﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:36.100
عليه وسلم ما بينت اصول العلوم وعلى اله وصحبه ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا المجلس الثاني بشرح الكتاب الاول من برنامج اصول العلم في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف

2
00:00:36.750 --> 00:01:08.100
وخمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وهو كتاب خلاصة تعظيم العلم لمصنفه وصالح ابن عبدالله ابن حمد العصيمي وقد انتهى بنا البيان الى قوله الناقد العاشر ملازمة ادب العلم نعم الا للرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين نبينا محمد اي وعلى اله

3
00:01:08.100 --> 00:01:48.100
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولحاضرنا ولجميع المسلمين العاشر قال ابن القيم رحمه الله تعالى سادتي وكلامي وقلة ادائه وبوالي الدنيا والاخرة بمثل الادب ولست ببحر ما نهض منك الهدف والمرء لا يسمو بغير الادب وان يقل حسب ونسب. وانما

4
00:01:48.100 --> 00:02:11.300
قال يوسف لان المجازب يرى له. يؤذن العلم ان يضيع عنده ومن هنا كان السلف رحمه معاوية رحمه الله تعالى كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم بل ان طائفة من

5
00:02:11.300 --> 00:02:31.300
يقدمون تعلمهم على تعليم قال مالك ابن انس لفتى من قريش يا ابن اخي تعلم الادب قبل ان تتعلم منه وكانوا يظهرون حاجتهم قال مشهده الحسين ابن مبارك يوما نحن الى كثير من الادب احوج منا الى كثير من النوم وكانوا يوصون به ويرشدون اليه قال مالك كان

6
00:02:31.300 --> 00:02:51.300
امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعتان ابن ابي عبد الرحمن فقيه فقيه اهل المدينة في زمنه. فتعلم من ادبه قبل علمه وانما حرم كثير من طلبة العصر والعلم بتضيع الادب. اشرف الليث موسى رحمه الله تعالى على اصحاب الحديث فرأى منهم شيئا كانه

7
00:02:51.300 --> 00:03:13.150
كريهة وقال ما هذا؟ انتم الى يسير من العذر احوج منكم يا كثير من العلم. فماذا يقول ليث لو رأى حال كثير من طلاب العلم في هذا العصر ذكر المصنف وفقه الله ما عقد الاخر من معاقل تعظيم العلم وهو ملازمة اداب العلم

8
00:03:13.500 --> 00:03:32.800
لانه وقور الادب من اعظم اسباب السعادة في الدنيا والاخرة وقلة الادب من اعظم اسباب الشقاوة في الدنيا والاخرة. وذكر المصنف من كلام ابن القيم في مدارس السالكين ما يبين هذا المعنى

9
00:03:33.000 --> 00:03:52.200
فان العبد اذا لزم الاداب فتحت له الابواب فرقى الى مصاعد السعادة في الدنيا والاخرة واذا قل ادبه غلقت دونه الابواب فلم يصل الى مناه ولا اصابه مبتغاه فيما يطلبه من درجات

10
00:03:52.200 --> 00:04:13.350
في الدنيا والاخرة ثم ذكر المصنف ان العلم لا يصلح الا لمن تأدب بآدابه في نفسه وفي درسه ومع قرينه ثم اورد قول يوسف بن الحسين رحمه الله بالادب تفهم العلم

11
00:04:13.600 --> 00:04:37.450
اي بسبب الادمي اي بسبب الادب تفهم العلم ومن وجوه معناه ما ذكره بقوله لان المتأدب يرى اهلا للعلم فيبذل له وقليل الادب يعز ان يضيع عنده ليحبس عنه ويمنع منه

12
00:04:37.500 --> 00:05:02.900
فان المتأدب يستخرج مكنون العلم من الاشياخ بادب وقليل الادب يراه اشياخه حقيقا بحرمانه من ضمائر العلم. ثم قال ومن هنا كان السلف رحمهم الله يعتلون بتعلم الادب كما يعتنون بتعلم العلم. قال ابن سيرين يعني محمدا كانوا

13
00:05:02.900 --> 00:05:28.600
الهدي اي الادب كما يتعلمون العلم اي متنة تعلمهم العلم ثم قال بل ان طائفة منهم يقدمون تعلمه على تعلم العلم ووجه تقديمه انه ملقاة اليه وسلم يوصل اليه ويدل عليه

14
00:05:28.800 --> 00:05:46.650
ثم قال قال مالك بن انس لفتى من قريش يا ابن اخي تعلم الادب قبل ان تتعلم العلم اي لتحصل يقول لك المنفعة المغضوبة منك ثم قال وكانوا يوصون به ويرشدون اليه

15
00:05:46.750 --> 00:06:08.100
قال مالك كانت امي تعممني اي تلبسني العمامة ليكون على حال كاملة في اذا فيه وهذا من دلائل وصول الادب. فان حسن هندام ملتمس العلم من دلائل اقباله التام عليه

16
00:06:08.250 --> 00:06:36.050
فان المقبل على شيء معظما له يعتني بحاله عند اقباله عليه. كالداخل على ملك الملوك سبحانه وتعالى فان من مقامات العبودية كمال الحلة عند الوقوف بين يديه سبحانه وتعالى رضي الله عنه

17
00:06:36.100 --> 00:06:56.100
لا يلبسها اذا قامت صلاة العيد فاتخذ هذه السنة له تعظيما لاجل القيام بين يدي الله سبحانه وتعالى في محراب الصلاة في ظلمة الليل فانه وان لم يراه الناس. فان اقباله على الله

18
00:06:56.100 --> 00:07:26.100
سبحانه وتعالى له دلائل ظاهرة وباطنة ومن وجوه هذه الدلائل الحال الظاهرة. ولهذا في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اريد ان اكف شعرا ولا ثوبا يعني في الصلاة. والمراد بكف الثوب طيب وتشويع. فانما

19
00:07:26.100 --> 00:07:46.100
عنه في الصلاة لان حال التشمير حال اقبال على الدنيا وهي لا تناسب حال الاقبال على الله عز وجل في الصلاة وقل يا ابن المصلي فكذلك يكون في جميع المقامات التأله لله ومن جملتها طلب العلم

20
00:07:46.100 --> 00:08:12.200
يكون المرء على حال كاملة وهي التي قصدتها ام مالك فعمدت الى ما عمدت فيما اخبر عنه بقوله كانت امي يعلمني اي وتقول لي اذهب الى ربيعة وتعلم من ادبه قبل علمه يعني صدق من ادبه وتعلم منه قبل ان تتعلم

21
00:08:12.200 --> 00:08:32.200
وسائل العلم منه وينبغي ان يحرص طالب العلم على تعلم الادب اولا ثم يتبع ذلك ثم يتبع ذلك امتثاله واخذ الاداب التي ينبغي ان يحرص عليها طالب العلم من الاداب المتعلقة

22
00:08:32.200 --> 00:08:55.800
في طلبه لان انواع الاداب فنون مختلفة ومن اكدها في حق ملتمس العلم عنايته بادب العلم. فينبغي ان يتعلم عجب التماس العلم في نفسه وفي درسه ومع شيخه ومع قرينه وفي مجلس العلم. فانه اذا تحلى

23
00:08:55.800 --> 00:09:19.600
التامة من اداب العلم صلح ان يكون من اهله فتأهل لاخذه. وان عجب عنه علم ادب العلم ضعف حذره من نزعه وهذا من اسباب حرمان كثير من ملتبسي العلم اصابته بالازمنة المتأخرة. لان احدهم يأتي ملتمسا

24
00:09:19.600 --> 00:09:39.600
ثم يهجم عليه دون حرص على تعلم ادبه. فيبدأ بوسائل العلم قبل ان يتحلى بحلية الادب وكان من مسالك المعلمين في ازمنة المتقدمة حتى انتهت الى القرن الماضي تقديم اقراء كتاب

25
00:09:39.600 --> 00:09:59.600
من الكتب المتعلقة بادب العلم. لان ذلك يحمل ملتمس العلم على معرفة هذه الاداب فيتحلى بها يترشح بعد ذلك ان يكون من اهل العلم وهذا من وجوه تقديم هذه الرسالة في اقرائها بين يدي

26
00:09:59.600 --> 00:10:22.300
هذه الدروس لما فيها من اعلام وارشاد بالمعاقل الموصلة الى اخذ العلم. ثم ذكر المصنف كلاما لليث ابن سعد نحن احق به اذ قال وقد رأى بعض ما كرهه من طلاب الحديث في زمانه ما هذا ان

27
00:10:22.300 --> 00:10:43.450
انتم الى يسير من الادب احوج منكم الى كثير من العلم فالأدب اليسير يجر الى العلم الكثير والعلم الكثير بلا ادب وباله عاجل في الدنيا والاخرة. فتقديم الادب في التعلم بين يدي العلم

28
00:10:43.450 --> 00:11:03.450
يهيئ العبد للوصول الى العلم الكثير واما العلم الكثير الذي يتسارع فيه المرء فيحضر جلسا في الاعتقاد واخر في التفسير تقرأ كتابا جالسا في الفقه ويراجع مسائل مسائل في علوم اخرى وهو لا يعرف الادب فما هي الا

29
00:11:04.350 --> 00:11:30.700
مدة يسيرة واذا بعلمه الذي تعلمه لا يجد له اثرا. لانه لم يجعل وطاء بين يديه وهو وتعلم الادب فيفوته بسبب فقدانه الادب ذلك العلم الذي تعلمه لان العبد يحرم العلم باسباب من جملتها الذنوب. ومن اعظم الذنوب التي تمحو

30
00:11:30.700 --> 00:11:59.750
العلم الذنوب المتعلقة به. فالذنب الذي يتعلق بالعلم ينفو العلم محوا سريعا. ولهذا صار من الكبر الشريعة في النفوس ان المتكبر مهما اخذ من العلم فان علمه يزول بكبره ويسلبه الله عز وجل عما اخذه. وكذا قليل الادب الذي لا يتأدب بادب العلم فلا يظره من نفسه انه حفظ

31
00:11:59.750 --> 00:12:21.550
شيئا واخر وثالثا ورابعا من متون العلم فانه ان لم يوثقها بقيود الادب فان هذه العلوم تمضي لهذا كانوا فيما سلف مع الادب الكثير يكون لهم من بركة العلم والتعليم ما لا يكون لاهل هذه الاعصار. نعم

32
00:12:22.400 --> 00:12:42.400
احسن الله اليكم. المعقد الحادي عشر صيانة العلم مما يشيد مما يخالف المروءة ويخرمها. من لم يصل العلم لم يصل العلم كما قال الشافعي ومن اخل بالمروءات بالوقوع فيما يشين فقد استخف بالعلم فلم يعظمه وقع في البطالة وتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه قال

33
00:12:42.400 --> 00:13:02.400
النبي رحمه الله تعالى لا يكون البقال من الحكماء. واجماع المرآة كما قال ابن تيمية الجد في المحرم وتبعه حفيده في بعض فتاة جمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه. قيل لابي محمد سفيان ابن عيينة قد استنبطت من القرآن

34
00:13:02.400 --> 00:13:22.400
لا شيء فاين المروة فيه؟ وقال في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ففيه المروة وحسن الادب كائن الاخلاق ومن الزم ادب النفس للطالب تحليهم بالمروءة وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها التي تخل بها

35
00:13:22.400 --> 00:13:38.150
في حلق لحيته او كثرة الالتفات في الطريق او مد الرجلين في مجمع الناس من غير حاجة ولا ضرورة داعية او صحبة الاراضي والفساق والمجان او مصارعة الاحداث والصغار الله

36
00:13:38.400 --> 00:14:07.850
من معاقل تعظيم العلم وهو صيانة العلم عما يشين اي حفظ العلم عما يقدح فيه مما يخالف المروءة اي يباينها ويخرمها اي يهتك سترها لان من لم يصن العلم لم يصنه العلم. قاله الشافعي رحمه الله فمن لم يحفظ حرمة العلم لم تحفظ حرمته

37
00:14:07.850 --> 00:14:29.700
ومن اخل بالمروءة وقع في قبائح واستخف به فافضى ذلك الى زوال اسم العلم عنه ثم ذكر عن وهب بن منبه احد التابعين رحمه الله انه قال لا يكون من الحكماء اي لا يكون صاحب البطالة

38
00:14:29.700 --> 00:15:03.050
وهو الماجن المتباعد عن الاخلاق الكاملة من الحكماء لان الحكمة لا تجامعوا السفه والطيش وقلة العقل وانما يكون وصول الحكمة مع اصول العقل وحال البطال حال تباين وقورا العقل فان الذي يتماجل في اخلاقه ويتباعد عن الفصال الفاضلة ويتهتك بالاخلاق البذيئة

39
00:15:03.050 --> 00:15:30.750
يسلب اسم العقل فيكون ماجنا فلا يعد بالحكماء ولا ينال البطال علما لان مجالته تضيع علمه قال تحلول المالكي رحمه الله تعالى لا ينال العلم بطال ولا كسب ولا ملول ولا من يألف البشر. ثم ذكر المصنف حد

40
00:15:30.750 --> 00:15:56.650
المروءة الجامع لافرادها فقال وجماع المروءة كما قال ابن تيمية الجد في المحرم وتبعه حفيده يعني ابا العباس في بعض فتاويه استعمال ما يجمله ويزينه. وتجنب ما يدنسه ويشينه والمروءة جامعة لامرين

41
00:15:58.200 --> 00:16:36.200
احدهما استعمال المكملات استعمال المكملات مما يجمل العبد ويزينه والاخر اجتناب المقبحات اجتناب المقبحات مما يدنس العبد ويشينه ان يقبحه ويجعله معدودا بالارضلين ثم نثر عن ابي محمد سفيان ابن عيينة وكان حسن النزع من القرآن

42
00:16:36.650 --> 00:16:57.600
قد استنبطت من القرآن كل شيء فاين المروءة فيه اي في اي اية منه؟ فقال في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين فيه المروءة وحسن الادب ومكارم الاخلاق

43
00:16:57.700 --> 00:17:26.350
فهذه الاية هي اصل استعمال المروءة في القرآن الكريم ومن الزم ادب النفس للخلق كافة ولطالب العلم خاصة تحليه بالمروءة وما يحمل عليها. وتنكمه اي تجافيه فيه وتباعده قواربها التي تخل بها. وخوارم المروءة هي مفسداتها

