﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على العلم للخير اساس والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد فهذا المجلس الثالث في شرح الكتاب الرابع

2
00:00:32.750 --> 00:00:56.550
من برنامج اساس العلم في سنته الخامسة خمس وثلاثين واربع مئة والف وست وثلاثين واربع مئة والف بمدينته الخامسة مدينة حائل وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله

3
00:00:56.800 --> 00:01:21.850
المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله الحديث السابع عشر بسم الله الرحمن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

4
00:01:22.150 --> 00:01:42.150
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ومشايخه وللمستمعين وجميع المسلمين باسانيدكم احسن الله اليكم الى العلامة النووية رحمه الله تعالى انه قال الحديث السابع عشر عن ابي اعلى شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله

5
00:01:42.150 --> 00:02:03.750
عليه وسلم انه قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم ثم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم

6
00:02:03.800 --> 00:02:24.550
وحده دون البخاري فهو من افراده عنه واوله عنده عن شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان

7
00:02:24.750 --> 00:02:55.100
الى تمام الحديث ووقع عند مسلم فاحسنوا الذبح فاحسنوا الذبح فاحسنوا الذبح وقوله في الحديث ان الله كتب الاحسان يجوز ان تكون الكتابة هنا قدرية او شرعية فلهذه الجملة معنيان

8
00:02:55.250 --> 00:03:28.600
احدهما ان تكون الكتابة قدرية فيكون معنى الجملة ان الله سبحانه وتعالى جعل الاشياء كلها على الاحسان ان الله تعالى جعل الاشياء كلها عن الاحسان فهي مقدرة على اتم وجه

9
00:03:28.750 --> 00:04:02.600
فهي مقدرة على اتم وجه فالمكتوب هو الاحسان والمكتوب عليه هو كل شيء والمكتوب عليه هو كل شيء والاخر ان تكون الكتابة شرعية اي ان الله كتب علينا الاحسان الى كل شيء

10
00:04:03.250 --> 00:04:28.700
كتب علينا الاحسان الى كل شيء اي امرنا فالمكتوب هنا هو الاحسان ايضا والمكتوب عليه غير مذكور في الحديث وهم العباد المخاطبون بالامر والنهي والمكتوب عليه غير مذكور في الحديث

11
00:04:29.250 --> 00:05:02.050
وهم العباد المخاطبون بالامر والنهي والجملة صالحة للمعنيين. والجملة صالحة للمعنيين ودلائل الكتاب والسنة على تصديقهما فالله عز وجل جعل الاشياء على اكمل صورة وهو سبحانه ايضا امرنا بان نحسن الى كل شيء

12
00:05:03.350 --> 00:05:28.200
حتى صار هذا الدين دين الاحسان والاحسان مرتبة هي اعظم مراتبه الثلاث التي تقدمت غير مرة ثم قال صلى الله عليه وسلم واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وعند مسلم في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح

13
00:05:28.500 --> 00:05:56.900
وليحد احدكم شفرته وهذه الجملة هي لبيان مثال يتضح به الاحسان هي لبيان مثال يتضح به الاحسان فذكر النبي صلى الله عليه وسلم امران يتحقق بهما الاحسان احدهما في قوله

14
00:05:57.900 --> 00:06:27.550
واذا فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة والاخر في قوله واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة فازهاق الانفس بالمأذون به شرعا مأمور بان يكون على الاحسان وذبح ما يذبح من بهائم الانعام مأمور

15
00:06:28.100 --> 00:06:44.350
ايضا ان يكون على الاحسان نعم  الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جند ابن جنادة وابي عبد الرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما

16
00:06:44.350 --> 00:07:04.350
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحوها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن. وفي بعض النسخ حسن صحيح

17
00:07:04.350 --> 00:07:31.150
هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث ابي ذر الغفاري ثم اسنده ثانية من حديث معاذ ابن جبل ثم قال قال محمود بن غيلان وهو احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر

18
00:07:31.800 --> 00:08:00.100
اي ان الحديث محفوظ عن ابي ذر رضي الله عنه اخطأ فيه بعض رواته فجعلوه من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه واسناد حديث ابي ذر ضعيف وروي من وجوه

19
00:08:00.150 --> 00:08:24.200
اخرى لا تخلو من ضعف ورؤيته وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل بمتون متعددة منها صحيح ومنها حسن ومنها ضعيف ومنها ما هو في الصحيحين ومنها ما هو خارج

20
00:08:24.500 --> 00:08:50.400
عن الصحيحين وفي الحديث المذكور وصيته صلى الله عليه وسلم لمعاذ بما يتعلق بحقوق الله وحقوق عباده. فان على العبد حقين احدهما حق الله عز وجل والمذكور منه في الحديث التقوى

21
00:08:51.000 --> 00:09:23.200
واتباع السيئة الحسنة والاخر حق العباد والمذكور منه في الحديث مخالطتهم بخلق حسن فاما ما يتعلق بحق الله ففي قوله صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة

22
00:09:25.250 --> 00:09:57.300
الحسنة تمحوها والتقوى هي اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع ومواردها متعددة فتارة تتعلق بتقوى الله

23
00:09:57.700 --> 00:10:25.850
قال الله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم وتارة تتعلق بعذاب الله قوله تعالى واتقوا النار التي اعدت للكافرين وتارة تتعلق باليوم الذي يحاسب فيه الخلق قال تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

24
00:10:27.250 --> 00:10:54.850
فالحد الجامع لمواردها ان يقال اتخاذ العبد اتخاذ العبد وقاية بينه وبينما يخشاه فلا يختص ما يخشاه العبد بحصول العذاب بل هو يخشى ايضا فوات الثواب فان حصول العذاب نقص

25
00:10:54.900 --> 00:11:25.950
وفوات الاجر والثواب نقص والكفيل له بتحقق اتخاذ الوقاية هو ان يمتثل خطاب الشرع وخطاب الشرع يندرج فيه الخبر والطلب فلا يختص بما يذكره جماعة من ان التقوى تكون بفعل الاوامر واجتناب النواهي

26
00:11:26.250 --> 00:11:52.900
لان فعل الاوامر واجتناب النواهي هو بعظ خطاب الشرع المتعلق بالطلب فيبقى خطاب الشرع المتعلق بالخبر وامتثاله بالتصديق نفيا واثباتا فالقول المتقدم ان التقوى هي اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع وعاء جامع

27
00:11:52.900 --> 00:12:26.650
لموارد التقوى ومتعلقاتها على اختلافها واما اتباع السيئة الحسنة فالمقصود به فعل حسنة بعد سيئة مقترفة والحسنة المفعولة بعد سيئة لها الان والحسنة المفعولة بعد سيئة لها حالان الحال الاولى

28
00:12:27.750 --> 00:12:53.100
ان تفعل الحسنة بعد السيئة لارادة محو السيئة ان تفعل الحسنة بعد السيئة لارادة محو السيئة والحال الثانية ان تفعل الحسنة بعد السيئة لا لارادة محوها لا ان لارادة محوها

29
00:12:53.600 --> 00:13:16.300
والحال الاولى اكمل من الثانية والحال الاولى اكمل من الثانية فمن اقترف سيئة كان الاكمل في حقه ان يعمل حسنة يرجو بها ان يمحو الله عز وجل بتلك الحسنة السيئة التي تقدمت

30
00:13:16.600 --> 00:13:37.450
واكمل احوال تلك الحسنة ان تكون من جنس السيئة التي فعل واكمل احوال تلك الحسنة ان تكون من جنس تلك السيئة التي فعل فمن اخذ مالا بغير حق واراد اتباعه بحسنة

31
00:13:37.850 --> 00:14:00.600
كان الاكمل في حقه ان يخرج من ماله صدقة يريد بها محو تلك السيئة عنه ولا ريب ان رده المال ان امكنه وكان بيده هو اولى لكن المقصود هنا هو بيان

32
00:14:00.650 --> 00:14:24.400
ان الحسنة التي تكون من جنس السيئة التي تقدمتها اكمل واولى بالعبد واما حق العباد المذكور واما حق العباد المذكور في الحديث ففي قوله صلى الله عليه وسلم وخالق الناس بخلق

33
00:14:24.450 --> 00:14:56.400
حسن والخلق في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين كله قال الله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم قاله مجاهد وغيرهم والاخر خاص وهو المعاملة التي تكون بين العبد وبين غيره

34
00:14:56.500 --> 00:15:31.750
خاص وهو المعاملة التي تكون بين العبد وبين غيره من احوال المعاشرة بين الخلق من احوال المعاشرة بين الخلق وهي المرادة في الحديث وهي المرادة بالحديث فالعبد مأمور ان يعامل الخلق اذا عاشرهم

35
00:15:32.100 --> 00:16:02.050
باحسن القول والفعل فان حسن الاخلاق من كمال الايمان فالمؤمنون هم احسن الناس اخلاقا ووصيته صلى الله عليه وسلم معاذا بالامور الثلاثة المذكورة في الحديث يدل على شدة اهميتها وعلو شأنها وانها من اكمل

36
00:16:02.850 --> 00:16:27.750
احوال الايمان التي ينبغي ان يتحراها العبد وان يلزمها لان الوصية في خطاب الشرع ووضع العرب يراد بها ما عظم من الامور فانه لا يقال لاحد اوصيناك في امر تافه بل يقال ذلك في امر عظيم

37
00:16:28.000 --> 00:17:00.900
فهذه الوصية جمعت امورا عظيمة ولابن تيمية الحفيد رسالة مفردة في هذا الحديث هي المطبوعة باسم الوصية الصغرى انه تكلم على ما في هذا الحديث من المعاني نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف

38
00:17:00.900 --> 00:17:20.900
فالنبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله. واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت على

39
00:17:20.900 --> 00:17:40.900
ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال

40
00:17:40.900 --> 00:18:00.900
فحديث حسن صحيح وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر

41
00:18:00.900 --> 00:18:27.950
وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وعنده ولو اجتمعوا على ان يضروك عوض ما وقع هنا وان اجتمعوا واسناده حسن واما الرواية الاخرى

42
00:18:29.000 --> 00:19:11.000
فرواها عبد ابن حميد في مسنده وفي سياقه زيادة عما ذكره المصنف هنا وهذه الزيادة اسنادها ضعيف لكن رويت جملها بطرق اخرى في هذه الوصية تقتضي ثبوتها الا قوله فيها واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك

43
00:19:11.700 --> 00:19:34.400
فليس في طرق حديث وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس ما يشهد لثبوتها في جملة الوصية وان كانت هذه الجملة ثابتة في احاديث اخرى فانها تعرف بالسنة النبوية من حديث جماعة من الصحابة ذكر طرفا منها

44
00:19:35.000 --> 00:20:06.000
الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في باب ما جاء في منكر القدر وقوله في الحديث احفظ الله اي احفظ امره وامر الله نوعان احدهما امر الله القدري وحفظه بالصبر عليه

45
00:20:07.200 --> 00:20:40.100
وحفظه بالصبر عليه والاخر امر الله الشرعي وحفظه بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال فالاقدار الواردة هي من امر الله وحفظها يكون بالصبر

46
00:20:40.650 --> 00:21:02.300
فمن لم يصبر عليها لم يكن حافظا امر الله والاحكام الشرعية خبرا وطلبا يكون حفظ خبرها بالتصديق وحفظ طلبها بامتثال الطلب الوارد فيها. فان كانت امرا فعلها وان كانت نهيا

47
00:21:03.400 --> 00:21:31.200
تركها وان كانت غير مأمول ولا منهي بها وهي الحلال اعتقد حل ذلك الحلال وقوله صلى الله عليه وسلم يحفظك وفي الرواية الاخرى تجده تجاهك بالجملة الاخرى تجده تجاهك وفي الرواية

48
00:21:31.650 --> 00:22:00.550
الثانية تجده امامك فيه بيان جزاء من حفظ امر الله فمن حفظ له فمن حفظ امر الله تحقق له نوعين من الجزاء تحقق له نوعين من الجزاء احدهما الوقاية والاخر الرعاية

49
00:22:01.050 --> 00:22:36.900
احدهما الوقاية والاخر الرعاية فالوقاية في قوله يحفظك والرعاية في قوله تجده تجاهك. وفي الرواية الاخرى امامك والفرق بينهما ان الوقاية في دفع الافات ان الوقاية في دفع الافات والرعاية

50
00:22:38.250 --> 00:23:10.450
في تحصيل الكمالات والرعاية في تحصيل الكمالات وقوله رفعت الاقلام وجفت الصحف اي ثبتت المقادير وفرغ من كتابتها اي ثبتت المقادير وفرغ من كتابتها وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

51
00:23:10.850 --> 00:23:40.700
مشتمل على عمل وجزاء فاما العمل فمعرفة العبد ربه فاما العمل فمعرفة العبد ربه واما الجزاء فمعرفة الرب عبده فمعرفة الرب عبده فالمبتدئ بالعمل العبد والمتفضل بالجزاء هو الله فالمبتدئ للعمل

52
00:23:40.750 --> 00:24:16.650
هو العبد والمتفضل بالجزاء هو الله ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة الاقرار بربوبيته وهذه المعرفة يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر والاخر معرفة الاقرار بالوهيته وهذه المعرفة يختص بها

53
00:24:17.050 --> 00:24:51.300
المؤمن دون الكافر والمؤمنون فيها درجات وبها تفاضلوا وهي تزيد وتنقص فمن كملت معرفته بربه كان اكمل حالا من غيره ومن نقصت معرفته بربه حصل له النقص باعتبار ما عنده من نقص المعرفة بالله

54
00:24:51.600 --> 00:25:10.950
قال ابن تيمية الحفيد كفاية الله للعبد على قدر ايمانه فان كان ايمانه عظيما كانت كفاية الله عظيمة وان كان دون ذلك كانت كفاية الله كذلك انتهى كلامه فمن تمت معرفته بالله سبحانه وتعالى

55
00:25:11.150 --> 00:25:33.750
كملت حاله واستقامت اموره واطمأن قلبه وقويت روحه واشرقت نفسه وتجدد له من الكمالات التي يرتفع بها عن الخلق ما لا يكون لغيره وان كان فقيرا معدما او مريضا معسرا فان

56
00:25:34.200 --> 00:25:55.050
اثار هذه المعرفة يجدها العبد في روحه فوق ما يجده الناس في ابدانهم واذا اردت ان تعتبر هذا فاعتبره في قصة الامير ابن الامير ابراهيم ابن ادهم البلخي فانه نشأ اميرا في كنف ابيه

57
00:25:55.550 --> 00:26:26.050
ثم تمسك وتعبد وخرج من سلطان ابيه وتحول الى بغداد فكان رحمه الله يجلس على نهر دجلة ومعه خبز يابس يغمسه في الماء ثم يأكله وهو يقول والله انا لفي سعادة لو يعلم بها الملوك وابناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف

58
00:26:26.350 --> 00:26:45.300
يقوله امير ابن امير قال بعض اصحابه لما سمعه يقول ذلك قال انهم ارادوا ذلك وضلوا الطريق. يعني هؤلاء الملوك ما يريدون من ملكهم الا ان ينالوا السعادة لكنهم ضلوا الطريق

59
00:26:45.350 --> 00:27:09.650
فالسعادة في معرفة الله عز وجل. وهي جنة الارواح قال ابن تيمية الحفيد ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة وذكر تلميذه ابن القيم لما نقل كلامه هذا في مدارج السالكين ان تلك الجنة التي تكون في الدنيا هي جنة معرفة الله عز وجل

60
00:27:09.650 --> 00:27:38.000
الانس به سبحانه وتعالى واما معرفة الرب عبده فهي نوعان ايضا واما معرفة الرب عبده فهي نوعان ايضا احدهما معرفة عامة تقتضي شمول علم الله واطلاعه على العبد تقتضي شمول علم الله واطلاعه على العبد

61
00:27:38.450 --> 00:28:08.450
والاخر معرفة خاصة تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والتأييد تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والتأييد وهذه المعرفة هي التي يتفاخر بها اهل المعرفة بالله عز وجل فان علم الله محيط بكل احد

62
00:28:09.200 --> 00:28:30.250
لكن الذي يتفاضل فيه الناس ويفتقرون اليه اشد الافتقار هو عون الله عز وجل لهم وتسديده اياهم فمن تمت معرفة الله عز وجل له بالنصر والتأييد اظهره الله على كل احد

63
00:28:30.400 --> 00:28:53.150
كالذي اتفق لمحمد صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا وابتغاه المشركون وارصدوا الجوائز في طلبه وسيروا العيون وجيشوا قبائل العرب ابتغاء الظفر به فكانت سلوته صلى الله عليه وسلم لا تحزن ان الله معنا

64
00:28:53.300 --> 00:29:17.600
فكان من علمه صلى الله عليه وسلم بتأييد ربه ونصره وعونه ما ملأ قلبه ببرد اليقين ان الله عز وجل ناصره عليه ولهذا اذا استعز احد باحد واستقوى احد باحد واستنجى احد باحد وطلب احد احدا فانه لا

65
00:29:17.600 --> 00:29:39.450
مثل الاحد سبحانه وتعالى والذين يشغلون بغيره مقطوعون عن مراداتهم شاؤوا ام ابوا فان من الناس من يطلب بالناس رفعة ذكره او علو منزلته او كثرة ما له فلا يصيب الا ما كتبه الله سبحانه وتعالى له

66
00:29:39.500 --> 00:29:56.300
ومن الناس من لا يلتفت بقلبه الى غير الله سبحانه وتعالى فشغل قلبه بالله فيكتب الله عز وجل له من النصر والتأييد والعون والظفر ما لا يخطر في قلب احد من البشر

67
00:29:57.000 --> 00:30:15.250
ومن لطائف الاخبار والاحوال النجدية في ذلك ان بيتا عامرا كان في بريدة من اهل الثروة والغنى يقال لهم ال الرواف ثم تقلبت بهم الامور حتى حصل لهم نقص في الدنيا

68
00:30:15.950 --> 00:30:41.750
فبينما احدهم ذات يوم نائما بعد ان قلب لوعة كبده بالفقر الذي اصابهم رأى رؤيا وفيها ان رزق الرواف بالشام فلما اصبح اخبر والدته بالرؤيا وكان ابوه قد توفي اخبر والدته بالرؤيا

69
00:30:42.300 --> 00:31:00.900
وقال ما لي بد من ان اخرج الى الشام لعلي اصيب شيء ارجع به ما كان لنا من خير وثروة فتأبت عليه امه رحمة له فاصر الا ان يخرج الى الشام وهذا الكلام قبل مئة سنة تقريبا او اكثر

70
00:31:01.100 --> 00:31:22.550
فخرج الى الشام فدخل سوقها اياما يريد ان يتكسب بحمالة او عمالة او غيرها فلم يلتفت اليه احد ابدا فاشتد به الامر وضاق صدره وخرج ضحوة بعد ان دخل السوق بكرة

71
00:31:22.750 --> 00:31:42.950
فخرج منه ضحوة الى تلة قريبة من السوق وجلس عليها يندب حظه وينعى نفسه ما الذي اخرجه من نجد الى الشام فبينما هو كذلك اذ مر به رجل معه تفاح يريد ان يبيعه الى السوق

72
00:31:43.250 --> 00:32:02.250
فلما رآه منعزلا عن الناس قصده وسلم عليه وعرف انه غريب فوظع عنده شيئا من هذا التفاح اكراما له واستأذنه ونزل الى السوق وبعد ان باع ما معه من التفاح

73
00:32:02.600 --> 00:32:19.850
رجع صاحب المزرعة ادراجه فمر على المحل الذي لقي فيه ذلك الرجل واذا به يراه في مكانه واذا التفاح الذي اعطاه اياه كما هو على حاله لم يأكل منه شيئا فمال اليه وسلم عليه

74
00:32:21.100 --> 00:32:41.600
وقال له الم يعجبك التفاح فقال ليس لي خاطر في اكله فاستغرب انه لا يأكل منه شيئا مع انه غريب وجائع عادة فقال له لاي شيء لا تريد ان تأكل منه

75
00:32:41.750 --> 00:32:58.800
قال لضيق خاطري وتغير نفسي فسأله ما الذي ظيق خاطرك فقال نحن كنا كذا وكذا ثم افتقرنا ثم جئت الى الشام لاجل ان ابحث عن رزق وما وجدت فيه رزق

76
00:33:00.000 --> 00:33:23.450
فقال لها الرجل وما الذي اخرجك الى الشام فقال ذلك اني رأيت مناما وفيه ان رزقي في الشام فقال له ذلك الشامي يا ولدي لو انها على المنامات وهو لا يعرف ان هذا من الرواف

77
00:33:23.750 --> 00:33:46.000
قال يا ولدي لو انها على المنامات انا رأيت مناما يقول صاحبه فيه كنز الرواف تحت مربط فرسهم ينزل رواف تحت مربط فرسهم فاسرها الرجل في نفسه وعلم ان ان هناك لهم مال موجود عند مربط فرسهم

78
00:33:46.700 --> 00:34:12.000
فمشى تلك اليوم ورجع الى بريدة وقصد مربط الفرس كان بعض ابائه قد جعل تحته كان فيه ذهب فاستخرجه واعاد الله عز وجل لهم ما كانوا عليه من الحال انت انظر الله سبحانه وتعالى يجري للعبد اذا اراد ان يرزقه او ينصره او يؤيده ما لا يخطر على بال احد من الخلق

79
00:34:12.250 --> 00:34:32.350
نعم قال رحمه الله تعالى الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري

80
00:34:32.700 --> 00:34:51.050
هذا الحديث مما اخرجه البخاري وحده فهو من افراده عن مسلم وقوله فيه ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر عن الانبياء السابقين فبقي مشهورا في الناس

81
00:34:51.350 --> 00:35:16.300
اي مما اثر عن الانبياء السابقين فبقي مشهورا في الناس يتناقلونه جيلا بعد جيل فقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان احدهما انه امر على ظاهره انه امر على ظاهره

82
00:35:17.050 --> 00:35:30.300
فان كان ما تريد بع له لا يستحي منه من الله ولا من الناس فافعله فان كان ما تريد فعله مما لا يستحي منه من الله ولا من الناس فافعله

83
00:35:31.300 --> 00:35:52.000
والاخر انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته والقائلون بهذا يحملونه على احد معنيين والقائلون بهذا يحملونه على احد معنيين احدهما

84
00:35:52.500 --> 00:36:14.150
انه امر بمعنى التهديد انه امر بمعنى التهديد اي اذا لم يكن لك حياء يمنعك فاصنع ما شئت اي اذا لم يكن لك حياء يمنعك فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره

85
00:36:15.250 --> 00:36:36.300
اذا لم يكن لك حياء يمنعك فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره والاخر انه امر بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر اي اذا لم تستح فاصنع ما شئت اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت

86
00:36:36.950 --> 00:36:54.200
فان من كان له حياء منعه حياؤه فان من كان له حياء منعه حياؤه ومن لم يكن له حياء لم يمنعه شيء ومن لم يكن له حياء لم يمنعه شيء

87
00:36:55.200 --> 00:37:21.350
والحياء هو تغير وانكسار يعتلي العبد من خوف ما يعاب به والحياء هو تغير وانكسار يعتلي العبد من خوف ما يعاب به وهو خلق محمود الا في حالين وهو خلق محمود الا في حالين

88
00:37:21.450 --> 00:37:45.750
احدهما ان يمنع من المأمور ان يمنع من المأمور والاخر ان يوقع في المحظور ان يوقع في المحظور فالحياء يمدح الا ان يمنع من مأمور به فاذا منع من المأمور به كان خورا وضعفا

89
00:37:46.650 --> 00:38:13.150
وكذا اذا اوقع في محظور اي الممنوع شرعا فانه خور وضعف فمتى كان الشيء مأمورا به بودر اليه ولم يلتفت الى الحياء واذا كان منهيا عنه بودر الى تركه ولم يلتفت الى الحياء لان الحياء حين

90
00:38:13.250 --> 00:38:37.400
اذا هو في صورته الظاهرة حياء لكن في حقيقته الباطنة خور وضعف والناس يسمونه حياء واما حقيقة الحياء فانها ممدوحة شرعا ولا تكون داخلة في جملة ما يقع من الناس عندما يترك مأمورا ويقول استحييت

91
00:38:37.600 --> 00:39:03.050
او يفعل محظورا ويقول استحييت فان هذا ليس منجاة لهم والمنجاة في اتباع المأمور وترك المحظور وعدم مداهنة الناس في الدين فان الذي يداهن الناس في دينه يخرق الناس دينه. ومن خرق الناس دينه ضاع

92
00:39:03.400 --> 00:39:22.800
والعبد يجب عليه ان يحتاط في حفظ دينه ولا يعرضه للخرق لان خرق الدين اصعب انجماعا من خلق الثوب فالثياب التي تخرق ربما رقعت بما يستر خرقها لكن الدين اذا خلق يتخوف

93
00:39:23.350 --> 00:39:48.150
ان يزداد يتخوف ان يزداد الخرق او لا يمكن ارجاعه الى ما كان وهذه من حيل الشيطان على الناس في تضييع اديانهم. فانه يبدأ بها شيئا يسيرا فيسيرا فيسيرا حتى يفلت من الانسان دينه وهو لا يشعر. فالمحتاط لحفظ دينه

94
00:39:48.350 --> 00:40:07.800
يجعل الصغير عظيما وهذه هي طريقة السلف رحمهم الله كما قال بعض السلف يظنه انس ابن مالك قال انكم لتعملون اعمالا يعدونها في اعينكم ادق من الشعر كنا نعدها من الموبقات

95
00:40:08.100 --> 00:40:35.550
يعني من الامور العظيمة الانسان اذا نظر الى دينه عن اي شيء يخدش فيه يخوفه حفظ دينه واذا تساهل شيئا فشيئا فشيئا حتى يذهب منه دينه. نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله

96
00:40:35.550 --> 00:40:51.500
لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال صلى الله عليه وسلم قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا حديث اخرجه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه

97
00:40:51.700 --> 00:41:14.350
لكن لفظه في النسخ التي بين ايدينا من صحيح مسلم قل امنت بالله فاستقم بالفاء دون ثم وفي لفظ له احدا بعدك وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم

98
00:41:14.550 --> 00:41:36.350
وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم الذي هو دين الاسلام كما تقدم ثبوت تفسيره بذلك في حديث النواس عند احمد بسند حسن فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام

99
00:41:36.650 --> 00:42:15.200
فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها فالوصية المذكورة جمعت بين امرين احدهما الايمان بالله والاخر التزام العبد دينه والاخر التزام العبد دينه فيؤمن العبد بدين الله عز وجل

100
00:42:15.300 --> 00:42:45.700
ثم يلزم نفسه شرائع الاسلام. فاذا اقام نفسه عليها سمي مستقيما لانه اقام نفسه على دين الله سبحانه وتعالى اه قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه

101
00:42:45.700 --> 00:43:05.700
عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك بك شيئا اأدخل الجنة؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام اجتنبته. ومعنى

102
00:43:05.700 --> 00:43:36.850
احللت الحلال فعلته معتقدا حله هذا الحديث اخرجه مسلم وحده دون البخاري وقول الرجل فيه واحللت الحلال اي اعتقدت حله وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر لامرين احدهما تعذر الاحاطة

103
00:43:39.600 --> 00:44:05.700
بانواع الحلال فعلا تعذر الاحاطة بانواع الحلال فعلا فانه ربما عسر على العبد ان يتناول كل حلال والاخر تجدد انواع الحلال فيكون في جيل ما لم يكن في اخر فيكون في جيل

104
00:44:05.800 --> 00:44:31.900
ما لم يكن في اخر فيكفي في تحقيق قوله واحللت الحلال اعتقاد الحل ولو لم يكن فعل اعتقاد الحل ولو لم يكن فعل فمثلا انواع المطعومات ما يعرف اليوم من مطعومات في الشرق والغرب لا يكاد العبد يحيط بها تناولا

105
00:44:32.600 --> 00:44:53.700
وكذا تجدد في هذا الجيل من انواع المطعومات ما لم يكن في الجيل السابق وغاب من انواع المطعومات التي كان يتناولها الجيل السابق ما لم يبقى بين اظهرنا الا نزرا يسيرا ممن يعرف انواع المأكولات في هذه

106
00:44:53.850 --> 00:45:17.900
البلاد فيكفي في تحقيق قوله واحللت الحلال ان يكون المعنى اعتقدت حله ولو لم افعله وقوله وحرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه فلا بد من هاتين المرتبتين جميعا

107
00:45:18.650 --> 00:45:46.000
اعتقاد حرمة المحرم واجتناب فعله اعتقاد حرمة المحرم واجتناب فعله طيب لماذا هنا زاد الامر في الحرام بخلاف الحلال هل يكفي الاعتقاد لكن الحرام لابد الاعتقاد ولابد الاجتناب لان افراد الحرام محصورة

108
00:45:46.200 --> 00:46:06.600
افراد الحرام محصورة ليست كالحلال وهذا من فظل الله عز وجل. الله عز وجل وسع على الخلق في انواع الحلال. واما انواع الحرام فالشريعة حددتها وبينتها فلا بد فيها من اعتقاد الحرمة مع اجتناب المحرم

109
00:46:06.950 --> 00:46:30.650
ووقع في الحديث اهمال ذكر الزكاة والحج وهما من اجل شعائر الاسلام الظاهرة مراعاة لحال السائل مراعاة لحال السائل فلم يكن له مال فتكون عليه زكاة ولم يكن مستطيعا للحج

110
00:46:31.100 --> 00:46:57.450
فيحج فعلم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من حاله وقوله ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة قال نعم فيه بيان ان هذه الاعمال من موجبات الجنة بيان ان هذه الاعمال من موجبات الجنة

111
00:46:57.500 --> 00:47:21.850
اما بالدخول اليها ابتداء او المصير اليها انتهاء اما بالدخول اليها ابتداء واما بالمصير اليها انتهاء بحسب اجتماع الشروط وانتفاء الموانع بحسب اجتماع الشروط وانتفاء الموانع وكون العبد في كل ذلك تحت رحمة الله

112
00:47:22.200 --> 00:47:43.050
وكون العبد في كل ذلك تحت رحمة الله نعم قال رحمه الله تعالى حديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث بن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

113
00:47:43.050 --> 00:48:03.150
الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء. والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدو فبائع نفسه

114
00:48:03.150 --> 00:48:28.800
معتقها او موبقها رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراد عنه وقوله الطهور شطر الايمان الطهور بضم الطاء والمراد به فعل التطهر والمراد به فعل التطهر

115
00:48:29.650 --> 00:48:55.950
والشطر هو النصف والشطر هو النصف والمراد بالطهارة في الحديث الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء والمراد بالطهارة في الحديث الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء لانها هي المرادة عند الاطلاق في خطاب الشرع

116
00:48:56.300 --> 00:49:22.700
لانها هي المرادة عند الاطلاق في خطاب الشرع. فاسم الطهارة اذا دار في خطاب الشرع المقصود ما تعبدنا به في رفع الحدث وازالة الخبث من نحو غضو وغسل  تيمم وكون الطهارة الحسية

117
00:49:22.850 --> 00:49:51.100
شطر الايمان فيه قولان احدهما ان المراد بالايمان هنا الصلاة فانها تسمى ايمانا قال تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم في ايات استقبال القبلة من سورة البقرة والاخر

118
00:49:54.250 --> 00:50:24.450
ان المراد بالايمان شرائع الدين ان المراد بالايمان شرائع الدين فتكون الطهارة نصف شرائع الدين فتكون الطهارة نصف الايمان وتكون بقية شرائع الدين النصف الاخر وتكون بقية شرائع الدين النصف الاخر

119
00:50:26.450 --> 00:50:45.800
واصح القولين الثاني واصح القولين الثاني فان منزلة الطهارة من الصلاة لا تبلغ الشطر فان منزلة الطهارة من الصلاة لا تبلغ الشطر ما الدليل ان الطهارة من الصلاة لا تبلغ الشطر

120
00:50:48.150 --> 00:51:13.850
لحديث مفتاح الصلاة ظهور لحديث مفتاح الصلاة الطهور ومفتاح الشيء لا يبلغ شطره ومفتاح الشيء لا يبلغ شطره كمفتاح البيت منه كمفتاح البيت منه فيكون معنى الحديث ان فعل الطهارة

121
00:51:14.500 --> 00:51:46.450
تطرو الايمان وبقية شرائع الدين شطره الاخر ووجه التنصيف بينهما ان الطهارة تتعلق بالظاهر وبقية شرائع الدين تتعلق ايش بالباطن فالوضوء والغسل مثلا يطهران الظاهر واما الصلاة والصيام والصدقة والحج فتطهر

122
00:51:46.900 --> 00:52:14.000
الباطن هذا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان وقوله سبحان الله والحمد لله تملأ تملآن وقوله والحمد لله تملأ الميزان اي تكون ملء الميزان وقوله وسبحان الله والحمد لله تملآن

123
00:52:14.250 --> 00:52:43.850
او تملأ ما بين السماء والارض اي تملأ الكلمتان معا ما بين السماوات والارض وعلى الرواية الثانية كل واحدة منهما تملأ ما بين السماء والارض لانه قال تملآن او تملأ ما بين

124
00:52:43.950 --> 00:53:03.250
السماء والارض فاذا قرنتا على الرواية الاولى ملأتا ما بين السماء والارض. واذا فرقتا على الرواية الثانية ملئت كل واحدة منهما ما بين السماء والارض وقد وقع عند النسائي وابن ماجه والتسبيح والتكبير

125
00:53:03.300 --> 00:53:32.100
تملآن ما بين السماء والارض والتسبيح والتكبير تملآن ما بين السماء والارض وهذه الرواية اصح رجالا ومعنى وهذه الرواية اصح رجالا ومعنى فاما صحتها رجالا فان رواتها اقوى من رواة الحديث عند مسلم

126
00:53:32.350 --> 00:53:56.250
وليس معنى تقديم صحيح مسلم على السنن ان كل حديث منه يكون اقوى من كل حديث فيها لكن المقصود بجملة الكتاب واما في التفصيل فقد تكون بعض عضو طرق الاحاديث بعض طرق الاحاديث عند اصحاب السنن اقوى من طريق عند مسلم كهذا الحديث

127
00:53:56.400 --> 00:54:18.550
واما باعتبار المعنى فانه يبعد ان كلمة الحمد لله اذا كانت وحدها تملأ الميزان وهو اعظم مما بين السماء والارض ثم اذا قرنت بغيرها نقص قدرها فصارت لا تملأ الا ما بين

128
00:54:18.600 --> 00:54:42.300
السماء والارض فالقول بان الوالد هو جملة اخرى هي الواقعة عند النسائي وغيره والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماء والارض هذا هو الذي تنتظم به جمل الحديث فيصير الحديث والحمد لله تملأ الميزان والتسبيح والتكبير

129
00:54:42.500 --> 00:55:13.500
يملآن ما بين السماء الارض وقوله والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء تمثيل لهذه الاعمال بمقادير ما لها من النور والضياء فهن في ثلاث مراتب المرتبة الاولى الصلاة وهي نور مطلق

130
00:55:14.000 --> 00:55:44.750
لقوله الصلاة نور والثانية الصدقة وهي برهان والبرهان هو الشعاع الذي يلي قرص الشمس والبرهان والشعاع الذي يلي قرص الشمس فهالة الضياء التي تراها حول الشمس تسمى برهانا والمرتبة الثالثة

131
00:55:45.100 --> 00:56:18.550
الظياء والمرتبة الثالثة الصبر المرتبة الثالثة الصبر فهو ضياء والضياء نور يشرق ولا يحرق نور يشرق ولا يحرق لكن معه نوع حرارة لكن له معه نوع حرارة فهذه الاعمال ذكرت بمقاديرها من الانوار

132
00:56:19.800 --> 00:56:49.300
وهذا التشبيه له متعلقان وهذا التشبيه له متعلقان احدهما منفعة تلك الاعمال للروح في الحال منفعة تلك الاعمال للروح في الحال والاخر اجورها عند الله في المآل اجورها عند الله في المآل

133
00:56:52.850 --> 00:57:21.800
فانتفاع النفس فانتفاع الروح بالصدقة اعظم من انتفاعها بالصيام وانتفاع الروح بالصلاة اعظم من انتفاعها بالصدقة ولذلك كانت الصلاة مفزع النبي صلى الله عليه وسلم اذا كرب لانها اكمل حال يكون عليها العبد بين يدي ربه سبحانه وتعالى

134
00:57:22.900 --> 00:57:43.300
ففيها يكون الانسان ساجدا في اقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل فلا يجد العبد ملاذا يلتجئ اليه اعظم من الصلاة فكانت مفزعا نبيا صلى الله عليه وسلم اذا كلب

135
00:57:43.900 --> 00:58:09.550
وهي صلة العبد بربه سبحانه وتعالى ولا يتصل العبد بربه بشيء اعظم من اتصاله بالصلاة ولهذا كان من سبقنا يجد الما شديدا اذا فاتته الصلاة لانه قطع عن الله سبحانه وتعالى

136
00:58:10.200 --> 00:58:30.200
تحس انه انقطع عن الله عز وجل فيتألم الما شديدا لهذا كان بعض السلف رحمهم الله تعالى اذا فاتته الصلاة بقي يومه كله مكروبا اصابه كرب عظيم لانه فاتته الصلاة

137
00:58:31.850 --> 00:58:58.800
ولاجل تعظيم هذا في قلوبهم ربما عزوا في فقد الصلاة وتجد في تراجمهم ان احدهم لا يعرف انه فاتته الصلاة ما يعرف انه فاتته الصلاة فيه رجل من العلماء والشيخ علي بن احمد الكاملي

138
00:58:59.100 --> 00:59:13.750
الان عمره ستة وتسعين سنة وقد ضعف كثيرا قال لي اخوه وهو اكبر منه قال الشيخ علي لعله منذ اكثر من اربعين سنة ما فاتته تكبيرة الاحرام في صلاة الجماعة

139
00:59:14.950 --> 00:59:31.750
وانا رأيت هذا منه لما كنت اتردد عليه لا يؤذن المؤذن الا وهو في المسجد حتى مرة تأخرت في القراءة عليه وبعدين قلت له يا شيخ اذن فقال اخرتونا كرتون

140
00:59:31.850 --> 00:59:52.500
الان ايش يؤذن المؤذن هذا اخرتونا ان المؤذن يؤذن وهو وهو ليس في في المسجد فالانسان اذا استحضر ان الصلاة هي صلته بين الله سبحانه وتعالى تألم الان الذي عنده معروض يريد ان يعطيه امير البلد او يريد يذهب به الى ولي الامر

141
00:59:52.700 --> 01:00:06.350
بعدين جلس ساعات بعدين منعوه يضيق صدره ضيقا شديدا لانه فاته ملاقاته فوت الصلاة ينبغي ان يكون اعظم ضيقا لانك انقطعت عن الله سبحانه وتعالى انقطع عن الله عز وجل

142
01:00:06.400 --> 01:00:23.000
ففاتته هذه الانوار. ولذلك اهل الصلاة تجد عليهم من النور ما ليس على غيرهم لان الصلاة نور فتكون نورا في ارواحهم ويكون هذا لهذا النور نورا على احوالهم فتجدهم منورين

143
01:00:23.950 --> 01:00:42.100
منورين حتى هذه الاشياء بعض الناس يقولون خرافات لكن لظعف الاحوال صار الناس يعدونها خرافات رجل من الصالحين كان صديقا لابن سعدي سأله احد الاخوان ماذا تذكر من ابن سعدي؟ قال كان اذا مشى في ظلمة الليل كانما نور يحيط به

144
01:00:42.950 --> 01:01:03.100
يقول كان اذا طلعت صلاة الفجر كانما نور يحيط به وهذا له شواهد في قال الصحابة قصة سيد بن حظير وغيره لما كان معهما كالنور افترقا من عند النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من القصص لكنها فقدت في الناس الان فصاروا يعدون هذه الخرافات او خيالات

145
01:01:03.450 --> 01:01:25.500
لكن الذين تكمل احوالهم وتشرق نفوسهم بمعرفة مراتب هذه الطاعات يجدون مثل هذه المعاني التي ذكرت في هذا الحديث. وكذلك تكون هذه الاعمال في المآل بمنزلة المذكور في الحديث فالصلاة تكون اعظم نور ثم دونها صدقة ثم دونها الصيام

146
01:01:26.650 --> 01:01:50.450
قوله كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها معناه ان كل احد من الناس يسعى اذا اصبح والغدو اسم للخروج في الصباح فمنهم من يسعى في فكاك نفسه وعتقها ومنهم من يسعى في اباقها

147
01:01:50.600 --> 01:02:15.350
اي في اهلاكها فمن سعى في طاعة الله انقذ نفسه ومن سعى في معصية الله اهلك نفسه نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

148
01:02:15.350 --> 01:02:35.350
فيما روى عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من

149
01:02:35.350 --> 01:03:05.350
فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم لن بلوغ الريف تضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم

150
01:03:05.350 --> 01:03:25.350
كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك

151
01:03:25.350 --> 01:03:45.350
من ملكي شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر

152
01:03:45.350 --> 01:04:05.800
عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ

153
01:04:06.250 --> 01:04:26.850
دون البخارية فهو من افراده عنه واوله في النسخ التي بايدينا فيما روى عن الله تبارك وتعالى وقوله يا عبادي اني حرمت الظلم الى اخره فيه بيان تحريم الظلم من جهتين

154
01:04:26.900 --> 01:04:52.100
فيه بيان تحريم الظلم من جهتين احداهما كون الله حرمه على نفسه كون الله حرمه على نفسه فاذا كان الله مع تمام ملكه وكمال قدرته قد حرم على نفسه الظلم فاجدر ان يكون محرما على غيره

155
01:04:52.400 --> 01:05:23.500
والاخرى تصريحه سبحانه وتعالى بتحريمه علينا تصريحه سبحانه وتعالى بتحريمه علينا في قوله وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. فصرح بحكمه في قوله محرما ثم نهى عنه نهيا مفيدا

156
01:05:23.750 --> 01:05:48.350
حرمته في اصح القولين عند الاصوليين فقال فلا تظالموا اي لا يظلم بعضكم بعضا والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه والظلم ووضع الشيء في غير موضعه هذا احسن ما قيل في حده

157
01:05:48.600 --> 01:06:13.050
وبسط القول فيه ابن تيمية الحفيد برسالة مفردة في شرح هذا الحديث لان حقيقة الظلم من مضائق الانظار ومثارات الافكار وفيها نزاع بين فرق الامة والاشبه ان الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه

158
01:06:13.900 --> 01:06:37.150
ومع كون هذا القول اشبه من غيره الا انه ربما افتقر في مواقع يقع فيها الظلم الى مزيد ما يبين المراد منه في ذلك الموضع اشار اليه ابن تيمية نفسه في رسالة اخرى له نشرها

159
01:06:37.450 --> 01:06:55.450
رشاد سالم رحمه الله في مجموع الرسائل الذي نشره لكن اقرب شيء تبين به حقيقة الظلم هو وضع شيء في غير موضعه ثم اتبعت الجملة الاولى بتسع جمل من قسمة على ثلاثة اقسام

160
01:06:55.700 --> 01:07:21.850
ثم اتبعت الجملة الاولى بثلاث بتسع جمل منقسمة على ثلاثة اقسام فالقسم الاول جمل في بيان فقر المخلوق جمل في بيان فقر المخلوق وبيان ما يغنيه في فقره وبيان ما يغنيه في فقره. وهي اربع جمل

161
01:07:22.300 --> 01:07:44.300
اولها قوله يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم واخرها قوله يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني لكم فالخلق مفتقرون الى الله عز وجل

162
01:07:44.400 --> 01:08:12.000
في هدايتهم واطعامهم وكسوتهم ومغفرة ذنوبهم والقسم الثاني جمل في بيان غنى الله جمل في بيان غنى الله وهي اربع جمل ايضا اولها يا عبادي انكم تخطئون يا عبادي انكم لن تبلغوا. يا عبادي

163
01:08:12.100 --> 01:08:32.300
انكم لن تبلغوا ضري فتضروني واخرها يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر

164
01:08:33.600 --> 01:09:02.300
والقسم الثالث جملة في بيان الحكم العدل جملة في بيان الحكم العدل في يوم الفصل بين المفتقرين الى الله والمستغنيين عنه بين المفتقرين الى الله والمستغنيين عنه وهي قوله يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم

165
01:09:02.500 --> 01:09:26.500
ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه وهذه الجملة تحتمل معنيين وهذه الجملة تحتمل معنيين احدهما انها امر على حقيقته انها امر على حقيقته

166
01:09:26.550 --> 01:09:41.650
فمن وجد خيرا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح فمن وجد خيرا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح ومن وجد غير ذلك

167
01:09:42.350 --> 01:10:04.550
فهو مأمور بلوم نفسه ومن وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا والاخر انها امر يراد به الخبر

168
01:10:05.250 --> 01:10:25.500
انها امر يراد به الخبر وان من وجد خيرا فسيحمد الله ومن وجد غير ذلك فانه يلوم نفسه ولا تمندم ان من وجد خيرا فسيحمد الله ومن وجد غير ذلك

169
01:10:26.000 --> 01:10:48.500
فسيلوم نفسه ولا تمندم وكلا المعنيين صحيح باعتبار محله وكلا المعنيين صحيح باعتبار محله فالمعنى الاول صحيح في الدنيا والمعنى الثاني صحيح في الاخرة فالمعنى الاول صحيح في الدنيا والمعنى الثاني صحيح في الاخرة

170
01:10:49.050 --> 01:11:11.650
فاما المعنى الذي يكون في الدنيا فذلك ان من وجد قال فليحمد الله فانها جزاء اعماله الصالحة لان الله عز وجل يشكر عباده على اعمالهم وبذلك سمي سبحانه وتعالى شكورا

171
01:11:12.050 --> 01:11:33.150
قال ابن تيمية رحمه الله اذا عملت لله طاعة فلم تجد لها اثرا في نفسك فاتهم نفسك فان الرب شكور يعني اذا فعلت طاعة لله وما وجدت اثر لها اتهم نفسك في تلك الطاعة هل كانت خالصة لله؟ هل كانت وفق ما

172
01:11:33.400 --> 01:12:03.450
كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم اتهم نفسك لان الرب شكور يعني يبادر العبد بشكره على عمله بما يجده من الحال الحسنة وكذا فان العبد اذا فعل خلاف امر الله سبحانه وتعالى. فوجده فانه مأمور بان يلوم نفسه على الذنوب التي اتاها

173
01:12:04.500 --> 01:12:25.700
فانما حاق بك من امر تاءك في اي شيء من شؤونك فانما يداك اوكتا وفوك نفخ فان الله عز وجل لا يظلم احدا قال الفضيل بن عياض اني لاعرف اثر معصيتي

174
01:12:25.800 --> 01:12:49.100
في خلقي امرأتي ودابتي يعني اذا تغيرت عليه المرأة او تغيرت عليه الدابة وعصت يعرف انه اصاب ذنب لا بد ان يكون اصاب ذنب فيبادر الى التوبة وهذه الامور يدركها

175
01:12:50.300 --> 01:13:15.300
من تفطن لمراقبة نفسه والذي لا يتفطن لمراقبة نفسه لا يعرف هذا المعنى ولا يجول في خاطره خرج ابو عثمان النيسابوري يوما الى صلاة الجمعة غداة معنى غداة يعني اول النهار

176
01:13:17.300 --> 01:13:41.400
فانقطع شسع نعله انقطع شسع النعل شسع الحبل الواصل بين الاصبع الكبير وبقية الاصابع في صورة الحذاء فقال اعرف من اين اوتيت يقول هالنعل هذي اعرف ليش انقطعت نحن لو الان انقطعت

177
01:13:41.600 --> 01:14:03.950
قال ايه هذي صينية ولا تيوانية ولا كذا قال اعرف من اين اوتيت ذلك لاني لم اغتسل غسل الجمعة قال ابن تيمية لما ذكرها قلت ذنوبهم فعرفوا من اين يؤتون وكثرت ذنوبنا فلا نعرف من اين نؤتى

178
01:14:05.500 --> 01:14:24.350
هو ليش عرف ذنوبه قليلة ليش ذنوبهم قليلة؟ لانهم ما يشتغلون بغير ما يلزمهم. يعرفون ماذا فعلوا دخل رجل على بعض طالحين ممن سلف فنظر الى تقف في بيته دخل وهو عند رجال مسير عليه وناظر في السقف

179
01:14:24.950 --> 01:14:44.250
فقال له ان خشب بيتكم يوشك ان ينكسر يقول الخشب اكله يعني الدودة وغيره فقال لم ارفع رأسي اليه منذ عشرين سنة انهم ايش يدور في الخشب خلاص الحمد لله هم باقيين في البيت

180
01:14:44.300 --> 01:15:08.200
فكانوا يتحفظون يعرفون ما ما يفوتون من الحسنات وما يقعون فيه من السيئات هذا هو المعنى الاول والمعنى الثاني الذي يصح في الاخرة ان من وجد خيرا حينئذ فسيحمد الله سبحانه وتعالى لانه رأى ثمرة عمله. ومن وجد

181
01:15:08.400 --> 01:15:26.300
غير ذلك فسيلوم نفسه ولا تمندم لانه يوم القيامة لا ينفع نفس ايمانها خلاص ما سبق لك من الاعمال تراه امامك فان كنت عملت حسنا فانك تأخذ من الله حسنا

182
01:15:26.500 --> 01:15:52.600
واذا كنت عملت سيئا فجزاء الذين اساءوا السوء يجازون بما كانت عليه اعمالهم وهذا الحديث اذا تأمله الانسان اندهش لشدة ما فيه من بيان افتقار الناس الى ربهم سبحانه وتعالى. وغناه سبحانه وتعالى عنهم

183
01:15:53.800 --> 01:16:13.600
وان العبد لا تكمل حاله الا باظهار افتقاره الى الله وامتلاء قلبه بغنى الله وقد كان من دعاء بعض من مضى اللهم اغننا بالافتقار اليك ولا تفقرنا بالاستغناء عنك ان يفتقد الانسان الى ربه سبحانه وتعالى

184
01:16:13.700 --> 01:16:26.600
هذا معنى ما هو بسهل يا اخوان ما هو بسهل ان الانسان يعرف من نفسه الفقر الى الله سبحانه وتعالى الفقر في كل شيء انت فقير الى الله سبحانه وتعالى في دينك

185
01:16:26.700 --> 01:16:43.950
ما الذي يثبتك تبقى على الايمان انت فقير الى الله سبحانه وتعالى في صحتك. ما الذي يلقاك صحيحا معافا انت فقير الى الله سبحانه وتعالى في زوجك في صلاحها لك فقيل الله عز وجل في اولادك فقيل الله سبحانه وتعالى في رزقك مهما بقيت تعدد وجوه الفقر التي تحب

186
01:16:43.950 --> 01:17:01.600
بك تحتاج الى وقت مديد ثم اذا اشهدت قلبك غنى الله سبحانه وتعالى ترى عجبا من غناه سبحانه وتعالى باستغناء الله عز وجل لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين

187
01:17:02.900 --> 01:17:20.650
غني عن الخلق عز وجل فمتى بان للانسان فقره؟ وكمل فيه شهود غنى الله سبحانه وتعالى وانطرح بين يدي الله عز وجل اعزه الله  اغناه الله بغناه فقرك لا يسده

188
01:17:20.700 --> 01:17:37.350
الا ربك سبحانه وتعالى ما يسد الفقر الذي في نفسك الا الغني عز وجل فاذا استغنيت بالغني اغناك الله عز وجل فحصل لك من القوة بين الخلق ما يقضي به العجب

189
01:17:37.700 --> 01:17:57.800
كثير تشوف ناس اظهروا فقرهم الله والله اغناهم في اشياء انت تقول يا رب انا اكون مثل هؤلاء او لا بيجيك امتحان بكرة تمتحن مرة رجل ولده من معارف وان تابته العلل والامراض

190
01:17:58.100 --> 01:18:21.500
حتى صار جوفه كله مريظا والطحال والكبد والبنكرياس فجئت وازوره اخرجوها المستشفى قالوا خذوا والدكم حتى يقضي الله عز وجل فجئته ازوره واردت ان اسليه واذا به يسليني رجل قد انتفخ بطنه من شدة اوجاعه

191
01:18:23.050 --> 01:18:41.200
فيقول اريد ان اسليه يقول الحمد لله ما دام الله مبق علي عقلي لنسمع الاذان واصلي وانا في محلي هذا يكفيني مو تجده الام وبعدين لزم على ولده يجيب عشا

192
01:18:41.300 --> 01:18:58.000
وجلسه ما ياكل شف القوة الايمانية هذي عنده هذي كيف جاءت هذه شدة الافتقار الى الله سبحانه وتعالى اغناه الله عز وجل الان الواحد منا يحصل له ظرف يسير يتألم ويتحسر ويتوجع

193
01:18:58.450 --> 01:19:14.400
يعثر من ادرجة اللي في بيته فيبدأ من اول واحد من المقاول اللي خطط الدرج هنا ثم العامل الذي بناها الى اخر القائمة ليش هذا ضعف ضعف ما في ايمان قوي

194
01:19:14.450 --> 01:19:32.100
يجعله يتوكل على الله عز وجل ومن لم يصبر على عثرة قدم لم يصبر على ما فوقها من الالم اللي ما يعود نفسه الصبر والاستغناء بالله سبحانه وتعالى ويرى هذه الاشياء اقدارا من الله وان الله لا يقدر عليك الا ما فيه الخير لك والا

195
01:19:32.100 --> 01:19:48.800
فانك تفتضح ولذلك كان من سلف يخافون من الفضيحة في الامتحان يخافون انهم يمتحنوا يفضحون وليس باتظاح بالبلاء الافتظاح احيانا يكون بالسراء تجد بعظ الناس ينعم الله عز وجل عليه بالمال

196
01:19:48.800 --> 01:20:01.650
كان انسان يخاف الله عز وجل يراقب الله عز وجل وبه واذا به يبطر ويترك امر الله عز وجل ويعصي امر الله سبحانه وتعالى هذا ايضا خذل امتحن ففشل في الامتحان

197
01:20:02.050 --> 01:20:17.650
فالانسان لابد ان يجعل هذه المعاني دائما في قلبه ويكرر هذا الحديث حديث ابي داوود مرات ومرات يشهد نفسه دائما انه يحتاج الى هداية الله محتاج الى اطعام الله محتاج الى

198
01:20:18.100 --> 01:20:32.750
ان يكسوه الله سبحانه وتعالى محتاج الى ان يغفر الله عز وجل له ذنوبه الحين انظر الى المطعم والمشرب والواحد منا ما يفكر ما يفكر انه مفتقر الى الاطعام والشراب

199
01:20:34.200 --> 01:20:51.050
الاعرابي ذلك الذي جاء الى الحجاج وجلس بين يديه فامره الحجاج ان يأكل فقال اعتذر فقال فقال الحجاج يا اعرابي انه طعام طيب. قال الاعرابي طيبته العافية العافية هي اللي جعلته طيب

200
01:20:51.400 --> 01:21:08.650
فانت الان تأكل وتشرب بعافية من الله عز وجل قد تسلب هذه العافية لابد ان تعرف هذه النعمة التي جعلها الله سبحانه وتعالى عليك وتشهد قلبك هذه المنة الالهية فحدث ابي ذر من الاحاديث الحقيقة بان دائم الانسان يقرأها

201
01:21:08.700 --> 01:21:29.250
ينظر فيها ويقرأها وينظر فيها يشهدها قلبه ولذلك هذا هذه الاحاديث اربعين هي بالمنزلة العظمى لجلالة ما فيها من المعاني وكل منها يحتمل ايام وايام في بيان معانيه ثم تبقى بعده ايام وايام في بيان معانيه. ثم ما يوجد في النفوس حقيقة من اثار تلك المعاني

202
01:21:29.350 --> 01:21:45.250
لا يكاد يخبر عنه بيان ولا لسان فصيح اشياء ما يمكن يخبر عنها احد كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في اشياء ذكرها قال وانما نتكلم بلسان الذوق والوجد وان كنا نفقدك شيئا كثيرا من ذلك

203
01:21:46.450 --> 01:22:09.000
يتكلم لكن في اشياء ما يمكن يعرب عنها الانسان ما يمكن ان يفسح عنها الانسان وانما يجده المرء في قلبه وهذه تختلف باختلاف الناس الواحد منا في الصباح والمساء واليوم وغدا وامس تجد هذه الاشياء مختلفة. فالمقصود

204
01:22:09.300 --> 01:22:30.400
ان لا يحرم الانسان نفسه من قراءة هذه الاحاديث الاربعين ومن جملتها هذا الحديث العظيم. نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله

205
01:22:30.400 --> 01:22:50.400
الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور. يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدق ما تصدقون. ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة

206
01:22:50.400 --> 01:23:10.400
صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي في بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال صلى الله عليه

207
01:23:10.400 --> 01:23:28.550
كلما ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ دون البخاري

208
01:23:28.750 --> 01:23:49.550
ورواه في موضع اخر من صحيحه مختصرا باقل من هذا اللفظ وقوله في الحديث ذهب اهل الدثور يعني اهل الاموال يعني اهل الاموال وقوله اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون الى اخر الحديث

209
01:23:49.800 --> 01:24:20.050
فيه بيان حقيقة الصدقة شرعا فالصدقة شرعا اسم جامع لانواع المعروف والاحسان اسم جامع لانواع المعروف والاحسان وحقيقتها ايصال ما ينفع وحقيقتها ايصال ما ينفع فالمتفضل بايصال ما ينفع هو متصدق

210
01:24:21.100 --> 01:24:53.050
والصدقة من العبد نوعان والصدقة من العبد نوعان احدهما صدقة مالية احدهما صدقة مالية والاخر صدقة غير مالية كالتسبيح والتهليل والتكبير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله وفي بضع احدكم

211
01:24:53.650 --> 01:25:26.650
البضع بضم الباء الموحدة كلمة يكنى بها عن الفرج وتطلق على الجماع ايضا وكلاهما تصح ارادته في الحديث ذكره المصنف في شرح مسلم وقوله ارأيتم لو وضعها في حرام الى اخره

212
01:25:27.400 --> 01:25:48.900
ظاهره انه يؤجر على اتيان اهله ولو لم تكن له نية صالحة ظاهره انه يؤجر على اتيان اهله ولو لم تكن له نية طالحة وهذا الظاهر متروك لما تقرر حتى صار اصلا

213
01:25:49.600 --> 01:26:10.000
في الشرع انه لا ثواب الا بنية هذا الظاهر متروك لما تقرر حتى صار اصلا في الشرع انه لا ثواب الا بنية فتعاطي المباحات لا تحصل به الحسنات الا مع حسن النيات

214
01:26:10.850 --> 01:26:39.450
فتعاطي المباحات لا تحصل به الحسنات الا مع حسن النيات فاذا حسنت نيته في تناول المباح قدر عليها اجر عليه فمن اتى اهله ينوي اعفاف نفسه واعفاف زوجه وطلب ولد صالح

215
01:26:39.950 --> 01:26:59.950
الى غير ذلك من النيات فانه يؤجر على اتيان اهله فان تجرد من النيات الصالحة بقي حلالا لا يؤجر عليه العبد ولا يعاقب ووقع في الرواية المختصرة لهذا الحديث عند مسلم

216
01:27:00.250 --> 01:27:29.450
ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى وسيأتي بيان وجه اجزائهما نعم قال رحمه الله تعالى الحديث السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامة

217
01:27:29.450 --> 01:27:49.450
ما من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله وعليها او ترفع له عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة

218
01:27:49.450 --> 01:28:12.550
وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه والسياق المذكور بلفظ مسلم اشبه وقوله كل سلامى السلامى المفصل

219
01:28:13.800 --> 01:28:42.850
وعدة مفاصل الانسان ثلاث مئة وستون مفصلا وعدة مفاصل الانسان ثلاث مئة وستون مفصلا ثبت هذا في حديث عائشة عند مسلم والمراد ان اتساق العظام وسلامتها في خلقة الانسان نعمة عظيمة

220
01:28:44.400 --> 01:29:14.100
تستدعي ان يتصدق الانسان عن كل مفصل من مفاصله شكرا لله عز وجل على تلك النعمة فذكر الصدقات بعد في قوله كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في دابته الى اخره

221
01:29:14.400 --> 01:29:42.700
المراد حثوا الناس على تلك الصدقات ليحصل شكر الله عز وجل على نعمته في اتساق العظام فتلك المفاصل العظيمة الثلاث مئة والستون مفصلا كل واحد منها عليه صدقة وانواع الصدقات كثيرة

222
01:29:43.000 --> 01:30:01.950
فاذا عدلت بين اثنين كانت صدقة واذا اعنت احدا كانت صدقة واذا تكلمت بكلمة طيبة صدقة واذا خطوت الى الصلاة كانت صدقة واذا سبحت كانت صدقة واذا كبرت كانت صدقة. فتعداد انواع الصدقات

223
01:30:02.100 --> 01:30:24.550
للاغراء بفعلها فتعداد انواع الصدقات للاغراء بفعلها اي حث النفوس على المبادرة اليها. اي حث النفوس على المبادرة اليها وتقدم انه في الرواية المختصرة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

224
01:30:24.600 --> 01:30:45.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى فتحصل بركعتين من الضحى الصدقة عن تلك المفاصل فتحصل بالركعتين من الضحى الصدقة عن تلك المفاصل

225
01:30:45.400 --> 01:31:19.150
كلها ووجه اجزاء الركعتين في الضحى وجهان ووجه اجزاء الركعتين في الضحى وجهان احدهما حصول اشتراك جميع المفاصل في اداء الركعتين حصول اشتراك جميع المفاصل في اداء الركعتين فاذا صلى العبد ركعتين استعمل

226
01:31:19.350 --> 01:31:46.200
فيهما جميع مفاصل بدنه وعدتها كما تقدم ثلاث مئة وستون مفصلا والاخر ان ايقاعهما يكون في وقت غفلة هو الضحى ان ايقاعهما يكون في وقت غفلة هو الضحى ومن قواعد الشرع

227
01:31:46.850 --> 01:32:12.650
ان العمل في وقت الغفلة يعظم اجره ومن قواعد الشرع ان العمل في وقت الغفلة يعظم اجره فاذا ركع ركعتين في وقت غفلة عظم اجر هاتين الركعتين حتى صارت صدقة عن البدن

228
01:32:13.350 --> 01:32:56.850
عن البدن كله لماذا يعظم الاجر في الشرع في وقت الغفلة لان المقبل على الله حينئذ قليل لان المقبل على الله حينئذ قليل. ومن تقرب من الله ادناه الله في وقت الغفلة الذي يتقرب الى الله يكون قليلا. فاذا تقرب العبد الى الله عز وجل ادناه الله منه

229
01:32:57.000 --> 01:33:13.800
ولذلك في حديث عبادة ابن الصامت عند البخاري من تعار من الليل يعني قام في اثناء نومه من الليل فقال سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله لا حول ولا قوة الا بالله والله اكبر

230
01:33:14.100 --> 01:33:30.600
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فان استغفر يصير غفر له وان قام فصلى ركعتين قبل منه شف هالكلمات هذي

231
01:33:31.200 --> 01:33:50.450
احد رواة الحديث قال فاردت ان افعل ذلك فلم استطع صعب وقت الغفلة وقت النوم ان الانسان في اثناء نومه وقام وينقلب على الجهة الثانية سيتذكر فيقول سبحان الله ويأتي بهذا الذكر

232
01:33:50.700 --> 01:34:12.750
واتقل منه انه يقوم فيصلي ركعتين. لكن من فعل ذلك يعظم اجره فبمجرد قول هذا اذا استغفر غفر الله له مع انه عمل قليل وتقدم ان من فضل الاسلام ان الله اتى اهله الاجور الجليلة على الاعمال

233
01:34:13.250 --> 01:34:34.100
الاعمال القليلة وفي الصحيحين من حديث عثمان من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه وفيهما من حديث ابي هريرة من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر

234
01:34:34.700 --> 01:34:53.000
فهذه الامة تعمل قليلا وتؤجر كثيرا لكن الشأن في العمل الشأن ان يجتهد الانسان في العمل ولا سيما في اوقات الغفلة هنا تخرج المجاهدة عند الانسان وقت الغفلة يكون الناس في غياب عن الاعمال الصالحة

235
01:34:53.050 --> 01:35:09.750
فلا بد ان يجاهد نفسه فاذا جاهد نفسه ودنى من ربه فان الله سبحانه وتعالى يدنيه ويقربه منه ويجعل له من الرعاية والعناية والقرب والرفعة والعلو ما لا يكون عند غيره

236
01:35:09.800 --> 01:35:29.100
لان الله اكرم الاكرمين ومن اقبل على الله سبحانه وتعالى اقبل الله سبحانه وتعالى عليه واعطاه الله عز وجل ما يعطي غيره ولذلك هبات الرحمن لا تستجدى بالقوة البشرية هبات الرحمن ما تستجدى بالقوة البشرية

237
01:35:29.300 --> 01:35:43.700
تستجدى بقوة الصلة به سبحانه وتعالى اذا اتصل الانسان بربه اتصالا قويا اعطاه الله عز وجل ما يؤمله سواء في علمه في عمله في دعوته في اصلاحه في زوجه في ولده

238
01:35:43.700 --> 01:35:58.200
في ماله على قدر قربه من الله عز وجل ولذلك تجد بعظ الناس الان الناس مفتونون بالمال مفتونون بالمال ويحسب انه اذا كد من الصباح لين المساء خلاص بقوته هذي يكثر ماله

239
01:35:58.550 --> 01:36:14.550
لكن لو انه عرف انه على قدر قوة صلته بالله عز وجل الله عز وجل سيوفقه اكثر واكثر اكثر واكثر لماذا لان هذا المال مال الله عز وجل والله ينقله بين الخلق كما يشاء ويقسم بين الخلق كما

240
01:36:14.650 --> 01:36:40.050
كما يشاء وقد تعرف اناس من اهل العبادة والصلاح والولاية وعندهم اموال عظيمة عندهم اموال عظيمة لم تقطعهم عن الله عز وجل. ولا تجد لها اثر في قلوبهم ولا تجدهم مثل من يقوم ويغدو ويجلس ويقعد في طلب الدنيا وهو مكدود ولا يصل منها الا ما كتب الله له. لان اولئك مع الله عز وجل الرزق رزق

241
01:36:40.050 --> 01:36:58.150
الله واذا صدقوا مع الله سبحانه وتعالى يعطيهم الله عز وجل ويجعلون في حق الله ويتصدقون على عباد الله وينظرون في حوائج الناس ويساعدونهم فيزداد خيرهم خيرا. لانهم مع الله. فالانسان اللي يكون مع الله يكون الله عز وجل معه. ولذلك

242
01:36:58.150 --> 01:37:12.400
كمن القصص اللطيفة ان رجلا التمس من الملك فهد رحمه الله تعالى ان يفرش المسجد الحرام في احدى السنوات عند تجديد فرشه فقال له الملك فهد الدولة غنية وانت الله يجزاك خير

243
01:37:12.500 --> 01:37:28.650
وحنا بنفرشه فالح على الملك فهد الا ان يسمح لي بان يفرش المسجد الحرام فبعد الحاح قال لها الملك فهد خير ان شاء الله ما يصير الا خير فهذا الرجل رجع الى مؤسسته المالية وشركاته المتعددة واخبرهم الخبر

244
01:37:29.300 --> 01:37:45.850
وقال ابغاكم تدرسون الموظوع وتشوفون تكلفته وغير ذلك هؤلاء شكلوا لجنة وراحوا للرئاسة وقال لهم الفرش انواع فرش اساسي وفرش احتياطي وفرش كذا وفرش كذا طلعت السالفة طويلة طلعت التكاليف كثيرة

245
01:37:46.350 --> 01:38:05.250
فاللجنة كانوا جايين بوجه ورجعوا بوجه اخر تقريرهم قالوا لو انك تكلم الملك انك يكون عندك قدر من الفرش لانك كله سيؤثر على مشاريعك فهذا الرجل لما تكلم وتكلم وتكلموا يقولون له يحدث الموضوع هذا له اثار سلبية

246
01:38:06.200 --> 01:38:21.150
فقال كلمة عجيبة قال لا يمكن اني اعمر بيت الله ويخرب الله بيتي لا يمكن اني اعمر بيت الله يخرب الله بيتي بس المبلغ اللي اللي قالوه لكم خلاص حولوه لهم وانا

247
01:38:21.200 --> 01:38:46.150
بافرشه الله عز وجل بيرزقني هذا بالفعل هذا الانسان الذي مع الله سبحانه وتعالى ليس مع معطيات البشر ومقاييس البشر. نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى حديث السابع والعشرون عن النواس ابن سمعان رظي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال البر حسن الخلق

248
01:38:46.150 --> 01:39:01.650
ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس رواه مسلم وعن وابسط ابن معبد رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر قلت نعم قال صلى الله

249
01:39:01.650 --> 01:39:21.650
الله عليه وسلم استفتي قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب والاثم ما حاك في النفس وتردد في بالصدر وان افتاك الناس وافتوك. حديث حسن رويناه في مسندي الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن

250
01:39:23.200 --> 01:39:53.050
هذه الترجمة الحديث السابع والعشرون تشتمل على حديثين لا حديث واحد وادراجهما في ترجمة واحدة سير احاديث الاربعين باعتبار التراجم اثنين واربعين حديثا وباعتبار تفصيل الاحاديث ثلاثة واربعين حديثا فاما حديث النواس فرواه مسلم بهذا اللفظ دون البخاري فهو من افراده عنه

251
01:39:53.300 --> 01:40:11.800
ووقع في رواية لمسلم الاثم ما حاك في صدرك فله عند مسلم لفظان في نفسك وفي صدرك واما حديث وابسة ابن معبد فرواه احمد بالمسند والدارمي في المسند واسناده ضعيف

252
01:40:12.450 --> 01:40:33.100
وله شاهد من حديث ابي ثعلبة الخشني عند احمد والطبراني في المعجم الكبير واسناده جيد فبشاهده يكون حديث وابسة حديثا حسنا وقوله البر حسن الخلق فيه بيان حقيقة البر انه حسن الخلق

253
01:40:33.600 --> 01:41:01.900
والبر يطلق على معنيين احدهما خاص وهو الاحسان الى الخلق في المعاملة الاحسان الى الخلق في المعاملة والاخر عام وهو اسم لجميع الطاعات الباطنة والظاهرة اسم لجميع الطاعات الباطنة والظاهرة

254
01:41:04.100 --> 01:41:28.400
وقد تقدم ان الخلق يكون عاما وخاصا على ما سلف بيانه ويقابل البر الاثم وله مرتبتان الاولى ما حاك في النفس وتردد في القلب ما حاك في النفس وتردد في القلب

255
01:41:28.550 --> 01:41:52.550
وكرهت ان يطلع عليه الناس لاستنكارهم له وكرهت ان يطلع عليه الناس لاستنكارهم له وهذه المرتبة مذكورة في حديث النواس وفي حديث وابستا معا والثانية ما حاك في النفس وتردد في القلب

256
01:41:53.200 --> 01:42:11.400
ما حاك في النفس وتردد في القلب وان افتاه غيره انه ليس باثم وان افتاه غيره انه ليس باثم وهي مذكورة في حديث وابسط وحدة وهي مذكورة في حديث وابسة

257
01:42:11.500 --> 01:42:36.050
وحده والمرتبة الثانية اشد على صاحبها من المرتبة الاولى فالاولى يتخوف فيها العبد استنكار الناس واما الثانية فانه يجد فيهم من يفتيه بان ما تخوف منه فليس باثم وقوله في حديث وابصة

258
01:42:36.150 --> 01:43:09.150
استفتي قلبك امر باستفتاء القلب امر باستفتاء القلب ومحله تعيين موضع الاشتباه في الحكم تعيين موضع الاشتباه في الحكم لا الحكم نفسه لا الحكم نفسه فالقلب لا يستقل بالحكم على شيء انه حلال او حرام

259
01:43:10.100 --> 01:43:41.000
فالقلب لا يستقل بالحكم على شيء انه حلال او حرام لكنه يعين موضع الحل او الحرمة مما يتنازعان فيه لكنه يبين موضع الحل او الحرمة مما يتنازعان فيه فمثلا الصيد الذي

260
01:43:41.650 --> 01:44:04.600
لا يعرف الصائد حقيقته لا يمكنه ان يحكم عليه وهو لا يعرفه ان هذا الصيد حلال او حرام بمجرد استفتاء قلبه بل لا بد من دليل شرعي على ان هذا الصيد الذي لا يعرفه ولم يره من قبل انه صيد حلال

261
01:44:04.750 --> 01:44:30.750
او صيد حرام لكن الصيد الحلال الذي يعرفه الصائد كغزال اذا اشتبه عليه هل هو صاده على وجه مأذون به شرعا او غير مأذون به شرعا كأن يكون رماه ثم

262
01:44:31.250 --> 01:44:54.350
غاب عنه ووجده بعد يومين ووجد فيه رمية غير رميته فلا يعلم امات من رميته ام من غير رميته فانه حينئذ يرجع الى افتاء قلبه فمثلا لو كانت رميته في منحر الغزال

263
01:44:55.150 --> 01:45:11.950
وهو لم يرمه الا مرة واحدة والرمية الثانية في ساق الغزال فان الغزال مات من رميته هو لان تلك الرمية لا يقتل مثلها وغاية ما تفعل ان فعلت ان تكسب

264
01:45:12.000 --> 01:45:45.050
وربما جاءت بين العصب والعظم ولم تفعل شيئا فاستفتاء القلب منوط بمحل الاشتباه لا الحكم نفسه ومولد الرجوع الى استفتاء القلب اذا كان مفتيه ممن يفتي بالتخير والتشهي عادة فاذا افتاه مفتيه

265
01:45:46.600 --> 01:46:11.450
عن شيء حاك في صدر المستفتي وكان هذا المفتي ممن يعرف انه يفتي بالتشهي والتخير ويوافق الناس فيما يريدون فانه حينئذ يرجع الى ما يجده في قلبه ويمتنع مخالفا فتوى مفتيه مخالفا فتوى مفتيه

266
01:46:11.650 --> 01:46:42.700
اذا كان المستفتي على حال كاملة من الاستقامة الدينية فمتى استقام دينه ووقع له تردد في مسألة وافتاه مفت غلب على ظنه انه يفتي بالتشهي فهذا عن فتوى مفتيه فاما ان كان مفتيه يعرف انه لا يفتي بالتشهي ولا يوافق الخلق على مراداتهم فلا عبرة بالرجوع الى ما يجدون

267
01:46:42.700 --> 01:46:59.300
في قلبه لان الرجوع الى ما في القلب انما هو قرينة وفتوى المفتي المخبر عن الحكم الله سبحانه وتعالى امر ظاهر لابد من اتباعه اذا كان ذلك المفتي ثقة يعلم انه

268
01:46:59.550 --> 01:47:21.750
يعلم من حاله انه لا يفتي الا بما علمه من دين الله سبحانه وتعالى مما في الكتاب او في السنة النبوية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثامن والعشرون عن ابي نجيح العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا

269
01:47:21.750 --> 01:47:41.750
رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا فقال صلى الله عليه وسلم اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد

270
01:47:41.750 --> 01:48:01.300
انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ اياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. رواه ابو داوود والترمذي وقال الترمذي حديث حسن صحيح

271
01:48:01.550 --> 01:48:22.050
هذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي كما عزاه اليهما المصنف واخرجه ابن ماجة ايضا. فكان حقيقة بالحاقه بهم استكمالا لرواية الحديث في السنن فهو مما رواه اصحاب السنن الا النسائي وهذا الحديث حديث

272
01:48:22.100 --> 01:48:49.050
صحيح من اجود حديث الشاميين قاله ابو نعيم الاصفهاني والحديث المذكور مؤلف من امرين احدهما موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون والموعظة

273
01:48:50.100 --> 01:49:14.300
الامر والنهي المحتف بالترغيب والترهيب الامر والنهي المحتف بالترغيب والترهيب ذكره ابن تيمية الحبيب وصاحبه ابن القيم باخرين فليس الموعظة مثل ما يفهم بعض الناس الموعظة يعني الجنة والنار واليوم الاخر هذي من المواعظ

274
01:49:14.350 --> 01:49:31.750
لكن الموعظة في خطاب الشرع ان يؤتى الى الامر او النهي فيحف بترغيب وترهيب يستطيع الخطيب ان يتكلم عن الوضوء ويجعله موعظة يحيطه بالترغيب والترهيب من الايات والاحاديث واثار السلف

275
01:49:32.050 --> 01:49:48.900
يذكر مثلا ان علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب رحمه الله المعروف بزين العابدين كان اذا توضأ اصفر واخضر وتغير لونه فكان يسأل عن ذلك فيقول انه الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى

276
01:49:49.650 --> 01:50:06.250
هذه موعظة في الوضوء اذا اتيت ان ان تعلم الناس احكام الوضوء تقول لهم هذا للمبصرين حتى النحو موعظة للمبصرين حتى النحو موعظة لكن الان العلوم قطعت عن مداركها الشرعية

277
01:50:06.300 --> 01:50:21.900
فتجدها صارت علوما ضعيفة الاثر في نفوس الناس والا مثلا الذي يشرح باب الاعراب كلمة الامام مالك رحمه الله تعالى لما قال اعربنا في كثير من كلامنا فلم نلحن ولحنا في كثير من اعمالنا فلم نعرب

278
01:50:22.500 --> 01:50:45.600
هذي اعظم البيان لحقيقة الاعراب المطلوب من الانسان كما تجتهد في دراسة النحو لتعرب كلامك في لسانك اجتهد بان تعرب اعمالك بجعلها على الوجه الاتم واصلاحها فالذي تقوى صلته كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم السلف

279
01:50:45.900 --> 01:51:04.250
تجد ان المواعظ في كل علم من علومه حتى النحو والاصول والصرف امثلتها التي يذكرها ليست ضرب زيد عمرو ضرب عمرو زيد لا يأتي بالايات والاحاديث التي تنفع الناس يأتي بها القاعدة النحوية ويستفيدون فيها الناس التنبيه الى

280
01:51:04.450 --> 01:51:31.650
الاحكام الشرعية فهذا هو مقصود الشرع في في الموعظة قوله وجلت منها القلوب الوجل وجل القلب رجفانه وانصداعه رجفانه وانصداعه لذكر من يخاف سلطانه وعقوبته لذكري من يخاف سلطانه وعقوبته

281
01:51:32.450 --> 01:51:53.800
او رؤيته او رؤيته ذكره ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين ولم يأتي بشيء من طرق الحديث بيان الفاظ هذه الموعظة ولم يأتي بشيء من طرق هذا الحديث بيان الفاظ هذه الموعظة فاجملها الراوي ولم يذكرها وان

282
01:51:53.800 --> 01:52:16.750
انما ذكر ما بعدها والاخر وصية ارشد فيها النبي صلى الله عليه وسلم الى اربعة اصول الاول تقوى الله وتقدم ان اصل التقوى اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه

283
01:52:16.900 --> 01:52:38.500
بامتثال خطاب الشرع فتقوى الله اتخاذ العبد وقاية بينه وبين الله بامتثال خطاب الشرع. والثاني السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا والفرق بينهما ان السمع هو القبول

284
01:52:39.050 --> 01:53:09.650
ان السمع هو القبول والطاعة هي الانقياد والطاعة هي الانقياد والامتثال فينقاد ويمتثل وهذان الامران هما المرادان في البيعة فالبيعة اصلها عقد على السمع والطاعة ثم لها توابعها التي تلحقها. والثالث

285
01:53:09.700 --> 01:53:40.550
لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين والتمسك بها المشار اليه بالعض على النواجذ وهي الاضراس اي يشد عليها شدا عظيما كشد الاضراس على الشيء اذا علقت به

286
01:53:40.800 --> 01:54:08.650
والرابع الحذر من محدثات الامور الحذر من محدثات الامور وهي البدع التي تقدم ذكرها في اي حديث حديث عائشة وهو الحديث قامت وهو الحديث الخامس من الاربعين النووية وهذا اخر هذا المجلس ونستكمل بقية الكتاب

287
01:54:08.800 --> 01:54:17.600
بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين