﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:27.700 --> 00:00:41.250
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

3
00:00:41.300 --> 00:01:04.900
انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن امر ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

4
00:01:04.900 --> 00:01:34.900
الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة معلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين. وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية

5
00:01:34.900 --> 00:02:00.750
فتح بذلك المبتدئون تلاقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الثامن من برنامج شرح الكتاب التاسع من برنامج مهمات العلم في سنته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة

6
00:02:00.750 --> 00:02:20.750
والالف وهو كتاب فضل الاسلام. لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر. الشيخ محمد ابن عبدالوهاب ابن سليمان التميمي رحمه الله. المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف. فقد انتهى

7
00:02:20.750 --> 00:02:36.500
اذن البيان الى قوله باب ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام نعم. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المصنف

8
00:02:36.500 --> 00:03:00.900
رحمه الله تعالى باب ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام. مقصود الترجمة بيان حكم الخروج عن الاسلام بيان حكم الخروج عن الاسلام بالانتساب الى غيره بالانتساب الى غيره فدعوى الاسلام

9
00:03:01.900 --> 00:03:36.150
هي الاسماء الدينية التي جعلت لاهله فدعوى الاسلام هي الاسماء الدينية التي جعلت لاهله كالاسلام والمسلمين والايمان والمؤمنين والعبادة وعبادة وعباد الله والخروج عنها هو التسمي بغيرها والخروج عنها هو التسمي بغيرها

10
00:03:36.550 --> 00:04:02.900
مما لا يرجع الى تلك الاسماء ويخالفها مما لا يرجع الى تلك الاسماء ويخالفها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى وسماكم المسلمين من قبل وفي هذا الاية عن الحارث الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه

11
00:04:02.900 --> 00:04:22.900
كما انه قال امركم بخمس الله وامرني بهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد حلق فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم. فقال رجل يا رسول الله

12
00:04:22.900 --> 00:04:42.900
وان صلى وصام قال وان صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله. رواه احمد والترمذي وقال حسن صحيح وفي الصحيح قال من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية. وفيه قال ابي دعوى الجاهلية وفيه قال بدعوى الجاهلية

13
00:04:42.900 --> 00:05:02.900
وانا بين اظهركم قال ابو العباس رحمه الله تعالى كل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن من نسب او بلد او جنس او مذهب او طريقة هو من عداء الجاهلية بل لما اختصم مهاجري وانصاري فقال المهاجري يا للمهاجرين فقال المهاجرين يا للمهاجرين وقال

14
00:05:02.900 --> 00:05:27.600
يا للانصار. قال صلى الله عليه وسلم ابدعوة الجاهلية وانا بين اظهركم وغضب لذلك غضبا شديدا. انتهى كلامه رحمه الله ذكر المصنف رحمه الله لبيان مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى هو سماكم المسلمين من قبل

15
00:05:28.300 --> 00:05:52.300
ودلالته على مقصود الترجمة بذكر ما سمى الله به عباده المتبعين رسله في ذكر ما سمى الله به عباده المتبعين رسله فانه سماهم المسلمين فيما انزل من كتبه قبل وفي هذا القرآن

16
00:05:52.650 --> 00:06:14.150
بما انزل من كتبه قبل وفي هذا القرآن وتسميتهم بغير ما سماهم الله به خروج عن دعوى الاسلام وتسميتهم بغير ما سماهم الله به قروج عن دعوى الاسلام فان الله بهم اعلم

17
00:06:14.250 --> 00:06:38.650
وما رضيه لهم اسلموا واحكم فان الله بهم اعلم وما رضيه لهم اسلموا واحكم ومن عدل عما يحبه الله ويرضاه وقع فيما يكرهه الله ويأباه فالخروج عن دعوى الاسلام من مباغض الله ومساخطه

18
00:06:39.750 --> 00:07:04.300
والدليل الثاني حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال امركم بخمس الحديث رواه احمد والترمذي وصححه والنسائي في الكبرى فصححه ايضا ابن خزيمة وابن حبان والحاكم

19
00:07:04.400 --> 00:07:30.900
فهو حديث صحيح ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع نبقة الاسلام من عنقه

20
00:07:31.050 --> 00:07:57.000
الا ان يراجع ومن مفارقة جماعة المسلمين الخروج عن دعوى الاسلام ومن مفارقة جماعة المسلمين الخروج عن دعوى الاسلام فان جماعة المسلمين لا اسم لهم ولا علامة الا ما سماهم الله به

21
00:07:57.100 --> 00:08:22.200
او سماهم الرسول صلى الله عليه وسلم وكان علامة يتميزون بها والربقة في الاصل عروة تجعل في عنق البهيمة او يده او يدها لتمسكها عروة تجعل في عنق البهيمة او يدها

22
00:08:22.400 --> 00:08:51.900
لتمسكها والخبر عنه بانه بذلك بمنزلة من خلع رفقة الاسلام من عنقه وعيد شديد دال على التحريم الاكيد ومعنى الا ان يراجع اي الا ان يتوب وينزع عن قوله وثانيها في قوله

23
00:08:52.050 --> 00:09:19.300
ومن ادعى دعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم ودعوى الجاهلية تشمل الانتساب بلا ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وتقدم ان المنسوب الى الجاهلية محرم والوعيد

24
00:09:19.900 --> 00:09:51.250
عليه بجهنم تأكيد لحرمته والوعيد عليه بجهنم تأكيد بحرمته وذكر عدم انتفاع العبد بصيامه وصلاته فيه تأكيد بعد تأكيد لنفوذ الوعيد فيه تأكيد بعد تأكيد لنفوذ الوعيد تعظيما للمقام ورعاية لحرمة الاسلام

25
00:09:51.650 --> 00:10:33.250
تعظيما للمقام ورعاية لحرمة الاسلام ومعنى جثا جهنم اي جماعاتها اي جماعاتها وهو جمع جثوة وهو جمع جثوة بضم الجيم وتفتح وتكسر والجثوة الحجارة المجموعة والجثوة الحجارة المجموعة فجعله بمنزلة الحجارة المجموعة المستقرة في نار جهنم

26
00:10:33.950 --> 00:11:05.950
وروي الحديث بلفظ اخر من جثي جهنم من جثي جهنم بضم الجيم وتشديد الياء جمع جاث جمع جاث وهو المنتصب على ركبتيه قياما وهو المنتصب على ركبتيه قياما فاذا قام الرجل على ركبتيه قيل جفا

27
00:11:06.850 --> 00:11:43.100
وثالثها في قوله فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله وفيه الامر بلزوم دعوا الله التي سمى بها عبادة كالمسلمين والمؤمنين وعباد الله والامر للايجاب وهو يستلزم حرمة مقابلها

28
00:11:43.500 --> 00:12:05.250
من دعوى الجاهلية المذكورة في الحديث لانها خروج عن دعوى الله والدليل الثالث حديث من فارق فانه من فارق الجماعة شبرا الحديث متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

29
00:12:06.050 --> 00:12:33.950
ودلالته على مقصود الترجمة ان مفارقة الجماعة من دعوى الجاهلية ان مفارقة الجماعة من دعوى الجاهلية وانها خروج عن دعوى الاسلام وتوعد من مات كذلك بالموت ميتة جاهلية دال على التحريم

30
00:12:34.300 --> 00:12:58.650
وتوعد من مات كذلك على الموت ميتة جاهلية دال على التحريم والدليل الرابع حديث ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم وهو حديث يروى بهذا اللفظ مرسلا عن زيد ابن اسلم

31
00:12:58.850 --> 00:13:27.350
عند ابن جليل في تفسيره وفيه قصة واسناده ضعيف والمعروف في الصحيحين ما بال دعوى الجاهلية والمعروف في الصحيحين ما بال دعوى الجاهلية رواياه من حديث جابر رواياه من حديث جابر وليس فيه وانا بين اظهركم

32
00:13:27.550 --> 00:13:55.900
وليس فيه وانا بين اظهركم فان النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الانصار اي ضربه على مؤخرته فقال الانصاري يا للانصار وقال المهاجري يا للمهاجرين

33
00:13:56.100 --> 00:14:16.750
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال دعوى الجاهلية هذا لفظه في الصحيحين. وليس في النسخ التي بين ايدينا وانا بين اظهركم ودلالته على مقصود الترجمة في انكاره صلى الله عليه وسلم

34
00:14:16.850 --> 00:14:55.600
على من دعا بدعوى الجاهلية وتغيظه من فعلته وتغيضه من فعلته المفيد حرمتها المفيد حرمتها ووجه دعوة الجاهلية في قول الصحابي الانصاري يا للانصار وقول الصحابي المهاجرين يا للمهاجرين ما وقع منهما من عقد الولاء والبراء عليها

35
00:14:55.900 --> 00:15:21.650
فعقد الانصار ولاءهم على انصاريتهم تبرأوا من غيرهم وعقد المهاجرون ولائهم على هجرتهم وتبرأوا من غيرهم فوقع بينهما المنافرة والمشاقة فكان ذلك موجبا لقوله صلى الله عليه وسلم ما بال دعوى الجاهلية

36
00:15:22.000 --> 00:15:45.500
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلام ابن تيمية الحفيد في حقيقة دعوى الجاهلية فهو بمعنى ما تقدم ذكره غير مرة من ان حقيقة الجاهلية هي الانتساب الى كل ما يخالف ما جاء به النبي صلى الله عليه

37
00:15:45.500 --> 00:16:08.300
سلم فمن وقع منه ذلك فقد دعا بدعوى الجاهلية فمن انتسب الى بلد او جنس او مذهب او جماعة او حزب او تنظيم او لجنة او هيئة او غير ذلك

38
00:16:08.350 --> 00:16:27.450
فيما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فان انتسابه من دعوى الجاهلية لان نسبة المسلمين هي الى الاسماء الدينية الذي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:16:27.500 --> 00:16:58.450
فاذا وقع الانتساب الى غيرها مخالفا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلك دعوة الجاهلية فاذا قال احدهم انا سعودي مريدا ان له بهذه النسبة مقاما ليس لغيره ورتبة ليست لسواه من المسلمين فان هذا من دعوى الجاهلية

40
00:16:58.450 --> 00:17:21.850
فان هذا الانتساب لا يتميز به احد من جهة منزلته ورتبته وماله من مقام يشهر عليه واما ان قالها مريدا اضافة نفسه الى بقعة من الارض تعرف بذلك فانك فان

41
00:17:21.850 --> 00:17:49.350
جائز لا يخالف دعوى الاسلام فهو من النسب الجائزة لانها لا تخالف ما جاء به الرسول صلى الله وعليه وسلم واذا قال المرء في بلد فيه جماعة منتظمة تحت ولي امر انا من جماعة كذا او جماعة كذا

42
00:17:49.650 --> 00:18:10.450
وسمى جماعة من الجماعات المنتسب اليها فهذه من دعوى الجاهلية لان البلد التي تكون فيها جماعة منتظمة تحت ولي امر فتلك الجماعة هي الجماعة والتي علقت بها الاحكام في الشرع

43
00:18:10.550 --> 00:18:37.850
وما عداها فانها من دعوى الجاهلية فليس في الاسلام الا جماعة واحدة والله سبحانه وتعالى قد وهبنا سعة الاسلام. فلا ينبغي لاحدنا ان يضيق نفسه بالانتماءات التي ما جاء بها الشرع. فاعتزاز العبد بنسبته الى الاسلام وما

44
00:18:37.850 --> 00:19:06.000
جعل الله عز وجل له من الاسماء خير له في دينه ودنياه من ضيق الانتماءات فان الامر فيها كما قال العلامة البشير الابراهيمي رحمه الله تعالى انها تجمع كدرا ضيعوا هدرا فلا ينبغي للعبد ان يكدر دينه ويهدر قوته فيما ليس له به نفع في

45
00:19:06.000 --> 00:19:30.250
والاخرة وان يستغني بما اغناه الله سبحانه وتعالى به من الاسماء الدينية التي سماها الله عز وجل بها او سماه بها رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب وجوب الدخول في الاسلام كله وترك ما سواه

46
00:19:30.300 --> 00:19:58.700
مقصود الترجمة بيان وجوب الدخول في الاسلام كله بيان وجوب الدخول في الاسلام كله بالتزام جميع احكامه بالتزام جميع احكامه لا بعضها دون بعض والتأكيد بقوله كله للتفريق بين هذه الترجمة

47
00:19:58.850 --> 00:20:23.700
والترجمة المتقدمة في قوله باب وجوب الاسلام والتأكيد بقوله كله للتفريق بين هذه الترجمة والترجمة المتقدمة باب وجوب الاسلام فان المراد في تلك الدخول المجمل والمراد في هذه الدخول المفصل

48
00:20:23.850 --> 00:20:47.050
فان المراد في تلك الدخول المجمل والمراد في هذه الدخول المفصل وقوله رحمه الله وترك ما سواه هو في معنى الجملة الاولى لكن الاولى في الاتصاف والتحلية والثانية في الاجتناب والتخلية

49
00:20:47.350 --> 00:21:16.400
لكن الاولى في الاتصاف والتحلية والثانية في الاجتناب والتخلية فهو يحلي نفسه بالانتساب الى الاسلام والدخول فيه والالتزام به ويكون ذلك بتخلية نفسه وقلبه من كل ما يخالفه فلاجل تقوية المعنى وتأكيده

50
00:21:16.500 --> 00:21:40.250
جمع بينهما نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة الاية وقوله تعالى الم تر والى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك الاية وقوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في

51
00:21:40.250 --> 00:22:00.250
في شيء الاية؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال تبيض وجوه اهل السنة والائتلاف وتسود وجوه اهل البدع والاختلاف. وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على امتي ما اتى

52
00:22:00.250 --> 00:22:20.250
على بني اسرائيل حذو النعل بالنعل حتى ان كان فيه من اتى امه علانية كان في امتي من يصنع ذلك. وان بني اسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين نملة وتمام الحديث قوله وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال

53
00:22:20.250 --> 00:22:40.250
ما انا عليهم يوم واصحابي فليتأمل المؤمن اللاقط منك. قرب اللاقط منك عشان يسمعون الاخوان. نعم. قال فليتأمل المؤمن الذي يرجو لقاء الله كلام الصادق المصدوق في هذا المقام خصوصا قوله ما انا عليه اليوم واصحابي يا لها من موعظة لو وافقت من القلوب

54
00:22:40.250 --> 00:23:00.250
رواه الترمذي ورواه ايضا من حديث ابي هريرة وصححه ولكن ليس فيه ذكر النار وهو في حديث معاوية عند احمد وابي داود وفيه قال ان وفيه انه سيخرج في امتي قوم تتجارى بهم تلك الاهواء او كما يتجارى الكلب بصاحبه. فلا يبقى منه عرق ولا مفصل الا دخله

55
00:23:00.250 --> 00:23:20.200
قدم قوله ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة فالدليل الاول قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة ودلالته على موصول الترجمة

56
00:23:20.400 --> 00:23:49.250
ما فيه من الامر بالدخول في السلم اي الاسلام والامر للايجاب والتأكيد بقوله كافة يتضمن ترك ما سواه لان من خرج عن شيء منه وقع فيما سواه والدليل الثاني قوله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا

57
00:23:49.700 --> 00:24:18.100
الاية ودلالته على مقصود الترجمة في تمام الاية يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به فان الله عز وجل عجب مستنكرا من فعل المنافقين الزاعمين انهم امنوا بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم

58
00:24:18.200 --> 00:24:45.400
وعلى الانبياء من قبله فوبخهم الله عز وجل على ارادتهم التحاكم الى غير الله مع امرهم بالكفر به وامرهم بالكفر به يتضمن امرهم يستلزموا امرهم بالدخول في الاسلام كله والامر للايجاب كما تقدم

59
00:24:45.700 --> 00:25:10.650
فالاية في وجوب الكفر بما سوى الاسلام وذلك يستلزم وجوب الدخول في الاسلام لان العبد لا يتحقق كفره بغيره الا بالتزامه به والدليل الثالث قوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم الاية

60
00:25:11.150 --> 00:25:36.450
ودلالته على مقصود الترجمة بكون تفريق الدين ليس من طريقة محمد صلى الله عليه وسلم التي بعث بها وهو بريء ممن كان كذلك وفعله محرم لقوله تعالى لست منهم بشيء

61
00:25:36.700 --> 00:25:54.850
والذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وامر به هو الاجتماع على الدين كله فيجب الدخول فيه وترك ما سواه والدليل الرابع قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه

62
00:25:55.400 --> 00:26:19.000
وذكر فيه المصنف تفسير ابن عباس تفسير ابن عباس رضي الله عنهما قال تبيض وجوه اهل السنة والائتلاف وتسود وجوه اهل البدع البدعة والتفرق اخرجه او اهل البدعة والاختلاف اخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره

63
00:26:19.350 --> 00:26:45.150
قلنا لك اي في شرح اعتقاد اهل السنة والجماعة واسناده ضعيف جدا وصحة المعنى من مآخذ المسامحة في اسانيد التفسير فصحة المعنى من مآخذ المسامحة في اسانيد التفسير وهذا التفسير صحيح المعنى

64
00:26:45.400 --> 00:27:13.250
فهذا التفسير صحيح المعنى. ولهذا اورده اهل السنة في كتب التفسير والاعتقاد في تفسير هذه الاية وبيان معناها وفي السنة الثابتة ما يغني عنه فقد روى احمد في مسنده من حديث ابي غالب عن ابي امامة

65
00:27:13.800 --> 00:27:36.300
انه رأى رؤوسا منصوبة على درج مسجد دمشق فقال كلاب النار كلاب النار شر قتلى تحت اديم السماء خير قتلى من قتلوه ثم قرأ قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه

66
00:27:36.500 --> 00:27:57.550
فقال له ابو غالب اسمعته من النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو لم اسمعه الا مرة او مرتين او ثلاثا او اربعا او خمسا او ستا او سبعا ما حدثتكموه

67
00:27:57.550 --> 00:28:22.300
حسن فهذا الحديث يدل على ان هذه الاية تتناول اهل البدع فان ابا امامة حدث ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بها تصديقا عند ذكر للخوارج وهم من اهل البدع واعظمهم شرا

68
00:28:22.650 --> 00:28:47.200
ودلالته على مقصود الترجمة ان تبييض الوجوه يوم القيامة لا يكون الا على امتثال واجب وتسويدها لا يكون الا على مقارفة محرم ومن افراد الواجبات على الخلق لزوم السنة والجماعة

69
00:28:47.350 --> 00:29:13.050
ومن الواجبات على الخلق لزوم السنة والجماعة التي هي حقيقة الاسلام التي هي حقيقة الاسلام فصار الالتزام بدين الاسلام والدخول فيه كله واجبا على المسلمين واحسن ما قيل في تفسير الاية المذكورة

70
00:29:14.550 --> 00:29:41.250
انه تبيض وجوه المؤمنين وتسود وجوه الكافرين فان اللفظ عام يتعلق كل يتعلق بكل ما يقع به الابيضاض والاستوداد والابيض يحصل بالايمان والاسوداد يحصل بالكفران واصله في كلام ابي ابن كعب

71
00:29:41.450 --> 00:30:06.300
رواه عنه ابن جرير في تفسيره باسناد حسن ولا يخالف هذا ما تقدم فان السنة والجماعة شعار المؤمنين والبدعة والتفرق شعار الكافرين فصار موافقا لما ذكره ابن عباس محققا مقصود

72
00:30:06.400 --> 00:30:27.300
الاية وتعلقها بالترجمة والدليل الخامس حديث عبدالله ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على امتي الحديث اخرجه الترمذي باسناد ضعيف لكن من حديث عبدالله بن عمرو

73
00:30:27.350 --> 00:30:45.200
لا من حديث عبد الله ابن عمر وفي معناه دون الجملة الاخيرة حديث يروى عند الطبراني في المعجب الكبير من حديث عوف بن زيد رضي الله عنه واسناده ضعيف ايضا

74
00:30:46.200 --> 00:31:07.250
والجملة الاولى لها شاهد في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع الحديث

75
00:31:08.100 --> 00:31:33.150
ولاخره شاهد من حديث انس رواه الطبراني في المعجم الاوسط والصغير ولا يصح ورواه الطبراني في معجمه الكبير مقرونا بغيره من الصحابة كواتلة ابن الاسقع واسناده ضعيف جدا فالحديث المذكور لجمل منه

76
00:31:33.200 --> 00:32:04.750
ما يصح بها واكدها الجملة الاولى ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في ذكر الافتراق وموجبه اخذ بعض الدين وترك بعضه والوعيد عليه برهان حرمته بل افتراق محرم والمراد باخذ بعض الدين وترك بعضه

77
00:32:04.900 --> 00:32:32.450
ان يعتقد التزامه دون التزام غيره فتراه معظما له معتنيا به مقدما له على غيره لا يرعى مرتبته الشرعية ولا ينزله منزلته المرعية فهو يتعصب له دون بقية شرائع الدين

78
00:32:32.600 --> 00:32:58.200
والدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم شيء واحد لا يتجزأ ولا يتبعض. فصغيره منه ككبيره وتفاوت احكامه في رتبها لا يعني المسامحة في ترك شيء منها فان كلها دين جاء به النبي النبي صلى الله عليه وسلم

79
00:32:58.500 --> 00:33:29.800
والاخر ذكر ان الناجي هو الباقي على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه والذي كانوا عليه هو الاسلام كله فوجب الدخول فيه كله والدليل السادس حديث ابي هريرة بمعنى حديث ابن عمرو ولفظه افترقت اليهود على احدى او اثنتين وسبعين فرقة

80
00:33:30.100 --> 00:33:58.900
الحديث اخرجه اصحاب السنن سوى النسائي واسناده حسن ولفظه اتموا في بيان عدد الفرق وجلالته على مقصود الترجمة بذكر افتراق هذه الامة على ما مر ايضاحه من ان الافتراق لا يقع الا باخذ بعض الدين وترك بعضه

81
00:33:59.550 --> 00:34:25.400
فداء الافتراق داء يسري في الامة ويتحقق وقوعه فيها لخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ومنشأه هو اخذ بعض الدين وترك وترك بعضه فلا ينجوا منه الا من اخذ بالدين كله

82
00:34:25.450 --> 00:34:50.050
ولا يصح هذا الوصف الا على الباقين على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال السفاريني رحمه الله تعالى في الدرة المضيئة اعلم هديت انه جاء الخبر عن النبي المصطفى خير البشر بان للامة سوف تفترق بضعا وسبعين اعتقادا والمحق

83
00:34:50.050 --> 00:35:11.600
ما كان في نهج النبي المصطفى وصحبه من غير زيغ او جفا وليس هذا الوصف جزما يعتبر في فرقة الا على يا اهل الاثر والدليل السابع حديث معاوية رضي الله عنه وفيه وانه سيخرج في امتي قوم تتجارى بهم الاهواء

84
00:35:11.600 --> 00:35:37.750
الحديث اخرجه ابو داوود وغيره واسناده حسن والكلب داء يصيب الانسان من عضة كلب اصابه مثل الجنون داء يصيب الانسان من عضة كلب اصابه مثل الجنون ودلالته على مقصود الترجمة

85
00:35:38.100 --> 00:36:08.750
بالوجهين السابقين في حديث عبدالله بن عمر ويضم اليهما وجه ثالث وهو تسميتهم اهواء فالاهواء ضلال وتجاريها بهم هو في تماديهم بالضلال وتجاريها بهم وفي تماديهم بالضلال فربما ال بهم ذلك

86
00:36:08.800 --> 00:36:35.300
الى ترك دين الاسلام وربما ال بهم ذلك الى ترك دين الاسلام وذمهم بها دليل على وجوب البراءة منها بالتزام الاسلام كله ولا يمكن للعبد ان يلتزم الاسلام الا بان يتخلص من كل هوى

87
00:36:35.550 --> 00:36:55.400
فان المقيم على الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ينزع من قلبه كل ميل الى خلاف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والدليل ثامن حديث ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية

88
00:36:55.650 --> 00:37:21.400
وهو عند البخاري من حديث ابن عباس وتقدم لفظه في باب وجوب الاسلام ودلالته على مقصود الترجمة ان من ابتغى في الاسلام سنة الجاهلية يترك بعض الاسلام ان من ابتغى في الاسلام سنة الجاهلية يترك بعض الاسلام

89
00:37:21.500 --> 00:37:46.800
وانما يسلم من سنن الجاهلية من التزم بالاسلام كله وانما يسلم من سنن الجاهلية من التزم بالاسلام قل له فلا سبيل الى البراءة من سنن الجاهلية الا بالتزام الاسلام كله. فدل على وجوبه كله

90
00:37:47.000 --> 00:38:14.450
وشدة البغض دالة على التحريم وبغضه يفيد محبته سبحانه مقابل ذلك ومقابله ان يلتزم العبد بالاسلام كله وان يأخذه بكلكله لا يترك منه شيئا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى باب ما جاء ان البدعة اشد من الكبائر

91
00:38:14.900 --> 00:38:46.450
مقصود الترجمة تعظيم شر البدعة تعظيم شر البدعة وبيان خطرها وان البدعة اشد ضررا واكبر خطرا من الكبائر والبدعة شرعا ما احدث في الدين ما ليس منه ما احدث في الدين مما ليس منه

92
00:38:46.500 --> 00:39:23.800
بقصد التعبد والكبائر جمع كبيرة والكبائر جمع كبيرة وهي شرعا ايش ها يا محمد واحسنت ما نهي عنه على وجه التعظيم ما نهي عنه على وجه التعظيم وتشمل كل من درج في هذا المعنى كالكفر والشرك

93
00:39:23.900 --> 00:39:59.500
والبدعة الا ان العلماء خصوا الكبيرة اصطلاحا بما سوى الكفر والبدعة الا ان العلماء قصوا اصطلاحا الكبيرة بما سوى الكفر والبدعة فالكبيرة من جهة الوضع الشرعي تتناول الكفر والبدعة ومن جهة الوضع الاصطلاحي لا تتناولهما

94
00:40:00.300 --> 00:40:25.150
وانما اشتدت البدع حتى صارت اعظم من الكبائر بالنظر الى متعلقها وما فيها من الاستدراك على الشريعة وما فيها من الاستدراك على الشريعة ونسبتها الى النقص وعدم تمام الدين وتبليغه

95
00:40:25.450 --> 00:40:54.050
وعدم تمام الدين وتبليغه وفاعل الكبيرة يقع في نفسه انه مخالف الشريعة وفاعل الكبيرة يقع في نفسه انه مخالف للشريعة اما فاعل البدعة فانه ينسب بدعته اليها ويجعلها دينا يتقرب به

96
00:40:54.750 --> 00:41:18.400
فاذا حقق العبد متعلق البدع عرف قدر عظمتها وانها مشتملة على اصول متعددة من الوان الشر فتعظيم البدعة لا ينظر فيه الى مجرد سوء ما اتى العبد ليقارن بالكبيرة في بشاعتها

97
00:41:18.500 --> 00:41:41.900
وانما ينظر فيه الى موردها وهو الاستدراك على الشرع ونسبة تبليغ الرسالة الى النقص قال مالك من ابتدع بالاسلام بدعة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة

98
00:41:42.150 --> 00:42:04.000
اي لانه لم يبلغها فاذا تحقق في قلب العبد شناعة هذا الامر عرف قدر البدع وانها اعظم من الكبائر لما فيها من استدراك على الجناب النبوي والحاق شيء بالدين لم يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:42:04.100 --> 00:42:24.100
نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به. الاية وقوله تعالى فمن اظلم مما من افترى على الله كذبا فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم. وقوله تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة

100
00:42:24.100 --> 00:42:44.100
يوم القيامة وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج اينما لقيتموهم فاقتلوهم وقال لان لقيتهم لاقتلنهم لاقتلنهم قتلى وفيه ايضا انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل امراء الجور ما صلوا وعن جرير ان رجلا تصدق بصدقة ثم تتابع الناس فقال صلى فقال

101
00:42:44.100 --> 00:42:54.100
الله صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء. ومن سن في ومن

102
00:42:54.100 --> 00:43:10.450
سن في الاسلام سنة جاهلية كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اوزارهم شيء. رواه مسلم وله مثله حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولفظه من دعا الى هدى ثم قال ومن دعا الى ضلالة

103
00:43:10.700 --> 00:43:31.300
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة والدليل الاول قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به الاية ودلالته على مقصود الترجمة في كون الشرك غير مغفور لمن مات عليه

104
00:43:31.700 --> 00:44:01.350
وان ما دونه تحت مشيئة الله ومما دون الشرك البدعة والكبيرة ومما دون الشرك البدعة والكبيرة والبدع اشبه بالشرك منها بالكبائر والبدع اشبه بالشرك منها بالكبائر لانهما يتعبد بهما ويتخذان دينا

105
00:44:01.550 --> 00:44:32.900
لانهما يتعبد بهما ويتخذان دين فالبدعة حينئذ اعظم وصاحبها بالعقوبة عليها اجدر فالبدعة حينئذ وصاحبها في العقوبة اجدر لمقاربتها الشرك الذي لا يغفر لمقاربتها الشرك الذي لا يغفر. فالبدعة اشبه بالشرك

106
00:44:33.200 --> 00:44:54.600
من الكبيرة بالشرك. فتكون البدعة اخطر واعظم من الكبيرة والدليل الثاني قوله تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا. ودلالته على مقصود الترجمة ان المبتدع ممن يفتري على الله كذبا

107
00:44:54.850 --> 00:45:15.350
ليضل الناس بغير علم فلا احد اظلم منه فما جناه من البدع اشد من الكبائر فما جناه من البدع اشد من الكبائر لان الكبيرة لا تدعى دينا ولا تنسب اليه

108
00:45:15.650 --> 00:45:42.850
لان الكبيرة لا تدعى دينا ولا تنسب اليه بخلاف افتراء المبتدع كذبا في نسبته البدعة الى الدين فالبدعة اعظم من الكبيرة والدليل الثالث قوله تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة الاية ودلالته على مقصود الترجمة

109
00:45:43.150 --> 00:46:13.300
انه كما ان الكافر المضل يحمل يوم القيامة وزره كاملا ووزر من اتبعه فكذلك المبتدع المضل يوم يحمل يوم القيامة ذنوبه كاملة وذنوب من اتبعه لان المبتدع ذوق للناس بدعته

110
00:46:13.550 --> 00:46:46.950
وغرهم بضلالته وزعم انها دين وهذا من اعظم اضلالهم فيكون جزاؤه جزاء الكافر المضل فانهما يشتركان بنسبة ضلالتهما الى الدين بخلاف صاحب الكبيرة فلا ينسب ظلاله واضلاله الى الدين. والحديث والدليل الرابع حديث انه صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج اينما

111
00:46:46.950 --> 00:47:11.750
فلقيتموهم فاقتلوهم. متفق عليه من حديث علي رضي الله عنه ودلالته على مقصود الترجمة بالامر بقتالهم على بدعتهم استعظاما لشرهم بالامر بقتالهم على بدعتهم استعضاما لشرهم ولم يأت مثله في اهل الكبائر

112
00:47:11.850 --> 00:47:33.900
ولم يأت مثله في اهل الكبائر. فالبدعة اشد من الكبيرة بالامر بالقتال عليها والدليل الخامس حديث لان لقيتهم لاقتلنهم قتلى. متفق عليه ايضا من حديث ابي سعيد الخدري ودلالته على مقصود الترجمة

113
00:47:34.400 --> 00:47:55.650
في خبره صلى الله عليه وسلم عن عزمه على قتلهم اي الخوارج حسما لمادة بدعتهم ومبالغة في تقبيحها ولا نظير له في اهل الكبائر فعلم ان البدعة اشد من الكبيرة

114
00:47:56.000 --> 00:48:20.100
والدليل السادس حديث انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل امراء الجور ما صلوا وهو عند مسلم بمعناه ودلالته على مقصود الترجمة ان جور الامراء وهو ظلم الرعية كبيرة من الكبائر

115
00:48:20.450 --> 00:48:44.200
وحرم شرعا قتالهم ما لم يكفروا وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال بقتال الخوارج لبدعتهم فدل ذلك ان البدعة اشد من الكبيرة لانه نهي عن قتال المتصفين بكبيرة عظيمة

116
00:48:44.550 --> 00:49:03.700
من الامراء وهي الجور والظلم وامر بقتال الخارجين عليهم المنازعين لهم من الخوارج والدليل السابع حديث جليل ابن عبد الله رضي الله عنه ان رجلا تصدق بصدقة الحديث رواه مسلم

117
00:49:05.600 --> 00:49:30.450
وليس في لفظه عند مسلم. ومن سن سنة جاهلية وانما لفظه ومن سن في الاسلام سنة سيئة ودلالته على مرصود الترجمة في قوله ومن سن في الاسلام سنة سيئة والسنة السيئة هي البدعة

118
00:49:30.950 --> 00:49:56.200
لانها تنسب اليه مع كونها ليست منه ويبلغ ذنب صاحبها ان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من بعده ويبلغ ذنب صاحبها ان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده. من غير ان ينقص من اوزارهم شيء

119
00:49:56.600 --> 00:50:21.850
ومن دعا الى كبيرة من الكبائر يلحقه اثم دعوته دون اثم فعلها الحقه اثم دعوته دون اثم فعلها لانه لم يجعلها دين ولا قبلتها النفوس كذلك فالبدعة اشد فالبدعة اشد

120
00:50:22.000 --> 00:50:48.500
لان داعي البدعة عليه اثم الاضلال والضلال لان داعي البدعة عليه اثم الضلال والاضلال بخلاف داعي الكبيرة فعليه اثم الضلال فقط والدليل على هذا اية وحديث فاما الاية فقوله تعالى ومن يشفع

121
00:50:48.600 --> 00:51:10.350
شفاعة سيئة يكن له كفل منها اي يكن له نصيب منها فمن للتبعيض واما الحديث ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

122
00:51:10.400 --> 00:51:31.350
ما من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل منها يعني حظ منها فالذي يلحق من دعا الى كبيرة هو كفل منها اي حظ من اضلاله. واما

123
00:51:31.400 --> 00:51:53.200
الذي يدعو الى البدعة فانه يلحقه حظه من الذنب كاملا غير منقوص ففي هذا تعظيم للبدع وتشنيع وتقبيح لها ان على داعيها اسمه واسم من تبعه جميعا لا ينقص منه شيء

124
00:51:53.800 --> 00:52:16.650
واما داعي الكبيرة فعليه اثمه وله حظ من اثم من استجاب لدعوته فلا يلحق وزره كاملا والدليل الثامن حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولفظه من دعا الى هدى ثم قال ومن دعا الى ضلالة رواه مسلم

125
00:52:16.700 --> 00:52:35.000
وهو بمعنى حديث جرير ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا على ما تقدم في نظيره السابق

126
00:52:35.750 --> 00:52:55.250
وقوله فيه ومن دعا الى ضلالة يبين معنى قوله في الحديث المتقدم ومن ومن سن في الاسلام سنة سيئة فالسنة السيئة هي البدعة والضلالة فالسنة السيئة هي البدعة والضلالة نعم

127
00:52:55.850 --> 00:53:14.500
احسن الله اليكم قال رحمه الله باب ما جاء ان الله احتجر التوبة قال رحمه الله باب ما جاء ان الله احتجر التوبة عن صاحب البدعة مقصود الترجمة كسابقتها في بيان فظاعة البدعة وشناعتها

128
00:53:14.750 --> 00:53:39.850
في بيان فظاعة البدعة وشناعتها لكن من جهة اخرى وهي بيان شؤم البدعة وجنايتها على فاعلها في بيان شؤم البدعة وجنايتها على فاعلها. ان الله احتجر عنه التوبة اي منعه منها

129
00:53:40.100 --> 00:54:06.500
اي منعه منها فلا تكون له رغبة فيها ولا مكنة منها فلا تكون له رغبة فيها ولا مكنة منها لان هواه غره ببدعته لان هواه غره ببدعته فاستسلم له وبقي يدين بهذه البدعة

130
00:54:06.650 --> 00:54:34.600
وهو المذكور في قوله تعالى واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه فانه يريد ان يتوب فلا يتوب. ويريد ان يهتدي فلا يهتدي. ومانعه من ذلك هو غلبة الهوى على قلبه فلا يستطيع ان يكسر قيده ولا ان يحل غله عنه. فقد استمكن منه

131
00:54:34.600 --> 00:55:02.000
ونشب في قلبه كعلوق المخلب في الصيد اذا ضربه به وهذا مما يتخوف به العبد على قلبه ان يعلق به شيء من الشهوات والشبهات ثم يتجارى معه فلا يستطيع ان يتوب منه. لان هواه قد استحكم فيه. فينبغي

132
00:55:02.000 --> 00:55:25.750
ان ينظر العبد الى حال قلبه بين الفينة والفينة فيغسله بصابون السنة والاتباع. لينفي عنه كل درن من هوى وشهوة فان العبد لا ينجو الا بطهارة قلبه. قال الله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من

133
00:55:25.750 --> 00:55:50.950
من اتى الله بقلب سليم. والقلب السليم هو القلب السالم من كل شهوة وشبهة ذكره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا مروي من حديث انس رضي الله عنه ومن مراسيل الحسن وذكر ابن وضاح ان ايوب قال كان عندنا رجل يرى رأيا

134
00:55:50.950 --> 00:56:10.950
فاتيت محمدا ابن سيرين فقلت اشعرت ان فلانا ترك راية؟ قال انظر الى ماذا يتحول؟ ان اخر الحديث اشد عليهم من اوله من الاسلام ثم لا يعودون اليه. وسئل احمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن معنى ذلك. فقال لا يوفق للتوبة. ذكر المصنف رحمه الله

135
00:56:10.950 --> 00:56:30.350
حقيقي مقصود بالترجمة ثلاثة ادلة. فالدليل الاول حديث انس مرفوعا ان الله حجب التوبة عن صاحب كل بدعة اخرجه اسحاق ابن راهويه في مسنده والطبراني في المعجم الاوسط ولا يصح بل قال الذهبي منكر

136
00:56:30.450 --> 00:56:53.800
ويروى الحديث بلفظ حجب وحجر وحجز ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة للمطابقة بينهما والدليل الثاني حديث الحسن البصري مرسلا اخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها والدليل الثاني حديث الحسن البصري مرسلا

137
00:56:53.850 --> 00:57:20.500
اخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها. وهو احسن ما في الباب وتقدم ان المرسل من الحديث الضعيف ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه فان المطابقة بينه وبين الترجمة ظاهرة والدليل التالت حديث يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم

138
00:57:20.550 --> 00:57:43.950
من الرمية الحديث وهو في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وليس عند مسلم ثم لا يعودون اليه. بل هي للبخاري وحده والقصة التي ساقها المصنف معزوة الى كتاب ابن وضاح صحيحة الاسناد

139
00:57:44.600 --> 00:58:14.050
والحديث فيها مرسل لكنه جاء موصولا في الصحيحين من حديث ابي سعيد ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم لا يعودون اليه فتتجارى بهم الاهواء وتشربها قلوبهم وتتمكن منها فلا يمكن لهم ان ينزعوا عنها ولا ان يخرجوا منها

140
00:58:14.100 --> 00:58:42.350
فالحال كما اخبر الامام احمد لما سئل عن معنى ذلك فقال لا يوفق للتوبة اي لا ييسر له طلبها ولا تتضلع نفسه الى حصولها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب قول الله تعالى يا اهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم الى قوله وما كان

141
00:58:42.350 --> 00:59:06.850
من المشركين مقصود الترجمة بيان ان مآل البدعة رغبة صاحبها عن الاسلام بيان ان مآل البدعة رغبة صاحبها عن الاسلام وهذا معنى قول بعض الادباء البدعة شرك الشرك البدعة شرك الشرك

142
00:59:07.200 --> 00:59:31.750
بشركوا حبالة الصائد التي ينصبها لقنص صيده والبدعة بهذه المنزلة هي حدالة شيطانية ينصبها الشيطان للناس ليصطادهم فيها فاذا وقعوا في شبكته نقلهم الى الشرك فالبدعة قنطرة تفضي الى الشرك

143
00:59:31.850 --> 00:59:48.800
ومستحسن البدع يوشك ان يتخذ سوى الاسلام دينا له نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله تعالى ومن يرغب عني ملة ابراهيم الا من سفه نفسه الايتين وفيه حديث الخوارج

144
00:59:48.800 --> 01:00:08.800
وقد تقدم وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال ان ال ابي فلان ليسوا لي باولياءه انما اوليائي المتقون. وفيها ايضا انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له ان بعض الصحابة قال اما انا فلا اكل اللحم. وقال الاخر اما انا فاقوم ولا انام. وقال الاخر

145
01:00:08.800 --> 01:00:28.800
فلا اتزوج النساء وقال الاخر اما انا فاصوم الدهر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكني انام واقوم واصوم وافطر واتزوج نساء واكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني. فتأمل اذا كان بعض افاضل الصحابة لما ارادوا التبتن للعبادة قال فيه هذا الكلام

146
01:00:28.800 --> 01:00:47.800
وسمى فعله رغوبا عن السنة. فما ظنك بغير هذا من البدع؟ وما ظنك بغير الصحابة؟ ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود  خمسة ادلة ما الدليل الاول قوله تعالى يا اهل الكتاب لما تحاجون في ابراهيم

147
01:00:47.850 --> 01:01:09.200
الاية واللتين بعدها ودلالته على مقصود الترجمة ان اليهود والنصارى لما تفرقوا واختلفوا رغبوا عن ملة ابراهيم ان اليهود والنصارى لما اختلفوا وتفرقوا رغبوا عن ملة ابراهيم. وجادلوا فيه بغير علم

148
01:01:09.550 --> 01:01:37.950
فكذلك يكون حال من ابتدع في هذه الامة فانهم بما صنعوا مختلفون مخالفون فانهم بما صنعوا مختلفون مخالفون وحقيقة مسلكهم الرغبة عن الاسلام فيوشك بهم الامر ان يخرجوا منه والدليل الثاني قوله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الاية

149
01:01:38.000 --> 01:02:04.750
فدلالته على مقصود الترجمة في قوله الا من سفه نفسه فمن خرج عن الملة الابراهيمية اصابه سفه الدين فمستقل ومستكثر ومن اعظم السفهاء المتلطخون بالبدع ويوشك ان يزداد سفههم حتى يخرجوا عن الاسلام بالكلية

150
01:02:05.150 --> 01:02:23.350
بان السفه لا ينتهي الى حد لان السفه لا ينتهي الى حد والدليل الثالث حديث الخوارج المتقدم وهو حديث يمرقون من الاسلام كما يمرق السهو من رومية الحديث في الصحيحين عن ابي سعيد

151
01:02:23.350 --> 01:02:55.800
واللفظ للبخاري فدلالته على مقصود الترجمة في مروقهم وعدم رجوعهم الى الاسلام في مروقهم وعدم رجوعهم الى الاسلام لرغبتهم عنه بالبدعة لرغبتهم عنه بالبدعة ومروقهم اما بالخروج منه كفرا واما بمباعتته فسقا. والثاني هو قول جمهور اهل العلم وعليه اجماع الصحابة انه مروق

152
01:02:55.800 --> 01:03:17.600
وانهم ليسوا كفارا لكن يخشى على من مرق بفسق ان يتتايع في فسقه حتى يبلغه الكفر والدليل الرابع حديث انه صلى الله عليه وسلم قال ان ليسوا لي باولياء الحديث وهو بهذا اللفظ لا يوجد

153
01:03:18.650 --> 01:03:36.750
وانما الحديث في الصحيحين عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ال ابي يعني فلانا ليسوا لي باولياء انما ولي الله وصالح المؤمنين

154
01:03:36.950 --> 01:04:02.150
وابهم فلان سترا له ولعدم الحاجة الى تسميته ولعله دخل على من ذكره كالمصنف وغيره بهذا اللفظ حديث اخر وهو حديث معاذ ان اولى الناس بي المتقون من كانوا حيث كانوا. ان اولى الناس بي المتقون حيث كانوا ومن كانوا رواه

155
01:04:02.150 --> 01:04:19.900
احمد واسناده جيد ودلالته على مقصود الترجمة ان من احدث في الاسلام ولو كان من قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد برئ الرسول صلى الله عليه وسلم منه

156
01:04:20.000 --> 01:04:40.800
فالبدعة تقطع صاحبها عن تولي المؤمنين فهو بريء منهم وهم برءاء منه وهو بفعله راغب عن الاسلام. لبراءته من اهله. وربما زاد الامر به حتى ينافره هم بالكلية فيخرج الى الكفر

157
01:04:40.850 --> 01:04:59.150
والدليل الخامس حديث انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له ان بعض الصحابة قال الحديث متفق عليه بالفاظ متقاربة ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من رغب عن سنتي فليس مني

158
01:04:59.250 --> 01:05:21.550
اي من ترك طريقتي فليس مني والرغبة عن السنة نوعان احدهما الاعراض عنها مع اعتقاد ان ما هو عليه ارجح هديا مما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا كفر

159
01:05:22.200 --> 01:05:52.650
والاخر الرغبة عنها بتأويل يعرض لصاحبه فهذا لا يخرج به العبد عن الاسلام لكنه على خطر عظيم. فكل ما بعد العبد عن السنة يوشك ان يباعده عن الاسلام وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

160
01:05:52.650 --> 01:05:53.300
