﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.750
الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس الصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس  وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد فهذا المجلس الرابع في شرح الكتاب الرابع

2
00:00:33.800 --> 00:00:55.750
من برنامج اساس العلم في سنته الخامسة خمس وثلاثين واربع مئة والف وست وثلاثين واربع مئة والف بمدينته الخامسة مدينة حائل وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله

3
00:00:55.950 --> 00:01:17.500
المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله الحديث التاسع والعشرون  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

4
00:01:17.500 --> 00:01:37.500
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ومشايخه وللمستمعين وجميع المسلمين باسانيدكم احسن الله اليكم الى العلامة رحمه الله تعالى انه قال الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله

5
00:01:37.500 --> 00:01:57.500
اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال صلى الله عليه وسلم لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه تعبد الله ولا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج

6
00:01:57.500 --> 00:02:17.500
البيت ثم قال صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل. ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع. حتى

7
00:02:17.500 --> 00:02:37.500
يعملون ثم قال صلى الله عليه وسلم الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه الجهاد ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه وقال كف عليه

8
00:02:37.500 --> 00:02:57.500
هذا قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به. فقال صلى الله عليه وسلم ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم؟ رواه الترمذي

9
00:02:57.500 --> 00:03:22.800
وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي في جامعه وابن ماجة في سننه واسناده ضعيف وروي من وجوه عدة عن معاذ بن جبل لا يثبت منها شيء ومن اهل العلم من يعد الحديث حسنا

10
00:03:23.500 --> 00:03:51.700
باجتماعها وهو حديث عظيم جامع بجملة من اصول الفرائض والنوافل فاما الفرائض فهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان

11
00:03:51.950 --> 00:04:15.800
وتحج البيت فهذه اصول الفرائض العظام وهي قواعد الاسلام واركانه. وتقدم بيانها في حديث ابن عمر رضي الله عنهما بني الاسلام على خمس الحديث متفق عليه وهو الحديث الثالث من احاديث الاربعين

12
00:04:16.650 --> 00:04:43.250
واما النوافل فهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير وابواب الخير المذكورة في هذا الحديث من نوافل الاعمال تلاتة الاول الصوم المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم الصوم جنة

13
00:04:44.600 --> 00:05:17.650
والجنة ما يتقى به ويستتر من ورائه ما يتقى به ويستتر من ورائه والصوم تتر في الدنيا من الاثام وفي الاخرة من النار ستر في الدنيا من الاثام وفي الاخرة من النار

14
00:05:18.200 --> 00:05:52.550
والثاني الصدقة المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ووصفت الصدقة ممثلة باطفاء الماء النار لان ايصالها الى الخلق يطفئ حوائجهم فالمتصدق على الناس يطفئ حاجة المحتاج

15
00:05:52.950 --> 00:06:26.900
ويسد عوزه فالنار المتقدة في قلبه لفاقته وحاجته تسدها صدقة العبد فيكون جزاؤها ان تطفئ تلك الصدقة التي انفذها خطاياه فان الخطيئة نار تتوقد والصدقة مما تطفئ به الخطايا والسيئات

16
00:06:27.150 --> 00:06:55.100
والثالث صلاة الليل المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم وصلاة الرجل في جوف الليل اي في وسط الليل وذكر الرجل تغليبا والا فالمرأة مثله وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الاية عقب ذكر صلاة الليل

17
00:06:55.600 --> 00:07:22.800
للدلالة على جزاء اهلها ثم لما فرغ صلى الله عليه وسلم من ذكر تفاصيل الجمل من الفرائض والنوافل في وصيته قال لمعاذ الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه ثم ذكر الجهاد

18
00:07:23.850 --> 00:07:45.350
هكذا هو في اصول كتاب الاربعين والنسخ التي تمم فيها الحديث هي غير نسخة المصنف فان رواية النووي للترمذي التي اتصلت به وقع فيها ذكر الجهاد جوابا على هذه الثلاثة

19
00:07:46.850 --> 00:08:15.300
وهو المثبت في نسخة الاربعين النووية المقروءة على ابن العطار تلميذي النووي واللفظ تاما في بعظ روايات الترمذي وهي الرواية المشهورة في ايدينا انه وقع الجواب عن ذلك بقوله رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة

20
00:08:15.600 --> 00:08:43.600
وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله فالفرق بين الروايتين ان الرواية الاولى وقع فيها الجهاد جوابا عن الثلاث كلها والرواية الثانية وقع فيها تفصيل الجواب ثلاثا بثلاث ورأس الامر الاسلام اي رأس الدين

21
00:08:44.150 --> 00:09:16.900
الاسلام وهو اسلام الوجه لله سبحانه وتعالى وعموده الصلاة فالصلاة فيه بمنزلة العمود الذي تقوم عليه الخيمة اذا رفعت وذروة سنامه اي اعلاه هي الجهاد في سبيل الله وجعل الجهاد ذروة سنام الاسلام لانه من اعظم ما تحصل به

22
00:09:16.950 --> 00:09:39.950
رفعة اهله لانه من اعظم ما تحصل به رفعة اهله وقد ذكر ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم انه لم يأتي في فضائل الاعمال ما جاء في فضل الصلاة والجهاد

23
00:09:41.200 --> 00:10:07.650
فالصلاة بها يرتفع حال كل عبد والجهاد يرتفع به حال الامة كلها ثم ارشده النبي صلى الله عليه وسلم الى الامر الجامعي فقال الا اخبرك بملاك ذلك كله والملاك بكسر الميم

24
00:10:08.450 --> 00:10:34.950
وفتحها فيقال ملاك وملاك والمراد به نظام الشيء والمراد به نظام الشيء وقوامه الذي يجمعه نظام الشيء وقوامه الذي يجمعه ثم قال صلى الله عليه وسلم موسدا اليه كف عليك هذا يعني لسانك

25
00:10:35.300 --> 00:10:55.900
فجماع صلاح العبد في كفه لسانه فجماع صلاح العبد في كفه لسانه لان اكثر خطيئات ابن ادم مبتدأها اللسان صح عن ابن مسعود عند ابن ابي الدنيا في الصمت وغيره انه قال

26
00:10:56.600 --> 00:11:28.650
ليس شيء ما شيء احق بطول حبس من لسان لان اللسان يورث العبد بسهولة حركته ويسر جريانه وتدفق الكلم منه يورثه الوقوع في الذنوب والاثام والمتحفظون في كلامهم ادعى ان يتحفظوا في اعمالهم. والمسترسلون في كلامهم ادعى ان يسترسلوا في

27
00:11:28.650 --> 00:11:56.000
افعالهم ومن هنا كان السلف رحمهم الله يحمدون قلة الكلام ويذمون كثرته لان من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه ذهب ورعه ومن ذهب ورعه قل حياؤه ومن لا حياء له فلا دين له. فمبتدأ الشر الذي

28
00:11:56.000 --> 00:12:29.800
ينتهي اليه الانسان هو استرساله بالكلام ولهذا جاءت الاحاديث العظام في بيان عاقبة الكلام بالباطل فان العبد ربما دخل النار بكلمة لا يلقي لها بالا ففي الصحيح ان الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا تهوي به في نار جهنم سبعين خريفا

29
00:12:30.450 --> 00:12:56.600
وهي كلمة واحدة فالعبد المريد نجاته يحفظ لسانه ولا يتكلم بكلام الا وقد عرف انه يتكلم في خير فان كان لا يتحقق انه يتكلم في خير تركه فان اشتبه عليه هل هو في خير او شر او قطع انه في شر

30
00:12:56.850 --> 00:13:20.250
تكت عن ذلك الكلام وليس الدين لا يقوم الا بكلام بل الدين يقوم بالكلام في موقعه وبالسكوت في موقعه فالشرع جاء بالكلام في موضع وجاء بالصمت في موضع اخر ورياضة الصمت من اشق الرياضات التي

31
00:13:21.200 --> 00:13:44.350
تأبى اكثر نفوس الخلق على اعتيادها ولزومها لكن من طالع احوال السلف من الصحابة والتابعين واتباع التابعين وما كانوا عليه من قلة الكلام وما اورثتهم تلك القلة من النور في كلامهم لزم هذا

32
00:13:44.850 --> 00:14:07.550
فان قلة الكلام تجعل القلب منورا فاذا غرف اللسان من القلب خرج النور على اللسان وكثرة الكلام تورث القلب ظلمة فاذا غرف اللسان من القلب خرجت عليه الظلمة واشد ما تكون الظلمة

33
00:14:07.650 --> 00:14:28.400
اذا اختلط الانسان بمن يتكلم كثيرا فصار هو ذو كلام كثير واخدانه واقرانه ذو كلام كثير قال ابن القيم رحمه الله تعالى كلام الخلق انفاس الخلق دخان القلوب فاذا كان الانسان

34
00:14:28.600 --> 00:14:52.550
يحترز اذا خرج في طريق ما من دخان عادم سيارة يمر به لئلا يتسخ هندامه ولباسه فاحرى ان يحرص على قلبه الا يفتح الطريق اليه بسماع كلام المتكلمين في ظلم قلبه بكلامهم

35
00:14:53.600 --> 00:15:17.350
وكان السلف رحمهم الله يمدح الرجل فيهم بقلة الكلام ثم صار المتأخرون يمدحون الرجل بكثرة كلامه وهذا من قلة المعرفة بالدين والا فان الدين مبني على جوامع الكلم فيكون الكلام قليلا والنفع كثيرا

36
00:15:17.650 --> 00:15:36.000
فالمتكلم قليلا احرى ان ينتفع بها به الناس والمتكلم كثيرا احرى الا ينتفع به الناس ومن بصر ما كان عليه علماء هذه البلاد انهم كانوا يتكلمون قليلا ويمسكون كثيرا فنفعوا وانتفعوا

37
00:15:36.250 --> 00:15:56.950
ثم صار الناس يعيبون هذا ويمدحون الاسترسال في الكلام ويرونه من فضائل احد من الخلق ثم عجب معاذ رضي الله عنه من رد النبي صلى الله عليه وسلم ذاك الامر كله الى اللسان

38
00:15:57.250 --> 00:16:19.550
فقال وانا لمؤاخذون بما نتكلم يا رسول الله فقال ثكلتك امك يا معاذ اي فقدتك امك يا معاذ. وهو دعاء لا تراد به حقيقته فان العرب ربما دعت بكلام لا تقصد حقيقته استجلابا

39
00:16:19.650 --> 00:16:41.300
لاصغاء السامع وايقاظا لانتباهه فانه اذا دعي عليه توجه الى الداعي عليه فمقصودهم التوجه لا حقيقة الدعاء عليه بفقد امه كما في قوله صلى الله عليه وسلم ثكلتك امك يا معاذ

40
00:16:42.050 --> 00:17:06.900
ثم اخبره النبي صلى الله عليه وسلم بان اكثر ما يورد الناس النار هو اللسان فقال صلى الله عليه وسلم وهل يكب الناس على وجوههم او على مناخرهم اي هل يطرح والكب الطرح

41
00:17:06.950 --> 00:17:33.850
الناس على وجوههم او على مناخرهم وهي انوفهم الا حصائد السنتهم والحصائد جمع حصيدة وهي كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع عليهم به

42
00:17:34.400 --> 00:17:57.150
ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة فليس المقصود في الحديث مطلق الكلام بل المراد كلام مخصوص هو الذي يورد الناس النار اكثر ما يريدهم وهو ما يتكلمون فيه بغير حق

43
00:17:57.350 --> 00:18:15.100
من القول في الخلق والقطع عليهم بشيء ما كأن يقطع عليه بانه فاسق او فاجر او مبتدع او خائن او سارق او مختلس او غير ذلك مما تجري به السنة الناس

44
00:18:15.450 --> 00:18:39.300
فان هذا هو اشد ما يكون عليه الجزاء في الاخرة فانك ان افللت افلت من محاسبة المحاسبين في الدنيا لن تفلت من محاسبة رب العالمين في الاخرة وان لم يأخذ احد حقه منك في الدنيا فان الله عز وجل يأخذ له حقه في الاخرة

45
00:18:39.800 --> 00:18:59.450
ولهذا ينبغي ان يكف المرء لسانه وان يتقي الله عز وجل في نفسه. فاذا تكلم تكلم ببينة واذا سكت سكت ببينة واذا اراد ان يتكلم نظر هل الكلام اليه ام الكلام الى غيره

46
00:18:59.500 --> 00:19:20.750
وهل لا تكون الكفاية الا به؟ ام في البلد غيره ممن يكفيه وهذا وهل هذا الامر مما ولي شرعا ونظاما؟ ام مما لم يولى شرعا ولا نظاما؟ فان التحرز من ذلك يجعل العبد في امنة من الله

47
00:19:20.850 --> 00:19:43.850
فينجو عند الله عز وجل وقد كان السلف رحمهم الله تعالى يحسبون كلماتهم لمحاسبتهم انفسهم حتى قال بعضهم ان فلانا لا يحسب كلامه من الجمعة الى الجمعة يعني اعرف كم تكلم

48
00:19:43.950 --> 00:20:03.550
من الجمعة الى الجمعة يعني في الاسبوع كم تكلم كلمة وكانوا يتنزهون رحمهم الله تعالى عن الشيء المباح مبالغة في حفظ السنتهم قالت بنت حماد بن سلمة لابيها وعنده بعض اصحابه

49
00:20:03.700 --> 00:20:27.150
يا ابتاه اذهب العب وسكت ثم اعادت فقالت يا ابتاه اذهب العب فسكت فلما طال سؤالها قال له بعض اصحابه رحمك الله لم لا تقول لها اذهبي فالعبي هذا شيء مباح لبنته روحي العبي

50
00:20:27.500 --> 00:20:47.850
قال اني اكره ان اتي يوم القيامة وفي صحيفة عملي اذهبي فالعبي وهي امر مباح لكنه يأخذ نفسه على الوقاية والذي لا يأخذ نفسه على الوقاية تسوء له الغاية يبدأ يتهتك في كلامه يسترسل في في كلامه

51
00:20:48.050 --> 00:21:06.150
حتى يقع فيما تعظم عليه معرته بالاخرة ان لم تكن عليه معرة في الدنيا ولذلك ينبغي دائما ان يجعل الانسان بين يديه ان هذا الكلام الذي لا تحسبه عليك من يحسبه. ما يلفظ من قول الا

52
00:21:06.150 --> 00:21:27.300
لديه رقيب عتيد ما من كلمة تخرج منك الا وهي مكتوبة عليك ويوم القيامة يخرج الله عز وجل لك كتابك فترى فيه الى متى فينبغي ان يراقب العبد ربه في كلامه وان يخافه الله عز وجل

53
00:21:27.650 --> 00:21:45.350
ولو ان وعينا هذه المعاني في هذا الحديث وفي في غيره لذهب كثير من الشر الذي نجده في نفوسنا ومن حولنا لكن لما قلت المعرفة بدين الله وقل العمل بما علم من دين الله عز وجل

54
00:21:45.900 --> 00:22:09.950
طار الامر سهلا عند الناس وصاروا يتهاونون في هذه المسائل ولا يبالون بها ولا يقيمون لها وزنا ويتسارعون فيها ويتصارعون عليها ويقومون ويقعدون ويخرجونها في قوالب وهي غاية الباطل. كل ذلك طلبا لمراداتهم واهوائهم

55
00:22:10.050 --> 00:22:26.350
لكن الذي يخاف الله سبحانه وتعالى لا يجاري الناس فيهم فيما هم عليه ولا يوافقهم فيما هم عليه بل يلزم ما امره الله سبحانه وتعالى به وما امره به رسوله صلى الله عليه وسلم

56
00:22:26.400 --> 00:22:42.550
ولا يبالي بعد بالناس فان قبلوا منه ما يهديهم اليه من الحق فنعم ما هي وان ابوا الا ان يشركهم فيما هم عليه من الباطل تأبى ولم يوافقهم ابدا حتى يلقى الله سبحانه وتعالى لا يلقي اليهم

57
00:22:42.550 --> 00:22:57.800
ولا يرفع اليهم نظرا ولا يعتني بهم ذكرا ولا يطلب منهم خبرا. لانه يرى ان الامر مع الله سبحانه وتعالى اعظم فان هذه الحياة ايام وليالي ثم ينقلب الناس الى الكبير المتعال

58
00:22:57.900 --> 00:23:12.950
هناك يمتاز الخلق وهناك يرفع من يرفع ويخفض من يخفض وهناك يعلو من يعلو وهناك يسهل من يسهل. وهناك يعطى من يعطى وهناك يمنع من يمنع. وهناك يمدح من يمدح وهناك يذم

59
00:23:12.950 --> 00:23:30.850
من يذم هناك العدل الفصل الذي لا يظلم الله سبحانه وتعالى فيه احدا فاذا انتهى هذا الحديث الى قوله صلى الله عليه وسلم وهل يكب الناس على وجوههم او قال على مناخرهم

60
00:23:30.850 --> 00:24:02.250
الا حصائد السنتهم زلزل ذلك قلوب العارفين بالله وبامره سبحانه وتعالى وخوفهم اشد الخوف ان يقع من احدهم كلمة يزل بها فتكون سببا لهلاكه هي كلمة واحدة ترى الانسان قد يتكلم كلمة ثم يؤاخذ بها بعد مدة او يفعل فعل ويؤاخذ به بعد مدة ويرى اثره فان الهمه الله عز

61
00:24:02.250 --> 00:24:21.500
المعرفة والتوبة منه نجا وان غفل عنه ازداد في هلاكه ولا يتساهل الانسان بشيء مما اعرفه من اخبار الناس في في هذا وان الانسان قد يفعل شيء ما يراه شيء لكن تكون نهايته بسببه

62
00:24:21.950 --> 00:24:36.900
ان الناس لما انتشر بينهم ما يسمى بالبيجر ان كان تذكرون البيجر فكان اذا اراد احد طلب على هذا الجهاز ثم اتصل به من معه ذلك الجهاز لانه يظهر رقمه

63
00:24:37.100 --> 00:25:01.100
فكان هناك احد الاغنياء احد الاغنياء افتقر وعلته الديون فكان يقول انا اعرف من اين ذهب مالي لانني بطرت نعمة الله عز وجل فانني كنت في مجلس فاكثر احدهم الاتصال على البيجر هذا

64
00:25:01.500 --> 00:25:18.600
وانا لا اعرف هذا الرقم يقول فاخذت البيجر وحذفته بين الحاضرين وقلت يا الربع اللي يرد من هذا اللي يرد على هذا يفكني منه له خمسة الاف يقول فعرفت ان بطري بتلك الفعلة هو الذي اخذني الله عز وجل به في الدنيا واسأل الله عز وجل ان يتوب علي عليه في الاخرة

65
00:25:19.450 --> 00:25:35.150
فالانسان قد يفعل فعل ما يراه شيء يطغيه الشيطان يقول كلمة او يفعل فعل ثم يرى مؤاخذته عليه في الدنيا وهذا سعيد الذي يعرف من اين اوتيت لكن المغبون اللي مثل ما يقول عوامنا يبقى في عماه

66
00:25:35.250 --> 00:25:58.050
الذي يبقى في عماه ولا ينتبه لنفسه هذا هو الذي عليه الخطر الكبير ولذلك كان السلف يحبون للعبد ان تكون له ساعة يخلو فيها مع نفسه يحاسب نفسه في ذنوبه ويتوب الى ربه سبحانه وتعالى. فلا يحرم احدكم نفسه من هذه الساعة. ان استطاع كل يوم

67
00:25:58.050 --> 00:26:15.500
وان استطاع في الاسبوع مرة وان استطاع في الشهر مرة يحاسب نفسه في اعماله. لان المحاسبة تنتج اصلاح الحال واما ترك المحاسبة هذا ينتج الغفلة ولذلك التجار عرفوا هذا فصار عندهم محاسبة سنوية تجد الاعمال توقف

68
00:26:15.500 --> 00:26:30.150
يقول عندهم جلد سنوي فاذا كان اهل الدنيا يجردون اموالهم لحفظها في السنة مرة فاحرى انت ان تجرد نفسك في اعمالها واقوالها تنظر ماذا فعلت فيها حتى تلقى الله عز وجل على خير. نعم

69
00:26:30.950 --> 00:26:51.850
قال رحمه الله تعالى الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم اشياء

70
00:26:51.850 --> 00:27:12.850
افلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها. حديث حسن رواه الدارقطني وغيره هذا الحديث اخرجه الدارقطني واسناده ضعيف وفي سياقه تقديم وتأخير عما اثبته المصنف

71
00:27:13.650 --> 00:27:40.750
وفي الحديث جماع احكام الدين فقد قسمت فيه احكام الدين اربعة اقسام مع ذكر الواجب في كل قسم فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها والواجب فيها عدم اضاعتها والقسم الثاني الحدود

72
00:27:42.400 --> 00:27:57.350
والمراد بها هنا ما اذن الله به والمراد بها هنا ما اذن الله به من فرض او نفل او مباح ما اذن الله به من فرض او نفل او مباح

73
00:27:57.750 --> 00:28:22.750
والمأمور به فيها عدم تعديها والمأمور به فيها عدم تعديها. اي عدم مجاوزة الحد المأذون به فيها اي عدم مجاوزة الحد المأذون به فيها والثالث المحرمات القسم الثالث المحرمات والواجب

74
00:28:23.000 --> 00:28:53.450
فيه عدم انتهاكها عدم انتهاكها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها بالكف عن قربانها والانتهاء عن اقترافها والقسم الرابع المسكوت عنه وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا

75
00:28:54.000 --> 00:29:16.750
مما عفا الله عنه مما عفا الله عنه والواجب فيه عدم البحث عنه والواجب فيه عدم البحث عنه وقوله في الحديث وسكت عن اشياء فيه اثبات صفة السكوت لله فيه اثبات صفة السكوت لله

76
00:29:17.500 --> 00:29:43.650
والاجماع منعقد عليها ذكره ابن تيمية الحفيد وغيره ذكره ابن تيمية الحفيد وغيره والمراد بسكوت الله عدم تبيين الاحكام عدم تبيين الاحكام فان السكوت يجيء على معنيين فان السكوت يجيء على معنيين احدهما

77
00:29:45.750 --> 00:30:08.750
الامتناع عن الكلام الامتناع عن الكلام والاخر الانقطاع عن بيان الاحكام. الانقطاع عن بيان الاحكام والمراد منهما صفة لله هو الاول دون هو الثاني دون الاول والمراد منهما صفة لله هو الثاني دون الاول

78
00:30:08.800 --> 00:30:29.350
في ترك الله عز وجل اشياء لا يبين حكمها عفوا منه سبحانه وتعالى نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه قال

79
00:30:29.350 --> 00:30:49.350
جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا انا عملته احبني الله واحب بل الناس فقال صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس. حديث حسن

80
00:30:49.350 --> 00:31:16.600
رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة هذا الحديث اخرجه ابن ماجة بسند لا يعتمد عليه وروي هذا الحديث من وجوه لا يثبت منها شيء فتحسين هذا الحديث بعيد جدا واما معناه فهو معنى صحيح

81
00:31:17.200 --> 00:31:43.000
تنضح به ادلة الشريعة فان من اعظم موارد الدين الزهد ولاجل هذا صنف السلف رحمهم الله تعالى كتب الزهد ككتاب الزهد لابن المبارك وكتاب الزهد لاسد ابن موسى وكتاب الزهد لاحمد ابن حنبل وكتاب الزهد لابي داوود وكتاب الزهد

82
00:31:43.100 --> 00:32:02.450
لابن وكعب بن الجراح وكتاب الزهدي هنادي بن السري في اخرين فالزهد باب عظيم من الدين وكتب السلف فيه مما سمينا وغيرها مما لا ينبغي ان تخلو مكتبة طالب العلم منها

83
00:32:02.950 --> 00:32:20.900
وكان الناس هنا في نجد في الرياض والقصيم وحائل وغيرها كانوا يقرأون كتاب الزهد للامام احمد بن حنبل في المساجد في المساجد يقرأونه على عامة الناس لذلك كبار السن الاولين تجد عندهم اخبار القصص في الزهد

84
00:32:21.150 --> 00:32:41.350
مما كانوا يسمعون من هذا الكتاب فهذا كتاب نافع جدا من اصول الكتب التي ينبغي ان يعتني طالب العلم خاصة والناس عامة بقراءتها لشدة الحاجة اليها والزهد في الدنيا شرعا الرغبة عما لا ينفع في الاخرة

85
00:32:41.550 --> 00:33:00.200
والزهد في الدنيا شرعا الرغبة عما لا ينفع في الاخرة فكل شيء لا ينفع في الاخرة تسمى الرغبة عنه زهدا واصول ما لا ينفع في الاخرة اربعة. واصول ما لا ينفع في الاخرة اربعة

86
00:33:00.750 --> 00:33:34.100
اولها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها ورابعها فضول المباحات ورابعها فضول المباحات وهي الاقدار الزائدة عن حاجة العبد من النفس منها. الاقدار الزائدة عن حاجة النفس منها

87
00:33:34.150 --> 00:33:59.800
فاي شيء يرجع الى واحد من هذه الاربعة فان الرغبة عنه تسمى زهدا لانه لا ينفع في الاخرة واي شيء لا يندرج فيها فليس من جملة الزهد فالتمتع بالمباحات مما احله الله سبحانه وتعالى للخلق دون فضولها

88
00:33:59.900 --> 00:34:21.200
هذا امر لا يقدح بالزهد فاذا وسع الله على عبد وتناول من المباح ما يناسب حال سعته فهذا ليس عيبا عليه لكن العيب اذا افضى به توسعه الى الولع بفضول المباحات التي لا يحتاج اليها

89
00:34:22.150 --> 00:34:41.350
فمثلا من وسع عليه وقدر على ان يشتري سيارة بثلاث مئة الف فهذا لا يقال ليس زاهدا اذا كانت سعته ان يشتريها فهو يشتريها ويركبها وينتفع بها لكن اذا اشترى

90
00:34:41.700 --> 00:35:06.350
تيارة واخرى وثالثة ورابعة وخامسة ترى سبع سيارات كل يوم بسيارة هذا هو الذي يخالف الزهد لانه اشتغال فضول المباحات وذكر في الحديث الزهد فيما عند الناس مميزا عن الزهد في الدنيا

91
00:35:07.250 --> 00:35:30.350
مع كونه من جملته فان ما في ايدي الناس هو من الدنيا لكنه ميز عن الزهد فيها لاختلاف التمرة الناتجة منه عن التمرة الناتجة من الزهد في مطلق الدنيا فان من زهد فيما عند الناس احبه الناس

92
00:35:30.800 --> 00:35:50.700
فان من زهد فيما عند الناس احبه الناس فانهم لا يعدونه مصارعا لهم عليها ولا مزاحما لهم فيها فالاختلاف الثمرة بينهما افرد بالذكر عن بقية افراد الزهد في الدنيا نعم

93
00:35:51.450 --> 00:36:11.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني والثلاثون عن ابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان الخدري رضي الله عنه وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار. حديث حسن رواه ابن ماجة والدار قطني وغيرهما

94
00:36:11.450 --> 00:36:29.800
مسندا ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاسقط ابا سعيد وله طرق يقوي بعض هذا الحديث لم يخرجه ابن ماجة في السنن مسندا من حديث ابي سعيد الخدري

95
00:36:30.200 --> 00:36:50.800
وانما اخرجه من حديثه الدار قطني في السنن واما ابن ماجة فروى هذا الحديث من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وروي هذا الحديث باسانيد عدة لا يسلم شيء منها من ضعف

96
00:36:51.000 --> 00:37:14.200
لكن اجتماعها يورث الحديث قوة فهو حديث حسن كما صرح بتقويته المصنف في قوله وله طرق يقوي بعضها بعضا وفي الحديث المذكور نفي امرين وفي الحديث المذكور نفي امرين الاول الضرر قبل وقوعه

97
00:37:15.050 --> 00:37:47.700
الضرر قبل وقوعه في دفع بالحيلولة دونه والثاني الضرر بعد وقوعه فيرفع بازالته فيرفع بازالته فيحتف بالضرر هنا جهتان الرفع والدفع فيحتف بالضرر هنا جهتان الرفع والدفع فهو اكمل من قول الفقهاء الضرر يزال

98
00:37:47.950 --> 00:38:17.900
فهو اكمل من قول الفقهاء الضرر يزال. لاختصاص ما ذكروه بالضرر الواقع الذي يراد رفعه. لاختصاص ما ذكروه بالضرر الواقع الذي يراد رفعه نعم قال رحمه الله تعالى الحديث الثالث والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

99
00:38:17.900 --> 00:38:37.100
لو يعطى الناس بدعواهم لادعا رجال اموال قوم ودمائهم لكن البينة على المدعي واليمين على من انكر. حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا واصله في الصحيحين هذا الحديث اخرجه البيهقي في السنن الكبرى

100
00:38:37.600 --> 00:39:05.400
وهو بهذا اللفظ غير محفوظ ويثبت بلفظ لو يعطى الناس بدعواهم لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم لادعى ناس دماء رجال واموالهم متفق ولكن اليمين ولكن اليمين على المدعى عليه. متفق عليه واللفظ لمسلم

101
00:39:05.800 --> 00:39:35.900
ولكن اليمين على المدعى عليه متفق عليه واللفظ لمسلم وليس فيه تفصيل اللفظ المذكور في المذكور في حديث في رواية البيهقي وهذا الحديث اصل في فصل المنازعات وقطع الخصومات بجعل البينة على المدعي

102
00:39:37.400 --> 00:40:01.300
واليمين على من انكر بجعل البينة على المدعي واليمين على من انكر والمدعي هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها المبتدي بالدعوة المطالب بها والمدعى عليه هو من رفعت عليه الدعوة والمدعى عليه

103
00:40:02.050 --> 00:40:29.050
هو من رفعت عليه الدعوى ويفرق بينهما الفقهاء بان المدعي من اذا سكت لم يطالب بان المدعي هو من اذا سكت لم يطالب يطالب وان المدعى عليه هو من اذا سكت طولب

104
00:40:29.350 --> 00:40:56.100
من اذا سكت طولب فالمدعي مبتدأ بالدعوة والمدعى عليه واقعة عليه الدعوى فالمدعي مبتدئ بالدعوة والمدعى عليه واقعة عليه الدعوى والبينة اسم لكل ما يبين به الحق والبينة اسم لكل ما يبين به الحق من شهادة وغيرها

105
00:40:57.150 --> 00:41:30.050
واليمين هي القسم والحلف واليمين هي القسم والحلف ومقتضى هذا الحديث ان البينة على المدعي وان اليمين على المدعى عليه مطلقا. ومقتضى هذا الحديث ان اليمين على المدعي والبينة ان ان البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه مطلقا

106
00:41:30.500 --> 00:41:51.250
وليس الامر كذلك باطلاق بل ينظر في كل خصومة باعتبار ما يحف بها بل ينظر في كل خصومة باعتبار ما يحف بها. فقد تجعل اليمين على المدعي فقد تجعل اليمين على المدعي

107
00:41:51.500 --> 00:42:09.400
على ما هو مبين في باب الدعاوى والبينات عند الفقهاء نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الرابع والثلاثون عن ابي سعيد الخضري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله

108
00:42:09.400 --> 00:42:29.400
صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع بقلبه وذلك اضعف الايمان. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه دون البخاري فهو من

109
00:42:29.400 --> 00:42:52.000
عنه وفي الحديث الامر بتغيير المنكر والمنكر شرعا كل ما انكره الشرع كل ما انكره الشرع بالنهي عنه على وجه التحريم كل ما انكره الشرع بالنهي عنه على وجه التحريم

110
00:42:52.100 --> 00:43:25.850
فالمنكرات هي المحرمات فالمنكرات هي المحرمات والحديث كما سبق مشتمل على الامر بتغييرها والامر للايجاب فيجب على العبد ان يغير المنكر وتغيير المنكر على ثلاث مراتب وتغيير المنكر على ثلاث مراتب

111
00:43:26.850 --> 00:44:09.450
المرتبة الاولى تغييره باليد والمرتبة الثانية تغييره باللسان والمرتبة الثالثة تغييره بالقلب والمرتبتان الاوليان الاوليان معلقتان بالاستطاعة واما المرتبة الثالثة فلم تعلق بالاستطاعة لتمكن كل احد من الانكار بقلبه ان تعذر عليه الانكار بيده

112
00:44:10.250 --> 00:44:36.050
او لسانه لامكان كل احد الانكار بقلبه ان تعذر عليه الانكار بيده او لسانه فالمرتبة الاولى والثانية قد تسقطان لماذا عند عدم القدرة عليهما قد تسقطان عند عدم القدرة عليهما

113
00:44:36.100 --> 00:45:01.000
واما المرتبة الثالثة فهي لا تسقط ولا تتخلف ابدا وتغيير المنكر بالقلب يكون ببغضه والنفرة منه وتغيير المنكر بالقلب يكون ببغضه والنفرة منه فاذا وجد في القلب النفرة من المنكر

114
00:45:01.150 --> 00:45:25.400
وبغضه كان ذلك كافيا في وقوع التغيير منه ولا يلزم تمعر الوجه وتغيره واحتضاضه بل يكفي في ذلك ما يجد من القلب فاذا وجده في القلب كان كافيا في انكار ذلك المنكر

115
00:45:25.850 --> 00:45:55.450
لكن المنكر بالقلب لا ينتهي الى هذه المرتبة الا اذا عجز عن المرتبتين الاوليين فاذا عجز عنهما رجع الى المرتبة الثالثة فانكر المنكر بقلبه فبرئت ذمته بانكاره المنكر بقلبه نعم

116
00:45:56.750 --> 00:46:16.750
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الخامس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله

117
00:46:16.750 --> 00:46:36.750
اخوانا المسلم واخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. التقوى ها هنا ويشير الى ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه

118
00:46:36.750 --> 00:47:05.400
رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه وليس عنده ولا يكذبه وليس عنده ولا يكذبه وفي الحديث ذكر خمس من انواع المنهيات الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا

119
00:47:05.700 --> 00:47:25.850
وهي نهي عن الحسد والحسد هو كراهية وصول النعمة الى العبد والحسد هو كراهية اصول النعمة الى العبد ولو لم يتمنى زوالها اذا كره وصول النعمة الى احد صار هذا حسدا

120
00:47:25.900 --> 00:47:46.200
والثانية في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تناجشوا وهي نهي عن المكر والحيلة وهي نهي عن المكر والحيلة لان النجش في كلام العرب هو اثارة الشيء بمكر وحيلة. لان النجش

121
00:47:46.900 --> 00:48:11.850
عند العرب هو اثارة الشيء بمكن وحيلة ففي الحديث النهي عن التوصل الى المرادات بالمكر والخداع ففي الحديث النهي عن التوصل الى المرادات بالمكر والخداع والثالثة في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تباغضوا

122
00:48:13.500 --> 00:48:41.100
وهو نهي عن التباغض ومحله اذا فقد المسوغ الشرعي ومحله اذا فقد المسوغ الشرعي فاذا فقد المسوغ الشرعي للبغض لم يجز وان وجد قدر بقدره كبدعة او معصية او غيرهما

123
00:48:41.600 --> 00:49:02.250
فيكون تقدير بغضه باعتبار داعي الشرع لا باعتبار داعي الهوى والرابعة في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تدابروا والرابعة في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تدابروا وهو نهي عن التدابر

124
00:49:02.550 --> 00:49:33.050
وهو التهاجر والتصارم والتقاطع والخامسة في قوله صلى الله عليه وسلم ولا يبع بعضكم على بيع بعض وهي نهي في التعدي بين المسلمين في البيوع على اختلاف ما يجري من عقودها حفظا لكل احد حفظا لحق كل احد

125
00:49:33.150 --> 00:50:03.550
في ماله ثم اتبع النبي صلى الله عليه وسلم هذه المناهي الخمس بامر فقال وكونوا عباد الله اخوانا وهذه الجملة تحتمل امرين احدهما ان تكون امرا اريد به الخبر ان تكون امرا اريد به الخبر

126
00:50:04.200 --> 00:50:31.650
انكم اذا تحريتم اقامة الخمس المتقدمة صرتم اخوانا في الله انكم اذا تحريتم الخمسة المتقدمة وحققتموها طرتم اخوانا في الله والاخر انه امر تراد به حقيقته انه امر تراد به حقيقته

127
00:50:31.800 --> 00:51:04.150
فنهاهم عن خمس ثم امرهم بامر عظيم جامع وهو تقوية اواصل الاخوة بينهم وهو تقوية اواصر الاخوة بينهم فان اخوة الايمانية قوام المسلمين فدوام امرهم وقوة جمعهم تكون بتحقيق الاخوة

128
00:51:04.250 --> 00:51:26.600
بينهم ثم بين صلى الله عليه وسلم امورا تحققها تلك الاخوة في قوله صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم ثم اتبعها بذكر جملة من تلك الحقوق فقال لا يظلمه ولا يخذله

129
00:51:26.850 --> 00:51:46.150
ولا يكذبه الى تمام ما ذكره صلى الله عليه وسلم من حقوق الاخوة التي تكون بين المسلمين ثم قال صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاثة مرات

130
00:51:46.300 --> 00:52:09.600
اي اصل التقوى في القلوب فمبتدأ التقوى الذي تنشأ منه يكون في القلب واذا عمر القلب بها ظهرت على الجوارح اثارها واذا عمر القلب بها ظهرت على الجوارح اثارها فليس قوله صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا

131
00:52:10.000 --> 00:52:35.350
انها لا تخرج من القلب بل مقصوده اصل وجودها ومبتدأ نمو عودها ثم اذا قوي اصلها وامتد عودها ظهرت ثمارها على الجوارح فصارت التقوى حاملة العبد على امتثال خطاب الله على امتثال خطاب

132
00:52:35.500 --> 00:53:01.850
الشرعي واذا فرغ القلب من التقوى ذهبت هذه الاثار فاذا عدمت التقوى من العبد فشى في حاله انتهاك حرمات الله سبحانه وتعالى فالذي اذا نصح عن حرام يقع فيه قال اهم شيء

133
00:53:02.200 --> 00:53:20.250
القلب والتقوى في القلب هذا ليس صحيحا التقوى في القلب في اصلها لكن لها اثار لها شواهد على لسانك وعلى جوارحك كيف نعلم صدقك في تقواك وانت لا ترى عليك اثار هذه التقوى التي

134
00:53:21.000 --> 00:53:54.600
تدعيها ولهذا فان طريقة اهل السنة ان الايمان قول وعمل ليس فقط محله القلب انما اصله مبتدأه هو القلب لكن يتبعه قول على اللسان وعمل على الجوارح والاركان. نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث السادس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان

135
00:53:54.600 --> 00:54:14.600
قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. الله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. ومن سلك طريقا

136
00:54:14.600 --> 00:54:34.600
التمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسون انه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ بهم

137
00:54:34.600 --> 00:54:53.550
عمله لم يسرع به نسبه رواه مسلم بهذا اللفظ هذا الحديث اخرجه مسلم دون البخاري فهو من افراده عنه. وقد ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم طمسة اعمال مقرونة

138
00:54:53.900 --> 00:55:22.800
بجزائها فالعمل الاول تنفيس الكرب عن المؤمنين في الدنيا تنفيس الكرب عن المؤمنين بالدنيا وجزاؤه ان ينفس الله عن عامله كربة من كرب يوم القيامة وجزاؤه ان ينفس الله عن عامله كربة من كرب يوم القيامة. وجعل جزاؤه مؤجلا تعظيما له

139
00:55:23.200 --> 00:55:48.800
وجعل جزاؤه مؤجلا تعظيما له فان كرب الدنيا كلها لا تعدل شيئا عند كربة واحدة من كرب يوم القيامة والعمل الثاني التيسير على المعسر التيسير على المعسر وجزاؤه ان ييسر الله على عمله في الدنيا والاخرة

140
00:55:50.250 --> 00:56:14.500
والعمل الثالث الستر على المسلم وجزاؤه ان يستر الله على عامله في الدنيا والاخرة ومحله فيمن لم يعرف بالفسق ومحله فيمن لم يعرف بالفسق ولا شهر به بخلاف الفاسق المتهتك

141
00:56:15.200 --> 00:56:49.600
فهذا قد يترك الستر عليه برفع امره الى السلطان او ذكر فسقه عند قاض يحكم فيه والعمل الرابع تلوك طريق يلتمس فيه العلم وجزاؤه ان يسهل الله لعامله طريقا الى الجنة ان يسهل الله

142
00:56:49.900 --> 00:57:13.200
لعامله طريقا الى الجنة فيسهل له طريق الجنة في الدنيا بالهداية الى اعمال اهله فيسهل له طريقا الى الجنة في الدنيا بهدايته الى اعمال اهلها وفي الاخرة بهدايته الى الصراط المستقيم

143
00:57:14.200 --> 00:57:39.200
وفي الاخرة بهدايته الى الصراط المستقيم ومن لطيف ما في اللفظ النبوي في قوله صلى الله عليه وسلم ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما اي يبذل ولو بذلا يسيرا في تطلبه

144
00:57:39.650 --> 00:58:09.250
فان الالتماس اسم لتطلب الاعمى فان الاعمى اذا ابتغى شيئا قيل يلتمس فجعل هذا الجزاء الوفير على من بذل في العلم ادنى شيء فالذي تكون له رغبة في العلم ويبذل ولو بذلا قليلا في طلبه فان الله عز وجل يجعل له به طريقا

145
00:58:09.300 --> 00:58:37.600
الى الجنة والعمل الخامس الاجتماع في بيت من بيوت الله وهي المساجد على تلاوة كتاب الله وتدارسه وجزاؤه نزول السكينة وغشيان الرحمة وحف الملائكة وذكر الله سبحانه وتعالى المجتمعين في من

146
00:58:38.250 --> 00:59:03.300
عنده وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه بيان للاصل الجامع بالعمل والجزاء بيان للاصل الجامعي للعمل والجزاء فالاصل في العمل النافع

147
00:59:03.950 --> 00:59:25.950
كون المسلم عونا لاخوانه المسلمين والاصل الجامع في الجزاء النافع ان الله سبحانه وتعالى يكون له عونا واذا كان الله سبحانه وتعالى للعبد عونا كفاه ذلك عن كل احد سوى الله سبحانه وتعالى

148
00:59:26.600 --> 00:59:50.550
ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه اعلاما بمقام العمل اعلاما بمقام العمل وان من وقفت به نفسه عن المقامات العالية في الدنيا والاخرة من العمل

149
00:59:50.600 --> 01:00:16.950
فانه لا ينفعه نسبه فالناس يتفاضلون عند الله عز وجل بتقواهم واعماله. قال الله تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم والذي يأتي يوم القيامة ومعه نسب وليس معه عمل لا ينفعه نسبه ذلك شيئا

150
01:00:17.850 --> 01:00:40.400
فالشأن هو ان يجتهد الانسان في العمل الذي يقربه الى الله سبحانه وتعالى ولا يتكئ على ما يغتر به الناس عادة من انسابهم او احسابهم او بلدانهم او او اموالهم او مناصبهم او رئاساتهم او مقاماتهم فان كل هذه الاشياء

151
01:00:41.150 --> 01:01:01.000
تزول عن الانسان بمجرد ان يموت بمجرد ان يموت يصير جنازة ما يبقى الناس يقولون قدموا فلان ابن فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني ما تسمعه يقول قدموا جنازة الميت او قدموا جنازة فلان لا يجاوز اسمه

152
01:01:01.100 --> 01:01:22.550
فسقط عنه نسبه منذ خرج من الحياة وكذلك يسقط عنه ما له وحسبه ومنصبه ورئاسته كلها تزول لا يبقى مع الانسان الا عمله فيكون معه في قبره ثم اذا انقلب الى ربه سبحانه وتعالى حاسبه على عمله

153
01:01:22.800 --> 01:01:42.050
فينبغي ان يجتهد الانسان في في عمله ولا يتكئ على نسبه ولا على حسبه ولا رئاسته ولا مقامه والعارفون بالله سبحانه وتعالى وبامره مهما حباهم الله بشيء من ذلك لا يرونه شيئا

154
01:01:42.350 --> 01:02:01.450
ما يرونه شيئا ابدا وفي اخبار شيخ شيوخنا محمد بن ابراهيم رحمه الله تعالى انه جاءه مرة ضيف ونزل في فندق قريب منه فاتصل رحمه الله تعالى عبر مكتبه اتصل بهذا

155
01:02:01.550 --> 01:02:21.200
الضيف وخاطب الموظف الذي في الفندق وكانت الفنادق قليلة  قال يا صاحب الموظف في الفندق وكان ذلك ضيفا مهما من ضيوف الدولة فقال له من يريده اه قال يريده محمد

156
01:02:22.400 --> 01:02:36.300
قال محمد من؟ قال محمد ابن ابراهيم هذا لا يعرف محمد إبراهيم وليس من اهل هذه البلاد قال محمد بن ابراهيم قال له من محمد بن ابراهيم فقال له الشيخ محمد رحمه الله

157
01:02:36.400 --> 01:02:53.450
المفتي المفتي هداك عاد حيى به لما قال المفتي ثم التفت الشيخ الى من عنده وقال حدنا على كلمة ما نبيها عدنا على كلمة ما نبيها. يعني جعلنا نقول كلمة ما نريد ان نخبر عن انفسنا

158
01:02:53.550 --> 01:03:14.350
فالذين يعرفون امر الله سبحانه وتعالى ويعظمونه لا يهتمون بهذه الاشياء ولا يحتفلون بها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث السابع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في

159
01:03:14.350 --> 01:03:34.350
ما يرويه عن ربه تبارك وتعالى انه قال ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة وان

160
01:03:34.350 --> 01:03:54.350
هم بسيئاتهم فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة. رواه البخاري روى مسلم في صحيحيهما بهذه الحروف فانظر يا اخي وفقنا الله واياك الى عظيم لطف الله تعالى وتأمل هذه الالفاظ وقوله عند

161
01:03:54.350 --> 01:04:14.350
له اشارة الى الاعتناء بها وقوله كاملة للتأكيد وشدة الاعتناء بها. وقال في السيئة التي هم بها ثم تركها كتبها الله عنده حسنة كاملة فاكدها بكاملة وان وان عملها كتبها الله سيئة واحدة فاكد تقليلها بواحدة ولم يؤكد

162
01:04:14.350 --> 01:04:36.200
كدها بكاملة فلله الحمد والمنة سبحانه لا نحصي ثناء عليه وبالله التوفيق هذا الحديث مما اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه وقوله ان الله كتب الحسنات والسيئات

163
01:04:36.700 --> 01:05:00.750
المراد بالكتابة هنا الكتابة القدرية دون الشرعية الله لان المكتوب شرعا هو الحسنات فهي المطلوبة من العبد. لان المكتوب شرعا هو الحسنات فهي المطلوبة من العبد اما كتابة السيئات مع الحسنات فلا تكون الا في الكتابة القدرية

164
01:05:01.550 --> 01:05:23.250
وكتابة الحسنات والسيئات نوعان وكتابة الحسنات والسيئات نوعان احدهما كتابة عمل الخلق لهما كتابة عمل الخلق لهما بان يقدر الله على كل احد من الخلق ما يعمل من الحسنات والسيئات

165
01:05:24.700 --> 01:05:51.150
والاخر كتابة جزائهما كتابة جزائهما والثاني هو المراد في الحديث والثاني هو المراد في الحديث والحسنة اثم لكل ما وعد عليه بالثواب الحسن اسم لكل ما وعد عليه بالثواب الحسن

166
01:05:51.200 --> 01:06:11.000
وهي كل ما امر الشرع به وهي كل ما امر الشرع به والسيئة اسم لكل ما توعد عليه بالثواب السيء والسيئة اسم لكل ما توعد عليه بالثواب السيء وهي كل ما

167
01:06:11.300 --> 01:06:39.150
نهى عنه الشرع نهي تحريم وهو كل ما نهى عنه الشرع نهي تحريم فيندرج في الحسنات الفرائض والنوافل فيندرج في الحسنات الفرائض والنوافل وتختص السيئات بالمحرمات وتختص السيئات بالمحرمات والعبد بين الحسنة والسيئة

168
01:06:39.250 --> 01:07:01.650
لا يخلو من اربعة احوال والعبد بين الحسنة والسيئة لا يخلو من اربعة احوال الحال الاولى ان يهم بالحسنة ولا يعمل بها ان يهم بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة كاملة

169
01:07:02.050 --> 01:07:24.950
فتكتب له حسنة كاملة والهم المراد هنا هو هم الخطرات والهم المراد هنا هو هم الخطرات فمن سعة رحمة الله ان مجرد خطور الحسنة في قلب العبد تكتب له بها

170
01:07:25.100 --> 01:07:50.050
حسنة ان مجرد قطور الحسنة في قلب العبد تكتب له بها حسنة. والحال الثانية ان يهم بالحسنة ثم يعمل بها ان يهم بالحسنة ثم يعمل بها فتكتب له عشر حسنات

171
01:07:50.500 --> 01:08:20.300
الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة وتضعيف الحسنة حسب ايش بحسب حسن اسلام العبد بحسب حسن اسلام العبد اي لا اي ما له من المشاهدة او المراقبة فمتى انزل قلبه في درجة الاحسان على اي مرتبتيها يحصل التظعيف

172
01:08:20.500 --> 01:08:40.200
فمن الناس من تكون حسنته بعشر ومنهم من تزيد الى سبع مئة ظعف الى سبع الى اظعاف كثيرة فيتفاوت الناس في تضعيف الحسنات تضأت تفاوتا كبيرا. فكم من حسنة يعملها

173
01:08:40.300 --> 01:09:06.750
رجلان تجعل لاحدهما عشر حسنات وتجعل لغيره الف الف حسنة يعني تكرر له تظعف لكمال احسانه دينه. والحال الثالثة ان يهم بالسيئة ويعمل بها ان يهم بالسيئة ويعمل بها فتكتب له سيئة واحدة مثلها

174
01:09:07.100 --> 01:09:38.550
فتكتب له سيئة واحدة مثلها من غير مضاعفة والحال الرابعة ان يهم بالسيئة ثم لا يعمل بها ان يهم بالسيئة ثم لا يعمل بها وهذه الحال معترك انظار والاشبه ان يقال ان ترك العمل بالسيئة يكون لاحد امرين

175
01:09:39.050 --> 01:10:01.450
ان ترك العمل بالسيئة يكون لاحد امرين اولهما ان يكون الترك لسبب دعا اليه ان يكون الترك لسبب دعا اليه والثاني ان يكون الترك لغير سبب ان يكون الترك لغير سبب

176
01:10:01.750 --> 01:10:26.400
بل تفتر عزيمته ويترك السيئة من غير سبب منه فاما الاول وهو ترك السيئة لسبب دعا الى ذلك فهو ثلاثة اقسام تأمل اول وهو ترك السيئة لسبب دعا الى ذلك فهو ثلاثة اقسام

177
01:10:27.200 --> 01:10:52.550
القسم الاول ان يكون السبب خشية الله ان يكون السبب خشية الله ان يكون السبب خشية الله فتكتب له حسنة فتكتب له حسنة والقسم الثاني ان يكون السبب مخافة المخلوقين مخافة المخلوقين ان يكون السبب مخافة المخلوقين او

178
01:10:52.550 --> 01:11:23.150
اتاهم فيعاقب على هذا سيئة فيعاقب على هذا سيئة والقسم الثالث ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة. مع الاشتغال بتحصيل اسبابها مع الاشتغال بتحصيل اسبابها فهذا يعاقب كمن عمل

179
01:11:23.300 --> 01:11:42.900
فهذا يعاقب كمن عمل يعني انسان اراد ان يسرق ونصب السلم ونزل في البيت وعالج الباب محاولا ان يفتحه فلم يستطع فخرج من البيت فهذا عليه اثم السرقة وتكتب عليه سيئة

180
01:11:43.600 --> 01:12:06.500
واما ترك السيئة لغير سبب فهو قسمان واما ترك السيئة لغير سبب فهو قسمان القسم الاول ان يكون الهم بالسيئة هم خطرات ان يكون الهم بالسيئة هم خطرات. فلم ينعقد قلبه عليها ولا سكن اليها

181
01:12:07.300 --> 01:12:29.350
فلم ينعقد قلبه عليها ولا سكن اليها بل نفر منها فتركها بل نفر منها فتركها فهذا معفو عنه وتكتب له حسنة جزاء عدم ركون قلبه الى المعصية وتكتب له حسنة جزاء

182
01:12:29.500 --> 01:12:52.600
عدم ركون قلبه الى المعصية وهذا هو المذكور في الحديث وهذا هو المذكور في الحديث والقسم الثاني ان يكون الهم بالسيئة هم عزم ان يكون الهم بالسيئة هم عزم وهو وهو الهم

183
01:12:52.900 --> 01:13:16.950
المشتمل على الارادة الجازمة وهو الهم المشتمل على الارادة الجازمة المقترنة بالتمكن من الفعل المقترنة من التمكن من الفعل هذا هو الذي يسمى هم عزم وهذا على نوعين وهذا على نوعين

184
01:13:17.300 --> 01:13:40.500
احدهما ما كان من اعمال القلوب ما كان من اعمال القلوب كالكبر او الشك في الوحدانية او غيرهما فهذا يؤاخذ العبد به فهذا يؤاخذ العبد به. وقد يصير كافرا او منافقا

185
01:13:40.550 --> 01:14:10.950
قد يصير كافرا او منافقا والثاني ما كان من اعمال الجوارح ما كان من اعمال الجوارح فيصر عليه القلب فيصر عليه القلب اصرار عزم لكن لا يظهر في الخارج فيصر عليه القلب اصرار عزما. كيف اصرار عزم؟ يعني ارادة جازمة مقترنة من التمكن

186
01:14:11.600 --> 01:14:40.300
بالفعل فهذا يؤاخذ عليه العبد في اصح القولين فهذا يؤاخذ عليه العبد في اصح القولين وهو اختيار المصنف وابن وابن الحفيد وهو اختيار المصنف وابن تيمية الحبيب لذلك لا يتساهل العبد بالخواطر التي تأتي الى قلبه. لانها ربما تمكنت من قلبه ولبثت فيه ونمت ثم

187
01:14:40.300 --> 01:15:01.750
عزائم له فيكون عازما على ما حرم الله سبحانه وتعالى جازما عليه متمكنا منه لكنه لم يظهره في الخارج فهذا في اصح القولين يؤاخذ على ذلك وتكتب عليه سيئة. ومن اهم وظائف العبودية حراسة الخواطر

188
01:15:01.750 --> 01:15:26.800
ومن اهم وظائف العبودية حراسة الخواطر. بان يتفطن العبد الى ما يرد على قلبه من الخواطر. فلا يأذن ان تدلل الى قلبه الا خاطر يحمد عاقبته واما الخاطر الذي لا يعرف عاقبته او يعرف ان عاقبته وخيمة فانه يسارع الى نفيه من قلبه

189
01:15:26.800 --> 01:15:47.000
ونفس الانسان ان لم يشغلها بما ينفعها شغلته بما يضرها فان القلوب لا تبقى عاطلة الا في حال الجنون او الموت واما مع بقاء العقل والحياة فلا بد ان تتجدد الواردات على القلب

190
01:15:47.050 --> 01:16:17.450
فاذا لم يراعي المرء حراسة خواطره وصيانة قلبه واشغال قلبه بما ينفعه والا اضره  وكان السلف رحمهم الله تعالى لعقلهم هذا الاصل يعظمون عبادة التفكر وعبادة التفكر عبادة قلبية بان يرسل المرء قلبه فيما ينفعه من التفكر في الاء الله وفي خلقه او في احكامه الشرعية

191
01:16:17.450 --> 01:16:37.700
ذلك يكون من ثمرات فكرهم ما يزيد ايمانهم ويقوي علومهم فانهم لا يستنبطون العلوم بمجرد وهلة واحدة. بل بدوام فكر فاذا لم تشغل فكرك بما ينفعك من العلم والعمل والصلاح والا ذهبت عنك تلك

192
01:16:37.850 --> 01:16:57.350
الفوائد واذا حاذيت حالهم بحالنا تجد ان كثيرا من الناس لا يعرف عبادة التفكر التي قال فيها ابو الدرداء لان ابيت ليلة متفكرا احب الي من ان اقومه متفكر قل احب الي من ان اقومها

193
01:16:57.900 --> 01:17:13.750
لان التفكر اقبالا للقلب. يقبل القلب على ما ينفعه يتفكر في خلق الله سبحانه وتعالى. يتفكر في الالاء التي جعلها الله عز وجل له يتفكر في اية يتفكر في حديث

194
01:17:14.350 --> 01:17:36.800
ما يجعل خاطره هكذا يسرح ويمرح يمنة ويسرة ولا ينتفع بخاطره. فمتى كان هذا فكره انتفع في ايمانه وفي دينه وفي صلاحه وفي علمه وانت تقرأ مثلا ان ابن المنذر صنف كتابا في شرح حديث جابر في صفة الحج فذكر فيه اكثر من الف

195
01:17:36.800 --> 01:17:57.550
فائدة وابن القيم في الجواب الكافي لما ذكر قصة يوسف قال فيها اكثر من الف فائدة وابن العربي في احكام القرآن عند اية الوضوء قال تذاكرنا ما يستنبط منها في بغداد مع اصحابنا فاستخرجنا منها اكثر من ثمان مئة وخمسين فائدة

196
01:17:58.200 --> 01:18:16.000
هذي ثمان مئة وخمسين فائدة والفائدة ما تجي وانت تتابع التويتر وانت تتابع الفيسبوك وانت تتابع النت وانت تضيع وقتك فيها لا تجمع قلبك على ما ينفع فالذي يجمع قلبه على ما ينفع تأتي له العلوم وتأتي له الاعمال الصالحة

197
01:18:16.900 --> 01:18:29.200
ما ثبت عن ابي هريرة رضي الله عنه انه كان يسبح في اليوم اثنى عشر الف تسبيحة. كيف هذه اثنا عشر الف تسبيحة؟ الناس يقولون الان هذا خيال اثنى عشر الف تسبيحة

198
01:18:29.200 --> 01:18:50.100
لا ليس خيال مع الذي يشغل قلبه بما ينفعه هذا ليس خيال لكن الذي يسرح ويمرح ويذهب ويجيء ويخرج ويطلع وينزل ويفتح الصفحات ويقلب الاوراق ويتكلم مع فلان ساعة ومع فلان نصف ساعة والشبة عند فلان بعد العصر وعند الثاني بعد المغرب وعند الثالثة الاولى بعد العشاء والثانية

199
01:18:50.100 --> 01:19:06.800
في الوقت الاخير هذا ما يبقى عنده شي ينفعه ما يبقى لكن الانسان يتحفظ يتمتع بما اذن الله به ويحفظ باقي وقته انما قال الحسن وبه نختم ابن ادم انما انت ايام

200
01:19:06.950 --> 01:19:15.700
فاذا ذهب منك يوم ذهب منك بعضك هذي حقيقية ابن ادم نسأل الله عز وجل ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين