﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قلت وفقكم الله تعالى في خلاصة تعظيم العلم المعقد السادس رعاية فنون

2
00:00:31.100 --> 00:00:51.100
الاخذ وتقديم الاهم فالمهم. قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في صيد خاطره جمع العلوم ممدوح من كل فن ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار. ويقول شيخ شيوخنا محمد بن مانع رحمه الله في ارشاد الطلاب. ولا

3
00:00:51.100 --> 00:01:11.100
ينبغي للفضل ان يترك علما من العلوم النافعة التي تعين على فهم الكتاب والسنة اذا كان يعلم من نفسه قوة على تعلمه ولا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله ويذري بعالمه فان هذا نقص ورذيلة. فالعاقل ينبغي له ان يتكلم بعلم او يسكن

4
00:01:11.100 --> 00:01:41.100
القائل ولكن الرضا بالجن سهل انتهى كلامه. وانما تنفع رعاية فنون العلم باعتماد اصلين احدهما تقديم ليس المهم مما يفتقر اليه المتعلم في القيام بوظائف العبودية الا ان يكون قصده في اول طلبه تحصيل

5
00:01:41.100 --> 00:02:01.100
بصر في كل فد حتى اذا استكمل انواع العلوم النافعة. نظر الى ما وافق طبعه منها وانس من نفسه قدرة عليه فتبحر فيه سواء كان فنا واحدا ام اكثر؟ ومن طيار شعر الشناقطة قول احدهم وان ترد تحصيل

6
00:02:01.100 --> 00:02:41.100
في استثنان من العموم ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو رعاية فنونه في الاخذ وتقديم الاهم فالمهم. والمراد برعاية فنونه في يأخذ الاعتناء بها والاقبال عليها. الاعتناء بها والاقبال عليها

7
00:02:41.100 --> 00:03:11.100
الم تعلم فنون العلم ويحصيها ثم يقبل عليها واحدا واحدا ولا يحصر اقباله على فن دون اخر. ثم يرعى تقديم الاهم فالمهم. فيقدم والاعلى رتبة ثم يتبعه ما دونه. وابتدأ بيان هذا المعقد بقول ابن الجوزي رحمه الله

8
00:03:11.100 --> 00:03:41.100
في صيد خاطره جمع العلم ممدوح. اي الاخذ باطراف العلوم. والاطلاع على انواعها فمما يمدح ويحمد للم تعلم ان يكون له اطلاع على انواع العلوم ومعرفة بها لان العلم لا ينفق في صنعته ولا يرتفع في اخذه الا من اصاب من كل فن حظا

9
00:03:41.100 --> 00:04:01.100
علوم هذه الملة الاسلامية مرتبط بعضها دون بعض. ولا يتصور ان يدرك البغية من تلك تلك العلوم من يحبس نفسه على واحد منها. فالفقيه الذي يروم منزلة الفقه العالية لا

10
00:04:01.100 --> 00:04:31.100
نصل اليها ان كان خلوا من علوم نافعة كاصول الفقه وقواعده ومقاصد الشرع الى انواع العلوم ذات الصلة بفن الفقه. ثم اتبعه ببيت مشهور هو لابن الوردي. اذ قال فيه من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار. اي نفس الحر تأبى

11
00:04:31.100 --> 00:04:51.100
ان تقف دون الاطلاع على ما ينفعها. فان الحر اذا ذكر له شيء ينتفع به تطلعت نفسه ومن جملة حال الحر في العلم ان يكون حريصا على انواع العلوم راغبا فيها متطلعا الى

12
00:04:51.100 --> 00:05:21.100
ثم ذكر قول شيخ شيوخنا محمد بن عبدالعزيز بن مانع رحمه الله في كتاب له ماتع اسمه ارشاد الطلاب. وهو من الكتب النافعة في توجيه مقتبس العلم وملتمسيه. فلا يستغني طالب العلم عن مطالعة هذا الكتاب والانتفاع بما فيه من النصح والبيان. ومن جملته المذكور هنا اذ قال

13
00:05:21.100 --> 00:05:41.100
ولا ينبغي للفاضل ان يترك علما من العلوم النافعة التي تعين على فهم الكتاب والسنة اذا كان يعلم ومن نفسه قوة على تعلمه ولا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله ويذري بعالمه. فان هذا

14
00:05:41.100 --> 00:06:01.100
ورذيلة فذكر انه لا ينبغي لذي الفضل ان يترك شيئا من العلوم المعينة على فهم الكتاب والسنة لافتقاره اليها. في الحال التي وصف في قوله اذا كان يعلم من نفسه قوة على تعلمه

15
00:06:01.100 --> 00:06:21.100
اي اذا وجد من نفسه قدرة على فهمه فانما ذلك الخلق تتفاوت. وكم من امرئ يفتح له في علم ويغلق عليه علم اخر. والمتعلمون يبلغون هذا بارشاد مشايخهم. فان الشيخ المعلم

16
00:06:21.100 --> 00:06:41.100
يلحظ في حال المتعلم صلاحيته لهذا العلم وقدرته عليه او قلوده عنه. فاما ان يمضيه فيه واما ان يحوله له الى علم اخر انفع له. ثم ذكر من نصحه انه لا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله

17
00:06:41.100 --> 00:07:11.100
ويزري بعلمه. ويذري بعالمه. فان من افات المشتغلين بالعلم ان احدهم اذا جهل علما وقعد عن ادراكه عابه وعاب اهله وازرى عليه وهذا من علل المعلمين فتجد بارعا في الفقه واصوله. فاذا ذكر له علم الحديث وليست له يد فيه ولا معرفة به

18
00:07:11.100 --> 00:07:31.100
ازرع على المشتغلين به فقال هم يشتغلون بامر قد فرغ منه فان الاحاديث تكلم فيها الحفاظ تصحيحا ضعيفا وان الرواة تكلم فيها النقاد فان الرواة تكلم فيهم النقاد جرحا وتعديلا فيزري

19
00:07:31.100 --> 00:07:51.100
على ذلك العلم ويعيبه وهذا كما قال نقص ورذيلة. فان الجادة التي ينبغي شروخها هي ما ارشد اليه بقوله فالعاقل ينبغي ان يتكلم بعلم او يسكت بحلم اي من كان عاقلا فاراد

20
00:07:51.100 --> 00:08:11.100
ان يتكلم في شيء فانه اما ان يتكلم بعلم. واذا تكلم بعلم حمله العلم على رفعة رتبة ذلك العلم والاشادة به فانه لا يمكن لمن تعاطى علما من العلوم الشرعية وكان ذا بصيرة في العلم

21
00:08:11.100 --> 00:08:31.100
ان يرى شيئا من تلك العلوم نقصا وعيبا. فالضليع في الفقه لا يزري على الحديث واهله. والمحدث البالغ في الحديث لا يجزي على الفقيه على الفقه واهله وانما يكون الازرار ممن نقص علمه او عقله ولذلك

22
00:08:31.100 --> 00:08:51.100
قال ينبغي ان يتكلم بعلم او يسكت بحلم يعني يدعوه عقله الى ان يسكت عن القول في شيء لم علمه ومن هنا قال الشعبي نعم وزير العلم العقل نعم وزير العلم

23
00:08:51.100 --> 00:09:21.100
عقل فان العبد اذا حاز علما وجمع اليه عقلا انتفع انتفاعا عظيما فان العلم منزلة الملك الذي يدبر والعقل بمنزلة الوزير الذي يعين ويشير. فاذا كان له علم كامل وعقل نافذ ارشده العقل الى ما ينفع. فالذي يكون متمكنا من علم من العلوم

24
00:09:21.100 --> 00:09:41.100
ثم يذكر له علم اخر لا يد له فيه فاما ان يتكلم بعلم فيعرف بهذا العلم رتبته او يسكت بحلم فلا يدعوه عقله الى ان يعيب علما من العلوم المعتد بها. ثم قال والا دخل تحت

25
00:09:41.100 --> 00:10:11.100
القائل اتاني ان سهلا ذم جهلا علوما ليس يعرفهن سهل ليس يعرفهن سهل علوما لو طه ما قلاها ولكن الرضا بالجهل سهل. وقوله اتاني اي بلغني ذم جهلا علوما اي ذم علوما لجهله بها. اي ذم

26
00:10:11.100 --> 00:10:41.100
علوما بجهله بها. وقوله علوما لو تراها. اي لو طه بالقراءة على الشيوخ. اي لو تلقاها بالقراءة على الشيوخ. فاسم قراءة في عرف المتقدمين لما يتلقى عن الشيوخ. فاسم القراءة في عرف المتقدمين لما

27
00:10:41.100 --> 00:11:11.100
ما يتلقى عن الشيوخ. وقوله ما قلاها اي ما ابغضها ما قلاها اي ما ابغضها. لان من البغض ما ينشأ من الجهل ان من البغض ما ينشأ من الجهل. ومن مأثور القول من جهد شيئا

28
00:11:11.100 --> 00:11:41.100
وعاداه ومن مأثور القول من جهل شيئا انكره وعاداه. قاله الوزير خالد للبرمك وبعده الامام احمد بن حنبل رحمهما الله. فالعبد اذا جهل شيئا انكره نصب له العداوة سواء في اعيان الخلق او في معاني المعارف والعلوم. وهو يريد بهذه

29
00:11:41.100 --> 00:12:11.100
البيتين الخبر عن رجل اسمه سهل. تكلم بالذم في جملة من العلوم التي يتعاطاها الخلق وبين ان منشأ كلامه في ذم تلك العلوم نبت من جهله بها فهو ان يتلقاها عن الاشياء. فلما قعد عن تلقيها عزب علمه وعزب عنه علمه

30
00:12:11.100 --> 00:12:41.100
بها انكر تلك العلوم وذمها وقلاها اي ابغضها. وحقيقة حاله كما قال ولكن وبالجهل سهل اي يهون على المتكلم كلامه الذي تكلم به في دم تلك العلوم رضاه بالجهل فهو راض بالجهل الذي دعاه الى بغض تلك العلوم. ثم ذكر ان رعاية فنون العلم تنفع باعتماد اصلين

31
00:12:41.100 --> 00:13:11.100
احدهما تقديم الاهم فالمهم. اي تقديم ما تشتد اليه الحاجة. اي ما تشتد اليه الحاجة. والحاجة المطلوبة هنا هي العبودية لله والحاجة المطلوبة هنا هي وظائف العبودية لله. فيقدم من

32
00:13:11.100 --> 00:13:41.100
العلم الذي يلتمسه ما يحتاجه في القيام لله بما عليه من العبادة. فهو يرى ان تعلم ما يتعلق بالايمان وتوحيد الله عز وجل مقدم عنده حاجته اليه. فاذا حصل اصلا في توحيد الله توجه الى طلب اصل اخر من العلم في

33
00:13:41.100 --> 00:14:01.100
صفة الطهارة والصلاة ثم طلب ما بعده. فالمقصود بالمهم الذي تقدمه هو نظرك الى ما يلزمك في وظائف العبودية لله عز وجل. فمن الجهل المبين والغبن المستبين ان يعدل ملتمس العلم عما

34
00:14:01.100 --> 00:14:21.100
في وظائف العبودية لله الى شيء لا يلزمه بعد. كان يدرك حظا مما نعتنا من معرفة توحيد الله عز وجل وما يتصل بالصلاة والطهارة من احكام ثم تتشوف نفسه الى دراسة اصول الفقه او النحو او

35
00:14:21.100 --> 00:14:51.100
لذلك مهملا ما هو به اولى من معرفة معاني الفاتحة التي يقرأها وجوبا في كل واتقان قراءتها او معرفة اذكار الصباح والمساء. او معرفة ما يكون من الاذكار في بعض في ادبار الصلوات المكتوبات فان هذا تضييع لهذا الاصل وهو تقديم الاهم فالمهم

36
00:14:51.100 --> 00:15:21.100
فمما تنتفع به في العلم ان تقدم الاهم الذي يلزمك في وظائف العبودية وتؤجل غيره الى زمنه الصالح له. ولا يستطيع المتعلم ان يستقل بمعرفة ذلك. فهو مفتقر الى يرشده وكانت من وظائف المعلمين فيما سلف ارشاد المتعلمين. فلم يكن المتعلم فلم

37
00:15:21.100 --> 00:15:41.100
المعلم يحبس نفسه في صلته مع المتعلم على القاء العلم اليه فحسب. بل هو بمنزل منزلة الوالد الوالد الرؤوف به الذي يتلمس له ما يصلحه ما يصلح له ثم يرشده

38
00:15:41.100 --> 00:16:01.100
اليه فينبغي ان ينتبه المتعلم الى هذه الحال وهو ان يقدم ما يلزمه بوظائف العبودية ويجب على ان يرعوا هذا في ارشادهم وتعليمهم ودلالتهم على الخير. والاصل الاخر ان يكون قصد

39
00:16:01.100 --> 00:16:31.100
في اول طلبه تحصيل مختصر في كل فن. فيعمد الى كل فن من من الفنون المتعارف عليها في الاعتقاد والحديث والتفسير والفقه والنحو والاصول ومصطلح واشباهها فيتلقى فيه مختصرا. على الوجه الذي تقدم من حرصه على حفظه وفهم معانيه

40
00:16:31.100 --> 00:16:51.100
قال حتى اذا استكمل انواع العلوم النافعة ينظر الى ما وافق طبعه منها وانس من نفسه قدرة عليه فتبحر فيه سواء كان فنا واحدا او اكثر. فاذا فرغ من هذه الرتبة وهي تحصيل

41
00:16:51.100 --> 00:17:11.100
متن مختصر في الفنون المتعارف عليها نظر بعد ذلك الى حاله من تلك الفنون. فاذا وجد انسه بواحد منها او اكثر وقدرته عليه قدمه هو وغيره على غيرهما. فلو قدر ان احدا تعاطى العلوم فادرك

42
00:17:11.100 --> 00:17:31.100
منها مختصراتها حفظا وفهما ثم وجد في نفسه محبة وميلا الى التفسير. وقوة عليه مع رغبة في العلوم التي تعين عليه كعلوم العربية وعلوم القرآن ونحوها. فاثرها على بقية العلوم

43
00:17:31.100 --> 00:17:51.100
كان هذا محمودا. فان الناس في المعارف العالية لا يستوون. والنابغ الذي يحصل مدارك العلوم لا يكون في الناس سوى الواحد بعد الواحد في مدد متطاولة لكن القدر الذي يجتمع فيه الخلق هو حرصهم على

44
00:17:51.100 --> 00:18:11.100
تحصيل اصول العلوم ثم اذا وجد في نفسه بعد ذلك محبة لشيء منها فن او اكثر وقدرة عليه قال نفسه الى هذا قال ومن طيار شعر الشناقظة قول احدهم وان تريد تحصيل فن تممه وعن سواه

45
00:18:11.100 --> 00:18:31.100
او قبل الانتهاء منه وفي ترابط العلوم المنعجاء ان توأما استبقا لن يخرجا ومعنى قوله شعر الشناقطة الطيار من الشعر ما لا يعرف طائله مع شهرته. الطيار من الشعر ما

46
00:18:31.100 --> 00:19:01.100
لا يعرف قائله مع شهرته. والى ذلك اشرت بقولي وشائع الابيات ان لم يعلم قائله الطيار بين الاممي. والشائع الابيات ان لم يعلم قائله بين الامم. فالشعر الطيار هو الشعر الذي يسير بين الناس ولا يعرف قائله

47
00:19:01.100 --> 00:19:31.100
وفي هذين البيتين الارشاد الى جادة نافعة في العلم. فقال وان تريد تحصيل فن تمم يعني اتمه. وعن سواه قبل الانتهاء مه. وهي كلمة زجر اي اجبر نفسك مانعا لها عن الدخول في غيره قبل تتميمه. وفي ترادف العلوم المنعجاء

48
00:19:31.100 --> 00:20:01.100
اي في جمع العلوم مترادفة جاء المنع. اي في جمع العلوم مترادفة جاء المنع توأمان استبقا لن يخرج مشبها هذه الحال بحال تضع توأمين اي اثنين فاستبقا اي ازدحما على الخروج من بطن امهما

49
00:20:01.100 --> 00:20:31.100
فيعصر خروجهما وتتعذر وتتعسر الولادة على امهما فكما يشق على المرأة خروج التوأم اذا ازدحم وتحتاج الى معونة فكذلك فان جمع العلوم على الذهن يجعله مزدحما. وربما انقطع عن العلم وفسد عليه

50
00:20:31.100 --> 00:21:01.100
فهمه لازدحام العلوم فيه. ومن المقولات السائرة في هذا الباب ازدحام العلوم مظلة الفهم. ازدحام العلوم مظلة الفهم. اي يحصل بسببه خطأ في الفهم فاذا ازدحمت العلوم تشوش فهم المتلقي. فالجادة السوية ان يجمع

51
00:21:01.100 --> 00:21:31.100
الم تعلم نفسه على متن او فن لا يشاركه غيره. فاذا اراد مثلا ان يقرأ ثلاثة الاصول لم يقرأ غيره في زمنه. فاشتغل بضبط هذا المتن حتى يفرغ منه ثم انتقل الى غيره وهذه طريقة المشارقة. واما المغاربة فعندهم ما هو اشد من ذلك. فانهم

52
00:21:31.100 --> 00:21:51.100
يمنعون الجمع بين الفنون فيحبس المتعلم نفسه على علم واحد حتى يتمه. فلو قدر انه اراد ان ان يدرس المعتقد قدم ثلاثة اصول ثم اتبعه بكتاب التوحيد ثم اتبعه بالقواعد الاربع ثم اتبعه بكشف الشبهات

53
00:21:51.100 --> 00:22:11.100
ثم اتبعه بالعقيدة الواسطية الى تمام سلم التعليم في الاعتقاد حتى يفرغ من علم الاعتقاد ثم ينتقل الى ما بعده وطريقة المشارقة ارفق بالطالب وانفع في وظائف العبودية. فانه لا ينبغي حبس المتعلم على فن واحد

54
00:22:11.100 --> 00:22:31.100
مدة تصل الى سنة مع اهماله ما يلزمه في وظائف عبوديته من اعتقاده وطهارته وصلاته وذكره لله سبحانه وتعالى. ثم ختم بقوله ومن عرف نفسه من نفسه قدرة على الجمع جماعة

55
00:22:31.100 --> 00:22:51.100
وكانت حاله استثناء من العموم اي من وجد قدرة على الجمع فانه بينه ويكون حاله استثناء من العموم. فالاصل في الخلق الاستقلال بفن واحد او كتاب واحد. وان وجد منهم من

56
00:22:51.100 --> 00:23:11.100
له قدرة فارشده معلمه الى ما ينفعه فانه يسلك هذه السبيل. وهذا الامر شيء نسبي يختلف فيه الناس ولا يعرف المتعلم ما يصلح له بل لابد له من مرشد يرشده ولما اضطرب

57
00:23:11.100 --> 00:23:31.100
نسقوا التعليم وازدحمت اموره حصل الخلل في المتعلمين لكن ينبغي ان يجتهد طالب العلم على سلوك هذه الجادة فانها انفع له في العلم وان طالت. فان من المتعلمين من يحدث نفسه الان اذا جمعت

58
00:23:31.100 --> 00:23:51.100
نفسي على كتاب ثلاثة الاصول فبقيت فيه شهرين فاني اضيع برهة من وقتي لا انتفع بها وهذا الخطأ بل جمعه نفسه على كتاب واحد باتقانه حفظا وفهما هو اسهل له في اخذ العلم فان الذي

59
00:23:51.100 --> 00:24:11.100
على نفسه في المزاحمة يضيع عليه وقته فيقل حظه من الحفظ والفهم. نعم. احسن الله اليكم قلت وفقكم الله المعقد السامع مبادرتنا الى تحصيله وقيام سن الصبا والشباب بل قال احمد رحمه الله

60
00:24:11.100 --> 00:24:31.100
شبابا الا بشيء كان فيكم فسقط. والعلم في سن الشباب اسرع من النفس واقوى تعلقا ولوسوقا. قال الحسن البصري رحمه الله الله العلم في الصغر كالنقش في الحجر. فقوة بقايا العلم في الصغر كقوة بقاء النقش في الحجر. فمن اغتنم شبابه نال

61
00:24:31.100 --> 00:25:01.850
فهو حمد عند مشيبه اغتنم سن الشباب الاغتنم صحوها الا اغتنم سن الشباب  فلا اغتنم سن الشباب يا فتى. كلمة الا. احسنت القوم السرى ولا يتوهم مما سبق ان الكبير لا يتعلم بل هؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا

62
00:25:01.850 --> 00:25:21.850
ذكره البخاري رحمه الله تعالى في كتاب العلم من صحيحه وانما يعسر التالم في الكبر كما بينه الماوردي في ادب الدنيا والدين لكثرة الشواغل وغلبة القواطع وتكاثر العلائق فمن قدر على دفعها عن نفسه ادرك العلم

63
00:25:21.850 --> 00:25:51.850
ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقد تعظيم العلم وهو المبادرة الى تحصيله. اي المسارعة طاعة الى تحصيله. واغتنام سن سن الصبا والشباب. اي اهتبال سن الصبا والشباب غنيمة في طلبه. اي اهتبال سن الصبا والشباب غنيمة

64
00:25:51.850 --> 00:26:11.850
في طلبه ثم ذكر قول الامام احمد ما شبهته ثم ذكر قول الامام احمد ما شبهت الشباب الا بشيء كان في كمه فسقط. اي ماء اعد شبيها لسن الشباب التي كنت فيها

65
00:26:11.850 --> 00:26:31.850
الا كشيء كان في كم اي في طرف ثوبي من اسفل اليد كان فيه مدة ثم سقط فهو سريع التقضي عجل الذهاب. ثم قال والعلم في سن الشباب اسرع الى النفس. واقوى

66
00:26:31.850 --> 00:27:01.850
ونصوغا لفراغ القلب من المشغلات. لفراغ القلب من المشغلات. فان القلب اذا فرغ من المشغلات صفا. فاذا صار صافيا امكن ان يعلق به ما ينفعه من العلم. قال الحسن البصري رحمه الله العلم في الصغر كالنقش في الحجر. اي هو بمنزلة النقص في الحجر قوة

67
00:27:01.850 --> 00:27:31.850
وثبوتا فان الحجر اذا نقش فيه ثبت النقش فيه اكثر من ثباته في غيره قال فقوة بقاء العلم في الصغر كقوة بقاء النقش في الحجر. فمن اغتنم شبابه نال اي بغيته وحاجته. وحمد عند مشيبه سراه. اي حمد عند مخالطته

68
00:27:31.850 --> 00:28:01.850
طهولة العمر بظهور الشيب فيه سراه. اي سعيه مجتهدا. واصل واصل الشورى المسير في اخر الليل. واصل السرى المسير في اخر الليل قالوا سرى فلان خبرا عن اجتهاده ونشاطه. يقال سرى فلان خبرا عن اجتهاده

69
00:28:01.850 --> 00:28:21.850
ونشاطه ثم انشد بيتا له قال فيه ان اغتنم سن الشباب يا فتى عند المشيب يحمد قوم السرى اي اذا بلغوا سن المشيب فرحوا بما حصلوا من العلم لما اجتهدوا في حال الشباب. ثم

70
00:28:21.850 --> 00:28:41.850
دفع توهما يلوح كثيرا في خيال كبار السن ممن يروم تحصيل العلم وهو انهم لا يدركون العلم فقد صاروا في منأى عنه فقال ولا يتوهم مما سبق ان الكبير لا يتعلم

71
00:28:41.850 --> 00:29:01.850
بل هؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا. ذكره البخاري رحمه الله في كتاب العلم من فجمع العلم وتحصيله والنبوء فيه ممكن للكبير غير متعدي عليه. متى

72
00:29:01.850 --> 00:29:21.850
عليه وعظم اجتهاده فيه. ففي اخبار كثير من اهل العلم انهم لم يطلبوا العلم الا في متأخرة ثم صاروا من البارعين فيه. كالقطان الشافعي صاحب التصانيف المشهورة في الفقه فانه تأخر

73
00:29:21.850 --> 00:29:41.850
اخذه العلم حتى دخل الكبر وجاوز الاربعين او اكثر ثم برع في العلم حتى صنف فيه واشير اليه في العلم ثم بين ما يحول بين الكبير والعلم فقال وانما يعسر التعلم في في الكبر كما بينه

74
00:29:41.850 --> 00:30:11.850
ما وردي في ادب الدنيا والدين لكثرة الشواغل وغلبة القواطع وتكاثر العلائق. فعلا امتناع علمي على الكبير ثلاث. فعدل امتناع العلم على الكبير ثلاث. اولها كثرة الشواغل وهي العوارض المشغلة من زوج وولد

75
00:30:11.850 --> 00:30:50.600
وحاجة من حوائج الدنيا او غيرها وثانيتها غلبة القواطع اي كثرة الموانع التي تقطعه عن التماس العلم اي كثرة الموانع التي تقطعه عن التماس العلم وثالثها وثالثتها تكاثر العلائق اي تتابع العلائق كثرة والمراد بالعلائق

76
00:30:50.600 --> 00:31:20.600
الاتصالات النفسانية الاتصالات النفسانية. بينه وبين نفسه او بينه وبين الخلق بينه وبين نفسه او بينه وبين الخلق. فالواردات النفسية التي ترد على العبد في حال الكبر فتشغله بنفسه او تشغله نفسه بغيره كثيرة

77
00:31:20.600 --> 00:31:50.600
وهذه العلل لا تكون مقارنة حال الصبا والشباب. فلما سلم الشاب من هذه العلل الثلاث صار امكن في جمع العلم ولما اختص وفودها بالكبير عسر عليه العلم لا انه يستعصي عليه فلا يدركه. لكن متى احسن المعاملة مع هذه العلل؟ حصل العلم

78
00:31:50.600 --> 00:32:10.600
ولاجل هذا قال فمن قدر على دفعها عن نفسه ادرك العلم. اي من قدر من الكبار على دفع هذه العلل عن نفسه فانه يحصل العلم. نعم. احسن الله اليكم وفقكم الله المعقد الثامن

79
00:32:10.600 --> 00:32:30.600
لزوم التأني في طلبه وترك العجلة ان تحصيل العلم ليكون جملة واحدة اذ القلب يضعف عن ذلك وان للعلم فيه قال كثقل الحجر في يد حامله قال تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا اي القرآن واذا كان

80
00:32:30.600 --> 00:32:50.600
ان وصف القرآن الميسر كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فما الظن بغيره من العلوم وقد وقعت في منجما مفرقا باعتبار الحوادث والنوازل قال تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة

81
00:32:50.600 --> 00:33:20.600
واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتلا وهذه الاية حجة في لزوم التام في طلب العلم وترك العجلة. كما ذكر الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه. والراغب الاصفاني في مقدمة التفسير ومن شعره

82
00:33:20.600 --> 00:33:40.600
المرء بها حكمة وانما السيل اجتماع النقط. ومقتضى لزم التأني والتدرج البذاءة بالمتون الصيغة الخصال المصنفة في للعلم حفظا واستشراحا والميل عن مطالعة المطولات التي لم يرتفع الطالب بعدوا اليها. ومن تعرض للنظر في المطولات فقد

83
00:33:40.600 --> 00:34:00.600
على دينه وتجاوز الاعتدال في العلم ربما ادى الى تضييعه ومن بدائع الحكم قول عبد الكريم رفاعي احد شيوخه احد شيوخ العلم بدمشق الشام في القرن الماضي طعام الكبار سم الصغار. ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر

84
00:34:00.600 --> 00:34:30.600
من معاقب تعظيم العلم وهو لزوم التأني في طلبه وترك العجلة. اي لزوم وهي السكينة في طلبه وترك العجلة بان يلتمس اخذه شيئا فشيئا بان يلتمس اخذه شيئا فشيئا. وعلله بقوله ان تحصيل العلم لا يكون جملة

85
00:34:30.600 --> 00:34:50.600
واحدة اي لا يكون دفعة واحدة. اذ القلب يضعف عن ذلك. اي يلحقه ضعف عن بلوغ هذا لا يقوى عليه وان للعلم فيه ثقلا كثقل الحجر في يد حامله. اي يجد القلب ثقلا

86
00:34:50.600 --> 00:35:20.600
للعلم اذا القي عليه كما يجد حامل الحجر ثقل الحجر في يده فان من قام رفع حجر ثقيل انس ثقله. فكذلك من اراد القاء العلم على قلبه دفعة واحدة فان قلبه يؤنس ثقله. وكما ان احدنا اذا رفع حجرا فثقلت يده عن حمله القاه

87
00:35:20.600 --> 00:35:50.600
فكذلك القلب اذا ثقل عن حمل العلم القاه. وهذا من اسباب الانقطاع عن العلم. فان العلم يهجمون على العلم فيرمون ادراكه في مدة يسيرة فيحملون قلوبهم ما لا تحتمل من الحفظ والفهم فتلقى عناء فتلقي العلم عنها. فيرجع صاحبها عن الاستمرار في طلب العلم وهو الذي

88
00:35:50.600 --> 00:36:10.600
على نفسه فعوض ان يبتدر نفسه بحفظ شيء يسير يحمل قلبه شيئا كثيرا. فاذا قيل له الزم حفظ نصف وجه من القرآن قال اجد من نفسي قدرة على ما هو اعظم فحمل

89
00:36:10.600 --> 00:36:30.600
قلبه حفظ وجهين من القرآن. واستطاع ذلك فما هو الا اسبوع واحد حتى ينقطع عنه لانه حمل قلبه ما لا يحتمل من الثقل. وكما يدرج البدن في تقويته فكذلك يدرج القلب في تقويته

90
00:36:30.600 --> 00:36:50.600
فمن رام ان يقوي بدنه ما نسى مارس رياضة ونظاما غذائيا خاصا شيئا فشيئا حتى وبدنه فكذلك اذا اردت ان تقوي قلبك في الحفظ ينبغي ان تأخذه شيئا فشيئا فالمبتدئون حفظ نصف

91
00:36:50.600 --> 00:37:10.600
وجه من القرآن ربما انتهوا الى حفظ وجهين في تلك المدة نفسها ولم ينقطعوا لانهم اخذوا نفوسهم شيئا فشيئا وكذلك في قوة القلب في الفهم فهو لا يحمل قلبه قدرا كبيرا من الفهم في يومه وليلته

92
00:37:10.600 --> 00:37:30.600
او في اسبوعه لئلا يضعف قلبه عن الادراك لما يلقى اليه من العلم فيدخل عليه ويمله لكن انه يأخذه شيئا فشيئا حتى يتمكن منه. وذكر ثقل العلم بدليل قول الله تعالى انا سنلقي عليك

93
00:37:30.600 --> 00:37:50.600
قولا ثقيلا اي القرآن. واذا كان هذا وصف القرآن الميسر كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من الذكر فما الظن بغيره من العلوم. اي اذا كان الثقل وصفا للقرآن في القائه على القلب فغيره من العلوم اولى

94
00:37:50.600 --> 00:38:10.600
لان القرآن وصف باليسر وان الله سبحانه وتعالى يسره على الخلق. ثم قال وقد وقع تنزيل القرآن لهذا الامر اي مراعاة له منجما مفرقا باعتبار الحوادث والنوازل. فلم ينزل القرآن

95
00:38:10.600 --> 00:38:30.600
عن النبي صلى الله عليه وسلم دفعة واحدة. لان القرآن محله من الادراك عند النبي صلى الله عليه انما هو القلب. كما قال تعالى نزل به الروح الامين. على ايش؟ على قلبك لتكون من

96
00:38:30.600 --> 00:39:00.600
فنزول القرآن محله القلب. فلما كان محله القلب والقرآن ثقيل وقع انزال القرآن منجي مفرقا. قال تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليهم القرآن جملة واحدة. كذلك لنثبت به فؤادك اي ليكون ثابتا في فؤادك وفؤادك ثابتا به. فيكون محفوظا موعيا

97
00:39:00.600 --> 00:39:20.600
عند النبي صلى الله عليه وسلم فيثبت في قلب النبي صلى الله عليه وسلم ويثبت به قلب النبي صلى الله عليه وسلم وقوله ملجما اي في اوقات معينة اي في اوقات معينة فاصل النجم

98
00:39:20.600 --> 00:39:40.600
الوقت المضروب المعين فاصل النجم الوقت المضروب المعين. ثم ذكر ان هذه الاية في لزوم التأني في طلب العلم والتدرج فيه وترك العجلة. ذكره الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه والراغب الاصفهاني في مقدمة

99
00:39:40.600 --> 00:40:00.600
جامع التفسير فهذان العالمان جعل هذه الاية دليلا على ان العلم ينبغي ان يتأنى في اخذه وان وتدرج فيه شيئا فشيئا ثم ذكر بيتين شهيرين ابن النحاس الحلبي احد علماء العربية اليوم

100
00:40:00.600 --> 00:40:20.600
وغدا مثله من نخب العلم التي تلتقط يحصل المرء بها حكمة وانما السيل اجتماع النقط اي انما يكون السيل وهو الماء كثير الهادر من اجتماع نقط الغيث النازل من السماء فان نقط الغيث تجتمع شيئا فشيئا حتى يكسو هذا الماء

101
00:40:20.600 --> 00:40:50.600
فيسيل سيلا هادرا. ثم قال ومقتضى لزوم التأني والتدرج البداءة بالمتون القصار المصنفة في فنون العلم حفظا واستشراحا والميل عن مطالعة المطولات التي لم يرتفع الطالب بعد اليها فلا يكون اخذ العلم متأنيا متدرجا حتى يستمسك باصلين عظيمين. احدهما

102
00:40:50.600 --> 00:41:20.600
ان يبدأ بالمتون القصار المصنفة في فنون العلم. ان يبدأ بالمتون القصار المصنفة في فنون العلم وتكون بذائته بها بالحفظ والفهم. كما قال حفظا واستشراحا. فتقصد الى تلك المتون الموجزة المرتبة في انواع العلوم. فتبدأ بها قبل غيرها. فمثلا من رام

103
00:41:20.600 --> 00:41:50.600
ان يدرس علم الحديث فانه يعمد الى الاربعين النووية فيأخذها حفظا وفهما فاذا عدل عنها الى ما فوقها فترك الاربعين النووية ولم يحفل بعمدة الاحكام ولا رضي ببلوغ المرام ولا يرى رياض الصالحين شيئا. وقال انا للبخاري والبخاري لي. فهذا لا يفلح. ابدا

104
00:41:50.600 --> 00:42:10.600
لان من دخل في شيء مقلوبا خرج منه مقلوبا. لكن من دخله على الوجه المرضي حاز منه وبغيته فاذا التمس علم الحديث باخذ الاربعين النووية حفظا وفهما ثم اتبعه اتبعها

105
00:42:10.600 --> 00:42:30.600
بعمدة الاحكام ثم تلت ببلوغ المرام ثم ربع رياض الصالحين ثم تطلع الى البخاري انتفع من اخذه البخاري وكان اخذه له صحيحا. والاخر والاصل الاخر الميل عن مطالعة المطولات التي لم يرتفع

106
00:42:30.600 --> 00:42:50.600
بعد اليها فلا يشتغل المتعلم في حال ابتداء التماس العلم بالكتب المطولة التي لم يرتفع اليها في رتبته العلمية وان زعم انه يصل اليها في رتبته الذهنية فان كثيرا من المتعلمين

107
00:42:50.600 --> 00:43:10.600
يخدع نفسه بقوله ان لي عقل وانا افهم. وليس هذا هو المراد في العلم. لكن المراد هو بلوغ رتبة ذلك الكتاب في اخذك العلم. فانه لو قدر ان احدا يعرف القراءة ويدرك عمد الى

108
00:43:10.600 --> 00:43:30.600
مجموع الفتاوى ابن تيمية فقرأ كلاما فانه غالبا يفهم اكثره ان لم يفهمه جميعهم وان لم يفهمه جميعهم وليس هو هذا وليس هذا هو المراد لكن المراد ان تكون التك العلمية كاملة لقراءة هذا الكتاب

109
00:43:30.600 --> 00:44:00.600
فان من يقرأ هذه المطولات بعد اكتمال الته العلمية يعظم انتفاعه بها. ويعرف مواقع العلم والقول فيها فيردها الى الاصول التي تأثرت في قلبه بالحفظ والفهم. فمما يلحق به والخسران طالب العلم ان يعمد الى هذه المطولات قبل بلوغه اياها في الرتبة في الرتبة العلمية

110
00:44:00.600 --> 00:44:20.600
عليها بالمطالعة فان ذلك يعود عليه بالعجز والثقل والانقطاع عن العلم او يولد فيه اقوالا لضعف الة الفهم عندهم. ولا نقصد بآلة الفهم مجرد الادراك. لكن نقصد بذلك بلوغ عقله

111
00:44:20.600 --> 00:44:40.600
في الرتبة الذهنية للعلوم بفهم مواقع القول في العلم. والا فالناس كما سلف يفهمون عادة ما اسمعوا او يلقى اليهم من الكلام لكن مآل ذلك من مدارك الفهم في الاحكام لا يصل اليها الا من بلغ تلك الرتبة فيه

112
00:44:40.600 --> 00:45:00.600
ثم قال ومن تعرض للنظر ومن تعرض للنظر في المطولات فقد يجني على دينه وتجاوز الاعتذار في العلم ربما ادى الى تضييعه. اي تجاوز حد الاعتدال في اخذ العلم ربما يؤدي الى تضييعه. ومن

113
00:45:00.600 --> 00:45:20.600
بدائع الحكم قول عبده الكريم الرفاعي احد علماء الشام طعام الكبار سم الصغار اي ما يتناوله الكبار فينتفعون به من طعام هو للصغار سم يموتون به. فانك لو اتيت الى صغير

114
00:45:20.600 --> 00:45:40.600
بطعام يجعل للكبار عادة من ارز ولحم وشحم فجعلت تدفعه في في هذا الرضيع الذي ليس له الا يوم او يومين او شهر او شهرين فانه يموت لعجز معدته عن قبول هذا الطعن

115
00:45:40.600 --> 00:46:00.600
وان لم يمت مرظ مرضا شديدا ولذلك جرت عادة الناس في ترقية الصغار في الطعام ان يدفعوا اليه اولا الحليب ومدة ثم ينقلوه بعد مدة الى انواع من الغذاء مرتبة حتى يبلغ بعد سنين طويلة. القدرة على ان يأكل

116
00:46:00.600 --> 00:46:20.600
الشحمة واللحم فكذلك من يلتمس العلم اذا اشغل نفسه بطعام الكبار فيدعى الى كتاب الى درس وفي ثلاثة الاصول فيقول لا انا احضر درسا في الروض المربع او يدعى الى درس في الاربع النووية

117
00:46:20.600 --> 00:46:40.600
فيقول لا انا احضر درسا في صحيح البخاري وهو بعده لم يأخذ من الفقه ولا من الحديث بنصيب ولا قرأ مختصرات هذه الفنون فمثل هذا يعرض نفسه بتناوله طعام الكبار بما يفسد قلبه ويمنعه العلم

118
00:46:40.600 --> 00:47:00.600
هذا معنى هذه الجملة وهو ان تعرض المتعلم لما لا يصلح له من الكتب المتطولة المطولة يفسد وعلمه وليس المراد كما يفهمها بعضهم ان المقصود منها هي حمل الناس على

119
00:47:00.600 --> 00:47:20.600
عدم التلقي على العلماء الكبار وان في هذه الكلمة تزهيدا فيهم فان هذا لم يقله احد الا من وقع في فهمه هذا ذهب فرآه معنى لهذه الجملة فالمتكلمون بهذه الجملة يريدون هذا المعنى وهو ان المبتدأ في العلم ينبغي

120
00:47:20.600 --> 00:47:40.600
ان يبتدأ بصغار العلم قبل كباره. واذا تعرض للكبار افسدته. سواء اخذه عن اكبر العلماء او اصغر فلو قدر ان احدا ابتدأ في العلم عند اعلم اهل الارض بفتح الباري ومجموع ابن تيمية وتفسير ابن كثير فانه يموت في العلم

121
00:47:40.600 --> 00:48:00.600
لا يستفيد ولو ابتدأ عنده بهذا الاصول والاربعين النووية واشباهها من المختصرات فانه ينتفع انتفاعا كثيرا. نعم الله اليكم قلتم وفقكم الله لما قيل لو الاخوان تتقدمون حتى الاخوان اللي في الخارج يدخلون تقدموا يا اخواني

122
00:48:00.600 --> 00:48:20.600
تقدموا في المجلس حتى يسأل الاخوان. الاخوان اللي في الخارج يدخلوا في الزوايا في اماكن. نعم. احسن الله اليكم. المعقد التاسع في العلم لو اتاني كل جرير من الامور لا يدرك الا بالصبر واعظم شيء تتحمل به النفس طلب المعاني تصبيرها عليه. ولهذا كان

123
00:48:20.600 --> 00:48:50.600
والمخابرات صابر وقال تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه رحمه الله تعالى في تفسير هذه الاية هي مجالس الفقه ولن يحصن احد العلم الا بالصبر قال يحيى بن ابي كثير

124
00:48:50.600 --> 00:49:10.600
ايضا لا يستطاع العلم براحة الجسم. فبالصبر يخرج اماطة الجاه وبي تدرك لذة العلم وصبر العلم نواة احدهما صبروا في تحمله واخذه يحتاج الى صبر والفهم يحتاج الى صبر. وحضور مجالس العلم يحتاج الى صبر ونهاية حق

125
00:49:10.600 --> 00:49:30.600
تحتاج الى صبرة. والنوع الثاني صبر في اداءه وتبليغه لأهله فالجلوس للمتعلمين يحتاج الى صبر يحتاج الى صبر واحتمال زلاتهم يحتاج الى صبر وفق هذين النوعين من صبر العلم الصبر فيما والثبات عليهما

126
00:49:30.600 --> 00:50:00.600
لكل علا وثباته ولكن عزيز في الرجال ثبات. ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقد تعظيم العلم وهو الصبر في العلم تحملا واداء. والمراد بتحمل العلم جمعه وطلبه المراد بتحمل العلم جمعه وطلبه. والمراد باداء العلم تبليغه وبثه. والمراد

127
00:50:00.600 --> 00:50:30.600
باداء العلم تبليغه وبثه. فصاحب العلم مفتقر الى الصبر فيه ابتداء وانتهاء فان التحمل حال ابتداء. والاداء حال انتهاء. قال اذ كل جليل من الامور ايدرك الا بالصبر واعظم شيء تتحمل به النفس طلب المعالي تصبيرها عليها اي لا يمكن للعبد

128
00:50:30.600 --> 00:50:50.600
ان ينال امرا من الامور العظيمة الا بان يحبس نفسه عليه حتى يدركه. قال ولهذا كان الصبر مثابرة مأمورا بهما لتحصيل اصل الايمان تارة ولتحصيل كماله تارة اخرى. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا

129
00:50:50.600 --> 00:51:20.600
ففي الاية الامر بالصبر من جهتين. احداهما الصبر في النفس بلا مدافع الصبر في النفس بلا مدافعة. في قوله اصبروا والاخر الصبر في النفس مع المدافعة. الصبر في النفس مع المدافعة. في قوله وصابر

130
00:51:20.600 --> 00:51:50.600
فان المفاعلة تكون مع اخر سواك فالمصابرة والمقاتلة والمراغمة تكون مع طرف اخر. فالعبد مأمور بالصبر. في نفسه ان عن مدافع ينازعها ومأمور بالصبر مع وجود المنازع المدافع. ثم ذكر قوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم

131
00:51:50.600 --> 00:52:10.600
بالغداة والعشي يريدون وجهه. قال يحي ابن ابي كثير في تفسير هذه الاية هي مجالس الفقه. فامر النبي صلى الله عليه بان يصبر في العلم اداء واولئك مأمورون بالصبر في العلم تحملا

132
00:52:10.600 --> 00:52:30.600
قال ولن يحصل احد العلم الا بالصبر. قال ابن ابي كثير ايضا لا يستطاع العلم براحة الجسم. فلا بد من بذل يتعنى به البدن. قال فبالصبر يخرج من معرة الجهل وبه تدرك لذة العلم

133
00:52:30.600 --> 00:52:50.600
فاذا صبر ملتمس العلم خرج من عين الجهل فانه لا يخرج من معرة الجهل ونقصه بمجرد ان العلم فيناله لكنه يحتاج الى صبر في العلم فهو يصبر على الحفظ ويصبر على الفهم ويصبر

134
00:52:50.600 --> 00:53:10.600
وعلى الجلوس في الدرس ويصبر على الذهاب الى الدرس ويصبر على استذكار هذا الدرس. قال وبه تدرك لذة العلم اي لا يبلغ العبد لذة العلم حتى يكون له صبر. فان المطالب العالية من اللذات

135
00:53:10.600 --> 00:53:40.600
يكون اول مبدأها الصبر. ومن هنا قال بعض فلاسفة اليونان الفضائل مرة الاوائل حلوة الاواخر. الفضائل مرة الاوائل حلوة الاواخر. اي يجد صاحبها مرارة في ابتداء اي ابتغائها ثم تنقلب هذه المرارة بعد الى حلاوة بما ينال من عاقبة حميدة للفضيلة التي

136
00:53:40.600 --> 00:54:00.600
اشتغل بها ومن جملة تلك الفضائل العين. فالمرء في ابتداء اخذه العلم يجد مرارة. فانت الان ربما تجد مرارة في انك تجلس هذه المدة في الدرس ويجلس غيرك في اللهو او في دعوات الخلق في مناسباتهم

137
00:54:00.600 --> 00:54:20.600
او غير ذلك من الامور التي تنزعك وتريد اخراجك من هذه الحلقة الى غيرها من مطالب النفس ورغباتها مراغمتك هذه الافة التي ترد على نفسك تجد بها مرارة. فاذا استويت على مطلوبك

138
00:54:20.600 --> 00:54:40.600
انت فيه حمدت عاقبتك ووجدت من اللذة العاجلة والاجلة والاجلة في العلم ما لا يجده اولئك الذين يضيعون اعمارهم وقدرهم فيما لا ينفعهم او فيما ينفعهم لكن غيره انفع لهم منهم. ثم

139
00:54:40.600 --> 00:55:00.600
ذكر صبر العلم فقال وصبر العلم نوعان. احدهما صبر في تحمله واخذه. والنوع الثاني صبر في وبثه وتبليغه الى اهله. فالعلم يحتاج الى صبر في المبتدع تحملا واخذا. ويحتاج صبرا

140
00:55:00.600 --> 00:55:30.600
في المنتهى تعليما وبتا. ثم ذكر حال الاول فقال في الحفظ يحتاج الى صبر فانت تحتاج الى مدة تجعلها للتحقق. قال والفهم يحتاج الى صبر. فانت تعيد النظر وتجيل الفكرة فيما تروم فهمه وهذا يحتاج الى صبر. قال ومجالس العلم تحتاج الى صبر. ورعاية حق الشيخ

141
00:55:30.600 --> 00:55:50.600
يحتاج الى صبر فالشيخ له حق وحتى ترعاه وتقوم به تحتاج الى صبر عليه فان النفس قد الى خلاف ذلك ثم قال في صبر الاداء والبث فالجلوس للمتعلمين يحتاج الى صبر. فان الجلوس

142
00:55:50.600 --> 00:56:10.600
المتعلمين لا يحصل للعبد مجردا بلذة ينالها فان هذه اللذة تكون في مبتدأ جلوسه شهرا وشهرين وسنة وسنتين فما هي الا مدة ثم ينقطع ويترك التعليم. لان الجلوس للمتعلمين يصاحبه انقطاع

143
00:56:10.600 --> 00:56:30.600
المرء عن مطالب اخرى لنفسه فيحتاج الى ان ينزع نفسه من تلك المطالب وان يجلسها في نفع المتعلمين وافهامهم يحتاج الى صبر. فانما ذلك الناس تختلف. وقد تلقي مسألة فيفهمها هذا ولا يفهمها

144
00:56:30.600 --> 00:57:00.600
فاذا رغب منك ان تعيد تلك المسألة ليفهمها كان هذا من حقه عليك فينبغي ان تصبر في افهامه هذه المسألة. قال واحتمال زلاتهم يحتاج الى صبر. فان الزلة تقارن ادمية ومما يقع من الزلات زلات المتعلمين مع المعلمين. ولا يستغرب صدور هذا لان هذا مقارن

145
00:57:00.600 --> 00:57:20.600
ادمية ومن تصدى لنفع الناس في التعليم فينبغي ان يعود نفسه الصبر على زلات المتعلمين فان من المعلمين من ينقطع تحت دعوى ان عامة ملتمس العلم اليوم صاروا يخلون بادبه وهذا ليس

146
00:57:20.600 --> 00:57:40.600
عذرا له بل الواجب عليه ان يقومهم بالاداب الحسنة وان يصبر على ما يقع منهم من الزلات ثم قال وفوق هذين النوعين من صبر العلم الصبر على الصبر فيهما والثبات عليهما. فاذا صبرت في التحمل فتحتاج الى

147
00:57:40.600 --> 00:58:00.600
مزيد من الصبر عليه واذا صبرت في الاداء فتحتاج الى مزيد من الصبر عليه. فلا يزال الصبر معك حتى تلقى الله وتعالى فان الصبر اعظم الالة التي تحصل بها المراتب العالية. ولا ينال العبد مرتبة عالية في الدنيا والاخرة

148
00:58:00.600 --> 00:58:20.600
حتى يكون صبورا. ومن لا يكون صبورا فانه لا يحرز تلك المطالب العالية. ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة بالصبر بخاصة نفسه فقيل له فاصبر وما صبرك الا بالله وقيل فاصبر كما صبر اولي العزم من الرسل

149
00:58:20.600 --> 00:58:40.600
كما انه شغله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا فامر بالصبر واعيد عليه لان مرتبة النبوة العالية في الدنيا وما يكون له صلى الله عليه وسلم من المقامات العالية في الاخرة لن يناله الا بالصبر. ثم انشد قول الشاعر لكل اذا

150
00:58:40.600 --> 00:59:00.600
شؤوا العلا وثبات اي لكل الى غاية علا وثبات اي قفزات. ولكن عزيز في الرجال اي يعز في الرجال الثبات. وذكر الرجال خرج مخرج الغالب. والا فانه في الخلق كافة. فيعز في الرجال والنساء

151
00:59:00.600 --> 00:59:30.600
ان يثبتوا على مطلوباتهم. وقلت في اخر منظومة الهداية ان الثبات في الرجال ايش عزة يعني قل. الشطر الثاني ويغنم الرجال منه العزة اي اذا صبروا فانهم يغنمون عز الدنيا والاخرة. نعم. احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد العاشر. ملازمة هذا من العلم. قال ابن القيم رحمه الله

152
00:59:30.600 --> 01:00:00.600
الله في كتابه مذاهب السالكين. ادب المرء وقلة ادب عنوان شقاوته وبواره فما استجلب خير الدنيا والاخرة بمثل الندم ولاستجلب حرمانهما بمثل قلة الادب والمرء لا يسمو بغير الادب والمرء لا يسمو بغير الادب وانما يصلح لعلم من تأدب بادبه في نفسه ودرسه ومع شيخيه وقرنه

153
01:00:00.600 --> 01:00:20.600
صفوف الحسين رحمه الله في الادب تفهم العلم لان المتأدب يرى اهل العلم يعز العلم ان يضيع عند ومن هنا كان السلف رحمهم الله يعتنون بتعلم الادب كما يعتنون بتعلم العلم قال ابن سيرين رحمه الله كانوا يتعلمون الهدي كما

154
01:00:20.600 --> 01:00:50.600
طائفة منهم يقدمون تعلمه على تعلم العلم قبل ان تتعلم العلم وكانوا يظهرون حاجتهم اليه قال كثير من العلم وكانوا وكانوا يوصون به ويرشدون اليه قال مالك كانت امي تعممني وتقول لاذهبنا

155
01:00:50.600 --> 01:01:20.600
عبدالرحمن من اصل العلم بتضييع الادب. اشرف ليث ابن سعد رحمه الله على اصحاب الحديث فرأى منه شأن كأنه كرهه. فقال ما هذا؟ انتم الى من الادب احوج منكم الى الكثير من العلم. فماذا يقول الليث لو رأى حال كثير من طلاب العلم في هذا العصر؟ ذكر

156
01:01:20.600 --> 01:01:50.600
وفقه الله معقدا اخر من معاقد تعظيم العلم وهو ملازمة ادب العلم. لان وفور الادب من اسباب السعادة وقلة الادب من اسباب الشقاوة. لان وفور الادب يعني كثرته تتابعه من اسباب السعادة وقلة الادب من اسباب الشقاوة. وذكر تصديق ذلك في قول ابن القيم ادب المرء

157
01:01:50.600 --> 01:02:20.600
سعادته وفلاحه. وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره. والعنوان اسم لما يدل على الشيء والعنوان اسم لما يدل على الشيء. فمما يدل على سعادة العبد وفلاحه ادبه ومما يدل على شقاوته وبواره يعني خسارته قلة ادبه. ثم قال فما استجلب اي

158
01:02:20.600 --> 01:02:50.600
خير الدنيا والاخرة بمثل الادب. ولاستجلب حرمانهما بمثل قلة الادب. فيحصل خير الدنيا والاخرة بسلوك الادب. ويفقد الخير ويحظى العبد بالحرمان اذا قل ادبه. والمرء لا يسمو اي لا يعلو والمرء لا يسمو بغير الادب وان يكن ذا حسب ونسب. ثم قال وانما يصلح للعلم

159
01:02:50.600 --> 01:03:20.600
من تأدب بآدابه اي باداب العلم في نفسه ودرسه ومع شيخه وقرينه. فميادين عدم بالعلم اربع فميادين ادب العلم اربعة. احدها ادب النفس وتانيها ادب الدرس. وثانيها ادب الدرس. وثالثها

160
01:03:20.600 --> 01:03:50.600
الادب مع الشيخ وثالثها الادب مع الشيخ. ورابعها الادب مع القرين وهو الزميل المشارك ورابعها الادب مع القرين وهو الزميل المشارك. ثم ذكر قول يوسف ابن بالادب تفهم العلم. ومن معاني هذا ما بينه بقوله لان

161
01:03:50.600 --> 01:04:20.600
يرى اهلا للعلم فيبذل له. وقليل الادب يعز ان يضيع عنده فان الشيوخ المعلمين اذا رأوا المتعلم متأدبا بذلوا له العلم لانهم اهلا له. واذا رأوه قليلا الادب اكرم العلم ان يضيعوه. فحبسوه عنه

162
01:04:20.600 --> 01:04:50.600
فالمتأدب يفهم العلم بان يلقى اليه على وجه يدركه. وقليل الادب يمنع المعلم حظه من العلم يمنعه المعلم حظه من العلم بسبب سوء ادبه فتجد المسألة الواحدة يسأل عنها رجلان فيسأل احدهما شيخه بادب

163
01:04:50.600 --> 01:05:20.600
اجيبه عنها ويسأل الاخر شيخه بغير ادب فيمنعه منها فانه ليس من اكرام العلم ان يجيبهما مع افتراق حالهما. فاذا جاء الاول فقال احسن الله اليكم ذكرتم كذا واشكل علي قوله تعالى كذا وكذا. فيجيبه الشيخ ويدله على ما يرتفع به الاشكال

164
01:05:20.600 --> 01:05:40.600
فاذا تبعه اخر فقال معنفا للشيخ انكم تقولون قولا يخالف قول الله ونحن قول الله ولا نتبع قوله قال الله يوفقك هذا المعلم العاقل يعرض عنه حتى يتأدب فاذا تأدب

165
01:05:40.600 --> 01:06:00.600
دله على العلم ولا يقبل عليه فيقول لا هذه الاية معناها كذا وكذا والكلام الذي ذكرناه وجهه كذا وكذا لانه لا يراه اهلا لحمل العلم. واما الاول فانه يرى اهلا لحمل العلم فيدل على ما ينفعه

166
01:06:00.600 --> 01:06:20.600
من العلم ثم قال ومن هنا كان السلف رحمهم الله يعتنون بتعلم الادب كما يعتنون العلم اي بلغت العناية بالادب عندهم الاقبال عليه كالحال التي يقبل بها على العلم. واعتبر

167
01:06:20.600 --> 01:06:50.600
البول الواسع والفرق الشاسع بين حالنا وحالهم. فان كثيرا من المتعلمين يقبلون وحدانا وزرافات على دروس في العلم. فاذا ذكرت لهم دروس الاداب رأوا انها مما لا يضيع الوقت فيه وهم الضائعون باهمالهم تلك الاداب. سواء مما يتعلق باداب العلم او غير

168
01:06:50.600 --> 01:07:10.600
ذلك او ما يتعلق بغير ذلك من الاداب في الاسلام كافة. ولذلك تجد كثيرا من المتعلمين اذا ذكر له درس في اداب السلام او اداب الطعام لم يحفل به. ظنا منه انه قد ارتفع عن هذه الرتبة. فاذا

169
01:07:10.600 --> 01:07:40.600
جئته فسألته مسألة واحدة من مسائل ادب الطعام هل الادب المذكور في التقاط اللقمة اذا وقعت يتعلق بلقمة تامة او بافراد من الطعام. سكت وانقطع عن العلم وهذا دليل جهله لانه لو كان يعرف للادب رتبته لحرص على تعلم اداب الطعام. فينبغي ان

170
01:07:40.600 --> 01:08:00.600
اعتني يا طالب العلم بالادب مما يتعلق بالعلم خاصة او ما يتعلق بالدين كافة فانك اذا ضيعت الاداب ضيعت الدين فان الاداب من جملة الدين. واذا قويت الاداب في النفس قويت النفس على طلب الدين. واذا

171
01:08:00.600 --> 01:08:20.600
اوفت الاداب في النفس ضعفت النفس عن طلب الدين والعمل به. ثم ذكر من اثارهم في الاعتناء بتعلم العلم قال ابن وهو احد التابعين كانوا يتعلمون الهدي اي الادب كما يتعلمون العلم اي يجعلونه

172
01:08:20.600 --> 01:08:40.600
هذه المنزلة قال بل ان طائفة منهم يقدمون تعلمه على تعلم العلم. قال ما لك بن انس لفتى من قريش يا ابن اخي تعلم الادب قبل ان تتعلم العلم. لان الادب وسيلة العلم. وكان من الجار في حلق اهل العلم

173
01:08:40.600 --> 01:09:00.600
ان يقدموا تعليم الادب على تعليم العلم. فاذا ورد عليهم متعلم لقنوه اداب العلم. اما القاء واما باقراء كتاب مختصر في ادب العلم كتعليم المتعلم للزرنوجي او تذكرة السامع للمتكلم لابن جماعة ثم نقلوه

174
01:09:00.600 --> 01:09:20.600
بعد ذلك الى العلم قال وكانوا يظهرون حاجتهم اليه. قال مخلد بن الحسين لابن المبارك يوما نحن الى كثير من احوج منا الى كثير من العلم. وكانوا يوصون به ويرشدون اليه. قال مالك كانت امي تعممني

175
01:09:20.600 --> 01:09:40.600
اي تلبسني العمامة حتى يحاذي في صورته الكبار مع صغر سنه فان العمامة شعار لمن؟ تقدمت السن وارتفع عن سن الصغر. قال وتقول لي اذهب الى ربيعة. تعد ابن ابي عبد الرحمن فقيه اهل المدينة في زمانه

176
01:09:40.600 --> 01:10:00.600
فتعلم من ادبه قبل علمه. فوجهت امه عنايته الى الامر الاعظم وهو ان يتعلم الادب قبل ان يتعلم العلم قال وانما حرم كثير من طلبة العصر العلم بتضييع الادب اي من اكبر

177
01:10:00.600 --> 01:10:20.600
العلل التي اوهنت طلاب العلم فحرموا العلم في عصرنا هذا تضييع الادب فهم لا يعنون به تعلما ولا يعنون به اقامة وتطبيقا. قال اشرف الليث ابن سعد رحمه الله على اصحاب الحديث فرأى منهم شيئا يكرهه. فقال

178
01:10:20.600 --> 01:10:40.600
فما هذا؟ انتم اذا يسير من الادب اي قليل من الادب احوج منكم الى كثير من العلم لان قليل العلم مع كثير الادب ينفع ويرفع. لان قليل العلم مع كثير الادب ينفع ويرفع

179
01:10:40.600 --> 01:11:00.600
وكثير العلم مع قليل الادب لا ينفع ولا يرفع. وكثير العلم مع قليل الادب ينفع ولا يرفع قال فماذا يقول الليث لو رأى حال كثير من طلاب العلم في هذا العصر؟ اي شيء

180
01:11:00.600 --> 01:11:20.600
الليث عوض ما ذكره دوراء الحالة التي عليها الناس اليوم في ادب العلم. لقال ما هو اعظم من هذه المقالة؟ واذا نصح العبد بما يدله ويرشده على الادب فانه ينبغي ان يحمل

181
01:11:20.600 --> 01:11:40.600
نفسه عليه وان يأخذ به اخذا حسنا. لان حسن حالك في الدنيا والاخرة في العلم عاجلا المآل الاخرة يكون على قدر ادبك. واحرص على تتبع ابواب الادب في ادب الكلام وادب السلام

182
01:11:40.600 --> 01:12:00.600
الطعام فلتكن من العلم الذي يعنيك. ومما يظرب به المثل على ما تقدم من تقديم غير مهم على الاهم ان تجد طالب علم يقرأ الورقات والاجرامية وهو لم يقرأ قط متنا في الادب فهو لا يعرف

183
01:12:00.600 --> 01:12:20.600
ما يجب عليه من حق السلام والاستئذان فتجد فيه ما هو خلاف الادب. فانت ترى من المتعلمين من يأتي مباشرة ويفتح الاباء ويفتح الباب دون استئذان ووقوف عند الباب وان يطرق ثلاثا. فاي علم ناله

184
01:12:20.600 --> 01:12:40.600
لو كان قرأ الورقات والاجرامية اذا كان شيء من الاداب الشرعية المتعارف عليها مما يتكرر في اليوم والليلة لا يعرفه فينبغي ان يعرف طالب العلم ما ينبغي ان يعتني به في وظائف العبودية ومن جملتها الاداب. وان ينزلها منزلتها

185
01:12:40.600 --> 01:13:00.600
حتى يحقق العبودية لله سبحانه وتعالى. فان جمع العلم لا يراد لذاته. وانما يراد لتكبير مقام العبودية عند الله سبحانه وتعالى وانما كان العلماء ورثة الانبياء واعلى الناس بعد الانبياء مقاما لكمال حالهم

186
01:13:00.600 --> 01:13:20.600
في العبودية فانهم لما اخذوا العلم وجمعوه واستعملوه كملت حاله بالعبودية فرفعهم الله عز وجل عنده فطالب العلم انما يلتمس من طلب العلم ان يحقق العبودية لله عز وجل فهو يتعرف وظائف العبودية

187
01:13:20.600 --> 01:13:40.600
ثم يعملها في نفسه. نعم. احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله. المعقد الحادي عشر صيانة العلم عما يشين مما يخالف المروءة ويخرمها من لم يصل العلم لم يصن العلم كما قال الشافعي رحمه الله

188
01:13:40.600 --> 01:14:20.600
قال قالوا من الحكماء واجمعوا كما قال ابن تيمية تجنوا ما يدنسه ويشينه. قيل لابي محمد سفيان ابن عيينة قد استنبطنا القرآن كل شيء فين المروءة تنشد فقال في قوله تعالى

189
01:14:20.600 --> 01:14:40.600
ومن ومن الزم ادب النفس للطالب تحليه بالمروءة وما يحمل عليها وتنكب خوارمها التي تخل بها. كحلق لحية كثرة الالتفات في الطريق او مد رجلين في مجمع الناس من غير حاجة ولا ضرورة داعية او صحبة الاراذل والفساق والمجان والبطارين او النصارى

190
01:14:40.600 --> 01:15:10.600
وقعت الاحداث والصغار ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقد تعظيم العلم وهو صيانة العلم عما اي حفظ العلم عما يقبح حفظ العلم عما يقبح مما يخالف اي يباينها ويفارقها. مما يخالف الموظوءة اي يباينها ويخالفها

191
01:15:10.600 --> 01:15:40.600
اي يشقها فاصل الخرم الشق. فاصل الخرم الشق وعلله بقول الشافعي من لم يصن العلم لم يصنه العلم. فالداعي الى صيانتك علم هو ان يكون العلم صائنا لك اي حافظا لك. فان لم تحفظ العلم وترعاه فان العلم لا يحفظك

192
01:15:40.600 --> 01:16:00.600
قال ومن اخل بالمروءة وقع فيما يشين بالوقوع فيما يشين. فقد استخف بالعلم اي لم يبالي به فلم يعظمه ووقع في البطالة اي في حال الفساد والمجانة. فتفضي به الحال الى

193
01:16:00.600 --> 01:16:20.600
اسم العلم عنه اي بان يمحى اسم العلم عنه. قال وهب ابن منبه رحمه الله لا يكون البطال من الحكماء اي لا يكون الماجن الفاسد المتباعد عن اخلاق العلم من الحكماء اي من اهل

194
01:16:20.600 --> 01:16:50.600
الحكمة ثم ذكر جماع المروءة اي الاصل الجامع لها. وهو استعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه. ذكره ابن تيمية الجد وحفيده ابو العباس احمد رحمهما الله فمدار المروءة على امرين فمدار المروءة على امرين احدهما استعمال

195
01:16:50.600 --> 01:17:30.600
العبد ما يجمله ويزنه اي ما يكون به جميلا زينا اي ما يكون به جميلا زينا. والاخر تباعده عما يدنسه اي ما يلطخه بالقبائح ويشينه. اي تباعده عما نجسه من القبائح ويشينه. فاذا علا العبد فاذا عني العبد بهذين الامرين اصاب

196
01:17:30.600 --> 01:17:50.600
المروءة واصلها في القرآن هو قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. كما المصنف عن سفيان ابن عيينة وفيه قوله بعد ذكر هذه الاية ففيه المروءة وحسن الادب ومكارم الاخلاق

197
01:17:50.600 --> 01:18:20.600
ثم قال ومن الزم ادب النفس للطالب تحليه بالمروءة. اي بان يتخلق بها. وما عليها اي ما يبلغه اياها وتنكبه اي اعراضه وتباعده. خوارمها اي خوارم المروءة وهي الامور التي تقدح في المروءة. واصل الخرم كما تقدم من الشر

198
01:18:20.600 --> 01:18:50.600
فسميت هذه الامور خوارم المروءة لانها تشقها وتمحو اسمها عن العبد. قال التي تخل بها كحلق لحيته او كثرة الالتفات في الطريق. فان المرء اذا سلك طريقا مراده منه الوصول الى شيء فلا ينبغي له ان يشتغل بالالتفات اصلا وانما يلتفت على قدر الحاجة فاذا

199
01:18:50.600 --> 01:19:10.600
والتفاته في الطريق فان هذا من خوارم المروءة. ومن جملة ما يتصل بالالتفات في الطريق الالتفات على السيارات الواقفة عند اشارة المرور. فان هذا مما يخالف المروءة. فليس من المروءة ان

200
01:19:10.600 --> 01:19:30.600
المرء بعينيه الى تلك السيارة ثم ينقلب الى تلك السيارة. بل ينبغي ان يحبس نظره على ما من الطريق والاشارة. واما التطلع ها هنا وها هنا فانه من خوارم المروءة. وكان مما اعتاد الناس هنا

201
01:19:30.600 --> 01:19:50.600
الامتناع عنه فلم يكن فيما مضى من خلق الناس ان يتطلعوا الى السيارات الواقفة عند الاشارة حتى بلي الناس خلل المروءة والديني معا فصار الناس لا يبالون بحفظ ابصارهم في اطلاقها الى الواقفين عند الاشارات. قال او

202
01:19:50.600 --> 01:20:10.600
بدل رجلين في مجمع الناس من غير حاجة ولا ضرورة داعية. فان الاصل في من جلس مع الناس ان يلزم قصة الادب وليس من جلست الادب في عرف الناس ان يمد رجليه الا ان يكون محتاجا لتعب او ان يكون

203
01:20:10.600 --> 01:20:30.600
مضطرا لمرض فهذا جرت عادة الناس للمسامحة فيه. واذا كان هذا مستقبحا في مجامع الناس فانه اولى ان يكون مستقبحا في مجالس العلم والدين لانها اعلن مجالس الخلق فليست مجالس

204
01:20:30.600 --> 01:20:50.600
الملوك هي اعلى مجالس الخلق. بل اعلى مجالس الخلق هي المجالس التي تخلف مجالس النبوة. والتي خلفت مجالس النبوة هي مجالس العلم فمن الادب فيها ان لا يمد رجليه الا ان يكون محتاجا او مريظا قال او صحبة

205
01:20:50.600 --> 01:21:10.600
والفساق والمجان والبطالين. فان هؤلاء لا يصلحوا لا يصلحون للصحبة او مصارعة الاحداث الصغار فان المرأة انما يعامل في هذه الحال وما شابهها يعامل في هذه الحال وما شابهها من كان في سن

206
01:21:10.600 --> 01:21:30.600
واما من كان يقصر عنه بمدة كحدث صغير فانه لا يداخله في مثل هذا. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله لما اقل الثاني عشر انتخاب الصحبة الصالحة له. اتخاذ الزميل ضرورة لازمة في نفوس الخلق

207
01:21:30.600 --> 01:21:50.600
فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره من الطلاب. لتعين هذه المعاشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه. والزمالة في العلم سلمت من الغوين نافعة في الوصول الى المقصودة. ولا يحسن بقاصد العلا الا انتخاب صحبة صالحة تعينه فان للقليل في

208
01:21:50.600 --> 01:22:10.600
اليه اثره. رواه ابو داوود والترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين الخليل فلينظر احدكم من قال قال الرغي الأصفاني رحمه الله ليس اعداء الجليس لجليسه

209
01:22:10.600 --> 01:22:40.600
نظري اليه وانما يختار للصحبة من يعاشر للفضيلة لا المنفعة ولا للذة فان عقد المعاشرة الفضيلة فانك تعرف به. وقال ابن ما لك رحمه الله في ارشاد الطلاب وهو يوصي طالب العلم. ويحذر كل الحذر من مخالطة السفهاء واهل

210
01:22:40.600 --> 01:23:10.600
والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء. فان مخالطتهم سبب الحرمان وشقاوة الانسان ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقد تعظيم العلم وهو انتخاب الصحبة الصالحة له والمراد بالانتخاب الاختيار. فيختار المتعلم صحبة صالحة له. فان هذا

211
01:23:10.600 --> 01:23:40.600
من تعظيم العلم وليس من تعظيم العلم ان يصحب المرء فيه اهل البطالة والمجانة هو الفساد فان هؤلاء يقطعونه عنهم. ونفوس الخلق مفطورة على اتخاذ من يعاشره ويصحبهم. قال تعالى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. فهذه الاية اصل في

212
01:23:40.600 --> 01:24:10.600
الانسان مدنيا بالطبع اي مفتقرا الى من يكون قرينا معاشرا له من الخلق قال اتخاذ الزميل ضرورة لازمة في نفوس الخلق فيحتاج طالب العلم الى معاشرة غيره من من الطلاب لتعينه هذه المعاشرة على تحصيل العلم والاجتهاد في طلبه. فالمقصود من اتخاذ

213
01:24:10.600 --> 01:24:30.600
العشير المقارن هو اعانته على تحصيل العلم وحمله على الاجتهاد فيه. ثم قال والزمالة في علمي ان سلمت من الغبائل اي من العوائد المفسدة اي من العوادي المفسدة اي الامور التي تعدي

214
01:24:30.600 --> 01:25:00.600
على تلك الصحبة فتفسدها. نافعة في الوصول الى المقصود. فالمرء عادة يفتقروا الى صاحبه والمشتغل بالفظائل ومنها العلم يفتقر اكثر فاكثر الى صاحب لمشقة تلك الفضائل فان الفضائل ثقيلة على النفس ومما يهونها عليها اتخاذ

215
01:25:00.600 --> 01:25:20.600
الاصحاب في طلبها قال ولا يحسن بقاصد العلا الا انتخاب صحبة صالحة تعينه فان للخليل في لخليله اثرا. روى ابو داوود والترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر

216
01:25:20.600 --> 01:25:40.600
احدكم من يخالف اي يكون المرء في دينه حسنا وسوءا بحسب حال من يصحبه غير من الاخلاء ما يعينه على صلاح دينه وحفظه. قال الراغب الاصفهاني ليس اعداء الجليس لجليسه

217
01:25:40.600 --> 01:26:00.600
بمقاله وفعله فقط بل بالنظر اليه. اي لا يقتصر اثر الجليس مع جليسه بان منه قولا او يرى منه في علاج فان هذا مما يعمل في النفس عمله. بل يتجاوز ذلك حتى

218
01:26:00.600 --> 01:26:30.600
يكون تأثره بالنظر اليه. ولذلك من صحب العلماء وجعل لنظر حظا فيهم انتفع بهذا النظر. وكذلك اذا صحب من لا تحسن صحبته فان ان نظره اليه يفسده. وفي اخباره الامام احمد انه كان يحضر مجلسه خمسة الاف. لا يكتبون

219
01:26:30.600 --> 01:27:00.600
شيئا وانما ينظرون الى ادبه وهديه. فكانوا ينتفعون بالنظر الى ما كان عليه من الادب الهدي فيعمل ذلك في نفوسهم. واذا كان هذا مع خليل محمود السيرة انتفع واذا كان مع قليل لا تحمد سيرته فلا تظن انك تتحفظ من قوله وفعله فقط بل ينبغي ان تتحفظ حتى من النظر اليه

220
01:27:00.600 --> 01:27:20.600
ولذلك فان صحبته لا تصلح لان ضررها عليك وخيم. ثم قال وانما يختار للصحبة من يعاش للفضيل لا للمنفعة ولا للذة فان عقد المعاشرة يبرم على هذه المطالب الثلاث الفضيلة والمنفعة واللذة. فان

221
01:27:20.600 --> 01:27:50.600
الاصحاب او الاصدقاء ثلاثة انواع. احدهم صديق فضيلة وثانيهم صديق منفعة. وثالثهم صديق لذة ذكره شيخ شيوخنا محمد الخضر ابن الحسين رحمه الله في رسائل الاصلاح فالصداقة تنعقد بين الناس

222
01:27:50.600 --> 01:28:10.600
تارة للمشاركة في فضيلة يطلبونها. ومنكم من يعرف انه صار صديقا لاخر لاجتماعهما في مجلس علم فلا شئت بينهما صداقة بالاجتماع على فضيلة وهي طلب العلم. وتارة تنشأ تلك الصداقة

223
01:28:10.600 --> 01:28:40.600
من منفعة يرجوها احدهما في الاخر. فهو يصادقه ويصحبه لاجل منفعة تصل اليه يكون ذا مال فينتفع بما ينفقه من المال عليه في اجتماعهما وسفرهما ونحو ذلك. وتارة عقد الصداقة لاجل لذة فهو يجعل فلانا صديقا له لاجل ما يصل من اللذة الى

224
01:28:40.600 --> 01:29:00.600
نفسه اذا اجتمع به كان يكون من دعابة ولطف فيصاحبه لاجل ما يجد من طيب النفس وانشراحها وتمتيعها بما يسمع من الفكاهة منه. وهذه الانواع الثلاثة لا يبقى منها الا صداقة

225
01:29:00.600 --> 01:29:30.600
فضيلة لان صداقة المنفعة واللذة تنقطعان بانقطاع موجبهما فالذي عقد الصداقة لاجل منفعة كغناك فانه اذا ذهبت تلك المنفعة تركه فلو قدر انك استقرت بعد غنى اعرض عنك وكذلك من عقد معك الصداقة لاجل لذة فقدها فانه لا يبقي تلك الصداقة

226
01:29:30.600 --> 01:29:50.600
التي بينك وبينه ولا تبقى من الصداقة قوية العقد الا الصداقة التي تعقد على الفضيلة قال فانتخب صديق الفضيلة زميلا فانك تعرف به اي تخير من تصادقه لاجل الفضيلة فانك

227
01:29:50.600 --> 01:30:10.600
تعرف به اي بالنسبة اليه لانك اجتمعت معه لاجل فضيلة تطلبانها. ثم ختم من وصايا العلامة محمد ابن مانع في ارشاد الطلاب وهو كتاب نافع كما ذكرت لكم. مما فيه قوله ويحذر كل

228
01:30:10.600 --> 01:30:40.600
الحذر من مخالطة السفهاء واهل المجون والوقاحة وسيء السمعة والاغبياء والبلداء. فجميع هؤلاء الموصوفين في كلامهم مما يحذر ملتمس العلم من مخالطتهم. قال فان مخالطتهم سبب الحماة وشقاوة الانسان. اي اذا خالط المتعلم هؤلاء الناس فانه يحرم الخير

229
01:30:40.600 --> 01:31:10.600
الذي يرومه ويشقى بسببهم. وفي اخبار سفيان ابن عيينة انه كان يقول اني لاحرم الرجل الحديث الغريب لاجل جليسه. اني لاحرم الرجل الحديث الغريب لاجل جليسه. اي لامنع الرجل حديثا يفيده لاجل جليس يجالسه. في الاطلاع سفيان على حاله بخبر

230
01:31:10.600 --> 01:31:40.600
عنه او كونه وفد معه فانه يمنعه لاجل نظره الى ذلك الجليس الذي يصحبه فمثله لا يصلح ان يكون محلا للعلم. نعم. احسن الله اليكم. قلت وفقكم الله في تحفظ العلم والمذاكرة فهؤلاء تحقق في

231
01:31:40.600 --> 01:32:00.600
ابن طالب العلم تعظيمه بكمال الالتفات اليه والاشتغال به. فحفظ خلوة بالنفس والمذاكرة جلوس الى القليل والسؤال اقبال على العالم ولم يزر العلماء على الحفظ ويأمرون به سمعت شيخنا ابن عثيمين رحمه الله يقول

232
01:32:00.600 --> 01:32:20.600
بما حفظ اكثر من انتفاعنا بما قرنه. وبالمذاكرة تدوم حياة العلم في النفس ويبقى تعلقه بها والمراد بالمذاكرة وقد امرنا بتعاهد القرآن الذي هو ايسر العلوم روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

233
01:32:20.600 --> 01:32:50.600
انه قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب قال ابن عبد البري رحمه الله في كتابه الثمين عند هذا الحديث واذا كان القرآن ميسر للذكر كالابل المعقلة من تعاهدها فكيف بسائر العلو؟ وبالسؤال عن العلم تفتتح خزائنه فحسن المسألة نصف العلم. والسؤالات المصنفة كما سائر احمد

234
01:32:50.600 --> 01:33:20.600
وهذه قوته ويدفعها فته فحفظ غرس العلم والمذاكرة سقي والسؤال عنه تنميته ذكر المصنف وفقه الله عقدا اخر من معاقد تعظيم العلم وهو بذل الجهد لضم الجيم وفتحها فيقال الجهد

235
01:33:20.600 --> 01:33:50.600
والجهل والمراد به الوسع والطاقة. والمراد به الوسع والطاقة. فيبذل جهده في ثلاثة ميادين. فيبذل جهده في ثلاثة ميادين. احدها تحفظ العلم اي حفظه احدها تحفظ العلم اي طلب حفظه. وثانيها المذاكرة به. اي

236
01:33:50.600 --> 01:34:20.600
مع الاقرار اي مدارسته مع الاقران. فاصل المذاكرة مفاعلة الذكر مفاعلة بالذكر بين اثنين فاكثر. فاصل المذاكرة مفاعلة بين اثنين بالذكر بين اثنين فاكثر بالذكر فيجتمع اثنان او اكثرا ويذكر كل واحد منهما شيئا

237
01:34:20.600 --> 01:34:50.600
من العلم ثم يذكر له الاخر شيئا من العلم. وثالثها السؤال عنه اي الاستفهام عما تغمض منه اي الاستفهام عما يغضب منه. ثم قال اذ تلقيه عن لا ينفع بلا حفظ ومذاكرة به وسؤال عنه. فهؤلاء تحقق في قلب طالب العلم تعظيمه بكمال الالتفات

238
01:34:50.600 --> 01:35:20.600
اليه ولاشتغال به. فالحفظ خلوة للنفس والمذاكرة جلوس الى القرين. والسؤال اقبال على العالم فالانتفاع ملتمس العلم باخذ العلم عن الشيوخ لا يكمل الا برعاية الحق في هذه الميادين الثلاثة. فيكون له حظ من الخلوة بنفسه تحفظا للعلم ويكون

239
01:35:20.600 --> 01:35:40.600
له حظ من الجلوس الى قرين يذاكره العلم الذي اخذه عن شيخه ويكون له حظ الى الاقبال على اهل العلم بسؤالهم. ثم ذكر شيئا يتعلق بهذه الميادين الثلاث. فقال فيما

240
01:35:40.600 --> 01:36:10.600
بالعلم بالحفظ ولم يزل العلماء الاعلام يحضون اي يحثون على الحفظ ويأمرون به. سمعت شيخنا عثيمين رحمه الله يقول حفظنا قليلا وقرأنا كثيرا فانتفعنا بما حفظنا اكثر من انتفاعنا بما قرأناه لان رسوخ المحفوظ في القلب اقوى من رسوخ المقروء. لان رسوخ المحفوظ في القلب

241
01:36:10.600 --> 01:36:30.600
اقوى من رسوخ المقروء. فيستدعى منه العلم. فيستدعى منه العلم. فالعلم الذي يحضر في النفس مما اصله الحفظ اقوى من العلم الذي يحضر في النفس مما اصله القراءة فانك تنال العلم

242
01:36:30.600 --> 01:37:00.600
تارة بحفظه وتناله تارة بقراءته ولكل منهما مقامه الصالح له. والعلم الذي تحفظه هو حضورا في النفس واسرع استحضارا من العلم الذي ادركته بالقراءة فقط. ثم ذكر ما يتصل فقال وبالمذاكرة تدوم حياة العلم في النفس. اي يبقى العلم حيا في نفسك حاضرا مشهودا

243
01:37:00.600 --> 01:37:20.600
ويقوى تعلقه بها اي يقوى تعلق العلم بالنفس. والمراد بالمذاكرة مدارسة الاطراف وقد امرنا بتعاهد القرآن الذي هو ايسر العلوم. ففي حديث ابن عمر انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب

244
01:37:20.600 --> 01:37:40.600
الابل المعقلة اي المقيدة. ان عاهد عليها امسكها. اي اذا داوم النظر الى استحكام القيد وبقائه بقيت مقيدة وان اطلقها لم يبالي في ضبط هذا القيد ذهبت اي انطلقت في

245
01:37:40.600 --> 01:38:00.600
المراعي قال ابن عبد البر رحمه الله في كتاب التمهيد واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعقلة من تعاهدها امسكها فكيف بسائر العلو؟ واكمل المعاهدة عرض القرآن على اخر وهو الذي كان في هديه صلى الله

246
01:38:00.600 --> 01:38:30.600
عليه وسلم من مدارسة جبريل عليه الصلاة والسلام. فاكمل حفظ العلم وتعاهده يكون بمذاكرته مع قرين يشاركك العلم. ثم ذكر ما يتصل بالسؤال فقال وبالسؤال عن العلم تفتتح خزائنه لان العلم خزائن ومفتاحها السؤال كما قال بعض السلف العلم خزائن

247
01:38:30.600 --> 01:38:50.600
السؤال قال فحسن المسألة نصف العلم والسؤالات المصنفة كمسائل احمد المروية عنه برهان جلي على عظيم منفعة السؤال. لما فيها من عظيم العلم. فانك تجد في الكتب المصنفة باسم السؤالات

248
01:38:50.600 --> 01:39:10.600
او باسم الفتاوى كثيرا من العلم لا تجده في تقرير تلك المسائل في كتب ذلك العلم بالسؤالات عظيم جدا. وينبغي ان يحرص طالب العلم على ان يكون معه كناش للسؤالات. فكم

249
01:39:10.600 --> 01:39:30.600
من سؤال يرد عليك ثم تنوي ان تسأل عنه شيخا ثم تغفل فيذهب عنك السؤال. ولو انك سألت هذا السؤال لكان فيه نفع عظيم لك وربما كان فيه نفع عظيم لامة من الخلق. فربما لم يمر ذكر

250
01:39:30.600 --> 01:39:50.600
وهذه المسألة من قبل في ديوان جامع ولا درس فيكون ذكرك هذا السؤال لمن قدح في نفسك افعل لك ثم اذا قيدت ذلك السؤال انتفعت به انتفاعا كبيرا. كسؤال سألني احدهم وتعرفون به

251
01:39:50.600 --> 01:40:20.600
شدة منفعة السؤال النافع لا للمتعلم فقط. بل للمعلم ايهما افضل؟ ان يأتي العبد باذكار الصباح والمساء. في المسجد ام في البيت؟ ايهما افضل ان يأتي العبد باذكار الصباح والمساء في المسجد ام في البيت؟ ابحثوا عن هذه المسألة واسأل

252
01:40:20.600 --> 01:40:40.600
عنها فالذين يسألون سيجدون نفعا في سؤال العلماء والذين يبحثون سيجدون ان وجدوا شيئا في والدرس القادم الذي يأتي بجواب يكتبه في ورقة ويضعوه هنا فمثلا لو قدر احدكم سأل الشيخ صالح الفوزان الشيخ عبد الرحمن البراك

253
01:40:40.600 --> 01:41:00.600
واجاب على هذا السؤال يأتي به فنستفيد. او الذي يجد شيئا من شيئا في الكتب من جواب هذا السؤال يفيدنا هذا السؤال السنا نحتاج الى جوابه كل يوم ام لا نحتاج؟ نحتاج ولا ما نحتاج؟ كل يوم نذكر الصباح والمساء

254
01:41:00.600 --> 01:41:20.600
لكن ايهما افضل؟ انظر الى عظمة هذا السؤال. وشدة الحاجة اليه. وانك ربما لا تجده في كتاب ولم يسبق قد سمعت احدا اجاب عنه. فسؤالك عنه منفعة لنا وللمسلمين فينبغي دائما طالب العلم ان يقيد السؤالات

255
01:41:20.600 --> 01:41:40.600
تعرض له حتى ينتفع هو وينفع المسلمين بها. ثم قال وهذه المعاني الثلاثة للعلم بمنزلة الغرس الشجر وسقيه وتنميته بما يحفظ قوته ويدفع افته. فالشجر مغرس اولا ثم يسقى ثانيا ثم ينمى

256
01:41:40.600 --> 01:42:10.600
ثالثا قال فالحفظ غرس العلم. اذا حفظت فكأنما تغرس العلم في نفسك. فمثلا الذي يأتي ويحفظ ثلاثة الاصول. كانما يغرس هذه المعارك في قلبه. قال والمذاكرة سقيه اي مدارستك العلم مع قرين لك بمنزلة سقيك للعلم الذي صار في قلبك. قال والسؤال عنه تنميته اي زيادته

257
01:42:10.600 --> 01:42:30.600
وتكفيره فهذا السؤال الذي ذكرته لكم مثلا فيه زيادة للعلم وتنمية له في السائل سمع دروس في شرح اذكار الصباح والمساء وبيان جملة من مسائلها فكان مما يحتاج اليه هذه المسألة فهو لم

258
01:42:30.600 --> 01:42:50.600
علمه فقط هو لما علم معلمه ولما الان علومكم. وايضا نمى علوم من سيلقى عليهم السؤال فيمضون في في جوابهم وليس منتهى هذه التنمية في العلم فقط بل التنمية في العمل وهي اعظم فانه سيعرف ما هو جواب هذا السؤال ثم يعمل

259
01:42:50.600 --> 01:43:10.600
نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله. المعقد الرابع عشر اكرام واهل العلم ان فضل العلماء عظيم ومنصب منصب جليل لانهم اباء الروح فالشيخ ومن الفوائد ان علم علماء نجد في السؤالات هذي قاعدة

260
01:43:10.600 --> 01:43:30.600
عند اهل نجد لماذا؟ لان الشيخ المعلم عندهم يبين للطالب بقدر ما ينفعه. فاذا سئل السؤال وجدت فيه فائدة لا تجدها في الكتب. يعني استمعوا اذهبوا استمعوا الى شرح الواسطية للشيخ ابن باز رحمه الله. في شريطين

261
01:43:30.600 --> 01:43:50.600
تسمعه تجد تعليقات قليلة. تعليقات قليلة هي علم لكن الاعظم هي السؤالات. تجد الشيخ يسأل سؤال ثم يجيب عنه يبقى الانسان يبحث مدة طويلة حتى ينتهي الى جواب الشيخ. مثلا في العقيدة الواسطية

262
01:43:50.600 --> 01:44:06.650
رحمه الله هل اسم الصبور من اسماء الله؟ فقال لا انظر الان هذه الفائدة هذه فائدة تذهب وتبحث في الكتب وتجد فيها كلام وخلافه الصحيح مما ذكره الشيخ قال لا فالسؤالات

263
01:44:06.650 --> 01:44:26.650
خاصة وخاصة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ومن كان على طريقة علماء نجد من تقليل الكلام في البيان للمبتدئين وعموم الناس تجد ان الفائدة الاكبر في اجوبتهم. فهم يسألون اسئلة ثم يجيبون عنه. كذلك في السؤالات التي

264
01:44:26.650 --> 01:44:46.650
يسألها بعض الحاذقين للشيخ محمد ابن عثيمين تجد ان كثيرا من هذه الفوائد التي لا تجدها في شروحه تجدها في سؤالات ولذلك من الخطأ الواقع الان ان يتبع شرح شيخ القاه تسجيلا ثم تترك السؤالان. ففي السؤالات حل جملة من الاشكالات التي تقع في في الكلام. فلا

265
01:44:46.650 --> 01:45:06.650
طالب العلم بان يقرأ شرح للشيخ فلان مما اخذ من الاشرطة ثم لا يسمع للاسئلة. بل لا بد ان يسمع السؤالات حتى تنتفي عنه بعض الاشكالات التي تمر به في اثناء ذلك الشرح او يستفيد فوائد لا يجدها في الشرح. نعم. احسن الله اليكم

266
01:45:06.650 --> 01:45:26.650
المعقد الرابع عشر اكرام والعلم وتوقير منا فضل العلماء عظيم ومنصب منصب جليل لانه اباء الروح بروحك ما نن واذاب للجسد فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب. قال شعبة ابن الحجاج رحمه الله كل من سمعت منه حديثا فانا له

267
01:45:26.650 --> 01:45:46.650
واستنبط هذا المال من القرآن محمد وعليم الالوفوي فقال رحمه الله اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد منه فوائده فهو له عبد قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع بن نور ولم يكن مملوكا له وانما كان متملا له متبعا

268
01:45:46.650 --> 01:46:06.650
جعله الله فتاه لذلك. وقد امر شر برعاية حق العلماء اكراما له وتوقيرا واعزازا. فروى احمد في المسند عن ابي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من امتي من لم يجل كبيرا او ارحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقا

269
01:46:06.650 --> 01:46:36.650
رحمه الله الاجماع على توقير العلماء فمن الادب اللازم للشيخ على المتعلم مما يدخل تحت هذا الاصل التواضع واذا حدث عنه عظمه من غير غلو بل ينزله منزلته لان لا يشينه من حيث اراد ان يمدحه. وليشكر تعليمه ويدعو له وليظهر الاستغناء عنه. وليؤذيه بقول او فعل

270
01:46:36.650 --> 01:46:56.650
تنبيه على خطأه اذا وقعت منه زلة. ومما تناسب الاشارة اليه هنا باختصار وجد باختصار وجيز معرفة الواجب بازاء زلة العالم وهو ستة امور. الاول التثبت في صدور الزنة منه. والثاني التثبت في كونها خطأ. وهذه وظيفة

271
01:46:56.650 --> 01:47:16.650
علماء الراسخين فيسألون عنها والثالث ترك اتباعه فيها. والرابع التماس العذر لو بتأويل سائغ. والخامس بذل النصح له بلطف والسادس حفظ جنابه فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين. ومما يحذر منه مما يتصل بتفصيل العلماء

272
01:47:16.650 --> 01:47:36.650
صورته التوقير وماله الاهانة والتحقيق. قليل كالازدحام على العالم والتضييق عليه والجاه الى ذكر المصنف ووفقه الله معقلا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو اكرام اهل العلم وتوقيرهم اي اجلال

273
01:47:36.650 --> 01:48:06.650
لان فضل العلماء عظيم ومنصبهم جليل فهم مستحقون للاكرام والاجلال وله من الابوة ابوة الروح كما قال لانهم اباء الروح. فالشيخ اب للروح كما ان الوالد اب جسد فالابوة التي تحيط بالعبد نوعان فالابوة التي تحيط بالعبد نوعان

274
01:48:06.650 --> 01:48:46.650
احدهما ابوة جسدية ابوة جسدية هي لوالده هي لوالده والاخر ابوة روحية هي معلمه وشيخه ابوة روحية هي لمعلمه وشيخه. فالمعلم والمؤدب والشيخ اب للروح. كما ان الوالد اب للجسد. ذكره ابن تيمية الحفيد

275
01:48:46.650 --> 01:49:06.650
ثم قال فالاعتراف بفضل المعلمين حق واجب. اي لما لهم من الابوة الروحية. قال شعبة ابن الحجاج كل من سمعت منه حديثا فانا له عبد. اي انا له مملوك. فانه قد ملكني بما له عليا

276
01:49:06.650 --> 01:49:26.650
من منة التعليم اي انا له مملوك فانه قد ملكني بما له من منة التعليم. ثم ذكر هذا المعنى من القرآن الذي ذكره محمد ابن علي الادفوي. فقال رحمه الله اذا تعلم الانسان من العالم واستفاد

277
01:49:26.650 --> 01:49:46.650
الفوائد فهو له عبد قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه وهو يوشع ابن نون ولم يكن مملوكا له وانما كان له متابعا له فجعله الله فتاه بذلك. اي عد يوشع وهو احد الانبياء عليه الصلاة والسلام

278
01:49:46.650 --> 01:50:16.650
بمنزلة الفتى لموسى عليه الصلاة والسلام مع كونه غير رقيق له لما عليه من منة الهداية والارشاد والتعليم. فكذلك المعلمون لاجل هذه المنة يكون يكون هنا عندهم بهذه المنزلة. قال وقد امر الشرع برعاية حق العلماء اكراما لهم وتوقيرا واعزازا. وذكر حديث

279
01:50:16.650 --> 01:50:36.650
عبادة بن الصامت رضي الله عنه وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ويعرف لعالمنا حقه فالعالم له حق يجب عليه على العبد ان يعرفه ونقل ابن حزم الاجماع على توقير العلماء واكرامهم. قال فمن الادب اللازم للشيخ على

280
01:50:36.650 --> 01:50:56.650
علم مما يدخل تحت هذا الاصل التواضع له والاقبال عليه وعدم الالتفات عنه ومراعية ادب الحديث معه واذا حدث عنه عظمه اي اذا ذكر شيئا من العلم ينقله عنه فانه يعظمه بشرط هو المذكور

281
01:50:56.650 --> 01:51:16.650
في قوله من غير غلو بل ينزله منزلته لئلا يشينه من حيث اراد ان يمدحه اي لا يرفعه فوق رتبة ليست له تكون عند العقلاء العارفين دون رتبته التي هو عليه. فيكون ذلك

282
01:51:16.650 --> 01:51:36.650
مذمة له من حيث اراد ان يرفعه. قال وليشكر تعليمه ويدعو له ولا يظهر الاستغناء عنه اي لا يظهر انه مستغني عن ارشاده وتعليمه. ثم حذر من اذيته بقول او فعل وليتلقف

283
01:51:36.650 --> 01:51:56.650
في تنبيهه على خطأه اذ وقع اذا وقعت منه زلة. فان الناس موضع الخطأ والنسيان فقد خلق الله عز وجل ولهم حظ من الزلة والخطيئة. معلما ومتعلما. فمتى بدر من المعلم

284
01:51:56.650 --> 01:52:26.650
خطأ وظهرت منه زلة تلطف في تنبيهه على خطأه اي سلك معه اللطف فيتحرى واحسن انواع اللطف معه. حتى يصيب منه مراده برجوعه عن خطأه التي وشكره متعلما المتعلمة على حسن تنبيهه على خطأه. ثم ذكر مما يناسب المقام

285
01:52:26.650 --> 01:52:46.650
الاشارة الى ما ينبغي ازاء زلة العالم. اي خطأه وهو ستة امور. الاول التثبت في صدور الزلة منه اي التحقق على وجه الثبت ان هذه الزلة وقعت منه فقد ينسب الى

286
01:52:46.650 --> 01:53:06.650
احد شيء لا يكون صادرا عنه من قول او فعل. والثاني التثبت في كونها خطأ. اي اذا تحقق ان ما ذكر صدر عنه فانه ينبغي ان يتثبت في انه خطأ فان الامر كما قال الاول وكم من عائب

287
01:53:06.650 --> 01:53:26.650
صحيحا وافته من الفهم السقيم. فكم من انسان يرى ان قولا او فعلا هو من جملة الخطأ لقلة علمه قال وهذه وظيفة العلماء الراسخين فيسألون عنها لان زلة العالم من جنس

288
01:53:26.650 --> 01:53:46.650
المتشابه الذي يخفى لان زلة العالم من جنس المتشابه الذي يخفى فلا يترشح للعلم بها الا يا من رسخت قدمه في العلم ذكره الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم

289
01:53:46.650 --> 01:54:06.650
فاذا وقع لي المتعلم ان شيئا تثبت من صدوره عن احد العلماء زله انه يكون وجب عليه ان يعرف خطأه بعرضه على عالم اخر. ليبين له ان هذا القول خطأ ام

290
01:54:06.650 --> 01:54:26.650
له وجه معتد به قال والثالث ترك اتباعه فيها اي ترك اتباعه في زلته فلا يقتدى به فاذا تحقق زلل عالم في مسألة ما فليس من العذر لغيره ان يقال قد قال به فلان. مع كون العلماء

291
01:54:26.650 --> 01:54:46.650
قد بينوا ان ذلك القول خطأ ثم قال والرابع التماس العذر له بتأويل سائغ اي عذر له بحمل كلامه على وجه محتمل مرعي في العلم. قال والخامس بذل النصح له

292
01:54:46.650 --> 01:55:16.650
بلطف وسر لا بعنف وتشهير. لان المقصود رده عن الخطأ والزلل. واذا قوبل بالتشنيع والتشهير فانه ربما حملته الانفة عن عدم على عدم قبول تصويب المصوبين. قال حفظ جنابه فلا تهدر كرامته في قلوب المسلمين. اي حفظ قدره. فلا يذهب قدره من قلوب

293
01:55:16.650 --> 01:55:46.650
المسلمين بان يعاب ويزرى عليه ولا يبالى بمنصبه فتضعف حشمته وقدره في قلوبهم ثم ختم بقوله ومما يحذر منه مما يتصل بتوقير العلماء ما صورته التوقير ومآله الاهانة والتحقيق. فمن الناس من يسلك سبيلا يظن انها من جنس التوقير. وهي مما

294
01:55:46.650 --> 01:56:06.650
الى الاهانة والتحقيقات كالازدحام على العالم والتضييق عليه اي بان يصير مكانه ضيقا واذ جاءه الى السبل بان يضيق عليه طريق او مكان فان المجتمعين عليه انما ارادوا اعزازه واجلاله لكنهم جروا

295
01:56:06.650 --> 01:56:26.650
على شيء لا ينبغي في علومه لان مآل مآل ذلك هو التضييق عليه والجاءه الى اعلى في سبيل مما يخالف الاكرام. والاصل ان سبيل الاكرام هو سلوك الجادة الشرعية. فلا ينبغي لك

296
01:56:26.650 --> 01:56:46.650
ان تعدل عن الجادة الشرعية الى غيرها فان هذا خلاف التوقير. ومما كان يفعله بعض للشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله وغيره وكان هو ينكره عليه انهم يقبلون عليه فيقبلون

297
01:56:46.650 --> 01:57:06.650
رأسه بلا مصافحة فكان ينهى عن ذلك ويقول انكم تتركون سنة المصافحة التي فيها الاجر العظيم وتكتفون بتقبيل الرأس لكن الانسان يسلم ويصابح ثم اذا شاء قبل واذا شاء لم يقبل. فانظر الى فقهه

298
01:57:06.650 --> 01:57:26.650
الله في الدلالة على سبيل التوقير مما يظن بعض الناس انه هو من وجوهه فيتركون سنة مأمورة بها ويعملون عملا لم يؤمروا به. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله المعقل الخامس عشر

299
01:57:26.650 --> 01:57:46.650
مشكله الى اهله فالمعظم لعلمه يعول على لحل مشكلاته ولا يعرض نفسه لما لا تطيق خوفا من القول على الله بلا علم وافتراء على الدين. فهو يخاف سخطة الرحمن قبل ان يخاف سوق السلطان فان العلماء بعلم تكلموا ببصر

300
01:57:46.650 --> 01:58:06.650
ان سكتوا فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامهم. وان سكتوا عنه فليسع كما وسعوا. ومن شرط مشكلات الفتن الواقعة والنوافل الحادثة التي تتكاثر مع امتداد الزمن. والناجون من نار الفتن السالمون من وهج المحن هم الفازعة الى العلماء ولزم قولهم

301
01:58:06.650 --> 01:58:36.650
وان استمع اليه شيء من قول احسن الظن به فطرح قوله واذا اختلفت واذا اختلفت اقوالهم لزم قبل جمهورهم فالسلامة لا يعدلها شيء. وما احسن قول ابن عاصم في ملتقى الوصول وواجب في مشكلات الفم تحسيننا الظن باهل العلم. ومن جملة مشكلة رد زلات العلماء والمقالات الباطلة

302
01:58:36.650 --> 01:59:16.650
للعلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو رد مشكله اي مشكل العلم الى اهله العارفين به. فالمعظم للعلم يعول على اربابه الاكابر بحل مشكلاته. واشار الى هؤلاء الاكابر بقوله يعول على

303
01:59:16.650 --> 01:59:56.650
والجهابذة من اهله. والدهاكنة جمع دهقان. وهو قوي التصرف في حدة والدهاقنة جمع دهقان وهو قوي التصرف في حدة مثلثة فيقال دهقان ودهقان ودهقان. والمراد بالتكليف عند علماء اللغة حركات الثلاث الكسر والفتح والضم. وقوله والجهامدة جمع جهبذ. بكسر

304
01:59:56.650 --> 02:00:26.650
الجيم وتفتح ايضا جه بكسر الجيم وتفتح ايضا. وهو النقاد الخبير ببوافر الامور. وهو افقاد الخبير ببواطن الامور. فالمشكلات من العلم تعرض على الموصوفين في هذه الاوصاف من قوة التصرف في العلم والخبرة الكاملة به. قال ولا يعرض نفسه لما لا

305
02:00:26.650 --> 02:00:46.650
لا تطيق اي لا يدخل نفسه بالكلام في المشكلات خوفا من القول على الله بلا علم والافتراء على الدين فهو يخاف سخطة الرحمن قبل ان يخاف صوت السلطان. فان العلماء بعلم بعلم تكلموا

306
02:00:46.650 --> 02:01:16.650
بصر نافذ سكتوا. فكلامهم الذي يبدر منهم هو كلام بعلم. وسكوتهم هو سكوت عن بصر نافذ اي عقل كامل. فان من بيان الحق ما يكون تارة بالكلام ومن بيان بحق ما يكون تارة بالسكوت. فالكلام بيان والسكوت بيان. وكل صالح في مقامه المناسب

307
02:01:16.650 --> 02:01:36.650
له. قال فان تكلموا في مشكل فتكلم بكلامهم. وان سكتوا عنه فليسعك ما وسعهم. اي اذا وقع امر من الامور المشكلة فتكلم فيه العلماء فتكلم فيه بكلامهم ودع ما تزينه

308
02:01:36.650 --> 02:02:06.650
زكى نفسك وان سكتوا عنه فليسعك ما وسعه. فان سكتوا فاسكت كما سكتوا. ثم قال ومن اشق المشكلات الفتن واقعة والنوازل الحادثة التي تتكاثر مع امتداد الزمن. فهذا الفتن التي تقع في الناس والنوازل التي تحدث بينهم مما لم يكن من قبل هي من اشق المشكلات التي

309
02:02:06.650 --> 02:02:26.650
ينبغي ان ترعى فيها ما تقدم. فتنظر الى العلماء فان تكلموا فتكلم بكلامه. وان فاسكت كما سكتوا. قال والناجون من نار الفتن السالمون من وهج المحن هم من فزع الى العلماء

310
02:02:26.650 --> 02:02:56.650
ولزم قوله وان اشتبه عليه شيء من قولهم احسن الظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم اي اذا سمع منهم كلاما لزمه وان وقعت شبهة له ازاء كلامهم احسن الظن بهم فطرح قوله واخذ بقولهم اي ترك قوله واخذ بقولهم وعلله بقوله فالتجربة

311
02:02:56.650 --> 02:03:16.650
والخبرة هم كانوا احق بها واهلها. اي لهم من الخبرة والتجربة ما ليس لك وليس المراد بتلك الخبرة شيئا يكون بالسن فقط. بل شيئا يكون بما يقع لهم من الاتصال

312
02:03:16.650 --> 02:03:36.650
بولي الامر فليس الشأن ان تجد ابن سبعين وابن سبعين يتكلمان في المسألة. بل الشأن ان يكون كل من المتكلمين له علم ثم ربما فضل احدهما على الاخر بان تكون له دراية بحقائق النوافل

313
02:03:36.650 --> 02:04:06.650
الحادثة لاتصاله بولي الامر. فمثلا لاعضاء هيئة كبار العلماء عامة واللجنة خاصة ومفتي البلاد خاصة خاصة خاصة من العلم بالوقائع والاحوال ما ليس لغيرهم من العلماء وان شاركوهم باسم العلم فيكون لهؤلاء من البصيرة في تلك النوازل والحوادث ما لا يكون لغيرهم ولو قدر انه اعلم منهم او

314
02:04:06.650 --> 02:04:26.650
اكبر منهم في السن. قال واذا اختلفت اقواله لزم قول جمهورهم وسوادهم اي اكثرهم. ايثارا السلامة اي عند الله سبحانه وتعالى. فالسلامة لا يعدلها شيء. فان العبد انما يطلب العلم

315
02:04:26.650 --> 02:04:46.650
ليسلم من المطالبة بالامر والنهي. فاذا عرظت هذه الحال فلزم الجادة فيها اصاب السلامة الله سبحانه وتعالى وليس المراد ان يسلم من كلام الناس فيه. فانه من ظن انه يسلم من كلام الناس فيه

316
02:04:46.650 --> 02:05:06.650
فهو مجنون كما قال الشافعي رحمه الله تعالى. لكن الشأن ان تسلم عند الله سبحانه وتعالى. فالناس يمدحون كتاره ويقدحون فيك تارة اخرى ويذكرونك بخير تارة ويذكرونك بشر تارة اخرى والعاقل

317
02:05:06.650 --> 02:05:26.650
لا يرعى هذا في الناس فهذه حالهم التي جعلهم الله عز وجل عليها. لكن يرعى حق الله عز وجل في كلامه فهو يتكلم مع ملاحظة حق الله عز وجل. احب الناس ام كلهم مدحوا ام قدحوا. ثم قال وما احسن

318
02:05:26.650 --> 02:05:46.650
قول ابن عاصم في ملتقى الوصول وواجب في مشكلات الفهم تحسيننا الظن باهل العلم. ثم قال ومن جملة المشكلات رد زلات والمقالات الباطلة لاهل البدع والمخالفين فانما يتكلم فيها العلماء الراسخون بينه الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع

319
02:05:46.650 --> 02:06:16.650
والحكم لان الزلات الصادرة من العلماء والبدع الواقعة في الناس من جنس المشتبه متشابه ولا يتمكن من بيان الحق فيه من رد الزلة وابطال البدعة الا العالم الراسخ نص الشاطبي في الموافقات وابن رجب في جامع العلوم والحكم. وطالب العلم وظيفته تبليغ اقوال العلماء

320
02:06:16.650 --> 02:06:36.650
في الزلات والبدع لان مبادرته الى رد شيء مع عدم رسوخ قدمه ربما اوقعه في الباطن فربما ما اراد رد بدعة فوقع في بدعة اخرى. وربما اراد رد زلة فوقع في زلة اخرى. ومن يعرف احوال الناس

321
02:06:36.650 --> 02:06:56.650
على التفصيل يرى هذا فيهم جليا. فكم من انسان يقوم لنصرة السنة؟ وهو لم تكتمل الته في نسوخ بالقدر بالرد على بدعة او ايضاح الزلة فيقع فيما يقابل ذلك من الزلات والبدع اما العالم الراسخ

322
02:06:56.650 --> 02:07:26.650
فانه اذا تكلم في رد بدعة ردها بالحق وتحفظ من الوقوع في بدعة اخرى وكذا اذا بين زلة بينها على وجه الحق. فلم يقع في زلة اخرى. نعم ثم قال فالجادة السالمة عرضها على العلماء الراسخين والاستمساك بقولهم فيها. الجادة السالبة

323
02:07:26.650 --> 02:07:46.650
من كل ما يفسدها اذا وقعت هذه المشكلات ان تعرضها على العلماء الراسخين. ثم اذا عرضتها عليهم ان تستمسك قولهم فيها في تلك المسألة فمن الناس من يعرض عن هذه الجادة باعراضه عن سؤال العلماء فمثلا اذا وقع

324
02:07:46.650 --> 02:08:06.650
واقعة من الحوادث. لا يذهب لسؤال العلماء. فتجده يسأل خطيب مسجدهم لانه بليغ او يسأل رجلا متكلما لانه له براءة في الكلام والبلاغة او يسأل شاعرا متحمسا ولا يسأل العلماء

325
02:08:06.650 --> 02:08:26.650
وتارة اخرى تجد منهم من يسأل العلماء فاذا ارشدوه الى ما ينفعه اعرض عنهم وطلب غيرهم فممكن الان واحد منكم مثلا يذهب الى احد العلماء في الافتاء او غيره فيسأله

326
02:08:26.650 --> 02:08:46.650
ما رأيك في التدخل الروسي في سوريا؟ فيقول له يا ولدي اشتغل بما ينفعك. فلا يعجبه هذا الكلام. ويذهب ويطلب غيره. يقول ما وجدت عندهم جواب. وهذا الذي قاله لك ما هو؟ اليس جوابه؟ قال اشتغل بما ينفعك. انت

327
02:08:46.650 --> 02:09:06.650
عليك وظائف من العبودية وهذه الامور قد جاء البيان في القرآن فيها فقال تعالى واذا جاءهم امر من من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى من؟ اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. فهذا

328
02:09:06.650 --> 02:09:26.650
الوظيفة ترد الى من بيده الامر من ولاية الحكم والسلطان وولاية العلم والفتية. والذي ليس له شيء الامر لا ترد اليه والمتولي للامر يعرف الطريق النافع في تدبيره. فاشتغل انت بما ينفعك ودع

329
02:09:26.650 --> 02:09:46.650
غيرك متوليا لما سيسأله الله سبحانه وتعالى عنه. واجتهد انت فيما ينفعك لتنفع الناس فيما اذا احتيج اليك ولا تجد احدا يقفز هذه القفزات ويورد نفسه على ما ليس لها الا سقط على ام رأسه

330
02:09:46.650 --> 02:10:06.650
فقد رأينا في سالف الايام من اجابه العلماء بمثل هذه الاجوبة فظاق صدره بها وانتهى الامر الى تكفير الناس في هذا البلد علماء وامراء والخروج عليهم بالسلاح. كان سؤاله للمشايخ هكذا وكان جوابهم هكذا

331
02:10:06.650 --> 02:10:26.650
لكنه لم يستوصف وابى حتى انتهى امره الى تكفير الناس في هذا البلد بدأ شيئا فشيئا بتكفير الحكومة ثم بعد ذلك بتكفير الجنود الذين يعملون عندها ثم بتكفير العلماء لانهم

332
02:10:26.650 --> 02:10:46.650
ساكتون عن بيان الحق ثم بتكفير سائر الناس. لانهم ساكتون عن الكفر بالطاغوت ولا يكفرون بالطاغوت فلا يكفل بالطاغوت عنده الا فلان وفلان وفلان هؤلاء هم الكافرون بالطاغوت. وباقي الناس هم كفار عنده. فانتهى الامر الى ان خرج

333
02:10:46.650 --> 02:11:06.650
ثم قتل وكان مبتدأ امره انه سأل هذه السؤالات فقيل له اشتغل بما ينفعك لكنه لم يشتغل بما ينفعه والمرء ينبغي ان يعظ نفسه بغيره فالسعيد من وعظ بغيره والشقي من وعظ الناس به

334
02:11:06.650 --> 02:11:26.650
هو الذي يقع فريسة لهذه الاهواء في ابواب العلم او ابواب العمل او ابواب الدعوة او ابواب الجهاد او غيرها ثم يعرض فيها عن الحق الحقيق ويقع في الشرور التي تنتهي به الى سوء العاقبة والمآل. نعم

335
02:11:26.650 --> 02:11:46.650
اليكم قلت موافقكم الله المعقل السادس عشر توقيع مجالس العلم واجلال واوعيته فمجالس العلماء كمجالس كمجالس قال سهل ابن عبدالله رحمه الله من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء فيقول يا فلان اي شيء

336
02:11:46.650 --> 02:12:16.650
يقول في كذا وكذا فيقول ما تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا فيقول بهذا القول وليس هذا الا لنبينا جثة الادم ويصغي الى الشيخ ناظر اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة ولاضطرب لضجة يسمعها ولا يعبث

337
02:12:16.650 --> 02:12:46.650
ولا يستند بحضرة شيخه واذا عطس خفض صوته ستر فمه بعد ربه جهدا وينضم الى توقير مجالس العلم اجلال واوعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب فاللائق بطالب العلم صون الكتاب وحفظ واجلال واعتناء به فلا يجعله صندوقا يحشوه بودائع ولا يجعله بوقا واذا وضع وضعه

338
02:12:46.650 --> 02:13:36.650
وعناية ذكر المصنف الله ناقدا اخر من معاقد تعظيم العلم وهو توقير مجالس اهل العلم واجلال اوعيته واوعية العلم ما يحفظ ويثبت فيها ما يحفظ ويثبت فيها. وعمادها الكتب وعمادها الكتب. ومن جنسها الاشرطة الصوتية. وما جرى مجراه. فان

339
02:13:36.650 --> 02:13:56.650
انها تسمى اوعية العلم. ثم ذكر ما يدعو الى توقير مجالس اهل العلم بقوله فمجالس العلماء كمجالس لانهم يقومون بالنيابة عنهم فيها. فان مجالس الانبياء كانت لبيان حكم الله. ومجالس

340
02:13:56.650 --> 02:14:16.650
علماء ليس فيها الا بيان حكم الله. وذكر فيها كلام سهل ابن عبد الله. قد تستر رحمه الله انه قال من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء. اي لانها تحاكيها فهي شبيهة بها

341
02:14:16.650 --> 02:14:36.650
بما فيها من بيان حكم الله عز وجل فيما يحتاج اليه الناس كالمذكور في كلامه. ثم قال فعلى طالب العلم ان لمجالس العلم حقها. فيجلس فيها جلسة الادب اي الجلسة المتأدبة فيها

342
02:14:36.650 --> 02:15:06.650
ويصغي الى الشيخ ناظرا اليه ان يقبل على الشيخ ملقيا نظره اليه فلا يلتفت عنه من غير ضرورة ولا يضطرب لضجة يسمعها. اي لا يتحرك لاجل صوت عال سمعه فانه جلس هنا لاجل العلم ولم يجلس لاجل ان يستمع الى مصادر الاصوات التي يسمعها هنا او هناك ولا يعبث بيديه

343
02:15:06.650 --> 02:15:26.650
او رجليه ولا يستند بحضرة شيخه ولا يتكئ على يده ولا يكثر التنحنح والحركة ولا يتكلم مع واذا عطس خفظ صوته واذا تثائب ستر فمه بعد رده جهدا فان المذكورات

344
02:15:26.650 --> 02:15:46.650
انواع من فنون حفظ حق مجلس العلم. ثم قال وينضم الى توقير مجالس العلم اجلال اوعيته التي يحفظ فيها وعمادها الكتب فاللائق بطالب العلم صون كتابه وحفظه واجلاله والاعتناء به فلا يجعله

345
02:15:46.650 --> 02:16:06.650
يحشوه بودائعه او فلا يجعله صندوقا يحشوه بودائعه. اي لا يجعله بمنزلة الصندوق الذي يحفظ فيه فتجده يضع هنا اوراقا كثيرة ثم بعد ذلك يضع بطاقات له ثم بعد ذلك يضع بطاقات

346
02:16:06.650 --> 02:16:26.650
اقلاما فكأنه انزل الكتاب منزلة الصندوق في حفظ الاشياء قال ولا يجعله بوقا اي لا يجعله بمنزلة البوق بان يرد بعضه على بعض بان يمسكه على هذه الصورة التي هي صورة البوق الذي ينفخ فيه او يمسكه

347
02:16:26.650 --> 02:16:46.650
القراءة كهذه السورة بان يجعله نصف بوق فاما ان يجعله هكذا او يجعل بعظه هكذا فان هذا من خلاف الادب مع الكتاب فان كتابا يحفظ ويرفع باليدين او احدهما ببسطه لا بطي بعظه. قال واذا وضعه وضعه بلطف وعناية

348
02:16:46.650 --> 02:17:06.650
فاذا وضع الكتاب على الارض او غيرها فانه يضعه بلطف وعناية. قال رمى اسحاق ابن راهويه بكتاب كان بيده اي اقبل ومعه كتاب. فرماه على الارض فقال فغضب الامام احمد

349
02:17:06.650 --> 02:17:26.650
قال اهكذا يفعل بكلام الابرار؟ يعني اهكذا يهون على الانسان ان يلقي بشدة كتاب فيه كلام الابرار؟ اي اهل والطاعة فكيف اذا كان فيه القرآن والسنة؟ هذا اعظم تجد بعض الاخوان يأتي بالعقيدة الواسطية او بكتاب التوحيد ثم بعد ذلك

350
02:17:26.650 --> 02:17:44.450
يرميه يلقيه على الارض بشدة. فاذا قيل يا اخي في ايات وفي احاديث قال يا اخي هذا تشدد هذا مو تشدد هذا الادب والحالة التي تفعلها انت حال ضياع هذا سوء ادب مع كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم

351
02:17:44.450 --> 02:18:04.450
كتب اهل العلم فالادب ان تجعله على الارض ان شئت بلطف وعناية وان كنت من ان تجعله بين يديك في مكان مرتفع هذا اكمل في نبض العلم وتوقيره واجداله. ثم قال ولا يتكئ على كتابه. او يضعه عند قدميه. واذا كان يقرأ فيه على شيخ

352
02:18:04.450 --> 02:18:24.450
رفعه عن الارض وحمله بيده فاذا كان يقرأ في الكتاب على الشيخ فانه يرفعه على الارض ويحمله بيده ويقرأ فيه على هذه الصفة وخلاف ذلك هو خلاف الادب. ومن لم يتأدب مع اوعية العلم لن ينال ما

353
02:18:24.450 --> 02:18:44.450
فيها من العلم اذا لم تستعمل الادب معها لن تنال العلم فان الله عز وجل يحفظ حرم اهلها ومن حفظ حرمة اهلها ان يحبس الله عن الم تعلم العلم الذي فيها. نحن صرنا الى حال لا ندري نبكي ام نضحك. يعني

354
02:18:44.450 --> 02:19:04.450
يحظر درس وقد وضع الكتاب يا اخوان بين قدميه. يعني نزل الكتاب على الارض ومدعمه بقدميه. يعني فاتح كذا ومسنده بقدميه هذا يبي يحصل العلم لا يمكن بلسان الفطرة لو يراه انسان يقول هذه ليست حال انسان يطلب العلم اللي يطلب العلم يقبل

355
02:19:04.450 --> 02:19:24.450
على الكتاب الذي يأخذ منه العلم يأخذ منه العلم بتعظيم واجلال لا ان يلقيه بدون عناية ثم يريد ان يكون العلم الذي بالكتاب في قلبه الله عز وجل يحفظ العلم عن هذه القلوب المدنسة ما يجعل العلم فيها ولو حفظوا المعلومات لا ينتفعون بها في الاستنباط

356
02:19:24.450 --> 02:19:44.450
والفهم والعمل والدعوة والاصلاح. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله لكن ذهب اهل الغيرة اول اهل الغيرة على العلم ما يسمحون بهذا. ما يسمح يطرد الطالب. الشيخ بن جراح رحمه الله على البوق والذي ذكرناه احد الطلبة

357
02:19:44.450 --> 02:20:04.450
فعل بالكتاب هكذا. فقال له الشيخ اعدل الكتاب يا ولدي. فعدله. بعد حوالي يعني عشر دقائق راعى العادة ما يخليها رجع مرة ثانية. فقال لها الشيخ ولدي اعدل الكتاب. بعد شوي رجع المرة الثالثة قال

358
02:20:04.450 --> 02:20:19.050
يا شيخ يا ولدي الدرس يتعذرك. اطلع برا لو سمحت هذا هو الدواء. بعض الناس ما ينفع معه الا الكي. اذا ما يعلمك قلبك ما يعلمونك الناس. اذا شيخك المعلم يعلمك الادب مع العلم. ثم بعد

359
02:20:19.050 --> 02:20:39.050
لا تبالي وتقول هذا شيخ كبير في السن هذا على طريقة الاولين الناس الحمد لله تطوروا الان مانا متعبدين بهذا الشيء لا نعلم دليلا من القرآن والسنة على انك ما تضع الكتاب هكذا فهذا ما ينال علم الكتاب والسنة هذا ما له الا انه يخرج من المجلس لما كان الناس

360
02:20:39.050 --> 02:20:59.050
حتى العوام عندنا كان عندهم تعظيم للعلم ما كانوا يرضون بهذه الاشياء. مرة احدهم عندنا في في نجد جوه ناس منتسبين الى الطلب فعمل لهم عشاء يتكلمون في العلم قبل العشاء فواحد منهم اساء

361
02:20:59.050 --> 02:21:19.050
ادب مع ابن القيم ذكر ومسألة قال ولو ابن القيم ترى عليه اشياء واشياء وكان كذا وكان كذا وكان كذا قام الرجال قال مجلس يتعذركم واللي يتكلمون في ابن القيم ما لهم عندي عشا. هذا صاحب الدين الصحيح. لما اساءوا الادب مع عالم معروف وان اخطأ فيما اخطأ

362
02:21:19.050 --> 02:21:39.050
فيه فلا يكون ذلك بتقليل الادب معه وهظم جنابه وارسال اللسان في الكلام فيه بغير حق بل يبين خطأه بقدر ما ما ينتفع به الخطأ اما الزيادة عن عن ذلك بالتثليب والعيب والتنقص ونحو ذلك هذا ليس من الدين

363
02:21:39.050 --> 02:21:59.050
وصاحب الدين المكيل ما يرضى بهذا في مجلسه. هذا كان رجل عامي. لكن هو يجلس عند العلماء ويسمع ابن القيم عالم ممن خدم الاسلام وله مآثر حسان فيه فلما سمع كلامهم فيه قال لهم المجلس يعذركم واللي ما يحفظك قدر ابن القيم ما له عندي عشا هذي شديدة على الناس

364
02:21:59.050 --> 02:22:19.050
ان يأتي ضيوفه لا يكرمه لكن هؤلاء ما يستحقون الكرامة. الذي ما يحفظه حد ابن القيم قدر ابن القيم وامثاله من العلماء هذا ما يستحق الكرامة. نعم السلام عليكم. قلت وفقكم الله تعالى المعقل السابع عشر

365
02:22:19.050 --> 02:22:49.050
الانتصار لو اذا تعرض للجناب بما لا يصلح. الرد على المخالف فمن استبنت مخالفته للشريعة رد عليه حمية للدين ونصيحة للمسلمين واليه فلا بأس كما في رواية عنه لدى المحدثين

366
02:22:49.050 --> 02:23:09.050
الى اخراج متعلم المجلس زجرا له فليفعل كما كان يفعله شعبة رحمه الله يعني بالاقبال عليهم وترك اجابته فالسكوت جواب ورأينا هذا كثيرا من جماعة من الشيوخ منهم العلامة المباشر رحمه الله

367
02:23:09.050 --> 02:23:29.050
فربما سأله سائل عن ما لا ينفع فترك الشيخ اجابة وامر القارئ ان يواصل قراءته او اجابه بخلاف قصده ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخرا من معاقد تعظيم العلم وهو الذب عن العلم والذود عن حياضه اي

368
02:23:29.050 --> 02:23:49.050
الدفع عن العلم وحماية موارده. قال لان للعلم حرمة وافرة. توجب الانتصار له فالعلم من شعائر الدين وله حرمة معظمة. توجب الانتصار له اذا تعرض لجنابه بما لا يصلح. ثم

369
02:23:49.050 --> 02:24:09.050
قد ذكر مظاهر هذا الانتصار عند اهل العلم. فمنها الرد على المخالف فمن استبانت مخالفته للشريعة عليه كائنا من كان حماية للدين ونصيحة للمسلمين. ولم يزل الناس يرد بعضهم على بعض قاله

370
02:24:09.050 --> 02:24:29.050
امام احمد فمن بدر منه شيء خالف فيه الشريعة فانه يرد عليه حفظا للشريعة ولا يمنع من الرد فليس الرد على المخالف مستشنعا مستبشعا ما لم يخرج عن جادة الشريعة. وشرطه كما ذكر ابن رجب

371
02:24:29.050 --> 02:24:59.050
اذا احسن الخطاب واصاب الجواب. اذا احسن الخطاب واصاب الجواب. فالرد على ممدوح بجمع هذين الامرين. فاحدهما اصابة الحق. في رده اصابة الحق في رده. والاخر سلوك الادب الحسن فيه. سلوك الادب الحسن

372
02:24:59.050 --> 02:25:19.050
فيه ثم قال ومنها هجر المبتدع ذكره ابو يعلى في الراء اجماعا فان المتبع يهجر حفظا للدين وحماية له فلا يؤخذ العلم عن اهل البدع فالاصل ان العلم لا يؤخذ الا عن السني السالم

373
02:25:19.050 --> 02:25:39.050
من البدعة لكن اذ اذا اضطر اليه كدراسة نظامية لا محيد عنها فلا بأس قال كما في الرواية عنهم لدى المحدثين فانه تحدث للناس احوال تستدعي مثل هذه الاحكام. قال

374
02:25:39.050 --> 02:25:59.050
ومنها زجر المتعلم اذا تعدى في بحثه او ظهر منه لدد اي خصومة او سوء ادب فاذا تجاوز المتعلم حده في البحث اي في مراجعة شيخه في العلم او ظهر منه خصومة او سوء ادب فان من الانتصار للعلم

375
02:25:59.050 --> 02:26:19.050
ان يزجر الم تعلم بان ينهى عن ذلك ويقطع الكلام في العلم معه. قال وان احتاج المعلم والى اخراج المتعلم من مجلسه فجرا له فليفعل. اي ولو اضطر المعلم الى استصلاح المتعلم بزجره بان يخرجه من مجلسه

376
02:26:19.050 --> 02:26:39.050
كيف يفعل؟ كما كان يفعله شعبة وهو ابن الحجاج رحمه الله مع عفان ابن مسلم الصفاط في درسه. فكان عفان يراجع شعبة في الحديث فيثقل ذلك على شعبة فيخرجه شعبة من مجلسه. وماذا كان يفعل عفوا

377
02:26:39.050 --> 02:27:00.850
كان يرجع مرة ثانية يرجع في المجالس الاخرى يأتي يترك شعبة حتى يطيب صدره حتى يطيب خاطره يتسع صدره ثم يرجع اليه في مجلس اخر واذا اخرجه رجع اليه مرة اخرى ونفس طيبة الان في الجامعة الدكتور

378
02:27:00.850 --> 02:27:20.850
دهنا من القسم من القاعة ويخرج والقاعة والمحاضرة الثانية يحضر في نفسه كراهية شعبة عفان كان يحضر ما في نفسك راهية لانه حريص ويعرف ان معلمه ما فعل هذا الا لاجل منفعته. الان الناس لو ان احدا

379
02:27:20.850 --> 02:27:40.850
في المسجد لو سمحت يا اخي اخرج لانك انت غير متأدب؟ استعظموا هذا قالوا كيف يا اخي اطرد الناس من بيوت الله؟ يصد الناس عن لله يذكرون الايات والاحاديث في ذلك وهذا من الجهل. والا فمن توقير العلم واعظامه ان الذي لا يتأدب مع العلم

380
02:27:40.850 --> 02:28:00.850
ولا يحفظ قدره ليس له الا الطرد. سواء رجع واناب وانتفع ام لا. ولذلك كان مشايخنا رحمهم الله يستعملون هذا فنفعوا وانتفعوا يعني احد مجالس شيخنا الشيخ فهد بن حمير رحمه الله ظهر من بعض من كان يجلس معه لدوا خصومه في مراجعة

381
02:28:00.850 --> 02:28:20.850
في العلم وكان في ملحق خارج بيته غير في مسجده فقام رحمه الله وطف النور وقال المجلس تعذركم والدخل داخل طف عليهم النور قال تجلسون اجلسوا تخرجون اخرجوا. لانه لا يصلحهم الا مثل هذه الحال. تجده يستعمل معهم هذه الحال لانها امثل

382
02:28:20.850 --> 02:28:40.850
الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله وكان كفيفا لما كان في مجلسه مرة وتكلم بعض الناس بكلام في نتكلم فيها طردها الشيخ من المجلس قال لا عاد تحضر دروسنا جزاك الله خير. احد المشايخ الذين يدرسون الان وله في

383
02:28:40.850 --> 02:29:00.850
حظ واسع مرة طردها احد المشايخ رحمهم الله من المسجد لانه جاء اليه اول مرة فجلس اليه فتكلم في العلم الشيخ ما يعرف هذا فقال مباشرة ان كان عندك علم لا تحظر مجلسنا رح جزاك الله خير تفضل تفضل عندنا

384
02:29:00.850 --> 02:29:20.850
درسك عندك تمشي ذاك الرجل خرج لانه عرف ان الشيخ غضب لكنه انتظر خارج المسجد حتى خرج الشيخ قبل رأسه واعتذر وقال انا فلان انا حضرت عند فلان وفلان وفلان اريد ان احضر عندكم قال حياك الله لكن يا ولدي لا جيت مجلس لا تتكلم فيه والناس ما يعرفونك

385
02:29:20.850 --> 02:29:40.850
حتى لا يسيئنا الظن بك وحتى يؤدبه. انا لا اعرفه. وش عرفني ان كلامك له مقام في العلم ولا ليس له مقام؟ فلما كانوا هكذا الناس ولما صار الان لا يبالون بتأديب المتعلم. ويقولون هذا يا اخي ينبغي انك ترفق بالناس. ليس الرفق هو الضعف. بل من الرفق

386
02:29:40.850 --> 02:30:00.850
احيانا الدواء المر احيانا المريض والطبيب يعطيه دواء مر لانه يرفق به ولذلك سمي الطبيب رفيقا لانه يرفض فالطبيب يسمى طبيب ويسمى ايضا رفيقا. فينبغي ان يكون المتعلم عارفا هذا واذا وقع من معلمه زجر له

387
02:30:00.850 --> 02:30:20.850
يعرف ان المراد هو منفعته. ليس هو منفعة المتعلم ليس هو منفعة المعلم. اذا تركك المعلم في سهوك ولهوك وخطأك رجع عليك هذا بالظرر لكن المعلم اذا دلك على ما ينفعك فاعرف انه ينفعك. ولذلك كان كان

388
02:30:20.850 --> 02:30:40.850
النابهون يدلون الناس على الخير. فمنهم من ينتفع بتلك الدلالة. ومنهم من لا ينتفع بتلك لانه لا يأبه بها ولا يقيم لها وزنا. ولذلك شيخنا فهد بن حميم رحمه الله يذكر الشيخ صالح بن عبد العزيز ال الشيخ انه

389
02:30:40.850 --> 02:31:00.850
مرة حضر عنده فسأله قوم عن مسألة تتعلق بولي الامر فاجاب فلما سألوه عنها رحمه الله تعالى قال ما لنا رأي فيها او نحو هذه الكلمة. فلم يجبهم على ما يريدون. فلما

390
02:31:00.850 --> 02:31:20.850
خرجوا سأله الشيخ صالح لماذا اجبتهم هكذا؟ قال لاني ان اجبتهم بشيء اتخذوه سخرية لانهم ما يريدون هذا وان قابلتهم بغيره لم ينتفعوا به فقلت هذا الجواب الذي ينتفع به غيرهم وهم انتفعوا

391
02:31:20.850 --> 02:31:40.850
كل ما تنفعهم هذا يرجع اليهم. فالسائل انتفع لما رأى جواب شيخه لهم على هذه الصورة ثم تعامله معه على هذه الحال سأله لماذا؟ حتى يستعمله مع المتعلمين فيما يستقبل. يستعمل هذا الادب الذي رآه من شيخ مع اهله في من يتجدد ممن

392
02:31:40.850 --> 02:32:00.850
يحاكيهم في فعلتهم وهذا كثير ممن يلاحظ هذا عند العلماء ويتفطن له. ثم قال بعد ذلك وقد يزجر المتعلم بعدم الاقبال عليه وترك اجابته فالسكوت جواب. قاله الاعمش. يعني احيانا ممكن تسأله سؤال وما يجيبك الشيخ

393
02:32:00.850 --> 02:32:20.850
ان سكوته جواب يرى ان الانفع لك ان اسكت ولا اجيبك عن هذا السؤال. قال ورأينا هذا كثيرا من جماعة من الشيوخ منهم العلامة ابن باز رحمه الله فربما سأله سائل عن ما لا ينفعه يعني لا ينفع السائل. فترك الشيخ اجابته. وامر القارئ ان يواصل قراءته. يعني هذا

394
02:32:20.850 --> 02:32:40.850
لم يتكلم اذا انتهى من سؤالك قال الشيخ نعم. يعني للقارئ اكمل قراءته او اجابه بخلاف قصده. يعني اجابه بجواب يخالف قصد السائل. فسئل رحمه الله مرة احسن الله في ايام انعقاد ما يسمى بمهرجان

395
02:32:40.850 --> 02:33:00.850
قال له احدهم احسن الله اليكم ما حكم الغناء في الجنادرية؟ السائل هذا ماذا يقصد؟ يقصد؟ عيب هذا المهرجان وان يوجه الشيخ كلامه اليه. فالشيخ قال له الغناء حرام في الجنادرية وغير الجنادرية. حتى لا يظن ان

396
02:33:00.850 --> 02:33:20.850
الجواب لاجل هذا الامر فقط. فذلك الذي سأل يشتهي ان يسمع كلاما في التنفير عن هذا وعيبه وتلبه ببيان حكم الغناء فاجابه الشيخ بما يدل على حرمته سواء كان في الجادية او في غير الجنادرية وهذه هي نظرة العالم الكامل الذي

397
02:33:20.850 --> 02:33:40.850
يطلب حق الله عز وجل. فالحكم عنده واحد. ما يختلف. سواء كان مع فلان او كان مع فلان. تجد بعض الناس الان يقع انسان في خطأ فيجعله خطأ ويجمع عليه خيره ورجله. ويقع نفس هذا الخطأ يقع وهذا الخطأ نفسه من اخر فتجده لا يبالي به

398
02:33:40.850 --> 02:34:00.850
فلماذا الوزن بميزانين؟ الا لضعف الدين في قلب العبد والا العبد كامل العبودية يجعل الناس جميعا على معيار الشريعة ما يجعل لي هذا معيار ولهذا معيار. نعم. السلام عليكم. قلتم وفقكم الله المعقد الثامن عشر التحفظ في مسألة

399
02:34:00.850 --> 02:34:20.850
العالم فرارا من مسائل الشر وحفظا لهيبة العالم. فان من السؤال ما يراد به التشغيل واقام الفتنة واشاعة السوء. ومن انس منه العلماء هذه المسائل لا قيام لهم ما لا يعجبه كما مر معك في زجر المتعلم فلابد من التحفظ في مسألة

400
02:34:20.850 --> 02:34:40.850
نار منا من اعمال اربعة اصول. اولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل؟ فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم على التعنت والتهكم بين من ساقصوا في سؤال يحرم بركة العلم ويمنع منفعته

401
02:34:40.850 --> 02:35:20.850
ومثله لقوم دون قوم الاصل الثالث الانتباه الى صلاحية حال شيخ الاجابة عن سؤاله فلا يسأله في حال ثمن في حال تمنعه  سنة متأدبة فيقدم الدعاء للشمس ويبدل في خطب ولا تكن مخاطبته ولو كمخاطبته على السوق واخلاق العوام. ذكر المصنف

402
02:35:20.850 --> 02:35:50.850
وفقه الله معقدا اخر من معاقل تعظيم العلم وهو التحفظ في مسألة العالم اي طلب الصيانة النفس فيها اي طلب الصيانة وحفظ النفس فيها. والحامل على ذلك التحفظ هو الفرار من مسائل الشغب. والفرار من مسائل الشغب. والشغب تهيج الشر وتحريمه

403
02:35:50.850 --> 02:36:20.850
تهييج الشر وتحريكه. فالعبد يتحفظ في سؤاله لئلا يبادر الى سؤال يتولى منه شر. ثم ذكر ان التحفظ في مسألة العالم يكون باعمال اربعة اصول. اولها الفكر في سؤاله لماذا يسأل؟ فهو ينظر في سؤاله الذي يسوقه باي شيء يسأل

404
02:36:20.850 --> 02:36:50.850
قال فيكون قصده من السؤال التفقه والتعلم. لا التعنت والتهكم. فهو يطلب ان ينال بسؤال فقها وعلما وليس مراده الجاء العالم الى العنت وهو الضيق والحرج. ولا السخرية وهي المرادة بالتهكم. قال فان من ساء قصده في سؤاله يحرم بركة العلم ويمنع منفعته

405
02:36:50.850 --> 02:37:10.850
فسيء القصد فيما يبدر منه من اسئلة يلقيها يريد بها مقاصد خفية يحرم بركة العلم ولا تصل اليه منفعته والاصل الثاني التفطن الى ما يسأل عنه فلا تسأل عما لا نفع فيه. وهذا الذي

406
02:37:10.850 --> 02:37:30.850
لا نفع فيه. قال اما بالنظر الى حالك. اي بكون السؤال عن هذا ان لا نفع فيه بالنظر الى حالك كالمسألة السابق ذكرها عن حكم التدخل الروسي في سوريا فان هذه المسألة ليست نابعة لك في حالك فلست من

407
02:37:30.850 --> 02:37:50.850
من يشتغل بتدبير الامور امرا ونهيا احكاما وردا. قال او بالنظر الى المسألة نفسها. بان تسأل عن مسألة لا نفع فيها كأن يسأل سؤال كان يسأله سائل عن ماء طوفان نوح هل كان عذبا

408
02:37:50.850 --> 02:38:10.850
او كان مانحا فهذا مما لا نفع بالسائل فيه. قال ومثله السؤال عما لم يقع. او ما لا يحدث به كل احد وانما يخص به قوم دون قوم فان من العلم ما يجعل لخاصة من الناس دون

409
02:38:10.850 --> 02:38:30.850
وفي ذلك التخصيص ليس منشأه حسابهم وانسابهم او اموالهم كلا. ولكن منشأه موافق مداركهم فانك لست بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقوله الا كان لبعضهم فتنة كما قال ابن مسعود رضي الله

410
02:38:30.850 --> 02:38:50.850
عنه فان المتكلم بالعلم ينظر الى منفعة كلامه الى من يلقي اليهم العلم فانه ربما تكلم بكلام لا يفهمه بعضهم فيكون فتنة لهم. فيكون مقتضى نفع الخلق فيه ان يخص به قوم دون

411
02:38:50.850 --> 02:39:10.850
قومي باعتباري صلاحية مداركهم له. ولذلك كان المتعلمون فيما سبق عند العلماء لا ينزلون من واحدة بل منهم من يصلح له هذا المجلس ومنهم من لا يصلح له هذا المجلس وتكون لهم مجالس يختصون بها من

412
02:39:10.850 --> 02:39:30.850
بقوة مداركهم في العلم. قال والاصل الثالث الانتباه الى صلاحية حال الشيخ للاجابة عن سؤاله ان يتنبهوا الى كون حال الشيخ تصلح لان يجيب عن سؤاله فلا يسأله في حال تمنعه ككونه مهموما

413
02:39:30.850 --> 02:40:00.850
او متفكرا او ماشيا في طريقك او راكبا سيارته. بل يتحين طيب نفسه ينظر الى المواقع التي تصلح للسؤال فيسأله فيها فاذا رآه مهموما لشيء اصابه او رآه متأملا متفكرا كان يتكلم في مسألة العلم ثم يتأمل فلا ينبغي ان تقطع تأمله بالقاء السؤال عليه. او تجده مشغولا

414
02:40:00.850 --> 02:40:20.850
بطلب شيء في المشي في طريق او راكبا سيارته. بل ينبغي ان تتطلب الاوقات الحسنة التي تكون نفسه طيبة فيها فتلقي عليه تلك الاسئلة. قال والاصل الرابع تيقظ السائل الى كيفية سؤاله. يعني ان يكون يقظا

415
02:40:20.850 --> 02:40:40.850
في كيفية السؤال باخراجه في صورة حسنة متأدبة فيقدم الدعاء للشيخ ويبجله في خطابه فيقول احسن الله اليكم داعيا له. ويخاطبه بما يدل على تعظيمه. يقول احسن الله اليكم شيخنا ثم يرد سؤال

416
02:40:40.850 --> 02:41:00.850
ولا تكون مخاطبته له كمخاطبته اهل السوء واخلاق العوام. يعني تجده في خطابه له فيه نزخ وشدة ويخاطبك انه يقع التخاطب معه كما يقع التخاطب بين اوباش الناس من الباعة

417
02:41:00.850 --> 02:41:20.850
العوام الذين يتكلمون بكلام لا يعدونه ولا يتفطنون له فتجده يهجم على الشيخ تجد بعض الطلبة ما ان يسلم الشيخ بان يكون اماما يقول السلام عليكم ورحمة الله والسلام عليكم ورحمة الله من الصلاة هذا يعني وقع لي ليس ضربا من الخيال فما

418
02:41:20.850 --> 02:41:40.850
تنفلت وتقبل على الناس تقول استغفر الله واتوب اليه استغفر الله واتوب اليه استغفر الله واتوب اليه الا واحدهم يبادرك ويسألك وهذا ليس موقع سؤال وتجده يلقي السؤال عليك بلا استئذان ما يقول احسن الله اليك عندي بس سؤال ضروري لا تجده مباشرة

419
02:41:40.850 --> 02:42:00.850
يسأل السؤال فالشيخ ولو احتمل يعني قطعه له لذكره يشق عليه ان يحتمل سوء ادبه بالقاءه الكلام كيفما اتفق والانسان ينبغي له ان يتأدب في العلم حتى يأخذ العلم. اما عدم المبالاة العالم صاحب العلم لا يرظى بان لا يبالي

420
02:42:00.850 --> 02:42:20.850
الناس في العلم اذا كنت انت اموالك تحفظها وتحسبها وما ترضى احد يأخذ منها شيء بدون حق عالم ولا متعلم هذا حال الناس في اموالهم فالدين اشد ولذلك يحدثنا احد الاخوان ولم اكن حاضرا عن شيخنا الشيخ عبد الله ابن عقيل رحمه الله تعالى انه لما اصطف

421
02:42:20.850 --> 02:42:40.850
جالسون في مجلسه بعد الصلاة قال احدهم احسن الله اليك احب اني اقرأ عليك قال انت اول مرة تجي عندنا؟ قال نعم. قال خير؟ وش تبي تقرأ؟ قال اه ابي اقرا احسن مختصرة. قال سم وكان الشيخ

422
02:42:40.850 --> 02:43:00.850
رفيقا جدا مع كمال حزم رحمه الله. فبدأ الرجل قال بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله كتاب الطهارة قال له الشيخ عندك انت في كتاب اوله كتاب الطهارة؟ قال ايه يا شيخ كذا والطهارة؟ قال بس انا عندي قبله بسم الله

423
02:43:00.850 --> 02:43:20.850
الرحمن الرحيم في مقدمة قبل قال لا يا شيخ هذي مقدمة سهلة. هذي مقدمة سهلة نبدأ بالفقه اول شيء نبدأ بالفقه قال طيب وانت جزاك الله خير الحين جيت وحضرت ينبغي انك تقرا الكتاب من اوله حتى

424
02:43:20.850 --> 02:43:33.450
تقرا الكتاب كله قال يا شيخ انا والله اوقاتي ضيقة ومن زمان انوي اني اقرا عليك لكن ما يحصل لي والان اتفق اني صليت عندك وحبيت اني اقرا عليك وودنا نستفيد من الوقت

425
02:43:33.450 --> 02:43:53.450
ونقرأ في اصل الصلاة ندعوا الكتاب بالطهارة. قال اجل يا ولدي رح واذا جاك وقت ان شاء الله واتساع لك تجينا وتقرأ مختصرات من اول بسم الرحمن الرحيم سم اللي بعده هكذا اعزاز العلم وحفظه ما خلاه يقرأ خلاه يمشي وما عاد رجع له ذاك الرجل هذا اكرام العلم وحفظه

426
02:43:53.450 --> 02:44:13.450
لانه لم يأخذ العلم بحقه فلا بد ان يعامل بما يؤدبه. وكذلك السائل الذي لا يخاطب اهل العلم بما ينبغي من مخاطبتهم ينبغي لها ان يؤدب. والعلماء يفرقون بين سؤال العامي وبين سؤال ملتمس العلم. العامي له حال وملتمس

427
02:44:13.450 --> 02:44:33.450
علم له حال لذلك الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله كان بعد العصر يذكر اذكاره يأتيه الناس العوام من خارج عنيزة شرطه هؤلاء يجعلهم يسألون اما طالب العلم اذا كان طالب علم يسأله عن شيء في الدرس ما يسمح له يقولون

428
02:44:33.450 --> 02:44:53.450
تسأل في الدرس ما تسألونه هذا معد للعوام ما يسمح لغيره. فمرة رأيت احد العامة لم يجلس لم يقتدي بطريقة الشيخ انهم يجلسون على يمينه ينتظرون واحدا واحدا ويسألون بعد ذلك اذا فرغ من اذكاره. فجاء وهدم على الشيخ مباشرة. فزجره الشيخ وقال اجلس في مكانك مع الناس. لان

429
02:44:53.450 --> 02:45:13.450
الانسان اذا لم تأدب يؤدب حتى ينتفع والا ان يجعل العلم لا جناب له ولا حفظ هذا من اسباب ذهاب العلم ليش الناس الان ما يطلبون العلم خمس سنوات ست سنوات ما يفلحون لانهم لم يأخذوه بحقه. لكن اذا اخذوا بحقه ينتفعون في مدة يسيرة. نعم. احسن الله اليكم. قلت

430
02:45:13.450 --> 02:45:33.450
الله المعقد التاسع عشر شغف القلب بالعلم وغلبته عليه لذلك من اللطائف الشيخ محمد رحمه الله كان يعتني بالطلبة النائم يوقظه والغافل ينبهه واللي يقع منه يعني سوء ادب يعني يرده فرحمه الله يعني بلغ احد يعني

431
02:45:33.450 --> 02:45:53.450
اصحاب منك ان يحضر دروسه بلغ به الحال الى انه يعني من شدة ملاحظته للشيخ يقول احيانا تحصل لي احوال عجيبة يقول مرة وانا في السيارة واسمع درس للشيخ يقول وكنت افعل بلحيتي هكذا. يقول واذا الشيخ يقول لا تعبث بلحيتك. يقول

432
02:45:53.450 --> 02:46:13.450
يقصد الشيخ احد الجالسين يقول وانا كانه يخاطبني فصدق الطلب لو يوجب محبته وتعلق القلب بولده درجة العلم حتى تكون لذته الكبرى فيه وانما تنال لذة العلم بثلاثة وان ذكر ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله

433
02:46:13.450 --> 02:46:33.450
بذل الوسع والجار وثانيها صدق الطلب وثالثها صحته صحة النية والاخلاص. ولا تتم هذه الامور ثلاثة الا مع دفن كل ما يشغل عن لذة العلم فوق لذة السلطان والحكمة التي تتطلع اليها نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة

434
02:46:33.450 --> 02:46:53.450
ولهذا كانت الملوك تتوب الى لذة العلم وتحس فقدا وتطرو تحصينها اذا ابي جعفر المنصور الخليفة العباسي المشهور الذي كانت ممالك لو شرق الغرب هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تنله؟ فقال وهو مستوي على كرسيه وسرير ملكه بقيت خصلة

435
02:46:53.450 --> 02:47:23.450
اصحاب الحديث يعني فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان اذا عمر القلب من سقطت النفس على ذكر وفقه الله معقدا اخر مما عقد تعظيم العلم وهو شغف القلب بالعلم. اي شدة محبته. وشر

436
02:47:23.450 --> 02:47:53.450
القلب بلوغ المحبة شغاف القلب. بلوغ المحبة شغاف القلب. يعني باطنه فمن تعظيم العلم ان تقوى محبة القلب له حتى تغلب عليه. قال فصدق الطلب له يوجب محبته تعلق القلب به ولا ينال العبد درجة العلم حتى تكون لذته الكبرى فيه. ثم ذكر ما تنال به لذة العلم

437
02:47:53.450 --> 02:48:13.450
وهو ثلاثة امور ذكرها ابن القيم في مفتاح دار السعادة. احدها بذل الوسع والجهد. اي في طلبه وتحصيله. فيبذل طاقته وقدرته في طلب العلم. كجلوسنا مدة طويلة في هذا المجلس. فان هذا

438
02:48:13.450 --> 02:48:33.450
من صدق المحبة بان يبذل وسعه وجهده. واذا اردت ان تعرف كم تستطيع كم تستطيع ان تجلس في مجلس فانظر الى مجالس المؤانسة التي تجلس فيها من بعد صلاة العشاء الى الساعة الثانية عشرة او الساعة الواحدة. حتى تعرف مقدار ما ينبغي ان تكون عليه

439
02:48:33.450 --> 02:48:53.450
محبة محبة قلبك للعلم حتى تصدق فيه. قال وثانيها صدق الطلب بان يتوجه اليه توجها كاملا فلا يشغله عنه شيء بان يتوجه اليه توجها كاملا فلا يشغله عنه شيء. وثالثها صحة النية

440
02:48:53.450 --> 02:49:13.450
والاخلاص بان يصحح نيته في طلبه ويصفي قلبه في اخذه. وتقدم ان النية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله. ان النية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله. وان

441
02:49:13.450 --> 02:49:39.000
الاخلاص شرعا هو ايش تصفية القلب بالارادة غير الله. تصفية القلب من ارادة غير الله. فالاخلاص هي صفة الشرعية للنية فالاخلاص هي الصفة الشرعية للنية. ثم قال ولا تتم هذه الامور الثلاثة

442
02:49:39.000 --> 02:49:59.000
الا مع دفع كل ما يشغل عن القلب. ثم قال ان لذة العلم فوق لذة السلطان والحكم التي تتطلع اليها نفوس كثيرة وتبذل لاجلها اموال وفيرة وتسفك دماء غزيرة. فلذة العلم فوق اعظم لذة يعدها الناس وهي لذة الولاية بالسلطنة والحكمة

443
02:49:59.000 --> 02:50:19.000
والحكم فان الملوك الذين بلغوها كانوا يتأسفون على فوات لذة العلم. كما في خبر ابي جعفر المنصور. وهو من هو في الملك والحكم انه قيل له هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تنله؟ فقال بقيت خصلة ان اقعد على مصطبة اي مكان

444
02:50:19.000 --> 02:50:49.000
مرتفع كالكرسي والدكان هذه اسماء للاماكن المرتفعة. قال وحولي اصحاب الحديث يعني طلاب العلم فيقول المستملي والمستملي اسم لمن يستدعي حديث المحدث اسم لمن يستدعي حديث المحدث. بقوله من ذكرت رحمك الله. بقوله من ذكرت رحمك الله. فالمستملي

445
02:50:49.000 --> 02:51:09.000
بين يدي المحدث فيقول له من ذكرت رحمك الله فيقول حدثنا فلان قال حدثنا فلان حتى يتم ثم يبلغ عنه ويعيد من ذكرت رحمك الله حتى يكمل مجلسه. قال يعني فيقول حدثنا فلان حدثنا فلان ويسوق الاحاديث المسندة. اي بقيت

446
02:51:09.000 --> 02:51:29.000
هذه اللذة لذة العلم لم ينلها. قال ومتى عمر القلب بلذة العلم سقطت لذات العادات. وذهلت النفس عنها فاذا قويت لذة العلم في القلب اللذات التي اعتادها الناس في الاكل والشرب والنوم خلاص تذهل النفس عنها

447
02:51:29.000 --> 02:51:49.000
والنووي رحمه الله لما ابتدأ طلب العلم بقي اربع سنين لا ينام الا اتكاء. يعني يلقي وسائد يتكئ عليها فيغفر ثم يستيقظ اربع سنين لان محبة العلم غلبت على قلبه فتلك اللذات التي اعتادها الناس لم يعد لها طعم عنده

448
02:51:49.000 --> 02:52:09.000
ومثله الطعام فتجد المشتغل بالعلم ربما غفل عن لذة الطعام وقد لقيت رجلا خدم العلامة حافظ الحكم عدة سنين فسألته عن احوال الشيخ حافظ فذكر لي انه كان ربما يأتي له بالطعام يقول وانتظر

449
02:52:09.000 --> 02:52:29.000
اصيب من الطعام لان الطعام كان قليلا في الناس. يقول فيبقى الطعام مدة طويلة وهو يقرأ في الكتب لا يلتفت اليه فاذا طال الوقت زمانا طويلا قلت له الطعام احسن الله اليك. يقول فيقول لي بعد ذلك

450
02:52:29.000 --> 02:52:49.000
كن انت فانا لا اريد ان اكل. يقول فاتي الى الطعام واذا هو قد برد فلا انتفع به كثيرا. انظر الى انه غفل عن الطعام اولا ثم ثم بعد ذلك لم يطلبه. بل انصرف عنه لان محبة العلم غلبت على قلبه. فلا يجوز لذة الا في هذا الامر. قال

451
02:52:49.000 --> 02:53:09.000
بل تستحيل الالام لذة بهذه اللذة. يعني الالام التي يلاقيها الانسان اذا تمكنت لذة العلم في قلبه تتحول الى لذة يعني مثل الم المشي في العلم قد تمشي للوصول الى شيخ يعني مدة طويلة ساعات

452
02:53:09.000 --> 02:53:29.000
على قدميه هذه الالام التي يجدها الناس انت عندك ادها لذة لشدة محبتك للعلم تجد بعض الناس مهما بلغ به المرض لكن يرى ان العلم يخفف عنه. انت الان اذا جيت الى مريظ اشتد به المرض واحدثت عنده صوت يتضجر عادة

453
02:53:29.000 --> 02:53:49.000
لكن قد يكون بعظ الناس هذا الالم الذي يتظجر منه الناس يكون عنده لذة. كان احد المشايخ توفي رحمه الله تعالى كان اصيب بمرض شديد كان مقرئ للقرآن فكان يوصي اولاده اهله انه مهما بلغ بي المرض فلا تمنعوا احدا يقرأ عندي القرآن

454
02:53:49.750 --> 02:54:09.750
يقول يقرأها لو اكون يقرأها رقية لي اسمع القرآن انا مهما بلغ بي من الالم فان القرآن سماع القرآن يخفف عني فمات رحمه الله وهو يقرأ عليه وطلابه حرصوا على ان يلازموه مع شدة المرض لما رأوا محبته له. فانظر هذا عادة الصوت يؤلم ويضجر لكن هو يرى ان

455
02:54:09.750 --> 02:54:29.750
هذا الصوت الذي يسمعه من القرآن الذي بقي رحمه الله تعالى اكثر من ثمانين سنة يقرأ القرآن فقد جاوز المئة لما توفي وجد ان هذا من اللذة وان عده الناس الما. نعم. قلتم وفقكم الله المعقل لينشرون حفظ الوقت في العلم قال

456
02:54:29.750 --> 02:54:49.750
رحمه الله في صيد خاطره ينبغي للانسان ان يعرف شرف الزمان وقدر وقته. فلا يضيع منه لحظة في غير قربة ويقدم فيها قول ولا عظمت رعاية علماء الوقت حتى قال محمد ابن عبد الباقي البزاز رحمه الله ما ضيعت ساعة من عمري في لهو او لا

457
02:54:49.750 --> 02:55:39.750
وقال ابو رحمه الله الذي من عمري بقوله ختم المصنف وفقه الله معاقد تعظيم العلم بالمعقد المتم العشرين. وهو حفظ الوقت في العلم. لان الوقت هو وظرف زمان الاعمال. فالعلم لا يدرك ولا ينال الا لحفظ ظرفه من الزمن. وذكر

458
02:55:39.750 --> 02:55:59.750
كلام ابن الجوزي ينبغي للانسان ان يعرف شرف زمانه وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربة ويقدم فيه الافظل من قول والعمل ثم قال ومن هنا عظمت رعاية العلماء للوقت اي اشتدت عنايتهم للوقت اي اشتدت عنايتهم بالوقت

459
02:55:59.750 --> 02:56:19.750
وتعظيمهم له حتى قال محمد بن عبد الباقي البزاز ما ضيعت ساعة من عمري في لهو او لعب اي لا يحفظ عن نفسه انه ضيع ساعة من عمره فيما يضيع فيه الوقت من اللهو او اللعب. وقال ابو الوفاء ابن عقيل الذي صنف كتاب الفنون في

460
02:56:19.750 --> 02:56:39.750
مئة مجلد اني لا يحل لي ان اضيع ساعة من عمري اي لا يرى ان لنفسه حلالا ان يضيع ساعة من عمره فكان يشتد في حفظ وقته قال وبلغت بهم الحال ان يقرأ عليهم حال الاكل بل كان يقرأ عليهم وهم في دار

461
02:56:39.750 --> 02:56:59.750
الخلا اي حفظا للعلم فيكون القارئ خارج دار الخلاء ويقرأ العلم على من بداخله حفظا للوقت في العلم قال تحفظ ايها الطالب وقتك فلقد ابلغ الوزير الصالح بن هبيرة في نصحك بقوله والوقت انفس ما عنيت بحفظه

462
02:56:59.750 --> 02:57:19.750
اي اشد ما ينبغي ان تعتني بحفظه واراه اسهل او اراه اسهل او الله اسهل ما عليك يضيع. ويجوز ايضا واراه اسهل ما واراه اسهل ما عليك يضيع فاواه بالضم اي اظنه واراه بالفتح اي اقطع جازما

463
02:57:19.750 --> 02:57:39.750
جزما علميا بان اسهل ما عليك من الضياع هو ضياع العلم. فطالب العلم ينبغي له ان يحرص على حفظ وقته فانه لا ينال العلم الا بهذا ونكون بهذا قد ختمنا هذا الكتاب وهو خلاصة تعظيم العلم

464
02:57:39.750 --> 02:57:59.750
وفي ختمه انبه الى امور. احدها انه ابتدأت بحمد الله الليلة بعد صلاة المغرب. حلقات الحفظ في هذا المسجد في حفظ المتون الستة المقررة في هذا البرنامج. فاحث الاخوان على الحرص عليها لان احدنا يفرغ نفسه هذا اليوم لاجل العلم

465
02:57:59.750 --> 02:58:19.750
اجعل مجيئه بعد المغرب مبكرا ليعرض ما يحفظه من المحفوظات المرتبة فان هذا من اعظم العون لك على اخذ العلم وثانيها انبه الى انه في الاسبوع القادم سيكون اختبار عن هذا الدرس. ففي اخر المجلس

466
02:58:19.750 --> 02:58:39.750
ان شاء الله تعالى نختبر عن كتاب قرنص التعظيم للعلم والاختبار في الشرع وفي المتن نفسه. والتنبيه الثالث انبه الى ان درس القادم سيكون في كتاب فضل الاسلام. فكتاب ثلاثة الاصول مع غيره سنتفق على يوم علمي نجعله فيه لان فضل الاسلام سبق ان عقدنا فيه

467
02:58:39.750 --> 02:58:59.750
يوما علميا فسنجعل في اليوم العلمي غيره. والامر الرابع انوه لانه كان من المعتاد في بعض المساجد انقذ فيها الدروس وجود حافلة تنقل من جامعة الامام ومن جامعة الملك سعود ولم يتيسر هذا حتى الان والا

468
02:58:59.750 --> 02:59:19.750
اني مهتم بهذا الامر رغبة في افادة الطلبة الوافدين. فمن يعرف سبيلا الى ذلك فان المؤسسات الخيرية التي خاطبناها لم ترد علينا وكذلك المؤسسات التجارية اعتذروا بارتباطهم بعقود في نقل المدارس والجامعات فمن يعرف سبيلا الى ذلك

469
02:59:19.750 --> 02:59:39.750
فليعنا ابتغاء اعانة اخوانه من الطلاب الوافدين. والامر الرابع من كان عنده فكرة او افكار تطويرية برنامج فليمدنا بها. ففكرة حلقة الحفظ كانت موجودة من قبل لكنها كانت يوم السبت. ورأينا ان من المناسب

470
02:59:39.750 --> 02:59:59.750
تقديمها بان تكون في الوقت الذي يعقد فيه الدرس. اذا كان الوقت يعقد يوم الاربعاء بعد العشاء فالمناسب ان تكون بعد المغرب. فهذه فكرة تطويرية لاصل كان موجودا فيما سلف فمن كان عنده اي فكرة تطويرية تتعلق بالبرنامج فليوصلها الينا مشكورا مأجورا والحمد لله رب العالمين وصلى الله

471
02:59:59.750 --> 03:00:03.572
انما عبدي رسول محمد واله وصحبه اجمعين