44
00:17:26.400 --> 00:17:54.150
وخوادم المروءة هي مفسداتها المباينة لها وهذه الخوارم اذا عدت على الانسان فانه يخرج الى احدى حالين الحال الاولى ان تضعف مروءته ان تضعف مروءته والحال الثانية ان تزول مروءته بالكلية

45
00:17:54.300 --> 00:18:25.000
ان تزول مروءته بالكلية طورود قوالب المروءة على العبد من اعظم القواطع عن خير الدنيا والاخرة فان العبد اما اه ان يرجع منها بضعف مروءته وربما حاز منها زوال اسم المروءة عنه. واذا زال اسم المروءة عن العبد فصار متهتكا فيها اورزه ذلك

46
00:18:25.000 --> 00:18:45.850
كالتهتك الذنوب وصار متهاونا فيها فان حفظ المروءة يحفظ الدين. كما ان اسقاط المروءة يسقط الدين فالمرء اذا بالغ في حفظ مروءته اعانه ذلك على حفظ دينه. واذا لم يبالي بحفظ

47
00:18:45.850 --> 00:19:13.450
مروءته هتك ذلك ستار ديني قال بعض السلف الاداب تحفظ السنن والسنن تحفظ الفرائض يعني ان العبد اذا حافظ على الاداب اللازمة له من جهة في الشرع والعرف اعانه ذلك على حفظ السنن. واذا حافظ على السنن اعانه ذلك على حفظ الفرائض. فان

48
00:19:13.450 --> 00:19:37.900
اتكأ فيها جره كل واحد الى ما بعده. فاذا لم يبالي بالاداب شيئا ولا رفع لها رأسا اورثه ذلك اختها بالسنن. فاذا استخفت بالسنن اورثه ذلك الاستخفاف بالفوائض فاذا استخف بالفرائض ربما زال عنه اثم العبودية لله سبحانه وتعالى

49
00:19:38.300 --> 00:20:01.700
ثم ذكر المصنف طرفا من خوارم المروءة مما يباين الشرع ويخالف العرف ذكرها تمثيلا لما بعدها. فكل شيء باين الشرع وخالف العرف فانه يخرم المروءة. وينبغي مرأي ان يتجافاه وان يتباعد عنه

50
00:20:01.900 --> 00:20:19.750
والاخذ بهذا الامر والحرص عليه من شرف النفس وعلو القدر فان شريف النفس عالي القدر يترفع عن القبائح والسفاسف من مقلات المروءة. ويعظم ذلك في نفسه اذا وقر في قلب

51
00:20:19.750 --> 00:20:39.750
ان العلم ميراث النبوة وان تعظيم العلم من تعظيم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. فيحمله ذلك على حراسة نبوته حمية لحراسة العلم الذي هو ميراث النبي صلى الله عليه وسلم فينبغي

52
00:20:39.750 --> 00:20:58.950
ان يتحقق طالب العلم بالمروءة الكاملة والاخلاق الفاضلة وان يترفع عما الفه الناس وصار من عاداتهم لان طالب العلم مترشح لاعظم العبودية. وورثة النبي صلى الله عليه وسلم هم العلماء

53
00:20:58.950 --> 00:21:19.850
فلا ينبغي ان يقايس نفسه بحال الدهماء والاغمار وعامة الناس. كما صار بعض الخلق يهون هذه الاصول في نفوس اهل هذا العصر ولا سيما الناشئة ويقول ان الزمن تغير ولست

54
00:21:19.900 --> 00:21:43.300
كائنا كحال السابقين فان هذا من هوان النفس وضعفها فان شريف النفس لا يرضى بالدون ولو كانت المقامات العظيمة كالنبوة تدرك بالعلم والعمل لكان القعود عنها عجزا كما قال ابو الفرس ابن الجوزي رحمه الله تعالى وفي

55
00:21:43.300 --> 00:22:02.000
فعل المتنبي قوله ولم ارى في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التنامي القادر على الترشح الى معالي الاخلاق وفضائل الخصال لا ينبغي ان يهوي بنفسه الى الردى فان من

56
00:22:02.050 --> 00:22:26.850
هوى بنفسه الى الى الردى عاش الحضيض. ومن ترفع بنفسه علت نفسه فكان ذلك سببا للعلو  العاجل والاجل نعم احسن الله اليكم. الثاني عشر انتخاب الصحبة الصالحة له. انتخاب الزميل ضرورة لازمة في نفوس الخلق. فيحتاج طالب العلم الى

57
00:22:26.850 --> 00:22:46.850
معشرة غيره من الطلاب المباشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه. والزمالة سلمت من الغوائل نافعة في الوصول الى مقصود ولا يحسن قاصد ولا ان انتخاب صحبة صالحة فينا فان للخير في خليل يا ترى رواه ابو داوود والترمذي وابي هريرة

58
00:22:46.850 --> 00:23:06.850
الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم فلينظر احدكم من يخالله. قال ليس يداء الجنسي جليس وقالوا وفي علي فقط بل بالنظر اليه وانما يفخر للصحبة منه عاشر فضيلة ولا

59
00:23:06.850 --> 00:23:26.850
اللذة فان عقد المعاشرة يبرم على هذه المطالب الثلاثة الفضيلة والمنفعة واللذة. ذكره شيخ شيوخنا محمد الخضر ابن في رسايل الاصلاح فانتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به. وقال ابن ما لي رحمه الله تعالى في ارشاد الطلاب وهو يوصي طالب

60
00:23:26.850 --> 00:23:48.650
ويحذر كل الحذر من مخالطة السفهاء واهل المتون والوقاحة واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء فان مخالطتهم سبب الحرمان وشهوت الانسان ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقد تعظيم العلم

61
00:23:48.800 --> 00:24:21.900
وهو انتقام الصحبة الصالحة له اي اختيار صحبة صالحة يشارك الطالب بالتماس العلم لان الانسان مدني بالطبع اي مفتقر الى من يعاشره بالوصول الى مطلوبه اي مفتقر الى من يعاشره بالوصول الى مطلوبه. وهذه فطرة فطر الله سبحانه وتعالى الناس عليها

62
00:24:21.900 --> 00:24:48.500
قال الله تعالى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا وهذه الاية اصل المدنية في القرآن. اي اصل في بيان افتقار الخلق. بعضهم الى بعض. فلا قوام لهم على مصالحهم في الدنيا والاخرة الا باعانة بعضهم بعضا. ومن جملة ذلك اتخاذ

63
00:24:48.500 --> 00:25:08.500
في طلب العلم فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره من الطلاب لتعينه. هذه المعاشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه. ثم قال المصنف والزمالة في العلم ان سلمت من الغوائي يعني العوادي. المفسدة

64
00:25:08.500 --> 00:25:32.200
لها نافعة في الوصول الى المقصود. اي معينة اكمل العون لملتمس العلم في وصوله الى مطلوبه اذا سلمت مما يفسدها ثم ذكر ان الانسان ينبغي له ان يعتني بانتخاب صحبة صالحة له معللا ذلك

65
00:25:32.200 --> 00:25:52.200
ان للخليل في خليله اثرا اي للصاحب في صاحبه اثر ومصدقه من السنة ما رواه ابو داوود وغيره وباسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل

66
00:25:52.200 --> 00:26:16.600
اي الرجل يكون في دينه الذي يلزمه مقتديا بمن يخالله اي يصحبه. فلينظر الانسان الى قليله الذي يتخذه وفي شعر علي بن زيد قوله عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه. فكل قرين بالمقارن يقتدي

67
00:26:16.700 --> 00:26:39.900
قال الاصمعي بما رواه ابن بطة في الادانة الكبرى ما رأيت بيتا اشبه بالسنة من قول عدي ابن زيد ثم ذكر هذا اي بيت من الشعر وقع مصدقا لخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان للمرء اثر

68
00:26:39.900 --> 00:26:59.900
في دينه يلحقه من قرينه الذي يقارنه ثم اورد كلمة نفيسة عن الظاهر الاصفهاني انه قال ليس اعداء الجليس لجليسه في مقاله وفعاله فقط اي لا تنتقل العدوى من رجل الى اخر

69
00:26:59.900 --> 00:27:19.900
بدينه وخلاله وخصاله بالقول والفعل فقط بل بالنظر اليه. اي اذا لم يكن متحفظا من النظر الى من لا يصلح النظر اليه فان احواله وخلاله ربما سرت اليه باتمام النظر

70
00:27:19.900 --> 00:27:42.350
فيه وهذا امر معروف عند اهل العلم فان انتقال احوال المرء في صفاته وخصاله وخلاله يمكن ان تكون بقوله الذي يسمع او بفعله الذي يوقع او باحواله التي تنظر ولما وعى

71
00:27:42.400 --> 00:28:06.350
السلف هذا الامر كانوا ربما يجلسون مجالس العلم للنظر الى اهلها من كمل الخلق ينتفعون برؤيتهم ويقتدون باخلاقهم قال ابو بكر المرودي رحمه الله كان يجلس في مجلس ابي عبدالله احمد بن حنبل خمسة

72
00:28:06.350 --> 00:28:27.200
لا لا يكتبون شيئا من العلم ينظرون اليه ويقتدون بأدبه. فهؤلاء وعوا ان من مسالك الانتفاع قم للخلق النظر اليهم وان من ادمن النظر اليهم وعاشرهم وعاملهم فان ما هم عليه من الاحوال الكاملة

73
00:28:27.200 --> 00:28:48.150
والاخلاق الفاضلة يسري الى هؤلاء تكمل احوالهم ثم ذكر ان المختار للصحبة هو من يعاشر للفضيلة لا للمنفعة ولا للذة لان عقد اصرة المعاشرة تكون على واحد من هذه الامور الثلاثة

74
00:28:48.600 --> 00:29:16.950
فاولها الفضيلة وتانيها المنفعة وثالثها اللذة فالمرء يعاشر غيره من الخلق ان ابتغاء فضيلة يأخذها عنه او رغبة في منفعة تصل منه او طمعا في لذة يحوزها اذا عاشره فلا تخرج

75
00:29:17.000 --> 00:29:47.000
عاصرة المعاشرة عن هذه الرابطة. ذكر هذا شيخ شيوخنا محمد الخضر بن الحسين. رحمه الله في رسائل ثم قال المصنف تنتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به لان المعاشرة للذة او للمنفعة سرعان ما يحل رابطة الصلة به اذا حاز ما يؤمله

76
00:29:47.000 --> 00:30:16.000
فاذا فاز بمنفعته التي يقصدها او ادرك لذته التي يرجوها رجع عنك وتركه. واما من يعاشر احدا لاجل الفضيلة فانه يبقى معه ما بقيت هذه الفضيلة لان رابطة الصلة بينهما حينئذ هي لله وفي الله. واما الاولان فليس

77
00:30:16.250 --> 00:30:36.550
من ذلك شيء لله ولا فيه. فاحرص على ان تكون معاشرتك للخلق في اصرة فضيلة ثم ذكر كلام ابن مانع في وصيته طالب العلم بإرشاد الطلاب وهو كتاب نافع جدا وفيه قوله بعد كلام

78
00:30:36.550 --> 00:31:03.050
ان سبق ويحذر كل الحذر من مخالطة السفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء فان مخالفتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان لان ما هم عليه من الخلال الناقصة والخصال الذميمة يسري الى المرء بصحبتهم فان المرء

79
00:31:03.050 --> 00:31:25.650
عودوا بليدا بصحبة البلداء ويكون ذكيا بصحبة الاذكياء. لان من عاشر قوما نقلت اليه خصالهم وخلالهم. فالناقص اذا صاحب الكمل كمل والكامل اذا صاحب الناقصين نقص. ثم اورد عن سفيان بن عيينة قوله اني لاحرم الرجل الحديث

80
00:31:25.650 --> 00:31:55.650
الغريب لاجل جليسه اي امتنع ان احدث احدا ممن ارجو انتفاعه لاجل كان معهم فمنع ذلك ما ينفعه من العلم لاجل معاشره الذي صحبه فينبغي ان يتحرز الموت مصاحبة اهل الوقاحة والرذالة والمجون والبطالة وان يجتهد في صحبة من تنفعه صحبته

81
00:31:55.650 --> 00:32:21.850
من كمل الخلق وليس المرء مستغنيا عن خليل يخاللك ولا صاحب يصحبك ولكن العاقل يتفرص مخايل النجابة بمن يصحبه فمتى وجد في احد منهم محبة للخير وحرصا له ورغبة في الفضائل واجتهادا في اطلابها الظ به

82
00:32:21.850 --> 00:32:52.050
وحرص على صحبته. واذا انس من احد انه يعقد عاصرة المعاشرة معه لاجل لذته او منفعة ظلم هذه الآصرة وفصمها. وهذا يورث العبد التقلل من الأخلاء من الخلق فان كثرة الاصحاب لا تنجح لان كثرتهم اما ان تفظي الى تظييع حقوق لهم تعجز عنها

83
00:32:52.050 --> 00:33:14.200
واما ان تبتلى فيهم باناس لا تصلح صحبتهم. فينبغي ان يتخير المرء اصحابه الذين يصحبون كما يتخير لنفسه افضل الملبس وافضل المطعم وافضل المشرق. لان الملبس والمطعم نشرب حياة للظاهر

84
00:33:14.250 --> 00:33:39.950
والصحبة حياة للباطن. فاذا كنت تتحرز مما يفسد عليك لذة الظاهر فتحز اضعاف ذلك مما يفسد عليك صلاح عن باطل احسن الله اليكم. المعقد الثالث عشر بذل الجهد في تحفظ العلم والمذاكرة. التنقل عن الشيوخ لا ينفع بلا احد

85
00:33:39.950 --> 00:33:59.950
ومذاكرة به وسؤال عنه تحقق في قلب طالب العلم تعظيمه بكمال الالتفات اليه والاشتغال به فالحفظ خلوة بالنفس قراءة جلوس الى القرين والسؤال اقبال على العالم. ولم يسأل علماء الاعلام يحضون على الحفظ ويامرون به. سمعت شيخنا ابن عثيمين

86
00:33:59.950 --> 00:34:19.950
الله تعالى يقول حفظنا قليلا وطعنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من انتباهنا بما قرأنا. وبالمذاكرة تدوم حياة في النفس ويقوى تعلقك ويقوى تألقه بها. والمراد بالمذاكرة مدارسة الاقوال. وقد امرنا بتعهد القرآن الذي

87
00:34:19.950 --> 00:34:39.950
هو ايسر العلوم. روى البخاري ومسلم وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كان في صاحب الابل المعطلة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت. قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في كتابه

88
00:34:39.950 --> 00:34:59.950
تمهيد عند هذا الحديث واذا كان القرآن ميسر للذكر كالابل المعطلة من تعادى امسكها فكيف بسائر العلوم والسؤال عن العلم تفتتح خزائنه. فوصل المسألة نصف العلم. والسؤالات المصنفة كمسائل احمد المرويات عنه برهان جلي

89
00:34:59.950 --> 00:35:27.800
على عظيم منفعة السؤال وهذه المعاني الثلاثة للعلم بمنزلة الغرس للشجر وسقيه وتنميته بما يحفظ قوته ويدفع افته الحفظ غرس العلم والمذاكرة سقيه والسؤال عنه تنميته  افراح بمنامه عظيم العلم وهو بذل الجهد اي الوسع والطاقة لضم الجيم وفتحها

90
00:35:27.800 --> 00:35:56.700
في ثلاثة ميادين احدها تحفظ العلم اي طلبوا حفظه بان يكون ثابتا في القلب والثاني المذاكرة به اي مدارسته مع الاقران. فان اسم المداثرة لا يقع الا بوجود الذكر وهو التذكر بين اثنين فصاعدا

91
00:35:56.750 --> 00:36:16.750
واما ما هو مشهور عند الناس باسم المذاكرة مما يخلو به المرء مع نفسه فانما يسمى مطالعة واما المذاكرة فانها مفاعلة بين اثنين او اكثر يتذاكران امرا ما واكده مذاكرة العلم. والثالث

92
00:36:16.750 --> 00:36:51.600
السؤال عنه اي الاستفسار عما يغمض ويشكو ويشكل منه بالرجوع الى شيوخ العلم واهله وعوضه عليهم والميدان الاول يتعلق بالنفس والميدان الثاني يتعلق بالقريب والميدان الثالث يتعلق بالشيخ المعلم وساق المصنف من القول في تعظيم الحفظ ما ذكره في قوله ولم يزل العلماء الاعلام يحضون على

93
00:36:51.600 --> 00:37:14.150
افضي ويأمرون به سمعت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله يقول حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من اتباعنا بما قرأنا لان العلم المحفوظ في القلب يسهل الوصول اليه والبناء عليه. فمتى كان

94
00:37:14.150 --> 00:37:35.500
ضارا في القلب ثابتا فيه سهل الوصول اليه بتذكره. وامكن البناء عليه فيما يستجد من الفروع والنوازل ثم قال منوها بشأن المذاكرة وبالمذاكرة اي مدارسة العلم تدوم حياة والعلم بالنفس

95
00:37:35.650 --> 00:37:57.550
لان العلم ربما بلي مع طول المدة في النفس فمما يحفظ له قوته وبهجته ان يذاكره المرء مع غيره. قال المزي رحمه الله تعالى فادم للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرته

96
00:37:57.550 --> 00:38:18.750
انما يكون العلم حيا مع المذاكرة. ثم قال وقد امرنا بتعاهد القرآن. اي تفقده لان ايذهب الذي هو ايسر العلوم ففي الصحيحين من حديث ما لك ابن انس عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:38:18.750 --> 00:38:48.750
فقال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعطلة اي المشدودة في عقلها وهي ان عاهد عليها امسكها. يعني ان راعاها وحفظها امسكها. وان اطلقها اي ارسلها قال عنها وحل قيودها ذهبت ثم ذكر كلام ابن عبد البر في التمهيد انه قال واذا كان القرآن الميسر

98
00:38:48.750 --> 00:39:13.450
للذكر كالابل المعطلة. من تعاهدها امسكها فكيف بسائر العلوم؟ اي بقية العلوم. فالحاجة الى تعاهدها اعظم واعظم وهذا التعاهد يراد به ضبط اصول العلم. فليس كل العلم الذي تعلمته يمكنك ان

99
00:39:13.450 --> 00:39:33.750
ان تتعاهد فان بساط العلم عريظ وانما يمكن تعاهد اصوله التي هي المتون المقررة عند اهل العلم من عمد العلوم والفنون فهي التي ينبغي ان يتخذ طالب العلم مدة له في زمانه

100
00:39:34.000 --> 00:39:53.450
مرة بعد مرة في تعاهدها فانك اذا بقيت حافظا لها بقيت هذه المعاني في قلبك واذا ذهبت منك ذهبت تلك العلوم. فالمرء ربما يقرأ في سنين متطاولة كتبا كثيرة. ويحفظ اشياء قليلة ولا

101
00:39:53.450 --> 00:40:13.450
ان يتعاهد كل شيء اخذه من العلم لكن اصل التعاهد الذي يحفظ عليه بيضة علمه وسواده وان يتعاهد المتون التي بنى عليها علمه من المتون المعروفة عند اهل العلم في تأسيس العلم وتأصيله والعاق

102
00:40:13.450 --> 00:40:33.450
قيل لا يترفع عن مراجعة هذه المتون وان صلح حجمها فانها صغيرة الحجم عظيمة القدر فالعالم كامل لا يأنف من ان يراجع محفوظاته التي ابتدأها في الطلب كثلاثة الاصول والاجرامية ونخبة الفكر

103
00:40:33.450 --> 00:40:55.900
نظمها وتفت الاطفال لانه يعلم ان بقاء العلم فيه ببقائها. واما من لا يعي حقيقة العلم فانه ربما كره ان يراه الناس وقد اشير اليه بالاصابع وهو يحمل تحفة الاطفال يراجعها. وهذا من قلة معرفة العلم. لان معرفة العلم

104
00:40:55.900 --> 00:41:15.900
يصاحبها على الادراك بان النافع من العلم ليس ما كان كثيرا وانما النافع للعلم من العلم ما اشتهر فضله ظهر اثره عند اهل العلم وهذا المتن الذي ذكرناه وهو تحفة الاطفال مما عظم انتفاعه للناس به طبقة بعد طبقة

105
00:41:15.900 --> 00:41:35.900
بعلم تجويد القرآن الكريم فينبغي ان يجتهد طالب العلم في تعاهد محفوظاته والا يخمل عن ذلك وان يجعل في وقتا يراجع فيه ما سلفا من محفوظاته قبل الزيادة عليها. فان حفظ رأس المال مقدم على الربح. ومن

106
00:41:35.900 --> 00:41:55.900
اخبار شيخنا علي ابن حمد الصالح رحمه الله تعالى. وكان من اوائل اشياخ شيخنا محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى انه اخذ في اخر عمره بيد الشيخ محمد رحمهما الله تعالى وقال له وددت

107
00:41:55.900 --> 00:42:15.900
ان نجعل وقتا لمراجعة ما حفظناه قبل من العقيدة الواسطية وغيرها. وربما يسمع المرء مثل هذا من لهؤلاء فيستغربوا ان تبقى نفوسهم متعلقة بهذه المتون وهم قد رأوا الى ما هو فوقها ولكن العاقل

108
00:42:15.900 --> 00:42:35.900
يعرف ان هذا هو اساس العلم. وان اساس البناء اذا بقي بقي البناء وارتفع. واما اذا ضاع الاساس فانما فوقه يتهدم ويسقط ثم ذكر بعد ذلك منفعة السؤال عن العلم انها تفتتح خزائنه وحسن المسألة نصف العلم

109
00:42:35.900 --> 00:42:55.900
والسؤالات المصنفة كمسائل احمد المروية عنه برهان جلي على عظيم منفعة السؤال. فالسؤال عن العلم عظيم المنفعة. وكم من مسألة يتقصرها المرء ملتمسا معرفة الحق الحقيقي فيها فلا يجوز ذلك

110
00:42:55.900 --> 00:43:15.900
كمقررا في دواوين العلم وانما يظهر به في سؤال من السؤالات التي رفعت الى احد العلماء ثم حفظت في المدونات المعروفة بالفتاوى فالسؤالات مورد من موارد العلم. وينبغي ان يكون من طرائق التماس للعلم ان تعمل

111
00:43:15.900 --> 00:43:35.900
بدأ الى اكابر العلماء في عصرك ثم تعرض عليهم ما يشكل عنك ما يشكل عليك اذ ليس كل احد من العلماء اي يمكنك القراءة عليه اما لبعد ذلك او لانشغاله بغيرك من الطلبة ممن هم اكبر منك او غير ذلك من

112
00:43:35.900 --> 00:43:55.900
لكن من طرائق اخذك العلم عنه ان تعمد الى اسئلة تدونها ثم تعرضها عليه بين والفينة فتكتب سؤالا او سؤالين ثم تمر على ذلك الشيخ في بلد او في مدينة اخرى ثم

113
00:43:55.900 --> 00:44:15.900
عن هذه الاسئلة وتحتفظ باجاباته فانك تجد فيها علما نافعا وتصير قد حز العلم عن هذا وذاك عدم امكانك الاقامة عنده. وربما رأيتم مدونات في زمن قريب. كالمدونات التي حفظت من الاسئلة

114
00:44:15.900 --> 00:44:35.900
الذي عرضت على سماحة الشيخ ابن باز او الشيخ ابن عثيمين او غيرهما من اهل العلم وفيها علم كثير فاجعل هذا من العلم ان تحرص على اسئلة تدونها ثم تعرضها على اهل العلم وتثبت اجوبتها عندك. ثم قال ختم

115
00:44:35.900 --> 00:45:04.250
وهذه المعاني الثلاثة للعلم يعني الحفظ والمذاكرة والسؤال بمنزلة الغرس للشجر اي مثالها مثال الغرس للشجر وسقيه وتنميته بما يحفظ قوته ويدفع افته. فالحفظ غسله علم والمذاكرة سقله. والسؤال عنه تنميته. فمن حفظ العلم غرس شجرته في قلبه. ومن ذاكر في

116
00:45:04.250 --> 00:45:28.550
ارسل عليها الماء الذي يسقيها. ومن سأل في العلم لما علمه وزاد ها احسن الله اليكم ان فضل العلماء عظيم منصبه منصب شديد. لانه ما باب الروح فالشيخ ابو الروح كما ان الوالد ابوه جسد. ولكنه في فضل المعلمين حق واجب

117
00:45:28.550 --> 00:45:48.550
واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد ابن ابيه وقال رحمه الله تعالى اذا تعلم الانسان من العالم يستفاد منه الفوائد فهو قال الله تعالى واذ قال موسى الفتى وهو يوشع الظنون ولم يكن مملوكا له وانما كان متلمذا متبعا

118
00:45:48.550 --> 00:46:08.550
له متبعا له فجعله الله فتاه من ذلك. وقد امر الشراب رعاية حق العلماء اكراما لهم وتوفيرا وازازا. روى احمد في مسند الولادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف بابه

119
00:46:08.550 --> 00:46:38.550
ونقل ابن حزمه اجمالا واكرامهم اقبال عليه وعدم الالتفات عنه ومراعاة ادب الحديث معه. واذا حدث عنه عظمه من غير غلو وينزله منزلته بان لا اشفنا ومن حيث اراد ان يمدحه وليشكر تعليماه ويدعو له ولا يظهر استماعا ولا يجري بقوله ينكر ولا يتلطف في تنبيهه على خطأ

120
00:46:38.550 --> 00:46:58.550
اذا وقعت منه زلة ومما ومما تناسب الاشارة اليه هنا باختصار باختصار وجيز معرفة واجبة العالم وستة امور الاول التثبت في صدور الزلة منه. والثاني التثبت في كونها خطأ. وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها

121
00:46:58.550 --> 00:47:18.550
وثالث الترك اتباعه فيها. والرابع التماس العذر له بتأويل سائغ. والخامس بذل النصح له بلطف وسر. لا بعنف وتشهير فلا تهدم كرامته في قلوب المسلمين. ومما يحذر منهم ما يتصل بتوقير العلماء ما صورته التوقير ومآله

122
00:47:18.550 --> 00:47:43.650
والاهانة والتحقير كالازدحام على العالم والتضييق عليه والجائه الى اسر السبل وفقه الله معقدا اخر من معاقد تعظيم العلم. وهو اكرام اهل العلم وتوقيرهم. اي اجلالهم وعلله بقوله لان فضل العلماء عظيم ومنصبهم منصب جليل لانهم اباء الروح

123
00:47:43.700 --> 00:48:03.800
قال ابو العباس ابن تيمية المعلم والمؤدب والشيخ اب للروح كما ان الوالد اب للجسد ذكره تلميذه ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين فالابوة التي تعتور العبد نوعان احدهما

124
00:48:04.100 --> 00:48:31.950
ابوة جسدية وهي لابيه في النسب والاخر ابوة دي هي روحية وهي الابوة التي تكون في الدين. ابوة روحية وهي التي الابوة التي تكون في الدين للشيخ والمعلم والمؤدب ثم قال فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب

125
00:48:32.000 --> 00:48:54.700
واستنبط هذا المعنى من القرآن محمد ابن علي الادوي بضم اوله وثالثه نسبة الى ادهو بلدة من صعيد بلدة من صعيد مصر فقال رحمه الله اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه الفوائد فهو له عبد

126
00:48:54.750 --> 00:49:11.800
اي بمنزلة المملوك له لان له عليه منة. قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع ابن نون ولم يكن مملوكا له اي لم يكن يملكه ملك يمين رقيقا له

127
00:49:11.850 --> 00:49:41.850
ثم قال وانما كان متلمدا له. اي تلميذا اخذا عنه. يقال تلمذ له لا يقال تتلمذ عليه ثم قال فجعله الله فتاه بذلك اي بذلك الاخذ والتعلم منه ثم ذكر المصنف دلائل الشرع على اكرام العلماء وتوقيرهم من الحديث والاجماع ثم ذكر طرفا من الادب اللازم

128
00:49:41.850 --> 00:50:01.850
ادبي اللازم للشيخ على المتعلم مما يدخل تحت هذا الاصل وهو التواضع له والاقبال عليه وعدم الالتفات عنه ومراعاة ففي الحديث معه واذا حدث عنه عظمه من غير غلو اي من غير مبالغة بزيادة قدره بل

129
00:50:01.850 --> 00:50:20.750
منزلته لان لا يشينه ان ينقص من قدره من حيث اراد ان يمدحه ثم قال وليشكر تعليمه ويدعو له ولا يظهر الاستغناء عنه ولا يؤذيه بقول او فعل وليتلخص في تنبيهه على خطأ

130
00:50:20.750 --> 00:50:40.750
اذا وقعت منه زلة اي يسلك سبيل اللطف في تنبيهه على خطأه اذا وقعت منه زلة لانه ليس احد الا وله حظ من الخطأ. فالمتكلم في العلم يقع منه خطأ فيه كما يقع الخطأ

131
00:50:40.750 --> 00:51:00.750
او من الناس في اعمالهم ووقوع الخطأ ليس مستنكرا على ابن ادم. لان الجبلة الانسانية والخلقة البشرية تستدعي ذلك فالانسان مطبوع على الخطأ والجهل والنسيان. فمتى زل زلة سلك سبيل اللطف في تنبيه

132
00:51:00.750 --> 00:51:23.050
على خطأه ورده الى الصواب. ثم ذكر ان من المناسب للمقام الارشاد الارشاد الى ما ينبغي الايزاء زلة العالم وهو ستة امور. الاول التثبت في صدور الزلة لمن؟ اي طلبوا الثبات في صحة نسبة ما ذكر اليه

133
00:51:23.100 --> 00:51:46.000
فكم من شيء ينسب الى احد من اهل العلم لا يكون صحيح النسبة اليه. ومبتدأ ما ينبغي بمثل هذا المواقع ان يتأكد المرء من ثبوت صدور تلك الزلة عمن نسبت اليه. فكم من امرئ تنسب اليه مقالة لا تصح

134
00:51:46.000 --> 00:52:06.000
عنه في القديم والحديث. والثاني التثبت في كونها خطأ. اي التوثق من كون ذلك الامر هو خطأ محض. فكم من شيء يظن انه خطأ؟ ويكون الامر خلاف ذلك. ومن ديوان الشعر الحسن

135
00:52:06.300 --> 00:52:30.950
قول احدهم وكم من عائب قولا صحيحا وافته من الفهم السقيم. فلا يتبين كون شيء خطأ بعلم وواثق ونظر ثاقب فينبغي ان يتحرز المرء في نسبة شيء ما الى الخطأ الا مع رسوخ قدمه في العلم

136
00:52:30.950 --> 00:52:54.050
اطلاعه عليه. والمؤهل لذلك هو الراسخ في العلم. الراسخ في العلم هو الذي له مكنة في اتباع انا في زلات العلماء فيترشح هؤلاء للحكم عليها. ذكر هذا الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم

137
00:52:54.050 --> 00:53:11.500
الزلة التي تبدر ممن هو صدر في العلم ورؤوسه عند الناس لا ينطلع على خطأها ولا يؤخذ بالحكم فيها الا لمن كان راسخا في العلم. فان نقصان الرتبة عن الرسوخ

138
00:53:11.500 --> 00:53:32.750
وما جر صاحبه الى تخطئة عالم فيما ليس بخطأ ثم ذكر ثالث تلك الامور وهو ترك اتباعه فيها اي اذا تبين انه زل زلة فانه لا تابعوا فيها ولا يقتدى به ولا يكون ذلك

139
00:53:32.950 --> 00:53:56.550
جلم عذر يتعذر به الانسان يعتذر به الانسان بان فلانا قد فعل هذا فمتى بان ان الشيء خطأ فان من اخطأ فيه وزل من الاوائل او الاواخر لا يتبع في خطأه ولا يقتدى به في ذلك. والرابع التماس العذر له بتأويل

140
00:53:56.550 --> 00:54:23.400
اي حمل كلامه على وجه المحتمل المقبول. اي حمل كلامه على وجه محتمل مقبول وهذا من وظيفة العالم الراسخ الذي امكنه معرفة ان هذا الامر زلة وخطأ. ثم يبين مأخذه الذي حمله على ذلك مما له وجه تأويل

141
00:54:23.450 --> 00:54:43.450
قوي المأخذ مع ربه عليه وانما يطلب بهذا الامر التماس عذر يعتذر به عن صدور تلك الزلة من مثله ثم ذكر الخامسة وهو بذل النصح له بلطف وستر لا بعنف وتشهير لان المراد

142
00:54:43.450 --> 00:55:13.450
عدم نصحه رده عن خطئه. لا كسره واضعاف جنابه. والهجمة عليه بالعنف والتشهير رب حملته بالحمية البشرية والطبيعة الانسانية على الوظائف خطأه والاصرار عليه بخلاف التلطف معه وبيان وجه خطأه له فان سلوك ذلك يرجى معه ان يرجع

143
00:55:13.450 --> 00:55:33.450
من خطأه الذي اخطأ فيه ثم ذكر الامر الثالث وهو حفظ جنابه اي قدره فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين اي لا تستعمل تلك الزلة لاسقاطه واهدار قدره واضعاف حشمته عند الخلائق فان

144
00:55:33.450 --> 00:55:53.800
المرأة لا يخلو من زلة يصيبها ومتى علم هذا في الناس حفظ بذلك نفسه فان من يحبس نفسه عن تتبع زلات الناس ثم اذا اطلع على شيء منها والجأه الى ذلك بيان الحق

145
00:55:53.800 --> 00:56:16.300
سلك الطريق الاحسن في سبيل ايصال الحق الى الناس. واما من يتخذ ذلك سلما الى هتك استار اهل العلم والوقيعة فيهم وتنفيذ الناس عنهم فان هذا سرعان ما يأتي عليه امر من هذه الامور فيجتالون

146
00:56:16.300 --> 00:56:36.300
فان الله سبحانه وتعالى حكم عدل. ومن اجرى لسانه في اهل العلم بما لم يأذن به الله سبحانه وتعالى فان الله عز وجل ينتصر لاوليائه. فينبغي للمرء ان يحفظ لسانه عما يتعلق باهل العلم

147
00:56:36.300 --> 00:56:56.300
وان يكل ما صدر من ذلك الى الراسخين فيه. ثم اذا تكلم تكلم بكلامهم وذكر احكامهم فان هذا هو السلامة له في دينه عند الله سبحانه وتعالى. وليس يعني ذلك انه لا

148
00:56:56.300 --> 00:57:16.300
كونوا في الخلق من يخطئ ولا من يرد عليه فان الناس لم يزالوا يرد بعضهم على بعض كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى ان الشأن في سلوك الطريقة الشرعية في الرد على المخالفين. ولزومها دون سلوك الظلم والجور

149
00:57:16.300 --> 00:57:35.350
معه ثم ذكر ختما ان مما يحذر منه مما يكتسب بتوقير العلماء ما صورته التوقير ومآله الاهانة تفقير في الازدحام على العالم والتظييق عليه والجاءه لاعتل السبل فان هؤلاء المزدحمين عليه

150
00:57:35.600 --> 00:58:05.400
تؤول بهم الحال الى حال مهينة تزهي بمن ارادوا تعظيمهم. فينبغي للمرء ان يتجافى هذه المسالك ويتباعد عنها ويسلك سبيل اهل العلم في تعظيم العلماء نعم احسن الله اليكم المناخ الخامس عشر لحل مشكلاته ولا يعرضنا

151
00:58:05.400 --> 00:58:25.400
نفسه لما لا تطيق خوفا من القول على الله بلا علم. والافتراء على الدين فهو يخاف سخط الرحمن قبل ان يقع في صوت السلطان. فان العلماء من تكلم بقصر نافذ سكتوا فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامهم وان سكتوا عنه فليسعك مواسيعهم. ومن اشق المشكلات الفتن

152
00:58:25.400 --> 00:58:45.400
الواقعة والنوازل الحادثة التي تتكاثر مع امتداد الزمن والناجون من نار الفتن السالمون من وهج المحن هم من فزع الى العلماء ايها الاثم قوله وان اشتبه عليه شيء من قول ما احسن الظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم فالتجربة والخبرة ان كانوا احق

153
00:58:45.400 --> 00:59:05.400
ربنا واهلها. واذا اختلفت اقوالهم لزم قول جمهورهم وسوادهم انكار الاسلام. فالسلامة لا يعد لها شيء. وما احسن قول في ملتقى الوصول وواجب في مشكلات الفهم تحسينها الظن باهل العلم. ومن جملة المشكلات العلماء

154
00:59:05.400 --> 00:59:34.650
والمقالات الباطلة يا اهل البدع والمخالفين فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون. بينه الشاطبي في الموافقات وابن رجب في فالجادة السالمة عرضها على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقب تعظيم العلم وهو رد مشكله. اي مشكل العلم الى اهله

155
00:59:34.900 --> 01:00:09.100
فالمعظم للعلم يعول على اربابه الاكابر فيه في حل مشكلاته. واشار الى هؤلاء الاكابر بقوله على دهاكنته والجهابذة من اهله والهاكنة جمع جهقان وهو قوي التصرف مع حدة وهو قوي التصرف مع حدة ودانه مثلجة. فيقال زهقان وجهقان وزهقان بالحركات

156
01:00:09.100 --> 01:00:38.250
الثلاث. واما بكسر الجيم ويقال جهبا بفتحها ايضا فهو النقاد الخبير ببواطن الامور فهو النقاب الخبير ببواطن الامور فالى هؤلاء ترد مشكلات العلم التي تفتقر الى تمام الخبرة والاحاطة ببواطن الامور مما لا يستفاد

157
01:00:38.250 --> 01:01:07.900
الا مع طول المدة فينبغي للانسان ان يرد هذه المشكلات اليهم ولا يعرض نفسه لما لا تطيق خوفا من القول على الله بلا علم. والافتراء على الدين. فالذي يلجم لسانه هو خوفه من الله ان يتكلم في دينه بغير علم. فيقع في الافتراء على الله سبحانه

158
01:01:07.900 --> 01:01:36.700
وتعالى فالمعظم في قلبه الخوف من سخطة الرحمن. لا الخوف من سخطة السلطان كما قال فهو يخاف سخط الرحمن قبل ان يخاف سوط السلطان. لان السلطاني قد يفر منه المرء وينجو بعذر يعتذر به. واما غضب الله سبحانه وتعالى فانه لا يخرجك منه

159
01:01:36.700 --> 01:02:02.600
الا ملازمتك لامره سبحانه وتعالى. فينبغي للمرء ان يحقق في قلبه الخوف من الله سبحانه وتعالى ان يتكلم في دينه بشيء. وان يجعل عظمة الله سبحانه وتعالى حاضرة في به لئلا يتسلط بالكلام بالعلم دون اهلية له

160
01:02:02.650 --> 01:02:22.650
ولو ان القلوب ملئت بهذا لفطم الناس عن كثير من زيت الكلام الذي يبدر منهم في مشكلات المحن ومن مأثور القول عن علي رضي الله عنه انه قال لو سكت الجهال

161
01:02:22.650 --> 01:02:44.000
قل الخلاف اي لو امسك الجاهلون عن الكلام فلم يتكلموا لما وقع الخلاف بين الخلق ثم ذكر المصنف تعليلا لما امر به من لزوم قول العلماء بقوله فان العلماء بعلم تكلموا

162
01:02:44.100 --> 01:03:10.300
اي اذا اجتمع قولهم في امر مشكل على شيء فاعلم انهم بعلم تكلموا وببصر نافذ سكتوا. فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامهم. وان سكتوا فليسعك ما وسعهم والسكوت نوع من انواع البيان الذي كان مقدم الخلق فيه هو محمد صلى الله عليه

163
01:03:10.300 --> 01:03:30.300
وسلم فكم من حديث من الاحاديث يسأل فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيسكت او تمر حال فيسكت فليس السكوت مذموما على كل حال بل هو وجه من وجوه البيان باحكام الشرع. ورب كلمة

164
01:03:30.300 --> 01:03:48.850
صاحبها وهوت به في النار سبعين خريفا. وهو يظن بها انه يتكلم بكلمة الحق وهذا من جهل الناس بدين الله عز وجل. فان بيان الدين يكون تارة بالكلام ويكون تارة اخرى بالسكوت

165
01:03:48.900 --> 01:04:08.900
وليس الحامل على الكلام ولا السكوت ملاحظة الناس. وانما الحامل على الكلام والسكوت هو ملاحظة الشريعة ينبغي ان يعقل ملتمس العلم ان حلية العلم توجب على اهله ان يتكلموا في زمن ويسكتوا

166
01:04:08.900 --> 01:04:28.900
في زمن اخر وهم لا يراعون في ذلك حاكما ولا محكوما. وانما يراعون في ذلك اقامة حكم الشرع. وكم من شيشة تسمعها اليوم عن سكوت العلماء ثم يتممها ذلك المتكلم بقوله رحم الله

167
01:04:28.900 --> 01:04:45.800
ابن باز وابن عثيمين يعرض للاحياء من العلماء. ولو انه ادرك حال ابن باز او ابن عثيمين لعرف هذا من حاله. وان كان ذكيا ولم يدرك حالهم فليلتمس بمزدهمات الفتن

168
01:04:45.800 --> 01:05:12.800
التي مرت اي كلام كان له ومن وعى هذا السبيل ومن وعى هذه السبيل علم ان هذا سبيل العلماء. وان الاحوال التي تمر بالامة تتكرر بعد فما كان عليه العلماء الاوائل هو الذي كان عليه العلماء الموجودون اليوم. واذا اردت ان تعرف ذلك فنبش

169
01:05:12.800 --> 01:05:35.750
في محفوظات الصوت والقلم ما اثر عن الشيخين المذكورين ابن باز وابن عثيمين في الحالة الجزائرية لتقايس بها الحالة المصرية فان الانسان يعرف حينئذ مسلك العلماء. ويعرف ان العلماء اذا تكلموا تكلموا بامر الله. واذا سكتوا

170
01:05:35.750 --> 01:05:55.750
وسكتوا بامر الله نعني بذلك العلماء الصادقين المعروفين عند الخلق فكن على سبيلهم. واذا قصر عقلك عن الاحاطة بمدارك كلامهم او سكوتهم. فلا تكن والغا في اعراضهم. هجاما على اقوالهم مع الصغر سنك

171
01:05:55.750 --> 01:06:23.050
وقلة تجربتك وعدم كمال علمك فان هذا من اعظم مصايد الشيطان فان من مكائد الشيطان التي يصيد بها الناس ايظا قلوبهم على علمائنا حتى يكونوا فرائس سهلة لشياطين الانس والجن من ينسبون قولهم الى الحق ويرون في ذلك الانتصار لهم فاياك وهذه

172
01:06:23.050 --> 01:06:43.050
في الحال واقتدي باحوال العلماء فان الاخذ عن العلماء لا يكون بمسائل العلم فقط كما يظنه بعض الناس بل الاخذ عن العلماء يكون بملاحظة احوالهم فيما يعاملون به الخلق في امر خاص او عام اما بالكلام تارة او بالسكوت تارة

173
01:06:43.050 --> 01:07:03.050
اخرى فمتى وقفت على هذه الحال؟ كملت نفسك وامكنك ان تنجو بدينك فيما يتجدد من حوادث الليل والنهار فان التاريخ كما قال بعض علماء الاجتماع لورة الماء في الطبيعة يعيد نفسه فاذا اعاد التاريخ

174
01:07:03.050 --> 01:07:23.050
نفسه باحواله وحوادثه فانظر الى من سبقك من العلماء فانك تجد السلامة في لزوم طريقهم وان اظلمت الدنيا ازاءته فان مما يحفظ لك النور في ظلمتها الاقتداء بهدي العلماء العاملين. واذا بصرت ببعض

175
01:07:23.050 --> 01:07:43.050
باحوال الصحابة رضي الله عنهم ثم قايستها بما صرنا اليه في هذه السنين الاخيرة شهدت بان الله حق ان الله سبحانه وتعالى يبين لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد الحق الصراح وان الله عز وجل لا يترك

176
01:07:43.050 --> 01:08:03.050
الناس في ظلماء يتيهون فيها لا يهتدون الى الحق ولكن الشأن في صدق الاقبال على الله والمعرفة بدينه ومن الاخبار في ذلك كمما يضاهي زماننا ما رواه ابن سعد في الطبقات ان رجلا جاء الى ابي مسعود الانصاري وحذيفة بن جمال رضي الله عنهما

177
01:08:03.050 --> 01:08:24.250
وهما جالسين في مسجد الكوبا فاقبل عليهما وسلما ثم قال انتم ها هنا وقد اخرج الناس اميرهم انظر يقول انتوا جالسين في المسجد والناس اخرجوا امير فسكت شف العالم سكت

178
01:08:24.750 --> 01:08:46.950
فقال الرجل مزهوا بنفسه والله انا لعلى السنة يقولها امام صحابيين والله انا لعن السنة فقال حذيفة والله لا تكونون على السنة والله لا تكونون على السنة حتى يشفق الراعي وتنصح الرعية

179
01:08:47.200 --> 01:09:07.200
هذا الذي يكون على السنة حتى يشفق الراعي الحاكم فيرحم الخلق ويمر فيهم امر الله وحتى ينصح الرعية لحاكمها لا تكونون على السنة. انظر الى هذا المشهد الذي ذكرت لك مما رواه ابن سعد في الطبقات ثم قارسه بما مر بنا في هذه

180
01:09:07.200 --> 01:09:27.200
الاخيرة تجد ان الامر صدق وان التاريخ يعيد نفسه وان سبيل النجاة فيه هو سلوك جادة العلماء الكاملين من الصحابة والتابعين واتباعهم الى زماننا هذا. ثم ذكر المصنف ان من اشق المشكلات الفتن الواقعة والنوازل الحادثة

181
01:09:27.200 --> 01:09:47.200
التي تتكاثر مع امتداد الزمان فكلما مضى الناس قدما الى يوم القيامة ازدادت الفتن والمزدهمات وعند ابن ماجة من حديث ابن جابر عن ابي عبد ربه عن معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يبقى من الدنيا الا بلاء

182
01:09:47.200 --> 01:10:06.700
وفتنة فلم يبقى من الدنيا بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ان البلاء والفتنة وهما يزيدان كلما قرب الناس من ميعاده يوم القيامة ثم ذكر المصنف ان الناجين من نار الفتن السالمون من وهج المحن هم من فزع الى العلماء ولزم قولهم

183
01:10:07.100 --> 01:10:28.950
فاذا فزع المرء الى العلماء ولزم قوله فانه ينجو بنفسه وليس معرفة العلماء امرا خفيا على الناس ومالك رحمه الله تعالى يقول العلم المشهور يعني العلم الذي ينتفع به الناس ويحتاجون اليه هو العلم المشهور

184
01:10:28.950 --> 01:10:48.950
وكذلك العالم هو صاحب ذلك العلم. ولا يعني هذا ان يكون ذلك العالم معروفا عند الناس مذكورا بينهم مشهورا على السنتهم بل ربما كان ذكره قليلا ولكنهم اذا وقعت المسائل التي يحتاجون فيها الى العالم

185
01:10:48.950 --> 01:11:08.950
عرفوا ان المفزع فيها الى ذلك دون ذلك الذي يوصف بالعلم. فمعرفة العلماء الراسخين التي ينبغي الذين ينبغي ان يقتدي بهم الانسان لا تخفى على من كان له قلب واوى قد سمع وهو شهيد فهو يعرف الراسخ

186
01:11:08.950 --> 01:11:32.850
العارف بالعلم الذي يقلد ويقتدى به في هذه المسائل دون غيره. ثم ذكر المتصنف انه واذا اشتبه عليه شيء من قوله احسن الظوء ظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم التجربة والخبرة هم كانوا احق بها واهلها واذا واذا اختلفت اقوالهم لزم قول جمهور

187
01:11:32.850 --> 01:11:52.850
وتوادهم يعني لزم قول اكثرهم ايثارا للسلامة اي طلبا لها والسلامة لا يعدلها شيء والمراد بالسلامة سلامة دينك لا سلامة ظهرك فسلامة دينك هي المطلب الاعظم الذي ينبغي ان يتمسك به الانسان وان يسعى

188
01:11:52.850 --> 01:12:12.850
التماسه ومن طرائق ذلك لزومه الجادة التي ذكرت لك فيما يتجدد من الوقائع المشكلة من الفتن ثم ذكر ان من جملة المشكلات رد زلات العلماء والمقالات الباطلة لاهل البدع والمخالفين فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون

189
01:12:12.850 --> 01:12:32.850
والجادة الراسخة فالجادة السالمة عرضها على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها فتنظر ما تكلموا به في هذه المسائل وتقتدي بقالهم الذي قالوه وتنظر الى كيفية سبيل النجاة فتنشغل بها فنظرك الى

190
01:12:32.850 --> 01:12:54.650
من نجا انفع لك من نظرك الى من هلك فلا تغتر بكثرة الهالكين. وانظر الى من نجا كيف نجا حسنك سبيل النجاة احسن الله اليكم. المعقد السادس عشر توقير مجالس العلم واجلال واوعيته. ومجالس العلماء كمجالس الانبياء. قال تعلم ابن عبد الله من اراد

191
01:12:54.650 --> 01:13:30.550
ان ينظروا الى مجالس الانبياء فلينظروا الى مجالس العلماء. يجيء الرجل فيقول يا فلان اي شيء تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا فيقول منطلقات فانا طالب ليس فيها جنس فلا دم ويصغر الشيخ ناظرا اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة ولا ينطلق بموجه يسمعها ولا يعبث بيديه او رجليه ولا يستند بحضرة شيخ

192
01:13:30.550 --> 01:13:50.550
لا يكلفني على يديه ولا يكثر التناحن حول الحرسة ولا يتكلم مع جاره واذا عطس خفض صوته. واذا تثابت ستر فمه بعد ربه جهده وينضم الى توفير مجالس الامن التي يحفظ فيها وعمادها الكتب العلم صون كتابه وحفظه واجلاله والاعتناء به

193
01:13:50.550 --> 01:14:10.550
فلا يجعله صندوقا يشكو بودائعه ولا يجعله بوقا واذا وضعه وضعه بلطف وعناية وما يسحق يوما بكتاب عبد الله احمد ابن حنبلة فغضب وقال هكذا يفعل بكلام الابرار ولا الكتاب او يضعه عند قدميه واذا كان يقع

194
01:14:10.550 --> 01:14:40.550
ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو توفير مجالس اهل العلم واجلال اوعيته. وهي ما يفرض فيه العلم ويثبت وعمادها الكتب وعلل تعظيم مجالس اهل العلم بقوله فمجالس العلماء كمجالس الانبياء. فالعلم ميراث النبوة

195
01:14:40.550 --> 01:15:00.550
مثل الذي ينكر فيه العلم ويدرس هو مجلس يشبه مجالس النبوة لان المنشور فيه هو بعض ميراث النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر المصنف طرفا مما يلزم من اداب طالب العلم في مجلسه بان

196
01:15:00.550 --> 01:15:28.600
نساء فيها جلستا الادب اي الهيئة التي تكون موافقة للادب ويسقي الى الشيخ ناظرا اليه اي ملقيا نظره اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة ولا يضطرب لضجة يسمعها ولا يعبث بيديه او رجليه ولا يستند بحضرة شيخه ولا يتكئ على

197
01:15:28.600 --> 01:15:48.600
ولا يكثر التنحنح والحركة ولا يتكلم مع جاره واذا عطس خفض صوته واذا تشاءب ستر فمه بعد ورد جهده فان هذه الافنان المذكورة من اداب مجلس العلم ينبغي ان يكون طالب العلم حريصا عليه

198
01:15:48.600 --> 01:16:19.500
لا وفقدانها في الناس اورثهم فقدان العلم. فاذا صار ملتمس العلم يجيء الى مجلس العلم ثم بنفسه جالسا كيفما شاء وتجده في درسه كثير الحركة والالتفات والاضطراب ووضع الكتاب على الارض وتارة عند رجليه ثم يريد بعد ذلك ان يحوز العلم وهذا محال لان الامر كما سبق

199
01:16:19.500 --> 01:16:39.500
بالادب تفهم العلم المتأدب في مجلس العلم في ادابه وهي نبذة من اداب طلب العلم يصلح ان يكون مهيئا للانتفاع بالعلم. واما الذي لا يألف هذه الاداب ولا يحرص عليها فانه بمنأى عن العلم. ثم ذكر

200
01:16:39.500 --> 01:16:59.500
فينضم الى توقير مجالس العلم اي مما يضاف اليها اجلال اوعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب فينبغي للانسان ان يكون كتابه ويجله ويعتني به فلا يجعله صندوقا يحشوه بودائعه اي يدخل فيه اشياءه

201
01:16:59.500 --> 01:17:23.000
فتجد فيه اقلاما واوراقا لان هذا مما يمزق الكتاب ويضعف تجريده ولا يجعله بوقا اي لا يفنيه ويطويه اما عند القراءة فيه او غير ذلك فمن الناس من يمسك الكتاب على هذه الهيئة فيطوي كتابه بهذه الصورة

202
01:17:23.000 --> 01:17:43.550
وهذا من جعله بوقا والبوق الاكبر عندما يمسكه على هذه الصورة وهو داخل او خارج الى مكان من الاماكن. فلا ينبغي لطالب العلم ان يجعل كتابه صندوقا ولا بوقا لان ذلك مخل بالادب مع الكتاب. ومن اخبار

203
01:17:44.000 --> 01:18:06.400
شيخنا محمد ابن سليمان ابن جراح رحمه الله فقيه اهل الكويت مما اخبرني بعض اللاجئين به انه حضر مجلسه احد الطلبة بعد صلاة الفجر في درس الفقه  جعل كتابه على هذه الصورة اثناء القراءة فزجره الشيخ عن ذلك

204
01:18:07.000 --> 01:18:20.900
وامره باصلاح كتابه ثم بقي بعد ذلك مدة ثم نظر اليه الشيخ واذا هو قد عاد الى ما كان عليه. فزجره عن ذلك ونهاه ان يمسك كتابه على هذه الصورة

205
01:18:20.900 --> 01:18:42.250
انها تدل على عدم المبالاة بحرمة الكتاب ثم رجع اليه الشيخ ثالثة بعينه فرآه مرة ثالثة وقد جعله على هذه الصورة فزجره من درسه وامره بان يخرج منه وان مثله لا يصلح للعلم لان قلبه ضعيف

206
01:18:42.250 --> 01:19:06.350
الاعظام للكتاب ومن كان ضعيف الاعظام بكتاب العلم كيف يصلح ان يكون طالبا له فينبغي ان يجل طالب العلم كتابه وان يحفظه ربما ادركتم في قطرنا وفي غيره من الاقطار من كبار السن من يجعلون لمصاحفهم او الكتب التي يديمون مراجعتهم اوعية من قماش او

207
01:19:06.350 --> 01:19:25.650
او غيره يحفظونها فيه اجلالا واعظاما لها ثم ذكر مما وقع من رحمه الله كتابا يوما كان في يده فغضب الامام احمد وقال اهكذا لا يفعل بكلام الاب اي بكلام الصالحين

208
01:19:25.700 --> 01:19:45.700
واذا كان ما فيه هو ايات واحاديث فالنكير على فاعله اعظم. فمن الاستخفاف بحرمة العلم القاء كتبه كما اتفق تجد احدهم يطرح الكتاب ملقيا له اما في سيارته او في المسجد اذا جاء الى الدرس وهذا

209
01:19:45.700 --> 01:20:05.700
الاستهانة بحرمة العلم فينبغي ان يحذر الانسان من ذلك اتم الحذر لما فيه من امتهان العلم ثم قال ولا يبتكر الكتاب او يضعه عند قدميه. واذا كان يقرأ فيه على شيخ رفعه عن الارض وحمله بيده. لان هذا من تعظيمه

210
01:20:05.700 --> 01:20:29.700
اذا عظم الكتاب واجله فقميل ان يصل علمه اليه. واما اذا استخف به ولم يبالي بقدره فانه يبعد نحصل المنفعة التامة منه نعم احسن الله اليكم المعقد السابع عشر الذبوان العلم والذود عن حياضه ان للعلم حرمة نافعة توجب الانتصار له اذا تريد الظن

211
01:20:29.950 --> 01:20:49.950
دار هذا الانتصار عند اهله في مظاهر منها الرد على المخالف. فمن استبان فمن استبانت مخالفته للشريعة من كان حمية المسلم ونصيحة للمسلمين ومنها جنودك فلا يؤخذ فلا يؤخذ اليهم عن اهل البدع

212
01:20:49.950 --> 01:21:09.950
لكن اذا اضطر اليه فلا بأس كما في رواية المحدثين ومنها زجر المتعلم اذا ظهر منه سوء وادب وان نحتاج اموال الى اخراج متعلم من مجلسه ذكرا له فليفعل كما كان يفعله شعبة رحمه الله تعالى معه كان ابن مسلم في درسه

213
01:21:09.950 --> 01:21:29.950
وقد ينشر المتعلم بعدم الاقبال عليه وترك اجابته. فالسكوت جواب قاله يا امش ورأينا هذا كثيرا من جبهات من الشيوخ ابن باز رحمه الله تعالى فربما سأله سائل عما لا ينفعه فترك الشيخ اجابته وامر القارئ ان يؤصل القراءة واجابه

214
01:21:29.950 --> 01:21:56.250
ما في قصدي ذكر المصنف ووفقه الله معقدا اخر من معاقل تعظيم العلم. وهو الذب عن العلم والذود عن خياط لان للعلم حرمة وافرة فهو شعيرة من شعائر الدين وهذه الحرمة المعظمة توجب الانتصار له اذا تعرض لجنابه بما لا يصلح اي بما يباين المأمور

215
01:21:56.250 --> 01:22:16.250
به شرعا فاذا تعرض لعلمك بشيء يخالف امر الله سبحانه وتعالى وجب الانتصار للعلم. ثم ذكر جملة من مظاهر الانتصار للعلم عند اهله فقال وقد ظهر هذا الانتصار عند اهل العلم فيما ظاهر منها الرد

216
01:22:16.250 --> 01:22:36.250
على المخالف فمن استدانت مخالفته للشريعة رد عليه كائنا من كان حمية للدين ونصيحة للمسلمين. وسبق ان ذكرت لكم هنا الامام احمد لم يزل الناس يرد بعضهم على بعض فليس الرد

217
01:22:36.250 --> 01:22:56.250
تنكرا مستقبحا بل هو من وجوه حماية الشرع ويسلك المرء فيه الطريق الذي اذن الله به في بيان خطأ من من اهل العلم. ثم ذكر منها هجر المبتدع الذي ذكره ابو يعلى الفرضاء من فقهاء الحنابلة اجماع

218
01:22:56.250 --> 01:23:26.250
امثال العلم مجمعون على وجوب هجر المبتدع تأديبا لهم وتعنيفا له على بدعته يصارم ويهجر لسوء بدعته ولينقطع ظرره عن المسلمين. واما مواصلته انها تفضي الى ملاينته. وربما جرت الى موافقته. فمن اظهر البدعة ودعا اليه

219
01:23:26.250 --> 01:23:56.250
استعمل معه المأمور به شرعا ليتحرز الناس من نجاسة هذه البدعة التي اذا سرت الى اديانهم افسدتها. وينبغي ان يعظم المرء نكور قلبه من البدع. لان من ركن اليها ربما علقت بقلبه شبهة منها فاودت به في مهامه الضلالة والخسران في

220
01:23:56.250 --> 01:24:21.500
دنيا والاخرة. ولهذا كان السلف رحمهم الله تعالى يحذرون من السماع لاهل البدع. وعلله الذهبي في سير اعلام النبلاء بقوله لان القلوب ضعيفة والشبه خطافة لان القلوب ضعيفة والشبهاء خطافة اي قلب المرء ضعيف

221
01:24:21.800 --> 01:24:49.850
فان القلوب تتقلب وما سميت قلوبا الا لتقلبها والشبه تخطف المرء وربما علقت في قلبه شبهة ثم عسروا عليه ان يدفعها فجرته تلك اشهر شبهة الى مستنقع البدع ومما عوض لي في اقبال الناس في هذه الازمان ان رجلا كان يتتبعه

222
01:24:49.900 --> 01:25:15.300
مقالات المخالفين من اهل البدع الوالغين في اعراض الصحابة من الرافضة وغيرهم ابتغاء الرد عليه. فما هي الا جه حتى تكاثرت عليه شبه لم يمكنه ردها فصار يذكر كلاما هو كلامه وتعلق قلبه ببعض مقالاته. وكان اول امره يذكر عن نفسه انه

223
01:25:15.300 --> 01:25:35.300
او يريد الذب عن السنة ولكن الذب عن السنة لا يمكن بلا الة والة الذب عن السنة هي العلم ولهذا ذكر الامام دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كشف الشبهات ان الخوف هو الموحد الذي لا سلاح له يعني العلم فالذي ليس له علم يخالف

224
01:25:35.300 --> 01:25:55.300
عليه في دينه وربما يعلق قلبه بشيء من الشبه فيتعثر وينقطع عن الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر مما يتعلق وبهذا الاصل انه لا يوقد العلم عن اهل البدع لكن اذا اضطر اليه فلا بأس كما في الرواية عنهم لدى المحدثين كأن يكون في دراسة نظامية

225
01:25:55.300 --> 01:26:15.300
لا اختيار له فيها ويكون فيها من يدرس ممن هو منسوب الى البدعة. ومنها زجر المتعلم اذا تعدى في بحثه او ظهر منه لدد يعني خصومة او سوء ادب فانه يزجر عن ذلك حفظا لحرمة العلم وتوقيرا

226
01:26:15.300 --> 01:26:36.650
لجنابه وان احتاج المعلم الى اخراج المتعلم من مجلسه زجرا له فليفعل كما كان يفعله شعبة رحمه الله مع لمسلم في فكان صحبة اذا ظهر من عفان شيء يخالف الادب دجره واخرجه من مجلسه ولم يزل هذا

227
01:26:36.650 --> 01:26:58.400
جاء باهل العلم لا حمية لانفسهم وانما حفظا لهيبة العلم وتوفيرا لحرمته واجلالا له من ان يتعدى عليه الاغمار والجهال والناقصون من الخلق. فربما كان دواؤه ان يحجب عنه العلم بطرده

228
01:26:58.400 --> 01:27:18.400
ولقيت لكم قريبا ما بدر من العلامة بن جراح رحمه الله تعالى. وفي اخبار الطبقة التي سبقت من شيوخ شيوخنا كالشيخ محمد ابن إبراهيم وغيره ذكر هذه الاشياء انهم ربما زدغوا الطالب بطرده وهذا

229
01:27:18.400 --> 01:27:38.400
موجود الى اليوم في القاعات الدراسية في الجامعة او في المدرسة فيطرد الطالب منها اذا قل بالادب ثم في في المحاضرة الآتية وقد جلس في اوائل الصفوف. واما المساجد التي يراد فيها العلم لله فلو ان معلما قال للطالب

230
01:27:38.400 --> 01:28:02.550
انت ايها الغاضب انتبه انتبه قالوا هذا يتدخل في خصوصيات الناس وهذا شديد وهذا ما يحسن التصرف مع الطلبة وهذا يبغض الناس بالعلم. وهذا كله من الجهل لانه عندما يقول له انتبه انما يريد به منفعتك. علم لئلا يجلس بين يديه فيخرج دون منفعة. وان من

231
01:28:02.550 --> 01:28:27.700
امانة المرء وكمال دينه ان يحرص على نفع الناس فالذي يجلس للناس ولا يبالي بهم ولا يحرص عليهم في مقالب ولا في افعاله ولا في نصحهم فهذا يطشهم ويخدعهم فالناصح لهم هو الذي يأمرهم وينهاهم ويدلهم ويزجرهم ولو حمله ذلك على ان يطرده من مجلس العلم

232
01:28:27.700 --> 01:28:52.450
يتأدب بأدبه وقد اتصل بي من اخبار اناس طردوا من مجالس العلم لكن لكمال عقولهم رجعوا مرة اخرى الى شيوخهم واعرف احد المشارين اليه بالعلم اليوم اخطأ مرة في مجلس شيخه رحمه الله تعالى فقال له شيخه في المجلس بين يدي الطلبة ان مجلس المسجد يتعذر منه

233
01:28:52.850 --> 01:29:07.850
يعني عندنا هذه اهل نجد يعني امش يتعذر منه فعرج هذا الرجل جزاه الله خيرا ولم يذهب غاضبا الى بيته بقي خارج المسجد حتى خرج الشيخ فقبل رأسه واعتذر منه وفي

234
01:29:07.850 --> 01:29:27.850
الغد فجرا جاء الى درس لان هذا علامة عقله وصار اليوم مشارا اليه بالعلم ولو لم يكن حاله هو هذا لكان اليوم كبقية الذين كانوا في زمانه ثم ذكر انه قد يزجر المتعلم بعدم الاقبال عليه وترك اجابته فالسكوت

235
01:29:27.850 --> 01:29:47.850
جواب قاله الاعمش فتجده يسأل سؤالا ثم لا يجاب عليه تأديبا له وحملا له على ما ينفعه ويذكر ان احد المشايخ مرة سأله احد الطلبة سؤالا لا ينبغي وكان الدرس في الفجر فقال اصبحنا واصبح الملك لله

236
01:29:47.850 --> 01:30:07.850
فالسؤال الذي بعده لان مثل هذا الدرس لا ينفع بان مثل هذا السؤال لا ينفعك فصرفه عنه في مثل هذا الدعاء ثم قال ذاكرا حال جماعة مما رأى من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله ربما سأله سائل عن ما لا ينفعه

237
01:30:07.850 --> 01:30:27.200
يعني يسأل عن شيء لا حاجة له فيه. فيترك الشيخ اجابته ويأمر القارئ بمواصلة قراءته او يجيب بخلاف قصده. وهذه المظاهر التي ذكرنا انما يريد بها اهل العلم هداية الخلق

238
01:30:27.400 --> 01:30:47.400
فان هداية الخلق تكون بطرائق وقد بوب البخاري رحمه الله تعالى على الغضب في التعذيب يعني انتصارا لحرمة العلم فمن مسالك اهل العلم الانتصار له بالغضب ومعاملة الم تعلم بما يصلحه ولو كان في ذلك شيء من التقسيم

239
01:30:47.400 --> 01:31:13.300
قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد المؤمن للمؤمن كهي دين تغسل احداهما الاخرى وقد لا ينقلع الوسخ الا بشيء من التقشيم انتهى كلامه فمن الناس من لا يندفع عني ما لحقه من نجاسة في ادبه واخلاقه واخذه للعلم الا بمعاملته بالخشونة التي تدفع عنه

240
01:31:13.300 --> 01:31:39.900
النجاسة وملتمس العلم اذا كان كامل العقل رأى ان هذا من احسان معلمه اليه وقد زجر الاعمش احد اصحابه في مجلسه وغلظ له القول فقال رجل جاء الى مجلس الاعمى الاعمش لذلك الرجل لو قال لي مثل ما قال لك لما بقيت بمجلسك

241
01:31:40.950 --> 01:31:50.950
وش يقول له؟ يقول لو قال لك مثل ما قال لي لو قال لي مثل ما قال لك لما بقي في مجلسه فسمعه الاعمش فقال اوتريد ان يكون احمق مثلك

242
01:31:50.950 --> 01:32:10.950
هل تريد ان يلتهي بالحال الى ان يكون احمق كحالك عندما تقول مثل هذا الكلام وتصده عن العلم والخير. نعم احسن الله اليكم. المعقدة الثامنة عشر التحفظ في مسألة العالم. فرارا من مسائل الشر وحفظ هيبة العالم فان من السؤال ما يراد به التشغيب وايقاظ

243
01:32:10.950 --> 01:32:30.950
الفتنة وانشاءات السوء من انس منه العلماء هذه المسائل بقي منهم ما لا يوجبه كما مر معك من زهن متعلم فلابد من التحفظ من مسألة العالم ولا بتحفظه فيها اذا من عام الاربعة اولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل؟ فيكون قصده من السؤال والتعلم لا التعنت

244
01:32:30.950 --> 01:32:50.950
موتاكم فانه فان منسى قصده في السؤال يحرم بركة العلم المهم وانما فات. الاصل الثاني التبطل اذا ما يسأل عنه ثلاثة نسأل عن ما لا نفع فيه اما بالنظر الى حالك او بالنظر الى المسألة نفسها. ومثله السؤال عما لم يلقى او هنا يحدث به كل واحد وانما

245
01:32:50.950 --> 01:33:10.950
قوم دون قول الاصل الثالث الانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله فلا يسأله في حال تمنعه ككونه مهموما او متذكرا او ماشيا في طريق او راكبا سيارته بايته حيا وطيب نفسه. الاصل الرابع تيقظ السائر الى خلفية سواريه باخراجه في صورة حسنة

246
01:33:10.950 --> 01:33:27.800
متأدبة ويقدم الدعاء للشيخ ويبجله في خطابه ولا تكون مخاطبته له كمخاطبة اهل السوق واخلاق العوام. ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخرا من معاقد تعظيم العلم وهو التحفظ في مسألة العالم

247
01:33:27.850 --> 01:33:50.650
اي طلب الصيانة وحفظ النفس فيها اي طلب الصيانة وحفظ النفس فيها والحامل على ذلك الفرار من مسائل الشر وحفظ هيبة العالم والعلم والشغب باسكان الغيب وهو تحريك الشر واثارته

248
01:33:51.600 --> 01:34:18.200
ولا يقال الشغب محركة الغير في اصح قولي اهل العربية ثم ذكر ان من الاسئلة ما يراد به التشغيل وايقاظ الفتنة واشاعة السوء وان من انس منه العلماء هذه من انس منه العلماء وهذه المسائل لقي منهم ما لا يعجبه

249
01:34:18.300 --> 01:34:38.300
كما مر معك في زجر المتعلم فلابد من التحفظ في مسألة العالم. ثم اوشك الى اربعة اصول من اعملها كان ثالثا الجادة المأمونة فيما يعرضه من السؤالات على العلماء. فاولها الفكر في سؤاله لماذا

250
01:34:38.300 --> 01:35:00.900
اي لاي شيء يسأل فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم اي ابتغاء العلم لا التعنت والتهفل اي لا طلب المشقة والحرج بالعالم والسخرية به بين من ساء قصده في سؤاله يحرم بركة العلم ويمنع منفعته

251
01:35:00.900 --> 01:35:21.700
فالذي يريد ابتلاء اهل العلم بالاسئلة امتحانا يعبد طريقا الى حرمان نفسه بركة العلم بسوء قصده. ثم ذكر الاسماء الثاني وهو التفطن الى ما يسأل فلا تسأل عما لا نفع فيه اما بالنظر الى حالك

252
01:35:22.200 --> 01:35:37.800
لأنه لا يكون نافعا لك حينئذ او بالنظر الى المسألة نفسها فليس لها صلة بما ينفعك ومثله السؤال عما لم يقع اي عن شيء لم يقع بعد او ما لا يحدث به كل احد

253
01:35:37.800 --> 01:35:57.800
وانما يخص به قوم دون قوم فان من العلم ما يجعل لقوم دون قوم وغضب عليه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب العلم منه والعالم الكامل يعرف ان من السؤالات ما لا يجاب عليه كل احد

254
01:35:57.800 --> 01:36:20.450
لان مدارك الخلق مختلفة وافهامهم متباينة. وليس كل احد يقع منه الجواب موقع ما اراد المتكلم ومن هنا ثنى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كما في الصحيح عمر بن الخطاب ان يقوم مقامه المشهور في موسم الحج لما يحضره من

255
01:36:20.450 --> 01:36:40.450
ابنائي والاعراض ومن لا يعي الوعي الكامل لكلام عمر رضي الله عنه. واشار عليه ان يؤخره حتى المدينة فيتكلم بين يدي كمل الخلق من رؤوس الناس من الصحابة رضي الله عنهم ثم ذكر الاصل الثاني

256
01:36:40.450 --> 01:36:57.700
ذلك وهو الانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله فلا يسأله في حال تمنعه لكونه مهموما او متفكرا او ماشيا في طريق او راكبا سيارته بل يتحين طيب نفسه. ومن اخبار

257
01:36:57.850 --> 01:37:21.150
اهل العلم في ذلك ان رجلا سأل ابن المبارك رحمه الله تعالى عن حديث وهو يمشي فقال له ابن المبارك ليس هذا من توقيع العلم وكان يحيى ابن معين مارا يوما فتعلق به رجل فقال انت يحيى ابن معين؟ قال نعم. فقال حدثني بحديث

258
01:37:21.150 --> 01:37:44.150
هذا من شكر يبي حديث قال انت يحب معي؟ قال نعم. قال حدثني بحديثك قال فاذكرني انك سألتني ان احدثك حديثا فلم احدثك يقول كيف تذكرني؟ يقول وحدثني حديثا اذكرك به. قال اذكرني انك طلبت مني ان احدثك حديثا. فلما احدثك به لانه سأله ذلك

259
01:37:44.150 --> 01:38:04.150
على حال لا ينبغي سؤاله فيها ثم ذكر الاصل الرابع وهو تيقظ السائل الى كيفية سؤاله باخراجه للصورة حسنة متأدبة فيقدم الدعاء للشيخ ويبجله في خطابه ويظهر حاجته الى جوابه ولا تكون مخاطبته له

260
01:38:04.150 --> 01:38:31.500
خاطبته اهل السوق واخلاط العوام بل يسوقه سياقا حسنا لينال ما يؤمله لانه اذا ساقه في سياق تيئ ربما جلب عليه ذلك ضررا ولم ينتفع بجواب شيخي. نعم احسن الله اليكم. المعقد التاسع عشر شغف القلب بالعلم وغلبته عليه. فصدق الطلب له يوجب محبته وتعلق القلب به. ولا ينال العبد درجة

261
01:38:31.500 --> 01:38:51.500
حتى تكون لذته الكبرى فيه وانما تنام لذة العلم من ثلاثة امور ذكرها ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى احدها والجهل وثانيها صدق الطلب وثالثها صحة النية والاخلاص. ولا تتم هذه الامور الثلاثة الا ما دفي كل ما يشغل عن

262
01:38:51.500 --> 01:39:11.500
من قلب ان لذة العين فوق لذة السلطان والحكم التي تتطلع اليها نفوس كثيرة. وتبذل لاجلها اموال وفرة وتسفك دماء ولهذا كانت الملوك تتوق الى لذة العلم وتحس فقدها وتطلب تحصيلا. قيل لابن جعفر المنصور الخليفة العباسي المشهور الذي كان

263
01:39:11.500 --> 01:39:31.500
فمالكوه تمنع الشرق والغرب هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تنل؟ فقال عمر مستو على كرسيه وسرير هلكه بقيت خصلة يا اصحاب الحديث فيقول مسلم لمن ذكرت رحمك الله يعني فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان ويسوق لا

264
01:39:31.500 --> 01:39:49.050
حديث المسندة ومتاور القلب سقطت لذات العادات واللاهيات النفس عنها بل تستهين الالام لذة بهذه اللذة ذكر المصنف وفقه الله ناقدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو شغف القلب بالعلم

265
01:39:49.100 --> 01:40:15.350
اي محبته له وغلبته عليه ومعنى شغف القلب بلوغ المحبة شغف القلب اي باطن القلب ثم ذكر ان لذة العلم تنال بثلاثة امور ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى احدها بذل الوسع والجهل يعني الطاقة والقدرة في طلب العلم

266
01:40:15.550 --> 01:40:38.300
وثانيها خفض الطلب بان يتوجه اليه توجها كاملا. فيوحد مراده المطلوب وثالثها صحة النية والاخلاص بان يصحح نيته في ارادة العلم تقربا الى الله سبحانه وتعالى ويصفي قلبه من ارادة غير الله

267
01:40:38.300 --> 01:41:05.100
عز وجل والنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله ارادة القلب العمل تقربا الى الله والاخلاص شرعا ايش  تصفية القلب من ارادة غير الله. والضابط الذي ذكرناه يوسف

268
01:41:08.300 --> 01:41:33.650
اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن والاخلاص هو الصفة الشرعية للنية والاخلاص هو الصفة الشرعية للنية

269
01:41:33.700 --> 01:41:56.200
النية معنى واسع. والمراد الشرعي من النية هو الذي يسمى اخلاصا ثم ذكر ان هذه الامور الثلاثة لا تتحقق الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب فاذا دفعت المشكلات من العوائق والعلائق عن القلب كمل لذة

270
01:41:56.200 --> 01:42:16.200
العلم فيه ثم ذكر ان لذة العلم فوق لذة السلطان والحكم التي تتطلع اليها نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة ولهذا كانت الملوك تحس بفقد هذه اللذة وتسوق اليها

271
01:42:16.200 --> 01:42:38.000
التمسوا النظر بها كما ذكر من خبر عن ابي جعفر المنصور لما قيل له هل بقي من من الدنيا شيء لم تنله؟ فقال بقيت خصلة  ان اقعد على مصطبة يعني على مكان مرتفع وحوله اصحاب الحديث

272
01:42:38.050 --> 01:42:59.450
اي طلابه فيقول المستملي وهو الذي يستخرج حديث المحدث ويلتمسه منه. من ذكرت رحمك الله اي من حججك بهذا الحديث فاقول حدثنا لان قال حدثنا اناس فهذا الرجل معنا حازه من لذة السلطان والحكم

273
01:42:59.550 --> 01:43:24.650
والمال بقيت هذه اللذة فائتة له فهو مبتغ الفوز بها والحصول عليها لانها اعظم اللذات ثم قال ومتى عمر القلب بلذة العلم سقطت لذات العادات وذهلت النفس عنها اي متى استوت لذة العلم في القلب فان اللذات التي اعتادها الناس

274
01:43:24.700 --> 01:43:44.700
من مأكل او مشرب او منام تسقط عن المرء ويذهل عنها. ومن اخبار ذلك ما ذكرت لكم ان النووي رحمه الله كان في مبتدأ اخذه العلم لا ينام الا اتكاء. والكتاب في يديه وبقي على هذا خمس سنوات

275
01:43:44.700 --> 01:44:04.700
فحملته لذة العلم التي وجدها على الذهول عن لذة المنام. وفي اخبارهم رحمهم الله تعالى من الذهول عن لذة الطعام لاجل لذة العلم او لذة المنام لاجل لذة العلم. اخبار كثيرة واحوال متعددة

276
01:44:04.700 --> 01:44:31.800
تدل على علو هممهم وشرف نفوسهم عندما عمروا قلوبهم بالعلم فجهلوا فذهلوا عن تلك اللذات الزائلة من مأكل او مطعم او مشرب او ملبس وربما رأيته لاجل ففي حال العلم عليه وتمزده به غافلا عن شيء مما يعتني به الناس

277
01:44:32.050 --> 01:44:52.650
ويطلبونه ملتمسين له وربما كان العلم بلذته دواء لامراضهم وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في روضة المحبين عن شيخه ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى انه مرض واعتل فجاءه احد

278
01:44:52.650 --> 01:45:16.000
الاطباء منعك له علته فارشده الطبيب الى ما يتداوى به ثم قال له وعليك ان تترك مطالعة الكتب في هذه المدة وقال له ابو العباس ابن تيمية احاجك بعلمك فقال قل

279
01:45:16.150 --> 01:45:37.250
فقال انكم تقولون ان الحرارة تقوي الطبيعة وان الطبيعة اذا قويت اندفعت عن النفس بالعلل يعني اذا كملت حرارة البدن يجري استيفائه متطلباته من بروتينات وغيرها فان ذلك يدفع عنه العلج. قال نعم

280
01:45:38.250 --> 01:46:01.450
فقال اني احب العلم وان محبة العلم تحرك حرارة بدن. فاذا تحررت فيه الحرارة اندفعت عني تلك العلب. فقال له الطبيب هذا لم ندركه بعلم يعني كون كتب تقوي فيك هذه المحبة هذه الحرارة فتزول عنك العلل هذا شيء لا نعرفه

281
01:46:01.500 --> 01:46:17.600
وادركت رئيس قضاة حائل الشيخ سليمان السكيت رحمه الله تعالى وهو من اواخر تلاميذ محمد الامين ابن محمود الشنقيطي صاحب مدرسة النجاة في الزبير وعبد الله بن خلف عيان في الكويت وقد قرأ عليهما

282
01:46:17.700 --> 01:46:35.150
قبل وفاته باكثر من سبعين او خمس وسبعين سنة وكان يعرض له مرض هو مرض الاضرار الذي لا ينفك عن صاحبه عن الخروج الى الخلاء بين مدة واخرى تكون قصيرة العادة

283
01:46:35.200 --> 01:46:56.200
فكنت اذا جلست عنده يذكر لي انه يفقد هذه العلة وانه ربما جلست معه خمس ساعات لا يقوم الى الخلاء فمن شدة محبة العلم عنده انه يذهل عن مرضه الذي هو فيه ويذهب ذلك المرض عنه فتتقلص هذه المياه

284
01:46:56.200 --> 01:47:16.200
التي تندفع حتى لا يجد اثرا للعلة وانما كان كذلك لكمال لذة العلم في قلبه فلاجل قوة لذة العلم في قلبه قلبه صار جاهلا عن هذه الحال التي تعرض له بسبب الاعتلال رحمه الله تعالى رحمة واسعة. نعم. احسن الله اليكم

285
01:47:16.200 --> 01:47:29.250
العشرون حفظ الوقت في العلم وانا ابن الجوزي رحمه الله تعالى في صيد خاطره مما يدل على محبة للعلم واهله وشيوخه انه لما ذكر لي قراءته على هؤلاء هذا في حائل

286
01:47:29.350 --> 01:47:48.150
وهؤلاء في بلد بعيد الزبير وفي الكويت وخاصة الشيخ عبد الله بن خلف بن حيان قاضي الكويت المتوفى سنة تسعة واربعين وثلاث مئة والف فقلت له مؤنسا ابشرك بان احد طلبة العلم اصدر كتابا في سيرة الشيخ عبد الله بن خلف الدحيان

287
01:47:48.350 --> 01:48:08.050
وسآتي به اليك لتطلع على احوالك فقال لا احتاج كتابا يخبرني عن احوال الشيخ ابن حيان والله ان ذكر الشيخ ومحبته يسري في قلبي الى الان. ووالله ان فضله علي ففضل والدي او اعظم. ثم بكى بكاء

288
01:48:08.050 --> 01:48:27.750
تجد هذا صحيح محبة العلم حتى انني لما سألته عن العلوم التي تلقاها كان نص الكلام الذي اخذه عنهم يحفظه الذي اخذه وقلت له محمد الامين بن محمود؟ قال نعم قرأت عليه الاجرامية ذكر لي نص الاجرامية في اولها ثم ذكر شرح الشيخ رحمه الله تعالى هذا لاجل

289
01:48:27.750 --> 01:48:47.750
قوة سوقه بالعلم فلاجل قوة موصوقه بالعلم لصقت هذه المعاني علقة هذه المعاني في قلبه ثم اثرت في حاله وهذا باب عظيم وهو باب لذة بالعلم واذا كان احدكم يقرأ في السير يجعل من مطالبه في احوال اهل العلم النظر الى مشاهد لذة العلم التي تكون عندهم. نعم. احسن الله اليكم

290
01:48:47.750 --> 01:49:07.750
المعقد ينشره حفظ الوقت بالعلم. قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في الصيد خاطره ينبغي للانسان ان يعرف زمانه وقد وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربة ويقدم فيه لفظ مثلا افضل من القول والعمل. ومن هنا ابو بكر اية العلماء بالوقت حتى قال محمد بن عبدالباقي بزاز

291
01:49:07.750 --> 01:49:27.750
ساعة من عمري في لهو او لعب وقال ابو الوفاء الذي صنف كتاب الخلل في ثمانمائة مجلد اني لا يحل لي ان اضيع ساعة منورين وبلغت بهم الحال ان يطرأ عليهم حللك. بل كان يقضى عليهم وهم في دار الصلاة. فاحفظ ايها الطالب ربك. فلقد ابلغ الوزير

292
01:49:27.750 --> 01:49:46.700
ابن هريرة في نصحك بقوله والوقت انفاس ما امرك بحفظه واراه اسهل ما عليك يضيع. تمت الخلاصة كتب المصنف وفقه الله معاقل تعظيم العلم بالمعقد المتم العشرين وهو حفظ الوقت في العلم

293
01:49:46.750 --> 01:50:06.750
لان الوقت غرف الاعمال وطلب العلم يحتاج الى وقت فلا ينال المرء بغيته منه حتى يحفظ وقته ومن هنا عظمت رعاية العلماء للوقت حتى قال محمد بن عبد الباقي البزاز ما ضيعت ساعة من عمري في لهو او لعب

294
01:50:06.750 --> 01:50:26.750
وقال ابو الوفاء ابن عقيل الذي صنف كتاب الفنون في ثمانمئة مجلد اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري وبلغ بهم الحال ان يقرأ ان يقرأ عليهم حال الاكل اي وهم يأكلون بل كان يقرأ عليهم وهم في دار الخلاء وهذا لا يخالف تعظيم

295
01:50:26.750 --> 01:50:46.750
العلم فكان القارئ خارج الخلاء فيقرأ عليهم حفظا للوقت كما ذكره ابن ابي حاتم عن ابيه انه كان يقرأ عليه في تلك الحال وكما ذكر في ترجمة المجد ابن تيمية رحمه الله تعالى. وبتعظيمهم للوقت وحفظهم له فازوا بهذه

296
01:50:46.750 --> 01:51:06.750
العلوم فكانوا يظنون باوقاتهم ويشحون بها. قال الحسن البصري ادركت اقواما احدهم اشح وقته من احدكم بدراهمه يعني شدة الشح بوقته كحال احدنا اذا ملك مالا فهو يخاف عليه ان يضيع وقيل

297
01:51:06.750 --> 01:51:26.600
لعامر ابن عبد قيس من عباد اهل الكوفة وقد مر بقوم اذ بنا نكلمك ساعة فقال ان الشمس لا تقف يقولون وقف نبي نسولف معك فقال ان الشمس لا تقف يعني الوقت لا يبقى فينبغي ان يحرص طالب العلم على وقته ولقد ابلغ ابنه

298
01:51:26.600 --> 01:51:46.600
في نصحه اذ قالوا الوقت انفس ما عنيت بحفظه واراه اسهل ما عليك يضيعك اي هو اسهل شيء يضيع عليك فاذا لم تنتفع به وبهذا تمت خلاصة تعظيم العلم وهي حقيقة بتكرار النظر فيها وتقليب الفكر في

299
01:51:46.600 --> 01:52:06.600
معانيها والحرص على حفظ مبانيها وبتمامه يكون بحمد الله قد فرغنا من الكتاب الاول في برنامج اصول العلم وقد اجزتكم برواية هذا الكتاب هذا الكتاب برواية هذا الكتاب عني وانبه في ختم هذا

300
01:52:06.600 --> 01:52:26.500
اجلس الى امورهم احدها في الاسبوع القادم درس ثلاثة الاصول في الوقت نفسه وثانيها مقررات هذا البرنامج له لها نسخ معينة هي التي ينبغي ان يحرص عليها من يريد الجلوس في حلقته

301
01:52:26.500 --> 01:52:47.700
النسخ موجودة مصورة في بعض مراكز التصوير ومنها مركز الصواب في خدمات الطالب في حي الفلاح عند الجامعة توجد في بعض المجاميع التي طبعت ووزعت على بعض الطلبة. وسنعزم ان شاء الله تعالى على طباعة هذا

302
01:52:47.700 --> 01:53:05.450
المجموع اصول العلم سيكون في ايديكم ان شاء الله تعالى بعد الحج كما ان القائمين على هذا الدرس في المسجد فيعتنون ايصال هذه النسخ اليكم حسب وسعهم وترثها ان من اراد

303
01:53:05.550 --> 01:53:25.550
ان يحضر بنسخة اخرى فله ذلك لكن هذه النسخ قد قبلت على نسخ خطية متعددة وبعضها مما قرأ على المصنف او عليه خطه او هو بخطه. لكن لا يحضر احد منكم بشرح ابدا. لان من ادب العلم في مجالسه عدم

304
01:53:25.550 --> 01:53:43.200
شرح للمتن الذي يقرر عليه لان الشرح يحول بينك وبين ما يلقى اليك ولم يكن هذا من عادة اهل العلم بل كانوا يجدرون عن هذا ويمنعونا من حضور مجالس الدرس بنسخة شرح لانها تقطع الطالب عما يلقى

305
01:53:43.700 --> 01:54:04.050
اليه فيفوته كثير من العلم والامر الرابع كل درس من هذه الدروس سيتبعه اختبار سريع في الدرس الذي يليه وهذا الاختبار هو من جملة الدرس فليس شيئا زائدا عليه فكما تحظر الدرس حتى ينتهي فاعلم ان انتهاءه يكون بانتهاء

306
01:54:04.050 --> 01:54:25.200
الاختبار فكل درس افرغ منه سيكون بعده اختواط في الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى عندنا اختبار في الكتاب الاول وهو خلاصة تعظيم العلم بمثله وشرحه وتسجيل الصوت للشرح موجود في موقع الجامع وفي غيره من المواقع على الشبكة العنكبوتية

307
01:54:25.550 --> 01:54:51.950
والتنبيه الخامس يعقد ان شاء الله تعالى برنامج يضاهي هذا البرنامج اسمه برنامج اصول العلم يدرس فيه جماعة من المشايخ الاخرين في مسجد ابن سعدي في حي الفلاح شرق دار العلوم في يوم الاحد بعد العشاء فانصح الاخوة خاصة الذين في شمال الرياض ان يحضروه كما املوا منكم ان

308
01:54:51.950 --> 01:55:11.950
نشارك في توزيع اعلاناته فاعلاناته موجودة عند الباب الشمالي وعند الباب الجنوبي وهذا من نشر العلم والخير والاعانة عليه ربما يقف على هذا الاعلان احد فيحضر هذه الدروس فينتفع فيكتب لك الاجر. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم

309
01:55:11.950 --> 01:55:40.150
هم من العاملين بامره الداعين اليه من الاسئلة في الدرس الماظي  يقول هذا الاخ يقول ثالث الاصول موجودة في مركز الحفيد للتصوير مقابل طيبة يقول هذا السائل يقول التزمت طريق الاستقامة مؤخرا فما نصيحتكم؟ واجد وحشة في نفسي احيانا

310
01:55:40.550 --> 01:56:00.550
نصيحتي بان تشكر نعمة الله عز وجل عليك اذ هداك فاخرجك مما كنت فيه الى خير تأكلته. فاحرص وعلى شكل هذه النعمة واسألي الله عز وجل الزيادة عليها والتمس من يعينك في الثبات على هذا الخير واعظم ما يعينك

311
01:56:00.550 --> 01:56:22.750
معرفتك دينك بطلب العلم فاحرص على طلب العلم فانه من اعظم ما تثبت به القدم على الصراط المستقيم فان الصراط المستقيم هو العلم والعمل ومفتاح العمل العين. احرص على طلب العلم. واما ما تجده من وحشة فان هذا من اثار ما اه بقي معك من ضلالتك

312
01:56:22.750 --> 01:56:42.750
او عنايتك التي كنت فيها فستجد هذه الوحشة التي تحتاج الى نزع فلا بد من دوام المجاهدة بذلك والله يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا واستقامة النفس لا تكون دفعة واحدة كما مضى ذكره بل يحتاج المرء الى مجاهدة طويلة حتى

313
01:56:42.750 --> 01:57:05.900
تستسلم لك النفس وتنقاد يقول هل يؤثر الترف على طلب العلم؟ خاصة انه منتشر بين طلاب العلم؟ نعم الترف وهو الانغماس في النعم قدر الزائد عن الحاجة يؤثر في عبودية المرء لا في طلب العلم فقط. فان الانسان يتعاجز بايظانه في النعم

314
01:57:05.900 --> 01:57:25.900
لما في به فيها عن المقامات الكاملة. فينبغي ان يتحفظ المرء من السرف. وان يكتفي بقدر للحاجة من النعم فان الله يحب ان يرى اثر النعمة على عبده بالقدر الذي يحصل به كمال حاله واما الزيادة على ذلك بفضول المباح

315
01:57:25.900 --> 01:57:52.750
فانها مضرة بالعبد قاطعة له عن مدارج الكمال فاياك والترف فان في الترف التلف يقول يصلي طلابكم بتشريعة في نفس الكلية هل هناك اشكال في هذا مع العلم ان المسجد الذي في الجامعة تكون الميكروفونات مغلقة لا ادري هذه الكلية التي يذكرها الانسان لكن

316
01:57:54.300 --> 01:58:13.750
لكن الصلاة تؤدى في المساجد فاذا كان هناك مسجد قريب فتصلي في هذا المسجد واما نفس المباني هذه لا يصلى في يصلى في المساجد هذا السائل يقول اريد التدرج بعلم النحو وعلم التوحيد الكتب او المتون

317
01:58:14.300 --> 01:58:37.000
التدرج في علم ما لا ينحصر في مرتبة واحدة هي مرتبة الحفظ والفهم. بل اخذ العلم يكون شيئا فشيئا تارة بالحفظ وتارة بالسهل وتارة بالقراءة وتارة بالبحث منعت ذلك مما يقول لكن نذكر مقدم ذلك وهو الحفظ والفهم

318
01:58:37.100 --> 01:58:56.750
الذي ينبغي ان يعتني به ملتمس علم التوحيد والاعتقاد هو المتون الدارجة في بلادنا مما هو اكثره في هذا البرنامج هذه الاصول كتاب التوحيد الشبهات والقواعد الاربع والعقيدة الواسطية والحموية

319
01:58:57.450 --> 01:59:23.600
والتدميرية والطحاوية فعلى هذه الكتب الثمانية يدور تأصيل علم الاعتقاد وهي مما ينبغي ان يحفظه طالب العلم ويتفهمه. فاحرص على هذه المتون المذكورة. وهناك متون اخرى هي من وجوه الزيادة لمن اراد ان يتربح فيها للفهم كنوعة الاعتقاد او السفارية او غيرها. كما ان

320
01:59:23.600 --> 01:59:43.600
مما يحسن فهم حفظه الحاقا كتاب سلم الوصول للعلامة حافظ الحكم. والاصل في علم التوحيد ان تحفظ المتون المنثورة التي يذكر فيها التي تذكر فيها الادلة كالكتب التي سمينا ويحفظ مختصر واحد منظوم لتبقى هذه المسائل في النفس واما

321
01:59:43.600 --> 02:00:09.950
حفظ المنظوم فيه دون منثوب هذا لا ينفع. واما النحو فمقدم ما يحفظ فيه هو متنان. احدهما نظم الرومية لمحمد بن اوبة القلاوي والفية ابن ما لك فهاتان المتنان هم اللذان هما اللذان يحفظان احدهما مختصر وهو نظم الاجرومية والاخر المطول وهو الالبية

322
02:00:09.950 --> 02:00:29.950
واما في الفهم فتبتدأ بالاج الرومية الاجرامية ثم بعد ذلك تنتقل الى قطر الندى ثم بعد ذلك تنتقل الى الفية ابن مالك وهذه الكتب كافية في تأصيل علم النحو فيك تأصيلا قويا اذا حفظت وفهمت

323
02:00:30.100 --> 02:00:47.650
هذا يقول ما هو حل التعارض بين قوله تعالى لنحيينه حياة طيبة يعني قوله تعالى من عمل صالحا وهو مؤمن من ذكر ان عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه

324
02:00:47.650 --> 02:01:05.450
حياة طيبة وقوله صلى الله وقوله صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء الانبياء الحديث الجواب انه لا تعارض بينهما فان الحياة الطيبة لا تعني سلامة الانسان من ورود الابتلاء عليه

325
02:01:06.050 --> 02:01:32.150
بل الحياة الطيبة هي لذة القلب وطمأنينته لذة القلب وطمأنينته ذكر هذا المعنى ابن سعدي في تفسيره والقاسم في تفسيره واصل الطيبة كل وجه من وجوه الطيب. لكن قاعدته واصله هو طمأنينة القلب. وربما ورد على العبد ابتلاء شديد

326
02:01:32.150 --> 02:01:49.200
ومع ذلك هو في حياة طيبة وفي اخبار ابي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي رحمه الله تعالى انه لما فر من القضاء في الشام واوى الى بلدة العريش في مصر ابتلي

327
02:01:49.550 --> 02:02:15.900
حتى عمي وقطعت يداه وقطعت رجلاه يعني انظر الى هذا الابتلاء العظيم الذي وقع فيه فمر مرة رجل خرج الى الجهاد بخيمة على  فسمع صوتا يقول الحمد لله حمدا كثيرا يكافئ مزيد نعمان

328
02:02:16.150 --> 02:02:35.600
فاعجبه هذا الحمل وقال لاتين هذا الرجل فلما وقف على خيمته على باب خيمته وسلم رآه على هذه الحالة التي رجل اعمى مقطوع اليدين مقطوع الرجلين فقال اني سمعتك تقول كذا وكذا

329
02:02:35.900 --> 02:02:53.750
فاي نعمة لله تردها عليك قول اي نعمة وانت على هذه الحال تقول الحمد لله قل انا حسبتك في اشياء واشياء واشياء وتقول هالكلام قال لقد ابقى الله لي لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا

330
02:02:54.600 --> 02:03:13.650
او قال الله لسان ذاكر وقلبي شاكر فحمد الله عز وجل على هذه النعمة هذا في حياة طيبة رغم انه تجده اعمى ومقطوع اليدين ومقطوع الرجلين وهذه حالف وانصح طلاب العلم بقراءة هذه القصة للعظة والعبرة وهي في ثقات

331
02:03:13.750 --> 02:03:23.750
الثقات لابي حاتم بن حبان رحمه الله تعالى بترجمة عبد الله بن زيد الجرمي المعروف بابي قلابة اسأل الله العلي العظيم ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى الحمد لله رب

332
02:03:23.750 --> 02:04:17.050
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين