﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.900
بركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم

2
00:00:28.900 --> 00:00:49.650
وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمر ابن دينار عن ابي

3
00:00:49.650 --> 00:01:05.900
في قابوس مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحيمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

4
00:01:05.950 --> 00:01:25.950
ومن اكد الرحمة رحمة من اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم فيما منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية

5
00:01:25.950 --> 00:01:48.750
ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجدوا فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه منتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الثاني في قراءة الكتاب الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف

6
00:01:48.750 --> 00:02:09.500
وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها. لامام دعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد ابن عبدالوهاب ابن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف. وقد انتهى بنا قراءته الى قوله

7
00:02:09.500 --> 00:02:27.950
رحمه الله تعالى ودليل الحج قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين وارجأنا بيان ذلك بعد الصلاة وفاتحته ان نقول مستعينين بالله

8
00:02:28.100 --> 00:02:47.550
لما بين المصنف رحمه الله تعالى ان لكل مرتبة من مراتب الدين اركانا قال والدليل قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام اي الدليل على ان الدين الذي يجب اتباعه هو الاسلام

9
00:02:47.750 --> 00:03:07.750
هو قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه هو في الاخرة من الخاسرين. فالايتان مذكورتان. للدلالة على وجوب اتباع دين الاسلام

10
00:03:08.250 --> 00:03:30.400
وهما يتعلقان بالاسلام بمعناه العام وهما يتعلقان بالاسلام بمعناه العام. ويستدل بهما على ارادة الخاص. وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم لاندراج الخاص في العامي وكونه فردا من افراده

11
00:03:30.550 --> 00:03:57.950
ثم سرد المصنف اركان الاسلام مقرونة بادلتها والشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة والشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم

12
00:03:57.950 --> 00:04:19.850
بالرسالة والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي صلاة اليوم والليلة هي صلاة اليوم والليلة وهي الصلوات الخمس لقول النبي صلى الله عليه وسلم معينا الصلاة المكتوبة خمس صلوات في اليوم والليلة

13
00:04:19.950 --> 00:04:34.500
اخرجاه في الصحيحين من حديث ما لك ابن انس عن عمه ابي سهيل ابن مالك عن ابيه عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام

14
00:04:34.750 --> 00:04:55.400
هي الزكاة المفروضة المعينة في الاموال هي الزكاة المفروضة المعينة في الاموال والصوم الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم رمضان في كل سنة هو صوم رمضان في كل سنة

15
00:04:55.550 --> 00:05:13.300
والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج الفرض الى بيت الله الحرام مرة في العمر هو حج الفوض الى بيت الله الحرام مرة واحدة في العمر فمن خرج

16
00:05:14.250 --> 00:05:35.150
عن ذلك مما يرجع الى هذه الافراد فانه ولو قيل بوجوبه ليس من جملة الركن منه فمثلا من الافراد الواجبة في الزكاة زكاة الفطر. الا انها ليست من جملة الزكاة التي هي ركن

17
00:05:35.150 --> 00:06:01.050
الزكاة التي هي ركن انما هي الزكاة المعينة في الاموال ونظيره ايظا الشهادة فان الشهادة الواجبة لا تنحصر في الشهادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم بل الشهادة في اقامة حق او حد هي من جملة الشهادة الواجبة. لكنها ليست من جملة الشهادة التي هي ركن

18
00:06:01.050 --> 00:06:25.950
من اركان الاسلام. وانما الشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد والشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة فمما ينبغي العبد ويلزمه ان يدرك المعاني الشرعية لاركان الاسلام الخمسة. وانها منحصرة فيما تقدم ذكره

19
00:06:25.950 --> 00:06:45.800
وانه لو قدر وجود فرد من الافراد يرجع الى شيء منها ويكون واجبا كما مثلنا فانه لا يدخل في جملة الركن الاختصاص الركن بما سبق بيانه. واقتصر المصنف رحمه الله على بيان حقيقة الركنين الاولين

20
00:06:45.850 --> 00:07:13.300
ببيان معناهما لشدة الحاجة اليهما وكثرة وقوع الناس فيما يخالفهما من شدة الحاجة اليهما وكثرة وقوع الناس فيما يخالفهما ومعنى لا اله الا الله جامع بين النفي والاثبات نفي جميع ما يعبد من دون الله واثبات العبادة لله وحده

21
00:07:13.500 --> 00:07:40.650
ويبين نفيها قوله تعالى واذا قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. ويبين اثباتها قوله تعالى الا الذي فطرني وهما معا في قوله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به

22
00:07:40.650 --> 00:08:00.400
شيئا الاية وقول المصنف في معنى شهادة ان محمدا رسول الله والا يعبد الله الا بما شرع يعود الضمير المستتر فيه الى الاسم الاحسن الله لا الى الرسول صلى الله عليه وسلم

23
00:08:00.450 --> 00:08:19.150
فتقدير الكلام والا يعبد الله الا بما شرعه الله. لا النبي صلى الله عليه وسلم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له حق الشرع وانما الشرع حق خاص بالله كالعبادة

24
00:08:19.200 --> 00:08:33.400
فلا يكون للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لغيره فلا يقال قال الشارع على ارادة غير الله ولو كان الرسول صلى الله عليه ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم

25
00:08:33.900 --> 00:08:55.950
ولا يقال ايضا المشرع ولا يوصف شيء من المجالس بنحو قولهم المجلس التشريعي على ارادة المجلس النيابي او مجلس الشورى لاختصاص التشريع بالله سبحانه وتعالى دون غيره والدليل على اختصاص الشرع بالله وحده امران

26
00:08:56.150 --> 00:09:16.850
والدليل على اختصاص الشرع بالله وحده امران احدهما ان فعل الشرع لم يأت مضافا في القرآن والسنة الا الى الله ان فعل الشرع لم يأتي بالقرآن والسنة الا مضافا الا الى الله

27
00:09:16.900 --> 00:09:39.850
فلما شاع هذا في خطاب الشرع واضطرد جريانه علم انه لمعنى اقتضاه. وهو تحقيق ان جعل الشرع لا يكون الا لله ولا يكون لاحد سواه والاخر انه لم يوجد في كلام احد من الصحابة

28
00:09:40.200 --> 00:10:02.400
انه قال شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قالوا فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهما فرق فان التشريع وضع ما يتقرب به الى الله

