﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مزيدا

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
اما بعد فهذا المجلس الثالث في شرح الكتاب الثاني من برنامج اليوم الواحد العاشر والكتاب وفيه هو الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد. للعلامة ابي الحسن ابن العطار رحمه الله تعالى

3
00:00:50.350 --> 00:01:10.350
وقد انتهى من البيان الى قوله قاعدة العلم علمان. نعم. احسن الله اليكم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قال المصنف علي رحمه الله تعالى قاعدة العلم علمان علم في الخلق

4
00:01:10.350 --> 00:01:30.350
العلم فيه مفقود فعلم القدر ينسخه في خلقه مفقود طواه الله تعالى عن الخلق لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فمن سأل لما فعل فقد رد حكم الكتاب. استحق العقاب. ومن ادعى العلم المفقود فقد كفر. ومن انكر. العلم

5
00:01:30.350 --> 00:01:50.350
وجودنا قد كفر لا يصح الايمان الا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود فاذا كان هذا فيما يتعلق بالقدر والصفات هذا ممن يطلب معرفة علم الذات او يتعرض لذلك فنعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

6
00:01:50.350 --> 00:02:20.350
عقد المصنف رحمه الله تعالى قاعدة جل مضمنيها من قول من كلام ابي جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى في عقيدته بين فيها قسمة للعلم باعتبار طلبه ذكر ان العلم علمان احدهما علم في الخلق موجود وهو الذي له سبيل يطلب فيه والآخر

7
00:02:20.350 --> 00:02:54.850
علم بالخلق مفقود وهو الذي لا سبيل الى طلبه. فالاول هو علم الامر والنهي  فالاول هو علم الامر والنهي الذي خوطبنا به في الكتاب والسنة وما التحق بذلك. والثاني هو ما استأثر الله عز وجل بالاحاطة بعلمه من حقائق القدر والصفات. فالواجب على العبد

8
00:02:54.850 --> 00:03:14.850
ان يشتغل بطلب العلم الممكن تحصيله وهو علم الخطاب الشرعي. واما ما لا سبيل اليه من العلم المفقود المخفى عنا فانه لا ينبغي للعبد ان يتشاغل به. وهذا معنى قول المصنف

9
00:03:14.850 --> 00:03:34.850
ومن ادعى العلم الوقود فقد كفر لمن ادعى العلم المغيب عنا فقد كفر الا سبيل الى الاحاطة به. ومن انكر العلم الموجود فقد كفر اي علم خطاب الشرع الذي امرنا ونهينا به لا يصح الايمان الا بقبول العلم الموجود

10
00:03:34.850 --> 00:04:04.850
وترك طلب العلم المفقود. نعم. احسن الله اليكم. فصل يجب الايمان بجميع رسل الله وانبيائه وان جميع به حق وصدق. قال الله تعالى الاية والاية التي فيها ال عمران قال العلماء لا يكون الرجل مؤمنا حتى يؤمن بجميع الانبياء

11
00:04:04.850 --> 00:04:24.850
وجميع الكتب التي انزل الله عز وجل عليها جميع الرسل. قال الموحدي فيجب على الانسان ان يعلم صبيان ونساء واسماء الانبياء ويأمرهم بالايمان بجميعهم يظنوا انهم كلفوا بالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فقط فيلقنه قوله تعالى قال الحسن البصري رحمه الله

12
00:04:24.850 --> 00:04:44.850
عليكم وخدمكم اسماء الانبياء الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه حتى يؤمنوا بهم ويصدقوا بهم وبما جاءوا به. قال الامام ابو جعفر احمد ابن محمد سلامة الطاحونين رحمه الله وكل ما جاء من الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ومعناه على ما اراد لا ندخل في ذلك المتهمين بارائنا ولا متوهمين

13
00:04:44.850 --> 00:05:04.850
فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم الا على ظهر التسليم والاستسلام وما حضر عن علمي فمن رمى ما حضر عن علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه؟ فمن رام ما حضر عنه علمه

14
00:05:04.850 --> 00:05:24.850
احسن الله اليكم فمن رام ما حضر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم حجبه مرام عن خالص التوحيد وصنف المعرفة وصحيحه عن الايمان فيتذبذب بين الكفر والايمان تصديقا للتكذيب والانكار موسوسا جاحدا مكذبا وهذا كلام نفيس يجب التمسك به من وضوحه وما في

15
00:05:24.850 --> 00:05:44.850
من النور المبين والرجوع من الشرك الى اليقين والله اعلم قال الامام ابو بكر ابن العربي نبقت طائفة تسترت في الاسلام وهي تقتل عقائدنا وما في وجوب ذلك على كل واحد وقالت مؤكدة لذلك ان القول بان معرفة الله تعالى تقف على الشرعية تقف على الشرع

16
00:05:44.850 --> 00:06:04.850
ان القول بان معرفة الله تعالى تقف على الشرع يبطل الشرع وذلك ان نبيا نوعا وذلك ان نبيا نوعاهم واظهر اية ودع الخلق الى النظر في القول والايمان به وكان لا واجب الا في الشرع. لقالوا له لا يجب علينا في معجزتك نظر. لانه لا واجب للنشر الا

17
00:06:04.850 --> 00:06:24.850
شرع متفرد ولم يتقرر بعد شرعك ولا ظهر صدقك فانا ايجاب الوقوف على الشريان في الشرع وهذا اعظم شبهة لهم قال علماؤنا قولا اذا ظهرت المعجزة فقد صح الشرع واستقر الوجوب وجب على الخلق نذر الايمان وليس من شرط الوجوب على المكلف بما اوجبناه عليه في ذلك علم بوجوبه

18
00:06:24.850 --> 00:06:34.850
وانما الشرط تمكنه من ذلك وكونه بصفة من يصح ذلك منه على معنى ان في من آفات مضادة للقدرة والعلم عنه ولهذا قال علماؤنا لا يصح قصد التقرب الى الله بهذا الواجب

19
00:06:34.850 --> 00:06:54.400
الاول لان من بان من شرطه معرفة المتقرب اليه ولما يحصل بعد هذا اخر كلامه وهو نفيس فقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول هذا الكتاب بين فيه وجوب الايمان بجميع رسل الله

20
00:06:54.400 --> 00:07:14.400
وان جميع ما جاءوا به حق وصدق. وهذا الايمان المطلوب منا بمن تقدم سوى النبي صلى الله عليه وسلم هو ايمان على الاجمال فيؤمن باثبات الانبياء والرسل المتقدمين وما انزل الله سبحانه

21
00:07:14.400 --> 00:07:34.400
وتعالى عليهم من الكتب. ولا يلزمه تفصيل المعرفة باسماء اولئك الانبياء ولا لاسماء الكتب المنزلة عليهم بل لو جهلها العبد لم يكن ملوما في تصحيح ايمانه لكن كمال الايمان هو الازدياد بالعلم

22
00:07:34.400 --> 00:07:54.400
بمن امرنا الله سبحانه وتعالى بالايمان به من الملائكة من الكتب والنبيين. فما ذكره المصنف رحمه الله على نقلا عن الواحدي وعن الحسن البصري رحمه الله تعالى من وجوب تعليم الصبيان والنساء اسماء

23
00:07:54.400 --> 00:08:14.400
الانبياء للايمان بهم لا يلزم العبد ويكفيه في صحة ايمانه الايمان بهم اجمالا دون تفصيل. لعدم في ايمان العبد عليهم وانما يحتاج الى معرفة النبي الذي بعث اليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم ومعرفة

24
00:08:14.400 --> 00:08:34.400
لان الكتاب المنزل عليه هو القرآن لان هذا هو الذي خوطب به العبد في هذه الامة فايمانه متوقف على هذا التفصيل فجهله باسمه صلى الله عليه وسلم مؤذن بجهله بوصفه وما بعث به صلى الله عليه وسلم فيلزمه ان

25
00:08:34.400 --> 00:08:54.400
عرف اسم النبي صلى الله عليه وسلم والقدر الكافي في تصحيح ايمانه هو معرفة الاسم الاول محمد. اما بقية اسمه فلا يلزم العبد معرفته في تصحيح ايمانه. وانما يكتفي بما يدل على كونه

26
00:08:54.400 --> 00:09:14.400
وهو اسمه الاول محمد وكذا معرفة الكتاب الذي انزل اليه انه القرآن لانه من علم الضرور من العلم الضروري الذي لا يغتفر جهله فهو علم لازم لمن انتسب الى الاسلام والتزم احكامه. ثم ذكر رحمه الله

27
00:09:14.400 --> 00:09:34.400
تعالى نقلا عن ابي الجعفر ابي جعفر الصحاوي رحمه الله تعالى في تعظيم مقام التصديق والتسليم فمتى صح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عليه وجب على العبد ان يسلم له والا يدخل في ذلك متأولا

28
00:09:34.400 --> 00:10:04.400
رأيه ولا متوهما بهواه ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام. واذا جاوز ابدوا التسليم فدخل في محارات العقول اضر بنفسه لان العقول لا تبلغ نهايات ما وخطبنا به وقد يغمض عليها شيء فيجب على العبد ان يسلم لئلا ليضر بايمانه كما قال ابو جعفر

29
00:10:04.400 --> 00:10:24.400
ما حظر عن علمه اي منع عن علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد اي حجبه قصده عن التوحيد الخالص وصافي المعرفة وصحيح الايمان لانه تشوف الى ما حجب عنه فيكون

30
00:10:24.400 --> 00:10:44.400
في قلبه تطلع الى ما هو محظور منه. فيشوش هذا القصد على ايمانه ويتبلبل ايقانه فيحصل له من الحال ما ذكر المصنف بقوله ما ذكر ابو جعفر في قوله فيتذبذب بين الكفر والايمان والتصديق والتكريم

31
00:10:44.400 --> 00:11:14.400
والانكار موسوسا موسوسا تائها شاكا زائغا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا وهذا الامر عظم باخرة لان كثيرا من الناس صاروا يتطلعون الى طلب العلم الذي حجبه الله سبحانه وتعالى عنهم زعما بان قدر الخلق قد ارتفعت وانى لهم اهلية في عقد ما حجب عنهم من المعاني

32
00:11:14.400 --> 00:11:34.400
فادى ذلك الى فشو الالحاد فيهم. وهذه موجة تأخذ للناس كل مدة تنتجها جملة من الامور التي تحف بالمسلمين ترفعهم من حال التوحيد الى حال الالحاد بسبب تلك المؤثرات. وقد

33
00:11:34.400 --> 00:11:54.400
طافت بهذه البلاد وغيرها قبل نحو اربعين سنة فاجتذبت من اجتذبت من الهالكين وهي اليوم اجنحتها وتعلي الويتها في كثير من اطراف بلاد المسلمين. ومنشأها ان من ابناء المسلمين لما اتصل

34
00:11:54.400 --> 00:12:24.400
ومزجهم وخالطهم وبهت بما عندهم من المعارف والعلوم وما اصطلحوا عليه من الاحوال والاجتماعية والسياسية والاقتصادية حتى اخذ ذلك بشغاف قلبه اوجد عنده من التساؤلات ما اورثه والشكوك وهذا ما ينتجه المصير الى مجاورة الكفار ومواصلتهم والاعجاب بهم فان العبد ربما انتقل من دين

35
00:12:24.400 --> 00:12:44.400
الى دينهم بمثل هذه المناشئ التي تحدث هذه الاحوال. ولهذا اطالة بغير هذا الموضع. والمقصود ان العبد ينبغي له في حفظ ايمانه ان يحرص على فطم نفسه عن التطلع الى ما حجبه الله سبحانه وتعالى عنه ليصفو له

36
00:12:44.400 --> 00:13:04.400
توحيده وتصح معرفته وايمانه. ثم نقل كلاما عن ابي بكر ابن العربي رحمه الله تعالى في الرد على نابتة نبتت تنتسب الى الاسلام وهي تبطن عقائد الاوائل يعني عقائد الفلاسفة

37
00:13:04.400 --> 00:13:24.400
من المصنفين في العقائد من يذكر الفلاسفة باسم الاوائل لتقدمهم على غيرهم. وهو يعرض ها هنا للفلاسفة الاسلاميين الذين ينسبون انفسهم الى الاسلام مع انتحالهم مذاهب الفلاسفة القدامى كارسو وغيره

38
00:13:24.400 --> 00:13:44.400
وهؤلاء يزعمون بدعواهم ان الاوضاع التي كان عليها اولئك الفلاسفة جاءت الشريعة بمثلها فالوضع الفلسفي ملائم للوضع الشرعي وهي مقالة تتكرر في كل زمانك تكررها في زماننا هذا مع استغناء

39
00:13:44.400 --> 00:14:04.400
عن مثل هذه الموازنة فان الشريعة بكمالها لا تحتاج الى عرضها تارة على قوانين ارسطو ومن سلف ولا عرضها على قوانين الامم المتحدة وما خلف فان كمال الاسلام في جميع ابواب الحياة دينا

40
00:14:04.400 --> 00:14:24.400
وسياسة واقتصادا واجتماعا وعلما وثقافة لا يخرج الى مثل ذلك. لكن تنشأ مثل هذه النوابت في الاسلام بمثل هذه الاحوال فكان مما زعمه هؤلاء الفلاسفة المنتسبون الى الاسلام انهم ادعوا انه لا يفتقر في

41
00:14:24.400 --> 00:14:44.400
صفة الله سبحانه وتعالى ولا وجوب تلك المعرفة الى الشرع فان العقل قادرة على الاستقلال بمعرفتها دون شرع وقالوا في توكيد ذلك ان القول بان معرفة الله تقف على الشرع يبطل الشرع اي اذا ادعي ان

42
00:14:44.400 --> 00:15:04.400
ان ثبوت معرفة الله عز وجل موقوفة على وجود دليل شرعي بطل ذلك الدليل الشرعي وذلك ان لو ان لو عرض دعواه واظهر ايته ودعا الخلق الى النظر في قوله والايمان به وكان لا واجب الا بالشرع لقالوا له لا يجب علينا

43
00:15:04.400 --> 00:15:24.400
بمعجزتك نظر لانه لا واجب الا بالشرع متقرر. اي كيف تطالبنا بالايمان بالشرع التي تثبت به نبوتك ولما يلزمنا ذلك الشرع وهي سفسطة عقلية كسائر الاوضاع الفلسفية. وذكر ابن العربي ردا

44
00:15:24.400 --> 00:15:44.400
صرح به علماؤهم يعني من الاشاعرة بانهم قالوا اذا ظهرت المعجزة فقد صح الشرع. يعني ان اثبات الشرع ليس متوقفا على الشرع بل يكون اظهار الشرع مقترنا بما يدل على ثبوته فاذا

45
00:15:44.400 --> 00:16:04.400
ذكر الشرع مع ما اقترن به دل على ثبوته فهو لا يثبت بنفسه وانما بمثبت قرن به لتأكيده وهو المعجزة عندهم. فاذا ظهرت المعجزة مقترنة بدعوة النبوة دلت على ثبوت الشرع الذي جاء به النبي

46
00:16:04.400 --> 00:16:24.400
اصل مثبت النبوة في المعجزة غير صحيح فان افرادا ما تثبت به النبوة في المعجزة فان دلائل النبوة واياتها وعلاماتها لا تنحصر فيها. فمن دلائل النبوة التي كانت للنبي صلى الله عليه وسلم ما

47
00:16:24.400 --> 00:16:44.400
كان عليه صلى الله عليه وسلم من الصدق والامانة قبل الاسلام. فمثل هذا يصلح ان يكون نبيا لان من عف عن الكذب على المخلوق هو اولى ان يعف عن الكذب على الخالق. فكيف يقيم بين ظهرانيه مدة مديدة؟ لا

48
00:16:44.400 --> 00:17:04.400
يكذب على احد ولا يخون احدا. ثم يظهر بعد ذلك دعوى الخبر عن الله سبحانه وتعالى. وانه ارسله. فمن المحال ان يكون حينئذ كاذبا على الخالق. لان الناس باعتبار فطرهم. ومنهم اهل الجاهلية قبل الاسلام وهم على

49
00:17:04.400 --> 00:17:24.400
البقايا من دين ابراهيم لم يكن يدور في خلد احدهم الكذب على الله سبحانه وتعالى بمثل هذا ولذلك لم يكن في وبمن ادعى النبوة لانهم كانوا يعظمون هذا المقام ويتأكدوا هذا في احوالهم بشدة انتسابهم الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام

50
00:17:24.400 --> 00:17:44.400
والمقصود ان ظهور المعجزة ليس الفرض الوحيد الذي يدل على تثبيت الشرع بل تثبيت الشرع يدل عليه امور تكتنب المرسل الذي ارسله الله عز وجل الى الخلق ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم. فدلائل النبوة متقاطرة على

51
00:17:44.400 --> 00:18:04.400
تثبيت نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. فحينئذ لا محيد عن قبول الشرع الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي يدافع تلك القواطع التي دلت على صدقه صلى الله عليه وسلم مدافع للعقل اليقين فان العقل

52
00:18:04.400 --> 00:18:24.400
اليقين يقطع بقبول من كانت هذه احواله يعني بمجموع ما كان له من دلائل النبوة فينتفي ما ذكروه في ذلك وان كان ردهم مستحسن في مناقضة الفلاسفة لكنه ليس مستحسنا باعتبار الوضع الشرعي فيقبل منهم في مناكفة

53
00:18:24.400 --> 00:18:44.400
وابطال قولهم ولهم هم والمعتزلة يد طولى في ابطال مقالات الفلاسفة المنتسبين الى الاسلام كابن سينا وغيرهم ثم ذكر ابن العربي رحمه الله تعالى في كلامه ما يشعر مصيره الى

54
00:18:44.400 --> 00:19:14.400
ما عليه الاشاعرة في مسألة التحسين والتقبيح ودفع ذلك وتقدم ان القول بالتحسين والتقبيح سلك به العقل سلك فيه اهل السنة مسلكا وسطا فقالوا بامكان الحكم على الاشياء بالحسن القبح بالعقل لكن ترتب تعلق الذمة بها مع الثواب والعقاب مناص بورود الخطاب الشرعي

55
00:19:14.400 --> 00:19:34.400
نعم. احسن الله اليكم. فصل من اعترف بالوحدانية والالهية وجحد النبوة من اصلها او نبوة نبينا خصوصا او احد من الانبياء الذين نص عليهم بعد علمهم بذلك فهو كافر بلا ريب كالبراهمة ومعظم اليهود والعروسية

56
00:19:34.400 --> 00:19:54.400
نصر الغرابية من ضوافض الزاعم الى ان ناريا كان مبعوث اليه جبريل عليه السلام. وكالمعطلة والقراميطة والاسماعيلية والعنبرية من الرافضة. وان كان سبب هؤلاء قد اشركوا في كفر اخر مع من قبلهم وكذلك من دان بالوحدانية في صحة نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم ولكن جوز على الانبياء الكذب بما

57
00:19:54.400 --> 00:20:14.400
والداع في ذلك المصلحة لزامه او لم يدعي هذا فهو كافر باجماع كالمتفلسفين وبعض الباطنية والروافد وغلاة المتصوفة واصحاب الاباحة فان هؤلاء ان ظاهرا شرعية واكثر ما جاءت به الرسل من الاخبار عما كان ويكون من امور الاخرة والحشر والقيامة والجنة والنهار ليس منها شيء على مقتضى نفضها ومفهوم خطابها وانما

58
00:20:14.400 --> 00:20:34.400
بها الخلق على جهة المصلحة لهم اذا يمكنهم التصريح لقصور افعالهم فمظمن مقالاتهم ابطال الشرائع وتعطيل الاوامر والنواهي وتكذيب الرسل الثياب فيما انت فيما والارتياب فيما اتوا به وكذلك من اضاف الى نبينا صلى الله عليه وسلم تعمد الكذب فيما بلغه واخبر به وشك في صدقه

59
00:20:34.400 --> 00:20:44.400
يوسف انه قال انه لم يبلغ او استخف به او باحد من الانبياء او ازر عليهم او اذاهم او قتل نبيا وحاربه فهو كافر بالاجماع. وكذلك نكفر من ذهب مذهب بعض

60
00:20:44.400 --> 00:21:04.400
ان في ان في كل جنس من الحيوان نذيرا ونبيا من القردة والخنازير والدواب والدود ويحتج بقوله تعالى دخل فيها نذير للدارق يؤدي ان يوصف انبياء هذه الاجناس بصفاتهم المذمومة وفيه من الازراع على هذا المنصب المريح لما فيه مع اجماع المسلمين على خلاف

61
00:21:04.400 --> 00:21:24.400
وكذلك نكفر من اعترف من الاصول الصحيحة بما تقدم وبنبوة نبينا صلى الله عليه وسلم ولكن قال كان اسود او مات قبل ان يلتحق الانسان الذي كان بمكة والحجازة وليس بقرشي لان وصفهم بغير صفات معلومة نفي له وتكذيب به وكذلك من ادعى نبوة احد مع نبينا صلى الله عليه وسلم

62
00:21:24.400 --> 00:21:44.400
كالذي سوية من اليهود القائلين بتخصيص لسانته من العرب وكالخرم وكالخرامية القائلين لتواتر الرسل وكأكثر الرافضة القادر بالمشاركة عليهم في رسالة للنبي صلى الله عليه وسلم وكذلك كل امام عند هؤلاء يقوم وقاموا في النبوة والحجة وكالبزيعية والبيانية منهم القائمين بالنبوة به

63
00:21:44.400 --> 00:22:04.400
القائلين بنبوة بذيء وبيان واشباه هؤلاء او من ادعى النبوة لنفسه وجوز اكتسابها والبلوغ بصفات وهو البلوغ بصفاء القلب الى مرتبتها كالفناء متصوفة وكذلك من الدعم انه من يوحى انه يوحى اليه وان لم يبدأ النبوة وانه اصعد الى السماء ويدخل الجنة ويكون ملزما

64
00:22:04.400 --> 00:22:14.400
ويعانق الحور العين فهؤلاء كلهم كفار مكذبون للنبي صلى الله عليه وسلم. لانه اخبر صلى الله عليه وسلم انه خاتم النبيين وانه لا نبي بعده اخبر عن الله عز وجل

65
00:22:14.400 --> 00:22:34.400
وخاتم النبيين وارسل كافة للناس واجمعت الامة على حمل هذا الكلام على ظاهره. وان مفهومه المراد به دون تأويل دون تخصيص ولا شك في كفر هؤلاء في كل اجماعا وسمعا والله اعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل تقرير وجوب

66
00:22:34.400 --> 00:22:54.400
الايمان بالنبوة وان من جحد النبوة من اصلها عموما بان اعتقد ان الله لا يبعث الى الخلق نبيا او جحد نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم خصوصا او احد من الانبياء الذين نص عليهم بعد علمه بذلك

67
00:22:54.400 --> 00:23:14.400
فهو كافر خارج من الملة. ولو كان معترفا بالوحدانية والالهية الى الله سبحانه والالهية لله سبحانه وتعالى فقد جاء بما يوجب كفره وهو جهد النبوة اما عموما او خصوصا. ومثل

68
00:23:14.400 --> 00:23:44.400
المصنف رحمه الله تعالى بطوائف من القائلين بذلك كالبراهمة ومعظم اليهود الى ان قال رحمه الله له والمعطلة المذكورين في باب النبوات هم المعطلة المطلقة. هم المعطلة المطلقة لا يده فان المعطلة لقب على طائفتين. الاولى المعطلة المقيدة. المعطلة

69
00:23:44.400 --> 00:24:18.050
قيد وهم المذكورون في باب الاسماء والصفات. وهم المذكورون في باب الاسماء والصفات. ممن ينتحل ممن ينتحل انكار الاسماء والصفات جميعا او انكار الاسماء دون الصفات والثاني المعطلة المطلقة. وهم المذكورون في باب النبوات. المعطلة المطلقة وهم

70
00:24:18.050 --> 00:24:48.050
المذكورون في باب النبوات ممن ينكرون حقائق الاشياء ممن ينكرون حقائق الاشياء. فينكرون دون الخالق الصانع للخلق كما يقولون وينكرون المرسل الى الخلق وهم الانبياء ثم قال رحمه الله تعالى في الصفحة العشرين بعد المائتين وكذلك من دان بالوحدانية

71
00:24:48.050 --> 00:25:08.050
وصحة نبينا نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم. ولكن جوز على الانبياء الكذب فيما اتوا به وادعى في ذلك المصلحة بزعمه او لم يدعها فهو كافر بالاجماع لان حقيقة الاقرار لهم

72
00:25:08.050 --> 00:25:28.050
بالنبوة يمتنع معها تجويز انهم كانوا كاذبين فيما اتوا به فانهم لم يأتوا الا بالصدق من ربهم فمن نسب اليهم انه يجوز وقوع الكذب منهم فيما امروا بالبلاغ فيه فقد ادعى انهم خانوا الرسالة

73
00:25:28.050 --> 00:25:56.550
فهو كافر بذلك. ثم قال رحمه الله تعالى في بيان من بيان طوائف مما يندرج بهذا في هذا قال واصحاب الاباحة اي المستحلين للمحرمات المنتهكين لها المعتقدين ان الله لم يحرم شيئا بما حصلوه من مقام

74
00:25:56.550 --> 00:26:16.550
ادى الى اباحة ما يكون محظورا على الخلق فانه لا يكون عليهم محظورا بل هو مباح وهؤلاء عامتهم من الباطنية الذين يجعلون الاحكام الشرعية ظواهر غير مرادة وانما المقصود منها الوصول الى مقام متى وصله العبد

75
00:26:16.550 --> 00:26:36.550
سقط عنه الخطاب بالحل والحرمة وغيرهما. ثم قال في الصفحة الثانية والعشرين بعد المائتين وكذلك من اضاف نبينا صلى الله عليه وسلم تعمد الكذب فيما بلغه واخبر به وشك في صدقه الى اخر ما قال فهو كافر

76
00:26:36.550 --> 00:26:56.550
باجماع فيكون كذلك ثم قال بعد وكذلك نكفر من ذهب مذهب بعض القدماء اي من الفلاسفة بان كل جنس من من ان في كل جنس من الحيوان نذيرا ونبيا من القردة والخنازير والدواب والدود وهؤلاء

77
00:26:56.550 --> 00:27:26.550
مبطلون كاذبون مستخفون بمقام النبوة. فهم كفار باجماع المسلمين لبطلان دعواهم. وكذبها واستخفافها بمقام النبوة حتى جعلوا في كل جنس من البهائم العجباء وغيرها نذيرا ورسولا. ثم قال وكذلك يكفر من اعترف من الاصول الصحيحة بما تقدم وبنبوة نبينا صلى الله عليه وسلم ولكن قال كان اسود او مات قبل ان ينتحي او ليس

78
00:27:26.550 --> 00:27:46.550
الذي كان بمكة والحجاز. واوقف المصنف رحمه الله تعالى كفره على قوله. لان وصفه بغير صفاته المعلومة له وتكذيب به اي لان هذا يؤول الى وقوع العبد في نفي نبوة النبي صلى الله عليه وسلم والتكبير

79
00:27:46.550 --> 00:28:06.550
به لكن ذلك لا يبلغ مبلغ الكفر. فاذا اعتقد شيئا من هذه الامور فانه لا يكفر بذلك والغالب وان مثل ذلك انما يحمل عليه الجهل كمن نشأ في ارض بعيدة او كان حديث العهد في الاسلام

80
00:28:06.550 --> 00:28:26.550
فلا يظن النبي فلا يظن حال النبي صلى الله عليه وسلم الا كحاله كمن كان في بلد اهله على حال السواد فتوهم ان هذا النبي يتسائل الناس يكون اسود او غير ذلك. ثم قال وكذلك من ادعى نبوة احد مع نبينا صلى الله عليه وسلم

81
00:28:26.550 --> 00:28:46.550
وبعده فلا شريك له صلى الله عليه وسلم في النبي في النبوة ولا يكون بعده نبي. ومن اعتقد ذلك فقد كفر. ثم قال وكذلك كل امام عند هؤلاء يقوم مقامه بالنبوة والحجة اي من زعم ان احدا من ائمته المعظمين يقوم مقام النبي

82
00:28:46.550 --> 00:29:06.550
صلى الله عليه وسلم في النبوة فانه يكفر بذلك ثم قال وكذلك من ادعى منهم انه يوحى اليه وان لم يدعي النبوة او انه اصعد الى السماء. ويدخل الجنة ويأكل من ثمارها ويعانق الحور العين. العين فهؤلاء

83
00:29:06.550 --> 00:29:26.550
كلهم كفار ومكذبون للنبي صلى الله عليه وسلم. وعلل تكذيبهم بمناقضتهم للخبر الصادق من كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم ان محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين وان الله سبحانه وتعالى لا

84
00:29:26.550 --> 00:29:46.550
يبعث بعده نبيا كما قال تعالى ولكن رسول الله وخاتم النبيين. فمن ناقض ذلك بادعاء النبوة في احد او او زعم ان احدا يصرخ النبي صلى الله عليه وسلم ففيها وانه يكون بعده نبي او نسب اماما معظما عنده الى النبوة

85
00:29:46.550 --> 00:30:16.550
فهؤلاء كلهم كافرون لانهم مكذبون بختم النبوة هم لا يعتقدون ان النبوة مختومة به صلى الله عليه وسلم وهذا تكذيب بالقرآن الكريم فيكفرون. نعم. احسن الله اليكم. فصل وامنوا ومعرفة يزيدوا بالطاعة وينقص بالمعصية. قال عمر بن حبيب بن خماشة الانصاري صحابي وجد ابي جعفر الخطمي المحدث وعمير من

86
00:30:16.550 --> 00:30:36.550
عن الشجرة مدني وليس هو عمير وخطمي الانصاري الذي كانت له اخت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم فقالها انما ابعده الله قال عمير من ايمان يزيد وينقص؟ فقيل ما زيادتهما نقصان؟ فقال اذا ذكرنا الله فحمدنا وسبحناه فتلك زيادته. فاذا غفلنا وضيعنا

87
00:30:36.550 --> 00:30:56.550
ونسينا فذلك نقصانه. قال الشيوخ ابو الفتح نصر المقدسي وغيره من الائمة اجمع علماء السنة والجماعة. على ان الايمان قوم وعمل يزيد وينقص وانكر الاوزان ومالك وسعيد بن عبدالعزيز وغيرهم رحمهم الله قولا ان الايمان بلا عمل ويقولون لا ايمان الا وقال ابو عثمان الصابرين رحمه الله

88
00:30:56.550 --> 00:31:16.550
ومن كانت طاعته وحسناته اكثر كان اكمل ايمانا ممن كان اقل من الطاعة كثير الاضاعة. وقال اسحاق بن ابراهيم الحنظلي وقدم ابن مبارك رجل من الظن به انه يذهب مذهب الخوارج فقال له يا ابا عبد الرحمن ما تقول في من يزني ويسرق ويشرب الخمر؟ فقال لا اخرجه من الايمان فقال يا ابا عبد الرحمن الا

89
00:31:16.550 --> 00:31:36.550
صرت موجعا فقال لا فقال لا تقبل فقال لا تقبلني الموجعة فقال لا تقبلني المرجئة المرجئة تقول حسناتنا وسيئاتنا مغفورة ولو علمت انه ولو علمت انه قبلت مني حسنة لشهدت اني في الجنة. وقال عمر رضي الله عنه لو وزن لو وزن

90
00:31:36.550 --> 00:32:02.250
ايمان وابي بكر رضي الله عنه مشكاة النبوة حيث قال صلى الله عليه وسلم وزنت الامة وزنت بنت الام وزنت الامة فرجحتها وزنت الامة فرجحتها وزنها ابو بكر فرجحها وزنت الامة فرجحتها. احسن الله اليكم. وزنت الامة فرجحتمها ووزنها

91
00:32:02.250 --> 00:32:22.250
ابو بكر فرجحها وهو عام في كل شيء من اعمال القلوب والجوارح. قال ابو بكر محمد ابن اسحاق ابن خزيمة سمعت احمد ابن سعيد الرباطي يقول سمعت سمعت احمد بن سعيد الرباطي يقول قال لي عبد الله بن طاهر يا احمد انكم تبغضون هؤلاء قوم جهلان وانا ابغضهم عن معرفة وانا ابغضهم عن معرفة

92
00:32:22.250 --> 00:32:42.250
ان اول ان اول امرهم انهم لا يرون من السلطان طاعة. والثاني انه ليس الايمان عندهم قدر والله لا يس والله والله لا يستجيز ان اقول ايمانك ايمان يحيى ليحياك ولا كايمان احمد ابن حنبل وهم يقولون ايماننا كايمان جبريل وميكائيل وقال ابن خزيمة ايضا سمعت الحسين ابن حرب

93
00:32:42.250 --> 00:33:02.350
اخ احمد ابن حرب يقول اشهد ان دين احمد ابن حرب الذي يدين الله لي ان الايمان قوم وعمل ويزيد وينقص عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول كتابه قرر فيه ان الايمان قول وعمل

94
00:33:02.350 --> 00:33:32.350
ومعرفة ومراده بالمعرفة الاعتقاد. فاهل السنة يرون ان الايمان من قسم على هذه المطالب الثلاثة وانه قول وعمل واعتقاد فهو قول بالقلب هو عمل وقول باللسان وعمل للقلب وعمل باللسان واعتقاد بالقلب. فاما قول القلب

95
00:33:32.350 --> 00:34:10.200
فهو اعتقاده. فاما قول القلب فهو اعتقاده. واما عمله القلب فهو حركاته واراداته. فهو حركاته واراداته. فمثال الاول اعتقاد العبد ان لله ملائكة. اعتقاد العبد ان لله ملائكة. ومثال الثاني محبة الله والتوكل عليه

96
00:34:11.750 --> 00:34:41.750
فهي عمل للقلب. واما قول اللسان فهو الاقرار بالشهادتين والنطق بهما اما قول اللسان فهو العقاب بالشهادتين والنطق بهما. واما عمل اللسان فهو ما لا تأدى الا به ما لا يتأتى الا به. كقراءة القرآن والتهليل والتسبيح

97
00:34:41.750 --> 00:35:01.750
ذكر هذه المعاني المتقدمة ابو العباس ابن تيمية وشيخ شيوخنا حافظ للحكمي في معالج القبول وذكر المصنف رحمه الله تعالى اثارا عن السلف رحمهم الله تعالى في اثبات زيادة الايمان ونقصانه

98
00:35:01.750 --> 00:35:21.750
لان الامر كما قال يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. فكان مما ذكره قول عمير ابن حبيب الانصاري رضي الله عنه الايمان يزيد وينقص الحديث اخرجه ابن ابي شيبة في كتاب الايمان وغيره واسناده حسن

99
00:35:21.750 --> 00:35:51.750
هو من اقدم الآثار المنقولة في زيادة الايمان ونقصانه. ثم ذكر اجماع علماء السنة والجماعة على ان الايمان قوله وعمل يزيد وينقص من قولا عن ابي الفتح نصر ابن ابراهيم المقدسي الشافعي رحمه الله تعالى واتبعه بنكير السلف على بعض المذاهب

100
00:35:51.750 --> 00:36:20.650
التي ادعت ان الايمان يكون بالاقرار بلا عمل. وهذا امر باطل فلا ايمان الا بعمل كما قال السلف. وسبق بسط هذه الجملة في التقريرات على كتاب الابانة بطة مما اقرأنا قدرا منه يتعلق بذلك في برنامج

101
00:36:21.800 --> 00:36:41.800
منتخب الابواب والفصول المتقدم قبل سنة فبسط ذلك يطلب منه ثم ذكر رحمه الله تعالى من كلام الائمة ما يدل على ذلك في قصة عبد الله ابن مبارك ومن بعده. نعم. احسن الله اليكم

102
00:36:41.800 --> 00:37:01.800
اصل يجب اعتقاد ان المؤمن اذا اذنب ذنوبا كثيرة صغائر كانت او كبائر لا يكفر بها وان خرج من الدنيا غير تاب منها ومات الاخلاص والتوحيد فانه يكفر بذلك لانه ذنب من الذنوب القلبية المكفرة. قال بعض العلماء الا ان يكون

103
00:37:01.800 --> 00:37:20.650
في ذلك قلنا ان اردت التأويل المصادفة فلا سمع ولا طاعة لك ولا لنا. وان رتبته الى الملائم فليس في ذلك كلامنا. والله يعلم المفسد من المصلح. وامر كل وامر كل وامر كل من الحديث المتقدم للصفحة ثلاثة وثلاثين بعد المئتين

104
00:37:20.900 --> 00:37:56.100
في حرف ساقط وزنت امتي فرجحتها وزنت بالامة فرجحتها  نعم  وامر كل من ارتكب ذنبا لا نكفره فصل يجب اعتقاد ان المؤمن اذا اذنب ذنوبا كثيرة لا يكفر بها وان خرج من الدنيا ما تاب منها ومات عن الاخلاص والتوحيد الا ان يعتقد تحلل ما حرم الله فانه

105
00:37:56.100 --> 00:38:16.100
وبذلك لانه ذنب من الذنوب القلبية المكفرة. قال بعض العلماء الا ان يكون متأولا في ذلك قلنا ان اردت من تأويل المصاد فلا سمع ولا طاعة قال لنا وان اردت التأويل الولائي فليس في ذلك كلامنا والله يعلم المفسد من المصلح. وامر كل من ارتكب ذنبا لا نكفره به الى الله ان شاء

106
00:38:16.100 --> 00:38:36.100
عنه وادخله الجنة يوم القيامة سالما ظالم غير مبتلى بالمال ولا يعاقب ولا ما ارتكبوا من الذنوب واكتسبه ثم استصحبه يوم القيامة من الاثام والاوزار وان شاء عاقبهم وادبه مدة بآداب النار فان عذبه ولم يخلده فيها بل يعتقه ويخرجه منها الى نعيم الى نعيم دار القرار

107
00:38:36.100 --> 00:38:56.100
وكان الشيخ الامام ابو الطيب سهل ابن محمد الصعلوكي رحمه الله يقول المؤمن المذنب وان عذب بالنار فانه لا يلقى فيها يلقاه الكفار ولا يلقى فيها معنى ذلك ان الكافر

108
00:38:56.100 --> 00:39:06.100
على وجهنا النائم ثم يلقى في النار منكوسا في السلاسل والاغلال والانكار الثقال والمؤمن المذنب يقتل بالنار فانه يدخل كما يدخل المجرم السجن في الدنيا على الرجل من غير على الرجل

109
00:39:06.100 --> 00:39:26.100
من غير تنكيس لا يلقى من النار لقاء الكفار ان الكافر يحرق بدنه كله وكلما جاهزين دهون يذوق العادة واما المؤمنون فلا تنفحوا وجوههم النار ولا تحرقوا ولا تحرقوا اعضاء السجود منهم وحرم الله

110
00:39:26.100 --> 00:39:46.100
على النار اعضاء سجوده ومعنى قوله لا يبقى في النار مقام كفار لان الكافر يخلد فيها ان الكافر يخلد ولا يخرج منها ابدا ولا يخلد الله من مذنب في النار احدا وقوله ولا يشقى بالنار شقاء الكفار فمعناه ان الكفار ان الكفار يؤيسون من رحمة الله ولا يرجون راحة بحال واما المؤمنين

111
00:39:46.100 --> 00:40:06.100
ان الكفار يؤيسون من رحمة الله ولا يرجون راحة بحال. واما المؤمنون فلا ينقطع طمعهم من رحمة الله في كل حال. عاقبة المؤمنين الجنة لانهم خلقوا لها وخلقت لهم فضل من الله ومنة واختلف العلماء من اصحاب الحديث وغيرهم في ترك النسك في صلاة الفرض متعمدا فكفرهم بذلك احمد ابن

112
00:40:06.100 --> 00:40:26.100
بلى وجماعة من علماء السلف واخرجه بهذا الاسلام وبه قال من اصحاب الشافعي منصور الفقه في كتابه المستعمل في الفقه رحمهم الله رحمهم الله من خبر الصحيح في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان العبد وبين الكفر ترك الصلاة. وقال صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة الصلاة فمن تركها فقد كفر

113
00:40:26.100 --> 00:40:36.100
فقال شقيق ابن سلمة ابو وادي التابعي الامام الجليل وادرك زماننا النبي صلى الله عليه وسلم اكان اصحاب النبي صلى الله ما كان اصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم يعدون

114
00:40:36.100 --> 00:40:56.100
تركه كفر غير الصلاة وذهب الشافعي وجمهور اصحابه وجماعة من علماء السلف رحمهم الله الا انه لا يكفر بها ما دام يعتقد وجوبها وانما يستوجب القتل كما يستوجب مرتدو عن الاسلام وتأولوا احاديث على من ترك الصلاة جاحدا لها كما اخبر الله تعالى عن يوسف عليه السلام انه قال اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم

115
00:40:56.100 --> 00:41:17.500
اخرة كافرون ولم يكن تلبس بكفر ولكن ولكن تركه ولكن تركه تركه جاع ولكن تركه ترك جاحد لله  عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر بين فيه ان مرتكب الذنوب ولو

116
00:41:17.500 --> 00:41:37.500
كانت كبائر فانه لا يكبر بها. وان خرج من الدنيا غير تائب منها ومات على الاخلاص. والتوحيد فانه يصير الى الله سبحانه وتعالى ان شاء عذبه وان شاء غفر له مع القطع بان مصيره الى الجنة لانها

117
00:41:37.500 --> 00:41:57.500
ادار الموحدين التي ينتهون اليها فلا تكون حاله حال الكافرين الذين يخلدون في النار. فمقصود تصنفي من هذا الفصل الرد على الزاعمين بان من وقع في الكبيرة فقد خرج من الايمان

118
00:41:57.500 --> 00:42:27.500
هؤلاء طائفتان الطائفة الاولى طائفة الخوارج الذين يخرجونه من الايمان فيكون اخرا في الدنيا والاخرة. والطائفة الثانية طائفة المعتزلة. الذين يخرجونه من الايمان فيجعلونه في الدنيا غير مؤمن ولا كافر. واما في الاخرة

119
00:42:27.500 --> 00:42:47.500
فيجعلون منتهاه الى النار خالدا فيها. وكلا المعنيين باطل. وما ذكرناه عن المعتزلة هو الذي نسبوا به الى المنزلة بين المنزلتين التي عدوها من اصولهم الخمسة. وذلك بزعمهم ان مرتكب الكبيرة

120
00:42:47.500 --> 00:43:07.500
يخرج من دائرة الايمان ولا يدخل في دائرة الكفر بل يكون في مرتبة هي برزخ بين الدائرتين سموها بالمنزلة بين المنزلتين. ثم قال رحمه الله الا ان يعتقد تحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله

121
00:43:07.500 --> 00:43:37.500
فانه يكفر بذلك لانه ذنب من الذنوب القلبية المكفرة اي ان العبد اذا وقع الحرام لشرب الخمر لا يكون كافرا به حتى يعتقد حله. وكذا اذا حرم ما احل الله لا يكون كافرا به الا ان يعتقد تحريمه ويكفر بذلك الاعتقاد. فالذنب

122
00:43:37.500 --> 00:43:57.500
بنفسه ليس مكفرا في فعله الكبيرة اذا شرب خمرا او زنا او سرق او اغتاب وانما يكون مكفر فيما لو اعتقد ان تلك الكبيرة حلال ليست حراما فاعتقد ان الخمر

123
00:43:57.500 --> 00:44:17.500
وحلال او ان الزنا حلال فانه يذكر بذلك الاعتقاد. ثم نقل كلاما حسنا عن بعض العلماء قال فيه الا ان ان يكون متأولا في ذلك اي له عذر يمكن دفع الكفر عنه به وهو التأويل. قال

124
00:44:17.500 --> 00:44:37.500
صنف بعد قلنا ان اردت التأويل المصادم فلا سمع ولا طاعة لك ولا لنا. وان اردت التأويل الملائم فليس في ذلك كلام وهذا من احسن التعبير في قسمة التأويل. وهو من ظمائن هذا الكتاب فالتأويل ينقسم الى قسمين

125
00:44:37.500 --> 00:45:07.500
احدهما التأويل المحتمل التأويل المحتمل وهو الذي له شبهة يستمسك بها وهو الذي له شبهة ويستمسك بها. والثاني التأويل التأويل الذي لا يحتمل التأويل الذي لا يحتمل. وهو ما لا

126
00:45:07.500 --> 00:45:37.500
استمسك له البدة ما لم يستمسك له البتة. وسمى المصنف رحمه الله تعالى الاول تأويلا ملائما. والثاني تأويلا مصادما. يسمى مصنفه رحمه الله تعالى الاول تأويلا ملائما يسمى الثاني تأويلا مصادما والتأويل المصادم

127
00:45:37.500 --> 00:46:07.500
هو انكار مقنع وانكار وجحود مقنع المتدرع به يقول بالجحود لكنه يزعم ان له تأويلا به. كمن يتكلم مثلا في اليد لله سبحانه وتعالى. فيؤولها تأويلا له مستمسك كالقائل بانها القدرة او النعمة

128
00:46:07.500 --> 00:46:27.500
مع ضعف مستنسقه فهذا يكون لتأويله مستمسك. واما من حملها على معنى لا يمكن ان يقبل فان حقيقة حمله على المعنى الذي ادعاه في بعض مقالات الفلاسفة في الصفات الالهية هو انكار

129
00:46:27.500 --> 00:46:57.500
مقنع لكنهم ستروه بالتأويل لئلا يتذرع بذلك الى تحفيظهم اذا صرحوا بالجحود وهذا التستر في المقالات موجود في عدة مواضع من علم الاعتقاد وهو حقيق بالافراد. خلع الاقنعة التي البست جملة من الاقوال هي في الحقيقة تؤول الى القول المستعظم المستبشع كما تقدم في مذهب اللفظية

130
00:46:57.500 --> 00:47:17.500
ان مذهبا لفظية في الحقيقة هو مذهب الجهمية القائلين ان القرآن مخلوق لكنهم ستروه بتلك الدعوة من كونهم لفظي والقرآن مخلوق وكذا مذهب الاشاعرة في الكسب. فانهم يصيرون الى مقالة الجبرية لكنهم

131
00:47:17.500 --> 00:47:37.500
ستروا ذلك بما ادعوه في مصطلح الكسب وهم متنازعون فيه على بضعة عشر قولا. ثم قال رحمه الله تعالى بعد ذلك وامر كل من ارتكب ذنبا لا نكفره به الى الله ان شاء عفا عنه وادخله

132
00:47:37.500 --> 00:47:57.500
جنة الى اخر ماء وان شاء عقبة وعذبه مدة بعذاب النار. فالذنب الذي لا يكفر به العبد فصاحبه تحت مشيئة الله سبحانه تعالى ثم نقل كلاما عن ابي الطيب الصعلوكي رحمه الله تعالى في التفريق بين حال المؤمن المذنب

133
00:47:57.500 --> 00:48:27.500
اذا عذب في النار وبين حال الكفار فيها في القائهم وما يلقون وما يعرض لهم في في النار من الشقاء. ثم نقل بعده كلاما حسنا في تفسير كلام وهو لتلميذه ابي عثمان الصابوني رحمه الله تعالى في الفسر عن المعاني التي ذكرها رسول

134
00:48:27.500 --> 00:48:57.500
رحمه الله تعالى في احوال المؤمنين في النار. ومن القواعد التي تنبغي العناية بها ما يذكره اصحاب متكلم في فهم كلامه على غيرهم. تقديم ما يذكره اصحاب متكلم في فهم كلامه على غيرهم وهذا متكرر في مواضع في المعتقد وغيره من الاقوال التي تنسب الى احد

135
00:48:57.500 --> 00:49:17.500
اهل العلم فيكون قولا مجملا يطلع على الحق الحقيقي فيه بالنظر الى ما كان عليه اصحابه الامام احمد رحمه الله تعالى ربما عزا اشياء الى ابن مسعود رضي الله عنهم لانها المعروفة في اصحابه وهو يقطع

136
00:49:17.500 --> 00:49:37.500
ان ما كانوا عليه هو من ما تلقوه عن ابن مسعود رضي الله عنه فجعل النسبة التي فجعل نسبة الفعل الذي عقله عن اصحابه فيما روي عنهم منسوبا الى ابن مسعود رضي الله عنه. ثم ذكر رحمه الله تعالى اختلاف اهل

137
00:49:37.500 --> 00:49:57.500
العلم في ذنب من الذنوب هل يكفر به ام لا؟ وهو ترك الصلاة اذا تركها فلم يصلي هل يكفر ام لا يكفر وابتدأ ذلك بذكر قول من كفره احمد وجماعة

138
00:49:57.500 --> 00:50:17.500
من علماء السلف واخر القائلين بعدم التكفير كالشافعي وجمهور اصحابه وما تأولوا به حديث الواردة في ذلك واصح المذهبين والله اعلم. القول بتكفير تارك الصلاة ولو لم يجحدها. فمن ترك

139
00:50:17.500 --> 00:50:37.500
الصلاة فانه كافر. وقد صح في جامع الترمذي عن عبد الله ابن شقيق. رحمه الله تعالى انه قال ما كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعدون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة. وهذا كالاجماع المنقول

140
00:50:37.500 --> 00:51:06.550
عنهم ووقع في الكتاب وقال شيخ ابن سلمة في الصفحة الثانية والاربعين بعد المائتين والصواب وقال عبد الله بن حقيقة واصلحوها. نعم السلام عليكم فصل ويجب ان يعتقد ان اكسب العباد مخلوقة لله تعالى من غير بلية فيه ولا يعلم احدا من اهل الحق والهدى ينكر هذا القول وينفيه

141
00:51:06.550 --> 00:51:26.550
وان الله تعالى يهدي من يشاء لدينه ويضل من يشاء وعنه لا حجة لمن اضله الله عز وجل عليه ولا عذر له لديه قال الله عز وجل فهي الحجة البالغة فلو شاء نهداكم اجمعين. وقال تعالى ولكن حق القول

142
00:51:26.550 --> 00:51:46.550
من الجنة والناس اجمعين. وقال تعالى ولقد درعنا لجهنم كثيرا من الجن والانس. فسبحانه خلق خلق بنا حاجة منه اليهم فجعلهم فريقين فريقا للنائم فضلا وفريقا في الجحيم اجلا وجعل منهم غويا ورشيد وشقي وسعيدا وقريبا من رحمته وبعيدا

143
00:51:46.550 --> 00:52:06.550
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. وقال الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين. قال الله عز وجل كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة. وقال تعالى اولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب

144
00:52:06.550 --> 00:52:16.550
قال ابن عباس رضي الله عنهما سبقه من السعادة والشقاوة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان خلق احدكم

145
00:52:16.550 --> 00:52:26.550
يجمع في بطنه يجمع في بطن امه بين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضافا مثل ذلك ثم يبعث الله اليه الملك بأربع كلمات ثم يبعث الله اليه الملك بأربع كلمات

146
00:52:26.550 --> 00:52:46.550
بما في رزقه وعمله واجله وشقي او سعيد هو الذي نفسي بيده ان احدكم يعمل وان عهدكم ليعمل بعمل حتى ما يكون بينه وبين اي الذين ارادوا ما يدركوا ما سبق لهم في الكتاب رواه البخاري ومسلم وهذه الرواية

147
00:52:46.550 --> 00:52:56.550
العباس محمد ابن اسحاق السراج عن يوسف ابن موسى عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل لا يعمل بامر اهل الجنة وانه لمكتوب في كتابه انه من اهل النار

148
00:52:56.550 --> 00:53:06.550
فاذا كان عند موته تحول فعمل عبدي عمل اهل النار اذا مات ودخل النار وان الرجل ليعمل للنار والنوى مختوم في الكتاب انه من اهل الجنة فاذا كان قبل موته عمل

149
00:53:06.550 --> 00:53:36.550
ان للجنة فماذا فدخلنا الجنة حديث صحيح. عقدنا المصنف هذا الفصل لتقرير كون افعال العباد مخلوقة لله كما قال ويجب ان يعتقد ان اجساد العباد يعني افعالهم لله سبحانه وتعالى. فالله عز وجل خالقها. وذكره رحمه الله تعالى للافعال

150
00:53:36.550 --> 00:54:01.950
باسم الاكساب محمول على المعنى اللغوي فالكسب هو ما يعمله الانسان واما المعنى الاصطلاح المعروف عند الاشاعرة وهو مما اختلفوا في تقرير حقيقته. حتى صار من الغامض الخفية في علوم الاعتقاد

151
00:54:03.150 --> 00:54:23.150
فيحمل كلامه على ما يراد به من اللسان العربي وان المقصود به فعل العبد الذي يجترحه فيكتسبه فهو مخلوق لله سبحانه وتعالى ثم قرر ثبوت قدر الله سبحانه وتعالى في الهداية والاضلال فقالوا ان الله

152
00:54:23.150 --> 00:54:43.150
الله تعالى يهدي من يشاء لدينه. يعني فضلا ويضل من يشاء عنه يعني عدلا. لا حجة اضل الله عز وجل لمن اظله الله عز وجل عليه ولا عذر له لديه. ذكر من الائمة يصدق

153
00:54:43.150 --> 00:55:03.150
ذلك ثم اتبعه بحديثين يدلان على نفوذ قدر الله سبحانه وتعالى في العبادة وان الخلق قد انتهوا الى ما جعل الله عز وجل لهم من جنة او نار كما في حديث عبد الله ابن مسعود وهو

154
00:55:03.150 --> 00:55:33.150
في الصحيحين وحديث عائشة بعده عند احمد وغيره وكلاهما صحيح. نعم. احسن الله اليكم. فصل ويجب اعتقاد ان الخير والشر والنفع والضر والحلو والضر بقضاء الله تعالى وقدره كتب له ربه ولو جمد الخلائق وان ينفع المرء بما لم يقضيه الله ولو لم له لم يقدروا عليه ولو جاهدوا ان يضروه بما لم يقضه الا وعليه لم يستطيعوه كما ثبت في

155
00:55:33.150 --> 00:56:03.150
الحسن الصحيح عن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس رضي الله عنهما بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الى اقلام وجبة الصحف اقام الله تعالى فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده. ويجب الا يضاف الى الله تعالى ما يتوهم انه نقص على الافراد

156
00:56:03.150 --> 00:56:23.150
يا خالق القردة والخنازير والخناء. فلا يقال القردة والخنازير والخنازير. وان كان لا مخلوقا الا والرب سبحانه وتعالى خالقه وفي ذلك الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء استفتاح الصلاة تباركت وتعاليت والخير كله في يديك والشر ليس اليك ومعناه والله اعلم

157
00:56:23.150 --> 00:56:43.150
يا خالق الشر ويوم قدم السرير وان كان هو الخالق المقدر لهما جميعا. ولذلك في اسماء الله تعالى لم لم يذكر الضار من فراده. بل قال المعز المذل الخافض الرابع القابض الباسط المحيي المميت المنتقم العفو وقد اضاف الخضر عليه السلام ارادة الاي به الى نفسه وارادة

158
00:56:43.150 --> 00:57:03.150
والبدي والرحمة من الله تعالى في قصة سورة الكهف وقال في السبينة فاردت ان اعيدها وفي الغلام لليتيمين اراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزا رحمة من ربك. وقال تعالى مخبر عن ابراهيم صلى الله عليه وسلم انه قال واذا مرضت فهو يشفين اضاف المرض الى نفسه والشفاء الى الله تعالى وان كان الجميع منه

159
00:57:03.150 --> 00:57:23.150
جل جلاله اضاف النعمة اليه سبحانه والغضب اتى به سبحانه بصفة نفورية من غير ذكر الفعل فقال تعالى صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين اكتبوا البيتين هذين اردت ان استذكرهما متعلقان بالكسب لان الكسب عند الاشعري

160
00:57:23.150 --> 00:57:54.550
لا حقيقة له. قال الناظم مما يقال ولا حقيقة تحته. مما يقال ولا حقيقة معقولة تدنو الى الافهام. معقولة تدنو الى الافهام  الكسب عند الاشعري الكسب عند الاشعري والحال عند البه. والحال عند البه

161
00:57:54.550 --> 00:58:14.550
الشطر الاول الحال عند الباء شمي وطفرة النظام هي الشطر الثاني الكسب عند الاشعري والحال عند البهشمي وطفرة النظام. فهذه من الحقائق التي تذكر من المعالم تذكر في الاعتقاد ولا حقيقة تحتها

162
00:58:14.550 --> 00:58:34.550
عقد المصنف رحمه الله تعالى في الجملة المتقدمة فصلا اخر بين فيه ما يجب اعتقاده من ان كلما يقع من الاقدار من خير او شر او نفع او ضر او حلل او مر فكله بقضاء

163
00:58:34.550 --> 00:58:54.550
الله سبحانه وتعالى وقدره لا مرد له ولا محيص عنه ولا قدرة للخلق على مدافعته فهو نافذ فيهم فالقدر حلوه وشره وحلوه ومره كله من الله سبحانه وتعالى. ثم نبه رحمه الله

164
00:58:54.550 --> 00:59:14.550
على ان تقرير شمول القدر لجميع الافراد لا يؤذن باضافة ما يوهم النقص الى الله سبحانه وتعالى الا وان كان من جملة قدره فيجب الا يضاف اليه ما يتوهم انه نقص على الافراز فلا يقال يا خالق القردة والخنازير

165
00:59:14.550 --> 00:59:34.550
الوزير والخنافس وان كان الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء ثم ذكر في تقرير هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح والشر ليس اليك ومعناه والشر لا يضاف اليك لا انه ليس خالقا له فان الله سبحانه

166
00:59:34.550 --> 00:59:54.550
وتعالى خالق كل شيء لكن لا يفرد ذلك بنسبته الى الله سبحانه وتعالى. ولم تأتي في الكتاب والسنة اضافة الشر الى الله سبحانه وتعالى مفردا. وانما وقع ذلك في القرآن والسنة

167
00:59:54.550 --> 01:00:24.550
على ثلاثة طرائق احدها ادراجه في عموم مخلوقاته. ادراجه في عموم مخلوقاته سبحانه ادراجه في عموم مخلوقاته سبحانه. قال تعالى الله خالق كل شيء قال تعالى الله خالق كل شيء وثانيها اضافته الى

168
01:00:24.550 --> 01:00:59.050
فاعله اضافته الى فاعله اضافته الى سببه. اضافته الى سببه قال الله تعالى ومن شر ما خلق ومن شر ما خلق وثالثها حذف فاعله عند ذكره حذف فاعله عند ذكره. قال تعالى وانا لا ندري. اشر

169
01:00:59.050 --> 01:01:19.050
اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. فتجافي ذكر الشر على وجه الافراد في القرآن في نسبته الى الله سبحانه وتعالى وقع لتنزيهه عز وجل عن ذلك ذكر هذه

170
01:01:19.050 --> 01:01:39.050
المسالك الثلاثة ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم. وعلل المصنف امتناع اضافة الشر الى الله في قول القائل يا خالق الشر او يا مقدر الشر لقوله ولذلك في اسماء الله تعالى لم يذكر

171
01:01:39.050 --> 01:02:09.050
بانفراده بل قال الضار النافع المعز المذل الخافض الرافع الى اخر ما ذكر وهذه الاسماء تسمى ما احسنت الاسماء الالهية المتقابلة المزدوجة الاسماء الالهية القابلة المزدوجة لان اسماء الله عز وجل ثلاثة انواع. احدها الاسماء المفردة

172
01:02:09.050 --> 01:02:49.050
مثل الله الرحمن. وثانيها الاسماء المضافة مثل ما لك يوم الدين وعلام الغيوب. وثالثها الاسماء المزدوجة المتقابلة. الاسماء المزدوجة المتقابلة مثل القابض الباسط مثل القابض الباسط. ولم يصح من النوع الثالث الا هذا الاسم. ولم يصح من نوع

173
01:02:49.050 --> 01:03:09.050
ذلك الا هذا واما ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى فهذا ورد في حديث عد الاسماء الحسنى في بعض طرقه وهو حديث ضعيف لا يثبت ضعفه الترمذي وابن حزم وغيرهما نعم

174
01:03:09.050 --> 01:03:42.200
احسن الله اليكم فصل ويجب الاعتقاد ان الله تعالى مريد للجميع اعمال العباد خيرها وشرها لم يؤمن احد الا بمشيئته ولم يكفر الا بمشيئته قال الله تعالى وقال جميعا رشى سبحانه الا يعصى ما خلق ابليس وكفر الكافر وكفر الكافرين وكفر الكافرين وايمان المؤمنين والحاد

175
01:03:42.200 --> 01:04:02.200
وتوحيد الموحدين وطاعة المطيعين كلها بقضاء الله وقدره وارادة ومشيئته ارادها وشاءها وقدرها ويرضى سبحانه الايمان والطاعة ويسخط الكفر ويسخط الكفر والمعصية ولا يضع قال الله تعالى ان تكفروا فان الله غني عن

176
01:04:02.200 --> 01:04:32.200
ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا يرضاه لكم عقد المصنف هذا الفصل لبيان شمول ارادة الله سبحانه وتعالى جميع اعماله. والمراد بها الارادة الكونية فان ايمان المؤمن لم يقع الا بارادته سبحانه وكفر الكافر لم يقع الا بارادته سبحانه

177
01:04:32.200 --> 01:05:02.200
وهذه الارادة الكونية تسمى بالمشيئة. فارادة الله عز وجل نوعان. فارادة الله عز نوعان احدهما الارادة الكونية الارادة الكونية وتسمى المشيئة والاخر الارادة الشرعية. والاخر الارادة الشرعية. والفرق بين الارادتين

178
01:05:02.200 --> 01:05:32.200
من وجهين والفرق بين الارادتين من وجهين. احدهما ان المراد في الارادة الكونية قد يكون محبوبا لله وقد لا يكون. ان المراد قد يكون لله وقد لا يكون. اما في الارادة الشرعية فانه يكون محبوبا له. اما في الارادة الشرعية

179
01:05:32.200 --> 01:06:02.200
انه يكون محبوبا له. والاخر ان المراد المتعلق بالارادة الكونية نافذ لا يتخلف. ان المراد المتعلق بالارادة الكونية نافذ لا يتخلف واما المراد المتعلق بالارادة الشرعية فقد يقع وقد لا يقع. اما المراد المتعلق بارادة الشرعية

180
01:06:02.200 --> 01:06:22.200
قد يقع وقد لا يقع. نعم. احسن الله اليكم. فصل ويجب اعتقاده ان ان عواقب العباد مبهمة لا يدري احد بما يختم لهم ولا يحكمون لواحد بعينه انهم من اهل الجنة ولا على واحد بعينه انه من اهل النار لان ذلك مغيب عنهم لا يعرفون

181
01:06:22.200 --> 01:06:52.200
ما يموت عليه الناس اعلى اسلام ام على قبر؟ ولذلك يقول الشيخ رحمه الله عن ابي حاتم فهو مبتدع ومن قاله مؤمن عند الله فهو من الكاذبين ومن قال انه مؤمن بالله حقا فهو مصير. عقد المصنف رحمه الله تعالى

182
01:06:52.200 --> 01:07:12.200
هذا الفصل لتقرير الجهل بمصير الخلق في الآخرة وانه لا سبيل الى لاحد بما يكون اليه من جنة او نار الا ما اخبر عنه الشرع بعينه. فمن اخبر عنه الشرع بعينه انه من اهل

183
01:07:12.200 --> 01:07:32.200
ناري كابي لهب او اخبر عنه الشرع بانه من اهل الجنة كابي بكر فانه يحكم يحكم له بما حكم الشرع به. واما ما عدا لذلك فانه لا سبيل الى القطع به. لان الامر كما قال

184
01:07:32.200 --> 01:08:02.200
لان ذلك مغيب عنهم. لكنه علله بقوله لا يعرفون على ما يموت عليه الناس اعلى اسلام ام على كفر؟ وهذا التعليل عليل. وقد انكره ابو العباس ابن تيمية ان احدا ممن قال بالاستثناء في الايمان حمله على ذلك الجهل

185
01:08:02.200 --> 01:08:32.200
قائله اهو مسلم ام كافر؟ وانما يمكن ان ان يقال ذلك باعتبار ظن العبد نقص ايمانه وعدم كماله فهو يقول مؤمن ان شاء الله اي فيما ارجو وفيما اؤمل فهو يتهم نفسه بالنقص واللوم. اما كونه على حال اسلام او كفر فهذا

186
01:08:32.200 --> 01:08:52.200
غير مراد لهم. وقد تقدم تقرير الاستثناء في الايمان في درس الامانة وغيره ثم نقل عن ابي الفتح نصر ابن ابراهيم المقدسي صاحب كتاب الحجة فيما نقله عن ابي حاتم

187
01:08:52.200 --> 01:09:12.200
بزرعة الرازيين عن جميع علماء الانصار انهم قالوا ان الناس مؤمنون في احكامهم ومواريثهم باعتبار ظاهرهم لا يدري ما هم عليه لا يدرى ما هم عليه عند الله تعالى اي فيما يصيرون اليه عند الله عز وجل فمن قال انه

188
01:09:12.200 --> 01:09:32.200
مؤمن حقا فهو مبتدع اي جازما بكمال حاله لان السلف كانوا ينظرون الى احوالهم بعين الازراء فمن انتسب الى دعوى كمال ايمانه فقد ابتدع شيئا لم يكن السلف عليه. فمن قال هو مؤمن عند الله فهو من

189
01:09:32.200 --> 01:09:52.200
كاذبين اذ لا سبيل الى القطع به. ومن قال انه مؤمن بالله حقا فهو مصيب. مخبرا عن حاله انه مؤمن بالله حقا اما كونه بنفسه مؤمنا حقا فهذا لا سبيل اليه لما ينبغي ان ينظر

190
01:09:52.200 --> 01:10:12.200
العبد الى نفسه من ازرائها وعيبها وعدم رفعها الى مقام ربما لم تبلغه ولم تترشح له نعم. احسن الله اليكم. فصل ومما يجب الايمان به البعث بعد الموت يوم القيامة. وبكل ما اخبر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه

191
01:10:12.200 --> 01:10:32.200
ولذلك اليوم وانه الحق واختلاف على العباد فيه والخلق مما يرونه ويلقونه هنالك في ذلك الموقف الهائل من اخذ الكتب من الايمان والشمائل والاجابة عن وغيرها من الزلازل الموعودة والبلابل ومن الصراط والميزان ونشر الصحف التي فيها مذاق ويجب الايمان بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

192
01:10:32.200 --> 01:10:52.200
التوحيد وبالحوض والكوثر وادخال فريقك من الموحدين الجنة بغير حساب ومحاسبة بليغ حسابا يسيرا وادخالهم الجنة دون سوء يمسهم وعذاب يلحقهم وادخال بريقه النار من المؤمنين ثم يستقيم اخراجهما والحاقهم باخوانهم الذين سبقوهم اليها ونعلم حقا يقينا ان مذنب الموحدين لا يخلدون بالنار ولا يتركون فيها ابدا

193
01:10:52.200 --> 01:11:12.200
واما الكفار فانهم يلقون فيها بدل ابدهم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون. وقال سبحانه لا يفتر عنهم وهم فيه مبانسهم نعلمه ونشهد ونعتقد ان الجنة والنار مخلوقتان قبل الخلق وانهما باقيتان لا يفنيان ابدا ولا يخرج الله من الجنة احدا ولا يسلط عليهم الموتى ابدا ولا يسلطوا عليه

194
01:11:12.200 --> 01:11:32.200
الموت فيها ولا يزيل عنهم نعيمها ويأمر بالموت ويأمر بالموت فيذبح على سور بين الجنة والنار وينادي المنادي يا اهل الجنة خلود ولا موت ويا اهل الجنة ويا اهل النار خلود ولا موت على ما ورد به الخبر الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجب الايمان بملك الموت الموكل بقرض ارواح العالمين وباداب القبر لمن كان له

195
01:11:32.200 --> 01:11:52.200
وكذلك يجب الايمان بالملائكة جميعهم وبالكرام الكاتبين وان الله تعالى قد جعلهم علينا حافظين وبسؤال منكر ونكير الميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه على ما جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه رضي الله عنهم اجمعين. القبر روضة من رياض الجنة وحفرة من حفر النار. وفي دعاء الاحياء المؤمنين اولي لاموات المؤمنين. والله

196
01:11:52.200 --> 01:12:12.200
تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات ويملك كل شيء ولا يملك ولا ويملك كل شيء ولا ويملكه كل ويملك كل شيء يملكه شيء ولا يملكه شيء ولا غنى عنه طرفة عين ومن استغنى عنه طرفة عين فقد كفر وكان من اهل الحي

197
01:12:12.200 --> 01:12:32.200
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل جملا من متعلقات الايمان بالغيب ابتدأ اها بذكر الايمان بالبعث بعد الموت. مشيرا الى اليوم الآخر. ومن المصنفين في عقائد اهل السنة. من

198
01:12:32.200 --> 01:13:02.200
يذكر الايمان باليوم الاخر باسم الايمان بالبعث تعظيما له. ولان اكثر اهل الجاهلية كانوا ينكرونه فكانوا ينكرون انهم يرجعون الى الله سبحانه وتعالى ويبعثون. فاذا ذكر الايمان بالبعث به الايمان باليوم الاخر. واحسن ما قيل في اليوم الاخر انه اسم جامع لما يكون بعد الموت

199
01:13:02.200 --> 01:13:22.200
اسم جامع لما يكون بعد الموت. وذكر من افراد الغيب التي ينبغي الايمان بها. الايمان بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لمذنب اهل التوحيد وبالحوظ والكوثر والكوثر هو نهر في الجنة اوتيه النبي صلى الله

200
01:13:22.200 --> 01:13:42.200
الله عليه وسلم والحوض موضع يجمع فيه ماء كثير للخلق في عرصات يوم القيامة يمد من ماء كوثر فيشخب فيه ميزابان من نهر الكوثر. ويجب كذلك ان نعلم حقا يقينا ان

201
01:13:42.200 --> 01:14:02.200
الموحدين لا يخلدون في النار ولا يتركون فيها ابدا. من يخرجون منها ونعلم ونشهد ونعتقد ان الجنة نار مخلوقتان قبل الخلق وانهما باقيتان لا يفنيان ابدا. ومعنى قوله مخلوقتان قبل الخلق يعني قبل مصير الخلق

202
01:14:02.200 --> 01:14:22.200
القي اليهما ودخولهم فيهما. ثم ذكر من افراد ذلك ولا يخرج الله من الجنة احدا. ولا يسلط عليهم الموت ولا يزيل عنهم نعيمها ويأمر بالموت فيذبح على سور بين الجنة. فيصور في

203
01:14:22.200 --> 01:14:42.200
في صورة كبش املح ثم يذبح والمذبوح هو الموت. ومن ظن انه ملك الموت فقد غلط في ذلك وهو قول بعض المعتزلة. ثم ذكر من افراد الغيب الذي يجب الايمان به. الايمان بملك الموت الموكل

204
01:14:42.200 --> 01:15:12.200
بارواح العالمين وبعذاب القبر. وكذلك يجب الايمان بالملائكة جميعهم. وبالكرام الكاتبين. وان الله تعالى قد علينا حافظين وبسؤالي منكر ونكير. والكاف في الاول يجوز فتحها وكسرها. فيقال منكر ومنكر ويجوز ايضا تحليتهما العقال المنكر والنكير وهما

205
01:15:12.200 --> 01:15:32.200
الملكان اللذان يسألان العبد في قبره وثبت تسميتهما عند الترمذي في حديث حسن ومن جملة ما يجب الايمان به من الغيب الايمان بان القبر روضة من رياض الجنة لمن نعمه الله او

206
01:15:32.200 --> 01:15:52.200
حفرة من حفر النار لمن عذبه ثم ذكر ان دعاء الاحياء المؤمنين نفع للاموات وهذا امر مجمع عليه من دعا لميته نفعه ذلك اذا اجاب الله دعاءه. فالله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات كما

207
01:15:52.200 --> 01:16:12.200
المصنف الى اخر قوله وكان من اهل الحي يعني الهلاك فيمن زعم ان الله سبحانه وتعالى ينكر الاستغناء عنه فانه كافل وقد صار من اهل الحي يعني الهلاك في الدنيا والاخرة. نعم. احسن الله

208
01:16:12.200 --> 01:16:32.200
اليكم فصل من انكر الجنة او النار او البعث والحساب والقيامة فهو كافر باجماع للنصر عليه واجماع الامة على صحة نقله متواترا كذلك من اعترف بذلك ولكنه قال ان المراد بالجنة والنار والحشر والنشر والثواب وان يقال ما من غير ظاهره وانها وانها لذات روحانية

209
01:16:32.200 --> 01:16:52.200
معاني باطنة كقول النصارى غير ظاهر. النسخة الثانية اصح. معنى غير ظاهر. الحشد والنشر والثواب لا يقع امام غير ظاهر وانها لذات روحانية ومعان باطنة كقول النصارى والفلاسفة والباطنية وغير المتصوفة وزعم ان معنى القيامة الموت

210
01:16:52.200 --> 01:17:12.200
واوفنا وزعم ان معنى القيامة وزعم ان معنى القيامة الموت وهو فناء محض وانتقاض هيئة الافلاك وتحليل العالم كقول بعض الفلاسفة وكذلك نصنع بتكفير غناة الرافظة في قولهم ان الائمة افضل من الانبياء والله تعالى اعلم. عقد المصنف هذا

211
01:17:12.200 --> 01:17:32.200
تتميما لما تقدمه عند ذكر شيء من علم الغيب وهو الجنة والنار والبعد والحساب وغير ذلك من يوم القيامة التي اجمع عليها المسلمون وتواترت الادلة الواردة فيها من الكتاب والسنة فمن انكر

212
01:17:32.200 --> 01:17:52.200
فهو كافر وكذلك من اثبتها لكن على غير الوجه الذي قدرته الشريعة كالزاعم بانها لذات الروحانية ومعاني باطلة لان هذا كافر وهذا من جنس المسائل المستترة التي تقدمت فهذا يزعم

213
01:17:52.200 --> 01:18:12.200
انه يثبت الجنة لكنه يحملها على لذات تحصل وليس متعلقها الثواب ثم ذكر وفي خاتمة الفصل انه يقطع بتكبير بتكفير غلاة الرافضة القائلين ان الائمة افضل من الانبياء والمراد بالائمة هنا

214
01:18:12.200 --> 01:18:32.200
الائمة المعصومون عندهم ويعدونه ويعدونهم اثني عشر اماما. نعم السلام عليكم فصل ونشهد لمن مات على الاسلام ان عاقبته الجنة وان كان من اهله وان كان من جملة الذي نقم الله تعالى تعذيبا وتهديدا

215
01:18:32.200 --> 01:18:52.200
بالنار فانهم مردودون الى نعيم دار القرار اخرا. ومن مات والعياذ بالله تعالى على الكفر فمرده من النار لا ينجو منها. وليس لبلائه وعذابه ونشهد لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة من اصحابه انه من اهل الجنة ونقطع بذلك اتباع له صلى الله عليه وسلم فانه لم يشهد لهم بالجنة

216
01:18:52.200 --> 01:19:12.200
بعد ان اطلعه الله سبحانه عليه وتبين له حالهم ومآلهم فانه سبحانه فانه سبحانه يطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ما يشاء من غيبه من غير قال الله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيره احدا الا من ارتضى من رسول. فقد بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم العشرة

217
01:19:12.200 --> 01:19:32.200
كالمعروفين فقد مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشرة المعروفين من اصحابهم الجنة وابو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف وفي المسند وسعيد وابو عبيدة ابن الجراح وفي رواية صحيحة وابن مسعود غشم خديجة رضي الله عنها ببيته في الجنة من قصر ما سخر فيه ولا نصب وقال لبنان

218
01:19:32.200 --> 01:19:52.200
رضي الله عنه سمعت خشفا عليك امامي بالجنة. قال مالك رضي الله عنه خشف الوطء والحس. وقال صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين سيدات شباب اهل الجنة. وكذلك قال انه من اهل الجنة السلام. احسن الله اليك. وكذلك قال عن عبد الله ابن ابي سلام انه من اهل

219
01:19:52.200 --> 01:20:02.200
وقال لثابت ابن قيس ابن شماس ليسوا ليس من هو من اهل النار بل هو من اهل الجنة. قال انس فما قد كان يمشي بين ظهورنا ونحن نقول انه بالجنة

220
01:20:02.200 --> 01:20:22.200
ومن اهل الجنة سعد بن معاذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ناديل سعد لمنادين سعد في الجنة خير من هذا جعفر بن ابي طالب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة البارحة فاذا فيها جعفر يطير مع الملائكة وكذلك زيد ابن ارقم وعبدالله ابن رواحة وحمزة في الجنة

221
01:20:22.200 --> 01:20:42.200
وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة وعمير بن الحمام في الجنة. والشهداء من اهل بدر واحد والقراء الذين والقراء الذين قتلوا ببئر ماعونة في الجنة وعكاشة ابن محسن في الجنة والاولياء والصديقون والشهداء والصالحون في الجنة واعلم ان تأييد الجنة

222
01:20:42.200 --> 01:21:02.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته الصحابة وغيرهما. ضرب فيهن اشخاص وهو المراد بقول اهل العلم ولا نقطع لاحد بالجنة لمن قطعنا الا لمن قطع نور الا لمن قطعنا وقد ذكرنا منها قطعة وضرب

223
01:21:02.200 --> 01:21:22.200
يتعجبون له فيتعجلون منها بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بالوصف الذي نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سبب لدخول الجنة بدر لقوله صلى الله عليه وسلم ان الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ولا معنى لدانك الا دخول الجنة وكذلك من

224
01:21:22.200 --> 01:21:32.200
الى عمل جعله صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او نية فانا نقطع له بالجنة عليه من غير ابتراء ولا شك بالنسبة للاتصال بالفعل او القول او النية

225
01:21:32.200 --> 01:21:57.650
لا بالنسبة لشخص فان تحققن الوصفة جاز لنا القطع لصحيحه بالجنة تصديقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بشرط مطابقاته والله يعلم المفسد من المصلح والله اعلم عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول كتابه قرر فيه اننا نشهد لمن مات على الاسلام ان عاقبته الجنة يعني

226
01:21:57.650 --> 01:22:17.650
باعتبار الجنس لا باعتبار العين. فمن مات من اهل الاسلام عاقبته الجنة. اما الحكم على افرادهم فهو مفتقر الى دليل خاص وكذا فاننا نعتقد ان من مات على الكفر ان مرده الى النار باعتبار جنس الكفر

227
01:22:17.650 --> 01:22:37.650
واما بالنظر الى الافراد فنحتاج الى دليل معين بالقطع على كل واحد منهم فاذا ورد الدليل قلنا به امسكنا ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى جملة مما ممن علم بالتعيين الشهادة له

228
01:22:37.650 --> 01:22:57.650
انه من اهل الجنة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مما جاء في الاحاديث في العشرة المبشرين ابي بكر وعمر وعثمان الى تمامهم وكذا ما جاء في ابن مسعود رضي الله عنه

229
01:22:57.650 --> 01:23:31.050
وكذا ما جاء في خديجة وبلال والحسن والحسين وعبدالله بن سلام وثابت ابن قزم تماس وسعد بن معاذ وجعفر بن ابي طالب وزيد بن ارقم الى اخر ما عد المصنف. وذكر المعتني شيئا من الاحاديث الواردة في

230
01:23:31.050 --> 01:23:51.050
تعيينهم منها ما وقع موقع ما اراد ان يصنف ومنها ما لم يقع كذلك فروي فيه احاديث غير الذي ذكرها كعبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ثم ختم هذا الفصل بقوله واعلم ان تعيين الجنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته الصحابة

231
01:23:51.050 --> 01:24:11.050
على ظلمين احدهما ضرب عين فيه الاشخاص. وهو المراد بقول اهل العلم ايقع لاحد في الجنة لمن الا لمن قطع له رسول صلى الله عليه وسلم والثاني ضرب عين فيه الاوصاف فيتعينون لها بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم

232
01:24:11.050 --> 01:24:31.050
لهم بالوصف وهذا في غير اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واما اصحابه صلى الله عليه وسلم فقد قام الدليل على انهم جميعا في الجنة. قال الله تعالى وكلا وعد الله الحسنى. يعني الجنة فان الحسنى اذا ذكرت في القرآن المراد

233
01:24:31.050 --> 01:24:51.050
بها الجنة فجميع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مقطوع بان مصيرهم الى الجنة. وانما الشأن في غيره فمن كان من غيرهم وجاء دليل بتعيينه انه في الجنة فهذا يكون في الجنة. ومن لم يكن كذلك

234
01:24:51.050 --> 01:25:11.050
فانه لا يقطع عليه بانه من اهل الجنة بعينه. وانما ينظر الى الاوصاف. فاذا وجدت فيه رجي له في جملة في المتصفين بذلك الوصف. ثم قال في اخر الفصل وكذلك من عمل عملا جعل له صلى الله عليه وسلم عليه الجنة من قول او فعل

235
01:25:11.050 --> 01:25:31.050
او نية فاننا نرفع له بالجنة عليه من غير امتنان ولا شك. بالنسبة الى الاتصاف بالفعل او القول او النية لا بالنسبة الى فنقول ان من فعل ذلك او قال ذلك او غير ذلك مما علق عليه الوصف في استحقاق الجنة فانه يكون من اهلها

236
01:25:31.050 --> 01:25:50.050
واما التعين بالشخص فيحتاج الى دليل. نعم احسن الله اليكم فصل ونشهد ونعتقد ان افضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم ما لي وانه من الخلفاء الراشدون

237
01:25:50.050 --> 01:26:00.050
الذين ذكروا النبي صلى الله عليه وسلم خلافتهم بقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الحافظ ابو حاتم ابن حبان في صحيحه باسناده لا سفينة رضي الله عنه عن النبي

238
01:26:00.050 --> 01:26:20.050
عليه وسلم قال الخلافة ثلاثون سنة وسائرهم ملوك الخلفاء والملوك اثنى عشر قال بو حاتم رحمه الله معنى الخبر ان من بعد الثلاثين سنة يجوز ان يقال ان من بعد الثلاثين سنة يجوز ان يقال لهم خلفاء على سبيل الاضطرار وان كانوا ملوكا في الحقيقة واخر الاثني عشر من خلفائه كان عمر ابن عبد العزيز

239
01:26:20.050 --> 01:26:40.050
لما ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم الخلافة ثلاثون سنة وكان اخر اثني عشر عمر بن عبد العزيز وكان من الخلفاء الراشدين المهديين اطلق الا من بينه على من بينه وبين الاربع الاول اسمه خلفاء ذاك ان المصطفى صلى الله عليه وسلم قبضه الله الى جنة يوم اثنين اثنتي عشرة ليلة

240
01:26:40.050 --> 01:27:00.050
من شهر ربيع الاول سنة احدى عشرة من الهجرة واستخلف الصديق ثاني وفاته وتوفي ابو بكر الصديق ليلة الاثنين بسبع عشرة ليلة مضت جماد من جماد الاخرة وكانت خلافته سنتين وثلاثة اشهر واثنين وعشرين يوما ثم استخف عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يوم الثاني من موت ابي بكر رضي الله عنه

241
01:27:00.050 --> 01:27:20.050
رضي الله عنه رضي الله عنهما ثم قتل عمر وكانت خلافته عشر سنين وستة اشهر. واربع ليال ثم استخلف عثمان ثم استخلف عثمان ابن ابن عفان رضي الله عنه ثم استخلف عثمان ابن عفان رضي الله عنه ثم قتل عثمان وكانت خلافته

242
01:27:20.050 --> 01:27:40.050
عشرة سنة الا اثني عشر يوما ثم استخلف علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وقتل وكانت خلافته وخلافة ابنه الحسن خمس سنين وثلاثة اشهر الا اثني عشر يومك فلما قتل علي رضي الله عنه وذلك يوم السابع وذلك يوم السابع عشر. وذلك يوم السابع عشر من رمضان سنة اربعين بايعها اهل الكوفة الحسنة

243
01:27:40.050 --> 01:28:00.050
اجتنبنا علي بالكوفة وبايع اهل الشام معاوية بن ابي سفيان ابن رضي الله عنهما ثم سار معاوية يريد الكوفة وسار اليه الحسن ابن علي فالتقوا بناحية الانباء واصطلحوا على كتاب بينهم بشروط فيه سلم الحسن الامر الى معاوية وذلك يوم الاثنين بخمس ليال

244
01:28:00.050 --> 01:28:20.050
بقينا في شهر ربيع الاول سنة احدى واربعين وذلك تكملة خلافة النبوة ثلاثين سنة وسميت هذه السنة سنة الجماعة ثم ذكر الخلفاء ثم وذكر الخلفاء والملوك بين الحسن وعمر وعمر بين الحسن وعمر بن عبد العزيز واحدا بعد واحد وتاريخ مدته واخرهم سليمان

245
01:28:20.050 --> 01:28:40.050
ابن عبد الملك مات سنة تسع وتسعين يوم الجمعة لعشر ليال بقينا من صفر بدابق قال ثم بايع الناس عمرا ابن عبد العزيز في اليوم الذي سليمان وتوفي وتوفي بدير سمعان من ارض حمص يوم الجمعة لخمس ليال بقينا من رجب الفرض سنة احدى

246
01:28:40.050 --> 01:28:55.400
وله يومين توفي بدين سمعان احسن الله اليكم وتوفي بدين سمعان من ارض حمص يوم الجمعة لخمس ليال بقينا من رجب الفرض سنة احدى ومئة وله يوم مات احدى واربعون سنة وكانت خلافة

247
01:28:55.400 --> 01:29:15.400
سنتين وخمسة اشهر وخمس ليال هو اخر الخلفاء الاثني عشر الذين خاطب النبي صلى الله عليه وسلم امته بهم وذكر البيان وذكر كان في باب جواز وذكر البيان في باب جواز اطلاق اسم الخلفاء عليهم للضرورة. وروى احاديث في ذلك. والله تعالى اعلم. نعم

248
01:29:15.400 --> 01:29:28.050
فصل خلافتها ابي بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتة باختيار الصحابة واتفاق ما عليه وقولهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين فرضون دنيانا يعني

249
01:29:28.050 --> 01:29:48.050
انه استخلفه في اقامة الصلوات المحفوظات بالناس ايام مرضه وهي وهي الدين. فرضيناه خليفة للرسول صلى الله عليه وسلم في يوم دنيانا وقولهم قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ذا الذي يؤخرك؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم بشأن ابي بكر في شأن ابي بكر في حال حياته لما تبين للصحابة انه

250
01:29:48.050 --> 01:30:08.050
وحق الناس بالخلافة بعد وفاتها فلذلك اجمعوا على كلمة منتفعوا وارتفقوا وارتفعوا به وعزوا وعلو بسببه حتى قال ابو هريرة رضي الله عنه الذي والله الذي لا اله الا انه لولا ان ابا بكر استخلف ما استخلف ما عبد الله فقيل لهما يا ابا هريرة ما تقول اقام الحجة واوضح الحجة حتى صدقوه فيه وشهدوا

251
01:30:08.050 --> 01:30:18.050
او بما ذكره فيه ومما استدل به ابو بكر رضي الله عنه على انصاره في تقديم المهاجرين عليه ما قال وفي خطبته التي خطبها عندهم نحن الصادقون وانتم المفلحون والله جاء على المفلحين

252
01:30:18.050 --> 01:30:38.050
صادقين. اما وصف المهاجرين للصديق في قوله تعالى للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم. الاية ثم قال اولئك هم الصادقون واما رسول الله في الاية التي بدأ والذين تبوأوا الدار والايمان الى قوله فاولئك هم مفلحون اما كونوا مفلحين

253
01:30:38.050 --> 01:30:58.050
بقوله تعالى ينصرف براءة يا ايها الذين امنوا اتقوا الله كونوا مع الصادقين ثم خلافة عمر رضي الله عنه واتفاق الصحابة بعد والي وانجاز وعد الله سبحانه وانجاز وأد الله سبحانه مكانه في آلاء الإسلام ويضع من شأنه ثم خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه

254
01:30:58.050 --> 01:31:18.050
الصحابة عليه وسكون قلوبهم به حين جعل الامر اليه. ثم خلافة علي رضي الله عنه حين عرفه ورآه كل منهم رضي الله احق الخلق واولاهم في ذلك الوقت بالخلافة ولن يستجيزوا عصيانه وخلافه. فكان هؤلاء الاربعة اتى الخلفاء الراشدين الذين نصر الله بهم الدين

255
01:31:18.050 --> 01:31:38.050
وقهر الملحدين وبهائم الظلام وفيهم انزل الله قوله تعالى وفيهم انزل وفيهم انزل قوله تعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات لا يستخفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ولا يمكننهم دينهم

256
01:31:38.050 --> 01:31:58.050
من ارتضى لهم وليبدل منهم من بعد خوفهم امنا قوله تعالى والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم الى قوله كزرع اخرج شطأه فآذى فاستقض ضرسه على سوقه. يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار. فمن احبهم وتولاهم ودعا لهم فاز فاز بالفائزين

257
01:31:58.050 --> 01:32:18.050
ومن ابغضهم وسبهم وسبهم ونسبهم الى ما نسبهم اليه الروافض والخوارج لعنهم الله فقد هلك في الهالكين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب اصحابي فمن سبهم فعليه نعمة الله. عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول

258
01:32:18.050 --> 01:32:38.050
هذا المعتقد بين فيه ما يجب علينا اعتقاده في افضل اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم. وانهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون. وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون فترتيبهم في الفضل

259
01:32:38.050 --> 01:33:08.050
ترتيبهم في الخلافة. وذكر في ذلك حديث الخلافة ثلاثون. رواه ابو داوود وغيره من حديث سفينة مولى الرسول صلى الله عليه وسلم واسناده حسن. وليس تمامه وسائرهم ملوك والملوك اثنا عشر وانما تمام ثم يؤتي الله ملكه من يشاء. ثم نقل رحمه الله تعالى كلاما

260
01:33:08.050 --> 01:33:38.050
عن ابي حاتم ابن حبان في صحيحه في تفسير تلك المدة وبيان مقاديرها تقليل مدة كل واحد من هؤلاء الاربعة وما كان عليه من الولاية في زمانه حتى انتهى الى تقليل المدة ثلاثين بتمام ولاية علي رضي الله عنه وتتميم الاثني عشر خليفة

261
01:33:38.050 --> 01:34:08.050
في غير هذا الحديث بعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى. ثم اتبع هذا الفصل بفصل اخر ذي صلة قوية به ببيان وجوه ثبوت خلافة الخلفاء الاربعة والطرائق كذلك وابتدأه بذكر ما ثبتت به خلافة ابي بكر رضي الله عنه. فبين ان خلافة ابي بكر ثابتة

262
01:34:08.050 --> 01:34:38.050
الصحابة واتفاقهم عليه. فكان طريق اثباتها اجماع الصحابة على انه هو بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم واورد المصنف من الاحاديث والاثار ما يدل على استحقاقه ذلك المقام واما خلافة عمر رضي الله عنه فقد ذكر المصنف في الصفحة الرابعة والسبعين بعد المائتين انها ثبتت باستخلاف ابي بكر

263
01:34:38.050 --> 01:34:58.050
اياه واتفاق الصحابة بعده عليه. فالطريق التي ثبتت بها خلافة عمر غير الطريقة التي ثبتت بها خلافة ابي بكر وخلافة ابي بكر ثبتت بالاتفاق. واما خلافة عمر رضي الله عنه فثبتت بالاستخلاف. اي بعهد

264
01:34:58.050 --> 01:35:18.050
ابي بكر الى عمر بانه الخليفة من بعده وسلم الصحابة رضي الله عنهم لامر ابي بكر وانفذوه واتفقوا على عمر ابن الخطاب ثم بين طريق ثبوت خلافة عثمان وانه باجماع اهل الشورى الستة وجملة

265
01:35:18.050 --> 01:35:38.050
الصحابة عليه وسكون قلوبهم به بعد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ثم ذكر ان طريق ثبوت خلافة علي رضي الله عنه بعد عثمان هو بيعة الصحابة اياه. اذ لم يبق بعده احد احق بعد موت

266
01:35:38.050 --> 01:35:58.050
احد احق بالخلافة من علي لما كان عليه من صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ومنزلته منه. فهؤلاء هم الاربعة السفهاء الراشدون وهم افضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فالواجب على العبد محبتهم وتوليهم. والدعاء لهم. ومن وقع

267
01:35:58.050 --> 01:36:18.050
في معاداتهم وسبهم والتهكم بهم فقد سلك طرائق اهل البدع والضلال كالروافض والخوارج وخدم المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل لحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. والاحاديث

268
01:36:18.050 --> 01:36:36.750
المحرمة سب الصحابة ثابتة في الصحيحين وغيرهما. نعم. احسن الله اليكم اصل لا نكفر احدا من اهل القبلة بدم ونكفرهم به ذاك قد احنه او جواز ارتكابها وانه مأمور بها وافضل من غيره لانه ما اضاف الى الله

269
01:36:36.750 --> 01:36:46.750
تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ما لا يجوز اضافته من اضاف اليهما او الى احدهما ما لا يجوز عليهما فقد كفر اذا وامر الرسول صلى الله عليه وسلم من اوامر الله ولهذا

270
01:36:46.750 --> 01:37:06.750
قال الله تعالى بعصمته من الغضب اذا عرفت هذا فاعلم انه من كفر مسلم بغير حق او قال له يا كافر من غير استناده الى ما يكفر ظاهرا يكفر بذلك اختلف قول اصحاب الشافعية المتأخرين فيها

271
01:37:06.750 --> 01:37:16.750
على وجههم احدهما وهو قول جمهوري انه لا يكفر بل هو عاص بذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لاخيه يا كافر فقد بابي فقد بار بها فان كان

272
01:37:16.750 --> 01:37:26.750
ما قال والا حرام عليه فلم يصدق صلى الله عليه وسلم بكفره. وانما معناه رجع عليه اثم قوله. والثاني وهو قول اصحاب الحديث منهم المحققين انه يكفر لانه صلى الله عليه وسلم

273
01:37:26.750 --> 01:37:46.750
الكفراء جنابه عند ادم من محله مدعو بالكفر ولذلك يقتضي الحكم وذلك يقتضي الحكم في كفره واختار هذا صاحب التتمة والبحر والله اعلم اذا عرفت هذا في احد المسلمين فاعلم انه من كفر نبينا وصحابينا ووليا من اولياء الله تعالى واحدا من اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وازواجه وضللهم فانه يكفر بذلك بلا شك. وقد

274
01:37:46.750 --> 01:38:06.750
قدم الكلام على من سب الله تعالى او رسوله صلى الله عليه وسلم وغيرهما من الرسل والانبياء وان من سب صحابي متنقص فالمشهور من مذاهب العلماء عدم تكفيره في امره الى الاجتهاد والادب وهو مشهور من قول ما لك رحمه الله قال من شتم احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر وعمر او عثمان وعلي او معاوية وعمر ابن العاص فان قال

275
01:38:06.750 --> 01:38:26.750
كانوا على ضلال وكفر قتل وان شتمهم بغير هذان مشاتمة الناس ممكن نكالا شديدا. وقال ابن حبيب من غلى من الشيعة الى بغض عثمان والبراءة من وادي بادبا شديدا ومن زاد الى بغض ابي بكر وعمر فالعقوبة عليه اشد ويكرر ضربه ويطال سجنه حتى يموت ولا يبلغ به القتل الا في سبيل النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابو

276
01:38:26.750 --> 01:38:36.750
ابن ابي زيد عن سحنون من قال في ابي بكر وعمر او عثمان او علي رضي الله عنه انهم كانوا على ضراية وكفر قتل ومن شتم غيره من الصحابة بمثل هذا يمكن ان كان نوكلا

277
01:38:36.750 --> 01:38:46.750
انك لشديد. وروي عن ما لك ان سباب بكر جلد ومن سب عائشة لقتل قيل له ولما؟ قال من رماها فقد خالف القرآن وقلت قوله قلت قوله فقد خالف القرآن اي كذب

278
01:38:46.750 --> 01:38:56.750
وفي هذا المعنى تمسك من كفر من كفر بسب الصحابة السابقين الاولين من المهاجرين والانصار والذين اتبعهم باحسان قال ان الله تعالى اخبر بانه رضي عنهم ورضوا عنه معلوم وان الله

279
01:38:56.750 --> 01:39:06.750
الله سبحانه وتعالى لا يضل كفر ولا يرضا عن اصحابه من كفر منها ولا يرضى عن اصحابه فمن كفر من اخبر الله سبحانه رضي الله عنه فقد كذب الله في خبر يوما كذب الله تعالى في خبر

280
01:39:06.750 --> 01:39:16.750
واكرره جماعة والله اعلم. وقال ابن شعبان عن مالك رحمه الله في قتله سب عائشة لان الله تعالى يقول يعظكم الله وان تعودوا لمثله ابدا ان كنتم مؤمنين فمن عاد

281
01:39:16.750 --> 01:39:36.750
لمثله فقد كفر. فحاك ابو الحسن الصقلي. الصقلي. احسن الله اليكم. وحكى ابو الحسن الصقلي. وحكى ابو الحسن الصقلي ان القاضي ابا بكر للطيب قال ان الله تعالى اذا ذكر في القرآن ما نسبه اليه المشركون سبح نفسه وينسيه كقوله سبحانه وتعالى وقالوا اتخذوا الرحمن ولدا في اية كثيرة وذكر تعالى ما نسب المنافقون

282
01:39:36.750 --> 01:39:56.750
فقال ولولا اذ سمعتم وقلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك سبح نفسه في تبرئته من السوء كما سبح نفسه في تبرئته من السوء وهذا يشهد لمالك في قتل من سب عائشة ومعنى هذا والله اعلم ان الله سبحانه لما عظم سبها كما عظم نفسه وكان سبها سب لنبيها صلى الله عليه وسلم وقام

283
01:39:56.750 --> 01:40:16.750
سب نبيه صلى الله عليه وسلم واذاه باذى واذاه باذائه تعالى. وكان حكم مؤذيه تعالى القتلى وكان حكم مؤذيه بعض القتلى كان مؤذنا به كذلك. ولهذا قال ابن شعبان ومن سب غير عائشة من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ففيه قولان احدهما يقتل لانه سب النبي صلى الله عليه وسلم

284
01:40:16.750 --> 01:40:36.750
والاخر انه كسائر اصحابه يجلد حد المفتري. قال وبالاول اقول وشتم رجل عائشة بالكوفة فقدم الى موسى بن عيسى العباسي. فقال من احضر هذا؟ قال انا فجلد ثمانين وحرق رأسه واسلمه في الحجامين. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله الله في اصحابه الله

285
01:40:36.750 --> 01:40:56.750
الله باصحابه لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن احبهم فبحبه احبهم ومن ابغضهم فتغضوه ابغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آبى الله ومن آذى الله وان اذى الله يوشك ان يأخذ وقال صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه صفا ولا عدلا

286
01:40:56.750 --> 01:41:06.750
روي في حديث لا تسبوا اصحابه فانه يجيء قوم في اخر الزمان يسبون اصحابه فلا تصلوا عليهم ولا تصلوا معهم ولا تنكحوهم ولا تجالسوهم وان مرضوا فلا تعودوهم وقال صلى الله عليه وسلم

287
01:41:06.750 --> 01:41:16.750
من سد اصحابه فضيبوا وقد اعلم النبي صلى الله عليه وسلم ان نسبهم واداءهم يؤذيه. هذا النبي صلى الله عليه وسلم حرام وقال لا تؤذوني في اصحابي ومن اذاهم فقد اذاني

288
01:41:16.750 --> 01:41:36.750
قال صلى الله عليه وسلم لا تؤذوني بعائشة فقال فاطمة بضعة مني يؤذيني ما اداها. فاطمة بضعة مني يؤذيني ما لها. وروي عن عمر ابن الخطاب رضي رضي الله عنه انه نظر قطع لسان عبيد الله ابن عمر اذ شتم اذ شتم المقداد ابن الاسود فكلم في ذلك فقال دعوني اقطع لسانه حتى لا يشتم احدا

289
01:41:36.750 --> 01:41:56.750
بعد اصحاب النبي حتى لا يشتم احدا بعد اصحاب النبي صلى حتى لا يشتم احدا بعد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واوتي عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال لولا ان له صحبة لك بيتكموه. قال مالك رضي رحمه الله من انتقص احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فليس له في هذا الفي حق

290
01:41:56.750 --> 01:42:16.750
قسم الله الفئة في ثلاثة اصناف فقال تعالى للفقراء المهاجرين الاية ثم قال والذين تبوءوا الدار والايمان من قدرهم الاية ثم قال والذين جاءوا بعدين يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان فمن تنقصهم فلاحق له في في المسلمين وفي كتاب ابن شعبان من قال في واحد منهم انه ابن زانيتان

291
01:42:16.750 --> 01:42:36.750
وامه مسلمة يحد عند بعض اصحابها حدا له وحدا ليومه ولا اجعله كقاضي كلمة لفضل هذا على غير يقول صلى الله عليه وسلم من صب اصحابه فاجلدوه قال فسب اصحابي فاجلدوه قال ومن قذف ام احدهم وهي كافرة حد البرياء لانه

292
01:42:36.750 --> 01:42:46.750
سب له فان كان احد من ولد هذا الصحابي حيا قام بما يجب له والا فمن قام به من مسلم كان على الامام قبول قيامه. قال وليس هذا كحقوق غير الصحابة

293
01:42:46.750 --> 01:42:56.750
لحرمة هؤلاء بنبيهم صلى الله عليه وسلم ولو سمعه الامام واشهد عليه كان ولي القيام به روي وروى ابو مصعب عن مالك من انتسب الى بيت النبي صلى الله عليه

294
01:42:56.750 --> 01:43:16.750
انما يضربوا ضربا وجيعا ويشهروا ويحبسوا طويلا حتى تظهر توبته لانه استخفاف لحق رسوله صلى الله عليه وسلم. وقال القاضي عياض رحمه الله حساب المضطرب الشعبي فقيه ما لقاه في رجل انكر تحريف امرأة بالليل وقال لو وقال لو كانت بنت ابي بكر الصديق ما حلفت

295
01:43:16.750 --> 01:43:36.750
لا بالنهار فصوب قوله بعض المتسمين بالدق فقال اظن اضطر في ايدي فقال ابو المطرد ذكر هذا لابنتي ابي بكر الصديق في مثل هذا يوجب عليه الضرب الشريف والسجن السجن الطويل والفقيه الذي صوب قوله واحق باسم اسم الفقيه فيتقدم اليه في ذلك ويؤخر ولا تقبل فتواه ولا شهادته وهي

296
01:43:36.750 --> 01:43:56.750
ثابتة فيه ويبغض في الله عز وجل والله اعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول الاعتقاد ابتدأه بقوله رحمه الله لا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب. والمتكلم

297
01:43:56.750 --> 01:44:26.750
بمثل هذا من اهل السنة لا يريد ان العبد لا يكفر بالمكفرة وانما يريد والرد على الخوارج الذين يكفرون مطلق الذنوب. وتقويم العبارة وفق طريقة اهل السنة قال لا نكفر احدا من اهل القبلة بكل ذنب. لا نكفر احدا من اهل القبلة بكل ذنب. اعلاما ان مجرد صدور الذنوب

298
01:44:26.750 --> 01:44:46.750
لا يكون مكفرا لكن يوجد منها ما يكون مكفرا بحكم الشرع لكنهم اجروا هذه الكلمة فوقعت في كلام جماعة منهم المصنف ومنهم ابو جعفر الطحاوي يريدون بها الرد على الخوارج المكفرين بمطلق الذنوب

299
01:44:46.750 --> 01:45:06.750
لا يكفر العبد بمطلق الذنب وانما اذا اعتقد حله او جواز ارتكابه او اضافه الى الشرع فانه يكفر بذلك كما ذكر المصنف ثم قال بعد ذلك وكذلك من اضاف الى اجماع المسلمين المعتد بهم ما لا

300
01:45:06.750 --> 01:45:26.750
اضافته اليه كفر. ومحل ذلك فيما لو اثبت شيئا انه من الدين و عزاه الى اجماع المسلمين ولم يكن كذلك فانه يكفر هذا هو الذي يمكن حمل مراد المصنف عليه

301
01:45:26.750 --> 01:45:46.750
ثم ذكر بعد ذلك ان من كفر مسلما بغير حق او قال له يا كافر من غير استناد الى ما يكفر ظاهرا هل يكفر بذلك او لا؟ قولان لاصحاب الشافعي وغيرهم. اصحهما الاول وهو انه

302
01:45:46.750 --> 01:46:06.750
لا يكفر بل هو عاص بذلك. وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح من قال لاخيه يكافر فقد باء بها. هو على وجه وعيدي والتهديد. ثم قال بعده في الصفحة الثمانين بعد المائتين. اذا عرفت هذا باحد من المسلمين فاعلم

303
01:46:06.750 --> 01:46:26.750
ام انه من كفر نبيا او صحابيا او وليا من اولياء الله او احدا من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم او ضللهم فانه يكفر بذلك بلا شك. ومراده من هؤلاء من ثبت

304
01:46:26.750 --> 01:46:56.750
الشرع بانه مسلم. فالمقصود بقوله اوليا ليس كل ولي. وانما اراد وليا ثبت الشرع اثبت الشرع كونه مسلما كالخضر مثلا فلا وجه ما ذكره المعتني من قوله واما قوله من كفر وليا من اولياء الله تعالى واحدا من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يكفر

305
01:46:56.750 --> 01:47:16.750
فان وجه هذا عنده من ثبت بطريق الشرع انه مسلم. اما من خفي ذلك بطريق الشرع فلا يحكم عليه. ثم وقال وقد تقدم الكلام على من سب الله او رسوله او غيرهما. واما من سب صحابيا او تنقصه او تنقصه فالمشهور من مذاهب العلماء

306
01:47:16.750 --> 01:47:46.750
عدم تكفيره واطلب رحمه الله تعالى في بيان مقام الصحابة وحرمة سبهم واورد في ذلك احاديث ثابتة وغير ثابتة وبعضها يصدق بعضا في تثبيت المعنى. وسب الواحد من الصحابة مما اختلف فيه كما ذكر المصنف هل يكفر به ام لا؟ والصحيح التفصيل. انه

307
01:47:46.750 --> 01:48:06.750
ان سبه بما يؤدي الى التكذيب بالقرآن فهو كافر. ان سبه بما يؤدي الى التكذيب بالقرآن فهو كافر كمن سب عائشة ورماها بالفرية في عرضها فهذا مكذب بالقرآن فهو كافر

308
01:48:06.750 --> 01:48:26.750
اما ان كان سبه لا يتضمن ذلك فانه لا يكفر من يكون فاسقا. كمن وصف احدا منهم بالجبن او البخل او غير ذلك من اوصاف الخلق فلا يكون كافرا بذلك وانما يكون فاسقا. وذكر المصنف رحمه الله

309
01:48:26.750 --> 01:48:56.750
الله تعالى في اثناء كلامه خلافا في الحاق سائل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها فيمن رمى احداهن بشيء هل يكون حكمه حكم شاب عائشة بذلك ام لا؟ قولان واختار ابن شعبان الذي نقل عنه المصنف انه يكون

310
01:48:56.750 --> 01:49:26.750
كساب لعائشة وهو الصحيح بتصريح القرآن بشرف ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وعلو مكانتهن ومن احسن الكتب المقررة ما تعلق السب عامة ومن جملته سب الصحابة كتاب ابن عباس ابن تيمية الصارم المسدود فانه استفرد فيه حتى استوفى متعلقات السب

311
01:49:26.750 --> 01:49:53.000
كلها وله كلام طويل في ترتيب سلب الصحابة على انواع باعتبار الشمول لهم جميعا او بعض افرادهم وباعتبار رجوع ذلك الى العدالة الدينية او خارج عنها كصفات الجبلية بن ما ذكرناه في غير هذا المقام. نعم

312
01:49:53.900 --> 01:50:13.900
احسن الله اليكم فصل ونعتقد جواز الجمعة خلف كل امام مسلم برا كان او فاجرا وهذا اذا كان الامام الخليفة او السلطان اما اذا كان الامام غيرهما فالاولى ان يكون عدل ويكره ان يكون فاسقا. الحق في امامته المسلمين لا فيها حق للسلطان سوى التورية. ذكر ذلك جماعة من العلماء

313
01:50:13.900 --> 01:50:33.900
انه وصلة بين الخلق وخالقهم في الاولى ان يكون ادلى. وقال صلى الله عليه وسلم ليؤمكم خياركم واكثركم ما اخذلني القرآن. ونعتقد جواز الجهاد للكفار معهم وان كانوا الفجرة وندعوا لهم بالاصلاح وبسط العدل في الرعية ولا يجوز الخروج عليهم بسيفين صدر منهم العدول عن العدل الى الجود ويجوز الخروج عليهم بقول الحق

314
01:50:33.900 --> 01:50:43.900
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اسمعوا واطيعوا وان تمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيب رواه البخاري وعن ابن عمر رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم

315
01:50:43.900 --> 01:50:53.900
على المرء المسلم السم والطاعة بما احب وكره الا ان يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصيته فلا سمع ولا طاعة رواه البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله

316
01:50:53.900 --> 01:51:23.900
وسلم عليك السلام والطاعة بوسلك ووجدك وما اكرهك واثرة عليك. رواه مسلم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانما عليه ما حملوا وعليكم ما حملتم رواه مسلم. ابن ما لك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون

317
01:51:23.900 --> 01:51:43.900
قلنا يا رسول الله افلا نعبد؟ قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة لا ما اقاموا فيكم الصلاة رواه مسلم يصلون عليهم يدعون لهم. عن ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر. رواه ابو داوود والترمذي

318
01:51:43.900 --> 01:51:53.900
وقال حديث حسن ان كان الامام الذي هو السلطان الغالب عليه قبول الحق والعمل به انال له القول ولم يخرج عليه به وان كان جائرا اغرضه في القول الا ان يخاف عليه

319
01:51:53.900 --> 01:52:13.900
لهم القول والكتاب العزيز له القول نعم فيريد له القول والكتاب العزيز والسنة النبوية تشهد بهذا جميعا اما الكتاب فقوله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم فاصدع بما تؤمر ومعلوم ان الصدع لا يكون غالبا الا بغضاه

320
01:52:13.900 --> 01:52:33.900
قال تعالى لموسى وهارون وقولا له قولا لينا. لما قال انا نخاف ان يكون علينا او ان يطغى. واما السنة في ما رويناه عن ابي بكرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اهان السلطان اهانه الله رواه الترمذي وقال حديث حسن

321
01:52:33.900 --> 01:52:55.700
هاه فصل ولا يجوز لاحد طاعة احد في معصية الله فانه لا طاعة الا لله وكل من وجبت طاعته فانما وجبت في امر الله اطاعة ولاة الامور انما واجهته لله فاذا امر بما يخالفه سبحانه فلا سمع ولا طاعة. قال صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وقال صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف

322
01:52:55.700 --> 01:53:15.700
عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول كتابه قرر فيه جواز الجمعة والعيدين خلف قل لي امام اي متول الامارة مسلم فرا كان او فاجرا. وانما ذكر هذين لانهما

323
01:53:15.700 --> 01:53:45.700
الموضعان اللذان يجتمع فيهما الناس وراء الامام عادة فيما سلفا فكانوا يجتمعون في المشاهد العظيمة الجمعة والعيدين والحج. فذكروهما للدلالة على انتظام الاحكام وراء الامام. فجعلوا دليلا على طلب الشرع انتظام الاحكام براءة الاجتماع في الصلاة خلفه في جمعة وعيد وحج. ثم

324
01:53:45.700 --> 01:54:05.700
ذكر رحمه الله تعالى ان الحق في المتولي على المسلمين في امامتهم هو حق الولاية وهو امام لهم باعتبار ولاية الحكم دون غيرها. واللائق به ان يكون عدلا بدلائل القرآن

325
01:54:05.700 --> 01:54:25.700
والسنة واورد المصنف حديثا لا يخلو من ضعف وفي معناه احاديث صحيحة تغني عنه ثم ذكر من جملة ما يعتقد مما يتصل بهذا الباب اننا نعتقد جواز جهاد الكفار معهم ولو كانوا

326
01:54:25.700 --> 01:54:45.700
ظالمين فجرة وندعو لهم بالاصلاح وبسط العدل في الرعية ولا يجوز الخروج عليهم بالسيف وان صدر منهم عن العدل الى الجور والحيض فان وقع منهم الظلم لم يجز مبارزتهم في الحرب ثم قال المصنف

327
01:54:45.700 --> 01:55:15.700
ويجوز الخروج عليهم بقول الحق لاعلاء كلمة الله تعالى والصدق. والمراد بالخروج هنا في كلامه مباشر بقول الحق مباشرتهم بقول الحق لا منازعتهم وتسمية هذا خروجا واصطلاح خاص له. واما الخروج فحقيقته هي منازعة ولي الامر. وهذه المنازعة تكون بالسيف وتكون باللسان

328
01:55:15.700 --> 01:55:35.700
حتى ذكر الحنابلة رحمهم الله تعالى من جملتها ما جرى مجرى الكناية فيما لو تكلم كلاما يلقيه على وجه الكناية يريد به منازعة ولي الامر فيما هو من شأنه. فهذا يكون مندرجا في جملة الخروج المنهي عنه. واما الذي اراده المصنف

329
01:55:35.700 --> 01:55:55.700
وهو مباشرته بقول الحق فتسميته بالخروج اصطلاح خاص له. وهو ما امر الله سبحانه وتعالى به من كان قادرا عليه. والى ذلك اشار المصنف في قوله فان كان الامام الذي هو السلطان الغالب عليه قبول الحق

330
01:55:55.700 --> 01:56:15.700
والعمل الان له القول ولم يخرج عليه به. وان كان جائرا اغلظ له في القول الا ان يخاف ان يسطو عليه. اي باعتبار ما يصلح به السلطان ممن يستطيع بذل النصح له وبلوغه فيجب عليه ان ينصح له وان يستعمل معه

331
01:56:15.700 --> 01:56:35.700
ما يرجى به صلاحهم فان كان يغلب على الظن انه يستصلح باللين لما عنده من قبول الحق عمد الى استعماله معه وان كان ممن يستصلح تخشين القول له استعمل معه اذا امن

332
01:56:35.700 --> 01:56:55.700
يبدو فصول مفسدة اعظم من مباشرته للنصيحة. ثم دفن رحمه الله تعالى جملة من الادلة المقذرة ما يجب لمن ولاه الله عز وجل امرنا من السمع والطاعة بالمنشط والمكره والعسر واليسر

333
01:56:55.700 --> 01:57:15.700
وهذا اصل شرعي مقرر في الدين. بريء من عقائد السياسيين فليس عقيدة سياسية وليدة برعة من الزمن اولياء او ولاية معينة بل هي عقيدة سنية سلفية في كتب اهل السنة والجماعة قديما

334
01:57:15.700 --> 01:57:35.700
وحديثها. ولهذا المعنى اطالة في غير هذا المقام. لكن المقصود ان تعرف ان ما يذكر في هذا الباب فهو مقتبس من دلائل الشريعة وليس مولدا من اراء الناس او معلقا ببرهة من الزمن ولا صلة له بآل

335
01:57:35.700 --> 01:57:55.700
فلان او ال فلان وانما صلته بالدين الذي تعبدنا الله سبحانه وتعالى به سواء كنا او كان اهل السنة في هذا البلد او في غيره. ثم اتبع هذا الفصل بفصل ملازم له وهو التنبيه الى ان الطاعة المأمورة بها والسمع

336
01:57:55.700 --> 01:58:15.700
مما تقدم في حظ ولي الامر محله فيما امر بغير معصية الله. فان امر بمعصية الله سبحانه وتعالى فلا سمع له ولا طاعة في معصية الله عز وجل. نعم. احسن الله اليكم. فصل

337
01:58:15.700 --> 01:58:35.700
ويجب الكف عن ما شجر بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتدخين الالسنة من ذكر ما يتضمن عيبا ونقصا فيهم والترحم على جميعهم والموالاة وتعظيم قدر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم الدعاء لهن ومعرفة حقهن والاقرار بانهن امهات المؤمنين ثبت ان رسول الله صلى

338
01:58:35.700 --> 01:58:55.700
وسلم قال اذكروا محاسن موتاكم وكفروا عن مساوئهم. وقال صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الاموات فانهم قد افضوا الى ما قدموا. ولان المقصود من ذكر ما احياها بمساوئ المعاصي والقبائح وهذا مفقود في الميت. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فانهم قد افضوا الى ما قدموا. هذا في احد موتى المسلمين

339
01:58:55.700 --> 01:59:15.700
اذا بمن اخبر الله عنهم بانه رضي عنهم ورضوا عنه اجمعت الامة المعتدل باجماعهم على العدالة ومدنا باستماعهم وتعظيم وتوقيرهم والرجوع اليهم بالدين والعلم وتفسير الكتاب العزيز وغير ذلك عقد المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل لتقرير ما يجب للصحابة رضي الله عنهم من حفظ

340
01:59:15.700 --> 01:59:45.700
بحقهم واعظام حرمتهم والكف عما شجر بينهم وتطهير الالسنة عن عيبهم ونقصهم والترحم على جميعهم رظي الله عنهم والموالاة لكافتهم. فيجب لكل واحد منهم ما يجب لسائل الصحابة من الولاية فانهم جميعا كانوا انصار النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه واعوانه. ومن جملة هؤلاء

341
01:59:45.700 --> 02:00:05.700
اخصهم زوجات النبي صلى الله عليه وسلم اللواتي هن امهات المؤمنين. وحفظ اللسان بصيانته من من البلوغ في اعراض المسلمين اصل عام في الشرع. كما ذكر المسمي بطرف من الادلة الدالة على ذلك. ويتأكد هذا

342
02:00:05.700 --> 02:00:25.700
من عظمت حرمته كصحابي او عالم او والد فانه يجب على الانسان ان يحفظ سأله من الوقيعة فيه تعظيما لحرمته. نعم. احسن الله اليكم. فصل ولا يجب لاحد ان لا شيء بل كل

343
02:00:25.700 --> 02:00:45.700
نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل. فلا يعجبنا احد الجنة وان كان عمله احسن عملا وعبادته اخلص العبادات. وطاعته ازكى الطاعات الا يتفضل الله عليه فيجيبه وبمنه وفضله وعمله الخير الذي عمله الذي عمله انما تيسر له بتيسير الله عز اسمه فلو لم فلو لم ييسره له لم ييسر

344
02:00:45.700 --> 02:01:05.700
ولو لم يهده لفعله لم يهد ولو لم يهده لفعله لم يهتدي بجهده ابدا وجده. قال الله تعالى ولولا فضل الله عليكم ولكن الله يزكي من يشاء. وقال تعالى مخبر عن اهل الجنة وقالوا الحمد

345
02:01:05.700 --> 02:01:25.700
لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليدخل احدكم احد منكم الجنة لن يدخل احد منكم الجنة بعمله قالوا ولا انت؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. فالعمل من فضله

346
02:01:25.700 --> 02:01:45.700
جزاءه عليه من فضله. عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول الاعتقاد ابتدأه بقوله لا يجب لاحد على الله شيء لابطال قول الزاعمين من المعتزلة ان الله سبحانه وتعالى يجب عليه فعل

347
02:01:45.700 --> 02:02:05.700
اصلح والله سبحانه وتعالى اوجب على نفسه ما اوجب تفضلا منه عز وجل فهو ليس واجبا عليه افراط من هو موجب من نفسه على نفسه تفضلا وانعام. قال الناظم ما للعباد عليه

348
02:02:05.700 --> 02:02:25.700
حق واجب كلا ولا سعي لديه ضائع. ان عذبوا فبعدله او نعموا فضله وهو الكريم الواسع وهذا معنى ما قرره المصنف في جزاء المحسن انه بفضل الله وجزاء المسيء انه

349
02:02:25.700 --> 02:02:45.700
لله نعم. احسن الله اليكم. فصل لا نفضل احدا من الاولياء على الانبياء ونقول نبي واحد افضل من جميع ونؤمن ونؤمن بكراماتهم وما صح عن الثقات فيها واياتهم. وقد ثبتت كرامته بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

350
02:02:45.700 --> 02:03:05.700
والمعجزة للانبياء والكرامة للاولياء. المعجزة مواقع التحدي بها وهي قوله لا يأتون بمثله. والكرامة ما يكرم الله تعالى به اولياءه من امور وقلوبهم وافعالهم من غير اسباب ظاهرة الواقعات والتخيلات والوهميات ليست من الكرامات بشيء. الله تعالى يكرم من يشاء بما يشاء

351
02:03:05.700 --> 02:03:15.700
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كان فيما كان قبلكم من امور ناس محدثون فليكن في امتي احد فانه

352
02:03:15.700 --> 02:03:25.700
رواه البخاري ورواه مسلم في رواية عائشة وفي رواية قال ابن وهب محدثون ملهمون عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ما سمعت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال

353
02:03:25.700 --> 02:03:41.500
عمر رضي الله عنه يقول لشيء قط اني لا اظنه كذا الا كان كما يظن رواه البخاري وحديث اصحاب الغالي الذين انطبقت عليهم الصخرة من ذلك وبالكتاب العزيز قصة زكريا ومريم اصحاب الكهف وما لا يحصى والله اعلم

354
02:03:42.050 --> 02:04:02.050
عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول الاعتقاد يتعلق ببيان جملة مما يتصل مسائل الاولياء فذكر ان مما يجب اعتقاده اننا لا نفضل احدا من الاولياء على الانبياء ونقول نبي واحد

355
02:04:02.050 --> 02:04:32.050
من جميع الاولياء الاولياء والمراد بالولي هنا معناه الاصطلاح الولي اصطلاحا هو كله مؤمن تقي غير نبي كل مؤمن تقي غير نبي. واحتيج الى قيد النبي باخراج النبي من اسم الولي لان الولي شرعا يشمل النبي وغيره. فالولي شرعا هو كل مؤمن

356
02:04:32.050 --> 02:05:02.050
انتقي فيندرج في ذلك الانبياء. لكن لابانة المسألة المتعلقة بالمفاضلة بين الاولياء جعل للاولياء اصطلاح يفرق به بينهم وبين الانبياء. فقيل الولي اصطلاحا هو كل مؤمن تقي غير نبي ثم ذكر ان مما يجب اعتقاده الايمان بكراماتهم وما صح عن الثقة فيها. ثم ذكر ان

357
02:05:02.050 --> 02:05:32.050
المعجزة للانبياء والكرامة للاولياء. والمعجزة والكرامة لفظ ليس من الكتاب من الفاظ الكتاب والسنة. وانما هي معان اصتلح عليها. تكلم بها المعتزلة اولا ثم سرت الى غيرهم وهي مسماة في الخطاب الشرعي بالايات فهي ايات الانبياء وايات

358
02:05:32.050 --> 02:06:02.050
الاولياء ويفترقان باعتبار دلالتهما. فايات الانبياء هي علامات الله سبحانه وتعالى للدلالات للدلالة على كونهم انبياء. وكرامات الاولياء هي ايات يظهرها الله سبحانه وتعالى اعلاما بعلو مقام من ظهرت عليه

359
02:06:02.050 --> 02:06:22.050
ولا يكون نبيا حين اذ وما يذكر من حد كل مما يجري في كلام في الاعتقاد هو كذب من كلام المعتدلة كذكر ان ذلك يكون على وجه التحدي او سالما من

360
02:06:22.050 --> 02:06:42.050
المنازعة او المقترن بدعوى النبوة او غير ذلك مما تقدم بيانه في شرح اعلام السنة المنشورة ثم ذكر رحمه الله تعالى بعد ذلك ان التخييلات والوهميات ليست من الكرامات في شيء

361
02:06:42.050 --> 02:07:12.050
تنبيها الى ان من الناس من ينقدح في ظنه ان شيئا من الاشياء هو كرامة ويكون على الحقيقة وهما متخيلا وهو من باب الخرافات التي تأخذ بقلوب الناس فيعدونها كرامات اما اذا ثبت بيقين انها كرامة من الله عز وجل على عبد من عباده فانه

362
02:07:12.050 --> 02:07:42.050
من عقيدة اهل السنة والجماعة اثبات كرامات الاولياء. وكرامات الاولياء نوعان. احدهم كرامات تتعلق بالعلوم والمكاشفات. كرامات تتعلق بالعلوم والمكاشفات والاخر كرامات تتعلق بالقدرة والتأثيرات. كرامات تتعلق بالقدرة والتأثيرات. ذكره ابو العباس

363
02:07:42.050 --> 02:08:02.050
ابن تيمية الحفيد. واورد المصنف رحمه الله تعالى من الاحاديث طرفا يدل على وقوع كرامات الاولياء. نعم تصلم ونعتقد ونشهد ان الله جل جلاله عجلت لكل اجل لكل مخلوق وجلال وان نفسا لن تموت الا باذن

364
02:08:02.050 --> 02:08:22.050
كتابا مؤجلا فاذا انقضى الاجل فليس الا الموت وليس منه فوت. قال الله تعالى ولكل امة اجل. فاذا جاء اجلهم لا واما قتل فقد انتهى اجله المسمى له. قال الله تعالى

365
02:08:22.050 --> 02:08:42.050
القتل الى مضاجعهم وقال تعالى اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل ما يجب اعتقاده من انتهاء الخلق الى اجال فان الله لما خلق الخلق قدر لهم اقدارا ولهم وضرب لهم آآ

366
02:08:42.050 --> 02:09:02.050
اجالا فكل نفس قد قدر لها كتاب مؤجل فاذا انقضى اجلها وانتهت اليه فليس وراء ذلك الا الموت وكما يكون هذا في افراد الخلق فان الحياة الدنيا كلها مقدرة بقدر من الله

367
02:09:02.050 --> 02:09:22.050
الله سبحانه وتعالى فتنتهي الى اجل اخفي عنا علمه ضربه الله سبحانه وتعالى للخلق فاذا قضى الله عز وجل ذلك ذهبت الحياة الدنيا وجاءت حياة الاخرة. نعم. احسن الله اليكم. فصل فدين الله

368
02:09:22.050 --> 02:09:42.050
السماوات والارض واحد وهو دين الاسلام قال الله تعالى وقال تعالى ورضيت لكم الاسلام دينا وهو بين الغلو والتقصير والتشبيه والتعقيم وبين الجبر والقدر وبين الامن واليأس. قال الله تعالى لا تظلموا في دينكم غير الحق. ولا تتبعوا قد ظنوا

369
02:09:42.050 --> 02:10:12.050
وقال تعالى المأساء والضماء لعلهم يتضرعون. وقال تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمنوا مكر الله الا القوم الخاسرون. وقال تعالى ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. واعلم ان دين الاسلام هو دين جميع رسل الله وانبيائه صلوات الله وسلامه

370
02:10:12.050 --> 02:10:22.050
علي مجرم من امن بهم ومن نسبه الى ومن نسب ومن ومن نسبهم الى غيره فهو كاذب. قال الله تعالى اخبر عن نوح عليه السلام وامرت ان اكون من المسلمين

371
02:10:22.050 --> 02:10:52.050
موسى عليه السلام وقال تعالى مسلما وقال ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وقال اوصى بها ابراهيم ابنه ويعقوب يا بني ان الله ما لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون. وقال ام تقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق يعقوب والاسبق كانوا نصارى

372
02:10:52.050 --> 02:11:22.050
قل انتم اعلم وبالله وقال قال الحواريون وقال ناسيونهم الكتاب من قبله يؤمنون. واذا يتلى عليهم قالوا امنا به انه الحق من ربنا انا كنا منهم انقذني مسلمين وقال شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا الاية وثبت في صحيح مسلم ان النبي

373
02:11:22.050 --> 02:11:42.050
الله عليه وسلم قال الانبياء الناس دينهم واحد وامهاتهم شتان. يعني دينهم الاسلام وشرايعهم متفرقة عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من هذا المعتقد قرر فيه ان دين الله الذي رضيه في السماء

374
02:11:42.050 --> 02:12:12.050
والارض هو دين الاسلام والمراد به هنا معناه العام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله واصله هو الجملة الاولى وهي الاستسلام لله بالتوحيد. والجملتان اللاحقتان هما بمنزلة التابع اللازم الذي لا ينفك عن الاستسلام لله بالتوحيد فان العبد اذا استسلم

375
02:12:12.050 --> 02:12:32.050
بالتوحيد ان قاد له في الطاعة وتبرأ من الشرك واهله. لكن افصح عنهما للحاجة اليهما. في ابالة معنى الاسلام ولا سيما في الازمنة المتأخرة التي خفيت فيها الحقائق الدينية وغلبت فيها

376
02:12:32.050 --> 02:12:52.050
الجاهلية ثم ذكر رحمه الله ان هذا الدين الذي رضيه الله هو بين الغلو والتقصير والتشبيه والتعطيل وبين الجبر والقدر وبين الامن واليأس. فهو دين وسط كما قال تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. اي خيارا عدولا

377
02:12:52.050 --> 02:13:12.050
وذكر رحمه الله تعالى اية في تحقيق ما عليه هذا الدين من العدل في ابواب متفرقة ثم قال واعلم ان دين الاسلام هو دين جميع رسل الله وانبيائه. فكل الرسل والانبياء جاءوا دعوة

378
02:13:12.050 --> 02:13:32.050
القي الى الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله فلمجيئهم بهذا الاصل صار الاسلام دينا لهم جميعا ويصدق هذا حديث ابي هريرة في الصحيح الذي ختم به المصنف وهو قوله صلى الله عليه وسلم

379
02:13:32.050 --> 02:13:52.050
الانبياء اخوة لعلام. دينهم واحد وامهاتهم شتى. والاخوة لعلات هم الذين يشتركون في اب يفترقون في الامهات وفسر المصنف رحمه الله تعالى ذلك بقوله يعني دينهم الاسدين هم الاسلام وشرائعهم متفرقة اي

380
02:13:52.050 --> 02:14:12.050
يجتمعون في الاصل الجامعي لهم وهو الاستسلام لله بالتوحيد. ثم يقع الافتراق بينهم باعتبار الشرائع التي تكون في الدين الذي بعث به كل واحد منهم. نعم. احسن الله اليكم. فصلوا ان الله تعالى خلق الشياطين

381
02:14:12.050 --> 02:14:32.050
في سنن الادميين ويقصدون استزلا ويقصدون استزلالهم ويترصدون لهم. وان وان في الدنيا سحرا وسحرة. ومن استعمل السحر معتقد انه يضر وينفع بغير اذن الله فقد كفر بالله جل جلاله. وتعلموا تعلم السحر والتعليم. وتعلم السحر وتعليمه حرام. وكذلك العمل بهما قال مالك

382
02:14:32.050 --> 02:14:52.050
رحمه الله يكفر بالعمل ومن اعتقد حل العمل به لمضرة فهو كافر. الشافعي رحمه الله قال انه يجوز تعلمه وتعليمه والعمل به. لدفع باتفاق العلماء وانما ذكرت للتحذير من نور ما يلزم من الدفع به عن نفسه تعاطي لاسباب محرمة الركون اليها والفاسق

383
02:14:52.050 --> 02:15:12.050
لا يدفع بالفاسد وانما يدفع بالحق والله يعلم المفسد من المصلح. عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر في هذا المعتقد الذي ذكر من جمله ان مما ينبغي ان نعتقد ان الله تعالى خلق الشياطين يوسوسون للآدميين

384
02:15:12.050 --> 02:15:32.050
ان يحسنونا لهم فعل الشر ويثبطونهم عن الخير. اي يحسنون لهم فعل الشر ويثبتهم دونهم عن الخير وهذا فعل الشياطين الذين هم شياطين الجن وهم المرادون عند الاطلاق فان ذكر الشياطين عند الاطلاق

385
02:15:32.050 --> 02:16:02.050
يراد به شياطين الجن كالمذكور ها هنا. والا في اصل الخلق فان الشياطين نوعان. احدهما الشياطين الجنية. وفعلها الوسوسة. الشياطين الجنية وفعلها الوسوسة والآخر الشياطين الانسية. وفعلها الوشوشة. الشياطين الانسية وفعلها الوشوشة

386
02:16:02.050 --> 02:16:32.050
وهم يجتمعون في انهم يدعون الخلق الى الشر ويثبطونهم عن الخير. لكنهم يفترقون في ذلك الوسوسة تلقاء خبي في النفس. والوشوشة القاء خفي خارج النفس. وانما وصف بالوشوشة لان غالب في الخلق هو اخفاء الشر وتحسينه بذلك الطريق فلا يظهره ولا يبرزه لان الفطر تنفر منه

387
02:16:32.050 --> 02:16:52.050
ولكنه يلقيه خفاء الى الخلق ويستدرجهم بذلك. ثم ذكر من جملة ذلك الاعتقاد بان في الدنيا سحرا وسحرة ثم ذكر ان من استعمل السحر معتقدا انه يضر او ينفع بغير اذن الله فقد كفر بالله جل جلاله

388
02:16:52.050 --> 02:17:12.050
وهذا لا خلف فيه وليس هو متعلق كون السحر كفرا فانه لو اعتقد ان شجرة تضر او تنفع لله سبحانه وتعالى لكان كافرا لانه نسب التأثير بالنفع والضر الى من ليس حقيقا به ولكن

389
02:17:12.050 --> 02:17:42.050
ان معقد التكفير بمعقد كون السحر كافرا ان السحر لا ينفك عن الاستعانة بالشياطين فالسحر اصطلاحا عند العرب هو رقى ينفث فيها بالاستعاذة بالشياطين. هذه هي حقيقة السحر وكانت العرب تعده طبا. فكان من العلوم الاصطلاحية الطبية. ثم جاء الشرع في بيان احكامه

390
02:17:42.050 --> 02:18:02.050
وهذه الاحكام المذكورة في الشرع محلها هذا المعنى وهو كفر سواء في تعلمه او في تعليمه او في غير ذلك فما يقع من التفريق في كلام بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى من التفصيل فيما اذا كان الكفر السحر

391
02:18:02.050 --> 02:18:22.050
مشتملا على الكفر فانه يكون كفرا اما اذا كان بطرق خفية فانه لا يكون كفرا فان استعمال الطرق الخفية لا يسمى في الشرع كفرا ايش؟ لا يسمى في الشرع سحرا فلا ينزل عليه حكمه. وانما المخصوص باسم السحر

392
02:18:22.050 --> 02:18:42.050
الشرعية هو المعنى المتقدم من الرقى التي تشتمل على العقد مع النفث فيها والاستعانة بالشياطين فهذا هو الذي يسمى سحرا في الشرع وتعلق به احكامه. وما وقع في بعض الاحاديث من اطلاق اسم السحر على غير ذلك

393
02:18:42.050 --> 02:19:02.050
كما في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم ان من البيان لسحرا فمورده الوضع اللغوي. لا الحكم الشرعي المتعلق بالمواضعة في الاحيلة التي ذكرناها فلا يدخل في جملة هذا. نعم. احسن الله اليكم. فصل ونعتقد

394
02:19:02.050 --> 02:19:22.050
المتخذة من العنب واناسها وغير ذلك مما يسكن كثيرا. ونقول ان قليلا وحراما وقد صحت الاحاديث النبوية بتحريم ذلك والتوحد واقامة الحديد من غير زياد وقد اجمع العلماء على ان من انتقد حل المسكين فهو نقل جماعة منهم ابو عمرو ابن الحاجب وسيف ابو عمرو ابن الحاجب وسيف العامري وغيرهما

395
02:19:22.050 --> 02:19:42.050
انه لا خلاف بمنة من استدرج الخلق لتحليل ما حرم الله تعالى فهو كافر لان ما ادى الى الكفر فهو كفر والله يعلم مفسد ومصلح وهو يحكم ولا معقد الحكم والمسلمين والحساب الخمر مغطية وهي محرمة شرعا وعقلا وقد عد الامام ابو حنيفة رحمه الله تحريم التغطية الى سماع الجانب الوجدي المؤدي للغيبة الى الغيبة

396
02:19:42.050 --> 02:20:02.050
وذلك من احسن ما يقال عنه عقبال فاذا كان هذا للمغطى فما ظنك بالمفسد فما ظنك بالمفسد المجتث المزيل للعقل كالبنج؟ الحشيشة المسماة بالغبار فهي اولى بالتحذير معا ونقلهم والله اعلم. النسخة الاخرى عندكم عبارة قد عد الامام ابو حنيفة رحمه الله

397
02:20:02.050 --> 02:20:37.450
نسخة الدار الاثرية ولا هذا من جملة الساقط ها مساقطة من جملة الساق نعم عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر في هذا المعتقد ذكر فيه تحريم المسكرات رد على من يستبيحها بنسبتها الى الشريعة ممن يجعلها سبيلا الى تحصيل الكمالات

398
02:20:37.450 --> 02:20:57.450
كبعض فرق الباطنية او تعريضا بمن يتوسع فيها كبعض الحنفية ولهذا ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلام ابي حنيفة في المنع من السماع الذي يؤدي الى الغيبة اي الى غيبة ذهن

399
02:20:57.450 --> 02:21:27.450
فاذا كان هذا في السماع الذي يأخذ بالقلب فيما ينشد ويلقى من الكلام فكيف يكون بما كان مذهبا العقل كالبنج والحشيشة المسماة بالغبيراء فهي اولى بالتحريم معنى ونقلا. فقصده من عقل هذا الفصل هو التعريض بالطائفتين المذكورتين مع ما ذكره في قوله ومن استدرج الخلق الى تحليل ما حرم الله او

400
02:21:27.450 --> 02:21:47.450
تحريم ما احل الله معتقدا حله فهو كافر تنبيها الى ان من الخلق من يزعم ان تناول مثل هذه المسكرات من المشروبات وغيرها انه يرفع العبد الى حال من الكمال يحصل بها

401
02:21:47.450 --> 02:22:07.450
اما عبوديته لله سبحانه وتعالى فيقدر على احوال لا يمكنه الوصول اليها بدونها وهذا معنى باطل فانه لا استعانوا بالحرام على الطاعة ولم يجعل الله عز وجل ما ينفع الناس فيما حرمه عليهم احسن الله اليك فصل

402
02:22:07.450 --> 02:22:27.450
المساراة بين الصلوات المكتوبات فيها اوائل الاوقات افضل من العمل. كذلك ثبت في الاحاديث الصحيحة عن اشرف الخلق واصدق في المقال واكرام الركن والسجود والانتصاب التام بالقيام والجلوس من السجدتين والطمأنينة في ذلك كله واجب. وتارك ذلك غير مصل وللسنة مجاهد. والتواصي بقيام الليل وصلة الارحام

403
02:22:27.450 --> 02:22:57.450
والمشرب والملبس والمنكح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي بالخيرات والبدال اليه واتقاء سن عاقبة الطواف والتحابوا في الله واسبابه والعمل ومعاداة اصحابه الذين هم كالنجوم وبايهم اقتدى اهتدى الصادق المرحوم وتلاوة اثار السلف الصالحين والتمسك بما كانوا عليه وبه مستمسكين من الدين المتين والحق المبين وبغض

404
02:22:57.450 --> 02:23:07.450
لان البداية الذين احدثوا في الدين ما يأتي منه ولا نحبهم ونصحبهم ولا يسمع لكلامي ولا نجالسهم ولا نجالسهم ولا نجادلهم في الدين ولا نناظرهم ونصون اسماعنا على باطنهم التي

405
02:23:07.450 --> 02:23:27.450
اذا قرت في الاذان وقرت في القلوب وبرت وجرت اليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت. قال الله تعالى واذا رأيت الذين يخوضون فيها اتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين. وعلامات اهل

406
02:23:27.450 --> 02:23:47.450
وعلامات البدع على اهلها تظهر ولا تخفان. واظهر علاماتهم شدة معادات لحملة اخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم. واحتقارهم لهم واستخفافهم بهم اياهم حشوية ومشبهة وجهلة اعتقاد منهم في اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم انها بمأذن وان الائمة ما وان الائمة ما تلقيه الشياطين

407
02:23:47.450 --> 02:24:17.450
من نتائج عقولهم الفاسدة ووساويس صدورهم المظلمة وهواجس قلوبهم الخالية من الخير العاطلة وكلمات باطلة اولئك الذين لعنهم الله فصموا واعمى ابصارهم. ومن يهد الله فما له من مكرم الله يفعل ما يشاء. روى الحاكم وابو عبدالله الحافظ رحمه الله بإسنادنا احمد ابن سيه القطان انه قال ليس في الدنيا مبتدع الا وهو يبغض هذا الحديث

408
02:24:17.450 --> 02:24:37.450
واذا ابتدع الرجل نزعة حلاوة الحديث واذا ابتدع الرجل نزعت نزع واذا ابتدع الرجل والرجل نزعت حلاوة الحديث من قلبه وقال ابوه اسماعيل محمد ابن اسماعيل الترمذي كنت انا واحمد بن حسين الترمذي عند ابي عبد الله احمد بن حنبل فقال واحمد بن الحسين يا ابا عبدالله ذكر ذكر

409
02:24:37.450 --> 02:24:57.450
ابن ابي قتيلة بمكة اصحاب الحديث فقال اصحاب الحديث قوم سوء. فقام ابو عبد الله احمد ابن حنبل وهو يوصي وهو يلفظ توبة وقال زنديق زنديق زنديق ودخل البيت. وقال ابو نصر ابن سلام الفقيه ليس شيء اثقل على اهل الاحد ولا ابغض اليه من سماع الحديث وروايته

410
02:24:57.450 --> 02:25:17.450
وقال الشيخ ابو بكر احمد بن اسحاق بن ايوب الفقيه وهو يناضل رجلا حدثنا فلانا فقال الرجل دعنا من حدثناك دعنا من حدثنا الى ما تحدثنا فقال ولا يحل لك ان تدخل داري بعد هذا ثم التفت الينا فقال ما قلت قط لاحد لا تدخل داره الا لهذار. وقال عبد الرحمن ابن ابي حاتم الرازي سمعت ابي يقول

411
02:25:17.450 --> 02:25:37.450
علامة اهل البدعة الواقعة وعلامة الزنادقة تسميتهم اهل الاكل الحشوية يريدون ابطال الاثار وعلامة القدر سميتهم اهل سنة مجبرة وعلامة الجهمية تسميتهم اهل السنة مشبهة علامة تسميتهم اهل الاثر نابتة وقال الامام

412
02:25:37.450 --> 02:25:47.450
ابو عوفان صبري وناصبه وكل ذلك عصبية. ولا يلحق اهل السنة الا اسم واحد وهو اصحاب الحديث. وقد رأيت اهل البدع في هذه الاسماء نتلقوا بها السنة ولا يلحقهم شيء

413
02:25:47.450 --> 02:25:57.450
فضل من الله ومنا سلكوا مع امة سلك المشركين والملعونين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم اقتسبوا القول به فسمعوا بعضهم سحر وبعضهم كان بعضهم بعضهم مجهول وبعضهم مكنون وبعضهم

414
02:25:57.450 --> 02:26:17.450
ثم بكر صلى الله عليه وسلم من تلك المعاني بعيدا بريئا ولم يكن الا رسول النبي وانزل الله عز وجل. وكذلك وكذلك المبتدعات خذلهم الله اقتسموا القول في حملة اخباره ونقلت في اثاره ورواة احاديث المهتدين والمقتدين به المعروفين لاصحاب الحديث

415
02:26:17.450 --> 02:26:37.450
بعضهم يحشوية وبعضهم مشبهات وبعضهم وبعضهم واصحاب الحديث مصانة من هذه النعائب رئة نقية نقية اصابتهم واصحاب في عصابته كما في النسخة الاخرى. اصحاب الحديث اصابة من هذه المعايب بريئة نقية تقية. وليسوا الا اهل السنة

416
02:26:37.450 --> 02:26:57.450
والسيرة المرضية والسوبل المستوية والحجج البالغة القوية. قد وفقهم الله تعالى لاتباع كتابه وحيه وخطابه وجعله من اتباع اقرب اولياءه اليه واعزي ما لي وشرح صدورهم لمحبتي ومحبة ائمة شريعته وعلماء امتي. من احب قوما فهو معهم يوم القيامة بحكم قول النبي صلى الله عليه وسلم المرء

417
02:26:57.450 --> 02:27:17.450
مع من احب واحدى علامات اهل السنة حبهم لائمتها وعلمائها وانصارها واوليائها وبغضهم لائمة البدع الذين يدعون الى النار وبلائها تعقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا بين فيه من جملة ما ينبغي عقله من اصول اهل السنة والجماعة التي

418
02:27:17.450 --> 02:27:47.450
تميزوا بها انهم اصحاب الاعمال الفاضلة والاخلاق الكاملة ولا يكاد يخلو معتقد مما صنفه الاوائل من التنبيه الى هذا الاصل. وان اهل السنة لا يتميزون ببواطن ايمانهم فحسب بل يتميزون بظواهرهم فيما يحرصون عليه مما امر الله تعالى به من وجوه المعاملة بينهم وبين الله عز وجل

419
02:27:47.450 --> 02:28:07.450
كالمصارعة الى الصلوات المكتوبات واقامة الصلاة على الوجه الاتم والتواصي بقيام الليل. او فيما يجري بينهم وبين سائل الخلق صلة الارحام وبر الوالدين والتعفف عن المآكل والمشارب والملابس والمناكح المشتبهة و

420
02:28:07.450 --> 02:28:27.450
ابرام عقل المحبة في الله مع المؤمنين والصبر على قلاب الحق ونفي الجدل في اصول الدين الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى ثم ذكر من جملة اوصافهم انهم يقتدون برسول الله صلى الله عليه وسلم باصحابه ويتبعون

421
02:28:27.450 --> 02:28:47.450
السلفي الصالح ويتمسكون بها ومن جملة ذلك بغضهم اهل البدع الذين احدثوا في الدين ما ليس منه فلا يحبونهم ولا يصحبونهم ولا يسمعون كلامهم ولا يجالسونهم مناثرة لهم لانهم يتهمون

422
02:28:47.450 --> 02:29:07.450
الشريعة بالنقص ويصفون وينسبون الى النبي صلى الله عليه وسلم الخيانة في البلاغ. قال الامام ما لك من ابتدع في الدين بدعة فقد ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ومعنى كلامه ان اضافته شيئا من البدع الى الدين زعم

423
02:29:07.450 --> 02:29:27.450
منه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يبينه وانه من جملته لكنه ترك فلم يبين فيكون قد اضاف الخيانة الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر من جملة ما يعاملون به اننا لا نجادلهم في الدين. والمجادلة المنهي عن

424
02:29:27.450 --> 02:29:57.450
انها هي المجادلة المذمومة كالكائنة بغير علم. او المصحوبة بالشغب والجدل بالباطل فمتى اقترنت بمعنى من المعاني التي توجب الذنب فهي المنهي عنها. واما المجادلة المحمودة فهذه مما اذن الشرع بها بل مما امر الشرع بها في احقاق الحق وتزييف الباطل. ومن اعظم

425
02:29:57.450 --> 02:30:17.450
مم اوصى المجادلة التي توجب ذمها فقدان العلم في المجادل للمبطلين اذا فقد احد كمال العلم في نفسه لم يجز له ان يجادل اهل الضلال خوفا عليه من الوقوع في

426
02:30:17.450 --> 02:30:47.450
بشباكهم فان الامر كما ذكر ذكر الذهبي رحمه الله تعالى في توجيه ماخذ كراهة السلف للاستماع لاهل البدع ومجادلتهم ومجالستهم قال لان القلوب ضعيفة والشبه خطافة انتهى كلامه فربما خطف قلب عبد بشبهة من هذه الشبه فمن علي من العلم الراسخ فان قيامه بالمجادلة قيام

427
02:30:47.450 --> 02:31:07.450
ذموم ثم ذكر علامات اهل البدع وانها لا تخفى وان من اظهر علاماتهم شدة معاداتهم لحملة اخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم. واحتقارهم لها لهم واستخفافهم بهم وتسميتهم عشوية او مشبهة

428
02:31:07.450 --> 02:31:27.450
جهة او جهلة او غير ذلك من الاسماء التي جعلوها لهم. فمن اعظم علامات اهل الاهواء انهم يكرهون حملة الحديث لشدة الاثار عليهم. فان القرآن يدعيه كل احد والمميز بين الناس هو السنن

429
02:31:27.450 --> 02:31:47.450
فمعرفة السنن والاسترشاد بها وهداية الخلق اليها هي التي يظهر بها التمييز بين المحق والمبطل ولهذا صار من اسماء اهل السنة انهم اهل الحديث. والمراد بذلك انهم المتبعون له. المعظمون له. ولو كان واحدهم نحويا

430
02:31:47.450 --> 02:32:07.450
او مفسرا او فقيها فانه لا يخرج عن هذا الوصف. لان وصف اهل الحديث يراد به من عظم الحديث واتبعه قدمه على غيره فيكون من جملة اهله. وهذه الصفة موجودة بالقديم والحديث. فان انصار

431
02:32:07.450 --> 02:32:27.450
السنن يكرههم دعاة الاهواء والبدع في كل زمان ومكان. ثم ذكر كلاما حسنا عن ابي حاتم ابن ادريس الرازي وهو في عقيدته المختصرة في ذكر علامة اهل البدع وانها الوقيعة في اهل الاثر ثم ذكر

432
02:32:27.450 --> 02:32:47.450
من النبذ بالباطل الذي جرى به قول من تقدم من اصحاب الضلالة من الزنادقة والقدرية والجهمية وغيرهم من تسميتهم اهل السنة تارة للحشوية او بالمشبهة او بالمجبرة او بالنابتة او بالناصبة

433
02:32:47.450 --> 02:33:07.450
او غير ذلك من الالقاب الباطلة التي يراد بها انتقاص اهل السنة والحديث. وكل ذلك لا يلحقهم بحمد الله عز وجل ولا يبقى عليهم اسم من الاسماء الا انهم اهل الحديث واصحاب السنة والاثر

434
02:33:07.450 --> 02:33:27.450
انه هو اللقب الذي ارتغوه باعتبار دلالة الادلة الشرعية لهم. فهو لقب لم تحملهم عليه الاهواء ولا وانما حملهم عليه الدليل الشرعي مع سائر اسمائهم التي لهم. لكن تميزهم باتباع الحديث وتعظيمه واجلاله

435
02:33:27.450 --> 02:33:47.450
هو الفرقان بينهم وبين سائر اهل الاهواء والبدع. نعم. احسن الله اليكم. فصل الحب في الله والبغض من اوثق الايمان من احب ما فمن احب ما ابغض الله او ابغض ما احب الله فقد كفر. وقد قال الله تعالى

436
02:33:47.450 --> 02:34:07.450
امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتينه بقوم يحبهم ويحبونه. اذلة على المؤمنين عزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة نائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم

437
02:34:07.450 --> 02:34:17.450
اللهم يغفر لكم ذنوبكم. رواه البخاري ومسلم برواية انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن في وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله

438
02:34:17.450 --> 02:34:27.450
من يحب المرء لا يحبه الا لله ان يعود بالكفر بعد ان ينقض الله منه كما يكره الملقى بالنار ومعلوم ان حب الله ورسوله واجب على جميع الوجوه فمن احب كلام الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

439
02:34:27.450 --> 02:34:37.450
على وفقهما من غير تبذير ولا تغيير ولا تعليم ولا تصحيح بلفظهما ومعانيهما. فقد احب الله ورسوله من ابغضهم فقد ابغض الله ورسوله من حفظ او بدل وغيرهم صح. فقد استمر

440
02:34:37.450 --> 02:34:57.450
خصوصا ان كان عابدا لذلك معتقدا انه يكون قادرا مرتدا بلا شك وان لم وان لم يكن معتقدا لكنه عامد معاند كان يثمر شديدا وعقابه مزيدا محبة اهل الايمان والطاعة والفرقان واجبات وبغضة اهل الكفر والهداية والمخالفة والمخالفة والفسوق وناصيا واجوال ومحبة العلوم الشرعية القائمين بها علما وعملوا اعتقاد

441
02:34:57.450 --> 02:35:17.450
وبغضتي وبغضتي العلوم الفلسفية والسحرية الكلامية والنجومية الكيماوية والسيماوية والقائمين بها الا وعمل واعتقاد واجبا وحب اهل الوفاء وحب اهل الوفاق والارفاق والاشفاق محبوب للشرع مطلوب من بغض اهل النفاق والشقاق ومردئة الاخلاق مطلوب وفيه مبغض وكل ما احبه الله ورسوله فتركوه مخالفة

442
02:35:17.450 --> 02:35:37.450
ومن شأنه فقد شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الابتر. وقد خسر وخاف. وتقطعت به الازهاق. وباء وباء بخسار الزلفى وحسن المآت. والمحبة واجبة ومحاربة ومكروهة ومباحة فالتقرب الى الله بالواجب منها افضل القربى والتقرب اليه بالندب سبب لان سبب لان يكون صاحبه عنده محبوبا ولا يتصور

443
02:35:37.450 --> 02:35:55.700
القرب اليه بالمحرم والمكروه وقد يتقرب اليه بالمباح اذا اقترب به وصف المطلوب والله يعلم المفسد والمصلح. نعم اكمل السلام عليكم فصل كما تجب محبة الله ورسوله تجب محبة اولياء الله تعالى وافضل اولياء الصحابة رضي الله عنهم والتابعون لهم باحسان ثم العلماء والعملون في كل عصر والعلماء والصحابة

444
02:35:55.700 --> 02:36:15.700
افضل جميع العلماء بعدهم علماء التابعين افضل العلماء بعدهم علماء كل قرن وافضل من علماء القرن الذي خلاف ذلك فقد اصطفى فبالتالي هم خير الناس والقبائل لقيامهم بالعلم والعمل وهم مرض الانبياء وتستغفرهم الملائكة والدواب وكل شيء حتى حتى الحيتان

445
02:36:15.700 --> 02:36:35.700
والطيبين الهوى يدعى يدعى يدعى كل منهم بملكوت السماوات والارض ويصلي عليهم الملائكة في كل حين ويسلمون تسليما ومنهم الخلفاء والاربعة من ائمة الراشدين القدوة الراسخين من هادي المقدمين والفقهاء السبعة في التابعين والائمة الاربعة وابو حنيفة ومالك الشافعي واحمد بن حنبل في الخالدين واصحاب كتب الحديث كالبخاري

446
02:36:35.700 --> 02:36:55.700
ابي داوود والترمذي والنسائي من ائمة الحفاظ المحققين المحدثين وفقهاء الشامك الاوزعي وغيرهم من العلماء الربانيين والفقهاء من ائمة المحدثين. والفقهاء من الائمة المحدثين والمصنفون يمحو ذاك المحققين وهم معروفون وموصوفون عند عند النقاد العارفين حشرا حشرنا في زمرتهم واماتنا على محبتهم امين

447
02:36:55.700 --> 02:37:15.700
الله يسرنا الله كما في نسخة اخرى حشرنا الله في زمرتين حشرنا الله في زمرتهم واماتنا على محبتهم امين عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول هذا المعتقد بين فيه ان الحب في الله والبغض فيه

448
02:37:15.700 --> 02:37:35.700
من اوثق عرى الايمان اي من اقوى ما يتعلق به العرى جمع عروة وهي اسم لما يتعلق به هو اوثق الاقوى ثم قال فمن احب ما ابغض الله او ابغض ما احب الله فقد كبر

449
02:37:35.700 --> 02:38:05.700
ومحل ذلك ان ان تكون المحبة والبغض كونه شرعا. ومحل ذلك كون المحبة والبغض تكون شرعا. فمن احب ما ابغض الله ان يكون شرعا اذا فهو كافر فمثلا مما ابغض الله سبحانه وتعالى شرب الخمر او الزنا. فمن احب ان يكون هذا

450
02:38:05.700 --> 02:38:35.700
دينا فانه يكفر بذلك. فليس المقصود بالمحبة المحبة الطبعية او البغضة البغضة الطبعية وانما المراد بذلك ما تعلق بالشرع. فالمذكور في نواقض الاسلام من ابغى شيئا مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم اي من ابغض كونه شرعا. لا انه ابغضه باعتبار الطبيعة. فان النفس باعتبار

451
02:38:35.700 --> 02:38:55.700
طبيعتي قد تضعف وتفشل فتكره شيئا مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فمحل ما ذكره المصنف كون ذلك شرعا فمتى احب ما ابغض الله ان يكون شرعا او ابغض ما احب الله ان يكون شرعا فقد كفر. ثم ذكر رحمه

452
02:38:55.700 --> 02:39:15.700
والله تعالى جملة من المحبوبات المأمور بها شرعا كمحبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم ومحبة اهل الايمان طاعة محبة اهل الوفاق والارفاق والاشفاق وانه مأمور بها شرعا كما ذكر مقابل ذلك

453
02:39:15.700 --> 02:39:35.700
من بغضة اهل النفاق والشقاق واهل العلوم الفلسفية الكفرية فهذا مما يؤمر به العبد ايضا ثم وختم الفصل بالاخبار بان المحبة تنقسم على الاحكام الخمسة. فمنها ما يكون واجبا ومنها ما يكون مندوبا

454
02:39:35.700 --> 02:40:05.700
منها ما يكون محرما ومنها ما يكون مكروها ومنها ما يكون مباحا باعتبار متعلقها. باعتبار متعلقها فمحبة الصلاة مثلا ومحبة الصلاة المكتوبة مثلا محبة واجبة لايجابها. ومحبة الصلاة النافلة من المحبة المتنفل بها وقل هكذا في بقية الاحكام. ثم عقد فصلا

455
02:40:05.700 --> 02:40:25.700
متعلقا بالفصل المتقدم فقال كما تجب محبة الله ورسوله تجب محبة اولياء الله تعالى وافضل اولياء الصحابة والتابعون ثم العلماء العاملون في كل عصر ومقدمهم علماء الصحابة. ثم قال وعلماء كل قرن افضل من

456
02:40:25.700 --> 02:40:45.700
ماء القرن الذي يليه يعني باعتبار جماعتهم لا افرادهم يعني باعتبار جماعتهم لا افرادهم فبالنظر الى جماعة العلماء في القرن الماضي هم اعظم واكمل من العلماء في القرن الواقع بعده ولا

457
02:40:45.700 --> 02:41:05.700
ذلك في الافراد وربما يكون احد ممن تأخر اعظم ممن افضل ممن تقدمه في القرن السابع ثم قال ومن خيلت نفسه خلاف ذلك فقد ارتبك في التيه. يعني من خيرت له نفسه عدم محبة

458
02:41:05.700 --> 02:41:35.700
اولئك الاولياء من الصحابة والعلماء فقد وقع في الضلال والسفه. ثم ذكر افراد من العلماء كالخلفاء الاربعة والفقهاء السبعة التابعين من اهل المدينة والائمة الاربعة المتبوعين واصحاب الكتب الستة المحدثين نعم. احسن الله اليكم. فصل من لزم امر الله تعالى واثر طاعته تعالى فبتوفيق الله تعالى

459
02:41:35.700 --> 02:41:55.700
انا اياك ومن ترك امر الله وركب معاصيه فبخذلان الله اياه ومن زام ان الاستطاعة قبل الفعل بالجوانح اليه شاء عمل وان شاء لم يعمل فقد كذب القدر ورد كتاب الله والصاب زعم انه مستطيع لما لم يريده الله عز اسمه. ونحن نبرأ من الله تعالى من هذا القول ولكن نقول ان الاستطاعة من العبد مع الفعل

460
02:41:55.700 --> 02:42:05.700
اذا عمل عملا بالجوارح من بر او فجور علمنا انه كان مستطيعا للفعل الذي فعل فاما قبل ان فاما قبل ان يفعله فانا لا ندري لعله يريد امرا في حال بين

461
02:42:05.700 --> 02:42:25.700
بين ذلك والله عز وجل مريد لتكوين اعمال الخلق ومن يدعى خلاف ما ذكرناه فقد وصف الله سبحانه وتعالى بالعجز ما لك في الدارين فهذه المسألة راجعة الى وجوب الايمان المقدرقين الى يوم قيام الساعة علم الله سبحانه العباد وما هم

462
02:42:25.700 --> 02:42:45.700
والى ما هم صائرهم وانه سبحانه وتعالى امرهم ونهاهم وهذا كله مطلع عليه ومتفق القول به. ومتفق القول به بين علماء اهل السنة والله عز وجل اعلم قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز ان يوصف المخلوق به مع الجهل واما الاستطاعة

463
02:42:45.700 --> 02:43:05.700
من جهة الصحة والوسع والتمكين وسلامة الالات فهي قبل البئر وهو كما قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها افعال العباد خلق الله وكسب من العباد يكلفهم الله الا ما يطيقون ولا يطيقون الا ما كلفهم به وهو تفسير لا حول ولا قوة الا بالله. نقول لا حيلة لاحد ملاحظة لاحد ولا حركة لاحد من معصية الله الا

464
02:43:05.700 --> 02:43:25.700
بمعونة الله ولا قوة لاحد على طاعة الله الى الثبات عليها الا بتوفيق الله وكل شيء بمشيئة الله تعالى وعلمه وقدرته وقضائه. فغلبت مشيئة المشيئات كلها وغلب يقبع الحياء لا يفعل ما يفعل الله ما يشاء وهو غير وهو غير ظالم ابدا. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. عقد المصنف

465
02:43:25.700 --> 02:43:55.700
رحمه الله تعالى فصلا اخر اراد به بيان الاستطاعة المتعلقة بالفعل هل هي قبل له او معه وقع في كلامه غموض لا يفصح عن اختياره فيها فيتوهم منه موافقة الاشاعرة في مسألة الاستطاعة وتقرير اهل السنة لهذه المسألة ان الاستطاعة المتعلقة بالفعل

466
02:43:55.700 --> 02:44:35.700
نوعان احدهما استطاعة قبل الفعل. استطاعة قبل الفعل ومحلها التمكن منه بالصحة والقدرة ومحلها منه بالصحة والقدرة. والاخر استطاعة مع الفعل طاعة مع الفعل. يراد بها التوفيق اليه والاعانة عليه. يراد بها

467
02:44:35.700 --> 02:45:05.700
توفيق اليه والإعانة عليه. وهذه المسألة كما ذكر المصنف في الصفحة التاسعة والثلاثين راجعة الى وجوب الايمان بالقدر خيره وشره. فان الله سبحانه وتعالى علم من العباد عاملون وما هم اليه كائنون. ثم جعل لهم من القدر والاستطاعة

468
02:45:05.700 --> 02:45:25.700
ما يعينهم على ذلك ونقل المصنف رحمه الله تعالى كلام ابي جعفر الطحاوي المبين هذه المسألة وتقدم ايضاحه في التقرير عليه في برنامج تيسير العلم. ومما ينبه اليه قوله رحمه الله

469
02:45:25.700 --> 02:45:45.700
ولا يطيقون الا ما كلفهم. يعني لا يكون في وسعهم الا ما خوطبوا به امرا ونهيا والصحيح انهم يستطيعون فوق ذلك لكن الله سبحانه وتعالى خفف عنهم. قال الله تعالى

470
02:45:45.700 --> 02:46:05.700
الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. فمثلا فرض عليهم شهرا واحدا في السنة يصومونه مع ان للزيادة عليه وهذا ظاهر في من يصوم صيام النفل فلهم قدرة على ما فوق ذلك ولكن الله خفف عنهم

471
02:46:05.700 --> 02:46:25.700
نعم. وقد تقدم الكلام على وجوب حب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنزيل منازل في الرتبة والفضل وان اجور الامة في موازينه من حيث مقابلة الجملة بالجملة اما من حيث الفرض بالفرد من حيث الاجر فقد يكون اجره اكثر من اجره لا من حيث ذاته ولا سبقيته ولا

472
02:46:25.700 --> 02:46:35.700
الرسول صلى الله عليه وسلم قال الامام ابو عثمان الصابوني رحمه الله ومن تمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل بها واستقام عليها ودعا الخلق اليها كان اجرا وبرا واكبر من

473
02:46:35.700 --> 02:46:45.700
واكبر من اجر من جرى على هذه الجنود في اول الاسلام لله. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال بمثله له اجر خمسين. قالت الصحابة منهم من هم؟ قالت الصحابة منهم

474
02:46:45.700 --> 02:47:05.700
قال بل منكم انما قال صلى الله عليه وسلم في رجل يعمل بسننه عند فساد امته روى باسناد وروى باسناد روى باسناده الى ابن شهاب الزهري قال تعلم تعلم سنتي افضل من عبادة مئتي سنة تعليمه

475
02:47:05.700 --> 02:47:36.500
صامت نسختين الاخرين تعليم سنة افضل من عبادة مئتي سنة الدنيا متكلمة تعليم سنة افضل. نعم. وروى باسناده لمشيها ابن الزهري قال قال تعليم تعلم التعليم سنة. احسن الله اليكم. قال تعليم سنة افضل من عبادة مائتي سنة. روينا باسنادنا في كتاب المدخل للبيهقي عن ابي هريرة رضي الله عنه

476
02:47:36.500 --> 02:47:56.500
للقائم بسنتي عند فساد امتي اجر مئة شهيد ورويناه ايضا في غيرهما روينا باسناد اين عبدي بمحمد؟ قال كان ابو معاوية يحدث هارون الرشيد فحدثه ابو هريرة احتج ادم موسى فقال انيس بن جعفر كيف هذا وبين هذا وموسى وبينهما؟ قال

477
02:47:56.500 --> 02:48:16.500
وقال يحدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم وتعرض به قال فما زنى يقول حتى سكن عنه؟ فيجب على من؟ فيجب على من لدينه عنده الرسول صلى الله عليه وسلم في قلبه قبول ان يفعل كفعل هارون الرشيد ويجعل اقرب تبعا لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن لم يكن كذلك ولم يعظمه ولم يوقره فهو الدليل

478
02:48:16.500 --> 02:48:36.500
حقير قوي شقي وهو جهنم وبئس نصير. الله يجعلنا والله يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنهم ويستمسكون في دنياهم مدة مدة محياهم بالكتاب سنة ويجنبنا الاهواء المضلة والاراء المضمحلة بفضل منه ورحمة ومنة. عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا

479
02:48:36.500 --> 02:49:06.500
اراد به التنويه بالتمسك بالسنة عند فساد الزمان. وجعل المعراج الموصل الى ذلك هو التنويه لتعظيم اجر من تأخر في العمل على من سبق. وهذا معنى قوله واما من حيث الفرد بالفرد من حيث الاجر فقد يكون اجره اكثر من اجره اي ان يكون احد

480
02:49:06.500 --> 02:49:26.500
بعد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار الاجر على العمل اكثر ممن كان مع النبي صلى الله عليه وسلم لكن بمجموع فمن كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فهو افضل من غيره. والاصل في ذلك حديث ابي ثعلبة الخشني

481
02:49:26.500 --> 02:49:46.500
رضي الله عنه عند ابي داود وغيره. وفيه قوله صلى الله عليه وسلم للعامل منهم اجر خمسين. قالوا منهم يا رسول الله؟ قال قال بل منكم وفي اسناده ضعف لكن له شواهد يتقوى بها فيكون حسنا وتعظيم الاجر موجبه هو

482
02:49:46.500 --> 02:50:06.500
قلة العامل بالسنة كما قال المصنف وانما قال صلى الله عليه وسلم في رجل يعمل بسنته عند فساد وانما قاله صلى الله عليه وسلم في رجل باضافة الضمير وانما قال

483
02:50:06.500 --> 02:50:26.500
له صلى الله عليه وسلم في رجل يعمل بسنته عند فساد امته. ثم ذكر شيئا من المروي في هذا المعنى عن ابن شهاب مرسلا وعن ابي هريرة ولا يصح من ذلك شيء لكن تعظيم العمل في الزمن المتأخر عند فساده

484
02:50:26.500 --> 02:50:48.050
ثبت فيه حديث ابي ثعلبة الخسني وروي فيه اشياء اخرى لا تثبت نعم  فصل اذا وقع انه بالمراد من الشرع فذكر الاحتمالات المعنوية المستنبطة من اللفظ الشرعي المخالفة للمراد المعلوم تحريف او تبديل او تغيير او تشكيك

485
02:50:48.050 --> 02:51:08.050
وتضللوا او تعطيون او تشبيه وكل ذلك ما كفر او معصية فالكفر مما شرع او لغوي او لغويا وشرعي ما نطق الشرع به باللسان العربي على وفق لغة العرب الذين امنوا به صلى الله عليه وسلم وفهمهم او كان على مناهجهم لا مع احد من لغات النبض النبطية والمفاهيم الغوية والاصطلاح والاصطلاحات المخالفة

486
02:51:08.050 --> 02:51:28.050
الحادثية واللغوي شرعي الا ما علم ان المراد خلافه مثاله العفو في اللغة التوفيق والازالة والكفر فيها التوقيت والستر والازالة فاذا علم المراد تبينا ان ما خالفه المراد فلا تخرج اللغة عن الشرع الا العلم بعدم الارادة من الشارع. فاذا قال صلى الله عليه وسلم قصوا الشوارب واعفوا اللحى. علمنا ان المراد ظهور زينة الله تعالى لعباد

487
02:51:28.050 --> 02:51:48.050
لا تبجيع خلق الله بازالتها بدليل قوله في الرواية الاخرى واوفوا اللحام وكذلك اذا ورد لفظ الكفر حمل على كل كفر من تغطية والستر والازالة غير ان المراد احد وهو وجب الحمل عليه وصار الباقي لغوي غير مراد. مثال وقوله صلى الله عليه وسلم للنساء اني رأيتكن اكثر عن النار. قيل يا رسول الله لماذا قال بكفرهن؟ قيل يا رسول الله يكفرن

488
02:51:48.050 --> 02:52:08.050
الا قال يكفر الاحسان ويكفرن العشيرة فلو لم يكن الكفر عند الصحابة في مفاهيمهم عنه صلى الله عليه وسلم محمول عندهم على جميع الوجوه الشرعية اللغوية لما حاسوا الاستفهام صلى الله عليه وسلم ولهذا ثبت لفظ الكفر بقوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم اذا العبد والشرك والكفر ترك الصلاة وقوله العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وفي قول شقيق في السنة

489
02:52:08.050 --> 02:52:28.050
اكان اصحاب محمد يعدون شيئا تركه كفر الا الصلاة حمله المحدث وكثير من البقاع على جميع وجوه من تغطية الحق وستره. وازالته في موضع مفهومه وهو الكفر بالله وتأوله بعضهم على بعضها وهي ازالة الاسلام والله اعلم. ثم الكفر بالتحريف والتبديل قد يكون مخرجا عن الاسلام وقد لا يكون فان كان مخرجا

490
02:52:28.050 --> 02:52:38.050
تحرير صفات البارز عز وجل المؤدي الى تشفيه بخلقه سبحانه وتعالى او تعطيلها واخراجها ما لا يليق بك فهو كفر مخرج عن الدين بلا شك وكذلك التحديد في الاحكام الفروعية

491
02:52:38.050 --> 02:52:58.050
الواجبة والمحرمة او المحرمة بلا تأويل يسوغ او اما المندوبة او المكروهة او المباحة فيها حكمه حكمها بالتكفير لكونها لكونها اضاف الله تعالى ما لم يضيفه لنفسه ولا يجوز اضافته اليه. فقد كفر بعض اصحاب الشافعي رحمهم الله بمجرد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وان لم يعتق الجواز فكان مطابقا لاصول شريعة

492
02:52:58.050 --> 02:53:18.050
واما من حيث موضوعه ووصفه فحكمه حكمها في وصفه في وصفه بالندمية والكراهية والاباحات والتكفير بالتحريف والتبديل راجع الى القصد والاصرار وعدم الايمان ترتب على ذلك من تأدية الضرر والقصور في حكمه ومحله. واما اطلاق الكفر على المعاصي فلا يجوز الا لقصد الجزء عنها. كما اطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نساء لما جعلوا لما جعله سبب

493
02:53:18.050 --> 02:53:38.050
واطلقوا عليهن فلما استفسر صلى الله عليه وسلم قال لا من هذا المعنى الاطلاق وصلى الله عليه وسلم من غشنا ليس منا لا يدخل الجنة وقال ليس لا يدخل الجنة من في قلب مثقال وذرة منك ومعلوم ان مجرد الغش والكبر من غير اعتقاد حلال وجبال الكفر والخروج بالنار ولا عدم دخول الجنة مطلقا

494
02:53:38.050 --> 02:53:48.050
قال وللخروج من ملة الاسلام وانما ينقصان الرتبة فاطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قصد الزجر لا لاعتقاد الكفر وقس على هذا كل وقس على هذا كل ما ورد على

495
02:53:48.050 --> 02:54:08.050
ومنه قول صلى الله عليه وسلم لعن المؤمن كقتله وكذلك قوله تعالى جهنم فيها وغضب الله عليه ولعنه واذن وعذابا عظيما. في قول كل العلماء الا ابن عباس رضي الله عنهم وقد ثبت رجوع ابن عباس عنهم والله اعلم

496
02:54:08.050 --> 02:54:18.050
وقد تقدم فصله انه لا يأكل احد من القبلة لدم والكلام عليه وتفسيره. قال الامام وموجع في الطحاوي رحمه الله لا نشهد على احد من اهل السنة بكفر ولا بشرك ولا نفاق ما لم يظهر منه شيء

497
02:54:18.050 --> 02:54:28.050
لذلك وندرس رأي رمي الله تعالى لقد روي في صحيح البخاري رحمه الله باسنادها الى عبد الله بن عتبة بن مسعود قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول ان ناسا كانوا يأخذون بالوحي على

498
02:54:28.050 --> 02:54:38.050
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الوحي قد انقطع وانما نأخذكم من العدد ما ظهر لنا من اعمالكم فمن اظهر لنا خيرا امنا وطلبنا وليس لنا من سيئاته شيء الله يحاسبه

499
02:54:38.050 --> 02:54:58.050
نظرنا سوى لم نأمنه ولم نصدقه. وان قال وان قال ان سريرته حسنة. وروينا في صحيح مسلم رحمه الله عن ابي عبدالله طارق بن رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا اله الا الله من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله قال الله تعالى في حق المشركين

500
02:54:58.050 --> 02:55:08.050
الصلوات واتوا الزكاة فصلوا سبيلهم. اذا عرفت هذا فاعلم ان من انكر ما عرف من الاخبار والسير والبلاد التي لا ترجع الى ابطال الشريعة. ولا تفضي الى ان كانت من الدين

501
02:55:08.050 --> 02:55:28.050
تبوك ابي بكر وعمر وقتل عثمان وخلافة علي وليس بإنكار تحت الشريعة فلا سبيل للتكفير بجحد ذلك وانكار وقوع الأدلة اذ ليس بذلك اكثروا من المباهتين اكثروا من المباهتة كإنكار هشام وعباس وقعت الجبل ومحاربة علي من خلفه هذا من انكر ذلك وضعفه من اجل تهمة ناقين

502
02:55:28.050 --> 02:55:48.050
المسلمين واهم المسلمين اجمع فنكفرهم بذلك يا ابطال الشريعة واما من انكر الاجماع المجرد الذي ليس على الذي ليس طريقه نقل متواتر فاكثروا من الفقهاء والمضاربين في هذا الباب يقال بتكفير كل من قال بالاجماع الصحيح الجامع بشروط الاجماع المتفق عليه وحجتهم قوله تعالى ومن يشافق الرسول

503
02:55:48.050 --> 02:56:08.050
من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين وساءت مصيرا. قوله صلى الله عليه وسلم من خالف الاسلام قيد فقد خلع لي لقتل الاسلام من عنقه وقد نقل العلماء الاجماع على تحديد من قال بالاجماع ولم يخالف احد من السلف وقال جمعكم من علماء الخليفين مجمع عليه على ضربهم احدهما

504
02:56:08.050 --> 02:56:28.050
الاسلام بالضرورة باجماعهم على عدة ركعات للصلاة الخمسة ومقدارهم الزكاة ووجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج وتحريم الزنا والواطي والخمر واخذ الاموال بالباطل والاخذ بالاعراض بغير حق ونحو ذلك فمن ذلك كفر والثاني ما يعرفه العلماء وجهله العوام فمقادير الفراغ لاهلك قوم سدس الجدة والاخت من من ام السدس كذلك قالوا فممكن ذلك لا يكفر لا يكفر لا يكفر

505
02:56:28.050 --> 02:56:38.050
لا يكفر به قالوا لانه لا يعرفه الا العلماء وهم قليلون فيلزم منه تكفير اخر الخلق للمسلمين وهذا الكلام ليس به تحقيق لان الانكار غالبا لا يكون الا بعد اعتراض وهو

506
02:56:38.050 --> 02:56:58.050
بالجحود واما من لم يعرف شيئا فانما تسميه جاهلا او مقصرا في التعلم. وكلاهما وكلاهما لا يكفران بذلك الا ان يعتقد انه لا يجب التعلم بعد الميم بوجوب بعد علمهما بوجوبه وكلامنا انما هو في من علم وجوب العمل بالاجماع في جميع الاحكام الظاهرة والباطنة ثم انكر وذلك لا

507
02:56:58.050 --> 02:57:08.050
مجمع عليه دون مجمع عليه مشتهرا كان او غير مشتهري بالصواب ما قال واسأله من تكفيره بجحوده اذ الجحود لا يكون الا بعد اقرارهم والله اعلم. قال القاضي رحمه الله

508
02:57:08.050 --> 02:57:28.050
تكفيه من قال بالاجماع الى الوقوف عند القطع بتكفير من خلف الاجماع الذي يختص العلماء فذهب اخرون الى لانه بقول هذا مخالف اجماع السلف على احتجاجهم به خالق للاجماع. نعم اكمل. احسن الله اليكم. فصل قال القاضي ابو بكر

509
02:57:28.050 --> 02:57:48.050
القول عندي ان الكفر بالله والجور بوجوده الايمان بالله والعلوم بوجوده وانه لا يكفر احد الا ان يكون هو الجهل بالله وان عصى لقول او فعل نص الله ورسوله او اجمع المسلمون انه لا يوجد الا من كافر او يقوم دليل على ذلك فقد كفر ليس ليس لاجل قوله وفعله. لكن لما يقال

510
02:57:48.050 --> 02:57:58.050
الكفر فالكفر بالله لا يكون الا باحد ثلاثة امور احدها الجهر بالله تعالى والثاني ان يأتي فعلا او يقول قولا يخبر الله ورسوله ويجمع المسلمون ان ذلك لا يكون الا من كافر

511
02:57:58.050 --> 02:58:18.050
السجود للصنم والمشي بالتزام الزنار مع اصحابها بايادهم. بالتزام الزنار مع اصحابها في اعيادهم. ويكون ذلك القول او لا يمكن معه العياذ بالله تعالى قال فهذان الضربان وان لم يكونا جهل وان لم يكونا جهلا بالله فهما علم ان فاعلهما كافر منسدق من الايمان فاما من نفع صفة

512
02:58:18.050 --> 02:58:38.050
من صفات الله الذاتية او جحدها من ذلك كقوله ليس بعالم ولا قادر ولا مريد ولا متكلم وشبه ذلك من صفات الكمال الواجبة له سبحانه وتعالى فقد انصت ائمتنا على اجماع الوصف بها واعراه عنها. وعلى هذا احملوا قول سحنون. من قال ليس لله كلام فهو كافر ولا يكفر

513
02:58:38.050 --> 02:58:52.800
متهورين والله اعلم. نعم اكمل فصل من جهل صفة من صفات الله تعالى الذاتية اختلف العلماء بتكفيره فحكي على رجال فيهم الطبري وغير تكفيره وقال وقال اب وقال به ابو الحسن الاشعري مرة وذهب

514
02:58:52.800 --> 02:59:02.800
طائفة الى انه لا يخرجها نصف الايمان واليه رجع الاشعري يقال انه لم يعتقد ذلك اعتقادا يقطع يقطع بصوابه ويراه دينا وشرعا فانما يكفر من يعتقد من يعتقد ان ما قاله

515
02:59:02.800 --> 02:59:22.800
واحتج هؤلاء بحديث السوداء وان النبي صلى الله عليه وسلم انما طلب من التوحيد لا غير. وبحديث القائل ان قدر الله علي وفي رواية في لئن قدر الله علي وفي رواية فيه لعلي اضل لعلي اضل الله. ثم قال فغفر الله له. قالوا ولو بوحث اكثر الناس عن الصفات والكشوف وكشف

516
02:59:22.800 --> 02:59:42.800
عنها لما وجدوا من يعلمها الا الاقل. وقد اجاب الاخر عن هذا الحديث بوجوه ان قدر ان ان قدر علي بمعنى ان قدر علي بمعنى قدر ولا يكون شك بالقدرة على احياء ابل في نفس البعد الذي لا يعلم الا بشرع ولعله لم يكن ورد عندهم به شرع يقطع به ولعله لم يكن

517
02:59:42.800 --> 03:00:02.800
الوضع عندهم يشر يقطع عليه فيكون الشك فيه حينئذ كفرا. اما ما لم يرد به شرعا فهو من مجاوزات العقول. ويكون قدرا بمعنى ضيق ويكون ما فعله بنفسه زران عليها وغضبا لعصيانها. وقيل قاله عاقل لكلامه ولا ضابط للفظه. مما استولى عليه من الجزع والخشية التي اذلت ربه فلم يؤاخذ به وقيل

518
03:00:02.800 --> 03:00:22.800
بل هذا من مجاز كلام العرب الذي الذي صورته شق معناه التحقيق فهو يسمى تجاهل وهو يسمى تجاهل العارف وله امثلة في كلامه كقوله سبحانه لعله يتذكر او يخشاه فقوله او في ضلال مبين. اما من اثبت الوصف ونفس الصفة فقال اقول عالم ولكن لا علم

519
03:00:22.800 --> 03:00:32.800
متكلمون لا الكلام له وهكذا بسائر الصفات على مذهب المعتزلة. فمن قال بالمآل لما يؤديه الي يقول ويسوق اليه لمذهبه كفر. لانه اذا نفى العلم انتفى وصفه عالم الا يوصف

520
03:00:32.800 --> 03:00:52.800
الا من له العلم فكأنهم صرحوا عنده بمادة يقولون. وهكذا عند هذا وهكذا عند هذا وهكذا عند هذا سائر فرق التأويل من المشبهات القدرية وغيرهم ومن لم يرى اخذهم بمآل قومهم ولا ولا الزمه موجب مذهبهم لم يرى اكثارا قال لانهم اذ وقفوا اذا وقفوا على هذا قالوا لا نقول ليس بعالم ونحن

521
03:00:52.800 --> 03:01:12.800
من القول بالمعاني الذي الزمتموه لنا ونعتقد نحن وانتم فلنقول ان قولنا لا يؤول اليه على ما اصبنا وفعل هذين فعلى هذين المأخذين اختلفا صديق في ليالي طويلة. واذا فهمته اتضح لك الموجب لاختلاف الناس في ذلك. والصواب ترك اكفارهم والاعراض عن الحتم عليهم بالخسران. واجراء حكم الاسلام عليهم في

522
03:01:12.800 --> 03:01:32.800
ومناكحتهم ودياتهم والصلاة عليهم ودفنهم في مقابر المسلمين وسائر معاملاتهم لكنهم يغلظ عليهم بوجه الادب وشديد الزجل والهجر حتى حتى يرجوا عن بدعتهم. وهذه كانت سيرة الصدر الاول فيه فقد كان على زمن الصحابة رضي الله عنه بعد في التابعين من قلب هذه الاقوال

523
03:01:32.800 --> 03:01:52.800
من القدر رأي الخوارج والاعتزال فلما ازاحوا لهم قلم فما ازاحوا لهم قبرا ولا قطعوا لاحد منهم ارابا لكنهم هجروهم وادبهم بالضرب والنفي والقتل على لاحوالهم لانهم فساق ضلال وعصاة اصحاب وكبائر عند المحققين واهل السنة ممن لم يقل بكفرهم خلافا لما رأى خلاف ذلك والله الموفق والصواب ومثل قول اصحاب الاصول والتكفير

524
03:01:52.800 --> 03:02:02.800
من مال وعدمه وقوله الفقهاء واصحاب فروع لازم يتلازموا مذهب اسم المذهب ولازم القول ليس بقول او هو مذهب وقول. والصحيح الذي عليه جمهور العلماء انه ليس بمذهب ولا قول والله اعلم

525
03:02:02.800 --> 03:02:12.800
وهذا معنى قول ائمة المنطق في مهية الساذجة التي لا ينظر الى سابقتها ولاحقتها فلينظر الى ذاتها من حيث هي. قال القاضي ابو بكر رحمه الله واما مسائل العيد والرؤية

526
03:02:12.800 --> 03:02:22.800
وخلق الافعال وبقاء الاعراض وتولدوا شبه من الدقائق. فالمنع في اكثار المتأولين فيها اوضح وليس بالجهل بشيء منها جهل بالله تعالى ولا اجمع المسلمون على اكثر من جهل شيئا منها

527
03:02:22.800 --> 03:02:42.800
الله اعلم عقد المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ثلاثة اصول بعضها اخر ببعض اظن في تقرير حقيقة الكفر وما يكفر به الانسان. ثم استطرد في ذكر جملة من

528
03:02:42.800 --> 03:03:02.800
الواقعة في زمانه وما اختلف فيه منها مع تقرير قاعدة الحكم باللازم في اخر امين وابتدأ الفصل الاول منها بقوله اذا وقع العلم بالمراد من الشرع اي تبين مقصود الشرع فيه فذكر

529
03:03:02.800 --> 03:03:22.800
احتمالات المعنوية المستنبطة من اللفظ الشرعي المخالفة للمراد المعلوم تحريف او تبديل او تغيير التصرف في فهم اللفظ بعد ثبوت معناه الشرع بوجه لغوي تحريفا او تبديلا او تغييرا فانه اما كفر

530
03:03:22.800 --> 03:03:52.800
او معصية بحسب الحامل عليه وقوة المؤثر فيه من شبهة. ثم بين رحمه الله تعالى ان الكفر يقع على معنى شرعي ومعنى لغوي. فاما معناه اللغوي فهو الستر. ويتضمن والتغطية فهي مندرجة في ضمن هذه الحقيقة. واما حقيقة الكفر شرعا فالكفر شرعا هو ستر الايمان

531
03:03:52.800 --> 03:04:32.800
ثاني فالكفر شرعا هو ستر الايمان وهو نوعان احدهما ستر اصله ستر اصله ويسمى الكفر الاكبر. والثاني ستر كماله ويسمى كفوا الاصغر. واراد المصنف بذكر هذه التوطئة. التمهيدا. للاعلام بان الكفر بالخطاب الشرعي يجيء تارة للدلالة به على الكفر الاكبر

532
03:04:32.800 --> 03:04:52.800
تارة للدلالة به على الكفر الاصغر فلا يكون كفرا مخرجا من الملة بل يراد به المعنى اللغوي من ستر كمال الايمان وذلك فيما وقع من اطلاق اسم الكفر على جملة من المعاصي كما قال المصنف

533
03:04:52.800 --> 03:05:12.800
واما في الصفحة الخمسين بعد ثلاثمئة. واما اطلاق الكفر عن المعاصي فلا يجوز الا لقصد الزجر عنها. كما اطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء الى اخر ما ذكر وما اصحبه من احاديث اطلق فيها الكفر لا يراد به المخرج من الملة وانما

534
03:05:12.800 --> 03:05:32.800
المراد به ستر كمال الايمان مع ملاحظة المعنى اللغوي للكفر فليس مخرجا من الملة ذكر قبل ذلك في الصفحة نفسها قوله فقد كفر بعض اصحاب الشافعي رحمهم الله بمجرد الكذب بمجرد

535
03:05:32.800 --> 03:05:52.800
الكذب على النبي وان لم يعتقد جوازه. وكان مطابقا لاصول شريعته. وهو عبدالله بن يوسف الجويني والد ابي المعالي فانه ذكر ان من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم متعمدا فهو كافر

536
03:05:52.800 --> 03:06:22.800
ووجهه الذهبي رحمه الله تعالى بان محله اذا حمل على استحلال الحرام وتحريم الحلال باعتقادي ذلك ثم اتبع المصنف رحمه الله تعالى ما ذكره من احاديث اطلق فيها الكفر على المعاصي بقوله في الصفحة الرابعة والخمسين بعد الثلاث مئة

537
03:06:22.800 --> 03:06:42.800
اذا عرفت هذا فاعلم ان من انكر ما عرف بالتواتر من الاخبار والسير والبلاد التي لا ترجع الى ابطال الشريعة ولا لا تفضي الى انكار قاعدة من الدين ومثل لها ثم قال فلا سبيل الى تكفيره بجحد ذلك

538
03:06:42.800 --> 03:07:02.800
فلا يكون كافرا بمثل هذا ثم قال فاما من انكر ذلك وضاعفه من اجل تهامة الناقلين ووهم المسلمين اجمع نعم فكفره بذلك فنكفره بذلك لسيرانه الى ابطال الشريعة. وموجب تكفيره

539
03:07:02.800 --> 03:07:32.800
شيئان احدهما تهمة تهمة الناقلين وهم الصحابة رضي الله عنهم لا يكون طعنا في جماعتهم باعتبار العدالة الدينية وهذا مكفر لان من صدر منه ذلك مكذب بالقرآن والاخر مخالفته للاجماع الضروري فيما ذكر كما قال ووهم المسلمين اجمع فخالف اجماعا

540
03:07:32.800 --> 03:08:02.800
منعقدا لا يمكن دفعه. فهذا يدل على كفره. ثم استطرد في ذكر حكم منكر الاجماع تبعا لما ذكره سابقا من كونه مخالفا في دعواه للمسلمين اجمع وذكر رحمه الله تعالى كلاما في التكفير بانكار الاجماع هل يكفر منكره ام لا؟ الصحيح ان

541
03:08:02.800 --> 03:08:22.800
الاجماع الذي يكفر منكره هو المعلوم المقطوع به لثبوت النص. هو المعلوم المقطوع به لثبوت النص حتى صار من الدين الظاهر المعروف. فهذا هو الذي يكفر به العبد من الاجماع. وهذا اختيار ابي

542
03:08:22.800 --> 03:08:52.800
ابن تيمية رحمه الله تعالى لان دعوى الاجماع مما يتنازع فيها وكم من اجماع يكون عند احدهم قطعيا ولا يكون عند غيره قطعيا. ثم اتبع هذا الفصل بفصل نقل فيه عن ابي بكر الباقلاني وهو القاضي المراد عند الاطلاق عند المالكية وهو

543
03:08:52.800 --> 03:09:27.200
من ابعد الفصول التي في هذا الكتاب عن طريقة اهل السنة والجماعة. لان الباقلاني كان من متجلمة الاشاعرة والمصنف رحمه الله تعالى نقل عنه كلاما في الكفر يؤدي الى انحصار الكفر باعتقاد القلب. وذلك بان يكون كما قال الكفر

544
03:09:27.200 --> 03:09:47.200
بالله القول عندي ان الكفر بالله والجهل بوجوده والايمان بالله والعلم بوجوده حتى قال فالكفر بالله لا يكون الا باحد ثلاثة امور احدها الجهل بالله والثاني ان يأتي فعلا او يقول قولا يخبر الله ورسوله او يجمع المسلمون ان ذلك لا يكون الا من كافر كانه لا

545
03:09:47.200 --> 03:10:07.200
عنده احد الا بالنظر الى الباطل. واما القول المجرد او الفعل المجرد فانه لا يكون عنده كفر وهذا خلاف طريقة اهل سنة والجماعة رحمهم الله تعالى فان العبد قد يكفر باعتقاد او يكفر بقول او يكفر بفعل ثم ذكر شيئا من الافراد المندرجة

546
03:10:07.200 --> 03:10:27.200
ولهذا في قوله في الصفحة الثانية والستين بعد الثلاث مئة فاما من نفى صفة من صفات الله او جحدها مستبصرا في ذلك اي عالم بذلك فقد نص ائمتنا على الاجماع على كفر من نفى عنه تعالى

547
03:10:27.200 --> 03:10:47.200
بها واعراه عنه اي من انكر صفة ثابتة لله سبحانه وتعالى فهو كافر بانكاره ما جاء في القرآن والسنة ثم اتبع هذا الفصل بفصل في حكم من جهل صفة من صفات الله

548
03:10:47.200 --> 03:11:07.200
لذكره حكم من نفى صفة من صفات الله. فمن نفى صفة من صفات الله الثابتة فهو كافر لانكارهما في كتابه والسنة اما من جهل صفة من صفات الله تعالى فالعلماء مختلفون في تكفيره. والصحيح ان من جهل صفة من

549
03:11:07.200 --> 03:11:27.200
الله تعالى انه لا يكفر اذا كان مصدقا مقرا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وخفي عنه العلم بهذه الصفة جهلا فيدرأ الجهل عنه الكفر فاذا بلغه العلم بها

550
03:11:27.200 --> 03:11:47.200
فانكر ذلك وقع في الكفر. لكن القول فيما تجرد عن العلم بحق من جهل صفة من صفات الله سبحانه على فانه لا يذكر بذلك في اصح القولين. ثم ذكر رحمه الله تعالى الخلافة في تكفير جماعة

551
03:11:47.200 --> 03:12:07.200
من اهل البدع من المعتزلة والقدرية والخوارج وغيرهم هل يكفرون ام لا؟ على قولين اهل العلم والصحيح انه ان لم يكن من جملة عقائدهم ما يكون كفرا في نفسه والا فانهم لا يكفرون

552
03:12:07.200 --> 03:12:37.200
القدرية مثلا ليس لهم حكم واحد. القدرية الاولى غير القدرية المتأخرة. فالقدرية الاولى كانوا ينكرون علم الله سبحانه وتعالى. فهؤلاء كفار وقد اكثرهم السلف. واما المتأخرون فانهم تركوا القول بانكار علم الله سبحانه وتعالى فحكم عليهم بانهم فساق وليسوا بكفار ثم ختمها

553
03:12:37.200 --> 03:13:07.200
الفصل بالمسألة المشهورة وهي هل لازم القول قولا؟ او لازم المذهب مذهبا والصحيح التفصيل في ذلك وان لازم القول نوعان احدهما ان يكون القول حقا. ان يكون القول حقا. فلازم الحق حق. فلازموا

554
03:13:07.200 --> 03:13:37.200
بالحق حق وهو مذهب لمن انتحله. وهو مذهب لمن انتحله. والثاني ان يكون لازم المذهب باطلا ان يكون لازم المذهب باطلا فهذا لا يحكم عليه بانتحاله. لا يحكم عليه بانتحاله الا بتصريح جديد. لا يحكم عليه

555
03:13:37.200 --> 03:13:57.200
بانتحاله الا بتصريح جديد. وهذا معنى ما صححه المصنف في قوله هو الصحيح الذي عليه الجمهور انه ليس بمذهب ولا قوم يعني اذا كان باطلا فلازموا الباطل لا ينسب الى

556
03:13:57.200 --> 03:14:22.400
المتكلم به الا ببيان جديد. نعم  احسن الله اليكم. فصل في حقيقة المبتدأ بسنته اذا الاصطلاح علم ان كل مبتدأ فاسق وليس كل فاسق مبتدعا اعلم ان كل مبتدع فاسق وليس كل فاسق مبتدعا

557
03:14:23.000 --> 03:14:43.000
فالمبتدع على ضربين احدهما من اخرجته بدعته عن الاسلام وهي الفساد في العقيدة في اصل من اصول الدين. والثاني لا تخرجه عن الاسلام بل يفسق بل بها بل يفسقوا بها وهي فساد في العمل مع سلامة مع سلامة العقيدة فيسمى مبتدعا مقيدا لا مطلقا كالكفر

558
03:14:43.000 --> 03:15:03.000
المطلق لا يطلق الا على من خرج عن الاسلام ويسمى به الفاسق مقيدا. وهذا معنى قول العلماء رحمهم الله تعالى كفر دون كفر. شرك دون شرك نفاق دون نفاق فالكفر والشرك والنفاق عند الاطلاق لا يحمد الا على خروج من الاسلام ويستعمل في المعاصي من الكبائر وغيرها مقيدات ويطلق عليها لقصد والتنفيذ منها لا

559
03:15:03.000 --> 03:15:23.000
الحكم بحقيقتها والله اعلم واذا عرفت هذا فاعلم ان تحقيق القول في ذلك وكشف اللبس فيه مولده وكشف اللبس فيه مولده الشرف ولا مجال للعقل فيه الفصل البين في هذا ان كلما قالت ان صرحت في نفي الربوبية والوحدانية او عبادة احد غير الله او مع الله فلا يكفر. كما قالت الدارية وسائر

560
03:15:23.000 --> 03:15:43.000
وسائر فرق الاثنين من من الديصانية والمانوية واشباه من الصبيين والنصارى والمجوس والذين اشركوا بعبادة الاوذان والملائكة والشياطين او الشمس او النجوم غير الله المشرك العربي واهل الهند والصين والسودان وغيره مما لا يرجع الى الكتاب. وكذلك القرامطة واصحاب الحدود والتناسق من الباطنية والطيارة من الروافض من

561
03:15:43.000 --> 03:16:03.000
وكذلك هنا اعترف بالهية الله ووحدانيته ولكنه اعتقد انه غير حي او غير قدير او انه محدث او مصور او ادعى له ولدا او صاحبة او ولد او متواجد وكان معا او ان معه في الازل شيئا قديما غيرا او ان ثم صانع للعالم سواه او مدبرا غيره فلذا فذلك كله كفر باجماع المسلمين كقول الالهيين من

562
03:16:03.000 --> 03:16:23.000
وكذلك من الدعم مجالسة الله حلولا او حلوله في احد من الاشخاص كقول بعض المتصوفات والباطنية والنصارى والقرامطة وكذلك نفسه على كفر من قال اقد من عالم وبقايا او شكه او شك على مذهب او شك على مذهب بعض الفلاسفة والدليل وقال الارواح وانتقادها ابد الابد الى اشخاص وتأديبها

563
03:16:23.000 --> 03:16:37.950
فيها بحسب زكائها وخبثها. هم فصل ويكفر من ذلك بغير ملة المسلمين من الملل او وقف بهم او شك او صحح مذهبه وان نظر مع ذلك الاسلام واعتقده واعتقد ابطال كل مذهب سواه فهو كافر بظالم

564
03:16:37.950 --> 03:16:47.950
بذلك وكذلك بتكفير كل قائل قول يتوسل به الى تطوير الامة وتكفير جميع الصحابة لقول الكوميدية من الرافضة لتكفير جميع الامة بان النبي صلى الله عليه وسلم ان لم تقدم اذ

565
03:16:47.950 --> 03:17:07.950
اذ لم تقدم اذ لم تقدم علي وكفرت علي اذ لم يتقدم ويطلب حقه في التقديم؟ هؤلاء قد كفروا بنجومه لانهم ابطلوا الشريعة ليس فيها اذ قد انقطع نقلها ونقل القرآن اذ نقلها كثرة على دمهم والى هذا والله اعلم واشهر ملك في عهد قوله بقتله من كفر الصحابة ثم كفروا من وجه اخر بسبب النبي صلى الله عليه

566
03:17:07.950 --> 03:17:27.950
قولهم وزعمهم انه عهد الله انه عهد الى علي وهو يعلم انه يكفر وهو يعلم انه يكفر بعدها على قولهم لعنة الله عليهم صلى الله على رسوله واله وكذلك نكفر بكل فعل اجمع المسلمون انه لا يصلح الا بالكافر. وان كان صاحبه مصرحا بلسانه معه فلذلك كالسجود للصائم او

567
03:17:27.950 --> 03:17:47.950
من شد الزنانير وفحص الرؤوس فقد اجمع المسلمون ان هذا لا يوجد الا من كاره الا من كافر فان هذه تفعل علامة علامة على الكفر وان صرح فاعلها بالاسلام. وكذلك اجمع المسلمون على تكفير كل من استحل القتل او شرب الخمر او الزنا مما حرم الله بعد علمه

568
03:17:47.950 --> 03:18:07.950
بتحريمه كاصحاب الاباحة المتصوفة وكذلك لكل من كذب ومنكر قاعد من قواعد الشرع يوم عرفة يقينا وما عرف يقينا بالنقل المتوازن بين وقال اجماع المتصل عليه كمن انكر وجوب الصلاة الخمس وعدد ركعات السجدات وسجداتها ويقول ان ما اوجب الله في كتابه علينا الصلاة على الجملة وكونها خمسة على هذه الصفة

569
03:18:07.950 --> 03:18:27.950
الخبر بها لرسوله صلى الله عليه وسلم خبر واحد. وكذلك يجمع المسلمون على تكثيف ان الصلاة ضرب به النار ولا تكفير الباطنة لقوم الفريضة امروا بولايتهم والخبائث والمحارم اسماء ورجال امنوا وقول بعض المتصافح ان العبادة وطول المجاهدين اذا صفته اذا صفت نفوسهم افضت اذا صفت نفوسهم

570
03:18:27.950 --> 03:18:57.950
افضت لي من اسقطها واباحة كل شيء صفة نفوسهم. ان العبادة وطول مجاهدة اذا صفت نفوسهم افضت الى كل شيء وكذلك وان تلك البقعة هي مكة والبيت والمسجد الحرام لا ادري اين هي تلك ام غيرها ولعل الناقلين ان النبي صلى الله عليه وسلم فسرها بهذه التفاسير غلط وواهم فهذا ومثله

571
03:18:57.950 --> 03:19:07.950
كان ما يظن به علم ذلك ومما اخلط المسلمين فلا يجد بينهم خلاف كافة عن كافة الى معاصر رسوله صلى الله عليه وسلم ان هذه الامور كما قيل لك وان تلك البقعة هي مكة

572
03:19:07.950 --> 03:19:17.950
والبيت الذي فيها هي الكعبة والقيمة التي صلى اليها رسوله صلى الله عليه وسلم المسلمون وحجوا اليها وطافوا بها وان تلك الأفعال هي صفات هي صفات عبادة الحج المراد بها المراد به وهي التي

573
03:19:17.950 --> 03:19:27.950
رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرح مراد الله بذلك وابانا حدودها فيقع لك العلم كما وقع فلا ترتفعوا بدالك بعد. والمصاب بذلك والمنكر بعد البحث وصحبة المسلمين كافر بالاتفاق

574
03:19:27.950 --> 03:19:47.950
لا يعذر بقول لا ادري ولا يصدق ولا يصدق فيه بل ظاهر التستر عن التكذيب اذ لا يمكن انه لا يدري. ويضع فانه اذا جوز على جميع الامة الوهم غلط فيما نقلوه من ذلك واجمعوا على واجمعوا انه قول الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله وتفسير مراد الله ادخل وادخل الاستراحة في جميع الشريعة اذ هم الناقلون لها وللقرآن وانحل

575
03:19:47.950 --> 03:19:57.950
شعور الدين كرته منهم؟ قال هذا ومن قال هذا كافر؟ وكذلك من اكل القرآن وحرفا منه او غير شيء منه او زاد في كفن البطنية وزعم انه ليس بحجة ان النبي

576
03:19:57.950 --> 03:20:07.950
صلى الله عليه وسلم او ليس به حجة ولم يعجزه كقول هشام الفوطي ومحمر الضمري انه ليدل على الله ولا حجة به لرسوله ولا يدل على ثواب ولا عقاب ولا حكم ولا محالة

577
03:20:07.950 --> 03:20:17.950
اثرهما بذلك القول ولا محالة في كفرهما بذلك وقول وكذلك تكفيرهما بانكارهم ان يكونوا في سائر المعجزات النبي صلى الله عليه وسلم حجة له او في خلق السماوات والارض دليل على الله

578
03:20:17.950 --> 03:20:27.950
على النبي صلى الله عليه وسلم باحتجاجهم بهذا كله وتصريح القرآن به. وكذلك من ان كان شيء من ما نص فيه بعد مما نص فيه بعد علمه انه من القرآن الذي بايدي الناس

579
03:20:27.950 --> 03:20:37.950
وصاحب المسلمين ولم يكن جاهلا به ولا قريب ولا قريب عهد بالاسلام واحتج لي كريما انه لم يصح النقل عنده ولا بلاغ العلم به او تجويز الوهم على الاخرين فيكفر به

580
03:20:37.950 --> 03:20:57.950
فريقين متقدمين لانه مكذب القرآن يكذب النبي صلى الله عليه وسلم لكنه يستتر بدعواه. عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا له في حقيقة مبتدع في السنة الى الاصطلاح قرر فيه ان كل مبتدع فاسق ان كل مبتدع

581
03:20:57.950 --> 03:21:27.950
فان كل مبتدع فاسق وليس كل فاسق مبتدعا. ثم بين وجه ذلك بما لا يسلم له وتحقيق هذه الجملة في قوله ان كل مبتدع فاسق اي من ثبت عليه وصف البدعة فانه يكون معدودا من اهل الفسق المفارقين للخطاب الشرعي. وقوله وليس

582
03:21:27.950 --> 03:21:57.950
تكل فاسق مبتدعا اي من ليس كل من ثبت عليه الفسق يكون واقعا في البدعة بل ربما يكون فسق من جهة اتباع الشهوة لا اتباع الشبهة. ثم ذكر لذلك رحمه الله تعالى ما ينبني على ما تقدم ذكره من ان الكفر تارة يكون اكبر واصغر فالاكبر

583
03:21:57.950 --> 03:22:17.950
كونوا هو في الاصغر يكون هو المعبر عنه بكفر دون كفر. وشرك دون شرك ونفاق دون نفاق. والكفر والشرك والنفاق عند الاطلاق تحمل على الاكبر ورد بتقرير هذا المعنى التنبيه الى البدعة المطلقة والمقيدة

584
03:22:17.950 --> 03:22:37.950
مما يفيده في الضربين الذين ذكرهما لكن لا يسلم له ذلك. وانما وجه القاعدة التي صدر بها هذا الفصل ما بيناه ثم ذكر رحمه الله تعالى بعد تقريره ان من الكفر ما يكون كفرا مطلقا انواعا من

585
03:22:37.950 --> 03:22:57.950
الكفر في قوله واذا عرفت هذا فاعلم ان تحقيق القول في ذلك خشية اللبس فيه مولده الشرع ولا مجال للعقل فيه والفصل البين ان كل مقالة صرح في نشر الربوبية والوحدانية او عبادة احد غير الله او مع الله فهي كفر. ثم ذكر

586
03:22:57.950 --> 03:23:17.950
متتابعة من هذا الجنس فمن اعترف بالهية الله وحدانية لكنه اعتقد انه غير حق غير حي او غير قديم او ادعى مجالسة الله او العروج اليه. فكل هذه الاقوال من المقولات الكفرية

587
03:23:17.950 --> 03:23:37.950
ثم عقد فصلا اخر ذكر فيه جملة من المكفرات فقال ونكفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل فجميع الملل كاليهودية والنصرانية وغيرها اهلها كفار وكذلك من وقف فيهم اي وقف في تكفيرهم او شك

588
03:23:37.950 --> 03:23:57.950
في ذلك او صحح مذهبهم وان اظهر الاسلام فانه كافر وكذلك نقطع بتكفير كل قائل قال قولا يتوصل به الى تظليل الامة جميعها وتكفير جميع الصحابة. كقول الكميرية من الرافضة بتكفير جميع الامة بعد النبي صلى الله

589
03:23:57.950 --> 03:24:17.950
الله عليه وسلم اذ لم تقدم عليا الى اخر ما ذكر عنه. ثم ذكر ايضا التكفير بكل لفعل اجمع المسلمون انه لا يصدر الا من كافر. وهذه الجملة في قوله انه لا يصدر من كافر هي على

590
03:24:17.950 --> 03:24:37.950
مذهب المرجئة بان الكفر متعلق بالباطن فقط فتلك الافعال هي علامات على كفره اصلا كما قال في الصفحة التي تليها فان هذه الافعال علامة على الكفر وان صرح فاعلها بالاسلام الكفر عنده

591
03:24:37.950 --> 03:24:57.950
باطل وصدورها منه باعتبار انه كافر. وليس الامر كذلك. بل العبد قد يكفر بالفعل نفسه او بالقول نفسه كما هو عقيدة اهل السنة والجماعة. ثم ذكر كذلك التكبير باشياء اخرى من المكفرات

592
03:24:57.950 --> 03:25:24.550
كتكفير من استحل القتل وكذلك تكفير من كذب او انكر قاعدة من الشرع الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى في هذا الفصل نعم  فصل اذا علمت ان لك ربا وانه متنزه عن صفات المربوبين وانه منفرد سبحانه بالوحدانية لزيم كالوقوف عند امره ونهيه

593
03:25:24.550 --> 03:25:44.550
وارشاده في كل شيء فعظمت ما عظم وحقرت ما حقق وكرمت ما كرم واهنت ما اهان وقدمت ما قدم واخرت ما اخر كبرت ما كبر وسخطت ما سقطت روى عند انه لا حول ولا قوة لك الا به. انما اوجدك من العدم ولا يقدر على ذلك غيره. وطرق لك طرقا

594
03:25:44.550 --> 03:26:04.550
ودعك الي يجعل لك بفضله واده عليه كل ذلك ليعرفك وجوده ويحقق لك كرمه وجوده فهو اكرم الاكرمين فهو اكرم الاكرمين يا ارحم الراحمين مبتدأ بالنعم قبل استحقاقها سابق من نوال قبل الزوال اذا اعرضت عنه اقبل اذا اعرضت عنه اقبل عليك يستدرجك بانعام

595
03:26:04.550 --> 03:26:24.550
وافضال ويواصلك بعطائه ونواله ويجود عليك بالهامه وارساله ويفتق بصيرتك للفهم عنه وعن رسوله واله وجعلك تدعى في ملك السماوات والارض عظيما صلت عليك ملائكة الله سبحانه سلمت تسليما واستغفر لك كل شيء حتى حتى الحوت في الماء والطير في

596
03:26:24.550 --> 03:26:44.550
وجعل كوارث الانبياء شافها في عرصات القيامة مقدما فيها على شفاعة الشهداء قصدت كالملح بالطعام لجميع الاشياء تستغفر للسارقين قيل ان المؤمنين شفاء للخلفاء تزال بك الادواء ولا تزال الا بالدواب. لا يتصرف الا بامرك لقيامك بامر رب الارض والسماء. وتشهد لك الاشياء

597
03:26:44.550 --> 03:27:00.700
وانت لا تشهدها بالا تحجب شهود لئلا تحجب شهودك لها فشهودك لها ايمانا افضل من شهودنا افضل من شهودها ايانا خوفا من العطر وطلبا للسلامة في المنقلب والازدياد في الصعود والرغب

598
03:27:00.850 --> 03:27:30.850
لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى الفصول المتقدمة مما يتعلق بإدانة الكفر مضمنا جملا من المكفرات عقد هذا الفصل للتنبيه الى المقام الذي ينبغي ان يكون عليه العبد وهو الدوران مع امر الله فمن دار مع امر الله عز وجل وقاه الله الوقوع في المكفرات المتقدمة وما كان

599
03:27:30.850 --> 03:27:50.850
دونها وقرر فيه رحمه الله تعالى ان من دار مع امر الله سبحانه وتعالى فان الله عز وجل قابله بالجزاء الاوفى. فمقصود هذا الفصل تقرير ان من دار مع امر الله عظمه الله. نعم

600
03:27:50.850 --> 03:28:10.850
السلام عليكم. فصل واعلم ان حكم الله في الاصول والفروع واحد. اما الاصول فلا يصلح ولا يجوز وقوع الاختلاف فيه والخلاف فيه كفر لاستحالة التغيير فيها اما الفروع فمن حيثية الحكم فهو كذلك لان حكم الله تعالى هو صفته. الصفة لا يقع الاختلاف فيها ولا يجوز تغيرها ومن حيثية تعلق المحكوم عليه بها. قد قد يظهر

601
03:28:10.850 --> 03:28:30.850
تغيرها بتغيره ويكون مقيدا بتغيره في التارة في نفس الامر وتارة مطلقا. فينقض الخلاف واقع لا محالة. وقد اخبر الله تعالى في الوقوع وما في الحكم فلا لان الحق واحد لا تصوره تغيره ولا زواله. والمثنوية فيه والحكمة في وقوعه ووجوده. تميز الحق بين الباطل وتعلق الثواب وقلبه وبيان

602
03:28:30.850 --> 03:28:45.450
الدرجات فيه من من الاكرام بالتوفيق والهداية والجزاء عليه بالدنيا والاخرة ومن الاهانة بالخذلان والضلال والعذاب في الدنيا والاخرة والله يعلم محقق من والله يعلم يبقى من المبطل والمفسد من المصلح. نعم. احسن الله اليك

603
03:28:45.800 --> 03:29:05.800
فصل المماراة والمراءة من اصولكم وفي الضلوع من الحيدية من حيثية حكم الله كذلك ومن حيثية تعلقك به بعد فهم وقوع كذلك قال الله تعالى الا فما هذا بعد الحق الا الضلال وقبل فهم وقوع البلية بالسعي اليه بطريقه على وجه المأمور به الى ان يصل اليه من غير راء ولا جدال بباطل ولا ترفع عليه

604
03:29:05.800 --> 03:29:25.800
ولا تكبر ولا تكفل بالحق وارفع واكبر واكثر من سلك الطريق بي لم يفته. ولم يتخلف عنه الا بالسابقة لظهور شقاوة المحل. والله يعلم مفسد من المصلح عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلان اراد فصلين اراد بهما بيان جملة من الاحكام

605
03:29:25.800 --> 03:29:55.800
بالاصول والفروع. وهو جار في تقرير احكامهما على المعنى المبطل وهو كون وهو كون الاصول محلها الخبريات الاعتقادية وكون الفروع محلها العمليات الطلبية والسلف ان هذا مخالف لوضع الشرع فما رتب عليه من الاحكام يكون باطلا. غير ان ما اراد

606
03:29:55.800 --> 03:30:15.800
بيانه في اول الفصل وهو قوله واعلم ان حكم الله في الاصول والفروع واحد. صحيح الحق المراد سواء كان في او الفروع هو واحد ولا يتعدد ثم نشأ من هذا ذكره للخلاف وقوع الاختلاف

607
03:30:15.800 --> 03:30:35.800
في كل وهل يصوغ الاختلاف في الاصول ام لا؟ فذكر ان الاصول لا يصح الاختلاف فيها والخلاف فيها كفر واما الفروع فمن حيثية الحكم هو كذلك اي من جهة صدوره عن الله سبحانه وتعالى لان حكم الله

608
03:30:35.800 --> 03:30:55.800
تعالى هو صفته فمن صفاته سبحانه وتعالى الحكم والصفة لا يقع الاختلاف فيها. واما من حيث تعلق والمحكوم عليه يعني فعل العبد فهي التي يجري فيها الخلاف. وتقدم بما سلف بيان ان الخلاف

609
03:30:55.800 --> 03:31:15.800
يمكن جريانه في المسائل العقدية الخبرية كما يمكن جريانه بالفقهية الطلبية لكن المفرق بين هذا وهذا من جهة تسويق الخلاف النظر الى رتبة هذه المسألة. هل هي قابلة للاجتهاد ام غير قابلة للاجتهاد

610
03:31:15.800 --> 03:31:35.800
فاذا كانت قابلة للاجتهاد صح وقوع الخلاف فيها وان لم تكن قابلة للاجتهاد فانه لا يصح الاجتهاد فيها ولو كانت من ابواب الطلبيات العملية كعدد الصلوات المكتوبة انها خمس في اليوم والليلة. فهذا عندهم من جملة الطلب

611
03:31:35.800 --> 03:31:55.800
الفقهية ومع ذلك لا يصوغ جريان الخلاف فيه ولا اجتهاد فيه فهي من المسائل التي لا تقبل الاجتهاد وكذا يقال في نظيرها من المسائل العقدية الخبرية لكن يوجد في المسائل الطلبية الفقهية والمسائل الخبرية العقدية

612
03:31:55.800 --> 03:32:15.800
ما يجري فيه الاجتهاد كالقول في حكم الوزر هل هو سنة ام واجب؟ والقول في رؤية الكفار ربهم الاخرة هل هو واقع ام لا؟ ثم الحق بالفصل المتقدم فصلا اخر بين فيه ان المماراة والمراءة في

613
03:32:15.800 --> 03:32:45.800
اصولي كفر وتقدم بيان المراء الذي يكون كفرا عند حديث المراء في القرآن كفر فالمراء المتعلق بالاصول نوعان احدهما ان يكون واقعا على جهة الشك فهذا كفر فيما لا يقبل الاجتهاد. والثاني ان يكون واقعا على وجه التنازع. والاختلاف هذا يكون فسقا ولا يكون

614
03:32:45.800 --> 03:33:15.800
كفرا والامر في جريانه في المسائل التي لا تقبل الاجتهاد مما يقابل الفروع اهون من في المسائل التي لا تقبل الاجتهاد التي يسمى يجعلونهم مقابلها الاصول بمعنى العقائد الخبرية ها احسن الله اليكم. فصل اذا وصلت الى الحق قد تطرأ عليك الحيرة والدهش والاستلام. فاحذر ان تخرج من طول العبودية والافتقار والملل

615
03:33:15.800 --> 03:33:35.800
والفتور الى الاستكبار او يتعلق قلبك بالوقوف مع حالة من الحالات ويقرأ بالامور السافلات الجد واجتهد الى ان تصل الى المطلوب يقين وايمانا بك وايمانا يثبتك ايصالك اليه عيالا فتصير الاشياء تبعا لك بعد ان قلت لها تبعا وتنال منها بعد ان كنت تنالها فان دخل عليك وخين لك استقام بشيء سلبته المفلسان

616
03:33:35.800 --> 03:33:55.800
وعدت بعد ان كنت موضحا منبه وعدت بعد ان كنت موضحا ملبسا ورجعت من الوجود الى عدم من الصحة الى المرض وخسرت الجوهر بالعوض نسأل الله الثبات حتى نمات ونعوذ به من الرجوع الى القهقرة والسؤال عما جرى. نعم. فصل احذر ان ترى لك رتبة او حقا تنزل وما

617
03:33:55.800 --> 03:34:15.800
انزلوا وما ترقى فترذل وتشقى فرد الامانة الى اهلها وانظر لنفسك واصفك وعللها وعللها ناظرا الى المنعم الى المنعم وانعامه المفضل بزوال الداء واسقامه. تترك في تترك في النعيم الابدي والخروص من العذاب السرمدي لا ما

618
03:34:15.800 --> 03:34:34.550
نهاية له من الدرجات والوصول الى المقامات العليات وتصير مقيما وحيدا بعد ان كنت طريدا شديدا فصل احذر ان يراك الله حيث نهاك ويفقدك حيث او يفقدك او يفقدك حيث امرك. واعلم ان افضل ما اكرم الله تعالى به اولياءه في دار الدنيا ايقاف مع امره

619
03:34:34.550 --> 03:34:54.550
ما هي الطلبية ايمانا وعملا واعتقادا وفعلا ونطقا وفي الدار الاخرة النظر الى وجهه الكريم واعلم انه لا سبيل لاحد الى معرفة الله بحد او دليل بل هو وتعالى حد كل شيء ودليل كل شيء ولا سبيل لاحد العلم بالله باحاطة بل هو سبحانه وتعالى محيط بكل شيء. ومن وراء كل شيء وكل شيء خلقه

620
03:34:54.550 --> 03:35:04.550
هو كل شيء قائم به سبحانه وتعالى هو سبحانه قائم بكل شيء لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا يملك احد مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا

621
03:35:04.550 --> 03:35:24.550
لاحد معه الشرك في شيء من ذلك ولا له سبحانه بشيء من ذلك. واعلم ان افضل خلقه واعلم ان افضل خلقه سبحانه الجنة. وهي غير محدودة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم فيها بلى عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر هذا خلق ومن خلقه غير محدود فكيف يكون خالقه محدودا تبارك وتعالى

622
03:35:24.550 --> 03:35:44.550
ما يقول الظالمون علوا كبيرا. عقد المصنف رحمه الله تعالى فصولا ثلاثة اراد فيها التنبيه الى ما ينبغي ان يلازمه الواصل الى الحق من رؤية نعمة الله عز وجل عليه وعدم الاغترار بها

623
03:35:44.550 --> 03:36:04.550
ثم ارشده الى السبيل التي تبقى بها تلك الهداية وقال في فاتحة تلك الفصول اذا وصلت الى الحق قد تطرأ وعليك الحيرة والدهش والاستلام. وهذه مقامات او احوال قلبية ربما اوجبت للعبد الاغترار

624
03:36:04.550 --> 03:36:34.550
تبينه الحق فيتنقل فيها فرحا مدهوشا طربا بما صار اليه وهي على هذه المعاني من الصلاحات المتصوفة والوصول اليها ربما غر العبد فيجب عليه ان يحذر كما قال المصنف ان يخرج من طور العبودية والافتقار والملل والفتور الى الاستكبار. فيقع فيما لا تحمد عاقبته من سلب

625
03:36:34.550 --> 03:36:54.550
الحق عنه ورجوعه الى الجهل والغي والهوى. ثم نبه في الفصل الذي بعده ما ينبغي الى ما ينبغي ان يكون عليه العبد من ان يرى لنفسه رتبة او حقا فانه اذا رأى ذلك واعجب بنفسه ونسي انعام

626
03:36:54.550 --> 03:37:14.550
الله سبحانه وتعالى ربما اداه ذلك الى السهول بعد الصعود. فالمرء اذا رقي في المقامات العالية ينبغي ان يدعوه ذلك الى التجرد من مطالبة الناس بما لنفسه فلا يرى لنفسه حقا ولا حظا

627
03:37:14.550 --> 03:37:34.550
قال ابو العباس ابن تيمية الحبيب العارف لا يطالب ولا يعاتب ولا يغالب ثم قال في تمهيد ذلك للحصول عليه بالطريق المرشد اليها شرعا احذر ان يراك الله حيث نهاك او

628
03:37:34.550 --> 03:37:54.550
او يفقدك او يفقدك حيث او يفقدك حيث امرك لان تحقيق العبودية انما يكون بذلك ثم ذكر رحمه الله تعالى ان افضل ما اكرم الله تعالى به اولياءه في دار الدنيا هو ايقافه مع امره ونهيه

629
03:37:54.550 --> 03:38:14.550
وان افضل ما يصلون اليه في الاخرة بعد دخول الجنة هو النظر الى وجه الله الكريم. ثم قال واعلم انه لا سبيل لاحد الى معرفة الله بحد او دليل اي الى معرفة الله بشيء تنتهي اليه تلك المعرفة او بدليل يفتقر

630
03:38:14.550 --> 03:38:44.550
اليه ولا يكون الا به. فان الادلة متكاثرة متقاطرة على التعريف بالله سبحانه وتعالى ثم قال بعد واعلم ان افضل خلقه سبحانه الجنة وهي غير محدودة وهذه عبارة مشكلة فافضل الخلق هو محمد صلى الله عليه وسلم. واعظم الخلق هو العرش. ولكل مولده

631
03:38:44.550 --> 03:39:04.550
فضل للنبي صلى الله عليه وسلم والعظمة في الخلقة للعرش فما ذكره المصنف رحمه الله تعالى هنا من كون الجنة افضل خلقه ربما يراد بها افضل انواع الجزاء التي يجزى عليها العبد فتكون افضلية مقيدة غير مطلقة

632
03:39:04.550 --> 03:39:24.550
وهذه الجنة غير محدودة يعني لا تنتهي العقول الى الاحاطة بما يكون فيها. فاذا كان هذا خلق الله فكيف يكون الله سبحانه وتعالى؟ نعم. فصل يجب الايمان بكل ما اخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم

633
03:39:24.550 --> 03:39:44.550
فيما مضى وفيما يستقبل وتستدل على حقيقته في صدرك بما تشاهده في انك عما مضى على ما يستقبل كما بدأ يعيد وهو اهون عليه انا وله المثل الاعلى لا بمعنى ان شيئا مما ابداه واعاده بعضه بعضه اهون من بعض. او ان اعادته اهون من ابداعه. بل الكل

634
03:39:44.550 --> 03:40:04.550
هين عليه وانما خاطبنا على قدر فهمنا من مواجدنا تنزلا. ولهذا عزهم تنعن عن صفات المخلوقين وحكم باتقان صنعه في مخلوقاته باحكامه لها اذا علمت هذا فخروج الدجال اللئيم ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم من الشباب وطلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الارض من موضعها وضوء المضيق

635
03:40:04.550 --> 03:40:24.550
قبل نزول عيسى صلى الله عليه وسلم صلاته وراءه وكونه ينزل تابعا لسنة محمد صلى الله عليه وسلم واحدا من امته ايكسر الصليب ويقتل الخنزير الجزية ويزيل حكمها وينهق الخمور ولا يقبل من اهل الذمة وغيرهم الا ان سلام مما يجب الايمان به والاعتقاد حقيقته ومن كذب بذلك كفر لان الصادق اخبر

636
03:40:24.550 --> 03:40:44.550
من كذب الصادق كفر. وكذلك يجب الايمان بجميع ما شاكل هذا مما ثبت من احاديث الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم. وهي معروفة مشهورة في كتب السنن الصحيحة والله اعلم. وكذلك يجب الايمان بتبديل الارض والسماوات ونسك الجلال ومقدمات ومقدمات ذلك كله مما نطق به كتاب عزيز. والسنة النبوية

637
03:40:44.550 --> 03:41:03.800
الله اعلم. نعم. فصل ولم يصدقك ان ولا عرف ولا ادى شيئا بخلاف الكتاب والسنة واجماع الامة. ونرى الجماعة حقا صوابا وفرقة زيتا وهذا لا اعلم السلفي من الصالحين والتابعين ومن بعدهم ومن ذكرهم بشر فهو على غير السبيل

638
03:41:03.950 --> 03:41:23.950
ويجب اعتقاد ان اهل الجنة يدخلونها مخلدين فيها منعمين لا يخرجون منها ابدا. وان اهل النار الكفار واهل الكبائر فاما الكفار فانهم محتم دخولهم والخلود فيها مؤبدات لا يخرجون منها ولا يموتون فيها ولا يخفف عنهم من عذابها وانه عداء اليم مقيم عظيم شديد كبير وان من قال انهم

639
03:41:23.950 --> 03:41:33.950
وما فيها من عذاب ما هو كافر لانه كذب الله تعالى بما اخبر به عنهم وما يحصونه من الان مقالة الكفار حيث انهم جعلوا الاشياء المخبرة بها عن الله تعالى عن رسوله صلى الله

640
03:41:33.950 --> 03:41:53.950
عليه وسلم مجازيه واسماء لا حقيقة لها وجعلوا الاسماء التي اقترحوها والمسميات التي اقتحموها حقا وصدقا وكذبهم الله تعالى بذلك وقال الا اسماء سميتموها انتم اباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان يتبعون

641
03:41:53.950 --> 03:42:13.950
الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى. لما عكسوا باطنهم وجعلوه حقا والحق باطلا. عكس من اهل النار واما اهل الكبائر فهم داخلون تحت المشية ولا يخلدون في النار الا ان يكونوا معتقدين للكبائر فيكفروا ويخلدوا فيها

642
03:42:13.950 --> 03:42:23.950
بدأ يسمع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يؤتى بالموت في صورة كبش ويذبح بين الجنة والنار وينادى يا اهل الجنة خلود ولا موت ويا اهل النار خلود

643
03:42:23.950 --> 03:42:43.950
وقال الله تعالى اهل النار انهم لا يقضى عليهم فيموت ولا ينصب عنهم من عذابهم. وقال تعالى عن اهل الجنة يا سبحانك اللهم وتحية فيها سلام. واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين. فهذا ما يسره الله تعالى من الكلام

644
03:42:43.950 --> 03:43:03.950
قال خالص من الشك والانتقاد والحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا والحمد لله على تيسيره وغيره من وجوه الخيرات ونسأله الثبات على الطاعات والباطنات حتى الممات انه ولي الباقيات الصالحات. وقد يسر الله تعالى في هذا المعتقد من النفايات الدليلات والعلوم الباهرات. لا يجب على كل مسلم

645
03:43:03.950 --> 03:43:23.950
واعتقاده خلوصا من التشكيكات وخروجا من الظلمات الى الانوار الزاهرات. واسأل الله ان ينفع به جميع المؤمنين والمؤمنات ويجعله حصنا من النيران وحرز من المحظورات والا يخجلنا يوم الوقوف بين يديه ويجعلنا من المنعم عليه من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

646
03:43:23.950 --> 03:43:43.950
انه خير مسؤول واكرم مأمول وهو المنجي من الهلكات وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العزيز الحكيم وصلوات السلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى جميع الانبياء والمرسلين وعلى جميع عباد الله الصالحين. اخر الكتاب قرأت منه عشية

647
03:43:43.950 --> 03:44:03.950
ثالث عشر محرم سنة تسع وسبعمئة احسن الله خاتمتها امين. عقد المصنف رحمه الله تعالى جملة المتقدمة فصولا ثلاثة متتابعة نوه في الاول منها بما يجب على العبد من الايمان بما

648
03:44:03.950 --> 03:44:23.950
يستقبل كما هو مؤمن بما مضى مما جاء خبره في كتاب والسنة. فمما يستقبله الناس في ايامهم المستقبلة خروج الدجال ونزول عيسى وطلوع الشمس من مغربها الى اخر ما ذكر فهذه امور من

649
03:44:23.950 --> 03:44:43.950
في المستقبل يجب على الانسان ان يؤمن بها كما يؤمن بغيب المتقدم من الخبر عن صفات الله سبحانه وتعالى ثم ذكر رحمه الله تعالى بعد ايجابه الايمان بها واعتقاد حقيقتها ان من كذب بذلك كفر ومحل

650
03:44:43.950 --> 03:45:03.950
ذلك فيما كان ثابتا من وجه مقطوع به. اما ما ذكره من بعض افرادها مع وقوع الملازمة المنازعة في ثبوته التكفير به كظهور المهدي قبل نزول عيسى عليه الصلاة والسلام فهذا مما وقعت المنازعة في

651
03:45:03.950 --> 03:45:23.950
احاديثه صحة وظعفا وان كان الراجح ثبوتها. ثم قال وكذلك يجب الايمان بجميع ما شاكل هذا مما ثبت في الاحاديث الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم وكذا ما اخبر الله عز وجل عنه في القرآن من تبديل الارض والسماوات ونسف الجبال

652
03:45:23.950 --> 03:45:43.950
وغير ذلك ثم عقد فصلا في التحذير من التصديق بالكاهن والعراف. فقال في بيان حرمته ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ولا ندعي شيئا بخلاف الكتاب والسنة واجماع الامة والكاهن والعراف

653
03:45:43.950 --> 03:46:13.950
المنجم والرمال اسماء لمدعي الغيب. فيجتمعون في ادعائهم الغيب. لكنهم يسترقون في الطرائق المؤدية اليها فالكاهن سمي كاهنا لانه يتكهن الامور المستقبلة. والعراف سمي عرافا لانه يستدل بامور معروفة ظاهرة على امور غائبة. فالاختلاف الالات التي

654
03:46:13.950 --> 03:46:33.950
بها علم الغيب اختلف اختلفت الاسماء المخبرة المخبر بها عنهم. واما باعتبار الحقيقة فيجمعهم ادعاء علم ثم قال رحمه الله تعالى ونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا وعلماء السلف من الصالحين والتابعين ومن بعدهم من اهل الخير والاثر

655
03:46:33.950 --> 03:46:53.950
اهل الفقه والنظر لا يذكرون الا بجميل ومن ذكرهم بشر فهو على غير السبيل وهي جمل من عقيدة ابي جعفر الطحاوي تقدم شرحها على المختصر في غير هذا المقام. ثم ختم رحمه الله تعالى بفصل اوجب فيه الاعتقاد ان اهل الجنة يدخلونها

656
03:46:53.950 --> 03:47:13.950
فيها منعمين ولا يخرجون منها. وان اهل النار هم الكفار واهل الكبائر. اما الكفار فانهم محتمون عليهم دخولها والخلود فيها مؤبدين ابدا واما اهل الكبائر فانهم تحت مشيئة الله عز وجل فلا

657
03:47:13.950 --> 03:47:33.950
يخلدون فيها بل يخرجون منها. ثم لما ذكر حال اهل النار من الكفار نبه الى بعض الاعتقادات الكفرية وهي قول من قول وهي قول من يقول ان اهل النار ينعمون فيها فتكون احوالهم على النعيم فهذا

658
03:47:33.950 --> 03:47:53.950
تكذيب بما جاء في القرآن والسنة. ثم لما ذكر رحمه الله تعالى اهل الكبائر قال ولا يخلدون في النار الا ان معتقدين لحل الكبائر فيكفروا ويخلدوا فيها. وهذا محله الاول. فهؤلاء هم اهل النار

659
03:47:53.950 --> 03:48:13.950
لان المقصود بفاعل كبيرة من يفعلها من غير استحلال فهذا تحت مشيئة الله شاء عفا عنه وان شاء عذبه فيدخله النار ثم يخرجه منها ومصيره الى الجنة. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى كتابه بحمد الله سبحانه وتعالى

660
03:48:13.950 --> 03:48:33.950
الا والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم وسؤال الله سبحانه وتعالى ان ينفع به جميع المؤمنين والمؤمنات وهو كتاب حسن نافع سوى الشائبة التي شابته في مواضع انتحل فيها بعض الاقوال المخالفة

661
03:48:33.950 --> 03:48:53.950
لاهل السنة والجماعة فهو في جملته معتقد صالح ولذلك عددناه عند ذكر رتبته في المعتقدات المدونة على وجه الوسط وبينا في مقدمة الثالثة منفعة اخراء مثل هذه مثل هذه الكتاب

662
03:48:53.950 --> 03:49:13.950
هي مأخذ تجب العناية به لمن اراد بداية الناس. وبتمام هذا الكتاب نكون قد فرغنا بحمد الله سبحانه وتعالى من الكتاب الثاني من برنامج اليوم الواحد العاشر. وموعد الكتاب الثالث يوم الخميس

663
03:49:13.950 --> 03:49:33.950
التاسع من شهر جمادى الاولى من هذه السنة وهو الخميس الذي يسبق الاسبوع الذي يكون اجازة لمنتصف الفصل الدراسي الثاني. ويسبقه باذن الله تعالى في اجازة الربيع برنامج مهمات العلم

664
03:49:33.950 --> 03:49:53.950
المدينة النبوية ويبتدأ من فجر يوم الخميس الخامس من شهر ربيع الاول وينتهي بعد العشاء من يوم الخميس الثاني عشر من شهر ربيع الاول وهو اقرب البرامج المستقبلة ثم تتابع البرامج بعده وبحسب ما يعلن

665
03:49:53.950 --> 03:50:07.909
عن سائل الله سبحانه وتعالى لي ولكم العون على الخير والتوفيق اليه وهذا اخر هذا المجلس والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه اجمعين