﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:27.200
ادارة الشؤون العلمية بجامع عثمان بن عفان بحي الوادي بالرياض تقدم لكم هذه المادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العمر اياما وجعل عمارتها بالعلم النافع من افضل الاعمال واعلاها مقاما

2
00:00:27.450 --> 00:00:46.000
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له معبودا حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله مبعوثا صدقا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا اما بعد

3
00:00:46.450 --> 00:01:06.550
فهذا المجلس الثاني من اليوم العلمي الاول من برنامج الايام العلمية بمسجد عثمان بن عفان رضي الله عنه في المدة من غرة شهر الله المحرم الى الخامس منه وهو في شرح

4
00:01:06.600 --> 00:01:28.050
تفسير الفاتحة وقصار المفصل من تفسير العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله وقد انتهى من البيان الى قوله رحمه الله تفسير سورة اقرأ. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى

5
00:01:28.050 --> 00:01:58.050
آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ومشايخه وللمسلمين. قال العلامة عبدالرحمن رحمه الله تعالى في تفسيره. تفسير سورة تقرأ وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق ربك الاكرم. الذي علم بالقلم علم

6
00:01:58.050 --> 00:02:28.050
الانسان ما لم يعلم. ان الى ربك ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى؟ لرأيت ان كان على الهدى او امر بالتقوى ارأيت ان كذبت ولى الم يعلموا بان الله يرى كلا

7
00:02:28.050 --> 00:02:51.600
ناصية ناصية كاذبة خاطئة بل يد عمارية متنبع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب هذه السورة اول السور القرآنية نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانها نزلت عليه مبادئ النبوة ان كان لا يدري ما الكتاب ولا الايمان

8
00:02:51.600 --> 00:03:11.600
فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام بالرسالة وامره ان يقرأ فامتنع فقال ما انا بقارئ فلم يزل به حتى قرأ انزله الله عليه اقرأ باسم ربك الذي خلق عموم الخلق ثم خص الانسان ذكر ابتداء خلقه من علق والذي خلق الانسان

9
00:03:11.600 --> 00:03:41.850
وذلك وانزال الكتب ولهذا اتى بعد نمل القراءة بخلقه للانسان ثم قال اقرأ وربك الاكرم اي كثير الصفات واسمها كبيرك اولي الاحسان واسع الجود. الذي علمه عن علم وعلم علمني انسان ما لم يعلم فانه تعالى اخرجه من بطن امه لا يعلم شيئا وجعل له السمع والبصر والفؤاد ويسر له

10
00:03:41.850 --> 00:04:01.850
اسباب العلم فعلمه القرآن وعلمه الحكمة وعلمه القلم الذي به تحفظ العلوم ثم تخبط الحقوق وتكون اصولا للناس فلله الحمد والمنة الذي انعم على عباده بهذه النعم التي لا يكثرون لها على جزاء ولا شكور. ثم من عليك الغنى وسعادة الرزق ولكن

11
00:04:01.850 --> 00:04:31.850
كالانسان بجهله ومله اذا رأى نفسه غني ان لربه رجعة ولم يخف ولم يخف الجزاء بل ربما عن الصلاة يقول الله لهذا المتمرد العادين رأيت ايها النائب يا رسول الله ان كان العبد مصلي عن هدى العلم بالحق والعمل به. او امر منه بالتقوى فليحسن وانهى عنها وليس نهي

12
00:04:31.850 --> 00:04:51.850
او من اعظم محادثات الله فان النهي لا يتوجه الا لمن هو في نفسه على غير الهدى وكان له غيره بخلاف التقوى ارأيت من كذب مائي بالحق وتولى علينا بان يخاف الله ويخشى عقابه. الم يعلم بان الله يرى ما يعني يفعل. ثم توعده

13
00:04:51.850 --> 00:05:27.650
على حاله فقال كلا لان لم يمتنع ما يكون ويفعل فانها معصية جانبة خاطئة. اي كاذبة في قولها خاطئة في فعلها. بل يدعو هذا الذي حقاني هذا منادي  سندعو ثمانية جهنم فهذه حالة الماء وما توعد به من العقوبة

14
00:05:27.650 --> 00:05:57.650
واسجد لربك مرتان منه بالسجود وغيره من انواع الطاعات والقربات فانها كلها تؤدي بالرضا وتقرب منه. وهذا عام لكل مال عن الخير ولكل منهي عنه وان كانت نازلة من شأن ابي جهل حينها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وعذبها فتنة والحمد

15
00:05:57.650 --> 00:06:19.300
الا رب العالمين. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة الخامسة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة العلق وتسمى ايضا سورة اقرأ تسمية لها باول كلمة فيها. والمواضع المحتاجة للتقرير

16
00:06:19.350 --> 00:06:49.950
عليها خمسة فالموضع الاول قوله في تفسير قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق عموم الخلق ثم خص الانسان وذكر ابتداء خلقه من علق انتهى كلامه اي ان الخلق المذكور في الصورة وقع مرتين تارة عاما في قوله الذي خلق اي كل مخلوق

17
00:06:50.400 --> 00:07:24.600
ووقع قاصا في قوله خلق الانسان فالانسان من افراد المخلوقات وذكر الخاص بعد العام يكون كما تقدم ليش؟ لداع اوجبه والداعي الموجب لذكر الخاص هنا هو المذكور في قوله لابد ان يدبره بالامر والنهي وذلك بارسال الرسل وانزال الكتب. ولهذا اتى بعد الامر بالقراءة

18
00:07:24.600 --> 00:07:55.350
خلقه الانسان انتهى كلامه اي لكون هذا المخلوق هو الذي يتوجه اليه خطاب الامر والنهي بارسال الرسل وانزال الكتب والموضع الثاني قوله رحمه الله في تفسير ناصية كاذبة خاطئة قال اي كاذبة في قولها

19
00:07:55.450 --> 00:08:29.300
قاطعة بفعلها انتهى كلامه والمذكور فيه وصفان لصاحب الناصية فان الناصية هي مقدم شعر الرأس والمراد به صاحبها وصاحب الناصية موصوف بوصفين احدهما بقوله كاذبة ومتعلقه القول والاخر في قوله

20
00:08:29.450 --> 00:09:04.650
قاطعة ومتعلقه ايش الفعل والمراد بوصف كونه قاطعا بانه يتعمد الوقوع في المخالفة بانه يتعمد الوقوع في المخالفة فبين الخاطئين والمخطئين فرق فبين الخاطئين والمخطئين فرق فالخاطئون هم المتعمدون للمخالفة

21
00:09:05.150 --> 00:09:32.800
واما المخطئون وهم الواقعون فيها فهم الواقعون فيها دون ارادة عمد دون ارادة عندي ومن الاول قوله تعالى لا يأكله الا الخاطئون ومن الثاني قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا

22
00:09:33.200 --> 00:10:04.000
او اخطأنا والموضع الثالث قوله في تفسير قوله تعالى سندع سندعو الزبانية قال اي خزنة جهنم لاخذه وعقوبته الى اخر كلامه والمعروف في تفاسير السلف انهم ملائكة فهذا القدر متفق عليه بين السلف ان المذكورين في الاية

23
00:10:04.050 --> 00:10:29.400
ملائكة واما كونهم خزنة جهنم فهو خلاف المعروف في تفسير الصحابة المعروف في تفسير الصحابة انهم ملائكة العذاب انهم ملائكة العذاب ثبت هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما عند الترمذي والنسائي

24
00:10:29.500 --> 00:10:51.200
بالسنن الكبرى فقوله تعالى سندعوا الزبانية اي ملائكة العذاب وهؤلاء اخص من خزنة جهنم وان خزنة جهنم القائمون عليها وقد يكون منهم من يوكل اليه بعذاب اهلها ومنهم من لا يكون موكلا اليه

25
00:10:51.700 --> 00:11:12.850
عذابهم والموضع الرابع قوله في تفسير قوله تعالى واسجد واقترب قال واسجد لربك واقترب منه في السجود وغيره من انواع الطاعات والقربات فانها كلها تدني من رضاه وتقرب منه. انتهى كلامه

26
00:11:14.000 --> 00:11:41.600
وفيه ان الامر بالاقتراب من الله سبحانه وتعالى عام بجميع انواع الطاعات لا بالسجود وحده. واستفيد هذا العموم من ايش ها يا احمد من حذف المتعلق من حذف المتعلم فقوله واقترب اي بأي شيء يحصل به الاقتراب اي شيء يحصل به الاقتراب مما تعبدنا

27
00:11:41.600 --> 00:12:01.450
الله سبحانه وتعالى به والموضع الخامس قوله وهذا عام لكل ناه عن الخير ولكل منهي عنه وان كانت نازلة في شأن ابي جهل حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وعذبه واذاه

28
00:12:02.350 --> 00:12:26.500
انتهى كلامه اي ان اه ما ذكر من حال الناهي عن الخير ومن نهي عنه في الاية من الوعيد الشديد للناهي عن الخير. ومن الامر الرشيد للمنهي عنه بتهديد ذلك الناهي وارشاد المنهي الى

29
00:12:26.700 --> 00:12:48.000
الثبات على ما هو عليه من الطاعة عام في كل الافراد فلا يختص بتعلق ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم مع ابي جهل وهذا يشار اليه بقولهم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص

30
00:12:48.100 --> 00:13:09.750
السبب قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم انا انزلناه في ليلة القدر وما هذا وكما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها بهم

31
00:13:09.750 --> 00:13:29.750
لربهم من كل امر. سلام هي حتى مضى لعب البدو. يقول تعالى نبين بفضل القرآن وعمر قدره الا انزلناه في ليلة القدر كما قال تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة. وذلك ان الله تعالى ابتدى بالزام القرآن في رمضان في

32
00:13:29.750 --> 00:13:49.750
ليلة القدر ورحم الله بها العبادة رحمة امنها شكرا. وسميت ليلة القدر لعظم قدرها وفضلها عند الله. ولان انه يقدر فينا ما يدور في العام من الالف العام من الاجال والارزاق ومقابر القدرية. ثم فخم شأنها وعظم مقدارها

33
00:13:49.750 --> 00:14:09.750
ليلة القدر اي فان شأنها دليل وخطرها عظيم. قوله تعالى ليلة القدر خير من الفجر تعاد من فضلها فشاربا على يقع فيها خير من العمل في قلب شأن خالية منها. وهذا مما تتحير فيهما البال وتندهش امام العقول. حيث ان تبارك وتعالى

34
00:14:09.750 --> 00:14:29.750
على هذه الامة الضعيفة القوة والقوة بنية يكون العمل فيها يقابل ويزيد على الف شهر. عمر رجل معمر عمرا طويلا كيف ثمانين سنة قوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها ان يكثروا نزولهم فيها من كل امر سلام اي شاردة من كل ابة

35
00:14:29.750 --> 00:14:49.750
وذلك لكثرة خيرها قوله حتى من غروب الشمس منتهى طلوع الفجر وقد تواترت الاحاديث في فضلها وما خصوصا في اوتارك. وهي باقية في كل سنة الى قيام الساعة. ولهذا كان النبي صلى الله

36
00:14:49.750 --> 00:15:07.200
عليه وسلم يعتكف ويكثر من التعبد في العشر الاواخر من رمضان وجاء ليلة القدر والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة السادسة من طرفي المصحف الشريف وهي

37
00:15:07.350 --> 00:15:30.750
سورة القدر والمواضع المحتاجة للتقرير عليها ستة الموضع الاول قوله وذلك ان الله تعالى ابتدأ بانزال القرآن في رمضان في ليلة القدر انتهى كلامه اي بانزاله مكتوبا جملة الى السماء الدنيا

38
00:15:30.900 --> 00:15:58.000
اي بانزاله مكتوبا جملة الى السماء الدنيا لا بانزاله على نبينا صلى الله عليه وسلم متلوا مقروءا لا بانزاله على نبينا صلى الله عليه وسلم متلوا مقروا مقروءا ففي سنن النسائي الكبرى باسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال

39
00:15:58.250 --> 00:16:28.000
انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر في ليلة القدر انتهى فهذا هو الانزال المذكور في رمضان انه وقع بانزاله مكتوبا جملة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. لا بانزاله على نبينا صلى الله عليه

40
00:16:28.000 --> 00:17:00.600
وسلم فانزال القرآن نوعان احدهما انزال مجمل كتابة والاخر انزال مفصل تلاوته انزال مجمل كتابة والاخر انزال مفصل تلاوته الاول هو المذكور في هذه السورة والثاني هو الذي ذكر في المواضع الاخرى التي ذكر فيها انزال القرآن

41
00:17:01.250 --> 00:17:24.250
ومنه قوله تعالى وانزل عليك الكتاب والحكمة والموضع الثاني قوله وسميت ليلة القدر لعظم قدرها وفضلها عند الله. ولانه يقدر فيها ما يكون الى قوله القدرية ففيه ان اسم ليلة القدر

42
00:17:25.650 --> 00:17:52.750
وقع من جهتين احداهما بالنظر الى تعظيم مقام تلك الليل بالنظر الى تعظيم مقام تلك الليلة. فهي ليلة عظيمة القدر والاخرى بالنظر الى وقوع التقدير فيها بالنظر الى وقوع التقدير فيها بان يقدر للخلق

43
00:17:53.000 --> 00:18:18.150
ما لهم فيما يستقبل من السنة القادمة من الاجال والارزاق وغيرها من المقادير وهما مذكوران في قوله تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم

44
00:18:18.650 --> 00:18:44.400
فالمذكور في الايتين هوما الامران معا تعظيما لقدرها واعلاما بوقوع التقدير فيها. والموضع الثالث قوله في تفسير قوله تعالى وما ادراك ما ليلة القدر اي فانا شأنها جليل وخطرها عظيم

45
00:18:44.550 --> 00:19:12.400
انتهى كلامه والخطر ايش هو المنزلة والمكانة لا يختص بما يتخوف ويسوء فلا يختص بما يتخوف ويسوء فاذا قيل ان لفلان خطرا فالمراد به منزلة ومكانة سواء كانت في الخير او في

46
00:19:12.750 --> 00:19:34.400
او في الشر والموضع الرابع قوله فالعمل الذي يقع فيها خير من العمل في الف شهر في الف شهر خالية منها. انتهى كلامه وال في العمل عهدية يراد بها عمل خاص

47
00:19:35.600 --> 00:19:59.150
هو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم ايش من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فهو قيامها بالصلاة وتلاوة القرآن والدعاء فيها لا مطلق العمل

48
00:19:59.950 --> 00:20:23.850
لا مطلق العمل وما يقع من استحسان للاكثار من الاعمال الصالحة المتنوعة في ليلة القدر غلط في فهم المراد الشرعي منها فمن يؤقت تلك الليالي لاجل عمل يراد به اصابة الخيرية المذكورة فيها

49
00:20:24.350 --> 00:20:53.100
بان يطعم جائعا ويستر عاريا ويداوي مريضا ويتصدق على فقير ويبرأ والدا ويحسن الى جار ويصل رحمه فكل تلك الاعمال غير مرادة فيها فالذي يبقى تلك الليالي مريدا اصابة ليلة القدر

50
00:20:53.300 --> 00:21:13.650
في المسجد قائما تلك الليلة او في غيره. قائما تلك الليلة بالصلاة وتلاوة القرآن فيها والدعاء هو الموافق للمأمور به شرعا لا من ترك القيام والصلاة والتلاوة وذهب يكثر الاعمال

51
00:21:13.850 --> 00:21:39.300
من الصدقة والاحسان والبر والصلة فهذا معنى حادث لا يعرف عن السلف رحمهم الله والموضع الخامس قوله عمر رجل معمر عمرا طويلا نيفا وثمانين سنة انتهى كلامه والني والنيف هو

52
00:21:39.800 --> 00:22:11.100
الزائد يقال نافى على كذا وكذا اي زاد على كذا وكذا فالالف شهر مدتها ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر فهي تزيد على الثمانين وفي هذه الاية بتكثير هذا القدر اشارة الى

53
00:22:11.650 --> 00:22:34.400
تصحيح طريقة كثير من اهل الحديث الذين يعدون المعمر من جاوز الثمانين اذ في هذه الاية الامتنان بهذه المدة ليلة القدر خير من الف شهر. مع الحديث المروي في الصحيح اعمار امتي

54
00:22:34.600 --> 00:22:56.950
ما بين الستين والسبعين وقل من يجاوز ذلك وهذا من الافادات اللطيفة للعلوم الالية في الايات القرآنية. وهو بحر لا ساحل له ففي القرآن اشارات الى مسائل تتعلق بالنحو او بالاصول او بمصطلح الحديث او بالقواعد الفقهية

55
00:22:57.050 --> 00:23:21.300
بحسب ما يفتح الله عز وجل للمتكلمين فيه وفيها اي في القرآن وفي تلك العلوم والموضع ايش السادس قوله في تفسير قوله تعالى كلام هي اي سالمة من كل افة وشر وذلك لكثرة

56
00:23:21.750 --> 00:23:55.150
خيرها انتهى كلامه وهو مصير منه الى من جعل السلامة متعلقة  الخلق وانهم يسلمون من الافات والشر فيها والاكمل ان يكون معنى قوله تعالى تلام هي اي مسلم منها اي

57
00:23:55.300 --> 00:24:18.950
مسلم منها ومن دقائق الافادات في غير المواضع المعهودات ما ذكره السهيلي في الروض الانف وهو كتاب في ايش بالسيرة من الفرق بين السلام والسالم من الفرق بين السلام والسالب

58
00:24:19.300 --> 00:24:46.300
وان السلام من سلم منه وان السلام من سلم منه والسالم من سلم من غيره من سلم من غيره ويصدقه قوله تعالى يا نار كوني بردا وسلاما فهو مسلم منها

59
00:24:46.500 --> 00:25:03.800
فهو مسلم منها فهو ليس وصفا للنار بانها نار كاملة تارمة من كل نقص وعيب توصف به النار. لكن هو وصف لكون تلك النار مما سلم منها ابراهيم عليه الصلاة والسلام

60
00:25:03.850 --> 00:25:32.800
وهو كلام حسن متجه لا باعتبار كل ما ذكره هناك فانه ذكر فيها فروعا متعقبا فيها تتعلق بالمسألة لكن باعتبار التفريق بين السلام والسالم الذي ذكرناه فهو قوي قال رحمه الله تعالى تفسير سورة لم يكن وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب

61
00:25:32.800 --> 00:26:02.800
حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة. فيها طيبة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حلفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة

62
00:26:02.800 --> 00:26:32.800
ذلك دين طيبة. ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها. اولئك ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاء عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك

63
00:26:32.800 --> 00:26:52.800
الخاشم يا رباه يقول تعالى لم يكن الذين كفروا من ان يجزى به من اليهود والنصارى والمشركين بسائر اصناف الامم منفكين الكفرين وضلالهم الذي هم عليه لا زال النبي حتى تأتي يوم البينة واضحة والقرآن

64
00:26:52.800 --> 00:27:16.600
ثم فسر تلك البينة فقد قال رسول من الله الذي ارسله الله الناس الى الحق وانزل عليه كتابا يتلوه ليعلم الناس الحكمة الى النور ولهذا لان هذا على ما يكون من الكلام ولهذا

65
00:27:16.600 --> 00:27:46.600
قال عنها فيها اي بتلك الصحف كتب طيبة. اي اخبار صادقة واوامر عادلة تهدي للحق والى طريق مستقيم. فاذا كانت واذا لم يؤمن وليس ذلك ببدع من ضلاله وعناده فانهم ما تضرروا واختلفوا الوسطى واحزابا. الا من بعد ما جاءتهم البينة التي

66
00:27:46.600 --> 00:28:26.600
لم يزيد في سائر شوارع مخلصين له الدين. اي قاصدين بجميع عباداتهم الظاهرات ولجميع عباداته المظاهرة والباطنة عن سائر الاديان المخالفة لدين التوحيد وخص صلاة وزكاة بذكر مع انه داخلا في قوله هي عبد الله مخلصين له الدين بفضلهما وشرفهما وكونهما وكونهما

67
00:28:26.600 --> 00:28:46.600
هاتين اللتين وقام بهما قام بجميع شرائع الدين. وذلك التوحيد والاخلاص في الدين ودين قيمة اي دين المستقيم يوصل الى جنات النعيم فطرق موصلة الى الجحيم. ثم ذكر جزاء الكافرين بعد ما جاءتهم بين الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في ذلك

68
00:28:46.600 --> 00:29:06.600
قد احاط بهم عذابها وشد عليهم عقابها وخالقين بها. لا يفتر عنهم العذاب وهم فيه مبلسون. اولئك لانهم عرفوا الحق وتركوه وخسروا الدنيا والاخرة. قوم من الذين امنوا وعملوا الصالحات

69
00:29:06.600 --> 00:29:26.600
اولئك هم خير البرية لانهم عبدوا الله وعرفوا وفازوا بنعيم الدنيا والاخرة. قول جزاء عند رب جنات عدن في جنات مقامة لا رأى فيها ولا رحم ولا طلب لغاية فوقها. تجريهم تحت الانهار وخالدين بها ابدا وضيقاه عن

70
00:29:26.600 --> 00:29:46.600
فرضي عنه بما قاموا به اراضيه ورضوا عنه بما اعد لهم انواع الكرامات والجزيل والثبات ذلك ذلك جزاء حسنا فخشي ربه ان يخاف الله عن معاصيه. وقام بما اوجب عليه تمت والحمد لله. ذكر المصنف رحمه الله في هذه

71
00:29:46.600 --> 00:30:09.600
جملة تفسير السورة السابعة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة البينة وتسمى ايضا سورة لم يكن وهو الذي ذكره المصنف تسمية لها باولها كما تقدم نظيره والمواضع المحتاجة للتقرير عليها

72
00:30:10.000 --> 00:30:38.100
سبعة الموضع الاول قوله ولهذا قال يتلو صحفا مطهرة اي محفوظة من قربان الشياطين لا يمسها الا المطهر انتهى والمذكور في معنى كونها مطهرة انها محفوظة من قربان الشياطين هو معنى لازم بطهرها

73
00:30:38.400 --> 00:31:05.250
ومعنى لازم لطهرها واما المعنى الذي وضعت له هذه الكلمة فالمقصود ان تلك الصحف كاملة منزهة من كل عيب ونقص وهو وصف ملازم لها لم ينفك عنه ووصف لها لم ينفك عنها

74
00:31:06.350 --> 00:31:35.350
فمد كانت هذه الصحف فان الطهر لازم لها. فهي مطهرة لا طاهرة فهي مطهرة لا طاهرة اذ الطاهر قد يسبقه نقص وقد يلحقه نقص قد يسبقه نقص وقد يلحقه نقص واما المطهر

75
00:31:35.500 --> 00:31:59.750
فهو كامل النزاهة والسلامة من الاخباث والانجاس والموضع الثاني قوله ولهذا قال عنها فيها اي في تلك الصحف كتب قيمة اي اخبار صادقة واوامر عادلة تهدي الى الصحف والى طريق مستقيم. انتهى

76
00:31:59.900 --> 00:32:22.000
والمذكور في كلامه في تفسير الكتب القيمة بقوله اي اخبار صادقة واوامر عادلة هو ايضا من تفسير اللفظ بلازمه اما باعتبار حقيقته فمعنى قوله كتب قيمة اي مستقيمة كتب قيمة اي مستقيمة

77
00:32:22.250 --> 00:32:52.200
ومن استقامتها انها صدق في الاخبار وعدل في الاحكام ومن استقامتها انها صدق في الاخبار وعدل في الاحكام ومنه قوله تعالى وتمت كلمة ربك طبقا وعدلا والموضع الثالث قوله فانهم ما تفرقوا واختلفوا وصاروا احزابا

78
00:32:52.650 --> 00:33:16.850
الا من بعد ما جاءتهم البينة التي توجب لاهلها الاجتماع والاتفاق ولكنهم لرداءتهم ونذالتهم لم يزدهم الهدى الا ضلالا ولا البصيرة الا عمن انتهى كلامه وهذا معنى صحيح بقي من تمام بيانه

79
00:33:17.100 --> 00:33:42.400
ان يعلم ان البينة المذكورة هنا غير البينة المذكورة اولا فالبينة المذكورة اولا في قوله تعالى حتى تأتيهم البينة فسرها بعده بقوله رسول من الله واما في هذه الاية وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة

80
00:33:42.650 --> 00:34:03.350
فلا يراد بالبينة هنا رسولنا صلى الله عليه وسلم لان اهل الكتاب كانوا متفرقين ومختلفين من قبل فالبينة هنا الحجج والايات التي جاءت اهل الكتاب. الحجج والايات التي جاءت اهل الكتاب

81
00:34:03.700 --> 00:34:31.750
وهي المذكورة في قوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات من بعد ما جاءهم البينات والموضع الخامس قوله الرابع والموضع الرابع قوله الا ان يعبدوا الله مخلصين له الدين اي قاصدين بجميع عبادتهم الظاهرة

82
00:34:32.300 --> 00:35:02.000
الظاهرة والعباداتهم الظاهرة والباطنة وجه الله. وطلب الزلفى لديه. انتهى كلامه وتفسير الاخلاص  قصد الله سبحانه وتعالى تفسير غير تام في معناه اذ متعلق الاخلاص هو الارادة فلم يذكر الاخلاص ولا مقابله في القرآن والسنة الا مع

83
00:35:02.400 --> 00:35:26.900
الارادة الا مع الارادة فحقيقة الاخلاص شرعا ايش الجواب تصفية القلب من ارادة غير الله تصفية القلب من ارادة غير الله والى ذلك اشرت بقولي اخلاصنا لله صفي القلب من

84
00:35:27.750 --> 00:35:56.650
ارادة سواه فاحذر يا فطن والموضع الخامس قوله في تفسير قوله تعالى حنفاء اي معرضين مائلين عن سائر الاديان المخالفة لدين التوحيد انتهى كلامه وهو من تفسير اللفظي بلازمه لا بما وضع له فانه فسر

85
00:35:57.200 --> 00:36:22.150
الحنيفية والحنيف بالاعراض والمعرض فانهم عنده كانوا حنفاء لاعراضهم وميلهم والحنف في كلام العرب موظوع اصلا للاقبال موضوع اصلا للاقبال ومنه يسمى الرجل احنفا اذا اقبلت احدى قدميه الى الاخرى

86
00:36:22.450 --> 00:36:43.850
واللفظ يفسر بما وضع له لا بلازمه واشار الى هذا بخصوص هذه اللفظة ابن القيم في مدارج السالكين فالحنيف هو المقبل. والحنيفية هي الاقبال ومتعلق الميل بها حينئذ من جهة ايش

87
00:36:44.300 --> 00:37:03.450
اللزوم فانه اذا اقبل على شيء يكون قد مال ما لعن غيره ما لا عن غيره ويصوغ التفسير باللازم ما لم يؤدي الى جهل المعنى الصحيح او الغلط فيه فمثلا

88
00:37:04.450 --> 00:37:30.300
من التفسير باللازم المؤدي الى الجهل اصل المعنى ما تقدم بذكر ان الذبح اذا فسر باراقة الدم فهو تفسير باللازم وحقيقته التي جهلت ان الذبح هو قطع الحلقومي والمريء ومما ادى الى الغلط فيه

89
00:37:30.650 --> 00:37:49.400
تفسير من فسر الرب بانه المعبود فهذا تفسير باللازم لا تفسير بما وضع له تفسير باللازم لا بما وضع له. فالرب يدور في كلام العرب عن المعاني الثلاثة متقدمة وهي المالك والسيد

90
00:37:49.450 --> 00:38:09.850
المصلح للشيء القائم عليه ويلزم من ذلك في حق الله سبحانه وتعالى ان من كان ربا يجب ان يكون معبودا وفرق بين تفسير الشيء بحقيقته وتفسيره بلازمه والموضع السادس في قوله

91
00:38:11.400 --> 00:38:36.800
واشتد عليهم عقابها خالدين فيها لا يفتر عنهم العذاب وهم فيها مبلسون انتهى كلامه اي لا يقطع عنهم العذاب وهم في النار ايسونا وهم في النار ايسونا فالفترة الانقطاع والابلاس الاياس

92
00:38:37.150 --> 00:39:03.800
بل فترة الانقطاع والابلاس الاياس ومن اللحن الشائع قول الناس عند تحديد موعد شيء ما في الفترة كذا وكذا فمثلا هذا البرنامج الايام العلمية هو في المدة من غرة المحرم الى الخامس وليس في الفترة لان الفترة معناه

93
00:39:04.000 --> 00:39:22.850
انقطاع معناه انقطاع فاذا قلنا في الفترة من الواحد الخامس يكون بينهم ما في دروس بس ترى في دروس يقول المعنى هنا لغة ان ما فيه دروس لكنها اللغة العربية يقال هنا في المدة من كذا الى كذا

94
00:39:23.100 --> 00:39:44.900
والموضع السابع قوله في تفسير قوله تعالى جزاؤهم عند ربهم جنات عدن اي جنات اقامة لا ضعن فيها ولا رحيلا ولا طلب لغاية فوقها انتهى كلامه والاقامة في كلامه مأخوذة من العدن

95
00:39:45.350 --> 00:40:06.900
والاقامة بكلامه مأخوذة من العدل يقال عدنا في الموضع يعني اقام فيه عدنا في الموضع اي اقام فيه. ومنه تسمية ما في باطن الارض معادن ومنه تسمية ما في الارض باطن الارض معادن وواحدها

96
00:40:08.100 --> 00:40:31.500
معدن ولا معدن ها من اين اتيت بهذا واذا قلنا معدن تصير في اعلى الارظ لاتيت بهذا من الكسرة حتى تحفظونها هذا لاجل الحفظ. معدن بالكسر اسفل لانها اسفل الارظ. وهذي من طرائق الحفظ يعني الربط بين الشيء

97
00:40:31.500 --> 00:40:54.400
اهو وقوله لا ضعن فيها اي لا شخوص من مكان الى مكان. لا شخوص من مكان الى مكان اي انتقال فيقال ظعن القوم اذا برزوا من مكان الى مكان والفرق بين الظعن والرحيل

98
00:40:54.900 --> 00:41:21.700
ان الظعن يدخل فيه الرحيل وغيره فاذا انتقل قريبا كان منتقلا يسمى ظعنا وكذلك اذا سافر فقد انتقل وصار ضعنا. واما الرحيل فانما يكون لما بعد واما الرحيل فانما يكون لما بعد. ومنه قوله تعالى

99
00:41:21.850 --> 00:41:47.550
لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف نعم. قال رحمه الله تعالى تفسدوا سورة اذا زلزلت وهي مدنية. بسم الله الرحمن الرحيم. اذا ذكرت انزالها واخرة ما هو اثقالها وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها

100
00:41:47.550 --> 00:42:17.550
ان ربك اوحى لها يومئذ يصدره الناس اشتاتا ليرى اعمالهم. فمن يعمل مثقال ومن يعمل مثقال ذرة شرعية. يخبر تعالى عما يكون يوم القيامة ان مرة تزلزل وترجف وترتج حتى يسقط ما عليها من بناء ومعنى. فتبدأ جبالها وتسوى كلابها وتكون طاعة

101
00:42:17.550 --> 00:42:37.550
واخرجت الارض اثقالها هي ما في بطنها من الاموات والكنوز وقال الانسان اذا رأى ما من الأمر العظيم مستعظما لذلك ماذا؟ اي اي شيء عرض لها؟ يوم قوله يومئذ تحدث الأرض اخبارها اي تشهد على

102
00:42:37.550 --> 00:42:57.550
امنين بما عملوا على ظهرها من خير وشر. فان الارض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد باعمالهم ذلك بان ربك اوحى لها ان تخبر بما عين علينا فلا تعصي ولا تعصي لامرك. قولهم يومئذ يصبر الناس من موقف القيامة حين الا وبينهم

103
00:42:58.150 --> 00:43:18.150
قوله اشتاتا اي فرقة متفاوتين مولود يبليهم الله ما عملوا من سيئات الحسنات جزاءهم موفقا قوله من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة من شرا غيره. وهذا شامل عام للخير والشر كله

104
00:43:18.150 --> 00:43:46.750
فما فوق ذلك مما قال تعالى يوم تجدكم كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت بها سوء ان ترد لو ان بينها وبينه امدا بعيدا عن المحاضرة فهذا فيه التوحيد في فعل الخير والقليلة والترغيب من فعل الشر ولو حق هوا

105
00:43:46.800 --> 00:44:08.500
ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة الثامنة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة الزلزلة وتسمى ايضا سورة اذا زلزلت كما فعل المصنف لما جاء في صدرها من قوله اذا زلزلت الارض زلزالها

106
00:44:08.650 --> 00:44:39.150
والمواضع المحتاجة للتقرير عليها ثلاثة الموضع الاول قوله وتكون قاعا صفصفا لا عوج فيها ولا امتى اي تكونوا ارضا مستوية اي تكونوا ارضا مستوية لا ميل فيها ولا اختلاف لا ميل فيها ولا اختلاف

107
00:44:40.200 --> 00:45:10.650
فالعوج هو الميل والامت هو الاختلاف والامت هو الاختلاف بان يعلو شيء وينخفض اخر او يغلظ شيء ويرق اخر من صورتها الارظية والموضع الثاني قوله في تفسير قوله تعالى واخرجت الارض اثقالها

108
00:45:10.800 --> 00:45:36.650
اي ما في بطنها من الاموات والكنوز انتهى كلامه وفيه ان الذي تثقل به الارض وما في بطنها ان الذي تثقل به الارض وما في بطنها وهو اما ميت مطمور واما كنز مذخور. وهو اما ميت مطمور

109
00:45:36.800 --> 00:46:06.650
واما كنز مذخور فاما وجود الميت فيها فمذكور في ايات في ايات كثيرة ومنها قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم واما ذكر الكنز فيها. واما الكنز ففي السنة وهو ما رواه مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنها عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

110
00:46:07.050 --> 00:46:36.500
تقيء الارض افلاذ كبدها امثال الاسطوان من الذهب والفضة. تقيء الارض افلاذ كبدها كالاسطواني اه امثال الاسطوانة من الذهب والفضة اي تخرج الارض ما في بطنها من الكنوز وهذا المعنى الذي ذكره هو وقليل من المفسرين اكمل من المقتصرين على ذكر الاموات

111
00:46:36.600 --> 00:46:54.100
فقط والموضع الثالث قوله وهذا شامل عام للخير والشر كله لانه اذا رأى مثقال الذرة التي هي احقر الاشياء وجوزي عليها فما فوق ذلك من باب اولى واحرى. انتهى كلامه

112
00:46:54.200 --> 00:47:22.500
اي ان رؤية الانسان لعمله المذكورة في المذكورة في الايتين تشمل جميع عمله فانه وان كان المذكور الذرة فانه يلحقها غيرها مما هو اعظم منها من باب الاولى ولم يبين رحمه الله معنى الذرة

113
00:47:23.000 --> 00:47:47.350
لاشتهار العلم بها فالذرة هي ايش فالذرة هي النملة الصغيرة فالذرة هي النملة الصغيرة فان قيل الذرة هي وحدة معروفة في تركيب المادة تعرفون الذرة والنواة اذا قيل هذا من رد عليها

114
00:47:51.050 --> 00:48:12.700
قيل هذا تفسير حادث قيل هذا اصطلاح حادث والقرآن لا يفسر بالاصطلاح الحادي والقرآن لا يفسر بالاصطلاح الحادي. ذكره جماعة من المحققين منهم ابن تيمية وابن القيم وابن الوزير ومن وجوه الغلط في تفسير القرآن عند المتأخرين

115
00:48:12.850 --> 00:48:47.300
تفسيرهم ايات القرآن تفسيرهم ايات القرآن بالمصطلحات الحادثة فمثلا النجوم والافلاك ما هي اللي درس منكم العلوم الحديثة ما تعرفون نجم الفلك والكوكب اسف اسف والكوكب نجم الكوكب ها الضوء

116
00:48:48.000 --> 00:49:11.400
نعم يعني بالقوة الضوئية بينهم يفرقون بينهما في العلوم الحديثة بان النجم يكون بعبارة دقيقة كأنك درست هالعلوم يكون جرم سماوي طير مشع او مضيء هذا الكوكب واما النجم فيكون

117
00:49:12.300 --> 00:49:32.800
كوكبا فيكون جرما سماويا مشعا او مضيا. وهذا تفسير لاهل هذا الفن دون غيره وكانوا يسمونه علم الهيئة الحديثة واما الان يسمونه ايش علوم الفضاء هذي الان علوم الفضاء صاروا يخصونها بعلوم الفضاء

118
00:49:33.200 --> 00:49:57.150
فهذه من الافراد ما يتعلق بالعلوم الفضائية عندهم. لكن هذا لا يفسر به القرآن ما يفسر يعني في سورة يوسف احد عشر كوكبا ما يفسرها بهذا اذا النجوم انكدرت ما يفسر بهذا. هذا المعنى له اطالة وبيان لكن المقصود الاشارة الى هذا الاصل. نعم. قال رحمه الله تعالى تقسيم سورة

119
00:49:57.150 --> 00:50:37.150
بسم الله الرحمن الرحيم اثرن به نقعا فبسطن به جمعا. ان الانسان لربه لكنود. وانه وعلى ذلك لشهيد. وانه لحب الخير لشديد. افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وافصل ما في الصدور ان ربهم بهم يومئذ لخبير. اقسم الله تبارك وتعالى بالخير لما

120
00:50:37.150 --> 00:50:57.150
من اياته الباهرة ونعمه الظاهرة ما هو معلوم للخلق. واقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركها فيه غيرها من انواع الحيوانات والعانيات الواضحات العاديات عدوا بليغ قويا وصوت نفسها في صدرها عند الشداد عدمها فالموريات في

121
00:50:57.150 --> 00:51:17.150
عليه من الاحجار حوله قدحة اي تنقدح النار من صلابة حوافدهن وقوتهن اذا عدو ظروف المغيرات عن الاعداء سبحان هذا امر اغلبي ان الغارة تكون صباحا فاثر به اي بعدوهم نوعا او غبارا فرزقنا به براكبهن

122
00:51:17.150 --> 00:51:37.150
وترزقنا به جموع الاعداء الذين غاضوا عليهم. وليقسم عليه قولهم ان الانسان لربه لكنود. اي نوع فطبيعة الانسان لا تسمح بما عليه من الحقوق فتؤديها كاملة موفرة بل طبيعتها الكسل

123
00:51:37.150 --> 00:51:57.150
من علم عليها من حقوق مالية وبدنية الا من هداه الله. الا من هداهم الله وخرج عن هذا الوصف الى وصف السماح باداء الحقوق. قوله وانه على كذلك لشهيد اي ان اللسان على ما يعرف بنفسه من المنع والكندي ان شارك بذلك لا يجحد ولا ينكره. لان ذلك امر بين واضح ويحتاج الى الضمير على

124
00:51:57.150 --> 00:52:17.150
الله تعالى ان العبد لربه لكنوه. والله شهيد على ذلك لفيه الوعيد والتهديد لمن هو لربه كريم بان الله عليه شهيد. قوله وانه اي انسان بحكم الخير لله لشديد اي كبير الحب للمال وحضور ذلك هو الذي اوجب له ترك حقوق الواجبات عليه. قدم شهوة

125
00:52:17.150 --> 00:52:34.700
نفسه على لقاء ربي وكل هذا لانه قصر نظره على هذه الدار وغفل عن الاخرة ولهذا قال جل وعلا فقوم الوعيد افلا يعلم اي هلا يعلم هذا المغتر اذا بالقبور يا احمد الله مرات القبور من حشر المنشور

126
00:52:34.700 --> 00:53:04.700
وحصلنا من صدورنا خير الشر. فصار السر علانية والباطن ظاهرة وما على اجور المواطن نتيجة اعماله قول ان ربهم بهم يومئذ لخبير. اي مطلع على اعمالهم الظاهرة الظاهرة الخفية والجليات ومجازيهم عليها وخص خبر وخص خبرهم بذلك اليوم. مع انه خبير به كل وقت يعني

127
00:53:04.700 --> 00:53:27.300
هذا الجزاء على الاعمال الناشئة عن الناشي وعن علم الله واطلاعه. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة سير السورة التاسعة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة العاديات والمواضع المحتاجة للتقرير عليها اربعة

128
00:53:28.350 --> 00:53:49.050
فالموضع الاول قوله اقسم الله تبارك وتعالى بالخيل لما فيها من اياته الباهرة ونعمه الظاهرة ما هو معلوم للخلق واقسم تعالى بها بالحال التي لا يشاركها فيه غيرها من انواع الحيوانات. انتهى كلامه

129
00:53:49.150 --> 00:54:22.850
وفيه ان المقسم به يتناول الخيل ويتناول احوالها يتناول الخيل ويتناول احواله فهو شيئان احدهما مخلوق هو الخير مخلوق هو الخيل والاخر حال تعرض لها حال تعرض لها وهي ما ذكر في

130
00:54:22.950 --> 00:54:55.650
الايات من الاوصاف المتعلقة بها والفرق بين الجهتين ان اسم الخيل يكون ثابتا في جميع اسم القسم بها واما في الاحوال فهي تفترق فتارة تكون حال ثم تكون حال الاخرى ثم تكون حال ثالثة. فهي جهات منفكة تتعلق باحوال

131
00:54:55.950 --> 00:55:16.550
تعرض الخيل فمثلا الظبح في قوله والعاديات ضبحا انما يكون مع العدو فاذا لم تعدو الخيل فانها لا تظبح اي لا يصدر منها هذا الصوت وهو اشتداد نفسها في صدرها

132
00:55:17.000 --> 00:55:48.350
عند قوة عدوها والموضع الثاني قوله في تفسير قوله تعالى صبحا وهذا امر اغلبي ان الغارة تكون صباحا اي امر غالب فان الاغلب ان الغارة تكون مع الصباح وقد تكون بياتا اي ليلا

133
00:55:48.500 --> 00:56:17.200
فقد تكون بياتا اي ليلا واقتصر في الاية على غارة الصباح لماذا؟ لانها تكون ابلغ واقوى اذ المغير ليلا يحجبه ظلام الليل واما في النهار فانه لا يحجبه شيء فيكون مشتدا في غارته قويا في هجمته

134
00:56:17.400 --> 00:56:44.700
والموضع الثالث قوله في اخرها وخص ايش خبرهم ولا خبرهم خبرهم وخص خبرهم اي العلم بهم وخص خبرهم اي العلم بهم على وجه خاص لا مطلق العلم وخص خبرهم بذلك اليوم مع انه خبير بهم كل وقت لان المراد بهذا

135
00:56:44.700 --> 00:57:09.900
الجزاء على الاعمال الناشئ عن علم الله واطلاعه انتهى كلامه فالله سبحانه وتعالى خبير بالخلق في كل زمان ومكان فيكون ذكر خبره هنا. بذلك اليوم لارادة معنى خاص وهو كون ذلك الخبر مقترنا

136
00:57:10.200 --> 00:57:32.150
بالجزاء. كون ذلك الخبر مقترنا بالجزاء. فان اسم العلم والخبر قد يطلق تارة ويراد به ذكر الجزاء. ومنه قوله تعالى وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر ان الله

137
00:57:32.650 --> 00:58:00.950
يعلم اي علم اطلاع به وجزاء عليه. اي علم اطلاع به وجزاء عليه. فان الله يعلم كل شيء فلما ذكر العلم هنا علم انه يراد معنى خاص وهو كونه مجازا عليه. نعم. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة القارعة وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم

138
00:58:00.950 --> 00:58:30.950
الرحيم القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة! يوم يكون الناس كالفراش المبثور وتكون الجبال كالعهن المنفوش. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك

139
00:58:30.950 --> 00:58:58.450
وما هي نار حامية. قوله القارعة من اسماء يوم القيامة سميت بذلك لانها تقرأ الناس وتزعجهم باهوالها ولهذا عظم امرها وفخمه بقوله القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس من شدة الفزع والهول كالفراش المبثوث اي كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض. والفراش هي الحيوانات التي تكون

140
00:58:58.450 --> 00:59:18.450
يموج بعضها ببعض لا تدري اين توجه. فاذا اوقد لها نار تهافتت اليها لضعف ادراكها. فهذه حال الناس اهل وهذه حال الناس اهل العقول. واما الجبال صموا الطلاب فتكون كالعهن المنفوش اي كالصوف المنفوش الذي بقي ضعيفا جدا تطير بها التاريخ

141
00:59:18.450 --> 00:59:38.450
قال تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب. ثم بعد ذلك تكون هباء منثورا ولا يبقى منا شيء يشاهد. فحينئذ تنصف الموازين وينقسم الناس قسمين سعداء واشقياء. قول فاما من ثقلت

142
00:59:38.450 --> 00:59:58.450
موازين واي رجحت حسناته على سيئاته فهو في عيشة راضية في جنات النعيم قوله اما من خفت موازينه بان لم تكن له حسنات سيئاته فامه هاوية اي مأواه ومسكنه النار التي من اسمائها الهاوية تكون له بمنزلة الام الملازمة

143
00:59:58.450 --> 01:00:18.450
كما قال تعالى ان عذابها كان غراما. وقيل ان معنى ذلك فام دماغي هاوية في النار. اي يلقى في النار على رأسه قوله وما ادراك ما هي؟ وهذا تعظيم لامرها ثم فسرها بقوله نار حامية اي شديدة الحرارة قد زادت

144
01:00:18.450 --> 01:00:52.300
على حارة نار الدنيا بسبعين ضعفا نستجير بالله منها. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة السورة العاشرة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة القارعة. والمواضع المحتاجة عليها خمسة الموضع الاول قوله ولهذا عظم امرها وفخمه بقوله القارعة ما القارعة وما

145
01:00:52.300 --> 01:01:17.150
ادراك ما القارعة؟ انتهى كلامه. ولم يبين وجه التعظيم والتفخيم وهو واقع من جهتين احداهما التكرار بذكر اسم القارعة في الايات الثلاث كلها بذكر اسم القارعة في الايات كلها والاخرى

146
01:01:18.750 --> 01:01:43.500
السؤال بالاستفهام عنها السؤال بالاستفهام عنها في قوله ما القارعة وما ادراك ما القارعة والموضع الثاني قوله في تفسير قوله تعالى كالفراش المبثوث اي كالجراد المنتشر الذي يموج بعضه في بعض

147
01:01:44.100 --> 01:02:12.400
والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل يموج بعضها ببعض لا تدري اين توجه الى اخر كلامه والمذكور فيه لا اختلاف بينهم فان المراد في الاية في قوله كالفراش المبثوث المراد به الجراد

148
01:02:13.050 --> 01:02:45.200
وهو المذكور في قوله تعالى قش عن ابصارهم يخرجون من الاجداد ماشي كأنهم جراد منتشي والمذكور بعد في قوله والفراش هي الحيوانات التي تكون في الليل تنبيه الى الاسم الاعم للفراش اذ لا يختص بالجراد. فالجراد فرض من افراد الفراش. فالفراش في لسان العرب

149
01:02:45.200 --> 01:03:21.900
اسم لما خف وطار بجناحيه اسم لما خف وطار بجناحيه فكل شيء يطيش ويطير منتشرا مما صغر فيسمى فراشا ومنه البق والجراد هو غير ذلك فالجراد تعيين للخاص من ذلك الاسم العام وهو المراد في الاية. وذكر الفراش

150
01:03:22.050 --> 01:03:58.900
تعريف بالمعنى العام. والموضع الرابع قوله الثالث والموضع الثالث قوله ثم بعد ذلك تكون هباء منثورا فتضمحل اي تزول في الاضمحلال الزوال والهباء اسم للذر المنتشر عند نفوذ الضوء اسم للذر المنتشر عند نفوذ الضوء. فاذا رأيت الضوء

151
01:03:59.100 --> 01:04:20.250
يعني ضوء الشمس نافذا من خلال الزجاجة فان الذرة المنتشرة المبثوثة فيها يسمى هباء والموضع الرابع قوله في تفسير قوله تعالى فامه هاوية اي مأواه ومسكنه النار التي من اسمائها الهاوية تكون بما

152
01:04:20.250 --> 01:04:38.150
منزلة الام اللازمة من الام الملازمة ثم قال وقيل ان معنى ذلك فام دماغه هاوية في النار ان يلقى في النار على رأسه. انتهى كلامه. والمذكور في في تفسير الام معنيان

153
01:04:38.550 --> 01:05:05.700
والمختار منهما هو الاول وان النار جعلت اما له لما بينهما من الملازمة لان اسم الام اذا جاء في القرآن فالمراد به هذا المعنى كقوله تعالى يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه. يعني تلك المرأة التي لازمها لنشوءه من

154
01:05:05.700 --> 01:05:45.600
عن الخلقة المعروفة والموضع الخامس قوله قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا بسبعين ضعفا انتهى كلامه والصواب انها زادت حرارتها على نار الدنيا بتسعة وستين ضعفا. بتسعة وستين ضعفا. وفي صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم

155
01:05:45.600 --> 01:06:13.050
قال ناركم جزء من سبعين جزءا من جهنم. ناركم جزء من سبعين جزءا من جهنم ثم قال فضلت عليهن بتسعة وستين. فضلت عليهن بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها كلهن مثل حرها

156
01:06:14.250 --> 01:06:32.100
في سورة العاديات قلنا لكم كم؟ اربعة. بعدين ذكرنا ثلاثة. صح؟ طب وينكم انتم انا الان تذكرتها وانتم ينبهونا المفروض تنبهونا نرجع لسورة العاديات قلنا لكم اربعة فالموضع الثالث منها

157
01:06:33.350 --> 01:06:54.800
قوله فطبيعة الانسان وجبلته ان نفسه لا تسمح بما عليه من الحكم في تفسير الاية السادسة قوله الموضع الثالث وبعد ذلك الرابع جاء بعدها امليناه فطبيعة الانسان وجبلته ان نفسه لا تسمع بما عليه من الحقوق الى اخر كلامه

158
01:06:55.000 --> 01:07:29.850
انتهى والجبلة هي اصل ايش الخلقة يقال جبل على كذا وكذا اي خلق عليه ومنه بيسمى جنس الناس جبلا كالمذكور في سورة ياسين في قوله تعالى ولقد اضل منكم جبلا كثيرا. اي خلقا كثيرا. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة الهاكم التكاثر

159
01:07:29.850 --> 01:07:59.850
مكية بسم الله الرحمن الرحيم. الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف نون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترون نها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. يقول تعالى موضحا عباده عن اشتغالهم عما خلقوا له بعبادته وحده لا شريك له

160
01:07:59.850 --> 01:08:19.850
والانابة اليه وتقديم محبتي على كل شيء. الهاكم عن ذلك الهاكم عن ذلك المذكور تكاثر ولم يذكر المتكاثر به ذلك كل ما يتكاثر به متكاثر ويفتخر به المفتخرون من التكاثر في الاموال والاولاد والانصار والجنود وغير ذلك مما

161
01:08:19.850 --> 01:08:39.850
منه مكافرات كل واحد الاخر وليس المقصود منه وجه الله. فاستمرت غفلتكم ولهوتكم وتشاغلكم حتى زرتم المقابر وانكشف حينئذ لكم الغطاء ولكن بعدما تعذر عليكم استئنافه ودل قومه حتى زرتم المقابر ان البرزخ تار للمقصود

162
01:08:39.850 --> 01:08:59.850
انها النفوذ الى الدار الاخرة لان الله سماهم زائرين. ولم يسمهم مقيمين فدل ذلك على البعد والجزاء على الاعمال في دار باقية غير ولهذا توعدهم بقوله كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين. اي لو تعلمون ما امامكم علما

163
01:08:59.850 --> 01:09:19.850
من القلوب لما الهاكم التكاثر ولبادرت الى الاعمال الصالحة ولكن عدم العلم الحقيقي سيراكم الى ما ترون. قوله لترون اين تلدن القيامة فلا ترون الجحيم التي اعدها الله للكافرين. قوله ثم لترونها عين اليقين. اي رؤية بصرية

164
01:09:19.850 --> 01:09:39.850
كما قال تعالى ورأى المجرمون النار فظنوا انهم واقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا. قوله ثم يسألن يومئذ عن النعيم اي الذي تنعمتم به في دار الدنيا ان قمت بشكري واديتم حق الله فيه ولم تستعينوا بي على معاصي فينعمكم نعيما

165
01:09:39.850 --> 01:09:59.850
وافضل ان اغتررتم به ولم تقوموا بشكره بل ربما استعنت به على المعاصي فيعاقبكم على ذلك. قال تعالى ويوم يعرض الذين لكفروا على النار اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها. فاليوم تجزون عذاب الهون. الاية

166
01:09:59.850 --> 01:10:24.200
ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة الحادية تفسير السورة الحادية عشرة من طرفي المصحف وهي سورة التكاثر وسماها بسورة الهاكم التكاثر لما تقدم في نظيره مواضع المحتاجة

167
01:10:24.250 --> 01:10:53.900
للتقرير عليها ثلاثة والمواضع المحتاج للتقرير عليها ثلاثة فالموضع الاول قوله يقول تعالى موبخا عبادة انتهى كلامه اي لائما له اي لائما لهم. فالتوبيخ هو اللغو فالتوبيخ هو اللوم ويجري في كلام المفسرين التوسع في اضافة الافعال الى الله

168
01:10:54.400 --> 01:11:22.350
ويجري في لسان المفسرين التوسع في اضافة الافعال الى الله. فيقولون يوبخ الله فيقولون يذم الله. فيقولون يتهكم الله. وكل هذا واشباهه جار على باب الخبر جار على باب الخبر فيخبرون عن الله سبحانه وتعالى بتلك الافعال

169
01:11:22.800 --> 01:11:45.100
وهذا سائغ اشار اليه بخصوص المسألة في الافعال ابن الصلاح. وهذا سائغ اشار اليه بخصوص المسألة في الافعال ابن الصلاح وهو اصل عام يكون بالاثم والفعل انه يجوز الخبر عن الله سبحانه وتعالى بما لم يرد في القرآن

170
01:11:45.100 --> 01:12:13.500
ولا في السنة فالمتقرر ان ما يكون مخبرا به عن الله الاصل فيه التوقيف. ومنه الاسماء والصفات لكن اخرج باب الخبر عن ذلك توسعا مع ملاحظة شرطيه وهما الحاجة اليه وعدم تمحض المخبر به في السوء

171
01:12:13.950 --> 01:12:37.300
وهما الحاجة اليه وعدم تمحض المخبر به في السوء. فيجوز الخبر عن الله سبحانه وتعالى بنحو ذات وشيء واشباههما. بشرطين. احدهما ان توجد الحاجة  كحاجة التفهيم او التعليم او الترجمة

172
01:12:37.350 --> 01:13:00.550
او ابطال الاقوال الباطلة. والاخر الا يتمحض المخبر به في السوء بل يكون محتملا للحسن والسوء ككلمة ذات او شيء فالذات يكون تارة موصوفة بالحسن وتارة يكون موصوفا بالسوء وكذلك الشيء. فاذا كان اللفظ متمحضا

173
01:13:00.550 --> 01:13:33.700
بالسوء لم يجز الخبر به والموضع الثاني قوله ولم يذكر المتكاثر به ليشمل كل ما يتكاثر به المتكاثرون حتى قال وغير ذلك مما يقصد منه المكاترة انتهى كلامه ووقع الاشارة الى اصول المتكاثر به في القرآن الكريم. في قوله تعالى زين للناس

174
01:13:34.050 --> 01:14:01.050
حب الشهوات من ايش؟ من النساء والبنين ايش؟ والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرب فهؤلاء الستة المذكورة بالاية هي اصول ما يطلب الناس التكاثر به على وجه المفاخرة بينهم

175
01:14:01.100 --> 01:14:25.550
والموضع الثالث قوله ودل قوله حتى زرتم المقابر ان البرزخ دار المقصود منها النفوس الى الدار الاخرة لان الله سماهم زائلين ولم يسمهم مقيمين انتهى كلامه والبرزخ هنا اسم للقبر

176
01:14:25.900 --> 01:14:56.700
سمي برزخا لانه حاجز بين الدنيا والاخرة حاجز بين الدنيا والاخرة اي دار الدنيا ودار الاخرة. قال تعالى ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون وهذا البرزخ المقصود منه النفوذ الى الدار الاخرة. اي الوصول اليه. اي الوصول اليها فسماهم الله زائرين

177
01:14:56.700 --> 01:15:20.350
فهم غير مقيمين باقين في قبورهم. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة العصر وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم في خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. اقسم تعالى بالعصر الذي هو الليل

178
01:15:20.350 --> 01:15:40.350
انه محل افعال العباد واعمالهم ان كل انسان خاسر. والخاسر ضد الرابح والخسارة مراتب متعددة متفاوتة. قد يكون خسارا مطلقا كحالم الخسر الدنيا والاخرة وفاته النعيم. وفاته النعيم واستحق الجحيم. وقد يكون خاسرا من بعض الوجوه دون بعض. ولهذا عمم

179
01:15:40.350 --> 01:16:00.350
الخسارة لكل انسان الا من اتصل باربع صفات الايمان بما امر الله بالايمان به ولا يكون الايمان بدون العلم فهو فرع عنه لا يتم الا به. والعمل الصالح وهذا شامل لافعال الخير كلها الظاهرة والباطنة المتعلقة بحقوق الله وحقوق عباد واجبة ومستحبة. والتواصي بالحق الذي هو

180
01:16:00.350 --> 01:16:20.350
المال والعمل الصالح ان يوصي بعضهم بعضا بذلك ويحثه عليه ويراقبه فيه. والتواصي بالصبر على طاعة الله وعن معصية الله وعلى لله المؤلمة فبالامرين الاولين يكمل العبد نفسه وبالامرين الاخيرين يكمل غيره. وبتكميل الامور الاربعة يكون العبد

181
01:16:20.350 --> 01:16:42.450
قد سلم من الخسائر وفاز بالربح العظيم. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة الثانية عشرة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة العصر والمواضع المحتاجة للتقرير عليها خمسة

182
01:16:42.700 --> 01:17:06.700
فالموضع الاول قوله والخاسر ضد الرابح انتهى كلامه وهذا بيان لحقيقة الخسر وهذا بيان لمعنى الخسر بذكر الضد. وهي من طرائق البيان اكمل كما تقدم ان يكون البيان باعتبار ما وضع له اللفظ

183
01:17:06.950 --> 01:17:30.950
قال ابن فارس في مقاييس اللغة لما ذكر الخسر اصل واحد يدل على النقص اصل واحد يدل على النقص. والموضع الثاني قوله والخسار مراتب متعددة متفاوتة. قد يكون خسارا مطلقا الى اخر ما ذكر

184
01:17:32.050 --> 01:18:01.900
وتعداد تلك المراتب لاختلاف افرادها وتعدد انواعه لاختلاف افرادها وتباين وتباين انواعها. والا فهي مجموعة في مرتبتين والا فهي مجموعة في مرتبتين. احداهما الخسار المطلق الخسار المطلق وهو التام الشامل العام من كل جهة

185
01:18:01.950 --> 01:18:25.100
والاخرى مطلق الخسارة مطلق الخسارة وهو الذي يكون في شيء دون شيء. وهو الذي يكون في شيء دون شيء. لكن لما كانت افراد ما به الخسر كثيرة صرح المصنف بان مراتب الخسار متعددة متفاوتة. والموضع

186
01:18:25.100 --> 01:18:53.600
ارثوا قوله ولا يكون الايمان بدون العلم فهو فرع عنه لا يتم الا به انتهى كلامه اي ان الايمان الذي تحقق به  اول الصفات المذكورة للرابحين متوقف على العلم فلا يوجد الايمان اصلا ولا كمالا الا بالعلم

187
01:18:53.700 --> 01:19:21.700
فلا يوجد الايمان اصلا ولا كمالا الا بالعلم. والدليل قوله تعالى ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا فهذا الايمان توقف على وجود المنادي المعلم للخير وهو نبينا صلى الله عليه وسلم. والموضع الرابع

188
01:19:22.000 --> 01:19:43.150
قوله والتواصي بالحق الذي هو الايمان والعمل الصالح انتهى كلامه. وهذا تفسير كما تقدم للشيء بلازمه فاصل الحق هو ما ثبت ولزم. هو ما ثبت ولزم. هو ما ثبت ولزم. فكل شيء يثبت ويلزم يسمى

189
01:19:43.150 --> 01:20:13.550
حقا ومن افراد ذلك الحق الذي يكون به التواصي الايمان والعمل الصالح والموضع الخامس قوله والتواصي بالصبر على طاعة الله وعن معصية الله وعلى اقدار الله المؤلمة. انتهى كلامه وهو تفصيل للصبر ببيان الافراد المندرجة فيه

190
01:20:13.600 --> 01:20:33.600
واما باعتبار حقيقته فالصبر هو حبس النفس على حكم الله. حبس النفس على حكم الله وانواعه ثلاثة اولها الصبر على طاعة الله والثاني الصبر عن معصية الله والثالث الصبر على

191
01:20:33.900 --> 01:20:55.450
اقدار الله وقول المصنف هنا تبعا لغيره اقدار الله المؤلمة ذكر للصفة الكاشفة لان القدر الملائم لا يفتقر الى صابر القدر الملائم مثل الراحة والشبع والنوم هذا لا يفتقر الى صبر

192
01:20:55.650 --> 01:21:15.300
فالمقصود بالصبر على القدر اذا اطلقوه القدر القدر المؤلم. وقع في كلام ابن تيمية الذي نقله بعض علماء الدعوة رحمهم الله قولهم وزاد ابن تيمية نوعا ورابعا وهو المستحب والواجب

193
01:21:15.650 --> 01:21:33.150
طيب هذي مسألة نادرة تجدونها في احد شروح التوحيد المتقدم. زيادة النوع الرابع زيادة النوع الرابع تجدونه في احد شروح التوحيد المتقدم يعني ابحثوا الى يعني اللي توفوا قبل الف وثلاث مئة

194
01:21:33.350 --> 01:21:52.900
هذي مساعدة لكم اللي توفوا قبل ثلاث مئة في باب معروف بكتاب التوحيد وهو ايش باب الصبر على اقدار الله فهذا راجع تجدون فيه ذكر النوع الرابع والبحث فيه ذكرناه في

195
01:21:53.000 --> 01:22:19.500
موضع لائق به احد يذكره هم ها هذي اهمية المراجعة والدراسة. لكن الناس ما يتساوون في العلم. ولذلك فمن اراد الفائدة يبحث ويراجع ويصل نص الفائدة عند بعض الشروط والبقية يبحث عنها في الدروس التي لنا وان شاء الله يستفيد ويستفيد غيرها وهذا

196
01:22:19.500 --> 01:22:26.100
اخر البيان على هذه الجملة من كتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء ان شاء الله تعالى