﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.350
الحمد لله جعل الدين يسرا بلا حرج والصلاة والسلام على محمد المبعوث الصلاة والسلام على محمد المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج اما بعد فهذا هو المجلس السابع من برنامج تيسير العلم هو الكتاب المقروء فيه هو تتمة

2
00:00:32.350 --> 00:01:01.650
مقدمة في اصول التفسير لشيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم ابن تيمية رحمه الله نعم  محمد الدرس يبدأ بعد خمسة واربعين دقيقة من الاذان. او لا نعم عشان ما يصير للاخ اللي اللي يقرأ حقا علينا

3
00:01:01.900 --> 00:01:18.900
ستة واربعين الاذان ولا لا الاذان ستة وستة واربعين ها يعني واحد وثلاثين نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قلب قرب ينقلبون منك

4
00:01:19.100 --> 00:01:44.900
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فصل في النوع الثاني الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال واما النوع تعني من مستندي الاختلاف وهما يعلم بالاستدلال لا بالنقل. فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين

5
00:01:44.900 --> 00:01:59.700
وتابعيهم باحسان فان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين يا اخي اللي في الاخير اقرأ كتابك تبكى تضعه في الارض يقول

6
00:02:00.750 --> 00:02:21.700
نعم مثل تفسير عبد الرزاق ووكيع وعبد ابن حميد وعبد الرحمن ابن ابراهيم دحيم ومثل تفسير الامام احمد واسحاق ابن راهويه وبقي ابن مخلد ابي بكر ابن المنذر وسفيان ابن عيينة وسنيد وابن جرير وابن ابي حاتم وابي سعيد الاشد وابي عبدالله ابن ماجة وابن مردويه

7
00:02:22.000 --> 00:02:42.000
احداهما قوم اعتقدوا معانيه ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها. والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده. اي بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالاولون رأى بالمعنى الذي

8
00:02:42.000 --> 00:02:56.750
او من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان. والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام

9
00:02:57.400 --> 00:03:17.400
ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى هذا الذي بشروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون. وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق. ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق

10
00:03:17.400 --> 00:03:42.650
والاولون صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن وما دل عليه واريد به وتارة يحملونه على ما يدل عليه ولم يسلبون لفظ والقرآن ما دل عليه وورد به الواو هذي زائدة احسن الله اليكم. تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به. وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به. فلم يرد

11
00:03:42.650 --> 00:04:01.450
ولم يرد به وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدونا في هواوي اثباته من المعنى باطلا. فيكون خطأهم في الدليل والمدلول. وقد يكون حقا فيكون خطأهم في دليلي لا في المدلول وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث

12
00:04:02.000 --> 00:04:23.900
فالذين اخطأوا في الدليل والمدلولين مثل طوائف من اهل البداية فقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط. الذين لا يجتمعون على ضلالة تلف الامة وائمتها وعمدوا الى القرآن فتأولوه على ارائهم تارة يستدلون بايات على مذهب وعلى مذهبهم ولا دلالة فيها

13
00:04:23.900 --> 00:04:50.100
وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون به الكلمة عن مواضعه ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة وغيرهم. وهذا كالمعتزلة مثلا فانه من اعظم الناس كلاما وجدالا وقد صنفوا تفاسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن ابن كيسان الاصم شيخ ابراهيم ابن اسماعيل

14
00:04:50.100 --> 00:05:14.800
ابن ابن اسماعيل ابن علية الذي كان يناظر الشافعي ومثل كتاب ابي علي الجبائي وتفسير كبير للقاضي عبدالجبار ابن احمد الهمداني والجامع لعلم القرآن لعلي ابن عيسى الرماني والكشاف لابي القاسم الزمخشري فهؤلاء وامثالهم اعتقدوا مذاهب المعتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمونها الجبار ابن احمد

15
00:05:14.800 --> 00:05:37.100
امازان كما قرأ الاخ عندكم بدون دال ممتاز  واصول المعتزلة خمسة يسمونها هم يسمونهم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي المنكر وتوحيدهم وتوحيد الجاهلية الذي مضمونون في الصفات وغير ذلك

16
00:05:37.300 --> 00:05:50.750
قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق وانه تعالى ليس فوق العالم وانه لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا سلام ولا مشيئة ولا صفة من الصفات

17
00:05:50.900 --> 00:06:09.000
واما عدلهم فمن مضموني ان الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها بل عندهما افعال العباد لم يخلقها الله لا خيرها ولا شرها. ولم يرد الا ما امر به شرعا. وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته

18
00:06:09.750 --> 00:06:29.050
وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر الطوسي وامثالهما ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم والى ذلك قول الامامية الاثني عشرية فان المعتزلة ليس فيه من يقول بذلك ولا من ينكر خلافة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي

19
00:06:29.900 --> 00:06:49.750
ومن اصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ انفاذ الوعيد في الاخرة وان الله لا يقبل في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية والكلابية كلابية والكلابية واتباعهم فاحسنوا

20
00:06:49.750 --> 00:07:08.300
واسع اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض كما قد بسط في غير هذا الموضع  والمقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن عليه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين لا في رأيهم ولا

21
00:07:08.300 --> 00:07:29.700
تفسيرهم وما من تفسير من تفاسيرهم الباطلة الا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة. وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قولهم من العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم. ومن هؤلاء من يكن حسن العبارة فصيحا يدس البدع في كلامه

22
00:07:29.700 --> 00:07:50.100
واكثر الناس لا يعلمون كصاحب الكشاف ونحوه. حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة. ما شاء الله وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكروا في كتابه وكلامه من تفسيره ما يوافق اصولهم التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك

23
00:07:50.100 --> 00:08:06.750
ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة غيرهم فيما هو ابلغ من ذلك وتفاقم الامر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة فانهم فسروا القرآن بانواع لا يقضي منها العالم عجبا

24
00:08:07.850 --> 00:08:28.400
فتفسير الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب وتب وهما ابو بكر وعمر ما عندنا في النسخة ابشر يقول ما عندنا فلوس خب نعم اسمع يقول ما في النسخة وتب تبت يدا ابي لهب بس. نعم

25
00:08:29.050 --> 00:08:50.000
تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر وقوله تعالى ولئن لئن اشركت ليحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعلي في خلافة وقوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة هي عائشة وقوله قاتلوا ائمة الكفر طلحة طلحة والزبير

26
00:08:50.000 --> 00:09:12.250
فرج البحرين علي وفاطمة وقوله وقوله مرج البحرين علي وفاطمة وقوله اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وقوله وكل شيء احصيناه فيما من مبين. لعلي ابن ابي طالب وقوله عم يتساءلون عن النبأ العظيم

27
00:09:12.250 --> 00:09:32.250
علي ابن ابي طالب وقوله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة الذين يقيمون الصلاة مات ويؤتون الزكاة وهم راكعون هو علي ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة

28
00:09:32.250 --> 00:09:52.250
وكذلك قوله اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة نزلت في علي لما اصيب بحمزة ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين

29
00:09:52.250 --> 00:10:18.850
المستغفرين بالاسحار ان الصابرين رسول الله والصادقين ابو بكر والقانتين عمر والمنافقين والمنفقين عثمان والمستغفرين علي  وفي مثل قوله محمد رسول الله والذين معه ابو بكر اشداء على الكفار عمر رحماء بينهم عثمان وقوله تراهم

30
00:10:18.850 --> 00:10:44.050
كأن سجد علي واعجب من ذلك قول بعضهم وقوله والتين ابو بكر والزيتون عمر وقوله وطور سنين عثمان وقوله وهذا البلد الامين علي وامثال هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال

31
00:10:44.050 --> 00:11:02.350
تعالى والذين مع واشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا كل ذلك نعت للذين معه وهي التي يسميها النحات خبرا بعد خبر. والمقصود هنا انها كل كلها صفات لموصوف واحد وهم الذين

32
00:11:02.350 --> 00:11:17.150
ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا في شخص واحد كقولهم ان قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا

33
00:11:17.150 --> 00:11:38.400
اريد بها علي وحده وقول بعضهم ان ان قوله والذي جاء بالصدق وصدق به اريد بها ابو بكر  وقوله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اريد بها ابو بكر وحده ونحو ذلك وتفسير ابن

34
00:11:38.400 --> 00:11:56.950
ابن عطية وامثاله اتبع للسنة والجماعة واسلم من البدعة من تفسير الزمخشري ولو ذكر كلام السلف الموجود في ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان احسن واجمل. وذكر كلام السلف الموجودة

35
00:11:58.200 --> 00:12:18.200
ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان احسن واجمل. فانه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد ابن جرير وهو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا ثم انه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكيه بحال ويذكر ما يزعم انه قول

36
00:12:18.200 --> 00:12:40.750
وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام الذين قرروا اصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة اصولهم وان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي كل ذي حق حقه. ويعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم

37
00:12:40.750 --> 00:12:56.750
من تفسير اية قول وجاء قوم وفسروا الايات بقول اخر اخر لاجل مذهب اعتقدوه وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة تابعين لهم باحسان صاروا مشاركين للمعتزلة وغيره من اهل البدع من مثل هذا

38
00:12:57.550 --> 00:13:13.500
وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبتدأ. وان كان مجتهدا مغفورا له فالمقصود بيان طرق العلم وادلته وطرق الصواب

39
00:13:17.800 --> 00:13:35.950
ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم وانهم كانوا اعلم بتفسيره ومعانيه كما انهم اعلموا بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالفهم قولهما فسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في الدليل والمدل جميعا

40
00:13:36.000 --> 00:13:55.300
ومعلوم انه كل من كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها اما عقلية واما سمعية كما هو مبسوط في موضعه والمقصود هنا التنبيه على مسار الاختلاف في التفسير وان من اعظم اسبابه البدع الباطلة التي دعت اهلها الى ان حرفوا الكلمة عن

41
00:13:55.300 --> 00:14:13.400
وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد به. وتأولوه على غير تأويله فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان قول الذي خالفوه وانه الحق. وان يعرف ان تفسير السلف يخالف تفسيرهم. وان يعرف ان تفسيرهم وحدة

42
00:14:13.400 --> 00:14:31.750
ثم ان يعرف ان يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه الله من الادلة على بيان الحق وكذلك وقع من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره

43
00:14:31.850 --> 00:14:54.950
واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعاني صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير ممن ذكره ابو عبد الرحمن السلمي في حقائق التفسير وان كان فيما ذكروهما هو معان باطلة فان ذلك يدخل في القسم الاول

44
00:14:54.950 --> 00:15:17.050
والخطأ في الدليل والمدلول جميعا حيث يكون المعنى الذي قصده فاسدا  فصل في احسن طرق التفسير. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال

45
00:15:19.250 --> 00:15:49.000
اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين الجهة الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب دون النظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به اي مع قطع الخطاب عن متعلقاته فان الخطاب القرآني

46
00:15:49.800 --> 00:16:15.200
له متعلقات عدة منها المتكلم به وهو الله سبحانه وتعالى ومنها المنزل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم ومنها المخاطب به وهم العباد الذين كلفوا بالامر والنهي واخصهم في ذلك من شهدوا التنزيل وهم الصحابة رضوان الله عنهم

47
00:16:16.050 --> 00:16:44.450
واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي فهم هؤلاء الالفاظ والمباني والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر

48
00:16:44.500 --> 00:17:14.200
واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني وهؤلاء كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى صنفان الاول قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به والثاني قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به

49
00:17:15.450 --> 00:17:35.150
وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا وقد يكون حقا كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى وهؤلاء تارة يخطئون في الدليل والمدلول وتارة يخطئون في الدليل لا في المدلول

50
00:17:35.450 --> 00:17:53.900
تأمل الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف رحمه الله تعالى في اول الصفحة الثانية والاربعين فقال فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهب

51
00:17:53.900 --> 00:18:18.900
يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط واما من يقابلهم وهم الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فقد ذكرهم المصنف رحمه الله تعالى بعد الى تطويل العبارة في الصنف الاول وذلك في اخر الصفحة الثامنة والاربعين فقال واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول

52
00:18:18.900 --> 00:18:48.000
فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة الى اخر ما ذكر  فهؤلاء وهؤلاء غلطهم يرجع الى تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر وما من تفسير من هذه التفاسير الا ويعلم بطلانه من وجوه كثيرة كما ذكر المصنف في الصفحة الرابعة والاربعين

53
00:18:48.400 --> 00:19:15.450
ويجمعها جهتان اثنتان اولهما العلم بفساد قولهم فيكون اصل مقالتهم فاسدا كمقالات المعتزلة والخوارج وغيرهم والجهة الثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن. اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض

54
00:19:15.800 --> 00:19:37.300
لهم فلا يكون اصل قولهم فاسدا لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية من الاية لا يكون صحيحا في تلك الاية نفسها دون اصل المسألة. وهذا هو الفرق بين الجهتين ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدا. واما في الجهة

55
00:19:37.300 --> 00:20:04.300
الثانية فتكون دلالة الاية على المعنى الذي توهموه فاسدا مخالفا بدليل الشرع ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين احدهما الغلط في صحة المعنى الذي فسروا

56
00:20:04.350 --> 00:20:27.150
به القرآن وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية الاول الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من اهل الجهة الثانية. والاخر

57
00:20:29.550 --> 00:20:57.800
الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى وهو اكثر عند اهل الجهة الثانية منه عند اهل الجهة الاولى وفي الجملة فان الامر كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من عدل

58
00:20:58.850 --> 00:21:26.100
عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا ووجه خطأه وابتداعه ذلك ان العلم بتفسير كتاب مبني على النقل اصلا فانه كلام الله سبحانه وتعالى. قد فسره النبي صلى الله عليه وسلم اما تفصيلا

59
00:21:26.100 --> 00:21:43.400
او اجمالا على ما سبق بيانه ثم كان اصحابه رضوان الله عنهم هم اعلم الناس به ثم اخذ جماعة من التابعين التفسير عن الصحابة. فاذا عدل المفسر عن مذاهب الصحابة والتابعين

60
00:21:43.400 --> 00:22:00.300
فلا ريب انه قد وقع فيما يخالف مراد صاحب الشريعة وقد يبلغ به خطأه الابتداع لانه اخبر عن كلام الله سبحانه وتعالى بما ليس له اصل وثيق وهو من جملة

61
00:22:00.300 --> 00:22:19.400
ما يذم من الرائي كما سيأتي في كلام المصنف في اخر الرسالة. ثم نبه المصنف رحمه الله تعالى في اخر هذا الفصل ان هذه البلية التي وقعت في تفسير القرآن الكريم قد وقعت من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره

62
00:22:20.050 --> 00:22:44.850
فان المتكلمين في تفسير الحديث حملوا الفاظ الحديث النبوي على معان اما باطلة في نفسها او هي معان صحيحة لكن لا يحتملها اللفظ النبوي والكلام في تفسير الحديث اقل من العناية في

63
00:22:45.350 --> 00:23:07.400
الكلام على تفسير القرآن ولهذا ابعد كثير من المتكلمين في بيان الحديث النجعة عن جادة الصواب اذ عدلوا عن رعاية تتبع الروايات التي تفسر الفاظ الحديث فصار اكثر ديدانهم العناية ببناء اللغوي

64
00:23:08.250 --> 00:23:29.650
وقد عز كتاب فتح الباري لانه اعتنى بتتبع الفاظ الحديث لان الامر كما قال احمد رحمه الله تعالى ان الحديث يفسر بعضه بعضا قول احمد ان الحديث يفسر بعضه بعضا شيئان اثنان

65
00:23:30.100 --> 00:23:53.550
احدهما الالفاظ الزائدة في سياق متن ما وثانيهما الاحاديث المروية في الباب نفسه فان الاحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب من ابواب العلم اصدق بعضها بعضا كما ان ايات الكتاب اصدق بعض

66
00:23:53.550 --> 00:24:23.600
وبعظا فيستعان بتصديق بعضها لبعض على تفسير الحديث المراد منها نعم احسن الله اليكم فان قال قائل فما احسن فصل في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن

67
00:24:23.600 --> 00:24:39.500
القرآن فما اجمل في مكان فانه قد فسر في موضع اخر وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع اخر. فان اعياك ذلك فعليك بالسنة. فانها شريحة للقرآن وموضحة له. بل قد

68
00:24:39.500 --> 00:24:54.200
بل قد قال الامام ابو عبد الله محمد بن ادريس الشافعي كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى انا انزلنا اليك الكتاب

69
00:24:54.200 --> 00:25:18.500
بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن ولا تكن للخائنين خصيما وقال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه

70
00:25:18.800 --> 00:25:43.600
وهدى ورحمة لقومي يؤمنون ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة. والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لا انها تتلى كما يتلى. وقد استدل الامام الشافعي وغيره من الائمة على ذلك بادلة كثيرة ليس هذا موضع

71
00:25:43.600 --> 00:26:06.000
ذلك والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده من فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله؟ قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله قال فان لم تجد؟ قال اجتهد رأيي. قال فضرب

72
00:26:06.000 --> 00:26:28.750
رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد وحينئذ اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت في ذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والاحوال التي اختصوا

73
00:26:28.750 --> 00:26:45.350
بها ولما له من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كلائمة الاربعة الخلفاء الراشدين والائمة المهديين مثل عبد الله ابن مسعود قال الامام ابو جعفر محمد ابن جرير الطبري

74
00:26:47.150 --> 00:27:05.950
حدثنا ابو كريم قال انبأنا جابر بن نوح قال انبأنا الاعمش عن ابي الضحى مسروق قال عبد الله عن ابن مسعود والذي لا اله غيرهما نزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم فيما نزلت واين نزلت ولو اعلم ما كان احد اعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لاتيته

75
00:27:06.100 --> 00:27:27.900
وقال لها مشوي ايضا عن ابي وائل عن ابن مسعود قال كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيه والعمل بهن ومنهم الحبر البحر عبدالله بن عباس بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترجمان القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه

76
00:27:27.900 --> 00:27:44.300
سلم له حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وقال ابن جرين قال وقال ابن جرين حدثنا محمد ابن بشار قال امبأنا وكيع قال ان بانا سفيان عن الاعمش عن مسلم قال قال

77
00:27:44.300 --> 00:28:08.600
والله يعني ابن مسعود قال نعمة ترجمان القرآن ابن عباس ثم رواه عن يحيى ابن داوود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن الامشى عن مسلم بن صبيح موبايل صبيح ابي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود انه قال نعمة الترجمان للقرآن ابن عباس ثم رواه عن بندر عن

78
00:28:08.600 --> 00:28:21.950
جعفر ابن عون عن الامش به كذلك فهذا اسناد صحيح الى ابن مسعود انه قال عن ابن عباس هذه العبارة وقد مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر

79
00:28:21.950 --> 00:28:38.900
بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود وقال الاعمش عن ابي وائل استخلف علي عبد الله ابن عباس على الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة

80
00:28:38.900 --> 00:28:53.550
ففسرها تفسيرا لو سمعته الروم والترك والديلم لاسلم ولهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسير عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس ولكن في بعض الاحيان ينقل

81
00:28:53.550 --> 00:29:11.350
ما يحكون ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله. رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. رواه البخاري عن عبد الله ابن عمرو

82
00:29:11.450 --> 00:29:30.450
ولهذا كان عبد الله بن عمرو قد اصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب اهل الكتاب فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر لاستشهاد لا للاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام. تسمعون الاخوان اللي هناك

83
00:29:31.500 --> 00:29:57.100
تسمعون قرايته  الاخوان اللي جالسين بجنبه اذا شفتهم يقرفون بعيد عنه قربوه له ولا نبهوه   نعم احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه

84
00:29:57.100 --> 00:30:17.750
والثالث كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه. لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم. وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني. ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب

85
00:30:17.750 --> 00:30:37.750
في مثل هذا كثيرا ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصا موسى من اي شجر كانت واسماء الطيور التي احياها الله تعالى لابراهيم وتعيين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله

86
00:30:37.750 --> 00:30:51.400
ومنها موسى الى غير ذلك مما ابهمه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولا لكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز

87
00:30:52.100 --> 00:31:12.100
كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعون كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنون كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل. فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا ولا

88
00:31:12.100 --> 00:31:32.100
والا مرارا ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا. وقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنهم في ثلاثة اقوال وظعف القولين الاولين وسكت عن الثالث

89
00:31:32.100 --> 00:31:53.350
دل على صحته اذ لو كان باطلا لرده كما ردهما ثم ارشد الى ان الاطلاع على عدتهم لا طائل تحته فيقال في مثل هذا قوله قل ربي اعلم بعدتهم فانه لا يعلم بذلك الا قليل من الناس ممن اطلعه الله عليه ولهذا قال فلا تماري فيهم الا

90
00:31:53.350 --> 00:32:13.350
قراء ظاهرا اي لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته. ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب هذا احسن ما يكون في حكايات الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام. وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل. وتذكر فائدة الخلاف

91
00:32:13.350 --> 00:32:30.050
لان لا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الاهم فاما من حكى خلافا في مسألة ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص اذ قد يكون الصواب في الذي تركه او يحكي الخلاف ويطلقه ولا ينبه على

92
00:32:30.050 --> 00:32:49.400
من الاقوال فهو ناقص ايضا فان صحح غير صحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته او حكى اقوالا متعددة اللفظ ويرجع حاصلها الى قولنا وقولين معنى

93
00:32:49.400 --> 00:33:13.700
فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح فهو كلابس بيزور والله الموفق للصواب هذا الفصل وما بعده انتقال الى اصل اخر يتصل بتفسير القرآن وهو معرفة احسن طرق التفسير واصحها في ذلك

94
00:33:14.450 --> 00:33:41.800
وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالقرآن نوعان احدهما نص صريح  كما قال تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق

95
00:33:41.850 --> 00:34:24.250
النجم الثاقب  والثاني ظاهر مستنبط والثاني ظاهر مستنبط كقوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم انه القرآن لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون فسياق الايات في السورة صاد

96
00:34:26.200 --> 00:35:07.550
يدل على انه القرآن فان اعياك ذلك فعليك بالسنة وتفسير القرآن بالسنة نوعان اثنان ايضا الاول تفسير خاص مفصل كما ثبت في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين

97
00:35:07.750 --> 00:35:47.650
انهم اليهود والنصارى والثاني تفسير عام مجمل وهو سنته صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقيرا كقوله تعالى اذا غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فجاءت السنة قولا وفعلا

98
00:35:48.550 --> 00:36:13.000
بتحديد مواقيت الصلاة فصار هذا تفسيرا للقرآن بالسنة على وجه الاجمال واورد المصنف رحمه الله تعالى لتقرير هذا المعنى من تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة حديث معاذ مشهور وهو حديث ضعيف عند قدماء الحفاظ

99
00:36:13.600 --> 00:36:36.100
ومن المتأخرين من قواه فشيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وتلميذه الاخر ابن كثير رحمهم الله واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت الى تفسير الصحابة رضوان الله عنهم

100
00:36:36.700 --> 00:37:14.850
وانما قدم الصحابة على غيرهم في تفسير القرآن لامرين اثنين اولهما كمال علومهم كمال فهومهم وصحة علومهم كمال فهومهم وصحة علومهم وصلاح اعمالهم والثاني شهودهم التنزيل واطلاعهم على القرائن والاحوال

101
00:37:15.900 --> 00:37:49.800
المختصة به مما لم يشاركهم احد فيها  واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن الكريم هم علماء الصحابة وكبراؤهم كالخلفاء الاربعة الراشدين وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس رضي الله عنهم

102
00:37:53.450 --> 00:38:23.350
وكلام عبدالله بن عباس وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهما اكثر من كلام غيرهم من الصحابة حتى من الخلفاء الاربعة الراشدين ولاجل هذا اعتنى جمع من المفسرين بتفسير الطرق في رواية التفسير عنهم حتى اشتهرت نسخ تفسيرية

103
00:38:23.600 --> 00:38:52.500
ترجع الى كل واحد منهما بل السدي الكبير وهو اسماعيل ابن عبدالرحمن رحمه الله حشا تفسيره بكلام هذين الصحابيين وعادته الجمع بين تفسيرهما بسند واحد واسماعيل السدي قد انكر عليه جمع الطرق كما ذكر الامام احمد رحمه الله تعالى

104
00:38:52.550 --> 00:39:13.500
فانه يجمع الطرق ثم يقتصر على لفظ ولا يبين فيتوهم ان هذه الطرق كافة هي بهذا اللفظ فوقع المنكر في حديثه المرفوع والاصل ان ما رواه في التفسير عن هذين الصحابيين

105
00:39:13.550 --> 00:39:34.300
انه ثابت لانه نسخة تفسيرية الا ان يوجد فيها ما يستنكر مما يخالف المعروف عنهما فحينئذ يقدح فيه للعلة التي ذكرها الامام احمد رحمه الله تعالى من غلطه في الجمع بين الاسانيد والاقتصار على

106
00:39:34.300 --> 00:39:58.400
لفظ واحد فيقع في الوهم في اللفظ المروي عن هذا دون ذاك ومما ينبغي ان يلاحظ في تفسير الصحابة دخول الاسرائيليات في تفسيرهم بتحديث بعض الصحابة عن اهل الكتاب والمراد بالاحاديث الاسرائيلية

107
00:39:58.850 --> 00:40:22.450
هي الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب دون غيرهم فما كان عن غيرهم فلا يندرج في هذا فما يذكر في التفسير من ذكر احوال العرب في الجاهلية او قصص عاد وثمود

108
00:40:22.800 --> 00:40:42.800
مما هي من قبائل العرب فهذا شيء يرجع الى نقل التاريخ العربي. وهؤلاء هم مراث تلك القبائل. فان العرب قالت من قبائلها البائدة الى الجراثيم التي بقيت من تلك العرب البائدة وصارت العرب الباقية

109
00:40:42.800 --> 00:41:09.050
بعماراتها وانسابها المعروفة عند اهل النسب وعامة ما يذكر في تفسير الصحابة هو الاسرائيليات دون التواريخ العربية فان الاخبار العربية قليلة عندهم لان العرب امة لم تعتني بتاريخها كما بينه جماعة من اهل العلم رحمهم الله تعالى

110
00:41:09.100 --> 00:41:30.050
والاحاديث الاسرائيلية تذكر في التفسير للاستشهاد لا لاعتقاد وهذه قاعدة نافعة في المذكورات في كتب اهل العلم. فان المذكور في كتب اهل العلم ليس على قانون واحد. بل قد اعتقادا وقد يذكر استشهادا

111
00:41:30.650 --> 00:41:49.200
ومن عاب دخول جملة من المرويات الموضوعة والشديدة الضعف في كتبه المصنفة في التفسير والاعتقاد فانما اوتي من سوء لفهمه لتصرفهم فانهم لا يريدون ان كل ما ادخلوه هو حجة بنفسه

112
00:41:49.350 --> 00:42:10.150
وانما يريدون به تارة الاستشهاد والاعتظاد. لا مطلق الاعتقاد لما تضمنه ولهذا اوردوا احاديث واثار وقصص يقطعونهم بضعفها. كما وقع في كتاب التوحيد لابي بكر ابن خزيمة. او تفسير ابن

113
00:42:10.150 --> 00:42:34.450
الطبري والبغوي وغيرها من كتب اهل العلم والمقصود ان تعرف ان الاحاديث الاسرائيلية هي من هذه البابة وانها تذكر للاستشهاد والاعتضاد لا للاعتقاد وهي على ثلاثة اقسام كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى احدها ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا. فذاك صحيح والتاني

114
00:42:34.450 --> 00:42:54.450
ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. فلا نؤمن ولا نكذبه وتجوز حكايته للاذن بذلك عنه صلى الله عليه وسلم اذ قال حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج

115
00:42:54.450 --> 00:43:13.300
ذلك لا فائدة فيه تعود الى امر ديني ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكايات الاختلاف وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة

116
00:43:13.500 --> 00:43:56.650
امور اولها استيعاب الاقوال المنقولة اولها استيعاب الاقوال المنقولة. وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل تصحيح الحق وتزييف الباطل وثالثها ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه

117
00:43:57.550 --> 00:44:28.800
والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع اليها والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع اليها فمن حكى خلافا ولم يستوعب الاقوال فنقصه يرجع الى المعنى الاول ومن حكى خلافا واطلق فلم ينبه على الصحيح

118
00:44:30.450 --> 00:44:55.750
فنقصه يرجع الى المعنى الثاني فان صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كما ذكر المصنف في اخر الصفحة الرابعة والخمسين ومن حكى خلافا لا فائدة تحته او عدد اقوالا مردها الى قول او قولين فنقصه يرجع الى المعنى

119
00:44:55.750 --> 00:45:25.950
الثالث ولو ان ابا الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى اعمل الامرين الاخيرين في كتابه زاد المسير لكان كتابه من احسن الكتب. لكنه يستوعب الاقوال غالبا دون عناية بتصحيح الصحيح وتزييف الباطل وبيان فائدة الخلاف ورجوع بعض الاقوال الى بعض

120
00:45:26.200 --> 00:45:41.150
نعم احسن الله اليكم فصل في تفسير القرآن باقوال التابعين اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين

121
00:45:41.400 --> 00:45:59.050
كمجاهد بن جبر فانه اية في التفسير كما قال محمد ابن اسحاق حدثنا ابانا صالح المجاهد قال عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرظات ومن فاتحته الى خاتمته اوقفه عند كل اية منه واسأله

122
00:45:59.050 --> 00:46:23.200
وبه الى الترمذي قال حدثنا حسين بن مهدي البصري قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة كمجاهد ابن جبر هذي فتحة غلط نعم عن معمر عن قتادة قال مجاهد ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها شيئا وبه اليه؟ قال حدثنا ابن ابي عمر قال

123
00:46:23.200 --> 00:46:53.250
انا سفيان ابن عيينة عن الاعمش قال وبه يعني بايش الاسناد اين الاسناد اه محمد ابن اسحاق قبل الترمذي معنى هذا محمد اسحقل وعن الترمذي احسن الله اليك وبه اليه قال حدثنا ابن ابي عمر احسن الله اليك لحظة ما حلينا الاشكال

124
00:46:53.300 --> 00:47:30.000
لا وبه الاولى وبه الى الترمذي وبه اليه قال حدثنا الى اين ترجع يعني قبلها تقصد ها اثنين وخمسين  هذا سعد بن جرير وقال ابن جرير حدثنا محمد بشار ثم رواه ابن الدار وقال الاعمش

125
00:47:30.450 --> 00:48:06.950
هذا يقول الى الترمذي نعم ها يا احمد  استاذ المصنف لكن اين هو ها اذا كانت المخطوطات هكذا هذا على العموم موضع مشكل مقدمة التفسير فيها اشكال في انه دخل بعضها مع قاعدة لشيخ الاسلام في فضائل القرآن. طبعت هذه القاعدة وهي شبيهة بالمقدمة

126
00:48:06.950 --> 00:48:22.200
ففي النفس شيء من هذه النسخة حتى الان عنده نسختين خطيتين لكن ما حلت الاشكال الى الان لكن هو اقتضاء الكلام وبه يعني بسند المصنف الى الترمذي لكن اين هذا السند

127
00:48:22.250 --> 00:48:44.550
في قاعدة فضائل القرآن ذكر سنده للترمذي. قال اخبرنا فلان وساق شيخ الاسلام سنده الى الترمذي فيبدو ان هذا له تعلق بتلك القاعدة فنظرة الى ميسرة. نعم احسن الله اليكم. وبه الى الترمذي قال حدثنا الحسين بن مهدي البصري قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال مجاهد

128
00:48:44.550 --> 00:48:59.850
ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها شيئا وبه اليه قال حدثنا ابي عمر قال حدثنا سفيان ابن عيينة عن الامش قال قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود

129
00:48:59.850 --> 00:49:16.100
لم احتاج ان اسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت  وقال ابن جرير حدثنا ابو كريب قال حدثنا طلق بن غنام عن عثمان المكي عن ابن ابي مليكة قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس عن تفسير

130
00:49:16.100 --> 00:49:39.650
ومعه الواحه فيقول له ابن عباس اكتب حتى سأله عن التفسير كله ولهذا كان سفيان الثوري يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطى ابن ابي رباح والحسن البصري ومسروق ابن الاجدى وسعيد ابن المسيب وابي العالية

131
00:49:39.650 --> 00:49:57.800
والربيع بن انس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيره من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا وليس كذلك فان منهم من

132
00:49:57.800 --> 00:50:16.200
عبروا عن الشيء بلازمه او نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله  وقال شعبة ابن الحجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير

133
00:50:17.400 --> 00:50:37.400
يعني انها لا تكون حجة على غيره ممن خالفهم وهذا صحيح. اما اذا اجتمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة. فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على باطل ولا على من بعدهم. ويرجع في ذلك ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة. او عموم لغة العرب او اقوال

134
00:50:37.400 --> 00:50:51.200
الصحابة في ذلك فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الاله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

135
00:50:51.850 --> 00:51:06.450
من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن عبدالله الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم

136
00:51:06.450 --> 00:51:29.950
فليتبوأ مقعده من النار وبه الى الترمذي قال حدثنا عبد ابن حميد قال حدثني حبان ابن هلال قال حدثنا سهيل اخو حزام قال حدثنا ابو عمران الجوني نعم. عن جندب؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخفى. ما دام تنطقون الجوني ولا لا

137
00:51:30.650 --> 00:51:50.400
ولا اللغة الجوني؟ الجوني. نعم يلجون لكن الان القبيلة اللي ينطقونها بالضم لكن الفصحى الجوني نعم السلام عليكم قال الترمذي هذا هذا الحديث غريب وقد تكلم بعض اهل الحديث في سهيل ابن ابي حزم وهكذا روى بعض اهل العلم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

138
00:51:50.400 --> 00:52:04.850
او غيرهم انه شددوا في ان يفسر القرآن بغير علم واما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن او فسروه بغير علم او من

139
00:52:04.850 --> 00:52:17.900
قبل انفسهم وقد روي عنه ما يدل على ما قلنا انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم. فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به. وسلك غير ما امر به

140
00:52:18.600 --> 00:52:38.600
فلو انه اصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ لانه لم يأتي الامر من بابه كمن حكم بين الناس عن جهل فهو في النار وان وافق حكمه الصواب في نفس الامر لكن يكون اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم. وهكذا سمى الله تعالى القذفة كاذبين فقال فاذ لم يأتوا بالشهداء

141
00:52:38.600 --> 00:52:53.200
فاولئك عند الله هم الكاذبون فالقاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر لانه اخبر بما لا يحل له الاخبار به وتكلف لا علم له به والله اعلم

142
00:52:54.250 --> 00:53:11.200
ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به. كما روى شعبة عن سليمان عن عبدالله بن مرة عن ابيه معمار قال قال ابو بكر الصديق اي ارض تقلني واي سماء تظلني؟ اذا قلت في كتاب الله ما لم اعلم

143
00:53:12.600 --> 00:53:33.250
فقال ابو عبيد لقاسه وسلم قال حدثنا محمد بن يزيد عن العوام بن حوشب عن ابراهيم التيمي ان ابا بكر صديق سئل عن قوله وفاكهة وابا. فقال اي السماء تظلني؟ واي ارض تقلني؟ اين انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم

144
00:53:33.250 --> 00:53:54.350
منقطع وقال ابو عبيد ايضا حدثنا يزيد عن حميد عن انس ان عمر بن الخطاب قرأ على المنبر وفاكهته وابى فقال هذه الفاكهة قد عرفناها فما هو الاب ثم رجع الى نفسه فقال ان هذا لهو التكلف يا عمر

145
00:53:54.400 --> 00:54:13.900
وقال عبد بن حميد حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن انس قال كنا عند عمر بن الخطاب وفي ظهر قميصه اربع رقاب فقرأ وفاكهة واباء فقال وما الاب؟ فقال ان هذا لهو التكلف فما عليك الا تدريه

146
00:54:14.650 --> 00:54:33.000
وهذا كله محمول على انهما رضي الله عنهما انما ارادا استكشاف ماهية الاب والا فكونه نبتة من الارض ظاهر لا يجهل لقوله تعالى فانبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا

147
00:54:33.400 --> 00:54:48.700
وقال ابن جرير حدثنا يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علية عن ايوب عن عن ابن ابي مليكة ان ابن عباس سئل عن اية لو سئل انهى بعضكما قال فيها فابى ان يقول فيها اسناده صحيح

148
00:54:49.500 --> 00:55:09.500
وقال ابو عبيد حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم عن ايوب عن ابن ابي مليكة قال سأل رجل ابن عباس عن قوله يومك قوم كان مقداره الف سنة فقال ابن عباس فما قوله يوم كان مقداره خمسين الف سنة؟ فقال الرجل

149
00:55:09.500 --> 00:55:31.250
انما سألتك لتحدثني فقال ابن عباس هما يومان ذكرهما الله في كتابه والله اعلم بهما فكره ان يقول في كتاب الله ما لا  وقال ابن جرير حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علية المهدي ابن ميمون عن الوليد ابن مسلم قال جاء طلق ابن حبيب الى جندب ابن

150
00:55:31.250 --> 00:55:49.650
الله فسأله عن اية من القرآن فقال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني او قال ان تجالسني وقال مالك عن يحيى ابن سعيد عن سعيد ابن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن قال انا لا نقول في القرآن شيئا

151
00:55:51.000 --> 00:56:07.000
وقال الليث عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان لا يتكلم الا في المعلوم من القرآن وقال شعبة عن عمرو ابن مرة قال سأل رجل ابن المسيب عن اية من القرآن فقال سأل رجل

152
00:56:07.650 --> 00:56:24.550
سأل رجل سعيدا  ابن المسيب احسن الله اليكم سعيد بن المسيب عن اية من القرآن فقال لا تسألني عن القرآن وسل من يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء يعني عكرمة وقال ابن

153
00:56:24.550 --> 00:56:46.900
كوذب حدثني يزيد ابن ابي يزيد قال كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام وكان اعلم الناس فاذا سألناه عن تفسير اية من القرآن سكت كان لم يسمع وقال ابن جرير حدثنا احمد ابن عبدة الضبي قال حدثنا حماد ابن زيد قال حدثنا عبيد الله ابن عمر

154
00:56:47.100 --> 00:57:02.900
قال لقد ادركت فقهاء المدينة وانهم ليعظمون القول في التفسير منهم سالم بن عبدالله والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب ونافع وقال ابو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام بن عروة

155
00:57:03.400 --> 00:57:23.500
قال ما سمعت ابيك اول اية من كتاب الله قط وعن ايوب وابن عون وهشام الدستوائي عن محمد ابن سيرين قال سألت عبيدك السلماني عن اية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل من القرآن عبيدة بفتح العين

156
00:57:23.750 --> 00:57:41.850
غبا واحدا والسلماني بسكون اللام وفتحها نعم احسن الله اليكم عن اية من القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد. وقال ابو عبيد حدثنا معاذ

157
00:57:41.850 --> 00:58:01.150
لعون عن عبيد الله ابن مسلم ابن يسار عن ابيه قال اذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده حدثنا هشيم عن مغيرة عن ابراهيم قال كان اصحابه يتقون التفسير ويهابونه. وقال شعبة عن عبدالله بن ابي السفر

158
00:58:01.500 --> 00:58:18.800
قال قال الشابي والله ما من اية الا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله وقال ابو عبيد حدثنا هشيم قال عمر بن ابي ساعدة عن الشعبية عن مسروق قال اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن

159
00:58:18.800 --> 00:58:40.950
فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير لما لا علم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهم اقوال في التفسير ولا منافاة. لانهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما جهلوا

160
00:58:40.950 --> 00:58:56.500
وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى لتبيننه للناس ولا تكتمونه فتح اللام

161
00:58:56.550 --> 00:59:14.550
ولما جاء في الحديث في قوله تعالى قوله تعالى لتبيننه للناس ولا تكتمونه ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار

162
00:59:15.300 --> 00:59:35.300
وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن ابي الزناد قال قال ابن عباس التفسير على اربعة وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسيره يعلمه العلماء وتفسير

163
00:59:35.300 --> 01:00:01.850
لا يعلمه الا الله تعالى ذكره. والله سبحانه وتعالى اعلم لما بين المصنف رحمه الله تعالى في الفصل المتقدم رد تفسير القرآن الى الكتاب والسنة واقوال الصحابة اتبعه بهذا الفصل المبين انه اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فقد رجع كثير من

164
01:00:01.850 --> 01:00:24.500
الائمة في ذلك الى اقوال التابعين وقوله رحمه الله تعالى فقد رجع كثير من الائمة فيه اعلام بان اهل العلم مختلفون في الاعتداد بتفسير بعيد فمنهم طائفة اعتمدوا تفسير التابعي ورأوه حجة ومنهم طائفة لم تعتد به ولم تره حجة

165
01:00:24.600 --> 01:00:41.450
فيكون رحمه الله تعالى قد اشار الى الخلاف بلفظ مستطرف مستظرف فقال فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين ولازمه ان كثيرا من الائمة لم يرجع الى اقوال التابعين في التفسير

166
01:00:41.800 --> 01:01:21.350
واقوال التابعين رحمهم الله تعالى في التفسير نوعان اثنان الاول ما اتفقوا عليه فلم يختلفوا فيه ولا يتاب فيه انه حجة والثاني ما اختلفوا فيه وحينئذ لا يكون قول بعضهم حجة على بعض

167
01:01:25.050 --> 01:02:01.950
بل ولا على من بعدهم ويلتمس الترجيح بامر خارجي يشار اليه عند اهل التفسير باسم قرائن الترجيح والى ذلك اشار المصنف بقوله ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة

168
01:02:04.400 --> 01:02:24.500
او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك فان هذه المذكورات من جملة المرجحات ومما ينبغي ان يعلمه طالب العلم انه ربما وقع في عبارات التابعين تباين في الالفاظ

169
01:02:25.000 --> 01:02:48.550
يحسبه من لا علم عنده اختلافا وهذا من جنس ما سبق ذكره من اختلاف التنوع. وانهم قد يعبرون عن شيء واحد بالفاظ مختلفة او يعبرون عن شيء عام ببعض افراده. وهذان الصنفان هما اللذان يرجع اليهما اختلاف التنوع الفاشي في

170
01:02:48.550 --> 01:03:05.100
امسكت كما سبق ذكره فقول المصنف رحمه الله فتذكر اقوالهم في الاية فيقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا الى اخره راجع الى ما

171
01:03:05.100 --> 01:03:26.550
سبق بناؤه من بيان جريان اختلاف التنوع في تفسير السلف رحمهم الله تعالى. والاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ بالنقل يعني الصحابة كما ثبت عن جماعة منهم انهم تلقوا التفسير كله عن الصحابة. وسبق ان ذكر المصنف رحمه الله تعالى

172
01:03:26.550 --> 01:03:45.550
هذا عن مجاهد وانه عرض التفسير عرض المصحف ثلاث مرات على ابن عباس يوقفه عند كل اية ويسأله عنها. وجاء هذا ايضا عن ابي الجوزاء الربعي. رحمه الله وانه ابن عباس عشر سنين

173
01:03:45.800 --> 01:04:03.950
يسأله عن تفسير القرآن اية اية وسبق ذكر ذلك. وقد يتكلم التابعون في القرآن بالاستنباط والاستدلال كما اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى في اول كتابه بانهم تكلموا في فروع الاحكام

174
01:04:03.950 --> 01:04:24.550
باستنباط واستدلال وتكلموا كذلك في تفسير القرآن بمثله. وانما حملهم على ذلك جريان وقالات وقوع احوال دعتهم الى الاستنباط والاستدلال من القرآن والى الاستنباط والاستدلال اشير في علم التفسير باسم الرأي

175
01:04:24.850 --> 01:04:57.000
فان الرأي حقيقته مقتضى النظر والاستدلال فان حقيقة الرأي مقتضى النظر والاستدلال مما يستنبط استنباطا فاذا ذكر الرأي في التفسير فالمراد به ما كان مأخوذا بطريق الاستنباط والاستدلال مستنبطا من القرآن الكريم. ورويت احاديث في التحذير من الرأي

176
01:04:57.000 --> 01:05:29.600
لكنها احاديث ضعاف لا تصح والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرأي ثلاثة امور احدها تكلمهم به فانهم تكلموا في تفسير القرآن بالرأي في مواضع عدة لا يمكن جحدها والثاني

177
01:05:30.750 --> 01:06:04.150
ذم تفسير القرآن بالرأي والثالث التحرج من اعمال الرأي في تفسير الكتاب. التحرج من اعمال الرأي في تفسير الكتاب ولا تعارض بينها بحمد الله لان الرأي نوعان اثنان احدهما رأي

178
01:06:04.600 --> 01:06:54.800
محمود صحيح وهو ما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ والثاني رأي باطل مذموم وهو ما لم يقم عليه الدليل ولا احتمله اللفظ فالاول هو الذي تكلم به السلف والثاني هو الذي دموه

179
01:06:58.800 --> 01:07:19.850
وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه تراك ما تكذب يا خي وراك ما تكتب ما يكفي السماء لابد تكتب هذه مسائل قد ما تعرف انت قدرها حتى ترجع الشروح وتقرأ وتعرف مآخذ المسائل

180
01:07:22.400 --> 01:07:51.100
وعلى هذا يكون قول المصنف رحمه الله تعالى فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فمحرم محمول على ايش على الرأي المذموم الباطل وهو ما لم يقم عليه دليل ولا احتمله اللفظ

181
01:07:51.650 --> 01:08:27.850
ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى مقدمته بقول ابن عباس في قسمة التفسير الى اربعة اقسام اولها اسم تعرفه العرب من كلامها فلنرجع اليه فالمرجع فيه الى اللسان العربي الصفحة ستة وستين

182
01:08:28.450 --> 01:08:53.600
اخر شيء اولها قسم تعرفه العرب من كلامها فالمرجع فيه الى اللسان العربي. والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته لانه من العلم المنتشر الذي يحتاج اليه

183
01:08:54.600 --> 01:09:45.450
ولا يفتقر الى بيان خاص كشرائع الاسلام الظاهرة من الصلاة والصيام والزكاة والقسم الثالث قسم يعلمه العلماء ويختص بهم دون غيرهم وهو بالمحل الاعلى من التفسير هو القسم الرابع قسم

184
01:09:46.200 --> 01:10:24.300
لا يعلمه الا الله ايش هذا لا يعلمه الا الله سمنة الحقيقة والكل. طيب كيف في القرآن يعني ما تؤذيهم؟ كيف في القرآن مثل اذا السماء انشقت  ها هذا بعضه

185
01:10:24.800 --> 01:10:53.600
ومحله الحقائق لا المعاني ومحله الحقائق لا المعاني فليس في القرآن لفظ مجهول معمى على كل الخلق فليس في القرآن لفظ مجهول معمى معمى يعني خفي لا يعلمه احد مع من على كل الخلق

186
01:10:55.750 --> 01:11:39.550
بل يعلمه احد دون احد لان القرآن عربي ونزل على قوم عرب لكن حقائق ما فيه ومقاديرها فعلمها عند الله كالخبر عن الله او الامم السابقة او اهوال القيامة واضحة المسألة هذه

187
01:11:41.550 --> 01:11:59.650
يعني ليس في القرآن لفظ لا تعلمه كل الامة لكن يعلمه احد دون احد؟ نعم واما ان يوجد لفظ في القرآن لا يعلمه تعلمه الامة جميعا لا يكون وانما الذي يقال لا يعلمه الا الله هو حقائق الاشياء

188
01:11:59.800 --> 01:12:17.150
اذا السماء انشقت كيف يكون انشقاقها على وجه التفصيل؟ لا يعلم ذلك الا الله سبحانه وتعالى. ومجموع ما تقدم في احسن طرق التفسير يتبين منه ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين اثنين

189
01:12:17.500 --> 01:13:01.350
ومجموع ما تقدم في احسن طرق التفسير يتبين به ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين اثنين اولهما  تفسير القرآن  لمثله لا مثلي فيها اشكال فيها حديث تفسير القرآن بالقرآن لان المثل يأتي عليها السنة. تفسير القرآن بالقرآن

190
01:13:03.000 --> 01:13:50.450
وقد تقدم انه ممنوع نوعان اثنان وقد تقدم انه نوعان اثنان نص وظاهر والثاني تفسير القرآن بغيره تفسير القرآن بغيره وهو نوعان اثنان احدهما تفسيره بالنقل والاثر وهو تفسيره للسنة

191
01:13:52.100 --> 01:14:39.350
ماشي واقوال الصحابة والتابعين والثاني تفسيره ليش بالعقل والنظر تفسيره بالعقل والنظر  وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا. وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا مما قام عليه الدليل واحتمله اللفظ وهو الرأي

192
01:14:41.650 --> 01:15:06.650
ايش الصحيح المحمود وهو الرأي الصحيح المحمود واضحة المسألة هذه هذي المسألة تحل اشكال كبير هذا الاشكال لعلكم درستم ان تفسير القرآن نوعان احدهما تفسيره بالاثر والثاني تفسيره الرأي صح

193
01:15:07.750 --> 01:15:34.400
طيب تفسير القرآن بالقرآن من الاثر ام من الرأي النص من الاثار واستنباط نظر. هذا قول حسن يقول ان النص يكون من المأثور  الظاهر يكون من الرأي وعلى هذا لا تصح القسمة

194
01:15:34.650 --> 01:15:53.000
لانك ستقول تفسير القرآن هم يجعلون تفسير القرآن في التأليف المؤلفة يجعلونه من تفسير القرآن لا في الاثر يجعلونه بالاثر. لكن هذا انما يمكن لو صح هو في النص. اما في المستنبط لا يمكن ان يقال هذا تفسير القرآن بالقرآن

195
01:15:53.000 --> 01:16:19.550
انك انت تراه ظاهرا مستنبطا وغيرك لا يراه كذلك ويبقى الاشكال في التعبير عن القرآن بكونه مأثورا او اثرا واهل العلم قد اجمعوا على ان المسمى بالاثر هو قول النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين على اختلاف بينهم في دخول

196
01:16:19.800 --> 01:16:37.950
السنة في ضمن ذلك او انفرادها باسم الحديث كما هو مذكور في طليعة شرح نزهة النظر وعلى هذا لرفع هذا الاعتراض والايراد من اصله ينبغي ان يقسم تفسير القرآن على ما ذكرنا فنقول ان تفسير القرآن يكون

197
01:16:37.950 --> 01:16:57.300
شيئا اثنين احدهما تفسير القرآن بالقرآن اي بنفسه تفسير القرآن بنفسه اي بالقرآن وهو حينئذ كم نوع نوعان نص مستنبط والثاني تفسير القرآن بغيره وهو نوعان اثنان احدهما تفسيره بالنقل

198
01:16:57.600 --> 01:17:20.700
والاثر والثاني تفسيره بالعقل والنظر وحينئذ تندفع يندفع هذا الاشكال من اصله. وانما وقعت هذه المسائل في كتب علوم القرآن لان المصنفين فيها ليسوا ليسوا على عقيدة اهل السنة والجماعة في كلام الله سبحانه وتعالى. فهم لا يرون ان

199
01:17:20.700 --> 01:17:41.900
القرآن كلام الله بحروفه ومعانيه بحرف وصوت ولكنهم يرون ان القرآن عبارة عن كلام الرب سبحانه وتعالى كما تعتقده الاشاعرة في المعنى القائم بذات الله سبحانه وتعالى فولد هذا تشطيرهم المسألة على القسمة المشهورة التي

200
01:17:42.050 --> 01:18:02.050
ذكرتموها وهذه القسمة لا ينبغي التعويل عليها وانما يعول على مثل ما ذكرنا اذ به يندفع الاشكال عن هذا المقام وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب وبه نكتفي في هذا المجلس ان شاء الله تعالى الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى بمنظومة

201
01:18:02.550 --> 01:18:22.300
القواعد الفقهية وهاتوا معكم الورقات فاذا انجزناها مبكرا فاننا ان شاء الله تعالى نبدأ في الورقات لان المنظومة يسيرة هذا سؤال ولا وشو هذه الاسئلة ما نقبل بهذا في اوراق موجودة هناك

202
01:18:22.350 --> 01:18:34.000
يظع الانسان عظموا العلم العلم ما يكتب في الاوراق هذه والاخوان اللي يتأخرون جزاهم الله خير نحن نبدأ الدرس بعد كم دقيقة خمسة واربعين دقيقة. انا اتحرج ان يتأخر دقيقة

203
01:18:34.450 --> 01:18:54.450
انتم حري الا تتأخروا دقيقة انتم اولى بالا تتأخر. وخاصة من يتكرر منه التأخر. انا ارى بعض الاخوان هو الدرس الماظي هو الذي تأخر احيانا قد يقع للانسان تأخر لكن ان يديم الانسان التأخر لا شك ان هذا مما ينبغي ان يحرص طالب العلم على تجافيه والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله

204
01:18:54.450 --> 01:18:57.382
محمد واله وصحبه اجمعين