﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:25.700
ادارة الشؤون العلمية بجامع عثمان بن عفان بحي الوادي بالرياض تقدم لكم هذه المادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العمر اياما. وجعل عمارتها بالعلم النافع من افضل الاعمال واعلاها

2
00:00:25.700 --> 00:00:45.700
اقام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له معبودا حقا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله مبعوثا صدقا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد فهذا

3
00:00:45.700 --> 00:01:05.700
المجلس الثالث من اليوم الاول من برنامج الايام العلمية المنعقدة في مسجد عثمان بن عفان رضي الله عنه في المدة من غرة المحرم الى الخامس منه سنة احدى واربعين واربعمائة والف

4
00:01:05.700 --> 00:01:25.700
وشرح تفسير الفاتحة وقصار المفصل من تفسير العلامة ابن سعدي رحمه الله. وقد انتهى بنا البيان الى سورة الهمزة. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

5
00:01:25.700 --> 00:01:55.700
اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر رحمه الله تعالى في تفسيره. تفسير سورة الهمزة وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم. ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده. يحسب ان ما له اخلده. كلا

6
00:01:55.700 --> 00:02:25.700
لينبذن في الحطمة وما ادراك ما الحطمة! نار الله الموقدة التي اطلعوا على الافئدة انها عليهن مؤصدة. في عمد ممددة. قوله ويل اي وعيد ووبان وشدة عذاب لكل همزة لمزة اي الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله. فالهماز الذي يعيب الناس ويطعن

7
00:02:25.700 --> 00:02:45.700
نعانيهم بالاشارة والفعل واللماز الذي يعيبه بقوله ومن صفة هذا الهماز اللماز انه لا هم له سوى جمع المال وتعديده والغلطة به وليس له رغبة في انفاقه في طرق الخيرات وصلة الارحام ونحو ذلك. قوله يحسب بجهله ان ماله اخلده في الدنيا

8
00:02:45.700 --> 00:03:05.700
فلذلك كان كذبه وسعيه كله في تنمية ماله. الذي يظن انه ينمي عمره ولم يدري ان البخل يقصف الاعمى ويخرب الديار وان البر يزيد في العمر. كلا لينبذن اي ليطرحن في الحطمة وما ادراك ما الحطمة

9
00:03:05.700 --> 00:03:25.700
لها وتهوين لشأنها ثم فسرها بقوله نار الله الموقدة اي التي وقودها الناس والحجارة التي من شدتها نطلع على الافئدة اي تنفذ من الاجسام الى القلوب. ومع هذه الحرارة البليغة ومع هذه الحرارة البليغة هم محبوسون

10
00:03:25.700 --> 00:03:45.700
فيها قد ايسوا من الخروج منها. ولهذا قال انها عليهم مؤصدة اي مغلقة في عمد من خلف الابواب ممددة بالا يخرجوا منها كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها نعوذ بالله من ذلك ونسأله

11
00:03:45.700 --> 00:04:17.000
العفو والعافية. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة الثالثة عشرة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة الهمزة. والمواضع المحتاجة للتقرير عليها ثلاثة. فالموضع الاول قوله  في تفسير قوله تعالى وي اي وعيد ووبال وشدة. انتهى كلامه. وذكر هذا في مواضع مختلفة

12
00:04:17.000 --> 00:04:45.700
من تفسير ان قول الله تعالى وين كلمة يراد بها الوعيد والوبال وشدة العذاب تهديدا لمن يذكر معها كقوله في هذه الاية ويل لكل همزة لمزة وقع في تفسير بعض المتقدمين والمتأخرين ذكرهم ان ويل واد

13
00:04:46.400 --> 00:05:06.550
في جهنم وهذا فيه نظر من وجهين احدهما ان المروي في ذلك لا يصح. وروي فيه حديث مرفوع عند الترمذي وغيره لا يصح والاخر ان ما جاء في ذلك من الاثار غير المرفوعة

14
00:05:08.250 --> 00:05:28.250
ان ما جاء في ذلك من الاثار غير المرفوعة يرد عليها قوله تعالى فويل للذين كفروا من النار. يرد فيها قوله تعالى فويل للذين كفروا من النار فانه اذا قيل هي كلمة وعيد وتهديد صار المعنى مستقيما اي

15
00:05:28.250 --> 00:05:49.250
ان الله يهدد الذين كفروا بالنار واذا قيل ان ويل اسم لواد في جهنم صار معنا الاية ان محل الكافرين من هو ذلك الوادي والواقع في القرآن ان النار كلها محل

16
00:05:49.450 --> 00:06:18.750
للكافرين ومنه الايات التي قرأ الامام ان جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا فهي دار للكافرين اجمعين لا موضع منها دون موضع اخر والموضع الثاني قوله رحمه الله بعد ذكر تفسير الهمز واللمز قال ومن صفة هذا الهماز اللماس انه لا هم له سوى جمع المال

17
00:06:18.750 --> 00:06:46.050
تعديده والغبطة به الى اخر كلامه في قوله ونحو ذلك ولم يبين رحمه الله وجه اقتران هذه الصفات بعضها ببعض فان الهمز واللمز يقترن غالبا بطلب المال لان الهمز واللمز

18
00:06:46.850 --> 00:07:15.550
انتقاص للخلق وجمع المال استعلاء عليه لان الهمز واللمز انتقاص للخلق. وجمع المال استعلاء عليه فعادة من طلب انتقاص الناس انه يطلب الاستعلاء عليه وعادة من استعلى عليهم انه يطلب انتقاصهم. فقرن بين هذه الصفات للتلازم بينها

19
00:07:15.550 --> 00:07:41.800
اذا والموضع الثالث قوله في تفسير قوله تعالى تطلع على الافئدة اي تنفذ من الاجسام الى القلوب انتهى كلامه والنفوذ الوصول. والنفوذ بالذال الوصول فهي تصل احراقا للجسم حتى يقع العذاب على القلب

20
00:07:42.100 --> 00:08:10.200
وجعل اشد العذاب على القلب لامرين احدهما للطفه فان القلب خلق لطيف والنار يشتد المها مع اللطافة ويخف المها مع الكثافة والنار يستلد يشتد المها مع اللطافة ويخف المها مع الكثافة

21
00:08:10.500 --> 00:08:41.250
فلطف الجلد والقلب جعل اشد عذاب النار معلقا بهما وكثف العظام جعلها دون ذلك في شدة العذاب والاخر ان القلب محل الارادة ان القلب محل الارادة فمبتدأ فكر الانسان وارادته الشر

22
00:08:41.450 --> 00:09:01.450
تكون من القلب فيستحق ان يسامى العذاب الشديد جزاء وفاقا. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة الفيل وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم المتر كيف فعل ربك باصحاب الفيل الم يجعل كيدهم في تظليل وارسل عليهم طيرا ابابيل

23
00:09:01.450 --> 00:09:21.450
ترميهم بحجارة من سجيل. فجعلهم كعصف مأكول. اي اما رأيت من قدرة الله وعظيم شأنه ورحمته هذه وادلة توحيده وصدق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. ما فعله الله لاصحاب الفيل الذين كادوا بيته الحرام وارادوا خرابه

24
00:09:21.450 --> 00:09:41.450
يجري ذلك واستصحبوا معهم الفيلة لهدمه وجاؤوا بجمع لا قبل للعرب به من الحبشة واليمن. فلما انتهوا الى قرب مكة ولم يكن بالعربي مدافعة وخرج اهل مكة من مكة خوفا على انفسهم منهم. ارسل الله عليهم طيرا ابابيل اي متفرقة تحمل احجارا محماة

25
00:09:41.450 --> 00:10:01.450
من سجين فرمتهم بها وتتبعت قاصيهم ودانيهم فخمدوا وهمدوا وصاروا كعصف مأكول وكفى الله ورد كيدهم في نحورهم وقصتهم معروفة مشهورة. وكانت تلك السنة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه

26
00:10:01.450 --> 00:10:19.700
وسلم فصارت من جملة ارهاصات دعوته وادلة رسالته فلله الحمد والشكر ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير سورة الرابعة عشرة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة الفيل. والمواضع

27
00:10:19.700 --> 00:10:51.900
للتقرير عليها ثلاثة. فالموضع الاول قوله تحمل احجارا محماة من سجيل فرمتهم بها والسجيل هو الطين المتحجر هو الطين المتحجر واشد ما يكون تحجره اذا اوقدت عليه النار واشد ما يكون تحجره اذا اوقدت عليه النار. ولهذا قال احجارا محماة. اي اشعلت عليها

28
00:10:51.900 --> 00:11:19.400
النار حتى يبست والموضع الثاني قوله وتتبعت قاصيهم ودانيهم فخمدوا وهمدوا وصاروا كعصف مأكول اي تتبعت تلك الطير القاصي وهو البعيد والداني وهو القريب فرمتهم بتلك الاحجار كخمدوا وهمدوا اي

29
00:11:19.700 --> 00:11:49.200
انقطعوا وسكنوا اي انقطعت حركتهم وسكنوا فالخمد والهمد يشتركان في هذا الاصل وهو الانقطاع وسكون الحركة ويفترقان بايش في كون الهمد ابلغ من الخمد في كون الهمد ابلغ من الخمد

30
00:11:49.350 --> 00:12:17.850
ولذلك يقال في صفة النار اذا انطفأت ايش؟ خمد ويقال في صفة الانسان اذا مات همدت جثته جثته لان النار اذا خمدت قد يبقى منها جمر او شرر واما الانسان اذا خرجت روحه فلا تبقى فيه حركة ابدا

31
00:12:18.000 --> 00:12:35.100
فالحمد ابلغ من الخمض والوضع اللغوي يدل على ذلك وفق ما بينه ابن القيم رحمه الله في جلاء الافهام في كلام حسن بديع وهو اختلاف معاني كلام العرب بالنظر الى

32
00:12:35.200 --> 00:13:08.550
مخارج الحروف فان الخاء والهاء كلاهما من الحروف الحلقية كلاهما من الحروف الحلقية. وابعدهما مخرجا هو ها الهاء الهاء هو من اخر الحلق فالمعنى فيه ابلغ ومثله جرح وقرح وله نظائر في كلام العرب. وقوله وصاروا كعصف مأكول اي كزرع

33
00:13:10.150 --> 00:13:38.300
القي على الارض وداسته البهائم اي كزرع القي على الارض وداسته على داسته البهائم حتى تفرق وانتثر والموضع الثالث قوله فصارت من جملة ارهاصات دعوته وادلة رسالته اي ان تلك الواقعة وهي قصة الفيل صارت من ارهاصات

34
00:13:38.600 --> 00:13:57.950
دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وادلته ومعنى كونها من الارهاصات اي من المقدمات التي جعلت بين يديه اي من المقدمات التي جعلت بين يديها. لان العرب كانت تحفظ السنين بالوقائع والاحداث

35
00:13:58.000 --> 00:14:17.000
لان العرب كانت تحفظ السنين بالوقائع والاحداث وتلك السنة وقعت فيها واقعة الفيل وفيها ولد الرسول صلى الله عليه وسلم فصار هذا معينا على حفظ سنة ولادته وهي ايضا من ادلة رسالته

36
00:14:17.450 --> 00:14:40.700
لما تجلى فيها من عظيم قدرة الله سبحانه وتعالى في دحر اعداء اوليائه. لما تبين فيها من عظم قدرة الله تعالى من دحر اعداء اوليائه. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة الايلاف قريش وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم

37
00:14:40.700 --> 00:15:00.700
في قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم او من جوع وامنهم من خوف. قال كثير من المفسرين ان الجار والمجرور متعلق بالسورة التي قبلها اي

38
00:15:00.700 --> 00:15:20.700
فعلنا ما فعلنا باصحاب الفيل لاجل قريش وامنهم واستقامة مصالحهم وانتظام رحلتهم في الشتاء لليمن وفي الصيف للشام. لاجل التجارة والمكاسب فاهلك الله من ارادهم بسوء وعظم امر الحرم واهلهم في قلوب العرب حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم في سفر ارادوا

39
00:15:20.700 --> 00:15:40.550
ولهذا امرهم الله بالشكر فقال فليعبدوا رب هذا البيت اي ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف فرغدوا الرزق والامن من الخوف من اكبر النعم الدنيوية الموجبة لشكر الله تعالى

40
00:15:40.900 --> 00:16:02.450
فلك اللهم الحمد والشكر على نعمك الظاهرة والباطنة وخص الله الربوبية بالبيت لفضله وشرفه والا فهو رب كل  ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة الخامسة عشرة من طرفي المصحف الشريف وهي

41
00:16:02.450 --> 00:16:24.650
سورة قريش وتسمى ايضا سورة ايلاف قريش كما جرى عليه المصنف لما تقدم والمواضع المحتاجة التقرير عليها ثلاثة فالموضع الاول قوله قال كثير من المفسرين ان الجار والمجرور متعلق بالسورة التي قبلها اي

42
00:16:24.650 --> 00:16:56.100
فعلنا ما فعلنا ما فعلنا باصحاب الفيل لاجل قريش الى اخر كلامه وعلى هذا القول فالسورتان متلازمتان والجر والمجرور يتعلق بالمعنى الذي تقدم ومعنى تعلقه تبيين معناه ومعنى تعلقه تبيين معناه مما كان معلقا به ومن قواعد النحو ان الجار

43
00:16:56.100 --> 00:17:19.350
مجرور لا بد من له من متعلق يتعلق به قال الناظم لابد للجار والمجرور من تعلق بالفعل او معناه نحو نحو مرتقي اي معناه في اسم الفاعل مرتقي والقول الثاني ان هذا الجار والمجرور متعلق بفعل مذكور في الاية

44
00:17:19.450 --> 00:17:41.000
وهو قوله فليعبدوا رب هذا البيت. والقول الثاني احسن من القول الاول لان الاصل ان سور القرآن وحدات منفصلة كل صورة مستقلة بما يذكر فيها. وان وجد اتصال بين الصورتين متعاقبتين او

45
00:17:41.000 --> 00:18:06.000
متباعدتين. فالله سبحانه وتعالى ذكر الف قريش في الاية الاولى والثانية لاجل ما امرهم به من في قوله فليعبدوا رب هذا البيت والالف ما اعتادوه وانسوا به من حسن حالهم ورغد عيشهم. والموظع الثاني قوله ولهذا امرهم الله بالشكر

46
00:18:06.000 --> 00:18:31.750
فقال فليعبدوا رب هذا البيت اي ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. انتهى كلامه. وكونه امرا بالشكر لكونه امرا بالعمل لله وعبادته وكونه امرا بالشكر لكونه امرا بالعمل لله وعبادته. قال تعالى اعملوا ال داود شكرا

47
00:18:31.750 --> 00:18:53.950
وقال تعالى واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. والموضع الثالث قوله وخص الله الربوبية بالبيت بفضله وشرفه والا فهو رب كل شيء اي ان ما يقع في القرآن الكريم من ذكر الربوبية لبعض الافراد

48
00:18:54.250 --> 00:19:27.100
يحمل عليها الاختصاص تفضيلا وتشريفا وربوبية الله سبحانه وتعالى باعتبار افرادها نوعان احدهما ربوبية عامة وهي للخلق كافة والاخر ربوبية خاصة وهي للمؤمنين دون غيرهم وافراده وافرادها مختلفة متباينة فمثلا

49
00:19:27.450 --> 00:19:49.100
ربوبيته للمؤمنين لا تستوي مع ما ذكر من ربوبيته لموسى وهارون في قوله ربي موسى وهارون. فربوبيته لهما ربوبية خاصة بالاعتناء بهما. ومما يلحق يلحق بالربوبية الخاصة لتعلقه بالايمان واهلي ربوبيته لي

50
00:19:49.900 --> 00:20:11.900
الكعبة البيتي الشريف فانها ربوبية اختصاص بالاعتناء والتفضيل والشرف. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة الماعون وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين

51
00:20:11.900 --> 00:20:31.900
الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون. يقول تعالى ذاما لمن ترك حقوقه وحقوق عباده ارأيت الذي يكذب بالدين اي بالبعث والجزاء؟ فلا يؤمن بما جاءت به الرسل فذلك الذي يدع اليتيم

52
00:20:31.900 --> 00:20:51.900
اما ان يدفعه بعنف وشدة ولا يرحمه لقساوة قلبه ولانه لا يرجو ثوابا ولا يخاف عقابا ولا يحض غيره على طعام ومن مسكين ومن باب اولى انه بنفسه لا يطعم المسكين. فويل قوله فويل للمصلين اي اي المتنزمين. المتلزمين

53
00:20:51.900 --> 00:21:14.150
الملتزمين. اي الملتزمين لاقامة الصلاة ولكنهم عن صلاتهم ساهون. اي مضيعون لها تاركون لوقتها مخل باركانها وهذا لعدم اهتمامهم بامر الله. حيث ضيعوا الصلاة التي هي اهم الطاعات والسهو عن الصلاة والذي يستحق صاحبه الذم واللوم. واما السهو

54
00:21:14.150 --> 00:21:34.150
بالصلاة فهذا يقع من كل احد حتى من النبي صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله ولهذا وصف الله هؤلاء بالرياء وعدم الرحمة فقال الذين هم يراءون اي يعملون الاعمال لاجرياء الناس ويمنعون الماعون اي يمنعون اعطاء الشيء الذي لا يضر

55
00:21:34.150 --> 00:21:54.150
واعطائه على وجه العارية او الهبة كالاناء والدلو والفأس ونحو ذلك مما جرت العادة ببذله والسماح به. فهؤلاء لشدة حرصهم يمنعون الماعون فكيف بماء واكثر منه؟ وفي هذه السورة الحث على اطعام اليتيم والمساكين على ذلك ومراعاة الصلاة. والمحافظة

56
00:21:54.150 --> 00:22:14.150
عليها وعلى الاخلاص فيها وفي سائر الاعمال والحث على فعل المعروف. وبذل الامور الخفيفة كعارية الاناء والدلو والكتاب ونحو ذلك. لان الله ظن من لم يفعل ذلك والله سبحانه اعلم. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة السادسة

57
00:22:14.150 --> 00:22:42.900
عشرة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة الماعون. والمواضع المحتاجة للتقرير عليها عشرة فالموضع الاول قوله يقول تعالى ذاما لمن ترك حقوقه وحقوق عباده. انتهى كلامه. وذكر الذنب من جنس ما تقدم بان المفسرين يقع في لسانهم الخبر عن افعال لله توسعا وهو جائز بالشرطين المتقدمين

58
00:22:42.900 --> 00:23:02.900
والموضع الثاني قوله اي بالبعث والجزاء فلا يؤمن بما جاءت به الرسل. انتهى كلامه. وتقدم ان دين هو الحساب والجزاء. وذكر البعث هنا باعتباره لا حساب ولا بعث باعتبار ما يتعلق به

59
00:23:02.900 --> 00:23:22.950
من القرار بعد ذلك في الجنة والنار الا بما يكون بعد البعث والموضع الثالث قوله في تفسير قوله تعالى ولا يحض قال ولا يحض غيره على طعام المسكين ومن باب اولى انه بنفسه لا يطعم المسكين انتهاك

60
00:23:22.950 --> 00:23:54.250
كلامه وهو نفي للاعلى بنفي الادنى. وهو نفي للاعلى بنفي الادنى فهو لا يحض غيره ولا يقع ذلك من نفسه والموضع الرابع قوله اي الملتزمين لاقامة الصلاة اي المقرين بوجوبها عليه. اي المقرين بوجوبها عليه

61
00:23:54.350 --> 00:24:29.300
فهم يعتقدون انهم مخاطبون بها وواجب عليهم فعلها والموضع الخامس قوله في تفسير قوله تعالى عن صلاتهم ساهون اي مضيعون لها تاركون لوقتها مخلون بأركانها انتهى كلامه وهذه الافراد الثلاثة يجمعها ان السهو عن الصلاة له جهتان. ان السهو عن الصلاة له

62
00:24:29.300 --> 00:24:55.550
جهتان احداهما ترك ادائها في وقتها ترك ادائها في وقتها والاخرى ترك اقامتها على وجهها ترك اقامتها على وجهها فقوله هنا تاركون لوقتها يتعلق بالجهة ايش الاولى وقوله مخلون باركانها يتعلق بالجهة

63
00:24:55.850 --> 00:25:23.500
ايش؟ الثانية وقوله مضيعون لها يتعلق بالجهتين معا والموضع السادس قوله والسهو عن الصلاة هو الذي يستحق صاحبه الذم واللوم واما السهو في الصلاة فهذا يقع من كل احد حتى من النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى كلامه. وفيه ان السهو المتعلق بالصلاة

64
00:25:23.500 --> 00:25:58.600
نوعان ان السهو المتعلق بالصلاة نوعان احدهما سهو عن الصلاة سهو عن الصلاة وهو الذي تقدم معناه والاخر سهو في الصلاة سهو في الصلاة وهو ايش في المقدمة الصغرى وهو ذهول في الصلاة لسبب معلوم. وهو ذهول في الصلاة لسبب معلوم

65
00:25:58.600 --> 00:26:19.900
وهو الذي يذكره الفقهاء. فالاول مذموم والثاني معفو عنه. فالاول مذموم والثاني معفو عنه. والموضع السابع قوله في تفسير قوله تعالى الذين هم يراؤون اي يعملون الاعمال لاجل رئاء الناس

66
00:26:20.350 --> 00:26:54.650
انتهى كلامه والمراد بالرياء اظهار العبد عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه. اظهار العبد عمله ليراه الناس فيحمدوه عليه وهو صنو التسميع وهو صن يعني شقيقه. صنو التسميع فالتسميع والسمعة هما قرينان هما شيء واحد مقارن للرياء. والفرق بينهما

67
00:26:54.900 --> 00:27:20.150
ان الة الرياء هي النظر بالعين واية التسميع والسمعة تمع بالاذن فتارة يطلب الانسان ان يسمع الناس عمله وتارة يطلبوا ان يروه  والموضع الثامن قوله بتفسير قوله تعالى ويمنعون الماعون اي يمنعون اعطاء الشيء الذي لا يضر اعطاؤه على وجه العارية

68
00:27:20.150 --> 00:27:41.150
او الهبة كالاناء والدلو والفأس ونحو ذلك مما جرت العادة ببذله والسماح به انتهى كلامه. وهذا المذكور فيه بعض افراد الماعون فالماعون اثم لما جرت العادة ببذله اسم لما جرت العادة ببذله

69
00:27:41.300 --> 00:28:04.900
اما شرعا واما عرفا ما جرى في العادة اما شرعا واما عرفا فمما جرت العادة ببذله شرعا الزكاة ومما جرت العادة ببذله عرفا الاناء والدلو والحبل والفأس فالماعون نوعان بل ماعون نوعان

70
00:28:05.150 --> 00:28:34.800
احدهما ماعون عالي وهو الزكاة لانه مأمور بها شرعا وجوبا والاخر مأمون عادي وهو ما يتعارف عليه الناس ويسترخصوه كالحبل والدلو والاناء والفأس والمخيط والخيط والفرق بينهما ان الاول من باب الفرائض الواجبة

71
00:28:35.200 --> 00:29:06.500
والثاني من باب المستحبة والثاني من باب المستحبات وهذا الذي ذكرناه تأليف للمنقول عن الصحابة وغيرهم من تفسير جارة بالزكاة وتارة بالحبل والفأس والاناء والدلو والموضع التاسع قوله كهؤلاء لشدة حرصهم يمنعون الماعون فكيف بما هو اكثر منه؟ انتهى كلامه

72
00:29:06.550 --> 00:29:28.800
اي ان ذم هؤلاء بمنع الماعون من اشد تقبيح حالهم والتشنيع عليهم. لان ما لان من منع الماعون الذي تسمح النفوس عادة ببذله فهو اولى بان يمنع ما لم تجري العادة ببذلك فهم في شدة شح وامساك

73
00:29:29.200 --> 00:29:58.650
والموضع العاشر قوله والتحضيض على ذلك اي الحث عليه بشدة اي الحض عليه بشدة فان الحظ هو الحث والامر بالشيء على وجه العزم والقوة نعم. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة الكوثر وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم. انا اعطيناك الكوثر فصل

74
00:29:58.650 --> 00:30:18.650
لربك وانحر ان شانئك هو الابتر. يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ممتنا عليه انا اعطيناك الكوثر اي الخير الكثير والفضل الغزير الذي من جملة ما يعطيه الله من نبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة من النهر الذي

75
00:30:18.650 --> 00:30:38.650
يقال له انك اوثر ومن الحوض طوله شهر وعرضه شهر ماء واشد بياضا من اللبن واحلى من العسل انيته عدد نجوم السماء لكثرتها واستنارتها من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا. ولما ذكر منته عليه امره بشكرها فقال فصل لربك وانحر

76
00:30:38.650 --> 00:30:58.650
خص هاتين العبادتين بالذكر لانهما افضل العبادات واجل القربات. ولان الصلاة تتضمن الخضوع في القلب والجوارح لله وتنقله وفي انواع العبودية وفي النحر تقرب الى الله بافضل ما عند العبد من النحائر واخراج للمال الذي جبلت النفوس على محبته وشح به

77
00:30:58.650 --> 00:31:18.650
ان شانئك يبغضك وذامك ومتنقصك هو الابتر اي المقطوع من كل خير. ومقطوع العمل مقطوع الذكر. واما محمد صلى الله عليه وسلم فهو الكامل حقا. اي الذي له الكمال الممكن للمخلوق من رفع الذكر وكثرة الانصار والاتباع صلى الله عليه

78
00:31:18.650 --> 00:31:42.750
وسلم ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة السابعة عشر من طرفي المصحف الشريف وهي هي سورة الكوثر. والمواضع المحتاجة للتقرير عليها اربعة الموضع الاول قوله يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ممتنا عليه

79
00:31:42.900 --> 00:32:08.950
اي ذاكرا له نعمته مرة بعد مرة. اي ذاكرا له نعمته مرة بعد مرة لاظهار فضل المنعم وكرم المنعم عليه لاظهار فضل المنعم وكرم المنعم عليه. اي كونه شريفا مستحقا لما يعطى ويوهب

80
00:32:09.250 --> 00:32:24.950
والموضع الثاني قوله في تفسير انا اعطيناك الكوثر اي الخير الكثير والفضل الغزير الذي من جملته ما يعطيه الله ما يعطيه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة من النهر الذي

81
00:32:24.950 --> 00:32:43.450
يقال له الكوثر ومن الحوض الى اخر كلامه وفيه ان الكوثر عنده شعل من الكثرة. ان الكوثر عنده ثوعل من الكثرة. فمعنى قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر اي اعطيناك خيرا

82
00:32:43.500 --> 00:33:03.450
كثيرا ويندرج في هذا الخير الكثير نهر الكوثر الذي اعطيه النبي صلى الله عليه وسلم. وذهب جماعة من المفسرين الى ان الكوثر المذكور في الاية هو النهر المعروف بهذا فعندهم

83
00:33:03.550 --> 00:33:21.400
تفسير قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر اي انا اعطيناك النهر الذي اسمه الكوثر في الجنة. والفرق بين القولين ان القول الاول عام والقول الثاني خاص والقول الثاني اظهر من الاول لامرين

84
00:33:22.350 --> 00:33:47.100
احدهما ان الخير الكثير في الجنة كائن لكل من دخل فيها جعلنا الله واياكم من اهلها. ان الخير الكثير في الجنة لكل من دخل فيها ومنه في اخر سورة النبأ مما قرأ الامام قوله تعالى

85
00:33:49.200 --> 00:34:09.800
جزاء من ربك عطاء حسابه فقوله عطاء نكرة والنكرة للتكثير وكل من دخل الجنة فله عطاء كثير. فلا يمتاز بهذا النبي صلى الله عليه وسلم عن غيره ممن يدخل الجنة. والاخر ان

86
00:34:09.800 --> 00:34:25.050
ان جعله خاصا بالكوثر اظهروا في الامتنان على النبي صلى الله عليه وسلم ان جعله خاصا بالكوثر اظهر في امتنان على النبي صلى الله عليه وسلم. اذ يكون له ما ليس لغيره

87
00:34:25.200 --> 00:34:51.850
اذ يكون له ما ليس لغيره. وهذا اختيار جماعة من المحققين منهم ابن تيمية الحفيد  والموضع الثالث قوله خص هاتين قوله بتفسير قوله تعالى فصلي لربك وانحر خص هاتين العبادتين بالذكر بانهما افضل العبادات واجل القربات

88
00:34:51.850 --> 00:35:16.950
الى اخر ما ذكر وفيه بيان نكتة الاقتصار على ذكر هاتين العبادتين دون سائر العبادة ومما ينبغي ان يعتنى به كما تقدم ملاحظة ما يذكر من الافراد. المخصوصة دون غيره. فذكر هاتين العبادتين دون ذكر سائر العبادات

89
00:35:17.200 --> 00:35:39.750
يحمل عليه داع موجب لذلك. بينه بقوله لانهما افضل العبادات واجل القربات ثم بين رحمه الله وجه تلك الافضلية والجلالة فاما الصلاة فشرفت من جهتين فاما الصلاة فشرفت من جهتين

90
00:35:39.800 --> 00:36:03.350
احداهما ما تتضمنه من خضوع القلب والجوارح لله. ما تتضمنه من الخضوع في القلب والجوارح لله والاخرى ما يكون فيها من التنقل بين انواع العبودية ما يكون فيها من التنقل بين انواع العبودية من القيام

91
00:36:03.400 --> 00:36:33.050
والركوع والجلوس والسكوت والجلوس والسجود فكلها انواع مختلفة يتعبد الله سبحانه وتعالى بها واما الذبح فشرف من جهتين. واما الذبح وهو النحر فشرف من جهتين. احداهما ما فيه من التقرب الى الله بافضل ما عند العبد من النحى

92
00:36:33.150 --> 00:36:57.850
ما فيه من التقرب الى الله بافضل ما عند العبد من النحائر وتكون من بهيمة الانعام الابل والبقر والغنم والاخرى ما فيه من اخراج المال الذي جبرت النفوس على محبته والشح به. ما فيه من اخراج المال. اخراج للمال الذي جبلت النفوس على

93
00:36:57.850 --> 00:37:17.100
محبته والشحب فيبذل العبد من ماله ما يبذل من النحاير التي ينحرها فيخرجها من ملكه بالتقرب الى الله بنحرها وذبحها. والموضع الرابع قوله في تفسير قوله تعالى هو الابتر اي المقطوع من كل خير

94
00:37:17.450 --> 00:37:45.650
ومقطوع العمل مقطوع الذكر. انتهى كلامه ومراده من هذا ان البتر الذي جعل وصفا له مختلف الانواع. وهو عام وهو عام لما في من افادة الاستغراب. فقوله تعالى ان شانئك هو الابتر. اي ان مبغضك هو المقطوع

95
00:37:46.100 --> 00:38:06.950
وقطعه يكون من كل شيء ينفعه ويذكر به من كل شيء ينفعه ويذكر به نعم. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة قل يا ايها الكافرون وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم. قل يا

96
00:38:06.950 --> 00:38:26.950
ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد. ولا انا عابد ما عبدتم انتم عابدون ما اعبد لكم دينكم ولي دين. اي قل للكافرين معلنا ومصرحا لا اعبد ما تعبدون

97
00:38:26.950 --> 00:38:46.950
من تبرأ اي تبرأ مما كانوا يعبدون من دون الله ظاهرا وباطنا. ولا انتم عابدون ما اعبد لعدم اخلاصكم في عبادة لله فعبادتكم لو المقتنعة بالشرك لا تسمى عبادة. وكرر ذلك ليدل الاول على عدم وجود الفعل والثاني على ان ذلك قد صار وصف

98
00:38:46.950 --> 00:39:16.250
واللازمة ولهذا ميز بين الفريقين وفصل بين الطائفتين فقال لكم دينكم ولي دين كما قال تعالى قل كل يعمل شاكلته انتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة الثامنة عشرة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة الكافرون وتسمى

99
00:39:16.250 --> 00:39:35.800
ايضا قل يا ايها الكافرون وعليه جرى المصنف لما تقدم. والمواضع المحتاجة للتقرير عليها موضعان احدهما قوله وكرر ذلك ليدل الاول على عدم وجود الفعل والثاني على ان ذلك قد صار

100
00:39:35.800 --> 00:39:59.350
وصفا لازما. انتهى كلامه وفيه الافادة بالحامل على التكرار فان الاية الثانية اعيدت بعد فان الاية الثالثة اعيدت بعد ذلك في الاية الخامسة. وهي قوله تعالى ولا انتم عابدون ما اعبد

101
00:39:59.800 --> 00:40:19.800
وموجب التكرار هو المذكور في قوله ليدل الاول على عدم وجود الفعل والثاني على ان ذلك صار وصفا لازما اي يدل الاول على الامتناع ويدل الثاني على قطع الاطماع. اي يدل الاول على الامتناع ويدل الثاني على

102
00:40:19.800 --> 00:40:36.150
قطع الاطماع فالاية الاولى تدل على الامتناع اي انه لا يوافقهم على دينهم واعيدت مرة اخرى لقطع اطماعهم وتأييسهم من ان النبي صلى الله عليه وسلم لن يوافقهم على دينهم

103
00:40:36.650 --> 00:41:01.500
والموضع الثاني قوله كما قال تعالى قل كل يعمل على شاكلته اي يعمل على ناحيته وطريقته التي اليه اي يعمل على طريقته وناحيته التي يذهب اليها فالكافر يعمل باعمال اهل الكفر والمؤمن يعمل باعمال اهل الايمان

104
00:41:03.350 --> 00:41:34.350
نعم سمعوني. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة النصر وهي مدنية. بسم الله الرحمن الرحيم والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا. فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. في هذه السورة الكريمة بشارة وامر لرسوله عند حصولها واشارة وتنبيه على ما يترتب على ذلك. فالبشارة

105
00:41:34.350 --> 00:41:54.350
هي البشارة بنصر الله لرسوله وفتحه مكة ودخول الناس في دين الله افواجا. بحيث يكون كثير منهم من اهله وانصاره بعد ان كانوا من اعدائه وقد وقع فهذا المبشر به واما الامر بعد حصول النصر والفتح فامر الله رسوله ان يشكره على ذلك ويسبح بحمده

106
00:41:54.350 --> 00:42:14.350
تسبح بحمده ويسبح بحمده ويستغفره. واما الاشارة فان في ذلك اشارتين. اشارة ان النصر يستمر للدين. ويزداد عند حصول التسبيح الا اي استغفاره من رسوله فان هذا من الشكر والله يقول لئن شكرتم لازيدنكم. وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين

107
00:42:14.350 --> 00:42:24.350
وبعدين في هذه الامة لم يزل رسول الله مستمرا حتى وصل الاسلام الى ما لم يصل اليه دين من الاديان. ودخل فيه من لم يدخل في غيره حتى حدث من الامة من مخالفة امر الله ما حدث

108
00:42:24.350 --> 00:42:44.350
فابتلوا بتفرق الكلمة وتشتت الامر فحصل ما حصل. ومع هذا فلهذه الامة وهذا الدين من رحمة الله ما لا يخطر بالبال او يدور في الخيال. واما الاشارة الثانية فهي الاشارة الى ان اجل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد

109
00:42:44.350 --> 00:43:04.350
ودنا ووجه ذلك ان عمره عمر فاضل اقسم الله به قد عؤد ان الامور الفاضلة تختم بالاستغفار كالصلاة والحج وغير ذلك. فامر الله بالحمد والاستغفار في هذه الحال. اشارة الى ان اجله قد انتهى فليستعد ويتهيأ للقاء ربه. ويختم عمره

110
00:43:04.350 --> 00:43:19.950
افضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه. فكان صلى الله عليه وسلم يتأول القرآن ويقول ذلك في صلاته يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي

111
00:43:21.100 --> 00:43:46.750
ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة التاسعة عشرة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة النصر. والمواضع المحتاجة للتقرير عليها موضعان. فالموضع الاول قوله فامر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ان يشكره على ذلك ويسبح بحمده

112
00:43:46.750 --> 00:44:07.600
استغفره انتهى كلامه والامر له صلى الله عليه وسلم بالشكر كائن في قوله فسبح بحمد ربك واستغفره. بما تقدم عندما من ان العمل لله بالعبادة والطاعة شكر له والموضع الثاني

113
00:44:07.700 --> 00:44:29.200
قوله ووجه ذلك ان عمره عمر فاضل اقسم الله به وقد عهد ان الامور الفاضلة تختم بالاستغفار كالصلاة والحج وغير ذلك. انتهى كلامه. واقسام الله عز وجل بعمر النبي صلى الله عليه وسلم. وفي قوله تعالى

114
00:44:29.200 --> 00:44:52.150
لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون. فقد اجمع المفسرون ان المذكورة هنا هو عمر النبي صلى الله عليه وسلم وحياته ذكر اجماعه جماعة منهم ابو بكر بن العرب في احكام القرآن وابن القيم في التبيان

115
00:44:52.450 --> 00:45:10.600
فوقع في الكشاف للزمخشري وغيره مخالفة هذا الاجماع ومن المواضع المفتقر اليها في علم التفسير ولا اعلم باحثا عمد الى جمعها بيان مخالفة المتأخرين لما سبق من الاجماع عند المفسرين

116
00:45:10.700 --> 00:45:32.350
وكما يقال بمثل ذلك عند الفقهاء في كونها شذوذا فكذلك تكون شذوذا في حق المفسرين. وقد عني بجمع اجماعي في التفسير غير واحد تأصيلا او تفصيلا. واما بيان المخالفة فلا اعلم. وهذا واقع في مواضع من القرآن مما فسر

117
00:45:32.350 --> 00:45:55.750
بعض المتأخرين على خلاف الاجماع وربما اشتهر التفسير المتأخر حتى ترك المتقدم مع وقوع الاجماع عليه. كالذي ذكره العلامة سليمان ابن عبد الله رحمه الله تعالى في تيسير العزيز الحميد في قوله تعالى فلما اتاهما صالحا جعلا له

118
00:45:55.750 --> 00:46:15.750
فيما اتاهما فانه ذكر عند هذه الاية تفسيرها الذي كان عليه الصحابة وذكر ان التفسير الاخر من التفاسير المبتدعة التي احدثها المتأخرون فمن اراد ان يعرفهما فيرجع الى تيسير العزيز الحميد. وذكره كون العون

119
00:46:15.750 --> 00:46:35.750
العمر النبوي فاضلا المقصود به ذكر الاقتران بين هذا وبين ما ذكر في السورة من الاستغفار. من ان الامور الفاضلة من عمر او عمل او غير ذلك تختم بالاستغفار كالصلاة والحج. نعم. قال رحمه الله تعالى تفسير

120
00:46:35.750 --> 00:46:55.750
سورة تبت وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم. تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد. ابو

121
00:46:55.750 --> 00:47:15.750
لهب هو عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان شديد العداوة والاذية له. وكان شديد العداوة والاذية له فلا فيه دين له ولا حمية قرابة قبحه الله فذمه الله بهذا الذنب العظيم الذي هو خزي عليه الى يوم القيامة وقال تبت يدا ابي لهب اي خسرت يداه

122
00:47:15.750 --> 00:47:35.750
شقي وتب فلم يربح ما اغنى عنه ما له الذي كان عنده فاطغاه ولا وما كسب فلم يرد عنه شيئا من عذابه الاذ نزل به سيصدى نارا ذات لهب اي ستحيط به النار من كل جانب هو وامرأته حمالة الحطب. وكانت ايضا شديدة الاذية

123
00:47:35.750 --> 00:47:55.750
رسول الله صلى الله عليه وسلم تتعاون هي وزوجها على الاثم والعدوان وتلقي الشر وتسعى غاية ما تقدر عليه في اذية الرسول صلى الله الله عليه وسلم وتجمع على ظهرها الاوزار بمنزلة من يجمع حطبا قد اعد له في عنقه حبلا من مسد اي من ليف او ان

124
00:47:55.750 --> 00:48:15.750
ما تحمل في النار الحطب على زوجها متقلدة في عنقها حبلا من مسد. وعلى كل ففي هذه السورة اية باهرة من ايات الله فان الله انزل هذه السورة وابو لهب وامرأته لم يهنكا. واخبر انهما سيعذبان في النار ولابد ومن لازم ذلك انهما لا

125
00:48:15.750 --> 00:48:42.600
وقع كما اخبر عالم الغيب والشهادة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة العشرين من طرفي المصحف الشريف وهي سورة تبت والمواضع المحتاجة للتقرير عليها خمسة. الموضع الاول قوله قبحه الله فذمه الله بهذا الذم العظيم

126
00:48:42.600 --> 00:49:02.750
انتهى كلامه. والقول فيه تابع لما تقدم من اتساع الخبر. عن الله سبحانه وتعالى في كلام المفسرين من جهة الافعال وانه جائز بشرطيه المتقدمين والموضع الثاني قوله في تفسير ما اغنى عنه ماله

127
00:49:02.900 --> 00:49:26.200
الذي كان عنده فاطغاه ولا ما كسب فلم يرد عنه شيئا من عذاب الله اذ نزل به وظاهر انتهى كلامه وظاهره ان الفرق بين المال والكسب ان المال ما كان بيده

128
00:49:27.600 --> 00:49:50.200
وان الكسب يتعلق بما يطلب مستقبله. ان المال بما كان بيده وان الكسب ما يطلب مستقبلا واحسن من هذا ان يقال ان المال هو ما يملك واما الكسب فهو اسم لما يملك وما لا يملك

129
00:49:51.600 --> 00:50:20.550
فمثلا الولد من الكسب صح بهذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وولده من كسبه ولكنه ليس من المال ليس من المال. فالكسب اعم من المال والموضع الثالث قوله في تفسير قوله تعالى سيصلى نارا ذات لهب اي ستحيط به النار من كل جانب انتهى

130
00:50:20.550 --> 00:50:43.700
كلامه ولفظ الصليب لا يراد به الاحاطة ولفظ الصلي لا يراد به الاحاطة فهو وجدان حر النار. وجدان حر النار. فاذا وجد حر النار قيل انه قد صلى النار او قد اصطل بالنار

131
00:50:43.900 --> 00:51:13.800
وفسره المصنف بالاحاطة لان عذاب الكافرين شديد فهو محيط بهم فتأتيه حرارتها من كل جهة والموضع الرابع قوله وتجمع على ظهرها الاوزار بمنزلة من يجمع حطبا ثم قال او انها تحمل في النار الحطب على زوجها

132
00:51:15.150 --> 00:51:43.100
انتهى كلامه والمذكور فيه معنيان لقوله تعالى حمالة الحطب ففسر بانه حمل الاوزار وهي الذنوب على الظهر وفسر بانها تحمل في النار الحطب وتلقيه على زوجها والثاني اصح من الاول

133
00:51:43.250 --> 00:52:04.350
لان اسم الحطب الوارد في القرآن يقع على ما توقد به النار يقع على ما توقد به النار. ومنه الاخشاب. ومنه الاخشاب وهذا المعنى احسن المعنيين المذكورين واحسن منهما الموافق للحال الواقعة

134
00:52:05.100 --> 00:52:25.550
وهي انها كانت تلقي بالاغصان الكبيرة ذات الاشواك في طريق النبي صلى الله عليه وسلم فهذا حمل للحطب حقيقة لكنه كائن في الدنيا بخلاف القول الثاني المذكور هنا من كونه في النار. وقد

135
00:52:26.150 --> 00:52:43.650
روي هذا في اخبارها المستفيضة في نقل السيرة النبوية انها كانت تفعل ذلك. والموضع الخامس قوله في تفسير قوله تعالى من مسد اي من ليف والليف هو الحبل الشديد الخشونة

136
00:52:43.700 --> 00:53:02.200
الحبل الشديد الخشونة. من اشهرها هذا الخشن الذي يستعمل في التنظيف الاواني. شيسمونه؟ ليف هذا عندنا مشهور ولذلك كثير من كلام العرب ولا سيما في اهل الجزيرة هو موافق لما في القرآن اما بلفظ او قريب من معناه

137
00:53:02.300 --> 00:53:21.100
لكن الناس يحجبون انفسهم يتوهمون ان هذا الكلام الذي يتكلمون به ليس عربيا فهو يعرف هذه الكلمة في كلامهم على فماذا تدل ولا يظن ان انها تدل على هذا المعنى. يقول شيخ شيوخنا فيصل المبارك رحمه الله

138
00:53:21.550 --> 00:53:36.950
انه كان يقرأ هذه الاية حتى اذا ما جاءوه حتى اذا ما جاءوها فيقع في نفسه كيف ما جاءوها يعني نفي فيقول لما كنت صغيرا جاء رجل يسأل عن عمي

139
00:53:37.900 --> 00:53:55.000
وقال له اين عمك قال ما هو موجود قال له اذا ما جا قل له اني مريت عليك اذا ما جاء ايش معنى اذا ما جاء؟ يعني اذا جاء ففهم ان معنى الاية الاثبات وليس معنى الاية النافذة فدائما في تفسير القرآن استحضر الكلام العربي

140
00:53:55.000 --> 00:54:11.700
ومادة كثيرة منه في كلامنا. وهذا يدل على ان المفسر والمشتغل بالتفسير لابد ان يحرص على استمداد كثير من مفردات اللغة وان يحفظها وان يطالع علم اللغة. فالمفسر الذي لا يعرف معاني اللغة

141
00:54:11.750 --> 00:54:28.750
لا يكون مفسرا ولا يراد بمجرد الالفاظ ومعانيه بل يراد بذلك اصل المعاني التي وضعت لها. فاللفظة الواحدة في كلام العرب يكون لها اصل جامع. ترد اليه. فمثلا جاء في القرآن لا ريب في

142
00:54:28.750 --> 00:54:48.500
وجاء فيه ريب المنون نعم كلاهما يردان على اصل واحد وهو الاختلاف والاضطراب والحركة والشك الذي الحالة التي تقع في القلوب من الريب يكون فيها اضطراب واختلاف. والحالة التي تكون عند الموت يكون فيها

143
00:54:48.800 --> 00:55:08.800
ايش؟ اضطراب واختلاف. اذا قالوا الموت يعني لاجل ما يقترن به من الاضطراب والاختلاف عند تلك الحال. نعم مبروك قال رحمه الله تعالى تفسير سورة الاخلاص وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله احد

144
00:55:08.800 --> 00:55:28.800
الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. اي قل قولا جازما به معتقدا له عارفا بمعناه هو الله او احد اي قد انحصرت فيه الاحادية فهو الاحد المنفرد بالكمال الذي له الاسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا. والافعال المقدسة الذي لا نظير

145
00:55:28.800 --> 00:55:48.800
ولا مثيل. قول الله الصمد اي المقصود في جميع الحوائج فاهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون اليه غاية الافتقار حوائجهم في مهماتهم لانه الكامل في اوصافه. العليم الذي قد كمل في علمه الحليم الذي قد كمل في حلمه

146
00:55:48.800 --> 00:56:08.800
الرحيم الذي قد كمل في رحمته الذي وسعت رحمته كل شيء وهكذا سائر اوصافه. ومن كماله انه لم يلد ولم يولد كمالنا ولم يكن له كفوا احد. ولم يكن له كفوا احد لا في اسمائه ولا في صفاته. ولا في افعاله

147
00:56:08.800 --> 00:56:31.100
تبارك وتعالى فهذه السورة مشتملة على توحيد الاسماء والصفات. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة الحادية والعشرين من طرفي المصحف الشريف وهي سورة الاخلاص والمواضع المحتاجة للتقرير عليها ثلاثة

148
00:56:31.700 --> 00:56:58.100
فالموضع الاول قوله اي قل قولا جازما به معتقدا له عارفا بمعناه انتهى كلامه اي لدفع توهم الاكتفاء بالقول المجرب اي لدفع توهم الاكتفاء بالقول المجرد فلا يكفي مجرد النطق. بل لا بد من ان يكون ذلك النطق وهو القول

149
00:56:58.100 --> 00:57:24.550
جازما معتقدا قائله له عارفا بمعناه وهذه هي قاعدة الشريعة في الاقوال المأمور بها انه لابد ان تكون مقترنة بالجزم والاعتقاد ومعرفة المعنى وتارة يكون هذا واجبا كقول لا اله الا الله وتارة يكون مستحبا

150
00:57:24.950 --> 00:57:50.700
كالاذكار الواردة التي جاء الامر فيها بان تقال. فذلك مما تكمن به الحال. ان يقولها الانسان على هذه الحال الكملى فلو قال هذا الذكر من غير معرفة لمعناه فهو مقبول منه وهو عمل صالح له. لكن ليست حاله كحال الذي يعرف معناه ويستحضر ما فيه من الحقائق

151
00:57:51.150 --> 00:58:12.250
والموضع الثاني قوله رحمه الله في تفسيره هو الله احد اي قد انحصرت فيه الاحدية ثم انتهى كلامه ثم بين الانحصار بقوله فهو الاحد المنفرد بالكمال الذي له الاسماء الحسنى والصفات الكاملة. الى اخر كلامه

152
00:58:13.900 --> 00:58:41.050
وما ذكره من انحصار الاحدية حق لكنه اقتصر على بعض افرادها. فمن احديته سبحانه احديته في اسمائه وصفاته وبقي من الاحدية ايضا احاديته في ايش؟ في ربوبيته وفي الوهيتي وعموم هذه الاحدية مستفاد من قوله تعالى قل هو الله احد

153
00:58:41.250 --> 00:59:07.750
مع حذف المتعلق فهو احد في ربوبيته واحد في الوهيته واحد في اسمائه وصفاته والموضع الثالث قوله في اخرها فهذه السورة مشتملة على توحيد الاسماء والصفات انتهى كلامه وهي مشتملة على غيره كما تقدم في تفسير الاية الاولى منها

154
00:59:08.050 --> 00:59:26.100
لكن شهر كونها في اسماء في توحيد الاسماء والصفات لان مجموع الايات هو في توحيد الاسماء والصفات. فالاية الثانية والثالثة والرابعة هي متعلقة بالاسماء والصفات. فالاصل الغالب على هذه السورة

155
00:59:26.100 --> 00:59:53.050
ارادة هذا التوحيد وهو التوحيد العلمي الخبري. نعم قال رحمه الله تعالى تفسير سورة الفلق وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الفلق من من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب. ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد

156
00:59:53.050 --> 01:00:13.050
ان اذا حسد اي قل متعودا اعود اي الجوال ذو اعتصم برب الفلق اي فارق الحب والنوى وفارق الاصباح من شر ما خلق وهذا يشمل وجميع ما خلق الله من انس وجن وحيوانات يستعاذ بخالقها من الشر الذي فيها. ثم خص بعد ما عم فقال ومن شر غاسق اذا وقب

157
01:00:13.050 --> 01:00:33.050
من شر ما يكون في الليل حين يغشى الناس. وتنتشر فيه كثير من الارواح الشريرة الشريرة والحيوانات المؤذية. ومن شر النفاثات في العقد ومن شر السواخر اللاتي يستعين على سحرنا بالنفث بالعقد التي يعقدنها على السحر ومن شر حاسد اذا حسد والحاسد هو الذي يحب

158
01:00:33.050 --> 01:00:53.050
النعمة عن المحسود في اسعار زوالها بما يقدر عليه من الاسباب. فاحتيج الى الاستعاذة بالله من شره وابطال كيده. ويدخل بالحاسد العائن لانه لا تصدر العين الا من حاسد شرير الطبع خبيث النفس. فهذه السورة تضمنت الاستعاذة من جميع انواع الشهور

159
01:00:53.050 --> 01:01:17.100
عموما وخصوصا ودلت على ان السحر له حقيقة يخشى من ضرره ويستعاذ بالله منه ومن اهله. ذكر المصنف رحمه الله في بهذه الجملة تفسير السورة الثانية والعشرين من طرفي المصحف الشريف وهي سورة الفلق والمواضع المحتاجة للتقرير عليها خمسة. فالموضع الاول قوله في

160
01:01:17.100 --> 01:01:44.000
برب الفلق اي فالق الحب والنوى وفالق الاصباح. وهذا تفسير للكلمة المذكورة ببعض افرادها المذكورة في القرآن واصل الفلق هو الشق واصل الفلق هو الشر. ومنه شق الصبح بطلوع شق الفجر بطلوع الصبح. ومنه

161
01:01:44.000 --> 01:02:13.050
تبكوا الحب والنوى  ووقع في تفسير جماعة تفسير الفلق هنا بالصبح لاجل العهدية. لاجل العهدية فان المذكور في السورة طرفا اليوم وهما النهار والليل فالنهار في قوله قل اعوذ برب الفلق

162
01:02:13.150 --> 01:02:36.000
والليل في قوله ومن شر غاسق اذا وقد والموضع الثاني قوله رحمه الله في تفسير قوله تعالى من شر ما خلق وهذا يشمل جميع ما خلق الله من انس جن وحيوانات فيستعاذ بخالقها من الشر الذي فيها

163
01:02:36.450 --> 01:03:05.300
انتهى كلامه وجرى فيه رحمه الله على كوني المخلوقات المذكورة هنا عامة. فالمستعيذ يستعيذ من شر كل مخلوق وتعقبه جماعة من المحققين منهم ابو عبد الله ابن القيم بان الاية تتعلق بالمخلوقات ذات الشر. واما المخلوق الذي لا شر فيه فلا يستعاذ منه

164
01:03:05.800 --> 01:03:21.100
فمثلا من المخلوق الذي لا شر فيه الجنة جعلنا الله واياكم فضلا. جعلنا الله واياكم من اهلها فالاشبه ان قوله تعالى من شر ما خلق اي من شر المخلوق ذي الشر

165
01:03:21.250 --> 01:03:43.050
اي من شر المخلوق للشر اي من العامة الذي اريد به الخصوص فليس عاما شاملا لجميع افراد المخلوقات. والموضع الثالث قوله في تفسير قوله تعالى ومن شر النفاثات في العقد اي ومن شر السواحل اللاتي يستعن على سحرهن بالنفس في

166
01:03:43.050 --> 01:04:07.400
العقد التي يعقدنها على السحر انتهى كلامه والتأنيث في قوله السواحر متعلق بموصوف محذوف تقديره الانفس متعلق بموصوف محذوف تقديره الانفس فتقدير الكلام اي ومن شر الانفس السواحر وهذه الانفس تعم

167
01:04:07.550 --> 01:04:32.800
الرجال والنساء فلا تختص الاية بالنساء والنفس هو النفخ مع ريق لطيفة هو النفخ مع ريق لطيفة. فاخراج الهواء اذا صار مجردا من الريح يسمى ايش نفخا فاذا قرن به فاذا قرنت به الريق يسمى

168
01:04:33.300 --> 01:05:01.900
نفسا فاذا صار ريقا خالصة سمي تفلا سميت فلان فالتابر اسم للريق الخالصة والموضع الرابع قوله رحمه الله والحاسد هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود الى اخر كلامه وقد جعل الحسد متعلقا بمحبة زوال النعمة

169
01:05:02.650 --> 01:05:19.450
فاذا لم يحب زوال النعمة لم يسمى حسدة واحسن ما هذا ما ذهب اليه ابو العباس ابن تيمية وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم ان الحسد هو كراهة وصول النعمة الى غيره

170
01:05:19.600 --> 01:05:45.200
هو كراهة وصول النعمة الى غيره. سواء اقترن بها تمني الزوال ام لم لم يقترن فمجرد وجود الكراهية بكون النعمة واصلة الى احد من الخلق يعد حسدا والموضع الخامس قوله ودلت على ان السحر له حقيقة يخشى من ضرره ويستعاذ بالله من منه ومن

171
01:05:45.200 --> 01:06:09.450
اهله انتهى كلامه اي ان السحر الذي هي حال تعرض لمن تعرض له من الخلق ممن يبتلى بهذا هي حال حقيقية توجد لها حقيقة مدركة معقولة سواء عرف وجهها ام لم يعرف وجهها. فليست خبطا موجودا تخييلا بلا

172
01:06:09.450 --> 01:06:29.450
ترتيب اورثها واوجدها. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة الناس وهي مدنية. بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور

173
01:06:29.450 --> 01:06:49.450
الناس من الجنة والناس. وهذه السورة مشتملة على الاستعاذة برب الناس ومالكهم والهئهم من الشيطان الذي هو اصل الشهور كلها ومادتها الذي من فتنته وشره انه يوسوس في صدور الناس فيحسنهم الشرا يريهم اياه في صورة حسنة

174
01:06:49.450 --> 01:07:09.450
وينشط ارادتهم لفعله ويثبتهم عن الخير. وينشط ارادتهم لفعله ويثبتهم على الخير ويريهم ويريهم اياه في من صورته وهو دائما بهذه الحال يوسوس ثم يخرج اي يتأخر عن الوسوسة اذا ذكر العبد ربه واستعان به على دفعه

175
01:07:09.450 --> 01:07:29.450
فينبغي له ان يستعين ويستعيذ ويعتصم بربوبية الله للناس كلهم. وان الخلق كلهم داخلون تحت الربوبية والملك فكل دابة واخذ بناصيتها وبالوهيته التي خلقهم لاجلها. فلا تتم لهم الا بدفع شر عدوهم الذي يريد ان

176
01:07:29.450 --> 01:07:49.450
عنها ويحول بينهم وبينها. ويريد ان يجعلهم من حزبه ليكونوا من اصحاب السعير. والوسواس كما يكون من الجن ولهذا قال من الجنة والناس والحمد لله رب العالمين اولا واخرا وظاهرا وباطنا. ونسأله تعالى ان يتم نعمة

177
01:07:49.450 --> 01:08:09.450
وان يعفو عنا ذنوبنا التي حالت بيننا وبين كثير من بركاته وخطايا وشهوات ذهبت بقلوبنا عن تدبر اياته ونأمل منه الا يحرمنا خير ما عنده من شر ما عندنا. فانه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. ولا يقنطوا من رحمته

178
01:08:09.450 --> 01:08:29.450
الا الضالون. وصلى الله وسلم على رسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. صلاة وسلاما دائمين متواصلين ابد الاوقات الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. تم تفسير كتاب الله بعونه وحسن توفيقه على يد جامعه وكاتبه عبدالرحمن

179
01:08:29.450 --> 01:08:49.450
عن ابن ناصر ابن عبد الله المعروف بابن سعدي غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين. وذلك بغرة ربيع الاول من سنة واربعين وثلاث مئة والف من هجرة محمد صلى الله عليه وسلم. ربنا تقبل منا واعف عنا انك انت الغفور

180
01:08:49.450 --> 01:09:18.450
الرحيم. امين. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة الثالثة والعشرين من طرفي المصحف الشريف وهي الناس والمواضع المحتاجة للتقرير عليها ثلاثة. فالموضع الاول قوله الذي من فتنته وشره انه يوسوس في صدور الناس. فيحسن لهم الشر ويريهم اياه في صورة حسنة. وينشط

181
01:09:18.450 --> 01:09:45.100
وارادتهم لفعله ويثبت عن الخير ويريهم اياهم في سورة غير سورة انتهى كلامه وهو مشتمل على بيان حقيقة الوسواس بلفظ مطول. موجزه ان وسوسة الشيطان تحسينه الشر وتقبيحه الخير تحسينه الشر وتقبيحه الخير

182
01:09:45.750 --> 01:10:21.600
والتثبيت هو التخذيل والمنع والحبس والتثبيط هو التخذيل والمنع والحبس. والتثبيط هو التخذيل تخذل التخذي لا التخليل التخريل والمنع والحبس والموضع الثاني قوله والوسواس كما يكون من الجن يكون من الانس ولهذا قال من الجنة والناس انتهى كلامه

183
01:10:22.400 --> 01:10:53.150
وعلى هذا القول فتكون الاية متعلقة بالموسوس الذي يقع منه فعل الوسوسة وذهب جماعة من المفسرين ان الاية متعلقة بالموسوس فيه فتكون الوسوسة على هذا القول خاصة بشيطان الجن والقول الثاني اظهر من الاول

184
01:10:54.400 --> 01:11:14.150
وتقريب هذا ان الاية التي ختمت بها سورة الناس من الجنة والناس قيل ان متعلقها هو الموسوس الذي يبتدأ بالوسوس. فتكون مع ما قبلها الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس

185
01:11:14.150 --> 01:11:36.700
اي ان الموسوسين تارة يكونون جنا وتارة يكونون انسا. واما على القول الثاني وانها متعلقة بالموسوس فيه. اي الذي تقع فيه الوسوسة فتكون الوسوسة فعلا لشياطين الانس فقط. فيكون معنى الاية الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس

186
01:11:36.700 --> 01:12:00.900
الموسوس فيهم هم الناس. الكائنون من الجنة والناس فان اسم الناس يشمل الجن فيكون قوله تعالى والناس في الاية الاخيرة من عطف العام على الخاص ووجه كوني اسم الناس يشمل الجن لان اصل الناس من النوس وهي الحركة والاضطراب والجن والانس لهما حركة تختص

187
01:12:00.900 --> 01:12:27.250
بهما علق لاجلها بهما خطاب الامر والنهي فامتاز بهذا الاسم عن غيرهما مما يتحرك ويضطرب. ويصدق وهذا ما في صحيح مسلم في الحديث الالهي عن ابي ذر ان الله عز وجل قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد. فسألوني فاعطيت كل

188
01:12:27.600 --> 01:12:50.700
انسان مسألته فجعل الانسان فردا للجن والناس على حد سواء والموضع الثالث قوله فانه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون ولا يقنط من رحمته الا الضالون اي لا ينقطع رجاء

189
01:12:51.400 --> 01:13:18.000
احد من فرج الله الا من القوم الكافرين فاليأس انقطاع الرجاء والروح فرج الله فاليأس انقطاع الرجاء والروح فرج الله والقنوط هو استبعاد حصول رحمة الله لاحد من خلقه استبعاد حصول رحمة الله لاحد من حلقه

190
01:13:18.100 --> 01:13:34.350
والموضع الرابع نحن قلنا ثلاثة صح؟ تبون الرابع ولا لا والموضع الرابع قوله وذلك في غرة ربيعه الاول من سنة اربع واربعين وثلاثمائة والف من هجرته محمد صلى الله عليه

191
01:13:34.350 --> 01:13:51.800
وسلم انتهى كلامه وهو اللائق اثباته في هذا الموضع فان المصنف رحمه الله انتهى من تفسيره في التوقيت المذكور واما ما وقع في نسخة اخرى من قوله وقع النقل في

192
01:13:52.100 --> 01:14:18.800
السابع من شعبان سنة خمس واربعين وثلاثمائة والف فهي النسخة التي كتبها المصنف مرة ثانية فعدل فيها اشياء فالمعتمد هي هذه النسخة المتأخرة واما تاريخ انتهائه من كتابة التفسير فهو التاريخ المثبت اعلاه. وانه انتهى منه في غرة ربيع الاول سنة

193
01:14:18.800 --> 01:14:41.150
اربع واربعين لا سنة اربعين كما قدمت اولا. من سنة اربع واربعين وثلاثمائة والف. وتقدم حكاية تصنيفه التي ذكرها اخونا علي ابن حمد الصالح انه كان يفسره لجماعة مسجده بين اذان واقامة العشاء. فاذا فرغ من الصلاة خرج فلم يكلم احدا

194
01:14:41.450 --> 01:14:57.800
من باب من المسجد ينتهي الى باب في بيته. لا يدخل منه احد ولا يخرج الا هو رحمه الله فجلس وكتب ما فسر به قبل ان يكلم احدا حتى تتام هذا التفسير

195
01:14:58.000 --> 01:15:13.450
طبع بعضه في حياته ثم طبع كاملا بعد ذلك في حياته ثم بعد طبع بعد ذلك تاما بعد وفاته. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب بما يناسب المقام نسأل الله ان

196
01:15:13.450 --> 01:15:34.200
ينفعنا جميعا بها نجيب على ما يتيسر من الاسئلة مقدمين السؤالات عن التفسير يقول هذا السائل الا يصح وصف نار جهنم بانها فضلت على النار بسبعين جزءا باعتبار الغاء الكسر

197
01:15:34.350 --> 01:15:50.800
انا اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم. وهو قال فضلت بتسعة وستين. يقول هذا السائل قوله تعالى خير من الف شهر فسرها بانها تعادل والف فشعر ولكن الا تحتمل ان تكون افضل الاجر من الف شهر؟ هذا هو مراده ولذلك ذكر العمل

198
01:15:51.150 --> 01:16:13.500
فالمراد بذلك العمل الذي يكون به فضل عمله كفضل من عمل الف شهر لا ليلة فيها للقدر يقول هذا الاخ ما رأيكم بمن يقول ان قول النبي صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ذكر

199
01:16:13.500 --> 01:16:31.250
للعام ببعض افراده فلا يكون مخصصا لاية سورة القدر لاتفاق الحكم والجواب اننا نقول اننا نقول هذا تبعا لما كان عليه الصحابة والتابعون واتباع التابعين. فاذا وجد حرفا عنهم يدل على انه

200
01:16:31.250 --> 01:16:56.550
تعبدوا بغير القيام فليأتي نبيه ونحن نتبعه. والمعروف عنهم ان المقصود هو العمل الصالح بالقيام في هذه الليلة صلاة وقراءة للقرآن بالتلاوة فيه مع دعائه سبحانه وتعالى يقول ما المقصود باولياءه في قولكم تبينت فيه قدرة الله على دحر اعداء اوليائه

201
01:16:57.100 --> 01:17:18.950
احدى اولياءه يعني اعداء اهل البيت واهل البيت اولهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فالذي يريد ان يهدم البيت هذا عدو لي ابراهيم ومن امن معه. الله عز وجل قد قال واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل. لا يقصد بذلك الكفار من قريش

202
01:17:19.050 --> 01:17:39.050
يقصد اولياؤه المؤمنون الذين هم احق به ومقدمهم بانيه ابراهيم عليه الصلاة والسلام. يقول يا حبذا لو يكون لكم درس في تفسير نظرا لكثرة الحظور وشدة الحاجة اليه. لعله يقصد بكثرة الحضور ما يفسره بشدة الحاجة. اما كثرة الحضور وقلتها هذه لا تؤثر في عقد

203
01:17:39.050 --> 01:17:54.000
او ايقافه وفي النية ان شاء الله تعالى دروس في التفسير مختلفة نسأل الله ان يفسح في العمر وان يعين عليها. ونحن نشرح تفسيرا تفسيرا بطريقة اخرى وهي طريقة متوسعة. غير هذه

204
01:17:54.000 --> 01:18:16.750
الطريقة يقول ما المقصود بال للعهد اي التي تكون لشيء معين اما ذهنا واما ايش؟ ذكرا فيقال العهد الذهني او عهد ذكر او ذكري يقول هل يسوغ لمن يصور اكله ومعيشته الاستدلال بالتحدت بالنعمة

205
01:18:16.950 --> 01:18:38.700
الجواب لا الاصل انه لا يسوء. لان الواقع في حال الناس جريانه على وجه المفاخرة ومن دقائق العلم التفريق بين التحدث بنعمة الله والمفاخرة بها وقد ذكر ابن القيم بينهما فرقا لطيفا

206
01:18:38.950 --> 01:18:57.250
ابعطيكم الكتاب وانتم راجعوه وهو كتاب الروح ذكر فيه الفرق بين التحدث بنعمة الله وانفخرتوا بها ونقله عنها السيوطي في كتابه في التحدث بنعمة الله. وهذه نعمة انكم تصلون الى الفائدة وين مكانها. فالمكتبة الاسلامية كثيرة. عندكم كتابين ابحث

207
01:18:57.250 --> 01:19:12.350
عنها يقول ما احسن طبع تفسير السعدي كيف يتم الاستفادة من الافادة؟ احسن طبعة هي الطبعة الاخيرة لدار ابن الجوزي سنة اربعين والف هذه هي احسن طبعة. ولولا هنات فيها

208
01:19:12.400 --> 01:19:28.150
من جهة تقديم النص المتأخر عن المتقدم لكانت اكمل. والاصل ان ما في نسخة الف هو المعتمد عن المصنف. وهم تارة يجعلون ما في باء هو المقدم وهذا غلط مع اخطاء طباعية يسيرة لكن هي من افضل

209
01:19:28.300 --> 01:19:46.650
الطبعات ان لم تكن افضل الطبعات. يقول هل الصبر على الصبر نوع مستقل من انواع الصبر؟ لا ليس نوعا. هذا من باب التأكيد تأكيد الشيء المفعول فهو صبر ثم يؤكد. وفي السؤال السابق يقول تمام الفائدة وجوه الاستفادة من تفسير ابن سعدي كثيرة

210
01:19:46.650 --> 01:20:08.050
فاول طرائقها ان تعمد الى قراءته على شيخ مفيد بشرح مناسب للحال والمقام ومن وجوه ذلك ان يعمد الى تلخيصه بان يلخص هذا التفسير تلخيصا حسنا له. ويكرره تكريرا حسنا

211
01:20:08.150 --> 01:20:25.600
ويبتدأ بما يلزمه كالابتداء بالفاتحة والقصار المفصل. انا انصحكم جميعا رجال ونساء صغارا وكبارا ان تحرصوا في بقية هذا الاسبوع على اختصار تفسيري في الفتح قصارا مفصل فانه ارسخ في القلب وانفع في العلم

212
01:20:25.800 --> 01:20:39.500
يقول هذا الاخ يستدل بعض الناس بقوله تعالى لكم دينكم ولي دين على حرية الاديان فما صحة استدلاله انت وش تبي ببعض الناس لا تبحث عن بعض الناس الشر كثير ودعاته كثير

213
01:20:39.750 --> 01:20:58.150
هذا من الخطأ. اذا اردت ان تسأل ان تقول هل هذه الاية تدل على كذا او كذا؟ فقط ثم لا تستجر الشبهات الى قلبك. احرص على حفظ قلبك من الشبهات. وهذه الاية ليست فيما يسمى بحرية الاديان. لانها في سورة

214
01:20:58.150 --> 01:21:23.850
الكافرون وابتدأت بالبراءة. وهذا اقل المعاني. والاية لكم دينكم ولي دين على وجه البراءة منهم. كما يدل على ذلك شيئان اسم السورة والاخر سياق اياتها والمعاني التي يدعيها المتأخرون مما يوافق احوال الخلق عامتها تحمل عليها الاهواء. فيحمله الهوى على ان يجعل هذه الاية لكذا وهذه الاية

215
01:21:23.850 --> 01:21:43.850
لكذا والانسان لا ينبغي له ان يستمع الى اهل الاهواء. والا يصغي اليهم ليتا ولا ان يقرأوا في كتبهم. ويحرص على فهم معاني التي ذكرها اهل العلم. فاذا فهم القرآن عرف معانيه ووقرت فيه وابطل المعاني الفاسدة. اي معنى فاسد

216
01:21:43.850 --> 01:22:01.600
فساده وبطلانه من القرآن الكريم. يقول وقع في كلام المصنف انه يختم بعض السور بالتفسير وبعضها لا يختم بذلك له قصد من ذلك ام انه سهو عن ذلك؟ ليس هذا سهو ولا قصدا هذه اشياء تختلف فيها تقديرات الله عز وجل للعبد تارة ان يختمها وتارة

217
01:22:01.600 --> 01:22:22.700
فالامر في ذلك يسير  يقول ما افضل كتاب للتفسير للمبتدأ هذا اصعب سؤال لماذا؟ لان التفظيل نسبي هذا غير هذا غير هذا غير هذا حتى وان كانوا مهتدين فهم يتفاوتون. فلا يمكن اطلاق القول بان افضل تفسير كذا وكذا وكذا وكذا

218
01:22:22.800 --> 01:22:42.450
لكن ينبغي ان تعلم ان التفسير المتتابع المستتم المستكمل المعنى كابن سعد افضل من التفاسير التي تجعل فيها تفسير اية واية واية واية لانها تجعل هناك نصوصا مستقلة. واما في التفسير المدمج فيأتي السياق المعنى تاما واضحا

219
01:22:42.750 --> 01:23:02.750
وانا انصح من اراد ان يتلقى التفسير ان يبحث عن عالم يقرأ عليه التفسير ويبينه على وجه الاختصار. اما ابتداء واما ان يستعين بكتاب يقرأه عليه يقول الامتنان في مثل قوله تعالى الم نجعل له عينين ولسانه وشفتين مما يذكر الله فيها النعمة التي انعمها على من كفر وضل

220
01:23:03.550 --> 01:23:23.550
من الناس هل فيها نقص للكافر واظهار لعظمة الله؟ ام انها لبرهان واظهار استحقاق الباري فقط؟ المراد من هذه الايات التوبيخ والتقريع لاولئك ان الله عز وجل انعم عليكم بهذه النعم ثم كفرتم بها. ولذلك في سورة الانسان قال الله تعالى

221
01:23:23.550 --> 01:23:43.600
انا خلقنا الانسان من نطوفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا. ثم قال انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا يعني ان الله عز وجل اعطاه هذه النعم ثم بعد ذلك يقع ما يقع من الناس من ان يكون شاكرا او يكون

222
01:23:43.800 --> 01:24:02.850
ايش او ان يكون كافر ولا كفور طيب لماذا قال شاكرا ما قال شكور ليش ما قال شكورا وكفورا؟ والجواب في قوله تعالى وقليل من عبادي الشكور. لان فعول صيغة مبالغة ابلغ من الفاعل

223
01:24:02.850 --> 01:24:22.850
الشكر قليل والكفر كثير نسأل الله العافية. وهذا اخر هذه المجالس نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بها جميعا. وهي ايقاد للاذهان وحث للنفوس على الاعتناء بتفسير كلام الله سبحانه وتعالى فهو من انفع العلم واكثره واوفره وتتتابع ان شاء الله تعالى هذه الايام العلمية

224
01:24:22.850 --> 01:24:34.200
في هذا المسجد على وفق المعلن منها. واشكركم جميعا على الحضور رجالا ونساء. وصغارا وكبارا. واسأل الله عز وجل ان يزدنا واياكم علما وعملا صالحا