﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه

2
00:00:30.550 --> 00:01:00.550
وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا المجلس الثالث بشرح الكتاب الرابع من المستوى الثاني من برنامج اولي العلم في سنته الخامسة سبع وثلاثين واربع مئة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف

3
00:01:00.550 --> 00:01:21.350
وهو كتاب الورقات في اصول الفقه. للعلامة عبدالملك بن عبدالله بن يوسف الجويني. رحمه الله المتوفى سنة ثمان وسبعين واربعمائة. وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله الذي يدخل في الامر

4
00:01:21.350 --> 00:01:49.100
وما لا يدخل. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين غفر الله لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولعموم المسلمين قال المصنف عبدالملك بن عبدالله بن يوسف الجويني رحمه الله تعالى الذي يدخل في الامر والنهي وماله

5
00:01:49.100 --> 00:02:09.100
لا يدخل يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون والسعي يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون. والساهي والمجنون غير داخلين في الخطاب. والكفار مخاطبون بفروع الشرائع. وبما لا تصح الا به

6
00:02:09.100 --> 00:02:40.500
وهو الاسلام لقوله تعالى ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين عقد المصنف رحمه الله ترجمة هي احدى التراجم الثلاث الواقعة في كتابه فاولها هذه الترجمة الذي يدخل في الامر والنهي وما لا يدخل

7
00:02:40.600 --> 00:03:14.400
والترجمة الثانية الافعال والترجمة الثالثة فصل في التعارف وما عدا هذه التراجم الثلاث فانها من زيادات الشارحين او الناسخين الذين قصدوا ابراز مظمن هذا الكتاب بتفصيله بتراجم تدل عليه. فما عدا تلك التراجم

8
00:03:14.400 --> 00:03:42.800
ثلاث هي من غير المصنف وهذا واقع في جملة من المتون المستعملة في العلوم يجعلها مصنفوها مغسلة بلا تراجم. ثم يعمد شراح او نساخ الى جعل تراجم تبرز مضامينها. ثم تنتجش

9
00:03:42.800 --> 00:04:15.650
تنتشر تلك النسخ فربما اذهبت حقيقة الامر في الكتاب عند وضعه الاول كالواقع في كثير من نسخ الورقات او المقدمة الجزلية او المنظومة الرحبية فهؤلاء المتون الثلاثة كلهن خال من الترازم بوضع المصنف. او في

10
00:04:15.650 --> 00:04:47.800
شيء يسير من وضعه. والمقصود بهذه الترجمة معرفة المخاطبين بالامر والنهي. معرفة المخاطبين بالامر والنهي. اي المتوجه اليهم بهما اي المتوجه اليهم بهما ممن يؤمر وينهى شرعا ممن يؤمر وينهى شرعا

11
00:04:47.800 --> 00:05:20.100
وهم اسمان القسم الاول من يدخل في الامر والنهي والقسم الثاني من لا يدخل في الامر والنهي وذكر الامر والنهي خرج مخرج الغالب. والا فانه تبقى مرتبة اخرى بما يتعلق بالخطاب الشرعي

12
00:05:20.200 --> 00:05:50.350
الطلبي المسمى بالتكليف وهي المرتبة المخير فيها بين الفعل والترك التي يسمونها مباحا فهذه لا تندرج في الامر ولا تندرجوا النهي واهمل المصنف وغيره ذكرها باعتبار ان المقدم بالنظر الاعلى

13
00:05:50.350 --> 00:06:17.050
في خطاب الشرع هو الامر والنهي. فاما القسم الاول وهم الداخلون في الامر والنهي فهم المذكورون في قول المصنف يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون ومراده بخطاب الله تعالى خطاب الشرع

14
00:06:17.900 --> 00:06:44.150
وخص خطاب الله بالذكر باعتبار كونه مبتدأ تشريع. وخص خطاب الله بالذكر باعتبار كونه مبتدأ تشريع وجعل غيره منه ككلام الله ككلام رسول الله صلى الله عليه وسلم والاجماع لان

15
00:06:44.150 --> 00:07:16.250
لهما جعلا كذلك بجعل الله لهما فاصل وضع الاحكام هو لله. قال تعالى ان الحكم الا لله ومن هنا فشى عند الاصوليين ذكرهم الحاكم اي من يصدر عنه الامر مريدين كونه من

16
00:07:16.350 --> 00:07:49.600
الله سبحانه وتعالى ثم ما جعل له في دين الله حجة في الاحكام صار تبعا له. ككلام النبي صلى الله عليه وسلم او الاجماع فخطاب الشرع اوسع من قصره على خطاب الله سبحانه وتعالى. لكن اذا ذكر خطاب الله فهم يريدون

17
00:07:49.600 --> 00:08:19.600
آآ ما يتناوله هذا اللفظ اصلا وهو ما صدر عن الله وما يتناوله تبعا وهو ما جعل الله سبحانه وتعالى له حجة في وضع الاحكام واتباعها كالسنة النبوية او الاجماع او غيرهما من ادلة الاحكام. وتقدم ان الخطاب يراد به

18
00:08:19.600 --> 00:08:57.450
ايش نعم نعم يراد به الكلام الموجه. فاذا قيل خطاب الشرع فالمراد الكلام الموجه من ادلة التشريع بالامر والنهي الى من يتناولهم. وسبق ان عرفت ان طائفة من المخالفين يذكرون الخطاب ويريدون به معنى اخر. فهم يتسترون

19
00:08:57.450 --> 00:09:27.450
بهذا اللفظ مخفين وراءه ارادتهم المعنى القائم بذات الله سبحانه وتعالى الذي يجعلونه كلاما فهم يمنعون الحرف والصوت. ويزعمون ان صفة الكلام لله هي معنى قائم بذاته. عبر عنها بما عبر به في

20
00:09:27.650 --> 00:09:53.450
دين محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن وفي دين موسى عليه الصلاة والسلام بالتوراة وفي دينه عيسى عليه الصلاة والسلام بالانجيل واختلفوا في المعبر عنه اهوى جبريل عليه الصلاة والسلام او هو محمد صلى الله عليه وسلم او غيرهما على اقوال

21
00:09:53.450 --> 00:10:13.450
ليس هذا محل بيانها. لكن المقصود ان تعلم ان الخطاب في عرف اهل السنة يراد به معنى الصحيح الذي يراد به المعنى الصحيح الذي تقدم من كونه توجيه الكلام بالامر والنهي من الله

22
00:10:13.450 --> 00:10:43.450
سبحانه وتعالى او ممن جعل له الله سبحانه وتعالى حجة في الاحكام. والمؤمنون الداخلون في خطاب الامر والنهي هم المتصفون بوصفين. والمؤمنون الداخلون في الامر والنهي هم المتصفون بوصفين. احدهما العقل والاخر البلوغ. احد

23
00:10:43.450 --> 00:11:14.200
العقل والاخر البلوغ فالمراد بالمؤمنين هنا من عرف منهم بعقل وبلغ فالمراد بالمؤمنين هنا من عرف منهم بعقل وبلغ. فالعهدية عهدية لا تتناول جميع افراد المؤمنين وتختص بمن كان منهم

24
00:11:14.200 --> 00:11:49.850
اذا بالعقل والبلوغ وهذان الوصفان العقل والبلوغ يسميهما عامة الاصوليين بالتكليف فالمكلف عندهم هو العاقل البالغ. فالمكلف عندهم هو العاقل البالغ. ومراد من صار محلا للامر والنهي. من صار محلا للامر والنهي. وتقدم ان

25
00:11:50.650 --> 00:12:27.450
التكليف الذي جعلوه معنى يدل على الامر والنهي والتخيير بينهما بني على عقيدة مخالفة اهل السنة والجماعة والمقصود ان تعلم ان الامر والنهي يتناول العاقل البالغ. سواء سميناه مكلفا وهو المشهور في عرف الاصوليين والفقهاء ام لم نسمه مكلفا واقتصرنا على

26
00:12:27.450 --> 00:13:03.600
ذات وصف العقل والبلوغ له. وذكر المصنف المؤمنين دون كلفين ليخرج خطاب الكفار بالشرع ليخرج خطاب الكفار بالشرع فان خطاب المؤمنين المتصفين بالعقل والبلوغ متفق على ان الامر والنهي يتناولهم

27
00:13:03.950 --> 00:13:33.950
واما الكفار فاهل العلم مختلفون في كون الكفار مخاطبين بالامر والنهي ام غير مخاطبين كما سيأتي فيما يستقبل من كلامه. واما القسم الثاني وهم الذين لا يدخلون في الامر والنهي فهم المذكورون في قوله والساهي. والصبي والمجنون غير

28
00:13:33.950 --> 00:14:08.550
مداخلين في الخطاب. اي لا يتناولهم. الامر والنهي. ومراده بالساهي الناسي ومراده بالساهي الناسي والنسيان ذهول القلب عن معلوم متكرر فيه. والنسيان ذهول القلب عن معلوم مقرر فيه. فمتى كان العبد ناسيا

29
00:14:08.800 --> 00:14:38.800
لم يتوجه اليه خطاب الامر والنهي. فمتى كان العبد ناسيا؟ لم يتوجه اليه خطاب الامر والنهي فاذا انتبه وارتفع عنه النسيان صار خطاب الامر والنهي متوجها اليه فيمتثل ما خطب به او يقضيه ولا اثم عليه. فيمتثل ما خوطب به

30
00:14:38.800 --> 00:15:09.700
او يقضيه ولا اثم عليه. لان الناس ممن رفعت عنه المؤامرة اخذ فلا يكون عليه اثم لطروء النسيان عليه واما الصبي فهو الذي لم يبلغ. وذكر الصبي خرج مخرج الغالب. والا فالصبية

31
00:15:09.700 --> 00:16:05.750
مثله والصبي والصبية وصفان لمن لم يبلغ والبلوغ هو ايش طول العبد حد المؤاخذة شرعا غيري نعم المؤاخذة او المحاسب ها اصول العبد الى حد المؤاخذة شرعا بكتابة سيئاته. اصول العبد الى حد المؤاخذة

32
00:16:05.750 --> 00:16:38.050
شرعا بكتابة سيئاته فان كتابة الحسنات تبتدأ مع المرء فضلا من الله ونعمة واما السيئات فلا تكتب على العبد الا مع البلوغ. فلو قدر ان صبيا ذا سبع سنين صلى صلاة العشاء

33
00:16:38.250 --> 00:17:04.350
فهل تكتب له حسنة ام لا تكتب؟ تكتب له حسنة ولو قدر انه لم يصلها. فهل تكتب عليه سيئة ام لا تكتب عليه سيئة؟ لا تكتب عليه سيئة. فالبلوغ فاصل بين الاقتصار على كتابة الحسنات وبين جمع كتابة الحسنات

34
00:17:04.350 --> 00:17:43.350
السيئات على العبد. فاذا بلغ الصبي والصبية كتبت حسناتهما وسيئات ذاتهما واما المجنون فهو ايش المجنون البلوغ منا يمكن يغفل لكن المجنون ايضا يخفى ها من لا عقل لا  الذي لا يؤاخذ شرعا. طيب الناس في والصبي لا يؤاخذ شرعا

35
00:17:44.700 --> 00:18:14.750
هاه يعني من فقد عقله حقيقة من فقد عقله حقيقة. ففاقد العقل حقيقة يسمى مجنونا. يسمى مجنونا فقد يوجد فقد العقل حكما ولا يكون مجنونا. وهو الصغير. فالصغير فاقد العقل

36
00:18:14.750 --> 00:18:41.000
اي باعتبار الحكم الشرعي فلا يتناوله خطاب الامر والنهي. فالعقل في حق الصبي ليس مغطى وانما  ايش؟ وانما هو زائل واما في حق المجنون فهو زائل لكنه زواله عند المجنون زوال حقيقي وزواله عند الصغير زوال

37
00:18:41.000 --> 00:19:11.000
حكم فهؤلاء الثلاثة لا يتناولهم خطاب الامر والنهي لا فرق بين وانثاهم. ثم ذكر المصنف مسألة خطاب الكفار شريعة فقال والكفار مخاطبون بفروع الشرائع وبما لا تصح الا به وهو

38
00:19:11.000 --> 00:20:04.950
لام الى اخر كلامه والفروع عندهم في هذا المحل المراد بها الاحكام الطلبيات العلميات العمليات الاحكام الطلبيات العمليات ومقابلها الاصول وهي الاحكام الخبريات ايش العلمية الاحكام الخبريات العلميات فالاصوليون والفقهاء يقسمون الشريعة غالبا الى اصول وفروع

39
00:20:04.950 --> 00:20:58.400
يريدون بالاصول المسائل الخبرية العلمية ويريدون بالفروع المسائل الطلبية العملية. ويرتبون على هذا التفريق  مسائل متعددة في الاحكام والادلة واثار ذلك فهم تارة يقولون بان من خالف في الاصول فانه ضال او كافر. ويتوقفون في الفروع العلمية العمليات

40
00:20:58.400 --> 00:21:24.550
وتارة يحتجون بحديث الاحاد مثلا في الفروع ولا يحتجون به في الاصول الى اخر امور رتبوها على هذه القسمة وتلك القسمة في اصلها وما رتب عليها لا تلائم الوضع الشرعي للاحكام

41
00:21:24.950 --> 00:21:58.500
ومن هنا صرح جماعة من المحققين كابن تيمية الحفيد وصاحبه ابي عبدالله ابن القيم بان تقسيم الشرع الى الاصول والفروع وفق المعنى المتقدم المشهور لا يصح. وهو غاية تحقيق فان مبنى تلك القسمة وما رتب عليها لا يلائم الوضع الشرعي للادلة

42
00:21:58.500 --> 00:22:31.000
والاحكام ولا ينكر هؤلاء ولا غيرهم من اهل المعرفة بالشريعة ان احكام الشريعة ليست على حد سواء ولو سميت اصولا وفروعا. لكن ترتيب احكام الشرع تارة يجري مردودة وتارة يجري بمعان مردودة وان قبلت الفاظها بمعان اخرى

43
00:22:31.000 --> 00:23:02.150
فمثلا قسمة الشريعة الى لباب وقشور. هي قسمة مردودة في الفاظ ومقاصدها اذ هي باطلة مبنى ومعنى. فالشريعة كلها لباب. وليس فيها قشور مع ما يتضمنه هذا التقسيم من الازراء على جملة من احكام الشرع

44
00:23:02.400 --> 00:23:30.050
ومما يكون لفظوه مقبولا ومعناه المشهور مردودا ما ذكرناه انفا من معنى الاصول والفروع فالاصول والفروع باعتبار المعنى المتقدم لا تصح. لكن ترتيب احكام الشريعة الى اصول وفروع وفق مأخذ شرعي منضبط صحيح

45
00:23:30.150 --> 00:24:02.750
وبيانه ان الشريعة تقسم الى اصول وفروع باعتبار صحيح وهو كون الاصول المساء الى التي لا تقبل الاجتهاد وكون الفروع المسائل التي تقبل الاجتهاد فهذا المأخذ مرتب في الشريعة. فان الشريعة

46
00:24:02.850 --> 00:24:22.850
جعلت من الاحكام ما هو قطعي لا يقبل فيه اجتهاد. وما هو مجال رحب للاجتهاد فما كان قطعيا فهو حقيق باسم الاصول. وما كان غير قطعي قابلا للاجتهاد فهو حقيق باسم الفروع

47
00:24:22.850 --> 00:24:51.450
سواء تعلق ذاك بكونه في باب الخبر او في باب الطلب او تعلق هذا لكونه في باب الخبر او باب الطلب فمثلا رؤية الله في الاخرة هي من مسائل الاصول

48
00:24:51.900 --> 00:25:21.900
وكون الصلوات المكتوبات في اليوم والليلة خمسا هي من مسائل الاصول ايضا فكلا المسألتين مسألة قطعية لا تقبل الاجتهاد. واما على القسمة المردودة فعندهم ان رؤية الله من اصول وان كون الصلوات خمسا من مسائل الفروع. فتجلى الفرق بين

49
00:25:21.900 --> 00:25:48.150
الماء قديم وصحة القسمة للشراء للدين بكونه اصولا وفروعا اذا اريد بالاصول المسائل التي لا تقبل الاجتهاد واريد بالفروع المسائل التي تقبل الاجتهاد. واما على المعنى المقدم اولا وهو المشهور عند الاصول

50
00:25:48.150 --> 00:26:17.450
فتلك القسمة لا تصح. وحينئذ فمن يتعلم بكون من ذكر نكرة هذه القسمة من المحققين كمن سمينا وهم ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم انهم استعملوا هذه القسمة في مواضيع اخرى فجوابها ظاهر من انهم هم وكل عارف بالشريعة يقطع ان احكام الشريعة ليست

51
00:26:17.450 --> 00:26:47.450
على حد سواء لكنهم لا يجعلون معنى الاصول والفروع كالمعنى المجعول عند عامة اصوليين فهم يرون بطلان المعنى مع امكان ابقاء المبنى وتصحيح المعنى فالمبنى يبقى على معنى صحيح هو الذي ذكرناه. والمسألة المذكورة عندهم وهي

52
00:26:47.450 --> 00:27:17.450
خطاب الكفار بالشريعة هي وفق اصطلاحهم المشهور هي وفق اصطلاحهم المشهور واختار ان الكفار مخاطبون بفروع الشرائع وبما لا تصح الا به. وهو الاسلام وبما لا تصح الا به وهو الاسلام اي ما لا يكون العبد مسلما الا به. وهذا احد الاقوال

53
00:27:17.450 --> 00:27:47.450
في المسألة والراجح ان الكفار مخاطبون بالشريعة كلها. والراجح ان الكفار مخاطبون بالشريعة كلها مما سموه اصولا او سموه فروعا فمحل الخطاب ومتعلقه هو الحكم الشرعي. فمحل الخطاب هو متعلقه هو الحكم الشرعي

54
00:27:47.450 --> 00:28:16.500
الذي يكون تارة في باب العلميات الخبريات وتارة في باب العمليات الطلبيات وفق اصطلاح الاصوليين المشهور او يكون ما لا يقبل الاجتهاد اصولا وما يقبل الاجتهاد فروعا على المعنى المرجح. نعم

55
00:28:21.650 --> 00:28:51.100
نعم. قال رحمه الله والامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بضده ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مسألة تتناول الامر وتتناول فهي ولهذا جعلها متوسطة بين الامر والنهي. ففيها ذكر للامر وفيها ذكر

56
00:28:51.100 --> 00:29:21.100
للنهي فاوقعها متوسطة بين مباحث هذين الفصلين. ولو الحقها عهد الامر المتفرقة التي تقدمت ولم يفصل بينها وبين ما ذكره في من يتعلق به الخطاب وهم الذين يدخلون فيه ومن لا يتعلق وهم الذين لا يدخلون لكان احسن

57
00:29:21.100 --> 00:29:41.100
في الوضع. وقد قال المصنف عند ذكرها والامر بالشيء نهي عن ضده. والنهي وعن الشيء امر بظده اي اذا امر بشيء نهي عن ضده اي اذا امر بشيء نهي عن

58
00:29:41.100 --> 00:30:11.100
ضده واذا نهي عن شيء امر بظده. لتلازمهما. وفق اعتقاد شاعرة لتلازمهما وفق اعتقاد الاشاعرة. فقد تقدم انهم يعتقدون انك كلام الله معنى قائم بذات الله. وانه يعبر عنه. انه معنى قائم بذات

59
00:30:11.100 --> 00:30:41.100
الله وانه يعبر عنه. فتارة يعبر عنه فيصير امرا. وتارة يعبر عنه فيصير نهيا. فحينئذ فالامر عندهم عين النهي والنهي عندهم عين الامر. فحين اذ الامر عندهم عين النهي. والنهي عنهم والنهي عندهم عين الامر. وانما اختلفا

60
00:30:41.100 --> 00:31:11.100
فيما عبر به عنهما وانما اختلفا فيما عبر به عنهما. فالاختلاف خارج عن حقيقته فالاختلاف خارج عن حقيقتهما اذ حقيقتهما عندهم انها انهما شيء واحد هو متعلق بذات الله عز وجل لكونه يرجع الى كلام الله الذي هو عندهم المعنى القائم

61
00:31:11.100 --> 00:31:41.100
او بذاته سبحانه وتعالى. وهذه المسألة هي من المسائل التي تكون النار فيها تحت الرماد. وهذه المسائل من المسائل التي تكون فيها النار تحت الرماد. ذكره شيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي رحمه الله في مذكرة اصول الفقه. اذ يرى الرائي الرماد فيحسبه رمادا والجمر

62
00:31:41.100 --> 00:32:11.100
يتلهى اذ يراه الرائي رمادا والجمر فيحسبه رمادا والنار تحته تتلهف. فهذه يتناولها جماعة من الاصوليين من اهل السنة والحديث فضلا عن غيرهم. يظنون ان هذه المسألة ليست مشيدة على اصل من اصول الاعتقاد. فيجرون القول فيها وهم لا يعون مبدأ هذه

63
00:32:11.100 --> 00:32:31.100
المسألة الذي بني عليه فلا ينتهون الى قول يفصل به. القول الحق في هذه المسألة عن القول الباطل باعتبار الاعتقاد. فهم يعتقدون كما تقدم في كلام الله انه معنى قائم بذات الله. اما اهل السنة

64
00:32:31.100 --> 00:32:51.100
لكنهم يعتقدون ان كلام الله صفة من صفاته. وانه بحرف وصوت ثبتت بذلك الادلة. من القرآن والسنة انه اجمع عليه الاجلة من سلف هذه الامة. فحينئذ لا تنفقوا هذه المسألة على اصول اهل السنة

65
00:32:51.100 --> 00:33:11.100
سوى الجماعة فلا يصح ان يقال الامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بضده. وانما الصحيح ان الامر بالشيء يستلزم النهي عن ضده. ان الامر بالشيء يستلزم النهي عن

66
00:33:11.100 --> 00:33:41.100
ضده لان المأمور به لا يمكن وجوده مع التلبس بظده. لان مأمور به لا يمكن وجوده مع التلبس بظده. لاستحالة اجتماع الضدين باستحالة اجتماع الظدين. فاذا امر بشيء استلزم الامر النهي

67
00:33:41.100 --> 00:34:11.100
عن ضده لانه لا يصفى وجود المأمور مع كون العبد متلبسا بضده وحينئذ تكون الصلة بينهما صلة استلزام او لزوم. فاذا بشيء فلازموا ذلك النهي عنه ضده. ويكون القول في النهي عن الشيء انه امر بظده

68
00:34:11.100 --> 00:34:41.100
قول في الامر بالشيء انه عن ضده. لان النهي عن الشيء يستلزم الامر بضده فيكون هذا القول الذي ذكرناه مبنيا على عقيدة اهل السنة والجماعة بان الامر غير النهي وان النهي غير الامر. ولكن بينهما علاقة تلازم ولزوم

