﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.750
دار الشكر له تعاليا وجدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا وعلى آله وصحبه ومن ومن اتخذه اماما ودليلا. اما بعد

2
00:00:35.100 --> 00:00:56.050
فهذا المجلس الثلاثون في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وخمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد

3
00:00:56.200 --> 00:01:17.650
لعلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله وقد انتهى من البيان الى قوله باب من الشرك الى قوله في باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره

4
00:01:17.700 --> 00:01:34.350
قال وقول الله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك الاية. نعم اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

5
00:01:34.750 --> 00:01:53.750
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى بعلمه وعلمكما في الدارين وقول الله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. الاياتان

6
00:01:53.900 --> 00:02:07.700
قال الشارح رحمه الله تعالى قال ابن عطية رحمه الله معناه قيل لي ولا تدعو فهو عطف على اقم وهذا الامر والمخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم اذا كانت هكذا

7
00:02:07.850 --> 00:02:25.450
فاحرى ان يتحرز من ذلك غيره والخطاب خرج مخرج الخصوص وهو عام للامة قال ابو جعفر ابن جرير في هذه الاية يقول تعالى اذكروا ولا تدعوا يا محمد من دون الله معبودك وخالقك شيئا لا ينفعك في

8
00:02:25.450 --> 00:02:46.000
يا ولا في الاخرة ولا يضرك في دين الله ولا في دين ولا دنيا يعني بذلك لا الهة ولا اصنام يقول لا تعبدها راجيا نفعها او خائفا ضرها فانها لا تنفع ولا تضر فان فعلت ذلك فدعوتها من دون الله فانك اذا من الظالمين

9
00:02:46.050 --> 00:03:04.500
يقول جل ذكره من المشركين بالله قلت وهذه الآية لها نظائر كقوله فلا تدعو مع الله لهنا خير فتكون من المعذبين. وقوله ولا تدعو مع الله الها اخر لا اله الا هو. ففي هذه

10
00:03:05.150 --> 00:03:22.000
ففي هذه الايات بيان ان كل مدعو يكون الها والالهية حق لله لا يصلح منها شيء لغيره ولهذا قال لا اله الا هو كما قال تعالى ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون

11
00:03:22.000 --> 00:03:36.650
من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير وهذا هو التوحيد الذي بعث الله به رسله وانزل به كتبه كما قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

12
00:03:36.650 --> 00:03:53.050
كل ما يدان الله به من العبادات الظاهرة والباطنة وفسره ابن جرير في تفسيره في الدعاء وهو فرض من افراد العبادة على عدد السنة في التفسير يفسرون الآيات بالرياض افراد معناها فمن

13
00:03:53.050 --> 00:04:13.350
ولذلك فقد اتخذه معبودا وجعله شريكا لله في الالهية التي لا يستحقها الا هو كما قال تعالى ومن يدعو مع الله له اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح

14
00:04:13.350 --> 00:04:43.550
الكافرون فتبين بهذه الاية ونحوها ان دعوة غير الله شرك وكفر وضلال وقوله وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله  الاية فانه المتفرج بالملك والقهر والعطاء والمنع والطول والنفع دون كل ما سواه. فيلزم من ذلك ان يكون هو المدعو وحده المعبود

15
00:04:43.550 --> 00:05:07.150
وحده فان العبادة لا تصلح الا لمالك النفع والضر ولا يملك ذلك ولا شيئا منه غيره تعالى فهو المستحق للعبادة وحده دون من لا ينفع ولا يضر وقوله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل

16
00:05:07.150 --> 00:05:27.150
ان ممسكات رحمتي قل حسبي الله علي يتوكل المتوكلون. وقال جل ذكر ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك يا لها وما يمسك الاية فهذا ما اخبر به الله تعالى في كتابه من تفرده بالالهية والربوبية ونصب الادلة على ذلك

17
00:05:27.250 --> 00:05:46.950
فاعتقد عباد القبور والمشاهدين قدم اخبر به الله تعالى في كتابه واتخذوا شركاء لله في استجلاب المنافع ودفع المكاره بثوانهم والالتجاء اليهم بالرغبة والرهبة والتضرع وغير ذلك من انواع العبادات التي لا يستحقها الا الله تعالى واتخذوا شركاء لله في

18
00:05:46.950 --> 00:06:13.150
والهيته وهذا فوق شرك كفار على كفار العرب القائلين ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى هؤلاء وقولي هؤلاء شفعاؤنا عند الله فان اولئك يدعونهم ليشفعوا لهم ويقربهم من الله وكانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك الا شريكه ولك تملكه وما ملك

19
00:06:13.150 --> 00:06:30.450
واما هؤلاء المشركون فاعتقدوا في اهل الكور في اهل القبور وفي المشاهد ما هو اعظم من ذلك فجعلوا له نصيبا من التصرف والتدبير. وجعلهم انعاذا لهم وملاذا الرغبات والرهبات سبحان الله عما يشركون

20
00:06:30.550 --> 00:07:11.500
وقوله وهو الغفور الرحيم لمن تاب اليه بيان هذه الجملة من جهتين فالجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله يتحرز ان يتحفظ

21
00:07:14.150 --> 00:07:43.150
الحلز ما يحفظ فيه الشيء الحرز ما يحفظ فيه الشيء ومنه ارز المال ومنه حرز المال وهو الموضع الذي لا يوصل اليه فيه وهو الموضع الذي لا يوصل اليه فيه

22
00:07:50.550 --> 00:08:46.250
وقوله استجلاب اي تحصيل اي تحصيل والالف والسين والتاء دالة على الطلب فاستجلاب المنافع فاستجلاب المنافع طلب تحصينها طلبوا تحصيلها واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله

23
00:08:46.600 --> 00:09:25.500
شرع يبين معاني الادلة التي ذكرها جده امام الدعوة المصنف في هذا الباب  واولها قوله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك وابتدأ بيانه بالنقل عن تفسير

24
00:09:27.350 --> 00:10:14.600
ابن عطية الاندلسي وهو من التفاسير النافعة واسمه المحرر الوجيز في تفسير القرآن العزيز وهو احد الاصول التي استمد منها كثيرا القرطبي في تفسيره فقال قال ابن عطية معناه قيل لي

25
00:10:17.650 --> 00:10:46.150
اي لمحمد صلى الله عليه وسلم ولا تدعو فهو عطف على اقم وهذا الامر والمخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم اذا كانت هكذا فاحرى ان يتحرز من ذلك غيره فافاد

26
00:10:46.550 --> 00:11:33.300
الامه فائدتين احداهما ان النهي مباشر به النبي صلى الله عليه وسلم اذ هو معطوف على امره في قوله اقم ومباشرة النبي صلى الله عليه وسلم بالامر والنهي دالة على عظمة المأمور به

27
00:11:33.450 --> 00:12:16.500
والمنهي عنه دالة على عظمة المأمول به والمنهي عنه والفائدة الثانية ان خطابه بها ان خطابه بهما لا يقتضي عصرهما فيه لا يقتضي حصرهما فيه بل يندرج معه بل يندرج بل تندرج معه

28
00:12:16.800 --> 00:12:53.600
الامة كافة وهذا معنى قول الشارح بعد والخطاب خرج مخرج الخصوص وهو عام للامة اي وقع في صورته الظاهرة وقع في سررته الظاهرة على سنن العرب في كلامها بمخاطبته من لم بشيء

29
00:12:56.550 --> 00:13:28.450
وهو في صورته الباطنة يتناول المخاطب ومن اتبعه يتناول المخاطب ومن اتبعه فيكون امره امرا لنا ونهيه نهي لنا فيكون امره امرا لنا ونهيه نهيا لنا ولا يعدل عن هذا الاصل الا بدليل ظاهر

30
00:13:28.850 --> 00:14:08.800
ولا يعدل عن هذا الاصل الا بدليل اضاهض لامرين احدهما ان وضع الدين ان وضع الدين من الله ان وضع الدين من الله هو للناس كافة وللناس كافة فيشمل الرسول ومن ارسل اليهم

31
00:14:09.550 --> 00:14:42.150
فيشمل الرسول ومن ارسل اليه والاخر اننا مأمورون باتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم قدوة لنا اننا مأمورون باتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم قدوة لنا قال تعالى لقد كان لكم

32
00:14:43.100 --> 00:15:11.750
في رسول الله اسوة حسنة لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فتحقيق التأسي فتحقيق التأسي لا يتأتى فتحقيق التأسي لا يتأتى الا مع عموم الاحكام في الاسلام لا يتأتى

33
00:15:12.050 --> 00:15:50.500
الا مع عموم الاحكام بالاسلام ومنفعة مباشرته صلى الله عليه وسلم بالامر والنهي الاشارة الى صدق ذلك في حق غيره الاشارة الى صدق ذلك في حق غيره على وجه اولوية

34
00:15:50.900 --> 00:16:21.200
على وجه الاولوية فالنهي المذكور في هذه الاية وان كان في سياق خطابه صلى الله عليه وسلم بان قيل له ولا تدعو فانه يتناولنا فيكون تقديره ولا تدعوا لواوي الجماعة

35
00:16:21.500 --> 00:16:49.800
مع حذف النون للجزم فنهيوا الامة والخوف عليها من دعاء الله دعاء غير الله اولى في حقهم لما رزقه النبي صلى الله عليه وسلم وهدي اليه من تحقيق التوحيد والدين

36
00:16:50.700 --> 00:17:27.750
وبلوغ رتبة الخلة من رب العالمين والنهي موضوع في كلام العرب للتحريم فقوله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك تفيد تحريم دعائي غير الله سبحانه

37
00:17:28.150 --> 00:18:03.300
وتعالى وعلل النهي بقوله ما لا ينفعك ولا يضرك وعلل النهي بقوله ما لا ينفعك ولا يضرك فان من كان كذلك لا يستحق ان يدعى فان من كان كذلك لا يستحق ان يدعى

38
00:18:04.150 --> 00:18:31.600
لان العبد يتوجه بسؤاله لان العبد يتوجه بسؤاله لمن يرجو نفعه ويخاف ضره لان العبد يتوجه بسؤاله لمن يرجو نفعه ويخاف ضره فمن لم يكن كذلك الا يصلح ان يتوجه اليه

39
00:18:31.950 --> 00:19:05.650
فمن لم يكن كذلك فلا يصلح ان يتوجه اليه وهذه الصفة وهي نفع وهي نفي النفع والضر عن غير الله وهذه الصفة وهي نفي النفع وانظرني عن غير الله صفة كاشفة

40
00:19:06.350 --> 00:19:39.700
صفة كاشفة لكل مدعو لكل مدعو غير الله فان كل من يدعى من دون الله فانه لا ينفع ولا يضر لماذا لاختصاص تصرف الربوبية لله سبحانه وتعالى الاختصاص تصرف الربوبية

41
00:19:40.000 --> 00:20:18.600
بالله سبحانه وتعالى فافراد الربوبية ومنها النفع والضر هي لله وحده فان النفع والضر من افراد تدبير الامر من افراد تدبير الامر والذي بيده تدبير الامر هو الله سبحانه وتعالى

42
00:20:18.900 --> 00:20:53.600
والذي بيده تدبير الامر هو الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى الا له الخلق والامر وقال والى الله ترجع الامور والى الله ترجع الامور ثم ذكر الشارع رحمه الله كلام ابي جعفر ابن جرير في هذه الاية

43
00:20:53.950 --> 00:21:26.450
فقال قال ابو جعفر ابن جرير في هذه الآية يقول تعالى ذكره ولا تدعو يا محمد وتقدم ان الادب الكامل ان يقال يا ايها الرسول او يا ايها النبي لان

44
00:21:30.150 --> 00:21:55.450
كمال الادب معه صلى الله عليه وسلم اي يدعى بالوصف الذي جعله الله عز وجل له فيما يتعلق بما انزله عليه من الوحي فانه انزل عليه الوحي لانه رسول الينا

45
00:21:55.850 --> 00:22:24.600
فاذا قيل له قل فتقدير الكلام قل يا ايها الرسول واذا قيل له اقم فتقدير الكلام اقم يا ايها الرسول اشار الى هذا من  قالت لك عبد الله ها طاهر بن عاشور

46
00:22:25.350 --> 00:22:55.100
عبد العزيز  جار اليه عبدالحميد ابن باديث رحمه الله في مجلس من تفسيره منشور باسم مجلسا في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فان قال قائل فقد صح في الحديث

47
00:22:57.150 --> 00:23:43.950
ان الله قال يا محمد اني اذا قضيت قضاء الحديث فما جوابه السلطان احسنت ان هذا من خطاب الرب عبده ان هذا من خطاب الرب عبده والذي نذكره نحن من خطاب

48
00:23:45.850 --> 00:24:17.650
التابع متبوعة فاننا اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وقد امرنا بالادب معه فالأدب ان يخبر عنه بالرتبة التي جعله الله فيها ثم قال ابن جرير من دون معبودك وخالقك شيئا لا ينفعك في الدنيا ولا في الاخرة. ولا يضرك في دين ولا دنيا يعني بذلك الالهة والاصنام

49
00:24:18.450 --> 00:24:56.150
يقول لا تعبدها راجيا نفعها او خائفا ضرها فانها لا تنفع ولا تضر فان فعلت ذلك فدعوتها من دون الله فانك اذا من الظالمين والاعيان التي كانت تدعوها العرب ومن قبلهم

50
00:24:56.900 --> 00:25:40.600
انواع والاعيان التي كانت تدعوها العرب ومن قبلهم انواع احدها يلا بانتشارك حنا واياكم وبديت باخسها خلنا نبدا بالعالي فاحدها الرسل والانبياء الرسل والانبياء وثانيها مش عارف تن الملائكة وثانيها

51
00:25:40.650 --> 00:26:30.000
الملائكة وثالثها جنس قريب من الملائكة على الاقل الجن زي ما قال له الجن وثالثها الجن ورابعها الاولياء والصالحون الاولياء والصالحون وخامسها الكواكب وخامسها الكواكب وسادسها ها ايش الكوكب عندهم يشمل كل ما في الفلك

52
00:26:31.900 --> 00:27:03.400
مندرجة في اسم الكوكب بينها عموم وخصوص لكن تندرج في الكواكب والافلاكستان السماوية  هذا كم سادس ولا خامس وسادسها الاشجار سادسها الاشجار وسابعها الاحجار وسابعها الاحجار وثامنها الاصنام ما ذكرناها

53
00:27:03.900 --> 00:27:57.550
ايه ها وثامنها الاصنام وثامنها الاصنام بقي شيء  ايش تفاهم في ادراجه النظر مع غيره يا حسنت يمكن ان يقال تاسعها القبور دافعها القبور فان قال قائل يغني عنها ذكر الاولياء والصالحين

54
00:27:59.350 --> 00:28:25.700
ليلة جوابه من وجهين احدهما انهم قد يسألونهم في حال الحياة والامر الاخر انهم قد يسألون قبورا ها فيها حيوانات فيها حيوانات هذا ذكر في بعض التأليف ممن ادعى للناس

55
00:28:25.850 --> 00:28:52.350
مدارا وجعل فيه اكرمكم الله حمارا صاروا يدعون هذا الحمار على انه قبر معظم كم صارت تسعة وكل هذه الاعياد المذكورة لا تضروا ولا تنفع ولا تملك من الامر شيئا

56
00:28:53.650 --> 00:29:19.950
ثم قال ابن جرير في خاتمة كلامه فان فعلت ذلك فدعوتها من دون الله فانك اذا من الظالمين يقول جل ذكره يعني تفسيرا من المشركين بالله من المشركين بالله قال الشارح رحمه الله

57
00:29:21.050 --> 00:29:41.950
عند هذا الموضع من قرة عيون الموحدين والظلم في هذه الآية هو الشرك والظلم في هذه الآية هو الشرك كما قال تعالى عن لقمان كما قال تعالى عن لقمان ان الشرك

58
00:29:42.600 --> 00:30:11.850
لظلم عظيم. ان الشرك لظلم عظيم فالآية المذكورة وهي قوله تعالى ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك تدل على بطلان دعوة غير الله عز وجل من وجهين

59
00:30:12.300 --> 00:30:43.350
تدل على بطلان دعوة غير الله عز وجل من وجهين احدهما النهي الذي صدرت به النهي الذي صدرت به في قوله ولا تدعو والنهي للتحريم كما سبق والاخر الحكم الذي

60
00:30:43.700 --> 00:31:13.250
ختمت به الحكم الذي ختمت به وهو قوله فانك من الظالمين فانك من الظالمين اي المشركين لان اظلم الظلم هو الشرك بالله لان اظلم الظلم هو الشرك بالله قال تعالى عن لقمان ان الشرك

61
00:31:13.400 --> 00:31:46.700
لظلم عظيم ان الشرك لظلم عظيم فالآية نص في تحريم دعاء غير الله وانه شرك اكبر فمن دعا غير الله عز وجل مريدا منه النفع والضر فقد وقع فيما حرمه الله وصار من المشركين الخارجين

62
00:31:47.550 --> 00:32:38.800
عن دين الاسلام ثم قال الشارح رحمه الله قلت وهذه الآية لها نظائر اي ما يشاركها في معناها ما يشاركها في معناها ومن علوم القرآن معرفة الوجوه والنظائر معرفة الوجوه والنظائر

63
00:32:40.000 --> 00:33:32.900
ومرادهم بالوجوه المعاني التي تجيء عليها كلمة قرآنية ما المعاني التي تجيء عليها كلمة قرآنية ما والنظائر هي الآيات المتشاركة في معنى ما الايات المتشاركة في معنى ما فمثلا اذا قيل

64
00:33:34.700 --> 00:34:12.800
ان كلمة امة تجيء في القرآن تارة بمعنى الجماعة من الخلق مثل ايش ووجد عليه امة من الناس يسقون وتجيء ايضا بمعنى القدوة قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله

65
00:34:13.150 --> 00:34:47.100
الاية وتجيء ايضا بمعنى المدة من الزمن. قال الله تعالى وادكر بعد مدة بل معاني المذكورة تسمى وجوها والايات التي تذكر في وجه ما تسمى نظائر لاشتراكها فمثلا المعنى الاول

66
00:34:47.900 --> 00:35:18.850
للامة وهو الجماعة من الناس منه قوله تعالى وجد امة من الناس يسكن ومنه قوله تعالى تلك امة قد خلت ومنه قوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس هذي اشهر اية

67
00:35:18.900 --> 00:35:41.600
فيها فتسمى هذه الايات نظائر لاشتراكها في المعنى فقول الشارح رحمه الله وهذه الاية لها نظائر اي اية اخرى من القرآن تشاركها في المعنى وذكر منها قوله تعالى فلا تدعوا مع الله الها اخر

68
00:35:41.650 --> 00:36:04.250
الاية وقوله تعالى ولا تدعوا مع الله الها اخر لا اله الا هو. ثم قال ففي هذه الايات بيان ان كل مدعو يكون الها لما يقع في قلب الداعي لما يقع في قلب الداعي

69
00:36:05.200 --> 00:36:35.200
من التوجه اليه بما يقع في قلب الداعي من التوجه اليه محبة وتعظيما محبة وتعظيما رجاء نفع وخوف ضر رجاء نفع وخوف ضر ثم قال والالهية حق لله لا يصلح منها شيء لغيره

70
00:36:35.400 --> 00:37:07.500
اي تأله القلوب بالحب والتعظيم لا يصلح ان يكون لغير الله عز وجل فما يكتنف القلب من حب وتعظيم يتأله به القلب لمؤله ما لا ينبغي ان يكون الا لله سبحانه وتعالى

71
00:37:07.600 --> 00:37:43.050
ولا يسد فرط القلوب الا بالتألف لله عز وجل فإن تألهت لغيره ازداد فقرها ولم تسد حاجتها وعظمت ضرورتها وكبرت بنيتها فتصدعت شذرا وتمزقت فرقا فلا تسكن ولا تطمئن ولا تأنس ولا تفرح ولا تبتهج بل

72
00:37:43.050 --> 00:38:07.350
اهلها في حال شديدة من النكد وسوء الحال ثم قال الشارح ولهذا قال لا اله الا هو اي بعد النهي عنه تأليه غير الله قال لا اله الا هو تنبيها

73
00:38:07.450 --> 00:38:32.450
الى انفراد الله عز وجل باستحقاق التأليه ثم قال كما قال تعالى ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل فموجب التألف له ان الالهية له حق

74
00:38:32.850 --> 00:38:51.400
واما جعلها لغيره فهو باطل. قال تعالى ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه هو الباطل. وقال ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه الباطل ثم قال

75
00:38:51.550 --> 00:39:12.100
وهذا هو التوحيد الذي بعث الله به رسله وانزل به كتبه. كما قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين قيل له الدين والدين كل ما يدان الله به من العبادات الظاهرة

76
00:39:12.200 --> 00:39:40.200
والباطنة فكل شيء يخضع به العبد لله عز وجل محبة واعظاما هو دين يدان الله عز وجل به وهو الذي بعث الله عز به رسله قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا

77
00:39:40.350 --> 00:40:07.350
الطاغوت. وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون ثم قال وفسره ابن جرير في تفسيره بالدعاء وهو فرد من افراد العبادة على عادة السلف في التفسير يفسرون الاية ببعض

78
00:40:07.350 --> 00:40:30.150
افراد معناها فما ذكره ابن جرير من ان معنى الدين في قوله مخلصين له الدين هو الدعاء لا يراد به حصره بالدعاء بل هو من جنس ذكر بعض افراد المعنى العام

79
00:40:30.850 --> 00:40:56.850
وهذا من مسالك السلف في التفسير على ما بينه ابو العباس ابن تيمية في مقدمة اصول التفسير واذا قيل ان الدعاء في كلامه يراد به دعاء العبادة صار موافقا للعموم

80
00:40:57.300 --> 00:41:24.550
فان اسم دعاء فان اثم دعاء العبادة يشمل جميع الافراد المتعبد بها لله سبحانه وتعالى. فاذا قيل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين اي الدعاء يعني دعاء العبادة كان عاما غير خاص بواحد من تلك الافراد. ثم

81
00:41:24.550 --> 00:42:00.250
قال الشارع فمنصرف من هذه شيئا لقبر او صنم او وثني وهذا زائد عن الاعين التي ذكرناها عددنا تسعة والعاشر الاوثان عددنا تسعة والعاشر الاوثان لان الاوثان لا تنحصر في المذكورات. وان كانت اسما لكل ما عوذ من دون الله. فقد

82
00:42:00.500 --> 00:42:31.100
يعبد شيء يجعل وثنا ليس مما تقدم ثم قال فمن صرف منها شيئا لقبر او صنم او وثن او غير ذلك فقد اتخذه معبودا وجعله شريكا بالالهية التي لا يستحقها الا هو. كما قال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له

83
00:42:31.200 --> 00:42:51.900
به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. فتبين بهذه الاية ونحوها ان دعوة غير الله شرك وكفر وضلال لان الدعاء عبادة والعبادة اذا جعلت لغير الله صارت شركا وكفرا

84
00:42:52.350 --> 00:43:21.450
واخبر عنه في اية في سورة المؤمنون بقوله تعالى انه لا يفلح الكافرون فانه اخبر عن الحكم على الكافرين بعدم الفلاح بعد ذكر واحد من الافعال المقتضية كفرهم وهي دعاء غير الله عز وجل فقال ومن يدعو مع الله الها اخر

85
00:43:21.950 --> 00:43:49.000
فيكون جزاؤه حينئذ انه لا يفلح. فعلم ان دعاء غير الله سبحانه وتعالى كفر ووصوا شيء من انواع الشرك لانه كفر لا يباين حقيقته لا يباين حقيقته لان الشرك من جملة الكفر

86
00:43:49.300 --> 00:44:27.550
لان الشرك من جملة الكفر فان الكفر شرعا ايش او كمال تتر اصل الايمان او كماله تتلو اصل الايمان او كماله وهذا يكون بالشرك وبغيره. وهذا يكون بالشرك وغيره فاذا وقع باتخاذ الشريك سمي

87
00:44:28.800 --> 00:44:59.600
تلكا واذا وقع بغيره سمي كفرا ولم يسمى شركا سمي كفرا ولم يسمى تلكا فيكون الكفر عما من الشرك وقوله في الاية الها اخر لا برهان به صفة فاسفة ايضا

88
00:45:00.200 --> 00:45:28.550
فالبرهان ايش الحجة وكل من دعا غير الله فلا حجة له على صحة دعاء مدعوه وكل من دعا غير الله فلا حجة له على صحة دعائه مدعوة ثم قال الشارح

89
00:45:28.650 --> 00:45:49.150
وقوله وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله الاية فانه المتفرد بالملك والقهر والعطاء والمنع والضر والنفع دون كل من سواه دون كل ما سواه

90
00:45:49.350 --> 00:46:09.350
فيلزم من ذلك ان يكون هو المدعو وحده المعبود وحده فان العبادة لا تصلح الا لمالك في النفع والضر ولا يملك ذلك ولا شيئا منه غيره تعالى فهو المستحق للعبادة وحده دون ما ينفع ولا

91
00:46:09.350 --> 00:46:43.400
لا يضر فالجملة المذكورة في الاحتجاج على تقرير توحيد الالوهية بتوحيد الالوهية بتوحيد الربوبية فالاية المذكورة احتجاج على تقرير توحيد الالهية بتوحيد الربوبية فانه اذا كان سبحانه منفردا متفردا بالملك والقهر والعطاء والمنع

92
00:46:43.550 --> 00:47:15.150
والضر والنفع وغيره لا يملك من ذلك شيئا كان اجدر ان تكون عبادة العابدين لله رب العالمين ثم قال وقوله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة؟ هل هن ممسكات رحمته

93
00:47:16.350 --> 00:47:49.000
اي فانهم لا يملكون شيئا وانما الذي يملك اما الذي يملك من هو الله ولهذا قال قل حسبي الله اي كافيني الله لماذا لانه هو الذي يملك الضر والنفع. ثم قال عليه يتوكل المتوكلون

94
00:47:49.400 --> 00:48:20.200
لانه هو الكافي ولا كافي دونه فاذا كان الامر كله بيده وجب ان يكون توكل المتوكلين عليه وحده. لان المتوكل يفوض امره ويسلمه لمن توكل عليه ولا يصلح هذا التفويض والاعتماد الا على من بيده تدبير الامر

95
00:48:21.350 --> 00:48:45.400
ثم قال وقال جل ذكره ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك عندك في نسخة الشيخ عبدالله الا الآية ما ذكرها لا اخذ تمامها ما يفتح الله للناس من رحم

96
00:48:46.200 --> 00:49:05.950
ها يعني لا يمكن ان يكون هكذا لا يمكن ان يأتي احد العلماء ويقول ما يفتح الله للناس من رحمة فلا مسك لها ثم يقول وما يمسك الاية لماذا ايه يا صالح

97
00:49:06.700 --> 00:49:33.450
ايش لان المعنى المقصود لا يكون الا بتمامها لان المعنى المقصود لا يمكن الا بتمامها وهو الواقع في بعض النسخ كما اشارت الحاشية وهو الواقع في بعض النسخ فقال وذكر تمامها فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم

98
00:49:34.150 --> 00:50:08.750
ففتح الرحمة وامساكها هو بيد الله سبحانه وتعالى ومن كان كذلك فانه هو الذي يصلح العبادة ثم قال فهذا ما اخبر به تعالى بكتابه فهذا ما اخبر به الله تعالى في كتابه من تفرده بالالهية والربوبية ونصب الادلة على

99
00:50:08.750 --> 00:50:47.150
ذلك ثم قال فاعتقد عباد القبور والمشاهد ثم قال خبرا عن احوال المشركين فاعتقد عباد القبور والمشاهد نقيض ما اخبر به الله تعالى في كتابه واتخذوهم شركاء لله باستجلاب المنافع اي في طلب تحصيلها ودفع المكاره بسؤالهم والالتجاء اليهم في الرغبة والرهبة والتضرع وغير ذلك

100
00:50:47.150 --> 00:51:18.850
فمن انواع العبادات التي لا يستحقها الا الله تعالى. واتخذوهم شركاء لله في ربوبيته والهيته انتهى كلامه فهؤلاء العاكفون عند القبور والمشاهد المقيمون عليها المتوجهون بدعائهم ولجائتهم رغبة ورهبة وتضرعا الى

101
00:51:18.900 --> 00:51:46.850
اولئك المقبورين هم مناقضون لما اخبر الله عز وجل عنه من انفراده سبحانه بملك الضر والنفع وان غيره لا يملك شيئا ولا يقدر على شيء ثم قال الشارح مبينا الشر الذي بلغه هؤلاء في شركهم

102
00:51:47.200 --> 00:52:09.650
وهذا فوق شرك كفر العرب القائلين ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. والقائلين هؤلاء شفعاء هاؤنا عند الله فان اولئك يدعونهم ليشفعوا لهم ويقربوهم الى الله وكانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما

103
00:52:09.650 --> 00:52:38.300
واما هؤلاء المشركون فاعتقدوا في اهل القبور والمشاهد ما هو اعظم من ذلك فجعلوا لهم نصيبا من التصرف والتدبير وجعلوهم معاذا لهم وجعلوهم معاذا لهم وملاذا في الرغبات والرهبات سبحان الله عما يشركون. فانتهى هؤلاء الى ان

104
00:52:38.650 --> 00:53:13.700
دعوا الصالحة معتقدين فيهم ان لهم قدرا من التصرف والتدبير واستقلالا به وهذا شرك لم تبلغه العرب الاولى فان العرب الاولى كانوا يعتقدون في من يدعونه من دون الله انهم شفعاء يقربونهم الى الله

105
00:53:13.700 --> 00:53:45.900
زلفى فلا تصرف لهم الا بالشفاعة والتقريب من الله. واما هؤلاء المشركون المتأخرون فانهم يعتقدون ان لمن يدعونه من دون الله تدبيرا للامر وتصريفا له وسبق املأوا عشرة فروق بين شرك الاولين وشرك المتأخرين

106
00:53:46.200 --> 00:54:10.300
شرح القواعد الاربع فمن اراده فليطلبه من ذلك الموضع. ثم قال الشارح وقوله يعني في ختم الاية وهو الغفور الرحيم اي لمن تاب اليه فمن تلطخ في الشرك ثم تاب الى الله

107
00:54:10.400 --> 00:54:35.150
سبحانه وتعالى فان الله عز وجل يتوب عليه وللمصنف رحمه الله بيان اخر للاية هو اخص وانس هو اخص وانص ذكره في قرة عيون الموحدين فقال في الصفحة الرابعة والسبعين

108
00:54:35.200 --> 00:55:07.250
بعد المائتين وتاليتها وقوله وان يمسسك الله بضر فلا كاشفا له الا هو هذا في حق فقال وقوله ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين

109
00:55:07.300 --> 00:55:25.950
ففي هذه الاية النهي عن ان يدعى احد من دونه تعالى. واخبر تعالى ان غيره لا يضر ولا ينفع. وقوله فان فعلت فانك اذا من الظالمين والظلم في هذه الآية هو الشرك. كما قال تعالى عن لقمان ان الشرك لظلم عظيم

110
00:55:26.400 --> 00:55:47.450
وقوله وان يمسسك الله بضر فلا كاسب له الا هو هذا في حق المستغيث اخبر تعالى انه لا يكشف ضره الا الله وحده دون ما سواه مطلقا. وقوله وان يردك بخير فلا راد لفضله. وهذا في حق كل طالب

111
00:55:47.450 --> 00:56:07.450
وراغب اخبر تعالى انه هو الذي يتفضل على من سأله. ولا يقدر احد ان يمنعه شيئا من فضل الله عليه فهو المعطي والمانع لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع. وفي هذا المعنى ما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما وفيه. واعلم ان الامة لو اجتمعت

112
00:56:07.450 --> 00:56:27.050
على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. فلو اجتمعوا على ان يضروك لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك فمن تدبر هذه الاية وما في معناها علم ان ما وقع فيه الاكثر من دعوة غير الله هو الظلم العظيم. والشرك وانهم قد اثبتوا

113
00:56:27.050 --> 00:56:47.050
ما نفثوا لا اله الا الله من الشرك بالالهية. ونفوا ما اثبتته من الاخلاص. كما قال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين الا له الدين الا لله الدين والدين هو طاعة الله فيما رمى واعظم ما امر الله هو الاخلاص يقصد العبد بشيء من عمله

114
00:56:47.050 --> 00:57:07.500
فوالله تعالى الذي خلقه لعبادته وارسل الرسل بذلك وانزل به كتبه بان لا يكون للناس على الله حجة بعد واعظم ما نهى عنه الشرك به في ربوبيته والوهيته نعم اليكم

115
00:57:07.800 --> 00:57:28.050
قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله فبتغوا عند الله الرزق واعبدوه الآية قال الشارح رحمه الله تعالى يأمر تعالى عباده وحده دون ما سواه ممن لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا فتقديم الظرف يفيد الاختصاص

116
00:57:28.250 --> 00:57:46.100
وقوله واعبدوه من عطف العام على الخاص فان ابتغاء الرزق عنده من عبادة التي امر بها. قال العباد ابن كثير رحمه الله الا فابتغوا عند الله الرزق اي لعند غيره لانه المالك له غيره لا يملك شيئا من ذلك

117
00:57:46.150 --> 00:58:14.950
واعبدوه ويخلصوا له العبادة وحده لا شريك له واشكروا له اي على ما انعم عليكم اليه ترجعون اي فيجازي كل عامل  بيان هذه الجملة من جهة واحدة وهي تبدو نظامها

118
00:58:15.100 --> 00:58:43.500
او نظم سياقها فان الشارحة رحمه الله بين فيها معاني الدليل الثاني من الادلة التي ذكرها جده المصنف امام الدعوة في هذا الباب وهو قوله تعالى فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه

119
00:58:43.500 --> 00:59:10.950
فقال يأمر تعالى عباده بابتغاء الرزق عنده وحده دون ما سواه من مأجون دون ما سواه ممن لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا كيف عندك في النسخة دون ما سواه ممن لا يملك

120
00:59:18.450 --> 00:59:47.850
احد عنده غير هذي  قال دون ما سواه ممن لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا فتقديم الظرف يفيد الاختصاص اي اصل تقدير الكلام فابتغوا الرزق عند الله. اي اصل تقدير الكلام فابتغوا الرزق عند الله

121
00:59:47.850 --> 01:00:14.300
فلما قدم ما حقه التأخير افاد الاختصاص فابتغاء رزقي يكون من الله سبحانه وتعالى. لا ممن لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا  ثم قال وقوله واعبدوه من عرش العام على الخاص

122
01:00:14.500 --> 01:00:40.700
فان ابتغاء الرزق عنده من العبادة التي امر بها لان ابتغاء الرزق يكون بسؤاله. لان ابتغاء الرزق يكون بسؤاله الذي هو دعاء المسألة الذي هو دعاء المسألة فالامر بالعبادة بعد

123
01:00:40.750 --> 01:01:06.250
الامر بسؤال ابتغاء الرزق من ذكر العامي بعد الخاص. لان دعاء المسألة فرض من الافراد المندرجة في دعاء العبادة. فان دعاء العبادة اعوج جميع الافراد التي يتعبد بها لله عز وجل. ثم قال قال العماد

124
01:01:06.250 --> 01:01:40.500
يعني ايش لا وش معنى العماد؟ العماد يعني عبادة الدين يعني عماد الدين وهذا اختصار شائع للالقاب المضافة الى الدين فيقال الشمس يعني تنسى الدين والصفي يعني طفي الدين وهلم جراء وسبق بيان حكم الالقاب المضافة الى الدين وان اقل احوالها الكراهة

125
01:01:41.750 --> 01:02:05.450
فقال قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى فابتغوا عند الله الرزق اي لا عند غيره لانه المالك له وغيره لا يملك شيئا من ذلك المنح والعطاء لا يكون الا ممن يملك. والله سبحانه وتعالى هو الذي يملك وحده. قال تعالى

126
01:02:05.450 --> 01:02:29.600
الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير وقال تعالى ولله ملك السماوات والارض. قال تعالى قل اللهم مالك الملك وقال تعالى مالك يوم الدين باين اخر فابتغاء ما يطلب من الابن

127
01:02:29.700 --> 01:02:51.450
يكون ممن يملك لا ممن لا يملك. ثم قال ابن كثير واعبدوه ان يخلصوا له العبادة وحده لا شريك له واشكروا له اي على ما انعم عليكم وذلك باقامة العبادة

128
01:02:51.750 --> 01:03:18.550
لان العبادة حقه علينا ومن شكره سبحانه وتعالى ان نؤدي اليه حقه. ولهذا يقرن في القرآن بين ذكر العبادة وذكر الشكر تنبيها الى ان العبادة حق الله والقيام بها شكر له

129
01:03:18.850 --> 01:03:41.300
ثم قال اليه ترجعون اي فيجازي كل عامل بعمله وهذا تفسير للرجوع باللازم والا فمعنى قوله اليه ترجعون اي تردون في الاخرة. فاذا رد الناس في الاخرة الى الله عز وجل

130
01:03:42.000 --> 01:04:23.550
فانهم يجازون باعمالهم فيجازى المحسن باحسانه ويجازى المسيء باساءته وذكر صاحب تيسير العزيز الحميد دلالة الاية على ابطال دعاوى المشركين في الدعاء والاستغاثة فقال في الآية الرد على المشركين في الاية الرد على المشركين

131
01:04:23.750 --> 01:04:55.950
الذين يدعون غير الله ليشفعوا لهم عنده الاية الرد على المشركا ليشفعوا لهم في جلب الرزق في جلب الرزق فما ظنك بمن دعا فمن ظنك فماظك بمن دعاه فما ظنك بمن دعاهم انفسهم واستغاث بهم ليرزقوك

132
01:04:56.500 --> 01:05:44.500
واستغاث بهم ليرزقوه وينصروه كما هو الواقع من عباد القبور واستغاث بهم ليرزقوه وينصروه كما هو الواقع منه انتهى كلامه وفيه ان المشركين الذين يدعون غير الله ما من يدعو غير الله يريده

133
01:05:44.950 --> 01:06:34.950
من يدعو غير الله يريد به والاخر من يدعو غير الله يريد من يريد منه فالاولون يتخذونهم شفعاء بل الاولون يتخذونهم شفعاء والاخرون يتخذونهم اهل منح اهل وعطاء وكلاه مؤلف غير الله

134
01:06:35.500 --> 01:07:04.250
وكلاه مؤلف الا ان اهل اشر وهو الواقع من كثير من عباد القبور في الازمنة المتأخرة نعم الله عليكم قال المصنف تعالى وقوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة

135
01:07:04.250 --> 01:07:37.600
قال قيامة ولايتك تعم كل من يدعى من دون الله. كما قال تعالى قل ادعو الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عن منكم ولا تحويلا وفي هذه الاية اخبر انه لا يستجيب وانه غافل عن داعيه واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا

136
01:07:37.600 --> 01:07:59.450
كافرين فتناولت كل داع كل مدعو من دون جرير رحمه الله تعالى في قوله واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء هذا ذكره واذا جمع الناس يوم القيامة في موقف الحساب كانت هذه الالهة التي يدعو لها في الدنيا لهم اعداء لانهم يتبرأون منهم

137
01:07:59.450 --> 01:08:20.900
وكانوا بعبادتهم كافرين يقول تعالى كانت الهتهم التي يعبدونها في الدنيا لعبادتهم لانهم يقولون يوم القيامة ما امرناهم بعبادتنا ولا شعرنا بعبادتهم ايانا تبرأنا اليك منهم يا ربنا. كما قال تعالى ويوم يحشرهم وما

138
01:08:20.900 --> 01:08:39.700
من دون الله فيقول اانتم اضللتم عبادي هؤلاء هم ضلوا سبيلا قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء الاية قال ابن جرير رحمه الله يوم

139
01:08:39.700 --> 01:08:59.350
ثم يعبدون من دون الله من الملائكة والانس والجن وساق بسنده عن مجاهد قال عيسى وعزير والملائكة ثم قال يقول تعالى ذكره قالت الملائكة الذين كان الذين كان المشركون يعبدونهم من دون الله

140
01:08:59.500 --> 01:09:19.500
وعيسى تنزيا لك يا ربنا وتبرئة مما اضاف اليك هؤلاء المشركون ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء نواليهم انت ولينا من دونهم انتهى. قلت اكثر ما يستعمل الدعاء في الكتاب والسنة واللغة ولسان الصحابة ومن بعد

141
01:09:19.500 --> 01:10:02.950
من العلماء في السؤال والطلبة كما قال العلماء وقال قل ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعو له تضرعا وخفية وقال واذا مس الانسان الضرد على قاعدا قائما وقال واذا مسهم لي واذا مسه الشر فذو دعاء عريض وقال لا يثم الانسان من دعاء الخير الاية

142
01:10:02.950 --> 01:10:22.800
وقال اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم الاية. وفي حديث انس مرفوع العبادة وفي الحديث الصحيح انتم موقنون بالاجابة وفي اخر من لم يسأل الله يغضب عليه وحديث ليس شيء اكرم على الله من الدعاء

143
01:10:23.900 --> 01:10:43.900
رواه احمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه وقوله الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والارض رواه الان في مواصفها وقوله سلوا الله كل شيء حتى الشفع اذا انقطع. الحديث وقال ابن عباس رضي الله عنهما

144
01:10:46.400 --> 01:11:09.750
سلوا الله كل شيء حتى الشفع اذا انقطع الحديث. وقال ابن عباس رضي الله عنه ما افضل عبادة الدعاء وقرأ وقال ربكم ادعوني استجب لكم والحاكم وصححه وحديث اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت المنان الحديد وحديث اللهم اني اسألك بانك انت الله لا اله الا انت الاحد

145
01:11:09.750 --> 01:11:23.650
قالوا الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وامثال هذا في الكتاب والسنة اكثر من ان يحصر في الدعاء الذي هو السؤال والطلبة فمن جاحد كون السؤال والطلب عبادة؟ السؤال

146
01:11:24.750 --> 01:11:45.900
فمن جاحد كون السؤال والطلب عبادة فقد صادم النصوص وخالف اللغات واستعمال واستعمال الامة سلفا وخلفا. واما اتقدم من كلام شيخ الاسلام وتبعه العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى من ان الدعاء نوعان دعاء مسألة ودعاء عبادة وما ذكر بينه من التلازم

147
01:11:45.900 --> 01:12:05.900
تظمن احدهما للاخر فذلك باعتبار الكون الذاكر والتالي والمصلي والمتقرب بالنسك وغيره طالب في المعنى فيدخل في مسمى الجوانب هذا اعتبارا وقد شرع الله تعالى في الصلاة الشرعية من دعاء المساء ما لا تصح الصلاة الا به. كما في الفاتحة وبين السجدتين وفي التشهد وذلك عبادة

148
01:12:05.900 --> 01:12:31.450
ركوعي والسجود فتدبر هذا المقام ومما يبين هذا المقام ويزيده ايضاحا قول العلامة ابن رحمه الله تعالى في معنى قوله تعالى الدعاء المشهور انه دعاء لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول مرة يا الله مرة يا رحمن فظن المشركون انه يدعو الى هيك فانزل

149
01:12:31.450 --> 01:12:47.850
الله هذه الاية ذكر هذا ابن عباس رضي الله عنهما وقيل ان هذا الدعاء هنا بمعنى التسمية والمعنى ان يثني سميتموه به من اسماء الله تعالى ان الله وان الرحمن فله الاسماء الحسنى

150
01:12:47.850 --> 01:13:26.450
المراد بل المراد بالدعاء ايمانه في القرآن وهو دعاء السؤال ودعاء الثناء ثم قال اذا عرف هذا فقوله تعالى ادعوا ربكم  قال الحسن رحمه الله تعالى بين دعاء السرطان كان الا همسا بينه وبين ربهم وقوله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان

151
01:13:26.450 --> 01:13:46.450
يتناول نوعين دعاء وبكل منهما فسرت الاية قيل اعطه اذا سألني وقيل اثيبه اذا ابدني. وليس هذا من استعمال اللفظ في حقيقة في حقيقته واحدة المتضمنة جميعا وهذا يأتي في مسألة الصلاة. وانها هل نقلت عن مسماها في اللغة وصارت

152
01:13:46.450 --> 01:14:10.050
حقيقة حقيقة شرعية او استعملت في هذه العبادة مجازا للعلاقة بينهما وبين المسمى اللغوي او هي باقية على الوضع اللغوي وضم وضم اليها اركان فعلى ما قارنه لا حاجة الى شيء من ذلك فان المصلي في اول صلاته الى اخرها لا انفكت عن دعائنا. اما دعاء عبادة

153
01:14:10.050 --> 01:14:51.800
انتهى من البدائع ملخصا بيان هذه الجملة من جهتين فالجملة الاولى احاد مفرداتها والجملة الثانية نظم سياقها. فاما الجملة الاولى وهي آحاد مفرداتها فقوله من قطمير في الاية فقوله في الاية من قطمير

154
01:14:52.600 --> 01:15:27.400
في الصفحة الثانية والتسعين بعد الثلاث مئة القطمير اللفافة التي تكون طيب وغيرها نوت لغيرها ها اللفافة التي تكون على نواة التمر وغيره واقتصار المفسرين على ذكر نواة التمر لانه كان اكثر ما بارض العرب

155
01:15:27.750 --> 01:16:02.100
من شيء فيه نوى من شيء فيه نوى والا فغيره مما يعلوه لفافة يسمى قطميرا وثالثها وقوله وقوله تضرعا ايش مظهرين الضراعة لله وهي الابتهال اليه مظهرين الضراعة لله وهي الابتهال اليه

156
01:16:02.850 --> 01:16:38.450
وقوله خفية اي برا وقوله فدوا دعاء عريظ اي واسع اي واسع فهو يستطيل في الدعاء اذا مسه الشر فهو يستطيل بالدعاء اذا مسه الشر وقوله لا يسأم اي لا يمل

157
01:16:39.100 --> 01:17:28.800
اي لا يمل. فالسآمة الملل تآمتوا الملل قوله مخ العبادة اي خالصها اي خالصها وقوله الشفع بكسر الشين وهو الكائن بين وهو شراك النعل الكائن بين الاصابع الكائن بين الاصابع

158
01:17:32.500 --> 01:18:09.850
وقوله في الصفحة السابعة والتسعين بعد الثلاثمائة قال الحسن هو ابن ابي الحسن يسار البصري احد كبار التابعين والحسن وابن حسن يسار البصري فاسم ابي الحسن يسار وهو احد كبار

159
01:18:10.500 --> 01:18:51.500
التابعين قوله في حقيقته الحقيقة هي استعمال اللفظ فيما وضع له من لسان المخاطبة اعمال اللفظ فيما وضع له من لسان المخاطبة وقوله ومجازه واستعمال اللفظ في غير ما وضع له

160
01:18:52.050 --> 01:19:30.750
بغير ما وضع له بلساني المخاطبة واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله شرع يبين معاني الدليل الثالث من الادلة التي  جده امام الدعوة المصنف وهو قوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة الايتين

161
01:19:31.050 --> 01:19:56.750
فقال فنفى سبحانه ان يكون احد اضل ممن يدعو غيره لان هذا التركيب بالوضع العربي يدل على ان المذكور معه بلغ الغاية فيهم يدل على ان المذكور معه بلغ الغاية

162
01:19:57.000 --> 01:20:26.050
به فقوله ومن اضل اي لا احد اشد ضلالا وقوله ومن اظلم اي لا احد اشد ظلما وقوله ومن احسن اي لا اشد لا احد اشد حسنا وهلم جرا في سائر الايات

163
01:20:26.500 --> 01:21:09.900
ثم قال واخبر انه لا يستجيب له ما طلب منه الى يوم القيامة فاستجابة الداعي متخلفة عنه فاستجابة الداعي متخلفة عنه والاستجابة المنفية عنه تشمل امرين والاستجابة المنفية عنه تشمل

164
01:21:10.300 --> 01:21:55.500
امرين احدهما استجابة المنح والعطاء اجابة المنح والعطاء والاخر استجابة الثواب والجزاء استجابة الثواب والجزاء فلا يمنحه ما يسأله ولا يعطيه لماذا لانه لا يملك شيئا لانه لا يملك بيئا

165
01:21:58.350 --> 01:22:24.700
ولا يثيبه ولا يجزيه ولا يثيبه ولا يجزيه لانه لا حكم له في الآخرة لانه لا حكم له في الاخرة ولذلك قال الله عز وجل يوم القيامة لمن الملك اليوم

166
01:22:25.050 --> 01:22:50.850
ثم قال لله الواحد القهار امعانا في ابطال ما يرجوه اولئك من ثواب الهتهم وجزائها ثم قال والاية تعم كل من يدعى من دون الله كما قال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه

167
01:22:50.900 --> 01:23:12.800
فلا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويل لان الاسماء الموصولة مما يدل على العموم فقوله الذين زعمتم يستغرق جميع المدعوين من دون الله عز وجل من نبي او ملك او ولي

168
01:23:13.250 --> 01:23:38.000
فضلا عن من وآآ دونهم ثم قال وفي هذه الاية اخبر انه لا يستجيب وانه غافل فقال واذا حشرا او وكانوا بعبادتهم كل داع وكل من ذلاه فهو لا يستجد

169
01:23:38.300 --> 01:24:01.500
ولو على ما يريده منه فانه لا يحيط العلم ولا يقدر عليه حكما بخروجه من ملكه ثم قال عثمان بن جرير في قوله واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء يقول واذا جمع الناس ليوم القيامة في

170
01:24:01.550 --> 01:24:26.900
هذه الالهة التي يدعونها في الدنيا لهم اعداء لانهم برؤون منه فمنشأ عداوتهم براءته براءتهم منهم كما قال تعالى اذ تبرأ الذين تبعوا من الذين تبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب

171
01:24:27.750 --> 01:24:52.150
الاية ثم قال وكانوا بعبادته يقول تعالى ذكره وكانت هذه يعبدونها في الدنيا لعبادتهم جاحدين قولون يوم القيامة ما انا عرظنا بعبادهم ايانا تبرأنا اليها ربنا يوم يحشرهم وما يعبدون من نزول الله فيقول اانتم اولتم عبادي

172
01:24:52.150 --> 01:25:09.150
لهؤلاء ام هم ظلوا السبيل سبحانك ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك فهم يتبرأون منهم ويجحدون عبادتهم. ثم قال قال ابن جديد ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله من الملائكة

173
01:25:09.150 --> 01:25:32.600
الجن والانس والجن وساق بسنده عن مجاهد قال عيسى وعزير والملائكة ولا يختص بهؤلاء بل كل من عبد دون الله عز وجل كان مندرجا في قوله وما يعبدون من دون الله

174
01:25:33.850 --> 01:26:00.700
والمراد بالحشر حشرهم للحساب عشرهم للحساب لا حشرهم للعقاب عشرهم للحساب لا حشرهم للعقاب لانهم يجمعون لمن كانوا يعبدون من دون الله وفيهم مثل من ذكر مجاهد عيسى وعزير والملائكة فيتبرأون من عبادتهم ويكفرون

175
01:26:00.850 --> 01:26:19.700
بدعاء اولئك اياهم ثم قال يقول تعالى قالت الملائكة الذين كان هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله وعيسى تنزيها لك يا ربنا وتبريئة مما اضاف اليك هؤلاء المشركون ما كان ينبغي لنا

176
01:26:20.100 --> 01:26:51.100
ان نتخذ من دونك اولياء نواليهم انت ولينا من دونهم فهم يقرون بان واحد ويبطلون ما اعتقده هؤلاء من اتخاذهم اولياء وترك الشارح رحمه الله تعالى امرا اعتنى به عامة

177
01:26:51.400 --> 01:27:27.600
قراح كتاب التوحيد من القدامى كصاحب تيسير العزيز الحميد وصاحب ابطال التنجيد  ابن قاسم العاصم في حاشيته وسليمان ابن حمدان بالدر النضير فانهم هنا ذكروا كلاما نابعا مستفادا من المصنف رحمه الله تعالى

178
01:27:28.650 --> 01:27:55.500
فقالوا ان هذه الايات تضمنت ستة امور ان هذه الايات تضمنت ستة امور احدها انه لا اضل ممن دعا غير الله انه لا احد انه لا اضل ممن دعا غير الله

179
01:27:56.500 --> 01:28:26.550
فهو البالغ غاية الضلال وهو البالغ غاية الضلال فيكون شرا من غيره فيكون شرا من غيره وثانيها انه غافل عن دعاء الداعي اذا دعاه انه غافل عن دعاء الداعي اذا دعاه

180
01:28:26.700 --> 01:29:03.200
لا يدري عنه وثالثها ان تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي ان تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له ورابعها تسمية تلك الدعوة عبادة تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو

181
01:29:05.500 --> 01:29:31.400
فبطل زعم من لا يراها من لا يرى سؤالهم عبادة فبطل الزعم من لا يرى سؤالهم عبادة وخامسها كفر المدعو بتلك العبادة كفر المدعو بتلك العبادة اذ يجحدها اذ يجحدها

182
01:29:31.750 --> 01:30:00.550
وسادسها ان هذه الامور هي سبب كونه اضل الناس ان هذه الامور هي سبب كونه وظل الناس وهذا من دلائل تقديم الدعوة الى التوحيد بابطال دعوة غير الله على غيرها من متعلقات التوحيد

183
01:30:00.950 --> 01:30:27.050
لانها شر ما في الوجود وهي اصل شرك العاب كما تقدم في كلام ابن القيم تعالى فاذا كان اعظم هو دعاء غير الواحد المتعال كانت اعظم الدعوة الى الله هي توحيده سبحانه وتعالى وابطال دين المشركين بدعاء غير

184
01:30:27.050 --> 01:30:58.150
لله عز وجل ففيها تجعل نفائس الانفاس واليها تزف افئدة الخلق ويمسي ويصبح الداعي الى الله على مصيره مذكرا وواعظا درا في هذا الاصل العظيم ثم شرع المصنف رحمه الله تعالى في مقصد جامع

185
01:30:58.600 --> 01:31:28.550
يتعلق ببيان وقوع معنى الدعاء على السؤال والطلب ردا على اولئك الزاعمين ان الدعاء هو فقط العبادة التي تجعل لله من افراد ما يتعبد له به كالصلاة والصيام والزكاة والصدقة والحج

186
01:31:28.750 --> 01:31:55.950
وصلتي الرحم وبر الوالدين ويزعمون ان دعاء غير الله سبحانه وتعالى ليس عبادة فلا يكون من الشرك فقال رحمه الله تعالى مبتدأ كلامه الجامع معلنا استئناف جملة جديدة قلت واكثر ما يستعمل

187
01:31:55.950 --> 01:32:19.850
دعاءه في الكتاب والسنة واللغة ولسان الصحابة ومن بعدهم من العلماء في السؤال والطلب فاصل مادة الدعاء السؤال والطلب قال كما قال العلماء من اهل اللغة وغيرهم الصلاة لغة الدعاء

188
01:32:20.250 --> 01:32:46.900
اي باعتبار اشتمالها عليه اي باعتبار اشتمالها عليه لا باعتبار حقيقة الوضع اللغوي لا باعتبار حقيقة الوضع اللغوي فان حق ربع اللغوي للصلاة هي اصل جامع للحلو والعطف اصل جامع للحنو والعطف ذكره جماعة من المحققين

189
01:32:46.950 --> 01:33:07.250
يا السهيلي وابي عبدالله ابن القيم وابن هشام. ومن افراد ذلك الحنو والعطف الدعاء ومن افراد ذلك الحنو والعطف الدعاء ثم قال وقد قال تعالى والذين تدعون من دونه ما يملكون من قسمين

190
01:33:07.450 --> 01:33:27.450
ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم الاية وقال قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية فقال واذا مس الانسان الضر دعانا لجاما به او قاعدا او قائما وقال واذا مسه

191
01:33:27.450 --> 01:33:54.450
الشر فذو دعاء العين. وقال لا يسأم الانسان من دعاء الخير. الاية. وقال اذ تستغيثون ربكم استجاب لكم الاية فالآيات الست السبع المذكورة وقع فيها الدعاء جميعا بموقع السؤال والطلب. فقوله

192
01:33:54.600 --> 01:34:18.450
ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم دال على كونه سؤالا وطلبا لان اصل الدعاء في كلام العرب هو الطلب الذي يراد اسماعه فلما قيل ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم علم ان الدعاء هنا هو

193
01:34:18.500 --> 01:34:45.600
الطلب والسؤال وكذا قوله تدعونه تضرعا وخفي عند ذكر الشدة من ظلمات البر والبحر فإن الكائن من الخلق عند حلول هذه الكربة بهم ان يجأروا الى الله بالسؤال والطلب قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك

194
01:34:45.700 --> 01:35:16.050
دعوا الله وخسائره الدين ودعاؤهم حينئذ سؤالهم وطلبهم وكذا قوله واذا مس الانسان الضر دعانا لجانبه او قاعدا او قائما فان ذكر حال الاضطراب بمس الانسان الضر تدل على ان دعاؤه الصادر منه حينئذ هو السؤال والطلب. ولذلك لازمه

195
01:35:16.300 --> 01:35:40.250
بجنبه او قاعدا او قائما ومثله قوله تعالى واذا مسه الشر فذو دعاء عريض اي سؤال واسع وطلب ملح في ابتغاء رفع الشري عنه وكذلك قوله لا يسأم الانسان من دعاء الخير وان مسه الشر فيؤوس قنوطا

196
01:35:40.300 --> 01:36:04.050
اي لا يمل الانسان من سؤال الخيل ثم قال في الاية الاخيرة اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم واستغاثتهم هي دعائهم الله عز وجل سائلين في الشدة التي لحقتهم يوم احد وغيره

197
01:36:04.700 --> 01:36:39.800
والاستغاثة فرض من افراد الدعاء ثم اتبع هذه الاي باحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اولها حديث انس رضي الله عنه الدعاء مخ العبادة وثانيها حديث ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة

198
01:36:40.500 --> 01:37:01.950
وثالثها من لم يسأل الله يغضب عليه ورابعها ليس شيء اكرم على الله من الدعاء وخامسها الدعاء سلاح المؤمن وسادسها سلوا الله كل شيء حتى الشسع وسابعها حديث ابن عباس رضي الله عنه

199
01:37:02.450 --> 01:37:37.450
مرفوعا انه قال افضل العبادة الدعاء كم حديث هذي وكل هذه الاحاديث الثمانية حديث ابن عباس ثامنها ولا سابعها وكل هذه الاحاديث السبعة رويت باسانيد ضعيفة رويت باسانيد ضعيفة وايرادها

200
01:37:38.700 --> 01:38:03.500
جار على وفق طريقة اهل الحديث والاثر من الاستئناس بمثل هذا بما ثبت اصله بما ثبت اصله من قرآن او سنة وطريقة اهل الحديث والاثر في مثل هذا ايرادها على وجه الاستئناف

201
01:38:04.200 --> 01:38:28.950
بما ثبت اصله من قرآن او سنة ذكره ابن تيمية الحفيد في الرد على البكري وهذه الاحاديث ثابتة المعنى بما تقدمها من الايات وما تبعها من الاحاديث الصحيحة فان الاحاديث

202
01:38:29.850 --> 01:38:58.000
المذكورة اخرا كلها احاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقوله في اولها وفي حديث انس مرفوعا الدعاء مخ العبادة اي خالصها يغني عنه ما ثبت عند اصحاب السنن

203
01:38:58.050 --> 01:39:26.500
من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه الدعاء هو العبادة الدعاء هو العبادة ومنزلة الدعاء من العبادة وقعت في الحديث النبوي على وجوه ومنزلة الدعاء من العبادة وقعت في الحديث النبوي على وجوه

204
01:39:26.850 --> 01:40:16.350
احدها الدعاء هو العبادة الدعاء هو العبادة وثانيها الدعاء مخ العبادة وتاركها الدعاء افضل العبادة الدعاء افضل العبادة ورابعها الدعاء اشرف العبادة والثابت رواية من هذه الالفاظ هو اولها والثابت رواية من هذه الالفاظ

205
01:40:16.600 --> 01:40:52.950
و اولها والمعنى الذي قصد المصنف رحمه الله تعالى تأييده بالاحاديث المذكورة هو تقرير ان الدعاء مستعمل بالسنة كاستعماله في القرآن بمعنى السؤال والطلب فقوله في الحديث الاول الدعاء مخ العبادة اي خالصها

206
01:40:53.750 --> 01:41:24.750
فهو فرض من افرادها ووراءه افراد اخرى من العبادة فيكون الدعاء هنا هو سؤال وطلب وكذا قوله ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة فان معنى قوله ادعوا الله قوبل لقوله وانتم موقنون

207
01:41:24.950 --> 01:41:55.350
بالاجابة ودعاء المسألة يقابل بالاجابة كما ان دعاء العبادة يقابل بالاثابة ودعاء المسألة يقابل بالاجابة كما ان دعاء العبادة يقابل بالاثابة ذكره ابن القيم رحمه الله وكذا قوله في الحديث الثالث

208
01:41:55.400 --> 01:42:20.950
من لم يسأل الله يغضب عليه وهو صريح بان الدعاء يكون سؤالا وطلبا وكذا قوله ليس شيء اكرم على الله من الدعاء يعني من السؤال الطلب  اكرم شيء على الله سؤال سائله له

209
01:42:21.300 --> 01:42:45.350
ومثله الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين. ونور السماوات والارض اي لما فيه من السؤال والطلب والانكسار بين يدي الله عز وجل والارادة منه ومثله قوله سلوا الله كل شيء فانه نص في وقوع الدعاء سؤالا. قال حتى الشسع اذا انقطع يعني حتى الى السير الواصل

210
01:42:45.350 --> 01:43:06.200
بين الاصابع من النعل اذا انقطع ثم ذكر حديث ابن عباس افضل العبادة الدعاء وهو جاري مجرى سابقه وكذا قوله اللهم اني اسألك وقوله اللهم اني اسألك فانه تصيح بالسؤال والطلب

211
01:43:06.400 --> 01:43:26.600
ثم قال الشارح وامثال هذا في الكتاب والسنة اكثر من ان يحصر في الدعاء الذي هو السؤال والطلب فمن جحد كون السؤال والطلب عبادة فقد صادم النصوص وخالف اللغة واستعمال

212
01:43:26.800 --> 01:44:01.050
الامة تلفا وخلفا فهذه الوجوه متواضعة على ان الدعاء يكون سؤالا وطلبا. وانه من جملة العبادات. فاذا جعل السؤال لغير الله عز وجل صار شركا ثم قال الشارخ واما ما تقدم من كلام شيخ الاسلام وتبعه العلامة ابن القيم رحمهما الله من ان الدعاء نوعان دعاء مسألة ودعاء عبادة وما ذكر

213
01:44:01.050 --> 01:44:30.900
كرماء وما ذكر بينهما من التلازم وتضمن احدهما للآخر فذلك باعتبار كون الذاكر والتالي والمصلي والمتقرب بالنسك وغيره طالبا في المعنى فيدخل في مسمى الدعاء بهذا الاعتبار وقد شرع الله تعالى في الصلاة الشرعية من دعاء المسألة ما تصح الصلاة الا به. كما في الفاتحة وبين السجدتين وفي التشهد. وذلك

214
01:44:30.900 --> 01:44:57.100
كالركوع والسجود فتدبر هذا المقام يتبين فتدبر هذا المقام يتبين لك جهل الجاهلين. انتهى كلامه ومراده الاعلام بانه لا تنافي بين كون الدعاء يجيء عبادة ويجيء مسألة بل كلا المعنيين

215
01:44:57.250 --> 01:45:26.350
يجد يجتمعان  اصل واحد كانهما بمنزلة طرفي الشيء كما سيأتي بيانه في الكلام الاب فاذا قيل ان الدعاء منه دعاء عبادة فلا يراد ان ذلك الدعاء المفعول عبادة كالصلاة او كالصيام يخلو من دعاء

216
01:45:26.400 --> 01:45:55.100
المسألة فانه يتضمن دعاء المسألة فالعابد لله عز وجل بصلاة او صيام او زكاة طالب منه فصار الداعون فصار الداعون سؤالا او عبادة وصار الداعون سؤالا او عبادة كلهم طالبون من الله

217
01:45:55.950 --> 01:46:28.500
كلهم طالبون من الله لكنهم نوعان لكنهم نوعان احدهما طالب بقاله طالب بقاله والآخر طالب بحاله والاخر طالب بحاله ثم قال رحمه الله ومما يبين هذا المقام ويزيده ايضاحا. قول العلامة

218
01:46:30.900 --> 01:46:51.700
ابن القيم رحمه الله في معنى قوله تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن الاية قال هذا الدعاء يعني في قوله قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن المشهور انه دعاء المسألة

219
01:46:52.050 --> 01:47:11.750
قالوا كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ويقول مرة يا الله ومرة يا رحمن وظن المشركون انه يدعو الهين فانزل الله هذه الاية ذكر هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما ولا

220
01:47:11.750 --> 01:47:34.850
يحدث عنه من وجه الا ان المعنى صحيح فانه اذا دعا الله اودع الرحمن اودع الرحيم كان المدعو المسؤول واحدا هو ربنا عز ثم قال وقيل ان هذا الدعاء هنا بمعنى

221
01:47:35.400 --> 01:48:00.950
التسمية والمعنى سميتموه به من اسماء الله تعالى اما الله واما الرحمن فله الاسماء الحسنى وكل الاسماء له عز وجل ثم قال وهذا من لوازم المعنى في الاية وليس هو عين المراد

222
01:48:01.050 --> 01:48:30.450
بل المراد بالدعاء معناه المعهود المضطرد في القرآن وهو دعاء السؤال ودعاء الثناء وتسمية الله عز وجل باسمائه الحسنى ومن الثناء عليه وتسمية الله باسمائه الحسنى هو من الثناء عليه

223
01:48:31.200 --> 01:48:53.050
فاذا قلت يا رحيم يا كريم يا عظيم يا حليم كنت مثنيا عليه وهذا من دعاء العبادة فاذا قارنته بمطلوبك قال من دعاء المسألة فاذا قلت يا كريم اكرمني او يا رحيم ارحمني

224
01:48:53.150 --> 01:49:23.200
منه ثم قال ابن القيم اذا عرف هذا فقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية يتناول نوعي الدعاء لكنه ظاهر في دعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة ولهذا امر باخفائه قال الحسن وهو البصري بين دعاء السر ودعاء العلانية سبعون ضعفا. ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء ولم يسمع

225
01:49:23.200 --> 01:49:43.800
تسمع لهم صوت ان كان الا همسا بينهم وبين ربهم. ولهذا فان الافظل بدعاء المسألة هو الاخفاء لذلك فان الافضل في دعاء المسألة هو الاخفاء ولابن القيم رحمه الله تعالى كلام

226
01:49:43.850 --> 01:50:03.700
ببيان فضل دعاء استري على دعاء العلن عدده من وجوه عدة اظنه في بدائع الفوائد ثم قال وقوله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان

227
01:50:04.000 --> 01:50:25.200
يتناول نوعي الدعاء وبكل منهما قصرت الاية قيل اعطيه اذا سألني. وقيل اثيبه اذا عبدني قيل اعطيه اذا سألني وقيل اثيبه اذا عبدني فقوله اعطيه اذا سألني يراد به دعاء

228
01:50:25.250 --> 01:50:51.200
المسألة وقوله اثيبه اذا عبدني يراد به دعاء العبادة ثم افاض الى المقصود فقال وليس هذا من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه بل هذا استعماله في حقيقته الواحدة اي ما وضع له

229
01:50:51.400 --> 01:51:19.550
المتضمنة للامرين جميعا وهذا يأتي في مسألة الصلاة وانها هل نقلت عن مسماها في اللغة وصارت حقيقة شرعية او استعملت في هذه العبادة مجازا بينها وبين المسمى اللغوي او هي باقية على الوضع اللغوي وضم اليها اركان وشرائر

230
01:51:19.850 --> 01:51:42.450
فعلى ما قررناه لا حاجة الى شيء من ذلك وذلك بان يكون اللفظ مستعملا في حقيقة واحدة وذلك بان يكون اللفظ مستعملا في حقيقة واحدة تتضمن امرين او اكثر تتضمن امرين او اكثر

231
01:51:42.550 --> 01:52:05.950
قال فان المصلي من اول صلاته الى اخرها لا ينفك عن دعائه اما دعاء عبادة وثناء او دعاء طلب ومسألة وهو في الحالين جاع فتكون تسمية الصلاة من هذه الوجوه جميعا التي

232
01:52:06.250 --> 01:52:32.500
تضمنتها تلك الحقيقة ووقع في كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بسط هذا المعنى وضرب له مثلا بالاختلاف في تفسير قوله تعالى اقم الصلاة بجلوك الشمس فان الدلوك هو هو زوال الشمس

233
01:52:33.400 --> 01:53:04.700
قال وقولوا من قال هو غروبها لا يخالف ذلك لان ميل الشمس له مبتدأ ومنتهى ومبتدعه الزوال ومنتهاه الغروب فصارت فصار الدلوك حقيقة واحدة اخبر عنها بامرين ينتظمان فيها وضرب مثالا

234
01:53:04.850 --> 01:53:28.600
اخر وهو تفسير الغاسق بالليل والقمر وهو تفسير الغاسق بالليل والقمر فان الغاسق قيل هو القمر وقيل هو الليل ولا يخفى من التلازم بينهما فان القمر اية الليل فان القمر اية الليل

235
01:53:29.350 --> 01:53:50.800
فاذا اخبر عن هذه الحقيقة بهذا او ذاك لم يكن قبرا عن شيئين مختلفين ولا خبرا بحقيقة تارة وخبرا بمجاز تارة اخرى بل هو خبر عن الحقيقة الواحدة بما ينتظم فيها

236
01:53:50.950 --> 01:54:12.750
بل هو خبر عن الحقيقة الواحدة بما ينتظم فيها. ومن هذا الجنس اذا اخبر عن الدعاء بانه دعاء عبادة ودعاء مسألة. فليس الخبر عنه بهما يفضي بان يكونان بان يكونا مختلفين

237
01:54:13.150 --> 01:54:41.400
ولا ان يكون احدهما حقيقة في اللفظ والاخر مجازا فيه. بل هما جميعا منتظمان بي الدعاء فاذا ذكر الدعاء ان درج فيه دعاء المسألة ودعاء العبادة وقال المصنف رحمه الله ايضا في قرة

238
01:54:41.850 --> 01:55:12.450
عيوني الموحدين موضحا دلالة الاية المستدل بها على مقصود المصنف في الصفحة السادسة والسبعين بعد المائتين قال قوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة

239
01:55:12.550 --> 01:55:30.950
وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين فهذه الاية تبين وتوضح ما تقرر في الاية قبلها. فاخبر تعالى انه لا اضل انه لا اضل ممن يدعو احدا من دونه كائنا

240
01:55:30.950 --> 01:55:49.700
ممن كان واخبر ان المدعو لا يستجيب لما طلب منه من ميت او غائب او ممن يقدر على الاستجابة مطلقا من طاغوت ووثن فليس لمن دعا غير الله الا الخيبة والخسران

241
01:55:49.800 --> 01:56:09.800
ثم اورد اية في هذا المعنى ثم قال فلا يحصل للمشرك يوم القيامة الا نفيض قصده فيتبرأ منه المدعو ومن عبادته وينكر ذلك اشد الانكار فقد صار المدعو للداعي عدوا. ثم اخبر تعالى ان ذلك الدعاء عبادة بقوله

242
01:56:09.800 --> 01:56:33.950
وكانوا وكانوا بعبادتهم كافرين. فدلت ايضا على ان دعاء غير الله عبادة. وان الداعي له في غاية الضلال. الى اخر ما ذكر الى الصفحة الثامنة والسبعين السبعين بعد المائتين فدلالة هذه الاية على الترجمة التي ترجم بها

243
01:56:34.100 --> 01:57:01.250
المصنف تلك الامور الستة التي انتظمت فانها تبين بطلان دعاء الله غير الله عز وجل وانه شرك من اعظم الشرك واذا كان كذلك لم يدعى سواه عز وجل اذا تقرر هذا المذكور انفا فان من

244
01:57:01.550 --> 01:57:30.650
عتاق المسائل وجيادها بيان الفرقان بين دعاء المسألة ودعاء العبادة بين دعاء المسألة دعاء العبادة هل مر عليكم كلام فيها لا اقصد في الكتب احد وقف على احد تكلم عليها

245
01:57:33.650 --> 01:57:56.300
في كتاب اسمه الفروق العقدية طرق العقدية لكن مكتبتي بعيدة مني فنظرت في هذه المسألة تدبرا فوجدت نحو عشرين فرقا لكن سنذكر لكم عشرة منها لان البقية لا بد من امعان النظر

246
01:57:56.350 --> 01:58:31.250
فيها فنقول الفرق الاول او احدها الفروق بين دعاء العبادة ودعاء المسألة احدها ان دعاء العبادة ان دعاء العبادة هو الحكمة من خلق الخلق والحكمة من خلق الخلق فهي فهو الغاية

247
01:58:33.550 --> 01:59:03.950
ودعاء المسألة وسيلة مضغية اليه ودعاء المسألة وسيلة مفضية اليه واضح لما ذكرنا دعاء العبادة قلنا امتثال خطاب شرع مع الحب والخضوع ولما ذكرنا دعاء المسألة قلنا طلب الداعي من ربه حصول ما ينفعه دوامه او رفع ما ينفعه ودفعه

248
01:59:04.100 --> 01:59:38.200
فالاول هو الغاية من خلق الخلق والثاني وسيلة لتحقيق تلك الغاية وثانيها ان دعاء المسألة يراد فيه من الله ان دعاء المسألة يراد فيه من الله ودعاء العبادة يراد فيه الله

249
01:59:38.650 --> 02:00:06.200
يراد فيه الله ان دعاء المسألة يراد فيه من الله ودعاء العبادة يراد فيه الله الذي ذكره ابن تيمية في الفرق بين النذر الحلف ان النذر ملتزم به لله ان النذر ملتزم لله

250
02:00:06.500 --> 02:00:44.850
وان اليمين ملتزم بالله والفرق الثالث ان دعاء المسألة يحصل به العبد مطلوبه من ربه ان دعاء المسألة يحصل به العبد مطلوبه من ربه ودعاء ودعاء العبادة يقوم فيه العبد بحق ربه

251
02:00:45.950 --> 02:01:42.350
يقوم فيه العبد بحق ربه ورابعها ان دعاء المسألة طلب وسؤال ان دعاء المسألة طلب وسؤال ودعاء العبادة حب وتعظيم للواحد المتعال ودعاء العبادة حب وتعظيم للواحد المتعال وخامسها ان دعاء المسألة

252
02:01:43.150 --> 02:02:18.350
من متعلقات توحيد الربوبية ان دعاء المسألة من متعلقات توحيد الربوبية لاعتقاد العبد في ربه النفع والضر لاعتقاد العبد في ربه النفع والضر ودعاء العبادة من متعلقات توحيد الالوهية ودعاء العبادة

253
02:02:18.400 --> 02:02:50.050
من متعلقات توحيد الالوهية لاعتقاد العبد في ربه الالهية حبا وتعظيما لاعتقاد العبد في ربه الالهية حبا وتعظيما وسادسها ان دعاء المسألة من جملة الامر الكوني وثالثها ان دعاء المسألة

254
02:02:50.400 --> 02:03:25.700
من جملة الامر الكوني ودعاء العبادة من جملة الامر الشرعي ودعاء العبادة من جملة الامر الشرعي لان من علامة الشرع انه يكون محبوبا لله سبحانه وتعالى واقعا ممن يطيعه لا ممن

255
02:03:26.450 --> 02:03:47.300
يعصيه ودعاء المسألة يقع من الكافر والمؤمن واما دعاء العبادة فلا يقع الا من المؤمن فيكون من جملة فيكون دعاء المسألة من جملة الامر الكوني ودعاء العبادة من جملة الامر الشرعي

256
02:03:49.200 --> 02:04:23.200
وسابعها ان دعاء العبادة من باب الخبر ان دعاء العبادة من باب الخبر ودعاء المسألة من باب الانشاء ودعاء المسألة من باب الانشاء فاذا قال العبد يا كريم يا عظيم

257
02:04:23.500 --> 02:04:46.950
هذا من دعاء العبادة او صلى هذا كله من باب دعاء العبادة وهو من الخبر. واذا قال اغفر لي ارحمني اهدني فرائشا وهذا دعاء المسألة هذا كم تابع وثامنها ان دعاء المسألة يكون لله ولغيره

258
02:04:47.550 --> 02:05:23.550
ان دعاء المسألة يكون لله ولغيره فيسأل فيسأل العبد ربه عبادة فيسأل العبد ربه عباده ويسأل غيره عادة ويسأل غيره عادة ومنه دعوة الطعام ومنه دعوة الطعام اما دعاء العبادة فهو لله وحده

259
02:05:24.350 --> 02:05:58.850
اما دعاء العبادة فهو لله وحده وتاسعها ان دعاء المسألة ان دعاء المسألة يفعله العبد لنفسه ولغيره ان دعاء المسألة يفعله العبد لنفسه ولغيره فيدعو لها ويدعو لمن التمس منه الدعاء

260
02:05:59.450 --> 02:06:25.600
فيدعو لها ويدعو لمن التمس منه الدعاء اما دعاء العبادة اما دعاء العبادة فيختص بالعبد فيختص بالعبد فلا يصلي احد عن احد ولا يصوم احد عن احد فلا يصلي احد عن احد

261
02:06:26.050 --> 02:06:41.950
ولا يصوم احد عن احد الا من من ما استثني على خلاف الاصل الا ما استثني على خلاف الاصل يعني لو جاء انسان الى رجل صالح قال ادعوا لي كان فعله

262
02:06:42.400 --> 02:07:14.400
صحيحة واذا قال له صلي عني كان فعله باطلا الاول من دعاء المسألة والثاني من دعاء العبادة وعاشروها ان دعاء المسألة في اللسان فقط ان دعاء المسألة باللسان فقط ودعاء العبادة

263
02:07:15.200 --> 02:07:38.750
بالقلب واللسان والجوارح ودعاء العبادة القلب واللسان والجوارح هذي كم عشرة نزيدكم نزيدكم هذا لاني اقطع ابن القيم ذكره في كلام الله يعني من من فهم كلامه وحادي عشرها وحادي عشرها

264
02:07:40.250 --> 02:08:20.200
ان استجابة دعاء المسألة بالمنح والاعطاء ان استجابة دعاء المسألة بالمنح والاعطاء واستجابة دعاء العبادة واستجابة دعاء العبادة ليش بالاثابة والجزاء بالاثابة والجزاء وثاني عشرها ان دعاء المسألة يكونوا من المؤمن والكافر

265
02:08:20.800 --> 02:08:51.000
ان دعاء المسألة يكون من المؤمن والكافر اما دعاء العبادة فيكون من المؤمن فقط ام الدعاء فيكون من المؤمن وحده؟ اما دعاء العبادة فيكون منها المؤمن وحده وثالث عشرها ان دعاء المسألة

266
02:08:52.900 --> 02:09:29.750
ربما قبل من الكافر ان دعاء المسألة ربما قبل من الكافر كيف فاجيب دعاؤه فاجيب دعاؤه اما دعاء العبادة فلا يقبل من الكافر اما دعاء العبادة فلا يقبل من الكافر

267
02:09:34.450 --> 02:10:56.950
ورابع عشرها ان دخول الاسلام ان دخول الاسلام يكون بدعاء العبادة لا بدعاء المسألة يكون بدعاء العبادة لا بدعاء المسألة كما هذا لذكر الله لكم اخر ما ذكرنا كم الرابع عشر ها

268
02:10:57.200 --> 02:11:48.250
وخامس عشرها وخامس عشرها ان الافضل في دعاء المسألة ان الافضل في دعاء المسألة الاخفاء والافضل في دعاء العبادة ايش الاعلان الافضل في دعاء العبادة الاعلان هذي كم فرق تتسع الى خمسة

269
02:11:48.350 --> 02:12:07.100
خمسة عشر فرقا وبقي اشياء تحتاج الى قوية فيها لكن جملة القول ان هذه من المسائل النافعة جدا وهي من عزيز العلم وتحتاج الى مزيد التدبر وهذا الذي بدر من التأمل في المسألة

270
02:12:07.350 --> 02:12:30.600
ويحسن البحث عن ذلك في مدونات اهل العلم وارجو ان انظر فيه نظرا تاما واستوفي البحث في التصانيف فنفيدكم به تاما فمن يعرف احدا كتب فيه هذا يفيدنا به ها

271
02:12:35.400 --> 02:13:01.300
انه يكون في رفع اليدين في المسألة ولا يكون في العبادة بس يردون عليك يقولون التكبير في اول الصلاة دعاء عبادة سلم لهم ولا ما تسلم لانه دعاء عبادة الله اكبر ليس سؤالا هو دعاء عبادة تعظيم وثناء. وانتم اكتبوا هكذا الانسان يمرن نفسه في رياضة العلم

272
02:13:01.600 --> 02:13:22.150
ينظر في هذه المسائل ويمعن النظر فيها وانا اذكر لكم مثلا مثال لتمعنوا النظر اقوله الان بحثا تعرفون الاستثناء في دعاء المسألة اللهم اغفر لي ان شئت منهي عنه طب الاستثناء في دعاء العبادة

273
02:13:24.050 --> 02:13:42.600
يأتي فيه مسألة الاستثناء في الايمان قل انا مؤمن ان شاء الله لانها من جملة هذا انك تحتاج الى مزيد تحرير في متعلق المسألة وكذا اشياء اخرى بذرت تحتاج الى النظر فيها فانتم ابحثوا في

274
02:13:42.650 --> 02:14:01.150
هذه المسألة ان وجدتم كلاما تفرقا افيدوني او وجدتم كلاما احد صاحب كتاب الفروق العقدية او غيره او من كتب في الدعاء وقد رجعت اوسع رسالة فيه وهي الدعاء ومنزلته من العقيدة الاسلامية

275
02:14:01.550 --> 02:14:24.400
للشيخ العروسي فلم اجده ذكر هذه المسألة فانظروا فيها وبمثل هذا النظر ينتفع طالب العلم وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين