﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:17.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:17.950 --> 00:00:38.850
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا المجلس الثالث بشرح الكتاب الثامن من برنامج اصول العلم

3
00:00:38.900 --> 00:01:06.550
في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وخمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام. وقواعد الاحكام المعروف بالاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله. المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة

4
00:01:06.800 --> 00:01:29.850
وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله الحديث الحادي والعشرون الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء واشرف المرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين

5
00:01:29.950 --> 00:01:49.950
قال علامة النووي رحمه الله تعالى في كتابه الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المشهورة بالاربعين النووية. الحديث الحادي والعشرون عن بامر وانقلابي امرأته سفيان ابن عبدالله رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت

6
00:01:49.950 --> 00:02:09.950
بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه. دون البخاري فهو من افراده عليه الا انه قال في النسخ التي بايدينا قل امنت بالله فاستقم. فجعل الفاء

7
00:02:09.950 --> 00:02:38.800
موضع ثم وفي لفظ لمسلم لا اسأل عنه احدا بعدك وحقيقة الاستقامة شرعا طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم. طلبوا اقامة النفس على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام

8
00:02:38.900 --> 00:03:08.350
فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها ظاهرا وباطنا المتمسك بها ظاهرا وباطنا والحديث مشتمل على امرين احدهما الايمان بالله المذكور في قوله قل امنت بالله والاخر الاستقامة على شرعه

9
00:03:08.450 --> 00:03:41.050
والاخر الاستقامة على شرعه المذكور في قوله ثم استقم وهما امران متلازمان الايمان اوله والاستقامة تكملته التابعة له فان من امن بالله استقام على شرعه احسن الله اليكم. الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

10
00:03:41.050 --> 00:03:58.350
ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا. اادخل الجنة؟ قال رواه مسلم ومعناه حرمت الحرام اجتنبته ومعنى احللته الحلال فعلته معتقدا حلة

11
00:03:58.450 --> 00:04:15.900
هذا الحديث اخرجه مسلم وحده ولم يروه البخاري فهو من افراده عنه رواه مسلم من حديث معقل ابن عبيد الله عن ابي الزبير المكي عن جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما فذكره

12
00:04:16.100 --> 00:04:39.650
وقوله احللت الحلال اي اعتقدت حله وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر لان استيعاب انواع الحلال بالفعل متعذر لان استيعاب انواع الحلال بالفعل

13
00:04:39.700 --> 00:05:06.100
متعذر فيكفي فيه وجود الاعتقاد فانواع المطعومات المباحة ربما ينقضي الدهر باحدنا ولم يأكل بعضها فلا يحتاج الى الفعل في تصحيح احلاله الحلال بل يكفيه الاعتقاد. فمتى اعتقد حل الحلال كفاه ذلك

14
00:05:06.150 --> 00:05:30.050
في تصحيح دينه ولو لم يصب شيئا من ذلك الحلال وفطم نفسه عنه سواء كان من انواع المأكولات او المشروبات او غيرهما من انواع المباحات فقوله حرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه

15
00:05:30.250 --> 00:05:59.300
اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه فلا بد من هاتين المرتبتين الاعتقاد للحرمة واجتناب المحرم الاعتقاد للحرمة واجتناب المحرم ففي عبارة المصنف قصور لانه خصه بالاجتناب دون ذكر اعتقاد الحرمة لانه خصه بالاجتناب

16
00:05:59.350 --> 00:06:21.950
دون ذكر اعتقاد الحرمة ويمكن القول بان ذلك الاعتقاد مندرج في الاجتناب ويمكن القول بان ذلك الاعتقاد مندرج في الاجتناب لكن الاكمل هو الافصاح عنه لكن الاكمل هو الافصاح عنه

17
00:06:22.050 --> 00:06:49.150
ليعلم المطلوب شرعا ليعلم المطلوب شرعا فتحرر مما سبق ان المطلوب في الحلال اعتقاد حله ولو لم يفعله وان المطلوب في الحرام اعتقاد حرمته مع اجتنابه والمراد بالاجتناب المباعدة والترك

18
00:06:49.700 --> 00:07:16.100
ووقع في الحديث اهمال ذكر الزكاة والحج وهما من اجل شرائع الاسلام واسقط بالنظر الى حال السائل واسقط بالنظر الى حال السائل فلم يكن له مال يزكيه ولا قدرة له على الحج

19
00:07:16.800 --> 00:07:40.550
فليس هو من اهلهما وقوله ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة قال نعم فيه بيان ان الاعمال من موجبات دخول الجنة فيه بيان ان الاعمال من موجبات دخول الجنة

20
00:07:40.850 --> 00:08:04.800
اما بابتداء الدخول فيها او بالمصير اليها بعد دخول النار او بالمصير اليها بعد دخول النار فاهلها منهم من يدخلها ابتداء فلا يسبق دخوله عذاب ومنهم من يدخلها بعد ان

21
00:08:04.900 --> 00:08:29.000
ليعذبا في النار ممن استحق دخولها ثم يكون مصيره الى الجنة بحسب اجتماع الشروط وانتفاء الموانع وقوله في الحديث نعم اي مع تقدير ما سبق في السؤال اي مع تقدير ما سبق في السؤال

22
00:08:29.250 --> 00:08:58.900
فيكون تقدير الجواب نعم ايش قدروا الجواب نعم احسنت نعم اذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام دخلت الجنة ويشار الى هذا بقاعدة فقهية فيقولون السؤال معاد في الجواب

23
00:08:59.350 --> 00:09:21.950
السؤال معاد في الجواب قال ابو بكر الاهدل في منظومة القواعد الفقهية ثم السؤال عندهم معاد قل في الجواب حسب ما افادوا ثم السؤال عندهم معاد قل في الجواب اسلما افادوا

24
00:09:22.050 --> 00:09:42.050
نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثالث هو العشرون عن ابي مالك الحارث بن عاصم الاشعري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض. والصلاة

25
00:09:42.050 --> 00:10:01.550
نور والصدقة برهان والصبر ضياء. والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدون فبايعوا نفسهم فمعتقها او موبقها رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه

26
00:10:01.650 --> 00:10:20.150
اخرجه من حديث يحيى ابن ابي كثير عن زيد بن سلام عن ابي سلام منطور الحبشي عن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه. وقوله في الطهور شطر الايمان بضم الطاء منه

27
00:10:20.200 --> 00:10:57.200
والمراد به فعل التطهر والشطر هو النصف والشطر هو النصف فمعنى الجملة فعل الطهارة نصف الايمان فعل الطهارة نصف الايمان والمراد بالطهارة في الحديث الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء والمراد بالطهارة في الحديث الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء. لانها هي

28
00:10:57.200 --> 00:11:31.850
هودوا عند الاطلاق في خطاب الشرع. لانها هي المعهود عند الاطلاق في خطاب الشرع فاذا ذكرت الطهارة فيه تعلق الكلام بالطهارة الحسية المذكورة في تأليف الفقهاء ومن ثم جرى الائمة المصنفون في الحديث على ذكر هذا الحديث في كتاب الطهارة

29
00:11:32.050 --> 00:12:02.200
كمسلم ابن الحجاج هو غيره منهم ممن صنف في السنن ثم روى الحديث في كتابه فجعله في كتاب الطهارة منه واختلف القائلون بان المراد بالطهارة في الحديث الطهارة الحسية في معنى هذه الجملة على قولين

30
00:12:02.900 --> 00:12:36.650
واختلف القائلون بان المراد بالطهارة في الحديث الطهارة الحسية بمعنى هذه الجملة على قولين احدهما ان المراد بالايمان فيها الصلاة ان المراد بالايمان فيها الصلاة لان الله سماها ايمانا لان الله سماها ايمانا فقال وما كان الله ليضيع ايمانكم

31
00:12:37.000 --> 00:13:03.450
فقال وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم يعلم هذا من سبب نزول الاية عند تحويل القبلة من بيت المقدس الى الكعبة المشرفة والاخر ان الايمان شرائع الدين ان الايمان

32
00:13:03.600 --> 00:13:41.950
شرائع الدين فتكون الطهارة الحسية تطهيرا للظاهر وشرائع الدين تطهيرا للباطن فتكون الطهارة الحسية تطهيرا للظاهر وتكون الشرائع الدينية الباقية تطهيرا للباطن وهذا القول الثاني اصح القولين لان الصلاة لا لان الطهارة لا تبلغ من الصلاة شطرها

33
00:13:42.450 --> 00:14:03.350
لان الطهارة لا تبلغوا من الصلاة شطرها فعند اصحاب السنن من حديث علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مفتاح الصلاة الطهور والمفتاح للشيء لا يبلغ كونه شطره

34
00:14:03.800 --> 00:14:23.550
والمفتاح للشيء لا يبلغ كونه شطره فهو مفتاح يدل عليه ويفضي بالعبد للوصول الى ما تعلق به لكنه لا يبلغ من ذلك الشيء شطره فلا تكون الطهارة من الصلاة بمنزلة

35
00:14:24.050 --> 00:14:48.650
الشطر منها والاوفق ان تكون الطهارة بمنزلة الشطر من شرائع الدين الباقية لان الطهارة الخارجية بالوضوء او الغسل او بدلهما وهو التيمم تطهر البدن ظاهرا وتكون شرائع الايمان الباقية مطهرة للباطن

36
00:14:48.700 --> 00:15:15.350
كاقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان فانهن وغيرهن من شرائع الدين تكون تطهيرا للباطن وقوله وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض هكذا وقع الحديث على الشك عند مسلم وفيه

37
00:15:15.750 --> 00:15:41.200
احتمالان احدهما ان تكون الكلمتين ان تكون الكلمتان مقرونتين تملآن ما بين السماء والارض ان تكون الكلمتين مقرونتين ان تكون الكلمتان مقرونتين تملأ ما بين السماء والارض والاخر ان تكون

38
00:15:41.350 --> 00:16:06.850
كل واحدة منهما تملأ ما بين السماء والارض ان تكون كل واحدة منهما تملأ ما بين السماء والارض فاللفظ جاء مثنى تارة في قوله ايش تملآن فيتعلق به الاول وجاء مفردا تارة اخرى تملأ

39
00:16:07.050 --> 00:16:29.300
فيتعلق به الثاني فوقع في رواية النسائي وابن ماجه في هذا الحديث والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماء والارض. ووقع في رواية النسائي وابن ماجة في هذا الحديث والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماء والارض

40
00:16:29.350 --> 00:16:57.450
وهذه الرواية اصح وارجح من وجهين وهذه الرواية اصح وارجح من وجهين احدهما من جهة الرواية فان رواتها اوثق رجالا فان رواتها اوثق رجالا واحسن اتصالا من رواية مسلم وكون مسلم

41
00:16:57.700 --> 00:17:18.700
اصح الكتب بعد البخاري المراد به في جملته لا في تفاصيله المراد به في جملته لا في تفاصيله فربما بالنظر الى حديث ما تكون رواية غيره من اصحاب السنن او المسانيد

42
00:17:19.200 --> 00:17:44.850
اصح من روايته كهذا الحديث اما باعتبار المجموع فان صحيح مسلم مقدم على غيره من كتب الحديث بعد البخاري والاخر من جهة الدراية والاخر من جهة الدراية فانه يبعد ان تكون الحمد لله وحدها تملأ الميزان

43
00:17:45.500 --> 00:18:08.300
فانه يبعد ان تكون الحمد لله وحدها تملأ الميزان كما في الجملة السابقة والميزان اوسع مما بين السماء والارض والميزان اوسع من ما بين السماء والارض فيما يثقل به ثم اذا قرنت هذه الكلمة بغيرها قل وزنها

44
00:18:08.650 --> 00:18:31.000
ثم اذا قرنت هذه الكلمة بغيرها قل وزنها وذلك في قوله وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والارض فان هذا يخالف الرواية المتقدمة التي فيها ان الحمد لله تملأ الميزان وهو اعظم مما بين السماء

45
00:18:31.000 --> 00:18:57.850
والارض فتكون حينئذ الرواية المذكورة عند النسائي وابن ماجه اصح رواية ودراية انه قال والتسبيح والتكبير تملآن ما بين السماء والارض وقوله والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء تمثيل لهذه الاعمال بمقادير ما لها من النور

46
00:18:58.200 --> 00:19:22.400
تمثيل لهذه الاعمال بمقادير ما لها من النور فالصلاة نور مطلق والصلاة نور مطلق والصدقة برهان وهو الشعاع الذي لي وجه الشمس محيطا بقرصها. وهو الشعاع الذي يلي وجه الشمس

47
00:19:22.600 --> 00:19:48.300
محيطا بقرصها فان هذا الشعاع يسمى برهانا والصبر ضياء وضياء هو النور الذي يكون معه نوع حرارة واشراق والضياء هو النور الذي يكون معه نوع حرارة واشراق دون اضرار واحراق

48
00:19:48.600 --> 00:20:25.000
دون اضرار واحراق فهذه الاعمال شبهت بمقاديرها من الانوار وهذا التشبيه له متعلقان. وهذا التشبيه له متعلقان احدهما منفعتها للارواح بالحال منفعتها للارواح في الحال والاخر منفعتها للخلق باجورها عند المآل منفعتها

49
00:20:25.050 --> 00:20:56.950
للخلق باجورها عند المآل فمنفعة العبد بالصلاة اعظم من منفعته بايش بالصدقة ومنفعته بالصدقة اعظم من منفعته بالصبر ككون النور انفع له من البرهان. والبرهان انفع له من الظياء وهذه المنفعة المرجوة للعبد لها محلان. احدهما في الدنيا بما يقع للروح

50
00:20:57.000 --> 00:21:14.750
من لذة وانس بهذا العمل فتكون الصلاة اعظم من الصدقة والصدقة اعظم من الصبر والاخر بالنظر الى المآل في الاخرة فان الاجور المترتبة عليها متفاوتة فاجر الصلاة اعظم من اجر الصدقة

51
00:21:14.750 --> 00:21:36.300
واجر الصدقة اعظم من اجر الصبر ووقع في بعض نسخ مسلم في الجملة الثالثة والصيام ضياء وهو مفسر للصبر ووقع في بعض نسخ مسلم في الجملة الثالثة والصيام ضياء وهو مفسر للصبر لانه فرد من افراده

52
00:21:36.500 --> 00:21:55.300
فان الصيام يغلب اطلاق اسم الصبر عليه. ومنهن سمي رمظان شهرا فالصبر ومن هنا سمي رمظان شهر الصبر لما في الصيام من فطم النفس عن مألوفاتها وقطعها عن عادات فيها

53
00:21:55.350 --> 00:22:25.400
وقوله كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها معناه ان كل انسان يسعى فمنهم من يسعى في فكاك نفسه بانقاذها ومنهم من يسعى في اباق نفسه واهلاكها فمن سعى في طاعة الله فهو ساع في انقاذ نفسه وفكاكها. ومن سعى في معصية الله فهو

54
00:22:25.400 --> 00:22:52.600
داع في اباق نفسه اي اهلاكها ومعنى يغدو اي يسير في اول النهار فان الغدو هو السير في اول النهار والمراد به الشروع في الاعمال والمراد به الشروع في الاعمال والجاري في عادة الناس انهم يبتدرون اعمالهم اول النهار

55
00:22:52.750 --> 00:23:12.750
والجاري في عادة الناس انهم يبتدرون اعمالهم في اول النهار نعم احسن الله اليكم الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل انه قال

56
00:23:13.300 --> 00:23:33.300
يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار

57
00:23:33.300 --> 00:24:03.300
الا من كسوته فاستكسوني يكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك

58
00:24:03.300 --> 00:24:26.800
ففي ملكي شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان

59
00:24:26.800 --> 00:24:46.800
كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك

60
00:24:46.800 --> 00:25:05.600
فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ. دون البخاري فهو من افراد عنه واوله عنده في النسخ التي بايدينا فيما روى عن الله تبارك وتعالى

61
00:25:05.800 --> 00:25:24.050
بما روى عن الله تبارك وتعالى. اخرجه مسلم من حديث ربيعة ابن يزيد عن ابي ادريس عن سعيد بن عبد العزيز عن ابي ادريس الخولاني عن ابي ذر رضي الله عنه

62
00:25:24.350 --> 00:25:46.400
وقوله يا عبادي اني حرمت الظلم الى اخره فيه بيان تحريم الظلم من جهتين فيه بيان تحريم الظلم من جهتين احداهما كون الله حرمه على نفسه كون الله حرمه على نفسه

63
00:25:46.700 --> 00:26:16.200
فاذا كان محرما عليه معك مال قدرته وتمام ملكه فتحريمه على غيره اولى لظهور عجزه ونقصي ملكه فتحريمه على غيره اولى لظهور عجزه ونقص ملكه والاخرى ان الله جعله بيننا محرما

64
00:26:16.750 --> 00:26:47.600
لقوله فلا تظالموا اي لا يظلم بعضكم بعضا اي لا يظلم بعضكم بعضا فهو نهي والنهي مفيد ايش التحريم وهو نهي والنهي مفيد التحريم فيحرم ظلم الخلق بعضهم بعض واحسن ما قيل في بيان حقيقة الظلم

65
00:26:48.250 --> 00:27:17.500
انه وضع الشيء في غير موضعه انه وضع الشيء في غير موضعه اختاره ابن تيمية الحفيد وحقيقة الظلم من مشكلات الانظار ومضايقها لتعدد متعلقاته واختلاف موارده واشبه شيء بموافقة الوضع اللغوي والشرعي

66
00:27:17.700 --> 00:27:46.100
هو الذي ذكره ابو العباس ابن تيمية برسالته في شرح حديث ابي ذر هذا مع انه اشار في احدى رسائله الى ان هذا الحد ربما احتاج الى زيادة قيد او ملاحظة معنى اخر في مقام اخر. لكن الاصل الجامع له هو هذا انه

67
00:27:46.100 --> 00:28:13.850
الشيء في غير موضعه فقوله فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه جملة تحتمل معنيين صحيحين الاول انها امر على حقيقته ان من وجد خيرا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح. وان من وجد غير ذلك

68
00:28:14.050 --> 00:28:39.600
فهو مأمور بلوم نفسه وعتابها على الذنوب التي وجد عاقبتها بالدنيا فتكون هذه الجملة على ارادة الامر مبنى ومعنى والاخر انها امر يراد به الخبر وان من وجد في الاخرة خيرا

69
00:28:39.750 --> 00:29:02.250
فسيحمد الله وان من وجد بالاخرة خيرا فسيحمد الله ومن وجد غير ذلك فسيلوم نفسه ولا تمندم وان من وجد غير ذلك فسيلوم نفسه ولا تمندم. فتكون الجملة قبرا في صورة الامر

70
00:29:02.700 --> 00:29:28.000
فتكون الجملة طبرا في صورة الامر يراد منها الاعلام بما ستؤول اليه حال الناس في الاخرة يراد منها الاعلام بما ستؤول اليه حال الناس في الاخرة وكلا المعنيين صحيح وكلا المعنيين صحيح بالنظر الى محله

71
00:29:28.450 --> 00:29:52.700
فالمعنى الاول محله اين الدنيا والمعنى الثاني محله الاخرة. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه يظن اننا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي

72
00:29:52.700 --> 00:30:12.700
كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم. قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا

73
00:30:12.700 --> 00:30:32.700
رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضع في حرامها كان عليه فيها وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ دون البخاري. فهو من افراد

74
00:30:32.700 --> 00:30:53.650
عنه. ورواه في موضع اخر مختصرا بزيادة في اوله واخره وكلاهما من حديث يحيى ابن يعمر عن ابي الاسود الدؤلي عن ابي ذر رضي الله عنه. وقوله اهل الدثور اي اهل الاموال

75
00:30:54.050 --> 00:31:19.700
وقوله اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون الى اخر الحديث فيه بيان حقيقة الصدقة وانها شرعا قسم جامع لانواع المعروف والاحسان. اسم جامع لانواع المعروف والاحسان وحقيقتها ايصال ما ينفع

76
00:31:20.150 --> 00:31:47.500
وحقيقتها ايصال ما ينفع والصدقة من العبد نوعان والصدقة من العبد نوعان احدهما صدقة مالية عمادها المال عمادها المال والاخر صدقة غير مالية وهي كل نفع يوصل سوى المال وهي كل نفع

77
00:31:47.700 --> 00:32:11.250
يوصل سوى المال كالمذكور في الحديث من التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله وفي بضع احدكم صدقة البضع بضم الباء كلمة يكنى بها عن الفرج وتطلق على الجماع ايضا

78
00:32:11.300 --> 00:32:32.800
كلمة يكنى بها عن الفرج وتطلق على الجماع ايضا وكلاهما تصح ارادته في الحديث وكلاهما تصح ارادته في الحديث فذكره المصنف في شرح صحيح مسلم ذكره المصنف النووي في شرح صحيح مسلم

79
00:32:33.000 --> 00:32:54.200
وقوله ارأيتم لو وضعها في حرام الى اخره ظاهره انه يؤجر على اتيان اهله ولو لم تكن له نية صالحة ظاهره انه يؤجر على اتيان اهله ولو لم تكن له نية صالحة

80
00:32:54.350 --> 00:33:20.200
والمختار حمله على الادلة الشرعية الاخرى والمختار حمله على الادلة الشرعية الاخرى المفيدة التقييد بالنية في حصول الاجر المفيدة التقييد بالنية في حصول الاجر وان العبد لا يؤجر على المباح بمجرد فعله

81
00:33:20.400 --> 00:33:44.400
وان العبد لا يؤجر على المباح بمجرد فعله فاجره عنه متعلق بنية صالحة تكون له فاجره عنه متعلق بنية صالحة تكون عنه. فمتى قصد الناكح نية  كاعفاف نفسه او اعفاف زوجه

82
00:33:44.450 --> 00:34:13.850
او طلب ولد صالح او تكثير امة محمد صلى الله عليه وسلم او غيرها من النيات الشرعية للوطء حصل له الثواب على هذا المباح للنية الصالحة التي انطوى عليها قلبه ووقع في الرواية المختصرة المشار اليها انه يجزئ من ذلك

83
00:34:13.950 --> 00:34:33.250
ركعتان من الضحى اي يجزئ العبد عن هذه الصدقات المذكورة ان يركع ركعتين من الضحى. وسيأتي بيان وجه تخصيص الركعتين من الضحى بحصول الصدقة عن العبد. نعم احسن الله اليكم

84
00:34:33.300 --> 00:34:53.300
الحديث السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامة من الناس عليه صدقة كل كل كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل على في دابته فتحمله عليها وترفع له عليها متاعا وصدقة

85
00:34:53.300 --> 00:35:13.200
والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه ولفظه بسياق مسلم

86
00:35:13.350 --> 00:35:39.700
اشبه لكنه عنده تعدل بين الاثنين معرفا وقال وكل خطوة دون ذكر الباء وقال وكل خطوة دون ذكر الباء اخرجاه من حديث معمل البصري عن همام ابن منبه عن ابي هريرة رضي الله عنه

87
00:35:39.750 --> 00:36:06.000
فقوله كل سلامى السلامى المفصل. وعدة مفاصل الانسان ثلاثمائة وستون مفصلا  وعدة مفاصل الانسان ثلاثمئة وستون مفصلا. ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث عائشة وقوله عليها صدقة اي تجب على العبد فيها صدقة

88
00:36:06.050 --> 00:36:24.600
اي تجب على العبد فيها صدقة. لان على في وضع الشرع اسم للواجب المأمول به. لان على في خطاب الشرع اسم للواجب المأمور به. ومنه قوله تعالى ولله على الناس حج البيت

89
00:36:24.750 --> 00:36:50.950
ومنه قوله تعالى ولله على الناس حج البيت والمراد في ايجاب الصدقة هو كون اتساق العظام نعمة والمراد بايجاب الصدقة هو كون اتساق العظام وحسن انتظامها في صورتها نعمة من الله توجب على العبد

90
00:36:51.250 --> 00:37:28.450
التصدق على كل مفصل منها ليحصل له شكر يومه. والشكر يكون بامتثال العبد لفعل الواجبات وترك المحرمات فمتى امتثل العبد خطاب الشرع اتيا بالواجبات تاركا المحرمات جاء بشكري يومه وما وراء ذلك فهو من الشكر المستحب كتزود العبد بالنوافل وتركه المكروهات

91
00:37:28.650 --> 00:37:56.000
وقد وقع في الحديث هذا وسابقه انه يجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما العبد من الضحى وعينت الركعتان لان المفاصل كلها يقع تحريكها عند صلاة ركعتين لان المفاصل كلها تقع تحريكها عند صلاة ركعتين

92
00:37:56.200 --> 00:38:21.950
فتكون جميع مفاصل الانسان مستعملة في صلاة ركعتين. فادى كل مفصل ما عليه من الطاعة شكرا لله سبحانه وتعالى. واختير وقت الضحى لانه وقت غفلة واختير وقت الضحى لانه وقت غفلة. فالناس في الضحى

93
00:38:22.150 --> 00:38:54.050
نوعان فالناس في الضحى نوعان احدهما عاملون مكتسبون يسعون في امر دنياهم عاملون مكتسبون يسعون في امر دنياهم والاخر بطالون كسالى بطلون يكسالى يغطون في مراقدهم يغطون في مراقدهم فكل طائفة

94
00:38:54.200 --> 00:39:20.800
منهم مشغولة عن ذكر الله عز وجل فكل طائفة منهم مشغولة عن ذكر الله عز وجل فهو وقت غفلة لانصراف الناس عن العبادة باحد الامرين المذكورين وصلاة ركعتين فيه اقبال على الله عز وجل وذكر له

95
00:39:21.100 --> 00:39:40.900
وصلاة ركعتين فيه اقبال على الله عز وجل وذكر له وبراءة من الغفلة ومن قواعد الشرع ان العمل يعظم اجره في وقت الغفلة. ومن قواعد الشرع ان العمل يعظم اجره

96
00:39:40.900 --> 00:40:00.100
في وقت الغفلة او مكانها في وقت الغفلة او مكانها مثل ايش وقت الغفلة وقت الهرج احسنت يعني وقت الفتن يغفل الناس عن الاقبال عن الله عز وجل يقبلون على ماذا؟ على تتبع اخبار

97
00:40:00.400 --> 00:40:21.400
الفتن وفي صحيح مسلم من حديث معاوية ابن قرة عن معقل ابن يسار رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العبادة في الهرج ايش؟ كهجرة الي لان الهرج وقت غفلة. اما بالوقوع في الفتنة او بتسمعها ونقل اخبارها. ومثل مكان

98
00:40:21.650 --> 00:40:41.650
الغفلة السوق ولهذا كان ابن عمر رضي الله عنه كما صح عنه ينزل فيمشي في السوق ويصلي على الناس ويذكر الله عز وجل لان مكان السوق مكان غفلة فيعظم اجر الذاكر فيه. وكذا النوم

99
00:40:41.650 --> 00:41:01.650
فان ذكر الله على النوم مما يعظم اجره لان النوم وقت غفلة وكذا اخر الزمان ودلائلها مشهورة في السنة نعم. احسن الله اليكم. الحديث السابع والعشرون عن النواس ابن سمعنا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال البر

100
00:41:01.650 --> 00:41:21.650
حسن الخلق والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم. وعن وابسة بن معبد رضي الله عنه انه قال اتيت رسول الله صلى عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم. قال استفت قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب. والاثم ما

101
00:41:21.650 --> 00:41:47.350
بالنفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوك. حديث حسن رويناه في مسند الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن هذه الترجمة الحديث السابع والعشرون تشتمل على حديثين وادراجهما في ترجمة واحدة صير عدد احاديث الكتاب باعتبار تراجمه كم

102
00:41:47.550 --> 00:42:16.700
ها باعتبار تراجمه اثنان واربعون. وباعتبار افراده هي ثلاثة واربعون حديثا لان هذه الترجمة فيها حديثان اولهما حديث النواس رواه مسلم بهذا اللفظ دون البخاري فهو من افراده عنه ووقع في رواية لمسلم الاثم ما حاك في صدرك

103
00:42:17.000 --> 00:42:38.900
رواه مسلم من حديث عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن ابيه عن النواس رضي الله عنه واما حديث وابسة فرواه احمد في المسند والدارمي في المسند ايضا باسناد ضعيف. واللفظ المذكور اقرب الى رواية الدارمي. وله شاهد من حديث ابي

104
00:42:39.050 --> 00:43:03.700
ثعلبة الخشن رواه احمد في المسند والطبراني في المعجم الكبير واسناده جيد قاله ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم فيكون حديث وابسطة حديثا حسنا باعتبار شاهده من حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه

105
00:43:03.900 --> 00:43:26.950
فقوله البر حسن الخلق فيه بيان حقيقة البذء انه حسن الخلق والبر يطلق على معنيين احدهما خاص وهو الاحسان الى الخلق في المعاملة. الاحسان الى الخلق في المعاملة ومنه بر الوالدين

106
00:43:27.100 --> 00:43:55.450
والاخر عام وهو اسم لجميع الطاعات الباطنة والظاهرة وهو اسم لجميع الطاعات الباطنة والظاهرة. فيشمل المعنى الاول وزيادة. وفي هذه الجملة كانوا معنى البر باعتبار حقيقته. وفي حديث وابسة سيأتي بيانه باعتبار اثاره

107
00:43:55.750 --> 00:44:16.200
ويقابل البر الاثم وله مرتبتان ويقابل البر الاثم وله مرتبتان الاولى ما حاك في النفس وتردد في القلب ما حاك في النفس وتردد في القلب وكره العبد ان يطلع عليه الناس

108
00:44:16.550 --> 00:44:39.700
وكره العبد ان يطلع عليه الناس لاستنكارهم له وتانيهما ما حاك في النفس وتردد في القلب وان افتاه غيره بانه ليس باثم. ما حاك في وتردد في القلب وان افتاه غيره انه ليس باثم

109
00:44:40.100 --> 00:45:04.150
والمرتبة الثانية اشد على صاحبها من الاولى لانه في الاولى ربما امتنع خشية الناس واما في الثانية فيجد فيهم من يفتيه بانه ليس باثم وما تقدم تعريف للاثم باعتبار اثره

110
00:45:04.250 --> 00:45:25.350
اي بالنظر الى ما يوجد منه في القلب اي بالنظر الى ما يوجد منه في القلب فالاثم باعتبار اثره وما حاك في النفس وتردد في الصدر واما باعتبار حقيقته فهو ما بطأ بصاحبه عن الخير واخره عن الفلاح

111
00:45:25.600 --> 00:45:53.150
ما بطأ بصاحبه عن الخير واخره عن الفلاح وقوله في حديث وابسة استفت قلبك امر باستفتاء القلب. اي يطلب الفتي من قلبك. وهذا مخصوص بمحل الاشتباه في وهذا مخصوص بمحل الاشتباه في الحكم

112
00:45:53.450 --> 00:46:13.300
ولا يتعلق بالحكم نفسه. ولا يتعلق بالحكم نفسه. فالحكم على الاشياء لا يستفاد من قلب فالحكم على الاشياء لا يستفاد من القلب ويستفاد من الشرع لكن تعليق الحل او الحرمة

113
00:46:13.750 --> 00:46:35.200
الوارد في الشرع يستفتى فيه القلب لكن تعليق الحل او الحرمة الوارد في الشرع يستفتى فيه القلب فمثلا تعيين كون صيد من الحلال او الحرام يحتاج الى الدليل الدال على انه صيد محرم

114
00:46:35.400 --> 00:47:06.000
او صيد حلال واما تعيين وقوع صيد مصيد شرعي انه وقع على وفق الشرع او لا فهذا يرجع في محل الاشتباه فيه الى القلب فلو عرض للعبد غزال فرماه ثم شك في هل سمى ام لم يسمي عليه؟ فانه حينئذ يرجع الى القلب

115
00:47:06.300 --> 00:47:28.400
في ايش في تعيين الحل او الحرمة باعتبار ما يميل اليه قلبه من وقوع التسمية او عدم وقوعها لكن لا يستفاد حكم نفس ذلك الصيد الذي يراد صيده هل هو حلال ام حرام من القلب؟ فلو عرظ عرظ صيد لا يعرف لاناس

116
00:47:28.400 --> 00:47:48.150
خرجوا للصيد فصادوه ولما جاؤوه لم يعرفوا تحديد نوعه فيرجعون للقلب ولا لا يرجعون لا يرجعون الى القلب لانه لابد من دليل شرعي يدل على ان هذا الصيد من انواع المحرمات او انواع المحرمات

117
00:47:48.150 --> 00:48:13.200
والمستفتي الذي يرجع الى قلبه فيما سلفا هو المتصف بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية والمستفتي الذي يرجع الى قلبه فيما سلف هو المتصف بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية فاستفتاء القلب مشروط بشرطين

118
00:48:13.650 --> 00:48:42.850
فاستفتاء القلب مشروط بشرطين. احدهما ان يكون الاستفتاء في محل الاشتباه ان يكون الاستفتاء في محل الاشتباه المتعلق بتحقيق مناط الحكم المتعلق بتحقيق مناط الحكم والاخر ان يكون المستفتي قلبه

119
00:48:42.900 --> 00:49:11.300
ان يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية فقوله البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب هذا تفسير للبر باعتبار اثره هذا تفسير للبر باعتبار اثره اي بالنظر الى ما يحدثه في القلب والنفس من سكينة وانشراح وطمأنينة

120
00:49:11.850 --> 00:49:35.500
وقوله وان افتاك الناس وافتوك معناه ان ما تردد في قلبك وحاك في نفسك فهو اثم وان افتاك الناس وافتوك وهذا مشروط بامرين احدهما ان يكون من وقع الحيك والتردد في نفسه

121
00:49:35.550 --> 00:50:05.700
ان يكون من وقع الحيك والتردد في نفسه ممن استنار قلبه بصلاح الحال ممن استنار قلبه بصلاح الحال فهو مستقيم على الطريقة الشرعية والاخر ان يكون مفتيه ممن عهد منه الاجابة بالتشهي ان يكون مفتيه ممن عهد عنه الاجابة بالتشهي وطلب

122
00:50:05.700 --> 00:50:28.950
موافقة الناس وطلبوا موافقة الناس في محبوباتهم فاذا وجد هذان الامران استفتى العبد قلبه في هذا الحيك وجزم بانه اثم واطرحه وتركه ولم يعول على مفتيه لما عرف عنه من موافقة

123
00:50:28.950 --> 00:50:54.850
اهواء الناس ومراداتهم احسن الله اليكم الحديث الثامن والعشرون عن ابي نجيح العرباض ابن سارية رضي الله عنه انه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة منها القلوب وذرفت من العيون. فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا فقال اوصيكم بتقوى الله عز وجل

124
00:50:54.850 --> 00:51:14.850
والطاعة وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. رواه ابو داوود والترمذي وقال الترمذي وحديث حسن

125
00:51:14.850 --> 00:51:34.850
هذا الحديث اخرجه ابو داود والترمذي كما عزاه اليهما المصنف ورواه ابن ماجة ايضا فكان ينبغي ان يعزوه اصنف الى اصحاب السنن ثم يستثني النسائي فيقول رواه الاربعة الا النسائي. وهذا الحديث حديث صحيح من

126
00:51:34.850 --> 00:52:02.450
حديث الشاميين قاله ابو نعيم الاصبهاني الحافظ وهو مؤلف من امرين احدهما موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون ووجل القلب هو رجفانه وانصداعه ووجل القلب هو رجفانه وانصداعه. لذكر من يخاف سلطانه

127
00:52:02.650 --> 00:52:24.150
لذكر من يخاف سلطانه وعقوبته او رؤيته. لذكر من يخاف سلطانه وعقوبته او رؤيته قاله ابن القيم في مدارج السالكين وذرف العين جريان الدمع منها وذرف العين جريان الدمع منها

128
00:52:24.550 --> 00:52:47.700
والاخر وصيته صلى الله عليه وسلم الجامعة لاربعة اصول وصيته صلى الله عليه وسلم الجامعة لاربعة اصول احدها تقوى الله وتقدم بيان معناها والاوتاني السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا

129
00:52:48.250 --> 00:53:14.300
ولو كان المتأمر عبدا مملوكا يأنف الاحرار حال الاختيار من طاعته. والفرق بين السمع والطاعة ان السمع هو القبول والطاعة هي الامتثال ان السمع هو القبول والطاعة هي الامتثال وثالثها لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين

130
00:53:14.400 --> 00:53:34.850
واكد الامر بها بالعض على النواجذ. اي الاضراس والرابع الحذر من محدثات الامور والرابع الحذر من محدثات الامور وهي البدع التي تقدم ذكر حدها في حديث عائشة رضي الله عنها

131
00:53:34.850 --> 00:54:00.300
وهو الحديث الخامس الذي سلف ونكمل بقية المجلس بعد الاذان باذنه تعالى. احسن الله اليكم. الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله انه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره

132
00:54:00.300 --> 00:54:20.300
الله تعالى عليه تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوموا رمضان وتحج البيت. ثم قال الا ادلك على ابواب بالخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن

133
00:54:20.300 --> 00:54:40.300
حتى بلغ يعملون ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه الجهاد ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك قلت بلى يا رسول الله فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به

134
00:54:40.300 --> 00:54:57.850
قال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم من قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي وابن ماجة واسناده ضعيف

135
00:54:58.100 --> 00:55:18.000
راياه من حديث عاصم ابن ابي النجود عن ابي وائل شقيق ابن سلمة عن معاذ ابن جبل واسناده منقطع وروي من وجوه اخرى لا يسلم شيء منها من ضعف ومن اهل العلم من يقويه بمجموعها ويجعله

136
00:55:18.150 --> 00:55:45.100
حسنا واللفظ المذكور هنا اقرب الى لفظ الترمذي ولكن فيه لقد سألتني وقال برأس الامر كله واوله عنده قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر واصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير

137
00:55:45.250 --> 00:56:09.750
فقلت يا رسول الله الحديث وهو من الاحاديث العظيمة الجامعة بين الفرائض والنوافل فاما الفرائض فهي المذكورة في قوله تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت

138
00:56:10.050 --> 00:56:30.950
وهي اركان الاسلام الخمسة المتقدمة في حديث من ابن عمر رضي الله عنهما وهو الحديث الثالث من احاديث الاربعين بني الاسلام على خمس. واما النوافل ففي قوله صلى الله عليه وسلم

139
00:56:30.950 --> 00:56:51.300
الا ادلك على ابواب الخير ففي قوله صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير اي ما يمدح من نوافله اي ما يمدح من نوافله والمذكور في الحديث ثلاثة انواع

140
00:56:51.650 --> 00:57:16.600
اولها الصوم المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم الصوم جنة والجنة اسم لما يتقى ويحتمى به والجنة اسم لما يتقى ويحتمى به كالدرع او الخوذة التي تكون على الرأس

141
00:57:17.500 --> 00:57:44.700
والثاني الصدقة المذكورة في قوله والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والثالث صلاة الليل المذكورة في قوله وصلاة الرجل في جوف الليل وجوف الليل هو وسطه وجوف الليل هو وسطه

142
00:57:44.900 --> 00:58:10.150
وذكر الرجل جرى تغليبا وذكر الرجل جرى تغليبا فالمرأة مثله لان النساء شقائق الرجال الا ما قام الدليل على اختصاصه باحد النوعين وقراءة الاية عقب ذكر الصلاة الليل للدلالة على جزاء اهلها

143
00:58:10.500 --> 00:58:33.400
وقراءة الاية عقب ذكر صلاة الليل للدلالة على جزاء اهلها ثم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذكر تفاصيل الجمل بالاصل الجامع فقال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة

144
00:58:33.400 --> 00:59:02.800
سنامه ووقع في اصل كتاب النووي الجواب بقوله الجهاد في سبيل الله وهذه هي رواية الترمذي فان رواية الترمذي وقع فيها الجهاد وصفا للثلاث المذكورة كلهن فالجهاد رأس الامر والجهاد عمود الامر والجهاد ذروة سنام

145
00:59:02.850 --> 00:59:32.250
الامر هكذا وقع عند الترمذي وتبعه النووي في اصل كتابه وهو المثبت في النسخة المقروءة على تلميذه ابن العطار رحمه الله ووقع عند غيره التصريح بان رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. وهذه الرواية التامة

146
00:59:32.250 --> 00:59:56.950
هي المحفوظة في الحديث وهذه الرواية التامة هي المحفوظ محفوظة في رواية الحديث وتكون رواية الترمذي مختصرة منها وفيه الخبر عن ثلاث مقامات دينية اولها في قوله رأس الامر الاسلام

147
00:59:57.400 --> 01:00:25.600
اي رأس الدين الاستسلام لله اي رأس الدين الاستسلام لله. وهذه حقيقة الاسلام وثانيها عمود الدين وثانيها عمود الدين وهي الصلاة فهي منه بمنزلة عمود الخيمة الذي ترتفع به فهي منه بمنزلة عمود الخيمة

148
01:00:25.650 --> 01:00:56.700
الذي ترتفع به وثالثها ذروة سنام الدين وهو الجهاد في سبيل الله والذروة بكسر الذال وتضم. وهي اعلى الشيء وهي اعلى الشيء فمن اعلى المقامات الدينية الجهاد في سبيل الله عز وجل. ثم بين ملاك ذلك كله فقال الا اخبرك بملاك ذلك

149
01:00:57.250 --> 01:01:20.550
كله اي بجماعه فان الملاك بكسر الميم وتفتح ايضا هو نظام الشيء وقوامه الجامع له هو نظام الشيء وقوامه الجامع له ثم اخبر عنه بقوله كف عليك هذا اي اللسان

150
01:01:20.650 --> 01:01:44.000
فجماع الامر كله يرجع الى حفظ اللسان فجماع الامر كله يرجع الى حفظ اللسان لان من حفظ لسانه تحقق له دينه تاما لان من حفظ لسانه تحقق له دينه تاما فحفظ اللسان

151
01:01:44.050 --> 01:02:06.850
يعين الانسان على الاشتغال بنفسه وترك عيب غيره وفي الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون في من لسانه ويده فحفظ العبد لسانه يعينه على القيام بامر الله عز وجل

152
01:02:06.950 --> 01:02:29.800
واطلاقه لسانه يحول بينه وبين امر الله سبحانه وتعالى قال ابن عون ذكر الله دواء وذكر الناس داء ذكر الله دواء وذكر الناس داء وقال مكحول الشامي ذكر الله شفاء

153
01:02:30.000 --> 01:02:54.100
ذكر الله شفاء وذكر الناس داء. ثم قال ثكلتك امك اي فقدتك وهي كلمة تجري على لسان العرب لا يراد منها حقيقتها فان حقيقة قوله ثكلتك امك دعاء عليه بان تفقده امه

154
01:02:54.200 --> 01:03:16.350
بموته وهلاكه وفي كلام العرب ما يجرونه لا يريدون به حقيقته وهو واقع في احاديث نبوية عدة منها قوله هنا ثكلتك امك فانه لا يراد الدعاء عليه بالهلكة بل المراد تنبيهه

155
01:03:16.500 --> 01:03:36.650
بل المراد تنبيهه فان الانسان اذا حرك قلبه بهذا الدعاء استيقظ منتبها لما يساق اليه وقوله وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ الحديث ان يطرح الناس بالنار على وجوههم

156
01:03:36.900 --> 01:04:02.650
فالكب هو الطرح والمكب به هو حصائد الالسن. كما قال حصائد السنتهم والحصائد جمع حصيدة وهي كل شيء قيل في الناس وقطع به عليهم وهي كل شيء قيل في الناس وقطع به عليهم

157
01:04:02.750 --> 01:04:30.100
ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة فالحديث المذكور لا يتناول التحذير من الكلام كله ويتناول التحذير من نوع خاص منه لشدة خطره وهو ما يجريه الانسان على لسانه من حكم على الناس وقطع عليهم

158
01:04:30.250 --> 01:04:54.150
فان هذا من اعظم موردات الهلاك فلا يجوز للانسان المجازفة فيه ولا ينبغي له الجراءة عليه الا ببينة وبرهان مما يجعله ثقيلا على العبد فالحكم على احد بالايمان او الكفران او السنة او الابتداع او الطاعة

159
01:04:54.200 --> 01:05:13.900
او المعصية امر ثقيل لا يجوز للعبد ان يقتحمه الا ببينة عنده لان تبعته عظيمة وخيمة وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه عند ابن ابي الدنيا في كتاب الصمت

160
01:05:14.100 --> 01:05:34.100
وغيره انه قال ما رأيت شيئا احق بطول حبس من لسان ما رأيت شيئا احق بطول حبس من لسان انتهى كلامه لشدة خطره على الانسان فينبغي ان يتحرز العبد في منطقه

161
01:05:34.250 --> 01:05:57.500
ويتحفظ في كلامه ومن كمال السلف قلة كلامهم ومن سقوط الخلف كثرة كلامهم. فان كلام السلف كان قليلا لانهم يتخوفون ان تقع على السنتهم كلمة تودي بهم الى المهالك فكانوا يتحفظون ويرون كثرة الكلام عيبا

162
01:05:57.550 --> 01:06:25.450
ثم انقلب الامر فصار الانسان يمدح بكثرة كلامه واتساع منطقه وهذا خلاف المرغب فيه وعن لان الامر كما جاء عن جماعة من السلف انه من كثر كلامه كثر سقطه. ومن كثر سقطه ذهب حياؤه. ومن ذهب حياؤه قل ورعه. فهي حلقات

163
01:06:25.450 --> 01:06:45.850
اخذ بعضها ببعض وكان من خصائص علماء الدعوة الاصلاحية في هذه البلاد قلة كلامهم فهم فيما يبينونه من معنى الدين لا يوسعون القول وفيما يجيبون به على اسئلة المستفتين لا يوسعون القول ولا

164
01:06:45.850 --> 01:07:05.850
يحبون مقاما يكون فيه المقام مقام كلام. ولا تجد لهم فيما سلفا ولع الاعلام. ورعاية للقاءات فيه لان اجراء اللسان بالقول يفتح على الانسان ابوابا من الشرور وكانوا يستقبحون ذلك

165
01:07:05.850 --> 01:07:30.350
واهل العقل يرون ان ذلك هو غاية العقل والكمال فان الامر في هذا الشأن كما كان يؤثر عن عبد الحميد الثاني سلطان بني عثمان الاخير انه كان يكره الصحفيين فقيل له لماذا؟ فقال لان الصحفيين يريدون ان اقول

166
01:07:30.450 --> 01:07:50.100
ما يريدون لا ان اقول ما اريد لان الصحفيين يريدون ان اقول ما يريدون. لا ان اقول ما اريد فينبغي للانسان ولا سيما طالب العلم ان يحرص على حفظ لسانه ومنطقه. والا يتوسع في قوله. نعم. احسن

167
01:07:50.100 --> 01:08:10.100
عليكم. الحديث الثلاثون بيت نبت الخشني جرثوم من ناشئ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله عز وجل فرضه فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها. وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان

168
01:08:10.100 --> 01:08:33.100
فلا تبحثوا عنها حديث حسن رواه الدارقطني وغيره. هذا الحديث اخرجه الدار قطني وغيره. وفي سياقه تقديم تأخير عما اثبته المصنف واسناده ضعيف فانه رواه من حديث داود ابن ابي هند عن مكحول عن ابي ثعلبة الخشني واسناده منقطع

169
01:08:33.350 --> 01:08:55.100
وليس عنده في النسخة المنشورة رحمة لكم وانما وسكت عن اشياء من غير نسيان. وفي الحديث جماع احكام الدين مع بيان الواجب فيها فانه قسمت فيه احكام الدين الى اربعة اقسام

170
01:08:55.250 --> 01:09:20.200
وذكر الواجب فيها. فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها القسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها. والقسم الثاني الحدود والمراد منها في الحديث ما اذن الله به والمراد منها في الحديث ما اذن الله به

171
01:09:20.300 --> 01:09:50.800
والواجب فيها عدم تعديها اي عدم مجاوزة الحد المأذون به اي عدم مجاوزة الحد المأذون به والقسم الثالث المحرمات والواجب فيها عدم انتهاكها بترك قربانها والانتهاء عن اقترافها بترك قربانها والانتهاء عن اقترافها. والقسم الرابع المسكوت عنه

172
01:09:51.200 --> 01:10:12.000
وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا بل هو مما عفا الله عنه والواجب فيه ترك البحث عنه وقوله وسكت عن اشياء

173
01:10:12.500 --> 01:10:37.550
فيه اثبات صفة السكوت والاجماع منعقد عليها انها من صفات الله نقله ابن تيمية الحفيد رحمه الله ومعنى السكوت الالهي عدم اظهار الحكم ومعنى السكوت الالهي عدم اظهار الحكم لا الانقطاع عن الكلام

174
01:10:37.750 --> 01:11:01.650
لا الانقطاع عن الكلام لان السكوت يقع على معنيين لان السكوت يقع على معنيين احدهما ترك بيان الحكم والاخر الانقطاع عن الكلام والاول هو المراد منهما والصفة الالهية تكون ثابتة بمعنى منفية باخر

175
01:11:01.800 --> 01:11:31.050
كصفة النسيان فانها تثبت لله بمعنى الترك عن علم وعمد فانها تثبت لله بمعنى الترك عن علم وعمد ولا تثبت لله بمعنى الذهول عن المعلوم ولا تثبت عن الله بمعنى الذهول عن المعلوم فتثبت بوجه وتنفى باخر وكذلك صفة السكوت هي ثابتة لله بمعنى

176
01:11:31.050 --> 01:11:51.050
عدم بيان الحكم اما ترك الانقطاع عن الكلام فانه لم يرد في الادلة فنقول يتكلم الله سبحانه وتعالى اذا شاء ولا يتكلم سبحانه وتعالى اذا شاء. واما السكوت فيستعمل في عدم بيان الحكم

177
01:11:51.050 --> 01:12:10.550
كهذا الحديث فنقول من احكام الشرع ما هو مبين ومنها ما قد سكت الله سبحانه وتعالى عنه وهذا اخر هذا نجلس ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه