﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى اله وصحبه اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من الدرس الثاني من برنامج منتخب الابواب وفصوله الثالث

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
فيه وفصول منتخبة في ذكر تلبيس ابليس على العلماء في فنون العلم من كتاب تلبيس ابليس العلامة ابي الفرج ابن الجوزي رحمه الله. وقد انتهى بنا البيان الى قوله ذكر تلبيس ابليس على الفقهاء. نعم. احسن الله اليكم

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمؤمنين. قال المؤلف رحمه الله تعالى ذكر تلبيس ابليس على الفقهاء. كان الفقهاء في قديم الزمان هم اهل القرآن

4
00:01:00.350 --> 00:01:20.350
والحديث فما زال الامر يتناقص حتى قال المتأخرون يكفينا ان نعرف ايات الاحكام من القرآن. وان نعتمد على الكتب المشهورة بالحديث سنن ابي داوود ونحوها ثم استهانوا بهذا الامر ايضا. وصار احدهم يحتج باية لا يعرف معناها وبحديث لا يدري اصحيح هو ام لا

5
00:01:20.350 --> 00:01:40.350
وربما اعتمد على قياس يعارضه حديث صحيح ولا يعلمني قلة التفاته الى معرفة النقل. وانما الفقه استخراج من الكتاب والسنة فكيف يستخرج من شيء؟ فكيف يستخرج من فكيف يستخرج من شيء لا يعرفه؟ ومن القبيح تعليق حكم على

6
00:01:40.350 --> 00:02:00.350
لا يدري اصحيح هو ام لا؟ ولقد كانت معرفة هذا تعصب ويحتاج الانسان الى السفر الطويل. والتعب الكثير حتى اتعرف حتى تعرف ذلك؟ فصنفت الكتب وتكررت السنن وعرف الصحيح من السقيم. ولكن غلب على المتأخرين

7
00:02:00.350 --> 00:02:20.350
بالمرة ولكن ولكن غلب على المتأخرين الكسل بالمرة عن ان يطالعوا علم الحديث حتى اني رأيت بعض بعض والاكابر من الفقهاء يقول في تصنيفه عن الفاظ في الصحاح لا يجوز ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال هذا ورأيت

8
00:02:20.350 --> 00:02:40.350
يحتج في مسألته فيقول دليلنا ما روى بعضهم ان رسول الله قال كذا ويجعل الجواب عن حديث صحيح قد احتج به خصمه ان يقول هذا لا لا يعرف وهذا كله جناية على الاسلام. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان تلبيس ابليس

9
00:02:40.350 --> 00:03:10.350
على اصحاب الحديث اتبعه ببيان تلبيسه على طائفة اخرى من المشتغلين بالعلم هم الفقهاء ذكر من مسالك تلبيس ابليس عليهم ما ال اليه حال المتأخرين من الاكتفاء بعض ما يدل على الادلة فقد كانوا في اول الامر يعتنون بتعرف ايات الاحكام من القرآن

10
00:03:10.350 --> 00:03:30.350
ثم ويعتمدون على الكتب المشهورة في الحديث كسنن ابي داوود ثم استهانوا بهذا الامر والوا الى ما هو اسوأ من ذلك لما هو اسوأ من ذلك فصار احدهم يحتج باية لا يعرف معناها وبحديث لا يدري اصحيح هو اولى

11
00:03:30.350 --> 00:03:50.350
وربما اعتمد على قياس يعارضه حديث صحيح. ولا يعلم لقلة التفاته الى معرفة النقل. وانما الفقه استخراج من الكتاب والسنة. فكيف يستخرج من شيء لا يعرفه؟ ومقصود المصنف رحمه الله تعالى ان ابليس لبس

12
00:03:50.350 --> 00:04:20.350
على الفقهاء في صنعة الادلة. فصارت عنايتهم بالادلة قليلة. وصار اكثر وكرهم واهتمامهم هو في الفروع التي جمعها اصحاب كل مذهب فتجد احدهم مطلعا على فروع المذهب محيطا بها ولكن ليست له معرفة بدلائل الاحكام. سواء من القرآن الكريم او من احاديث النبي الامين صلى الله عليه

13
00:04:20.350 --> 00:04:50.350
تنم ولا يتمكن انسان من الفقه حتى يكون له اطلاع على الادلة ودوام نظر فيها وما صنعه الشيطان بهؤلاء؟ الا اذا ضعف الاجتهاد وقلة مضارعة المتأخرين للمتقدمين في الفقه لانهم استكانوا الى مقيدات الفروع دون عناية بالاستنباط من الادلة. وربما جرهم جهلهم هذا

14
00:04:50.350 --> 00:05:10.350
الى نسبة ما يحتجون به من احاديث الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا اصل له. او اعترضوا على من اورد حديثا بانه لا يعرف كما يذكر الفقهاء جملة من الابواب يبنونها على حديث لا اصل له كما اوردوا في

15
00:05:10.350 --> 00:05:30.350
الاطرار قالوا وفي الحديث لا عذر لمن اقر وهذا حديث لا اصل له. ومنهم من جوز اسوأ من ذلك كما ذكر الطوفي في علم الجدل في علم الجدل. انا من الفقهاء من يقول اذا صح القياس على شيء جاز ان

16
00:05:30.350 --> 00:05:50.350
ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا ريب ان مثل هذا من الحماقة العظيمة. اذ القياس العقلي لا يثبت به نسبة شيء الى النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم. ومن تلبيس ابليس على الفقهاء ان جل اعتمادهم على

17
00:05:50.350 --> 00:06:10.350
في علم الجدل يطلبون بزعمهم تصحيح الدليل على الحكم والاستنباط. لدقائق الشرع وعن المذاهب ولو صحت هذه الدعوة منه نتشاغل بجميع المسائل وانما يتشاغلون بالمسائل الكبار يتسع فيها الكلام فيتقدم المناظر بذلك عند الناس في خصام النظر فهم فهم

18
00:06:10.350 --> 00:06:30.350
احدهم بترتيب المجادلة والتفتيش على المناقضات طلبا للمفاوضات. احسن الله اليكم. والتفتيش على المناقظات طلبا للمفاخرات والمباهاة وربما لم يعرف الحكم في مسألة صغيرة تعم بها البلوى. ذكر المصنف رحمه الله مسلكا ثانيا من مسالك تلبيس ابليس

19
00:06:30.350 --> 00:06:50.350
الفقهاء وهو ان جل اعتمادهم على تحصيل علم الجدل. والمقصود به القوانين التي تكون في المناظرة بين الفقهاء وما يتعلق به من المسائل الكبار. فان المناظرة والخصومة بين الفقهاء تكون في

20
00:06:50.350 --> 00:07:20.350
الكبرى من الفقه التي اختلف فيها ارباب المذاهب. فيكون كل منتصر لمذهبه معتنيا بنصب الادلة ووجوه الاستنباط على تلك المسائل ليتسع كلامه فيها فيكون اشتغاله هو بالمسائل الكبار التي يعتني بها النظار من المتجادلين في المغادرة بين ارباب المذاهب الفقهية دون عناية ببقية

21
00:07:20.350 --> 00:07:40.350
في مسائل الفقه فربما احاط احدهم علما بمسائل المناظرة من المسائل الكبار وخفيت عليه مسائل صغار من الفقه مسائل صغار من الفقه تعم بها البلوى وتعظم اليها الحاجة. الا انه لا عناية له بها لانه يطلب المسائل التي

22
00:07:40.350 --> 00:08:00.350
تتعلق بها المناظرة وينصب فيها الخلاف ويجتمع عليها النظار من الفقهاء. فقد كان من عادة من مضى من اهل الفقه ان لهم مجلسا يجتمع فيه ارباب المذاهب ويجري فيه علم الخلاف بينهم بان تذكر مسألة من المسائل

23
00:08:00.350 --> 00:08:30.350
للكبار كنقض الوضوء من مس المرأة وعدمه فيجلس الحنبلي في جهة ويجلس الشافعي في جهة ويبين كل واحد منهم وجوه الادلة وطرائق الاستدلال في المسألة ويجتهد في الانتصار لمذهبه فتكون عنايتهم في المناظرة هو الاهتمام بكيفية نصب الادلة وابطال الدليل المخالف دون رعاية واهتمام

24
00:08:30.350 --> 00:08:50.350
المسائل الفقه الاخرى لان الذي يعظمون به عند الناس هو هذه المسائل التي تجمع لها الخلق في مجالس المناظرة بين الفقهاء نعم احسن الله اليكم ذكر تلبيسه عليهم بادخالهم في الجدل كلاما فلاسفة واعتمادهم على واعتمادهم على

25
00:08:50.350 --> 00:09:10.350
الاوضاع ومن ذلك ايثارهم القياس على الحديث المستدل به في مسألته يتسع له المجال في النظر. وان استدل احد وان استدل احد منهم بالحديث هجن ومن الادب تقديم الاستدلال بالحديث. ومن ذلك انهم جعلوا النظر جل اشتغالهم ولم يمزجوا بما بما

26
00:09:10.350 --> 00:09:30.350
القلوب من طراز القرآن وسماع الحديث وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه. ومعلوم ان القلوب لا تخشع بتكرار ازالة النجاسة والماء متغير وهي محتاجة الى التذكار والمواعظ لتنهظ لتنهظ لطلب الاخرة. ومسائل الخلاف وان كانت من

27
00:09:30.350 --> 00:09:50.350
الشرعية الا انها لا تنهض بكل المطلوب. ومن لم يطلع على اسرار سير السلف وحال الذي تمذهب له لم يمكنهم سلوك طريقهم وينبغي ان يعلم ان الطبع ان الطبع لص فاذا فاذا ترك مع اهل هذا الزمان سرق من

28
00:09:50.350 --> 00:10:10.350
من طبائعهم فصار مثلهم فاذا فاذا نظر في سير القدماء زاحمهم وتأدب باخلاقهم وقد كان بعض السلف يقول حديث حديث يرق له قلبي احب الي من مئة قضية من قضايا شريح. وانما قال هذا لان رقة القلب مقصودة

29
00:10:10.350 --> 00:10:30.350
ولها اسباب ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا ثالثا من مسالك تلبيس ابليس على الفقهاء وهو ايثارهم للقياس على الحديث المستدل به في المسألة فيقدمون ذكر القياس وبيان وجهه بتعيين الاصل والفرع

30
00:10:30.350 --> 00:10:50.350
حكم والعلة الجامعة بينهما في الحكم وما ينتج ذلك من الحاق فرع معلوم باصل معلوم واذا استدل احد منهم بالحديث عيب عليه ذلك وليمة في ايراده. لان ذكر الحديث لا يتسع به القول والمجال في المناظرة

31
00:10:50.350 --> 00:11:10.350
بخلاف القياس فان القياس يرد عليه نقض واعتراض والمنتصر له ينبغي ان يبطل ما يرد ما يرد عليه من النقض والاعتراض فاذا عدل احد الفقهاء عن هذا واورد الحديث عيبا على ذلك وليمة على البداءة به مع ان الادب

32
00:11:10.350 --> 00:11:30.350
وتقديم استدلاله بالحديث. فان الادلة يقدم منها الاعلى وان كان سواه اقوى. فالقرآن مقدم على والحديث مقدم على الاجماع والاجماع مقدم على القياس والقياس مقدم على الاستصحاب وهلم جرا فلا بد من رعاية

33
00:11:30.350 --> 00:11:50.350
طبقات الادلة من جهة جلالتها وعلوها. وان كان الحديث اظهر. في الدلالة على المسألة من الاية لم يقتضي الادب تقديمه عليها بل تقدم الاية ويبين وجه دلالتها وان كان لا يصل الى

34
00:11:50.350 --> 00:12:10.350
النص او الظهور فيها وانما على وجه التأويل لها ثم يتبع بالحديث الذي يكون نصا او ظاهرا فيها ومن ذلك مما يتعلق بهذا التلبيس انهم جعلوا النظر جل اشتغالهم ولم يمزجوه بما يرققوا القلوب من قراءة القرآن

35
00:12:10.350 --> 00:12:30.350
وسماع الحديث وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه. فوكدهم هو النظر في الفروع. دون تلذيع النفس بانواع المرققات ومن جملتها قراءة القرآن وسماع حديث النبي صلى الله عليه وسلم والاطلاع على سيرته والنظر في سير

36
00:12:30.350 --> 00:12:50.350
السلف رحمهم الله تعالى مما يخشع فيه القلب ويلين ويرق. وهذه المسائل المنصوبة للخلاف لا تنهضوا بكل المطلوب في اصلاح القلب ولا تخشع القلوب تكرارها وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى

37
00:12:50.350 --> 00:13:10.350
ان القلوب لا تخشع بتكرار ازالة النجاسة والماء المتغير وهي محتاجة الى التذكار والمواعظ لتنهض لطلب الاخرة وابلغ ما يكون التذكير والوعظ بالاستخراج من هذه الفروع على ما جعل في الشرع من دلالات

38
00:13:10.350 --> 00:13:30.350
نشير الى اصلاح النفوس فالذي يتكلم عن الماء الطهور ينبغي له ان يذكر ما رواه الخمسة من حديث سلمان ابن عامر ربي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا افطر احدكم فليفطر على ماء فانه له طهور. فان الطهورية المذكورة ها هنا

39
00:13:30.350 --> 00:13:50.350
في قول النبي صلى الله عليه وسلم فانه له طهور لا يراد بها الطهورية التي تتضمن رفع الحدث وازالة النجس الظاهر انما فيها اشارة الى تطهير البواطن وتكميل انتفاع الصائم بصيامه واستشعاره

40
00:13:50.350 --> 00:14:10.350
صومه وتقربه الى الله سبحانه وتعالى. ويذكر في ثمرة من التزم احكام الشرع في التطهر بالماء الطهور كما ذكره الله سبحانه وتعالى وامرهم به فان الله سبحانه وتعالى يجعل جزاءه من جنس عمله كما قال الله عز وجل

41
00:14:10.350 --> 00:14:30.350
ربهم شرابا طهورا فان الطهور الذي يسقاه اهل الجنة لا يراد به هذا المعنى الذي هو من النجاسة الظاهرة بل المقصود سلامته من الجلسة الظاهرة والباطنة وعظم منفعته. فاذا كان المرء حاذقا في

42
00:14:30.350 --> 00:14:50.350
معرفة دلائل الشرع احسن الصلة بين احكام الشرع الظاهرة المتعلقة بفروع الفقه وبين الاحكام التي تتعلق باصلاح النفوس والقلوب. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى تحذيرا مظمنه ان الطبع للصن

43
00:14:50.350 --> 00:15:10.350
فاذا ترك طبع الانسان جاريا مع اهل الزمان فانه يسرق من طباعهم ما يصيره مثلهم فاذا نظر في سير القدامى زاحمهم وتأدب باخلاقهم. وقد كان بعض السلف يقول حديث يرق له قلبي احب الي من

44
00:15:10.350 --> 00:15:30.350
مائة قضية من قضايا شريح يعني شريح القاضي وانما قال هذا لان رقة القلب مقصودة ولها اسباب وانما يتفقه الانسان في الاحكام ليطلع على حكم الله عز وجل فيما يعبده به فيكون ذلك موجبا لرقة قلبه. نعم احسن الله اليكم

45
00:15:30.350 --> 00:15:45.800
ومن ذلك انهم اقتصروا على المناظرة واعرضوا عن حفظ المذهب وباقي علوم الشرع فترى الفقيه المفتي يسأل عن اية او حديث فلا يدري وهذا عين فاذا الانفة من الغبن وهذا غبن احسن الله اليكم

46
00:15:47.850 --> 00:16:07.850
احسن الله اليكم. وهذا غبن فاين الانفة من التقصير؟ ومن ذلك ان المجادلة انما وضعت ليستبين الصواب. وقد كان مقصود السلف باظهار الحق وقد كانوا ينتقلون من دليل الى دليل واذا خفي على احدهم شيء نبهه الاخر لان المقصود كان اظهار الحق بصر هؤلاء

47
00:16:07.850 --> 00:16:27.850
كان اظهار الحق فصار هؤلاء اذا قاس الفقيه على اصل معلة يظنها فقيل له ما الدليل على ان الحكم في الاصل معلل بهذه العلة فقال هذا الذي يظهر لي فان ظهر لكم ما هو اولى من ذلك فاذكروه فان المعترض لا يلزمني ذكر ذلك. وقد صدق في انه

48
00:16:27.850 --> 00:16:47.850
لا يلزمه ولا لا يلزم ولا يلزمه ولكن فيما ابتدع من الجدل بل في باب النصح واظهار الحق يلزمه ومن ذلك ان احدهم يتبين له الصواب مع ليتبين يتبين رحمه الله تعالى هنا مسلكا اخر من مسالك تلبيس ابليس على

49
00:16:47.850 --> 00:17:07.850
الفقهاء وهو ان منهم من اقتصر على المناظرة اي على علم الخلاف الذي يكون فيه احاطة بقولين او اكثرا في المسألة مع معرفة ادلتها وكيفية الرد على قول المخالف واعرضوا عن حفظ فروع المذهب وباقي علوم

50
00:17:07.850 --> 00:17:27.850
الشرع فترى الفقيه المفتي يسأل عن اية او حديث فلا يدري وهذا غبن اذ اذ النقص اللاحق لهم عظيم فاين الانفة من التقصير ومن ذلك ان المجادلة انما وضعت ليستبين الصواب. وهذا مسلك خامس

51
00:17:27.850 --> 00:17:47.850
في تلبيس ابليس عليهم فان الجدال انما يشرع ويستحسن اذا كان فيه ابانة للصواب وقد السلف في مناظراتهم يقصدون اظهار الحق ويجرون ذلك مجرى النصيحة وينتقلون من دليل الى دليل واذا خفي على احد

52
00:17:47.850 --> 00:18:07.850
فيهم شيء نبهه الاخر لان مقصوده اظهار الحق. اما المتأخرون فليس ذلك مقصودهم بل اذا روجع احدهم في طلب مناط العلة في الحكم الذي قاس عليه باعتبار اصله ذكر انه لا يلزمه ذلك وقد

53
00:18:07.850 --> 00:18:27.850
عقب المصنف عليه بقوله وقد صدق في انه لا يلزمه يعني اجابة اعتراض المعترض. ولكن هذا في ما ابتدع من علم الجدل والخلاف واما في باب النصح واظهار الحق فذلك لازم له. ومقصود المصنف انهم اخرجوا المناظرة التي شرع

54
00:18:27.850 --> 00:18:47.850
لاجلها الجدال من نصب الحق واظهاره الى الانتصار للمذاهب وعدم اقامة النصيحة فلبس عليهم الشيطان في ذلك نعم. ومن ذلك ان احدهم يتبين له صواب مع خصمه ولا يرجع ويضيق صدره كيف ظهر الحق مع

55
00:18:47.850 --> 00:19:07.850
وربما اجتهد في رده مع علمه انه الحق وهذا من اقبح القبيح لان المناظرة انما وضعت لبيان الحق. وقد قال الشافعي رحمه الله ما نظرت احدا فانكر الحجة الا سقط من عيني. ولا قبلها الا هبته. وما نظرت احدا فباليت مع من كانت الحجة ان كانت معه

56
00:19:07.850 --> 00:19:27.850
اليه ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا سادسا من مسالك تلبيس ابليس على الفقهاء وهو ان احدهم يظهر له ان الصواب مع فلا يرجع الى الحق ويضيق صدره لظهور الحق مع خصمه وربما اجتهد في رده مع علمه انه الحق. وهذا

57
00:19:27.850 --> 00:19:47.850
من اقبح القبيح لان المناظرة انما وضعت لبيان الحق. فاذا كان الحق قد ظهر على لسان خصمه ثم الف منه فذلك من تلاعب الشيطان به. واورد المصنف رحمه الله تعالى قولة الشافعي الشهيرة ما ناظرت احدا فانكر الحجة اي البينة

58
00:19:47.850 --> 00:20:07.850
واضحة الا سقط من عين لانه لا يدفع الحجة الا من لا يعيها. فاذا كان الرد تلك الحجة غير واع لها فهو جاهل غير صالح للمناظرة. ثم قال ولا قبلها الا هبته يعني

59
00:20:07.850 --> 00:20:27.850
ضمت لاني لان مراده هو قبول الحق. ومن اراد قبول الحق فان الله عز وجل يجعل له هيبة كما قال عبيد بن عمير فيما رواه ابن ابي شيبة في كتاب الايمان بسند صحيح الايمان هيوب والمعنى ان من التزم

60
00:20:27.850 --> 00:20:47.850
الايمان وافعاله وحكم الشرع جعل الله له هيبة ومن التزام الايمان ودلالة صدق العبد ان يقبل حجة فيجعل الله عز وجل له هيبة ثم قال الشافعي وما نظرت احدا فباليت مع من كانت الحجة ان ان كانت معه

61
00:20:47.850 --> 00:21:07.850
اليه اي انه كان لا انه كان يناظر ولا يبالي اين يكون ظهور الحق معه او مع خصمه فلو كانت مع خصمه فانه يصير الى الحق الذي ارشده اليه. والمناظرات انما تطلب لاقامة الحق. فاذا لم تكن لذلك

62
00:21:07.850 --> 00:21:27.850
ينبغي للانسان ان يدخل فيها. نعم. احسن الله اليكم. ومن ذلك ان طلبهم الرياسة بالمناظرة تثير الكامن في النفس من حب الرياسة فاذا رأى احدهم في كلامه ضعفا يوجب قهر خصمه له خرج الى المكابرة فان رأى خصمه قد استطال عليه بلفظ اخذته حمية الكبر

63
00:21:27.850 --> 00:21:47.850
فقام ذلك بالسب فصارت المجادلة مخاذلة. ومن ذلك ومن ذلك ترخصهم في الغيبة بحجة الحكايات عن المناظرة فيقول احدهم تكلمت مع فلان فما قال شيئا ويتكلم بما يوجب التشفي من غرض خصمه بتلك الحجة ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلك

64
00:21:47.850 --> 00:22:07.850
سابعا من تلبيس ابليس على الفقهاء وهو طلبهم للرئاسة بالمناظرة. فان ذلك يثير ما هو امن في نفس الانسان من حب الرئاسة فاذا رأى في كلام احدهم ضعفا يوجب قهر خصمه خرج الى المكابرة

65
00:22:07.850 --> 00:22:27.850
فان رأى خصمه قد استطال عليه بلفظ اخذته حمية الكبر فقابل ذلك بالسب. فصارت المجادلة مخادلة لان النفس يقوى فيها طلب الرئاسة حين المناظرة وابتغاء الغلبة للخصم فيجرها ذلك الى ما يكون

66
00:22:27.850 --> 00:22:47.850
سببا لخذلان العبد كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية واحذر كمائن نفسك اللاتي متى خرجت عليك كسرت كسر مهان فان النفس يكمن فيها من اخلاق السباع في طلب الانتصار

67
00:22:47.850 --> 00:23:07.850
الغلبة والعلو في الارض اشياء كثيرة. فاذا خرجت على الانسان اهلكته. ثم ذكر رحمه الله تعالى مسلكا ثامنا في ترخص بعض الفقهاء في الغيبة بحجة الحكاية عن المناظرة فيقول احدهم تكلمت مع فلان فما قال شيئا ما يقصد بذلك

68
00:23:07.850 --> 00:23:27.850
الغض منه والوقيعة فيه. ويتكلم بما يوجب التشفي من غرض خصمه بتلك الحجة. فهو لا يريد بيان كما وقع من الخلاف وذكر حجة خصمه وانما يريد الغض منه وبيان ضعفه فهي غيبة على وجه

69
00:23:27.850 --> 00:23:47.850
التعريض به. نعم. احسن الله اليكم. ومن ذلك اني ومن ذلك ان ابليس لبس عليهم بان الفقه وحده علم الشرع ليس ثم غيره فان ذكر فان ذكر لهم ذكرا فان ذكر لهم محدث قالوا ذاك احسن الله اليكم. فان ذكر لهم محدث قالوا

70
00:23:47.850 --> 00:24:07.850
بدأت احدث فان ذكر لهم محدث قالوا ذاك لا يفهم شيئا وينسون ان الحديث هو الاصل وينسون ان فهو الاصل فان ذكر فان ذكر لهم كلام يلين به القلب يلين به القلب قالوا هذا كلام وعاظ ومن ذلك ومن ذلك اقدام ذكر المصنف

71
00:24:07.850 --> 00:24:27.850
رحمه الله تعالى مسلكا تاسعا من مسالك تلبيس ابليس على الفقهاء وهو ان ابليس لبس عليهم بان وحده هو علم الشرع وليس ثم غيره علم. فاذا ذكر لهم مشتغل بالحديث قالوا ذاك لا يفهم شيئا. ويغفل

72
00:24:27.850 --> 00:24:47.850
ان الحديث هو الاصل لانه احد مصادر الادلة العظمى. واذا ذكر لهم كلام يلين به القلب قالوا هذا كلام الوعاظ وهذه البلية واقعة في اهل العلوم عامة. فانهما من انسان برز في علم الا غره الشيطان

73
00:24:47.850 --> 00:25:07.850
بانهماك فيه وزين له ان هذا هو العلم الذي لا يبلغ شؤه احد شأوه احد. وانه العلم الذي يحتاج والناس ولا يحتاجون الى غيره وان التقصير فيه عظيم والجهل به كبير. فلا تجد قارئا الا هذه مقالته ولا

74
00:25:07.850 --> 00:25:27.850
فقيها الا هذه مقالته ولا تجد محدثا الا هذه مقالته وربما عظموا هذه العلوم عند المتعلمين من عندهم فصار المتعلم لا يرى الا هذا العلم وهذا من الجهل العريض فان انواع العلوم يصدق بعض

75
00:25:27.850 --> 00:25:47.850
بعضها بعضا وكل العلوم مما يفتقر اليه كما قال الزبيدي في الفية السند فان انواع العلوم تختلط بعضها بشرط بعض مرتبط. فالعلوم في الملة الاسلامية متماسكة اخذ بعضها برقاب بعض. ولا يتصور ان

76
00:25:47.850 --> 00:26:07.850
يكون للانسان مكنة في علم وامامة فيه حتى يكون قد اخذ من كل علم بطرف. فالعلوم الاسلامية كلها لها مقامات محمودة والمشتغل بالعلم محتاج اليها جميعا فلا ينبغي ان تجعل في عينك ان العلم المقصود بالاخذ

77
00:26:07.850 --> 00:26:27.850
واحد هو التفسير دون غيره او الحديث دون غيره او الفقه دون غيره او الاعتقاد دون غيره بل هذه علوم ينبغي ان تصيب من كل منها طرفا. نعم. احسن الله اليكم. ومن ذلك اقدامهم على الفتوى وما بلغوا مرتبتها

78
00:26:27.850 --> 00:26:47.850
وربما افتوا بواقعاتهم المخالفة للنصوص. ولو توقفوا في المشكلات كان او لا. فقد اخبرنا فقد اخبرنا اسماعيل ابن احمد السمرقندي وقال اخبرنا محمد ابن هبة الله الطبري قال حدثنا محمد ابن الحسين ابن الفضل قال اخبرنا عبد الله ابن جعفر ابن درستويه قال حدثنا يعقوب ابن سفيان قال

79
00:26:47.850 --> 00:27:07.850
الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا عطاء بن ابي قال حدثنا عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن ابي نيلة قال ادركت مئة وعشرين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل احدهم عن المسألة فيرد هذا الى هذا وهذا الى هذا حتى ترجع الى الاول قال يعقوب وحدثنا ابو نعيم قال حدثنا

80
00:27:07.850 --> 00:27:27.850
عن عطاء بن السائب قال سمعت عبدالرحمن بن ابي ليلى ايضا يقول ادركت في هذا المسجد عشرين ومئة من الانصار من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منهم من يحدث حديثا الا ود ان اخاه كفاه الحديث. ولا يسأل عن فتية الا ود ان اخاه كفاه الفتيا. وقد

81
00:27:27.850 --> 00:27:47.850
روينا عن ابراهيم النخعي ان رجلا سأله عن مسألة فقال ما وجدت من ما وجدت من تسأله غيري وعن مالك بن انس رضي الله عنه قال افتيت حتى سألت سبعين شيخا هل ترون لي ان افتي؟ فقالوا نعم فقيل له فلو نهوك؟ قال لو نهوني انتهيت. وقال الرجل لاحمد ابن

82
00:27:47.850 --> 00:28:07.850
حنبل اني حلفت لا ادري اني حلفت ولا ادري كيف حلفت قال ليتك اذ دريت كيف حلفت دريت انا كيف افتيك وانما كانت هذه سجية السلف لخشيتهم لخشيتهم الله عز وجل وخوفهم منه ومن نظر في سيرتهم تأدب. ذكر المصنف

83
00:28:07.850 --> 00:28:37.850
الله تعالى مسلكا عاشرا من مسالك تلبيس ابليس على الفقهاء وهو تهوينه الفتوى عليهم وتسهيلها لهم فيقدمون عليها ولم يبلغوا مرتبتها. فربما افتوا بواقعاتهم المخالفة للنصوص ولو توقفوا في المشكلات كان اولى فان العلم شيء والفتوى شيء اخر. فان العلم مرده الى احاد

84
00:28:37.850 --> 00:28:57.850
واما الفتوى فمردها الى قضايا الاعيان. فلابد ان يكون لصاحب العلم الة قوية في فهم مدارك قضايا الاعيان فان المفتي يلحظ القضية المتعلقة بالمستفتي دون النظر الى الفرع المجرد فقط

85
00:28:57.850 --> 00:29:17.850
ومن لا علم له بهذه الكيفية قاصرا نظره على الفرع فقط ربما اخطأ في فتاوى الخلق فينبغي الا يستعجل طالب العلم في الارتقاء الى مقام الفتوى وان يتمرن بعد احرازه للعلم بالافتاء في الافتاء

86
00:29:17.850 --> 00:29:37.850
وذلك بالاطلاع على مدونات الفقهاء من اهل العصر من المشارين اليهم بالفتوى فينظر في كيفية وكيفية كلامهم في المسائل وكيف تصرفات كيفية تصرفاتهم مع الخلق. ولعل بعض ذلك لا يكون في الكتب

87
00:29:37.850 --> 00:29:57.850
فان اهل العلم رحمهم الله تعالى من الحداق في الفتوى قد يفتون بشيء الا انهم لا يكتبونه ولا ينشرونه لانه يكون حمالا باوجه لا تدركها عقول الناس. فربما عرظ هذا لانسان في نظره فتوهم منه معنى

88
00:29:57.850 --> 00:30:17.850
لم يرده العالم. فينبغي ان يلازم طالب العلم من يبصره بمثل هذه المآخذ بالفتوى والا يظن انه واذا صار عنده علم وحفظ لفروع الفقه ومسائله انه قادر على الفتوى. فالفتوى شيء والعلم بالفقه شيء

89
00:30:17.850 --> 00:30:37.850
اخر ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من احوال السلف ما يدل على توقيهم الفتوى وهربهم منها فرارهم عنها كما اتفقا لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقد صح عن عبدالرحمن ابن ابي ليلى انه قال ادركت مئة وعشرين من اصحاب

90
00:30:37.850 --> 00:30:57.850
برسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل احدهم عن المسألة فيردها هذا الى هذا وهذا الى هذا حتى ترجع الى الاول يود كل واحد منهم انه كفي بغيره. ثم اورد ما جاء عن ابراهيم ان رجلا سأله عن مسألتهم فقال ما وجدت من تسأله

91
00:30:57.850 --> 00:31:17.850
وغيري وعن مالك انه قال ما افتيت حتى سألت حتى سألت سبعين شيخا هل ترون لي ان افتي؟ فقالوا نعم فقيل له لو نهوك قال لو نهوني انتهيت لانه ليس مراده نصب نفسه في عداد العلماء المفتين. وانما المراد ان يكون مبينا لاحكام

92
00:31:17.850 --> 00:31:37.850
ام الدين؟ فلما كان هو فلما كان هذا هو قصده الذي وعاه كان مطلوبه انهم لونه وعن ذلك انتهى ان السلامة لا يعدلها شيء والتعليم والافتاء والقضاء من فروض كفاية. فاذا وجد من يكفيك مؤونة

93
00:31:37.850 --> 00:31:57.850
ذلك وينهض بدلالة الخلق وارشادهم في هذه الابواب اليها فقد كفيت مؤونة امر عظيم ومن لا يعي عظمة هذا يشق على نفسه الا ينقطع عن التعليم اذا وجد معلما مثله في الكفاءة ويشق عليه ترك القضاء اذا وجد

94
00:31:57.850 --> 00:32:17.850
ممن يفصل بين الناس لكن الصادق يعلم انه اذا كفي هذه الابواب العظيمة فقد كفي ابوابا يدخل منها الشيطان عليه. وقد كانت هذه سجية السلف رحمهم الله تعالى. وللمصنف رحمه الله تعالى كتاب في ادب الفتوى

95
00:32:17.850 --> 00:32:37.850
تقدم اقراءه في برنامج الدرس الواحد. نعم. احسن الله اليكم. ومن تلبيسه بسعادة الفقهاء مخالطتهم امراء والسلاطين ومداهنتهم وترك الانكار عليهم مع القدرة على ذلك. وربما رخصوا لهم فيها فيما لا رخصة لهم فيه لينالوا من دنياهم

96
00:32:37.850 --> 00:32:57.850
عرظا فيقع بذلك الفساد فيقع بذلك الفساد لثلاثة اوجه. الاول الامير يقول لولا اني على صواب لانكر علي الفقيه وكيف لا اكون مصيبا وهو يأكل من مالي والثاني العامي انه يقول لا بأس بهذا الامير ولا بماله ولا

97
00:32:57.850 --> 00:33:17.850
افعلي فان فلانا الفقيه لا يبرح عنده. والثالث الفقيه فانه يفسد دينهم يفسد فانه يفسد دينه بذلك. وقد لبس وعليه بالدخول على السلطان فيقول انما ندخل لنشفع في مسلم ولينكشف هذا التلبيس بانه لو دخل غيره يشفع لما اعجبه ذلك

98
00:33:17.850 --> 00:33:37.850
وربما قدح في ذلك الشخص لتفرده بالسلطان. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا حادي عشر من تلبيس ابليس على في مخالطتهم الامراء والسلاطين ومداهنتهم وترك الانكار عليهم مع القدرة على ذلك

99
00:33:37.850 --> 00:34:07.850
والمراد بالمداهنة الرضا بسلم الدين لاقامة الدنيا وهي المذمومة. فيتلب احدهم دينه ويضعفه لاجل ان يقيم حظه من الدنيا مع من يداهنه. اما المداراة فهي التلطف في حمل الخلق الحق والاول مذموم والثاني محمود كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى الفرق بينهما وهؤلاء

100
00:34:07.850 --> 00:34:37.850
داخلون على اساطين يلبس عليهم الشيطان فيقول انما تدخلون لتشفع للمسلمين وينكشف وتلبيسهم انه لو دهن غيرهم يشفع لما اعجبه ذلك وربما قدح في ذلك الشخص لتفرده بالسلطان. وربما لهؤلاء السلاطين فيما لا رخصة لهم فيه لينالوا من دنياهم عرظا فيقع بذلك الفساد من ثلاثة اوجه كما ذكر المصنف

101
00:34:37.850 --> 00:34:57.850
فساد يتعلق بالامير لانه يظن انه على صواب ويقول لولا اني على صواب لانكر علي الفقيه. وكيف لا اكون مصيبا وهو يأكل من مالي والثاني فساد يتعلق بالعامي. وهو انه يقول لا بأس بهذا الامير مع ظلمه وطغيانه وفساده ولا

102
00:34:57.850 --> 00:35:17.850
بماله ولا بافعاله لان فلانا الفقيه لا يبرح عنده. والثالث فساد يتعلق بالفقيه. فانه يفسد دينه بذلك انه يسكت عن الحرام المحض مما لا رخصة لهم فيه لينال من دنيا اولئك. نعم. احسن الله اليكم. ومن تلبيس ابليس

103
00:35:17.850 --> 00:35:37.850
باخذ اموالهم فيقول لك فيها حق ومعلوم انها ان كانت من حرام لم لم يحل من لم يحل منها لم يحل له منها شيء لم يحل له منها له منها شيء وان كانت من شبهة فتركها اولى وان كان وان كانت من مباح جاز له الاخذ بمقدار مكان من الدين

104
00:35:37.850 --> 00:35:57.850
لا على وجه اتفاقه في اقامة الرعونة وربما اقتدى العوام بظاهر فعله واستباحوا ما لا يستباح. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلك ان الثاني عشر من مسالك تلبيس ابليس على الفقهاء في اخذهم اموال السلاطين اذ يزين لهم ان لهم

105
00:35:57.850 --> 00:36:17.850
فيها حقا فيقول احدهم لنفسه لي فيها حق وهذه الاموال لا تخرج عن احد ثلاث اقسام احدها ان تكون حراما فلا يحل لها له منها شيء. والثاني ان تكون شبهة فتركها اولى من الاخذ منها. والثالث

106
00:36:17.850 --> 00:36:37.850
ان تكون مباحة فيجوز له الاخذ بمقدار مكانه من الدين. لا على وجه اتفاقه في اقامة الرعونة اي الحماقة في الدين والتلخيص لهم في المحرمات. وربما اقتضى العوام بظاهر فعله واستباحوا ما لا يستباح

107
00:36:37.850 --> 00:36:57.850
نعم. احسن الله اليكم. وقد لبس ابليس على قوم منهم من العلماء ينقطعون على السلطان اقبالا على التعبد والدين. فيزين لهم غيبة من يدخل على السلطان من العلماء فيجمع فيجمع لهما آفتين غيبة الناس ومدح النفس. وفي الجملة والدخول على السلاطين خطر عظيم

108
00:36:57.850 --> 00:37:17.850
لان النية قد قد لان النية قد تحسن في اول الدخول ثم تتغير باكرامهم وانعامهم او بالطمع فيهم ويتماسك عن مداهنتهم وترك الانكار عليهم. وقد كان سفيان الثوري رضي الله عنه يقول ما اخاف من اهانتهم لي انما اخاف من اكرامهم

109
00:37:17.850 --> 00:37:37.850
يمين قلبي اليهم وقد كان علماء السلف يبعدون عن الامراء لما يظهر من جورهم فتطلبهم فتطلبهم الامراء لحاجتهم اليهم في الفتاوى والولايات فنسى اقوام قويت رغبتهم في الدنيا فتعلموا العلوم التي تصلح للامراء وحملوها اليهم لينالوا من دنياهم ويدل

110
00:37:37.850 --> 00:37:57.850
على انهم قصدوا بالعلوم ان الامراء كانوا قديما يميلون الى سماع الحجج في الاصول فاظهر الناس فاظهر الناس علم الكلام. ثم مال بعض امرائنا المناظرة في الفقه فماذا الناس الى الجدل؟ ثم بعض الامراء الى المواعظ فمال خلق كثير من المتعلمين اليها. ولما كان جمهور جمهور

111
00:37:57.850 --> 00:38:17.850
وهم يميلون الى القصص كثر القصاص وقل الفقهاء. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا ثالث عشر. من مسالك تلبيس ابليس على الفقهاء فلبس على قوم منهم ينقطعون عن السلطان ولا يدخلون عليه. مقبلين على التعبد والدين

112
00:38:17.850 --> 00:38:37.850
وزين لهم الشيطان غيبة من يدخل على السلطان من العلماء. فيجمع لهم افتين غيبة الناس مدح النفس فان من الداخلين على السلطان من تكون له نية صالحة ويحفظ حق الله في

113
00:38:37.850 --> 00:38:57.850
خلقه فلا يجوز غيبته بمجرد دخوله على السلطان ومن اهل العلم من يقع فيه لمجرد الدخول ثم تكلم رحمه الله تعالى عن الدخول على وان فيه خطرا عظيما فان نية الانسان قد تتغير فيه

114
00:38:57.850 --> 00:39:17.850
فيدخل من مقصد حسن ثم تنقلب عليه نيته فيطمع في دنياهم. وذكر احوال السلف رحمهم الله تعالى في يعادي عن الامراء لما يظهر من جورهم وانهم لم يكن لهم همة في تطلب الدخول عليهم وانما كان الامراء يطلبونهم

115
00:39:17.850 --> 00:39:37.850
بحاجتهم اليهم في الفتوى او الولايات التي تفتقر الى العلم والدين. ثم نشأ اقوام يطمعون في الدنيا ويلاحظون ما تميل اليه الامراء ويقصدون من العلوم ما تعظمه الامراء. فقد كان من الامراء من يميل الى سماع الحجج في الاصول يعني اصول الدين

116
00:39:37.850 --> 00:39:57.850
من المسائل العقدية فاشتغل الناس بعلم الكلام. ثم مال بعض الامراء الى المناظرة في الفقه فمال الناس الى علم الجدل وهو علم الخلاف المشتمل على المناظرة بين الفقهاء ثم مال بعض الفقهاء الى المواعظ فمال كثير من المتعلمين اليها ولما كان

117
00:39:57.850 --> 00:40:17.850
جمهور العوام يميلون الى القصص كثر القصاص وقل الفقهاء. فالمحرك لكثير من الناس في طلب العلم ملاحظة ما اصلحوا للناس والمرء ينبغي له ان لا يرعى ما يصلح للناس. وانما يرعى ما يصلح به الناس. فان الانبياء

118
00:40:17.850 --> 00:40:37.850
اي انما بعثت بما يصلح به الناس ولم تبعث بما يصلح للناس فان الناس لهم اهواء ورغبات ورغبات كن لهم اهواء ورغبات متفرقة متشتتة. فاذا لوحظت تفرق الحق ووقع الباطل وراج

119
00:40:37.850 --> 00:40:57.850
اما من يجعل نصب عينيه ما يصلح به الناس ويحملهم عليه متلطفا فان الله يعينه ويسدده. ومن ظن ان الناس يقبلون على ما يضعه لهم لانه يصلح لهم فانه سرعان ما ينقلب عليه الناس فان الحق لا

120
00:40:57.850 --> 00:41:27.850
والدين لا يتغير وشرع الله سبحانه وتعالى واحد ومهما حاول امرئ ترويج سواه وزين للناس ما يبتغونه وسهل لهم بزعمه ويسر فان للحق نورا يجلو الباطل وان له صولة واحدة والحق باق الى قيام الساعة. نعم. احسن الله اليكم. ومن تلبيس ابليس على الفقهاء ان احدهم يأكل من

121
00:41:27.850 --> 00:41:47.850
المدرسة المبنية على المتشاغلين بالعلم فيمكث فيمكث فيها سنين ولا يتشاغل ويقنع بما عرف او ينتهي في العلم. فلا يبقى له في الوقف حظ لانه انما جعل لمن يتعلم الا ان يكون ذلك الشخص معيدا او مدرسا فان شغله دائم ومن ذلك ما يحكى عن

122
00:41:47.850 --> 00:42:07.850
الاحداث المتفقهة من الانبساط في المنهيات. فبعضهم يلبس الحرير ويتحلى بالذهب ويحال على المكسي. ويحال على المكسي فيأخذه فيأخذه الى غير ذلك من المعاصي. وسبب انبساط هؤلاء مختلف مختلف فمنهم من يكون فاسد العقيدة في اصل الدين

123
00:42:07.850 --> 00:42:27.850
ويتفقه ليستر نفسه او ليأخذ من الوقف او ليرأس او ليناظر. ومنهم من عقيدته صحيحة لكن يغلبه الهولاكي يغلبه الهوى وحب وليس عنده صارف عن ذلك لان نفس الجدل والمناظرة تحرك الكبر والعشب. وانما

124
00:42:27.850 --> 00:42:47.850
الانسان بالرياضة ومطالعة ومطالعة سير السلف واكثر القوم في بعد عن هذا وليس عندهم الا ما يعين الطبع على شموخه فحين اذ الهوى بلا زاد ومنهم من من يلبس عليه ابليس بانه عالم وفقيه ومفتي المصنف رحمه الله تعالى

125
00:42:47.850 --> 00:43:07.850
مسلكا رابع عشر من مسالك تلبيس ابليس على الفقهاء هو ان احدهم يأكل من وقف المدرسة المبنية على المشتغلين على المتشاغلين بالعلم المحصلين له. فيمكث فيها سنين دون تشاغل بالعلم ويقنع بما عرف

126
00:43:07.850 --> 00:43:27.850
او ينتهي في العلم فلا يبقى له في الوقف حظ لان الوقف مجعول على من يتعلم وهذا لا يتجدد له علم فاكله ما للوقف حرام من تلبيس ابليس عليه ولا يسلم من ذلك الا من كان معيدا يعيد الدروس بعد

127
00:43:27.850 --> 00:43:47.850
شيخ او مدرسا في ذلك الوقف فان شغله دائم واما غيرهم من المتعلمين فان تعلمه ينتهي الى حد فيأكله وحال تعلمه واذا فرغ من ذلك ولم يزدد به تعلمه شيئا فقد انتهى ما علق به الحكم من الجواز

128
00:43:47.850 --> 00:44:07.850
ثم ذكر مسلكا خامس عشر من مسالك تلبيس ابليس عليهم وهو ما يقع من احداث المتفقهة من الانبساط في المنهيات ولبس المحرمات لبس الحرير والتحلي بالذهب وغيرها من الامور المنهية

129
00:44:07.850 --> 00:44:27.850
عنها ويختلف هؤلاء في سبب وقوعهم فمنهم من هو فاسد العقيدة في اصل الدين لكن يتفقهوا ليستر نفسه او ليأخذ من الوقت او ليرأس او يناضل ومنهم من عقيدته صحيحة لكن يغلبه يغلبه الهوى وحب الشهوات وليس له صارف عن ذلك لان

130
00:44:27.850 --> 00:44:47.850
كالجدل والمناظرة تحرك الكبر والعجب وانما يتقوم الانسان بالرياضة يعني برياضة نفسه بالاخلاق الحميدة ولو قال المصنف وانما يتقوم الانسان بالتزكية لكان اولى لموافقته لخطاب الشرع كما قال الله عز وجل قد افلح

131
00:44:47.850 --> 00:45:07.850
فمن زكاها فالنفس تستقيم بالتزكية ومطالعة سير السلف واكثر هؤلاء في بعد عن هذا وليس عندهم الا ما تعين الطبع على شموخه فحين اذ يسرح الهوى بلا زاد ويجتهد احدهم في المعاصي ولا يرعوي عنها لضعف الداعي

132
00:45:07.850 --> 00:45:27.850
الانقطاع. نعم. احسن الله اليكم. ومنهم من يلبسها من يلبس عليه ابليس بانه عالم وفقيه مفت والعلم يدفع عن اربابه ايات فان العلم اولى ان يحاج ويضاعف عذابه كما ذكرناه في حق القرى. وقد قال الحسن البصري انما الفقيه من يخشى الله عز وجل. قال ابن

133
00:45:27.850 --> 00:45:57.850
خرسانيا عليه حرير وخواتم ذهب فقلت له ما هذا؟ فقال خلع السلطان وكمد الاعداء السلطان خلع السلطان ما هذا فقال خلع السلطان وكمد الاعداء كم؟ كمد الاعداء. وكمد الاعداء يعني الذي يغيض الاعداء. نعم. احسن الله اليكم. فقال خلع السلطان وكمد الاعداء فقلت له بل هو شماتة الاعداء بك ان

134
00:45:57.850 --> 00:46:17.850
مسلما لان ابليس عدوك واذا بلغ منك مبلغك البسك ما يسخط الشرع. فقد اشمته بنفسك وهل خلع السلطان سائغة لنهي يا مسكين اخلعوا خلع خلع خلع عليك السلطان فانخلعت به من الايمان وقد كان ينبغي ان

135
00:46:17.850 --> 00:46:37.850
ان يخلع بك السلطان ان يخلع بك السلطان لباس الفسق ويلبسك ويلبسك لباس التقوى. رماكم الله بخزيه هونتم امره هكذا ليتك قلت هذه رعونة الان. هكذا ليتك. هكذا ليتك قلتها

136
00:46:37.850 --> 00:46:57.850
هذه رعونات الطبع الان تمت محنتك لان عدوانك دليل على فساد باطنك. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا سادس عشر من مسالك تلبيس ابليس على الفقهاء وهو ان منهم من يلبس عليه الشيطان

137
00:46:57.850 --> 00:47:17.850
بانه عالم وفقيه ومفتن والعلم يدفع عن اربابه ويجعل لهم مقاما في التوسعة عليهم وهيهات فان العلم اولى ان يحاجه ويضاعف عذابه كما ذكرنا في حق القراء فان كما ذكر المصنف في حق

138
00:47:17.850 --> 00:47:37.850
فان من كثر علمه وعظم قدره في الدين عظم شأنه في تعظيم حسنته وسيئته فليست السيئة من العالم في قدرها كالسيئة من العامي الجاهل بل من كان عنده علم ثم عصى الله سبحانه

139
00:47:37.850 --> 00:47:57.850
على متعمدا معصيته فانه معرض للعذاب الشديد والعقاب الوبيل وليس علمه مانعا من تعذيبه بل ربما كان سببا له كما تقدم في قصة الثلاثة الذين تشجر بهم النار وان منهم من تعلم العلم ليقال عالم وقرأ القرآن ان

140
00:47:57.850 --> 00:48:17.850
قال قارئ وذكر ما اتفق لابي الوفاء علي بن عقيل الحنبلي رحمه الله تعالى من قصته مع هذا الفقيه الذي المحرمات متذرعا بان هذه مما خلعه عليه السلطان اي اعطاه اياه. وانها اغاظة

141
00:48:17.850 --> 00:48:37.850
الاعداء فاخبره بان هذا من استيلاء الشيطان عليه وتلاعبه به نعم. احسن الله اليكم. ومن تلبيسه عليهم ان يحسن لهم ويمنعهم من الحضور عندهم فيقولون من هؤلاء قصاص؟ ومراد الشيطان الا يحضروا في موضع يلين فيه القلب ويخشع والقصة

142
00:48:37.850 --> 00:48:57.850
لا يذمون لا يذمون من حيث هذا الاسم لان الله عز وجل قال نحن نقص عليك احسن القصص وقال فاقصص القصص وانما ذم القصاص وانما ذم القصاص لان الغالب منهم اتساع الاتساع بذكر القصص دون ذكر العلم المفيد. ثم غالبهم يخلط فيما

143
00:48:57.850 --> 00:49:17.850
اريد وربما اعتمد على ما اكثره محال فاما اذا كان القصص صدقا ويوجب وعظا فهو ممدوح وقد كان احمد بن حنبل رحمه الله يقول ما احوج الناس الى قاص صدوق؟ ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا سابع عشر من مسالك تلبيس ابليس

144
00:49:17.850 --> 00:49:37.850
على الفقهاء وهو انه يحسن لهم ازدراء الوعاظ ويمنعهم من الحضور عندهم ويقول هؤلاء قصاص مراد الشيطان الا يحضر في موضع يلين فيه القلب ويخشع. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان القص لا يذم من

145
00:49:37.850 --> 00:49:57.850
حيث هو واسم القصاص لا يذم من حيث الاسم. فان الله سبحانه وتعالى امر رسوله بذلك واخبر عن نفسه بان انه يقص احسن القصص فقال نحن نقص عليك احسن القصص وقال فاقصص القصص وانما ذم القصاص لحالهم

146
00:49:57.850 --> 00:50:17.850
لان غالب ما صار عليه سمتهم وطريقتهم الاتساع بذكر القصص والاخبار دون ذكر العلم المفيد. ثم وهم يخلطوا فيما يريده وربما اعتمد على ما اكثره محال فاما اذا كان القصص صدقا ويوجب وعظا فهو ممدوح

147
00:50:17.850 --> 00:50:37.850
وقد كان احمد ابن حنبل يقول ما احوج الناس الى قاص صدوق. فاذا وجد من يعظ الناس ويورد مع قصص ووعظه العلم المفيد فذلك من اعظم الخير. واما من يكون طريقة تكون طريقته الاكثار من القصص دون

148
00:50:37.850 --> 00:50:57.850
ذكر العلم المفيد بل يخلطها بالاحاديث الموضوعات والحكايات الواهيات والافتاءات على الاحكام الشرعيات لا ريب انه ضلال عظيم ومنه دخل الداخل على الوعظ والقصص كما سيذكره المصنف في ما يستقبل

149
00:50:57.850 --> 00:51:17.850
نعم ذكر تلبيسه على الوعاظ والقصاص كان الوعاظ في قديم الزمان علماء فقهاء وقد حضر مجلس وقد حضر مجلس عبيد بن عمير عبدالله بن عمر رضي الله عنه وكان عمر ابن عبد العزيز يحضر مجلس القاص ثم خست هذه الصناعة فتعرض لها

150
00:51:17.850 --> 00:51:47.850
جهال فتعرض لها الجهال فبعد عن فبعد عن الحضور وعندهم. فبعد عن الحضور بعد عن الحضور عندهم. احسن الله اليك. فبعد عن الحضور عندهم المميزون من الناس وتعلق بهم والنساء فلم يتشاغلوا بالعلم واقبلوا على القصص وما يعجب الجهلة وتنوعت البدع في هذا الفن. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا

151
00:51:47.850 --> 00:52:07.850
اصلا اخر في ارباب العلوم الذين يلبس عليهم الشيطان وهم الوعاظ والقصص والقصاص وابتدأ ببيان ان الوعاظ في قديم الزمان كانوا علماء فقهاء. وقد كان عبد الله ابن عمر رضي الله عنه يجلس عند عبيد ابن عمير في

152
00:52:07.850 --> 00:52:27.850
في وعظه وكان عبيد بن عمير من اعيان التابعين ممن اوتي حسنا في وعظ الناس وترغيبهم وترهيبهم مع العلم التام فانه معدود في علمائهم. وكان عمر ابن عبد العزيز يحضر مجلس القاص لانه كان

153
00:52:27.850 --> 00:52:47.850
يعظ بعلم ثم خست هذه الصناعة فتعرض لها الجهال. فبعد عن الحضور عندهم المميزون من الناس وتعلق بهم العوام والنساء فلم يتشاغلوا بالعلم واقبلوا على القصص وما يعجب الجهلة وتنوعت البدع في هذا الفن فصار فنا

154
00:52:47.850 --> 00:53:07.850
مرجولا يحطمه الجهلة والسفهاء ممن يعشق التقدم بين ايدي الناس. واذا كان هذا في زمان ابن الجوزي رحمه الله تعالى فان الحال اليوم اشنع والواقع اليوم افظع فقد صار من يعظ

155
00:53:07.850 --> 00:53:37.850
في بعض المواقع مظهرا لما حرم الله سبحانه وتعالى عليه فتجد احدهم حليق اللحية او للرجال والنساء او متخذا برنامج وعظه حبالة يجمع بها اموال الناس وغير ذلك من الضلالات التي يفعلونها مع ما يخدمونه من احكام الدين ويزينون من الباطل للناس

156
00:53:37.850 --> 00:54:07.850
يهونونه عليهم فهؤلاء شر من الاولين. فان الاولين كانوا يتوقون المحرمات الظاهرة ويظهرون تبعت الشريعة ليعظم قدرهم عند الناس. واما اليوم فقد صار هؤلاء يفعلون المحرمات. ويقول احد ان فعل ذلك مما يناسب روح العصر فلا بد لاصلاح الناس من رعاية هذا وهذا من الكذب فان

157
00:54:07.850 --> 00:54:27.850
ان الشرع لا يرقب حال الناس وانما يجب على الناس ان يحملوا انفسهم على متابعة الشرع واما ان يكون للعصر روحا تختص به يستحيل بها المحرم حلالا والباطل حقا والضلال هداية فمحال ان يكون ذلك من الدين

158
00:54:27.850 --> 00:54:47.850
والدين بريء من هؤلاء وان الله سبحانه وتعالى لهم حسيب فان اشد الناس في الاسلام جرما هو من ادخل فيه ما ليس منه وهذا حال كثير من المتكلمين في الوعظ والاصلاح والارشاد في هذه القنوات

159
00:54:47.850 --> 00:55:07.850
التي صارت في كل بيت الا من رحم الله سبحانه وتعالى. وهذه الحال توجب على طلاب العلم ان يعتنوا بوعظ الناس وترغيبهم وترهيبهم وان تكون لهم مكنة في نصح الخلق وخلط الاحكام بالترغيب

160
00:55:07.850 --> 00:55:27.850
والترهيم حتى يقع الناس على العلم المفيد ويتعظ بما ينفعهم فان الله سبحانه وتعالى امر صلى الله عليه وسلم ان يدعو الخلق بالموعظة الحسنة والموعظة الحسنة هي ما يجمع الى بيان الاحكام الترغيب

161
00:55:27.850 --> 00:55:47.850
ما يجمع الى بيان الاحكام الترغيب والترهيب. فان من الناس من لا يرعوي بالحكمة وانما يرعوي بالموعظة حسنة نعم احسن الله اليكم وقد ذكرنا عافاتهم في كتاب القصاص والمذكرين الا انا نذكر هنا جملة فمن ذلك

162
00:55:47.850 --> 00:56:07.850
ان قوما منهم كانوا يضعون احاديث الترغيب والترهيب ولبس عليهم ابليس باننا نقصد حث الناس على الخير وكفهم عن الشر وهذا افتيات منهم عن الشريعة لانها عندهم على هذا الفعل ناقصة تحتاج الى تتمة ثم نسوا ثم نسوا قوله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا

163
00:56:07.850 --> 00:56:27.850
يتبوأ مقعده من النار. ذكره المصنف رحمه الله المسلك الاول من مسالك تلبيس ابليس على الوعاظ وانه كان منهم من يضع احاديث والترهيب زاعمين انهم يضعونها لحث الناس على الخير وكفهم عن عن الشر وهذا افتاءات

164
00:56:27.850 --> 00:56:47.850
على الشريعة لانها عندهم على هذا الفعل ناقصة ومن ابتدع بدعة بعد الدين فقد زعم اننا صلى الله عليه وسلم لم يبلغه كما قال الامام مالك رحمه الله تعالى فليس بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم شيء

165
00:56:47.850 --> 00:57:07.850
يكمل به الدين وهؤلاء قد تركوا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما من كذب علي متعمدا فليتبوأ من النار وهؤلاء الجهلة يقولون اننا نكذب له ولا نكذب عليه وهذا من بالغ

166
00:57:07.850 --> 00:57:27.850
جهلهم فان المقصود بالكذب هنا ان ينسبوا اليه صلى الله عليه وسلم ما لم يقله لا ان يضيفوا اليه ما تكون مصدقة له فيعمدون الى حكم شرعي ثابت ثم يأتون بدليل فيه من قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو لم

167
00:57:27.850 --> 00:57:47.850
فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد هذا وانما اراد ان ينسب اليه ما ليس من قوله. فاذا نسب اليه شيء من قوله فهو كذب عليه. سواء كان ذلك موافقا للشرع او مخالفا له. نعم. احسن الله اليكم. ومن ذلك انهم

168
00:57:47.850 --> 00:58:07.850
نتلمح ما يزعج النفوس ويطرب القلوب. فنوعوا فيه الكلام فتراهم ينشدون الاشعار الضائقة الغزلية في العشق. ولبس عليهم ابليس باننا نقصد الاشارة الى محبة الله عز وجل. ومعلوم ان عامة من يحضرهم العوام. ان من عامة من يحضرهم العوام والذين بواطنهم مشحونة

169
00:58:07.850 --> 00:58:27.850
بحب الهوى فيضل القاص ويضل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا ثانيا من مسالك تلبيس ابليس على الوعاظ وهو ان منهم من يتلمح ما يزعج النفوس ويحركها ويطرب القلوب وينعشها. فنوعوا فيه الكلام

170
00:58:27.850 --> 00:58:47.850
ومن طرائق ذلك انشادهم للاشعار الرائقة الغزلية في العشق والوله بين المخلوقين ويجعلونها اشارة الى الله عز وجل فهم يريدون تلك الاشعار التي قيلت في محبة مخلوق الى مخلوق على قصد انها تشير الى محبة

171
00:58:47.850 --> 00:59:07.850
الخالق عز وجل وان من احب مخلوقا على هذه الصفة فانه ينبغي ان تكون محبته لله اعظم. وهذه الاشارات انما يدركها من كان له علم وفطنة ويحسن ان يتكلم بين يديه بمثل ذلك. اما اذا لم يكن له علم وفطنة كما هو حال العوام الدهماء. الذين

172
00:59:07.850 --> 00:59:27.850
مواطنهم مشحونة بحب الهوى والعشق والوله بالمخلوقين فان القاص يضل بذلك ويضل لانهم يحملون الاشعار على محبوباتهم ويجعلونها على من تعلقت به قلوبهم دون الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم

173
00:59:27.850 --> 00:59:47.850
من ذلك من يظهر من التواجد والتخاشع زيادة على ما في قلبه وكثرة الجمع توجب زيادة توجب زيادة تعم فتسمح النفس فتسمح النفس بفظل بكاء وخشوع فمن كان منهم كاذبا فقد خسر الاخرة. ومن كان صادقا لم يسلم صدقه من رياء يخالطه. ذكر المصنف رحمه

174
00:59:47.850 --> 01:00:07.850
والله تعالى مسلكا ثالثا من مسالك تلبيس ابليس على الوعاظ والقصاص وهو ان منهم من يظهر التخاشع تواجد زيادة على ما في قلبه. ولكثرة اجتماع الناس عليه يزداد في العمل. فتسمح

175
01:00:07.850 --> 01:00:27.850
بالبكاء والخشوع وقد يكون يتصنعه تصنعا كاذبا ومن كان كذلك فقد خسر الاخرة ومن حمل حمل على ذلك طلب التخشع وصدق في خشوعه وبكائه فانه لا يسلم صدقه من رياء يخالطه. فان المرء لا يسلم من

176
01:00:27.850 --> 01:00:47.850
وهو بين جدران بيته. فكيف اذا كان امام جمع الخلق وهو يبكي خاشعا ولا يأمن على نفسه الرياء الا جاهل كما قال بعض السلف لا يعرف الرياء الا المخلصون. فالمخلص الصادق هو الذي يهاب الرياء

177
01:00:47.850 --> 01:01:07.850
ويخاف ان يتقحم عليه. واما من لا يعرف الاخلاص فانه يستسهل مثل هذه الامور. وقد ادركنا من اهل العلم والفضل والصلاح والزهد من تخنقه عبرته يشده من هول الفكرة التي اخذت به

178
01:01:07.850 --> 01:01:27.850
بامر الاخرة لكنه يشاق نفسه في كتم هذه العبرة فلا تكاد تخرج منه مع ان صوته يتغير وحاله تنقلب لكنه خوف ان يقع في الرياء يمنع نفسه من الاستنسال مع الوالد الذي علقت به. نعم. احسن الله اليك

179
01:01:27.850 --> 01:01:47.850
ومنهم من يتحرك الحركات التي يوقع بها على قراءة الالحان. والالحان التي قد اخرجها اليوم مشابهة للغناء فهي الى التحريم اقرب منها الى الكرم والقارئ يطرب والقاص والقاص ينشد الغزل مع تصفيق من يديه وايقاع برجليه فتشبه السكر. ويوجب ذلك

180
01:01:47.850 --> 01:02:07.850
تحريك تحريك الطباع وتهييج النفوس وصياح الرجال والنساء وتمزيق الثياب لما في النفوس من دفائن الهوى. ثم يخرجون فيقولون كان المجلس طيبا ويشيرون بالطيبة الى ما لا يجوز. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا رابعا من مسالك تلبيس ابليس على الوعاظ والقصاص. وهو ان من

181
01:02:07.850 --> 01:02:27.850
من يتحرك الحركات التي تكون موافقة لقراءته على الالحان وهذه الالحان اخرجوها اليوم مشابهة غناء فهي للتحريم اقرب منها الى الكراهة وقد تقدم في ذكر تلبيسه على القراء الانباه الى هذه المسألة. واذا قرأ

182
01:02:27.850 --> 01:02:57.850
القرآن اطرب واذا انشد الغزل نغم وصفق بيديه واوقع برجليه يشبه حاله حال السكران وتتحرك بذلك طباع الخلق وتهيج نفوسهم ويكثر صياح الرجال والنساء وتمزق الثياب لما في النفوس من دفائن الهوى ثم يخرجون فيقولون كان المجلس طيبا ويشيرون بالطيبة الى ما لا يجوز. وهم في الحقيقة انما تحركت

183
01:02:57.850 --> 01:03:17.850
نفوسهم بهذه الواردات وجرت على ما فيها فتنغموا بالأصوات دون حقائق المقولات فهو يعظم نغم الاية او القصيدة لا لما تضمنته من المعنى ولكن لما جرى من نغمها الذي صادف ميل نفسه فجرت نفسه معها. نعم

184
01:03:17.850 --> 01:03:37.850
الله اليكم ومنهم من يجري في مثل تلك الحالة التي شرحناها لكنه ينشد اشعار النوح على الموتى ويصف ما يجري له من البلاء ويذكر الغربة ومن مات غريبا فيبكي بها فيبكي بها النساء. ويصير المكان كالمأتم وانما ينبغي ان يذكر الصبر على فقد الاحباب لا ما يوجب

185
01:03:37.850 --> 01:03:57.850
ذكر المصنف رحمه الله مسلكا خامسا من مسالك تلبيس ابليس على الوعاظ وهي ان منهم من يجري في مثل تلك الحالة المتقدمة بانشاد اشعار النوح على الموتى ويصف ما يجري لهم من البلاء ويذكر قربتهم ومن مات

186
01:03:57.850 --> 01:04:17.850
فتتحرك بذلك قلوب النساء الضعيفة. ويبكين على موتاهن ويصير المكان مأتما وليس محل وانما ينبغي ان يذكر الواعظ في وعظه الصبر على فقد الاحباب لا ما يوجب الجزع لان من منازل الدين

187
01:04:17.850 --> 01:04:37.850
طلبوا الصبر وليس من منازل الدين طلبوا الجزع فيذكرهن بما امرن به شرعا وهو الصبر ولا يحركه هن الى ما حرم شرعا من الجزع والتسخط على اقدار الله. نعم. احسن الله اليكم. ومنهم من يتكلم في دقائق الزهد ومحبة الحق

188
01:04:37.850 --> 01:04:57.850
سبحانه فلبس عليه ابليس انك من جملة الموصوف الموصوفين بذلك لانك لم تقدر على الوصف حتى عرفت ما تصف وسلكت الطريق وكشف هذا التلبيس ان الوصف علم والسلوك غير العلم. ذكر المصنف رحمه الله مسلكا سادسا من مسالك تلبيس ابليس. على الوعاظ

189
01:04:57.850 --> 01:05:17.850
وهو ان منهم من يتكلم في دقائق الزهد ومحبة الله عز وجل فيزين له الشيطان انه على هذا القدر من المعرفة وانه من جملة الزهاد العارفين بالله لانه لم يقدر على وصف هذه الاحوال حتى عرف ما توصف به

190
01:05:17.850 --> 01:05:37.850
طرق ذلك وكشف هذا التلبيس ان الوصف علم والسلوك غير العلم. فربما كان للانسان مكنة من وصف الزهد ودقائقه واحكامه وما يتعلق بمحبة الله. لكن قلبه ليس على هذا الطريق. فلسانه

191
01:05:37.850 --> 01:05:57.850
ويتكلم بحال وقلبه على حال اخرى. فهذا معنى قول المصنف الوصف علم والسلوك غير غير العلم يعني التزام ذلك امر اخر غير العلم به. نعم. احسن الله اليكم. ومنهم من يتكلم بالطامات والشطح الخارج عن الشرع ويستشهد

192
01:05:57.850 --> 01:06:17.850
العشق وغرضه ان يكثر في مجلسه الصياح ولو على كلام فاسد. ذكر المصنف رحمه الله مسلكا سابعا من مسالك تلبيس ابليس على الوعاظ وهو ان منهم من يتكلم بالطامات يعني بالامور العظيمة والشطح الخارج عن الشرع والشطح

193
01:06:17.850 --> 01:06:37.850
لفظة مولدة غير عربية وهي مصطلح رائج عند المتصوفة يريدون به ما يصدر من الانسان في حال الغيبة والاقبال على الله على الله عز وجل والانقطاع عن الخلق. فيقع لهم في تلك الحال مقالات رديئة مخالفة للشرع

194
01:06:37.850 --> 01:06:57.850
المتكلم من الوعاظ ويستشهد باشعار العشق ومراده ان يكثر في مجلسه الصياح ولو على كلام فاسد مراده كف الناس عن الحرام وترغيبهم في عمل الصالحات. وانما يحرك قلوبهم بالكلام الفاسد. ليعظم صياحهم

195
01:06:57.850 --> 01:07:17.850
فيظن الضان انه واعظ المتمكن لانه ابكى الناس. والواعظ المتمكن هو الذي ينتفع الناس بكلامه ولو لم يعن احدهم نعم. احسن الله اليكم. وكم منهم من يزوق عبارة لا معنى تحتها واكثر كلامهم اليوم في

196
01:07:17.850 --> 01:07:37.850
موسى والجبل وزليخا ويوسف ولا يكادون يذكرون الفرائض ولا ينهون عن ذنب. فمتى يرجع صاحب الزنا ومستعمل الربا وتعرف المرأة حق زوجها وتحفظ صلاتها هيهات هؤلاء تركوا الشرع وراء ظهورهم ولهذا نفقت سلعهم لان الحق ثقيل والباطل خفيف. ذكر المصنف

197
01:07:37.850 --> 01:08:07.850
رحمه الله مسلكا ثامنا من مسالك تدبيس ابليس على الوعاظ وهو اشتغالهم تزويق العبارات وتسجيع وتنميق اقوالهم على الابنية اللغوية البلاغية. ولو خلت من المعاني المعظمة شرعا ولهذا تجدهم يتكلمون فيما لا نفع فيه يتكلمون بالقصص والاخبار الاسرائيلية وعن ما مضى من الامم

198
01:08:07.850 --> 01:08:27.850
قصة موسى والجبل وزليخة ويوسف ولا يذكرون الفرائض ولا ينهون عن الذنوب. فلا ينتفع الناس بكلامهم وانما ترك هؤلاء الشرع ونفقة سلعهم لان الامر كما قال المصنف لان الحق ثقيل والباطل خفيف

199
01:08:27.850 --> 01:08:47.850
فالحق لثقله لا تحتمله النفوس. واما الباطل فلخفته فانه يروج على الناس. وهذا هو الذي صار من شبه الخلق اليوم من قولهم ان بث العلم بالطريقة التقليدية لا ينفع في اصلاح الناس

200
01:08:47.850 --> 01:09:07.850
بل نحن نحتاج في هذا العصر الى خطاب عصري يقدم العلم والدين في ثوب جديد ويجعلون هذه العصرنة ادخال الباطل في الشريعة ومرد هؤلاء الى ما ذكر ابن الجوزي ان الحق ثقيل والباطل خفيف. فالحق يدخل على

201
01:09:07.850 --> 01:09:27.850
قلوب الخلق فلا يروج عندهم. واما الباطل فانه يخف على النفوس فتتقبله نفوسهم. وقد جاء رجل الى الامام مالك فسأله في مسألة فاعتذر منه فقال انها مسألة سهلة فغضب مالك وقال

202
01:09:27.850 --> 01:09:47.850
في العلم سهل الم تسمع قول الله سبحانه وتعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم من فضله وذكره ابن القيم في اعلام الموقعين فالدين والعلم والحق ثقيل ولا يروج عند طبائع النفوس واهوائها واما

203
01:09:47.850 --> 01:10:07.850
اما الباطل المزوق فانه يحبب الى الناس. ولذلك ليس من دلائل القبول عند الخلق ان يجتمع في الانسان عشرين ان يجتمع مجلس الانسان عشرون الف او ثلاثون الف ثم يتكلم بهذه المقالات الخفيفة لانها مما

204
01:10:07.850 --> 01:10:27.850
يقبله الناس فتجد احدهم يجلس مجلس الوعظ امام الخلق ويردد الاغاني ويذكر اسماء المجان والحكايات الباطلة القصص السخيفة ثم يكثر عنده الجمع ويرسل الدمع ويظن الناس انهم على حق وانما هم قد اجتمعوا على باطل

205
01:10:27.850 --> 01:10:47.850
من خف عليهم فالمؤلفون لهذه المحرمات يحبون ان يسمعوها من كل متكلم ولو كان في لبوس دين فاذا جلس في ذلك كالمجلس من يبين لهم الاحكام ويذكر لهم المسائل التي ينتفعون فيها ثقل ذلك عليهم ورأوا ان هذا علما

206
01:10:47.850 --> 01:11:17.850
تقليديا مكرورا وان الناس ليسوا بحاجة الى شروط الصلاة واحكامها ونواقض الاسلام الولاء والبراء لما فيها من ازعاج النفوس وتنمية العنف ورد الاخر الى سلسلة طويلة من باطل هؤلاء وينبغي ان يعلم طالب العلم ان له حظا من هذا في ثقل الحق وانه ينبغي ان يصبر عليه وان

207
01:11:17.850 --> 01:11:37.850
يتمسك وان يكون لسان حاله ما قاله ابو سليمان الداراني رحمه الله تعالى لو شك الناس كلهم في الطريق ما شككت فيه وحدي فاذا وثق الانسان من دينه وعرف انه على الحق ولزم جادة من سبق فلا يبالي بالناس في اي واد هلكوا لان الحق

208
01:11:37.850 --> 01:11:57.850
والباطل خفيف وربما راجع على الناس شيء ومال اليه وهو خلاف الحق. نعم احسن الله اليكم ومنهم من يحث على الزهد وقيام الليل ولا يبين للعامة المقصودة فربما تاب الرجل منهم وانقطع الى زاوية او خرج الى جبل

209
01:11:57.850 --> 01:12:17.850
فبقيت عائلته لا شيء لهم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسلكا تاسعا من مسالك التلبيس ابليس على الوعاظ والقصاص وهو ان منهم من يحث على الزهد وقيام الليل ولا يبين للعامة المقصود الاعظم من الاحكام وان الانسان عليه

210
01:12:17.850 --> 01:12:37.850
واجبات كثيرة يجب عليه ان يقوم بها. فربما تاب الرجل ثم ترك اهله وخرج عنهم وانقطع الى زاوية في مسجد او خرج الى جبل في الفلاه وترك اهله وراءه لا عائل لهم وليس عندهم ما يصلحون به حالهم فيكون

211
01:12:37.850 --> 01:12:57.850
مضيعا لهم وانما اوتي هذا الرجل من جهل من وعظه اذ لم ينبهه الى الامور العظيمة. وهذا واقع في هذا الزمان فتجد احدهم من يزين للناس الخروج وطلب اصلاح الخلق مع اهمال

212
01:12:57.850 --> 01:13:17.850
هؤلاء لاولادهم ودلالهم وما يجب عليهم من تعليمهم وارشادهم. والله سبحانه وتعالى رحيم بخلقه. والدعوة الى الحق لها درجات ومراتب ومن لم يعقل هذا انزل نفسه ما ليست منزلة لها فاولى ما عليك نفسك التي بين جنبيك فاذا

213
01:13:17.850 --> 01:13:37.850
استطعت ذلك فعليك اهلك وذلاليك. فاذا قدرت على ذلك فعليك جيرانك فاذا قدرت على ذلك فعليك اهل فاذا قدرت على ذلك فعليك اهل بلدتك. فاذا قدرت على ذلك فعليك اهل منطقتك. فاذا قدرت على ذلك فعليك اهل

214
01:13:37.850 --> 01:13:57.850
دولتك فاذا قدرت على ذلك فعليك ما وراءهم واما ان يجعل الانسان لنفسه مرتبة لم تصل لها بعد ولم تخاطب بها في خطاب الشرع فهذا من الجهل البليغ. فتجد احدهم لم يصلح اولاده ولم يجتهد في تعليمهم. ونحن نوقن ان الهداية بيد

215
01:13:57.850 --> 01:14:17.850
لكن تجده مقصرا في تعليمهم وهدايتهم وارشادهم ثم يشتغل بمن لم يجب الله سبحانه وتعالى عليه الاشتغال به ابتداء وانما بحسب ما يتهيأ له من بلوغ هذه الدرجات. نعم. احسن الله اليكم. ومنهم من يتكلم في الرجاء

216
01:14:17.850 --> 01:14:37.850
والطمع من غير ان يمزج ذلك بما يوجب الخوف والحذر. فيزيد الناس فيزيد الناس جرأة على المعاصي ثم يقوي ما ذكر بميله الدنيا من من المراكب من من المراكب الفارهة والملابس الفاخرة فيفسد القلوب بقوله

217
01:14:37.850 --> 01:14:57.850
ويفسد القلوب بقوله وفعله. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مسلكا عاشرا من مسالك تلبيس ابليس على الوعاظ والقصاص وهو ان منهم من يتكلم في الرجاء والطمع ولا يذكر الخوف والحذر ينفس للناس في الامل

218
01:14:57.850 --> 01:15:17.850
يعظم فيهم رجاء الله سبحانه وتعالى ورحمته ولا يخوفهم ويملأ قلوبهم بالخوف من الله سبحانه وتعالى. فيزيد الناس في الجراءة على المعاصي معتمدين على سعة رحمة الله سبحانه وتعالى. ويقوي هذا عندهم اذا مال الى الدنيا

219
01:15:17.850 --> 01:15:37.850
هذا منها المراكب الفارهة والملابس الفاخرة فيفسد القلوب بقوله وفعله. وهذا الدين لا يقوم في قلب الانسان الا داء مصحوب بخوف فلا يمكن للانسان ان يعبد الله الا برجاء مع خوف ومحبة وهذه الاركان الثلاثة هي اركان

220
01:15:37.850 --> 01:15:57.850
قد شبهها بعض السلف بطائر فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه. فاذا كمل في قلب الانسان هذا الطائر كملت له عبوديته واذا غلب الانسان احد هذه الامور على اخر هلك واذا اشتمل قلبه على واحد منها

221
01:15:57.850 --> 01:16:17.850
ما كان في ذلك هلاكه فان من عبد الله بالمحبة اخرجه ذلك الى الزندقة كما وقع عند جماعة من المتصوفة الذين استهتروا بالكلام في المحبة وتزايدوا فيه حتى وقعوا في محبة الصور المحرمة والميل الى مخالطة النساء وغير ذلك

222
01:16:17.850 --> 01:16:37.850
واجعلوها في قالب الشرع فانا بهم الكلام في المحبة الى الزندقة. ومن عبد الله بالخوف وحده خرج الى طريقة الحرورية والخوارج الذين يألفون الشدة في الدين. وتنطبع نفوسهم بالكراهة لما في قلوبهم من مزيد الخوف

223
01:16:37.850 --> 01:16:57.850
الذين انزلوه الذي انزلوه غير منزلته. ومن عبد الله عز وجل برجائه ورحمته وقع في دين المرجئة. فرخص للناس في المحرمات وانتهاك الذنوب والتمادي فيها تحت طائلة سعة رحمة الله سبحانه وتعالى فيفسد

224
01:16:57.850 --> 01:17:17.850
بمثل هذا نعم. احسن الله اليكم. فصل وقد يكون الواعظ قال بعض من مضى من عبد الله بالمحبة وحدها تزندق. ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري. ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ

225
01:17:17.850 --> 01:17:37.850
ومن عبد الله بالخوف والمحبة والرجاء فهو مؤمن موحد. ابن رجب رحمه الله تعالى كلام حسن في هذا المقام ذكره في كتابه استنشاق نسيم الانس. نعم. احسن الله اليكم. فصل وقد يكون الواعظ صادقا

226
01:17:37.850 --> 01:17:56.050
قاصدا للنصيحة الا من الا ان منهم من شرب الرئاسة في قلبه مع الزمان فيجب ان يعظم وعلامته انه اذا ظهر واعظ في حب ان يعظم. الا ان منهم من اشر بالرئاسة في قلبه فيحب ان يعظم. نعم

227
01:17:58.700 --> 01:18:18.700
الا ان منهم من اشرف الرئاسة في قلبه مع الزمان في حب ان يعظم وعلامته انه اذا ظهر واعظ ينوب عنه او يعينه على الخلق كره ذلك ولو صح قصده لم يكره ان يعينه على على خلائق الخلق ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من

228
01:18:18.700 --> 01:18:38.700
ان الوعاظ من يكون صادقا النصيحة لكن يشرب قلبه حب الرئاسة مع طول الزمن فيحب ان يكون التعظيم له وعلامة ذلك انه اذا ظهر واعظ ينوب عنه او يعينه على الخلق كره ذلك ولو صح قصده لم يكره ان يعينه

229
01:18:38.700 --> 01:18:58.700
احد على دعوة الخلق. نعم. احسن الله اليكم. فصل ومن القصاص من يخلط في مجلسه الرجال والنساء وترى النساء يكثرن الصياح وجدا على زعمهن فلا ينكر ذلك عليهن جمعا للقلوب. فلا ينكر ذلك عليهن جمعا للقلوب عليه. ولقد

230
01:18:58.700 --> 01:19:18.700
ظهر في زماننا هذا من القصاص ما لا يدخل في التلبيس لانه امر صريح. من كونهم جعلوا القصص معاشا يستمحنون احسن الله اليكم يستملحون به الامراء والظلمة والاخذع من اصحاب المكوس والتكسب به في البلدان. وفيهم من يحضر المقابر

231
01:19:18.700 --> 01:19:38.700
يذكر البلاء فيذكر فيذكر البلا وفراق الاحبة فيبكي فيبكي النسوة ولا يحث على الصبر. وقد يلبس ابليس قال الواعظ المحقق فيقول له مثلك لا يعق وانما يعظ متيقظ فيحمله على السكوت والانقطاع. وذلك من دسائس ابليس لانه يمنع فعله

232
01:19:38.700 --> 01:19:58.700
الخير ويقول انك انك تلتذ بما تريده وتجد بذلك سد باب الخير. وعن ثابت قال كان الحسن في مجلسه ثقيلا على يتكلم فقال اوهناك انا اوهناك انا ثم ذكر الكلى ثم ذكر الكلام ومؤنته وتبعته. قال ثابت

233
01:19:58.700 --> 01:20:18.700
اعجبني قال ثم قال اعد. وعن ثابت قال احسن الله اليكم. وعن ثابت قال وعن ثابت قال فاعجبني قال ثابت قال كان الحسن. احسن الله اليكم. وعن ثابت قال كان الحسن في مجلس فقيل للعلاء تكلم

234
01:20:18.700 --> 01:20:38.700
قال اوهناك؟ اوهناك انا؟ او هناك انا؟ ثم ذكر الكلام ومونته وتبعته؟ قال ثابت فاعجبني قال ثم تكلم الحسن واننا هناك يود الشيطان انكم اخذتموها عنه فلم يأمر احدا بخبر ولم ولم

235
01:20:38.700 --> 01:21:01.950
ينهه عن شر ثم تكلم الحسن قال او انا هناك يود الشيطان انكم اخذتموه عنه يعني هذه الكلمة كأن الحسن يعيب ما ذكره العلاء. ثم تكلم الحسن او انا هناك يرد الشيطان انكم اخذتموها. نعم. احسن الله اليكم. قال ثم

236
01:21:01.950 --> 01:21:31.950
وتكلم الحسن اوان هناك يود الشيطان انكم اخذتموها عنه فلم فلم يأمر احدا بخبر ولم ينهه عنه فلم يأمر احد بخير. فلم يأمر احد بخير ولم ينهه عن شر لا احسنت فلم يأمر هو يعني هو احدا بخير. فلم يأمر احدا بخير ولم ينهه عن شر. احسن الله اليكم. فلم

237
01:21:31.950 --> 01:21:51.950
احدا بخير ولم ينهه عن شر. ختم المصنف رحمه الله تعالى بذكر هذا الفصل فيما يتعلق بتلبيس ابليس على الوعاظ والقصاص فذكر ما ال اليه حال اهل زمانه من بعض القصاص الذين يخلطون الرجال والنساء في مجلس ويكثر

238
01:21:51.950 --> 01:22:11.950
نساء الصياح وجدا على زعمهن فلا ينكر ذلك عليهن ولا يتطلبه الواعظ جمعا للقلوب عليه وقد ظهر هذا في زماننا كما ظهر في زمان ابي الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى ثم بين ما ال اليه حال بعض

239
01:22:11.950 --> 01:22:31.950
القصاص من انهم جعلوا القصص معاشا يستميحون به الامراء والظلمة ويأخذون به من اصحاب المكوس والاموال الباطلة ويتكسبون به في في البلدان وكأن ابا الفرج يحكي حلا زماننا. وقد قال بعض علماء اجتماع من اهل اوروبا ان التاريخ

240
01:22:31.950 --> 01:22:51.950
كدورة المياه يعيد نفسه وصدق في من لاحظ احوال الناس. وفي هؤلاء من يحضر المقابر في ذكر البلاء فراق الاحبة فيبكي النسوة ولا يحث على الصبر. ثم ختم رحمه الله تعالى بذكر ان ابليس ربما

241
01:22:51.950 --> 01:23:11.950
عن الوعظ المحقق فقال له مثلك ليعظ وانما يعظ متيقظ ليحمله على السكوت ولينقطع عن وعظ الناس. كما اتفق في هذا الحكاية التي عاب فيها الحسن البصري مقالة العلاء لما اريد منه ان يعظ الناس فقال او هناك انا يعني لست اهلا لان

242
01:23:11.950 --> 01:23:31.950
الناس ثم ذكر الكلام ومؤنته وتبعته. قال ثابت فاعجبني يعني اعجبني كلامه. ثم تكلم الحسن البصري فقال او انا هناك يود الشيطان انكم اخذتموها عنه يعني اخذتم هذه المقالة عنه ورضيتم بها فلم يأمر احدا بخير ولم ينهوا عن شر اي فلا

243
01:23:31.950 --> 01:23:51.950
يأمر احدكم يعني احد من الناصحين احدا بخير ولم ينهه عن شر. نعم. احسن الله اليكم. ذكر تلبيسه على اهل اللغة والادب قد لبس على جمهورهم فشغلهم بعلوم النحو واللغة من المهمات اللازمة التي هي فرض عين عن معرفة ما يلزمهم عرفانهم من العبادات وما

244
01:23:51.950 --> 01:24:11.950
هو اولى بهم من اداب النفوس وصلاح القلوب وبما هو افضل من علوم التفسير والحديث والفقه. فاذهبوا الزمان كله في علوم لا تراد لنفسها بل لغيرها فان الانسان اذا فهم الكلمة فينبغي ان يترقى الى العمل بها. اذ هي مرادة لغيرها. فترى الانسان منهم فترى الانسان منهم

245
01:24:11.950 --> 01:24:31.950
لا يكاد يعرف من اداب الشريعة الا القليل ولا من الفقه ولا يلتفت الى تزكية نفسه وصلاح قلبه. ومع هذا ففيهم كبر عظيم وقد وقد خيل لهم ابليس انكم علماء الاسلام لان النحو واللغة من علوم الاسلام. وبها يعرف وبها يعرف معنى القرآن العزيز ولعمر

246
01:24:31.950 --> 01:24:51.950
ان هذا لا ينكر ولكن معرفة ما يلزم من النحو لاصلاح اللسان وما يحتاج اليه من اللغات في تفسير القرآن والحديث امر قريب. وهو امر لازم وما ذلك فضل فضل لا يحتاج اليه. وانفاق الزمان في تحصيل هذا الفاضل وليس بمهم مع ترك المهم غلط. وايثاره على

247
01:24:51.950 --> 01:25:11.950
ما هو انفع واعلى رتبة كالفقه والحديث غبن. ولو اتسع العمر لمعرفة الكل كان حسنا. ولكن العمر ولكن العمر قصير. فينبغي ايثار الاهم والافضل لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ذكر تلبيس ابليس على الوعاظ والقصاص اتبعه بذكر تلبية

248
01:25:11.950 --> 01:25:31.950
على اهل اللغة والادب ومن تلبيسه عليهم انه شغلهم بعلوم النحو واللغة عن المهمات التي هي فرض عين فاذهبوا زمانهم في هذه العلوم واهملوا العلوم اللازمة لهم. ويزداد تلبيسه عليهم

249
01:25:31.950 --> 01:25:51.950
لما عظم لهم هذا العلم فعظمت نفوسهم واصابهم الكبر وظنوا انهم علماء الاسلام لان لهم معرفة اللغة التي يستعان بها على فهم الكتاب والسنة. وكما قال المصنف ان معرفة ما يزه من النحو لاصلاح اللسان وما يحتاج اليه من اللغة في

250
01:25:51.950 --> 01:26:11.950
تفسير القرآن والحديث امر قريب. وهذا امر لازم ينبغي ان يشتغل الانسان بطلبه. ولكن المعيب الملوم عليه هو ان يفرغ الانسان وقته وينفق عمره في تحصيل المفضول وترك ما هو افضل منه واعلى رتبة كالفقه

251
01:26:11.950 --> 01:26:31.950
والحديث ولو اتسع العمر لمعرفة الكل لكان حسنا. ولكن العمر قصير فينبغي ايتار الاهم والافضل في العمر لا يتسع للعلم كله ولكن يحصل الانسان مهمات ولكن يحصل الانسان مهماته العلم

252
01:26:31.950 --> 01:26:51.950
تأخذ من كل علم بطرف ولا ينبغي له ان يفرغ قوته ووقته في العلوم الالية. لان فروع النحو مما لا طائل تحتها كما ذكر الشاطبي في الموافقات وابن القيم رحمه الله تعالى في اعلام الموقعين فاتعاب

253
01:26:51.950 --> 01:27:11.950
واشقاؤها في تطلب فروع النحو ودقائق مسائله اضاعة للعمر في غير المهم. نعم احسن الله اليكم وفصل فصل ومما ظنوه صوابا وهو خطأ ما اخبرنا به ابو الحسين ابن فارس. قال قيل لفقيه العرج عنده احد عنده نسخة

254
01:27:11.950 --> 01:27:56.550
نقرأ منها عندك يا اخي فصل ومما ظنوه صوابا وهو خطأ ايش وبعده قال اي طبع اللي معك  اللي معك يا عبد الله ايوه مم صح ايوه احسنت اي طبع اللي عندك

255
01:27:59.150 --> 01:28:16.950
اه محققة هذه ثلاث مجلدات لان هذا يعني مستحيل لان ابو الحسين بن فارس يعني توفي قديما فلم يدركه آآ لم يدركه ابن الجوزي ابو حسين بن فارس هو احمد بن فارس صاحب

256
01:28:16.950 --> 01:28:45.750
مقاييس اللغة ومجمل اللغة وصاحب والاتباع وغيره من كتبه فهو ليس من شيوخ اه ابو الفرج ابن الجوزي ولا وليس من شيوخ شيوخه او بينهم اثنين ايضا من شيوخ شيوخ شيوخه. نعم. هذا فيه صقر. وهذه النسخة التي عند الاخ هذه حال النسخ. يؤخذ بعضها عن بعض. هذه هي الطبعة القديمة

257
01:28:45.750 --> 01:29:05.750
ثم اخذ الكتاب عنه لكن الاخ يقول نسخة دار الوطن محققة ثلاث مجلدات لعلها احسن النسخ الموجودة. نعم. فهناك سقط في النسخة ذي احسن الله اليكم. قال قيل لفقيه العرب هل يجب على الرجل اذا اشهد الوضوء؟ قال نعم. قال والاشهاد ان يمضي الرجل

258
01:29:05.750 --> 01:29:25.750
وذكر من هذا الجنس مسائل كثيرة وهذا غاية في الخطأ انه متى كان الاسم مشتركا بين مسميين كان اطلاق الفتوى على احدهما دون الاخرين خطأ مثاله ان يكون المستفتي ما تقول في وطأ الرجل زوجته في قرئها؟ فان القرآن يقع عند اللغويين على الاظهار وعلى الحيض

259
01:29:25.750 --> 01:29:45.750
فيقول الفقيه يجوز اشارة الى الطهر او لا يجوز اشارة الى الحيض خطأ. خطأ وكذلك لو قال السائل هل يجوز للصائم ان يأكل بعد طلوع الفجر لم يجوز اطلاق الجواب فما ذكره فقيه العرب هو خطأ من وجهين احدهما انه لم يستفسر بمحتملات. والثاني انه

260
01:29:45.750 --> 01:30:05.750
وصرفوا انه صرف الفتوى الى بعض المحتملات وترك الاظهر. وقد استحسنوا هذا وقلة الفقه اوجبت هذا الزلل المصنف رحمه الله تعالى هنا فعلة ابي الحسين ابن فارس صاحب كتاب فتيا فقيه العرب

261
01:30:05.750 --> 01:30:35.750
فانه الف رسالة في مسائل الفقه بناها على العربية وهو ان اما يطلق على معنى في لسان العرب؟ ليس دائرا عند الفقهاء واراد بذلك تقوية الفقيه في الاطلاع معاني الالفاظ العربية فيسأل في مسألة يظنها ذات معنى متبادل اليه

262
01:30:35.750 --> 01:30:55.750
يراد بها معنى اخر كما في المسألة الاولى هل يجب على الرجل اذا اشهد الوضوء؟ قال نعم. فان المسئول يظن ان انا اشهد يعني اذا جعل له شاهدا يشهد على انه توضأ وهنا معناها الامذاء فقال قال

263
01:30:55.750 --> 01:31:15.750
نعم والاشهاد ان يمضي الرجل فاذا امدى الرجل وجب عليه وضوء الانتقاد وضوءه. وذكر من هذا الجنس مسائل كثيرة. وقد عد او الفرج من الجوز هذا غاية في الخطأ لانه من اطلاق لفظين محتملين مجملين ويحمل اللفظ

264
01:31:15.750 --> 01:31:35.750
على ابعد المحتملات ولا يستفسر في المجملات. وهذا الذي عابه ابو الفرج ابن الجوزي وذمه وذكر ان قلة الفقه اوجبت هذا الزلل هو بخلاف مقصود ابي الحسين بن فارس. وقد ذكر عنه الذهبي في تاريخ الاسلام انه

265
01:31:35.750 --> 01:32:05.750
وكان يعيب على الفقهاء عدم اشتغالهم باللغة ويقول قل من اشتغل بالفقه وحده وعرض بغيره الا وغلط بغيره الا غلق. فكان مقصد ابي الحسين ابن فارس حمل الفقهاء العناية بالعربية وليس مراده بان يكون ذلك ديوانا للفتوى يرجع اليه وانما اراد ان تتسع مداركهم اللغوية

266
01:32:05.750 --> 01:32:25.750
وحصيلته منها فالف كتابه فتيا فقيه العربي على هذا النمط. فالمقصد الذي صنف لاجله ابو الحسين ابن فارس لا لوم فيه ولا عيب. وقد طبع كتابه هذا قديما باسم فتيا فقيه العرب

267
01:32:25.750 --> 01:32:45.750
نعم احسن الله اليكم. كما ان في مقامات الحرير من قام على هذا النمط. نعم. احسن الله اليكم. فصل ولما كان عموم اشتغالهم باشعار الجاهلية ولم يجد الطبع صادا عن ما وضع عليه من مطالعة الاحاديث ومعرفة سير السلف الصالح سير السلف الصالح

268
01:32:45.750 --> 01:33:05.750
بهم الطباع الى الى هوة الهوى فانبث شرع البطالة. يعبث فقل ان ترى منهم متشاغلا بالتقوى او ناظرا وفي مطعم فان النحو يغلب طلبه على السلاطين فيقرن النحات من اموالهم الحرام كما كان ابو علي الفارسي في ظل عضد الدولة وغيره

269
01:33:05.750 --> 01:33:25.750
وقد يظنون جواز الشيء وهو غير جائز لقلة فقههم كما جرى للزجاج ابي اسحاق ابراهيم السري قال كنت اؤدب القائل احسن الله اليكم ابن السري قال كنت اؤدب القاسم ابن عبد الله فاقول له ان بلغت الى مبلغ ابيك ووليت الوزارة ماذا تصنع بي

270
01:33:25.750 --> 01:33:45.750
فيقول ما احببت ما احببت فاقول له ان تعطيني عشرين الف دينار. وكانت غاية امنيتي فما مضت الا حتى وليرضى وكانت غاية امنيتي. نعم. التشديد اقوى من التخفيف. والتخفيف لحن وان كان الصواب خلافه

271
01:33:45.750 --> 01:34:05.750
لكن التشديد هو اللغة الصحيحة الافصح. نعم. احسن الله اليكم. وكانت غاية امنيتي فما مضت الا سنون حتى ولي القاسم الوزارة وانا على وانا على ملازمتي له. وقد صرت نديمه فدعتني نفسي الى اذكاره بالوعد ثم هبته. فلما كان في اليوم الثالث من وزارته قال

272
01:34:05.750 --> 01:34:25.750
يا ابا اسحاق الم ارك اذكرتني بالنذر؟ فقلت عولت على رعاية الوزير ايده الله وانه لا يحتاج الى اذكار لنذر عليه في امريكا في امر خادم واجب الحق. فقال لي انه المعتظد ولولاهما تعاظمني دفع ما ولولاهما تعاظمني دفع ذلك

273
01:34:25.750 --> 01:34:45.100
اليك في مكان واحد ولكن اخاف ان يصير لي ان يصير لي معه حديث فاسمح باخذه متفرقا. فقلت افعل فقال اجلس للناس وخذ رقاعهم في الحوائج الكبار واستعجل عليها ولا تمتنع من مساءلة شيء. قلت افعل

274
01:34:45.500 --> 01:35:05.500
السلام عليكم. فقلت افعل فقال اجلس للناس وخذ رقاعهم في الحوائج الكبار واستعجل واستعجل عليها ولا لا تمتنع من مساهلة شيئا تخاطب فيه صحيح كان او محالا الى ان يحصل لك مال النذر ففعلت ذلك وكنت اعرض عليه كل يوم

275
01:35:05.500 --> 01:35:25.500
في قاعة فيوقع فيها وربما قال لي كم كم ضمن لك؟ كم ضمن لك على هذا؟ فاقول كذا وكذا فيقول غبنت هذا يساوي كذا وكذا فاستزد فاراجع القوم. ولا زالوا ماكسهم ويزيدونني حتى ابلغ الحد الذي رسمه. قال

276
01:35:25.500 --> 01:35:45.500
عليه شيئا عظيما فحصل عندي عشرون الف دينار واكثر منها في مدة مديدة فقال لي بعد شهور يا ابا اسحاق حصل مال النذر فقلت فسكت وكنت اعرض ثم يسألني في كل شهر او نحوه هل حصل هل حصل المال؟ فاقول لا خوفا من انقطاع الكسب الى ان حصل عند

277
01:35:45.500 --> 01:36:05.500
يضعف المال وسألني يوما فاستحييت من الكذب المتصل. فقلت قد حصل ذلك بسعادة الوزير فقال فرجت والله عني فقد مشغول القلب الى ان يحصل لك قال ثم اخذ الدواة ووقع لي الى ان ثم وقع لي احسن الله اليكم ثم قال ثم اخذ الدواء

278
01:36:05.500 --> 01:36:25.500
توقع لي الى خازنه بثلاثة الاف دينار صلة فاخذتها وامتنعت ان اعرض عليه شيئا ولم ادري كيف اقع منه فلما كان من غد جئت وجلست على رسمي فاومأ الي هات ما معك. هات ما معك ليستدعي مني الرقاء على الرسم فقلت ما اخذت من احد

279
01:36:25.500 --> 01:36:45.500
الرقعة هي رقعة لان النذر قد وقع الوفاء به ولم ادري كيف اقع مع الوزير فقال يا سبحان الله اتراني كنت اتراني كنت او عنك شيئا قد صار لك عادة وعلم بها الناس وصارت لك به منزلة عندهم وجاء وجاه وغدو ورواع غدو

280
01:36:45.500 --> 01:37:05.500
ورا واحد الى بابك ولا يعلم سبب انقطاعي ولا يعلم سبب انقطاعه. فيظن ذلك لضعف جاهك عندي او تغير رتبتك اعرض علي رسمك وخذ بلا حساب. فقبلت فقبلت يده وباكرته من غد وباكرته من غد بالرقاء

281
01:37:05.500 --> 01:37:25.500
كنت اعرض عليه كل يوم شيء الى ان مات وقد تأثلت وقد تأثلت وقد وقد تأثلت مالي هذا انظروا ما يصنع فانظروا ما يصنع قلة الفقه فان هذا الرجل الكبير القدر في معرفته النحو واللغة. لو علم ان هذا الذي جرى له

282
01:37:25.500 --> 01:37:45.500
لم يجز شرعا ما حكاه وتبجح به فان ايصال الظلمات واجب ولا يجوز اخذ البرطيل. ولا يجوز اخذ البرطيل عليها ولا على شيء مما نصب الوزير له من امور الدولة وبهذا تبين مرتبة الفقه على غيره ذكر المصنف رحمه الله تعالى تلبيسا

283
01:37:45.500 --> 01:38:05.500
ثالثا من مسالك تلبيس ابليس على اهل النحو واللغة وهو ان عموم اشتغالهم هو باشعال الجاهلية والطبع موافق لذلك وليس فيه ما يصده ويحته على مطالعة الاحاديث ومعرفة سير السلف

284
01:38:05.500 --> 01:38:25.500
فتتجارى بهم طباعهم الى هوة الهوى فينبت بين جنباتهم الباطل ويتخذونه شرعا يعبثون فقل ان ترى منهم متشاغلا بالتقوى او ناظرا في مطعم كما قال المصنف فان النحو يغلب طلبه على السلاطين فيأكل النحات

285
01:38:25.500 --> 01:38:45.500
من اموالهم الحرام كما وقع في هذه الحكاية وما ذكره من حال ابي علي الفارسي في ظل في ظل عضد الدولة وغيره وقد ذكر في اخر حكاية ابي اسحاق الزجاج ما الا به قلة فقهه

286
01:38:45.500 --> 01:39:05.500
الى استباحة الحرام فقال انظروا ما يصنع قلة الفقه فان هذا الرجل كبير القدر في معرفته نحو اللغة لو علم ان هذا الذي جرى له لم يجز شرعا ما حكاه وتبجح به. فان ايصال الظلامات يعني وجوه الظلم ودعويه واجب. ولا يجوز اخذ البرطيل يعني

287
01:39:05.500 --> 01:39:25.500
الرشوة عليها ولا على شيء مما نصب الوزير له من امور الدولة. وبهذا تبين مرتبة الفقه على غيره احسن الله اليكم ذكر تلبيس ابليس على الشعراء وقد ابس عليهم فاراهم انهم من اهل الادب وانهم قد خصوا بفطنة تميزوا بها عن

288
01:39:25.500 --> 01:39:45.500
غيرهم ومن ومن خصكم بهذه الفطنة ربما عفا عن زللكم فتراهم يهيمون في كل واد فتراهم احسن الله اليكم تراهم يهيمون في كل واد من الكذب والقذف والهجاء وهتك الاعراض والاقرار بالفواحش واقل احوالهم ان الشاعر يمدح الانسان. فيخاف ان يهجوه

289
01:39:45.500 --> 01:40:05.500
سوف يعطيه اتقاء شره ويمدحه بين جماعة فيعطيه حياء من الحاضرين. وجميع ذلك من جنس المصادرة. وترى خلقا من الشعراء واهل الادب لا يتحاشون من لبس الحرير والكذب في المدح خارجا عن الحد ويحكون اجتماعهم عن الفسق وشرب الخمر وغير ذلك. ويقول احدهم اجتمعت انا وجماعة من

290
01:40:05.500 --> 01:40:23.950
اذا فعلنا كذا وكذا هيهات هيهات ليس الادب الا ما الله عز وجل باستعمال التقوى له. ولا ولا قدر لا قدر للفطن بهذه العبارة عندك يا عبد الله. وكذا هيهات هيهات ليس الادب الا

291
01:40:26.350 --> 01:40:53.950
الا مع الله نعم احسن الله اليكم. هيهات هيهات ليس الادب الا مع الله عز وجل باستعمال التقوى له. ولا قدر للفطن في امور الدنيا ولا اتحسن العبارة عند الله اذا لم يتقه؟ وجمهور الادباء والشعراء اذا ضاق بهم رزق تسخطوا فكفروا واخذوا في نوم اقدام

292
01:40:53.950 --> 01:41:13.950
قول بعضهم لئن سمت همتي في الفضل عالية فان حظي ببطن الارض ملتصق. كم يفعل الدهر بي ما لا اسر به وكم يسير زمان جائر حنقوا؟ وقد نسي هؤلاء ان معاصيهم تضيق تضيق ارزاقهم فقد رأوا انفسهم

293
01:41:13.950 --> 01:41:33.950
مستحقين للنعم مستوجبين للسلامة من البلاء ولم يتلمحوا ما يجب عليهم من امتثال اوامر الشرع فقد ظلت فطنتهم في هذه الغفلة ذكر المصنف رحمه الله تعالى بابا اخر من تلبيس ابليس على المشتغلين بصنعة الشعر من صناعات

294
01:41:33.950 --> 01:41:53.950
العلوم فان الشيطان يلبس عليهم ويرهم انهم هم اهل الادب والفطنة وان من خصهم بهذه الفطنة في جعل المباني معبرة عما ارادوه من المعاني نظما فانه يعفو عن زللهم فتجدهم يهيمون في كل واد

295
01:41:53.950 --> 01:42:13.950
من الكذب والافك ويتشاغلون بالمحرمات. ويمدح احدهم المرء ثم ينقلب عليه فيهجوه كل وذلك لاجل طلب الدنيا وتراهم لا يتحاشون مما حرم الله سبحانه وتعالى من لبس الحرير والكذب في المدح ويجتمعون

296
01:42:13.950 --> 01:42:33.950
على الفسق ويقول احدهم مفتخرا اجتمعت انا وجماعة من الادباء ففعلنا كذا وكذا وليس هؤلاء ادباء على الحقيقة لان الادب انما يكون مع الله باستعمال التقوى له. اما انتهاك المحرمات والاجتماع عليها فليس

297
01:42:33.950 --> 01:42:53.950
ذلك من فعل الادباء وفي كلام لابي بكر ابن الانباري في وصف احوال اهل العوم انه قال ورأيت الفسق في لاهل الادب وهذا من الامر المصدق بالواقع قديما وحديثا وكانهم ادعوا شيئا ثم اكذبهم الله

298
01:42:53.950 --> 01:43:13.950
باظهار خلاف ذلك من احوالهم فهم ادعوا والادب وهم على خلافه من الفسق. ثم ذكر ان منهم من اذا ضاقت به حاله تسخط اعترض على الاقدار وسب الدهر ونسبه الى الجول والظلم

299
01:43:13.950 --> 01:43:33.950
اوتي هؤلاء من معاصيهم فان الانسان يحرم الرزق بالذنب يصيبه. لما رأوا انفسهم مستحقين من نعم مستوجبين للاستلامة من البلاء متوسعين في المحرمات عاقبهم الله عز وجل بتضييق ارزاقهم. نعم. احسن الله

300
01:43:33.950 --> 01:43:53.950
اليكم ذكر تلبيس ابليس على وهذا من تلمح قصص واحوال اهل الادب رأى كثرة التعساء فيهم فكم من يكون مقدما فيهم فما هي الا مدة حتى يترك ويهجر ثم يموت في حال

301
01:43:53.950 --> 01:44:13.950
تعيسة كما اتفق لجماعة من كبرائهم في هذا الزمان وقبله بازمان وقبله بازمان نعم. احسن الله اليك. ذكر تلبية ابليس على الكاملين من العلماء. ان اقواما علت هممهم فحصلوا علوم الشرع من القرآن والحديث والفقه والادب وغير ذلك. فاتاهم ابليس يخفي

302
01:44:13.950 --> 01:44:33.950
انفسهم بعين عظيمة لما نالوها لما نالوا وافادوا غيرهم. فمنهم من يستلز طول عنائه بالطلب فحسن له فحسن له اللذات وقالوا الى متى هذا التعب؟ فارح جوارحك من كلف التكاليف وافسح لنفسك في في مشتهاها. فان وقعت في زلة فالعلم يدفع عنك

303
01:44:33.950 --> 01:44:53.950
عقوبة واورد عليه واورد عليه فضل واورد عليه فضل العلماء. فان خذل هذا العبد وقبل فان خذل. احسن الله اليكم. فان خذل قيل هذا العبد وقبل هذا التلبيس يهلك وان وفق فينبغي له ان يقول جوابك من ثلاثة اوجه احدها انه انما فضل

304
01:44:53.950 --> 01:45:13.950
انما فضل العلماء بالعمل ولولا العمل به ما كان له معنى واذا لم اعمل به كنت كمن لم يفهم المقصود به ويصير مثلي كمثل رجل جمع الطعام واطعم الجياع ولم يأكل فلم ينفعه ذلك من جوعه. والثاني ان يعارضه بما ورد في ذم من لم يعمل من علمه قوله صلى الله عليه وسلم

305
01:45:13.950 --> 01:45:33.950
اعظم الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه وحكايته صلى الله عليه وسلم عن رجل عن رجل يلقى في النار فتندلق اكتابك. فيقول كنت امر كنت امر بالمعروف ولا اتيه. وانهى عن المنكر واتيه وقول ابي الدرداء رضي الله

306
01:45:33.950 --> 01:45:53.950
عنه ويل لمن يعلم مرة وويل لم وويل وويل لمن يعلم مرة وويل لمن يعمل يعلم ولم يعمل سبع مرات وويل وويل لمن وويل لمن لمن علم ولم يعمل. وويل لمن

307
01:45:53.950 --> 01:46:13.950
ولم يعمل سبع مرات والثالث ان يذكر له عقاب من هلك من العلماء التاركين للعمل بالعلم كابليس وبلعان ويكفي في ذم العالم اذا لم يعمل قوله تعالى كمثل الحمار يحمل اسفارا لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ذكر تلبيس ابليس على العلماء في فنون العلم

308
01:46:13.950 --> 01:46:43.950
رجع الى بيان تلبيسه في احوالهم ممن كمل علمه. وجعل ذلك في مقصدين فيمن كمل علمه ومعرفته بعلوم الشرع والثاني في حال من كمل علمه وعمله وابتدأ بمن كمل علمه فذكر ان اقواما حصلوا على علوم الشرع من القرآن والحديث واللغة فلبس عليهم الشيطان واراهم

309
01:46:43.950 --> 01:47:03.950
بعين عظيمة لما نالوا وافادوا غيرهم. فاستفزهم لطول العناء في الطلب وحسن لهم اللذات وقال الى متى هذا التعب فليرح احدكم جوارحه من كلف التكاليف وليفصح لنفسه في مشتهاها. فاذا اجاب الداعي وقع

310
01:47:03.950 --> 01:47:23.950
في الزلة وورد على العقوبة. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذه الشبهة الشيطانية ترد من ثلاثة اوجه احدها ان العلم لا يراد لذاته وانما للعمل فانما يمدح بالعمل. والثاني ان يعارضه بما ورد في ذم

311
01:47:23.950 --> 01:47:43.950
من لم يعمل بالعلم فاذا ذكر له فضائل العلماء فليذكر له الاثار الواردة في ذم من لم يعمل بعلمه واورد المصنف حديث اشد الناس عذابا الى اخره وهو عند ابن ماجه وغيره ولا يصح واصح منه واغنى ما اتبعه المصنف من ذكر

312
01:47:43.950 --> 01:48:03.950
حكايته صلى الله عليه وسلم عن رجل يلقى في النار فنندلق اكتابه وهو في الصحيحين من حديث اسامة بن زيد وهذا في حال من يامر بالمعروف وينعم المنكر ويأتيه. والثالث ان يذكر له عقاب من هلك من العلماء التاركين للعمل بالعلم كابليس. وبالعام في

313
01:48:03.950 --> 01:48:23.950
اسرائيل فهؤلاء عندهم علم لكنهم لم يعملوا هلكوا وعقبوا بذلك ويكفي دم العالم اذا لم يعمل قول الله تعالى كمثل الحمار يحمل اسفارا ولو كان العلم نافعا لما صار حامله ممن لم يعمل به

314
01:48:23.950 --> 01:48:43.950
مثل الحمار الذي يحمل اسفارا لكنه لا يعي ما فيها كالعيس في البيتان يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول فهي لا تنتفع بما فيه. نعم. احسن الله اليكم. نقد مسالك الكاملين من العلماء. وقد لبس ابليس على اقوام من المحكمين

315
01:48:43.950 --> 01:49:03.950
بالعلم والعمل من جهة من المحكمين. احسن الله اليكم. وقد لبس ابليس على اقوام من المحكمين في والعمل من جهة اخرى فحسن لهم الكبر بالعلم والحسد للنظير والرياء لطلب الرياسة فتارة يريهم انها ذاك الحق الواجب لهم

316
01:49:03.950 --> 01:49:23.950
وتارثني وقوي حب ذلك عندهم فلا يتركونه مع علمي بانه خطأ. وعلاج هذا لمن وفق ادمان النظر في اثم في اثم والحسد والرياء واعلام النفس ان العلم لا يدفع شر هذه المكتسبات. بل يضاعف عذابا لتضاعف لتضاعف الحجة بها. ومن نظر في

317
01:49:23.950 --> 01:49:47.700
السلف من العلماء العاملين استقر نفسه افلم يتكبر. ومن عرف الغصغر ها؟ استصغر نفسه فلم يتكبر افتقر نفسه  احسن الله اليكم. ومن نظر في سير السلف من العلماء العاملين احتقر نفسه فلم يتكبر. ومن عرف الله لم يرائي ومن لاحظ

318
01:49:47.700 --> 01:50:07.700
ويانا ومن لاحظ جريان اقدار ومن لاحظ جريان اقداره على مقتضى ارادته لم يحسد. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ذكر تلبيس على من احكم العلم اتبعه بذكر تلبيسه على من احكم العلم والعمل. فيأتيهم الشيطان ويحسن لهم الكبر بالعلم

319
01:50:07.700 --> 01:50:27.700
حسد للنظير والرياء لطلب الرئاسة ويريهم ان هذا حقا واجبا له وان على الخلق ان يعاملوهم بالاكبار والاعظام لانهم استوفوا العلم والعمل فلهم حق على الخلق وما احسن قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

320
01:50:27.700 --> 01:50:47.700
تعالى العارف لا يطالب ولا يغالب ولا يعاتب انتهى كلامه. فمن عرف الله على الحقيقة لم يعاتب احدا في حقه ولم يغالب احدا على حطام الدنيا ولم يطالب احدا بان يقوم له بحق لان معرفته بالله

321
01:50:47.700 --> 01:51:07.700
عما سواه ثم ذكر علاج هذا وهو ادمان النظر في اثم الكبر والحسد والرياء واعلام النفس ان العلم لا يدفع شر هذه ثبات بل يضاعف عذابها لتضاعف الحجة بها. ومن نظر في سير السلف من العلماء العاملين احتقر نفسه فلم يتكبر. ومن عرف

322
01:51:07.700 --> 01:51:27.700
فالله لم يرائي ومن لاحظ جريان اقداره على مقتضى ارادته لم يحسد خلقه. نعم. احسن الله اليكم. وقد وقد يدخل وقد وقد يدخل ابليس على هؤلاء بشبهة ظريفة فيقول طلبكم للرفعة ليس بتكبر لانكم نواب الشرع فانكم تطلبون اعزاز الدين ودحض اهل

323
01:51:27.700 --> 01:51:47.700
واطلاقكم اللسان في الحساد غضب للشرع. اذ الحساد قد ضموا من اذ الحساد قد ذموا من قام به وما تظنونه رياء وليس برياء وما تظنونه رياء فليس برياء لان من تخاشع منكم وتباكى اقتدى به الناس كما اقتدون بالطبيب اذا احتمى كما

324
01:51:47.700 --> 01:52:07.700
يقتدون بالطبيب اذا احتمى اكثر من اقتداء بقوله اذا وصف. وكشف هذا التلبيس انه لو تكبر متكبر على غيرهم من جنسهم وصعد في المجلس فوقه او قل حاس او او قل حاسد عنه شيئا لم يرقى او قال حاسد عنه شيئا او قال حاسد عنه شيئا لم

325
01:52:07.700 --> 01:52:27.700
يغضب لم يغضب هذا العالم لذلك غضبه لنفسه. وان كان المذكور من نواب الشرع فعلم انه انما لم يغضب لنفسه بل للعلم. واما الرياء فلا عذر فيه لاحد ولا يصلح ان يجعل ان يجعل طريقا لدعاية الناس. وقد كان ايوب السختياني اذا حدث بحديث فرغ فرق ومسح

326
01:52:27.700 --> 01:52:47.700
ومسح وجهه وقال ما اشد الزكام وبعد هذا فالاعمال بالنيات والناقد بصير وكم من ساكت عن غيبة المسلمين اذا اغتيبوا عنده فرح قلبه فرح قلبه وهو اثم بذلك من ثلاثة اوجه احدها الفرح فانه حصل بوجود هذه المعصية من المغتاب. والثاني لسروره بسلب مسلم

327
01:52:47.700 --> 01:53:07.700
انه لا ينكر ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا شبهة ظريفة لمن يزين له الكبر بالعلم والحسد للنظير لطلب الرئاسة فان الشيطان يزين له ذلك فيقول ان طلبكم للرفعة ليس بتكبر لانكم نواب الشرع

328
01:53:07.700 --> 01:53:27.700
وتطلبون اعزازه ودحر اهل البدع واطلاقكم اللسان في الحساد غضب للشرع فان الحساد قد ذموا من قام به وما تظنونه رياء فليس برياء لان من تخاشع منكم وتباكى اقتدى به الناس كما يقتدون بالطبيب اذا

329
01:53:27.700 --> 01:53:49.750
احتمى عندك يا عبد الله؟ ايه اذا احتمى اكثر من اقتدائهم بقوله اذا وصف اي وصف لهم الدواء ثم ذكر كشف التلبيس بانه لو تكبر متكبر على غيره من جنسهم من العلماء وصعد في المجلس فوقه او قال حاسد عنه شيئا لم يغضب هذا العالم

330
01:53:49.750 --> 01:54:09.750
لذلك اي لم يغضب لذلك العالم كما يغضب لنفسه وان كان ذلك العالم من نواب الشرع. فعلم انه انما لم يغضب لنفسه بل للعلم واما من يتكبر ويغضب لنفسه فانما يغضب لنفسه. واما الرياء فلا عذر فيه لاحد ولا يصلح ان يجعل طريقا لدعاية

331
01:54:09.750 --> 01:54:29.750
الناس واي دعوة الناس وقد كان ايوب السختياني اذا حدث بحديثهم فرق يعني خاف ومسح وجهه وقال ما اشد الزكام ثم ذكر كلاما جامعا قال فيه وبعد فالاعمال بالنيات والناقض بصير

332
01:54:29.750 --> 01:54:49.750
وكم من ساكت عن غيبة المسلمين اذا اغتيبوا عنده فرح قلبه اي فرح قلبه بغيبتهم وهو اثم للوجوه الثلاثة احدها الفرح فانه حصل بوجود هذه المعصية من المغتاب والثاني سروره بترب المسلمين والثالث انه لم ينكر تلك المعصية. نعم. احسن الله اليكم. وقد لبس ابليس على الكاملين في

333
01:54:49.750 --> 01:55:09.750
فيسهرون ليلهم ويذهبون نهارهم في تصانيف العلوم ويريهم ابليس ان المقصود نشر الدين. ان المقصود نشر الدين ويكون مقصودهم الباطن. انتشار الذكر وعلو الصيت والرياسة وطلب الرحلة من الافاق الى المصنف الى المصنف وينكسر هذا التلبيس بانه لو انتفع بمصنفاته الناس

334
01:55:09.750 --> 01:55:29.750
ومن غير تردد الى الى او الى تردد اليه. احسن الله اليك. من غير تردد اليه او قرأت على نظيره في العلم او قرأت على نظيره في العلم فرح بذلك ان كان مراده نشر العلم وقد قال بعض السلف ما من علمتم ما من علم علمته الا

335
01:55:29.750 --> 01:55:49.750
ما من علم ما من علم علمته الا احسن الله اليكم ما من علمته الا احببته ان يستفيده الناس من غير ان ينسب الي ومنهم من يفعل. ذكر المصنف رحمه الله تعالى من تلبيس ابليس على الكاملين في العلم والعمل انهم يصنفون التصانيف وفي

336
01:55:49.750 --> 01:56:09.750
في باطن احدهم طلب انتشار الذكر وعلو السيت. وان يقصده الناس وينكشفوا هذا التلبيس بانه لو انتفع بمصنفات الناس من غير تردد ايه؟ او قرأت على نظيره في العلم فرح بذلك ان كان مراده نشر العلم. فالصادق في نشر العلم لا يبالي نسب هذا العلم اليه

337
01:56:09.750 --> 01:56:29.750
او الى غيره فان مقصوده بث الحق فاذا جرى على لسان غيره وهو المتكلم به اصلا لم يغير ذلك نيته فيه وقد كان بعض السلف وهو الشافعي يقول ما من علم علمته الا احببت ان يستفيده الناس من غير ان ينسب الي

338
01:56:29.750 --> 01:56:49.750
انا يود ولو تعلم الناس ما في كتبه من العلم ولم ينسبوا اليه شيئا. نعم. احسن الله اليكم. ومنهم من يفرح بكثرة ومنهم من يفرح الاتباع ويلبس عليهم ابليس بان هذا الفرع بان هذا الفرح لكثرة طلاب العلم وانما مراده كثرة الاصحاب واستطالة الذكر ومن

339
01:56:49.750 --> 01:57:09.750
ذلك العجب بكلماتهم وعلمهم وينكشف هذا التلبيس بانه لو انقطع بعضهم الى غيره ممن هو اعلم منه ثقل ذلك عليه. وما هذه صفة بالتعليم لان مثل المخلص لان مثل المخلص لان مثل المخلص مثل الاطباء الذي مثل الاطباء الذين يداوون المرظى لله سبحانه وتعالى

340
01:57:09.750 --> 01:57:28.750
فاذا شفي بعض المرضى على يد طبيب منهم فرح الاخر وقد ذكرنا انفا حديث ابن ابي ليلى ونعيده باسناد اخر عن عبد الرحمن ابن ابي ليلى قال ادركت وعشرين ومئة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني ساقط عندنا الاسناد هنا نعم

341
01:57:29.100 --> 01:57:41.100
احسن الله اليكم عن عبدالرحمن ابن ابي ليلى قال ادركت عشرين ومئة من ومئة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الانصار ما منهم رجل يسأل عن شيء الا ود

342
01:57:41.100 --> 01:58:01.100
اود ان اخاه كفاه ولا يحدث بحديث الا ود ان اخاه كفاه. وقد وقد رحمه الله تعالى هنا مسلكا اخرا من مسالك ابليس في التلبيس على العلماء الكاملين بالعلم والعمل وهو فرحهم بكثرة الاتباع ويلبس عليهم ابليس

343
01:58:01.100 --> 01:58:31.100
لان هذا الفرح لكثرة طلاب العلم وانما حقيقة طوية قلبه ان مراده ان يكثر اصحابه ويستطير ذكره يعني ينتشر فان الاستطالة هي الانتشار ومن ذلك اعجابه بكلماتهم علمهم وينكشفوا هذا التلبيس بانه لو انقطع بعض هؤلاء الى غيره ممن هو اعلم منه او مثله ثقل ذلك عليه. وليس هذا

344
01:58:31.100 --> 01:58:51.100
المخلص وقد ذكر اه الغزالي رحمه الله تعالى ان كراهية المعلم ذهاب لا به الى غيره من الرياء. وصدق رحمه الله تعالى فان المخلص لا يهمه اجتماع الخلق اليه وانما يهمه

345
01:58:51.100 --> 01:59:21.100
نفعهم فاذا انس انهم انتفعوا بغيره فرحا بذلك رجاء ينتشر ان ينتشر العلم ويقوى في النفوس نعم احسن الله اليكم وقد وقد يتخلص العلماء الكاملون من تلبيسات ابليس الظاهرة بخفي من تلبيسه بان يقول له ما لقيت ما لقيت مثلك ما لقيت مثلك ما اعرفك ما اعرفك بمداخلي

346
01:59:21.100 --> 01:59:39.150
مخارجي فان سكن الى هذا هلك بالعجب وان سلم من المسألة له سلم. وقد قال السري السقطي لو ان رجلا دخل فيه من جميع ما خلق الله عز وجل من الاشياء سلم من المسالمة من المساكنة

347
01:59:39.500 --> 02:00:01.450
احسن الله اليكم وان سلم من المساكنة له سلم. وقد قال السري السقطي ولو ان رجلا دخل بستانا فيه من جميع ما خلق الله عز وجل من الاشجار عليها من جميع ما خلق الله تعالى من الاطياء عليها من جميع ما خلق الله تعالى من الاطيار. فخاطبه كل طائر بلغته

348
02:00:01.450 --> 02:00:21.450
قال السلام عليك يا ولي الله فسكنت نفسه الى ذلك كان كأن في ايديها كان كان في ايديها اسيرا والله الهادي لا اله الا هو ختم المصنف رحمه الله تعالى بذكر هذا المأخذ الملبس الخفي

349
02:00:21.450 --> 02:00:51.450
الذي يعرض الكاملين من العلماء الذين يتقون تلبيس ابليس الظاهر فيحسن لهم ابليس حالهم ويمتدحهم يجعلهم بمنزلة علية وانهم قد خرجوا من عدوانه وسلطته فاذا سكن العالم الى هذا الوالد هلك باعجابه بنفسه وان سلم من المساكنة له سلم

350
02:00:51.450 --> 02:01:11.450
وقد اورد المصنف رحمه الله تعالى قول سري السقطي لو ان رجلا دخل بستانا فيه من جميع ما خلق الله من الاشجار عليها من جميع ما خلق الله من الاطيار فخاطبه كل طائر بلغته وقال السلام عليك يا ولي الله فسكنت نفسه الى ذلك كان في ايديها اسيرا لانه قد

351
02:01:11.450 --> 02:01:31.450
تسلم الى هذه المقالة وزينت له نفسه الوصول وانه وصل الى الله سبحانه وتعالى حتى اجرى له تصرف هذه الاطيار على هذه الاشجار بان تخاطبه باسم الولاية فيغتر بنفسه فيهلك. وقد ذكر في ترجمة الامام احمد رحمه الله تعالى

352
02:01:31.450 --> 02:01:51.450
انه في حال احتظاره كان يقول لا بعد لا بعد فلما افاق ذكر له ابنه عبد الله ذلك فقال ان الشيطان عرض لي فقال لي فتني يا احمد فتني يا احمد فكنت اقول له لا بعد لا بعد وهذا من كمال

353
02:01:51.450 --> 02:02:11.450
علمه وتمام يقينه فانه لم يرى ان له مخلصا من الشيطان ومهربا منه الا اذا خرجت روحه منه واما ما دام يتردد فيه النفس والنفس باقية فيه فانه لم يحصل له هرب من الشيطان. وذكر في

354
02:02:11.450 --> 02:02:31.450
ترجمة عبد القادر الجيلاني رحمه الله تعالى احد اعيان الحنابلة الفقهاء صاحب كتاب الغنية وغيرها انه كان يخرج الى الصحراء وينظر في الاشجار ويذكر الله عز وجل ويخلو بنفسه. فلما تكرر ذلك منه عرظت له سحابة فيها

355
02:02:31.450 --> 02:02:51.450
صورة وخاطبته تلك الصورة فقالت له يا عبد القادر اني انا ربك وقد احللت لك ما حرمت على الناس فبصق عبد القادر في تلك السورة قال اخس يا عدو الله انت ابليس. فقال له الشيطان وكيف عرفت اني ابليس؟ قال ذلك اني علمت

356
02:02:51.450 --> 02:03:11.450
ان الله لم يكن ليحل لي شيئا حرمه على محمد صلى الله عليه وسلم. فمن كان عالما قوي الايمان صادق اليقين فانه ينجو من مثل هذه الموارد. واما من يسترسل مع الشيطان ويظن انه يفوت الشيطان

357
02:03:11.450 --> 02:03:31.450
ويغلبه فان الشيطان يتمكن منه. فينبغي ان يحذر طالب العلم من حبائل الشيطان وان يتقي دراكه وان يتفقه في ذلك لان لا يتسلل اليه الشيطان فيستولي عليه فان الشيطان اعدى اعدائك الذين ينبغي

358
02:03:31.450 --> 02:03:51.450
ان تتقي منهم وان تحذر مصايدهم ومكائدهم وان تكون في جهاد دائم معهم. ولا مكنة للانسان الا بالعلم والعمل والايمان واليقين والصبر والمصابرة فان الانسان اذا كمل علمه ورسخت قدمه في الايمان واليقين وكان عاملا بعلمه وقاه الله

359
02:03:51.450 --> 02:04:11.450
الله سبحانه وتعالى من الشيطان. واما اذا ضعف في امر من هذه الامور فانه يصير نهبا للشيطان يتلاعب به كيفما شاء اكثر تلاعب الشيطان في المتشرعة في هذه الازمان. وما هذا التلاعب الا من قلة العلم والايمان واليقين والاستسلام

360
02:04:11.450 --> 02:04:31.450
واردات الشيطانية تحت دعوى المسالمة وروح العصر وغيرها من الاكذوبات التي وضعها الشيطان لهم اصطادهم بها اما المؤمن الموقن فهو يعلم ان امر الله واحد لا يتبدل ولا يتغير. وان الانسان معرض

361
02:04:31.450 --> 02:04:51.450
فتنة وانه اذا تغير وتحير فقد فتن في دينه كما قيل لحذيفة رضي الله عنه كيف يعلم الانسان ان انه فزن في دينه قال اذا استحال ما كان يراه حراما بالامس حلالا باليوم فانه فتن في دينه وانما تسلط الشيطان على

362
02:04:51.450 --> 02:05:11.450
الخلق بمثل هذه الحبالات التي يستجرهم اليها ويزينها لهم وانما يتقي من ذلك من جمع العلم والصبر فان العلم والصبر مرد الامر كله كما قال الله عز وجل وجعلنا منه ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا

363
02:05:11.450 --> 02:05:31.450
باياتنا يوقنون يعني يعلمون علما صحيحا وقديما قال سفيان بالعلم واليقين تنال الامامة في وذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كلام له. وقال سفيان ابن عيينة ايضا اخذوا برأس الامر فكانوا رؤوسا

364
02:05:31.450 --> 02:05:51.450
فاعظم ما تتدرع به وتتخلص بسببه من تسلط الشيطان العلم والصبر. فالعلم يدفع عنك الشبهات والصبر يدفع عنك الشهوات. ولا ينبغي ان يغفل طالب العلم التفطن الى مكان الشيطان وحبالته. ويقرأ

365
02:05:51.450 --> 02:06:11.450
في المصنفات التي صنفها اهل العلم مثل مكائد الشيطان لابن ابي الدنيا ومكائد الشيطان للخرائط وتلبيس ابليس للحافظ ابن واغاثة الله فان من مصائد الشيطان لابن القيم رحمهم الله تعالى فان هذا من العلم اللازم الذي يغفل عن

366
02:06:11.450 --> 02:06:29.860
الناس ولا سيما طلاب العلم فيأتي عليهم ابليس من هذا الباب وهذا اخر البيان والايضاح على هذه لفصول المنتخبة المستدامة من هذا الكتاب. والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين