﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل

2
00:00:32.900 --> 00:00:48.900
ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن

3
00:00:48.900 --> 00:01:10.050
بنار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من

4
00:01:10.050 --> 00:01:34.300
في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية

5
00:01:34.350 --> 00:01:58.250
ليستفتي بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته الثالثة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف

6
00:01:58.450 --> 00:02:21.650
وهي وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف فقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله المرتبة الثانية الايمان. نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على

7
00:02:21.650 --> 00:02:41.650
خاتم الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى ثلاثة الاصول وادلتها المرتبة الثانية الايمان. وهو بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله

8
00:02:41.650 --> 00:03:01.650
ادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان واركانه ستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. كله من الله. والدليل على هذه الاركان الستة قوله تعالى

9
00:03:01.650 --> 00:03:29.800
ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين ودليل القدر قوله تعالى قال ان كل شيء خلقناه بقدر. الايمان في الشرع له معنيان. احدهما

10
00:03:29.950 --> 00:03:58.850
عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا التصديق الجازم باطنا وظاهرا التصديق الجازم باطنا وظاهرا تعبدا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة

11
00:03:59.000 --> 00:04:23.700
والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة فانها تسمى ايمانا وهذا المعنى هو المقصود اذا قورن الايمان بالاسلام والاحسان والايمان بضع وستون شعبة. اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

12
00:04:24.150 --> 00:04:54.750
والحياء شعبة من الايمان ثبت ذلك في الصحيحين واختلفا في عد تعب الايمان فلفظ البخاري بضع وستون ولفظ مسلم بضع وسبعون وعنده ايضا بضع وستون او وسبعون على الشك والمقدم من هذه الالفاظ رواية هي رواية البخاري

13
00:04:54.900 --> 00:05:22.050
فانها اصح اسنادا واوثق رجالا فالمحفوظ في عد شعب الايمان انها بضع وستون شعبة وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه الجامعة له ومنها قولي كقول لا اله الا الله وعملي كاماطة الاذى عن الطريق

14
00:05:22.100 --> 00:05:47.250
وقلبي كالحياء وقد جمعت انواع شعب الايمان الثلاثة في حديث ابي هريرة المشار اليه والايتان المذكورتان في كلام المصنف دالتان على اركان الايمان الستة ولم يأتي الايمان بالقدر مقرونا في القرآن

15
00:05:48.250 --> 00:06:19.550
بالاركان الخمسة تعظيما لشأنه فانه وقع في القرآن اعدوا اركان الايمان خمسة متتابعة وافرد القدر بالذكر تعظيما لشأنه وراس ما ينبغي تعلمه من اركان الايمان الستة هو معرفة القدر الواجب المجزئ من الايمان بكل ركن مما هو واجب على العبد ابتداء لا يسعه جهله

16
00:06:19.550 --> 00:06:42.300
ولا يصح دينه الا به وهذه المسألة مع جلالتها قل من ينبه اليها واستقراء ادلة الشرع يدل على ان كل على ان كل ركن من اركان الايمان منه قدر واجب لازم كل عبد ابتداء لا يسعه جهله

17
00:06:42.350 --> 00:07:12.950
ولا يصحح دينه الا به وسيأتي ذكر كل في محله فالقدر الواجب المجزئ من الايمان بالله هو الايمان بوجوده ربا مستحقا العبادة الايمان بوجوده ربا مستحقا العبادة له الاسماء الحسنى والصفات العلى

18
00:07:13.000 --> 00:07:35.850
والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالملائكة هو الايمان بانهم عباد من خلق الله هو الايمان بانهم عباد من خلق الله وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله

19
00:07:36.550 --> 00:07:59.650
والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالملائكة هو الايمان بان الله انزل على من شاء من الرسل كتبا هي كلامه عز وجل هو الايمان بان الله انزل على من شاء من الرسل كتبا هي كلامه عز وجل

20
00:07:59.950 --> 00:08:25.100
ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه وكلها منسوخة بالقرآن والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالرسل هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم. هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم

21
00:08:25.100 --> 00:08:50.200
مروهم بعبادة الله وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم والقدر الواجب المجزئ من الايمان باليوم الاخر هو الايمان بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة والايمان بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة لمجازاة الخلق

22
00:08:50.650 --> 00:09:14.200
فمن احسن فله الحسنى وهي الجنة ومن اساء فله ما عمل وجزاؤه النار والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالقدر هو ان هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر

23
00:09:14.400 --> 00:09:38.200
هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر ازلا ولا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه ولا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه فهذه الجملة هي عمود الاقدار الواجبة المجزئة من كل

24
00:09:38.300 --> 00:10:01.650
من الايمان بكل ركن من اركان الايمان ابتداء وما وراء ذلك فاما ان يكون واجبا على العبد بالدليل اذا وصل اليه او يكون مستحبا غير واجب واذا اردت ان تعرف منازل هذا القول

25
00:10:02.400 --> 00:10:26.650
تعطي هذا المثال فان العامية اذا سئل عن الايمان بالملائكة فقال لا نعرف شيئا اسمه الملائكة فانه خارج من الملة لجهله ما لا يسع جهله به مما لا يصح دينه به الا ابتداء

26
00:10:27.000 --> 00:10:46.600
فان من شرط الايمان فان من اصل الايمان الايمان بالملائكة والذي لا يعرف الملائكة ولا يؤمن بهم قد وقع في الناقض العاشر من نواقض الاسلام وهو الاعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به

27
00:10:46.650 --> 00:11:06.750
والمراد بالاعراض عن دين الله عن اصله الذي لا يصح ايمانه الا به. ومن لا يعرف الملائكة لا يعرف ركنا عظيما من اركان الايمان فليس مسلما واذا سئل هذا العامي عن الملائكة فقال هم خلق من خلق الله عز وجل

28
00:11:07.550 --> 00:11:27.050
صح ايمانهم فان سئل عن جبريل هل هو منهم؟ قال لا ادري فاذا اعلم بالدليل الوارد من القرآن والاحاديث المتواترة ان منهم جبريل ان منهم جبريل فان انكر ذلك بعد بلوغه الدليل صار كافرا

29
00:11:27.200 --> 00:11:50.500
لانكاره ما هو معلوم من الدين بالضرورة بدليله المتواتر القطعي فان امن بذلك بعد بلوغه الدليل كمل ايمانه بالملائكة اعظم من مجرد اثباته انهم من خلق الله فان قيل للعامية اتعرف الملائكة؟ فقال نعم خلق من خلق الله

30
00:11:50.700 --> 00:12:07.100
فقيل له اتعرف جبريل؟ فقال نعم كان ينزل بالوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم فقيل له هل يموت ام لا يموت؟ فقال لا ادري عن هذا. فاذا ذكرت له الادلة واختلاف اهل العلم في موت جبريل عليه

31
00:12:07.100 --> 00:12:27.450
الصلاة والسلام مما ختم به السيوطي كتابه التحذير في علوم التفسير قال لا افهم هذا ولا ادري عنه فان ذلك لا يكون مؤثرا في ايمانه لا نقدا ولا نقصا. لان العلم بهذه المسألة والاطلاع على

32
00:12:27.450 --> 00:12:47.450
الراجح فيها ليس واجبا على العبد ابتداء في ايمانه بالملائكة. ولا واجبا عليه بعد بلوغه الدليل لان الادلة في هذه المسألة تتنازعها الانظار وليس منها شيء قطعي. فلابد ان تعرف مراتب ما يتعلق بالايمان بكل ركن حتى

33
00:12:47.450 --> 00:13:07.450
حتى تعرف ما يجب عليك ابتداء في تصحيح ايمانك بكل واحد منها. وان ما وراء ذلك مما يزيد ايمانك بذلك الركن فالذي يطلع على احوال الملائكة ويتسع علمه بهم بقراءة ما جاء في كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم

34
00:13:07.450 --> 00:13:23.550
ومعرفة معاني ذلك يكون اعظم في صدق ايمانه واثبت في الايمان بهم من رجل لا يعرف الا انهم خلق من خلق الله سبحانه وتعالى. ويقال في كل ركن من اركان الاسلام

35
00:13:23.600 --> 00:13:44.650
نظير القول في هذه المسألة فهي مسألة عظيمة ينبغي ان يعتني طالب العلم بالتفقه بها وهي من اكد مسائل الايمان والشغل عنها بمسائل دونها تتعلق بالايمان من الاشتغال بالفظول وترك الاصول وتقدم ما

36
00:13:44.650 --> 00:14:04.650
لكم صبيحة هذا اليوم من قول ابي عبيد القاسم بن سلام رحمه الله تعالى عجبت لمن ترك الاصول وطلب ابى الفضول فطالب العلم خاصة ومريد النجاة من الخلق عامة ينبغي ان يشتغل بما ينفعه ويلزمه. وان يعزف عن

37
00:14:04.650 --> 00:14:24.650
عن الفضول التي تهدر قوته وتبدد نشاطه ولا يصل اليه منها كبير منفعة في الدنيا والاخرة. نعم قال رحمه الله المرتبة الثالثة الاحسان ركن واحد وهو ان تعبد الله وحده كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

38
00:14:24.650 --> 00:14:47.100
منك يا عبد العزيز والدليل قوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وقوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو

39
00:14:47.100 --> 00:15:07.100
هو حسبه وقوله تعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم وقوله وما تكون في شأنه وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل

40
00:15:07.100 --> 00:15:26.900
ان الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه ذكر المصنف رحمه الله المرتبة الثالثة من مراتب الدين وهي الاحسان والاحسان له معنيان في اللغة توقفوا عليهما حقيقته الشرعية الاول ايصال النفع

41
00:15:27.650 --> 00:15:56.100
ومحله المخلوق دون الخالق الاول ايصال النفع ومحله المخلوق دون الخالق والثاني الاتقان واجادة الشيء الاتقان واجادة الشيء ومحله الخالق والمخلوق وهذا المعنى هو المراد في كلام المصنف والمذكور منه

42
00:15:56.350 --> 00:16:21.450
الاحسان مع الخالق وله اطلاقان شرعيان. الاول عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا اتقان الباطن والظاهر تعبدا لله اتقان الباطن والظاهر تعبدا لله

43
00:16:21.650 --> 00:16:42.950
بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة والمراقبة اتقان الباطن والظاهر تعبدا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة والمراقبة  والاخر خاص

44
00:16:43.500 --> 00:17:06.450
وهو اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة على مقام المشاهدة او المراقبة اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة على مقام المشاهدة او المراقبة. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاحسان ايماني والاسلام

45
00:17:07.200 --> 00:17:27.850
والقدر المجزئ من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين احدهما احسان معه في حكمه القدري للصبر على الاقدار. احسان معه في حكمه القدري بالصبر على الاقدار  والاخر احسان معه في حكمه الشرعي

46
00:17:28.250 --> 00:17:59.300
بامتثال خبره بالتصديق نفيا واثباتا بامتثال خبره بالتصديق نفيا واثباتا وامتثال طلبه بفعل الواجبات وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال وامتثال طلبه بفعل الواجبات وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال وقول المصنف الاحسان ركن واحد

47
00:17:59.450 --> 00:18:19.750
اي شيء واحد نص عليه ابن قاسم العاصمي في حاشية ثلاثة الاصول لان حقيقة الركن لا تصدق عليه فلا بد من حمله على معنى يصح به لان ركن الشيء اذا كان واحدا فهو الشيء نفسه

48
00:18:20.100 --> 00:18:46.900
والركن لا يكون الا متعددا فيكون اثنان فيكون اثنين او ثلاثة او اربعة فان كان واحدا فهو الشيء نفسه وسبق ان الاحسان له ركنان احدهما عبادة الله والاخر ايقاع تلك العبادة اي فعلها

49
00:18:47.500 --> 00:19:09.850
يرحمك الله اي فعلها على مقام المشاهدة او المراقبة والادلة التي ذكرها المصنف على مرتبة الاحسان منها ما هو مصرح بمدح من هو متصف به وذلك في الايتين في قوله تعالى وهو محسن وقوله تعالى والذين هم محسنون

50
00:19:10.150 --> 00:19:30.850
ومنها ما هو مصرح بمقام المراقبة. وذلك في الايتين الاخيرتين في قوله الذي يراك حين تقوم في الساجدين وقوله تعالى الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه ومعنى تفيضون فيه

51
00:19:30.950 --> 00:19:56.300
شرعتم تعملون فيه ودخلتم به اما قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ووجه دلالتها على الاحسان اشتمالها على تفويض العبد امره الى الله بالتوكل عليه وانما يفوض امره الى الله

52
00:19:56.400 --> 00:20:25.250
من كان عابدا له على مقام المشاهدة او المراقبة فالتوكل يتضمن عبادة الله مشاهدة او مراقبة فتصير الاية دالة على الاحسان نعم قال رحمه الله والدليل من السنة حديث جبرائيل عليه السلام المشهور عن عمر رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله

53
00:20:25.250 --> 00:20:45.250
صلى الله عليه وسلم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه ان احد فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه فقال يا محمد

54
00:20:45.250 --> 00:21:05.250
اخبرني عن الاسلام فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. فقال صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال اخبرني عن الايمان

55
00:21:05.250 --> 00:21:25.250
قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال اخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال صدقت. قال فاخبرني عن الساعة. قال

56
00:21:25.250 --> 00:21:45.250
المسئول عنها باعلب من السائل. قال اخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان. قال فمضى فلبثنا منيا. فقال صلى الله عليه وسلم يا

57
00:21:45.250 --> 00:22:06.850
عمر اتدري من السائل؟ قلنا الله ورسوله اعلم. قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم هذا حديث عظيم مخرج في المسند الصحيح لمسلم من حديث عمر رضي الله عنه ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم مراتب الدين

58
00:22:07.150 --> 00:22:31.250
الاسلام والايمان والاحسان ثم سماهن صلى الله عليه وسلم دينا بقوله في اخره يعلمكم امر دينكم. ففيه بيان مراتب الدين وهن الثلاث المذكورات ولفظ امر ليس في صحيح مسلم بل رواه من الستة النسائي في سننه

59
00:22:31.550 --> 00:23:03.350
وختم المصنف بهذا الحديث لاشتماله على جميع المسائل المتقدمة المتعلقة بمعرفة الدين ولجلالته سمي هذا الحديث بام السنة وقول جبريل عليه السلام اماراتها بفتح اوله جمع امارة وهي العلامة والحديث يروى بالافراد امارتها وبالجمع اماراتها

60
00:23:03.550 --> 00:23:24.750
والذي في الصحيح يعني صحيح مسلم الافراد. واما الجمع فعند ابي داود والنسائي وقول النبي صلى الله عليه وسلم رعاء بكسر اوله جمع راع وهو الذي يحفظ البهائم في مراعيها

61
00:23:24.950 --> 00:23:55.950
وقول عمر رضي الله عنه مليا بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء اي زمنا طويلا ووقع تقديره في السنن بثلاث ليال نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الاصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وهو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن

62
00:23:55.950 --> 00:24:12.000
وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية إسماعيل ابن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الثاني اتبعه ببيان الاصل الثالث

63
00:24:12.200 --> 00:24:41.800
وهو معرفة العبد نبيه صلى الله عليه وسلم والنبي في الشرع يطلق على معنيين احدهما عام وهو رجل انسي حر رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم اوحي اليه وبعث الى قوم

64
00:24:42.100 --> 00:25:13.800
فيندرج فيه الرسول والاخر قاص وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم موافقين اوحي اليه وبعث الى قوم موافقين فلا يندرج فيه الرسول طيب هل نحتاج الى قيد الانس؟ الا يكفي ان نقول رجل

65
00:25:14.500 --> 00:25:42.550
ام لابد من قيد الانس ما الجواب  لماذا لان الجن فيهم رجال لقول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فكما يوجد في الانس رجال ففي الجن رجال فلابد من قيد مفرق بينهما وهو تقييده بقولنا

66
00:25:42.550 --> 00:25:59.550
جنسي لان الجن لا رسل فيهم في اصح قول اهل العلم رحمهم الله وسبق ان عرفت ان الاصل الاول وهو معرفة العبد ربه منه قدر واجب يرجع الى اربعة اصول. وان الاصل الثاني

67
00:25:59.550 --> 00:26:16.800
وهو معرفة دين الاسلام منه قدر واجب يرجع الى ثلاثة اصول. وكذلك يقال في معرفة النبي صلى الله عليه وسلم ان منها قدرا واجبا على كل احد يرجع الى اربعة اصول

68
00:26:16.850 --> 00:26:38.950
الاول معرفة اسمه محمد دون بقية نسبه معرفة اسمه محمد دون بقية نسبه فالواجب على قل لاحد من المسلمين معرفة ان النبي الذي ارسل الينا اسمه محمد لان الجهل باسمه

69
00:26:39.100 --> 00:27:05.000
مؤذن بالجهل بشخصه ووصفه والمقصود من بعثته فمن لم يعرف اسمه كيف يعرف كونه رسولا واسمه الاول كاف في تحقيق المقصود وهو الواقع في القرآن فلو جهل العبد بقية نسبه صلى الله عليه وسلم لم يضره ذلك

70
00:27:05.500 --> 00:27:24.700
وكانت الاشارة اليه صلى الله عليه وسلم وذكره بوصفه كافية في زمنه لانها تدل على معرفة الرجل الذي بعث اليهم اما بعد موته فلا سبيل الى تمييزه عن غيره الا بمعرفة اسمه

71
00:27:24.800 --> 00:27:45.300
الاول وهو محمد صلى الله عليه وسلم وقد ذكر المصنف هنا نسب النبي صلى الله عليه وسلم مسلسلا بالاباء الى جد ابيه هاشم ثم اقتصر على جوامعه فقال وهاشم من قريش وقريش من العرب

72
00:27:45.450 --> 00:28:06.450
ووقع في رسالة الاصول الثلاثة للمصنف زيادة بيان فقال وقريش من كنانة وكنانة من ولد اسماعيل ورسالة الاصول الثلاثة غير رسالة ثلاثة الاصول وادلتها فان رسالة ثلاثة الاصول ودلتها هي الرسالة التي بين ايديكم

73
00:28:06.550 --> 00:28:32.700
واما رسالة الاصول الثلاثة فانها اوجز منها كلاما هو اقل حجما وهي مطبوعة في مجموعة التوحيد فبينهما فرق ولم يزل الامر كذلك حتى دخلت بالعلم من ليس من اهله ممن ينشر الكتب فصاروا يطبعون هذه الرسالة التي بايديكم باسم الاصول الثلاثة وانما اسمها المعروف عن مصنفيها

74
00:28:32.700 --> 00:28:52.050
ثلاثة الاصول وادلتها اما رسالة الاصول الثلاثة فهي رسالة اخرى للمصنف رحمه الله تعالى تلتقي مع هذه الرسالة في مقاصدها وتفارقها في وجازة لفظها مع زيادات لطيفة فيها والاصل الثاني

75
00:28:52.150 --> 00:29:20.000
معرفة انه عبد الله ورسوله معرفة انه عبد الله ورسوله. اختاره الله واصطفاه وفضله بالرسالة اختصه الله اصطفاه الله من البشر وفضله بالرسالة وهو خاتم الانبياء والمرسلين وخاتم الانبياء والمرسلين

76
00:29:20.450 --> 00:29:49.100
والاصل الثالث معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق والرابع معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو كتاب الله معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو كتاب الله فهذه اصول اربعة لابد من معرفة

77
00:29:49.100 --> 00:30:08.350
حتى يصح اسلام العبد بها فيما يتعلق بمعرفة النبي صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله وله من العمر ثلاث وستون سنة منها اربعون قبل النبوة وثلاثا وعشرون نبيا رسولا نبئ بقرة

78
00:30:08.350 --> 00:30:30.600
وارسل بالمدثر وبلده مكة. عمر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين سنة قسمت شطرين فمنها اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا رسولا اوحي اليه وبعث وهو ابن اربعين سنة

79
00:30:31.100 --> 00:30:54.300
ووحي البعث الذي يصطفي به الله من شاء من عباده نوعان ووحي البعث الذي يصطفي به الله من شاء من عباده نوعان احدهما وحي نبوة والاخر وحي رسالة وهي درجة اعلى من النبوة

80
00:30:55.300 --> 00:31:15.850
وكان اول الموحى الى نبينا صلى الله عليه وسلم صدر سورة العلق واولها اقرأ وهو ابتداء وحي البعث اليه وثبتت به اقل مراتبه وهي النبوة ثم لما انزلت عليه سورة المدثر

81
00:31:16.050 --> 00:31:37.050
المتضمنة لامره صلى الله عليه وسلم بنذارة قوم مخالفين له ثبتت له صلى الله عليه وسلم مرتبة الرسالة فارتقى من درجة النبوة الى درجة الرسالة فصار نبيا رسولا. وهذا معنى قول المصنف

82
00:31:37.050 --> 00:32:04.650
نبئ باقرأ وارسل بالمدثر اي ثبتت له مرتبة النبوة بانزال اقرأ عليه وثبتت له مرتبة الرسالة بانزال صورة المدثر عليه نعم قال رحمه الله بعثه الله بالنداوة عن الشرك ويدعو الى التوحيد. والدليل قوله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر

83
00:32:04.650 --> 00:32:24.650
اذ وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر. ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر. وما ناق فانذر ان ينذروا عن الشرك ويدعوا الى التوحيد. وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر. اي طهر اعمالك عن

84
00:32:24.650 --> 00:32:51.300
والرجز فاهجر الرجز الاصنام وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها وعداوتها واهل وفراقها واهلها المقصود من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم امران الاول النذارة عن الشرك ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب

85
00:32:51.400 --> 00:33:18.200
ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب والثاني الدعوة الى التوحيد ولفظ الدعوة مشتمل على الطلب والترغيب والدليل قوله تعالى قم فانذر وربك فكبر فقوله تعالى قم فانجز دال على الاول

86
00:33:18.450 --> 00:33:40.200
لانه امر بالانذار من كل ما يحذر واعظم ما يحذر هو الشرك وقوله تعالى وربك فكبر دال على الثاني لانه امر بتكبير الله وتعظيمه واعظم ما يكبر الله به ويعظم هو التوحيد

87
00:33:40.750 --> 00:34:09.400
والنذارة بالكسر كالبشارة والعامة تفتحها فيقولون النذارة وهو لحن فهي موافقة للبشارة والزن مقابلة لها معنى وفسر المصنف رحمه الله تعالى قوله تعالى وثيابك فطهر لقوله اي طهر اعمالك عن الشرك

88
00:34:09.450 --> 00:34:32.900
وعليه اكثر السلف حكاه ابن جرير الطبري في تفسيره والسياق يدل عليه كما سبق بيانه صبيحة هذا اليوم فتفسير الاية في الاعمال الملابسات اولى من تفسيرها بالثياب الملبوسة وذكرت لكم ان من القواعد النافعة في تفسير الكلام

89
00:34:32.950 --> 00:34:52.750
ولا سيما كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم هو رعاية السياق ومن بدائع ابي محمد ابن عبد السلام ما ذكره في كتاب الامام ان رعاية السياق ترجح المحتملات

90
00:34:53.350 --> 00:35:15.550
وتحل المشكلات وتبين الواضحات. ومن جملة ما ينتفع به من جملة ما ينتفع فيه بها هذا الموضع الذي تنازعه العلماء في تفسيره ومن رعى السياق رجح ان المقصود بذلك هو تطهير الاعمال وهو الصحيح

91
00:35:15.600 --> 00:35:40.700
ثم ذكر المصنف رحمه الله اصول هجر عبادة الاصنام وهي اربعة. الاول تركها وترك اهلها تركها وترك اهلها والثاني فراقها وفراق اهلها فراقها وفراق اهلها وهذا قدر زائد عن الترك

92
00:35:41.100 --> 00:36:10.750
لان المفارق مباعد وهذا قدر زائد عن الترك لان المفارق مباعد والثالث البراءة منها ومن اهلها والرابع عداوتها وعداوة اهلها وفيه زيادة على سابقه باظهار العداوة لان المتبرأ قد يعادي وقد لا يعادي

93
00:36:11.300 --> 00:36:33.450
وهذه الاصول الاربعة لا تختص بعبادة الاصنام بل تعم كل ما يتخذ من الالهة دون الله نعم  قال رحمه الله اخذ على هذا عشر سنين يدعو الى التوحيد وبعد العشر عرج به الى السماء وفرضت عليه الصلوات الخمس

94
00:36:33.450 --> 00:36:50.350
وصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة نعم. والهجرة فريضة على هذه الامة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي باقية الى ان تقوم الساعة. والدليل قوله تعالى

95
00:36:50.350 --> 00:37:20.350
ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض تكن ارض الله واسعة فتهاجر فيها. فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. فاولئك عسى الله ان يعفو

96
00:37:20.350 --> 00:37:40.350
وكان الله عفوا غفورا. وقوله تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون. قال البغوي رحمه الله تعالى سبب نزول هذه الاية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا ناداهم الله

97
00:37:40.350 --> 00:38:00.300
باسم الايمان والدليل على الهجرة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها. لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين يدعو الخلق الى التوحيد

98
00:38:00.550 --> 00:38:19.950
وبعد مضي العرش وبعد وبعد مضي العشر عرج به الى السماء اي صعد به صلى الله عليه وسلم اليها وكان ذلك بعد الاسراء به الى بيت المقدس وفرضت عليه الصلوات الخمس

99
00:38:20.000 --> 00:38:45.650
فصلى صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة النبوية وكانت تسمى يثرب والهجرة شرعا ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه

100
00:38:46.000 --> 00:39:14.950
وهي ثلاثة انواع احدها هجرة عمل السوء هجرة عمل السوء بترك الكفر والفسوق والعصيان والثاني هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه الى غيره هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه الى غيره والثالث

101
00:39:15.000 --> 00:39:40.350
هجرة اصحاب السوء هجرة اصحاب السوء بمجانبة من يؤمر بهجره من الكفرة والمبتدعة والفساق ومن هجرة البلد المأمور بها الهجرة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي فريضة على هذه الامة في حق من كان قادرا عليها

102
00:39:40.750 --> 00:40:04.800
غير متمكن من اظهار دينه فهي واجبة على من جمع امرين احدهما قدرته على الهجرة والخروج من البلد الذي هو فيه والاخر عدم تمكنه من اظهار دينه. ومن لا يكون قادرا على الهجرة بعجزه

103
00:40:05.050 --> 00:40:23.700
تسقط عنه او كان متمكنا من اظهار دينه في بلد الشرك فان الهجرة تكون في حقه مستحبة واضح متى تكون الهجرة واجبة من بلد الشرك بشرطين احدهما ان يكون قادرا

104
00:40:23.800 --> 00:40:45.000
عليها والثاني ان يكون غير متمكن من اظهار دي ما المراد باظهار الدين اظهار شعائر الدين يعني مثل نبذ الشرك والبدعة طيب يعني مع عيب هذه تقدير الجر المجرم مع ايش

105
00:40:45.050 --> 00:41:13.850
اي احسنت هو اظهار دينه مع عيب دين المشركين. اظهار دينه مع عيب دين المشركين. ذكر هذا من المحققين منهم عبد اللطيف واسحاق ابن عبد الرحمن ابن حسن وحمد ابن عتيق ومحمد ابن ابراهيم ال الشيخ وعبدالرحمن ابن سعدي رحمهم الله وهذه المسألة عظم الجهل بها

106
00:41:14.050 --> 00:41:35.050
فظن الناس ان المراد باظهار الدين هو الاذان واقامة الصلاة والاجتماع في الميادين العامة لاداء العيد وهذا بعض اظهار الدين فلا يكون الدين مظهرا الا مع عيب دين المشركين والبراءة منهم. فمن كان قادرا على ذلك صارت هجرة

107
00:41:35.050 --> 00:42:00.650
في حقه مستحبة اما من لا يقدر على ذلك فانه تجب عليه الهجرة من بلاد الشرك الى بلد الاسلام والايتان اللتان ذكرهما المصنف دالتان على وجوب الهجرة فاما الاية الاولى وهي قوله تعالى قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها

108
00:42:00.750 --> 00:42:23.000
فدلالتها على وجوب الهجرة ما فيها من الانكار عليهم بالاستفهام الدال على ذم حالهم واما الاية الثانية وهي قوله تعالى ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون فدلالتها على وجوب الهجرة ما فيها من ذكر سعة الارض

109
00:42:23.150 --> 00:42:42.700
مع الامر بالعبادة فتقدير الكلام اذا لم تقدروا على عبادة الله في الارض التي انتم فيها فان ارضه واسعة فاخرجوا من ارضكم اعبدوه سبحانه وتعالى في ارض اخرى فارض الله واسعة والمعبود واحد

110
00:42:42.800 --> 00:43:00.750
وما ذكره المصنف عن البغوي رحمه الله في الاية الثانية هو معنى ما نقله في تفسيره عن جماعة لا نص لفظه فقال هنا بمعنى ذكر ولم يثبت كون المذكور سببا لنزولها

111
00:43:01.000 --> 00:43:26.200
الا ان يكون مراد المصنف بسبب النزول ما يجري تفسيرا فيكون تقدير الكلام تفسير الاية يتعلق بالمسلمين الذين بمكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الايمان وهذا هو الظاهر فان المصنف انما اراد كون ذلك تفسيرا لها. لا كونه سببا لنزولها. ثم ذكر المصنف دليلا من

112
00:43:26.200 --> 00:43:47.950
السنة على الهجرة وهو حديث حسن رواه ابو داوود وغيره من حديث معاوية رضي الله عنه يتضمن بقاء الامر بها وانها لم تنقطع وفيه شاهد لقوله صلى الله عليه وسلم وهي فيها شاهد لقوله رحمه الله يعني مصنف وهي باقية الى ان تقوم الساعة

113
00:43:48.550 --> 00:44:08.350
لان زوالها علق بانقطاع التوبة وانقطاع التوبة لا يكون الا بطلوع الشمس من مغربها اذا قامت اذا قامت الساعة فما يظنه بعظ الناس ان الهجرة من بلد المشركين انقطعت غلط بل لا تزول بل لا تزال جارية واجبة على

114
00:44:08.350 --> 00:44:28.350
من يسلم في بلاده الشرك ثم لا يستطيع ان يظهر دينه. وانعكست حال الناس اليوم فالقوا رحالهم بين المشركين وهذا من الضعف في الدين والطمع في الدنيا عند عامة اهله الا من لم يجد له مأوى في بلاد المسلمين فهذا

115
00:44:28.850 --> 00:44:50.650
حاله حال المضطر واما الذي يقدر لاجل شهادته ومرتبته ان يجد له محلا في بلاد المسلمين فانه لا تجوز له الاقامة في في بلاد المشركين ولما صار العالم قرية واحدة كما يقول اهل السياسة ظن بعض الناس ان احكام الشريعة لا تجري

116
00:44:50.650 --> 00:45:07.300
وهذا من الجهل بدين الله فان دين الله عز وجل باق لا تغيره. الاحوال السياسية ولا التقلبات الكونية فما ذكره الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم في كتابه من احكام الهجرة

117
00:45:07.350 --> 00:45:21.250
باق الى قيام الساعة. واذا اراد طالب العلم ان يعرف دين الله فانه يقبل على كتابه وعلى كلام رسوله صلى الله عليه الا ولا يغتر بما صار عليه حال الناس

118
00:45:21.350 --> 00:45:41.350
من التهوين في مواصلة المشركين والنزول في بلدانهم والاقامة بين ظهرانيهم فان الايمان لا يكمل ولا يصح الا اذا تبرأ الانسان من المشركين. ومن نزل بين ظفانيهم ظعفت برائته منهم. وربما انحل عقد

119
00:45:41.350 --> 00:46:08.900
كما صحت بذلك الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وستأتي في كتاب التوحيد بان من امته ستلحق بالمشركين. يعني ستتحول الى بلادهم فتكون منهم. نعم الله اكبر قال رحمه الله فلما استقر بالمدينة امر فيها ببقية شرائع الاسلام مثل الزكاة والصوم والحج والاذان والجهاد والامر

120
00:46:08.900 --> 00:46:28.900
المعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من شرائع الاسلام. اخذ على هذا عشر سنين وبعدها توفي صلوات الله وسلامه هو عليه ودينه باق وهذا دينه لا خير الا دل الامة عليه ولا شر الا حذرها عنه. والخير الذي دلها عليه

121
00:46:28.900 --> 00:46:48.500
التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه. هو الشر الذي حذرها عنه. الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأبى استقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بعد هجرته اليها وامر فيها ببقية شرائع الاسلام

122
00:46:48.600 --> 00:47:08.250
وكانت مدة بقائه فيها عشر سنين ثم توفي صلوات الله وسلامه عليه وبقي دينه الذي دعا اليه وهو دين الاسلام بعده. وقد بلغ صلى الله عليه وسلم الرسالة وادى الامانة ونصح الامة

123
00:47:08.250 --> 00:47:23.700
فلا خير الا دلها عليه ولا شر الا حذرها منه والخير الذي دلها عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه. والشر الذي حذرها منه الشرك وجميع ما يحبه الله وجميع ما

124
00:47:23.700 --> 00:47:42.000
يكرهه الله ويرضاه والتوحيد من جملة ما يحبه الله ويرضاه. وافرد بالذكر تعظيما له. كما ان الشرك من جملة ما يكرهه الله اباه وافرز بالذكر تعظيما له فكان قوام العبارة

125
00:47:42.300 --> 00:48:01.400
والخير الذي دلها عليه جميع ما يحبه الله ويرضاه والشر الذي نهاها عنه جميع ما يكرهه الله ويأباه وافرز من كل واحد نوعا بالذكر وهما التوحيد والشرك تعظيما لشأنهما وبيانا ان اعظم الخير هو التوحيد وان اعظم الشر هو الشرك

126
00:48:01.700 --> 00:48:22.800
نعم قال رحمه الله بعثه الله الى الناس كافة وافترض طاعته على جميع الثقلين والجن والانس والدليل قوله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا واكمل الله له الدين والدليل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم

127
00:48:22.800 --> 00:48:47.850
نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى انك ميت وانهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون. والناس اذا ماتوا يباعثون والدليل قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومن

128
00:48:47.850 --> 00:49:07.850
نخرجكم تارة اخرى وقوله تعالى والله انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراج وبعد البعث محاسبون ومجزيون باعمالهم. والدليل قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض ليجدن

129
00:49:07.850 --> 00:49:27.850
الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى. ومن كذب بالبعث كفر. والدليل قوله تعالى زعما الذين كفروا الذي يبعث قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله

130
00:49:27.850 --> 00:49:49.500
ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الله بعث النبي صلى الله عليه وسلم الى الناس كافة اي من الجن والانس لان اسم الناس يشمل هؤلاء وهؤلاء فاشتقاقه من النوم وهو الحركة والاضطراب

131
00:49:49.600 --> 00:50:09.600
وقد بينه المصنف بقوله وافترض طاعته على جميع الثقلين الجني والانس فاسم فاسم الناس يشمل الجن والانس معا واكمل الله للنبي صلى الله عليه وسلم الدين كما اخبر عن ذلك في قوله اليوم اكملت لكم دينكم

132
00:50:09.600 --> 00:50:30.000
واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ثم مات صلى الله عليه وسلم تصديقا لخبر الله انك ميت وانهم ميتون والناس اذا ماتوا يبعثون والبعث في الشرع هو قيام الخلق

133
00:50:30.600 --> 00:50:55.200
اذا اعيدت الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور الثانية هو قيام الخلق اذا اعيذت الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور الثانية ومن ادلته قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى. وقوله تعالى والله ان

134
00:50:55.200 --> 00:51:16.200
تكن من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا لذكر الاخراج من الارض فيهما وهو البعث كما سلام وبعد البعث يحاسب الناس ويجزون باعمالهم والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة

135
00:51:16.250 --> 00:51:46.150
هو عد اعمال العبد يوم القيامة والجزاء هو الثواب بالنعيم المقيم وداره الجنة هو الثواب من نعيم المقيم وداره الجنة او العذاب الاليم وداره النار والدليل قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض يجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا

136
00:51:46.150 --> 00:52:10.500
حسن فالآية تدل صراحة على الجزاء وتدل باللزوم على الحساب بتوقفه عليه فان الجزاء يكون بعد الحساب ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا الاية

137
00:52:10.850 --> 00:52:34.000
ووجه دلالة الاية على ذلك ان الله عز وجل جعله من مقالات الكافرين التي اكفرهم بها فمن قال بقولهم صار كافرا مثلهم. نعم قال رحمه الله وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين والدليل قوله تعالى

138
00:52:34.000 --> 00:52:54.000
الناس على الله حجته بعد الرسل. واولهم نوح واخرهم محمد عليهم الصلاة والسلام وهو خاتم النبيين ان لا نبي بعده والدليل قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتمة

139
00:52:54.000 --> 00:53:18.000
النبيين والدليل على ان نوحا اول الرسل قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح النبيين من بعده لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان ما يتعلق ببعثة رسولنا صلى الله عليه وسلم ذكر قاعدة كلية في بعد الرسل

140
00:53:18.100 --> 00:53:44.650
فقال وارسل الله جميع مبشرين ومنذرين وقرنها بدليلها المصرح بها من كتاب الله فبعثهم يتضمن امرين الاول البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا والاخرة البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا والاخرة. والثاني النذارة

141
00:53:45.150 --> 00:54:05.450
النذارة ام النذارة النذارة لمن عصاهم من الخسران في الدنيا والاخرة. النذارة لمن عصاهم من من الخسران في الدنيا الاخرة ثم ذكر المصنف مسألتين الاولى ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام

142
00:54:05.600 --> 00:54:23.500
والثانية ان اخرهم هو محمد صلى الله عليه وسلم فهو خاتم النبيين لا نبي بعده وقدم دليل المسألة الثانية لجلالتها وهو قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله هو خاتم النبيين

143
00:54:23.500 --> 00:54:45.650
ثم ذكر دليل المسألة الاولى وهو قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبي من بعده ودلالته على ما ذكره من اولية نوح عليه الصلاة والسلام هو في ابتداء تقديمه على الانبياء عند ذكر الايحاء

144
00:54:45.650 --> 00:55:08.350
اليه فلما ذكر الايحاء قدم فيه نوح عليه الصلاة والسلام على بقية الانبياء والايحاء الذي قدم فيه نوح عليه الصلاة والسلام هو ايحاء الرسالة اما ايحاء النبوة فتقدمه فيه ادم عليه الصلاة والسلام اتفاقا

145
00:55:09.350 --> 00:55:37.200
فيكون اول الرسل قاطبة هو نوح عليه الصلاة والسلام واول الانبياء قاطبة هو ادم عليه صلاة والسلام واصلح من هذه الاية في الدلالة على اولية نوح عليه الصلاة والسلام حديث انس الطويل في الصحيحين وهو حديث الشفاعة وبه قول ادم فاتوا نوحا اول رسول

146
00:55:37.200 --> 00:55:57.150
ارسله الله الى اول رسول بعثه الله الى اهل الارض فهو صريح في ذكر اوليته نعم الله اكبر قال رحمه الله وكل امة بعث الله اليها رسولا من نوح الى محمد عليهما الصلاة والسلام يأمرهم بعبادة الله وحده

147
00:55:57.150 --> 00:56:17.850
نهاهم عن عبادة الطاغوت والدليل قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان بالله. قال ابن القيم رحمه الله تعالى ومعنى الطاغوت ما تجاوز

148
00:56:17.850 --> 00:56:42.150
به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع والطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة ابليس لعنه الله. ومن عبد وهو راض ومن ادعى شيئا من علم الغيب ومن دعا الناس الى عبادة نفسه ومن حكم بغير ما انزل الله. والدليل قوله تعالى لا اكراه في

149
00:56:42.150 --> 00:57:02.150
الدين قد تبين الرشد من الغيب. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة المثقلة لها والله سميع عليم. وهذا هو معنى لا اله الا الله. وفي الحديث رأس الامر الاسلام وعموده

150
00:57:02.150 --> 00:57:21.550
وذروة سلامه الجهاد في سبيل الله والله اعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم  كل امة بعث الله اليها رسولا كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا

151
00:57:22.000 --> 00:57:43.000
ودعوات الانبياء تجتمع في اصلين عظيمين الاول الامر بعبادة الله وحده المتضمن للنهي عن الشرك الامر بعبادة الله وحده المتضمن للنهي عن الشرك وهذا مذكور في قوله ان اعبدوا الله

152
00:57:45.150 --> 00:58:12.600
والثاني النهي عن عبادة الطاغوت المتضمن الامر بالكفر به وهذا مذكور في قوله واجتنبوا الطاغوت  وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان به. قال تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي

153
00:58:12.600 --> 00:58:37.300
فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والعروة ما يتعلق ويستمسك به والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى ومعنى لا انفصاما لها لا انقطاع لها والطاغوت له معنيان

154
00:58:37.850 --> 00:59:05.250
احدهما خاص وهو الشيطان فاذا اطلق الطاغوت في القرآن كان هو المراد والاخر عام وهو المراد اذا كان فعله الذي معه للجمع وهو المراد اذا كان فعله الذي معه للجمع كقوله تعالى الذين كفروا

155
00:59:05.550 --> 00:59:27.850
والذين كفروا اوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات وهو المقصود بقول ابن القيم في اعلام الموقعين الذي نقله المصنف وهذا احسن ما قيل في حجه بمعناه العام ذكره عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد

156
00:59:28.300 --> 01:00:00.950
وجماع انواع الطواغيت سوى الشيطان ثلاثة احدها طاغوت عبادة وثانيها طاغوت اتباع وثالثها طاغوت طاعة ذكره سليمان بن سحمان رحمه الله واشار المصنف الى معنى الطاغوت الخاص مع بعض افراد المعنى العام في قوله والطواغيت كثيرون ورؤسهم خمسة

157
01:00:00.950 --> 01:00:21.300
ابليس لعنه الله ومن عبد وهو راض الى اخر كلامه والمراد بالروس والمراد بالرؤوس اعظمهم شرا واشدهم خطرا والغيب الذي يعد مدعيه طاغوتا هو الغيب المطلق الذي لا يعلمه الا الله

158
01:00:21.650 --> 01:00:39.950
اما الغيب النسبي الذي يعلمه احد من الخلق دون احد فليس مقصودا في قول المصنف ومن ادعى علم الغيب والكفر بالطاغوت والايمان بالله هو حقيقة لا اله الا الله المتضمنة للنفي والاثبات كما تقدم

159
01:00:40.200 --> 01:01:01.850
فنفيها هو الكفر بالطاغوت واثباتها هو الايمان بالله. وشاهده في الحديث رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة. وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله  فالامر هو الدين والمراد بالاسلام معناه العام المتقدم

160
01:01:02.100 --> 01:01:23.350
المتضمن الكفر بالطاغوت والايمان بالله والحديث المذكور قطعة من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه الطويل الذي رواه الترمذي وابن ماجه باسناد منقطع وله طرق يحسن بها وسيأتي في الاربعين النووية فهو احد احاديثها

161
01:01:23.800 --> 01:01:56.750
وذروة الشيء اعلاه وارفعه وهي بكسر الذال وضمها وذكر بعض المتأخرين ايضا فتحها. فالكلمة مثلثة ذروة وذروة وذروة فمعنى وذروة سنامه الجهاد اعلى الاسلام وارفعه الجهاد في سبيل الله وبهذا ينتهي شرح الكتاب على نحو مختصر يبين معانيه الاجمالية ومقاصده الكلية. اللهم انا نسألك علما

162
01:01:56.750 --> 01:02:00.882
وفي المهمات ومهما في المعلومات وبالله التوفيق