﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:23.650
والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد وعلى آله وصحبه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة العبادة والتوحيد واشهد ان محمدا عبده ورسوله شهادة الاتباع والتجديد

2
00:00:23.850 --> 00:01:06.850
اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من الدرس الاول من برنامج الابواب والمجلس الاول من الى الباب الموفي عشرين وهو استحسان معرفة انواع العلوم. نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف رحمه الله تعالى الباب العشرون في استحسان معرفة انواع

3
00:01:06.850 --> 00:01:26.850
حق الانسان الا يترك شيئا من العلوم امكنه النظر فيه واتسع العمر له الا ويخبر بشمه عرفا وبذوقه طيبة ثم ان ساعده القدر على التغذي به والتزود من انسبها ونعمة والا لم يبصر لجهله

4
00:01:26.850 --> 00:01:46.850
بمحله وغباوته عن منفعته الا الا معاديا له بطبعه. فمن يكنا فمن مر مريض لا يجد مرا به الماء الزلالا. فمن جهل شيئا عاداه فالناس اعداء ما جهلوا. بل قال الله تعالى وان لم يهتدوا

5
00:01:46.850 --> 00:02:06.850
فسيقولون هذا اسم قديم. وقد حكي عن بعض فضلاء القضاة انه رؤي بعدما طعن في السن وهو واشكال الهندسة فقيل له في ذلك فقال وجدت علما نافعا فكرهت ان اكون لجهلي به معاديا له

6
00:02:06.850 --> 00:02:25.200
ينبغي للعاقل ان يستهين بشيء من العلوم بل يجب ان يجعل لكل واحد حظه الذي يستحقه ومنزلته التي يستوجبها ويشكر من هداه لفهمه وصار سببا لعلمه فقد حكى عن بعض الحكماء انه قال

7
00:02:25.300 --> 00:02:45.300
يجب ان نشكر ابائنا الذين والذون الشكوك اذ كانوا اسبابا لما حرك خواطرنا للنظر في العلم. فضلا عن شكر طرفا من العلم ولولا مكان فكر من تقدمنا لاصبح المتأخرون حيانا قاصرين عن معرفة مصالح دنياهم

8
00:02:45.300 --> 00:03:05.300
فضلا عن مصالح اخراهم. فمن تأمل حكمة الله تعالى في اقل اية يستعملها الناس كالمقراض خلف بين سكينين مركبا على وجه يتوافى حداهما على نمط واحد للقرض اكثر تعظيم الله وشكرا

9
00:03:05.300 --> 00:03:25.300
قال سبحان الذي سخر لنا هذا الاية هذا الباب مصداق ما قلنا من ان علوم الاوائل كانت نية على تحصيل طرف من كل علم. ثم التمادي في شيء منها مما يحسنه الانسان ويجد ميلا اليه. كما قال ابن

10
00:03:25.300 --> 00:03:45.300
وردي من كل فن خذ ولا تجهل به. فالحر مطلع على الاسرار. فحقيق بالانسان الا يترك شيئا من العلوم يمكنه واذا اتسع العمر للاحاطة باكثر العلوم ولا سيما مهماتها فينبغي ان ينفق الانسان

11
00:03:45.300 --> 00:04:05.300
فيه والا يقصر لنفسه عن ذلك. فاذا وعد بالفتح في شيء من العلوم بعد تحصيل اصولها فانه يقبل على ما فتح له من العلم. واذا لم يحط الانسان بشيء من العلوم المتداولة في هذه الامة

12
00:04:05.300 --> 00:04:29.000
المرحومة فان الطبع البشري ربما حمله على معاداته كما قال الشاعر مريض يجد مرا به الماء الزلالة ومن جهل شيئا انكره وعاداه كما قال يحيى ابن خالد البرمكي الحكيم قال من جهل شيئا

13
00:04:29.000 --> 00:04:53.150
انكره وعده وقال محمد ابن طاهر الخزرج رحمه الله تعالى من جهل شيئا عاده ومن قصر عن شيء هذا فان الانسان ربما حمله عدم معرفته شيء على معاداة ذلك وربما قصر عن تسلق

14
00:04:53.300 --> 00:05:19.050
سلم امر فيقع في قلبه هيبة له وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى منزع هذا الاصل الطبعي من اية القرآن الكريم وهو ان في القرآن الكريم دل على ان جاهل الشيء يعاديه. كما قال تعالى واذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا افك قديم

15
00:05:19.050 --> 00:05:40.400
كما قال في ما قبلها بل كذبوا بما لم يحيطوا به علما واذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا افك قديم. وقد ذكر هذا نزع من هذه الاية على هذا المعنى ايضا ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتاب المدهش

16
00:05:40.550 --> 00:06:01.150
وهذا النزع دال على جودة الاستنباط وان المعارك والمعاني النافعة مردها الى القرآن الكريم وقد قيل لابي محمد سفيان ابن عيينة وكان قوي النزع قوي الفهم في القرآن اين المروءة في القرآن؟ فقال

17
00:06:01.150 --> 00:06:21.150
خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. ولابي محمد سفيان ابن عيينة من هذا الضرب اشياء كثيرة تدل على قوة استنباطه رحمه الله تعالى. والمقصود ان القرآن الكريم قد دل على هذا الطبع البشري

18
00:06:21.150 --> 00:06:41.150
الانسانية في كون ان الناس يعادون ما يجهلون وينكرونه. وقد حكي عن بعض فضلاء القضاة انه رؤي بعدما طعن في السن وهو يتعلم اشكال الهندسة وقيل له في ذلك فقال وجدته علما نافعا فكرهت ان اكون لجهلي به

19
00:06:41.150 --> 00:07:01.150
عاديا له فلم يمنعه تقدمه في السن من ترك هذا العلم ولا حمله الجهل به على معاداته وهذا من اسباب الدعاوى الفاسدة في العلم. فيكون الانسان جاهدا بشيء من العلوم فيعاديها

20
00:07:01.150 --> 00:07:21.150
ويذري على اهلها وربما القى هذا العلم واهله وراءه ضريا ولم ينظر الى حال الامة فيه. ولا ينبغي للعاقل ان يستهين بشيء من العلوم بل يجب ان يجعل لكل واحد حظه الذي يستحقه ومنزلته التي يستوجبها ويشكر

21
00:07:21.150 --> 00:07:44.200
ومن هداه بفهمه وصار سببا لعلمه. واذا استهان الانسان بالعلوم حرمها. واذا عظمها رزقها فاذا اقبل الانسان على العلوم باجلالها واعظامها انطوت عليها نفسه وغرست في قلبه. واذا الانسان مستهينا بها

22
00:07:45.100 --> 00:08:14.500
غير رافع رأسه اليها فانه يحرمها وهذا من اسباب معاداة كثير من المتشرعة المنتسبين الى الشريعة لبعض للعلوم الشرعية او اللغوية او العقلية لجهلهم بها. فاياك وهذا البلاء وقد ذكر رحمه الله تعالى عن بعض الحكماء كلاما معناه ان العلماء الذين سبقوه من ابائه ولدوا

23
00:08:14.500 --> 00:08:40.350
الشكوك التي حركت الخواطر في النظر فحملتهم على طلب حل تلك الشكوك ودفعها فصاروا بما فعلوا محسنين بحق من بعدهم وهذا الذي قاله ابو القاسم رحمه الله تعالى في شكوك الحكماء وهم الفلاسفة له معنيان اثنان

24
00:08:40.500 --> 00:09:03.700
احدهما ان يكون اراد بالشكوك الاشكالات التي تحار فيها العقول والاخر ان يكون اراد بالشكوك الاشكالات التي تحيلها العقول فما كان من الصنف الاول فمحمود وما كان من الصنف الثاني فمذموم

25
00:09:03.850 --> 00:09:30.350
فاذا كان الشك ناشئا عن اشكال فيما تحيله العقول فهذا مذموم واما ان كان الشك ناشئا من اشكال تحار فيه العقول فهذا محمود. فان الرسل جاءوا بالشرع الذي تحار فيه العقول

26
00:09:30.450 --> 00:09:55.850
ولم يأتوا بالشرع الذي تحيله العقول فاذا وقع ذكر انسان في مسألة مفروضة مثلا في اشكال عن بيضة دجاجة خرجت منها حمامة فهذا من جنس المحالاة وادمان النظر فيه اضاعة للوقت

27
00:09:56.350 --> 00:10:16.350
وان نشأ عند انسان اشكال شك باشكال مبني على دليل صحيح سواء شرعي او عقلي فان الانسان يكون محمودا في اشكاله. كما لو استشكل انسان في فكره الرياظي قيام هذا

28
00:10:16.350 --> 00:10:37.900
المسجد كله بمساحته على اربعة اعمدة. فان هذا اشكال تحار فيه العقول فيكون محمودا ومثله لو اورد الانسان اشكالا يتعلق بفهم اية او حديث مما تحار فيه العقول فهذا مما يحمد ولا يذم

29
00:10:37.900 --> 00:10:55.900
والمقصود ان تفهم ان الشكوك التي تطرأ في كلام الحكماء او غيرهم هي مقسومة على القسمة التي تقدمت واذا تأمل الانسان في حكمة الله سبحانه وتعالى في اقل الة يستعملها الانسان كالمقراض الذي

30
00:10:55.950 --> 00:11:19.650
يقص به اظفاره وهو كائن بين سكينين احداهما علوية والاخرى سفلية ركبتا على وجه يوافي احدهما الاخر على نمط معين للقول اكثر ومن تعظيم الله وشكره. لان الله سبحانه وتعالى فتح للانسان باب الفهم والعلم فسيره الى اختراع هذه الالة

31
00:11:19.650 --> 00:11:41.000
وصدق قول الرب سبحانه وتعالى سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين اي مطيقين مستطيعين نعم الباب الحادي والعشرون في معاداة بعض الناس لبعض العلوم. العلم طريق الى الله تعالى ذو منازل وقد وكل الله تعالى بكل

32
00:11:41.000 --> 00:11:57.650
في منزل فيها حفظة كحفظة الرباطات والثغور في طريق الحج والغزو فمن منازله معرفة اللغة التي عليها بني الشرع ثم حفظ حفظ كلام رب العزة. ثم ثم حفظ كلام رب العزة ثم

33
00:11:57.650 --> 00:12:17.650
سماع الحديث ثم الفقه ثم علم الاخلاق والورى ثم علم المعاملات وما بين ذلك من الوسائط من معرفة اصول البراهين والادلة ولهذا قال الله تعالى هم درجات عند الله. فقال تعالى

34
00:12:17.650 --> 00:12:37.650
فدرجات فكل واحد من هؤلاء الحفظة اذا عرف مقدار نفسه ومنزلته ووفى حق ما هو بصدده فهو في جهاد توجب من الله تعالى ان يحفظ مكانه ثوابا على قدر عمله. لكن قل ما ينطق كل منزل منها من شرير في ذاته

35
00:12:37.650 --> 00:13:00.550
وشرهم في مكسبه وطالب لرئاسته وجاهل معجب بنفسه يصير لاجل تنفيق سلعته صادقا عن المنزل الذي فوق منزلتي من العلم وعائدا له فلهذا ترى كثيرا ممن حصل في منزل من منازل العلم دون الغاية عائدا لما فوقه وصارفا عنه من رامه

36
00:13:00.550 --> 00:13:20.550
فان قدر ان يصرف عنه الناس بشبهة مزخرفة والا نفر الناس عليه بوجه اخر فهو ممن قال الله تعالى فيهم وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوث الاية ولا ارى من ولا ارى من هذا

37
00:13:20.550 --> 00:13:40.550
الا من الذين وصفهم الله تعالى بقوله الذين يستحبون الحياة الدنيا على الاخرة الاية وذكر الترمذي رحمه والله هذه المسألة وقال اذا كان من يقطع على الناس طريق مكاسبهم الدنيوية يستحق ما ذكره الله تعالى بقوله

38
00:13:40.550 --> 00:14:00.550
انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله. الاية فما الظن بما يستحقه من العقوبة من يقاطع الطريق على كافرين الى الله وحكي عن عيسى عليه السلام انه قال يا علماء السوء قعدتم على باب الجنة فلن تدخلوها ولن تدعوا غير

39
00:14:00.550 --> 00:14:23.600
يدخلها مثلكم كمثل الصخرة وقفت في طريق الماء لا هي تشرب الماء ولا هي تترك الماء يخلص الى الزرع وكشجرة يروق من نظر اليه ويقتل من اكله بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى في الباب السابق ان جهل الخلق

40
00:14:23.700 --> 00:14:53.400
لبعض العلوم يورث معاداتها ذكر ها هنا في هذا الباب الاشارة الى انواع من المعادين للعلوم. فبين مبادئ ذي بدء ان العلم طريق الى الله تعالى. وانه ذو منازل ورتب ودرجات. كما قال الله عز وجل هم درجات عند الله. وقال يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات

41
00:14:53.400 --> 00:15:12.750
وقال نرفع درجات من نشاء. روى احمد في مسند عثمان بسند صحيح عن زيد ابن اسلم انه قال في هذه الاية رفعوا درجات من النشاء قال بالعلم. وقد ذكر هذا المعنى جماعة من اهل العلم من اقدمهم

42
00:15:12.850 --> 00:15:32.850
واحسنهم بيانا ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى في جامع بيان العلم وفضله. فالعلم درجات ومنازل ورتب ينبغي ان ينقل الانسان فيها نفسه وترتيب العلوم يطول القول فيه وهو يختلف

43
00:15:32.850 --> 00:15:52.850
ومن بلد الى بلد ومن شيخ الى شيخ ومن مذهب الى مذهب لكن جملة ذلك ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من معرفة اللغة التي عليها بناء الشرع وهذا حال اكثر اهل الاندلس. وقد نص على هذا المعنى منهم

44
00:15:52.850 --> 00:16:12.850
ابو بكر ابن العرب وابو محمد ابن حزم رحمه الله رحمهم الله تعالى ولا يزال هذا الاصل معمولا به في بعض المحاضر الشنقيطية التي تقدم معرفة اللغة على غيرها ثم حفظ كلام رب العزة ثم سماع الحديث وروايته ثم الفقه

45
00:16:12.850 --> 00:16:31.200
فهم معاني المنقول في الشرع ثم علم الاخلاق والورع ثم علم المعاملات الذي هو علم احوال القلب والنفس وما بين ذلك من الوسائط ومعرفة البراهين والادلة كاصول الفقه والنحو والصرف وقواعد الفقه وعلوم الحديث وغيره

46
00:16:31.650 --> 00:16:51.650
ثم بين رحمه الله تعالى ان هؤلاء النازلين في مراتب العلم ودرجاته كل واحد منهم قائم بالجهاد فهو مرابط في ثغر من الثغور. فالمشتغل بحفظ القرآن مجاهد مرابط ونشتغل بسماع الحديث

47
00:16:51.650 --> 00:17:21.650
بمجاهد مرابط والمشتغل بالفقه مجاهد مرابط وهلم جرة وهذا الجهاد هو جهاد النفس والشيطان وهو جهاد حجة وبيان. اعظم من جهاد السيف والسنان لقلة القائم به والمعاوني عليه كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة. وهذا المجاهد النازل في ثغر من

48
00:17:21.650 --> 00:17:41.650
للثغور من منازل العلم لابد ان يبتلى باعداء فان هذا الطريق له اعداء فلا بد من جلوس هؤلاء الاعداء عليه كما ذكر هذا المعنى امام الدعوة في كتاب كشف الشبهات ففي كل منزلة من هذه المنازل

49
00:17:42.100 --> 00:18:02.100
تلفى شرير في ذاته شره في مكتبه طالب لرئاسته جاهل معجم بنفسه يصير لاجل تنفيق سلعته صادق بل عن المسجد الذي فوق منزلته من العلم وعائبا له. فان من الناس من يتبوأ منزلة في علم من العلوم فلا

50
00:18:02.100 --> 00:18:22.100
ولغيره ان يتقدم عليه فيها. فاذا عرظ عليه الارتقاء الى ما فوقها عاد عليه ذلك ونفره منه فاذا جاء مثلا احد الى امرئ قد حفظ بلوغ المرام واستشاره في حفظ رياض

51
00:18:22.100 --> 00:18:50.000
الصالحين فوقه فقال يكفيك بلوغ المرام. رظا بما وصل اليه وتنفيرا للناس عن تجاوز غايته وهؤلاء مثلما ذكر المصنف يعرضون للناس بشبهات ويحاولون منعهم بطرق ووسائل عدة ولهم حظ من قوله تعالى وقال الذين كفروا لا تسمعوا هذا القرآن

52
00:18:50.000 --> 00:19:10.000
قال والغو فيه وما صنيع هؤلاء الا كما وصف الله عز وجل غيرهم بقوله الذين يستحبون الحياة الدنيا عن الاخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا اولئك في ضلال بعيد. فهؤلاء مما

53
00:19:10.000 --> 00:19:29.500
من استحب الحياة الدنيا وصدوا عن سبيل الله وابتغوا العدد العوج فهم متردون في ضلال عظيم ثم ذكر من كلام الترمذي الحكيم وليس بابي عيسى صاحب الجامع بل اذا اطلق الترمذي

54
00:19:29.500 --> 00:20:00.900
في الابواب المتعلقة بالكلام على احوال النفس والقلب وقوى الانسان فانه الحكيم الترمذي صاحب المصنفات المتعددة في ابواب السلوك وتهذيب النفوس وفيها شيء ثمين وفيها المهين وقد ذكر الترمذي رحمه الله تعالى ان من يقطع على الناس طريق مكاسبهم الدنيوية يستحقون ما ذكره الله انما جزاء الذي

55
00:20:00.900 --> 00:20:20.900
حين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا الى اخر الاية. فما الظن بمن يستحقه من العقوبة من يقطع الطريق على المسافرين الى الله. وفي ذلك الاشارة الى ان قطاع الطريق نوعان. النوع الاول قطاع

56
00:20:20.900 --> 00:20:50.400
ضيقي على المسافرين في مصالح دنياهم. الذين يعرضون في مراحل السفر يأخذون اموال الناس وربما قتلوهم او جردوهم من ملابسهم وهؤلاء يعرضون للناس في مصالح دينهم والنوع الثاني قطاع الطريق على المسافرين في مصالح دينهم. وهؤلاء نواب ابليس. كما ذكر ذلك ابو

57
00:20:50.400 --> 00:21:20.400
والفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى في تلبيس ابليس وابن القيم في كتاب مفتاح دار السعادة ومن هؤلاء القطاع الذين يقطعون على الناس طريق مصالح دينهم انواع عدة منهم يزهدون في العلم الذين لا يرون ان في العلم شيئا ذا قيمة مجدية فلا ينبغي ان

58
00:21:20.400 --> 00:21:46.800
الاوقات وتستغرق في طلبه ولا ان تصرف الاموال في ابوابه وان الناس محتاجون لابواب اخرى تصرف اليها الاموال وتستغرق فيها الاوقاف وتستنزف فيها القوى فهم يزاهدون في العلم وهذا من اعظم النيابة عن ابليس

59
00:21:46.900 --> 00:22:06.900
لان العلم ارث النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يورث درهما ولا دينارا وانما ورث صلى الله عليه وسلم العلم فمن زهد في ميراثه فلا شك انه من اعظم من يصدون

60
00:22:06.900 --> 00:22:33.000
عن السبيل ويبغونها عوجا ومن هؤلاء ايضا الطاعنون في اهل العلم الذين يتهمونهم تارة بالعمالة للحكومات. وتارة للمسارعة الى جمع حطام الدنيا وتارة لعدم الفقه في واقع الناس. وتارة بكونهم في ابراج عادية لا

61
00:22:33.000 --> 00:23:03.000
يعايشون احتياجات الناس. وتارة بانهم يتكلمون بلغة هي اللغة التي لا يفتقر اليها عصر وان العصر محتاج الى خطاب مجدد يصلح لمحاكاة احوال الناس والتعايش مع الاخر ومد جسور التواصل والمحبة والسلام مع الامم الى اخر شنشنة نعرفها من اخزم

62
00:23:03.000 --> 00:23:23.000
وما امره بامر احزن. وهؤلاء الطاعنون في اهل العلم وان نوعوا عباراتهم وغيروا بشاراتهم الا انهم لا يخفون على الله سبحانه وتعالى. وما تكلم امرئ في اهل العلم الا ابتلي. كما قال الحافظ

63
00:23:23.000 --> 00:23:54.300
ابو القاسم ابن عساكر رحمه الله تعالى من لحوم العلماء في كتاب تبيين كذب المفتري قال لحوم العلماء مسمومة. وعادة الله في هتك استار منتقصيهم معلومة. ومن اعمل فيهم بالسلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب. انتهى كلامه. فويل لمن طعن في اهل

64
00:23:54.300 --> 00:24:14.300
العلم فان الله عز وجل يغار وان من غيرته سبحانه وتعالى غيرته على اوليائه وقد قال ومن اصدق من الله اي قيل من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب. فينبغي ان يتحرز الانسان من الطعن على اهل العلم وان لا

65
00:24:14.300 --> 00:24:38.250
اذا في موقف هؤلاء النائبين عن ابليس ومن قطاع الطريق ايضا المدعون للعلم مع عدم امتثالهم لحقائقه من علماء السوء الذين انما يطلبون العلم لمنصب او رئاسة او غيرها ويحفظون ويعرفون ولكنهم يتساهلون في

66
00:24:38.250 --> 00:24:58.250
غيبة يخرجونها مخرج جرح وتعديل او يأخذون على العلوم اجورا بغير حق او دعونا ما ليس عندهم فان هؤلاء الادعياء هم ايضا من جملة قطاع الطريق عن معرفة الرب سبحانه

67
00:24:58.250 --> 00:25:28.250
وكما ان الانسان اذا شرع يسلك طريقا فيه مصلحة دنيوية فانه يتحصن من واعظ وكذلك يتخذ سلاحا. فحقيق لمن اراد تكميل عبودية نفسه لله سبحانه وتعالى ان يتحصن من قطاع الطريق هؤلاء وان يتخذ سلاحا يقاتل به هؤلاء القطاع. وانما

68
00:25:28.250 --> 00:25:48.250
العلم ومن ليس له سلاح فكيف يقاتل؟ وانما يتحصن الانسان بسلوك طريق من مضى من اما للعلماء من السلف الصالحين وورثتهم من الخلف المشهود لهم بتمام الدين وكمال اليقين وهذا

69
00:25:48.250 --> 00:26:08.250
الباب اذا فتح لطالب العلم ولا سيما المبتدئ فهمه فانه يتحرز من شر كثير. واذا كان الانسان لا يميز هؤلاء القطاع فانه ربما قطعوا عليه طريقه عن طاعة الله سبحانه وتعالى. واذا قطعت عن

70
00:26:08.250 --> 00:26:31.050
طريق الله سبحانه وتعالى فقد قطعت عن سبيل النبوة وطريق الرسالة وحرمت الذي تركه النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان لبعض من مضى من اهل العلم شريط نافع اسمه قطاع الطريق. تحدث فيه عمن يقطع

71
00:26:31.050 --> 00:26:48.300
الطريق عن الله سبحانه وتعالى هو مما ينصح سماعه. واذا فهم الانسان هذا المعنى وجده منشورا في كلام ابن القيم وقبله ابن الجوزي في صيد الخاطب وغيرهما من اهل العلم رحمهم الله تعالى. نعم

72
00:26:49.300 --> 00:27:09.300
الباب الثاني والعشرون فالحث على تناول البلغة من كل علم والاقتصار عليه. من كان قصده الوصول الى جوار الليل تعالى فليتوجه نحوه كما قال تعالى ففروه الى الله وكما اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله

73
00:27:09.300 --> 00:27:29.300
سافروا طالما فحقه ان يجعل انواع العلوم كزاد موضوع في منازل السفر فيتناول منه في كل منزل قدرا لغة لا يعرج على تقصيه واستفراغ ما فيه. فتقصي الانسان نوعا واحدا من العلوم على الاستقصار. يستفرغ

74
00:27:29.300 --> 00:27:49.300
امورا بل اعمارا ثم لا يدرك قعره ولا يصبر غيره. وقد نبهنا الباري سبحانه على ان نفعل ذلك بقومه الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. وقال علي كرم الله وجهه. العلم كثير فخذوا من كل شيء احسنه. وقال

75
00:27:49.300 --> 00:28:15.900
شاعر قالوا خذوا العالم كله فقلت لهم في العين فضل ولكن ناظر العين فقد قيل وقد قيل العيون والفقر فقد قيل حلي طبعك بالعيون والفقر فالشجرة لا يشينها قلة الحمل اذا كانت ثمرة نافعة فيجب ان

76
00:28:15.900 --> 00:28:35.900
لا يقوم الانسان في فم حتى يتناول من الفم الذي قبله على الترتيب بلغته ويقضي منه حاجته. فالزحام العلمي في مظلة للفهم على هذا قال تعالى الذين اعطيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اي لا يجاوزون فنا

77
00:28:35.900 --> 00:28:53.600
سيختموه علما وعملا ويجب ان يقدم الاهم فالاهم من غير اخلال بالترتيب فان كثيرا من الناس يكل الوصول تركهم الاصول وحق ان يكون قصده منكم. عدد كبير من الناس شكري بوسيك حزن

78
00:28:54.100 --> 00:29:19.300
فان كثيرا من الناس تكل الوصول بتركهم الاصول. وحق ان يكون قصده من كل علم يتحرى التبلغ به الى ما فوقه حتى يبلغ النهاية. والنهاية من العلوم النظرية معرفة الله تعالى للحقيقة المصدوقة

79
00:29:19.300 --> 00:29:43.300
العلوم كلها خدم لها وهي حرة تكلوا اليسرى تكلوا الوصول لتركهم الاصول فتحتك  امك  فان كثيرا من الناس ثكلوا الوصول بتركهم الاصول. وحقه ان يكون قصده من كل علم يتحراه التبلغ به الى ما فوقه

80
00:29:43.300 --> 00:30:03.200
حتى يبلغ النهاية والنهاية من العلوم النظرية معرفة الله تعالى على الحقيقة المصدوقة والعلوم كلها كلها وهي حرة فقد روي انه رؤي صورة حكيمين من القدماء المتألقين في بعضه قدماء المتألهين

81
00:30:04.250 --> 00:30:34.400
والله وقد روي انه رؤيا متأله يعني  نعم. انه رؤي صورة حكيمين من القدماء المتألهين في بعض مساجدهم. وفي يد احدهما رقعة فيها ان احسنت ان احسنت كل شيء فلا تظن انك احسنت شيئا حتى تعرف الله تعالى وتعلم انه مسبب الاسباب

82
00:30:34.400 --> 00:30:54.400
وموجود الاشياء وفي يد الاخر كنت قبل ان اعرف الله تعالى اشرب واظمأ حتى اذا عرفت بلا شرب بل قد قال الله تعالى ما اشار به الى ما هو ابلغ من حكمة كل حكيم اي اعرفوا

83
00:30:54.400 --> 00:31:14.400
وحق المعرفة فلم يقصد بذلك ان يقول ذلك قولا باللسان اللحم فذلك قليل الغنائم ما لم يكن عن قوية خالصة فصل ومعرفة حقيقية. وعلى ذلك قوله عليه الصلاة والسلام. من قال لا اله الا الله مخلصا دخل

84
00:31:14.400 --> 00:31:39.750
الجنة ويجب الا يتعرى علمه عن مراعاة العمل فيه بنفع الا ترى انه ما اخلي ذكر الايمان في عام اما في القرآن من ذكر العمل الصالح نحو قوله تعالى الذين امنوا وعملوا الصالحات والى ذلك اشار بقوله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح

85
00:31:39.750 --> 00:31:59.750
يرفعه فقيل كثرة العلم من غير العمل مادة الذنوب. فقيل العلم اس والعمل بنا والاس بلا بناء باطل فقال حكيم لرجل يستكثر من العلم دون العمل. يا هذا اذا افنيت عمرك في جمع السلاح فمن تقاتل به

86
00:31:59.750 --> 00:32:19.750
وقد قال الشاعر ما يصلح ان يكون اشارة الى هذا المعنى فعلام ان لم اشف نفسا حرة يا صاحبي فعلام ان لم اشف نفسا حرة يا صاحبي اجيد حمل سلاحي ذكر المصنف رحمه الله تعالى

87
00:32:19.750 --> 00:32:42.950
في هذا الباب كلاما نافعا في الحق على تناول البلغة من كل علم والاقتصاد عليه ذلك ان العبد يسافر بقلبه كما يسافر ببدنه فان السفر سفران كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى

88
00:32:43.500 --> 00:33:03.500
وتلميذه ابن رجب احدهما سفر الابدان. والثاني سفر القلوب. وسفر القلوب هو فرارها الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى ففروا الى الله. قال بعض السلف من خاف شيئا فر منه ومن خاف الله

89
00:33:03.500 --> 00:33:33.500
الله سبحانه وتعالى فر اليه. وانما يحصل كمال حياة الانسان. ويسهل وصوله الى النعيم التام بسفر قلبه الى الله سبحانه وتعالى وتوجهه اليه كما في الاية المذكورة وكما اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله سافروا تغنموا. وهو حديث فيه ضعف

90
00:33:34.100 --> 00:34:01.200
ويغني عن هذا ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال استعينوا والروحة وشيء من الدلجة. فان الاستعانة ها هنا بهؤلاء الاوقات اي للعمل فيهن هو متعلق بسفر القلب الى الله سبحانه وتعالى

91
00:34:01.200 --> 00:34:26.150
وسفر القلب الى الله سبحانه وتعالى يعينه على مراحله تزوجه بانواع العلوم الموصلة الى خشية الله سبحانه وتعالى فيتخذ من انواع العلوم زاد ان يتبلغ به في كل مرحلة. فيتناول في كل

92
00:34:26.200 --> 00:34:51.150
منزل من منازل السفر نوعا من انواع العلوم يكون زادا له. وهذا هو الموجب استحسان اخذ بالبلغة من انواع العلوم والاطلاع عليها ولا ينبغي للانسان ان يستقصي نوعا واحدا على وجه الاستقصاء يستفرغ عمرا وما هو هنا الاستغفار محرمة

93
00:34:51.150 --> 00:35:15.450
صوابها الاستقصاء يستفرغ عمرا بل اعمارا ثم لا يدرك قعره ولا يصبر غوره. بل يصيب من كل علم بلغته وقد نبهنا الله سبحانه وتعالى على ذلك فقال الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. فالمتبع عندهم ليس كل القول المستمع. وانما المتبع عندهم هم هو احسن

94
00:35:15.450 --> 00:35:34.500
من قول المستمع. وجاء عن علي رضي الله عنه قوله العلم كثير فخذوا من كل شيء احسنه وقد ذكر هذا المعنى جماعة من الشعراء منهم القائل ما حوى العلم جميعا احد

95
00:35:35.450 --> 00:36:05.650
كلا ولو مارسه ايش الف سنة بعده انما العلم كبحر زاخر فخذ فاتخذ من كل شيء احسنه وقال الزبيدي في هذا المعنى ايش قال في الالفية في السنة ها يا اخي الحبيب ايش قال الزبيب

96
00:36:06.000 --> 00:36:40.050
انت اللي على العمود نعم جال الزبيب خلاص جزاك الله خير انت ان شاء الله تبي تعرف ماذا قال نعم  قال فما حوى الغاية في الف سنة شخص فخذ من كل فن احسنه

97
00:36:40.200 --> 00:36:57.600
بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح فينبغي ان يتخذ الانسان من كل علم احسنه وهو البلغة مما رتبه اهل العلم في متون معروفة في كل فن وفي هذا

98
00:36:57.600 --> 00:37:21.100
معنى قال الشاعر قالوا خذي العين من كل فقلت لهم في العين فضل ولكن ناظروا العين. وناظروا العين هو النقطة السوداء التي تكون في وسط سواد العين فهذا هو اجلها واعظمها. فينبغي ان يتخذ الانسان الاجل الاعظم من كل شيء. وقد قيل حل طبعك بالعيون

99
00:37:21.100 --> 00:37:39.400
والفقر يعني بعيون الاشياء وفي قرية المهمة فان اسم الفقر اصلا هو لمن تطرد من عظام الظهر ويطلق على ما عظم وثمن من غيره. فاذا اخذ الانسان عيون الاشياء وفقرها

100
00:37:39.600 --> 00:37:57.700
المستجابة فان طبعه يتحلى بالكمالات ثم ذكر رحمه الله تعالى انه يجب الا يخوض الانسان في فن حتى يتناول من الفن الذي قبله على الترتيب بلغته. ويقضي منه حاجته. فازدحام

101
00:37:57.700 --> 00:38:20.650
العلوم بالسمع مظلة للفهم وعلى هذا قوله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اي لا يجاوزون فنا حتى يختموه علما والمراد لا يجاوزون شيئا حتى يحكموه علما وعملا. ويصدق هذا ما رواه ابن جرير وغيره بسند

102
00:38:20.650 --> 00:38:40.650
قوي عن ابي عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى قال كان الذين يعلموننا القرآن لا يجاوزون عشر ايات حتى نعرف ما فيها من العلم والعمل. فكانوا لا ينتقلون من امر حتى يتقنوه فيتحول

103
00:38:40.650 --> 00:39:06.700
الى غيره كحفظ القرآن على هذا الترتيب مثلا وهو المعروف عند السلف بتعشير القرآن في الحفظ وعنه ايضا تخميسه ولكن الاول هو اكثر واشهر وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ان ازدحام العلم في السمع مظلة للفهم وهي جملة نص عليها ايضا ابن جماعة

104
00:39:06.700 --> 00:39:31.800
رحمه الله تعالى في تذكرة السامع والمتكلم ومعنى هذه الجملة ان العلم اذا كثر على الانسان فان فهمه يضل فيه ويضعف عنه كما ذكرنا كلام ابن كلام الوزير ابن هبير كلام الوزير ابن هبيرة في الافصاح ان من افة التعليم اكثاره حتى تعجز القلوب

105
00:39:31.800 --> 00:39:53.700
ان تعيه فاذا افطر هذا على السمع والقلب فانها تضعف عنه ولا تحيط به علما ولكن اذا لقنته شيئا فشيئا فانها تقبله وتتوسع فيه ومن طيار شعر الشناقطة قول احدهم

106
00:39:55.150 --> 00:40:27.850
فإن تريد تحصيل فن ايش فان تريد تحصيل فن تممه تبني من البيت بس طيب وصلني يا جدي يقول فان تريد التحصيل فنم تممه وعن سواه الانتهاء مه فتوأمان ان توأمان سبقا

107
00:40:29.000 --> 00:40:56.450
لن يخرج قال قال وفي ترادف العلوم المنعجاء وفي ترابط العلوم وان ترد التحصيل فن تممه وعن سواه وعن سواه الانتهاء مه. وفي ترادف العلوم منعجا من توأمان استبقا لن يخرجا. وان ترد تتميم وان ترد تحصيل فن تممه وعن سواه

108
00:40:56.450 --> 00:41:22.450
انتهاء مهد وفي ترادف العلوم المنعجاء من توأمان سبقا لن يخرجا اي يأخذ الانسان العلوم شيئا فشيئا ويقدم في ذلك الاهم المهم اللي في الاهم هاني الاهم في الاهم لهمت الاهم

109
00:41:25.700 --> 00:42:01.550
اللي يقول الاهم فالاهم يذكر لماذا؟ واللي يقول الاهم فالمهم اذكر لماذا فمن يقول الاهم فالاهم  باعلى منه طيب يعني تبدأ بالاهم ثم تنتقل الى ما هو اعلى منه. واقول يقول الاهم في المهم

110
00:42:01.850 --> 00:42:30.950
ها يا احمد كيف يعني ايش ايحسن الاهم فالمهم هذا خطأ منتشر الاهم فالمهم لانك تبتدئ بما يجب عليك ويعظم في حقك ثم تنتقل بعده الى مما الذي دونه. فمثلا لو ان انسانا

111
00:42:31.000 --> 00:43:04.450
لا يحسن معرفة ما يجب عليه من الايمان بالله والملائكة والانبياء مما يعتقده العبد ولا يحسن معرفة الوضوء والصلاة فبيهما يبدأ الايمان ام الطهارة والصلاة الايمان فيبدأ الاهم ثم ينتقل بعد ذلك الى المهم الذي هو دونه. يقدم الانسان الاهم فالمهم من غير

112
00:43:04.450 --> 00:43:39.600
بالترتيب فان كثيرا من الناس تكل الوصول يعني ندبوه وفقدوه بتركهم الاصول فان من ضيع الاصول حرم الوصول. قال ابو عبيد القاسم سلام عجبت لقوم يشتغلون بالفضول ويتركون الاصول فمن اسباب عدم الوصول الاشتغال بالفضول وهي غير المهمات او عدم احسان ترتيب ما ينبغي

113
00:43:39.600 --> 00:44:02.300
من اصول تلقي العلم وينبغي على الانسان ان يتحرى في كل علم ما يبلغه منه دون الغاية. فان الغاية تعوز ولا يصل اليها الا الفرض بعد الفرض في قرون الامة وانما يتخذ في كل فن اصلا. يتقنه ثم يتحول الى غيره. وهذا

114
00:44:02.300 --> 00:44:32.800
هو معنى ترتيب العلم على متون مختصرة ومتوسطة متوسطة ومطولة وتنويع تلقي العلم الى دروس يشرح فيها على وجه التطويل ودروس يختصر فيها على وجه الايجاز ودروس يعمل فيها على جهة التوسط كما يدرك ذلك حذاق المعلمين فهم يعرفون انه بهذا يرتب الامور فاذا

115
00:44:32.800 --> 00:44:52.800
اراد الانسان ان يتلقى العلم فانه يأخذ في كل فن اصلا. فاذا اخذ في كل فن اصلا كان ذلك الاصل مجتمعا في متن واحد او اكثر فانه يأخذه على وجه الاختصار. ولا يأخذه ابتداء على وجه

116
00:44:52.800 --> 00:45:12.800
تطويل فانه اذا اخذه كذلك لم يستطع. فمثلا اذا اراد الانسان ان يتخذ اصلا في باب الاعتقاد فانه يدرس في ضمن هذا الاصل ثلاثة الاصول والقواعد الاربع والتوحيد وكشف الشبهات والعقيدة

117
00:45:12.800 --> 00:45:35.050
الواسطية فهذا اصل مجموع من هذه المتون وهو يتلقاها ايضا على وجه الاختصار والايجاز. فمثلا اذا اراد ان يدرس كتاب الاصول فان اول كلمة فيه بعد قول بسم الله الرحمن الرحيم هي

118
00:45:35.850 --> 00:45:57.150
اعلم وكلمة اعلم يستطيع الانسان ان يشرحها في ساعات لماذا لانها تحتوي على ماذا على العلم هي فعل متعلق بالعلم. واذا اراد الانسان ان يتكلم على سر تقديم هذا الفعل

119
00:45:57.250 --> 00:46:20.200
واختصاصه دون غيره وقرنه بالابتداء في التنزيل باقرأ. وكون ذلك موجودا في الوحي في القرآن والسنة فان الانسان عند ذلك يستفيد طيب هنا فائدة لان بعض الاخوان قد يراجع القرآن ما يجدها

120
00:46:20.500 --> 00:47:04.100
اين اعلم في القرآن   اين اعلام في القرآن؟ هذه فعلة  النبي يعلم واعلموا لا بالفعل هذا اعلم هذه فائدة من لم يرد بهذا الشيخ اعلم القرآن ثم عندما جاء مجموعة يعلم

121
00:47:04.350 --> 00:47:36.550
ثم اعلموا او فاعلموا الذكرى اسمنت   اذا ستجدون في القرآن في احدى القراءات قراءة فيها اعلى راجعوا تجدونها في سورة البقرة طيب الحاصل ان الانسان يتلقاه على وجه الايجاز فلا لا يذهب الى شيخ يشرح له اعلم في عدة ساعات كما قال لي احد الاخوان يمتدح شيخا يقول درسنا عنده في بلد

122
00:47:36.550 --> 00:47:54.100
ليست بلد علم يقول بسم الله الرحمن الرحيم جلس فيها عشرة اسابيع جلس اسبوعي فمثل هذا لا يفيد الناس بل هذا يحول بين الناس وبين العلم. فينبغي ان يتلقى الانسان في مبادئ الطلب

123
00:47:54.150 --> 00:48:12.100
على هذه الصورة لكن لو جاءني طالب منتهي ربما اجلس معه في اعلم ساعات لكن طالب منتهي يعرف ما اقول اما المبتدي فانه يتلقى على هذا الوجه. فاذا خرج عنه فانه لا يستفيد. مثلا اذا اراد الانسان ان يتلقى

124
00:48:12.100 --> 00:48:43.350
علم النحو ماذا يدرس اجره مئة ولا الفية الاجوا الرومية هذا هو المختصر الذي يدرسه. كيف يتلقاه باختصار كيف الاختصار الان درسنا مثلا اول ما فيها وهو ايش باب باب ايش؟ باب الكلام هو لم يترجم له باب الكلام ولكن قال الكلام لفظ مركب الى اخر ما قال طيب هذا الباب

125
00:48:43.400 --> 00:49:06.850
ما غايته؟ غايته التعريف بان الكلام هو على هذا الوضع وهو من قسم الى اسم وفعل وحرف فاذا جاء المعلم ودرس هذا الباب قال في اخره اعرف ما يلي هذا موجود في بعض الاجر الرومية حتى اعذب ما يلي

126
00:49:07.900 --> 00:49:26.850
ضرب زيد عمرو هو الان مبتدي توه ما يعرف الكلام ويعرف العراب ولذلك الصواب ان يقال في هذا الباب اذا اراد الانسان ان يمرن فيه المتعلمين ان يقول بين انواع

127
00:49:27.000 --> 00:49:54.450
الكلمات المذكورة في هذه الجملة واذكر الدليل على النوع الذي تقوله فمثلا لو قلنا لا تمد الرجلين في مجلس العلم لو قلنا الرجلين ما نوع هذه الكلمة؟ وما دليل ذلك؟ نقول ايش

128
00:49:54.850 --> 00:50:13.150
نوعها اسم والدليل دخول دخول اداة التعريف التي هنا ال. بهذا ينتفع الناس واما ان يبتدئ الانسان في الاجر رمى باعرب لا ينتفعون لذلك انا استغرب بعض الشراح الذين شرحوها ويعربون

129
00:50:13.750 --> 00:50:30.850
طيب هو ما يعرف الان ولذلك هذه الشروع مع جلالتها صارت صعبة على الناس لانهم ادخلوا فيها ما حقه عدم الادخال وهو الاعراب. ولذلك احسن من افرد شرحا واعراضا فشرح اجرهم اياه واعربها. والمقصود

130
00:50:30.850 --> 00:50:51.750
ان تعرف ان طريقة ترتيب العلم هو ان تأخذ من كل علم اصلا تدرسه على وجه ايجاز ثم بعد ذلك يكون ترتيب العلم على نقل ومراحل  ثم بين ان اخذ العلم على هذه الصورة يوصل الى المقصود وهو معرفة الله سبحانه وتعالى بربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته

131
00:50:51.750 --> 00:51:11.750
فان معرفة الله سبحانه وتعالى هي غاية في غاية الغيان. واجل النهايات. وقد ذكر رحمه الله تعالى من كلام بعض قدماء انه رؤي في احد يد احدهما رقعة فيها ان احسنت كل شيء فلا تظن انك احسنت شيئا حتى تعرف الله تعالى

132
00:51:12.300 --> 00:51:32.300
وتعلم انه مسبب الاسباب وموجد الاشياء. واذا اريد قصر المعرفة بالربوبية فهذه معرفة ناقصة. لكن اذا اريد ان معرفة عامة وتسبيب الاسباب وايجارة الاشياء فرد منها كان المعنى صحيحا. وفي يد الاخر كنت قبل ان اعرف الله تعالى اشرب واظمأ

133
00:51:32.300 --> 00:51:54.400
حتى اذا عرفته حتى اذا عرفته رويت بلا شرب وهذا يصدقه ما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني ابيت ايش يطعمني ربي ويسقين. فان هذا الاطعام هو سقيا هي من المعارف الربانية

134
00:51:54.450 --> 00:52:24.450
واحوال الكمالات النفسانية التي يشغل بها قلبه عن طلب حظ بدنه فيكون على حال من الكمال طريقة تغنيه عن النظر في مأكله ومشربه كحال اهل الجنة لكمالهم فانهم يلهمون تسبيح والتحميد كما تلهمون النفس في الدنيا فان الانسان لا ينشغل بنفسه لجريان الحاجة به

135
00:52:24.450 --> 00:52:41.100
من دخل الجنة بكمال حاله يجري على لسانه التسبيح والتحميد من غير حاجة الى تكلفه ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الله سبحانه وتعالى اشار الى هذا المعنى في قوله قل الله ثم

136
00:52:41.400 --> 00:53:05.900
ذرهم اي اعرفوا حق المعرفة وهذا الذي ذكره رحمه الله تعالى بان المقصود في اية الانعام معرفته سبحانه وتعالى حق المعرفة نظير قول من قال كما ذكره ابن كثير في التفسير ان الانسان يقول الله بلسانه عند ورود هذا المعنى. والاية لا تدل على ذلك

137
00:53:06.400 --> 00:53:25.000
بل الاية تدل على المعنى الذي ذكره السلف ان ما نقول الله يعني انزله فان الله سبحانه وتعالى قال في اول الاية قال وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء قل من انزل

138
00:53:25.000 --> 00:53:49.350
الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا انتم ولا داؤكم قل قل الله ايش معنى؟ قل الله انزله فهذا معنى هذه الاية. لكن قد استفاضت اياته احاديث تدل على

139
00:53:49.350 --> 00:54:07.500
ان غاية مقصود العلم هو الوصول الى عبودية الله سبحانه وتعالى. واصلحها ما في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم ان اخشاكم بالله واعلمكم ان اعلمكم بالله واخشاكم له انا

140
00:54:07.900 --> 00:54:26.450
فهو صلى الله عليه وسلم وصل الغاية وهي خشية الله سبحانه وتعالى ثم قال ويجب الا يتعرى علمه عن مراعاة العمل فيه بنفع الا ترى انه ما اخلى ذكر الايمان في عامة القرآن من ذكر

141
00:54:26.450 --> 00:54:46.450
الصالح يعني ان العلم لا تظهر منفعته ولا يكون زادا مبلغا الا اذا انطوى على العمل واجتمع به كما قال تعالى الذين امنوا وعملوا الصالحات وقال اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. وقيل كثرة العلم من غير عمل مادة الذنوب. وقيل العلم اس

142
00:54:46.450 --> 00:55:06.450
والعمل بناء والاس بلا بناء باطل. وقال حكيم لرجل يستكثر من العلم دون العمل يا هذا اذا افنيت عمرك في جمع السلاح فمن تقاتل به وقال الشاعر فعلام ان لم اشف نفسا حرة يا صاحبي؟ اجيد حمل سلاحي وروي عن علي رضي الله

143
00:55:06.450 --> 00:55:29.850
عنه هتف العلم بالعمل فان اجابه والا ارتحل وفي اسناده ضعف وجاء هذا المعنى عن سفيان الثوري ايضا نعم الباب الثالث والعشرون في احوال الناس باستفادة العلم وافادته. كما ان الانسان في مقعده اربعة احوال حال استفادة

144
00:55:29.850 --> 00:55:49.850
كن مكتسبا وحال ادخار لما اكتسبه فيكون به غنيا عن المسألة. وحال انفاق على نفسه فيصير به منتفعا. وحال فيصير به سخيا. حال استفادة وحال تحصيل وحال استبصار وحال تفصيل وتعليم

145
00:55:49.850 --> 00:56:09.850
ومن اصاب مال فانتفع به ونفع مستحقه كان كالشمس تضيء لغيرها وهي مضيئة وكالمسك الذي يطيب غيره وهو طيب هذا اشرف المنازل ثم بعده من استفاد علما فاستبصر به. فاما من افاد غيره علمه ولم ينتفع هو به فهو كالدفت

146
00:56:09.850 --> 00:56:29.850
يريد غيره الحكمة وهو عازمها يشهد ولا يقطع وكالمغزل يكسو ولا يكتسي وكذبالة المصباح تحرق نفسها وتضيء لغيرها ومن استفاد علما ولم ينتفع به هو ولا غيره فانه كالنخل يشرع شوكا لا يجود به

147
00:56:29.850 --> 00:57:05.200
نعم كالنخل يشرع شوكا لا يجود به عن حمله كف جان وهو منتهب النخل ولا كالنحل الجواب النحل شوك ولا مال الشوك الابرة ولكن قوله وهو منتهب يمنع من هذا

148
00:57:05.250 --> 00:57:32.750
لان النحل لا ينهب وانما الذي ينتهى تمر ثمر النخل ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الباب معنى لطيفا في تعريف الانسان في احواله العلم وافادته وعدم عقل هذا المعنى من اسباب التفريط في العلم وحرمانه. فان من الناس من لم يحسن معرفة

149
00:57:32.750 --> 00:57:55.900
مرتبة حاله فانزلها فوقها. واشتغل بما لم يؤمر به ولا وصل اليه بذلك قدرته على بلوغ عن بلوغ المراتب العليا والمقامات السامية. وقد ذكر ان الانسان في مقتنياته التي يجمعها

150
00:57:56.300 --> 00:58:25.850
ويقتنيها له اربعة احوال. الاول الاولى حال استفادة فيكون مكتسبا والاول حال استفادة فيكون مكتسبا يجمع ويطلب والثاني حال ادخار لما اكتسبه فيكون به غنيا عن المسألة. والثالث حال انفاق على نفسه. فيصير به منتفعا. والرابع حال افادة لغيره

151
00:58:25.850 --> 00:58:53.400
يصير به سخيا والناس بصراء في هذا في امر دنياهم عمي في امر دينه فان الدين واخذ العلم له اربعة احوال كهائب. الاول حال استفادة يجمع بها الانسان العلم ويكتسبه. والثاني حال تحصيل لما اكتسبه. والثالث

152
00:58:53.400 --> 00:59:14.900
حال استبصار يتعرف به الطريق الموصل الى ما يريد. والرابع حال تبصير وتعليم تنفع به الناس فاذا رتب الانسان نفسه على هذه الاحوال فانه يصل الى مراد. واذا لم يحسن ترتيب نفسه فانه

153
00:59:14.900 --> 00:59:34.900
يحرم المقصود وينقطع في الطريق. فانت ترى من طلبة العلم ممن يبتزء في طلب العلم فيحفظ قانا يشتغل بامور اخرى ليست مما ينبغي ان يشغل بها نفسه في هذا العمر. وان كانت مطلوبة

154
00:59:34.900 --> 01:00:04.900
منه فيما يستقبل فمثلا الصبي المترعرع والفتى الناشئ واليافع المرتفع ابن سبع وتسع واثني عشر وخمسة عشر لا ينبغي له ان يشتغل في انكار المنكرات العامة التي تتعلق بعموم الناس لا المنكرات الخاصة التي تتعلق بمن يجلس اليه او يمر به. فاذا رفع نفسه الى الاشتغال

155
01:00:04.900 --> 01:00:24.900
بانكار المنكرات العامة كان كحال امرئ عمره سنتين يلبس لباس امرئ عمره عشرين سنة وذاك مزدرا معاذ في انظر الناس وكذلك هذا عند العقلاء مزدرا معاذ فينبغي ان يعلم الانسان ان

156
01:00:24.900 --> 01:00:44.900
له حالا في كل مرتبة من منازل الطريق. لا ينبغي له ان يقسم عنها ولا ان يتجاوزها. فاذا كنت في اول مبادئ امرك اعرف ان ما تخاطب به هو طلبك للعلم. ومعرفة الواجب عليك. والعمل به وما عدا

157
01:00:44.900 --> 01:01:04.900
من تبليغه لغيره بانكار او ارشاد او تعليم فهذا ليس مما يجب ان فيه ومن دخل فيه اضاع ما خرج منه. فهو يخرج بدون عودة. فمن الناس من يشتغل بهذا الامر فلا يزال

158
01:01:04.900 --> 01:01:24.900
يتزايد به حتى ينسى الحالة الاولى وهي حال الاستفادة ويقع في حال اخرى لم يصل اليها فيمرظ ويمرظ ويعتل ويعل وربما قتل وقتل. وهذا حال كثير ممن كان مستقيما فحمل

159
01:01:24.900 --> 01:01:44.900
الناس على طريق للاستقامة غلط. ثم نقص على عقبيه وخلفه هؤلاء فنكسوا على اعقابهم. فان هذا انما اوتي من الباسه نفسه حالا ليست لها. فامرظ قلبه واورث هذا المرض غيره. فعادوا على اعقابهم من بعده. ولذلك

160
01:01:44.900 --> 01:02:16.050
من الشبه التي تروج على كثير من الناس الدعوة بان طلب العلم يزاحم تبليغ الناس ودعوتهم وهذه شبهة ابليسية واكذوبة شيطانية واحبولة مكيدية منعت كثيرا من الناس بالخير فان الانسان له حال ينبغي ان يكون عليها في المبتدأ وله حال اخرى يكون عليها في المنتهى. فانت في اول

161
01:02:16.050 --> 01:02:37.850
مطلوب منك ان تعلم دينك وانت في اخر امرك مطلوب بك ان تعلم الناس دينك. فاذا ارتقيت الى المنتهى وانت لم تحصل المبتدأ فكيف الناس فانت كمن يداوي الناس وهو عليم. فليست الدعوة مزاحمة للعلم

162
01:02:37.950 --> 01:03:07.950
ولكن الناس هم الذين يجعلونها كذلك. لان للعلم لا اقول رجالا وللدعوة رجال كلا فان العلماء هم الدعاة. ولكن للعلم زمانا وللدعوة زمانا. فاذا اصاب الانسان هذا ورتب فانه ينفع وينتفع. واذا لم يستطع الانسان ان يرتب حاله فانه يضر نفسه ويضر غيره

163
01:03:07.950 --> 01:03:27.950
فينبغي ان يتقيد طالب العلم بهذا. وقد سئل شيخنا الشيخ صالح ابن فوزان حفظه الله. عن امرئ ينوي ان بانواع من الدعوة ولكنه يمنعه من ذلك حرصه على طلب العلم فما الواجب عليه؟ فقال ان

164
01:03:27.950 --> 01:03:51.900
الذي ينبغي له ان يشتغل بطلب العلم. وان الله عز وجل يثيبه على ما نوى فاذا نوى الانسان ان يجمع العلم بدعوة الناس فهو مثاب واذا كان العلم يمنعه عن ذلك لانه يتأهل لمرتبة اعظم فانه مجاهد متاب

165
01:03:52.350 --> 01:04:16.150
ثم ان وقائع الزمان تشهد بصدق هذا فان المرء فيما عانى من احوال الناس رأى قوما رادت عليهم هذه الشبهة فاستنزفوا اوقاتهم واقواتهم واعمارهم وجعلوا اعمالهم في ما لم يتهيأوا له ولم يبلغوه. واشغل نفسه بما ينفعه من طلب العلم على التدريج. فما هي الا سنوات

166
01:04:16.150 --> 01:04:36.500
واذا اذاك الذي كان مشتغلا بما اشتغل واذا به قد ترك الاستقامة بالكلية. بل منهم من لا يشهد الصلاة بل منهم من عاد رمحا مسموما في طريق المؤمنين بما يكتبه ويروج له في الصحف والقنوات وهو كان من قبل من

167
01:04:36.500 --> 01:04:58.300
الى الدعوة لانه اكل طعاما ليس له وشرب شرابا ليس له. وانزل نفسه منزلة ليست له. المرء يخشى على نفسه من العقوق لان الذي يرفع نفسه الى مقام ليس له يعاقب لانه انزل نفسه مقاما ادعاه فهو

168
01:04:58.300 --> 01:05:21.250
كالبس ثوبي زور. ولابد ان يكشف هذا الزور. فينبغي ان يرتب الانسان نفسه مستفيدا ومحصلا ومستبصرا ومبصرا معلما. فاذا كان على هذا المنوال نفع وانتفع. واذا كان على غيره فانه لا ينفع ولا ينتفع ابدا

169
01:05:21.450 --> 01:05:46.500
وقد جعل الله سبحانه وتعالى لنا في القرآن هاديا ومرشدا. فقال سبحانه وتعالى في سورة التوبة وما كان المؤمنون الينفر كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفته ليتفقهوا في الدين. واصح قولي اهل العلم كما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم

170
01:05:46.500 --> 01:06:04.500
ان القاعدة هي التي تطلب العلم. والنافرة هي المجاهدة. لان طلب العلم لا يحصل مع الاضطراب وكثرة الدخول والخروج وانما يحصل مع جمع النفس ولذلك اذا عيد على اهل العلم

171
01:06:04.550 --> 01:06:32.750
انهم قاعدون عن الجهاد قيل ان اهل العلم قاعدون في الجهاد للجهاد فهم يقعدون في جهاد بيان الحجة والبيان. لايصال الناس الى جهاد السيف والسناد. والله عز وجل بيننا وهو خير الفاتحين. فقد ذكر هذا في القرآن الكريم. واذا فقه الانسان مراحل الطريق وعرف الشبهات

172
01:06:32.750 --> 01:06:57.050
نجا واذا كان الانسان يمشي دون ان يطلب بينة فانه يعثر وربما سقط وربما خر على وجهه والسلامة في مصاحبة العلماء الكبار فانهم على المنازل عشرة. وبالطريق اعرف. وعلى الحق اوقف. وان تكلموا تكلموا بعلم

173
01:06:57.050 --> 01:07:17.050
وان سكتوا سكتوا عن علم فالسلامة في ركابهم والنجاة في طريقهم ومن حاد عنهم فانه يقع في هذه الاحوال التي ذكرناها ومما وقع في سيرة امام الدعوة محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ان شيخه عبد الله

174
01:07:17.050 --> 01:07:39.250
ابن ابن ابراهيم ابن سيف صاحب المجمعة قال له يوما عندي سلاح اعددته لاهل المجمعة وذلك ان ال سيف كانوا هم اهل المجمعة وحكامها. ثم تسلط على البلدة غيرهم وصاروا

175
01:07:39.250 --> 01:07:59.500
هم اهلها وهو خاطب تلميذه بما يظن انه كذلك في الظاهر فاخذ بيده ثم اراه مكتبة جمعها من الكتب وقال هذا اعددته لاهل النجمة فهذا السلاح بقي مدة في جمعه في المدينة

176
01:08:00.000 --> 01:08:14.550
ليقاتل به في دفع الجهل وتبليغ الناس العلم ولكنه رحمه الله تعالى لم يتمكن من ذلك فقد مات في المدينة النبوية ولكنه كان قد اعطى بعض هذا السلاح لامام الدعوة محمد بن عبد

177
01:08:14.550 --> 01:08:33.000
فكان من اثاره ليس هداية اهل المجمعة فقط بل هداية الناس في هذه البلاد وفي غيرها. والمقصود فهم هذا الاصل والعمل عليه ولا يعلم ولا يظن بهذا ان المتكلم بهذا الكلام يثبت عن الدعوة

178
01:08:33.450 --> 01:08:58.950
او يرى ان القيام بها ليس واجبا. وكيف ذلك؟ ومعاذ الله من مثل هذه القول. فان الدعوة هي مقصود وانما يطلب العلم ليعلم الناس. ولكن لا يدعى الا بعلم ولا يبصر الا مستبصر. فاذا بصر غير المستبصر فانه يعمي الناس بدعوى تبصيرهم

179
01:08:59.150 --> 01:09:19.150
ثم بين رحمه الله تعالى بعد تدريب هذه الاحوال ان من اصاب مالا وانتفع به ونفع مستحقيه كان كالشمس تضيء وهي مضيئة وكالمسك الذي يطيب غيره وهو طيب وهذا اشرف المنازل. ثم بعده من استفاد علما فاستبصر به

180
01:09:19.150 --> 01:09:39.150
فاما من افاد غيره علمه ولم ينتفع به فهو كالدفتر يفيد غيره الحكمة وكالمسن الذي تحد به السكاكين فيشحد سكين ولا يقطع وكان مغزل اكسو ولا يكتسي وكتبالة المصباح تحرق نفسها وتضيء لغيرها ودون هذا من استفاد

181
01:09:39.150 --> 01:10:10.900
علما ولم ينتفع به هو ولا غيره. فهذه حال الناس في تبصير انفسهم في العلم. نعم الباب الرابع والعشرون فيما يلي هذا تفضل هذا الدرس جماله في اننا نستطيع ان نقطعه في اي وقت

182
01:10:12.150 --> 01:10:34.900
لانها فصول منتخبة واذا لم يكتب لنا اكمال هذه الفصول فاننا ننقلها الى وقت اخر ان شاء الله. فمثلا هذا اصول منتخبة في ادب العلم من الذريعة لو قرأنا شيئا منها في هذا المجلس نقرأ الباقي في ان شاء الله تعالى البرنامج القادم في السنة القادمة

183
01:10:35.000 --> 01:10:57.300
والمقصود ان يعرف الانسان ان هذا البرنامج لا يرتبط بانهاء هذه الفصول جزما بل تنقل الى وقت اخر بحسب ما يسمح به الوقت نعم لا زال وقت مبكر البعض الباب الرابع والعشرون فيما يجب على المتعلم ان يتحراه. حق المترشح لتعلم تعلم الحقائق ان يراعي ثلاثة

184
01:10:57.300 --> 01:11:22.000
ناخذ هذا الباب ولا نقف عليه انتم برايكم   طيب طبعا حق المترشح لتعلم الحقائق ان يراعي ثلاثة من السؤال ما نبغى مجاملة لا الانسان اذا كنتم ترون جمهوركم يرى انه نقطة الدرس

185
01:11:22.000 --> 01:11:36.650
نضج لان المقصود الافادة مو بانهاء الكتاب والحمد لله لنا وقت اخر وينبغي ان يعرف طالب العلم ان القاء مثل هذا الكلام لا يجري فقط على اللسان دون القلب والمقصود النفع فان الانسان يحدث الناس ما رمقه

186
01:11:36.650 --> 01:11:58.200
واقبلت عليه نفوسه فاذا وجد منهم ملالا فانه ينقلهم الى غيره. فانتم تحبون نواصل هذا الباب تقف عنده ها اللي يريد يقف يرفع يده اذا كان الجمهور اخذناه واذا كان القليل اخذناهم معنا

187
01:11:58.800 --> 01:12:22.750
فهذا قليل عليكم متى تصبرون معنا هالباب هذا. نعم حق المترشح لتعلم الحقائق ان يراعي ثلاثة من الامور. الاول ان يطهر نفسه من رديء الاخلاق تطهير الارض للبذر خبائث النبات وقد تقدم ان الطاهر لا يسكن الا بيتا طاهرا. وان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب. الثاني ان يقلل من الاشغال

188
01:12:22.750 --> 01:12:42.750
الدنيوية ليتوفر زمانه على العلوم الحقيقية. فما صاحب التقوى فيعمر منهلا؟ وربعا اذا لم يخلي ربعا قال وقد قال الله تعالى وما جعل الله ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه والذكرة متى توزعت تكون كجدول

189
01:12:42.750 --> 01:13:02.750
وقمعه فتنشفوا الجو تشربه الارض. فلا يقع به نفع وان جمع بلغ المزدرع فانتفع به. والثالث الا عبر على معلمه ولا على العلم فالعلم حرب للمتعالي كالسيل حرب للمكان العالي ولهذا قيل العلم لا يعطيك بعضه

190
01:13:02.750 --> 01:13:31.250
حتى تعطيه كلك فاذا اعطيته كلك فانت من اعطائه اياك بعضه على خطر فكأنما اياه وكانما اياه على من قال خدم العلا فقدمنه وهي التي لا تختم الاقوال قام ما لم تقدم ومتى لم يكن المتعلم من معلمه كأرض دنسة دمجت نالت مطرا غزيرا فتلقت

191
01:13:31.250 --> 01:14:01.250
بالقبول لم ينتفع به فحق ان يبرأ له كما قال تعالى اي لمن له بنفسه علم يستغني به او تذلل لاسماع العلم واقتباسي ممن عنده العلم قال بعض العلماء في قوله عليه السلام اليد العليا خير من اليد السفلى اشارة الى فضل اشارة الى فضل الله

192
01:14:01.250 --> 01:14:21.250
علمي على المتعلم وفي تبين فضل المعلم حث للمتعلم على الانقياد له. وكما ان من حق المريض ان الى الطبيب الناصح الذي وقف على ادائه ليطلب الطبيب دواءه وغذاءه فانه ان اشتهى لم يشته الا ما فيه

193
01:14:21.250 --> 01:14:41.250
اذاؤه ولم يجت الا ما فيه شفاؤه. فمن يتبع فمن مر مريض يجد مرا به الماء الزلالا فذلك من حق المتعلم اذا وجد ناصحا ان يعتمر له ولا يتأمر عليه ولا يراده فيما ليس بصدد تعلق

194
01:14:41.250 --> 01:15:17.200
وكفى على ذلك تنبيها مما حكى الله تعالى عن العبد الصالح انه قال لموسى عليه السلام حيث قال له على ان تعلمني مما علمت رشدا فقال وليس ذلك نهيا عما حث الله تعالى عليه بقوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وانما هو نهي عن

195
01:15:17.200 --> 01:15:37.200
نوع من العلم الذي لم تبلغه منزلته بعد. والحث انما هو على سؤال عن تفاصيل ما خفي عليه من النوع الذي هو بصدد تعلمه وحق من هو بصدد تعلم علم من العلوم الا يصغي الى الاختلافات المشككة والشبه

196
01:15:37.200 --> 01:15:57.200
ما لم يتهذب في قوانين ما هو بصدده لئلا تتولد له شبهة تصرفه عن التوجه فيه. فيؤدي ذلك به الى الارتداد. ولذلك نهى الله تعالى من لم يكن قد تقوى في الاسلام عن مخالطة الكفار فقال يا

197
01:15:57.200 --> 01:16:24.850
ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا فقال تعالى ولا تتبعوا اهواء قوم قد ظلوا من قبل واضلوا كثيرا ومن اجل ذلك كره للعالم امة يجالس اهل الاهواء والبدع لان لا يغوظهم. فالعامي اذا خلا بذوي البدع كالشافي اذا خلا بها السبع. وقال

198
01:16:24.850 --> 01:16:44.850
بعض الحكماء انما حرم الله تعالى في الابتداء لحم الخنزير لانه اراد تعالى ان يقطع العصمة بين العرب وبين الذين كانوا يشككونهم في دينهم باجتماعهم معهم من اليهود والنصارى فحرم على المسلمين. جزاكم الله خير

199
01:16:44.850 --> 01:17:09.250
انتبه لا تسرح لا تسجد افكارك بعيد نعم فحرم على المسلمين ذلك اذ هو معظم مأكولاتهم وعظم الامر في تناوله لينتهي المسلمون عن الاجتماع مع في المواكبة والانس وقال عليه السلام في المؤمن والكافر لا تتراءى انا اراهما. لذلك فاما الحكيم فان

200
01:17:09.250 --> 01:17:29.250
لو لا بأس بمجالستي اياهم فانه جار مجرس مجرى سلطان ذي عدة واجناد وعتاد لا يخاف العدو حيثما توجه ولهذا جوز له الاستماع الى الشبهة بل اوجب عليه ان يتتبع بقدر جهده كلامهم

201
01:17:29.250 --> 01:17:56.350
مع شبههم ليجاهدهم ويدافعهم. والعالم افضل المجاهدين الذابين عن الدين فالجهاد جهادان. جهاد امضي البنان وجهاد بالبيان. ولما تقدم سمى الله تعالى الحجة سلطانا في غيرها سمى الله تعالى الحجة سلطانا في غير موضع من كتابه كقول

202
01:17:56.350 --> 01:18:19.700
قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام اني اتيكم بسلطان مبين  ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بابا عظيم النفع في ارشاد المتعلمين. يكشف عن ما ينبغي على المتعلم ان يتحراه. فذكر رحمه الله

203
01:18:19.700 --> 01:18:45.600
تعالى ان المترشح لتعلم الحقائق ينبغي عليه ان يراعي امورا ثلاثة اولها ان يطهر نفسه من رديء الاخلاق. تطهير الارض للبدر من خبائث النبات وقد تقدم ان الطاهر لا يسكن الا بيتا طاهرا. وان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب

204
01:18:45.900 --> 01:19:17.500
وبهذا صارت الملائكة تدخل المساجد والشياطين تدخل الحشوش لان كل احد يناسب صفة صاحبه فلما كانت الملائكة متصفة بالطهر فانها تدخل المساجد. ولما كانت الشياطين خبيثة اتخذت الحشوش  مواضع النتن وقضاء الحاجة منازل لها

205
01:19:19.000 --> 01:19:36.950
فلا يحصل المرء العلم الا بتقديم هذا الاصل وهو تطهير نفسه من رديء الاخلاق حتى تترشح لطلب العلم. كما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم في افتتاح التنزيل وثيابك فطهر

206
01:19:36.950 --> 01:19:56.950
على احد الاقوال ان المراد بها طهر قلبك من ما يقطعك عن الله سبحانه وتعالى من كهوة او شبهة لان القلب اذا وجد فيه شيء من ذلك امتنع دخول الطاهر فيه. لان الطاهر لا يجتمع

207
01:19:56.950 --> 01:20:18.450
مع الخبيث النجس قال سهل بن عبدالله التستري حرام على قلب ان يدخله نور وفي قلبه ما يكره الله سبحانه وتعالى فاذا طهر الانسان قلبه من الشهوات والشبهات دخله نور العلم

208
01:20:18.600 --> 01:20:53.100
واذا لم يطهر قلبه حرم العلم بقدر ما في قلبه من النجاسة وقد سبق ان قلت لكم العلم جوهر لطيف ايش اذا سمعتها مني هذي   اه  العلم جوهر لطيف لا يدخل الا القلب النظيف

209
01:20:53.450 --> 01:21:23.600
ونظافته هي طهارته من النجاسات ونجاسة الشهوات والشبهات والامر الثاني ان يقلل من الاشغال الدنيوية ليتوفر زمانه على العلوم الحقيقية. كما قال الشاعر فما صاحب يعمر منهلا وربعا اذا لم يخزي ربعا ومنهلا. يعني ان من يطوف في البلدان لا يمكن ان يعمر ان يعمر منهلا وربعا في بلد

210
01:21:23.600 --> 01:21:44.000
وهو لم يترك ذلك الربع والمنهل في بلد اخر بل لا بد ان يجمع نفسه على عمارة ربع ومنهم ويترك ربعا ومنهج  وتصديق هذا في قوله تعالى وما جعل الله ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه فان قلب الانسان اذا كان

211
01:21:44.350 --> 01:22:07.350
مشتتا اشغال الدنيا وغيرها فان العلم لا يجتمع فيه. ولهذا كان السلف رحمهم الله تعالى يستعينون حتى في في اشغال الدنيا بغيرهم كما اثر عن الشافعي والبخاري انهم كانوا لا يكادون يشترون بصلة

212
01:22:07.550 --> 01:22:35.000
لان اقبال النفس على مشاغل الدنيا يشغلها ويصرفها عن الاهم وهم يحاولون ان يجمعوا او قلوبهم على الاهم الانفع. واشد من هذا اجتهادهم في حراسة خواطرهم لان خواطر القلب اذا استنشأت بالانسان واستحالت افكار قويت هذه الافكار فصارت ايرادات انتجت اعماله

213
01:22:35.000 --> 01:22:55.700
واذا فرط الانسان في حراسة الخاطر الذي يهجم على قلبه ربما جره الى شر. فكانوا يجتهدون ايضا في حراسة ويفرغون قلوبهم من كل ما يشغله والامر الثالث الا يتكبر على معلمه ولا على العلم

214
01:22:55.900 --> 01:23:21.200
لان العلم ارث النبوة والانبياء متواضعون. فلا ينال ارثهم الا متواضع مثلهم. اما من تكبر وعلى العلم واهله فانه لا ينال من الارث شيئا فهو بمنزلة المحجوب في الميراث. فمما يحجب الخلق عن ان يصيبوا سهما في ميراث النبوة تكبر

215
01:23:21.200 --> 01:23:41.200
احدهم سيكون التكبر سببا لحجبهم عن الميراث. والعلم حرب لاهل التعالي والتكبر كالسيف حرب للمكان العالي وقد نظم هذا المعنى شاعر فابدع اذ قال العلم حرب للفتى المتعالي كالعلم حرب

216
01:23:41.200 --> 01:24:05.100
العلم حرب للفتى المتعالي كالسيل حرب للمكان العالم. فان السيل لا يزال يزبد على الامن لكن المرتفعة ويجتمع عليها حتى يدكها او يورث فيها نقرة كما يكون بحسب العرض من صلبها وضعفها

217
01:24:05.300 --> 01:24:26.000
واذا اعطى الانسان العلم كله فانه من اعطائه بعضه على خطر وكانما عنا هذا المعنى الشاعر الذي يقول خدم العلا فخدمنه وهي التي لا تخدم الاقوام ما لم تخدم فالعلوم والمعارف والامور العظيمة لا

218
01:24:26.300 --> 01:24:45.600
تنقاد لطالبها الا مع تواضعه. ومتى لم يكن المتعلم من معلمه كارض دمكة يعني سهلة لينة نالت غزيرا فتلقته بالقبول لم ينتفع به. فان الارض الدمسة السهلة هي التي تنتفع بالمطر. واما

219
01:24:45.900 --> 01:25:16.000
الصخر فهو صلد صلب لا ينتفع بالمطر فكذلك الم تعلم المتواضع ارض دمسة للعلم والمتعلم المتكبر ارض صلبة لا يدخلها العلم وقد قال الله سبحانه وتعالى في حقها وقد قال المصنف رحمه الله تعالى في حق هؤلاء قال حقه ان يضع له كأن يضرع له يعني يرحم كما قال تعالى ان في ذلك

220
01:25:16.000 --> 01:25:41.000
لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد فمن لم يكن على تلك الحال فانه يحتاج الى طلب حياة نفسه وروحه ثم ذكر رحمه الله تعالى الى ان الموجب للتواضع للمعلم هو انه صاحب فضل. فان المتعلم يكفي فان المعلم يكفي

221
01:25:41.000 --> 01:26:07.800
المتعلمة حلل الحكمة وانواع الادراك والفهم وهو من اعظم ما يبذل له. وكما ان من حق المريض ان يكل الى الناصح الذي وقف على دائه ليطلب الطبيب دواءه وغذاءه فكذلك المتعلم ينبغي ان يوقف نفسه بين يدي معلمه على هذا الوجه

222
01:26:07.800 --> 01:26:26.050
ثم ذكر ان من حق المتعلم اذا وجد ناصحا ان يأتمر له ولا يتأمر عليه ولا يراده فيما ليس بصدد تعلمه فاذا وجدت معلما ينصح لك فائتمر بامره. ولا تطلب الامرة عليه

223
01:26:26.300 --> 01:26:53.150
ومن الناس من يكابد هذا وينوع سبل الامرة على المشايخ فيحرم العلم بذلك كمن يأتي الى شيخ فيرى انه يدرس الكتاب الفلاني دون غيره او يطلب منه ان يتكلم في ذلك الموضوع دون غيره. فان ذلك على الحقيقة

224
01:26:53.250 --> 01:27:08.900
قد جعل نفسه اميرا وجعل العالم مأمورا. والعالم الحكيم لا ينقاد بمثل هذا الخطاب. من يعرف ان المتعلم ينبغي ان كون متواضعا منقاد لمعلمه فهو لا يطلب منه ان يتحدث في شيء

225
01:27:09.400 --> 01:27:32.050
وانما يطلب منه ان يتحدث ثم العالم ينظر الانف عن الناس ثم يتحدث فيه. وكذلك هو لا يشير عليه بكتاب. وانما يستشيره في في كتاب يقرأ واذا لم يعرف ايعرف المتعلم منزلته هذه ضيع نفسه واذا لم يعرف المعلم ان له

226
01:27:32.050 --> 01:27:48.900
منصب الامرأة وليس ذلك المتعلم اذا لم يعرف هذا فان المتعلم لا ينتفع به. لانه لا يكون ناصعا له ولذلك اذا قيل في مدح احد انك لو اردت ان تقرأ عليه

227
01:27:49.000 --> 01:28:12.700
الانجليزي اجابه ليس هذا مدح لان المدح هو ان يعرف ما يصلح لك وما تصلح به وقد يكون قراءتك في فن او في كتاب مضرة لك كما هو هو واقع الناس فليس العالم الذي ينفعك هو العالم الذي يأتمر بامره وانما العالم الذي ينفعك هو العالم الذي

228
01:28:12.700 --> 01:28:31.650
يأمرك بما ينفعك وقد كان هذا جادة اهل العلم فيما سلفوا فلم يكن الطالب يتخير وانما كان الطالب يخير فلا يأتي الطالب بكتاب يقرأه كيف شاء ولكنه يخير بحسب حاله

229
01:28:31.950 --> 01:28:51.450
ومن قصص هذا الباب ان الشيخ حسن بن مانع رحمه الله تعالى لما وفد على مفتي البلاد الاسبق العلامة محمد ابن ابراهيم ال الشيخ وسأله القراءة عليه قال له يا بني اقرأ ثلاثة الاصول

230
01:28:51.700 --> 01:29:14.100
قال قد قرأتها قال اقرأ كتاب التوحيد قال قد قرأته قال اقرأ العقيدة الواسطية قال قد قرأتها المقصود قراءة حفظ وفهم قال اقرأ كذا اقرأ كذا اقرأ بلوغ المرض ويجيبه كل ذلك قد قرأته. يقول قد قرأتها

231
01:29:14.400 --> 01:29:35.000
فقال اقرأ زاد المستقنع قال قد قرأته قال له يا ولدي اذا انت تجي تجلس مكاني وتدرس  لانه هو كان ملازما لابن عمه الشيخ محمد بن مانع في قطر فدرس عليه. والمقصود انظر الى العالم الحكيم. فهو ينظر حاجة

232
01:29:35.000 --> 01:30:00.150
ويوجهه اليه ومن هذا هذا الباب ايضا ان الشيخ صالح الاقرم رحمه الله تعالى رحمته واسعة كان يقرأ على الشيخ محمد ابن ابراهيم ال الشيخ بالعقيدة الواسطية بعد قراءته لبعض المختصرات في المعتقد. كذلك الاصول والتوحيد

233
01:30:00.700 --> 01:30:22.950
فلما ابتدأها لحن في اولها لحنن فاحش فقال له الشيخ يا صالح اقرأ الاية الرومية عند الشيخ عبد اللطيف ابن ابراهيم يعني فنقله الى ما ينفعه فهو ينتبه الى ما ينفع الطالب ويدله عليه

234
01:30:23.000 --> 01:30:39.850
واما ان يأتي الطالب فيقول يا شيخ احسن الله اليك انا اريد ان اقرأ عليك في كتاب مشكاة المصابيح يقول سم تجينا بكرة لم تجينا بكرة الطالب هذا وصل للمشاة ولا ما وصل للمشاة

235
01:30:40.850 --> 01:30:57.650
قرأ في الحديث ولا ما قرأ في الحديث ولا تعجبوا من ذلك يا اخوان الذي يخالط الناس يرى عجبا واذا لم ينصح لهم فانه خائن فاني يعني قد وقع لي اني سمعت انسانا في مقابلة

236
01:30:57.700 --> 01:31:24.700
على وظيفة ارشادية تعليمية دينية يسأل عنه معنى متفق عليه بعد الاحاديث فقال معناها اتفق عليه اهل السنة والجماعة بماذا وصل هذا الى هذه المرتبة؟ بسبب التعليم غير المنضبط وعدم ملاحظة احوال الناس

237
01:31:24.800 --> 01:31:44.650
وعدم تعريفهم دقائق العلم قبل كباره وتلقينهم مهماته قبل ما دونه. فصار مثل هذا الحال. ونحن لا نقول هذا عيبا لاهل الزمان من نحن ولكن نقول نصيحة للمتعلمين لا تكونوا

238
01:31:45.100 --> 01:32:00.850
كما يقال ضحايا الطريق بل ينأى الانسان بنفسه فان الله لا يتقبل من الاضحية الا بهيمة الانعام فلا يجعل انسان نفسه في هذه المنزلة وانما يجعل الانسان في منزلة فيه رجال

239
01:32:01.350 --> 01:32:21.150
الرجل الذي يعرف ما يصلح به وينتفع به ولا يغتر باحوال اهل الزمان ويظن ان شيخه اذا راعاه في كل شيء فهو يحبه ويعظمه يريد له الخير بل العالم العاقل يعرف انه ربما زجر متعلمه عن كتاب

240
01:32:22.050 --> 01:32:41.900
ومنعه من القراءة فيه لانه لم يرتفع اليه وهو اذا اهمله في هذا وقرأ ورد على قلبه الشكوك والشبهات والامراض والعلل التي تعتريها وانا اذكر لكم مثالا ان بعض الناس

241
01:32:42.350 --> 01:33:11.650
الذين تكلموا في الدرر السنية في اجوبة علماء الدعوة النجدية طائفة منهم وليسوا كلهم لان هم طرائق قدد ان منهم من انتقل الى قراءتها ولم يحكم اصوله فعندما شب عن الطوق واختلط بالناس رجع بالازراء والعيب والسلف في هذا الكتاب وانا اذكرهم كانوا يحضرون عند بعض

242
01:33:11.650 --> 01:33:31.450
مشايخ ممن فرط في نصحهم ويقرأ في الدرب السنية وفيها ردود واشكالات وكلام مطول وهو لو سألته  عن عقيدة اهل السنة والجماعة في باب الايمان او عن عقيدتهم في ابواب الشرك الاصغر

243
01:33:31.550 --> 01:33:51.550
ومتى يكون شركا مخرجا من الملة وغير مخرج بحسب ما اقترن به بحق فاعله؟ لم يضبطه ضبطا مستقيما. فكيف اضبط اعالي الامور من لم يتقن اصولها. وكيف يبنى اعلى البيت دون ان يحكم اصله؟ المقصود ان تعرف ان

244
01:33:51.550 --> 01:34:08.300
المعلم الذي ينفعك هو الذي لا يوافقك في كل شيء ولكن يوافقك فيما ينفعك. اما ما لا ينفعك لا يوافقك ولذلك بعض الناس يستغربون ان يكون هناك هناك دروس يحضرها قوم دون قوم

245
01:34:09.250 --> 01:34:23.750
والعيب وجود مثل هذه العقلية التي لا تفهم ان العلم ينقل فيه الانسان كما بوب البخاري باب من منع العلم قوما دون قوم وقد كانت هذه عادة اهل العلم في هذه البلاد

246
01:34:24.000 --> 01:34:44.500
فكان الشيخ محمد ابراهيم ال الشيخ له درس لا يحضر الا اربعة ومن الغضب ان تأتي في الدرس فتجعل المبتدئ الذي لا يفهم مثل المنتهي فيحظرون جميعا في مغري لبيب في النحو او في المغني لابن قدامة في الفقه وكيف يستفيد

247
01:34:45.050 --> 01:35:09.100
اكثر هؤلاء جمهورهم وهم لا يعون اصول العلم ومفاتحهم المقصود ان يراعي الانسان هذا وان يطلب نصح المعلم له ان يعلم ان نصحه انفع له ثم ذكر رحمه الله تعالى من شواهد ذلك في احوال من سبق في قصة الخضر عليه الصلاة والسلام مع موسى عليه الصلاة والسلام وتأدب

248
01:35:09.100 --> 01:35:25.700
بموسى عليه الصلاة والسلام مع الخضر عليه الصلاة والسلام رده ما يختار العلم له دون ما يختاره المتعلم افسح ثم بين ان هذا انما هو نهي عن نوع من العلم وليس نهيا عن العلم كله

249
01:35:25.950 --> 01:35:45.050
فاذا حرم العالم تلميذه شيئا فهو لمنفعته. واذا لم يجبه على سؤال فهو لمنفعته ثم قال وحق من هو بصدد تعلم علم من العلوم الا يصغي الى الاختلافات المشككة والشبه الملتبسة ما لم يتهذب في قوانين ما هو بصدده بان لا

250
01:35:45.050 --> 01:36:07.650
تولد له شبهة تصيفه عن التوجه فيه فيؤدي ذلك به الى الارتداد فان الانسان اذا اورد الشبهات على قلبه وهو غير قادر على دفعها مرض قال شيخ الاسلام ابن تيمية لتلميذه ابن القيم كما دار السعادة لا تجعل قلبك كالاسفنجة

251
01:36:08.950 --> 01:36:35.400
واجعله كالمرآة يدخل فيها النور ولا يدخله غيره فاذا جعل الانسان قلبه كالاسفنجة كل شيء يسمعه يستوشيه ويجمعه ويقبل عليه فانه تعلق به الشبه وتتولد عنده لكن اذا بلغ مرتبة اعلى فان هذه الشبه لا تأتي عليه كما سيذكر المصنف رحمه الله تعالى. قال ولذلك نهى الله

252
01:36:35.400 --> 01:36:45.400
الله عز وجل من لم يكن قد تقوى في الاسلام عن مخالطة الكفار كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم الاية وكما قال تعالى ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا

253
01:36:45.400 --> 01:37:05.400
الاية قالوا ومن اجل ذلك كره للعامة ان يجالسوا اهل البدع الاهواء والبدع لان لا يغوم فالعامي اذا خلا بذوي البدع كالشاة اذا خلا بها قال بعض الحكماء انما حرم الله تعالى في الابتداء لحم الخنزير لانه اراد تعالى ان يقطع العصمة بين العرب وبين الذين

254
01:37:05.400 --> 01:37:25.400
كانوا يشككونهم في دينهم يعني من اليهود والنصارى وقد كان اعظم طعامهم الخنزير. فاذا حرم عليهم لحمه لم يشهدوا الموائد التي يجعل فيها الخنزير وهذا من دقيق فهم ترتيب احكام الشريعة عن هذا الحكيم الذي نقله ابو القاسم الاصبهاني رحمه الله تعالى قال

255
01:37:25.400 --> 01:37:45.400
ومنه النهي عن اجتماعهم ومؤانستهم كما في حديثها تتراءنا واهما وفي هذا الحديث ظعف وفي كتاب الدلائل للشيخ سليمان بن عبد الله ادلة هم كثيرة غيره قال لذلك فاما الحكيم فانه لا بأس بمجالسته. والمقصود فيما سبق ان المبتدأ والعامي لا يجالس اهل الاهواء ولا يسمع

256
01:37:45.400 --> 01:38:08.950
او اشرطتهم ولا يقرأوا كتبهم ولا ينظر في مجلدات مجلاتهم ولا يتابعوا قنواتهم. قال الذهبي رحمه الله تعالى لان القلوب ضعيفة والشبه خطافة انتهى كلامه رحمه الله تعالى. واذا صار الانسان يعرض الشبه على قلبه من غير قدرة على دفعها ولا يقين ولا صبر في نفسه فانه ربما سرى الى

257
01:38:08.950 --> 01:38:35.550
بعض هذه الشبه وهذا مشاهد في احوال الناس ممن تعرفون وترون ممن كرع في حياض نتن من حياض الشبهة والبدعة والهوى فعاد عليه في قلبه بالهوى والشبه والبدعة. قال قال فاما الحكيم فانه لا بأس بمجالسته اياهم فانه جاري مجرى في عدة واجزاء. ومقصود هذا ان من قويت عدته واستحكمت

258
01:38:35.550 --> 01:38:55.550
وعظم علمه فلا بأس ان يجلس ويستمع الى هؤلاء ويكون ذلك من الجهاد لانه عنده سلاح قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب مفتاح دار السعادة العالم اذا ورد عليه جيش الشبهات وابدأ خائبة خاسرة

259
01:38:55.550 --> 01:39:14.650
شبهة شبهة انتهى كلامه لان العالم معه سلاح ومن لم يكن عالما فبأي سلاح يقاتل وهو بذلك مجاهد قال والعالم افضل المجاهد الدابين عن الدين وسبق بيان هذا المعنى قال فالجهاد جهادان جهاد بالبنان وجهاد بالبيان

260
01:39:14.800 --> 01:39:35.400
ما المراد بجهاد بالبنان اللي يسمونه الجهاد ايش سبق عندكم في الكلام ايش مر عليكم كثيرا جهاد ايش الواقع في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ابن القيم وغيره السناب لكن هذه الفائدة يرحل اليه

261
01:39:35.500 --> 01:40:04.250
انه عبر عنه بجهاد البنات لانه الموافق للقرآن اين القرآن واحد واحد  قوله في سورة الانفال واضربوا منهم كل بنان فانه فيه الاشارة الى ان البنان وهو روس الاصابع هو الذي يمسك به السلاح. ولم يأت بالقرآن استنادا

262
01:40:04.400 --> 01:40:20.000
ولا في السنة فيما اذكره الان. التعبير بانه جهاد بنان اولى من التعبير بجهاد الاستناد. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في جاء باعلام الموقعين والعلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى في فتاويه ان

263
01:40:20.150 --> 01:40:38.100
متابعة عبارة الشريعة اولى بان عبارة الشريعة انفع واوسع مفهوم هذا الكلام والموب مفهوم معناها اذا اردت ان تعبر عن معنى فيه لفظ في القرآن والسنة عبر عنه تتخذ هذا اللفظ ام غيره

264
01:40:39.150 --> 01:40:59.300
لفظ القرآن والسنة مثل جهاد البيان وجهاد جهاد البنان وجهاد السنان قال ولم ولما تقدم؟ سمى الله تعالى الحجة سلطانا في غير موضع من كتابه. كقوله تعالى عن موسى اني اتيكم بسلطان مبين

265
01:40:59.400 --> 01:41:27.200
كما قال ايضا تعالى وفي موسى اذا ارسلناه الى قومه ايش الى فرعون بسلطان مبين. السلطان هو الحجة. وهذه الحجة هي حجة العلم والبيان. وقد روى وقد روى الفليابي في تفسيره كما فيفتح الباري بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال كل سلطان

266
01:41:27.300 --> 01:41:52.950
قال كل سلطان في القرآن فهو حجة كل سلطان في القرآن فهو حجة. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ليس لك عليهم ايش؟ حجة تغلبهم وتقاوم بها ومثل الاية وهذا اخر التعليق على ما هيأه الله سبحانه وتعالى من الفصول المنتخبة من كتاب الذريعة الى مكارم الشريعة. وما

267
01:41:52.950 --> 01:42:08.000
بقي من الفصول ماذا نعمل به باذن الله عز وجل باذن الله يكون في فصول في فظل العلم وادبه رقم اثنين من كتاب الدليل على المكارم الشريعة وهذا منفعة اختيار الفصول

268
01:42:08.100 --> 01:42:23.900
وانبه ايضا الى ان هذا الكتاب نافع جدا لكن لا ينبغي ان يقرأه الانسان ما لم يكن منتهيا او يعرضه على عالم لان او طالب علم متمكن لان فيه عبارات فيه عبارات موهمة

269
01:42:24.000 --> 01:42:44.150
والفاظ فيها نظر فلا ينبغي ان يعمد الانسان الى قراءته وحده اولا هناك الامر الاول ان يعتذر لكم بالتأخر عن بدء الدرس ثلاث دقائق ربما لاني كان عندي درس اقرأه على احد المشايخ

270
01:42:44.150 --> 01:43:03.000
وتأخرت في زحمة الرياظ فمعذرة. والامر الثاني ما في اسئلة طيب الامر الثالث الاسئلة يا اخوان الاخوان يعرفون الدروس هناك اوراق هنا وهناك وهناك الذي عنده سؤال يكتب يكتبها ويأتي بها

271
01:43:03.050 --> 01:43:28.800
الامر الثالث بما انكم لم تسألوا فنحن سنسأل لا احد يقوم يا اخوان الاسئلة سهلة  السؤال وهو عندنا الاخونا هذا حكم بينا يقول العشر الى الساعة عشر فهذا هذه حكمة رضيناها ان شاء الله الجميع لكن كلنا سكتنا ورظينا بحكمه. هذه تسع دقائق

272
01:43:29.700 --> 01:44:04.250
احد منكم عنده اه انتقاد او رأي في هذا البرنامج او اقتراح يعظم نفعنا جميعا به تمام من قال اذا ما نقل ما خذيت الا الحمد لله ما دامت الحياة موجودين نبي ان شاء الله الوقت لساني

273
01:44:04.450 --> 01:44:16.500
فنحن نقرأ ما استطعنا منها والباقي الرجوع الى وقت اخر لو ان الزمان يسمح كان قرأنا جميعا الذرية لانه نافعة في الزمان ما يسمح فنحن نأخذ قدر يعني ما ينفع

274
01:44:16.500 --> 01:44:44.100
شيئا فيه مزيد من الفعل ولكن نؤجله ونحن عندما نؤجله ليس معنى هذا ان فرطنا فيما ينبغي لكن حولناه الى مكان اخر بحسب ما يناسب الزمان  هذا اقتراح ونحن نعمل فيه بما فيه مصلحة الجميع

275
01:44:44.400 --> 01:45:09.100
وبالنسبة لي انا العصر لا استطيع معذرة نعم  ايضا نحن نريد ان ننوع اوقات الدروس البرنامج يختص بنوع من الوقت سيكون ابعد عن الميلاد. البرنامج الدرس الواحد متى رجل عصر

276
01:45:09.600 --> 01:45:46.600
الفجر والظهر والمغرب والعصر والعشاء كويس؟ واليوم الواحد ثلاث اوقات الفجر وعصر العشاء وهذا المغرب والعشاء اذا ما قرأنا هالفصول قرأنا تلخيصي هذا صحيح هو اصلا هناك يعني طريقة من طرائق العلم وهي آآ ان يكون هناك تلخيص للمطولات

277
01:45:47.200 --> 01:46:03.300
كيف تلخيص المطولات؟ يأتي انسان يقرأ كتاب على انسان مهوب من طلبة العلم المتوسطين انسان منتهي يقرأ كتاب ثم يعمل له عرظا مثل كتاب الشيخ صالح بن فوزان اضواء على فتاوى ابن تيمية

278
01:46:03.600 --> 01:46:16.200
بمجلدين هذي الطريقة نافعة لكن الزمان ما يسمح وان كان هي بالبال هذه الفكرة وقد درستها من قبل وهي نافعة جدا خاصة في الكتب التي فيها فوائد كثيرة مثل فتاوى الشيخ الاسلام ابن تيمية

279
01:46:16.200 --> 01:46:31.050
او غيره من الكتب لكن هذه مناسبة ينبغي لطالب العلم المنتهي يعملها في نفسه لكن نحن ننتقي فصول اما متتابعة او متقاربة. موضوعها متقارب وان كان بينها اصول اخرى ننحيها

280
01:46:31.550 --> 01:47:11.700
غيره اقتراح راي مشهورة انتقاد تم كان الشيخ عبد العزيز بن شدري رحمه الله يقرأ على الشيخ سعد بن عتيق في كتاب الزواج الكبائر فوصل فيه الى موضع قال له الشيخ

281
01:47:12.650 --> 01:47:23.700
سعد رحمه الله هذا من كلام اهل البدع قال له الشيخ بالنسبة لي عبد العزيز قال له ابو حبيب قال ما دام يا شيخ في كلام اهل البدعة ليش نقرا الكتاب

282
01:47:24.400 --> 01:47:39.150
قال لا يا ولدي انت تقرا علي كتاب تنتزع بما فيهم هذا كتاب وان كان فيه اقوال فيها نظر لكن فيه مسائل عظيمة ويكفيك ان الغزالي والشيخ ابن تيمية وابن الجوزي وابن القيم قد

283
01:47:39.150 --> 01:47:57.850
ومن جماعة قد اخذوا من هذا الكتاب. وفيه فصول لا اعلم نظيرا له. يمكن انتم قرأتم الكتاب الان ويعرف الانسان الممارس للعلم عظيم فائدة هذا الكتاب فيكون الكتب فيها غلط اعني انها ما تقرأ تقرأ لكن تقرأ عند من يبين لك الخطأ

284
01:48:01.100 --> 01:48:26.700
تمام راح يحصل له خير ان شاء الله  ان شاء الله بنتكلم عنها في غدا او بعد غد ان شاء الله  زين هالسؤال  يعني قصير المقدمات الترجمة في المصنف لو اكتفينا

285
01:48:27.400 --> 01:48:53.900
كيف سيكونها او خلفها ويترك الانسان في حقه ويبقى الاقتصار على الكلام على المصنف  هذا الاقتراح وهو طرح الكلام المصنف هذه الاشياء الا بعد كروية لان كثير من الطلبة يقرأون كتب ما اعرفهم من صنفها

286
01:48:54.050 --> 01:49:17.700
ومعرفة قدر المصنف المصنف يزيد من قدر كتابه كما ان بعض هذه المسائل التي ذكرناها فيها فائدة عظيمة تقتصر على الانسان مثل الكلام على موت سنة وفاة ابي قاسم انت لو تجي ترى تراجع ابو اليزيد العجمي في ترجمة هذي احسن طبعة

287
01:49:18.250 --> 01:49:39.900
احسن طبعه للكتاب قال فيها وقد ولي قضاء مرسي وقتل في سبيل الله شهيدا. وين المنسية هذي عين في يعني الاندلس وهذا الاصفهاني في اقصى الشرق يعني خلطة فيها خلطا عجيبا لذلك هذه الاشياء

288
01:49:40.100 --> 01:49:58.350
ما يستهان بها اولا والثانيا هي مدخل لمعرفة بعض الكتاب. ثم كذلك انتم تلاحظون في برنامج الدرس الواحد كم ناخذ في المقدمة الاولى مقصدا ثلاث وفي الدرس اليوم الواحد ستة وفي هذا الدرس

289
01:49:58.400 --> 01:50:17.400
للتوشيات هنا الدروس فيها عشرين ليش؟ لانها مبنية على زيادة العلم ومناسبة الحال. ليست عشوائية ولكنها ممسوجة على امر نافع للمتلقي. وجمع الوقت نحن الحمد لله في علم يعني عندما نتكلم عن مقدمة هذا المصنف نحن كذلك في علم

290
01:50:18.050 --> 01:50:40.300
ما قلنا كم له من الخمر ها يملأه من العمر ايه احسنت هذا لما الواحد اذا تأخر يضطرب درس الشيخ متأخر فاضطربنا. اللي هو هذا في المقدمة كم تكم مثلا سنة وفاتها؟ ايه ولدي كم معها سنة اربع مئة وثلاثة واربعين

291
01:50:40.400 --> 01:51:05.900
والسنة تقدير عمرة لم اقف على احد ذكره. عمره فلم يحمد  سؤال فيما نحن فيه ها هذا ما له دخل ثم نحن فيه ان نحن في الكلام في سؤالي انا ان عن الدرس

292
01:51:07.450 --> 01:51:19.450
لا العلم ادبا الله لا يهينك في اوراق تسأل فيها جزاك الله خير. هذي مطبوعة بمبالغ موقوفة. نبي نحن نحتفظ بالاسئلة ونجيب عليها. على اللسان وبعدين نكتبها جزاك الله خير اكتبه

293
01:51:19.600 --> 01:51:24.350
ارسل الينا جزاك الله خير بارك الله فيكم لقاءنا غدا ان شاء الله تعالى