29
00:10:02.750 --> 00:10:27.850
فان التشريع وضع ما يتقرب به الى الله وفرضه صلى الله عليه وسلم وسنه هو بيان يبلغ به الشرع وفرضه صلى الله عليه وسلم وسنه هو بيان يبلغ به الشرع وانما كانت وظيفته صلى الله عليه وسلم انه

30
00:10:27.850 --> 00:10:44.250
لغ عن الله عز وجل واشرت الى هذا بقولي الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت لا بقول فلان اوما رأيت الله حين اشاده ما جاء في الايات ذكر الثاني

31
00:10:44.350 --> 00:11:04.350
وجميع صحب محمد لم يخبروا شرع الرسول وشاهد برهان فلا ينسب الشرع الا الى الله سبحانه تعالى وهذا من جنس ما سبقت الاشارة اليه في كلام ابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ايضا في مفتاح دار السعادة

32
00:11:04.350 --> 00:11:25.200
شاطبي انه ينبغي مراعاة عرف الشرع المسمى بلغته. فان الشرع له لغة خاصة تختص به فما جرى فيه ينبغي ان يلزمه الانسان. لان الخروج عنه يوقع في المشكلات. ولا مخرج منها الا ان يستعمل

33
00:11:25.200 --> 00:11:49.450
عن الحقائق الشرعية ما استعمله الشرع في ذلك. وان يترك ما تركه الشرع فما استعمله الشرع فاستعمله. وما تركه الشرع فاتركه نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى المرتبة الثانية الايمان. وهو بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى

34
00:11:49.450 --> 00:12:09.450
اعني الطريق والحياء شعبة من الايمان واركانه ستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره من الله والدليل على هذه الاركان الستة قوله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن

35
00:12:09.450 --> 00:12:34.100
بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. ودليل القدر قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر الايمان في الشرع له معنيان الايمان في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم

36
00:12:34.850 --> 00:13:04.250
وحقيقته شرعا التصديق الجازم بالله التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة

37
00:13:04.250 --> 00:13:32.900
او المراقبة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان والايمان له شعب كثيرة ثبت ذلك في الصحيحين من حديث

38
00:13:33.000 --> 00:14:01.050
ابي هريرة رضي الله عنه واختلف لفظهما في عد شعب الايمان فوقع عند البخاري بضع وستون شعبة وعند مسلم بضع وسبعون شعبة وفي رواية له بضع وستون او وسبعون على الشك والمحفوظ هو لفظ البخاري

39
00:14:01.200 --> 00:14:27.750
فالمحفوظ في حديث ابي هريرة الايمان بضع وسبعون بضع وستون شعبة واما ذكر السبعين فغير محفوظ واعلى شعب الايمان هو قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

40
00:14:27.800 --> 00:14:58.300
والحياء شعبة من شعب الايمان وهي مذكورة في رواية مسلم دون البخاري في الحديث المتقدم وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه الجامعة هي خصاله واجزاؤه الجامعة ومنها قولي كقول لا اله الا الله وعملي

41
00:14:59.050 --> 00:15:25.000
كاماطة الاذى عن الطريق وقلبي كالحياء وجمعت هذه الانواع الثلاثة في حديث ابي هريرة المتقدم والايتان المذكورتان في كلام المصنف دالتان على اركان الايمان الستة ولم يأتي الايمان بالقدر في القرآن مقرونا

42
00:15:25.150 --> 00:15:50.150
باركان الايمان الخمسة بل جاء ذكر الايمان بالاركان الخمسة مقرونا في غير اية اما القدر فافرد بالذكر تعظيما واجلالا له ورأس ما ينبغي تعلمه من اركان الايمان الستة هو معرفة القدر الواجب المجزئ من الايمان

43
00:15:50.350 --> 00:16:14.000
في كل ركن منها مما يجب على العبد ابتداء ولا يسعه جهله وكل ركن من هذه الاركان منها قدر يجب على العبد ان يتحقق به واستقراء ادلة الشرع يفيد ان من الايمان بالله قدرا لا يصح ايمانك الا به

44
00:16:14.050 --> 00:16:43.050
وكذا من كل ركن من هذه الاركان فالقدر الواجب المجزئ من الايمان بالله هو الايمان بوجوده فالقدر الواجب المجزئ من الايمان بالله هو الايمان بوجوده ربا مستحقا للعبادة الايمان بوجوده ربا مستحقا للعبادة

45
00:16:43.100 --> 00:17:08.500
له الاسماء الحسنى والصفات العلى له الاسماء الحسنى والصفات العلى والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالملائكة هو الايمان بانهم من خلق الله هو الايمان بانهم من خلق الله وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله

46
00:17:08.650 --> 00:17:34.900
وان منهم من ينزل بالوحي على على الانبياء بامر الله والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالكتب هو الايمان بان الله انزل على من شاء من الرسل كتبا هو الايمان بان الله انزل على من شاء من الرسل كتبا هي كلامه عز وجل

47
00:17:35.550 --> 00:18:02.550
هي كلامه عز وجل يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه وكلها منسوخة بالقرآن وكلها منسوخة بالقرآن والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالرسل هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم

48
00:18:02.950 --> 00:18:25.200
هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم ليأمروهم بعبادة الله ليأمروهم بعبادة الله وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم

49
00:18:26.050 --> 00:18:50.700
والقدر الواجب المجزئ من الايمان باليوم الاخر هو الايمان بالبعث في يوم عظيم هو الايمان بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة لمجازاة الخلق لمجازاة الخلق فمن احسن فله الحسنى

50
00:18:50.900 --> 00:19:16.000
وهي الجنة ومن اساء فله ما عمل وجزاؤه النار والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالقدر هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر ازلا

51
00:19:16.300 --> 00:19:44.400
ولا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه ولا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه فهذه الجملة هي عمود الاقدار الواجبة المجزئة من الايمان باركان الايمان الستة مما لا يسع العبد جهله ولا يصح ايمانه الا

52
00:19:44.600 --> 00:20:11.150
بها فلا بد من شهود هذه المعاني والعلم بها في تصحيح الايمان وان فقدت العبارات المؤدية اليها. فمتى وجد عقلها والعلم بها كان كافيا في تصحيح الايمان ولكن الشأن في الجهل بها ممن ينتسب الى الاسلام

53
00:20:11.400 --> 00:20:33.350
فلو قدر ان احدا ينتسب الى الاسلام سئل عن الملائكة فقال لا اعرف شيئا اسمه الملائكة فان هذا كافر لانه لم يأتي باصل الايمان الذي يكون به مسلما واهل العلم رحمهم الله ذكروا من نواقض الاسلام

54
00:20:33.400 --> 00:20:51.350
الاعراض عن دين الاسلام لا يتعلمه ولا يعمل به والمراد بالاعراض عن دين الاسلام الاعراض عن اصل الدين الذي لا يكون مسلما الا به ذكره سليمان بن سحمان في تنبيه الطالب

55
00:20:51.600 --> 00:21:14.750
فالذي يدعي انه من اهل الاسلام ولا يعرف الملائكة فهو كاذب في دعواه. فان هذه من الاصول العظيمة التي كي لا يصح اسلام العبد الا بها وهذه المقادير المذكورة في كل ركن من الاركان هي التي تجب على العبد ابتداء

56
00:21:15.050 --> 00:21:31.650
اما باعتبار ما يصل اليه من العلم فاذا قام عنده الدليل الدال على ذلك مما يرجع الى شيء من هذه الاركان صار واجبا باعتبار وصول العلم اليه لا باعتبار الابتداء

57
00:21:31.750 --> 00:21:49.700
فلو قدر ان المسؤول عن الملائكة لما قيل له هل تعرف الملائكة؟ قال نعم. هم خلق من خلق الله عز وجل فقيل له هل تعرف جبريل فقال لا فانه بعدم معرفته لا يكون كافرا

58
00:21:49.800 --> 00:22:08.400
لانه جاء بمعرفة تتعلق باصل الايمان بالملائكة تكفي في ذلك. لكن اذا قرأت عليه الايات والاحاديث التي فيها ذكر جبريل وجب عليه ان يؤمن بان من الملائكة من اسمه جبريل

59
00:22:08.500 --> 00:22:28.500
فان انكره مع ظهور دلائل اسمه في القرآن والسنة فانه يكفر بذلك. لكن الفرق بين المقامين ان المسائل الاولى من الايمان بالملائكة تجب ابتداء. واما مثل هذه المسائل فانما تجب تبعا باعتبار بلوغ

60
00:22:28.500 --> 00:22:45.950
والدليل ووراء هذين القدرين ما لا يكون واجبا على العبد. كما لو قدر ان المسؤول عن الملائكة قال نعم ثم سئل عن جبريل فقال نعم هو من الملائكة ثم سئل هل يموت جبريل

61
00:22:46.100 --> 00:23:06.100
فقال لا اعلم فانه لا يكون بذلك كافرا ولا ناقصا الايمان. ولو بين له كلام اهل العلم في هذه المسألة فقال هذا كلام ما سمعته ولا افهمه فانه لا يكون بذلك ناقص الايمان لان هذه من المسائل التي

62
00:23:06.100 --> 00:23:27.550
لا تجب على العبد لا ابتداء ولا باعتبار بلوغ الدليل لعدم ظهور الدليل في هذا القول او ذاك وهذه الاقدار المذكورة من ما يجب على العبد ابتداء في اركان الايمان هي من اصل العلم الذي ينبغي ان يعتني به العبد

63
00:23:27.600 --> 00:23:47.550
في تعلمه وتعليمه فان من علم هذه الاقدار في نفسه واشهدها قلبه كان حقيقة به اذا اراد تعليم الناس او خطبتهم او في اركان الايمان ان يبين لهم ما يلزمهم ابتداء من هذه الاركان

64
00:23:47.650 --> 00:24:05.750
واما ان يترك هذا الاصل العظيم ثم ينشغل بشذور لا نفع فيها فهذا من قلة عقل الدين. وولد اذا في الناس جهلهم بالاصول العظام في الاسلام. فلو قرر في نفوس الناس

65
00:24:05.850 --> 00:24:23.100
ان من الايمان بالرسل اعتقاد ان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم وان دينه هو الدين الذي الله وان الكتاب الذي انزل عليه وهو القرآن ناسخ لجميع ما قبله

66
00:24:23.250 --> 00:24:46.050
فما قبله من الانبياء هم تبع له وما قبله من الكتب ذهب الحكم به بعدما انزله الله عز وجل عليه. وانه يجب على العبد ان يتبعه ولو كان يهوديا او نصرانيا فلو قررت هذه المعاني في قلوب الناس وحققت واعيدت عليهم صباح مساء كما اراد الشرع

67
00:24:46.050 --> 00:25:06.050
ما صار اليوم في المسلمين من ينتسب الى الاسلام ويعتقد صحة دين اليهود او النصارى. وان هؤلاء على دين صحيح وانه من اهل الجنة كما اننا اهل الاسلام من اهل الجنة. فمثل هذه الجهالات انما فشت بالعزوف عن العلم الاصيل

68
00:25:06.050 --> 00:25:31.450
قيل وقلة نشره في الناس وولع الناس بالعناية ببعض ابواب الشريعة دون اصولها التي قامت شريعة اعادتها وابدائها وتكرارها صباح مساء فتجد من الناس من يخطب الناس وعظا عشر سنين بالجنة والنار. ولا يذكر لهم في توحيد الله ولا معرفة ملائكته

69
00:25:31.450 --> 00:25:52.250
على رسله شيئا فمثل هذا اخذ ببعض الدين وتارك بعضه. والعبد يجب عليه ان يأخذ بالدين كله. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة. اي التزموا باحكام الاسلام جميعا. واذا كمل ادراك العبد

70
00:25:52.400 --> 00:26:12.400
لكمال الاسلام اخذ به جميعا. فاعتنى ببيانه كله. سواء ما يتعلق منه بباب الخبر او باب الطلب. ثم اشاع الناس علمه واحياه بينهم وبثهم وحرضهم عليه فيحصل في الناس ثبات على الدين وانتهاض الدنيا

71
00:26:12.400 --> 00:26:30.350
بذلك واما الغفلة عن هذه الاصول والازراء عليها ورميها بانها من البديهيات التي لا يحتاجها الناس كل ذلك جهل بالدين الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم روى الدارمي

72
00:26:30.400 --> 00:26:53.800
بالجامع المعروف بالسنن بسند صحيح عن الزهري انه قال كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا. فنعش العلم ثبات الدين والدنيا. وذهاب علمي ذهاب ذلك كله

73
00:26:54.150 --> 00:27:13.200
وهذا الذي يذكره الزهري يذكره عن علماء ادركهم من الصحابة وكبار اتباع التابعين. واعتبر هذا في حالنا في نعش العلم وبثه فكثير مما يحرص على بثه ونشره بين الناس هو من المسائل التي لا يحتاجها جمهورهم

74
00:27:13.500 --> 00:27:34.150
وانظروا الى التغريدات التي ملأت فضاء الكون مما يسمى بتويتر من منهم يوما تكلم عن الايمان بالملائكة  اكاد اقول انك لن تجد في الالف بعد الالف الا واحدا. وكل هذا من الجهل بدين الله عز وجل. واذا سرى هذا

75
00:27:34.150 --> 00:27:54.150
الى الطغاة والعوام فلا ينبغي ان يكون عباءة يلبسها الدين وينسب اليها اهله بل العارف بدين الله عز وجل هو الذي يعظم هذه الاصول وينبه الى المكرر فيه. وان الشريعة ما اعادت هذه المعاني واكدتها الا تعظيما

76
00:27:54.150 --> 00:28:14.150
لها فبثها واشاعتها واحياؤها في الناس احياء للعلم الذي يثبت به دينهم فتبقى لهم الدنيا واما الجهل بذلك والغفلة عنه فانه ينشأ في الناس الجهل بهذه الاصول العظام فيموت العلم والدين

77
00:28:14.150 --> 00:28:34.150
فاذا مات العلم والدين ماتت الدنيا وذهب عن الناس ما يرفلون فيه من حياة يتبحبحون برغدها لم يصيبوها الا بفضل الله عليهم لما نعش العلم والدين بينهم. والمقصود ان يعتني طالب العلم بمهمات المسائل

78
00:28:34.150 --> 00:28:54.150
الذي ذكرناه في الاقدار الواجبة المجزئة في الايمان. تكرارا على نفسه وتذكيرا لها وتعليما لاهل بيته. واهل مسجده ومن يلوذ به من احبابه واصحابه والمستفيدين منه فان هذا من اعظم الخير الذي يوصله اليهم. نعم

79
00:28:54.150 --> 00:29:14.950
احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى المرتبة الثالثة الاحسان ركن واحد وهو ان تعبد الله وحده كأنك تراه فان لم تكن تراه والدليل قوله تعالى وقوله ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى

80
00:29:14.950 --> 00:29:32.350
قوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه قوله تعالى اضربوا على الثانية وقوله هذه خطأ والدليل قوله تعالى بعدها الاية مباشرة

81
00:29:32.400 --> 00:29:54.200
نعم احسن الله اليكم وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه وقوله تعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين انه هو السميع العليم. وقوله وما تكونوا في شأن وما تتلوا منه من قرآنه ولا تعملون من عمله

82
00:29:54.200 --> 00:30:14.100
ان الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. والدليل من السنة حديث جبرائيل المشهور عن عمر رضي الله عنه انه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا

83
00:30:14.100 --> 00:30:34.100
احد فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذه فقال يا محمد اخبرني عن الاسلام فقال انت ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. فقال صدقت فعجبنا له يسأله

84
00:30:34.100 --> 00:30:48.250
ويصدقه قال اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. قال صدقت قال اخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

85
00:30:48.900 --> 00:31:08.900
قال صدقت. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال اخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة عراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. قال فمضى فلبثنا منيا. فقال صلى الله عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل؟ قلنا الله ورسوله اعلم. قال

86
00:31:08.900 --> 00:31:32.800
جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم. ذكر المصنف رحمه الله المرتبة الثالثة من مراتب الدين. وهي الاحسان والاحسان له معنيان في اللغة تتوقف عليهما حقيقته الشرعية الاول ايصال النفع الاول ايصال النفع

87
00:31:33.050 --> 00:32:03.250
ومحله المخلوق دون الخالق والاخر الاتقان واجادة الشيء الاتقان واجادة الشيء ومحله الخالق والمخلوق وهذا المعنى هو المراد في كلام المصنف والمذكور منه الاحسان مع الخالق وله اطلاقان شرعيان احدهما

88
00:32:03.750 --> 00:32:30.300
عام وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا اتقان الباطن والظاهر لله اتقان الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

89
00:32:31.750 --> 00:32:55.900
على مقام المشاهدة او المراقبة اتقان الباطن والظاهر لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة  والاخر خاص وهو اتقان الاعتقادات الباطنة وهو اتقان الاعتقادات الباطنة

90
00:32:56.350 --> 00:33:22.450
والاعمال الظاهرة فانه يسمى احسانا وهذا المعنى هو المقصود اذا قنن الاحسان بالاسلام والايمان والقدر المجزئ من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين. والقدر الواجب المجزئ من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين

91
00:33:22.550 --> 00:33:48.550
احدهما احسان معه في حكمه القدري بالصبر على الاقدار احسان معه في حكمه القدري بالصبر على الاقدار والاخر احسان معه في حكمه الشرعي بامتثال خبره بالتصديق اثباتا ونفيا بامتثال خبره

92
00:33:48.850 --> 00:34:20.050
بالتصديق اثباتا ونفيا وامتثال طلبه بفعل الواجبات وترك المحرمات وامتثال طلبه بفعل الواجبات وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال واعتقاد حل الحلال وقول المصنف الاحسان ركن واحد اي شيء واحد نص عليه

93
00:34:20.200 --> 00:34:38.650
ابن قاسم العاصمي في حاشيته ولا محيد عنه لان حقيقة الركنية لا تصدق عليه فان اسم ركني لا يطلق الا على ما تعدد فان اسم الركن لا يطلق الا على ما تعدد

94
00:34:38.850 --> 00:35:05.550
مثنى او مثلثا او رباعا او غير ذلك واما اذا صار شيئا واحدا فانه هو هو ولا يكون له اركان وسبق ان الاحسان له ركنان احدهما عبادة الله والاخر ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة

95
00:35:05.650 --> 00:35:25.900
او المراقبة والادلة على مرتبة الاحسان التي اوردها المصنف منها ما هو مصرح بمدح المتصف به وذلك في الايتين الاوليين ومنها ما هو مصرح بمقام المراقبة وذلك في الايتين الاخيرتين

96
00:35:27.200 --> 00:35:47.650
اما قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ووجه دلالتها على الاحسان في كون التوكل مشتملا على تفويض الامر الى الله سبحانه وتعالى ومن فوض امره الى الله عز وجل

97
00:35:47.700 --> 00:36:12.300
فانه يعبده مشاهدا او مراقبا فصارت دالة على الاحسان بهذا الاعتبار فبلوغ الاحسان ملازم للتوكل فمن توكل على الله حق توكله كان محسنا ضرورة ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى

98
00:36:12.600 --> 00:36:29.150
حديث جبرائيل المشهور وهو حديث عظيم مخرج في صحيح مسلم من حديث عبدالله ابن بريدة عن يحيى ابن يعمر عن عبد الله ابن عمر عن ابيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه

99
00:36:29.250 --> 00:36:54.350
وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ومراتب الدين الاسلامي والايمان والاحسان ثم سماهن دينا بقوله في اخره يعلمكم امر دينكم ولفظ امر ليس عند مسلم فلفظه يعلمكم دينكم وانما وقعت هذه الرواية عند الترمذي والنسائي من الستة

100
00:36:54.800 --> 00:37:22.100
وختم المصنف رحمه الله بهذا الحديث لاشتماله على جميع المسائل المتعلقة بمعرفة الدين لاشتماله على جميع المسائل المتعلقة بمعرفة الدين ولهذا جعل لهذا الحديث لقب عند العلماء فيسمى اه فيسمى ام السنة

101
00:37:22.150 --> 00:37:42.100
لان السنة كلها ترجع اليه كما ان الفاتحة ام القرآن لانها لان القرآن كله يرجع اليها. نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى الاصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم. وهو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب ابن

102
00:37:42.100 --> 00:38:02.100
هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب. والعرب من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. وله من العمر ثلاث وستون حسنة منها اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا نبيا رسولا. نبئ باقراء لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الثاني

103
00:38:02.100 --> 00:38:28.450
اتبعه ببيان الاصل الثالث وهو معرفة العبد نبيه صلى الله عليه وسلم والنبي في الشرع يقع على معنيين احدهما عام وهو رجل انسي حر وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم

104
00:38:29.200 --> 00:39:01.700
اوحي اليه وبعث الى قوم فيندرج فيه الرسول فيندرج فيه الرسول والاخر خاص وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم موافقين اوحي اليه وبعث الى قوم موافقين فلا يندرج فيه الرسول

105
00:39:02.400 --> 00:39:26.350
وسبق ان عرفت ان معرفة الله سبحانه وتعالى منها قدر واجب يرجع الى اربعة اصول وان معرفة الدين منها قدر واجب يرجع الى ثلاثة اصول ومعرفة الرسول صلى الله عليه وسلم منها قدر واجب على كل احد يرجع الى اربعة اصول

106
00:39:26.650 --> 00:39:51.850
الاول معرفة اسمه محمد معرفة اسمه محمد دون بقية نسبه فالواجب على كل احد من المسلمين معرفة ان الذي ارسل الينا اسمه محمد لان الجهل باسمه مؤذن بالجهل بشخصه ووصفه وما بعث به

107
00:39:52.050 --> 00:40:10.450
فمن لم يعرف اسمه كيف له ان يعرف ما جاء به هذا النبي واسمه الاول كاف في تحصيل هذا الغرض وهو الواقع في القرآن فانه لم يذكر من عمود نسبه فيه سوى اسمه الاول صلى الله عليه وسلم

108
00:40:10.900 --> 00:40:30.900
وكان يقوم مقام هذا في عهده صلى الله عليه وسلم وصفه او الاشارة اليه. لانه كان معروفا بينهم واما بعد موته فلا يدل عليه الا اسمه. لان الاسماء انما طلبت شرعا لدلالتها على

109
00:40:30.900 --> 00:40:56.400
اعيان المسماة بها ولاجل هذا فان المولود اذا وفد على احدنا فانه يجب ان لا يستحب ان لا يباح الاسم. هم يجب ما الدليل؟ من نقله يجب تسمية المولود بالاجماع نقله ابن حزم. لان ما له

110
00:40:56.450 --> 00:41:14.750
من حق او عليه لا يمكن معرفته الا بوضع اسم له يتميز به عن غيره وقد ذكر المصنف هنا نسب النبي صلى الله عليه وسلم مسلسلا بالاباء الى جد ابيه هاشم. ثم اقتصر على جوامعه فقال

111
00:41:14.750 --> 00:41:39.900
وهاشم من قريش وقريش من العرب. والثاني معرفة انه عبد الله ورسوله معرفة انه عبد الله ورسوله اختاره الله واصطفاه من البشر اختاره الله واصطفاه من البشر. وفضله بالرسالة وهو خاتم الانبياء والمرسلين

112
00:41:40.000 --> 00:42:03.300
وهو خاتم الانبياء والمرسلين والثالث معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق فتجب طاعته والرابع معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته

113
00:42:03.400 --> 00:42:33.400
هو القرآن كتاب الله معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو القرآن كتاب الله وكان عمر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين سنة منها اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا رسولا اوحي اليه وبعث وهو على رأس الاربعين

114
00:42:34.000 --> 00:42:56.000
ووحي البعث الذي يصطفي به الله من يشاء من عباده نوعان ووحي البعث الذي يصطفي به الله من يشاء من عباده نوعان احدهما وحي نبوة والاخر وحي رسالة احدهما وحي نبوة والاخر وحي رسالة

115
00:42:57.550 --> 00:43:25.450
وكان اول الموحى الى نبينا صلى الله عليه وسلم هو صدر سورة العلق واولها اقرأ وذلك ابتداء وحي البعث اليه فثبتت له بانزال تلك الايات عليه رتبة النبوة ثم لما انزلت عليه سورة المدثر المتظمنة بعثه الى قوم مخالفين ارتفع صلى الله عليه وسلم الى

116
00:43:25.450 --> 00:43:55.550
مرتبة الرسالة وهذا معنى قول المصنف نبئ باقرأ وارسل بالمدثر اي ثبتت له رتبة النبوة بانزال سورة العلق عليه وثبتت له مرتبة الرسالة بانزال سورة المدثر عليه نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى نبئ باقرأ وارسل بالمدثر. وبلده مكة بعثه الله بالنذارة عن الشرك ويدعو الى التوحيد

117
00:43:55.550 --> 00:44:15.550
والدليل قوله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر. وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر. ومعنى قم فانذر ينذر عن الشرك ويدعو الى التوحيد. وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد. وثيابك فطهر اي طهر

118
00:44:15.550 --> 00:44:33.300
ما لك عن الشرك والرجز فاهجر الرجز الاصنام وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها وعداوتها واهلها وفراقها واهلها المقصود من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم امران الاول النذارة عن الشرك

119
00:44:35.050 --> 00:45:03.000
ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب والاخر الدعوة الى التوحيد الدعوة الى التوحيد ولفظ الدعوة مشتمل على الطلب والترغيب ولفظ الدعوة مشتمل على الترغيب على الطلب والترغيب

120
00:45:04.500 --> 00:45:23.150
والدليل على بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بالنضارة عن الشرك والدعوة الى التوحيد قوله تعالى قم فانذر وربك فكبر فقوله قم فانذر دال على الاول لانه امر بالنجارة من كل ما يحذر

121
00:45:23.250 --> 00:45:52.450
واعظم ما يحذر الشرك وقوله تعالى وربك فكبر اي عظمه واعظم ما يكبر به الله ويعظم هو الدعوة الى توحيد الله سبحانه وتعالى وتقدم ان تفسير قوله تعالى وثيابك فطهر بالاعمال كما ذكره المصنف انه هو القول المنصور الموافق لدلالة السياق وهو

122
00:45:52.450 --> 00:46:14.650
قول اكثر السلف ذكره ابو جعفر ابن جرير ثم ذكر المصنف اصول هجر عبادة الاصنام وهي اربعة اصول ثم ذكر المصنف اصول هجر عبادة الاصنام وهي اربعة اصول. الاول تركها وترك اهلها

123
00:46:15.550 --> 00:46:42.750
تركها وترك اهلها والثاني فراقها وفراق اهلها والثاني فراقها وفراق اهلها. وهذا قدر زائد عن الترك لان المفارق مباعد وهذا قدر زائد عن الترك لان المفارق مباعد والثالث البراءة منها ومن اهلها

124
00:46:44.800 --> 00:47:10.550
والرابع عداوتها وعداوة اهلها وهذا زائد على البراءة لان المتبرأ قد يعادي وقد لا يعادي وهذه الاصول لا تختص بعبادة الاصنام بل تعم كل بل تعم كل ما يتخذ من الالهة دون الله

125
00:47:10.600 --> 00:47:31.950
فما اتخذ الها دون الله عز وجل فان اصول هجره ترجع الى الاربعة المذكورة نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى اخذ على هذا عشر سنين يدعو الى التوحيد وبعد العشر عرج به الى السماء. وفرضت عليه الصلوات الخمس

126
00:47:31.950 --> 00:47:46.900
ثم صلى في مكة ثلاث سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة والهجرة فريضة على هذه الامة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي باقية الى ان تقوم الساعة. والدليل قوله تعالى

127
00:47:46.900 --> 00:48:06.900
كظالم انفسهم قالوا فيما كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا

128
00:48:06.900 --> 00:48:31.750
سبيلا فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. وقوله تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون. قال البغوي رحمه الله تعالى سبب نزول هذه الاية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا نادهم الله باسم الايمان. والدليل على الهجرة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطعوا

129
00:48:31.750 --> 00:48:48.850
الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها فلما استقر بالمدينة امر امر فيها ببقية شرائع الاسلام مثل الزكاة والصوم والحج والاذان والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من شرائع

130
00:48:48.850 --> 00:49:10.350
الاسلام اخذ على هذا عشر سنين وبعدها توفي صلوات الله وسلامه عليه ودينه باق. وهذا دينه لا خير الا دل الامة عليه ولا شر الا حذرها منه. ولا شر الا حذرها عنه والخير الذي دل عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه. والشر الذي حذرها عنه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه. لما بعث النبي

131
00:49:10.350 --> 00:49:35.950
صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين يدعو الى التوحيد وبعد مضي العشر عرج به الى السماء. اي رفع به وصعد اليها وكان ذلك بعد الاسراء به الى بيت المقدس وفرضت عليه حينئذ الصلوات الخمس فصلى بمكة ثلاث سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة

132
00:49:35.950 --> 00:49:57.050
وكان اسمها يثرب والهجرة الى الله شرعا هي ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه. وهي ثلاثة انواع الاول هجرة عمل السوء

133
00:49:57.500 --> 00:50:30.250
هجرة عمل السوء بترك الكفر والفسوق والعصيان والثاني هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه. والثالث هجرة عامل السوء بمجانبة من يؤمر بهجره بمجانبة من يؤمر بهجره من الكفار والمبتدعة والفساق

134
00:50:31.050 --> 00:50:49.000
ومن هجرة البلد المأمور بها الهجرة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي فريضة في هذه الامة في حق من كان قادرا عليها غير متمكن من اظهار دينه فهي واجبة بشرطين

135
00:50:49.850 --> 00:51:17.400
فهي واجبة بشرطين احدهما عدم القدرة على اظهار الدين عدم القدرة على اظهار الدين والاخر القدرة على الخروج من بلد الكفر القدرة على الخروج من بلد الكفر ومن لا يكون قادرا لعجزه فانه يعذر

136
00:51:17.600 --> 00:51:38.800
ومن كان قادرا على اظهار دينه في بلد الكفر فان الهجرة في حقه مستحبة واظهار الدين هو اعلان شعائره وابطال دين المشركين هو اظهار شعائره وابطال دين المشركين نص على هذا

137
00:51:38.850 --> 00:52:02.750
جماعة من المحققين منهم عبد لطيف واسحاق ابن عبد الرحمن ابن حسن ال الشيخ وحمد بن عتيق ومحمد بن ابراهيم ال الشيخ وعبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمهم الله فاظهار الدين مركب من امرين

138
00:52:03.600 --> 00:52:42.550
احدهما اقامة شعائره كالصلاة والاذان والصيام وغيرها والاخر ابطال دين المشركين فلابد فلا بد من اعلان بطلان دينهم دون سكوت عنه مما يعلمك بخطر الاقامة بين ظهراني المشركين وهذا امر عظيم في توحيد الله. فلما ضعف التوحيد في الناس ركن الناس الى مساكنتهم وملاينتهم. حتى صرت تسمع

139
00:52:42.550 --> 00:53:03.400
من ينتسب الى الاسلام يصحح دينه ويقول انما انتم عليه دين سماوي كما اننا نحن على دين سماوي وهذا من الهراء الذي لا يرضاه الله عز وجل. فدين الله واحد لا يتغير. والله عز وجل رضي لنا الاسلام دينا وما سواه من الاديان

140
00:53:03.400 --> 00:53:23.450
تاني التي في الناس اليوم هي اديان باطلة. لا يقبل الله عز وجل من اهلها شيئا ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى دليلين على الهجرة ثم اتبعهما بذكر كلام للبغوي رحمه الله تعالى

141
00:53:23.500 --> 00:53:45.250
هو معنى ما نقله في تفسيره عن جماعة من السلف لا بنصه فليس هذا لفظ كلام البغوي وانما معنى كلام مجموع ذكره وهذه من عادة المصنف رحمه الله فانه ربما عبر بقالة على ارادة ذكر لا يريد

142
00:53:45.250 --> 00:54:08.300
ذلك اللفظ بعينه وانما يريد ايراد ايراد معنى عام بينه ذلك المصنف ثم ذكر رحمه الله تعالى دليلا من السنة على الهجرة وهو حديث حسن رواه ابو داوود وغيره من حديث عبدالرحمن بن ابي عوف عن ابي هند البجلي عن معاوية رضي الله عنه يتضمن

143
00:54:08.300 --> 00:54:32.400
الامر من الهجرة بالهجرة وانها لم تنقطع ثم ذكر المصنف ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة استقر بالمدينة وامر فيها ببقية شرائع الدين ثم توفي صلى الله عليه وسلم وبقي دينه بعده وقد بلغ الرسالة ونصح الامة ودلها على الخير

144
00:54:32.450 --> 00:55:03.100
والخير جميع ما يحبه الله ويرضاه واعظمه التوحيد ولاجل عظمته اقتصر المصنف على ذكره ونهاها عن كل شر واعظمه الشرك. ولجلالته صرح به المصنف رحمه الله تعالى نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى بعثه الله الى الناس كافة وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والانس. والدليل قوله تعالى

145
00:55:03.100 --> 00:55:25.450
يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. واكمل الله له الدين والدليل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى انك ميت وانهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم

146
00:55:25.450 --> 00:55:45.450
والناس اذا ماتوا يبعثون والدليل قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى وقوله تعالى والله من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا. وبعد البعث محاسبون ويجزيون باعمالهم والدليل قوله تعالى ولله

147
00:55:45.450 --> 00:56:02.500
ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا واجزي الذين احسنوا بالحسنى ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربنا تبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير

148
00:56:02.500 --> 00:56:22.100
ذكر المصنف رحمه الله ان الله بعث النبي صلى الله عليه وسلم الى الناس كافة وافترض طاعته على جميع واكمل له الدين ثم مات صلى الله عليه وسلم تصديقا لخبر الله انك ميت وانهم ميتون

149
00:56:22.200 --> 00:56:44.700
والناس اذا ماتوا يبعثون والبعث شرعا هو قيام الخلق اذا اعيدت الارواح الى الابدان هو قيام الخلق اذا اعيدت الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور التانية ومن ادلته ما ذكره المصنف رحمه الله

150
00:56:44.750 --> 00:57:10.650
وبعد البعث يحاسب الناس ويجزون باعمالهم والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة هو عد اعمال العبد يوم القيامة ثم يجزى الناس على اعمالهم ثوابا بالنعيم المقيم وداره الجنة او عقابا بالعذاب الاليم وداره وداره

151
00:57:10.650 --> 00:57:30.750
النار ثم ذكر المصنف ان من كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا فجعل من مقالات الكافرين انكار البعث فمن انكر البعث فهو موافق لهم في مقالة من مقالاتهم. فيكون كافرا مثلهم

152
00:57:31.050 --> 00:57:52.400
نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين والدليل قوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين يكون للناس على الله حجة بعد الرسل واولهم نوح واخرهم محمد عليهم الصلاة والسلام. وهو خاتم النبيين لا نبي بعده. والدليل قوله تعالى

153
00:57:52.400 --> 00:58:12.400
ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. والدليل على ان نوحا اول الرسل قوله تعالى انا اوحينا اليك ما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. وكل امة بعث الله اليها رسولا من نوح الى محمد عليهما الصلاة والسلام. يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن

154
00:58:12.400 --> 00:58:33.950
عبادة الطاغوت والدليل قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وافترض الله على جميع عباده الكفر بالطاغوت الايمان بالله قال ابن القيم رحمه الله تعالى ومعنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع. والطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة ابليس لعنه الله

155
00:58:33.950 --> 00:58:43.950
بدوا وهو راض ومن ادعى شيئا من علم الغيب ومن دعا الناس الى عبادة نفسه ومن حكم بغير ما انزل الله. والدليل قوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي

156
00:58:43.950 --> 00:59:03.950
فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة مثقال من فصام لها والله سميع عليم. وهذا هو معنى لا اله الا الله. وفي الحديث رأس الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم. لما فرغ

157
00:59:03.950 --> 00:59:26.500
يصنف رحمه الله ببيان ما يتعلق ببعثة رسولنا صلى الله عليه وسلم ذكر قاعدة كلية في بعثة الرسل فقال وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين. فبعثتهم تتضمن امرين الاول البشارة لمن اطاعهم للفلاح

158
00:59:26.650 --> 00:59:54.350
في الدنيا والاخرة البشارة لمن اطاعهم للفلاح في الدنيا والاخرة والثاني النذارة لمن عصاهم بالخسران في الدنيا والاخرة الندارة لمن عصاهم بالخسران في الدنيا والاخرة ثم ذكر المصنف مسألتين الاولى ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام

159
00:59:54.500 --> 01:00:18.700
والثانية ان اخرهم هو محمد صلى الله عليه وسلم وقدم دليل المسألة الثانية لجلالتها وهو انتهى بنا القول الى بيان ان المصنف ذكر مسألتين الاولى ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام والثانية ان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم

160
01:00:18.750 --> 01:00:37.500
ثم قدم دليل المسألة الثانية لجلالتها وهي قوله وهو قوله تعالى ولكن رسول الله وخاتم النبيين ثم ذكر ودليل المسألة الاولى وهو قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده

161
01:00:37.700 --> 01:00:57.650
ودلالته على ما ذكر من اولية نوح بالرسالة هو في تقديمه على غيره في ابتداء الوحي فلما قدم في ابتداء الوحي اليه علم انه اول الرسل. والوحي الذي ابتدى به نوح قبل غيره

162
01:00:57.650 --> 01:01:23.650
ووحي الرسالة. اما وحي النبوة فتقدمه فيه ابوه ادم عليه الصلاة والسلام اتفاقا وادريس عليه الصلاة والسلام في اصح القولين ويتحرر منه اول ايحاء للنبوة كان لادم. وان اول ايحاء بالرسالة كان لنوح عليه الصلاة والسلام

163
01:01:23.700 --> 01:01:40.100
واصلح من هذه الاية دلالة على المقصود حديث انس الطويل وهو حديث الشفاعة المتفق عليه عند البخاري ومسلم من حديث ابي عوانة الوضاح ابن عبد الله اليشكري عن قتادة ابن دعامة عن انس رضي الله عنه

164
01:01:40.100 --> 01:02:00.100
وفيه ان ادم يقول ائتوا نوحا اول رسول اول رسول ارسله الله الى اهل الارض ففيه التصريح بان نوحا اول الرسل. ثم ذكر المصنف ان كل امة بعث الله اليها رسولا

165
01:02:00.100 --> 01:02:31.550
ودعوات الرسل تجتمع في اصلين عظيمين احدهما الامر بعبادة الله وحده المتضمن النهي عن الشرك وهذا مذكور في قوله تعالى ان اعبدوا الله والاخر النهي عن عبادة الطاغوت المتضمن الامر بالكفر به. وهذا مذكور في قوله تعالى واجتنبوا الطاغوت. وافترض الله عز وجل على جميع عباده الكفر

166
01:02:31.550 --> 01:02:49.650
وبالطاغوت والايمان به سبحانه كما قال لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والعروة اسم لما يتعلق ويستمسك به

167
01:02:50.050 --> 01:03:16.800
والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى والطاغوت له معنيان احدهما خاص وهو الشيطان فاذا اطلق الطاغوت في القرآن فالمراد به الشيطان غالبا والاخر عام وهو المراد في القرآن اذا كان الفعل المذكور معه مجموعة

168
01:03:17.050 --> 01:03:41.700
وهو المراد في القرآن اذا كان الفعل المذكور معه مجموعا. كقوله تعالى والذين كفروا اوليائهم الطاغوت يخرجونهم من نور الى الظلمات وهو المقصود بقول ابن القيم في اعلام الموقعين الذي نقله المصنف انه بمعناه العام ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع وهذا احسن ما قيل

169
01:03:41.700 --> 01:04:09.300
في حده ذكره عبدالرحمن بن حزأ في فتح المجيد وانواع الطواغيت ثلاثة احدها طاغوت عبادة والاخر طاغوت طاعة والثاني طاغوت طاعة والثالث طاغوت اتباع ذكره سليمان ابن سحمان ثم اشار المصنف رحمه الله الى

170
01:04:10.250 --> 01:04:33.500
بعض افراد المعنى العامي فقال والطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة الى اخره. والمراد بالرؤوس اعظمهم شرا واشدهم قطر والمراد بالرؤوس اعظمهم شرا واشدهم خطرا والغيب الذي يعد مدعيه طاغوتا هو الغيب المطلق الذي لا يعلمه الا الله

171
01:04:33.650 --> 01:04:58.450
والغيب الذي يعد مدعيه طاغوتا والعيب المطلق هو الغيب المطلق الذي لا يعلمه الا الله. واما الغيب النسبي الذي يعلمه بعض الخلق دون اخر فليس مقصودا في كلام المصنف والكفر بالطاغوت والايمان بالله هو حقيقة لا اله الا الله. لتضمنه النفي والاثبات كما تضمنت هي النفي

172
01:04:58.450 --> 01:05:20.650
والاثبات وشاهده في الحديث رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة. الحديث فالامر هو الدين والمراد بالاسلام معناه العام المتقدم المتضمن الكفر بالطاغوت والايمان بالله فرس الدين هو الاسلام لله بالايمان به

173
01:05:21.250 --> 01:05:45.150
والكفر بالطاغوت والحديث المذكور قطعة من حديث معاذ ابن جبل الطويل الذي رواه الترمذي وابن ماجة من حديث عاصم ابن ابي النجود عن ابي وائل شقيق ابن سلمة عن معاذ بن جبل واجناده ضعيف ويروى من وجوه يتقوى بها ويأتي معنا باذن الله في الاربعين النووية

174
01:05:45.450 --> 01:06:08.150
وقوله وذروة سنامه بكسر الذال وتضم ايضا فيقال ذروة وذروة وذكر الفتح فيها وهو لغة رديئة ومعناه اعلى الشيء وارفعه فاعلى الاسلام وارفعه هو الجهاد في سبيل الله هو بتمامه نكون قد فرغنا من بيان

175
01:06:08.400 --> 01:06:29.950
ما يحتاج اليه من ايضاح مقاصد الكتاب الكلية ومعانيه الاجمالية فاكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع ثلاثة الاصول وادلتها بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك في مجلسين

176
01:06:30.450 --> 01:06:47.100
بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين يعني اجازة خاصة بالكتاب اما الاجازة العامة هذي تطلب من العلماء الكبار لا من الشباب من امثالنا

177
01:06:47.250 --> 01:07:03.250
بالسند المذكور باسناد مذكور في منح المكرمات لاجازة طلاب المهمات والحمد لله رب العالمين. صحيح ذلك وكتبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصي ليلة اضربوا على كلمة يوم ليلة الجمعة السادس

178
01:07:03.400 --> 01:07:24.600
من ربيع الاول سنة اربع وثلاثين بعد اربع مئة والالف في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد العشاء نبدأ ان شاء الله تعالى في الكتاب الثالث منظومة القواعد الفقهية والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين