﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:15.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الثالث من مجالس شرح متن الورقات في فن اصول الفقه

2
00:00:16.650 --> 00:00:48.850
وكنا في الدرس الماضي تكلمنا عن اه تعريف الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل وعرفنا ان المصنف رحمه الله تعالى رسم الواجب بانه ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه ورسم كذلك المندوب بانه ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه

3
00:00:49.050 --> 00:01:09.700
ورسم المباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه واما بالنسبة للمحظور فهو ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله واما المكروه فهو ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.500
ثم شرع بعد ذلك في الكلام عن الصحيح والباطل وقلنا ان المصنف رحمه الله تعالى لما فرغ من رسم الاحكام الخمسة التي لا تتعلق بالمعاملات شرع في رسم الصحيح باعتباره متعلقا بالمعاملات

5
00:01:31.050 --> 00:01:57.400
فالصحيح هو ما يعتد به. ذلك لان العقد او المعاملة لو وقعت على الوجه الشرعي فانها تترتب عليها الاثار وكذلك العكس بالنسبة للباطل. بمعنى ان المعاملة اذا وقعت على غير وجهها الشرعي فهذه لا يعتد بها بمعنى انها لا تترتب عليها الاثار

6
00:01:57.950 --> 00:02:21.450
ويمكن ان يقال ايضا ان المصنف رحمه الله تعالى ذكر هذه الاحكام السبعة على وجه الاختصار. بمعنى انه ذكر الاحكام التكليفية وذكر الصحيح والباطل من جملة الاحكام الوضعية واقتصر على ذلك

7
00:02:21.450 --> 00:02:42.450
حتى يقرب المسائل للمبتدئ والا فالعبادة كذلك يمكن ان تكون صحيحة كما هو الحال بالنسبة للمعاملة. ويمكن ايضا العبادة ان تكون باطلة كما هو الحال بالنسبة ليه المعاملة؟ طيب متى نحكم للعبادة بانها صحيحة

8
00:02:43.000 --> 00:03:06.650
نفس ما قلناه في المعاملة يقال كذلك في العبادة. بمعنى ان العبادة لو وقعت على وجهها الشرعي ففي هذه حالة تكون عبادة صحيحة بمعنى انها تترتب عليها الاثار طيب بالنسبة للمعاملة الاثار المترتبة عليها هو انها يعتد بها

9
00:03:06.700 --> 00:03:36.450
فتكون معاملة نافذة. طيب العبادة ما الذي يترتب على كون العبادة صحيحة يترتب على كون العبادة صحيحة ان الذمة تبرأ بهذه العبادة ان الذمة تبرأ بهذه العبادة. هذا اولا. وكذلك يسقط الطلب. يعني لا يطالب المكلف بفعل

10
00:03:36.450 --> 00:03:59.050
العبادة مرة اخرى فلو قلنا هذه عبادة صحيحة يعني ايه؟ يعني برئت ذمة المكلف بذلك هذا اولا الامر الثاني ان المكلف لا يطالب بفعل العبادة مرة اخرى والعكس فيما لو حكمنا على العبادة بانها باطلة

11
00:03:59.400 --> 00:04:21.850
فمعنى ذلك ان ذمة المكلف لم تبرأ بفعلها لهذه العبادة هذا اولا الامر الثاني انه يطالب بفعل العبادة مرة اخرى وهنا نذكر قاعدة مهمة في التفريق ما بين العبادات والمعاملات. وهي ان العبرة

12
00:04:22.000 --> 00:04:49.000
في العبادات بامرين العبرة في العبادات بامرين. الامر الاول بما في ظن المكلف الامر الثاني بما في واقع الامر يعني علشان نحكم على العبادة بانها صحيحة لابد من النظر في واقع الامر وكذلك

13
00:04:49.150 --> 00:05:18.700
النظر في قصد وظن المكلف اما بالنسبة للمعاملات فالعبرة في المعاملات بما في نفس الامر فقط بما في نفسي الامر فقط طيب بالمثال يتضح لنا المقال علشان نعرف الفرق بين الامرين. مثال ذلك لو انه باع شيئا لا يملكه

14
00:05:19.100 --> 00:05:40.800
يعني هو ليس بمالك له وهو يظن انه يملكه. طيب ما حكم هذه المعاملة؟ حنطبق هنا القاعدة التي ذكرناها انفا وهي ان العبرة في المعاملات بما في واقع الامر ولا اعتبار عندنا بظن مكلف

15
00:05:41.000 --> 00:06:06.800
فنقول هذه معاملة غير صحيحة. يعني لا تترتب عليها الاثار فهذا البيع الذي باعه هذا الشخص غير صحيح لا يترتب عليه الملك لان العبرة في المعاملات بما في نفس الامر. هو الان في واقع الحال بغض النزر بقى عن ظنه هو

16
00:06:06.800 --> 00:06:28.300
باع شيئا لا يملكه كما درسنا قبل ذلك ان المعاملات وخصوصا البيع يشترط فيها تمام الملك فلو باع شيئا لا يملكه ما حكمه هذا البيع؟ نقول هذا البيع غير صحيح لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك. قال لا تبع ما لا تملك

17
00:06:29.250 --> 00:06:49.400
كما في حديث حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه وارضاه. وبالتالي هذا البيع لا يترتب عليه الملك. لان في واقع الامر هو قد باع شيئا لا يملكه يبقى هنا نزرنا الى زن المكلف ولا ولا نزرنا الى واقع الحال؟ والى حقيقة الامر

18
00:06:49.600 --> 00:07:16.550
هنا لم نعتبر ظن المكلف وانما نظرنا الى واقع الحال. ولهذا حكمنا على هذه المعاملة بهذا الحكم اما بالنسبة اما بالنسبة العبادات فيشترط فيها ظن المكلف هذا اولا. ويشترط كذلك فيها ان تكون موافقة للواقع. واقع الحال. مثال ذلك

19
00:07:16.550 --> 00:07:42.650
جاء شخص وآآ صلى قبل دخول الوقت وهو يظن وهو يظن ان الوقت قد دخل ثم تبين له بعد ذلك ان الوقت لم يدخل وانه قد صلى قبل دخول وقت الصلاة

20
00:07:44.150 --> 00:08:00.650
يبقى هنا في ظن المكلف انه صلى في الوقت. لكن في واقع الحال في واقع الحال ان الصلاة لم تقع في الوقت. ما حكم هذه الصلاة؟ نقول هذه الصلاة غير صحيحة. لماذا

21
00:08:00.650 --> 00:08:19.550
لانه لا عبرة بالظن البين خطأه فهنا حتى وان كان يظن انه اوقع الصلاة في وقتها لكن في واقع الحال لم تقع في الوقت. وبالتالي لم صح صلاته طيب سورة اخرى

22
00:08:20.050 --> 00:08:50.800
سورة اخرى جاء شخص وصلى الصلاة في وقتها لكنه كان يظن كان يظن انه صلى قبل الوقت يبقى هو في ظنه الصلاة صحيحة ولا باطلة في ظنه الصلاة باطلة لانه صلى قبل الوقت. وهي في واقع الحال

23
00:08:50.900 --> 00:09:09.350
ليست كذلك لانه اوقعها في الوقت بالفعل ومع ذلك نقول هذه ايضا الصلاة غير صحيحة لماذا؟ لان العبرة في العبادات بما في ظن المكلف وبما هو في واقع الحال ايضا

24
00:09:09.400 --> 00:09:27.700
فلابد من الامرين. فهو وان اوقع الصلاة في وقتها لكن في ظنه ان الصلاة لم تقع في وقتها وبالتالي لا تصح صلاته لان من شروط صحة الصلاة كما درسنا ايضا قبل ذلك انه لابد من العلم

25
00:09:27.700 --> 00:09:47.650
بدخول الوقت وهذا الشخص لم يكن عنده علم بدخول الوقت هو هجم على الصلاة هكذا مباشرة وتبين له بعد ذلك انه اوقع الصلاة في الوقت فنقول صلاتك غير صحيحة حتى ولو تبين لك بعد ذلك

26
00:09:47.650 --> 00:10:14.500
انك اوقعت صلاتك في الوقت فهذا فرق مهم في باب المعاملات وفي باب العبادات فعلى ذلك نقول كلام المصنف هنا رحمه الله تعالى يريد به ان يفرق ما بين العبادات وبين المعاملات فالاحكام التي تتعلق بالعبادات هي الاحكام التكليفية الخمسة

27
00:10:14.900 --> 00:10:39.100
والاحكام التي تتعلق بالمعاملات هي الصحيح والباطل هذا وجه ويمكن ان نقول بوجه اخر وهو ان المصنف رحمه الله تعالى اراد بهذه الاحكام كم الاحكام الشرعية على وجه العموم؟ سواء ما يتعلق منها بالعبادات او ما يتعلق بها منها او ما يتعلق منها بالمعاملات

28
00:10:39.100 --> 00:11:08.150
لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من الكلام عن الاحكام الشرعية شرع بعد ذلك في الكلام عن الفرق بين الفقه والعلم فقال رحمه الله تعالى والفقه اخص من العلم قال رحمه الله تعالى والفقه اخص من العلم

29
00:11:09.150 --> 00:11:32.300
لماذا ذهب المصنف رحمه الله تعالى الى ان الفقه اخص من العلم ها ايه رأيكم في فيما يقوله رحمه الله تعالى هل فعلا الفقه اخص من العلم  ولا يمكن ان نقول العكس العلم اخص من الفقه

30
00:11:41.950 --> 00:12:12.600
طيب ايه السبب احسنت جزاك الله خيرا فالمصنف هنا رحمه الله تعالى لما يقول الفقه اخص من العلم كلامه كلامه منضبط ذلك لان الفقه سبق وان عرفه بانه معرفة الاحكام الشرعية فقط. قال والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي

31
00:12:12.600 --> 00:12:41.500
الاجتهاد هذا هو الفقه بخلاف العلم العلم يطلق على الفقه والنحو والحديث وغير ذلك فالفقه نوعا فالفقه نوع من انواع العلم ولهذا يصح لنا ان نقول كل فقه علم ولا يقال كل علم فقه

32
00:12:42.450 --> 00:13:05.900
ولا يقال كل علم فقه ولهذا قال المصنف رحمه الله تعالى والفقه اخص من العلم قال بعد ذلك والعلم معرفة المعلوم على ما هو به فلما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من تعريف الفقه شرع في حد العلم

33
00:13:06.750 --> 00:13:27.550
وهذا الذي ذكره بانه معرفة المعلوم على ما هو به. هذا قال به جماعة من العلماء ويعني اعني بذلك اللي هو تعريف العلم ان هو يمكن ان نعرف العلم هذا ذهب اليه جماعة من العلماء ان العلم يمكن ان يعرف

34
00:13:28.200 --> 00:13:52.300
وذهب اخرون الى ان العلم لا يحد لماذا لان الاشياء كلها لا تعرف الا بالعلم لان الاشياء كلها لا تعرف الا بعلم. طيب فعلى ذلك ما وظيفة الحد الحد يكشف

35
00:13:52.950 --> 00:14:22.750
عن حقيقة المحدود الحد يكشف عن حقيقة المحدودة. فلو حد العلم فلا يخلو اما ان يحد به يعني يحدب العلم نفسه او بغير طيب لو حد بغيره فهذا محال لماذا؟ لان العلم لا ينكشف بغيره

36
00:14:23.250 --> 00:14:52.350
ذلك لان العلم لا ينكشف بغيره طيب لو حد بالعلم لو حددنا العلم بالعلم فهذا ايضا محال. لماذا؟ لان الشيء لا يعرف لنفسه لان الشيء لا يعرف بنفسه لكن ظاهر كلام الشيخ رحمه الله تعالى هنا يقتضي ان العلم يمكن ان يحد

37
00:14:53.400 --> 00:15:09.550
وبهذا قال جماعة كما قلنا من العلماء والمصنف رحمه الله تعالى يقول هو معرفة المعلوم على ما هو به لكن ذهب المصنف رحمه الله تعالى في كتابه الاخر كتاب البرهان

38
00:15:09.950 --> 00:15:31.300
في في اصول الفقه ذهب الى ان العلم لا يمكن ان يحد ذهب الى ان العلم لا يمكن ان يحدد فعلى ذلك لو قلنا بما قاله المصنف رحمه الله تعالى هنا من ان العلم يمكن ان يحد

39
00:15:31.800 --> 00:15:54.050
فما هو العلم؟ ذكر هنا ان المراد بالعلم هو ان يعرف الاشياء هو ان يعرف الاشياء على ما هي يعني كما ان النار حارة يعرف ان النار حارة. وان الحجر جامد

40
00:15:54.300 --> 00:16:21.700
وان السماء مرتفعة وان الانسان ناطق وما اشبه ذلك لان معرفة هذه الاشياء لا تحتمل غير ما في علم الانسان بل هي في الخارج على ما هي في الذهن فالحجر جامد هذا في ذهن الانسان. وهي في الخارج كذلك

41
00:16:22.350 --> 00:16:44.850
السماء مرتفعة هذا في ذهن الانسان. وهي في خارج الذهن كذلك وان النار حارة هذا في ذهن الانسان. وهي في الخارج كذلك ولهذا قيد العلم بقوله معرفة المعلوم على ما هو به. يعني على ما هو به في

42
00:16:44.850 --> 00:17:07.100
الخارج في الواقع فهذا هو تعريف العلم. وكما قلنا قال بذلك جماعة من العلماء. وذهب اخرون الى ان العلم لا احد. قال بعد ذلك والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به

43
00:17:07.650 --> 00:17:28.150
قال والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به. فلما فرغ رحمه الله تعالى من الكلام عن حد العلم شرع في حد الجهل طيب المصنف رحمه الله تعالى لماذا يتكلم عن الجهل؟ هو الان يتكلم عن الفقه

44
00:17:28.550 --> 00:17:50.600
وذكر انه اخص من العلم. ولما ذكر العلم عرفه طيب لماذا ذكر الجهل؟ ذكر تعريف لانه يقابل العلم زي ما تكلم قبل ذلك عن تعريف الاصول فاستطرد وشرع في الكلام عن الفرع

45
00:17:51.750 --> 00:18:16.300
ايه السبب؟ لان الفرع يقابل الاصل. كذلك هنا لما كان الجهل يقابل العلم شرعا في تعريفه والجهل على قسمين الجهل على قسمين. القسم الاول وهو الجهل البسيط. والجهل البسيط هو عدم العلم بالشيء

46
00:18:17.000 --> 00:18:40.350
يعني الانسان لا يعرف الشيء هذا جهل وهو جهل بسيط كان يجهل الانسان ما في قاع البحر مما خلق الله تبارك وتعالى. هذا جهل بسيط او ان يجهل الانسان ما في تحت الارضين

47
00:18:41.250 --> 00:19:08.500
وكان يجهل الانسان ما في غد ونحو ذلك. فالجهل في هذه الاشياء واحد ولهذا قيل له جهل بسيط القسم الثاني من الجهل وهو الجهل المركب والجهل المركب هو تصور الشيء على خلاف ما هو به. وهذه مسألة مهمة

48
00:19:09.550 --> 00:19:34.450
الجهل المركب هو تصور الشيء على خلاف ما هو به كان يأتي شخص ويعتقد ان الله تبارك وتعالى لا يرى في الاخرة. ايه رأيكم في هذا  شخص يعتقد كالمعتزلة مثلا. يعتقد ان الله جل جلاله لا يرى في الاخرة

49
00:19:34.500 --> 00:20:00.600
نقول هذا جهل مركب هذا جهل مركب. لماذا؟ لانه مركب من جزئين. الجزء الاول عدم العلم بانه سبحانه وتعالى يرى في الاخرة الجزء الثاني ان اعتقاده غير مطابق للواقع فلهذا قلنا هذا جهل مركب

50
00:20:01.000 --> 00:20:30.750
ولهذا قلنا هو جهل مركب طيب مثال اخر لو امسك شخص قلما بيده وقال شخص انه مصباح انه مصباح نقول هذا جهل مركب. لماذا؟ لانه مركب من جزئين. الجزء الاول عدم العلم بانه قلم. الجزء

51
00:20:30.750 --> 00:20:48.600
ثاني اعتقاده غير مطابق للواقع ولهذا قلنا هو جهل مركب. بخلاف ما لو قال لا اعلم لا ادري ما هذا الشيء فنقول هذا جهل بسيط قال بعد ذلك العلم ضروري

52
00:20:49.450 --> 00:21:15.650
ما لم يقع عن نظر ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس التي هي حاسة السمع والبصر والشم والذوق واللمس او بالتواتر هنا المصنف رحمه الله تعالى لما فرغ من حد

53
00:21:15.750 --> 00:21:43.400
العلم واردفه بعد ذلك بالكلام عن الجهل من باب الاستطراد باعتبار انه يقابله شرع بعد ذلك في الكلام عن تقسيم العلم  وان العلم ينقسم الى ضروري وغيره لكن هنا سؤال لابد ان نطرحه اولا على انفسنا. مصنف رحمه الله تعالى لما يقول العلم الضروري هو

54
00:21:43.400 --> 00:22:07.550
وانه ينقسم الى كذلك الى نظريه كما سيأتي في كلامه. ما المراد بالعلم في كلام المصنف هنا هل اراد به العلم الحادث؟ ولا العلم القديم؟ العلم القديم يعني علم الرب سبحانه وتعالى

55
00:22:07.750 --> 00:22:26.700
يقال له هو العلم القديم اما العلم الحادث فهو علم المخلوق طيب هنا لما يقول العلم منه ضروري ومنه نظري. هل يريد به علم الخالق سبحانه وتعالى؟ العلم القديم ولا يريد

56
00:22:26.700 --> 00:22:44.850
بالعلم الحادث الله خيرا. هذا هو. هنا اراد به رحمه الله تعالى العلم الحادث لا العلم القديم. لان علم الله تبارك وتعالى لا ينقسم الى ضروري ولا الى غيره. لا يقال علم

57
00:22:44.850 --> 00:23:11.900
سبحانه وتعالى علم ضروري. ولا يقال ايضا علمه علم مكتسب. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. بخلاف علم العباد علم العباد لو كان باحدى الحواس الخمس التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى لو كان هذا العلم باحدى هذه الحواس يعني من غير نظر من غير استدلال

58
00:23:11.900 --> 00:23:43.500
فهذا هو فهذا هو العلم الضروري. كما لو سمع مثلا اعزكم الله نهيق الحمار علم في التو واللحظة انه صوت حمار ولو سمع صهيل الفرس لعلم انه صوت الفرس وكذلك لو رأى لونا ابيض او اسود. فبمجرد ان يقع بصره على اللون ادركه

59
00:23:43.500 --> 00:24:04.750
او انه مس جسما وعلم انه خشن او اشتم رائحة وعلم انها اه علم انها طيبة او انها كريهة. او ذاق طعاما وعلم انه حامض او انه مر وهكذا. هذه الاشياء يعلمها

60
00:24:04.750 --> 00:24:24.850
هذه الاشياء يعلمها الانسان من باب البديهة. لا يحتاج الى نظر لا يحتاج الى استدلال. ولا يمكن ان يدفع الانسان هذا العلم لا يمكن ان يدفع الانسان هذا العلم. بمجرد حصول الصوت في الاذن فانه يدركه

61
00:24:25.100 --> 00:24:51.750
بمجرد ان يقع البصر على شيء فانه يدركه يدرك المعنى وكذلك بمجرد ملامسة الشيء الملموس فانه ايضا يدرك هذا الشيء بمجرد ان يشتم الرائحة. ايضا يدرك الشيء وكذلك بالنسبة للذوق. وكذلك بالنسبة للذوق

62
00:24:52.850 --> 00:25:16.750
هذه الاشياء التي ذكرناها تعلم بالحواس الخمس. ثم اعقبها بالكلام عن التواتر يعني يشير الى ان من العلم الضروري ما لا يدرك بالحواس. وانما يدرك بشيء اخر وهو التواتر كعلمنا مثلا ببلد لم نرها

63
00:25:16.850 --> 00:25:45.500
علم يقيني بالتواتر وكعلمنا مثلا بالملائكة وكعلمنا بالانبياء. كعلمنا بالائمة الاربعة وغير ذلك فهنا ادركناها بالحواس لأ لم ندركها بالحواس وانما ادركناها بالتواتر. وحصل عندنا العلم الضروري الذي لا يحتاج الى نظر ولا استدلال

64
00:25:45.900 --> 00:26:13.850
وعندنا قسم سابع تدرك به الاشياء ايضا من غير نظر واستدلال كعلمنا ان البياض والسواد لا يجتمعان في محل واحد وعلمنا بان الجزء اقل من الكل وعلمنا بان الشيء الواحد لا يمكن ان يكون معدوما موجودا في حال واحد. هذه الاشياء كلها

65
00:26:13.850 --> 00:26:38.050
تعلم ضرورة من غير نظر ولا استدلال فاذا هذا هو القسم الاول من اقسام العلم الحادث. وهو العلم الضروري الذي لا يحتاج الى نظر ولا الى استدلال. قال بعد ذلك والعلم المكتسب ما يقع عن نظر واستدلال

66
00:26:38.200 --> 00:26:56.950
قال والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه والاستدلال طلب الدليل. والدليل هو المرشد الى المطلوب. ده لما فرغ رحمه الله تعالى من تعريف العلم الضروري شرع في تعريف العلم المكتسب

67
00:26:58.550 --> 00:27:31.800
ما هو العلم المكتسب هو الذي لا تعلم الاشياء المطلوبة الا بنظر فيه واستدلال فقال رحمه الله تعالى النظر هو الفكر في حال المنظور فيه. والاستدلال طلب الدليل فكأن المصنف رحمه الله تعالى بما ذكره هنا يشير الى امر مهم وهو ان النظر

68
00:27:31.800 --> 00:28:01.500
اعم من الاستدلال وهو ان النظر اعم من الاستدلال. ولهذا عرفه بالفكر في حال المنظور فيه الربا حرام او نقول آآ نكاح المتعة حرام وهكذا. هذه عقود علمنا تحريمها بالفكر والاستدلال

69
00:28:01.550 --> 00:28:27.300
من خلال اعمال النزر وصلنا الى هذا الحكم وصلنا الى هذا الحكم ثم فسر الاستدلال بعد ذلك بطلب الدليل الذي يرشد الى المطلوب يبقى سواء وصلنا الى هذا المطلوب بطريق قطعي او بطريق ظني فهذا هو الاستدلال

70
00:28:28.000 --> 00:28:48.750
وان كان آآ المتكلمون يفرقون بين الامرين يعني عند الفقهاء لا يفرقون بين الوصول الى المطلوب من طريق قطعي او من طريق ظني هذا يسمى استدلالا وهذا يسمى استدلالا. طالما اننا

71
00:28:49.000 --> 00:29:18.050
آآ وصلنا الى المطلوب بطريق ظني او بطريق قطعي فهذا هو الاستدلال عند الفقهاء لكن المتكلمين يفرقون بين الامرين فيقولون ما يوصل الى المقصود بطريق قطعي يسمى دليلا ودي مسألة برضو لابد ان ننتبه لها. يقولون ما يوصل الى المقصود بطريق قطعي يسمى دليلا

72
00:29:18.750 --> 00:29:52.800
وما يوصل الى المطلوب بطريق ظني يسمى امارة بنوا على هذا التقسيم ان مسائل الاعتقاد لابد لها من ادلة ولا يكفي فيها الامارات ولهذا نجد ان المتكلمين لا يقولون في مسائل او لا يثبتون في مسائل الاعتقاد الا ما كان مقطوعا به

73
00:29:53.300 --> 00:30:18.400
بادلة متواترة فقط. واما الادلة الظنية فلا يعملونها في باب الاعتقاد كاحاديث الاحاد. فعندنا مثلا من مسائل اعتقاد ما هو ثابت باحاديث الاحاد كما هو اعتقاد اهل الحديث اهل السنة والجماعة. عند المتكلمين

74
00:30:18.750 --> 00:30:42.050
يقولون لا ما ثبت بدليل ظني كاحاديث الاحاد هذا لا يؤخذ به في باب الاعتقاد. لماذا؟ لانه لا دليلا لابد لنا من الادلة طيب الدليل الظني هذه امارة وليست بادلة

75
00:30:42.250 --> 00:31:01.100
فعند المتكلمين كما ذكرنا الان يفرقون بين الامرين بين الدليل وبين الامارة وبنوا على ذلك ما ذكرناه من اه هذه المسائل لكن عند الفقهاء لا يفرقون بين الامرين. قال بعد ذلك

76
00:31:01.250 --> 00:31:25.500
والظن تجويز امرين قال احدهما اظهر من الاخر هنا لما تكلم رحمه الله تعالى عن العلم وعن اقسامه عن العلم الحادث شرع في الكلام مراتبه واراد ايضا هنا ان يبين مسألة اخرى

77
00:31:26.200 --> 00:31:51.250
اراد ان يفرق بين العلم والشك الذين بهما يتوصل الى معرفة الاصول والفقه فمن خلال الظن يمكن ان نتوصل الى معرفة الاصول. ويمكن كذلك ان نتوصل الى معرفة الفقه. ايه المقصود بالظن؟ الظن

78
00:31:51.250 --> 00:32:23.300
تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر طيب مثال ذلك هبت الرياح وحصل الغيوم فعندنا احتمالان اما ان ينزل المطر او لا ينزل المطر فهمنا؟ طيب ايه هو الاحتمال الاقرب؟ ايه هو الاحتمال الراجح؟ الاقرب من الاحتمالين هو وقوع المطر. يبقى هذا

79
00:32:23.300 --> 00:32:50.600
هو الظن الطرف المرجوح يسمى وهما. يعني عدم حصول المطر مع هبوب الرياح حصول الغيوم هذا يسمى هذا يسمى وهما هذا بالنسبة للكلام عن الظن. قال والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر. فلما فرغ من تعريف

80
00:32:50.600 --> 00:33:16.150
الظن الذي هو الطرف الراجح اخذ في بيان ما يستوي طرفاه من غير ترجيح كما لو تيقن الوضوء والحدث وجهل السابق منهما فهنا لو غلب عليه تقدم احد الامرين سمي الغالب ظنا. والثاني وهما. طيب لو استوى الطرفان؟ نقول

81
00:33:16.150 --> 00:33:33.900
لو استوى الطرفان من غير ترجيح فهذا هو الشك هذا في اصطلاح اهل هذا الفن انهم يقولون الشك هو ما استوى فيه الطرفان من غير ترجيح لكن من حيث اللغة لابد ان ننتبه برضه لهذه المسألة من حيث اللغة الامر مختلف

82
00:33:33.950 --> 00:33:57.300
في اللغة لا فرق بين الظن والشك في اللغة لا فرق بين الظن والشك. وهذا الذي ذهب اليه الخليل. خليل ابن احمد الفراهيدي رحمه الله تعالى الامام المعروف. طيب هنا الشيخ رحمه الله تعالى ميز بينهما

83
00:33:57.700 --> 00:34:14.351
تفرق بين الشك وبين الظن. لماذا؟ اشارة لاقسام تردد العلم او مراتب العلم فهمنا