﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:22.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للخير مفاتيح والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث بالدين الصحيح وعلى اله وصحبه اولي الفضل الرجيع اما بعد فهذا المجلس الثاني

2
00:00:22.900 --> 00:00:45.450
بشرح الكتاب الثاني من برنامج مفاتيح العلم في سنته الثانية اثنتين وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بمدينته الرابعة مكة المكرمة وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها

3
00:00:45.700 --> 00:01:03.900
لامام الدعوة لاصلاحية بجزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله

4
00:01:04.250 --> 00:01:27.600
في الحديث الدعاء مخ العبادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة

5
00:01:27.700 --> 00:02:00.000
والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون ان مداخلين ودليل الخوف قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه

6
00:02:00.000 --> 00:02:31.150
به فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلون ان كنتم مؤمنين. وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا

7
00:02:31.150 --> 00:03:05.200
ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ودليل الخشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوني ودليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له. ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وفي الحديث اذا اذا استعنت فاستعن بالله. ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ قل اعوذ برب الفلق

8
00:03:05.200 --> 00:03:28.800
وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس. ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ اذ تغيثون ربكم فاستجاب لكم. ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له

9
00:03:29.300 --> 00:03:57.850
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شر مستطيرا شرع المصنف رحمه الله تعالى يورد انواعا من العبادة فذكر اربع عشرة عبادة يتقرب بها الى الله

10
00:03:58.350 --> 00:04:26.100
وابتدأها بالدعاء وجعل الحديث دليلا عليه فتقدير الكلام في قوله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة اي والدعاء عبادة من العبادات التي يتقرب بها فالكلام استئناف لمعنى جديد وليس متعلقا بالجملة السابقة

11
00:04:26.650 --> 00:04:48.200
واختار المصنف للدلالة على مقصوده من الارشاد الى كون الدعاء عبادة حديثا مرويا وان كان اسناده ضعيفا. اذ رواه الترمذي من حديث انس باسناد ضعيف وهذه جادة معروفة عند اهل العلم

12
00:04:48.250 --> 00:05:11.000
فربما المح الى مقصودهم بحديث لا يثبت ومن اولئك الامام البخاري رحمه الله فانه ربما بوب في صحيحه بحديث ضعيف للاشارة الى المعنى المراد لا على ارادة كون ذلك على شرطه الذي يعتد به

13
00:05:11.100 --> 00:05:39.600
وتقدير الكلام عند المصنف والدعاء عبادة والدليل قوله تعالى فهو مبتدأ عد العبادات الاربع عشرة بذكر الدعاء ودعاء الله شرعا له معنيان ودعاء الله شرعا له معنيان احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع

14
00:05:39.950 --> 00:06:10.900
المقترن بالحب والخضوع امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع فيشمل جميع افراد العبادة لان العبادة تطلق بهذا المعنى ويسمى دعاء العبادة والثاني قاص وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه

15
00:06:11.150 --> 00:06:40.100
طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه ودفع ما يضره او رفعه ودفع ما يضره او رفعه ويسمى دعاء المسألة هذه هي العبادة الاولى والعبادة الثانية هي الخوف وخوف الله شرعا

16
00:06:40.800 --> 00:07:09.850
هو فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا والعبادة الثالثة هي الرجاء ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود امل العبد

17
00:07:10.050 --> 00:07:45.250
بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل مع بذل الجهد وحسن التوكل والعبادة الرابعة هي التوكل والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه

18
00:07:47.650 --> 00:08:18.150
والعبادة الخامسة هي الرغبة والعبادة السادسة هي الرهبة والعبادة السابعة هي الخشوع وقرن المصنف بينها باشتراكها في الدليل فعد ثلاث عبادات نسقا لكون الدليل المذكور لهن هو دليل واحد فالرغبة الى الله شرعا

19
00:08:18.450 --> 00:08:45.150
هي ارادة العبد مرضاة الله بالوصول الى المقصود ارادة العبد مرضاة الله بالوصول الى المقصود محبة له ورجاء محبة له ورجاء والرهبة الى الله شرعا هي فرار قلب العبد الى الله

20
00:08:45.300 --> 00:09:08.800
ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه والخشوع لله شرعا هو فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له

21
00:09:09.300 --> 00:09:38.700
فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له والعبادة الثامنة هي الخشية وخشية الله شرعا هي فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا مع العلم بالله وبامره فرار قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا

22
00:09:39.450 --> 00:10:11.800
مع العلم بالله وبامره والعبادة التاسعة هي الانابة والانابة الى الله شرعا هي رجوع قلب العبد الى الله محبة وخوفا ورجاء رجوع قلب العبد الى الله محبة وخوفا ورجاء والعبادة العاشرة هي الاستعانة

23
00:10:13.500 --> 00:10:40.850
والاستعانة بالله شرعا هي طلب العبد هي طلب العبد العون من الله في الوصول الى المقصود طلب العبد العون من الله في الوصول الى المقصود والعون المساعدة والعبادة الحادية عشرة هي الاستعاذة

24
00:10:42.500 --> 00:11:11.550
والاستعاذة بالله شرعا هي طلب العبد العوذ من الله هي طلب العبد العوذ من الله عند ورود المخوف عند ورود المخوف والعوذ هو الالتجاء والاعتصام والعبادة الثانية عشرة هي الاستغاثة

25
00:11:12.550 --> 00:11:42.750
والاستغاثة بالله شرعا هي طلب العبد الغوث من الله عند ورود الضرر طلب العبد الغوث من الله عند ورود الضرر والغوث المساعدة في الشدة فهو اخص من العون لان العون عام في المرادات

26
00:11:43.400 --> 00:12:13.350
واما الغوث فيتعلق بحال الشدة التي تعتري العبد والعبادة الثالثة عشرة هي الذبح والذبح لله شرعا هو قطع الحلقوم والمريء هي قطع الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام من بهيمة الانعام

27
00:12:14.000 --> 00:12:40.350
تقربا الى الله على صفة معلومة تقربا الى الله على صفة معلومة وقول من يفسره بانه سفك الدماء تفسير باللازم لا تفسير بما وضع له اللفظ في كلام العرب فانه يلزم من قطع الحلقوم والمريء

28
00:12:40.500 --> 00:13:09.700
ان يسفك الدم وليس كل ضرب لبهيمة الانعام يسمى ذبحا فربما ضربها ضارب بالة حادة في جنبها فماتت وليس هذا ذبحا شرعيا فالذبح الشرعي الذي وقع على الموضوع لغة للذبح عند العرب يتضمن قطع الحلقوم والمريء

29
00:13:10.250 --> 00:13:34.100
وهذا الذبح المتقرب به الى الله عز وجل ليس متعلقه كل مذبوح وانما يتعلق ببهيمة الانعام دون غيرها علم ذلك من ملاحظة ما رتبه الشرع من الذبائح المتقرب بها الى الله عز وجل

30
00:13:34.250 --> 00:14:04.050
كالهدي العقيقة والفدية والاضحية فان العبادات الشرعية المتعلقة بالذبح جاءت محصورة في بهيمة الانعام فعلم منه انه لا يتقرب الى الله فيما يذبح الا ببهيمة الانعام ولو تقرب متقرب الى الله عز وجل بمذبوح غير بمذبوح غيرها

31
00:14:04.200 --> 00:14:25.450
لم يقع التقرب بالذبح وانما وقع التقرب بمقصوده كأن يذبح دجاجة او بطة او ارنبا فيتصدق بها او يهديها الى احد يتمتع بها او بجلدها او بريشها او بغير ذلك

32
00:14:26.300 --> 00:14:46.750
ونظير هذا ان الركوع ليس عبادة مستقلة يتقرب بها الى الله عز وجل بل لو قام انسان فركع ركوعا واحدا منفصلا عن صلاة لم يكن هذا الركوع عبادة يتقرب بها الى الله

33
00:14:47.000 --> 00:15:11.150
فالركوع لا يقع عبادة متقربا بها الى الله الا في حال الصلاة فكذلك الذبح لا يقع عبادة يتقرب بها الى الله الا اذا كان ببهيمة الانعام واضح فان قيل لو ان احدا اخذ بطة

34
00:15:11.350 --> 00:15:37.700
او دجاجة او ارنبا فعمد الى صنم فذبحها له فهل يكون كافرا ام لا الجواب نعم لماذا تقرب طيب التقرب عندنا لا يكون الا ببهيمة الانعام وهذه ليست من بهيمة الانعام

35
00:15:41.150 --> 00:16:01.550
انه لا يقع تقربا الى الله الا ببهيمة الانعام اما غيره وان كانت عبادة باطلة عندنا فانه يكفر بها. لانه كفر بارادة التقرب ووجود هذه الارادة في تقربه بما ذبح ولو كان يسيرا حقيرا

36
00:16:01.600 --> 00:16:30.550
يوجب له وقوعه في الشرك والكفر والعبادة الرابعة عشرة عبادة النذر والنذر لله شرعا يقع على معنيين احدهما عام وهو الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع الزام العبد نفسه

37
00:16:30.600 --> 00:17:03.550
لله تعالى امتثال خطاب الشرع اي الالتزام بالدين كله والاخر خاص وهو الزام العبد نفسه لله تعالى نفلا معينا غير معلق الزام العبد نفسه لله تعالى نفلا معينا غير معلق

38
00:17:04.000 --> 00:17:27.800
وهذا الحد الشرعي للنذر هو الذي يتحقق به كون النذر عبادة فان ادراج النذر في العبادات من المسائل التي تنوزع فيها بين قائل بتحريم عقد النذر او كراهته او اباحته

39
00:17:28.050 --> 00:17:51.450
والمختار ان النذر الذي يكون عبادة بالمعنى الخاص هو ما جمع هذه الاوصاف الثلاثة فاولها ان يكون نفلا لان الواجب لازم للعبد اصالة فلو نذر احد ان يصلي صلاة الظهر اربعا

40
00:17:51.750 --> 00:18:15.800
لم يكن في نذره زيادة عمل متقرب به الى الله لان صلاة الظهر تلزمه اصلا بحق الاسلام والشرط الثاني كون ذلك النفل المنذور معينا فلو كان مبهما غير مسمى لم يقع التقرب به

41
00:18:15.950 --> 00:18:37.300
لان النذر لان النذر المبهم فيه الكفارة اذ لا يتحدد جنسه فلو قال انسان لله علي نذر كان نذره شيئا مبهما فلا يقع التقرب به وانما يقع التقرب بالنذر المعين المبين

