظيما لمقدارها. قال ابن عباس رضي الله عنهما انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر. ثم

57
00:23:39.850 --> 00:24:09.850
انزل بعد ذلك في عشرين سنة. قال ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا وقرأ رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده صحيح وهي ليلة مباركة من ليالي رمضان قال الله تعالى

58
00:24:09.850 --> 00:24:39.850
انا انزلناه في ليلة مباركة. وقال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وسميت ليلة القدر بشرفها ولأنه يقدر فيها ما يكون بعدها من المقادير كالآجال والأرزاق وفي تشريف انزاله تشريف ثان للقرآن يظهر علو قدره عند الله تعالى. حاصل ما ذكره المصنف ان تعظيم

59
00:24:39.850 --> 00:25:09.850
القرآن في هذه السورة وقع من وجهين الاول اسناد انزالها الى الله انزالها الى الله في قوله انا انزلناه. والثانية في تشريفه بالانزال في زمن معظم في تشريفه في الانزال في زمن معظم في قوله

60
00:25:09.850 --> 00:25:39.850
في في ليلة القدر واجتماع هاتين الجهتين في السورة دال على مبدأ تعظيم القرآن فيها. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم اخبر الله عن فضلها بقوله ليلة القدر خير من الف شهر. فالقيام فيها ايمانا واحتسابا. خير من عمل

61
00:25:39.850 --> 00:25:59.850
في شهر ليس فيها ليلة قدر. ومجموع مدتها ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر. وقوله فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير من عمل الف شهر ليس فيها ليلة القدر اصح من اطلاق غيره

62
00:25:59.850 --> 00:26:29.850
في قولهم فالعمل فيها خير من عمل الف شهر. لان المراد في تلك الليلة ليس جنس العمل الذي يندرج فيه الصدقة والصلاة والبر والاحسان وانما المراد فيها عمل وهو قيام تلك الليلة بالصلاة. كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

63
00:26:29.850 --> 00:26:49.850
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فالعمل المعظم المطلوب في ليلة القدر هو عمل واحد وهو عمارتها بالصلاة وهو

64
00:26:49.850 --> 00:27:29.850
للصلاة ايش معنى عمارتها بالصلاة ايش؟ يعني اطالة الصلاة فيها يعني اطالة الصلاة فيها. طيب الاخ قال الدعاء والصلاة يعني الدعاء الصلاة ولا خارج الصلاة؟ خارج؟ ها؟ ايه وهو ايش؟ احسنت. يقول الاخ الصلاة

65
00:27:29.850 --> 00:27:59.850
الدعاء لحديث عائشة رضي الله عنها عند اصحاب السنن ان النبي انها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ارأيت ان ادركت ليلة القدر فما اقول؟ فقال قولي ايش؟ ونجيب اللهم انك عفو ايش؟ اللهم انك عفو كريم عفو تحب العفو فاعف

66
00:27:59.850 --> 00:28:29.850
عني والجواب عن هذا من وجهين احدهما ان الدعاء يرجع الى اصل والثاني ان هذا الحديث لا يثبت فان اسناده منقطع. نعم. قلت تلك الليلة هي في رمضان وفي العشر الاواخر منه. وارجاها اوتارها وهي باقية في كل سنة الى قيام الساعة. ثم

67
00:28:29.850 --> 00:28:49.850
ذكر الله فضلا اخر لها في قوله تنزل الملائكة من السماء. والروح فيها اي في تلك الليلة. والروح هو جبريل بإذن ربهم اي بأمره من كل امر قضاه الله في تلك السنة الى السنة التي بعدها وتلك الليلة

68
00:28:49.850 --> 00:29:19.850
سلام هي اي سلامة والسلامة تشمل كل خير يتصل حتى مطلع الفجر فمبتدأها غروب الشمس ومنتهاها طلوع الفجر وفي التعريف بمنتهاها حث على اغتنام فضلها قبل انتهاء وقتها قوله وفي التعريف بمنتهاها حث على اغتنام فضلها قبل انتهاء وقتها اي ان الله سبحانه

69
00:29:19.850 --> 00:29:49.850
وتعالى اشار الى تعيين الوقت الذي تنقضي فيه تلك الليلة وهو الفجر ولم يذكر سبحانه وتعالى مبتدأها. والحامل على ذلك هو الاغراء بالاهتمام بالقيام في تلك تلك الليلة بالصلاة والاغراء للاهتمام بالقيام في تلك الليلة بالصلاة وتدارك وقتها قبل

70
00:29:49.850 --> 00:30:19.850
خروجه نعم. احسن الله اليكم تفسير سورة البينة بسم الله الرحيم لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة. فيها كتب قيمة وما تفرق الذي

71
00:30:19.850 --> 00:30:49.850
اوتوا الكتاب الا من بعد ما جائتهم البينة. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. وذلك دين القيمة الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها. اولئك هم

72
00:30:49.850 --> 00:31:19.850
شر البرية ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك لمن خشي ربه. كان كفار اهل الكتاب

73
00:31:19.850 --> 00:31:39.850
يقولون سيبعث فينا رسول وكان المشركون يقولون لهم اذا دعوهم الى اتباع اليهودية او النصرانية. لم يأتنا رسول ما اتاكم فأخبر الله في هذه السورة عن قولهم موبخا فقال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب وهم اليهود

74
00:31:39.850 --> 00:31:59.850
والنصارى والمشركين منفكين عن كفرهم اي زائلين عن ما هم عليه تاركين له. حتى تأتيهم البينة وهي الحجة الواضحة التي وعد بها اليهود والنصارى في كتبهم وتلقفها عنه المشركون. هذه الآية

75
00:31:59.850 --> 00:32:29.850
الاولى من سورة البينة عظيمة الاشكال حتى ذكر الرازي وغيره حتى ذكر وغيره انها اغمض سورة تلك اغمض اية في القرآن ووجه الغموض الذي اعتراها ان الله سبحانه وتعالى ذكر ان اهل الكتاب والمشركين سيبقون

76
00:32:29.850 --> 00:32:59.850
زائلين عن الحق مباعدين له حتى تأتيهم بينة ومقتضى ذلك ان ينتهي هي زيغهم عند ورود البينة. فلما وردت البينة وهي بعثة محمد صلى الله عليه سلم لم ينتهي زيغهم بل منهم من امن ومنهم من كفر ثابتا على زيغه وكان اقتضاء المعنى

77
00:32:59.850 --> 00:33:29.850
ان يزول الزيغ كله بظهور الحجة ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم. فلاجل هذا المعنى المتبادل من سياق الاية وقعت الحيرة في فهمها. ويدفع هذا الاشكال بان يقال ان الاية لم تأتي بتحقيق الواقع الذي يكون ان الاية لم تأتي لتحقيق الواقع الذي

78
00:33:29.850 --> 00:33:59.850
ان يكون وانما اريد بها التوبيخ والتقريع للطائفتين من اهل الكتاب والمشركين. وموجب توبيخهم ان اهل الكتاب من اليهود كانوا يقولون سيبعث فينا رسول فنتبعه وان المشركين كانوا يقولون انه لم يبعث فينا رسول. فان بعث فينا رسول اتبعناه

79
00:33:59.850 --> 00:34:29.850
فلما جاءتهم البينة لم يظهر صدق قول اكثرهم. فقيل لهم ذلك توبيخا على دعواهم التي زعموها وهذا معنى قول المصنف فاخبر الله في هذه السورة عن قولهم موبخا. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم فسر تلك البينة فقال رسول من الله يتلو

80
00:34:29.850 --> 00:34:49.850
صحفا مطهرة وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي يتلو ما هو مكتوب في صحف مطهرة منزهة عن كل ما لا يليق وهي صحف الكتاب المكنون في اللوح المحفوظ. ومتلوه النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم

81
00:34:49.850 --> 00:35:09.850
المذكورة في قوله حتى تأتيهم البينة هي المفسرة في الاية التالية رسول من الله يتلو صحفا مطهرة وهذه الصحف المطهرة لا يراد بها الالواح والرقاع التي كان يكتب فيها القرآن

82
00:35:09.850 --> 00:35:29.850
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بل هذا الوصف اذا اطلق فالمراد به اللوح المحفوظ كما قال الله سبحانه وتعالى كلا انها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة

83
00:35:29.850 --> 00:35:49.850
بايدي سفرة والصحف المكرمة المطهرة التي هي بايدي السفرة وهم الملائكة انما هي ما في اللوح المحفوظ فالصحف المطهرة اذا ذكرت في القرآن اريد بها صحف الكتاب المكنون في اللوح المحفوظ

84
00:35:49.850 --> 00:36:09.850
والنبي صلى الله عليه وسلم تلا بما هو مكتوب في اللوح المحفوظ من القرآن الكريم فمتلوه صلى الله عليه وسلم من القرآن هو مكتوب في اللوح المحفوظ. وهو واحد من الكتب

85
00:36:09.850 --> 00:36:29.850
المنزلة على الانبياء عليهم الصلاة والسلام. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله وتلك الصحف فيها كتب قيمة. اي مستقيمة وهي الكتب التي انزلها الله مع النبيين. قال الله عز وجل

86
00:36:29.850 --> 00:36:59.850
كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه قوله وتلك الصحف فيها كتب قيمة اي مستقيمة اشارة الى ان تلك الكتب الكائنة

87
00:36:59.850 --> 00:37:29.850
في صحف اللوح المحفوظ هي الكتب المنزلة على الانبياء. ان الكتب الكائنة في صحف في اللوح المحفوظ هي الكتب المنزلة على الانبياء. واذا تقرر هذا المعنى فان الاشارة الى القرآن الواقعة فيه على ارادة الاشارة للبعد هي اشارة الى كونه

88
00:37:29.850 --> 00:37:59.850
مكتوبا في صحف اللوح المحفوظ. واذا اشير الى القرآن على ارادة القرب فالمراد به القرآن حال كونه مكتوبا في المصاحف التي بايدينا. فمثلا قول الله عز وجل ذلك الكتاب لا ريب فيه. هو اشارة الى القرآن حال كونه مكتوبا في اللوح المحفوظ

89
00:37:59.850 --> 00:38:19.850
واذا اشير اليه بما يدل على القرب كقوله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم فالمراد به القرآن الذي بايدينا. وبهذا تأتلف ايات القرآن في الاشارة. وما يقع في كلام بعض

90
00:38:19.850 --> 00:38:39.850
المفسرين من قولهم ذلك الكتاب اي القرآن وان ذلك بمعنى هذا فيه نظر. فالكتاب هو القرآن لكن الاشارة اليه بالبعد اشارة اليه حال كونه مكتوبا في صحف اللوح المحفوظ. فالاشارة الى القرآن

91
00:38:39.850 --> 00:39:09.850
الكريم وقعت في اياته على نوعين الاول الاشارة اليه بما يدل على بعده فالاشارة اليه بما يدل على بعده كقوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه والاخر الاشارة اليه بما يدل على قربه كقوله تعالى ان هذا

92
00:39:09.850 --> 00:39:39.850
قرآنا يهدي للتي هي اقوم. فالاشارة فيه بالبعد حال كونه مكتوبا في اللوح المحفوظ والاشارة اليه بالقرب حال كونه مكتوبا في المصاحف التي بايدينا ولذلك هل في القرآن ذلك القرآن؟ ما فيه ليس في القرآن ذلك

93
00:39:39.850 --> 00:39:59.850
لانتفاء البعد حال الاشارة الى القراءة. لانتفاء البعد حال الاشارة الى القراءة. اما البعد مع الكتابة موجود لانه مكتوب في اللوح المحفوظ. وسبق ان ذكرت لكم او لغيركم ان التصرف القرآني

94
00:39:59.850 --> 00:40:19.850
هو اجل معارف القرآن فان الله عز وجل ذكر في عدة ايات اربع او خمس ان هذا القرآن وقع وقع مصرفا اي واقعا على انحاء متعددة من اضرب الكلام. وهذا التصريف يراد به

95
00:40:19.850 --> 00:40:39.850
في بيان معانيه فانك تجد كلمة في القرآن لا تأتي الا على نحو معين. فحصرها في هذا الوجه هو لمعنى مقصود. واذا جيء بهذه الكلمة في مقام اخر فانه لمعنى اخر مقصود

96
00:40:39.850 --> 00:40:59.850
واذا ذكرت الاشارة مع عدم الحاجة اليها في تقدير الكلام كان لمعنى مقصود كما تقدم معنى ان الله قال وهذا البلد الأمين ولم يقل والبلد الأمين مع ان تقدير الكلام كذلك وانما

97
00:40:59.850 --> 00:41:19.850
في رسم الاشارة فيها للتنبيه الى امرين احدهما تعظيم هذا البلد والثاني الاشارة الى نزول السورة فيه وتصريف قرآن اجل معارفه على الاطلاق اجل معارف القرآن معرفة تصريفه وهو علم محتاج الى التصنيف فيه

98
00:41:19.850 --> 00:41:39.850
وهو اجل مما يسمى بتدبر القرآن لان تدبر القرآن ليس فهمه. بل تدبر القرآن هو معرفة ما تؤول اليه اياته من طلب الامتثال. اي ظهور سورة العمل. لا ما يدرك من المعاني. وهذه المرتبة

99
00:41:39.850 --> 00:41:59.850
التدبر لا تكون الا بعد فهم المعاني. واما جعل التدبر بمعنى ما يتبادر من اللفظ بحسب ما يقع في الخاطر فهذا معنى باطل بل كما قال ابو العباس ابن تيمية وتدبر القرآن لا الا وتدبر الكلام لا يمكن الا بعد

100
00:41:59.850 --> 00:42:19.850
فهمه يعني ان من لم يكن له معرفة بالتفسير فلا قدرة له على التدبر. واما تصريف القرآن فهو ما يستفيده المرء عند اختلاف الاية تقديما وتأخيرا واعادة وتكريرا فانه يستفاد فيه من المعاني

101
00:42:19.850 --> 00:42:39.850
ما يهمله كثير من المفسرين مع انه هو المراد من القرآن فيما يثمر من الايمان والتزكية والصلاح والعمل ووقوعها على هذه الاوجه هو لمقاصد مذكورة. فينبغي ان يقرأ الانسان كتاب الله عز وجل

102
00:42:39.850 --> 00:43:09.850
متطلبا الوقوف على وجوه تصريفه. فكونه موصوفا بانه كتاب صرفت اياته يعني جيء بها على معاني لارادة ما تثمره من الايمان والعلم والعمل. وهذا الباب وهو تصريف القرآن نافع جدا في العلوم كافة. ولهذا اطالة في محلها لكن اجعلوا هذا المعنى نياط قلوبكم

103
00:43:09.850 --> 00:43:29.850
راجعوا ما يتعلق بتفسير الايات التي ورد فيها وصف القرآن بالتصريف ثم اعملوا ذلك تجدون في كتاب الله سبحانه وتعالى عجبا لا ينقضي. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله. ثم اخبر عن سبب كفر اهل الكتاب فقال

104
00:43:29.850 --> 00:43:49.850
وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. وهذه البينة هي بينة اخرى غير الاولى وهذه البينة هي بينة اخرى غير الاولى. اي ان البينة المذكورة في هذه الاية غير البينة التي ذكرت في

105
00:43:49.850 --> 00:44:19.850
تعالى الا من بعد ما جاءتهم البينة. فالبينة في الاية المتقدمة هي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم واما البينة في قوله تعالى وما تفرق الذين اوتوا الكتاب لا من بعد ما جائتهم البينة فهي الحجج والبينات التي جاءتهم. وما ذكره كثير من المفسرين

106
00:44:19.850 --> 00:44:39.850
لان البينة في هذه الاية وهي قوله تعالى وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة انه محمد صلى الله عليه وسلم فمنهم من امن ومنهم من كفر فيه نظر من وجهين احدهما من جهة

107
00:44:39.850 --> 00:45:09.850
الرواية لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة عند ابي داود وغيره ان اليهود افترقت على احدى وسبعين فرقة فهم مفترقون على فرق كثيرة والاخرى من جهة الدراية فان العارف بتاريخ اليهود

108
00:45:09.850 --> 00:45:39.850
يقطع بوقوع تفرقهم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا متفرقين قبل لبعثته ولم يتفرغوا ببعثته صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم هنا الحجج والايات التي جاءتهم من قبل فاختلفوا فيها وتفرقوا عنها فهي كقوله تعالى ولا تكونوا كالذين

109
00:45:39.850 --> 00:45:59.850
نتفرق واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات. واولئك لهم عذاب عظيم. ولم هذا الرسول الا بما امروا به من قبل في كتبهم. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. اي قاصدين بعبادة

110
00:45:59.850 --> 00:46:19.850
اي مواجهة فالاخلاص هو تصفية القلب من ارادة غير الله. حنفاء مقبلين عليه مائلين عما سواه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وخصهما بالذكر بفضلهما وشرفهما. وذلك المأمور به من اخلاص الدين واقامة

111
00:46:19.850 --> 00:46:39.850
الصلاة واداء الزكاة هو دين قيمة. اي دين الكتب القيمة وهو الاسلام. فلا عذر لهم في الاعراض عنه. قوله ايدين الكتب القيمة فيه اشارة الى تعلق القيمة بموصوف سابق. وهو الكتب

112
00:46:39.850 --> 00:47:09.850
مذكورة اولا فمعنى قوله وذلك دين القيمة اي وذلك دين الكتب القيمة التي في اللوح المحفوظ وهذا يدل على ان دين الانبياء واحد فالدين المذكور هو دين الكتب القيمة التي في اللوح المحفوظ. وهو الاسلام. نعم. احسن الله

113
00:47:09.850 --> 00:47:29.850
اليكم قلتم حفظكم الله ثم ذكر جزاء الكافرين بعد ما جاءتهم البينة فقال ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية والبرية الخليقة واتبعه

114
00:47:29.850 --> 00:47:49.850
جزاء مقابلهم فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية اباؤهم عند ربهم جنات عدن اي جنات اقامة لا يتحولون عنها تجري من تحتها الانهار اي من تحت

115
00:47:49.850 --> 00:48:09.850
باشجارها وغرفها على وجه ارضها في غير شق. قوله في وصف انهارها على وجه ارضها في غير اي انها تجري في غير اخدود فليس لها في الارض مضرب اخدود تجري

116
00:48:09.850 --> 00:48:39.850
فيه ويدل على ذلك شيئان احدهما ان هذا التفسير وان فقد مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وموقوفا عن الصحابة فقد آآ عن التابعين مقطوعا فذكر جماعة من التابعين كمنسوق ابن الاجدع وغيره ان انهار الجنة تجب

117
00:48:39.850 --> 00:49:09.850
في غير اخدودي اي في غيري شق وتقدم ان التابعين اخذوا التفسير عن الصحابة فاذا فقد المأثور عن الصحابة ومن فوقهم وهو التفسير النبوي فلا محيد عن الاخذ بما اتفق عليه التابعون. والثاني ما رواه احمد بسند صحيح من حديث انس رضي

118
00:49:09.850 --> 00:49:29.850
الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت الكوثر. فاذا هو نهر يجري ولم يشق شقا رضيت الكوثر فاذا هو نهر يجري ولم يشق شقا والحاق صفة بقية انهار الجنة

119
00:49:29.850 --> 00:49:59.850
اولى لانه اعظمها فذكر لجلالته وعظمته وسائر الانهار تلحق به في وصفه في اصفياء فاذا كان الاعظم منها لم يشق الارض فان ما دونه لا يشق ارض الجنة. نعم تجري من تحتها الانهار اي من تحت اشجارها وغرفها على وجه ارضها في غير شرق خالدين فيها

120
00:49:59.850 --> 00:50:19.850
ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه فرضي عنهم بما عملوا من طاعته ورضوا عنه بما اتابهم به من النعيم مقيم وان ذلك الجزاء الحسن حق لمن خشي ربه فلا يناله الا من كانت هذه

121
00:50:19.850 --> 00:50:39.850
والخشية خوف مقرون بعلم. تسير سورة الزلزلة. عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال نزلت اذا زلزلت الارض زلزالها وابو بكر الصديق رضي الله عنه قاعد فبكى ابو بكر

122
00:50:39.850 --> 00:50:59.850
قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابا بكر؟ فقال ابكتني هذه السورة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو انكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله تعالى امة من بعدكم يخطئون

123
00:50:59.850 --> 00:51:39.850
ويذنبون فيغفر لهم. رواه الطبراني وفي المعجم الكبير. واسناده حسن اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها بأن ربك اوحى لها يومئذ الناس اشتاتا ليروا اعمالهم. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثل

124
00:51:39.850 --> 00:52:09.850
قال ذرة شرانية ذكر الله تعالى ابتداء حال الارض يوم القيامة فقال اذا زلزلت الارض زلزالها فرجت رجا شديدا. واخرجت الارض اثقالها. وهو ما تثقل به مما في بطنها فألقته على ظهرها كما قال تعالى والقت ما فيها وتخلت وقال الإنسان مستعظما حاله

125
00:52:09.850 --> 00:52:39.850
لها ما لها اي ما الذي حدث لها وما عاقبته؟ ولا تكون زلزلتها كلها الا يوم القيامة ولا تكون زلزالتها الا يوم القيامة لان الزلزلة التي تطرأ من الارض نوعان الاول زلزلة فيها زلزلة فيها

126
00:52:39.850 --> 00:53:09.850
تتقيد بناحية من نواحيها. وهي جميع الزلازل التي تكون قبل يوم القيامة. فان هذا تعم الارظ كافة والثاني زلزلة الارض جميعها زلزلة الارض جميعها وهي الزلزلة الكائنة يوم القيامة. فلا تختص بناحية دون ناحية

127
00:53:09.850 --> 00:53:39.850
بل تعم الارض جميعا والاختصاص تلك الحال بيوم القيامة افردت بهذه السورة المذكورة في السورة هي زلزلة يوم القيامة. نعم احسن الله اليكم ولا تكونوا زلزلتها كلها الا يوم القيامة. يومئذ تحدث الارض اخبارها

128
00:53:39.850 --> 00:53:59.850
فتخبر بما عمل على ظهرها من خير وشر. ذلك بان ربك اوحى لها اي امرها ان تخبر به فلا تعصي امره يومئذ يصدر الناس يقبلون الى الموقف والحساب اشتاتا اي اصنافا متفرقين

129
00:53:59.850 --> 00:54:29.850
ومقصود صرفهم ليروا اعمالهم فيريهم الله ما عملوا من الحسنات والسيئات ويجازيهم عليها فلمحسنيهم النعيم المقيم ولمسيئهم العذاب الاليم فمن يعمل مثقال ذرة وهي النملة الصغيرة خيرا يره ان يره ويرى ثوابه في الآخرة. ومن يعمل مثقال ذرة شرا

130
00:54:29.850 --> 00:54:49.850
ان يره ويرى عقابه فيها. قوله في الموضع الاول ان يره ويرى ثوابه في الاخرة. وفي الثاني يره ويرى عقابه في عقابه فيها اشارة الى الجمع بين رؤية العمل وثوابه او عقابه

131
00:54:49.850 --> 00:55:19.850
تارة الى الجمع بين رؤية العمل ورؤية ثوابه او عقابه. فان العبد يطلع على العمل ويطلع ايضا على جزائه من التوابي والعقاب. فقصر بيان هاتين الايتين على رؤية الجزاء اركن لبعض دلالتها فانها كما تدل على رؤية الجزاء تدل على رؤية العمل فالعبد يطلع في

132
00:55:19.850 --> 00:55:39.850
الاخرة على عمله وجزاء عمله. نعم. وروى النسائي في السنن الكبرى عن صعصعة رضي الله عنه ثم قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

133
00:55:39.850 --> 00:56:09.850
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. قال ما ابالي الا اسمع غيرها حسبي حسبي واسناده صحيح تسير سورة العاديات. بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا قدحا فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوثقنا به جمعا

134
00:56:09.850 --> 00:56:39.850
ان الانسان لربه لكنود. وانه على ذلك لشهيد. وانه لحب بالخير لشديد. افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور. ان ربهم وبهم يومئذ لخبير. اقسم الله تبارك وتعالى بالخير الجاريات في سبيل الله فقال والعاديات

135
00:56:39.850 --> 00:57:09.850
اي العاديات عدوا بليغا قويا يصدر عنه الضبح وهو صوت نفسها في جوفها. عند اشتداد عدوها فالموريات الموقدات بحوافرهن ما يطأن عليه من الاحجار قدحا فتقدح النار ويتوقد شررها من ضرب حوافرهن اذا عدون. فالمغيرات المباغتات الاعداء بما يكره صبح. فانهم

136
00:57:09.850 --> 00:57:39.850
لا يغيرون على القوم اذا غزوا الا بعد الفجر. فتكون الغارة صباحا فاثرن به. اي هيجنا واصعدن عدوهن وغارتهن نقعا وهو الغبار. فوسطنا اي توسطنا براكبهم. جمع هم الاعداء الذين اغير عليهم. والقسم بالخيل على تلك الاوصاف لاجل التهويل وترويع المشركين بما اعد

137
00:57:39.850 --> 00:57:59.850
لهم من الجهاد وآلته. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله. وجواب القسم هو قوله ان الإنسان ربي لك نود اين كفور لنعمة ربه؟ وانه اي الانسان على ذلك الكفر لشهيد. في فلتات

138
00:57:59.850 --> 00:58:19.850
واله وافعاله فيبدو منها على لسانه وفي تصرفاته يتضمن الشهادة على نفسه بكفر نعمة ربه وانه اي الانسان لحب الخير وهو المال لشديد اي كثير الحب له. وحبه اياه حمله على البخل

139
00:58:19.850 --> 00:58:49.850
فصيره كفورا. ولهذا قال الله تعالى تحذيرا له وتخويفا. افلا يعلم الكفور عن عقابي اذا بعثر ما في القبور اي اثير ما فيها. واخرج الله الاموات منها. وحصل ما في الصدور فجمع واحصي ما فيها من كمائن الخير والشر. ان ربهم بهم يومئذ

140
00:58:49.850 --> 00:59:09.850
اي مطلع على اعمالهم ومجازيهم عليها وخص خبره بيوم القيامة حين تبعثر القبور ويحصن ما في الصدور مع انه خبير بهم في كل وقت لان المراد الجزاء بالاعمال الناشئ عن علم الله بهم واطلاع

141
00:59:09.850 --> 00:59:39.850
عليهم الخبر بمعنى العلم. الا انه يختص بكون متعلق دقائق الامور. فالخضر اخص من العلم. والله عز وجل خبير بعباده في كل ان. وذكر خبره بهم في هذه السورة يوم القيامة

142
00:59:39.850 --> 01:00:09.850
خبره بجزائهم. لا خبره باحوالهم. فالخبر والعلم يجيئان في القرآن لا يراد منهما الاطلاع والاحاطة وانما يراد بهما جزاء كهذه الاية في الخبر فالمراد خبره سبحانه ما للمحسن من الجزاء وما للمسيء

143
01:00:09.850 --> 01:00:39.850
من الجزاء ونظيره في العلم قوله تعالى وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله اعلمه اي يعلم جزاءه المرتب عليه. وليس المراد مجرد اطلاعه على عمل العبد نعم. احسن الله اليكم تفسير سورة القارعة. بسم الله الرحمن الرحيم

144
01:00:39.850 --> 01:01:09.850
القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة الراضية واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما

145
01:01:09.850 --> 01:01:39.850
هي نار حامية. القارعة من اسماء يوم القيامة لانها تقرع قلوب الناس وتزعجهم باهوالها ولهذا عظم شأنها وهول امرها بقوله القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة فاي شيء هي هذه القارعة؟ واي شيء اعلمك بها؟ ثم اخبر عنها فقال يوم

146
01:01:39.850 --> 01:02:09.850
كونوا الناس من شدة الفزع والهول كالفراش المبثوث اي المنتشر والفراش فرخ الجراد حين يخرج من بيضه يركب بعضه بعضا. وهو المذكور في قوله. وهو المذكور في قوله تعالى من الاجداد كانهم جراد منتشر. ذكر كثير من المفسرين ان قوله تعالى

147
01:02:09.850 --> 01:02:39.850
المبثوث اي كالفراش المتهافت على النار اذا اوقدت. وهذا التفسير فيه نظر الصحيح ان معنى الاية ذكر انتشارهم تشبيها لهم بفرخ الجراد حين يخرج من بيضه يركب بعض بعضا والدليل على تقديم هذا المعنى شيئان. احدهما دليل النقل في قوله

148
01:02:39.850 --> 01:03:09.850
تعالى يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر. فهذه الاية تفسر اية سورة القارعة والاخر دليل العقل وهو ان المناسب لصورة الناس حينئذ هي صورة فرخ الجراد اذا خرج من بيضه يركب بعضه بعضا وليس المراد صورته حال تهافته

149
01:03:09.850 --> 01:03:39.850
في النار فان شدة ما بهم من الحال وفزعهم يناسبها مرجو امرهم واختلاطهم حتى يركب بعضهم بعضا من ازدحامهم وشدة ما يلحقهم من الضيق والعناء نعم. وتكون الجبال كالعين اي الصوف المنفوش المتمزق الذي فرقت بعض اجزائه عن بعض

150
01:03:39.850 --> 01:04:09.850
وفي ذلك اليوم تنصب الموازين. فأما من ثقلت موازينه. حسناته على سيئاته فهو في عيشة راضية اي حياة مرضية في جنات النعيم. واما من خفت موازينه لم تكن له حسنات تقاوم سيئاته. اي مأواه ومسكنه النار. تقود له بمنزلة

151
01:04:09.850 --> 01:04:39.850
الام التي يأوي اليها ويلزمها كما قال تعالى ان عذابها كان غراما. اي ملازما اهلها وعظم امرها فقال وما ادراك ما هي؟ ثم فسرها بقوله نار حامية اي شديدة الحرارة من الوقود عليها وصح في الحديث ان حرارتها تزيد على حرارة نار الدنيا سبعين

152
01:04:39.850 --> 01:04:54.100
ان ضعفا وهذا اخر بيان هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين