﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:30.300
الشرك هو الكفر فيدخل فيها الشرك والكفر والبدعة ولكنها خصت اصطلاحا بجعلها مرتبة منفصلة عن الشرك وعن البدعة قصة اصطلاحا بجعلها مرتبة منفصلة عن الشرك والبدعة فيقال شرك بدعة وكبيرة

2
00:00:31.100 --> 00:00:51.800
الكبيرة هنا الحقيقة فيها شرعية ام اصطلاحية لانها على الحقيقة الشرعية تشمل الكفر والبدعة ايضا لكن في اصطلاح العلماء يروا على التفريق بينهما على النحو الذي ذكرت لكم واشتداد البدعة

3
00:00:52.150 --> 00:01:14.250
حتى صارت اعظم من كبيرة هو بالنظر الى متعلقها اشتداد البدعة حتى صارت اعظم من الكبيرة هو بالنظر الى متعلقها لان البدعة عند فاعلها منسوبة الى الدين لان البدعة عند فاعليها

4
00:01:14.300 --> 00:01:38.800
منسوبة الى الدين فهي شرع ما لم يأذن الله عز وجل به وفاعلها يتخذها قربة وفاعلها يتخذها قربة اما الكبيرة فانها عند فاعلها تنسب للدين او ما تنسب لا تنسب الى الدين

5
00:01:39.100 --> 00:02:08.300
واما الكبيرة فانها عند فاعلها لا تنسب الى الدين ولا يتخذها دينا فبالنظر الى المتعلق وهو هذا الامر العظيم طارت البدعة اعظم من الكبيرة نعم اسأل الله لنا ولكم قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

6
00:02:08.400 --> 00:02:38.250
وقوله تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم وقوله تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة. وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج اينما لقيتموهم فقتلوا لقيتمو. احسن الله اليكم

7
00:02:38.450 --> 00:03:08.550
اينما لقيتموهم فاقتلوهم وقال صلى الله عليه وسلم لئن لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد. وفيه ايضا انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل امراء الجور ما صلوا وفيه ان وفيه ايضا انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل امراء الجور ما صلوا

8
00:03:09.750 --> 00:03:29.750
وعن جرير رضي الله تعالى عنه ان رجلا تصدق بصدقة ثم تتابع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها

9
00:03:29.750 --> 00:03:49.750
من بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء. ومن سن في الاسلام سنة ومن سن في الاسلام سنة جاهلية كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده الى يوم القيامة

10
00:03:49.750 --> 00:04:19.750
من غير ان ينقص من اوزارهم شيء. رواه مسلم. وله مثله من حديث ابي هريرة الله تعالى عنه ولفظه من دعا الى هداه ثم قال ومن دعا الى ضلالة قال سبعة انبياء. فالدليل الاول قوله تعالى ان الله

11
00:04:19.750 --> 00:04:47.600
لا يغفر ان يشرك به الاية ودلالته في كون الشرك غير مغفور لمن مات عليه وان ما دونه تحت مشيئة الله والذي دون الشرك منه البدع والكبائر والذي دون الشرك

12
00:04:48.050 --> 00:05:22.850
منه البدع والكبائر والبدع اشبه بالشرك من الكبائر والبدع اشبه بالشرك من الكبائر لانهما يتخذان دينا لانهما يتخذان دينا ويتعبد بهما فالشرك يفعل على ارادة القربى والبدعة تفعل على ارادة القربة

13
00:05:23.950 --> 00:05:48.200
فالبدعة حين اذ اعظم واخوف على صاحبها في العقوبة لشدة مشابهتها الشرك الذي لا يغفر الله ويغفره الله عز وجل فالخوف على صاحب البدعة الا يغفر ذنبه اشد من الخوف على صاحب الكبيرة الا يغفر

14
00:05:48.450 --> 00:06:15.400
ذنبه واضح والدليل الثاني قوله تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا الاية ودلالته على مقصود الترجمة ان المبتدع ممن يفتري على الله كذبا ليضل الناس بغير علم ان المبتدعة ممن يفتري على الله كذبا

15
00:06:15.550 --> 00:06:44.100
ليضل الناس بغير علم ولا احد اظلم منه لان هذا الترتيب من النفي بالقرآن لان هذا النفي لان هذا التركيب من النفي في القرآن تدل على بلوغ الغاية فمثلا قوله تعالى ومن اضل اي لا احد

16
00:06:44.150 --> 00:07:08.400
اظل وقوله ومن اظلم اي لا احد اظلم فما جناه المبتدع من البدع اشد مما يجنيه فاعل الكبيرة من الكبائر لان فاعل الكبيرة لا يفتري على الله بنسبة عمله اليه

17
00:07:08.600 --> 00:07:35.350
فلا يجعلها دينا واما صاحب البدعة فانه يفتري على الله عز وجل بجعل بدعته دينا والدليل الثالث قوله تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة الاية ودلالته على مقصود الترجمة انه كما ان الكافر المضل بغير

18
00:07:37.750 --> 00:08:07.200
انه كما ان الكافر المضل يحمل او زار من اضل كاملة مع وزره فكذلك المبتدع المضل يحمل يوم القيامة ذنوبه وذنوب من اتبعه ممن لا يعلم انه ضال ممن لا يعلم انه ضال

19
00:08:09.300 --> 00:08:39.450
فقوله تعالى ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الموصوفون بانهم ليسوا باولي علم هم المضلون لا المضلون باحسن قولي اهل العلم وممن اختاره الالوسي في تفسيره ووجه ذلك ان هذا اعظم في تقبيح

20
00:08:39.700 --> 00:09:00.250
ذنب المضل لان المظل الذي تولى اضلاله جاهل لا علم له فاضلاله الجاهل اعظم ذنبا واشد قبحا من اظلاله في علم بان اظلال ذي علم لا بد ان يواقع هوى عند

21
00:09:00.600 --> 00:09:27.350
ذلك المضل فيوافق المضل فيما يدعوه اليه مع علمه بمخالفته لكن اذا كان المضل لا علم له كان قبح حال المضل اشد وابلغ لما فيه من شدة الجناية على الجاهل وتغريره وايقاعه فيما حرمه الله سبحانه وتعالى عليه

22
00:09:29.650 --> 00:09:51.600
ومن جنس من يضل الناس المبتدع فانه مضل كالكافر فكما قبح ذنب الكافر باضلالهم من لا علم له يقبح فعل الداعية الى الى البدع في اظلاله من لا علم له

23
00:09:51.850 --> 00:10:12.700
والدليل الرابع حديث انه صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج اينما لقيتموهم فاقتلوهم اخرجه البخاري ومسلم من حديث علي رضي الله عنه ودلالته على مقصود الترجمة بامره صلى الله عليه وسلم

24
00:10:14.300 --> 00:10:44.550
بقتل الخوارج استعظاما لبدعتهم ولم يأتي مثله في الكبائر ولم يأتي مثله في الكبائر فدل على ان البدعة اشد من الكبيرة والدليل الخامس حديث لئن لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد اخرجه البخاري ومسلم

25
00:10:44.650 --> 00:11:11.650
من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عن فدلالته على مقصود الترجمة في خبره الصادق صلى الله عليه وسلم عن عزمه على قتل طائفة من اهل البدع هم الخوارج ولم يأت نظير هذا في اهل الكبائر

26
00:11:16.650 --> 00:11:44.950
فدل هذا على تعظيم البدعة وتقبيحها وانها اشد من الكبيرة واضح طيب لو قال قائل ما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال  لقد هممت ان امر بالصلاة فتقام

27
00:11:45.200 --> 00:12:10.400
واخالف الى قوم لا يشهدون الصلاة فاحرق عليهم بيوتهم الذين يتخلفون عن الصلاة يكونون واقعين في كبيرة فعلى هذا يكون ايضا قد توعد اهل الكبائر كما توعد خوارج واضح ما الجواب عن هذا الاشكال

28
00:12:18.000 --> 00:12:36.200
اولا خلنا وحدة وحدة اولا ان الهم غير الفعل لان الهم يدل على توجه ارادة والفعل يدل على تحققها فقوله لئن لقيتهم لاقتلنهم هذا يدل على تحققها هذا وجه الثاني

29
00:12:42.600 --> 00:13:05.250
نعم يقول الاخ انها تتعلق بالمنافقين وهذا في في قول وابطال الاشكال وحل الاشكال وابطال المشتبه لا يكون بالاقوال التي فيها ضعف انا عندي مقولة ضعيف بس هذا يعني قول مذكور لكن دائما حل الاشكال وابطال الشبهة لا يكون بفوض ضعيف

30
00:13:05.650 --> 00:13:22.850
مثلا احيانا تشتري بعض المسائل يقول اهل العلم الجواب عنه بان اقل الجماعة اثنين وهذا على قول ضعيف والجمهور على خلاف لان الجماعة ثلاثة اعلى فلا يحال على حل الاشكال وابطال المشتبه

31
00:13:23.000 --> 00:13:48.500
بقول ضعيف فتحقق عندنا الوجه الاول وهو ان الهم غير الفعل والثاني يقول الاخ ان تارك الصلاة يكون كافرا وليس ذا كبيرة وليس ذا كبيرة هذا اذا قطعنا بان هؤلاء كانوا

32
00:13:49.500 --> 00:14:06.350
تاركين الصلاة والفقهاء يذكرون هذا الحديث في اي باب لا بصلاة الجماعة لا يدل على ترك صلاة الجماعة وانما يقال ان هذا الحديث خرج مخرج التقبيح والتشديد في ترك الجماعة

33
00:14:06.950 --> 00:14:29.500
لا على القطع به لان الجماعة عند جمهور اهل العلم وذهب بعضهم الى انها واجب فمثل هذا لا يحال فيه على انه اراد فعل ذلك بهم لاجل انهم تركوا الصلاة وانما

34
00:14:30.000 --> 00:14:46.900
تشديدا وتعظيما للامر فهو لم يرد حقيقته. هذا الوجه الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد حقيقته وانما اراد التخويف والتهديد بفعله لينكفوا. ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد حقيقته

35
00:14:47.550 --> 00:15:11.550
وانما اراد التهديد التهديد والوعيد لينكفوا والدليل السادس حديث انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل امراء الجور ما صلوا اخرجه مسلم بمعناه ودلالته على مقصود الترجمة ان جور الامراء

36
00:15:12.050 --> 00:15:37.650
وهو ظلم الرعية كبيرة من الكبائر ان جور الامراء وهو ظلم الرعية كبيرة من الكبائر وحرم شرعا قتالهم وحرم شرعا قتالهم. مع الامر بقتال الخوارج مع الامن بقتال الخوارج فدل على ان البدعة اشد من الكبيرة

37
00:15:38.600 --> 00:16:03.400
والدليل السابع حديث جرير رضي الله عنه ان رجلا تصدق بصدقة الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن سن في الاسلام سنة سيئة هذا لفظ مسلم والسنة السيئة

38
00:16:03.900 --> 00:16:29.200
في الاسلام هي البدعة لانها تنسب اليه وليست منه لانها تنسب اليه وليست منه ويعظم ذنب صاحبها حتى يكون عليه وزره وزر من تبعه كاملا لا ينقص من وزرهم شيء

39
00:16:29.750 --> 00:16:55.400
فمن دعا الى البدعة فاجيب اليها كان عليه وزره ووزر من تبعه الى يوم القيامة واما من دعا الى الكبيرة فانه لا يكون عليه وزر الضلال وانما يكون عليه وزر

40
00:16:55.850 --> 00:17:16.800
الاضلال فيكون عليه حظ من ذنبي غيره دون كماله فيكون عليه حظ من ذنب غيره لا كماله يعني الفرق بين من دعا الى بدعة فاجيب ان هذا الذي عمل بعمله

41
00:17:17.100 --> 00:17:42.200
فان الداعي يتحمل وزره كاملا واما من فعل كبيرة فان اجيب فان المتابع له لا يلحق بالداعي وزره كله وانما يلحق به قدر منه فالدليل الاول ان صاحب البدعة اذا دعا اليها فتبع حمل اوزار غيره

42
00:17:42.300 --> 00:18:13.600
هذا الحديث من سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الحديث واما دليل الثاني ما هو الدليل الاول من القرآن وهو قوله تعالى ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له

43
00:18:14.250 --> 00:18:32.450
اثم منه والكسل يعني النصيب والحظ المماثل حظ غيب فلم يذكر انه يكون عليه الذنب تاما في وزره وانما يكون عليه نصيب منه لان من ذي التبعيض هذا من القرآن

44
00:18:32.850 --> 00:19:14.000
ومن السنة لهذا في نفس الفاعل هو بنفس التابع له قل ليوسف قتل قابيل هذه مقابل وهابيل اسمان لم يثبت ذكرهما في القرآن ولا في السنة وانما الذي في القرآن

45
00:19:14.150 --> 00:19:37.500
واذكر نبأ ابني ادم قرب قربانا فذكرهما باسم ابني ادم ولم يذكرهما باسم قابيل وهابيل. وانما الدليل الا في الصحيح صحيح. وما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه

46
00:19:37.550 --> 00:19:57.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن ادم الاول ايش كيف لومة الا كان على ابن ادم الاول يعني الذي قتل اولا من ابني ادم كفل منها فذكر ان عليه

47
00:19:57.500 --> 00:20:21.800
نصيبا من الذنب فالذي يلحق من دعا الى الكبيرة هو كفل من الذنب متعلقه اظلاله طفل من الذنب متعلقه اضلاله واما البدع فانه تعظيما لشأنها وتقبيحا لاثمها يحمل الداعي وزرا

48
00:20:21.950 --> 00:20:37.750
من تبعه فتكون البدعة اشد من الكبيرة. والدليل الثامن حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولفظه من دعا الى هدى ثم قال ومن دعا الى ضلالة وهو بمعنى حديث جرير وهو عند مسلم ايضا

49
00:20:38.000 --> 00:20:56.650
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه الحديث على ما تقدم بيانه انفا وقوله في هذا الحديث من دعا الى ضلالة

50
00:20:57.100 --> 00:21:17.500
يفسر الحديث المتقدم ومن دعا الى سنة ومن سن في الاسلام سنة سيئة فالضلالة هي السنة السيئة في الاسلام والضلالة هي السنة السيئة في الاسلام. والحقائق التي يفتقر اليها الناس

51
00:21:17.800 --> 00:21:40.250
في معرفة دينهم تأتي جلية في الشرع فمثلا البدعة جاءت مبينة في الشرع وذلك في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. فتكون البدعة ما احدث في الدين مما ليس

52
00:21:40.250 --> 00:22:02.500
منه بقصد التعبد او التقرب والضلالة جاء بيانها في حديث ابي هريرة رضي الله عنه انها السنة السيئة في الاسلام فاعتبر هذا في سائر ما تروم الكشف عليه. والوقوف على معانيه من الحقائق الشرعية انك تجدها

53
00:22:02.600 --> 00:22:25.950
في ثنايا الكتاب والسنة نعم اسأل الله عملكم  قال المؤلف قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء ان الله احتجر التوبة عن صاحب البدعة. مقصود الترجمة هو المقصود المتقدم في سابقتها

54
00:22:26.400 --> 00:22:53.450
من تقبيح البدعة وتعظيم خطرها لكن من جهة اخرى وهي بيان ان من شؤم البدعة وجنايتها على صاحبها ان من شؤم البدعة وجنايتها على صاحبها ان الله احتجر عنه التوبة

55
00:22:53.850 --> 00:23:18.850
ان الله احتجر عنه التوبة وهو لفظ حديث مرفوع سيأتي اي منعه منها فلا تكون له رغبة فيها ولا مكنة منها اي منعه منها فلا تكون له رغبة فيها ولا مكنة منها

56
00:23:19.000 --> 00:23:41.400
بان هواه غلبه فاستسلم له لان هواه غلبه فاستسلم له. قال الله تعالى واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه قال بعض السلف هو الرجل يريد ان يتوب فلا يتوب

57
00:23:41.650 --> 00:24:04.550
ويريد ان يهتدي فلا يهتدي بغلبة هواه عليه فلا يوفق الى التوبة اسأل الله لنا ولكم قال المصنف رحمه الله تعالى هذا مروي من حديث انس رضي الله تعالى عنه ومن مراسيل

58
00:24:04.550 --> 00:24:34.550
وذكر ابن وضاح عن ايوب قال كان عندنا رجل يرى رأيا فتركه. فأتيت محمدا ابن سيرين فقلت اشعرت ان فلانا ترك رأيه؟ قال انظر الى ماذا يتحول ان اخر الحديث اشد عليهم من اوله يمرقون من الاسلام ثم لا يعودون اليه

59
00:24:34.550 --> 00:24:54.900
وسئل احمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن معنى ذلك الكتاب نسأل الله عملكم وسئل احمد بن حنبل رحمه الله تعالى دايم هذي جعفر وحنبل الناس يمنعونها من الصرف في مصروفة

60
00:24:55.150 --> 00:25:17.950
عن ابي جعفر ان احمد بن حنبل. احسن الله اليك مفتوحة يعني يا شيخ صححوه  سجلوها يا اخوان شوفوا نسأل الله لنا ولكم وسئل احمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن معنى ذلك. فقال لا يوفق للتوبة

61
00:25:17.950 --> 00:25:44.350
ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول حديث انس مرفوعا ان الله حجب التوبة عن صاحب كل بدعة اخرجه اسحاق بن لاهويه في مسنده الطبراني في المعجم الكبير في المعجم الاوسط

62
00:25:44.650 --> 00:26:17.800
ولا يصح ويروى الحديث بلفظ احتجر واحتجز وحجب وكلها بمعنى واحد ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة للمطابقة بينهما والدليل الثاني حديث الحسن البصري اخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها

63
00:26:18.150 --> 00:26:50.950
وهو احسن ما في الباب والحديث المرسل هو ايش ما رفعه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم ما رفعه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم وحكمه الظعف اليوم ذكرنا لكم بيت نظمته

64
00:26:51.000 --> 00:27:25.550
في حقيقته وحكمه ومرسل الحديث ها يا عبد الله هو الشطر الاول ومرسل للحديث ما قد وصف تابع له وضعف ومرسل الحديث ما قد وصف برفع تابع له وضعف هذا يجمع بين حقيقته

65
00:27:25.800 --> 00:27:57.350
وحكمه فيكون اثر الحسن مرسلا وهو ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه لانه بمعناه والدليل الثالث حديث يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون اليه وهو في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري

66
00:27:59.050 --> 00:28:29.450
وليس عند مسلم ثم لا يعودون اليه والقصة التي ساقها المصنف صحيحة الاسناد والحديث وقع فيها مرسلا لان الذي رفعه من محمد ابن سيرين لان الذي رفعه محمد ابن سيرين لكنه جاء في الصحيحين موصولا من حديث ابي سعيد الخدري والعمدة عليه

67
00:28:29.500 --> 00:29:06.350
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم لا يعودون اليه فتتجارى بهم الاهواء وتشرب قلوبهم البدع فلا يرجعون عنها ولا ينزعون عما ولجوا فيه من اقترافها وصدق ابن سيرين فانه من كرع من مستنقع بدعة

68
00:29:06.850 --> 00:29:38.700
لا يزال متلونا قال عمر بن عبد العزيز من اكثر الخصومات اكثر التنقل وقال بعض السلف من جعل دينه عرظة للخصومات اكثر التنقل وقال بعض السلف اياكم والتلون قال حذيفة فيما رواه ابن ابي شيبة وغيره

69
00:29:39.050 --> 00:30:02.000
اذا اردت ان تعلم ان الرجل افتتن فانظر ما كان يراه حراما بالامس كيف يراه حلالا اليوم فالمرء اذا اشرب قلبه البدعة لا يزال يتنقل من بلاء الى بلاء وينتقل من هوى الى هوى

70
00:30:02.250 --> 00:30:22.150
فلا يمكن ان ينزع عن بدعته الا اذا غسل قلبه بماء السنة فانه اذا غسله بماء السنة طهر واما اذا امعن في النظر برأيه وهواه فانه اليوم على هوى وغدا على هوى

71
00:30:22.600 --> 00:30:45.500
وبعد غد على هوى مما يدل على شدة خطر الاهواء وان من يقال انه تغير قد يكون معناه انه تحير فهو تغير من سيء الى سيء او من سيء الى اسوأ. ولهذا لم يأتي التغيير

72
00:30:46.150 --> 00:31:05.900
بالكتاب والسنة الا على وجه الذم والنقص له ولم يأتي ممدوحا ابدا وانما الممدوح في الشرع هو التجديد واما قوله تعالى ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم فان الناس يخطئون في معناه

73
00:31:06.200 --> 00:31:24.600
فمعناها ان الله لا يغير ما بقوم من السعة وحسن الحال حتى يتغير فيغير الله ذلك وليس معناها ان الناس اذا حسنوا احوالهم غيرهم الله لان التغيير في الشرع منفي

74
00:31:25.050 --> 00:31:40.650
وفي صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا ايش فليغيره فالتغيير يقع في الشرع على موقعين

75
00:31:41.000 --> 00:32:02.300
احدهما تغيير يراد به الحكم القدري وهو عقوبة من العقوبات تغيير يراد  تغيير يراد به الحكم القدري وهو عقوبة من العقوبات والثاني تغيير يراد به الحكم الشرعي وهو ازالة المنكرات

76
00:32:02.750 --> 00:32:28.300
تغيير يراد به الحكم الشرعي وهو ازالة المنكرات واضحة هذه جملة او غير واضحة نقول ان التغيير في الكتاب والسنة لم يأتي على وجه المدح له ولا الحث عليه وانما جاء واقعا اما على ارادة معنى قدري او على ارادة معنى شرعي

77
00:32:28.450 --> 00:32:41.750
فان كان المراد المعنى القدري فيكون عقوبة من العقوبات فقوله ان الله لا يغير ما بقوم اي ما بهم من السعة وحسن حال حتى يغيروا ما بانفسهم هذا حكم قدري

78
00:32:41.750 --> 00:33:01.650
ترى عقوبة واما المراد الشرعي فحديث ابي سعيد من رأى منكم منكرا فليغيره فالمطلوب في التغيير ازالة المنكرات وليس من التغيير الترقي في الدرجات ولا تحصيل المصالح العاليات هذا لا يسمى في الشرع تغييرا

79
00:33:02.050 --> 00:33:27.300
وانما يسمى تجديده واضح ولذلك لا اعلم من الله لا اعلم من الله ما يوجد الان في العالم الاسلامي والعربي مما يسمى بالتغيير هو جاري على هذه القاعدة فهو حكم قدري اراد الله عز وجل به معاقبة الناس

80
00:33:28.100 --> 00:33:50.200
لان الناس لم ينزعوا عما كانوا عليه من الهوى والفسق والبدعة والشرك الى الاسلام والسنة والطاعة وانما ضجوا لحقوقهم وهذا امر مطلوب شرعا فان الظلم محرم ولكن اعظم منه ان يغضب الانسان لاجل حق الله. لا لاجل حق

81
00:33:50.300 --> 00:34:05.500
نفسه فاراد الله ان ينبه العارفين بالله وبأمره ان ما يجزي من ذلك ليس على وفق احكام الشرع ثم اراد الله عز وجل ان ينبه الى ان الامة لا تزداد تمسكا بدينها

82
00:34:05.800 --> 00:34:23.650
بل تزداد بعدا عنه فانها لما عجزت عن التجديد وقعت في التغيير فالتجديد كنا نسمعه قبل خمسة عشر سنة كدعوة عالمة لتجديد الدين واصلاح الامة لكن لما بان النفوس لا تقدر عليه

83
00:34:23.850 --> 00:34:50.600
اوقعوا فيما اوقعوا فيه والان تسمعون التجديد ما تسمعون والجهاد ما تسمعون الجهاد الاحسان تغيرت الدين ما يتغير الاسلام لا تغيره الايام لا يغير الاسلام وانما الناس هم الذين تغيرون. واما دين الله دين الله فانه باق. بعز عزيز او ذل ذليل. فليس الخوف على الاسلام

84
00:34:50.600 --> 00:35:07.050
واما الخوف على اسلامك انت الاسلام هو الذي اراده الله عز وجل منك ام لا واذا كان ابو العباس ابن تيمية رحمه الله يقول في اخر عمره كما ذكر تلميذه ابن القيم

85
00:35:07.700 --> 00:35:31.550
عنه اني لا ازال اجدد ديني لا يزال يجدد دينه يعني بالمعارف والعلوم والوقوف على احكام الشرع ومنازله ومواقعه من الامور فما بالك بأحدنا مع شدة تقصيره في ابواب العلم والعمل والدعوة والجهاد والإصلاح ونصرة المظلومين ونصح

86
00:35:31.550 --> 00:35:52.100
الظالمين فتجد اننا نحن احوج واحوج الى تشييد هذه الحقيقة في قلوبنا. والمقصود من شوق الكلام ان يجعل المنور من طلاب العلم له مسبارا يتبين به حقائق الدعوات التي تروج. وانه لا يكتفي

87
00:35:52.350 --> 00:36:15.250
بمجرد لمعانها بل لا بد ان ينفد بصره في معرفة حقيقتها فليس كل بيضاء شحم ليس كل بيضاء شحم وكم من شيء تراه فتقول انه شحم فاذا اتيته واذا هو غيره ولكن الناس نوعان

88
00:36:15.350 --> 00:36:37.250
احدهما من ينفذ بصره فيقول بعد ان تبين انها وان كانت بيضاء ليست بشحم ومنهم من يأتي اليها فيراها منديلا ابيض فيقول بل هي شحمة ولكن الشحم انواع هذا على قول القائل عنز ولو طارت

89
00:36:38.300 --> 00:37:03.900
هذا يوجد من الناس يجد يرى الضلال ويرى المخالفة للسنة والشريعة. ومع ذلك يقول لا هذا صور هذا هو الذي تقتضيه المرحلة هذا هو فقه المرحلة المعاصرة هذه جهالات الدين لا يتغير والعارفون بما يدعو اليه الدين مما يصلح الناس هم المتمسكون بالعلم به

90
00:37:03.950 --> 00:37:19.300
ولذلك العالمون به اذا رجعوا الى الكتاب والسنة لم يجدوا الا هذا المعنى للتغيير. وانتم دعوا كلامي جانبا ودعوا كلام غيري جانبا وابحروا في انوار الكتاب والسنة. انظروا الى معاني التغيير فيهما

91
00:37:19.400 --> 00:37:41.500
باي المعنيين جاءت باي المعاني جاءت هل هي دعوة مطلوبة او دعوة مغلوبة. فاذا جعل الانسان هذا المراد هو مستقبل قلبه الذي يقبل عليه سيقف على جلية الامر واذا جعل اذنه صماء

92
00:37:41.900 --> 00:38:01.600
وربما وقع في جزاء صم اذنه عن الحق وتضييعه للاتعاظ والاعتبار بما يذكر الله عز وجل من احوال الامم السابقة وقد قال الاوزاعي ان الفتنة اذا جاءت مقبلة عرفها العالم وخفيت على الجاهل

93
00:38:01.950 --> 00:38:25.550
فاذا ولت مدبرة استوى فيها العالم والجاهل وانتم لا تتعلمون العلم الا لتقوا انفسكم من الشر لا ينبغي ان يتعلم الانسان العلم ليتزين بكونه طالب علم او بالحصول على درجة علمية

94
00:38:25.700 --> 00:38:44.750
او بالترأس بين الناس وانما ابلغ النية واصدقها ان تطلب العلم لتقي نفسك من الشر فان العبد موقوف ومسئول فاحذر ان تقع فيما حرمه الله عز وجل لتفريطك في حقيقة العلم

95
00:38:45.200 --> 00:39:06.050
هذا واقع ترى من ينتسب الى العلم ويخالف عمله علما لانه يغلبه هواه وطلاب العلم ليسوا ملائكة منزهين ولا المشايخ ملائكة منزهين يقع منهم الخطأ فاذا كان الخطأ يجري جوازا على الانبياء فما بالك بمن دونه

96
00:39:06.300 --> 00:39:23.850
والخوف عليك ان تقع في الخطأ فلابد ان تتقي بحسن يقيك والحسن الذي يقيك هو العلم والعلم لا يستقل بنفسه ان لم يصحبه كمال الاقبال على الله عز وجل اذا لم تتعلم بالله عز وجل تعلقا عظيما

97
00:39:24.500 --> 00:39:39.800
فانك لا تنجو من الفتن روى ابن ابي شيبة بسند صحيح عن حذيفة رضي الله عنه انه قال تكون فتن لا ينجو منها الا من دعاك دعاء الغليق تكون فتن

98
00:39:39.850 --> 00:39:58.100
لا ينجو منها الا من دعاك دعاء الغليظ دعاء الغريب كيف شديد فهو يخاف الهلك على نفسه ويستغيث بشدة فتأتي فتن لا ينجو منها الا من دعا كدعاء الغريق يعني ابتهل الى الله عز وجل

99
00:39:58.150 --> 00:40:19.100
ابتهالا عظيما ان يقيه شر الفتن واليوم تمر الفتن بالناس صباحا ومساء ويستثقل احدنا ان يسأل الله عز وجل ان يعيذه من الفتن وان يقي بلاد المسلمين شرورها واعتبر هذا في نفسك. فكم مرة دعيت لنفسك

100
00:40:19.150 --> 00:40:35.800
ودعيت للمسلمين في الوقاية من الفتن ستجد ان كثيرا منا يغفلون عن هذا الامر لضعف الصلة بحقيقة العلم فحقيقة العلم لم تعد موجودة في نفوس اكثر المنتسبين اليه بل صارت

101
00:40:36.300 --> 00:41:05.450
العلوم عندهم مسائل ومعارف ورسوم وعادات والقاب ومقامات اما ان يوجد العلم في القلب حتى يكف اللسان ويعف وتمسك الجوارح وتنقبض فهذا قليل ولا ادل على ذلك من مبادرته كثير من المنتسبين الى العلم الى ابداء ارائهم في كل شيء يقع

102
00:41:05.650 --> 00:41:32.750
وكأن هذا محمدا وكان السلف يحمدون الصمت ويذمون كثرة الكلام ويقولون من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه قلت هيبته ولا ابلغ من شاهد على ذلك ما بلي الناس به من وسائل التواصل الحديثة

103
00:41:33.050 --> 00:41:50.050
فانه لا تسقط نملة في البخيرية مثلا الا وجدت لها في التويتر نبأ وهذا دليل على ان الناس لا يبالون ولا اقول عوام الناس لا اقول عوام الناس المنتسبون الى الشرع

104
00:41:51.250 --> 00:42:09.300
صار التويتر غير مدرك حقيقته التي تراد منه من نفع الناس فاذا قام احدهم قال الان قمت من كرسي الدرس واذا خرج قال الان خرجت من المسجد هذا اضاعة لوقتك واضاعة لوقت الناس واستغاثة بما لا ينفع

105
00:42:09.950 --> 00:42:32.700
المقصود من مثل هذه الوسائل ان تستعمل فيما ينفع الناس واذا نخلت بعض من يرتاده جمع الغفير دخلت ما يحتاجه الناس ويستفيدون منه لم تجد شيئا وان لم نحن ننتبه الى تصحيح احوالنا فممن نرجو ان يصحح حالنا

106
00:42:33.000 --> 00:42:54.000
اذا كان طالب العلم لا يعرف منزلة مثل هذه الوسائل من الاستعمال فكيف بحال غيرنا فلا ينبغي ان يجازف الانسان بكل امر يلوح يحمل على نفسه في ولوجه دون تبين مقاصده لان لا يقع فيما انجر الكلام عليه

107
00:42:54.000 --> 00:43:21.100
من نقل الحقائق الشرعية الى غيرها مما ولده الناس نعم نسأل الله امانكم قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى يا اهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم الى قوله وما كان من المشركين

108
00:43:21.850 --> 00:43:45.450
مقصود الترجمة بيان ان مآل البدعة رغبة صاحبها عن الاسلام بيان ان مآل البدعة رغبة صاحبها عن الاسلام وهذا معنى قولهم البدعة شرك الاشراك هذا معنى قولهم البدعة شرف الاشراك

109
00:43:45.800 --> 00:44:17.850
فهي قنطرة توصل اليه والشرك قسم للحبالة التي ينصبها الصائد والشرك اسم للحبالة التي ينصبها الصائب لتكنس الصيد فمن استحسن البدع اوشك ان يتخذ غير الاسلام دينا. فمن استحسن البدع

110
00:44:17.900 --> 00:44:49.900
اوشك ان يتخذ غير الاسلام  معروف الحبالة سجون حمام الشرك هذا الذي يوضع مثلا للحمام هذا شرك وبعض العوام يسميه عندنا الى الان شرك نعم اسأل الله لنا ولكم قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا

111
00:44:49.900 --> 00:45:12.250
من سفه نفسه وفي حديث الخوارج وقد تقدم. وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال ان ال ابي فلان ليسوا لي باولياء. انما اوليائي المتقون. وفيه ايضا عن انس رضي الله

112
00:45:12.250 --> 00:45:32.250
الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له ان بعض الصحابة قال ها انا فلا اكل اللحم وقال الآخر اما انا فأقوم ولا انام. وقال الآخر

113
00:45:32.250 --> 00:46:02.250
واما انا فلا اتزوج النساء. وقال الاخر اما انا فاصوم الدهر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكني انام واقوم واصوم واصوم وافطر زوجوا النساء واكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني. فتأمل اذا كان

114
00:46:02.250 --> 00:46:27.400
افاضل الصحابة لما ارادوا التبتل للعبادة قال فيه هذا الكلام الغليظ. وسمي فعل رغوبا عن السنة فما ظنك بغير هذا من البدع؟ وما ظنك بغير الصحابة ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة

115
00:46:27.600 --> 00:46:54.450
والدليل الاول قوله تعالى يا اهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم الاية الى قوله وما كان من المشركين ودلالته على مقصود الترجمة ان اليهود والنصارى لما تفرقوا واختلفوا رغبوا عن ملة ابراهيم

116
00:46:54.800 --> 00:47:19.750
ان اليهود والنصارى لما اختلفوا وتفرقوا وغيبوا عن ملة ابراهيم وجادلوا فيه بغير علم وكذلك الذين ابتدعوا من هذه الامة فذلك الذين ابتدعوا من هذه الامة فانهم بما صنعوا مختلفون مخالفون

117
00:47:20.700 --> 00:47:54.950
فانهم بما صنعوا مختلفون مخالفون وحقيقة مسلكهم الرغبة عن الاسلام حقيقة مسلكهم الرغبة عن الاسلام والدليل الثاني قوله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه

118
00:47:55.950 --> 00:48:23.900
وسفه الدين النفاق والكفر سفه الدين النفاق والكفر فمن خرج عن ملة إبراهيم من توحيد رب العالمين واتباع المرسلين اصابه سفه الدين وممن له حظ من سفه الدين صاحب البدعة

119
00:48:24.800 --> 00:48:51.350
وممن له حظ من سفه الدين صاحب البدعة وربما زاد سفهه كما يزيد السفه فيصير طيشا فيزيد سفهه فيكون كفرا فربما زاد سفهه فصار كفرا كما يزيد السفه فيصير طيشا

120
00:48:52.100 --> 00:49:11.250
والدليل الثالث حديث الخوارج المتقدم وهو حديث يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون اليه الحديث وهو في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري واللفظ للبخاري

121
00:49:11.650 --> 00:49:43.550
والرمية المقصودة بالرمي وهي المصيد المقصودة بالرمي وهي المصيد وجلالته على مقصود الترجمة بي مروقهم وعدم رجوعهم الى الاسلام في مروقهم وعدم رجوعهم الى الاسلام لرغبتهم عنه بالبدعة ومروقهم خروجهم من السنة الى البدعة

122
00:49:43.950 --> 00:50:08.700
ومروغهم خروجهم من السنة الى البدعة عند الجمهور وقيل بل خروجهم من الاسلام الى الكفر وقيل بل خروجهم من الاسلام الى الكفر يعني ان الخوارج قيل فيهم ان مروقهم من

123
00:50:08.950 --> 00:50:45.900
السنة اذا البدعة وهذا قول الجمهور. القول الثاني ان فروقهم هو بالخروج من الاسلام الى الكفر فيكون الخوارج كفارا عند جمع من اهل العلم والصحيح من القولين ما الدليل مارقة من الاسلام يقول يعني تخرج من الاسلام

124
00:50:47.300 --> 00:51:11.350
والاشتراك كله في كلمة المروء من ناقة له ان شاء الله نعم نقول اصح القولين انهم ليسوا بكفار لاجماع الصحابة على ذلك اجماع الصحابة على ذلك نقله ابو العباس ابن تيمية الحديث في منهاج السنة النبوية

125
00:51:11.800 --> 00:51:38.700
فيكون مروقهم هنا مروقا كليا ام مروقا جزئيا مروقا جزئيا لا كليا مع شدة قبحه وعظم خطاياه وانه ربما تمادى بالعبد فخرج من الاسلام والدليل الرابع حديث ان ال ابي فلان ليسوا لي باولياء

126
00:51:39.800 --> 00:52:05.900
الحديث وهو بهذا اللفظ لا يوجد مع تتابع جمع من العلماء عليه وانما في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ال ابي فلان

127
00:52:06.150 --> 00:52:32.650
ليسوا لي باولياء انما ولي الله وصالح المؤمنين انما ولي الله ولي الله وصالح المؤمنين وابهم ال فلان لعدم الحاجة بذكرهم سترا سترا عليهم ولعله دخل على من ذكره هذا اللفظ بحديث اخر

128
00:52:33.000 --> 00:52:55.200
وهو قوله صلى الله عليه وسلم ان اولى الناس بالمتقون من كانوا وحيث كانوا ان اولى ان اولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا اخرجه احمد صححه ابن حبان من حديث

129
00:52:55.300 --> 00:53:19.900
معاذ بن جبل رضي الله عنه واسناده جيد ودلالته على مقصود الترجمة ان من احدث بالاسلام ولو كان من قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد برئ منه الرسول صلى الله عليه وسلم

130
00:53:20.800 --> 00:53:48.050
فلم يكن له وليا ويعلم منه ان البدعة تقطع صاحبها عن تولي المؤمنين له ان البدعة تقطع صاحبها عن تولي المؤمنين له وهو بفعله راغب عن الاسلام وهو بفعله راغب عن الاسلام

131
00:53:48.650 --> 00:54:09.000
وربما عظمت به رغبته عن الاسلام فتخرجه من الاسلام الى الكفر والدليل الخامس حديث انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له ان بعض الصحابة قال الحديث

132
00:54:09.300 --> 00:54:33.550
متفق عليه بالفاظ متقاربة ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم من رغب عن سنتي فليس مني والمراد بالرغبة عن سنته ترك طريقته سيكون معنى الحديث من ترك سنتي فليس مني

133
00:54:39.350 --> 00:55:09.650
والرغبة عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما ان يرغب عنها الى غيرها مع اعتقادي ان هدي غيره اكمل من هديه صلى الله عليه وسلم ليرغب عنها الى غيرها مع اعتقاد ان غير هديه

134
00:55:10.250 --> 00:55:38.350
اكمل من هديه صلى الله عليه وسلم فهذا كفر مخرج من الملة فهذا كفر مخرج من الملة والاخر ان يرغب عنها الى غيرها دون اعتقاد كونه اكمل من هديه ان يرغب عنها الى غيرها غيرها مع

135
00:55:39.300 --> 00:56:10.600
دون اعتقادي كونه اكمل من هديه صلى الله عليه وسلم فهذا لا يخرج به صاحبه من الملة وهو اما فاسق او مبتدع فعلى الاول يكون قوله صلى الله عليه وسلم

136
00:56:10.750 --> 00:56:39.850
فليس مني يراد انه قد تبرأ منه براءة كاملة لانه كافر وعلى الثاني يكون قد تبرأ منه براءة مقيدة على ارادة انه ناقص الديانة اما فسقا واما بدعة نسأل الله عملهم

137
00:56:40.250 --> 00:57:07.050
قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة والله التي فطر الناس عليها مقصود الترجمة الامر بالاستقامة على الاسلام الامر بالاستقامة على الاسلام والثبات عليه

138
00:57:09.850 --> 00:57:43.150
وانه دين الفطرة والتحذير من البدع لانها تغيير له واعوجاج عنه لانها تغيير له وعجاج عنه نعم احسن الله عملكم قال المصنف رحمه الله تعالى وقول وقوله تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب

139
00:57:43.150 --> 00:58:39.850
وقوله تعالى ثم اوحينا في الاية بعدها اسم الاية موجود سلام عليكم وقوله تعالى ما اعراب الاية  به تعلن محذوف تقديره عن الاية يعنيها بماذا ما نوع الدخان اكمل الاية فعل تقديره اكمل الاية او احفظ الاية هذا اولى من اعني

140
00:58:40.400 --> 00:59:06.650
منصوبة بالفعل المحذوف تقديره اكمل الاية او اقرأ الاية طيب في اعراظ غيره ينزع على ينصب على نزع الخافض اللي هو وش تقديره لاخر الاية ان يكون النصب ايضا على نزع الخافض. يعني حذفه

141
00:59:07.250 --> 00:59:39.750
ويكون بالحرف ما بعده منصوبا طيب وغيره الرفع الاية المذكورة او الاية المعروفة او وتلك الاية اما ان يكون مبتدأ لخبر محذوف او خبرا لمبتدأ محذوف. كلاهما يجوز والثالث الجرح الاية

142
00:59:40.100 --> 01:00:00.350
على مذهب بعض الكوفيين الذين يبقون عمل الخافض مع حذفه وهو مذهب ضعيف واقوى المذاهب الثلاثة في المحل ان يكون منصوبا الاية متى يظهر هذا الرسم ما يتغير الاية الاية والاية في كلا واحد لكن

143
01:00:00.700 --> 01:00:30.700
في اذا كان مثنى تكون ايش الايتين الايتين نصوم بالياء. نعم. احسن الله عملكم وقوله تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب. الاية وقوله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا

144
01:00:30.700 --> 01:01:00.700
اية وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لكل نبي ولاة من النبيين. وان وليي منهم ابي ابراهيم وخليل ربي ثم قرأ وهذا النبي

145
01:01:00.700 --> 01:01:30.700
الذين امنوا والله ولي المؤمنين. رواه الترمذي. وله عنه ايضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى اجسامكم ولا الى اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. ولهما عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

146
01:01:30.700 --> 01:02:01.500
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا فرضكم على الحوض مناطقهم احسن الله اليكم انا فرطكم على الحوض وليرفعن الي رجال من امتي. حتى اذا اهويت لاناولهم مختلج دوني فاقول اي رب اصحابي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك

147
01:02:01.500 --> 01:02:21.500
ولهما عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وددت ان لقد رأينا اخواننا قالوا اولسنا اخوانك يا رسول الله؟ قال انتم اصحابي

148
01:02:21.500 --> 01:02:41.500
اخواننا الذين لم يأتوا بعد قالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من امتك؟ قال ارأيتم لو ان رجلا له خير غر محجلة بين ظهراني خيل دهن به. الا يعرف خيلا

149
01:02:41.500 --> 01:03:20.100
على الحوض الا ليباذن رجال يوم القيامة عن حوضي. كما يذاب البعير الضال الا هلم فيقال انهم قد بدلوا بعدك. فاقول سحقا سحقا وللبخاري بينما انا قائم اذا زمرة حتى عرفتهم

150
01:03:21.300 --> 01:03:45.650
سم حتى اذا عرفت  بينما انا قائم اذا زمرة حتى اذا عرفتهم وعرفوني خرج رجل بيني وبينهم فقال هلم فقلت الى اين؟ قال الى النار والله. قلت ما شأنهم؟ قال انه مرتد

151
01:03:45.650 --> 01:04:17.400
بعدك على ادبارهم القهقر. ثم اذا زمرة القهقرة يسمى امرك قال انهم مرتدوا بعدك على ادبارهم القهقرة. يعني السير الى الخلف. نعم نسأل الله لنا ولكم ثم اذا زمرة فذكر مثله قال فلا فقال فلا اراه يخلص منهم الا مثل همل النعل

152
01:04:17.400 --> 01:04:48.700
نعم الا مثل همل النعم. ولهما في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. فاقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. الاية ولهما عنه مرفوع ما من مولود يولد الا على الفطرة. فابواه يهودانه او ينصرانه

153
01:04:48.700 --> 01:05:17.650
او يمجسانه كما كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدع؟ حتى تكونوا انتم تدعونها. ثم قرأ ابو هريرة الله تعالى عنه فطرة الله التي فطر الناس عليها. الاية متفق عليه

154
01:05:17.650 --> 01:05:47.650
وعن حذيفة بن الياء وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه عن الخير وفي جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم

155
01:05:47.650 --> 01:06:17.650
قلت وهل بعد هذا الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن. قلت وما دخنه؟ قال قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هدي. تعرف منهم وتنكر. قلت فهل بعدها الخير من شر؟ قال نعم فتنة عمياء ودعاة على ابواب جهنم

156
01:06:17.650 --> 01:06:47.650
جابهم اليها قذفوه فيها. قلت يا رسول الله صفهم لنا. قال قوم من من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا. قلت يا رسول الله فما تأمرني ان ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم

157
01:06:47.650 --> 01:07:24.400
ولا امام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو انت عض على اصل شجرة حتى يأتيك الموت وانت على ذلك اخرجه اسأل الله ان قال ثم يخرج الدجال معه نهر منا. قال معه نهر. قال معه نهر ونار

158
01:07:24.400 --> 01:07:46.700
فمن وقع في ناره وجب اجره وحط عنه وزره. ومن وقع في نهره وجب وزره وحط اجره قلت ثم ماذا؟ قال هي قيام الساعة. نهر ولا نهر في القرآن نهر لكنه مسكنة

159
01:07:47.200 --> 01:08:16.250
ويجزي هذا فتح نهر ونهر وبها بهما قرئ احسن الله لنا ولكم وقال ابو العالية تعلموا الاسلام فاذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه وعليكم بالصراط اطل مستقيم فانه الاسلام ولا تنحرفوا عن الصراط شمالا ولا يمينا وعليكم

160
01:08:16.250 --> 01:08:36.500
بسنة نبيكم واياكم وهذه الاهواء. بالمناسبة للفائدة احيانا بعض الاحكام تتعلق بالقراءات تجد بعض اهل العلم يقولون لا يوجد في القرآن هذا مثلا اللهم اجعلها ريحا ولا تجعلها اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا

161
01:08:36.900 --> 01:08:50.200
هذا لم يثبت فيه شيء لكن بعض اهل العلم يقولون لان الرياح ما جاءت في القرآن الا على العذاب العذاب هذا عن القراءة التي يقرأون بها قد تأتي في قراءة

162
01:08:50.300 --> 01:09:08.650
اخرى الريح وهي في مقام في مقام الرحمة يسوق الرياح بشرا بين يدي رحمته ريح الرياح جاء في هذا الموضع فجاءت الريح والريح كلاهما في موقع البشرى والمدح دائما من منافع علم القراءات

163
01:09:08.850 --> 01:09:28.350
الايقاف على تمام الاحكام الشرعية سواء في ابواب الخبر وفي ابواب الطلب حتى في ابواب الادب يعني في قوله تعالى وقولوا للناس حسنا في قراءة وقولوا للناس حسنا يكون استحسانا للكلمة التي يقولها الناس حسنا حسنا

164
01:09:28.650 --> 01:09:43.350
المقصود من هذه الجماع الاشارة دائما لا يبادر الانسان الى النفي حتى يتحقق بانه لم يوجد او لم يقرأ بالقرآن اما اذا ظن ان منتهى القرآن هو ما يعلم وقع في الغلط

165
01:09:43.550 --> 01:09:58.600
ومن ابشع الغلط ان تجد ان بعض اهل العلم بما يتكلم فيه في مسائل العلم اذا وردت قراءة ليست قراءة ولده قال هذه القراءة شاذة وقد تكون من القراءات السبعية التي انعقد الاجماع على

166
01:09:58.800 --> 01:10:17.900
على انها قراءة صحيحة معتمدة. فعلم القراءات علم نافع جدا. ولو لم تدرسه يكفيك الفرش يعني اختلاف الكلمات ستقف على معاني كبيرة حتى في القراءات زائدة عن العشر كما يقال تجد معاني التي ذكرنا اليوم في تشديد الداد

167
01:10:18.300 --> 01:10:39.650
تشديد الدال قلنا التنازل والتناد فالتناج يعني النداء والدعاء باسمائهم والتناد يعني الفرار وهو متحقق في يوم القيامة. ومثل هذا يعلم من مجرد الفرش يعني اختلاف الكلمات لا يلزم ان تقرأ بقراءة وان كان هذا نافع

168
01:10:40.000 --> 01:11:03.250
لكن الذي يلزم ان ان تكون لك عناية بمعرفة القراءات المختلفة واثرها في الاحكام سواء في العقيدة او في الابواب الطلبية مثل الفقه والاداب وغيره. نعم. احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى تأمل كلام ابي العالية هذا قال ابو العالية

169
01:11:03.850 --> 01:11:39.150
احسن الله عملكم وقال ابو العالية تعلموا الاسلام فاذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه وعليكم بالصراط مستقيم فانه اسلام ولا تنحرفوا عن الصراط شمالا ولا يمينا. وعليكم سنة نبيكم واياكم وعليكم بسنة نبيكم. واياكم وهذه الاهواء. تأمل كلام ابي العالية هذا

170
01:11:39.150 --> 01:12:09.150
ما اجل واعرف زمانه الذي يحذر منه واعرف زمانه الذي يحذر فيه من الاهواء التي من اتبعها فقد رغب عن الاسلام وتفسير الاسلام بالسنة والاسلام. وخوفه على اعلام التابعين وعلمائهم من الخروج عن الاسلام والسنة. يتبين لك معنى قوله

171
01:12:09.150 --> 01:12:39.150
تعالى اذ قال له ربه اسلم وقوله تعالى ووصى بها ابراهيم بن ويعقوب وقوله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه واشباه هذه الاصول الكبار الكبار التي هي اصل الاصول. والناس عنها في غفلة

172
01:12:39.150 --> 01:13:09.150
وبمعرفة هذا يتبين يتبين لك معنى الاحاديث في هذا الباب وامثالها. واما الانسان الذي يقرأ واما الانسان الذي يقرأها واشباهها وهو امن مطمئن مطمئن انها لا تناله. ويظنها في ناس كانوا فبانوا امنا مكر الله. فلا

173
01:13:09.150 --> 01:13:39.150
يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال انا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا. ثم قال هذا سبيل الله. ثم خط عن يمينه وعن شماله ثم قال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان

174
01:13:39.150 --> 01:14:09.400
يدعو اليه وقرأ وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوه السبل فتفرق بكم عن سبيله. رواه الامام احمد والنسائي. ذكر المصنف رحمه الله تحقيق مقصود الترجمة ثلاثة عشر دليلا فالدليل الاول قوله تعالى فاقموا وجهك للدين حنيفا

175
01:14:10.900 --> 01:14:41.500
الاية وجلالته على مقصود الترجمة ما فيه من الامر باسلام الوجه لله ما فيه من الامر باسلام الوجه لله والاقبال عليه وذلك هو الموافق للفطرة وهو الدين المستقيم فمن بدله

176
01:14:42.200 --> 01:15:19.750
خرج عنه كن له او بعضه والبدعة تنافي اسلام الوجه لله وتناقض الفطرة والبدعة تنافي اسلام الوجه لله وتناقض الفطرة والدليل الثاني قوله تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه الآية ودلالته على مقصود الترجمة

177
01:15:20.400 --> 01:16:00.350
في وصية إبراهيم ويعقوبا عليهما الصلاة والسلام بلزوم الاسلام حتى الموت لانه الدين المصطفى ومن رغب عن شيء منه اخل بوصيتهما وليس وراء الدين المصطفى الا الرديء المطرح وليس وراء دين المصطفى الا الرديء المطرح

178
01:16:00.700 --> 01:16:32.450
قال الله تعالى فماذا بعد الحق الا الضلال والبدع من ذلك والدليل الثالث قوله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

179
01:16:32.700 --> 01:17:15.950
من اتبع ملة ابراهيم حنيفا فامر باتباعها لكونها حنيفة لله تتضمن الاقبال عليه الحنيفية شرعا ماشي عبد الله  فالحنيفية شرعا الاقبال على الله والميل عما سواه ومن الاقبال عليه عبادته

180
01:17:16.450 --> 01:17:42.400
بما شرع والانكفاف عن البدع قل من الاقبال عليه عبادته بما  والانكفاف عن البدع والدليل الرابع حديث ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لكل نبي ولاة

181
01:17:42.500 --> 01:18:11.150
الحديث رواه الترمذي ولا يصح وجلالته على مقصود الترجمة في موالاته صلى الله عليه وسلم ابراهيم وكونه قوى والذين امنوا اولى به وكونه هو والذين امنوا اولى به باتباعهم ملته

182
01:18:12.600 --> 01:18:49.250
واستقامتهم عليها وملة إبراهيم تتضمن الاقبال على الله ومنه عبادته بالشرع لا بالهوى ومنها عبادته بالشرع لا بالاهواء والبدع والدليل سادس او الخامس الدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه

183
01:18:49.650 --> 01:19:07.900
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى اجسامكم الحديد ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من بيان ان محل نظر الله من العبد هو قلبه وعمله

184
01:19:08.250 --> 01:19:31.000
ما فيه من بيان ان محل نظر الله من العبد هو عمله وقلبه فهو احق بالرعاية واولى بالعناية فهو احق بالرعاية واولى بالعناية واسو رعايته والعناية به واس رعايته والعناية به

185
01:19:31.400 --> 01:19:53.900
هو الاستقامة على الاسلام تبات عليه صينه من عواد الابتداع والدليل السادس حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال انا فرطكم على الحوض الحديث متفق عليه

186
01:19:54.500 --> 01:20:23.900
ومعنى انا فرطكم انا سابقكم ومتقدمكم الى الحوض ودلالته على مقصود الترجمة في بيان سوء عاقبة الاحداث ففيه ان رجالا من امتي رسول الله صلى الله عليه وسلم رفعوا له

187
01:20:26.100 --> 01:20:53.550
حتى اذا اهوى ليناولهم من حوضه اقتلوا اختلجوا دونه اي اقتطعوا واخذوا دونه وموجب حرمانهم هو احداثهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم وموجب حرمانهم هو احداثهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم

188
01:20:54.200 --> 01:21:24.550
وكانوا صحبوه ثم نافقوا وارتجوا كانوا صحبوه ثم نافقوا وارتدوا وظنهم هو انهم باقون على صحبته فشفع لهم بها وظنهم هو انهم باقون على صحبته فشفع لهم بها فقال اي رب اصحابي اصحابي

189
01:21:25.500 --> 01:21:49.150
فقيل له انك لا تدري ما احدثوا بعدك واذا كان من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ثم احدث منع من حوضه ودفع فغيرهم اولى ممن يحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم

190
01:21:49.300 --> 01:22:15.150
فهو اولى بالدفع عنه كما قال  قحطاني رحمه الله تعالى في نونيته يسقى بها السني اعذب كربته ويزاد كل مخالف فتان يشقى بها السني اعدم شربة ويزاد كل مخالف فالتاني

191
01:22:15.400 --> 01:22:37.300
والدليل السابع حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وددت ان قد رأينا اخواننا الحديث متفق عليه واللفظ لمسلم وسياق البخاري مختصر ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين

192
01:22:38.300 --> 01:23:02.300
احدهما في فضيلة الاقامة على الاسلام في فضيلة الاستقامة على الاسلام واستحقاق اخوة الرسول صلى الله عليه وسلم الدينية به استحقاق اخوة الرسول صلى الله عليه وسلم الدينية به وان بعد الزمان

193
01:23:02.900 --> 01:23:35.100
فالمستقيمون على الاسلام وان تأخروا زمنا فهم اخوان للنبي صلى الله عليه وسلم والاخر سوء عاقبة الاحداث بالمنع عن الحوض ضوء عاقبة الاحداث بالمنع عن الحوض كما تقدم بيانه وفيه زيادة تقرير للمعنى

194
01:23:36.200 --> 01:24:06.650
ببراءته صلى الله عليه وسلم من المحدثين ودعائه عليهم في قوله زحقا تحقى يعني قال النبي صلى الله عليه وسلم سحقا سعقا المعنى اجي اللهم حقهم وابعدهم اللهم ابعدهم واسحقهم والدليل

195
01:24:06.700 --> 01:24:36.200
الثامن حديث بينما انا نائم انا قائم فاذا زمرة الحديث اخرجه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ودلالته على مقصود الترجمة كسابقيه في بيان سوء عاقبة الاحداث وقوله

196
01:24:36.350 --> 01:25:07.900
فيه فلا اراه بالفتح وبالضم اراه يخلص منهم الا مثل همل النعم اي لا يخلص من النار الا قليل والهمل هو ما يترك ولا يتعاهد من الانعام واكثر ما يكون المراد به

197
01:25:08.100 --> 01:25:38.900
الابل  يهمل ولا يرعى حتى يهلك والفتح في قوله وراه بمعنى اظن والنصر في قوله اراه بمعنى اعلم معنى قوله فلا اراه يعني فلا اظن انه ينجو معنى قوله فلا اراه يعني فلا

198
01:25:39.150 --> 01:26:04.700
اعلم متحققا انه ينجم منهم الا قليل منهم والدليل التاسع حديث ابن عباس رضي الله عنهما فأقول كما قال العبد الصالح الحديث متفق عليه ايضا ودلالته على مقصود الترجمة في براءته صلى الله عليه وسلم من المحدثين المبدلين

199
01:26:05.650 --> 01:26:27.200
والعبد الصالح هو عيسى ابن مريم العبد الصالح في هذا الحديث وعيسى ابن مريم ووقع التصريح باسمه عند البخاري في صحيحه ووقع التصريح باسمه عند البخاري في صحيحه والدليل العاشر

200
01:26:28.350 --> 01:26:53.600
حديث ابي هريرة رضي الله عنه ما من مولود يولد الحديث متفق عليه ايضا ودلالته على مقصود الترجمة بالخبر عن ان الناس يولدون على الفطرة بالخبر عن ان الناس يولدون على الفطرة

201
01:26:53.900 --> 01:27:26.750
اي الاسلام وانها الاصل الديني والخروج عنها يكون بالتبذير والاحداث والدليل الحادي عشر  الله حديث حذيفة قال كان الناس يسألون عن الخير يعني الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير الحديث متفق عليه ايضا

202
01:27:28.200 --> 01:27:54.350
وزيادة المذكورة بعده في الكتاب المعزوة الى مسلم ليست فيه بالنسخ التي بايدينا وانما رواها ابو داوود ابو داوود في سننه وفي ثبوتها نظر فربما كانت في نسخة من الصحيح لم تصل الينا

203
01:27:55.000 --> 01:28:23.550
وربما اراد المصنف اصل الحديث وربما كانت في نسخة لم تصل الينا وربما اراد المصنف اصل الحديث ما معنى اراد اصل الحديث اما اللفظ المذكور فليس فيه نعم يعني ان اصل الحديث من رواية عن ذلك الصحابي في مسلم

204
01:28:24.100 --> 01:28:43.200
لكن ذلك اللفظ ليس عند مسلمين مثل حديث كتاب التوحيد في باب ما جاء بالسحر عن بجالة ابن عبدة قال كتب الينا عمر ان اقتلوا كل ساحر ساحرة فقتلنا ثلاث سواحل متفق عليه

205
01:28:43.500 --> 01:29:00.350
بهذا اللفظ لا يوجد او قال اخرجه البخاري قال اخرجه البخاري وبهذا اللفظ ليس في البخاري لكن اصل الحديث في البخاري وهذا اللفظ خارج عن البخاري فالعلماء قد يعزون يريدون اصل

206
01:29:00.650 --> 01:29:14.300
الحديث قال العراقي في الالفية والاصل يعني البيهقي ومن عزى وليت اذ زاد الحميدي ميزه. لان من اهل العلم من يقول هو في البخاري ومسلم لا يريد هذا اللفظ وانما

207
01:29:14.300 --> 01:29:39.450
قصده ولعل هذا هو المراد ها هنا. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما ذكره صلى الله عليه وسلم ما سيقع بعده من الاحداث تحذيرا منه وتنفيرا عنه ذكره صلى الله عليه وسلم ما سيقع بعده من الاحداث تحذيرا منه

208
01:29:39.500 --> 01:30:05.400
تنفيرا عنه والاخر وصيته صلى الله عليه وسلم بالاستقامة والثبات على الاسلام بلزوم جماعة المسلمين وامامهم وصيته صلى الله عليه وسلم بالاستقامة والثبات على الاسلام بلزوم جماعة المسلمين وامامهم فان لم يكن لهم امام ولا جماعة

209
01:30:05.750 --> 01:30:26.950
فليعتزل تلك الفرق فان لم يكن لهم امام ولا جماعة فليعتزل تلك الفرق كلها ولو ان يعض اي باسنانه على اصل شجرة حتى يدركه الموت وهو كذلك والدليل الثالث عشر

210
01:30:27.050 --> 01:30:53.200
والثاني عشر اثر ابي العالية الرياحي قال تعلموا الاسلام الحديث رواه عبدالرزاق الصنعاني في مصنفه واسناده صحيح وزاد واياكم وهذه الامور واياكم وهذه الامور فانها تلقي بين الناس العداوة والبغضاء

211
01:30:54.250 --> 01:31:29.800
اياكم وهذه الامور التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء ودلالته على مقصود الترجمة امره بتعلم الاسلام وعدم الرغبة عنه ولزوم صراطه المستقيم والتحذير من الانحراف عنه يمينا وشمالا والوصية بالسنة

212
01:31:31.800 --> 01:32:14.900
والزجر عن الاهواء والاهواء هي ماشي والاهواء هي البدع والاهواء هي البدع سميت هوا لامرين احدهما انها تطرح الانسان عن الصراط المستقيم في الدنيا فتهوي به انها تطرح الانسان عن الصراط المستقيم في الدنيا

213
01:32:15.050 --> 01:32:45.100
فتهوي به ثاني انها تهوي بالانسان عن الصراط في الاخرة فيقع في النار انها تهوي بالانسان عن اشتراطه في الاخرة فيقع في النار ومن وبيل اثرها في الدنيا ما ذكره ابو العارية

214
01:32:45.200 --> 01:33:12.500
رحمه الله في قوله واياكم وهذه الامور التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء لان السنة اجمع والبدع تفرغ والله عز وجل امرنا بالاجتماع ونهانا عن التفرق فالاجتماع عن السنة قوة في الجماعة

215
01:33:13.000 --> 01:33:40.150
والوقوع في البدع موجب للتفريق عنها حتى يقع الناس في العداوة والبغضاء بينهم فيبغض بعضهم بعضا ويعادي بعضهم بعضا فيبغض الاب ابنه ويعادي الاخ اخو اخو اخوه بسبب ما اسلب قلب كل واحد منهما

216
01:33:40.300 --> 01:34:08.200
من هوى فارق فيه الشريعة وربما حملت الاهواء اربابها على تفك دماء بعضهم بعضا هذا نذير عظيم في التحذير من الاهواء وهي التي يمتطيها كثير من الناس اليوم فكل احد معجب بهواه

217
01:34:08.700 --> 01:34:32.050
راض بمنتهى اليه ذكره هو او من يعظمه اما ان يجعل الانسان الكتاب والسنة حاكما على نفسه فذلك في الناس قليل والناس اليوم يقولون كثر التفرق لقلة العلماء او لذهاب العلماء. وليس هذا بصحيح

218
01:34:32.250 --> 01:34:58.550
بل العلماء موجودون ولكن كثر التفرق لان الناس ركبوا الاهواء فقبل كان العلماء كان الناس يسلمون لعلمائهم اذا قالوا واما اليوم فزين لهم الشيطان الاهواه والعجائز في قعر دورهن اعلم بالسنة

219
01:34:59.400 --> 01:35:24.650
وترك الهوى من كثير ممن ينتسب الى الخير ومن جلائل ذلك قصة لطيفة ببعض قرابة اذ تنازع ابنان صالحان امام امهما بصلاحية اشرطة صوتية ما للاستماع اليه فقال احدهما لا يصلح الاستماع اليها

220
01:35:24.850 --> 01:35:46.350
لان العلماء حذروا منها ابن باز ابن غديان الله تعالى قال الاخر انا معي عقل فاستطيع ان اسمع واحكم فقالت امهما وهي عجوز بلسان الفطرة ان كان العلماء حذروا منها

221
01:35:46.550 --> 01:36:04.550
فلا خير فيها لان الفطرة سليمة لم تشب بهوى ولا يعني ان اجتماع الانسان لشيء ممنوع منه وانه يحكم على عقله بانه ليس له قدرة على التمييز ولكن ينبغي ان ينظر مبلغ قوته

222
01:36:04.950 --> 01:36:27.400
فان القلوب ضعيفة والشبهة خطاه وربما سمع الانسان شيئا فتعلق به ومن كملت الته واستقامت عقيدته ورسخت قدمه فله ان يسمع ما شاء للامن على دينه من ذلك رغبة في بيان حكمه اذا احتاج الناس اليه

223
01:36:27.450 --> 01:36:47.750
واما من لم يكن كذلك فلا ينبغي له ان يعرض قلبه بالشبه ولا ان يخالط اهلها وعلى هذا كان السلف قال الذهبي رحمه الله تعالى كانوا يكرهونه سماع البدع بان

224
01:36:47.950 --> 01:37:12.850
القلوب ضعيفة والشبهة خطافة لماذا القلب ضعيف من ماذا مخلوق القلب من دم انتم ولحقوا من دم ولحم هذا القلب فهذا القلب يتغير تغيرا سريعا لضعفه ايهما اشد القلب المخلوق من دم ولحم

225
01:37:13.400 --> 01:37:43.550
ام الحجارة الصلباء ايهم اسد الحجارة الصلدة قال المحب الطبري قال فانظر الى عظم الذنب كيف غير الحجر الاسود من البياض الى السواد فكيف يكون اثره في القلب الذي هو من لحم ودم

226
01:37:44.800 --> 01:38:02.800
الحجر الاسود نزل من الجنة ابيظ كما عند الترمذي بسند حسن لما صار المذنبون يلامسونه تغير من البياض الى هذا هو حجر فكيف يكون اثر ذلك في القلب اشد واعلى

227
01:38:03.350 --> 01:38:21.100
لذلك ينبغي ان يحفظ الانسان قلبه وان يحرزه في حصن امن والا يعرضه للشبه والا يركن الى قواه لان الانسان اذا نقل الى قواه خذل فاذا اغتر بنفسه وقع واذكر ان

228
01:38:22.150 --> 01:38:46.750
قليلا كان محافظا على الصلاة وكان يصحب بعض البطالين فكنت انصحه الا يصحبه وانهم سيغيرون دينه كان يقول لي انا اعرف نفسي انا اعرف نفسي ربما يعرف نفسه لكن لا يعرف عدوه

229
01:38:46.900 --> 01:39:05.600
الهوى والشيطان فما هي الا ثنيات اذا به يترك الصلاة كما يترك اقرانه الصلاة فلا ينبغي للانسان ان يغتر بنفسه وفي اذكار الصباح والمساء كما في حديث فاطمة عند النسائي وغيره ولا تكلني الى نفسي

230
01:39:06.200 --> 01:39:27.900
طرفة عين طرفة عين يدعو الانسان ربه الا يكل نفسه اليها لانه اذا وكل اليها وكل الى ضعيف كالانسان اذا اراد ان يعتمد على جدار يوشك ان ينهار فاذا وضع يده عليه سقط الجدار وسقط هو

231
01:39:27.950 --> 01:39:46.400
معه وربما اضر بنفسه فينبغي ان يحرز الانسان نفسه من هذه الشرور والا يعرض قلبه لهذه الاهواء والا يجعل قلبه كما قال ابو العباس ابن تيمية لابن القيم لا تجعل قلبك كالاسفنجة

232
01:39:46.600 --> 01:40:06.750
ولكن يجعلك المرآة الاسفنجة اذا وضعتها الان في الماء تأخذ تاخذ اللي تشرب الماء كله وكدرة لكن الزجاج الان خارج المسجد هذا يوجد غبار ويوجد ضياء الزجاج هذا ايهما يدخل

233
01:40:07.450 --> 01:40:26.450
يدخل الضياء النافع اما الغبار فانه ينفيه فينبغي ان يجعل الانسان ولا سيما طالب العلم قلبه بهذه المنزلة والدليل الثالث عشر حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا

234
01:40:26.550 --> 01:40:51.400
الحديث رواه احمد والنسائي في كبراه ويروى هذا الكلام عن عبد الله من غير وجه فلا ريب في صحته وقد صححه الحاكم وابن القيم ودلالته على مقصود الترجمة في بيان

235
01:40:52.400 --> 01:41:21.400
ان سبيل الله عز وجل هو صراطه المستقيم ببيان ان سبيل الله عز وجل هو صراطه المستقيم وذلك هو الاسلام وان من خرج عن هذا السبيل وقع في السبل وهذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليها

236
01:41:23.800 --> 01:41:53.050
تلك الشياطين اما انسية واما دينية تلك الشياطين اما انسية واما جنية فالواجب على احدنا هو اتباع سبيل الله ومجانبة ما سواه  صلوا عملكم قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في غروبة الاسلام وفضل الغرباء

237
01:41:53.450 --> 01:42:29.650
مقصود الترجمة بيان وقوع غربة الاسلام وفضل الغرباء وغربة الاسلام تكون بقلة العاملين به وانفرادهم عن غيره كونوا بقلة العاملين به وانفرادهم عن غيره ولفظ الغربة شرعا يراد به الباقون

238
01:42:30.500 --> 01:43:02.700
على الهدي النبوي دون سائر المسلمين فالمناقب المأثورة والفضائل المذكورة هي حظهم دون بقية المسلمين فمن الغريب شرعا من الغريب شرعا هو المسلم المتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم

239
01:43:03.200 --> 01:43:24.800
فليس كل مسلم غريبة ولكن الغريب شرعا هو المسلم المتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم هذه هي الغربة الشرعية فان قيل المسلم ايا كان بالنسبة للكافر فهو غريب هذا حق على ارادة الغربة القدرية

240
01:43:25.450 --> 01:43:55.600
هذا حق على ارادة الغربة القدرية الغربة نوعان احدهما الغربة الشرعية وهي للمسلمين كافة بين الكافرين وهي للمسلمين كافة بين الكافرين الغربة واهل ايش  قدرية وهي للمسلمين كافة بين الكافرين

241
01:43:55.700 --> 01:44:27.600
والاخر الغربة الشرعية وهي للمسلم المتبع الهدي النبوي خاصة وهي للمسلم المتبع الهدي النبوي خاصة واضح واضح ام غير واضح؟ واضح طيب الناس يقولون ما غريب الا الشيطان هذي دايم نسمعها

242
01:44:27.850 --> 01:44:59.550
بكلمات الان عن الالسنة حتى تصدر من طالب علم ولا المغرب الا الشيطان الامور تمشي بالبركة ما حكم هالكلمات هذي ما الجواب؟ مغرب للشيطان ها يمكن لا وزيرات تخصص المؤمن ومكافرهم

243
01:45:00.450 --> 01:45:25.200
المقصود بالغريب في قول الناس ما غريب الا الشيطان ان حال الانفراد والانحياز عن الناس هذه حال الشيطان ومنه حديث الراكب الشيطان والراكبان شيطانان فمعنى قولهم ما غريب الا الشيطان يقصدون ان ان الذي يتفرد وينحاز

244
01:45:25.300 --> 01:45:39.950
عن الناس ويكون في في جهة مشابه للشيطان. لا انه شيطان في نفسه. مثل الشيطان يعني انه مشابه في تفرده للشيطان في تفرده هذا معنى كلام الناس فلا بأس بهذه الكلمة لاننا مقصودون بهذا المعنى

245
01:45:40.100 --> 01:45:58.650
لكن قولهم الامور تمشي بالبركة هذا لا يجوز لان البركة هي دوام الخير وكثرته اذا كانت الامور ما تمشي بالبركة تمشي بايش فقولهم الامور تمشي بالبركة هذا اعلى مراتب ما تمشي به الامور ان تكون بكثرة للخير ودوامه

246
01:45:58.800 --> 01:46:27.400
هي كلمة لا يجوز اطلاقها لا يجوز اطلاقها نعم احسن الله عملكم قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى فلولا كان من القرون من قبلكم اولوا بقية ينهون عن الفساد في الارض. الاية وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا. بدأ

247
01:46:27.400 --> 01:46:57.400
الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ. فطوبى للغرباء. رواه مسلم رواه الامام احمد من حديث ابن مسعود وفيه قيل ومن الغرباء؟ قال النزاع من القبائل وفيه رواية وفي رواية الغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس

248
01:46:57.400 --> 01:47:27.400
ورواه الامام احمد من حديث سعد ابن ابي وقاص وفيه فطوبى يومئذ للغرباء اذا فسد الناس. وللترمذي من حديث كثير ابن عبد الله عن ابيه عن جده. طوبى للغرباء الذين يصلحون ما افسد الناس من سنتي. وعن ابي امية قال سألت ابا ثعلبة

249
01:47:27.400 --> 01:47:57.400
فالخشني سألت ابا ثعلبة الخشني. فقلت يا ابا ثعلبة كيف تقول في هذه الاية يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديت ثم الاية قال اما والله لقد سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله

250
01:47:57.400 --> 01:48:28.300
صلى الله عليه وسلم فقال ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى اذا رأيتم شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة. واعجاب كل ذي رأى مبصرة احسن الله امانكم ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك. ودع عنك العوام فان من

251
01:48:28.300 --> 01:49:01.750
ايام الصبر القابض فيه النعل القابض فيهن على دينه كالقابض على الجمر للعامل فيهن مثل اجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم قال بل منكم قلنا منا او منهم؟ قال بل منكم رواه ابو داوود والترمذي. وروى ابن وضاح

252
01:49:01.750 --> 01:49:21.750
معناه من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه ولفظه ان من بعدكم اياما الصابر فيها متمسك بمثل ما انتم عليه اليوم له اجر خمسين منكم. ثم قال انبأنا محمد بن

253
01:49:21.750 --> 01:49:51.750
عيد انبأنا اسد قال سفيان بن عيينة عن اسلم البصري عن عن اخي الحسن يرفعه قال انكم يوم قال انكم اليوم على بينة من ربكم بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله. ولم تظهروا ولم تظهر

254
01:49:51.750 --> 01:50:21.750
فيكم السترتان سكرة الجهل وسكرة حب العيش. وستحولون عن ذلك يومئذ بالكتاب والسنة له اجر خمسين. قيل منهم؟ قال بل منكم باسناده عن المعافري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى للغرباء

255
01:50:21.750 --> 01:50:47.900
الذين يتمسكون بكتاب الله حين يترك. ويعملون بالسنة حين تطفى. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة تسعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى فلولا كان من القرون من قبلكم اولوا بقية ينهون عن الفساد

256
01:50:48.550 --> 01:51:16.950
الاية ودلالته على مفصول الترجمة في قوله الا قليلا ممن اذينا منهم الناجي قليل والقليل غريب بين الكثير ناجي قليل والقليل غريب بين كثير ونجاته دال على دالة على فضله

257
01:51:17.300 --> 01:51:43.400
ونجاته دالة على فضله وقد قفل المصنف رحمه الله تعالى في ايراد هذه الاية دليلا على غربة الاسلام ابا اسماعيل الهروي في منازل السائلين فانه جعل من منازل اياك نعبد واياك نستعين

258
01:51:43.600 --> 01:52:03.150
منزلة الغربة واستدل عليها بالاية هذا دليل على وسوف قدمه وشفوف نظره في فهم كلام الله عز وجل ذكره ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين

259
01:52:03.400 --> 01:52:28.400
طرح منازل السائلين عند المنزلة المذكورة والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه بدأ الاسلام غريبا الحديث اخرجه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة ففيه خبر صادق عن فضل الغرباء

260
01:52:29.500 --> 01:53:00.400
بقوله طوبى وطوبى اعلى من الطيب فلهم كل طيب في الدنيا والاخرة والدليل الثالث حديث ابن مسعود حديث ابن مسعود وفيه بمثل حديث ابي هريرة وفيه ومن الغرباء قال النزاع من القبائل

261
01:53:01.450 --> 01:53:27.750
اخرجه احمد وهو عند الترمذي دون الزيادة واسنادها صحيح اما الرواية الاخرى في حديث الغرباء حديث ابن مسعود الغرباء الذين يصلحون ما اذا فسد الناس فهي عند الاجر في الغرباء

262
01:53:28.050 --> 01:53:51.750
والداني في الفتن ولا تصح وانما يصح موقوفة من كلام عبد الله ابن عمرو رضي الله عنه قال طوبى للغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس طوبى للغرباء الذين يصلحون اذا فسد الناس

263
01:53:52.500 --> 01:54:14.300
رواه ابن مبارك في كتاب الجهد وفي كتاب الجهاد اسناده صحيح واما الاحاديث المروية في هذا المعنى فلا تثبت ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه بذكر فضل الغرباء بقوله طوبى ووصف الغرباء

264
01:54:14.450 --> 01:54:44.700
انهم النزاع من القبائل اي منزوعون من اعراق شتى وانساب متفرقة واجناس مختلفة وثبوت الغربة لهم هو في معنى انهم يصلحون اذا فسد الناس وثبوت وصف الغربة لهم هو في معنى انهم يصلحون اذا فسد الناس

265
01:54:45.600 --> 01:55:17.000
فهذا الوصف متحقق دراية لا رواية ما معنى هذا الوصف متحقق؟ دراية لا رواية اي اي معنى يصلحون اذا يفسد الناس يعني ذلك المعنى ثابت بدلائله لكن اللفظ الذي وضع للدلالة عليه وهو الاحاديث المصفحة لا تثبت

266
01:55:17.100 --> 01:55:44.450
والدليل الرابع حديث سعد ابن ابي وقاص وفيه فطوبى يومئذ للغرباء اذا فسد الناس رواه الامام احمد ورجاله ثقات وابن لسعد وقع ذكره مبهمان ورجاله ثقات سوى ابن لسعد وقع اسمه مبهمان

267
01:55:44.850 --> 01:56:03.100
والاشبه انه ابنه عامر احد الثقات والاشبه انه ابنه عامر احد الثقات فيكون الاسناد صحيحا يعني هذا الحديث عن ابن سعد عن ابيه سعد ابن ابي وقاص. ابن سعد هذا مبهم

268
01:56:04.100 --> 01:56:23.150
ولا اشبه انه ابنه عامر احد الثقات المخرج حديث في الصحيح ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه والدليل الخامس حديث عوف ابن ابن زيد طوبى للغرباء الحديث اخرجه الترمذي واسناده ضعيف

269
01:56:24.000 --> 01:56:51.150
ودلالته على مقصود الترجمة لسابقيه وحقيقة الغربة انهم يصلحون ويصلحون حقيقة الغربة انهم يصلحون ويصلحون فاغلت هذه الحقيقة الثابتة معنى عن اللفظ المظاعف رواية المذكور في حديث عوف رضي الله عنه

270
01:56:51.300 --> 01:57:13.400
والدليل الثالث حديث ابي ثعلبة الخشني بل ائتمروا بالمعروف في الحديث اخرجه اصحاب السنن الا النسائي اسناده ضعيف لكن لجمله شواهد تقويها ولا سيما جملة اجر العامل في ايام الصبر

271
01:57:14.650 --> 01:57:36.550
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما بيان غربة الاسلام في ايام الصبر والقبض على الجمر بيان غربة الاسلام في ايام الصبر والقبض على الجمر والاخر ان للعامل فيها اجر خمسين من اصحاب سيد المرسلين

272
01:57:37.000 --> 01:57:53.500
ان للعامل فيها اجر خمسين من اصحاب سيد المرسلين والدليل السابع حديث ابن عمر حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان بعدكم اياما اخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها

273
01:57:54.250 --> 01:58:21.250
ولم يصح اسناده لكن معناه في حديث غيره كما سلف ودلالته على مقصود الترجمة تقدمت في سابقه والدليل الثامن حديث سعيد البصري اخي الحسن انكم اليوم على بينة من ربكم الحديث

274
01:58:21.500 --> 01:58:50.650
اخرجه ابن وضاح ايضا وهو مرسل فيضعف بذلك ودلالته على مقصود الترجمة حذو نظيريه السابقين فانه في معناهما  والدليل التاسع حديث بكر ابن عمر المعافري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى للغرباء

275
01:58:51.300 --> 01:59:15.150
الحديث اخرجه ابن وضاح بالبدع والنهي عنها وهو مرسل فيضعف لذلك ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة ببيان ما لهم من الجزاء المقتضي فضله وما فيه من نعت الغرباء وحليتهم فيه نظر

276
01:59:16.850 --> 01:59:41.200
فانه لا يزال الله عز وجل يقيم في الارض من يأخذ بكتابه ويتبع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهم الطائفة المنصورة والفرقة الناجية فقوله الذين يستمسكون بكتاب الله حين يترك ويعملون بالسنة حين

277
01:59:41.400 --> 02:00:02.250
تطفئ لا يراد به حقيقته من زوال العمل بالكتاب والسنة بل لا بد من بقاء ذلك حتى يرث الله الارض ومن عليها ما الدليل احاديث في القنادي والطائفة النصوح وفي القرآن وجعلها كلمة باقية في عقبه

278
02:00:02.300 --> 02:00:23.500
يعني عقب من إبراهيم عليه الصلاة والسلام فكلمة التوحيد وتوحيد الله واعظامه واجلاله باق في ذرية ابراهيم عليه الصلاة والسلام نعم اسأل الله لنا ولكم قال المصنف رحمه الله باب التحذير من البدع. مقصود الترجمة

279
02:00:23.950 --> 02:00:57.650
التحذير من البدع والتخويف منها لتجتنب فلا يركن العبد اليها ولا الى اهلها وهذا المعنى تقدمت فيه ترجمتان ما هما البنت الاول باب ما جاء ان البدعة اشد من الكبائر

280
02:00:58.050 --> 02:01:24.250
والثاني باب ان الله احتجز التوبة عن كل صاحب بدعة فتقدم فيهما فيها بابان وهذا التالي لماذا واعاد المصنف رحمه الله تعالى مقصوده المتقدمة في تلك الترجمتين مبالغة في التنفيذ من البدع

281
02:01:24.300 --> 02:01:50.950
وتبغيضها الى النفوس نعم احسن الله اعمالكم قال المصنف رحمه الله تعالى عن العرباض ابن سارية رضي الله تعالى عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقلنا يا رسول الله كأنها

282
02:01:50.950 --> 02:02:20.950
مودع فأوصنا قال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنتي الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ

283
02:02:20.950 --> 02:02:50.450
اياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة. قال الترمذي حديث حسن صحيح. وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال كل عبادة لا تعبدها اصحاب رسول الله لا يتعبدها اصحاب رسول الله صلى الله عليه اصحابه

284
02:02:50.550 --> 02:03:11.850
نسأل الله كل عبادة لا يتعبدها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تتعبدوها. فان الاول لم يدع للاخر مقالا فاتقوا الله يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلك

285
02:03:11.850 --> 02:03:31.850
كن رواه ابو داوود. وقال الدارمي واخبرنا الحكم ابن المبارك انبأنا عمرو ابن يحيى قال سمعت ابي يحدث عن ابيه قال كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى

286
02:03:31.850 --> 02:04:11.850
عنه قبل الصلاة ابو موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه فقال اخرج عليكم ابو عبدالرحمن بعد فقل قال فجلس معنا فلما خرج قمنا اليه جميعا. فقال له ابو موسى يا ابا عبد الرحمن اني رأيت انفا في المسجد امرا انكرته. والحمد لله

287
02:04:11.850 --> 02:04:41.850
لم ارى الا خيرا. قال فما هو؟ قال ان عشت فستره. قال رأيت في قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة. في كل حلقة رجل وفي ايديهم حصى فيقول كبروا مئة فيكبرون مئة. فيقول هللوا مئة فيهللون مئة

288
02:04:41.850 --> 02:05:11.850
فيقول سبحوا مئة فيسبحون مئة. قال فماذا قلت لهم؟ قال ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك قال افلا امرتهم ان يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم الا يفوت من شيء ثم مضى ومضينا معه حتى اتى حلقة من تلك الحلق. فقال

289
02:05:11.850 --> 02:05:41.850
هذا الذي اراكم تصنعون. فقالوا يا ابا عبد الرحمن حصى نعده بهم صنعت به التكبير والتهليل والتسبيح. قال فعدوا سيئاتكم فانا ضامن الا من حسناتكم شيء. ويحكم يا امة محمد ما اسرع هلكتكم. هؤلاء

290
02:05:41.850 --> 02:06:21.850
اي اصحاب محمد بينكم متوافرون. وهذه ثيابه لم تبلى. وانيته لم والذي نفسي بيده انكم بضلالة قالوا والله يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير عيد للخير لن يصيبه. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ان قوما يقرأون القرآن

291
02:06:21.850 --> 02:06:47.300
لا يجاور تراقيهم. وايم الله احسن الله عملكم. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ان قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم وايم الله لا ادري لعل اكثرهم يكون منكم

292
02:06:47.350 --> 02:07:13.600
الله وصل ويم الله صلوا على النبي ويم الله لا ادري لعل اكثرهم يكون منكم. ثم تولى عنهم قال عمرو ابن سلمة رأيت عامة اولئك الحلق. رأيت عامة اولئك الحلق يطاعنوننا يوم

293
02:07:13.600 --> 02:07:41.300
روان مع الخوارج. والله اعلم بالصواب. وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ما عندكم الا بلى اسأل الله لنا ولكم. وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

294
02:07:41.650 --> 02:08:02.050
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول حديث العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الحديث اخرجه اصحاب السنن الا النسائي

295
02:08:02.350 --> 02:08:35.750
اسناده قوي ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة اوجه اولها امره صلى الله عليه وسلم بلزوم سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده وانها كافية مغنية عما سواها فما خرج عنها

296
02:08:36.350 --> 02:09:08.800
اقيكم بالحذر منه والبدع ليست من سنته ولا سنة خلفائه الراشدين وثانيها تصليحه صلى الله عليه وسلم بالتحذير من البدع في قوله واياكم ومحدثات الامور فالمحدثة هي البدعة وثالثها اخباره

297
02:09:09.750 --> 02:09:34.250
صلى الله عليه وسلم ان كل بدعة ضلالة والضلال يفر منه ويحذر عنه والدليل الثاني حديث حذيفة قال كل عبادة لم يتعبدها اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الحديث رواه ابو داوود

298
02:09:34.400 --> 02:09:54.700
كما عزاه اليه المصنف تابعا في ذلك من سبقه واقدمهم ابو شامة المقدس في كتاب الباعث هذا الحديث عزاه ابو شامة المقدسي بكتاب الباعث الى ابي داوود وتبعه بعده غيره

299
02:09:55.150 --> 02:10:19.500
وليس هو في نسخ السنن المتداولة ولا وجدته مرويا عند غيره فهو اثر سيار ليس له خطام ولا امام ومن الاثار ما يوجد كذلك فيكون مما اشتهر اشتهارا اغنى عن نقل اسناد خاص فيه

300
02:10:19.650 --> 02:10:38.700
او يكون مما لا اصل له اصلا فهذا وهذا محتملان لكن هذا الاثر موقوف عن الجزم بحكمه بعدم الوقوف عليه ودلالته على مقصود الترجمة في نهيه عن التعبد بعبادة لم يتعبدها

301
02:10:39.300 --> 02:11:10.300
اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم لانهم على هديه اوقف وبطريقته صلى الله عليه وسلم اعرف فكل ما تركوه ينهى عنه ويحذر منه واكد هذا بالامر بلزوم طريق الاولين السابقين السالمين من البدع

302
02:11:12.000 --> 02:11:35.350
والدليل الثالث حديث عمرو ابن سلمة قال كنا نجلس على باب عبد الله ابن مسعود الحديث اخرجه الدارمي في سننه بتمامه واسناده جيد والمرفوع منه في اخره اخرجه الترمذي وابن ماجة باسناد اخر حسن

303
02:11:36.300 --> 02:12:02.300
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في انكاره صلى الله عليه في انكاره رضي الله عنه عليهم وتغليظه القول لهم حتى قال انكم لعلى ملة هي اهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم او مفتتحوا باب ضلالة

304
02:12:03.250 --> 02:12:24.050
فلهم كم حال انا احدهما انهم كافرون خارجون من الملة اذا اعتقدوا ان غير ملة النبي صلى الله عليه وسلم اهدى من ملته وطريقته والثاني الا يكونوا كذلك ولكنهم مفتتحوا باب ضلالة على

305
02:12:24.100 --> 02:12:46.100
الامة في الاحداث والابتداع في الدين. فهم على شر عظيم والآخر تفرسه رضي الله عنه فيهم بما سيؤول اليه حالهم تفرسه رضي الله عنه بما سيحول اليه حالهم وينتهي عليه امرهم

306
02:12:46.900 --> 02:13:13.950
بانهم ستعظم بدعتهم وتتشعب بهم الاهواء حتى يحملوا السيف على المسلمين فوقع ما وقع من امر الخوارج في الصدر الاول فكان هؤلاء هم النواة الاولى للخوارج الذين حملوا السيف على المسلمين

307
02:13:14.250 --> 02:13:38.550
كما قال عمر فرأيت اكثرهم يطاعنوننا يوم النهروان يعني الخوارج وهذا يورث العبد الخوف من البدعة والهوى وان صغر قدره لان الصغير يعود مع الايام كبيرة قال في شرح السنة

308
02:13:38.700 --> 02:14:02.750
ان البدع تبدو صغارا حتى تعود في بعض فيبدأ الشيء يسيرا ثم يتطاول مع الايام بتلاعب الشيطان وتزيينه للناس حتى يهون عليهم ما كانوا يستعظمون من قبل وقد وقع هذا في الازمنة

309
02:14:02.850 --> 02:14:28.100
المتأخرة كما وقع في الصدر الاول فمن الناس من نشأ على امر يسير يخالف الهدي النبوي فلم يزل يتسع به هذا حتى حمل السيف على المسلمين وقتل من لا يجوز قتله باجماع المسلمين ممن ثبتت ممن ثبتت حرمته ولم يحمل سلاحا ضد احد

310
02:14:28.250 --> 02:14:49.200
فهذا مهما اختلف الناس في شيء لم يختلفوا في ان من برأت عهدته ولم تظهر عداوته ولا تعلق به اقدام ولا احجام ولا حل ولا عقد فمثل هذا الجناية عليه بالقتل محرم عظيم ومستقبح بشع في كل

311
02:14:49.250 --> 02:15:10.250
الملل وقد وقع هذا ممن كان امره صغيرا ثم عاد كبيرا وهذه البلاد كانت بحمد الله محفوظة من الاهواء لما كان العلم منشورا والسنة قوية فلما ضعفوا بالناس هذا لا تزال تلك الاهواء تترقى بهم شيئا فشيئا

312
02:15:10.600 --> 02:15:30.150
حتى وقعوا فيما حرم الله عز وجل مع نسبته الى الشريعة فهم ينسبونه الى الشريعة وانه من الشرع وربما كانت الفتوى مستقرة على تحريمه. وربما كان ممن يقول بحله اليوم كان ممن يقول بحرمته امس

313
02:15:30.350 --> 02:15:49.650
وليس هو مما تتغير الفتوى فيه بتغير زمانها ومكانها فان هذا مأخذا معتدا به في الاحكام ولكن ليست كل الاحكام تجري على ذلك فمثلا محبة الكافرين وان العداوة بين المسلم والكافر

314
02:15:49.850 --> 02:16:10.750
انما هي العداوة مع من يعادينا ويقاتلونه هل هذا صحيح ما الجواب لا ليس بصحيح فكل كافر عدو للمسلمين والعداوة شيء غير المعاملة العداوة تقتضي بغضه وبغض ما هو عليه

315
02:16:10.800 --> 02:16:29.600
واما معاملته بالاحسان فلها منزلتها في الشر واليوم صار من يقول ممن ينتسب الى الدين من يقول ان الكافر الذي لا يعادينا ولا يقاتلنا ولا يحرض علينا صديق لنا هذا هوى ليس دين

316
02:16:30.200 --> 02:16:54.100
لانه مخالف الثابت المقطوع به من الكتاب والسنة وليس مع قائده متمسك الا التواصل الحضاري والتقاء الثقافات واتساع الافق وكونية القرية اشبه هذه المقالات التي لا يثبت بها دين فينبغي ان يخاف العبد على دينه

317
02:16:54.300 --> 02:17:13.200
من ان يتسارع الى امر يسير فيقع في امر كبير فان الشيطان لا ينصب حبائل يتبين بها الناس الباطل وانما ينسب لهم ما يشبه فيه الباطل بالحق قال ابن القيم رحمه الله تعالى

318
02:17:13.350 --> 02:17:30.500
في غزة اللهفان كل صاحب باطل لا يتمكن من اخراج باطنه الا في قالب حق انتهى كلامه فلا بد ان تحذر على نفسك حفظا لدينك لا مراغبة للخلق ولا منازعة لهم ولا خصومة فيما هم عليه

319
02:17:30.650 --> 02:17:52.750
السلامة لا يعدلها شيء الوقاية نفسك وقلبك في دينك مقدمة على كل شيء والبصيرة في العلم ان تعلم كيفية اعمال هذا العلم الذي تتعلمه في حياتك اليوم وانت تعجب ان يقرأ الانسان مثل هذه التأليف كفضل الاسلام

320
02:17:52.950 --> 02:18:10.650
وكتاب التوحيد وما فيها من بيان عداوة الكافرين ووجوب الحكم الى الله الى الله عز وجل والتحاكم بشرعه والاتباع لنبيه صلى الله عليه وسلم ثم تجد عند من ينتسب الى دراستها وتدريسها

321
02:18:10.850 --> 02:18:32.050
من تحلو له انظمة الحكم المعاصرة في الديموقراطية او غيرها من بنيات افكار الناس هذا يدل على ان علمه غير عمله وان دينه غير ما يتعلمه فعنده انفصام نكد ربما لا يشعر به هو. ولكن العارف لا يجتمع عنده هذا وهذا

322
02:18:32.200 --> 02:18:51.000
الا كما تجتمع العقرب والحوت العقرب في يحييها البري لا تجتمع مع الحوت بجحره البحري الا عند من لا يعقل فينبغي ان تحرص على نفسك ان تتعلق بشيء من هذا فتركن الى الذين ظلموا

323
02:18:51.700 --> 02:19:09.800
ويمسك العذاب فيذهب دينك هذا اغلى ما تملكه ليس اغلى ما تملكه اسمك ونسبك وحسبك ومالك وحفظك لا ليس هذا اغلى ما تملكه اغلى ما تملكه الدين الذي تدين به الله عز وجل

324
02:19:09.850 --> 02:19:34.400
فاحرص على حفظ دينك وصيانته بصحة العلم وتكميله بالعمل الذي تعلمته من هذا العلم الصحيح مع الحرص على محبة المسلمين والاجتهاد في هدايتهم تعليمهم احكام الدين واحسان الظن بهم حمل كلامهم على احسن المواقع ووكل الامر الى اهله

325
02:19:34.850 --> 02:19:53.350
فاذا سلك الانسان هذا المسلك نجا واذا داهن في دين الله عز وجل فانه يهلك ويهلك وبهذا نكون بحمد الله عز وجل قد فرغنا من الكتاب الاول وهو كتاب فضل الاسلام وبعد المغرب

326
02:19:53.450 --> 02:20:16.550
نبدأ ان شاء الله تعالى في كتاب ثلاثة الاصول وفي ختام الدرس اسأل الله سبحانه وتعالى ان يتغمد الامير نايف برحمته وان يجبر مصيبة المسلمين وان يعوضهم خيرا وان يؤلف قلوبهم على الحق وان يهدي ولاتهم لما فيه مصالح الدين والدنيا

327
02:20:16.550 --> 02:20:24.037
ليجنبهم شر الاشرار وكيد الفجار والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين