﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:31.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما

2
00:00:31.750 --> 00:00:51.750
صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم فيما انك حميد مجيد. اما بعد حدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم. باسناد كل الى سفيان بن

3
00:00:51.750 --> 00:01:11.750
عن عمرو بن دار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عوض عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة

4
00:01:11.750 --> 00:01:41.750
المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طوائق رحمتهم ايقافهم على في العلم باقراء اصول المتون وبيان مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون على تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب

5
00:01:41.750 --> 00:02:01.750
الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته السابعة سبع وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها امام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر شيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة

6
00:02:01.750 --> 00:02:21.750
ست ومئتين والف. وقد انتهى بنا البيان الى ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من انواع العبادة مما ما اورده في الاصل الاول وهو معرفة العبد ربه فانه شرع يورد انواعا من العبادة فذكر

7
00:02:21.750 --> 00:02:51.750
واربع عشرة عبادة يتقرب بها الى الله. وقرنها بما يدل على كونها عبادات فكل وعبادة مذكورة فيهن قرنت بدليلها من الكتاب والسنة او من احدهما. ومجموع التي ستة عشر دليلا اربع عشرة اية وحديثان هما حديث اذا

8
00:02:51.750 --> 00:03:11.450
انت فاستعن بالله. رواه الترمذي من حديث ابن عباس واسناده جيد. وحديث لعن الله من نذر لغير الله رواه مسلم من حديث علي رضي الله عنه. وابتدأ المصنف العبادات الاربعة عشر بالدعاء

9
00:03:11.550 --> 00:03:41.100
وجعل الحديث الذي ذكره كالترجمة له فقوله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة شروع في جملة جديدة من الكلام ولا تعلق له بالمسألة السابقة فانه اراد ان يشرع في ذكر العبادات التي تجعل لله وقدم منهن الدعاء وذكره بدليل من الحديث

10
00:03:41.100 --> 00:04:01.100
يدل عليه وان كان ضعيفا فان اهل العلم ربما ترجموا على المعاني الصحيحة بما يضاعف من الروايات كالذي يفعل البخاري في تراجم من صحيحه من عقده اياها بحديث ضعيف ثم يذكر تحت الترجمة مسندا حديث

11
00:04:01.100 --> 00:04:25.200
او حديثين من الصحاح فالمصنف بقوله والدليل قوله صلى الله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة يريد ان يقول ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم الاية فالعبادة الاولى الدعاء

12
00:04:25.450 --> 00:04:58.350
والدعاء في الشرع له معنيان احدهما معنى عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع ويندرج فيه جميع انواعها ويسمى دعاء العبادة والاخر خاص

13
00:04:59.200 --> 00:05:28.850
وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه ودفع ما يضره ورفعه ودفع ما يضره ورفعه ويسمى دعاء المسألة والعبادة الثانية هي الخوف

14
00:05:30.650 --> 00:05:56.550
والخوف من الله شرعا هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا قرار القلب الى الله ذعرا وفزعا والعبادة الثالثة هي الرجاء ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود

15
00:05:57.600 --> 00:06:25.200
امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل مع بذل الجهد وحسن التوكل والعبادة الرابعة هي التوكل والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عزه لله واعتماده عليه

16
00:06:25.750 --> 00:06:58.950
هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه طيب اين فعل الاسباب لماذا نقول مع فعل الاسباب الشرط ليس من الحقيقة وجوابه كما قال الاخ لان فعل الاسباب شرط للتوكل وشرط الشيء ليس من حقيقته

17
00:06:59.300 --> 00:07:24.250
كالقول في حقيقة الصلاة وشروطها فان شروط الصلاة ليست من جملتها فهي خارجة عنها كذلك فعل الاسباب خارج عن حقيقة التوكل فحقيقة التوكل عمل قلبي. ينضم على هذا المعنى من اظهار العبد عجزه واعتماده

18
00:07:24.250 --> 00:07:47.700
على الله عز وجل والعبادة الخامسة هي الرغبة والعبادة السادسة هي الرهبة. والعبادة السابعة هي الخشوع. وقرن بينهن المصنف لورودهن في دليل واحد من اية القرآن الكريم. والرغبة الى الله شرعا

19
00:07:48.650 --> 00:08:15.100
هي ارادة الوصول هي ارادة مرضات الله هي ارادة مرضات الله في الوصول الى المقصود ارادة مرضاة الله في الوصول الى المقصود محبة له ورجاء محبة له ورجاء والرهبة من الله شرعا

20
00:08:16.350 --> 00:08:44.700
هي فرار قلب العبد الى الله فزعا وذعرا مع عمل ما يرضيه. فرار قلب العبد الى الله فزعا وذعرا مع مع عمل ما يرضيه والخشوع لله شرعا هو فرار القلب الى الله

21
00:08:45.200 --> 00:09:11.650
ذعرا وفزعا مع الخضوع له. فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له والعبادة الثامنة هي الخشية والخشية لله شرعا هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع العلم به وبامره

22
00:09:12.300 --> 00:09:41.450
فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع العلم به وبامره والعبادة التاسعة هي الانابة والانابة شرعا هي رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء

23
00:09:42.000 --> 00:10:08.450
والعبادة العاشرة هي الاستعانة والاستعانة بالله شرعا هي طلب العبد العون من الله في الوصول الى المقصود طلب العون من الله في الوصول الى المقصود والعون هو المساعدة والعبادة الحادية عشرة

24
00:10:08.850 --> 00:10:41.200
هي الاستعاذة والاستعاذة بالله شرعا هي طلب العوذ من الله عند ورود المخوف طلب العوذ من الله عند ورود المخوف والعوذ هو الالتجاء والاعتصام. والعوذ هو الالتجاء والاعتصام والعبادة الثانية عشرة هي الاستغاثة

25
00:10:41.950 --> 00:11:06.450
والاستغاثة بالله شرعا هي طلب الغوث من الله عند ورود الضرر طلب الغوث من الله عند ورود الضاد. والغوث المساعدة في الشدة والغوث المساعدة في الشدة. والعبادة الثالثة عشرة هي الذبح

26
00:11:07.950 --> 00:11:43.600
والذبح لله شرعا هو قطع الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام هو قطع الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام. تقربا الى الله على صفة معلومة تقربا الى الله على صفة معلومة هذا تفسير الذبح. واما تفسيره بسفك الدم فهو من تفسير اللفظ بلازمه

27
00:11:44.650 --> 00:12:08.200
واما تفسيره بسفك الدم فهو من تفسير اللفظ بلازمه اذ الدم قد يسفك مسترسلا من بهيمة الانعام وغيرها بلا ذبح كمن يضرب بسكين في جنب بهيمة الانعام فان الدم يخرج مسترسلا مسفوكا ولا

28
00:12:08.200 --> 00:12:37.850
تسميه العرب ذبحا فالعرب تخص اسم الذبح بقطع الحلقوم والمريء ويختص كونه عبادة ببهيمة الانعام وهي الابل والبقر والغنم. لاختصاص الذبائح الشرعية بها الاختصاص الذبائح الشرعية بها كالهدي هو العقيقة

29
00:12:38.050 --> 00:13:02.200
والفدية وغيرها فان المأمور به شرعا فيهن ذبح بهيمة الانعام فمن اراد ان يتقرب الى الله بالذبح جعل مذبوحه مختصا ببهيمة الانعام ومن ذبح لغير الله شيئا لا يتقرب الى الله بذبحه كفر

30
00:13:02.350 --> 00:13:30.800
ولو تقرب بذبح دجاجة لارادته الكفر بالتقرب الى غير الله سبحانه وتعالى وقد نتعبد لله بعبادة لا يصح ان نتعبد بافراد منها مثل ايش نعم مثل الركوع في غير صلاة

31
00:13:30.950 --> 00:13:52.750
فالركوع في غير صلاة يتقرب لله به ام لا يتقرب لله به ها لا يتقرب لله به وانما يتقرب به في الصلاة ومثله ايضا السعي بين الصفا والمروة. فانه لا يتقرب يتقرب لله به الا في

32
00:13:52.800 --> 00:14:12.650
ايش نسك كعمرة او حج. وكذلك الذبح لا يتقرب الى الله بجميع افراده باي مذبوح منه بل يختص التقرب ببهيمة الانعام من ابل او بقر او غنم فلو تقرب الى

33
00:14:12.650 --> 00:14:32.650
والله بذبح دجاجة لم تقع هذه العبادة لانها ليست هي المرادة شرعا. فيكون ذبحه لله مثابا عليه من جهة اخرى وهي الانتفاع بلحم الدجاج او غيره. اما نفس عبادة الذبح فتختص بالمذبوحات

34
00:14:32.650 --> 00:14:48.250
اتي من بهيمة الانعام ولو قدر انه جعل مذبوحه من غير بهيمة الانعام لغير الله كفر لارادته التقرب الى غير الله بما لا يصح عندنا ان يتقرب به الى الله

35
00:14:48.500 --> 00:15:16.400
والعبادة الرابعة عشرة هي النذر والنذر لله شرعا له معنيان احدهما عام وهو الزام العبد نفسه لله امتثال خطاب الشرع الزام العبد نفسه لله امتثال خطاب الشرع اي التزام بدين الاسلام كله

36
00:15:16.550 --> 00:15:45.700
اي الالتزام بدين الاسلام كله. والاخر خاص وهو الزام العبد نفسه لله تعالى الزام العبد نفسه لله تعالى نفلا معينا غير معلق الزام العبد نفسه لله تعالى نفلا معينا غير معلق

37
00:15:46.550 --> 00:16:21.100
فتتحقق عبادة النذر باجتماع ثلاثة اوصاف احدها ان يكون المنذور نفلا لان الفرض لازم بنفسه لان الفرض لازم بنفسه فنذر صلاة العشاء عبث فالعشاء لازمة بلا نادرين وثانيها كونه معينا

38
00:16:21.250 --> 00:16:49.050
اي مبينا فلو اطلق لم يكن فيه وفاء بل فيه كفارة النذر فلو قال لله علي نذر ولم يبينه لم يلزمه الا كفارة النذر وثالثها كونه غير معلق اي على غير وجه المجازاة في الاستحقاق

39
00:16:49.800 --> 00:17:20.950
اي على غير وجه المجازاة في استحقاق بالا يجعله في مقابل نعمة بالا يجعله في مقابل نعمة فيقول مثلا لله علي صيام ثلاثة ايام فمتى قيدها بالمقابلة فقال لله علي صيام ثلاثة ايام ان شفى مريظي خرج عن هذا

40
00:17:20.950 --> 00:17:43.800
ده الوصف النذر الممدوح شرعا من المعنى الخاص هو النذر الجامع هذه الاوصاف الثلاثة. وهذا هو والحد الفارق بين النذر الذي يكون عبادة وبين غيره من النذر الذي لا يكون عبادة

41
00:17:43.800 --> 00:18:08.050
ممدوحة فمثلا قول العبد لله علي صيام ثلاثة ايام غير قوله لله علي صيام ثلاثة ايام شفى مريضي فالاول محبوب ممدوح والثاني هو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال انه لا يأتي بخير

42
00:18:08.050 --> 00:18:25.600
وانما يستخرج به من البخيل. متفق عليه. اي لا يغير شيئا من قدر الله وانما يستخرج به من المخيل ايستنهض به عمل البخيل الذي لا يعمل لله تضررا وتطوعا نعم

43
00:18:25.650 --> 00:18:45.650
احسن الله اليكم قال رحمه الله الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله. وهو ثلاث مراتب الاسلام والايمان والاحسان

44
00:18:45.800 --> 00:19:08.650
لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الاول اتبعه ببيان الاصل الثاني من الاصول الثلاثة وهو معرفة دين الاسلام بالادلة وتعليقها بالادلة لا يخالف عموم طلبها في المعارف الثلاث كما تقدم. فان الادلة مطلوبة فيها

45
00:19:08.650 --> 00:19:45.250
الوجه الذي ذكرناه انفا واعيد ذكرها في معرفة الاسلام لان معرفة الاسلام اكثرها هذه المعارف فروعا فذكر المصنف معه بالادلة. والدين يطلق في الشرع على معنيين احدهما معنى عام وهو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته. ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته

46
00:19:46.350 --> 00:20:17.150
والاخر معنى خاص وهو التوحيد معنى خاص وهو التوحيد والاسلام الشرعي له اطلاقان والاسلام الشرعي له اطلاقان احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله

47
00:20:20.100 --> 00:20:53.200
والجملتان الاخيرتان بمنزلة التابع اللازم للجملة الاولى فان حقيقة الاسلام هي الاستسلام لله بالتوحيد ومن استسلم لله بالتوحيد انقاد له بالطاعة. وبدأ من الشرك واهله وافصح عن الجملتين الاخيرتين لشدة الحاجة اليهما وكثرة الجهل بهما

48
00:20:53.200 --> 00:21:16.000
اذا قيل الاسلام في المعنى العامي شرعا هو الاستسلام لله بالتوحيد كان هذا هو الموافق لحقيقته الشرعية وما بعد هذا في كلام المصنف وغيره كابن تيمية الحفيد يراد منه الامعان في تجلية هذا

49
00:21:16.000 --> 00:21:42.200
اصل بذكر الانقياد لله بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. والمعنى الاخر خاص وله معنيان ايضا احدهما الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فانه يسمى اسلاما

50
00:21:43.350 --> 00:22:04.050
ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا بني الاسلام على خمس اي بني الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم على خمس وحقيقة الاسلام هنا شرعا استسلام

51
00:22:04.100 --> 00:22:36.550
العبد باطنا وظاهرا لله اسلام العبد باطنا وظاهرا لله تعبدا له بالشرع المنزل تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة وهذا الحد جامع مراتب الدين

52
00:22:36.750 --> 00:23:08.450
كلها فيندرج فيه المعاني الخاصة للاسلام والايمان والاحسان. وبه يقع الاسلام اسما لجميع الدين والثاني الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلاما الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلاما. وهذا المعنى هو المراد عند ذكر الاسلام

53
00:23:08.550 --> 00:23:31.200
مع الايمان والاحسان وهذا المعنى هو المراد عند ذكر الاسلام مع الايمان والاحسان. فاذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان فالمراد به الاعمال الظاهرة والاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم له ثلاث مراتب كما ذكر المصنف

54
00:23:31.400 --> 00:24:12.350
اولها مرتبة الاعمال الظاهرة اولها مرتبة الاعمال الظاهرة وتسمى اسلاما والثانية مرتبة الاعتقادات الباطنة مرتبة الاعتقادات الباطنة وتسمى ايمانا والثالثة مرتبة اتقانهما مرتبة اتقانهما وتسمى احسانا ومن اهم مهمات الديانة معرفة ما يجب عليك

55
00:24:12.950 --> 00:24:43.750
في اسلامك وايمانك واحسانك والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول الاصل الاول الاعتقاد والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه

56
00:24:46.500 --> 00:25:28.550
وجماعه اصول الايمان الستة التي ستأتي وجماعه اصول الايمان الستة التي ستأتي والصحيح من الاعتقاد ما كان في القرآن والسنة والاصل الثاني الفعل والواجب فيه موافقة حركات العبد الاختيارية الباطنة باطنا وظاهرا

57
00:25:29.050 --> 00:25:57.200
موافقة حركات العبد الاختيارية باطنا وظاهرا للشرع امرا وحلا والمراد بالحركات الاختيارية ما يصدر عنه بارادة واختيار. والمراد بالحركات الاختيارية ما يصدر منه بحركة بارادة واختيار فانه مأمور ان يكون موافقا للشرع

58
00:25:57.750 --> 00:26:38.550
امرا اي في الفرض والنفل وحلا اي في الحلال وفعل العبد نوعان احدهما فعله مع ربه وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له كالصلاة والصيام والزكاة والحج

59
00:26:40.650 --> 00:27:20.050
وتوابعها من الاركان والشروط والواجبات والمبطلات والاخر فعله مع غيره من الخلق فعله مع غيره من الخلق وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة معهم كافة مما ورد به الشرع

60
00:27:21.100 --> 00:28:03.650
والاصل الثالث الترك والواجب فيه موافقة ترك العبد واجتنابه مرضاة الله. موافقة ترك العبد واجتنابه مرضاة الله وجماعه المحرمات الخمس التي اتفقت عليها الانبياء وهي الفواحش والاثم والبغي بغير الحق

61
00:28:07.350 --> 00:28:45.650
والشرك والقول على الله بغير علم وما اتصل بهن ورجع اليهن وتفصيل ما يجب من هذه الاصول الثلاثة الاعتقاد والفعل والترك لا يمكن ضبطه لاختلاف الناس في اسباب العلم الواجب. ذكره ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة

62
00:28:45.650 --> 00:29:12.950
وهذه المسألة من اجل ما ينبه به عند بيان الدين بان تعرف ما يجب عليك منه اسلاما وايمانا واحسانا واوفى المتكلمين في العلم لها بيانا ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة

63
00:29:13.250 --> 00:29:39.350
فانه اجال فيها خيله ورجله. فاحسن اي ما احسان في تجلية هذه المسألة العظيمة التي اشتد الحاجة اليها وفي مثلها ينبغي ان ينفق الزمن فان العلم لا يطلب منه الاحاطة بكل مسائله فان هذا متعذر

64
00:29:39.400 --> 00:30:03.500
لكن يراد من العبد احاطته بمهماته. فانه اذا حواها حوى العلم النافع. واذا ضيعها ضيع العلم النافع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل مرتبة لها اركان فاركان الاسلام خمسة والدليل من السنة حديث ابن عمر رضي الله عنه

65
00:30:03.500 --> 00:30:23.500
ما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والدليل قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام

66
00:30:23.500 --> 00:30:53.500
وقوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين ودليل الشهادة قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. ومعناها لا معبود بحق الا الله

67
00:30:53.500 --> 00:31:13.500
لا اله نافيا جميع ما يعبد من دون الله الا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما انه لا شريك له في ملكه. وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه ان لي

68
00:31:13.500 --> 00:31:43.500
براء مما تعبدون الا الذي فطرني. الاية وقوله قل يا اهل الكتاب الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله

69
00:31:43.500 --> 00:32:13.500
بانا مسلمون. ودليل شهادة ان محمدا رسول الله قوله تعالى من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريصا عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. ومعنى شهادة ان محمدا الله طاعة فيما امر تصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر. والا يعبد الله الا بما شرع

70
00:32:13.500 --> 00:32:33.500
ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. ودليل الصيام قوله تعالى يا ايها الذين

71
00:32:33.500 --> 00:32:53.500
امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ودليل الحج قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن

72
00:32:53.500 --> 00:33:22.200
عن العالمين لما بين المصنف رحمه الله مراتب الدين وذكر ان كل مرتبة لها اركان شرع يبين اركان الاسلام فقال فاركان الاسلام خمسة وهي المذكورة في حديث ابن عمر المتفق عليه الذي اورده. ثم قال المصنف بعد بيانه حقيقة

73
00:33:22.200 --> 00:33:43.900
اسلامي واركانه ومراتبه والدليل قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. اي الدليل على ان الدين الذي يجب اتباعه هو الاسلام قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام فقوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن

74
00:33:43.900 --> 00:34:11.550
بل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. ثم سرد المصنف اركان الاسلام مقرونة بادلتها فالركن الاول شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فالشهادة التي تكون ركنا من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم

75
00:34:11.550 --> 00:34:36.000
اما بالرسالة والركن الثاني الصلاة والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الصلاة المكتوبة في اليوم والليلة وهي الصلوات الخمس والركن الثالث الزكاة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام

76
00:34:36.300 --> 00:35:02.350
هي ايش؟ نعم زكاة طيب وزكاة الفطر استنى هي الزكاة المعينة في الاموال هي الزكاة المعينة في الاموال والركن الرابع الصوم والصوم الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم شهر رمضان في كل سنة

77
00:35:02.400 --> 00:35:28.850
هو صوم شهر رمضان في كل سنة. والركن الخامس الحج والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج الفرض الى بيت الله الحرام مرة في العمر هو حج الفرض الى بيت الله الحرام مرة في العمر. فما خرج عما ذكر مما يرجع

78
00:35:28.850 --> 00:35:53.800
الى واحد من المعاني المتقدمة فانه ليس من حقيقة الركن وان كان واجبا هذا منفعة معرفة حدود الاركان وهذه من المسائل التي ذكر بعض السلف انه كان يترفع عن السؤال عنها فلما مات اهل العلم ظهر جهله بها

79
00:35:53.800 --> 00:36:13.800
فان من الناس اذا قلت له ما هي الزكاة التي هي ركن الاسلام؟ قال الزكاة معروفة. لكن اذا حققته في افرادها وقلت زكاة الفطر من الركن؟ قال نعم اغترارا بشمول اسم الزكاة لها وهذا من الغلط. فاركان الاسلام تنتهي الى

80
00:36:13.800 --> 00:36:41.200
معان ما زاد عنها ليس واجبا. فمثلا الشهادة منها ما هو واجب. كالشهادة في حق لا يقوم الا بتلك الشهادة فان شهادة العبد في ذلك الحق تكون ايش حكمها واجبة عليه لكنها ليست من جملة ركن الشهادة فركن الشهادة مختص بشهادتين احداهما لله بالتوحيد

81
00:36:41.200 --> 00:37:11.200
والاخرى لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة. مثال اخر من نذر ان يحج لله عز عز وجل بعد قضائه حجة الفرض. فان نذر الحج الذي اتاه حكمه واجب عليه لكن هل هو من جملة الركن؟ لا ليس من جملة الحج الذي هو ركن الاسلام فالحج الذي هو ركن الاسلام هو حج

82
00:37:11.200 --> 00:37:36.850
فرضي الى بيت الله الحرام مرة في العمر. واقتصر المصنف على بيان حقيقة الركن الاول ببيان معنى الشهادتين لشدة الحاجة اليهما. وكثرة وقوع الناس فيما يخالفهما وقول لا اله الا الله جامع بين النفي والاثبات

83
00:37:37.300 --> 00:38:09.650
ففيه نفي جميع ما يعبد من دون الله. وفيه اثبات العبادة لله وحده ويبين نفيها قوله قوله تعالى انني براء مما تعبدون ويبين اثباتها قوله تعالى الا الذي فطرني فما فيها من النفي والاثبات هو في هذه الاية. وقول المصنف في معنى شهادة ان محمدا رسول الله

84
00:38:09.650 --> 00:38:29.650
الا يعبد الله الا بما شرع يعود الضمير المستتر فيه الى الله. فلا يعبد الله الا بما رعه الله ولا يعود الضمير المستتر الى الرسول صلى الله عليه وسلم. فلا يقال لا يعبد الله الا

85
00:38:29.650 --> 00:38:49.650
ما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان الشرع حق لله وحده. ولم تأتي نسبته وفي خطاب الشرع كتابا او سنة الى غير الله. واضطرار ذلك فيه دليل على ارادة معنى

86
00:38:49.650 --> 00:39:09.650
وهو تخصيص نسبة الشرع الى الله سبحانه وتعالى. ولم يجري في كلام السلف من الصحابة والتابعين واتباع التابعين نسبتهم الشرع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا يقولون فرظ رسول الله

87
00:39:09.650 --> 00:39:32.150
صلى الله عليه وسلم وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقولوا شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم شرع وضع الدين والفرض والسن بيان ذلك الوضع. فالشرع وضع الدين. والفرض والسن بيان ذلك الشرع. فوضع

88
00:39:32.150 --> 00:40:00.000
الشرع مختص بالله وللنبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان ببيان ما هو فرض منه وما هو سنة منه. فالشرع لا ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم لامرين احدهما اضطراب نسبته في خطاب الشرع الى الله عز وجل وحده اضطراد اي تتابع نسبته

89
00:40:00.000 --> 00:40:22.600
في الخطاب الشرعي في القرآن والسنة الى الله وحده والاخر فقد هذا التعبير من كلام الصحابة والتابعين واتباع التابعين والعلم الذي كان عليه الاولون لا يعدل به علم احد من المتأخرين

90
00:40:22.800 --> 00:40:42.800
وكون ذلك اصلا عندهم يدل على استبانته بينهم وان لم يعبروا عنه. فان مما ينبه اليه ان العلم منه بيان ومنه سكوت. وهو الذي يسميه الفقهاء بالتلقي. وكما يكون في باب الطلب فانه

91
00:40:42.800 --> 00:41:10.250
يكون في باب الخبر ولبيان هذا مقام اخر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله المرتبة الثانية الايمان وهو بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان واركانه ستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

92
00:41:10.250 --> 00:41:30.250
الاخر وبالقدر خيره وشره كله من الله. والدليل على هذه الاركان الستة قوله تعالى ليس وان تريوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله ولكن البر من امن بالله

93
00:41:30.250 --> 00:42:00.250
واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين ودليل القدر قوله تعالى ان خلقناه بقدر لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان اركان الاسلام وهو المرتبة الاولى من مراتب الدين ذكر اركان الايمان وهو المرتبة الثانية منها. فاركان الايمان ستة كما سيأتي

94
00:42:00.250 --> 00:42:35.350
هو الايمان له بالشرع معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فانه يسمى ايمانا وحقيقته شرعا التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا

95
00:42:35.500 --> 00:43:09.650
تعبدا له بالشرع المنزل تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة ويندرج فيه الاسلام والاحسان ويندرج فيه الاسلام والاحسان فيقع اسما للدين كله

96
00:43:10.000 --> 00:43:39.500
والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة. والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة فانها تسمى  وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان وللايمان شعب كثيرة وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه الجامعة له

97
00:43:39.650 --> 00:44:10.250
وشعب الايمان هي اجزاؤه وخصاله الجامعة له واختلف في عدد شعب الايمان لاختلاف لفظ الحديث الوارد في الصحيحين فيها فلفظ البخاري بضع وستون شعبة ولفظ مسلم بضع وسبعون شعبة وعند مسلم لفظ اخر على الشك

98
00:44:10.500 --> 00:44:41.900
بضع وستون او وسبعون شعبة واصح هذه الالفاظ رواية البخاري بضع وسبعون شعبة بضع وستون شعبة لفظ البخاري بضع وستون شعبة واعلى شعب الايمان قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. اي تنحيته وتحويله

99
00:44:41.900 --> 00:45:08.750
عنه والحياء شعبة من الايمان. ثبت هذا في حديث ابي هريرة عند عند مسلم واصله عند البخاري في تسمية هؤلاء الثلاث من شعب الايمان واركان الايمان ستة وهي ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره

100
00:45:09.100 --> 00:45:43.400
والايتان المذكورتان في كلام المصنف دالتان بمجموعهما على اركان الايمان الستة واستقراء ادلة الشرع يفيد ان من اركان الايمان قدرا يجب على العبد تعلمه فلا يصح ايمانه الا به فالقدر الواجب المجزئ من الايمان بالله فالقدر الواجب المجزئ من الايمان بالله هو الايمان

101
00:45:43.400 --> 00:46:13.100
بوجوده ربا مستحقا للعبادة هو الايمان بوجوده ربا مستحقا للعبادة له الاسماء الحسنى والصفات العلى له الاسماء الحسنى واصطفات العلى والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالملائكة هو الايمان بانهم خلق من خلق الله

102
00:46:13.400 --> 00:46:41.100
والايمان بانهم خلق من خلق الله وان منهم من ينزل بالوحي على رسل الله وان منهم من ينزل بالوحي على رسل الله والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالكتب هو الايمان بان الله انزل على من شاء من انبيائه كتبا هي كلامه

103
00:46:41.450 --> 00:47:05.250
هو الايمان بان الله انزل على من شاء من انبيائه كتبا هي كلامه يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه. وانها كلها منسوخة بالقرآن وانها كلها منسوخة بالقرآن

104
00:47:05.600 --> 00:47:30.700
والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالرسل هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم والايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم ليأمروهم بعبادة الله وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم

105
00:47:32.850 --> 00:47:56.300
والقدر الواجب المجزئ من الايمان باليوم الاخر هو الايمان بالبعث في يوم عظيم. هو الايمان بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة لمجازاة الخلق فمن احسن فله الحسنى وهي الجنة

106
00:47:56.750 --> 00:48:18.750
ومن اساء فله ما عمل وجزاؤه النار والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالقدر هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر. هو الايمان بان الله قدر كل شيء

107
00:48:18.750 --> 00:48:41.550
من خير وشر وانه لا يكون شيء الا بخلقه ومشيئته وانه لا يكون شيء الا بخلقه ومشيئته فهذه الجملة هي عمود الاقدار المجزئة من اركان الايمان مما لا يصح ايمان العبد الا به

108
00:48:42.000 --> 00:49:07.400
ويتعلق وجوبها بالعبد ابتداء ووراء هذه الجملة ما يتعلق وجوبها بالعبد انتهاء بعد بلوغ الدليل ووراء هاتين الجملتين ما لا يكون واجبا ابتداء ولا انتهاء بل يكون من جملة المستحبات

109
00:49:07.400 --> 00:49:29.900
وهو ما جرى فيه الخلف بين اهل العلم من فروع مسائله ولم تتبين ادلته للناظر فيه فمثلا لو سئل عامي هل تؤمن بالملائكة؟ فقال لا اعرف الملائكة ولا اؤمن بها. فانه وان انتسب الى

110
00:49:29.900 --> 00:49:53.900
اسلامي ليس ماشي من اهله لفقده ما يقوم به ايمانه مما يلزمه في تصحيحه. وهو الايمان بالملائكة واياه عن المصنف رحمه الله بقوله في نواقض الاسلام الناقض العاشر الاعراض عن دين الاسلام لا

111
00:49:53.900 --> 00:50:12.050
ولا يعمل به. فالمراد الاعراض عن اصل الدين مما لا يكون مسلما الا به. ومن لا يدري عن الملائكة لا يؤمن بهم ويزعم انه من اهل الاسلام فهو ليس منهم. ولو قدر ان

112
00:50:12.150 --> 00:50:38.850
عاميا سئل عن الملائكة فقال نعم نؤمن بهم هم خلق من خلق الله فقيل له هل فيهم من اسمه جبريل؟ فقال لا اعلم فان اسلامه ايش صحيح لاجتماع قلبه على ما يلزمه من تصحيح ايمانه بالملائكة وهو اقراره ومعرفته بهم

113
00:50:39.050 --> 00:50:59.050
فاذا قيل له بعد هو منهم. لقول الله تعالى كذا وكذا وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا. وذكر له الايات والاحاديث التي فيها ذكر جبريل عليه الصلاة والسلام فان ايمانه بكون احد الملائكة يسمى جبريل يكون

114
00:50:59.050 --> 00:51:24.300
واجبا لبلوغ الدليل عليه ولو سئل عامي عن الملائكة فقال نعم هم خلق من خلق الله فقيل له امنهم جبريل؟ فقال نعم هو منهم في القرآن والحديث الذي نسمعه ولا نحفظه. فقيل له بعد هل جبريل يموت ام لا يموت؟ فقال لا ادري

115
00:51:24.300 --> 00:51:45.050
فقرأ عليه كلام اهل العلم في المنازعة في هذه المسألة لكل قول فقال هذا شيء لا اعرفه ولا اعلم حقيقته فان ايمانه حينئذ يكون صحيحا غير ناقص فانما يلزمه ابتداء وانتهاء قد تحقق به

116
00:51:45.050 --> 00:52:05.050
وما وراء ذلك من المسائل المستغلقة التي يجري فيها النزاع في فروع من مسائل الايمان فانه لا يرجع على ايمانه بالنقص وقل مثل هذا في سائر اركان الاسلام اركان الايمان وعقل هذه المسألة يبين لك قدر

117
00:52:05.050 --> 00:52:31.250
الخلق بما ينفعهم في المسائل اللازمة لهم وحالهم ما ذكره ابو عبيدة معمر ابن متنى اذ قال من اشتغل بغير المهم اضر بايش بالمهم وكان يقول عجبت لمن يشتغل بالفضول ويترك الاصول. نعم

118
00:52:31.300 --> 00:52:51.300
احسن الله اليكم قال رحمه الله المرتبة الثالثة الاحسان ركن واحد وهو ان تعبد الله وحده كانك تراه ان لم تكن تراه فانه يراك. والدليل قوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك

119
00:52:51.300 --> 00:53:21.300
بالعروة الوثقى وقوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وقوله تعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين وتقلبك في الساجدين. انه هو السميع العليم. وقوله وما تكونوا في شأنه وما تتلوا من

120
00:53:21.300 --> 00:53:41.300
من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. والدليل من السنة حديث جبرائيل عليه السلام المشهور عن عمر رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ طلع

121
00:53:41.300 --> 00:54:01.300
علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد. فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. فقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال ان

122
00:54:01.300 --> 00:54:21.300
اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيتين استطعت اليه سبيلا فقال صدقت فعجبنا له واسأله ويصدقه. قال اخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته

123
00:54:21.300 --> 00:54:41.300
كتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. قال صدق. قال اخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال صدقت. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها بعدم السائل

124
00:54:41.300 --> 00:55:01.300
قال اخبرني عن اماراتها قال ان تلد الامة ربتها وانت ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاي يتطاولون في البنيان قال فمضى فلبثنا مليها. فقال صلى الله عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل؟ قل

125
00:55:01.300 --> 00:55:27.800
ورسوله اعلم قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان اركان الايمان وهو المرتبة الثانية من مراتب الدين شرع يذكر اركان الاحسان وهو المرتبة الثالثة من مراتب الدين. والاحسان

126
00:55:27.800 --> 00:56:00.550
ما يكون مع الخالق ومنه ما يكون مع المخلوق والمراد منهما هنا الاحسان مع الخالق ومتعلقه اتقان الشيء واجادته وله في الشرع معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم

127
00:56:02.800 --> 00:56:27.650
وحقيقته شرعا اتقان الباطن والظاهر لله اتقان الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

128
00:56:27.750 --> 00:57:00.550
على مقام المشاهدة او المراقبة وهو بهذا المعنى يجمع مراتب الدين كلها. الايمان والاسلام والاحسان. فيقع الاحسان اسما للدين كله والاخر معنى خاص وهو اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة. وهو اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال

129
00:57:00.550 --> 00:57:38.900
ظاهرة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاحسان بالاسلام والايمان ويتلخص مما مضى ان هذه الالفاظ الثلاثة الاسلام والايمان والاحسان يقع كل واحد منها موقع الاخرين فيجمع متعلقاتهما ويقع تارة اخرى على معنى مباين لهم

130
00:57:39.300 --> 00:58:08.150
فالاسلام تارة يجمع الايمان والاحسان وتارة اخرى ينفرد باسم الاعمال الظاهرة والايمان تارة يجمع الاسلام والاحسان وينفرد تارة بالاعتقادات الباطنة والاحسان تارة يجمع الاسلام والايمان وينفرد تارة باتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال

131
00:58:08.150 --> 00:58:44.400
الظاهرة والمعاني التي تجمع تلك الالفاظ وتفرقها هي التي سبق ذكرها فاننا لما ذكرنا الايمان بمعناه العام قلنا هو التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا تعبدا له بالشرع الى اخره ولما ذكرنا المعنى العام للاسلام قلنا واستسلام العبد لله باطنا وظاهرا تعبدا له الى اخره. ولما ذكرنا

132
00:58:44.400 --> 00:59:04.400
معنى العامة للاحسان قلنا هو اتقان العبد باطنا وظاهرا باطنه وظاهره لله تعبدا له بالشرع الى اخر ما ذكرناه. فكل واحد من هذه المعاني يكون عاما يندرج فيه غيره. وذكرنا مقابل

133
00:59:04.400 --> 00:59:24.400
كل معنى عام ما يكون به خاصا لا يدخل فيه غيره. والقدر المجزئ من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين والقدر المجزئ من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين. احدهما احسان معه في حكمه القدري

134
00:59:25.300 --> 00:59:55.850
احسان معه في حكمه القدري بالصبر على الاقدار. بالصبر على الاقدار والاخر احسان معه في حكمه الشرعي احسان معه في حكمه الشرعي. بامتثال خبره بالتصديق اثباتا ونفيا بامتثال خبره بالتصديق اثباتا ونفيا. وامتثال

135
00:59:56.050 --> 01:00:30.150
طلبه بفعل الامر وترك النهي واعتقاد حل الحلال وامتثال طلبه بفعل الامر وترك النهي واعتقاد حل الحلال. واركان الاحسان اثنان واركان الاحسان اثنان احدهما عبادة الله والاخر فعل تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة

136
01:00:30.300 --> 01:00:56.300
فعل تلك العبادة على مقام المشاهدة والمراقبة فان قال قائل انهما متلازمان فعبادة الله تكون بالمشاهدة او المراقبة فما جوابه فجوابه ان يقال ان من الاعمال ما يفقد فيه المشاهدة او المراقبة

137
01:00:56.400 --> 01:01:18.250
وهو عمل المرائي وغيره على الله من تلك الحال فان العامل يعمل لله لكن على غير على غير من مشاهدته والمراقبة فهو يدعي انه عامل عبادة لله لكن حقيقة الامر فوت تلك

138
01:01:18.250 --> 01:01:42.000
العبادة حقيقتها بفقد الاحسان فيها الا مراقبة ولا مشاهدة له عند عملها. وقول المصنف الاحسان ركن واحد اي شيء واحد اي شيء واحد نص عليه ابن قاسم العاصمي لان اسم الركن لا يصدق على الشيء اذا كان واحدا

139
01:01:42.050 --> 01:02:10.200
لان اسم الركن لا يصدق على الشيء اذا كان واحدا فوجب حمل كلامه على هذا المعنى فانه لا يقال ركن الا مع التعداد بان يكون اثنين او ثلاثة فيقال له ركنان او له ثلاثة اركان او اكثر. ولا يقال له ركن واحد. لانه اذا كان واحدا

140
01:02:10.200 --> 01:02:30.200
فان الركن الشيء هو الشيء نفسه وهذا هو الذي دعا ابن قاسم رحمه الله في حاشيته الى ان يجعل معنى المصنف والاحسان ركن واحد اي شيء واحد. وذكر المصنف ادلة الاحسان من الكتاب و

141
01:02:30.200 --> 01:02:50.200
السنة وسرد دليل السنة وهو حديث جبريل عليه الصلاة والسلام تاما وهو حديث مخرج في صحيح مسلم وفيه بيان مراتب الاسلام الثلاث الاسلامي والايمان والاحسان. وقد سماهن النبي صلى الله عليه

142
01:02:50.200 --> 01:03:18.050
دينا لقوله في اخره يعلمكم امر دينكم  احسن الله اليكم قال رحمه الله الاصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم. وهو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم الخليل

143
01:03:18.050 --> 01:03:38.050
عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الثاني وهو معرفة الاسلام بالادلة اتبعه بالاصل الثالث وهو معرفة النبي صلى الله عليه وسلم. والنبي في الشرع يطلق على معنيين

144
01:03:38.050 --> 01:04:08.650
احدهما معنى عام وهو رجل انسي حر وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم فيندرج فيه الرسول فيندرج فيه الرسول

145
01:04:08.700 --> 01:04:45.500
والاخر معنى خاص وهو رجل انسي حر اوحي اليه رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم موافقين وبعث الى قوم موافقين فلا يندرج فيه الرسول وسبق ان عرفت ان الاصل الاول منه قدر واجب على كل احد يرجع الى اربعة اصول

146
01:04:45.700 --> 01:05:05.700
وان الاصل الثاني منه قدر واجب على كل احد يرجع الى ثلاثة اصول. ومن معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم قدر واجب يرجع الى اربعة اصول. فاصول ما يجب من معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم اربعة

147
01:05:06.450 --> 01:05:34.700
اولها معرفة اسمه محمد دون بقية نسبه. معرفة باسمه الاول محمد دون بقية نسبه. فالواجب على كل احد من المسلمين معرفة ان الذي ارسل الينا اسمه من؟ لان الجهل باسمه مؤذن بالجهل بوصفه وبما بعث به

148
01:05:34.800 --> 01:06:04.800
لان الجهل باسمه مؤذن بالجهل بوصفه وهو الرسالة وبما بعث به وهو الدين وكان يقوم مقامه في حياته معرفة صفة خلقته والاشارة اليه. فلما فقد بموته صلى الله عليه وسلم بقي دليلا عليه اسمه الذي سمي به

149
01:06:04.800 --> 01:06:32.450
وهو محمد لان معرفة ما يتعلق باحد من الاحكام تتصل بالتسمية ولهذا فان تسمية المولود حكمها ايش واجبة والدليل من نقله احسنت واجبة للاجماع على ذلك نقله ابو محمد ابن حزم

150
01:06:32.550 --> 01:06:54.350
الحقوق التي للعبد والواجبات التي عليه لا تتميز الا بمعرفة اسمه. والثاني معرفة انه عابد الله ورسوله معرفة انه عبد الله ورسوله. اختاره الله واصطفاه من البشر. اختاره الله واصطفاه من البشر

151
01:06:54.350 --> 01:07:22.750
وفضله بالرسالة فهو خاتم المرسلين وثالثها معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق ورابعها معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو كتاب الله

152
01:07:22.800 --> 01:07:41.100
معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو كتاب الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وله من العمر ثلاث وستون سنة منها اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا

153
01:07:41.100 --> 01:08:01.100
نبيا رسولا نبئ باقرأ وارسل بالمدثر وبلده مكة. ذكر المصنف رحمه الله ان النبي صلى الله عليه الا ما عمر ثلاثا وستين سنة قسمت شطرين فمنها اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا

154
01:08:01.100 --> 01:08:24.800
رسولا فاوحي اليه وبعث وهو ابن اربعين سنة ثم اتم بقية عمره نبيا رسولا اولى ووحي البعث الذي يصطفي به الله من شاء من عباده نوعان ووحي البعث الذي يصطفي به الله من يشاء من عباده نوعان

155
01:08:25.050 --> 01:08:58.900
احدهما وحي نبوة والاخر وحي رسالة احدهما وحي نبوة والاخر وحي رسالة. وهي درجة اعلى من النبوة ولما ابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي ثبتت له مرتبة النبوة وهي الاقل فثبت كونه نبيا بايحاء الله اليه بما

156
01:08:58.900 --> 01:09:25.650
انزل عليه من صدر سورة اقرأ ثم لما انزلت عليه سورة المدثر وفيها بعثه صلى الله عليه وسلم الى قوم مخالفين من المشركين علم كونه صلى الله عليه وسلم رسولا. وهذا معنى قول المصنف نبأ باقرأ وارسل بالمدثر. اي ثبتت له

157
01:09:25.650 --> 01:09:55.650
مرتبة النبوة بما انزل من الايات في سورة اقرأ. وهي سورة العلام وثبتت له مرتبة الرسالة بما انزل عليه من من سورة المدثر. نعم. احسن الله اليكم والدليل قوله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر

158
01:09:55.650 --> 01:10:25.650
ولا تمنع تستكثر ولربك فاصبر. ومعنى قم فانذر ينذر عن الشرك ويدعو الى التوحيد بكى فكبر اي عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر اي طهر اعمالك عن الشرك. والرجز فاهجر الرجس اي اصنام وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها. وعداوتها واهلها وفراقها واهلي

159
01:10:25.650 --> 01:10:55.150
ذكر المصنف رحمه الله ان المقصود من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم امران الاول النذارة عن الشرك ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب. والاخر الدعوة الى التوحيد

160
01:10:57.600 --> 01:11:28.100
ولفظ الدعوة مشتمل على الطلب والترغيب ولفظ الدعوة مشتمل على الطلب والترغيب فقوله قم فانذر دال على الاول لانه امر بالنذارة من كل ما يحذر لانه امر بالنذارة من كل ما يحذر. واعظم ما يحذر ويتخوف على العبد منه. هو الشرك

161
01:11:29.250 --> 01:11:57.100
فقوله وربك فكبر دال على الثاني فان التكبير هو التعظيم والاجلال وابلغ ما عظم الله به هو توحيده والنذارة في قول المصنف بعثه الله بالنذارة عن الشرك هي بكسر النون لا بفتحها. ففتحها

162
01:11:57.800 --> 01:12:20.600
من اللحن في كلام العرب وتحفظ بمقابلها. فمقابل الندارة البشارة. وكلاهما بكسر اوله. وفسر اصنفوا قوله وثيابك فطهر بقوله اي طهر اعمالك من الشرك وهذا قول اكثر السلف حكاه ابن جرير

163
01:12:20.600 --> 01:12:48.850
والطبري وتقدم بيان صحة مأخذه لما فيه من ملاحظة السياق الوارد. فالمناسب بين الامن بالتوحيد في قوله وربك فكبر. والنهي عن الشرك في قوله ورزا فاهجر ان يكون التطهير مأمور به هو تطهير الاعمال. فتفسير الثياب بالاعمال الملابسات

164
01:12:48.950 --> 01:13:19.950
اصح من تفسيرها بالارضية الملبوسات رعاية لما دل عليه سياق الايات. ثم ذكر المصنف اصول هجر عبادة الاصنام وهي اربعة الاول تركها وترك اهلها والثاني فراقها وفراق اهلها والفراق قدر زائد

165
01:13:20.550 --> 01:13:52.600
عن الترك قدر زائد على الترك لان المفارق مباعد والثالث البراءة منها ومن اهلها والرابع عداوتها وعداوة اهلها وفيه زيادة عن سابقه فان العبد قد يتبرأ لكن لا يظهر العداوة. فاظهار العداوة

166
01:13:52.800 --> 01:14:13.300
فعل خارجي زائد عن البراءة التي هي من عمل الباطن. وهذه الاصول لا تختص بعبادة الاصنام بل هي اصول هجر كل معبود يعبد من دون الله عز وجل. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله

167
01:14:13.300 --> 01:14:33.300
اخذ على هذا عشر سنين يدعو الى التوحيد وبعد العشر عرج به الى السماء. وفرضت عليه الصلوات الخمس. وصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة والهجرة فريضة على هذه الامة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي

168
01:14:33.300 --> 01:15:03.300
يا باقية الى ان تقوم الساعة والدليل قوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالميهم انفسهم قالوا فيما كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن نرض الله واسعة اتوا فتهاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا

169
01:15:03.300 --> 01:15:33.300
المستضعفين من الرجال والنساء والوجدان لا يستطيعون حيلة لا يستطيعون حيلة لا يهتدون سبيلا فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم. وكان الله عفوا غفورا قوله تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون. قال البغوي رحمه الله

170
01:15:33.300 --> 01:15:53.300
سبب نزول هذه الاية بالمسلمين الذين بمكة لم يهاجروا هداهم الله باسم الايمان والدليل على الهجرة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة. ولا تنقطع التوبة حتى تطلع

171
01:15:53.300 --> 01:16:13.300
من مغربها. ذكر المصنف رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث لبث عشرا وسنين يدعو الخلق الى التوحيد. وبعد مضي عشر عرج به الى السماء اي صعد به اليه

172
01:16:13.300 --> 01:16:37.550
وكان معراجه الى السماء بعد الاسراء به صلى الله عليه وسلم الى بيت المقدس. وفرضت عليه الصلوات الخمس في تلك الليلة وصلى صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث سنين وامر بعدها بالهجرة الى المدينة. وكانت تسمى

173
01:16:37.550 --> 01:17:08.150
يكذب والهجرة شرعا ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه. وهي ثلاثة انواع احدها هجرة عمل السوء هجرة عمل السوء بترك الكفر والفسوق والعصيان

174
01:17:08.450 --> 01:17:43.600
بترك الكفر والفسوق والعصيان وثانيها هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه وثالثها هجرة اصحاب السوء هجرة اصحاب السوء بمجانبة من يؤمر بهجره بمجانبة من يؤمر بهجره من الكفار والمبتدعة والفساق

175
01:17:44.600 --> 01:18:08.100
بمجانبة من يؤمر بهجره من الكفار والمبتدعة والفساق ومن هجرة البلد المأمور بها الهجرة من بلد الشرك الى بلد الاسلام. وهي فريضة على هذه الامة  في حق من كان قادرا عليها غير متمكن من اظهار دينه

176
01:18:08.550 --> 01:18:32.100
فهي واجبة على من اجتمع فيه امران فهي واجبة على من اجتمع فيه امران احدهما عدم القدرة على اظهار الدين عدم القدرة على اظهار الدين فمن كان قادرا على اظهار دينه فالهجرة في حقه مستحب

177
01:18:32.250 --> 01:18:58.800
فمن كان قادرا على اظهار دينه فالهجرة في حقه مستحبة والاخر القدرة على الخروج من بلد الكفر القدرة على الخروج من بلد الكفر فمن عجز عنها عذر لعجزه واظهار الدين هو اعلان شعائره وابطال دين المشركين

178
01:18:59.100 --> 01:19:23.350
واظهار الدين هو اعلان شعائره وابطال دين المشركين نصوا على هذا جماعة من المحققين منهم عبد اللطيف واسحاق ابن عبد الرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب وحمد بن عتيق

179
01:19:23.550 --> 01:19:56.900
ومحمد بن ابراهيم ال الشيخ وعبدالرحمن بن سعدي في اخرين فاظهار الدين لا يقتصر على اعلان الشعائر بل يقترن بابطال دين المشركين بعيبه وبيان بطلانه وضلاله فاظهار الديني لا يتحقق الا

180
01:19:57.000 --> 01:20:19.050
بهذا وذكر المصنف رحمه الله الادلة الدالة على وجوب الهجرة ثم ذكر كلاما عن البغوي هو معنى ما نقله في تفسيره عن جماعة لا نص لفظه فقال هنا بمعنى ذكر

181
01:20:19.750 --> 01:20:45.100
فقال هنا بمعنى ذكر ومن عادة المصنف التعبير بقال في مقام ذكر. ومن عادة المصنف التعبير بقالة في مقام ذكر. فلا يريد اللفظ بعينه بل يريد معناه وكأنه يفعل هذا فيما يكتبه من حفظه

182
01:20:45.150 --> 01:21:12.600
وكأنه يفعل هذا فيما يكتبه من حفظه فاذا لم يقدر على الاتيان باللفظ وعبر بالمعنى ثم قال في الفداء ذلك وقال فلان فانه يريد ذكر فلان كالواقع هنا فالعبارة المذكورة ليست نص كلام البغوي بل معنى

183
01:21:13.100 --> 01:21:36.300
ما نقله عن جماعة من السلف في تفسيرها. ولم يثبت كون المذكور سببا لنزولها. ولم يثبت كون المذكور سببا لنزولها الا ان يكون المراد بالسبب ما يجري مجرى التفسير. الا ان يكون المراد بالسبب ما يجري مجرى التفسير

184
01:21:36.300 --> 01:21:56.300
ان من اهل العلم من يعبر بهذا ويكون مراده وتفسير الاية يتعلق بالمشركين الذين مكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الايمان ثم ذكر المصنف دليل الهجرة من السنة وهو حديث حسن رواه ابو داوود

185
01:21:56.300 --> 01:22:16.300
من حديث معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله بالمدينة امر فيها ببقية شرائع الاسلام. مثل الزكاة والصوم والحج والاذان والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر

186
01:22:16.300 --> 01:22:36.300
وغير ذلك من شرائع الاسلام اخذ على هذا عشر سنين وبعدها توفي صلوات الله وسلامه عليه ودينه باق وهذا دينه لا خير الا دل الامة عليه ولا شر الا حذرها عنه. والخير الذي دل عليه

187
01:22:36.300 --> 01:22:56.300
التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه والشر الذي حذرها عنه الشرك وجميع ما يكرهه الله واباه ذكر المصنف رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم استقر في المدينة بعد هجرته اليها. وامر فيها ببقية

188
01:22:56.300 --> 01:23:16.300
طرائع الاسلام وكانت مدة بقائه فيها عشر سنين ثم توفي صلوات الله وسلامه عليه ودينه باق وهو دين الاسلام فقد بلغ صلى الله عليه وسلم الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد

189
01:23:16.300 --> 01:23:36.300
في الله حق جهاده فدلها على كل خير وحذرها من كل شر. قال المصنف وهذا دينه ولا خير الا دل الامة عليه ولا شر الا حذرها عنه. ثم بين الخير والشر فقال والخير الذي دل عليه

190
01:23:36.300 --> 01:23:56.300
احيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه. والشر الذي حذرها عنه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه. والتوحيد من جملة محبوبات الله ومراضيه والشرك من جملة مكروهات الله ومباغضه. وافرد بالذكر تعظيما

191
01:23:56.300 --> 01:24:19.250
لمن لهما. هم احسن الله اليكم قال رحمه الله بعثه الله الى الناس كافة وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والانس والدليل قوله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا واكمل الله له الدين

192
01:24:19.250 --> 01:24:49.250
والدليل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى انك ميت وانهم ميتون. ثم ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون. والناس اذا ماتوا يبعثون. والدليل قوله تعالى

193
01:24:49.250 --> 01:25:19.250
خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى. وقوله تعالى والله انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا. وبعد البعث محاسبون ومجزيون باعمالهم والدليل قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا

194
01:25:19.250 --> 01:25:49.250
ويجزي الذين احسنوا بالحسنى ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم تنبؤن بما عملتم. وذلك على الله يسير. ذكر المصنف رحمه الله ان الله بعث النبي صلى الله عليه وسلم الى الناس كافة

195
01:25:49.650 --> 01:26:17.900
الى اي الى الجن والانس فان اسم الناس يشمل الجن والانس فانا اصله مأخوذ من النوس وهو الحركة والاضطراب وهو وصف موجود فيهما. وبينه المصنف بقوله ضاعته على جميع الثقلين. الجني والانس. ثم ذكر ان الله اكمل له الدين كما

196
01:26:17.900 --> 01:26:37.150
الله عن ذلك في قوله اليوم اكملت لكم دينكم الاية. ثم مات صلى الله عليه وسلم تصديقا لخبر الله في قوله انك ميت وانهم ميتون. والناس اذا ماتوا يبعثون. والبعث في الشرع

197
01:26:37.450 --> 01:27:02.750
هو قيام الخلق اذا اعيدت الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور الثانية. قيام الخلق اذا اعيدت الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور الثانية ثم ذكر المصنف ادلته والناس بعد البعث محاسبون ومجازون باعمالهم

198
01:27:03.250 --> 01:27:30.850
والحساب في الشرع عدوا اعمال العبد يوم القيامة والحساب بالشرع عد اعمال العبد يوم القيامة. والجزاء هو الثواب عليها بالنعيم المقيم وداره الجنة جعلنا الله واياكم من اهلها. او بالعذاب الاليم وداره النار اعاذ الله واياكم منها

199
01:27:30.850 --> 01:27:54.350
ثم ذكر المصنف الدليل وهو قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض الاية وهي تدل على الامرين من وجهين احدهما دلالتها على الجزاء بالمطابقة دلالتها على الجزاء بالمطابقة في قوله ليجزي

200
01:27:56.500 --> 01:28:22.450
والاخر دلالتها على الحساب باللزوم دلالتها على الحساب باللزوم. فان العبد يحاسب ثم يجزى. فان العبد يحاسب ثم يجزى سوى من استثناه الله عز وجل ممن يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب. نعم

201
01:28:22.550 --> 01:28:42.550
احسن الله اليكم قال رحمه الله وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين. والدليل قوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. واولهم نوح واخرهم

202
01:28:42.550 --> 01:29:12.550
محمد عليهم الصلاة والسلام وهو خاتم النبيين لا نبي بعده. والدليل قوله تعالى ما كان ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. والدليل على ان نوحا اول رسل قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده

203
01:29:12.550 --> 01:29:31.600
لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان ما يتعلق ببعثة نبينا صلى الله عليه وسلم ذكر قاعدة كلية في بعث الانبياء فقال وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين. فبعثهم يتضمن امرين

204
01:29:32.100 --> 01:30:03.450
احدهما البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا والاخرة. البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا الاخرة والاخر النذارة لمن عصاهم من الخسران في الدنيا والاخرة. النذارة لمن عصاهم بالخسران في الدنيا والاخرة ثم ذكر المصنف مسألتين الاولى ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام

205
01:30:03.450 --> 01:30:24.450
والثانية ان اخرهم هو محمد صلى الله عليه وسلم وقدم دليل المسألة الثانية لجلالتها فقال والدليل قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم. الاية ثم ذكر دليل المسألة الاولى

206
01:30:24.450 --> 01:30:44.950
قال والدليل على ان نوحا اول الرسل قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده واولية نوح مستفادة من الاية بتقديم ذكره في الايحاء الى النبيين. واولية نوح

207
01:30:44.950 --> 01:31:11.200
مستفادة من الاية بتقديم ذكره في الايحاء على النبيين والايحاء الذي قدم فيه نوح على من بعده هو ايحاء الرسالة هو ايحاء الرسالة. واما ايحاء النبوة فتقدمه ابوه ادم اتفاقا

208
01:31:11.900 --> 01:31:31.900
وادريس في اصح القولين عند اهل العلم. وابين من هذه الاية حديث انس في الصحيحين وهو حديث الشفاعة الطويل وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ائتوا نوحا فانه وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر ادم انه قال ائتوا نوحا

209
01:31:31.900 --> 01:31:51.900
فانه اول رسول ارسله الله الى اهل الارض. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل امة بعث الله اليها رسولا من نوح الى محمد عليهما الصلاة والسلام يأمرون بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت

210
01:31:51.900 --> 01:32:11.900
والدليل قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان بالله. قال ابن القيم رحمه الله تعالى ومعنى الطاغوت ما تجاوز به العبد

211
01:32:11.900 --> 01:32:31.900
تحده من معبود او متبوع او مطاع. والطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة ابليس لعنه الله. ومن عبد وهو راض ومن ادعى شيئا من علم الغيب. ومن دعا الناس الى عبادة نفسه. ومن حكم بغير ما انزل الله. والدليل

212
01:32:31.900 --> 01:33:01.900
قوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن فقد استمسك بالعروة الوثقال من فصام لها. والله سميع عليم. وهذا هو معنى لا اله الا الله وفي الحديث رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذوة سلامه الجهاد في سبيل الله

213
01:33:01.900 --> 01:33:32.400
والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم لما قرر المصنف رحمه الله ان الرسل مبشرون ومنذرون بين عموم بعثهم الى الامم. وان كل امة بعث اليها رسول مع بيان ما دعوا اليه. ودعوات الانبياء والرسل تجتمع في اصلين

214
01:33:32.550 --> 01:34:02.750
ودعوات الانبياء في والرسل تجتمع في اصلين احدهما الامر بعبادة الله المتضمن النهي عن الشرك الامر بعبادة الله المتضمن النهي عن الشرك وهذا مذكور في قوله ان اعبدوا الله وهذا مذكور في قوله ان اعبدوا الله. والاخر الامر باجتناب الطاغوت. الامر باجتناب الطاغوت

215
01:34:03.200 --> 01:34:26.650
المتضمن النهي عن عبادته وهذا مذكور في قوله واجتنبوا الطاغوت واجتنابه يتحقق بالكفر به وذكر المصنف قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت دليلا على عموم الرسالة

216
01:34:26.650 --> 01:34:47.600
بيانا لما دعت اليه الامم. فالاية تدل لما دعت اليه الانبياء. فالاية تدل على امرين احدهما عموم بعث الرسل في الامم عموم بعث الرسل في الامم. فما من امة الا خلى فيها نذير

217
01:34:48.000 --> 01:35:12.550
والاخر بيان ما دعت اليه الانبياء بيان ما دعت اليه الانبياء من الامر بعبادة الله واجتناب الطاغوت. ثم ذكر ان الله افترض على جميع العباد كفر بالطاغوت والايمان بالله والدليل قوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة مثقلا فصام لها الاية والعروة

218
01:35:12.550 --> 01:35:45.950
ما يتعلق ويستمسك به والعروة ما يتعلق ويستمسك به والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى ومعنى لا انفصام لها لا انقطاع لها وفصل الشيء كسره من غير ان يبين من محله. وفصل الشيء كسره من غير

219
01:35:45.950 --> 01:36:12.900
ان يبين من محله فينكسر ولا ينقطع فاذا انقطع سمي قصما فالفرق بين الفصل والقصم ان الفصم كسر بلا انقطاع. ان الفصم كسر بلا انقطاع. والقصم كسر بانقطاع ولا يكون العبد

220
01:36:12.950 --> 01:36:42.400
مستمسكا بالعروة الوثقى حتى يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله. والطاغوت له معنيان احدهما معنى خاص وهو الشيطان معنى خاص وهو الشيطان وهو المراد عند الاطلاق في القرآن. وهو المراد عند الاطلاق في القرآن. والاخر معنى عام

221
01:36:43.750 --> 01:37:09.800
وهو الذي اراده ابن القيم بقوله كل ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع وهذا احسن ما قيل في حده العام ذكره عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد وصاحبه سليمان ابن سحمان في بعض مقيداته

222
01:37:10.750 --> 01:37:37.050
وهو المراد في القرآن اذا ذكر معه الفعل على وجه الجمع وهو المراد في القرآن اذا ذكر معه الفعل على وجه الجمع كقوله تعالى والذين كفروا اوليائهم الطاغوت يخرجونه من الظلمات الى النور. فقوله يخرجونهم يراد به المعنى العام مما يشمل هذه الانواع

223
01:37:37.050 --> 01:38:07.450
نعم وجماع انواع الطواغيت ثلاثة وجماع انواع الطواغيت ثلاثة اولها طاغوت عبادة وثانيها طاغوت طاعة وثالثها طاغوت اتباع ذكره سليمان ابن سحمان وهو مستفاد من كلام ابن القيم في معنى الطاغوت

224
01:38:07.500 --> 01:38:33.300
واشار المصنف الى معنى الطاغوت الخاص وبعض افراد المعنى العام في قوله والطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة ابليس لعنه الله الى اخره. والمراد بالرؤوس اعظمهم شرا واشدهم خطرا والمراد بالروس اعظمهم خطأ واشدهم اعظمهم شرا واشدهم خطرا

225
01:38:33.450 --> 01:38:55.450
وهؤلاء خمسة فيما عده المصنف اولهم ابليس والثاني من عبد وهو راض وان لم يدعو الى عبادة نفسه والثالث من ادعى شيئا من علم الغيب. والمراد به الغيب المطلق. الذي لا يعلمه الا الله

226
01:38:55.450 --> 01:39:20.200
والرابع من دعا الى عبادة نفسه ولو لم يعبد من دعا الى عبادة نفسه ولو لم يعبد والخامس من حكم بغير ما انزل الله والكفر بالطاغوت والايمان بالله هو حقيقة لا اله الا الله. المتضمنة النفي والاثبات كما تقدم

227
01:39:20.200 --> 01:39:54.400
نفيها هو الكفر بالطاغوت واثباتها هو الايمان بالله وهذه هي حقيقة الاسلام فان حقيقة الاسلام استسلام العبد لربه سبحانه وتعالى. ولا يتحقق استسلام حتى يكفر بالطاغوت وذكر المصنف قوله صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام الحديث رواه الترمذي وغيره من حديث معاذ بن جبل ويأتي في الاربعين

228
01:39:54.400 --> 01:40:14.400
نبوية النووية ومعناه ان رأس اخلاص الدين لله هو استسلام لله بالتوحيد المتضمن الكفر بالطاغوت وهذا اخر البيان على معاني هذا الكتاب بما يناسب المقام والحمد لله رب العالمين على عونه

229
01:40:14.400 --> 01:40:37.100
ورفقه بعض الناس يظن انه يدلس ويستطيع ان يقول يوما من الدهر سمعت جميعا فمن الذي ينكره؟ ينكره الذي لا فعليه شيء في الارض ولا في السماء قال ابن المبارك لو ان رجلا بات يحدث نفسه انه يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لاصبح والناس يقولون فلان

230
01:40:37.100 --> 01:40:57.100
كذاب فالعلم محفوظ بحفظ الله. ولذلك لا يوبه بالمقيدات التي توضع عليها الاختام. فكم من مقيد عليه ختم بالسماع او غيره لا صحة له. والله عز وجل يبين لحفظة الدين ما يطلعون به على الصدق والكذب. فاياك ان

231
01:40:57.100 --> 01:41:20.600
ان تعد في ديوان الكاذبين فان من حفظ دين الله حفظه دين فحفظه الله. وبهذا نكون بحمد الله قد فرغنا من هذا الكتاب وانبهه على امرين احدهما ان الذي اردته من النهي عن حمل الشروح التي للمفرغات التي عمد

232
01:41:20.600 --> 01:41:40.600
الى نفع غيره بها بعض الاخوان. واما مقيدات احدكم في نسخته فان الانفع له ان يحضر بها وليست من جملة محظور لكن المحظور ان يحضر شرحا لي مما قيد بتفريغ احدهم او شرحا لغير مما يتعلق بالماتن فانه يمنع

233
01:41:40.600 --> 01:42:02.100
الفهم والاخر من لم يصب حظه من نسخ الكتاب فانه يمكنه ان يدرك نسخة في مكتبة النصيحة فانهم يبقون منتظرين الى الساعة الحادية الحادية عشرة ليلا والاخوات يمكنهن ان يحظين بنسخة من وحدة

234
01:42:02.100 --> 01:42:18.150
الكتب وهي للداخل من الباب الخامس والعشرين ثم يدلخ الى الباب الثالث والعشرين فيجد توزيع النسخ هناك والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين