﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:21.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد الحديث التاسع والاربعون عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:21.400 --> 00:00:40.250
لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا رواه الامام احمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال الترمذي حسن صحيح

3
00:00:41.000 --> 00:00:56.550
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا هو الحديث السابع من الاحاديث التي زادها في رجب على اربعين للامام النووي

4
00:00:56.900 --> 00:01:17.650
وهو يتعلق بالتوكل وهو من جوامع كذبه صلى الله عليه وسلم وبيان عظيم شأن التوكل على الله عز وجل وان الانسان يعني يفعل الاسباب التي اه يحاصر بها مراده ويستعين بالله ويتوكل عليه

5
00:01:17.750 --> 00:01:44.950
ويعتمد عليه فلا يعني فلا يأخذ بالاسباب ويهمل الاعتماد على الله والتوكل على الله ولا يأخذ يعني بالتوكل ويترك فعل الاسباب لان هذا يقال له تواكل وليس بتوكل كل انسان يعني لا يأخذ بالاسباب ويقول ان الله اللي كتب له كتب الله لي ان انه يأتيني

6
00:01:45.000 --> 00:02:05.850
يعني هذا ليس توكلا وانما هو تواكل والرسول عليه الصلاة والسلام قال في هذا الحديث لو انكم توكلون على الله حق التوكل يرزقكم كما يرزق الطير والطير يعني هي تبيت في اوكارها واذا اصبحت يعني ذهبت وغدت لتحصل

7
00:02:05.850 --> 00:02:27.150
اه الرزق ثم انها ترجع يعني تذهب خاوية البطون يعني ضامرة ثم ترجع ممتلئة البطون تغدو خماصا يعني خامسة البطون بمعنى انها يعني ليس فيها شيء ببطونها ثم ترجع ممتلئة البطون ثم ترجع ممتلئة البطون

8
00:02:27.150 --> 00:02:51.600
وفي هذا الجمع بين السبب والتوكل على الله عز وجل ما جلست في اوكارها تنتظر شيئا ياتي اليها وانما راح اخذت بفعل الاسباب والله عز وجل رزقها وحقق لها ما تريد من الذهاب من بيوتها اوكارها للسعي

9
00:02:51.600 --> 00:03:09.650
لتحصيل الرزق يعني سواء يعني يكون لها او يكون يعني افراخها التي قد تكون معها افراح لم لا تستطيعي الانتقال ولكن تجلب لها الرزق وتجلب لها تسعى لجلب الرزق لها

10
00:03:09.850 --> 00:03:27.250
وقد اه جاء يعني الجمع بين فعل الاسباب وتوكل على الله عز وجل في حديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المؤمن قوي خير واحب الى الله من الضعيف احرص على ما ينفعك واستعن بالله

11
00:03:27.300 --> 00:03:45.300
فان قوله احرص على ما ينفعك واستعن بالله جمع بين الامرين بين فعل السبب في قوله احرص على ينفعك وبين التوكل على الله الذي هو قوله واستعن بالله احرص على ما ينفعك يعني خذ بالاسباب التي يستجلب بها الرزق ويستجلب بها الخير

12
00:03:45.900 --> 00:04:02.450
احرص على نفسك واستعن بالله يعني اجمع بين فعل الاسباب وبين التوكل على الله والاستعانة بالله احرص على ما هو استعمله ولا تعجز يعني يحصل لك العجز والكسل والخمول وعدم فعل الاسباب

13
00:04:03.350 --> 00:04:19.500
وان اصابك شيء يعني فعلت الاسباب ولم ولم يحصل لك ما تريد فلا يعني فنتكلم في القضاء والقدر تقول لو اني فعلت لكان كذا وكذا لو اني فعلت يعني معناه انه

14
00:04:19.600 --> 00:04:35.650
آآ هناك طريقان يؤديان الى جهة معينة فاحتار واحدا منهما  ثم انه حصل له حادث فقال لو اني ما جئت من هذا الطريق يعني ما حصل لي كذا هذا لا يجوز للانسان

15
00:04:35.700 --> 00:04:51.000
لان الانسان يعني يفعل الاسباب وياخذ بالاسباب وان حصل له شيء من خلاف يعني ما يريد فلا يقول لو اني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان

16
00:04:51.400 --> 00:05:13.850
يعني الله تعالى قدر هذا الذي حصل وما شاء فعل وما شاء الله يعني فعله يخلق ما يشاء ويختار ولو انكم توكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير. تغدوا خماصا يعني تغدو من اوكارها خماصا

17
00:05:13.850 --> 00:05:39.200
خاوية البطون وتعود بطانة يعني ممتلئة البطون. نعم اولا هذا الحديث اصل في التوكل على الله عز وجل مع الاخذ بالاسباب المشروعة والاخذ بها لا ينافي التوكل. ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المتوكلين. قد دخل مكة عام الفتح وعلى رأس

18
00:05:39.200 --> 00:06:01.050
يعني دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر يعني معناه اخذ بالاسباب اسباب الوقاية في الحرب المغفر الذي يقي السهام كان على رأسه لبسه حتى لا ينفذ الى رأسه والى جسده يعني شيء فيكون المغفر يعني وقاية بينه وبين ما

19
00:06:01.050 --> 00:06:17.750
يخشى فهذا فيه الاخذ بالاسباب وهو سيد المتوكلين عليه الصلاة والسلام ومع ذلك اخذ بالاسباب ما قال يعني ان الله كتب لي سلامة انه ما يحصل لي شي وانما توكل وقبل ذلك اخذ بالسبب. نعم

20
00:06:19.050 --> 00:06:33.300
وقد ارشد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الجمع بين الاخذ بالاسباب والاعتماد على الله بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث في صحيح مسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله

21
00:06:33.550 --> 00:06:50.200
وحديث عمر رضي الله عنه هذا فيه الجمع بين الاخذ بالاسباب والتوكل على الله والاخذ بالاسباب فيما ذكر عن الطير لانها تغدو خماصا اي خالية البطون لطلب الرزق وتروح بطانا اي

22
00:06:50.200 --> 00:07:12.150
مليئة البطون ومع اخذ المرء بالاسباب لا يعتمد عليها. بل يعتمد على الله ولا يهمل الاخذ بالاسباب. ثم يزعم انه توكل والله قدر الاسباب والمسببات. قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم وهذا الحديث اصل في التوكل. وانه من اعظم الاسباب التي

23
00:07:12.150 --> 00:07:32.150
ليستجلب بها الرزق. قال الله عز وجل ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه الى ان قال وحقيقة التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار من

24
00:07:32.150 --> 00:07:54.900
من امور الدنيا والاخرة كلها وكلة الامور كلها اليه وتحقيق الايمان بانه لا يعطي ولا يمنع ولا ضر ولا ينفع سواه ثانيا مما يستفاد من الحديث اولا وجوب التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب كل مطلوب ودفع كل

25
00:07:54.900 --> 00:08:16.050
لمرهوب ثانيا الاخذ بالاسباب مع التوكل على الله وذلك لا ينافي التوكل. نعم الحديث الخمسون عن عبدالله بن بسر قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علينا

26
00:08:16.050 --> 00:08:36.050
فباب نتمسك به جامع قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل. خرجه الامام احمد بهذا اللفظ وخرجه الترمذي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه بمعناه وقال الترمذي حسن غريب. ثم يعني هذا الحديث الذي هو

27
00:08:36.050 --> 00:08:58.800
قرأت ثمانية التي زادها ابن رجب وهو الحديث المتعلق بذكر الله عز وجل والحث عليه والمداومة عليه وان الانسان لا يزال لسانه رطبا من ذكر الله عز وجل  عن عبد الله بن بشرى رضي الله عنه جاء رجل للنبي قال ان شرائع الاسلام كثرت علينا فباب من العلم نتمسك به واسع

28
00:08:58.850 --> 00:09:16.050
يعني معناه ان شرعية الاسلام يعني النوافل الامور المستحبة التي هي ليست واجبات وليست يعني فرائض لان الفرائض يعني لابد منها ولا يعني يؤخذ منها شيء ويترك شيء بل يؤخذ بها كلها

29
00:09:16.300 --> 00:09:39.400
ويؤتى بها كلها ولكن الكلام المقصود به النوافل لان لانه اراد ان يكون هناك يعني آآ حديث او يعني يكون ذكر معين يعني اه يحرص عليه الانسان ويداوم عليه قال الرسول صلى الله عليه وسلم اجاب بهذا الجواب بقوله لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله

30
00:09:39.450 --> 00:09:59.450
لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله انك تداوم ذكر الله عز وجل ويكون لسانك لهجا بذكر الله عز وجل وذكر الله عز وجل ينقسم الى قسمين ويدخل فيه قراءة القرآن ويدخل فيه تعلم العلم ويدخل فيه يعني آآ الاشتغال بالعلوم

31
00:09:59.450 --> 00:10:26.850
ومدارستها ودراستها فان هذا ذكر عام. والذكر الخاص الذي هو يعني اه الادعية التي جاءت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك يعني ما يأتي به الانسان من اذكار يعني ولكن الحرص يحرص الانسان على ان يكون آآ شغله واجتهاده فيما هو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الادعية والاذكار

32
00:10:26.850 --> 00:10:47.450
واذا دعا يعني بادعية ليس فيها محذور وتؤدي الى مطلوب فلا بأس بذلك لكن كون الانسان يحرص على ان هنا اه مشتغلا بالاثار او بالادعية والاذكار التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

33
00:10:47.500 --> 00:11:03.750
يعني فان هذا هو الذي ينبغي للانسان ان يحرص عليه وان يفعله قال فقال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله يعني انه يكثر من ذكر الله عز وجل. واما الاشياء التي في الصلاة والاشياء التي

34
00:11:03.750 --> 00:11:19.700
المطلوبة في الصلاة او مطلوبة في اوقات معينة فالانسان يحرص على ان يأتي بها يحرص على ان يأتي بها الاذكار المتعلقة في الصباح والمساء بالنوم والمتعلقة بامور مختلفة يحرص على الاتيان بها ولكن

35
00:11:19.800 --> 00:11:36.550
يجمع ذلك هذا الحديث الجامع الذي هو من جامع كلمة النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله لا يزال رطبا من ذكر الله يعني انك احرص على ان يكون لسانك لهجا بذكر الله عز وجل

36
00:11:37.350 --> 00:12:01.350
نعم  اولا سؤال هذا الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم مثال من الامثلة الكثيرة في سؤال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امور الدين وكل ذلك دال على فضلهم ونبلهم وسبقهم الى كل خير وحرصهم على كل خير

37
00:12:01.800 --> 00:12:21.800
والمراد بالشرائع التي كثرت النوافل. وقد اراد هذا الصحابي معرفة طريق من طرق الخير يخصها بمزيد لتحصيل ثواب الله عز وجل. واما الفرائض فانها مطلوبة كلها. ويجب على المسلم التمسك بها جميعا

38
00:12:22.800 --> 00:12:42.800
وقد اجابه النبي صلى الله عليه وسلم بالمداومة على ذكر الله والا يزال لسانه رطبا من ذكره والذكر يكون عاما وخاصا والذكر العام يدخل فيه الصلوات وقراءة القرآن وتعلم العلم وتعليمه وحمد الله والثناء

39
00:12:42.800 --> 00:13:05.700
وعليه وتنزيهه وتقديسه عن كل ما لا يليق به. والذكر الخاص حمد الله والثناء عليه وتسبيحه وتهليله له وتكبيره وتحميده وهو الذي يقرن بالدعاء فيقال الذكر والدعاء او الادعية والاذكار وهذا العمل سهل على الانسان عظيم الاجر

40
00:13:05.700 --> 00:13:25.700
اجري عند الله وثبت في الصحيحين وهو اخر حديث في صحيح البخاري قوله صلى الله عليه وسلم كلمتان حبيبتان تهنئ الى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. ثانيا من

41
00:13:25.700 --> 00:13:42.800
ما يستفاد من الحديث اولا حرص الصحابة رضي الله عنهم على الاسئلة عن امور دينهم. ثانيا فضل ذكر الله عز عز وجل والمداومة عليه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

42
00:13:42.850 --> 00:13:45.400
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين