﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله المبعوث رحمة للناس وعلى اله وصحبه الصفوة الاكياس اما بعد فهذا المجلس الثاني

2
00:00:31.950 --> 00:00:54.050
طرح الكتاب الثاني من برنامج اساس العلم في سنته الاولى بمدينته الاولى مدينة الدمام وهو حجاب فضل الاسلام امام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله

3
00:00:54.250 --> 00:01:21.300
المتوفى سنة ست بعد المئتين والالف قد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله باب ما جاء ان البدعة اشد من الكبائر  الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد اللهم اغفر

4
00:01:21.300 --> 00:01:49.900
والحاضرين قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما كان البدعة اشد من الكبائر  مقصود الترجمة تعظيم شر البدعة وبيان خطرها وان البدعة اشد خطرا واعظم ضررا من الكبائر والبدعة شرعا

5
00:01:51.100 --> 00:02:21.050
ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد والكبيرة شرعا ما نهي عنه على وجه التعظيم فكل نهي مقترن بموجب تعظيمه فهو كبيرة

6
00:02:21.650 --> 00:02:53.700
وطرائق تعظيم المنهي في الشرع عديدة اقترانه بنفي الايمان او الوعيد بالنار او التحريم على الجنة وتشمل الكبائر شرعا الشرك والكفر فهي اعظمها الا ان الكبيرة خصت اصطلاحا بما سوى الكفر والشرك

7
00:02:54.600 --> 00:03:22.850
الكبيرة باعتبار الوضع الشرعي كاملة بالمنيات المعظمة قدها تعظيما الكفر والشيك لكنها صارت في عرف المتكلمين في ابواب الاعتقاد والفقه مخصوصة بما دون الشرك والكفر واشتداد البدعة حتى بلغ اعظم من الكبيرة

8
00:03:23.100 --> 00:03:58.250
بالنظر الى متعلقها ومقتضيها فان البدعة تتضمن الاستدراك عن الشريعة ونسبتها الى النقص  كما انها مقترنة بقصد التقرب الى الله بخلاف الكبيرة فان فاعل الكبيرة لا يفعلها تعبدا وانما يواقع المحظور المنهي عنه على وجه التعظيم

9
00:03:58.500 --> 00:04:26.350
وهو في نفسه يجد مخالفة الشريعة فلاجل هذين المعنيين المختلفين للبدعة صارت البدعة اعظم من الكبيرة واشد نعم وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به الاية وقوله تعالى فمن اظلم

10
00:04:26.350 --> 00:04:56.350
من افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم. وقوله تعالى ليحملون اوزارهم كاملة يوم القيامة الاية وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم فقال في الخوارج اينما لقيتموهم فاقتلوهم لانقتلنهم قتلات وفي

11
00:04:56.350 --> 00:05:26.350
ايضا انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل ما صلوا ما صلوا عن جرير ان رجلا تصدق بصدقة ثم تتابع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها من بعده من غير ان

12
00:05:26.350 --> 00:05:56.350
ينفخ من اجورهم شيء. ومن سن في الاسلام سنة جاهلية من عمل بها من بعثه الى يوم القيامة. من غير ان ينقص من اوزارهم شيء. رواه مسلم وله مثله من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولفظه من دعا الى هدى

13
00:05:56.350 --> 00:06:22.800
الاوان دعا الى ضلالة ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به الاية ودلالته على مقصود الترجمة في الاعلام بان الشرك لا يغفر لصاحبه

14
00:06:23.350 --> 00:06:52.300
وان ما دونه تحت المشيئة ومن الافراد المندرجة تحته البدعة والكبيرة الا ان البدعة اشد لصوصا بحقيقة الشرك من الكبيرة لان المبتدع يتقرب ببدعته الى الله كالمشرف المتقرب لمن يؤلهه بعبادته

15
00:06:52.850 --> 00:07:22.700
ولا يوجد هذا المعنى في الكبيرة فلما وجد معنى التقرب عند المبتدع كوجدانه عند المشرك صارت البدعة احق بالإلحاق بالوعيد عليها بالمغفرة من الكبيرة فلاجل هذا استدل المصنف رحمه الله تعالى بهذه الاية للاعلام بان البدعة اشد من الكبيرة

16
00:07:23.000 --> 00:07:48.600
وان لصاحبها حظ من اشد الوعيد بعدم مغفرة ذنبه. والدليل الثاني قوله تعالى كمن اظلم ممن افترى على الله كذبا الاية ودلالته على مقصود الترجمة ان المبتدع ممن يفتري على الله كذبا ليضل الناس

17
00:07:49.500 --> 00:08:17.500
وقوله تعالى فمن اظلم بناء جيء به في القرآن بالدلالة على الابلاغ في الاعظام فكل ما كان من هذا الجنس من افعل التفضيل المسبوق لمن؟ فمعناه لا احد. فقول الله في هذه الاية فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا

18
00:08:17.500 --> 00:08:43.500
اي لا احد اشد ظلما ممن افترى على الله عز وجل كذبا ونظيره قوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله الاية. فمعناها لا احد اضل ممن يدعو من دون الله عز وجل وهلم جرا

19
00:08:43.550 --> 00:09:04.600
فما جاء من البدع اشد من الكبائر لان البدع تتضمن الافتراء على الله بالكذب بنسبتها الى الدين والكبيرة ليست كذلك فانها لا تنسب الى الدين ولا تضاف اليه فصارت الكبيرة وصارت البدعة

20
00:09:04.700 --> 00:09:35.050
اشد من الكبيرة. والدليل الثالث قوله تعالى يحمل اوزارهم كاملة ودلالته على مقصود الترجمة انه كما ان الكافر المضل بغير علم يحمل اوزاره كاملة واوزار من اضله يوم القيامة فان المبتدع ملحق به

21
00:09:35.600 --> 00:10:00.350
لاشتراكهما في اضلال الناس بغير علم منهم فان المقتدي بالمبتدع يغتر بدعوته ظانا انها من جملة الشريعة فيقع له الضلال من هذه الجهة فالمنفي عنه العلم في هذه الاية هم المتبعون

22
00:10:00.400 --> 00:10:30.500
الذين يركنون الى مقالات الداعين الى البدع دون خبرة لهم بدلالات الشرع فيتعبدون لله سبحانه وتعالى بها ظانين انها من الشرع ولا يوجد هذا المعنى في الكبيرة فان الشرع فرق بين ذا وذاك باعتبار الضلال لا لا الاضلال كما سيأتي بيانه في محله

23
00:10:30.650 --> 00:10:51.250
والدليل الرابع حديث انه صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج اينما لقيتموهم فاقتلوهم اخرجه البخاري ومسلم من حديث علي رضي الله عنه ودلالته على مقصود الترجمة في امره صلى الله عليه وسلم

24
00:10:51.500 --> 00:11:23.900
بقتالهم على بدعتهم استعظاما لشرهم وبيانا لخطرهم ولن يأت نظير هذا في اهل الكبائر فلما وقع تعظيم البدعة بتقبيحها بالامر بقتال اهلها علم ان البدعة اشد من الكبيرة وافظع والدليل الخامس حديث لئن لقيتهم لاقتلنهم

25
00:11:24.050 --> 00:11:46.600
قتلى عاد اخرجه البخاري ومسلم ايضا من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وجلالته على مقصود الترجمة في خبره صلى الله عليه وسلم عن عزمه وارادته قتالهم حسما بمادتهم ووأدا ببدعتهم

26
00:11:46.750 --> 00:12:09.550
وقطعا لشفته ولم يوجد هذا المعنى منه صلى الله عليه وسلم في فعلة الكبائر فعلم ان البدعة اشد من الكبيرة والدليل السادس حديث انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتال امراء الجور

27
00:12:09.700 --> 00:12:41.350
اي الظلم ما صلوا وهو عند مسلم بمعناه ودلالته على مقصود الترجمة نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتال متلبسين بكبيرة فان الجور في الرعية وترك العدل في القضية وعدم القسمة بين الناس بالسوية كبيرة عظيمة وهي من غش الناس

28
00:12:42.250 --> 00:13:09.000
وصاحبها متوعد بانواع مختلفة موجبة ان يكون ذلك كبيرة من كبائر الذنوب فامره صلى الله عليه وسلم بالكف عن قتالهم ما اقاموا الصلاة مع ما سبق من امره وعزمه على قتال اهل البدع دال على ان البدعة اكبر من الكبيرة

29
00:13:09.000 --> 00:13:32.800
اذ جاء الامر بقتال اهل البدع ولم يأتي الامر بقتال اهل الكبائر والدليل السابع حديث جرير ابن عبد الله ان رجلا تصدق بصدقة الحديث رواه مسلم في صحيحه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم

30
00:13:32.850 --> 00:13:57.800
ومن سن في الاسلام سنة سيئة الحديث فالسنة السيئة في الاسلام هي البدعة لانها نسبت اليه فهي ليست سيئة عامة بل سيئة مخصوصة وهي السيئة المضافة الى الاسلام. فما اضيف الى الاسلام من السيئات صدق عليه اسم

31
00:13:57.800 --> 00:14:21.100
البدعة ويبلغ ذنب صاحبها المبلغ الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بان عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة فالداعي الى البدعة يلحقه الوزر من جهتين

32
00:14:21.400 --> 00:14:45.550
احداهما من جهة الاضلال بدعوته الناس الى خلاف الشرع والاخرى من جهة الضلال وذلك بلحوق وزر كل احد اضله به فما وقع من ضلال الناس المقتدين به فهو ملحق به

33
00:14:45.900 --> 00:15:08.050
بخلاف الداعي الى الكبيرة فان الداعي الى الكبيرة لا يلحقه الا اثم واحد من جهة واحدة وهي جهة الاظلال واما الضلال فانه لا يلحقه فلو قدر ان انسانا حسن للناس

34
00:15:08.100 --> 00:15:37.800
ان يأتوا بعبادة على هيئة لم يأذن بها الله عز وجل فاذا فعلوا فانه اثم من جهتين. احداهما من جهة اضلاله بدعوته الى البدع والاخرى من جهة ضلاله الممتد بعده في اتباعه. فما فعله احد منهم فمن بعدهم من وزر تلك البدعة فانه

35
00:15:37.800 --> 00:16:04.200
واما الكبيرة فلا يوجد فيها هذا المعنى وانما يكون اثم صاحبها من جهة واحدة وهي جهة الاضلال دون الضلال. فلو قدر ان انسانا فتح خمارة يبيع الخمر فان اسمه يكون بالاظلال بتسويغ ذلك واشاعته

36
00:16:04.200 --> 00:16:33.400
واما معاقرة الناس الخمر في حالته فانه لا يلحقه اسمها واضحة المسألة هذي نعيدها نقول ثم جهتان مفرق بينهما احداهما جهة الاظلال وهي نقل الناس الى الباطل سواء كان بدعة او كبيرة

37
00:16:33.500 --> 00:16:58.450
فانه اثم على كل حال والاخرى جهة الضلال وهي امتداد الاضلال بعد الدعوة اليه فبالنظر الى البدعة يقع الاثم بهذا وهذا واما بالنظر الى الكبيرة فانه لا يقع ذلك الا في جهة واحدة وهي جهة

38
00:16:58.650 --> 00:17:22.000
الاضلال فيكون على صاحب البدعة جميع اثم من اقتدى به ولا يكون على صاحب الكبيرة جميع اثم من اقتدى به. وانما قدر منه فايهما اشد صاحب البدعة. طيب ما الدليل على هذا التفريغ

39
00:17:24.750 --> 00:17:56.400
الدليل اية وحديث فاما الاية فقوله تعالى ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له اثل منها اي الظلم منها فلا يكون عليه جميع الاثم وانما حظ من ذلك الاثم واما الحديث فما في الصحيح من حديث عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من نفس

40
00:17:56.400 --> 00:18:26.250
ظلما الا كان على ابن ادم الاول ايش كفل منها لانه اول من سن القتل فاذا قتل امرئ طار على ابن ادم بعض اسمه ام جميع اثمه بعض اثمه ولا يكون عليه جميع اثمه بخلاف البدعة فانه مهما تمادى الزمن فان اثم من بعده لا

41
00:18:26.250 --> 00:18:45.450
به فتكون البدعة حينئذ اشد من الكبيرة اشد من الكبيرة ام مساوية لها تكون البدعة اشد من الكبيرة. والدليل الثامن حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولفظه من دعا الى هدى ثم قال

42
00:18:45.450 --> 00:19:11.400
قال ومن دعا الى ضلالة وهو بمعنى حديث جرير المتقدم وعند مسلم ايضا. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن دعا الى ضلالة عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا على ما تقدم في نظيره السابق. وقوله

43
00:19:11.400 --> 00:19:38.250
صلى الله عليه وسلم فيه ومن دعا الى ضلالة مفسر للسنة السيئة في الاسلام فالسنة السيئة في الاسلام هي الضلالة وهي المحدثة وهي الحقيقة باسم البدعة المقبل عنها في حديث عائشة رضي الله عنها وعن ابيها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا

44
00:19:38.250 --> 00:20:07.350
ما ليس منه فهو رد نعم باب ما جاء ان الله احتذر التوبة عن صاحب الجدع. مقصود الترجمة كسابقتها لكن من جهة اخرى وهي بيان تؤمن بدعة وجنايتها على صاحبها حتى احتجر الله عز وجل التوبة عنه

45
00:20:08.300 --> 00:20:32.000
وهذه الترجمة هي لفظ حديث مرفوع اورده المصنف رحمه الله تعالى بعد ومعنى احتجار الله التوبة عنهم اي منعه منها. وعدم تمكينه من الظفر بها بحيث لا يكون له رغبة

46
00:20:32.400 --> 00:21:04.100
بالتوبة والنزوع عن بدعته بل تتسارع هذه البدعة به وتتجارى في عروقه كما يتجارى الكلب في صاحبه فيلزمها لزوما عظيما لا ينفك عنها بحيث يراها الحق وما سواها باطل وهذا معنى حجب التوبة عنه. فان الله عز وجل يقيل عثرات

47
00:21:04.350 --> 00:21:31.600
المخطئين ويتوب على عباده التائبين لكن الاحتجار المذكور هو تصعيب التوبة عليه وتوعيظها في نفسه فله حظ من قول الله عز وجل واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه اي يريد ان يتوب فلا يتوب ويريد ان يهتدي فلا يهتدي نسأل الله العفو والعافية

48
00:21:33.800 --> 00:21:58.450
هذا مني من حديث انس رضي الله عنه ومن مراسيل الحسن وذكر المصائب قال كان عندنا رجل يرى رأيا فتركه. فاتيت محمدا كثيرين فقلت اشعر فان فلانا فذكر اياه قال انظر الى ماذا يتحول

49
00:21:58.650 --> 00:22:24.750
ان اخر الحديث اشد عليهم من اوله يمرقون من الاسلام ثم لا يعودون اليه الى احمد بن حنبل رحمه الله تعالى اما نداء ذلك فقال لا يوفق للتوبة ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة

50
00:22:25.100 --> 00:22:46.900
والدليل الاول حديث انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب التوبة عن صاحب كل بدعة اخرجه اسحاق ابن راهويه في مسنده والطبراني في الاوسط بسند لا يصح

51
00:22:47.150 --> 00:23:14.700
بل قال الذهبي منكر ويروى هذا الحديث بثلاثة الفاظ عجبا وحجر وحجز وكلها بمعنى واحد ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة لما بينهما من المطابقة والدليل الثاني حديث الحسن البصري رحمه الله تعالى

52
00:23:15.200 --> 00:23:39.900
احد التابعين اخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها والمرسل من الحديث الضعيف وعلامته ان يكون مما اضافه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد اشرت الى معناه وحكمه

53
00:23:40.400 --> 00:24:04.450
في قول ومرسل الحديث ما قد وصف برفع تابع له وضعف ومرسل الحديث ما قد وصف لرفع تابع له وضعف فهذا البيت جامع بين امرين احدهما حقيقة الموصل وهو انه ما اضافه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:24:04.550 --> 00:24:35.400
والاخر حكمه وهو الضعف فهذا الحديث المروي عن الحسن البصري ضعيف لارساله لان الحسن كان احد التابعين الكبار ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه والدليل الثالث حديث يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون اليه

55
00:24:35.950 --> 00:24:57.300
وهو في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري لكن ليس عند مسلم ثم لا يعودون اليه من انفرد بها البخاري وحده والقصة التي ساقها المصنف صحيحة الاسناد الا ان الحديث فيها مرسل من

56
00:24:57.500 --> 00:25:17.400
حديث محمد ابن سيرين ووقع في الصحيحين موصولا من حديث ابي سعيد الخدري كما تقدم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم لا يعودون اليه فمن اشرب قلبه البدعة فجارت

57
00:25:17.650 --> 00:25:44.650
به الاهواء فصعب عليه ان ينزع عنها. بل لا ينخنط من بدعته الا الى بدعة اخرى ولاجل هذا عظم تحذير السلف رحمهم الله من البدع والخصومات فيها لما تورثه من التلون فيها بالانتقال من بدعة الى بدعة دون نزوع

58
00:25:44.750 --> 00:26:07.500
عنها وهذا هو الذي قصده محمد ابن سيرين رحمه الله تعالى وقد قال عمر ابن عبد العزيز فيما رواه ان لا تعي وابن بطة وغيرهما من جعل دينه عرضة للخصومات اكثر التلون

59
00:26:07.750 --> 00:26:30.000
اي التنقل في دينه وهذا ظاهر في اصحاب الاهواء. فينتقل احدهم من هوى الى هوى. ومما قال في الردية الى مقالة طرد الاستيلاء البدعة على قلبه. وانغماته فيها في شق عليه ان ينفك من الضلال الا

60
00:26:30.000 --> 00:26:54.950
الى مثله ومن نزع من بدعة فلا يظهر نزوعه منها وصدق التوبة الا بتبريه منها واعلان تركه لها والدليل قوله سبحانه وتعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما

61
00:26:54.950 --> 00:27:19.000
في الكتاب اولئك من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا قال ابن القيم رحمه الله تعالى فمن في مدارج السالكين فمن تاب من بدعة لم تصح بدعته الا ببيان كونها

62
00:27:19.000 --> 00:27:44.350
ضلالا من قبل. لان المبتدع شر من كاتب الحق فان صاحب البدعة يكتم الحق ويظهر خلافه. فهو اولى بتسبيط الاية عليه ممن يكتم الحق فحسب وهذا البال وسابقه يبين ان شناعة البدعة

63
00:27:44.600 --> 00:28:06.550
ومشاعتها وانها من اعظم ما يفث في عضد الاسلام واهله وانه لا ينبغي ان يتصاغر الناس شيئا منها من ينظر منها نفورا عظيما حفظا لبيضة الاسلام وحراسة له. فان البدع تبدو صغارا

64
00:28:06.550 --> 00:28:40.850
حتى تعود كبارا فمن جعل لقلبه مجنا وذرعا يتوقى به البدع بتعظيمها وتبشيعها والنقود منها سلم ومن تهاون في البدع واستصاغها ربما وقع فيها تحت داع او اخر نعم فعلوا قول الله تعالى يا اهل الكتاب متحاسون فيه ابراهيم

65
00:28:40.850 --> 00:29:08.750
كقوله وما كان من المشركين. مقصود الترجمة بيان ان مآل البدعة رغبة صاحبها عن الاسلام وهذا معنى قولهم البدعة شرف الشرك اي انه بمنزلة الحبالة التي ينصبها الصائد لاقتناص صيده

66
00:29:08.850 --> 00:29:38.850
فان الشرك حبالة الصائد والبدع حبائل ابليس التي ينصبها للناس ليخرجهم من الاسلام فانه لا يستطيع ان يتسلط عليهم بمبادرتهم بدعوتهم الى الكفر والشرك فيحسن لهم البدع حتى اذا ولجوا فيها وقنعوا بها جرهم الى الشرك والكفر بالله عز وجل. فالبدعة قنطرة

67
00:29:38.850 --> 00:30:08.000
ترسل الى الكفر ومستحسن البدع يوشك ان يتخذ دينا سوى الاسلام نعم وقوله تعالى ومن يرغب عني التي ابراهيم الا من سقي نفسه وفيه حديث الخوارج وقد تقدم وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال

68
00:30:08.000 --> 00:30:38.000
انما وليالي المتقون. وفيه ايضا رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له ان بعض الصحابة فلا اكل اللحم. وقال الاخر واما انا فاقوم وما انا. وقال الاخر اما انا فلا

69
00:30:38.000 --> 00:31:10.250
زوجوا النساء وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا اني انا واقوم واصوم وافطر. واتزوج النساء واكل اللحم. فمن رغب عن سنة فليس مني فتأمل اذا كان بعض افاضي الصحابة لما ارادوا التبتل للعبادة قال فيه هذا الكلام

70
00:31:10.250 --> 00:31:36.350
وسمي فما ظنك بغير هذا من البدع؟ وما ظنك بغير الصحابة ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى يا اهل الكتاب لم تحاجون في ابراهيم

71
00:31:36.550 --> 00:31:58.000
الى قوله وما كان من المشركين. ودلالته على مقصود الترجمة ان اليهود والنصارى لما تفرغوا او واختله رغبوا عن ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام وجادلوا فيه بغير علم. وكذلك الذين

72
00:31:58.150 --> 00:32:20.600
يبتدعون من هذه الامة طلعوا مثل صنيع اولئك فانهم مختلفون مخالفون فهم مختلفون فيما يدعون اليه مخالفون لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وحقيقة مسلكهم الرغبة عن الاسلام

73
00:32:21.200 --> 00:32:42.550
وكثيرا ما اتفق نزوع مبتدع عن ملة الاسلام الى الكفر ونذر ان ينزع ملازم للسنة ولو كان صاحب كبيرة عن الاسلام الى الكفر. ومن اعتبر هذا في احوال الدول التي اجتالتها

74
00:32:42.700 --> 00:33:07.750
دعاوى الكفر وانقلب اهلها من من الاسلام الى الكفر وجد ان الغالب عليهم من قبل البدعة فلما وجدت البدعة في نفوسهم فتت من ايمانهم وهونت عليهم الكفر وقنعوا بان يكونوا من اهله. واما الملازم للسنة فمهما كان والغا في الكبائر فانه

75
00:33:07.750 --> 00:33:27.350
يشق عليه ذلك لحصن الدين الموجود في قلبه. وهو لا يتخذ ذلك شيء يرجع به الى نسبه او اقليمه او ارضه وانما لما في قلبه من عدم استحسان البدع والبراءة منه

76
00:33:27.350 --> 00:33:49.900
فلا ينزع الى الكفر كنزع من تلطخ بقاذورات ونجاسات البدعة بل الثاني اسرع الى ذلك وارغب فيه والدليل الثاني قوله قوله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه

77
00:33:50.350 --> 00:34:15.750
وسفه الدين النفاق والكفر فمن خرج عن ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام من توحيد رب العالمين واتباع سيد المرسلين فقد اصاب مسكنه في الدين والناس مستقل ومستكثر فمنهم من به سفه لا يخرجه عن الاسلام ومنهم من سفه نفسه ببدعته

78
00:34:15.750 --> 00:34:35.750
حتى مرق من دين الاسلام والدليل الثالث حديث الخوارج المتقدم وهو حديث يمرقون من الاسلام كما ينطق السهم الظمية وهو في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري واللفظ للبخاري ودلالته على مقصود الترجمة في

79
00:34:35.750 --> 00:34:59.350
في مروقهم وعدم رجوعهم الى الاسلام لرغبتهم عنه الى البدعة ومروقهم من الاسلام خروجهم من الدين الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم الى البدعة والضلال وقيل بل وضوءهم الى الكفر

80
00:34:59.450 --> 00:35:19.450
والاول قول الجمهور ان مروق الخوارج مروق ابتداع لا مروق كفر وهو اظهر قد نقل ابو العباس ابن تيمية الحفيد في منهاج السنة النبوية اجماع الصحابة رضي الله عنهم ان الخوارج ليسوا بكفار

81
00:35:19.450 --> 00:35:45.600
بل هم مبتدعون من اعظم الفرق ابتداعا واشدها ضلالا. والدليل الرابع حديث انه صلى الله عليه وسلم قال ان ال ابي فلان ليسوا لي باولياء. الحديث الذي ساقه المصنف وهذا الحديث لا يوجد في شيء من كتب الاسلام بهذا اللفظ

82
00:35:45.700 --> 00:36:06.250
وان تتابع عليه جماعة من العلماء كابي العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابي عبدالله ابن القيم وتلميذه الاخر ابالفداء ابن كثير رحمهم الله ودخل عليهم الامر من دخول حديث في حديث

83
00:36:06.300 --> 00:36:25.600
فان اوله وهو قوله ان ال ابي فلان وابهمه ليسوا لاولياء في الصحيحين بهذا اللفظ. واما تمامه وهو الجملة الثانية فانها تروى من حديث اخر ان النبي صلى الله عليه

84
00:36:25.600 --> 00:36:53.000
وسلم قال ان اولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا اخرجه احمد وصححه ابن حبان من حديث عاصم ابن حميد عن معاذ بن جبل وهذا اسناد حسن ومن المستدركات على الكتب المصنفات في تراجم الرجال ان

85
00:36:53.050 --> 00:37:17.450
القدامى المصنفين في تراجم الرجال كعبد الغني المقدسي في الكمال والمز في تهذيب الكمال وابي الفضل ابن حجر في تهذيب التهذيب لم يذكروا شيئا يثبت به سماع راوي هذا الحديث وهو عاصم ابن عنه فحكم بعض الناس بانقطاع

86
00:37:17.450 --> 00:37:37.300
معي هذا الحديث مع مجيء ثبوت سماع عاصم من معاذ في حديث اخر عند ابي داوود في سننه فعاصم ممن سمع معاذا واسناد هذا الحديث حسن ودلالته على مقصود الترجمة

87
00:37:37.700 --> 00:37:57.700
ان من احدث في الاسلام ولو كان من قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد برئ منه الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يكن له وليا اي ناصرا وعاضدا. فالبدعة تقطع صاحبها من

88
00:37:57.700 --> 00:38:19.100
تولي المؤمنين فهم برءاء منه لما يفعله من الرغبة عن الدين الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الى غيره والدليل الخامس حديث انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له ان بعض الصحابة قال الحديث

89
00:38:19.300 --> 00:38:39.800
متفق عليه مطولا بالفاظ متقاربة ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم من رغب عن سنتي فليس مني اي من ترك طريقتي فليس مني واذا كانت الرغبة بتأويل

90
00:38:39.850 --> 00:38:59.650
يعذر صاحبه فيه فلا يخرج من الملة لكنه على غير طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان كان اعراضا ورغبة عما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الى اعتقاد ان ما عليه غيره

91
00:39:00.100 --> 00:39:19.900
ارجح من هدي النبي ارجح من هدي النبي صلى الله عليه وسلم فمعنى فليس مني اي ليس على ملتي بل هو كافر فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث فليس مني جملة تحتمل معنيين

92
00:39:20.200 --> 00:39:47.750
احدهما فليس على طريقتي دون ان يخرج من الاسلام وهذا جزاء من رغب بتأويل لم يكفر به والاخر انه خروج من الاسلام الى الكفر وذلك اذا وجد في معنى الرغوب عن السنة

93
00:39:48.100 --> 00:40:09.200
اعتقاد ان غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم اكمل من هديه فمتى وجد هذا المعنى فان الانسان يكفر به وهو من النواقض المعدودة في نواظض الاسلام التي اتفق وعليها اهل العلم رحمهم الله تعالى. نعم

94
00:40:10.750 --> 00:40:51.300
باب قول الله تعالى الاية الامر بالاستقامة على الاسلام مقصود الترجمة الامر بالاستقامة على الاسلام والثبات عليه وانه دين الفطرة وان العدول عنه الى البدع تغيير له وعجاج عنه وخروج من الفطرة

95
00:40:52.700 --> 00:41:23.850
وقوله تعالى ووصى بها ابراهيم بني ويعقوب الاية وقوله تعالى ثم وحينا اليك نستمع ملة ابراهيم حنيفا. الاية وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال الله صلى الله عليه وسلم قال ان لكل نبي ولاة من النبيين وان وليي منهم

96
00:41:23.850 --> 00:41:53.550
ابي ابراهيم وخليل ربي. ثم قال تابعوه هو هذا النبي والذين امنوا والله ولي المؤمنين. رواه الترمذي ونبوا عنه ايضا. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى جسامكم ولا

97
00:41:53.550 --> 00:42:21.350
اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم وله ما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من امتي حتى اذا اهويت حتى اذا اهويت لاناولهم

98
00:42:21.400 --> 00:42:51.400
تريدون فاقول اي رب اصحابي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك. ولهما ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اموالنا قالوا او لسنا اخوانك يا رسول الله؟ قال انتم اصحابي واخواننا الذين لم يأتوا

99
00:42:51.400 --> 00:43:31.400
قالوا كيف كيف من امته؟ قال ارأيتم لو ان رجلا له خير الا يعرف خيمة قالوا بلى قال فانهم يأتون غرا محجلين من الوضوء. وانفقهم على الحوض الا الا ينادى الا يبادلن رجال يوم القيامة عن حوضي كما يبات البعير الضالون

100
00:43:31.400 --> 00:43:59.950
اميرهم اناديهم الا هلم فيقال فيقال انه قد بدلوا بعدك فاكون سحقا سحقا وللبخاري بينما انا قائم في زمرة حتى زمرة حتى اذا عرضتم عرفوني. خرج رجل بيني وبينه فقالها له. فقلت الى اين

101
00:43:59.950 --> 00:44:30.250
من قال الى النار والله قلت ما شأنه؟ قال انهم اشتدوا بعدك على ادبارهم القهقرا ثم اذا زمرة فذكر متنة. قال فلا اراد يخلص منهم الا مثل همأ النعم ولهما من في حديث ابن عباس فاقول كما قال العبد الصالح

102
00:44:30.250 --> 00:45:00.250
ما دمت فيهم الاية ولهما عنه مرفوعا ما من مولود يولد الا على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. كما تنتج البهيمة كما كنت البهيمة بهيمة جمعا. هل تحسون فيها من جدعن؟ حتى تكونوا انتم

103
00:45:00.250 --> 00:45:20.250
ثم قرأ ابو هريرة رضي الله عنه فطرة الله التي فطر الناس عليها نهاية متفق عليه. وعن حذيفة رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه

104
00:45:20.250 --> 00:45:47.850
عن الخير وانا اسأله عن الشر مخافة ان يدركني فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشرق فجعل الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم. فقلت وهل بعد هذا الشهر من خير؟ قال نعم وفيه دخل. قلت وما

105
00:45:47.850 --> 00:46:20.800
فخره قال قوم يستنون بغير سنتي يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هدي  قلت فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم فتنة عمياء ودعاة على ابواب جهنم من اجابهم اليها قد هم فيها. قلت يا رسول الله صفهم لنا. قال قوم من

106
00:46:20.800 --> 00:46:50.800
جلستنا ويتكلمون بالسنتنا. قلت يا رسول الله فما يا رسول الله فما تأمرني ان ادركت ذلك. قال تلزم جماعة المسلمين وامامه. قلت فان لم يكن لهم طاعة ولا امام. قال فاعتزل تلك الفرق كلها. ولو ان تعض على اصل شجرة حتى

107
00:46:50.800 --> 00:47:20.800
يأتيك الموت وانت على ذلك؟ اخرج. زاد مسلم ثم ماذا قال؟ ثم ماذا قال قال ثم يخرج الدجالون ومعه نهر ونار. فمن وقع في ناره وجب عنه وزره من وقع في نهيه وجبوته وحط رجله. قلت ثم ماذا؟ قال هي قيام الساعة. وقال

108
00:47:20.800 --> 00:47:50.800
عالية وقال ابو العالية تعلموا الاسلام. فاذا تعلمتموه فلا ترغبوا بالصراط المستقيم فانه الاسلام ولا تنحرفوا عن الصراط شمالا ولا يمينا وعليكم بسنة نبيكم واياكم وهذه الاهواء. تأمل كلام ابي العالية هذا

109
00:47:50.800 --> 00:48:20.800
اما جنة واعرف زمانه الذي يحذر فيه من الاهواء من الاهوال التي من اتبعها فقد غضب عن الاسلام وتفسير الاسلام للسنة والاسلام وخوفه على على خوفه على اعلام التابعين وعلمائهم من الخروج عن الاسلام والسنة. يتبين لك معنى قوله

110
00:48:20.800 --> 00:48:50.800
تعالى اذ قال له ربه اسلم. وقوله تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه والعفو وقوله تعالى ومن يرغب عنكم اني من سقي نفسه واشفى ومن هذه الاصول الكبار التي هي اصل الاصول. والناس عنا في غفلة. وبمعرفة هذا

111
00:48:50.800 --> 00:49:16.350
لك ما في الاحاديث في هذا الباب في هذا الباب وامثالها. واما الانسان الذي يقرأ واشباهها وهو امن مطمئن انها لا تناله. ويظنها في ناس كانوا فبانوا ان مكر الله فباتوا

112
00:49:17.050 --> 00:49:50.200
في ناس كانوا فباتوا فباتوا عندك بالنون ولا بالتاء بالنون  فبانوا امين مكر الله فباتوا امنا مكتبان امنا مكر الله. فلا يأمن مكر الله الا القوم وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال هذا

113
00:49:50.200 --> 00:50:20.200
الله ثم خف حقوقا عن يمينه وعن شماله ثم قال هذه سبل على كل سبيل من شيطان اليه وقرأ وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق به كن معنا سبيله. رواه الامام احمد والنسائي. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة

114
00:50:20.200 --> 00:50:47.900
ثلاثة عشر دليلا فالدليل الاول قوله تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من الامر باسلام الوجه لله والاقبال عليه وذلك هو الموافق للفطرة المستقيمة وهو الدين السوي

115
00:50:49.200 --> 00:51:15.800
فمن بدله فرج عنه قل له خرج عنه قل له او خرج عن بعضه والبدعة تنافي اسلام الوجه لله عز وجل وتناقض الفطرة والدليل الثاني قوله تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه

116
00:51:16.100 --> 00:51:44.200
الاية ودلالته على مقصود الترجمة ما في الاية من وصية ابراهيم بنيه بلزوم الاسلام حتى الموت لانه دين الله المصطفى ومن رغب عن شيء منه اخل بوصية النبيين الكريمين ابراهيم ويعقوب لبنيهم

117
00:51:44.650 --> 00:52:09.000
وليس وراء الدين المصطفى المختار الا الردي المطرح فماذا بعد الحق الا الضلال؟ والبدع من تلك الامور المطرحة الردية لانها كائنة وراء الحق فلا يكون بعد الحق الا ضلال محض

118
00:52:09.050 --> 00:52:29.050
فعلم ان البدعة مناقضة لاسلام الوجه لله ومغيرة للفطرة السوية. والدليل الثالث قوله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا الاية. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى

119
00:52:29.050 --> 00:53:00.250
ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا فالامر باتباعها هو لكونها ملة حنيفية تتضمن الاقبال على الله عز وجل ومن الاقبال عليه التدين بشرعه والانتفاخ عن البدع فان الله امرنا ان نعبده بما شرع لا بالاهواء والبدع. والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله

120
00:53:00.250 --> 00:53:21.550
عليه وسلم قال ان لكل نبي ولاة من النبيين الحديث رواه الترمذي ولا يصح ودلالته على مقصود الترجمة في موالاته صلى الله عليه وسلم ابراهيم عليه الصلاة والسلام وكونه اولى الانبياء

121
00:53:22.200 --> 00:53:47.150
به هو والذين امنوا لاتباعه ملته واستقامتهم عليها وملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مبنية على الاقبال ومن الاقبال على الله عز وجل عبادته بما شرع. ومن العدول عن الحنيفية الميل الى الاهواء

122
00:53:47.150 --> 00:54:06.300
والبدع والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى اجسامكم الحديث رواه مسلم في صحيحه ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه

123
00:54:06.500 --> 00:54:36.450
من ان محل نظر الله عز وجل من عبده هو قلبه وعمله فهو احق للرعاية واولى بالعناية واس رعايته والعناية به هو اقامته على الاسلام والسنة وتنزيله عن الاهواء والبدعة. والدليل السابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انا فرضكم

124
00:54:36.450 --> 00:54:59.150
على الحوض الحديث متفق عليه. ومعنى انا فرطكم اي متقدمكم اليه فهو صلى الله عليه وسلم او السابقين اليه. ودلالته على مقصود الترجمة في بيان توئي عاقبة الاحداث والميل عن الصراط المستقيم

125
00:54:59.450 --> 00:55:23.750
فهؤلاء رجال من امة رسول الله صلى الله عليه وسلم شهدوا التنزيل ورأوا الرسول صلى الله عليه عليه وسلم فلما رفعوا له اهوى اليهم ليناولهم من حوضه سقيا لهم بعد ما نالهم من فظيع الحال في الموقف

126
00:55:23.900 --> 00:55:45.800
ثم اختلجوا دونه اي اقتطعوا دون النبي صلى الله عليه وسلم وانتزعوا من بين يديه وموجب حرمانه من سقيا النبي صلى الله عليه وسلم لهم هو احداثهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء

127
00:55:45.800 --> 00:56:14.250
قوم صحبوه ثم نافقوا وارتدوا فظنهم النبي صلى الله عليه وسلم لما رآهم ممن بقي على ما خلفه عليه من دين الاسلام وشفع لهم بصحبته فقال اي رب اصحابي. فقيل له انك لا تدري ما احدثوا بعدك. واذا كان من صحب صلى الله عليه

128
00:56:14.250 --> 00:56:38.050
وسلم ثم احدث يدفع عن الحوض فغيرهم اولى بالدفع عنه والمنع منه وجميع اهل البدع محدثون مبدلون مستحقون للدفع والمنع. قالها ابن بطال في شرح البخاري يكون لهم حظ من هذا الحديث

129
00:56:38.100 --> 00:57:02.800
وفي ذلك يقول العراقي ويقول القحطاني صراطنا حق وحوض نبينا صدق له عدد النجوم اواني يسقى به السني اعذب شربة ويذاد كل مخالف في التاني. والدليل الثامن حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى

130
00:57:02.800 --> 00:57:30.350
عليه وسلم قال وددت ان قد رأينا اخواننا الحديث متفق عليه ايضا واللفظ لمسلم وسياخ البخاري مختصر دلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في فضيلة الاستقامة على الاسلام واستحقاق اخوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الدينية به

131
00:57:30.650 --> 00:57:59.350
وان بعد الزمان فالمستقيمون على الاسلام من المتأخرين هم اخوان سيد المرسلين والاخر توء عاقبتي الاحداث بالمنع عن الحوض على ما تقدم شرحه وفيه زيادة تقرير للمعنى ببراءته صلى الله عليه وسلم من المحدثين ودعائه عليهم اذ قال

132
00:57:59.350 --> 00:58:25.000
سحقا سحقا اي سحقكم الله عز وجل باهلاككم وابعادكم عن والنجاة والدليل التاسع الحديث بينما انا قائم فاذا زمرة الحديث اخرجه البخاري من حديث ابي هريرة ودلالته على مقصود الترجمة كسابقين. في ذكر سوء عاقبة الاحداث

133
00:58:25.050 --> 00:58:47.350
وقوله فلا اراه يخلص منهم الا مثل همل النعم اي لا يخلص منهم من النار الا قليل والهمل بفتح الهاء والميم هو ما يترك مهملا لا يتعاهد ولا يرعى حتى يضيع

134
00:58:47.600 --> 00:59:14.650
والنعم هنا هي الابل فمثل الناجين كمثل همل الابل التي توجد افذادا متفرقة متباعدة الواحدة بعد الواحدة بعد الواحدة. والدليل العاشر حديث ابن عباس رضي الله عنهما. فاقول كما قال العبد الصالح الحديث

135
00:59:14.650 --> 00:59:37.150
متفق عليه ايضا ودلالته على مقصود الترجمة في برائته صلى الله عليه وسلم من المحدثين المبدلين كما يدل عليه تمام الحديث في الصحيحين والعبد الصالح هو عيسى ابن مريم ووقعت تسميته بذلك عند البخاري في هذا الحديث

136
00:59:38.050 --> 01:00:10.800
والدليل العاشر العاشر  العاشر نعم والدليل العاشر حديث ابي هريرة رضي الله عنه ما من مولود يولد ما من مولود يولد الا ويولد على الفطرة وفي لفظة من ولد يولد الا على الفطرة. الحديث متفق عليه ايضا

137
01:00:11.400 --> 01:00:32.200
وقول المصنف وله ما عنه عائد الى ابي هريرة وحديثه متقدم فلعل في ترتيب النسخ التي انتهت الينا نظر والا فالكتاب الذي بايديكم مقابل على سبعة نسخ قبطية ودلالته على مقصود الترجمة

138
01:00:32.450 --> 01:01:01.950
في الخبر عن ان الناس يولدون على الفطرة اي الاسلام وانها الاصل الديني والخروج عنها يكون بالتبديل والاحداث. ومن التبذير والاحداث الابتداع. فالابتداع خروج عن الفطرة والدليل الحادي عشر حديث حذيفة رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير الحديث متفق عليه ايضا

139
01:01:01.950 --> 01:01:29.300
والزيادة المذكورة وزيادة المذكور مذكورة بعد في اخره في قول المصنف رحمه الله تعالى وزاد  ليست عندهم في النسخ التي بايدينا وانما رواها ابو داود وغيره. وفي ثبوتها نظر فاما ان يكون ذلك في نسخة لم تصل الينا

140
01:01:29.700 --> 01:01:56.100
او يكون المصنف اراد اصل الحديث انه في الصحيح والزيادة تابعة لاصلها. فان الفقهاء يقولون التابع تابع. وكذلك الامر في الصنعة الحديثية فانهم ربما الحقوا فرعا باصل في العجم وان كان خارجا عن الكتاب الذي عزي اليه

141
01:01:56.300 --> 01:02:16.600
فربما وجدت حديثا عزاه البيهقي وغيره الى الصحيح ثم لا تجده بلفظه فيه. وانما عن هؤلاء الاصناف الحديث قال العراقي في الفيته والاصل يعني البيهقي ومن عزى وليت اذ زاد الحميدي ميزا

142
01:02:17.050 --> 01:02:41.650
والدليل ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في ذكره صلى الله عليه وسلم ما سيقع بعده من الاحداث والتبديل تنفيرا منه وتحذيرا عنه والاخر وصيته صلى الله عليه وسلم

143
01:02:41.800 --> 01:03:06.700
بالاستقامة والثبات على الاسلام بلزوم جماعة المسلمين وامامهم فان لم يكن لهم جماعة ولا امام فليعتزل تلك الفرق كلها. ولو ان يعض اي يمسك باسنانه على اصل شجرة حتى يدركه الموت وهو كذلك

144
01:03:07.450 --> 01:03:35.850
والدليل الثاني عشر اثر ابي العالية الرياحي رحمه الله احد التابعين قال تعلموا الاسلام الحديث اخرجه عبدالرزاق في المصنف واسناده صحيح وزاد واياكم وهذه الامور التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء

145
01:03:35.900 --> 01:04:00.900
واياكم وهذه الامور التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء يعني الاهواء ودلالته على مرصود الترجمة في امره رحمه الله بتعلم الاسلام وعدم الرغبة عنه ولزوم الصراط المستقيم وانه دين الاسلام

146
01:04:03.000 --> 01:04:37.100
وتحذيره من الانحراف عنه يمينا وشمالا والوصية بالسنة والزجر عن الاهواء والاهواء اسم للشبه المفرقة والبدع الممزقة التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء وصدق رحمه الله تعالى فان مآل الهوى التفرقة بين المسلمين

147
01:04:37.750 --> 01:05:12.400
وربما رأيت هذا بين اناس تربطهم اخرة القرابة وتفرقهم بنية الهوى. وربما رأيت اخا ينفر من اخيه وابا يحذر من ابنه لاجل اختلاف اهوائهم وتباين احوالهم بما وقعوا فيه من الشبه والضلالات حتى انقلب الامر الى عداوة مستحكمة

148
01:05:12.450 --> 01:05:42.100
فرقتهم ومن دقائق الشريعة الغراء ان السنة تجمع والاهواء تفرق فمن لزم السنة الف الاجتماع ومن الف البدعة الف الافتراء. فاعظم الدعاة الى اجتماع المسلمين وتأليف قلوبهم وتقويتهم هم المتمسكون بالاسلام الصحيح

149
01:05:42.550 --> 01:06:07.050
واشد الناس كسرا لهذه الاخرة. وتوهينا لها هم اهل البدع والضلال وما يروج اليوم خلافه من قال او حال فهو من الجهل بحقيقة الاسلام. ومن عرف حال الفريقين ونظر في

150
01:06:07.150 --> 01:06:34.000
ما يلقونه من قال وفعال وجد هذا صدقا واعتبر هذا فيما كان عليه جماعة من اشياخنا رحمهم الله من حسن نصحهم للمسلمين في الدنيا والدين ورعايتهم لجميع المسلمين شرقا وغربا مع تلبس بعضهم ببدعة لكنهم يرون ان مصلحة

151
01:06:34.000 --> 01:07:03.200
استبقائه في دائرة الاسلام وتقويته ضد دعاة الكفر اولى من مناصرته فالبلاد التي كانت تروج فيها الشيوعية الحمراء ودعاتها مع كون كثير من اهلها علماء وغيرهم متلطخين ببدعة الا ان العلماء البصراء رحمهم الله تعالى كانوا يحرصون على

152
01:07:03.200 --> 01:07:27.350
امدادهم بما يقدرون عليه من نصرتهم وكان من من افضى الى ربه غفر الله له وسامحه رجل كان يدرس جوهرة التوحيد والبوردة للموصل ولا يخفى ما فيهما وقد اعتقل في احدى البلدان

153
01:07:27.650 --> 01:07:48.650
واراد النظام الحاكم ان يحكم عليه بالاعدام فسعى شيخ ابن باز رحمه الله تعالى في زكاة وثاقه واخراجه من ذلك البلد ونقله الى هذه البلاد. مع علم الشيخ بما كانت عليه حال ذلك الرجل

154
01:07:48.700 --> 01:08:12.350
لكن لما كان المتسلط نظاما غير اسلامي وذلك الرجل عالم مسلم ما على ما هو عليه من البدعة الا انه شفع في حفظ دمه ورفع الظلم عنه فينبغي ان يكون البصير السني على هذه الطريقة

155
01:08:12.600 --> 01:08:38.150
ولا يعني ذلك ان يغمض النظر عن التنفير من البدع والتحذير منها وعدم مسالمة من يدعو اليها صباح مساء بل من الجهاد ابطال دعوة هؤلاء وفي مثل هذا ذكر ابو العباس ابن تيمية الحفيظ قاعدة نفيسة في الفتاوى المصرية

156
01:08:38.250 --> 01:09:09.150
وان الحائضين عن الحق فيهم نظران احدهما نظر من جهة الشرف بابطال مقالاتهم ودفعها والتنفيذ منها والتحذير عنها والاخر نظر من جهة القدر برحمتهم والرأفة بهم وانهم ارادوا حقا فاصابوا ضلالا

157
01:09:09.600 --> 01:09:34.500
قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد اهل السنة والجماعة يعلمون الحق ويرحمون الخلق انتهى كلامه واعتبر صدق ما قلته لك من وجود المخالفة في حال الناس اليوم فتجد امرئا يقذف بنفسه في احضان دعاة البدعة والضلال

158
01:09:34.550 --> 01:09:58.400
ويقابله اخر يفرح بتسلط الكافرين على المبتدعة من المسلمين وكلا طرفي قصد الامور ذميم ومن وقف مع السنة اعانه الله سبحانه وتعالى ووفقه الى ما يرضيه ومن شق عنها وقع في خلافها

159
01:09:58.500 --> 01:10:18.500
ولا يمكن للانسان ان يقدر ذلك الا بدين وافر. وعلم كامل وبصيرة نافذة وتوفيق من الله. فمن لم له الله عز وجل الامر بعد من السببة الصاعدين فانه مأمور بالاقتداء بالعلماء الكبار في الدين

160
01:10:18.500 --> 01:10:42.450
فان ذلك هو الاسلم. واما الانحراف تارة يمينا واخرى شمالا وراء ذاك وذاك فان هذا يعود على دين العبد بالفساد والدليل الثالث عشر حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا الحديث رواه احمد

161
01:10:42.450 --> 01:11:02.150
والنسائي في كبراه. ويروى هذا الكلام عن عبد الله من غير وجه نحوه او قريبا منه كما قال المزار فلا ريب في صحته وقد صححه الحاكم وابن القيم ودلالته على مقصود الترجمة

162
01:11:02.350 --> 01:11:28.400
في بيان ان سبيل الله عز وجل هو صراطه المستقيم وذلك هو الاسلام وان ما خرج عنه يمينا او شمالا فهو سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليها وهذه الشياطين منها شياطين جنية ومنها شياطين انسية

163
01:11:28.500 --> 01:11:48.400
والواجب على احدنا ما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم من اتباع سبيل الله عز وجل ومجانبة ما  نعم باب ما جاء في غربة الاسلام وخمر الغرباء. مقصود الترجمة

164
01:11:49.800 --> 01:12:21.050
بيان وقوع غربة الاسلام وفضل العاملين من الغرباء وغربة الاسلام تكون بقلة العاملين به وانفرادهم عن غيره ولفظ الغربة شرعا يراد به الباقون على الهدي النبوي دون غيرهم من سائر المسلمين

165
01:12:21.550 --> 01:12:46.250
فالفضائل المذكورة والمناقب المأثورة في الغرباء هي حظهم دون غيرهم من المسلمين وهؤلاء في كل عصر وان كالشعرة البيضاء في الثور الاسود. فليس كل المسلمين باعتبار الغربة الشرعية بل الغرباء منهم الفائزون

166
01:12:46.650 --> 01:13:14.950
بالفظائل المذكورة في الاحاديث الواردة ومنها جملة في هذا الباب هم المتمسكون بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الدين دون غيرهم ممن احدث وزاد ونقص  وقول الله تعالى فلولا كان من القرون ممن قبلكم اولو فقية اولو بقية

167
01:13:14.950 --> 01:13:54.950
ان ينهون عن الفساد في الارض غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء. رواه مسلم. ورواه الامام احمد من حديث ابن مسعود قيل ومن ومن الغرباء؟ ومن الغرباء من القبائل وفي رواية الغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس. ورواه الامام

168
01:13:54.950 --> 01:14:24.900
واحمد من حديد سعد ابن ابي وقاص فطوبى يومئذ للغرباء اذا حسد الناس. وللترمذي من حديث كثير ابن عبد الله عن جده طوبى للغرباء. الذين يصلحون ما افسد الناس الذين يصلحون ما افسد الناس من سنتي

169
01:14:24.950 --> 01:14:54.950
وعن ابي امية قال سألت ابا ثعلبة الخشني فقلت يا ابا ثعلبة كيف تقول فيها هذه الاية يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضن اذا الاية قال اما والله لقد سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله

170
01:14:54.950 --> 01:15:24.950
صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمنوا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى اذا شح المطاعا وهوى متبعا ودنيا مبصرة. واعجاب كل ذي رأي في رأيه فعليك بنا لك ودع عنك الهوام. فان من ورائكم ايام الصبر القابح فيهن على دينه

171
01:15:24.950 --> 01:15:54.950
على الجمع للعامل فيهن مثل اجر خمسين رجلا مثل مثل اجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم. قلنا منا او منهم؟ قال بل منكم. رواه ابو داوود وروى ابن وطاح ما ناب من حديث ابن عمر رضي الله عنه

172
01:15:54.950 --> 01:16:24.150
اما ان من بعدكم ايام الصبر ايام ايام الصابر فيها المتمسك المتمسك بمثل ما انتم عليه اليوم له اجر خمسين منكم. تعد الحديث ان من بعدكم اياما الصابر فيها المتمسك به ثم انتم عليه اليوم

173
01:16:24.150 --> 01:16:49.300
له اجر خمسين منكم. ثم قال انبعنا محمد بن سعيد قال سفيان قال سفيان ابن عيينة عن اسلم البصري عن سعيد عن سعيد اخ الحسن يرفعه. قال انكم اليوم على بينة من ربكم

174
01:16:49.300 --> 01:17:18.150
بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله. ولم تظهر فيكم ولن تظهر في والسكرتان سكرة الجن وسكرة خف العيش. وستحولون عن ذلك فالمتمسك يومئذ بالكتاب والسنة له اجر خمسين. قيل منهم؟ قال بل منكم

175
01:17:19.550 --> 01:17:45.350
وله باسناده عن المعافن. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى الغرباء الذين يتمسكون بكتاب الله حين يترك ويعملون بالسنة ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة تسعة ادلة

176
01:17:45.600 --> 01:18:10.800
الدليل الاول قوله تعالى فلولا كان من القرون من قبلكم قولوا بقية ينهون عن الفساد. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا قليلا ممن انجينا منهم الناجي قليل والقليل غريب بين كثير

177
01:18:10.950 --> 01:18:35.150
ونجاته دالة على فضله والمصنف رحمه الله تعالى في ايراد هذه الاية دليلا على غربة الاسلام مقتف ابا اسماعيل فيروي صاحب منازل السائلين فانه صدر منزلة الرتبة فانه صدر منزلة الغربة

178
01:18:35.500 --> 01:19:02.150
في كتابه منازل السائلين بهذه الايات. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في شرحه المسمى مدارج سالكين في استشهاده بالاية المذكورة على الغربة دليل على رسوخ قدمه في العلم وفهم القرآن او كلاما هذا معناه

179
01:19:02.250 --> 01:19:22.500
فدليل غربة المؤمنين في كلام رب العالمين هو هذه الاية من القرآن الكريم والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه بدأ الاسلام غريبا. الحديث اخرجه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة

180
01:19:22.500 --> 01:19:49.200
ففيه الخبر الصادق عن غربة الاسلام مع بيان فضل الغرباء. وان لهم طوبى وطوبى فعلى من الطيب فلهم كل طيب وهم الفائزون بالحياة الطيبة في الدارين والدليل الثالث حديث ابن مسعود وفيه

181
01:19:49.300 --> 01:20:13.750
بمثل حديث ابي هريرة وفيه ومن الغرباء قال النزاع من القبائل. اخرجه احمد وهو عند الترمذي دون الزيادة المذكورة واسنادها صحيح اما الرواية الاخرى في حديث ابن مسعود الغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس فاخرجها الاذري في كتاب الغرباء

182
01:20:13.750 --> 01:20:33.650
والداني في كتاب الفتن باسناد لا يصح. ورويت من وجوه اخرى مرفوعة لا تثبت وانما صحت موقوفة عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قال طوبى للغرباء الذين يصلحون اذا

183
01:20:33.650 --> 01:20:54.000
فسد الناس. رواه ابن مبارك في كتاب الجهاد باسناد صحيح ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه وفيه وصف الغرباء بانهم النزاع من القبائل اي من اعراق شتى نساب متفرقة واجناس مختلفة

184
01:20:54.000 --> 01:21:24.700
ووصفهم بالغربة هو في معنى قوله الذين يصلحون اذا فسد الناس فانه لا تكون غربتهم ظاهرة الا بصلاحهم مع فساد الناس فالزيادة المذكورة متحققة دراية وان كانت ضعيفة رواية والدليل الرابع حديث سعد ابن ابي وقر ابن ابي وقاص رضي الله عنه وفيه فطوبى يومئذ للغرباء اذا فسد الناس

185
01:21:25.350 --> 01:21:45.750
ورواه الامام احمد ورجاله ثقاب سوى ابنه سوى ابن لسعد وقع مبهما فالحديث من رواية ابن لسعد عن ابيه والاشبه ان ابن سعد هو عامر ابن سعد ابن ابي وقاص احد فاسناده صحيح

186
01:21:45.850 --> 01:22:05.550
ودلالته على مقصود ترجمة مسابقه والدليل الخامس حديث عوف بن جيل من رواية حفيده كثير عن ابيه عن عوف ابن زيد مرفوعا طوبى للغرباء الذين يصلحون ما افسد الناس من سنتي

187
01:22:05.650 --> 01:22:30.350
اخرجه الترمذي واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة كسابقين وحقيقة غربة هؤلاء انهم يصلحون ويصلحون اذا فسد الناس فهذا الوصف واقع لهم تبعا لوصف الغربة. وان لم يثبت الحديث فيه بهذا اللفظ الوارد من حديث عوف بن زيد رضي الله

188
01:22:30.350 --> 01:22:49.600
عنه والدليل الثالث حديث ابي ثعلبة القشني بل ائتمروا بالمعروف الحديث رواه اصحاب السنن الا النسائي واسناده ضعيف لكن لجمله شواهد تقويها ولا سيما جملة اجر العامل في ايام الصبر

189
01:22:51.550 --> 01:23:14.450
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما بيان غربة الاسلام في ايام الصبر والقبض على الجمر والاخر ان للعامل فيها اجر خمسين من اصحاب سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

190
01:23:15.650 --> 01:23:46.750
وظهر احدهم باجر خمسين على عمل كان يعمله العامل من الصدر الاول لا يقتضي تفضيلا المتأخر عن المتقدم لان مجموع مال الصدر الاول من الفضائل يقتضي تقديمهم على غيرهم فالمتأخر مهما بلغ ثوابه على عمله فانه لا يبلغ مقامه مقام الاولين من اصحاب النبي صلى الله عليه

191
01:23:46.750 --> 01:24:11.650
وسلم. والدليل السابع حديث ابن عمران ان من بعدكم ان بعدكم اياما اخرجه ابن وظاع في البدع والنهي عنها ولا يصح اسناده. لكن معناه متقدم في حديث غيره سلفا ودلالته على مقصود الترجمة تقدمت فيما سبق ايضا. والدليل الثامن حديث سعيد اخ

192
01:24:11.650 --> 01:24:33.050
حسن يعني ابن ابي الحسن يزداد البصري انكم اليوم على بينة من ربكم الحديث اخرجه ابن وضاح ايضا وهو مرسل وتقدم ان المرسل من جملة الاحاديث الضعاف ودلالته على مقصود الترجمة

193
01:24:33.250 --> 01:25:01.450
حذو سابقيه فانه نظير لهما والمعنى الذي فيه تقدم فيما تقدمه والدليل الثامن والتاسع التاسع حديث تبكي لابن عمر للمعافر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى للغرباء. الحديث اخرجه ابن وضاح ايضا. واسناده ضعيف مع كونه مرسلا

194
01:25:02.250 --> 01:25:25.300
ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة وما فيه من نعت الغرباء فيه نظر فان الله سبحانه وتعالى لا يزال يقيم في الارض من يأخذ بكتابه ويتبع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فلا يترك الكتاب ولا تنطفئ السنة ابدا

195
01:25:25.300 --> 01:25:45.300
الاحاديث الواردة في الفرقة الناجية والطائفة المنصورة حتى يكون قرب قيام الساعة فيرسل الله عز وجل ريحا تقبض من كان في قلبه مثقال ذرة من الايمان كما في حديث عبد الله ابن عمرو عند مسلم وغيره

196
01:25:45.400 --> 01:26:17.500
نعم باب التحرير من البدع. مقصود الترجمة التحذير من البدع بالتخويف منها وبيان خطرها لتجتنب فيلزم العبد مباعدتها ومفارقتها والا يركن اليها ولا الى اهلها وهذا المعنى تقدمت فيه ترجمتان قبل هو قول المصنف رحمه الله تعالى له ما جاء عن

197
01:26:17.500 --> 01:26:47.150
بدعة اشد من الكبيرة والاخر باب ما جاء ان الله احتجر التوبة عن قل لصاحب بدعة واعاذ المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة في المعنى المذكور تعظيما له كي يقوى في قلوب الناس كي يقوى في قلوب الناس مناصرة البدعة والفرار منها

198
01:26:47.150 --> 01:27:18.700
فتفسير دلائل الشرع وتنويعها في تراجم متعددة يلقي بثقل الحق على الغلوب فاذا تغرغرت بحلاوتها وسلمت لبراهينها انطبعت قلوب المؤمنين على منافرة البدعة والمبتدعين نعم عن العباد ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة فريضة

199
01:27:18.700 --> 01:27:58.700
وجنت من القلوب وذرفت من العيون. قلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع قال اوصيكم بتقوى الله عز وجل فسيرى اختلافا كثيرا عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. تمسكوا بها وعفوا عليها

200
01:27:58.700 --> 01:28:23.250
من النواجذ واياكم ومحدثات الامور. فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن حذيفة رضي الله عنه قال كل عبادة لا يتعبدها اصحاب رسول الله صلى الله عليه

201
01:28:23.250 --> 01:28:54.200
وسلم فلا تتعبدوها فان الاول لم يدع للاخر مقالا فاتقوا الله يا معشر القراء وخذوا طريقا كان قبلكم. رواه ابو داوود. وقال مبارك انبأنا عمران ابن المبارك انبانا قال انباءنا واخبارنا وحدتنا يكون بينها وبين

202
01:28:54.500 --> 01:29:22.650
ما بعد يكونوا قبلها قول القائل قال وان لم تكتب نعم وقال السارمي قالت وقال الثاني اخبرنا الحكم ابن المبارك قال يحيى قال سمعت ابي يحدث عن ابيه قال كنا نديت على باب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

203
01:29:22.650 --> 01:29:41.600
قال صلاة الغدا فاذا خرج مشينا معه قبل صلاة الغداء يعني متى الصلاة فجر حرصا على العلم والخير قبل الفجر وهم ينتظرونه عند لا ببيته رحمه الله ورضي عنه وعنها

204
01:29:41.800 --> 01:30:02.700
نعم فاذا خرج مشينا معه الى المسجد فجاء ناهبه موسى الاشعري رضي الله عنه فقال اخرج ابو عبد الرحمن بعد. قلنا لا. قال فجلس معنا فلما خرج قمنا اليه جميعا

205
01:30:02.700 --> 01:30:31.950
وموسى يا ابا عبدالرحمن اني رأيت انفا في المسجد امرا انكرته والحمد لله لم ارى الا خيرا. قال فما هو؟ فقال ان عشت فسترى. قال رأيت في في مسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة في كل حلقة

206
01:30:31.950 --> 01:30:55.100
وفي ايديهم حصى. متى جالسين  قبل انظر شدة الامر الذي يفعلونه من رغبتهم في التقرب الى الله عز وجل نعم وفي ايديهم حصى فيقول كبروا مائة فيكبرون مائة. فيقول هللوا مائة

207
01:30:55.100 --> 01:31:21.050
يهللون المياه فيقول سبحوا مئة فيسبحون مئة. قال فماذا قلت لهم؟ قال اقلت لهم شيئا انتظار رأيك قال افلا امرتهم ان يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم الا يموت من فلا فيهم شيء

208
01:31:21.150 --> 01:31:47.650
ثم مضى مضينا معه حتى اتا حلقة من تلك الفلل فقال ما هذا الذي اراكم تصنعون؟ فقالوا يا ابا عبد الرحمن حصل نعدت به التكبيرات التهليل والتسبيح قال فعدوا سيئاتكم فانا ضامن. فانا ظامن الا يضيع منك

209
01:31:47.650 --> 01:32:17.650
من حسناتكم شيء. ويحكم يا امة محمد ما اسرع هلكتكم. هؤلاء اصحاب بينكم متوافرون. وبعده ثيابه لم تبلى. واليته لم تنكسر والذي نفسي بيده انكم لعلى ملة هي اهدى من ملة محمد او مفتت او مفتتح

210
01:32:17.650 --> 01:32:43.750
بضلالة او مفتتحوا باب ضلالة. قالوا والله يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير. قال كم مريد للخير لن يصيبه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ان قوما يقرأون القرآن لا يجاوز

211
01:32:43.750 --> 01:33:14.400
وعين الله لا ادري لعل اكثرهم يكون منكم ثم تولى عني قال عمرو ابن سنن  قال عمرو بن سلمة رأيت عامته اولئك الحين في يطعنوننا يطاعنون يطاعننا يطاعلوننا يوم النحر والي مع الخوارج

212
01:33:14.850 --> 01:33:42.250
والله اعلم بالصواب وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين  ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة الدليل الاول حديث العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما

213
01:33:42.350 --> 01:34:02.450
الحديث اخرجه اصحاب السنن الا النسب واسناده قوي ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في امره صلى الله عليه وسلم بلزوم سنته سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده

214
01:34:03.000 --> 01:34:23.400
وانها كافية مغنية عما سواها فما خرج عنها حقيق بالحذر منه والبدع ليست من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا من سنة الخلفاء الراشدين وثانيها تصريحه صلى الله عليه وسلم للتحذير من البدع

215
01:34:23.900 --> 01:34:55.450
في قوله واياكم ومحدثات الامور يعني البدع وثالثها اخباره صلى الله عليه وسلم ان كل بدعة ضلالة والضلال يفر منه ويحذر عنه وينأى المرء بنفسه ان يتلطخ بشرره وضرره والدليل والدليل الثاني حديث حذيفة رضي الله عنه قال كل عبادة لا يتعبدها اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم

216
01:34:55.450 --> 01:35:25.200
ان تتعبدوها الاثر وهو من الاثار السيارة الطيارة المشهورة في كلام العلم اهل العلم ولا يوجد له مخرج حديثي بايدينا من كتب اهل الحديث الكبار والصغار. وعزاه المقدسي رحمه الله في ابو شامة المقدسي رحمه الله في كتاب الباعث الى سنن ابي داوود

217
01:35:25.500 --> 01:35:48.700
وتبعه جماعة كثر بعده وليس هو في نسخ السنن لابي داوود التي انتهت الينا من مطبوعها ومخطوطها ولا في غيرها من كتب الاسلام المسندة فهو اثر شهير سيار ليس له زمام. الله اعلم بصحته. واما معناه فصحيح

218
01:35:48.800 --> 01:36:10.350
ودلالته على مقصود الترجمة في نهيه رضي الله عنه عن التعبد بكل عبادة لم يتعبدها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم بهديه اعرف وعلى سنته صلى الله عليه وسلم اوقف. فما حدث بعدهم مما لم يكن من

219
01:36:10.350 --> 01:36:32.350
دينهم فهو بدعة ضلالة ينهى عنها ويحذر منها واكد رضي الله عنه هذا بالامر بلزوم طريق الاولين السابقين السالمين من البدع والدليل الثالث حديث عمرو بن سلمة قال كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود

220
01:36:32.650 --> 01:36:56.500
قبل صلاة الغداء. الحديث اخرجه الدارمي في سننه بتمامه واسناده جيد واخرج المرفوع منه فقط الترمذي وابن ماجة باسناد حسن فتمام القصة بهذا السياق عند الدارمي وحده باسناد جيد ودلالته على مقصود

221
01:36:56.500 --> 01:37:18.750
ترجمتي من وجهين احدهما في انكاره صلى الله عليه في انكاره رضي الله عنه عليهم وتغليظه القول لهم حتى قال انكم لعلى ملة هي اهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم او مفتتحوا باب ضلالة

222
01:37:18.850 --> 01:37:38.850
فهم لا يخرجون من حالين احداهما حال الكفر ان اقترنت في اعتقادي ان ما هم عليه اهدى مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والاخرى حال البدعة والضلالة ان لم يعتقدوا ذلك ولكنهم وقعوا في الضلال والابتداع في الدين

223
01:37:39.600 --> 01:38:08.200
والاخر تهرسه رضي الله عنه واخباره بما سيؤول اليه امرهم بانهم ستعظم بدعتهم وتتشعب اهوائهم حتى يحملوا السيف على المسلمين فوقع ما وقع وكان هؤلاء هم اكثر الخوارج الذين قاتلهم الصحابة رضي الله عنهم

224
01:38:08.200 --> 01:38:32.900
عنهم يوم النهرواني وغيره وهكذا هي البدع يكون منشأها اولا مستصغرا ثم يتعاظم شيئا فشيئا حتى يكبر عند اهله ويجرهم الى ما سواه فان هؤلاء ابتدأوا بعمل معظم في نفوسهم وهو ذكر الله عز

225
01:38:32.900 --> 01:39:00.300
عز وجل قبل الفجر حلقا مرتبة على ترتيب لم يأتي به الشرع. ثم تسارعت بهم الاهواء. واستغلقت عليها قلوبهم حتى جرتهم الى اعظم من ذلك فخرجوا على المسلمين بالسيف وكل صاحب هوى ان لم يتداركه الله برحمته فانه يؤول الى الخروج على المسلمين بالسيف

226
01:39:00.350 --> 01:39:27.600
فان منتهى الاهواء على اختلاف انواعها هو الخروج بالسيف بل شهر عند السلف ان الارجاء مع كونه دين الملوك لانه يهون عليهم الكبائر مع بقاء الايمان عليهم يؤول بدعاته الى الخروج بالسيف على اولئك. لانهم يلحظون لهم حظا من الدنيا

227
01:39:27.600 --> 01:39:57.600
قد غلبوا عليه فينازعون ولاتهم في امر الدنيا بالسيف والقتال. وفي هذه القصة عظيم البدع والتحفيظ منها ولو صغرت وانها تؤول بالمرء الى الاستخفاف بدماء المسلمين تنقله من بدع صغار متهاون فيها الى بدع كبار تجر عليه الويل والثبور في الدنيا والاخرة

228
01:39:57.600 --> 01:40:27.600
الاخرة ولما عظم هذا الاصل عند السابقين عظم عندهم اتباع السنة والتمسك بها وعدم الخروج عنها في صغير ولا كبير. وكان سفيان الثوري رحمه الله تعالى يقول اذا كان يروى في حك الرأس اثر فاتبعه. اي اذا كان ينقل عن من سبق في السنة النبوية او

229
01:40:27.600 --> 01:40:57.300
الصحابة او التابعين صفة مخصوصة في كيفية حك الرأس فاتبعت لان التمسك بالسنة والاثر يمنع كان من خطر البدعة والضلالة. وذكر القاضي عياض في ترجمة بهلول المالكي احد في ائمة المالكية انه كان في مجلس درسه ثم نادى احد اصحابه فساره

230
01:40:57.750 --> 01:41:21.800
ثم انطلق ذلك الصاحب ثم رجع اليه فسره فلما اتفق هذا سأله اصحابه في حلقته عن هذا فقال اني لما خرجت من دار اوصاني اهل اهل بيتي بشيء فعقدت طرف عمامتي لئلا انساه

231
01:41:21.850 --> 01:41:47.500
فلما جلست على كرسي الدرس ورأيت طرف العمامة معقودا خشيت ان اكون احدثت في الاسلام حدثا فارسلت فلانا الى فلان وسمى رجلا من اهل الحديث هل فعل هذا احد قبلي؟ فقال نعم فعله عبدالله بن عمر. فانظر الى خوفهم في امر يسير وهو من

232
01:41:47.500 --> 01:42:07.500
امور العادات وان لم يثبت فيه شيء مأثور فان اسناده عن ابن عمر ضعيف لكنه خاف ان يكون ممن احدث في الاسلام شيئا فمن عظمت عليه السنة وخاف من البدعة سلم من البدعة والضلال والهوى ومن تهاون فيها جرته الى

233
01:42:07.500 --> 01:42:27.500
ذلك فينبغي ان يحرص الانسان على التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم واتباع الاثار و يعظم خوفه من البدع والضلالات. ولا يتهاون بها. ويفتي يجري بها مجرى من كان قبله من ائمة

234
01:42:27.500 --> 01:42:53.350
الهدى ويستعين الله عز وجل في ذلك حتى يفوز بمرتبة الغرباء الذين لهم من الفضائل المأثورة المشهورة ما ليس بغيرهم ما ليس لغيرهم وقد ذكر النووي رحمه الله تعالى في تهديد الاسماء واللغات في ترجمة محمد ابن سيرين انه رأى الله سبحانه وتعالى

235
01:42:53.350 --> 01:43:15.850
في منامه فسأل الله عز وجل ان يميته على الاسلام. فقال الله عز وجل له والسنة والسنة والسنة وذكر ابن شاهين في الكتاب اللطيف في السنة قصة شبيهة بهذا لغيره. فينبغي ان يكون

236
01:43:15.850 --> 01:43:31.800
الانسان حريصا على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحيينا جميعا على الاسلام والسنة وهذا اخر شرح هذا الكتاب على نحو مختصر ليبين معانيه ويوقف

237
01:43:31.800 --> 01:43:59.150
وعلى مقاصده بعد ذلك عندكم صفحة مكتوب طبقة السماع اكتبوا سمع علي الفراغ الاول كل احد بحسب سماعه الذي سمع الكتاب كاملا يكتب ايش جميع والذي سمع اكثره يكتب اكثره

238
01:43:59.650 --> 01:44:19.200
فاكتبوا سمع علي بحسب حال كل احد منكم فضل الاسلام فرغ الذي بعده اكتبوا بقراءة غيره الا القارئ يكتب بقراءتي لانه هو الذي قرأ اما غيره يكتب بقراءة غيره صاحبنا

239
01:44:19.600 --> 01:44:47.150
كل واحد يكتب اسمه تاما رباعيا وتم له ذلك في كم مجلس لمن حفظ التامن لمن حضر كاملا يكتب فيه مجلسين والذي حضر مجلس الفجر فقط او العصر فقط يكتب في مجلس واحد

240
01:44:47.250 --> 01:45:08.250
فاجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين والاحالة وقعت على كتاب ايش؟ انارة المصابيح هذا غلط من التابعين هذا مصابيح ببرنامج اخر. لكن انتم كما مكتوب على الصواب في اوله اظن مكتوب اسمه في رفع النبرات

241
01:45:08.250 --> 01:45:32.350
لاجازة طلاب الاساس رفع النبراس فصححوها المواضع التي تجدونها فيها انارة المصابيح طلاب المفاتيح هذا برنامج مفاتيح العلم وهو اقصر من هذا البرنامج. انتم تكتبون في مثل هذه مواضع برفع الاساس رفع النبراس لاجازة طلاب الاساس. وهذا ثبت صغير فيه الاجازة بكتب اسانيد كتب

242
01:45:32.350 --> 01:45:58.750
البرنامج هو غيرها لكن غيرها لا يناله كل احد الحضور ينالون الاجازة بالكتب التي قرأوها. واما غيرها فهذا كما في اول الكتاب عندكم في الصفحة الاولى صدره يا محمد مكتوب فيه وثيقة السماع ثم في الجملة الثانية منها

243
01:46:00.300 --> 01:46:20.350
ثم اجتاز الاختبار في حفظ مبانيها وفهم معانيها الذين يجازون بالثبت وما فيه غير الكتب هذي كل واحد يحضر هو مجاز بهذه الكتب باسانيدها المذكورة في كتابه. لكن غيرها مما في كتابه ليس لكل احد وانما لمن سيجتاز ان شاء الله الاختبار في حفظ

244
01:46:20.400 --> 01:46:40.000
مبانيها وفهم معانيها فاذا فرغنا ان شاء الله تعالى سنتفق بيننا على وقت المستقبل تحفظون فيه هذه المتون وتختبرون فيها اختبارات متفرقة في في شروحها والذين يتجاوزونه يجازون بهذا الثبت

245
01:46:40.100 --> 01:46:56.100
وانبه الى امر اخر يتعلق الدرس وهو ان من الادب الكامل في اخذ العلم عدم وضع كتبه على الارض. لان هذه الكتب فيها ايات واحاديث عن النبي صلى الله عليه

246
01:46:56.100 --> 01:47:16.100
كلا فلا ينبغي وضعها على الارض الا اذا كانت الحاجة مقتضية كاداء الصلاة ونحوها واما ان يكون الانسان يحضر الدرس ويقرأ في الكتاب على الارض فهذا لا يليق بالادب مع الكتب ولا سيما ما تضمن كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم كما انبه بعد

247
01:47:16.100 --> 01:47:36.100
الى ان الاسئلة تكتب في الاوراق المخصصة لها دون غيرها. لاننا نحتفظ بهذه الاوراق ونستفيد منه وهي اوراق منتشرة في عدة اماكن من المسجد فتكتب فيها السؤالات وتجمع ثم نجيب عنها باذن الله سبحانه وتعالى

248
01:47:36.100 --> 01:47:52.850
في اخر مجالس الدرس يوم الجمعة بعد صلاة العشاء ونبدأ ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب في شرح ثلاثة الاصول وادلتها الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه

249
01:47:53.200 --> 01:48:13.150
اجمعين