69
00:34:41.100 --> 00:35:00.950
ولا يكون موافقا لقول اولئك من ان الامر هو عين النهي حتى يوقعون الامر والنهي على متعلق واحد اختلف باعتبار الخارج في المعبر به عن الامر والمعبر به عن النهي. نعم. احسن الله اليكم

70
00:35:01.100 --> 00:35:28.750
والناهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. ويدل على فساد المنهي عنه ذكر المصنف رحمه الله ترجمة ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من فصول اصول الفقه. وهو النهي

71
00:35:28.750 --> 00:36:14.950
معناه بقوله والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وهذا يجمع اربعة امور. وهذا يجمع اربعة امور. اولها انه استدعاء ترك لا طلب فعله انه استدعاء تاركين لا طلب فعل والاستدعاء هو طلب حصول الشيء كما

72
00:36:14.950 --> 00:36:44.950
قدم والاستدعاء هو طلب حصول الشيء باعتبار الوضع اللغوي. اما باعتبار الوضع المشهور عند الاصوليين فهي احدى الالفاظ التي يطلقها المخالفون ويريدون بها معنى. واما الاصولي فيطلقها باعتبار الوضع اللغوي. من انه يراد بها حصول شيء. وثانيها

73
00:36:44.950 --> 00:37:14.950
ان استدعاء الترك المذكور يكون بالقول يكون بالقول باعتبار اصله باعتبار اصله. وقد ينوب عنه ما يقوم مقامه. كالكتابة وقد يقوم وقد ينوب عنه ما يقوم مقامه فالكتابة. فيكون اصل النهي كونه بقول وربما ناب عنه

74
00:37:14.950 --> 00:37:46.700
شيء ككتابة وهو الواقع في كتابة الامر والنهي في الالواح لموسى عليه الصلاة والسلام وثالثها ان ذلك الاستدعاء للترك بالقول واقع ممن هو دونه وهو متعلق بمن هو دونه. متعلق بمن هو دونه. بان يكون الناهي اعلى

75
00:37:46.700 --> 00:38:12.000
من ايش؟ المنهي. بان يكون الناهي اعلى رتبة من المنهي هذه الدونية متحققة في النهي الوارد في خطاب الشرع وهذه الدونية متحققة في النهي الوارد في خطاب الشرع فان الناهي هو الله سبحانه وتعالى

76
00:38:12.100 --> 00:38:43.950
والمنهي هو عبده والمنهي هو عبده. ورابعها ان ذلك الاستدعاء واقع على سبيل الوجوب. ان ذلك الاستدعاء واقع على سبيل الوجوب كيف كيف على سبيل الوجوب  اي يجب تركه طيب اذا صار مكروه يجب تركه

77
00:38:55.250 --> 00:39:26.500
وين ذكرنا هذا  اي ان ذلك واقع بقرينة تدل عليه وتفصح عنه. اي ان ذلك واقع بقرينة تدل عليه وتفصح عنه فان الامر والنهي الشرعيان فان الامر والنهي الشرعيين عند

78
00:39:26.950 --> 00:39:49.150
الاشاعرة ومنهم المصنف هما شيء واحد قائم بذات الله يعبر عنه بما يدل عليه وحينئذ لا يتميز كونه امرا ولا نهيا الا بقرينة تفصح عنه وتدل عليه. وجعلوا قولهم على سبيل

79
00:39:49.150 --> 00:40:19.150
للوجوب مبينا هذا. وجعلوا قولهم على سبيل الوجوب مبينا هذا. ولاجل ذلك ذكروه بالامر وذكروه في النهي ذكروه في الامر وذكروه في النهي. وليس متعلقه الحكم الناتج عنه اذ لو كان متعلقه الحكم الناتج عنه لكان في الامر واجبا وفي النهي محرم احسنت لكان في النهي واجب

80
00:40:19.150 --> 00:40:49.150
اذا وفي لكانت الامر واجبا وفي النهي محرما. فمقصودهم بهذه الجملة ما ذكرناه. ثم ذكر المصنف مسألة من مسائل النهي وهي ما يفيده. فقال ويدل على فساد منهي عنه وهي مسألة كبيرة تسمى اقتضاء نهي الفساد. اقتضاء

81
00:40:49.150 --> 00:41:24.000
النهي الفساد وهي من المسائل التي تجاذبتها الانظار. واختلف فيها النظار. ومنتهى القول فيها والله اعلم هو ان النهي الوارد في دليل شرعي يعود الى واحد من اربعة موارد. ان النهي الوارد في دليل شرعي يعود

82
00:41:24.000 --> 00:41:53.200
الى واحد من اربعة موارد. اولها عوده الى الفعل نفسه. عوده الفعل نفسه في ذاته او ركنه. عوده الى الفعل نفسه في ذاته او ركنه كأن يتعلق بذات المنهي عنه

83
00:41:53.450 --> 00:42:23.450
او ركنه كالنهي عن اكل الميتة او النهي عن اكل الربا. فمورد النهي هنا هو ذات عنه وتانيها ان يعود النهي الى شرطه ان يعود النهي الى شرط المنهي عنه ان يعود النهي الى شرط المنهي عنه. كالنهي عن الصلاة بلا طهارة. كالنهي

84
00:42:23.450 --> 00:42:43.900
عن الصلاة بلا طهارة فان من شروط الصلاة الطهارة من الحدث. فان من شروط الصلاة الطهارة من الحدث وثالثها ان يعود النهي الى وصف ملازم للمنهي عنه. ان يعود النهي

85
00:42:43.900 --> 00:43:18.750
الى وصف ملازم للمنهي عنه. كالنهي عن صوم يومي العيد كالنهي عن صوم يومي العيد فكونه عيدا وصف ملازم للمنهي عنه. فان يوم العيد يكون اولا اليوم الاول الذي يخلف شهر رمضان. ثم يكون ثانيا اليوم الاول الذي يخلف يوم

86
00:43:18.750 --> 00:43:48.750
عرفة ثم تتبعه ايام التشريق حكما. فيجري فيها حكم النهي عن صيام العيدين على ما هو مبين في كتب الفقهاء رحمهم الله تعالى. ورابعها ان يعود النهي الى امر خارج عن الموارد الثلاثة المتقدمة. ان يعود النهي عن امر

87
00:43:48.750 --> 00:44:20.800
خارج عن تلك الموارد المتقدمة كالنهي عن لبس الحرير كالنهي عن لبس او الحرير فيه تجاذب لان احيانا هي عن لبس الذهب للرجل كالنهي عن لبس الرأي ذهبي للرجل اذا صلى وهو عليه. اذا صلى وهو عليه

88
00:44:21.400 --> 00:44:51.400
فاذا كان النهي رادعا الى واحد من الموارد الثلاثة الاولى نهي يقتضي الفساد. فاذا كان النهي عائدا الى واحد من الموارد الثلاثة الاولى فالنهي يقتضي الفساد واما ان عاد الى امر خارج عن المنهي عنه فانه لا يقتضي الفساد

89
00:44:51.400 --> 00:45:18.950
لكن يكون العبد اثما. لكن يكون العبد اثما. كمن صلى كرجل صلى وعلى يده اسورة من ذهب فصلاته صحيحة وهو اثم بلبسه الذهب في صلاته وهو اثم بلبسه الذهب في صلاته. واضح

90
00:45:19.150 --> 00:45:49.650
فان قال قائل وهو اثم ايضا. اذا لبسه خارج الصلاة صحيح ام لا؟ صح. طيب ما الفرق بين تأثيمه بلبسه في الصلاة؟ وتأثيمه بلبسه خارج الصلاة اه احسنت. والفرق بينهما حينئذ ان الصلاة المأمورة بها ينقص اجرها لوجود المخالفة الشرعية

91
00:45:49.650 --> 00:46:19.650
صلاة المأمورة بها ينقص اجرها لوجود المخالفة الشرعية. اذا تقرر هذا صار قولهم النهي يقتضي الفساد مخصوص بمحل واحد وهو اذا كان النهي ان النهي يقتضي الفساد محمول على الموارد الثلاثة الاولى. وعدم اقتضائه الفساد مخصوص بمحل

92
00:46:19.650 --> 00:46:47.150
واحد وهو اذا رجع او عاد النهي الى امر خارج عن المنهي عنه. واضح  ولم تجري عادة الاصوليين بذكر ما يفيده الامر من قولهم الامر يقتضي الصلاة  ولم تجري عادة الاصوليين

93
00:46:49.100 --> 00:47:18.150
عند ذكر الامر من قولهم الامر يقتضي الصلاح او الصحة او الصحة وانما خصوه بالنهي لماذا يعني الان اذا امرنا بالصلاة وامتثلنا وش ينتج صحة الصلاة وان الانسان يثمر الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. طيب لماذا اغفلوه

94
00:47:19.800 --> 00:48:16.750
طيب اذا هم يقصدون الان اذا وجدت شروطها وانتفت موانعها ما الجواب لاختلاف الثمرة الناشئة عنهما فان فساد شيء يجعله باقي التعلق بذمة العبد. فان فساد شيء يجعله بذمة العبد فخلاف الصلاح فانه لا يتعلق بذمته شيء. ففيه قدر زائد لا يطلب فيه العبد بشيء

95
00:48:16.750 --> 00:48:48.050
اما الفساد فانه يترتب عليه شغل ذمة العبد. بالاتيان بمأمور به او منهي عنه. فمثلا من صلى صلاة بلا طهارة فصلاته باطلة. لان النهي هنا يرجع الى  شرط المنهي عنه. وحينئذ اذا كان النهي يقتضي الفساد فتبقى ذمته مشغولة بالصلاة

96
00:48:48.050 --> 00:49:18.050
لابد له ان يقضيها. واغفل المصنف رحمه الله مسائل تشتد الحاجة اليها مما هو نظير ما ذكره في الامر. واغفل المصنف رحمه الله مسائل تشتد الحاجة اليها مما هو نظير ما ذكره في الامر. في اربعة اشياء في اربعة اشياء. اولها

97
00:49:18.050 --> 00:49:48.050
صيغة النهي صيغة النهي فانه ذكر في الامر صيغته فقال وصيغته افعل وقال فقال وصيغته افعل. وكان حقيقة به ان يذكر هنا صيغة ايش؟ النهي ويمكن ان يعتذر عنه بانها تعلم من مقابلها. ويمكن ان يعتذر عنه

98
00:49:48.050 --> 00:50:18.050
انها تعلم من مقابلها فاذا كانت صيغة الامر افعل فصيغة النهي لا تفعل. وهذا وجيه جدا لكن المناسب في وضع المختصرات المبالغة في الايضاحات لكن المناسب وضع المختصرات المبالغة في الايضاحات حتى يحصل مقصودها من استيفاء اصل العلم فانما

99
00:50:18.050 --> 00:50:45.150
من المقابلة قدر زائد من الفهم لا يصل اليه كثير من المعلمين فضلا عن كثير من المتعلمين. فصيغة النهي لا تفعل. وتقدم ان معنى الصيغة تارة يكون على معنى صحيح وتارة يكون على معنى باطن لا يصح. وسبق ايضا ان ذكرنا

100
00:50:45.150 --> 00:51:11.200
ان صيغ الامر نوعان احدهما صيغ صريحة والاخر صيغ غير صريحة فكذلك قالوا ان صيغ النهي نوعان. ان صيغ النهي نوعان. احدهما صيغ صريحة. صيغ صريحة وهي صيغة واحدة ايش هي

101
00:51:11.600 --> 00:51:36.550
لا تفعل والاخر صيغ غير صريحة صيغ غير صريحة وهي الصيغ مقابلة لما ذكره من ذكر صيغ الامر غير الصريح وهي الصيغ المقابلة لما ذكره من ثراء صيغ الامر غير الصالحة وهما

102
00:51:38.400 --> 00:52:06.000
في وهما ابن القيم في بدائع الفوائد ومحمد بن اسماعيل الامير الصنعاني في اجابة شرح بغيتي العامل. فهما اطنبا في ذكر صيغ الامر غير الصريح. ولم ليذكر فيما يحضرني الان صيغ النهي

103
00:52:06.050 --> 00:52:31.550
غير الصريحة ولا سار احد بسيرهما ومن طرائق اتقان العلم طلب المحاذاة لما يبديه احد من المحققين. فهذا الذي ذكراه في صيغ الامر غير الصريحة يلمح الفطن الذكي ان مثله يكون ايضا في النهي

104
00:52:31.550 --> 00:53:08.850
وصيغ الامر والنهي غير غير الصريحة حقيقة بالافراد. باستيعاب ما وقع في خطاب الشرع منهما مع الاكثار من ذكر الامثلة عليهما. فانه يترتب عليهما مسائل فمثلا اذا قيل هل الصلاة في المسجد الحرام؟ والمسجد النبوي مأمور

105
00:53:08.850 --> 00:53:35.400
بهما بامر زائد على غيرهما من المساجد مساجد فالجواب الجواب ايش؟ نعم ما الدليل الا المسجد الاحرار. قوله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة ما سواه الا المسجد الحرام. فهذا باعتبار

106
00:53:35.400 --> 00:53:55.400
دار الوضع اللغوي هي صيغة امر غير صريحة فلا تعد امرا ليس فانها ليست مما يندرج افعل لتفعل اسم فعل مصدري. لكنها باعتبار الوضع الشرعي امر ام ليست امرا امر

107
00:53:55.400 --> 00:54:24.800
امر فيستحب للعبد ان يقصد الصلاة في هذه المسجد مع المسجد الاقصى لما لهما من الفضل. فالامر هنا مستنبط من ذكر الفضل ترغيبا فيه. في علم ان الذكر السيئات ترهيبا من شيء تقتضي النهي تقتضي النهي عنه. وهذا مأخذ

108
00:54:24.800 --> 00:54:48.200
في فهم الاحكام الشرعية والشريعة وضعت على نحو كامل يبهر العقول. فقد جاءت بما تحار فيه العقول لا بما هو محال عليه وفيها تفاضل الناس معرفا معرفة وادراكا واستنباطا ومن يظن ان منتهى العلم

109
00:54:48.200 --> 00:55:12.950
الى احد من الخلق تقدم فقد اخطأ فان اصل العلم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم هما منهل صاف لمن اقبل عليهما بالة ونية صالحة في استنباط انواع العلوم والمعارف فيهما. فينبغي ان يعمل

110
00:55:12.950 --> 00:55:43.850
المرء دوما ذهنه في الفكر فيما جاء في القرآن والسنة استنباطا وفهما واستظهارا للمعاني  وينتفع بما يبديه اهل العلم المحققين في تحرير مسألة ما فيحرص على وعي فيها ثم يحرص على ان تكون اصلا يبني عليه. اذ ليس منتهى الانتفاع بكلامهم ان تقف على صورتهم

111
00:55:43.850 --> 00:56:14.950
بل ينبغي ان تحرص على فهم مدارك الكلام كالذي ذكرناه. من انهما ذكرا صيغ الامر غير الصالحة فاحسن في سردها. فحينئذ يحاذيان في ذكر صيغ النهي غيري الصريحة. وثانيها  افادته عند الاطلاق والتجرد من القرينة. افادته عند الاطلاق والتجرد من القرينة

112
00:56:14.950 --> 00:56:44.200
وهو يفيد ايش التحريم وهو يفيد التحريم فالنهي اذا تجرد اذا كان الاطلاق جرد من قرينة فهو للتحريم ومن عيون نظم الشيخ شيوخنا حافظ الحكمي في داليته قوله والنهي للتحريم اذ لا نص يصرفه. الى الكراهة هذا الحق يعتمد

113
00:56:44.250 --> 00:57:14.250
والنهي للتحريم. اذ لا نص يصرفه الى الكراهة هذا الحق يعتمد. وثالثها اقتضاؤه التكرار اقتضاؤه التكرار فقد تقدم ان الامر لا يقتضي التكرار الا بدليل يدل عليه. واما النهي فانه يقتضي التكرار اتفاقا. واما النهي

114
00:57:14.250 --> 00:57:44.250
انه يقتضي تكرار اتفاقه اي بقاؤه منهيا عنه في جميع الاحوال اي بقاؤه منهيا عنه في جميع الاحوال. ورابعها اقتضاؤه الفور. ورابعها اقتضاؤه الفوضى. وتقدم ان الامر يقتضي الفوض خلافا للمصنف خلافا للمصنف. واما النهي فان

115
00:57:44.250 --> 00:58:17.650
انه يقتضي الفوضى اتفاقا. واما النهي فانه يقتضي الفوضى اتفاقا. فالعبد اذا نهي عن شيء فان نهيه يكون واقعا على الفورية. وتقدم ان الفورية هي ايش   احسنت ان الفورية هي المبادرة الى الفعل في اول وقت الامكان

116
00:58:17.700 --> 00:58:43.000
وهذا باعتبار الامر فيكون المطلوب هنا المبادرة الى الترك في اول وقت امكان. فالنهي يقتضي الفور. نعم احسن الله اليكم وتجد قال رحمه الله وترد صيغة الامر والمراد به الاباحة او التهديد او التسوية او التكوين

117
00:58:43.700 --> 00:59:08.200
ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مسألة تتعلق بالامر تابعة لما تقدم من مباحثه. منبها على ورود منبها الى ورود صيغة الامر من غير ارادته. منبها الى ورود صيغة

118
00:59:08.200 --> 00:59:32.900
من غير ارادتي. فقال وترد صيغة الامر والمراد به الاباحة. او التهديد او التسوية او التكوين فتذكر تلك الصيغة في خطاب الشرع ولا يراد بها ما جعلت له. فتذكر تلك الصيغة في خطاب

119
00:59:32.900 --> 01:00:02.900
لا يراد بها ما جعلت له من الامر. بل يراد بها شيء اخر. كالاباحة او التهديد او التسوية او التكوين. ومراده بالتسوية استواء ما ذكر معها. استواء ما ذكر معها من الفعل والترك او غيرهما من الفعل او الترك او غيرهما ومنه قوله تعالى اصبروا او لا تصبروا

120
01:00:02.900 --> 01:00:32.900
ومنه قوله تعالى اصبروا او لا تصبروا. ومراده بالتكوين طلب حصول الشيء بكونه وله حصول الشيء بكونه. مما يسمى ايجادا مما يسمى ايجادا ومنه قوله تعالى كونوا قردة قاسيين. ومنه قوله تعالى كونوا قردة خاسين

121
01:00:32.900 --> 01:01:02.900
وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته في الاسبوع القادم اود ان انبه الى امور اولها فيما يتعلق ببرنامج مهمات العلم في ذكر في ميقاته فميقاته الذي لا يتغير باذن الله. هو اول يوم من الاجازة

122
01:01:02.900 --> 01:01:32.900
بين الفصلين الدراسيين في المملكة العربية السعودية. ومبتدأه في هذه السنة هو يوم التاسع عشرين من شهر ربيع الاخر مدة ثمانية ايام في المسجد النبوي باذن الله تعالى. وتانيها اؤكد على الحرص على برنامج المدارسة في اصول العلم بمستواه الثاني

123
01:01:32.900 --> 01:02:02.900
وهو المعقود بعد صلاة المغرب من كل يوم اربعاء. فالمدارسة حياة العلم وبقاؤه وقوته وثالثا انبه مؤكدا على الحرص على المستوى الاول ممن لم يحضره. وخاصة طلاب لابو برنامج معونة المتعلم فهم ملزمون بحضور دروس المستوى الاول التي يلقيها

124
01:02:02.900 --> 01:02:32.900
جماعة من المشايخ يوم الثلاثاء بعد العشاء في هذا المسجد مؤكدا ايضا على تحريضه على المدارسة التي تعقد له مما سيؤقت لها موقفها ويعلن عنها بالاضافة الى الحرص على حفظ المتون الستة التي جعلت مبتدأ لما يحفظه طالب العلم

125
01:02:32.900 --> 01:02:59.150
في هذه الدروس وغيرها. انبه رابعا الى اننا قد فرغنا في الاسبوع القادم من اختبار الاسبوع الماضي من اختبار ايش باختبار العروة الوثقى والفائزون الخمسة فيه وفق العادة الاول الاخت نوف بنت

126
01:02:59.150 --> 01:03:25.750
سعد الناهض يوجد احد من محارمها اذا يوصلون الاخوان لها باذن الله تعالى الثاني الاخ احمد بن سمير بن حامد النيني هكذا صحيح. اليوم كتبوه بخط حسن  والثالث الاخ سعد ابن مفلح الكبار

127
01:03:28.250 --> 01:04:13.250
جزاك الله خير جزاك الله خير والرابع الاخ الاخ غنام بن سعود الدوسري  والخامس الاخ فيصل ابن عوض الاسمري  وانبه بعد اه ذلك وهو التنبيه كم الخامس وهو التنبيه الخامس الى امور تتعلق بالضم الى هيئة كبار العلماء

128
01:04:13.250 --> 01:04:43.250
اولها ان تلك امانة عظيمة وتكليف شاق. يستعان بالله فيه ويطلب منه سبحانه وتعالى التوفيق والتسديد في براءة ذمتي من انيط به. وليست ميدانا لافتخار قوم على قوم ولا نصرة احد على احد. وثانيها ان التهنئة بالولايات من جنس المباحات فتقدر

129
01:04:43.250 --> 01:05:13.250
بقدرها واكمل التهنئة الدعاء. وثالثها ان من الخطأ الواقع في التهنئة بما يسر قول الناس ابارك لك او نبارك لك او اباركك. اذ هذا دعاء بوضع البركة منهم ووضع البركة لله وحده. فالداعي يقول نسأل الله لك البركة. او بارك الله لك

130
01:05:13.250 --> 01:05:33.250
او ما جرى من الكلمات في هذا المعنى. وسبق بيان هذه المسألة فيما سلف. ورابعها انه لا ينبغي رفع تلك الولاية فوق قدرها الشرعي او العرفي. ومن جملة الرفع العرفي جعلها باسم معالي

131
01:05:33.250 --> 01:05:53.250
والموضوع لها نظاما هو فضيلة الشيخ. وخامسها ان هذه الولاية لا تعني من الخطأ لا هي ولا ما فوقها من مراتب اهل العلم. فالائمة الذين هم الائمة من اهل العلم

132
01:05:53.250 --> 01:06:13.250
منهم الخطأ فقد يبدو من الانسان خطأ فمن رأى على المتكلم او غيره خطأ نصح له بابداء هذا الخطأ بحجته ان قدر على مباشرته به بايصاله اليه كان هذا حسن

133
01:06:13.250 --> 01:06:33.250
وان عجز عن ذلك اوصله الى من يوصله اليه كسماحة المفتي. فمن حسن قصده في ذلك فله الشكر الجزيل وله من الله الثواب العظيم. ومن ساء قصده في ذلك انتفعنا منه

134
01:06:33.250 --> 01:06:53.250
ببيان اخطائنا ووكلنا امره الى الله وعفونا عنه في الدنيا والاخرة. سائلين الله ان يعفو عنا جميعا وان يعاملنا بلطفه وان يلهمنا رشدنا وان يقينا شر انفسنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد

135
01:06:53.250 --> 01:06:55.404
وعلى اله وصحبه اجمعين