42
00:18:37.350 --> 00:19:00.850
كأن يقول لله علي ان اصلي ركعتين نفلا او ان اصوم يوما نفلا والشرط الثالث ان يكون غير معلق اي غير مقترن بمقابل فانه اذا كان مقترنا بمقابل كان على وجه العوض والجزاء

43
00:19:01.000 --> 00:19:23.400
ولم يكن تبررا يتقرب به العبد ابتداء فاذا قال القائل ان شفى الله مريضي او رد غائب صليت كذا وكذا او صمت كذا وكذا كان نذرا على وجه المقابلة في عوض وجزاء وهو الذي

44
00:19:23.700 --> 00:19:45.000
يتعلق به حكم الكراهية او التحريم عند الفقهاء فان خلا من التعليق بان كان نفلا معينا يتبرر به العبد تقربا الى الله عز وجل فقد اجتمع فيه ما يوجب حقيقة شرعية

45
00:19:45.000 --> 00:20:12.250
فالنذر المطلوب شرعا على وجه خاص وما جمع هذه الشروط الثلاثة فان خرج عنها بشرط او اكثر لم يكن عبادة مطلوبة من العبد ان يحصلها والعبادة التي يؤمر العبد بها ان يحصلها فيما يتعلق بالنذر وما كان نفلا معينا غير

46
00:20:12.750 --> 00:20:40.200
معلق وهذه العبادات الاربعة عشر وما جرى مجراها اس ما ينبغي معرفته والعلم به فيما يتعلق بها ثلاثة امور احدها معرفة حقائقها الشرعية لان معرفة الحقيقة الشرعية للعبادة تعين على القيام بها

47
00:20:40.500 --> 00:21:04.800
فمن لم يعرف حقيقة التوكل كيف يتوكل على الله ومن لم يعرف حقيقة الخوف كيف يخاف الله ومن لم يعرف حقيقة الاستعانة كيف يستعين بالله وهذا هو الذي اقتصرنا عليه في بيان ما يتعلق بمعانيها. فانا ذكرنا الحقائق الشرعية لكل عبادة من

48
00:21:04.800 --> 00:21:31.250
عبادات والامر الثاني معرفة ما يكون منها عبادة ولا يقع غير عبادة للذبح والنذر ومعرفة ما يقع عبادة وغير عبادة كالخوف والاستعانة معرفة ما لا يقع الا عبادة كالذبح والنذر

49
00:21:31.900 --> 00:21:55.600
ومعرفة ما يقع عبادة وغير عبادة كالخوف والاستعانة فان النذر والذبح كيفما كان لا يقعان الا عبادة يتقرب بها واما الخوف فانه يكون تارة عبادة اذا انضم على المعنى الذي ذكرناه من فرار قلب العبد الى الله ذعرا

50
00:21:56.050 --> 00:22:18.850
وفزعا تقربا الى الله بذلك فان كان خوفا حملت عليه الطبيعة كفرار الانسان من السبع وما جرى بهذا المعنى لم يكن خوف عبادة وقل مثل ذلك بالاستعانة والامر الثالث معرفة الدليل الذي دل

51
00:22:19.150 --> 00:22:46.450
على انهن عبادات معرفة الدليل الذي دل على انهن عبادات فان ما يتقرب به الى الله عز وجل لا يثبت كونه عبادة الا بدليل يدل عليه وهذا هو الذي حمل المصنف على قرن كل عبادة بدليلها

52
00:22:46.650 --> 00:23:08.550
فانه قال مثلا ودليل الخوف قوله تعالى كذا وكذا وقال ودليل الاستعانة قوله تعالى كذا وكذا. فقرن كل ما جعله عبادة بدليل يفصح عنها فلا يعد شيء من الامور المتقرب بها عبادة الا بدليله

53
00:23:08.650 --> 00:23:36.350
وهذا معنى قول الفقهاء العبادات مبناها على التوقيف اي على ورود الدليل المرشد الى كون ذلك الامر عبادة من العبادات التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى على  قال المؤلف رحمه الله الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة

54
00:23:37.150 --> 00:23:55.300
وهو استسلام وهو استسلام لله بالتوحيد والانقياد والانقياد له بالطاعة. والبراءة والخلوص من الشرك واهله وهو ثلاث مراتب الاسلام والايمان والاحسان. لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الاول

55
00:23:55.400 --> 00:24:19.150
اتبعه ببيان الاصل الثاني وهو معرفة العبد دين الاسلام بالادلة والدين يطلق في الشرع على معنيين والدين يطلق في الشرع على معنيين احدهما عام وهو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته

56
00:24:19.350 --> 00:24:56.550
ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته والاخر خاص وهو التوحيد والاخر خاص وهو التوحيد والاسلام الشرعي له اطلاقان احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله

57
00:24:57.900 --> 00:25:28.050
والامران الاخير ان من الانقياد لله بالطاعة والخلوص والبراءة من الشرك واهله هما من جملة الاستسلام لله بالتوحيد لكنهما افردا بالذكر بعطفهما على العام لشدة الحاجة الى ابرازهما بالذكر تعظيما لهما وتنبيها الى علو شأنهما

58
00:25:28.700 --> 00:26:06.650
والاخر خاص وله معنيان ايضا احدهما الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فانه يسمى ايمانا فانه يسمى اسلاما فانه يسمى اسلاما وحقيقته الشرعية استسلام الباطن والظاهر لله

59
00:26:07.150 --> 00:26:35.700
استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة اسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

60
00:26:35.850 --> 00:26:58.350
على مقام المشاهدة او المراقبة فانه بهذا المعنى يقع شاملا لجميع احكام الدين فيسمى الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ايمانا والثاني يسمى الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم اسلاما

61
00:26:59.800 --> 00:27:30.450
والثاني الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلاما وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان فاذا وجدت الاسلام مذكورا مع صنويه الايمان والاحسان فاعلم ان معنى الاسلام حينئذ في هذا المقام هو

62
00:27:30.550 --> 00:27:57.950
الاعمال الظاهرة والاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم له ثلاث مراتب كما ذكر له ثلاث مراتب كما ذكر المصنف رحمه الله فالمرتبة الاولى مرتبة الاعمال الظاهرة وتسمى الاسلام

63
00:27:59.250 --> 00:28:38.000
والمرتبة الثانية مرتبة الاعتقادات الباطنة وتسمى الايمان والمرتبة الثالثة مرتبة اتقانهما وتسمى الاحسان ومن اهم مهمات الديانة معرفة معرفة الواجب عليك في اسلامك وايمانك واحسانك والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول

64
00:28:38.350 --> 00:29:06.550
والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول فالاصل الاول الاعتقاد فالاصل الاول الاعتقاد والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه وجماعه اصول الايمان الستة

65
00:29:06.950 --> 00:29:44.050
وسيأتي بيانها والحق من الاعتقاد هو ما جاء في الشرع والاصل الثاني الفعل والواجب فيه موافقة حركات العبد الاختيارية باطنا وظاهرا للشرع امرا وحلا موافقة حركات العبد الاختيارية باطنا وظاهرا للشرع امرا

66
00:29:44.600 --> 00:30:09.250
وحل والحركات الاختيارية هي ما صدر من العبد عن قصد وارادة ظاهرا او باطنا والامر هو الفرض والنفل والامر هو الفرض والنفل والحل هو الحلال المأذون فيه فينبغي ان تكون

67
00:30:09.350 --> 00:30:31.800
حركات العبد في فعله الاختياري ظاهرا او باطنا مما امر به الشرع اما امر طرد او امر نفل او تكون مما اذن الله عز وجل به حلالا في شرعه وفعل العبد نوعان

68
00:30:32.200 --> 00:31:12.250
وفعل العبد نوعان احدهما فعله مع ربه فعله مع ربه وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له كالصلاة والزكاة والصيام والحج واركانها شروطها ومبطلاتها وتوابع ذلك والثاني فعله

69
00:31:12.450 --> 00:31:46.700
مع الخلق والثاني فعله مع الخلق وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة بينه وبين الخلق كافة داموا المعاشرة والمعاملة بينه وبين الخلق كافة والاصل الثالث الترك والاصل الثالث الترك والواجب فيه موافقة الكف والامتناع عن الفعل لمرضاة الله

70
00:31:46.950 --> 00:32:25.650
والواجب فيه موافقة الكف والامتناع عن الفعل لمرضاة الله وجماعه علم المحرمات الخمس التي اتفقت عليها الانبياء وهي الفواحش والاثم والبغي  والقول على الله بغير علم وهي الاثم والبغي والفواحش

71
00:32:25.800 --> 00:32:51.300
والشرك والقول على الله بغير علم وما يرجع الى هذه ويتصل بها والمراد بالكف الترك والاجتناب وتفصيل ما يجب من هذه الاصول الثلاثة اعتقادا فعلا وتركا لا يمكن ضبطه لاختلاف الخلق

72
00:32:51.750 --> 00:33:14.150
باسباب وجوب العلم قاله ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة وهذه المسألة الجليلة وهي معرفة ما يجب عليك في اسلامك وايمانك واحسانك من اهم ما ينبغي ان ينوه به في العلم عامة

73
00:33:14.300 --> 00:33:40.600
وعند ايضاح معاني هذا الكتاب خاصة لانه لما جعل الاصل الثاني معرفة دين الاسلام كان الواجب عليك هو ان تعرف ما يجب عليك منه مما يتعلق بمراتبه الثلاث الاسلامي والايمان والاحسان

74
00:33:41.100 --> 00:34:11.300
وهذه المسألة قل من نوه بها وبين ما يتعلق بها ومن احسن ما له بيان فيها ابو عبد الله ابن القيم في كتابه انف الذكر مفتاح دار السعادة نعم قال المؤلف رحمه الله وكل مرتبة لها اركان فاركان الاسلام خمسة والدليل من السنة حديث ابن عمر رضي الله عنه

75
00:34:11.300 --> 00:34:31.300
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت كل

76
00:34:31.300 --> 00:34:52.300
مرتبة من مراتب الدين الثلاث لها اركان فاركان الاسلام طمسة وهي شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان واركان الايمان ستة

77
00:34:52.650 --> 00:35:28.650
وهي ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره واركان الاحسان اثنان هما ان تعبد الله وان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة والمراقبة نعم والدليل قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وقوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا

78
00:35:28.650 --> 00:35:52.300
فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. والدليل ودليل الشهادة قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا الله الا هو. والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. لا لا اله الا هو العزيز الحكيم

79
00:35:52.750 --> 00:36:20.100
ومعناها لا معبود بحق الا الله. لا اله نافيا جميع ما يعبد من دون الله. ابدا اما نافيا جميع ما يعبد من دون الله الا الله مثبتا مثبتا العبادة اذا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته. كما انه لا شريك له في ملكه

80
00:36:20.200 --> 00:36:50.200
وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه ان لي براء منك ما تعبدون الا الذي فطرني الاية. وقوله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا. ولا يتخذ

81
00:36:50.200 --> 00:37:20.200
بعضنا بعضا اربابا من دون الله. فان تولوا فقولوا اشهدوا انا مسلمون ودليل شهادة ان محمدا رسول الله محمدا رسول الله. قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه. ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

82
00:37:20.400 --> 00:37:40.400
ومعنى ومعنى شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعته فيما امر وتصديقه وفيما اخبر واجتناب ما نهى عنه ما نهى وزجر. والا يعبد والا يعبد الله الا بما شاء

83
00:37:40.400 --> 00:38:02.550
الا يعبد والا يعبد الله الا بما شرع. ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد. وتفسير التوحيد قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة

84
00:38:02.550 --> 00:38:32.550
وذلك دين القيمة ودليل الصيام قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم صيامك ما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ودليل الحج قوله تعالى بالله على الناس ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني

85
00:38:32.550 --> 00:38:52.750
ينعم العالمين. لما بين المصنف رحمه الله حقيقة دين الاسلام ومراتبه واركانه. قال والدليل قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام اي الدليل على ان الدين الذي يجب اتباعه هو الاسلام

86
00:38:52.850 --> 00:39:16.500
قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين ثم سرد المصنف اركان الاسلام مقرونة بادلتها والشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام

87
00:39:16.600 --> 00:39:38.500
هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وما عدا ذلك من الشهادة المرتبة في الشرع لا تتعلق بالركن مثل ايش ما هي الشهادة المرتبة في الشرع غير ما ذكرنا

88
00:39:44.900 --> 00:40:03.500
شهادة على على حق من الحقوق. الشهادة على حق من الحقوق. كشهادة احد لاخر بان له حقا في كيت وكيت من مال او ارض او غير ذلك فهذه شهادة شرعية لها احكامها

89
00:40:03.650 --> 00:40:25.500
لكن الشهادة التي تكون ركنا من اركان الاسلام تختص بالشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي صلاة اليوم والليلة وهي الصلوات الخمس المفروضة

90
00:40:26.350 --> 00:40:46.800
والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة المعينة في الاموال هي الزكاة المفروضة المعينة في الاموال فعلم ان ما عداها وان كان زكاة واجبة ليس مما يرجع الى

91
00:40:47.050 --> 00:41:13.350
الركن مثل ايش مثل زكاة الفطر مثل زكاة الفطر فزكاة الفطر زكاة نفس وهي واجبة لكنها لا ترجع الى الزكاة التي هي ركن فالزكاة التي هي ركن هي الزكاة المتعلقة بالاموال. والصوم الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم

92
00:41:13.350 --> 00:41:30.050
قضانا في كل سنة هو صوم رمضان في كل سنة والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج الفرض الى بيت الله الحرام في العمر مرة واحدة هو حج

93
00:41:30.100 --> 00:41:54.350
الفرض الى بيت الله الحرام في العمر مرة واحدة فما خرج عما ذكر ولو قيل بوجوبه فانه لا يرجع الى الركن كما مثلنا فيما يتعلق بالشهادة او بالزكاة فمثلا لو قال احد لله علي ان احج

94
00:41:54.450 --> 00:42:22.450
حجة وسبق ان ادى حجة الاسلام فهذه الحجة فهذه الحجة التي نذرها حكمها ايش حكمها الوجوب فهي واجبة عليه لكنها ليست مما يرجع الى ركن الحج المعدود من اركان الاسلام الخمسة. بل ركن الحج المعدود في الاركان الخمسة هو حج

95
00:42:22.450 --> 00:42:46.950
الى بيت الله الحرام في العمر مرة واحدة وبين المصنف معنى الشهادتين اعتناء بهما ولشدة الحاجة الى ذلك فبين ان معنى لا اله الا الله جامع بين النفي والاثبات فالنفي فيها نفي

96
00:42:47.050 --> 00:43:13.200
جميع ما يعبد من دون الله عز وجل والاثبات فيها اثبات العبادة لله وحده ويبين نفيها قوله تعالى واذا قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما اعبدوه ويبين اثباتها قوله تعالى الا الذي فطرني

97
00:43:13.400 --> 00:43:41.850
فاثبت العبادة لله وحده وقول المصنف في معنى شهادة ان محمدا رسول الله والا يعبد الله الا بما شرع الضمير المستتر في الجملة عائد الى الله فتقدير الكلام والا يعبد الله الا بما شرعه. اي بما شرعه الله لا بما شرعه النبي صلى الله

98
00:43:41.850 --> 00:44:03.250
الله عليه وسلم فان الشرع لا يضاف الا الى الله عز وجل فلا يطلق على غيره اسم الشارع بتمحض حق التشريع له وحده دون غيره فيمتنع اطلاق الخبر بالشارع عن الرسول صلى الله عليه وسلم

99
00:44:03.350 --> 00:44:24.100
واذا كان ذلك منفيا عن الجناب المحمدي فان نفيه عن غيره من الخلق اولى واحرى فما جاء عليه الناس اليوم من قولهم السلطة التشريعية او قولهم المجلس التشريعي لا يجوز اطلاقه

100
00:44:24.200 --> 00:44:54.150
لاختصاص الشرع لاختصاص الشرع بالله وحده والدليل على اختصاص الشرع بالله وحده امران احدهما اضطراب نسبة الشرع في الخطاب الشرعي من القرآن والسنة الى الله وحده فلم يأت قط بالكتاب ولا السنة اضافة الشرع الى سواه. لا الى النبي صلى الله عليه وسلم. ولا الى غيره

101
00:44:54.450 --> 00:45:19.500
واضطرار الخطاب على هذا النحو يدل على موجب له ونكتة اقتضت ذلك وهي افراد الله بالتشريع فلا ينازعه احد فيه والاخر انه لم يوجد في كلام احد من الصحابة رضي الله عنهم اضافة الشرع الى رسول الله صلى الله عليه

102
00:45:19.500 --> 00:45:37.300
وسلم فلم يقل احد منهم قط شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما كانوا يقولون فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم او سن رسول الله صلى الله عليه وسلم

103
00:45:37.300 --> 00:46:00.250
بين المقامين فرق فان الشرع وضع للدين الذي يتقرب به الى الله فان الشرع وضع للدين الذي يتقرب به الى الله واما الفرض والسن منه صلى الله عليه وسلم فهو بيان لذلك الدين. والنبي صلى الله عليه وسلم بعث

104
00:46:00.250 --> 00:46:22.400
مبلغا عن ربه سبحانه وتعالى رسالته ولم يبعث صلى الله عليه وسلم مشرعا وانما الشرع حق الله عز وجل وحده والى ذلك اشرت بقول والشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت لا بقول فلان

105
00:46:22.650 --> 00:46:39.450
اوما رأيت الله حين اشاده ما جاء في الايات ذكر الثاني يعني ذكر نسبة الشرع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اوما رأيت الله حين اشاده ما جاء في الايات ذكر الثاني

106
00:46:39.600 --> 00:47:02.900
وجميع صحب محمد لم يخبروا ترعى الرسول وشاهدي برهان اي ان جميع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبروا عن بيانه الاحكام لم يقل احدكم منهم شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما قالوا فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وسن رسول الله صلى الله عليه

107
00:47:02.900 --> 00:47:25.050
وسلم نعم قال المؤلف رحمه الله المرتبة الثانية الايمان وهو بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان واركانه ستة

108
00:47:25.200 --> 00:47:45.200
ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره كله من الله والدليل على هذه الاركان الستة قوله تعالى ليس ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب

109
00:47:45.200 --> 00:48:18.000
ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر. والملائكة والكتاب والنبيين ودليل القدر قدر قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. الايمان في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم

110
00:48:18.900 --> 00:48:47.150
احدهما عام وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

111
00:48:49.050 --> 00:49:12.100
على مقام المشاهدة او المراقبة تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة فبهذا المعنى يقع الايمان اسما للدين كله فجميع احكام الشرع تسمى ايمانا

112
00:49:12.350 --> 00:49:41.200
والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان هذا المعنى والمقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان فاذا وقع ذكر هذه

113
00:49:41.750 --> 00:50:08.600
الالفاظ الثلاثة في نسق واحد فقيل الايمان والاسلام والاحسان كان المراد بالايمان الاعتقادات الباطنة والايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها بضع وستون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

114
00:50:08.650 --> 00:50:28.650
والحياء شعبة من الايمان ثبت ذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه الا ان لفظ الصحيحين اختلف في تقدير العدد فلفظ البخاري بضع وستون ولفظ مسلم بضع وسبعون

115
00:50:29.000 --> 00:50:52.000
وله ايضا بضع وستون او وسبعون على الشك والراجح من هذه الالفاظ الثلاثة هو رواية البخاري بضع وستون شعبة فالايمان بضع وستون شعبة وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه الجامعة له

116
00:50:53.400 --> 00:51:20.000
هي خصاله واجزاؤه الجامعة له فمنها قولي فلا اله الا الله ومنها فعلي كاماطة الاذى عن الطريق ومنها قلبي كالحياء وقد جمعت هذه الانواع الثلاثة في حديث ابي هريرة رضي الله عنه

117
00:51:20.150 --> 00:51:46.200
الان في الذكر فحديث ابي هريرة اشتمل على فائدتين عظيمتين الفائدة الاولى بيان عدد الشعب الايمانية بيان عدد شعب الايمانية وانها تم بضع وستون شعبة والثانية بيان انواع تلك الشعب

118
00:51:46.500 --> 00:52:11.000
بيان انواع تلك الشعب وان منها تعبة قولية ومنها ثعبة فعلية ومنها شعبة قلبية والايتان المذكورتان في كلام المصنف دالتان على اركان الايمان الستة ولم يأتي الايمان بالقدر في القرآن

119
00:52:11.350 --> 00:52:38.600
مقرونا ببقية اركان الايمان وانما جاء مفردا تعظيما له واعتناء بشأنه ورأس ما ينبغي تعلمه من اركان الايمان هو معرفة القدر الواجب المجزئ من كل ركن منها فان كل ركن من الاركان منه ركن واجب على كل عبد

120
00:52:38.750 --> 00:53:03.950
لا يصحح ايمانه الا به واستقراء ادلة الشرع دل على تقدير تلك الاقدار المتعلقة بكل ركن من اركان الايمان فمن الايمان بالله قدر يجب على كل احد ووراء هذا القدر القدر ما يزيد عليه مما سيأتي بيانه

121
00:53:04.100 --> 00:53:25.400
وكل ركن من اركان الايمان يقال فيه مثل ذلك ففي ايمانك بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره من كل واحد منها قدر واجب عليك لازم لك. لا يصح ايمانك الا به

122
00:53:25.650 --> 00:53:59.600
فالقدر الواجب المجزئ من الايمان بالله هو الايمان بوجوده ربا مستحقا للعبادة له الاسماء الحسنى والصفات العلى هو الايمان بوجوده ربا مستحقا للعبادة له الاسماء الحسنى والصفات العلى والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالملائكة

123
00:54:00.150 --> 00:54:21.050
هو الايمان بانهم عباد من خلق الله هو الايمان بانهم عباد من خلق الله وان منهم من ينزل بالوحي على انبيائه وان منهم من ينزل بالوحي على انبيائه بامر الله

124
00:54:22.850 --> 00:54:48.600
والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالكتب هو الايمان بان الله انزل على من شاء من رسله كتبا هي كلامه عز وجل هو الايمان بان الله انزل على من شاء من رسله كتبا هي كلامه عز وجل

125
00:54:49.200 --> 00:55:18.750
ليحكموا بين الخلق فيما اختلفوا فيه ليحكموا بين الخلق فيما اختلفوا فيه وكلها منسوخة بالقرآن وكلها منسوخة بالقرآن والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالرسل هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم

126
00:55:18.950 --> 00:55:48.750
والايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم ليأمروهم بعبادة الله وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم والقدر الواجب المجزئ من الايمان باليوم الاخر هو الايمان بالبعث في يوم عظيم

127
00:55:49.100 --> 00:56:15.700
هو يوم القيامة هو الايمان بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة لمجازاة الخلق فمن احسن فله الحسنى وهي الجنة فمن احسن فله الحسنى وهي الجنة ومن اساء فله ما عمل وجزاؤه النار

128
00:56:16.150 --> 00:56:40.650
ومن اساء فله ما عمل وجزاؤه النار والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالقدر هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر ازلا والايمان بان الله قدر كل شيء

129
00:56:41.100 --> 00:57:07.050
من الخير والشر ازلا وانه لا يكون شيء الا بمشيئة الله وخلقه وانه لا يكون شيء الا بمشيئة الله وخلقه فهذه الاقدار المذكورة هي عمود ما يجب من الايمان بكل ركن من هذه الاركان على العبد

130
00:57:07.050 --> 00:57:35.850
ابتداء فمثلا ما ذكرناه في الايمان بالله يجزئ العبد فيه كافيا له ويجب عليه ابتداء ان يؤمن بوجود الله ربا مستحقا العبادة له الاسماء الحسنى والصفات العلى فاذا وجد هذا المعنى من الايمان بالله عند العبد كان محققا

131
00:57:35.900 --> 00:57:58.650
لما يجب عليه ابتداء مما لا يصح ايمانه الا به مما يتعلق بالايمان بالله وقل نظير ذلك في كل ركن من اركان الايمان واذا فقد هذا القدر الواجب المجزئ من الايمان بكل ركن

132
00:57:58.750 --> 00:58:18.750
فقدت حقيقة الايمان فان العبد لا يكون مسلما الا بوجود هذه الاقدار الواجبة المجزئة من الايمان لكل ركن من هذه الاركان وما وراء ذلك من المسائل المتعلقة بكل ركن فهو نوعان

133
00:58:19.700 --> 00:58:46.700
احدهما ان يكون واجبا بعد بلوغ الدليل ان يكون واجبا بعد بلوغ الدليل لا ابتداء فيجب على العبد الايمان به اذا بلغه دليله والتاني ما لا يجب ابتداء ولا بعد بلوغ الدليل

134
00:58:46.750 --> 00:59:18.400
ما لا يجب ابتداء ولا بعد بلوغ الدليل بل يكون العلم به مستحبا بل يكون العلم به مستحبا فمثلا لو قدر ان عاميا سئل هل تعرف الملائكة فقال لا فانه يكون فاقدا

135
00:59:18.650 --> 00:59:47.450
القدر الواجب المجزئ له من الايمان بالملائكة وحينئذ فانه يكون مسلما او كافرا انه يكون كافرا بفقده الايمان بركن من اركانه العظام وهو الايمان بالملائكة فمثله يتحقق فيه الناقض العاشر من نواقض الاسلام التي ذكرها المصنف في رسالته المشهورة اذ قال

136
00:59:47.650 --> 01:00:04.950
الاعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به ودين الله الذي يتحقق به نقض الاسلام اذا لم يتعلمه الانسان ولم يعمل به هو اصله الذي لا يكون العبد مسلما الا به

137
01:00:05.400 --> 01:00:28.200
ومن لا يعلم ان لله ملائكة هذا لم يتحقق بعلم ما يجب عليه من الايمان بالملائكة الاقرار بالملائكة بالعلم بهم على الوجه المجمل الذي ذكرناه واجب على العبد ابتداء ويطلب ذلك منه ولا يصح دينه الا به

138
01:00:28.750 --> 01:00:52.650
ولو قيل لعامي اتعرف الملائكة؟ فقال نعم هم خلق من خلق الله فانه حينئذ يكون قد حقق القدر الواجب المجزئ من ايمانه بالملائكة فاذا قيل له هل منهم احد اسمه جبريل

139
01:00:53.550 --> 01:01:15.600
فقال لا اعرف فانه بانتفاء معرفته بجبريل لا يكون كافرا فان تعيين معرفة اسماء الملائكة ليس مما يجب ابتداء على الخلق فلا يجب على العبد ان يعرف ان منهم جبريل وميكائيل واسرافيل وملك الموت

140
01:01:16.000 --> 01:01:42.300
فان بين لهذا العامي ما جاء في القرآن والسنة من ذكر اسم ملك اسمه جبريل صار ايمانه بجبريل بعد بلوغ الدليل ايش؟ واجبا عليه صار ايمانه باسم جبريل انه ملك انه ملك من الملائكة واجب عليه لقيام الدليل بذلك

141
01:01:42.900 --> 01:02:03.150
فلو قيل لهذا العامي هل جبريل يموت ام لا يموت فقال انا اؤمن بالملائكة واؤمن ان جبريل ملك منه واما هل يموت ام لا يموت فلا اعرف ذلك فان جهله بموت جبريل

142
01:02:03.250 --> 01:02:28.800
لا يكون عائدا على ايمانه لا بالنقض ولا بالنقص بان مسألة اختلاف الملائكة مما يغمض دليلها ووقع الخلف فيها. وعقد السيوط في اخر كتاب التحذير في اصول التفسير ترجمة في موت جبريل. وذكر الادلة وما وقع من الخلاف

143
01:02:28.900 --> 01:02:50.900
فحينئذ يكون علمه بهذه المسألة ليس واجبا ابتداء ولا واجبا بعد بلوغ الدليل وانما هو من مستحبات العلم والقطع بشيء فيها مما لا يجب على العبد لغموض المسألة وخفاء وجوه الادلة على جمهور الخلق

144
01:02:51.750 --> 01:03:20.500
وكل ركن من اركان الايمان يقال فيه نظير ما قلنا في الايمان بالملائكة. فيكون منها قدر واجب ابتداء ويكون منها قدر واجب بعد بلوغ ويكون منها قدر لا يجب لا ابتداء ولا ببلوغ الدليل لخفائه حينئذ في الدلالة على المقصود بل يكون من المسائل

145
01:03:20.500 --> 01:03:47.100
احبتي في مسائل الايمان وما ذكرته لك من معرفة الاقدار الواجبة المجزئة من الايمان ابتداء هو اس المسائل العظام في الايمان وهو القدر الذي يجب بيانه للناس وان ينشره اهل العلم بينهم. لا ان يكون تعليمهم لاركان الايمان مجملا بمطالبتهم بالايمان بالله

146
01:03:47.100 --> 01:04:14.900
وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. بل لابد ان يكون ذلك مصحوبا ببيان الاقدار الواجبة المجزئة منها فلو علم عامي بان من اركان الايمان الايمان بالكتب وقيل له الكتب هي الكتب التي انزلها الله عز وجل على ملائكته. لم يكن ذلك كافيا في حصول ايمانه

147
01:04:14.950 --> 01:04:36.750
بل لا بد ان يكون منضما الى ذلك اعتقاده بان جميع الكتب التي انزلها الله عز وجل على رسله قد نسخت بالقرآن الكريم وانه بعد نزول القرآن الكريم لا كتاب لله يعتد به وتؤخذ الاحكام منه سواه

148
01:04:37.200 --> 01:04:57.350
فلو قيل لعامي اتعرف التوراة والانجيل؟ فقال نعم فقيل له هل هي كتب صحيحة يؤخذ منها الدين اليوم فقال نعم انزلت التوراة على موسى وانزلت انزل الانجيل على عيسى عليهما الصلاة والسلام

149
01:04:57.450 --> 01:05:17.250
كان فاقدا لقدر واجب من الايمان بالكتب اذ لا يعلم ان تلك الكتب التي يجب الايمان بها قد نسخت بالقرآن وانه لم يعد منها شيء صحيح بل هي باطلة لحقها التحريف والتأويل

150
01:05:17.300 --> 01:05:40.450
فاذا نظرت الى ما ذكرت لك من المسائل العظام المتعلقة بالاقدار الواجبة من الايمان بكل ركن ثم اعتبرت ذلك في الخلق معرفة بالعلم والعمل والدعوة رأيت فقدان الاحاطة بذلك عند كثير ممن ينتسب الى الشرع

151
01:05:40.500 --> 01:06:01.450
وليس المراد فقدان تلك الاقدار الواجبة المجزئة. وانما المراد فقدان العناية بها تعليما وتفقيها للناس فتجد ان من المتسرعة من المنتسبين الى طلب العلم ممن يعتني بمسائل من المسائل الايمانية هي

152
01:06:01.450 --> 01:06:25.000
بالنسبة الى هذه المسائل فروع وهو حينئذ مشتغل بالفضول تارك للاصول وكان ابو عبيد القاسم ابن سلام رحمه الله يقول عجبت لمن اشتغل بالفضول وترك الاصول اجبت لمن اشتغل بالفضول وترك الاصول

153
01:06:25.100 --> 01:06:51.050
فلا ينبغي ان يكون طالب العلم مشغوفا بتطلب فروع المسائل غافلا عن امهاتها العظمى مما ذكرنا جنسه مما يتعلق باركان الايمان الستة نعم قال المؤلف رحمه الله المرتبة الثالثة الاحسان وهو ركن

154
01:06:51.100 --> 01:07:09.750
الاحسان ركن واحد وهو ان تعبد الله وحده كانك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك والدليل قوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى

155
01:07:09.850 --> 01:07:46.100
وقوله تعالى وقوله تعالى على الله فهو حسبه. وقوله تعالى وتوكل على العزيز الرحيم. الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين. انه هو السميع العليم وقوله تعالى وما تكونوا في شأنه وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل. ولا تعملوا

156
01:07:46.100 --> 01:08:07.500
هنا من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. ذكر المصنف رحمه الله المرتبة الثالثة من مراتب الدين وهي الاحسان والاحسان له معنيان في اللغة تتوقف عليهما حقيقته الشرعية

157
01:08:08.700 --> 01:08:41.750
فالاول ايصال النفع ايصال النفع ومحله المخلوق دون الخالق والاخر الاتقان واجادة الشيء الاتقان واجادة الشيء ومحله الخالق والمخلوق وهذا المعنى هو المراد في كلام المصنف والمذكور منه الاحسان مع الخالق

158
01:08:43.850 --> 01:09:15.450
والاحسان مع الخالق له اطلاقان شرعيان والاحسان مع الخالق له اطلاقان شرعيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فان الدين كله يسمى احسانا وحقيقته شرعا

159
01:09:16.000 --> 01:09:50.450
اتقان الباطن والظاهر لله اتقان الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة اتقان الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة والمراقبة

160
01:09:50.950 --> 01:10:11.800
وبتمام هذا تعرف كيف يكون الايمان دالا على الدين كله؟ وكيف يكون الاسلام دالا على الدين كله وكيف يكون الاحسان دالا على الدين كله فان العلماء يقولون في ارجح الاقوال

161
01:10:11.850 --> 01:10:34.450
ان الاسلام اذا اطلق شمل جميع احكام الدين وكذلك الايمان والاحسان اذا اطلق شمل جميع احكام الدين ووجه هذا الشمول هو ما ذكرناه في المعنى العام لكل فانا قد قلنا ان الاسلام في معناه العام

162
01:10:34.550 --> 01:10:54.550
الشرعي هو استسلام العبد لله باطنا وظاهرا تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة والمرء او المراقبة. وقلنا في الايمان والتصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا تعبدا له بالشرع

163
01:10:54.550 --> 01:11:13.300
المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة. وقلنا في الاحسان هو اتقان الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة

164
01:11:13.500 --> 01:11:36.200
وهذه المعاني العامة كل واحد منها يدل على الدين كله لكن لما كان متعلق الاسلام هو الاستسلام بين به. ولما كان متعلق الايمان هو التصديق الجازم بين به ولما كان متعلق الاحسان هو اتقان الباطن والظاهر

165
01:11:36.250 --> 01:12:06.100
بين به واما المعنى الاخر للاحسان فهو معنى خاص وهو اتقان الباطن اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة اتقان الاعتقادات باطنة والاعمال الظاهرة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاحسان بالاسلام والايمان

166
01:12:06.150 --> 01:12:32.150
فاذا وجد الاحسان مذكورا في نسق واحد مع الايمان والاسلام كان المراد بالاحسان حينئذ في حال الاقتران هو اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة والقدر المجزئ الواجب من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين

167
01:12:32.300 --> 01:12:58.150
والقدر الواجب المجزئ من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين احدهما الاحسان معه في حكمه القدري الاحسان معه في حكمه القدري بالصبر على الاقدار الاحسان معه في حكمه القدري بالصبر على الاقدار

168
01:12:58.600 --> 01:13:30.400
والاخر الاحسان معه في حكمه الشرعي الاحسان معه في حكمه الشرعي بامتثال خبره بالتصديق اثباتا ونفيا بامتثال قبره بالتصديق اثباتا ونفيا وامتثال طلبه بفعل الواجبات ترك المحرمات واعتقاد حل الحلال

169
01:13:30.700 --> 01:14:03.500
وامتثال طلبه بفعل الواجبات وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال وقول المصنف الاحسان ركن واحد اي شيء واحد نص عليه ابن قاسم العاصمي في حاشية ثلاثة الاصول وموجبه ان الشيء اذا كان واحدا لم يكن له ركن الا نفسه

170
01:14:03.600 --> 01:14:27.500
فان الركن لا يتعدد فان الركن لا ينفرد وانما يتعدد فيكون للشيء ركنان فاكثر فان لم يكن الا شيء واحد فهو الشيء نفسه. فيصح ان تقول لكذا وكذا ركنان او ثلاثة اركان او اربعة اركان

171
01:14:27.700 --> 01:14:49.500
لكن لا يقال للشيء ركن واحد لانه اذا كان ركنا واحدا فهو الشيء نفسه فيتعين حمل كلام المصنف على ان يكون معنى قوله والاحسان ركن واحد اي شيء واحد واما اركان الاحسان التي هي اركانه فهي ركنان كما تقدم

172
01:14:49.700 --> 01:15:15.500
احدهما عبادة الله والاخر ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة وذكر المصنف رحمه الله تعالى الادلة القرآنية على مرتبة الاحسان

173
01:15:15.550 --> 01:15:38.450
وهي تارة مصرحة بمدح المتصف بها كقوله في الاية الاولى وهو محسن. وفي الثانية والذين هم محسنون وتارة بالتصريح بمقام المراقبة في قوله تعالى الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين

174
01:15:38.700 --> 01:16:01.650
وقوله الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه ومعنى تفيضون فيه اي شرعتم تعملون فيه ودخلتم به وبقيت الاية الخامسة من ادلة الاحسان وهي قوله ومن يتوكل على الله فهو حسبه

175
01:16:02.050 --> 01:16:39.900
فكيف تكون هذه الاية دالة على مرتبة الاحسان ما الجواب  الكفاية وهذا الشهود لا يقع الا ممن ممن يفوض امره الى الله سبحانه وتعالى وجه دلالة هذه الاية على الاحسان هو ان التوكل يتضمن تفويض العبد امره الى الله

176
01:16:40.450 --> 01:17:10.250
ومن فوظ امره الى الله كان عابدا له على مقام المشاهدة او المراقبة واذا انتفى تفويض الامر الى الله انتبه شهود العبادة مشاهدة او مراقبة نعم قال المؤلف رحمه الله والدليل من السنة حديث جبريل عليه السلام المشهور عن عمر رضي الله تعالى عنه

177
01:17:10.250 --> 01:17:30.800
قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب تديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد. فجلس الى النبي صلى الله عليه

178
01:17:30.800 --> 01:17:53.600
سلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه فقال يا محمد اخبرني اخبرني عن الاسلام فقال فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم

179
01:17:53.600 --> 01:18:17.300
قال وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا فقال صدقت فاعجبنا له يسأله يسأله ويصدقه. قال اخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه به ورسله واليوم الاخر وبالقدر وبالقدر خيره وشره. قال صدقت

180
01:18:17.350 --> 01:18:36.900
قال اخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال صدقت قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال اخبرني عن عن اماراتها

181
01:18:36.900 --> 01:18:56.900
قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء. يتطاولون في البنيان. قال فلبث مليا فقال صلى الله عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل؟ قلنا الله ورسوله اعلم

182
01:18:56.900 --> 01:19:17.400
قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم هذا حديث عظيم مخرج في المسند الصحيح لمسلم ابن الحجاج من حديث عمر رضي الله عنه ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم مراتب الدين

183
01:19:17.450 --> 01:19:42.000
الاسلام والايمان والاحسان ثم سماهن دينا لقوله صلى الله عليه وسلم في اخره يعلمكم امر دينكم ففيه بيان المراتب الثلاث للدين وله امر دينكم ليس عند مسلم وانما عند النسائي من الستة

184
01:19:42.100 --> 01:20:19.550
واما لفظ مسلم يعلمكم دينكم وختم المصنف رحمه الله بهذا الحديث لاشتماله على جميع المسائل المتقدمة المتعلقة بمعرفة الدين الاصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وهو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب

185
01:20:19.550 --> 01:20:40.150
من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام ولما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الثاني اتبعه ببيان الاصل التالت وهو معرفة العبد نبيه صلى الله عليه وسلم

186
01:20:40.550 --> 01:21:13.850
والنبي في الشرع له معنيان احدهما عام وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم فيندرج فيه الرسول فيندرج فيه الرسول

187
01:21:14.300 --> 01:21:46.900
والاخر خاص وهو رجل حر وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم موافقين وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم موافقين فلا يندرج فيه الرسول فلا يندرج فيه الرسول

188
01:21:48.800 --> 01:22:12.650
وسبق ان عرفت ان من معرفة ربنا عز وجل قدرا واجبا على كل احد يرجع الى اربعة اصول وان من معرفة دين الاسلام قدرا واجبا يرجع الى ثلاثة اصول وكذلك من معرفته صلى الله عليه وسلم قدر واجب

189
01:22:12.700 --> 01:22:33.250
على كل احد يرجع الى اربعة اصول فالاصل الاول مما يجب على الخلق ابتداء من معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم معرفة اسمه محمد معرفة اسمه محمد دون بقية نسبه

190
01:22:33.450 --> 01:22:52.300
فالواجب على كل احد من المسلمين معرفة ان الذي ارسل الينا اسمه محمد بان الجهل باسمه صلى الله عليه وسلم مؤذن بالجهل بوصفه صلى الله عليه وسلم من كونه رسولا

191
01:22:52.600 --> 01:23:14.750
فمن لم يعرف ان هذا الذي بعث الينا اسمه محمد كيف يعرف انه مبعوث الينا من الله سبحانه وتعالى واسمه الاول كاف في تحقيق هذا المقصود ولا يلزم العبد معرفة بقية نسبه. ولهذا لم يأتي في القرآن

192
01:23:14.800 --> 01:23:34.800
ذكر جر نسبه صلى الله عليه وسلم وانما ذكر اسمه الاول لانه هو الذي يتحقق به هذا المقصود وكانت صفته وحليته والاشارة اليه كافية في الصدر الاول ممن شهد النبي صلى الله عليه وسلم

193
01:23:34.800 --> 01:23:53.450
فانه اذا ذكر بوصفه او اشير اليه تميز عن غيره بانه هو الذي بعثه الله عز وجل الينا وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا يقع هذا التمييز الا بمعرفة ان الذي بعث الينا رسولا من الله

194
01:23:53.600 --> 01:24:13.550
سبحانه وتعالى هو محمد صلى الله عليه وسلم وقد ذكر المصنف هنا نسبه صلى الله عليه وسلم مسلسلا بالاباء الى هاشم ثم قال هاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم

195
01:24:13.600 --> 01:24:39.250
عليه وعلى نبينا افضل الصلاة واتم التسليم والثاني معرفة انه عبد الله ورسوله معرفة انه عبد الله ورسوله اختاره الله واصطفاه من البشر وفضله بالرسالة اختاره الله واصطفاه من البشر وفضله بالرسالة

196
01:24:39.500 --> 01:25:09.300
وانه خاتم الانبياء والمرسلين وانه خاتم الانبياء والمرسلين والثالث معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق فتجب طاعته والرابع معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته

197
01:25:09.600 --> 01:25:38.900
هو كتاب الله معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو كتاب الله فهذا القدر واجب على كل احد لا يجزئه دينه الا بمعرفة هذه الاصول الاربعة فلو قيل لاحد ينتسب الى الاسلام بما بعث الينا محمد صلى الله عليه وسلم

198
01:25:39.150 --> 01:26:03.100
فقال لا ادري فهذا لا يعلم حقيقة بعثة النبي صلى الله عليه وسلم واذا ذكر بعضا مما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم من البينات والهدى كان ذلك كافيا في تصحيح دينه. فلو قيل لعامي بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقال

199
01:26:03.100 --> 01:26:29.000
بالدين فقيل له ما الدين؟ قال التوحيد والصلاة والصيام والزكاة كان ذلك كافيا في معرفة انه جاءنا صلى الله عليه وسلم والهدى نعم وله من العمر ثلاث وستون سنة منها اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا رسولا

200
01:26:29.150 --> 01:26:58.300
نبئ باقرأ وارسل بالمدثر وبلده مكة. عمر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين سنة وقسمت هذه السنون شطرين فمنها اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا رسولا اوحي اليه صلى الله عليه وسلم وبعث وهو ابن اربعين

201
01:26:58.350 --> 01:27:20.200
تنة ووحي البعث الذي اصطفى الله عز وجل به من شاء من خلقه نوعان ووحي البعث الذي اصطفى الله به من شاء من خلقه نوعان احدهما وحي نبوة والاخر وحي رسالة

202
01:27:20.700 --> 01:27:45.150
احدهما وحي نبوة والاخر وحي رسالة وكان اول الموحى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صدر سورة العلق فهي سورة اقرأ فلما انزل عليه هذا القدر من سورة اقرأ ثبت للنبي صلى الله عليه وسلم

203
01:27:45.250 --> 01:28:07.700
وحي البعث في اقل مراتبه وهي مرتبة النبوة فبانزال صدر سورة العلق عليه صار صلى الله عليه وسلم نبيا ولما انزل عليه صلى الله عليه وسلم ولما انزلت عليه صلى الله عليه وسلم

204
01:28:07.900 --> 01:28:28.950
سورة المدثر المدثر التقى صلى الله عليه وسلم من رتبة النبوة الى رتبة الرسالة لانه بعث الى قوم مخالفين والرسول في معناه في معناه الخاص يكون متعلقه القوم المخالفون له

205
01:28:29.350 --> 01:28:48.950
بخلاف النبي في متعلقه الخاص كما تقدم فانه يبعث الى قوم موافقين اي موافقين له مطيعين فيما دعاهم اليه وهذا معنى قول المصنف نبئ باقرأ وارسل بالمدثر اي ثبتت له مرتبة النبوة

206
01:28:49.050 --> 01:29:19.200
بانزال سورة اقرأ عليه وثبتت له مرتبة الرسالة بانزال سورة المدثر عليه صلى الله عليه وسلم نعم بعثه الله بالنذارة عن الشرم دارت بالنذارة عن الشرك ويدعو الى التوحيد والدليل قوله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر

207
01:29:19.200 --> 01:29:43.150
وثيابك فطهره والرجز فاهجر. ولا تمنوا تستكثر. ولربك فاصبر. ومعنى قم فانذر  ينذر عن الشرك ويدعو الى التوحيد وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر اي طهروا اي طهر اعمالك عن الشرك

208
01:29:43.200 --> 01:30:07.750
والرجز فاهجر اي الرجز الاصنام وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها وعداوتها واهلها وفراقها واهلها المقصود من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم امران المقصود من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم امران

209
01:30:07.850 --> 01:30:40.250
الاول النذارة عن الشرك الاول الندارة عن الشرك ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب والثاني الدعوة الى التوحيد والثاني الدعوة الى التوحيد ولفظ الدعوة مشتمل على الطلب والترغيب

210
01:30:40.550 --> 01:31:04.500
ولفظ الدعوة مشتمل على الطلب والترغيب والدليل قوله تعالى قم فانذر وربك فكبر فقوله قم فانذر دال على الاول لانه امر بالندارة من كل ما يحذر واعظم ما يحذر الشرك

211
01:31:05.100 --> 01:31:33.600
وقوله وربك فكبر دال على التاني لانه امر للنبي صلى الله عليه وسلم بتكبير ربه واعظم ما يكبر به الله سبحانه وتعالى هو توحيده والنذارة تكون بكسر اولها كالبشارة فالنذارة توافق البشارة وزنا وتقابلها

212
01:31:33.700 --> 01:31:58.050
معنى واما فتحها في قول العامة ان داره فهو لحن شائع وفسر المصنف رحمه الله تعالى قوله وثيابك فطهر بقوله طهر اعمالك عن الشرك وعليه اكثر السلف حكاه ابن جرير في تفسيره

213
01:31:58.700 --> 01:32:26.950
والثياب تعم الاعمال واللباس لكن تفسيرها في هذا المقام بالاعمال الملابسات اصح من تفسيرها بالثياب الملبوسات وموجب هذا الترجيح هو رعاية السياق فان المناسب الاستياق القرآني في سورة المدثر ان يكون المراد بالاعمال

214
01:32:27.150 --> 01:32:55.850
هو ان يكون المراد بالثياب هو الاعمال الملابسة لا الثياب الملبوسة وسبق ان ذكرت لكم ان رعاية السياق مما يعين على بيان المجملات وترجيح المحتملات المحتملات وحل الاشكالات ذكر هذا ابو محمد ابن عبد السلام في كتاب الامام

215
01:32:56.300 --> 01:33:21.950
فهو من اعظم المآخذ في فهم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف اصول هجر عبادة الاصنام وهي اربعة اصول الاول تركها وترك اهلها والثاني قراءها

216
01:33:22.100 --> 01:33:56.950
وفراق اهلها وفيه زيادة على سابقه لان التارك قد يكون مفارقا وقد لا يكون كذلك اما المفارق فهو مباعد والثالث البراءة منها ومن اهلها والرابع عداوتها وعداوة اهلها وفيه زيادة على سابقه بذكر اظهار العداوة

217
01:33:57.450 --> 01:34:21.050
لان المتبرأ قد يكون معاديا وقد لا يكون معاديا وهذه الاصول الاربعة لا تختص بعبادة الاصنام بل تتعلق بعبادة قل لي شيء سوى الله سبحانه وتعالى فكل معبود اتخذ سوى الله عز وجل سواء كان صنما

218
01:34:21.900 --> 01:34:45.750
او غيره فان اصول هجره ترجع الى الاربعة المذكورة نعم اخذ على هذا عشر سنين يدعو الى التوحيد وبعد العشر عرج به الى السماء وفرضت عليه الصلوات الخمس وصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة

219
01:34:46.150 --> 01:35:16.300
والهجرة فريضة على هذه الامة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي باقية الى قيام الساعة والدليل قوله تعالى فهي باقية الى  وهي باقية الى ان تقوم الساعة والدليل قوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمين انفسهم قالوا

220
01:35:16.300 --> 01:35:46.300
فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجر فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت نصيرا الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان. لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون السبيلا. فاولئك

221
01:35:46.300 --> 01:36:13.450
اولئك عسى الله ان يعفو عنهم. وكان الله عفوا غفورا. وقوله تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون قال البغوي رحمه الله تعالى سبب نزول هذه الاية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا. ناداهم الله

222
01:36:13.450 --> 01:36:34.500
وباسم الايمان والدليل على الهجرة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها. لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم

223
01:36:34.600 --> 01:36:57.250
لبث عشر سنين يدعو الى التوحيد وبعد العشر عرج به الى السماء اي صعد به صلى الله عليه وسلم الى السماء ورفع اليها وكان معراجه الى السماء بعد الاسراء به صلى الله عليه وسلم الى بيت المقدس

224
01:36:57.800 --> 01:37:23.250
وفرضت عليه الصلوات الخمس في تلك الليلة فصلى بمكة ثلاث سنين وامر بعدها بالهجرة الى المدينة النبوية وكانت تسمى قبل يثرب والهجرة شرعا ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه

225
01:37:23.900 --> 01:37:58.450
ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه وهي ثلاثة انواع اولها هجرة عمل السوء هجرة عمل السوء بترك الكفر والفسوق والعصيان وثانيها هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه الى غيره

226
01:37:58.850 --> 01:38:27.100
هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه الى غيره والثالث هجرة اصحاب السوء هجرة اصحاب السوء بمجانبة من يؤمر بهجره من الكفرة والمبتدعة والفساق هجرة اصحاب السوء بمجانبة من يؤمر بهجره

227
01:38:27.150 --> 01:38:49.200
من الكفرة والمبتدعة والفساق ومن هجرة البلد المأمور بها الهجرة من بلد الشرك الى بلد الاسلام فان اعظم السوء هو الشرك والكفر بالله عز وجل فمن كان في بلد شرك وكفر امر بان يهاجر الى بلد

228
01:38:49.300 --> 01:39:13.200
الاسلام اذا كان قادرا على الهجرة غير متمكن من اظهار دينه فالهجرة انما تكون واجبة بشرطين فالهجرة انما تكون واجبة بشرطين احدهما عدم القدرة على اظهار الدين في بلد الشرك

229
01:39:13.850 --> 01:39:40.200
عدم القدرة على اظهار الدين في بلد الشرك والاخر القدرة على الخروج من بلد الكفر القدرة على الخروج من بلدي الكفر فمن كان قادرا على اظهار دينه في بلد الكفر

230
01:39:40.250 --> 01:40:00.200
الهجرة في حقه مستحبة فان لم يمكن اظهار الدين في بلد كفر صارت الهجرة واجبة الا انها تسقط كسائر المأمورات مع عدم القدرة عليها. لان الواجب مناط في الشرع بالقدرة عليه

231
01:40:00.400 --> 01:40:28.800
قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم فمن كانت الهجرة واجبة عليه لعدم قدرته على اظهار دينه ولكنه عجز عنها حقيقة او حكما فانه حينئذ يعذر لعجزه اما من كان قادرا على الهجرة غير متمكن من اظهار دينه فان الهجرة من بلده بلد الشرك الى بلد

232
01:40:28.800 --> 01:41:06.300
الاسلام تكون واجبة عليه واضح طيب ما معنى اظهار الدين ما معنى اظهار الدين  نعم انت ماذا الاخ القريب الاخ القريب نعم اظهار شعائره الظاهرة مثل ايش مثل الاذان صلاة

233
01:41:07.050 --> 01:41:43.050
المفروظة وصلاة العيد وصيام رمظان طيب غيره  كيف يكون متميز يعني ما يصير بيته بين بيت كافرين يعني لو واحد ذهب الى بلاد الكفر ثم استأجر بيتا هذا البيت في شقة في الدور العلوي فيها كافر والدور السفلي فيها كافر

234
01:41:44.350 --> 01:42:12.500
يخشى عليه هذا امر اخر لكن ما معنى اظهار الدين عبد القادر و هو اعلان شعائره مع عيب دين المشركين هو اظهار شعائره مع عيب دين المشركين نص على هذا جماعة من العلماء

235
01:42:12.650 --> 01:42:36.800
منهم عبد اللطيف واسحاق ابن عبد الرحمن ابن حسن  حمد بن عتيق ومحمد بن ابراهيم ال الشيخ وعبدالرحمن بن سعدي رحمهم الله فليس اظهار الدين هو اعلان الشعائر فقط بل اعلان الشعائر بعض اظهار الدين

236
01:42:36.850 --> 01:42:56.750
ولا يتم اظهار الدين الا بان يجتمع الى اعلان الشعائر عيب دين المشركين بان يعلن بان ما هم عليه من الدين باطل مرذول غير مقبول عند الله سبحانه وتعالى فاذا وجد هذا

237
01:42:56.950 --> 01:43:17.250
الاعلان كان كافيا في استكمال اظهار شعائر الدين اما من يظن ان اظهار الدين هو الاذان وصلاة العيد جماعة او في العيد واجتماع المسلمين في المراكز الاسلامية عند في صيام رمظان فهذا معنى ناقص

238
01:43:17.350 --> 01:43:39.450
باظهار الدين لا يتم الا بعيب دين المشركين فاذا كان المسلمون في خطبهم ومجامعهم في بلاد الكفر لا يعيبون دين المشركين ولا يبينون بطلانه فان اظهارهم الدين ناقص تجب الهجرة عليهم ممن قدر على ذلك

239
01:43:39.500 --> 01:44:00.350
فان وجد عيب دين المشركين مع اعلان شعائره الظاهرة يكون العبد حين ذاك قد استوفى اظهار الدين المأمور به وذكر المصنف رحمه الله تعالى ادلة الهجرة من القرآن الكريم ثم ذكر كلاما للبغوي في تفسيره

240
01:44:00.700 --> 01:44:27.050
ليس موجودا بنص لفظه وانما هو معنى ما نقله البغوي في تفسيره عن جماعة ولم يثبت كون المذكور سببا ولم يثبت قول المذكور سببا لنزول الاية وانما يعني المصنف فيما عبر به عن كلام البغوي رحمه الله تعالى انه تفسير الاية

241
01:44:27.100 --> 01:44:49.850
فان سبب النزول قد يطلق ويراد به تفسير الاية. وهذا حق فانما ذكر من معنى كلام البغوي هو تفسير هذه الاية لا انه سبب نزولها الخاص وسبب النزول يطلق احيانا في كلام اهل العلم يراد به تفسير الاية. ثم ذكر المصنف دليلا على الهجرة من السنة

242
01:44:50.000 --> 01:45:10.100
وهو حديث معاوية عند ابي داوود وهو حديث حسن يتضمن بقاء الامر بها وانها لم تنقطع طع وفيه شاهد لقوله وهي باقية الى ان تقوم الساعة. لان انقطاع الهجرة لا يكون الا بانقطاع التوبة

243
01:45:10.300 --> 01:45:30.900
والتوبة لا تنقطع الا اذا قامت القيامة فتكون الهجرة باقية الى قيام الساعة نعم قال رحمه الله فلما استقر بالمدينة امر فيها ببقية شرائع الاسلام مثل الزكاة والصوم مثل الزكاة

244
01:45:30.900 --> 01:45:57.250
الصوم والحج والاذان والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من الشرائع الاسلام اخذ على هذا عشر سنين وبعدها توفي صلى الله صلوات الله وسلامه عليه. ودينه باق وهذا دينه لا خير الا الا دل الامة عليه ولا شر الا حذرها عنه

245
01:45:57.300 --> 01:46:17.650
والخير الذي دل عليه التوحيد وجميع التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه والشر الذي حذرها عنه الشرك وجميع ما ما يكرهه الله ويأبه. بعثه الله الى الناس كافة. وافترض على وافترض

246
01:46:17.650 --> 01:46:41.400
استقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بعد هجرته اليها وامر فيها ببقية شرائع الاسلام وكانت مدة بقائه فيها عشر سنين ثم توفي صلوات الله وسلامه عليه ودينه باق بعده فانه دعا الناس الى

247
01:46:41.450 --> 01:46:59.650
دين الاسلام ومات النبي صلى الله عليه وسلم وبقي دينه الذي دعاهم اليه وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الرسالة وادى الامانة ونصح الامة فلا خير الا دل الامة عليه

248
01:46:59.700 --> 01:47:25.550
ولا شر الا حذرها منه والخير الذي دلها عليه جميع ما يحبه الله ويرضاه والشر الذي حذرها منه جميع ما يكرهه الله ويأباه وقول المصنف والخير الذي دل الامة عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه والشر الذي حذرها منه الشرك وجميع ما يكرهه الله

249
01:47:25.550 --> 01:47:47.700
الله ويرضاه من افراد بعض من ذكر بعض افراد العام تنويها بمقامهما فان الخير مما فان التوحيد من جملة ما يحبه الله ويرضاه. وان الشرك من جملة ما يكرهه الله ويأباه. وافرد بالذكر

250
01:47:47.750 --> 01:48:07.100
لعظم مقامهما في الخير والشر فاعظم الخير توحيد الله واعظم الشر هو الشرك بالله نعم بعثه الله الى الناس كافة وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والانس والدليل قوله تعالى قل

251
01:48:07.100 --> 01:48:35.200
يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. واكمل الله له الدين. والدليل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى انك ميت وانهم ميتون. ثم

252
01:48:35.200 --> 01:49:00.150
انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون والناس اذا ماتوا يبعثون والدليل قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم اخرى وقوله تعالى والله انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها

253
01:49:00.150 --> 01:49:29.200
اخراجا وبعد البعث محاسبون ومجزيون باعمالهم والدليل قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزون الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا الذي يبعثوا قل بلى وربي لتب

254
01:49:29.200 --> 01:49:53.000
ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير. ذكر المصنف رحمه الله ان الله بعث النبي صلى الله عليه وسلم الى الناس كافة اي من الجن والانس لان اسم الناس يشمل هؤلاء وهؤلاء

255
01:49:53.350 --> 01:50:20.400
فان اسم الناس مأخوذ من النوس والنوس الحركة والاضطراب والحركة والاضطراب وصف للانس والجن جميعا فيكون النبي صلى الله عليه وسلم مبعوثا الى الناس كلهم انسهم وجنهم وهو الذي بينه المصنف بقوله وافترض الله طاعته على جميع الثقلين الانس والجن

256
01:50:20.600 --> 01:50:39.900
واكمل الله للنبي صلى الله عليه وسلم الدين كما اخبر الله عن ذلك فقال اليوم اكملت لكم دينكم ثم مات صلى الله عليه وسلم تصديقا لخبر الله في قوله انك ميت وانهم ميتون

257
01:50:40.200 --> 01:51:07.700
والناس اذا ماتوا يبعثون والبعث في الشرع هو قيام الخلق اذا اعيدت الارواح الى الابدان قيام الخلق اذا اعيدت الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور الثانية قيام الخلق اذا اعيدت الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور الثانية

258
01:51:07.950 --> 01:51:33.450
ومن ادلته قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى وقال تعالى ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا فذكر الاخراج من الارض فيهما اشارة الى البعث وبعد البعث يحاسب الناس ويجزون باعمالهم

259
01:51:34.200 --> 01:52:04.300
والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة والحساب بالشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة والجزاء في الشرع هو الثواب على الاعمال بالنعيم المقيم وداره الجنة او العذاب او العذاب الاليم

260
01:52:04.650 --> 01:52:26.400
وداره النار والجزاء في الشرع هو الثواب على الاعمال بالنعيم المقيم وداره الجنة او العذاب الاليم وداره النار وذكر المصنف دليلا على ذلك وهو قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض

261
01:52:26.500 --> 01:52:54.300
ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فالاية تدل صراحة على الجزاء وتدل باللزوم على الحساب لتوقف الجزاء عليه فانه لا يكون جزاء الا بحساب ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا الاية

262
01:52:54.800 --> 01:53:18.600
فمن المقالات التي اوجبت كفر الكافرين انكارهم البعث فمن انكر البعث فانه يكون كافرا بهذه المقالة لاكثار الله اهلها نعم قال رحمه الله وارسل الله جميع الرسل مبشرين وموترين والدليل قوله تعالى رسلا مبشرين

263
01:53:18.600 --> 01:53:55.800
مذنين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل واولهم نوح واخرهم محمد عليهم الصلاة والسلام وهو خاتم النبيين لا نبي بعده والدليل قوله تعالى النبيين والدليل على ان نوحا اول الرسل قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح

264
01:53:55.800 --> 01:54:15.400
والنبيين من بعده. لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان ما يتعلق ببعثة رسولنا صلى الله عليه وسلم انما ذكر قاعدة كلية في بعث الرسل فقال وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين

265
01:54:15.500 --> 01:54:40.850
وقرنها بدليلها المصرح بها من كتاب الله تابعت الانبياء والرسل يتضمن امرين فبعثوا الانبياء والرسل يتضمن امرين احدهما البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا والاخرة البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا والاخرة

266
01:54:41.050 --> 01:55:00.800
والاخر اني دارت لمن عصاهم من الخسران في الدنيا والاخرة النذارة لمن عصاهم من الخسران في الدنيا والاخرة. ثم ذكر المصنف مسألتين الاولى ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام

267
01:55:01.300 --> 01:55:26.500
والثانية ان اخرهم هو محمد صلى الله عليه وسلم فهو خاتم النبيين ولا نبي بعده وقدم دليل المسألة الثانية لجلالتها وقدم دليل المسألة الثانية لجلالتها وهو قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن

268
01:55:26.500 --> 01:55:53.400
رسول الله وخاتم النبيين ثم ذكر دليل المسألة الاولى وهو قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده ودلالته على ما ذكره من اولية نوح عليه الصلاة والسلام بالرسالة هو في تقديمه في

269
01:55:53.400 --> 01:56:17.400
الايحاء اليه فابتداء الايحاء اليه في الاية قدم على سائر النبيين والوحي الذي تقدم به نوح عليه الصلاة والسلام على من بعده هو وحي الرسالة لان وحي البعث كما عرفت انفا نوعان احدهما وحي النبوة والاخر

270
01:56:17.600 --> 01:56:41.800
وحي الرسالة فاما وحي النبوة فالسابق فيه هو ادم عليه الصلاة والسلام واما وحي الرسالة فالسابق فيه هو نوح عليه الصلاة والسلام واصلح في الدلالة على اولية نوح عليه الصلاة والسلام ما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه في

271
01:56:41.800 --> 01:57:03.550
حديث الشفاعة الطويل وفيه ان ادم عليه الصلاة والسلام يقول للخلق اذا جاءوا اليه ائتوا نوحا اول رسول ارسل بعثه اول رسول بعثه الله الى اهل الارض فقول ادم اول رسول في وصفه

272
01:57:03.650 --> 01:57:22.400
نوح عليه الصلاة والسلام يدل على تقدمه في وحي الرسالة فمن كان قبل نوح كان نبيا واما بعده ففي المبعوثين بالوحي من يكون نبيا وفيهم من يكون رسولا. فتقدم ادم على سائر

273
01:57:22.400 --> 01:57:48.550
بوحي النبوة وتقدم نوح عليه الصلاة والسلام على من بعده بوحي الرسالة فاذا سئلت من اول الانبياء فان اولهم ادم عليه الصلاة والسلام واذا سئلت من اول الرسل؟ الجواب من قال نوح فقد اخطأ

274
01:57:49.850 --> 01:58:06.450
لان الرسول يقع على معنى عام وعلى معنى خاص فلا بد ان تنظر المسؤول عنه هل هو المعنى العام الذي يجتمع فيه النبي والرسول؟ ام المعنى الخاص فان كان المعنى العام الجامع لهما فان ادم

275
01:58:06.500 --> 01:58:24.700
قبله وان كان المعنى الخاص فحين اذ فاول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام فان قيل من خاتم النبيين؟ فالجواب محمد صلى الله عليه وسلم فاذا قيل ان عيسى عليه الصلاة والسلام

276
01:58:24.850 --> 01:58:51.100
ينزل في اخر الزمان كما ثبت في الاحاديث الصحاح ويموت بعد النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون خاتم النبيين هو محمد صلى الله عليه وسلم فما الجواب لان نزول عيسى عليه الصلاة والسلام

277
01:58:51.150 --> 01:59:14.250
لا يكون بنزول وحي رسالة وانما يكون تابعا للنبي صلى الله عليه وسلم فلا يأتي للناس بشيء لم يكن من شرع النبي صلى الله عليه وسلم اي من دين النبي صلى الله عليه وسلم الذي شرعه الله عز وجل له بل يكون تابعا للنبي صلى الله عليه وسلم فخاتم

278
01:59:14.250 --> 01:59:30.750
نبيين في الدين الذي بعث به هو محمد صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله وكل امة بعث الله اليها رسولا من نوح الى محمد عليهما الصلاة والسلام يأمرهم بعبادة

279
01:59:30.750 --> 01:59:51.600
لله وحده وينهاهم عن عبادة عن عبادة الطاغوت. والدليل قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان والايمان بالله

280
01:59:51.750 --> 02:00:12.900
قال ابن قيم رحمه الله قال ابن قيم رحمه الله ابن القيم اذا حذف المضاف عوض عنه بال اذا قلت قال ابن القيم لا بد من الاتيان بال فاذا قلت قال ابن قيم الجوزية جئت بالمضاف اليه اغنى عن ال

281
02:00:12.950 --> 02:00:37.200
والجوزية اسم مدرسة والقيم هو القائم على اعمالها. مما يسمى اليوم مديرا فهو ابن مدير مدرسة الجوزية نعم قال ابن القيم رحمه الله ومعنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع. والطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة ابليس

282
02:00:37.200 --> 02:01:00.600
لعنه الله ومن ومن عبد وهو راض ومن ادعى شيئا من علم الغيب ومن دعا الناس الى عبادة نفسه ومن كما بغير ما انزل الله والدليل قوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن

283
02:01:00.600 --> 02:01:20.600
بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لانفصام لها والله السميع العليم. وهذا هو معنى لا اله الا الله. وفي الحديث رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. والله اعلم

284
02:01:20.600 --> 02:01:42.400
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم كل امة بعث الله اليها رسولا كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت  فدعوات الانبياء والرسل تجتمع في امرين عظيمين

285
02:01:43.100 --> 02:02:10.000
احدهما الامر بعبادة الله المتضمن النهي عن الشرك احدهما الامر بعبادة الله المتضمن النهي عن الشرك وهو المذكور في قوله ان اعبدوا الله والاخر النهي عن عبادة الطاغوت المتضمن الامر بالكفر به

286
02:02:10.750 --> 02:02:36.550
والاخر النهي عن عبادة الطاغوت المتضمن الامر بالكفر به وهو المذكور في قوله واجتنبوا الطاغوت وافترض الله على جميع عباده الكفر بالطاغوت والايمان بالله قال الله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها

287
02:02:36.850 --> 02:03:06.250
والعروة هي ما يتعلق ويستمسك به هي ما يتعلق ويستمسك به والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى ومعنى لا انفصام لها لا انقطاع لها والطاغوت له معنيان احدهما خاص وهو الشيطان

288
02:03:06.900 --> 02:03:33.400
فاذا اطلق الطاغوت في القرآن فالمراد به الشيطان والاخر عام وهو المراد في القرآن اذا كان فعله المذكور معه للجمع وهو المراد في القرآن اذا كان فعله المذكور معه للجمع كقوله تعالى

289
02:03:33.500 --> 02:03:58.750
والذين كفروا اوليائهم الطاغوت يخرجونهم من الظلمات الى النور. فوقع الفعل مجموعا فيكون المراد به المعنى العام وهو المقصود بقول ابن القيم في اعلام الموقعين الذي ذكره المصنف هنا وهو ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او

290
02:03:58.750 --> 02:04:18.800
ومطاع وهذا احسن ما قيل في حده بالمعنى العام ذكره عبدالرحمن بن حزن في فتح المجيد فاحسن ما قيل في المعنى العام للطاغوت هو قول ابن القيم في اعلام الموقعين ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او

291
02:04:18.800 --> 02:04:51.100
وجماع انواع الطواغيت ثلاثة احدها طاغوت عبادة وثانيها طاغوت طاعة وثالثها طاغوت اتباع ذكره سليمان بن سحمان رحمه الله واشار المصنف رحمه الله تعالى الى معنى الطاغوت الخاص مع ذكر بعض افراد

292
02:04:51.500 --> 02:05:18.900
معناه العام فقال ورؤوسهم خمسة الشيطان الى اخر كلامه والمراد بالرؤوس اعظمهم خطرا واشدهم شرا والمراد بالرؤوس اعظمهم خطرا واشدهم تراء والغيب الذي يعد مدعيه طاغوتا هو الغيب المطلق الذي لا يعلمه الا الله

293
02:05:19.250 --> 02:05:39.250
اما الغيب النسبي الذي قد يعلمه بعض المخلوقين دون بعض فليس هذا مقصودا في قول المصنف والكفر بالطاغوت والايمان بالله هو حقيقة لا اله الا الله فان لا اله الا الله تتضمن النفي والاثبات كما سبق

294
02:05:39.750 --> 02:06:03.350
فالنفي يكون بالكفر بالطاغوت والاثبات يكون بالايمان بالله وحده وشاهده في الحديث رأس الامر الاسلام فالامر هو الدين والمراد بالاسلام هنا الاسلام بمعناه العام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله

295
02:06:03.400 --> 02:06:26.400
فرس الاستسلام لله هو التمسك بدين الاسلام والحديث المذكور قطعة من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه عند الترمذي وابن ماجة واسناده منقطع ويروى من وجوه يشد بعضها بعضا فيكون حديثا حسنا

296
02:06:26.900 --> 02:06:52.200
ومعنى ذروة السنام اي اعلاه فذروة الشيء اعلاه فاعلى الاسلام هو الجهاد في سبيل الله والذروة بكسر الدال باللغة المشهورة الصحيحة وذكر ايضا الضم والفتح ولغة الفتح لغة رديئة اقتصر على ذكرها بعض المتأخرين

297
02:06:52.300 --> 02:07:09.439
فالمشهور في ضبط الحديث وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله وبتمام هذا نكون قد فرغنا بحمد الله عز وجل من الكتاب الثاني وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها