﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:36.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تواليا وتترا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا. وعلى آله وصحبه ومن اتخذه اماما ودليلا

2
00:00:37.200 --> 00:01:02.000
اما بعد فهذا المجلس الرابع في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد والكتاب المقروء فيه هو كتاب فتح مجيد لشرح كتاب التوحيد للعلامة عبدالرحمن بن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب

3
00:01:02.100 --> 00:01:54.100
التميمي رحمه الله تعالى وقد انتهى بنا البيان الى قوله قال المصنف رحمه الله وقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا الآية الاخ عبد الله موجود عبد الله الظاهري       بسم الله الرحمن الرحيم

4
00:01:54.200 --> 00:02:17.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المصنف الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

5
00:02:22.550 --> 00:02:45.750
وقوله تعالى وقضى ربك الا تعبدون. صفحة ثلاثة وعشرين ومئة وقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. الاية قال الشارح الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في هذه الاية

6
00:02:45.750 --> 00:03:05.750
موسى على عباده بعبادته وحده لا شريك له فانه الخالق الرازق المنعم المتفضل على خلقه. المتفضل على خلقه في جميع الحالات وهو المستحق منهم من يوحدوه ولا يشركوا به شيئا من مخلوقاته. انتهى. وهذه الاية هي التي تسمى اية الحقوق العشرة

7
00:03:05.750 --> 00:03:24.250
وفي بعض النسخ المعتمدة من نسخ هذا الكتاب تقديم هذه الاية على اية الانعام ولهذا قدمتها لمناسبة كلام كلام ابن مسعود رضي الله عنه الاتي لاية الانعام ليكون ذكره ليكون ذكره بعدها انسب

8
00:03:25.600 --> 00:03:55.750
بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله العماد تقدم انه اختصار للقب المشهور عماد الدين وسلف بيان حكم الالقاب المضافة الى الدين

9
00:03:56.850 --> 00:04:21.100
وقوله وهذه الآية هي التي تسمى اي تلقب لان من اي القرآن ما له اسم مخصوص عرف به واشهره مما ورد في الاحاديث والاثار اية الكرسي والاصل فيما سمي من القرآن

10
00:04:22.100 --> 00:04:59.300
تسمية السور ووقعت تسمية جمل من الايات باسماء اختصت بها تعظيما لتلك الاية وتعريفا بما تضمنته من المعاني وقوله النسخ المعتمدة اي المعتد بها وهي الثابتة الموثوق بخبرها فان نسخ التأليف

11
00:04:59.350 --> 00:05:34.750
تتنوع وتنقسم الى نوعين جامعين احدهما النسخ المعتمدة وهي المتقنة المضبوطة والآخر النسخ غير المعتمدة وهي النسخ التي لم تضبط ولم تتقن واول مقاصد بيان معاني متن ما هو تصحيحه

12
00:05:34.950 --> 00:05:59.800
ذكره ابن المواق في سنن المهتدين وغيره فمن رام بيان معاني متن ما من المتون لزمه ابتداء ان يسعى باعتماد نسخة صحيحة. وان يجتهد في تصحيح مباني الكلام لئلا يقع في الغلط

13
00:05:59.850 --> 00:06:26.450
على على المشروح كلامه فان مما وقع عند جماعة من الشراح الغلط على المصنفين لغلط النسخة التي اعتمدوها من كتبهم التي قصدوا شرحها واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان

14
00:06:26.650 --> 00:06:52.250
المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين معنى قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا الذي ذكره امام الدعوة بادلة هذا الباب وابتدأ بيانه بالنقل عن ابن كثير رحمه الله تعالى

15
00:06:52.350 --> 00:07:20.000
ومن عادة علماء الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب العناية بنقل تفسير القرآن عن كتاب ابن كثير لانه كتاب معتمد موافق طريقة السلف بالاعتقاد مع حسن تلخيصه وجمال تخليصه فهو بمنزلة

16
00:07:20.050 --> 00:07:44.150
المقتصر لتفسير الطبري مع زيادات وافية وافادات كافية وهو احد العمد الثلاث التي كانت في قطرنا في علم التفسير فان عنايتهم في درس التفسير كانت تدور على ثلاثة كتب احدها

17
00:07:44.400 --> 00:08:12.950
تفسير ابن كثير وثانيها تفسير البغوي وثالثها تفسير ابن جرير فهذه التفاسير كانت هي المحظوظة بالنظر في مجالس الدرس عندهم. ويرتبون اخذها على هذا النحو وكان عامة من يتصدر للاقراء والافتاء

18
00:08:13.300 --> 00:08:36.750
ويشار اليه بالامامة في العلم في البلاد النجدية لا ينفك عن تدريس هذه التفاسير الثلاثة واحدا بعد واحد بين اذان العشاء واقامته وكانوا يمدون الوقت بينهما. فمن من اقرأها العلامة محمد ابن ابراهيم

19
00:08:37.200 --> 00:09:04.100
وقبله اقرأها شيخه عبد الله ابن عبد اللطيف وكانت هذه عادتهم الدارجة التي اخذوها عن من قبلهم وما عدا هذه التفاسير فربما قرئ منه شيء يسير لاستفادة معنى فيه او قرأ ولم يتمم بعدم الاقبال عليه. هذا هو الذي كان عليه

20
00:09:04.250 --> 00:09:27.350
علماء نجد في العارض خاصة. واما في بعض نواحيه فانهم ربما اعتنوا بتفسير الجلالين على قلة ممن اخذ ذلك عن علماء الازهر لما درس عندهم كبعض علماء القصيم من اهل عنيزة

21
00:09:27.350 --> 00:09:50.350
غيرها والمقصود ان تعرف ان امتلاء كتبهم بالنقل في التفسير عن ابن كثير موجبه المعنى الذي ذكرناه من حسن كتاب ابن كثير ووفائه ببيان معاني القرآن الكريم مع الترخيص والتخليص لما يلزم

22
00:09:50.850 --> 00:10:16.350
من ذلك دون اطالة ولا بثق لا حاجة اليه فمن جملة المنقول عندهم عنه ما ذكره المصنف في هذه الاية اذ قال في بيان معناها قال العماد ابن كثير رحمه الله في هذه الاية يأمر تعالى عباده بعبادته وحده

23
00:10:16.350 --> 00:10:41.250
له لا شريك له لقوله فيها واعبدوا الله فان الفعل صريح بالامر لمجيئه على زنته المعروفة عند علماء العربية فهو امر بعبادة الله عز وجل موضوع للايجاب في العرف الشرعي

24
00:10:41.650 --> 00:11:16.050
ثم زاد ابن كثير بيانا بالتعليل فقال فانه الخالق الرازق المنعم المتفضل على خلقه في جميع الحالات اي ان موجب الامر بعبادة الله عز وجل وحده هو اتصافه بالربوبية باختصاصه بالربوبية كان هو المستحق للعبادة للعبادة. وهذه طريقة القرآن

25
00:11:16.050 --> 00:11:44.700
كما تقدمت الاشارة اليها واهل العلم رحمهم الله تعالى ينوهون بالربوبية بذكر اعظم افرادها كالخلق والرزق والانعام والفضل وجمهور المذكور من افراد الربوبية مما تكرر في القرآن الكريم اربعة احدها

26
00:11:44.900 --> 00:12:23.100
الخلق وثانيها الملك وثالثها الرزق ورابعها التدبير الذي هو تصريف الامور فهذه الافعال الاربعة ابلغ ما يذكر من افعال الربوبية واكثرها دورانا بالذكر في القرآن الكريم. لجلالتها وعظم قدرها في توحيد الربوبية

27
00:12:23.250 --> 00:12:49.950
ولا ينحصر توحيد الربوبية فيها لان حقيقة توحيد الربوبية شرعا هي افراد الله بذاته وافعاله. فكل ما ينطوي في هذا المعنى هو من جملة توحيد الربوبية لكن الافعال الاربعة المذكورة هي رؤوس الافعال الالهية العظمى

28
00:12:50.700 --> 00:13:15.800
ثم قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تتميم كلامه المتفضل على خلقه في جميع الحالات اي في جميع الاحوال على تقلبها والحالات جمع حالة واختلف في فصاحتها على قولين

29
00:13:15.900 --> 00:13:40.700
اصحهما انها فصيحة لكن استعمالها قليل والمشهور عند العرب ترك تأنيثها لفظا مع وقوعه معنى فيقولون هذه الحال فهم يذكرونها باللفظ ويؤنثونها بالمعنى والحال جمعه احوال. واما الحالات فجمع حالة

30
00:13:41.250 --> 00:14:13.000
وهي مختلف في في نصاحتها بخلاف الحال فمتفق على فصاحتها ثم قال ابن كثير وهو المستحق منهم ان يوحدوه اي لاجل ربوبيته. ولا يشرك به شيئا من مخلوقاته ومتعلق النكرة شيئا المبين قول ابن كثير من مخلوقاته تفسير للعموم

31
00:14:13.000 --> 00:14:43.200
في قوله شيئا فان شيئا نكرة في سياق النهي ومن مواقع العموم عند علماء المعاني والاصول مجيء النكرة في سياق النهي فيكون قوله ولا تشركوا به شيئا عاما اي شيء كان لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا رجلا وليا صالحا ولا غير

32
00:14:43.200 --> 00:15:18.050
لذلك فهو عام في نفي جميع الانداد والشركاء عن الله سبحانه وتعالى فهذه الاية المذكورة جمعت بين امرين احدهما الامر بعبادة الله والاخر النهي عن الشرك به وهما متلازمان فلا يقع احدهما الا لوقوع الاخر

33
00:15:18.500 --> 00:15:38.150
ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وهذه الاية يعني قوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا هي التي تسمى ما اية الحقوق العشرة؟ اي جعل لها لقب من القاب الايات القرآنية

34
00:15:38.200 --> 00:16:24.150
فسميت اية الحقوق العشرة لانتظام عشرة حقوق فيها فالحق الاول حق الله والحق الثاني حق الوالدين والحق الثالث حق ذي القربى والحق الرابع حق اليتامى والحق الخامس حق المساكين والحق السادس

35
00:16:24.400 --> 00:17:12.500
حق الجار القريب والحق السابع حق الجار الجنب اي البعيد فاصل المجانبة المباعدة والحق الثامن حق الصاحب بالجنب وهو المقارن للعبد  كالزوج ورفيق السفر والحق التاسع حق ابن السبيل والحق العاشر حق ملك اليمين

36
00:17:13.550 --> 00:17:40.250
فانتظم في الاية المذكورة هذه الحقوق العشرة والحقوق التي استفاض بيانها في القرآن هي اعظم الحقوق التي تنبغي رعايتها والمؤمنون مستغنون بما جاء في القرآن والسنة من بيان الحقوق عن بيان

37
00:17:40.800 --> 00:18:08.800
احد من الخلق فالله سبحانه وتعالى بهم اعلم وحكمه فيهم اعدل. ورسوله صلى الله عليه وسلم عنه اخبر فالاخذ بما جاء في مكان القرآن والسنة من بيان الحقوق والتعريف بذلك والاشادة به. والدلالة عليه من العلم اللازم اذا مردت

38
00:18:08.800 --> 00:18:35.500
العهود واختلط الحابل بالنابل كالواقع في زماننا ممن يجري على لسانه تعظيم ما جاء في مواثيق المنظمات الارظية الطاغوتية حتى صار لهجوا بها في السنتهم اكثر من اللهج بما جاء من الحقوق في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه

39
00:18:35.500 --> 00:19:00.600
الا وهذا مشهد من مشاهد معفي التوحيد فان العارف بتوحيد الله عز وجل لا يرضى في الحقوق ببيان سوى بيان الله. ولا يهتدي فيها بهدي سوى هدي الرسول صلى الله عليه وسلم. واذا تتايع الى ذلك الدهماء والاغمار. والممسوسون

40
00:19:00.600 --> 00:19:30.600
بهوى او بدعة فان الموحد السني يجب ان يذم نفسه ويحفظ قلبه لسانه وجوارحه عن موافقة اولئك ومواضعتهم في دعاويهم وليحذر الطبوليات يمد الناس اليها اعناقهم فرحا بما فيها مما يظن ان فيه علالة من نفع

41
00:19:30.600 --> 00:19:51.250
يصل الى الناس وباطنه السم الزعاف. ولا ادل على ذلك مما وقع في بلاد المسلمين من هذه الاحوال التي اضطراب بها نظام امنهم وامانهم ودينهم فاثر على جميع احوالهم في

42
00:19:51.250 --> 00:20:15.450
واموالهم واخلاقهم وكل ذلك تحت مظلة دعوى الحقوق المدنية التي وضعتها الدساتير الطاغوتية الارضية ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه في بعض النسخ المعتمدة من نسخ هذا الكتاب تقديم هذه الاية

43
00:20:15.450 --> 00:20:44.400
على اية الانعام اي الاتية بعدها ولهذا قدمتها لمناسبة كلام ابن مسعود الاتي لاية الانعام ليكون ذكره بعد لها ان تب فدعاه الى اعتماد هذا الترتيب ملاحظة ما بين اية الانعام وبين كلام ابن مسعود رضي الله عنه الذي

44
00:20:44.400 --> 00:21:05.300
امام الدعوة بعده فلوجود المناسبة التامة وقع الترتيب على ما اتفق في بعض نسخ كتابي التوحيد وسبق ان ذكرت لكم ان المصنف رحمه الله تعالى احد ثلاثة نقلوا عن نسخ

45
00:21:05.300 --> 00:21:31.050
من كتاب التوحيد هي بخط المصنف ووقع في كتاب قرة عيون الموحدين للمصنف رحمه الله تعالى زيادة بيان في ايضاح معنى هذه الاية فقال رحمه الله تعالى عند هذه الاية في قرة عيون الموحدين في الصفحة السابعة

46
00:21:31.400 --> 00:21:53.200
والتسعين وهذه الاية تبين العبادة التي خلقوا لها ايضا. فانه تعالى قرن الامر بالعبادة التي فرضها بالنهي عن الشرك الذي حرمه وهو الشرك في العبادة. فدلت هذه الاية على ان اجتناب الشرك شرط

47
00:21:53.200 --> 00:22:18.050
في صحة العبادة فلا تصح بدونه. الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى في تأييد هذا المعنى وعزله وبقي مما يفتقر الى البيان مما اهمله المصنف رحمه الله تعالى الاعلام بموقع قول امام الدعوة بعد ذكره

48
00:22:18.200 --> 00:22:46.250
للاية المذكورة الاية فان المراد بذكر هذه الكلمة عقب اية قرآنية او قولهم اذا بعد حديث نبوي تتميم المذكور منهما بان الاستدلال بهذه الاية او ذلك الحديث وقع بطرف منه

49
00:22:46.400 --> 00:23:24.450
فتستكمل بقيته من موضعه من القرآن او السنة النبوية واختلف النحات في موضع الاية والحديث المذكورين بعد طرفهما من الاعراب على اقوال اربعة احدها النصب لفعل محذوف تقديره اكمل الاية

50
00:23:25.000 --> 00:24:20.050
او الحديث او اقرأ الاية او الحديث وثانيها الرفع  خبرا لمبتدأ محذوف او مبتدأ لخبر محذوف فالرفع اما على الابتداء او الخبرية  وثالثها الجر على مذهب من يجيز بقاء حكم الخفض

51
00:24:20.150 --> 00:24:52.350
مع حذف مذهبه مع حذف موجبه على مذهب من يجيز بقاء الخفض مع حذف موجبه وهو قول بعض الكوفيين فتقديره الى اخر الاية وحذف موجب الخفض وبقي حكمه ورابعها الاسكان

52
00:24:52.750 --> 00:25:35.600
بالوقف عن الحكم كالاعداد المسروجة الاسكان بالوقف عن الحكم كالاعداد المسرودة فتقول الاول الثاني الثالث دون تحريك لوقفها عن الحكم لعدم دخول عامل مؤثر عليها نعم احسن الله اليكم قال المصنف الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وقوله تعالى قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا

53
00:25:35.600 --> 00:26:00.700
به شيئا وهو بالوالدين احسانا. الايات قال الشارح رحمه الله تعالى قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى لنبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير الله وحرموا ما رزقهم الله. تعالوا

54
00:26:00.700 --> 00:26:21.300
واي هلموا واقبلوا اتل ما حرم ربكم احد مع نسخة اخرى غير نسخة دار الفرقان قل لهؤلاء او بعدها قل يا محمد ما في اقول يا محمد طبعة ايش هذي

55
00:26:23.250 --> 00:27:05.150
اسلامية  دار ايش معين قل يا محمد لهؤلاء المشركين. مكتوب في اخرها انتهى تصحيحه في اخذ الكتاب على نصرة عبد الله بن حسن مغيرين فيها هذه نسخة الشيخ عبدالله بن حسن رحمه الله التي صححها سنة اثنين وستين وثلاث مئة والف وهي التي كانت معتمدة في القراءة لكن دخل فيها التحريف لكن

56
00:27:05.150 --> 00:27:19.550
اه تلك النسخة القديمة قل يا محمد لهؤلاء وهي من احسن النسخ وهي التي كانت معتمدة في الدرس في البلاد النجدية. النسخة التي صححها عبد الله بن حسن وطبعتها وزارة

57
00:27:19.550 --> 00:27:46.500
معارف السعودية مرارا فيما سلف لما كان هذا الكتاب مقررا. اما الطبعات الحديثة لنسخة عبد الله بن حزم وقد دخلها تحريف وتغيير نعم احسن الله اليكم  قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى لنبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء المشركين الذين

58
00:27:46.500 --> 00:28:06.500
غير الله وحرموا ما رزقهم الله. تعالوا ان يلموا واقبلوا اتل ما حرم ربكم عليكم اي اقص عليكم ما حرم ربكم عليكم لا تخرسا ولا ظنا بل وحي منه وامر من عنده. الا تشركوا به شيئا. وكأن في الكلام محذوفا دل عليه السياق

59
00:28:06.500 --> 00:28:26.500
وصاكم الا تشركوا به شيئا. ولهذا قال في اخر الاية ذلكم وصاكم به انتهى. قلت فيكون المعنى حرم عليكم ما وصاكم بتركه من الاشراك به. وفي المغني لابن هشام في قوله تعالى الا تشركوا به شيئا. سبعة اقوال احسنها

60
00:28:27.250 --> 00:28:47.250
هذا الذي ذكره ابن كثير ويليه بين لكم ذلك لئلا تشركوا فحذفت الجملة من احدهما وهي وصاكم ذو الجر وما قبله من الاخرى. ولهذا اذا سئلوا عما يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يقول اعبدوا الله

61
00:28:47.250 --> 00:29:03.950
ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول ابائكم كما قال ابو سفيان الهرقل كما قال ابو سفيان له رأي وهذا هو الذي فهمه ابو سفيان وغيره من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم قولوا لا

62
00:29:03.950 --> 00:29:23.950
لا اله الا الله تفلحوا. وقوله وبالوالدين احسانا. قال القرطبي رحمه الله تعالى. الاحسان الى الوالدين برهم وحفظهما وصيانتهما وامتثال امرهما وازالة الرق عنهما وترك السلطنة عليهما واحسان نصب على المصدرية

63
00:29:23.950 --> 00:29:43.850
اي وناصبه فعل مضمر من لفظك وناصبه فعل مظهر من لفظه تقديره واحسنوا بالوالدين احسانا وقوله ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم الاملاق الفقر اي لا تئذوا بنات بناتكم

64
00:29:43.850 --> 00:30:09.400
كونوا خشية العيلة والفقر فاني رازقكم واياهم وكان منهم من يفعل ذلك بالاناث والذكور خشية الفقر ذكره القطبي. وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قلت يا رسول والله يا ايها الذنب اعظم عند الله اي الذنب اعظم عند الله؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. قلت اي؟ قلت ثم اي؟ قال انت

65
00:30:09.400 --> 00:30:28.200
تقتل ولدك خشية ان يطعم معك. قلت ثم اي؟ قال ان تزاني حليلة جارك. ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق. الآية

66
00:30:29.050 --> 00:30:49.050
قوله ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. قال ابن عطية نهي عام عن جميع انواع الفواحش وهي المعاصي وظهر روى بطن حالتان تستوفيان اقسام ما جعلتا له من الاشياء. انتهى. وقوله ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق

67
00:30:49.050 --> 00:31:09.050
في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. قوله ذلكم وصاكم

68
00:31:09.050 --> 00:31:29.050
لعلكم تعقلون. قال ابن عطية ذلكم اشارة الى هذه المحرمات والوصية الامر المؤكد المقرر. وقوله لعلكم تعقلون لعل للتعليم اي ان الله وصانا بهذه الوصايا ليعقلها عنه ونعمل بها. وفي تفسير الطبري الحنفي ذكر او

69
00:31:29.050 --> 00:31:53.700
ولن تعقلون ثم تذكرون ثم تتقون لانهم اذا عقلوا تذكروا فاذا تذكروا خافوا واتقوا الممالك. قوله ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ شدة. قال ابن بقي هذا نهي عام عن القرب الذي يعم وجوه التصرف وفيه سد الذريعة ثم استثنى ما يحصل وهو السعي في نماء

70
00:31:53.700 --> 00:32:20.600
قال مجاهد التي هي احسن التجارة فيه. وقوله حتى يبلغ اشده. قال مالك وغيره هو الرشد. وزوال السفه وروي نحو هذا عن زيد بن اسلم والشعبي وربيعة وغيرهم قوله واوفوا الكيل والميزان بالقسط قال ابن كثير رحمه الله تعالى يأمر تعالى بإقامة العدل في الأخذ والإعطاء قوله لا

71
00:32:20.600 --> 00:32:42.150
نفسا الا وسعها اي من اجتهد باداء الحق واخذه فان فان اخطأ بعد استفراغ وسعه وبذل جهده لا حرج عليه قوله واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى هذا امر بالعدل في القول والفعل على القريب والبعيد. قال الحنفي رحمه الله تعالى العدل في القول

72
00:32:42.150 --> 00:32:56.200
في حق الولي والعدو لا يتغير في الرضا والغضب بل يكون على الحق والصدق. وان كان ذا قربى فلا يميل الى الحبيب والقريب. قوله تعالى ولا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا

73
00:32:56.600 --> 00:33:16.000
ولا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى قوله وبعهد الله او فوقان ابن جرير رحمه الله وبوصية الله تعالى التي وصاكم بها فاوفوا وانقادوا لذلك لان تطيعوه فيما امركم به ونهاكم عنه وتعملوا بكتابه

74
00:33:16.000 --> 00:33:36.000
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وذلك هو الوفاء بعهد الله. وكذا قال غيره. قوله وصاكم به لعلكم تذكرون اي تتعظون وتنتهون عما كنتم فيه. قوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم ان

75
00:33:36.000 --> 00:34:01.850
قال قال القرطبي رحمه الله تعالى هذه اية عظيمة عطفها على ما تقدم فانه لما نهى وامر حذر عن اتباع غير سبيله على ما بينته الاحاديث الصحيحة واقاويل السلف وان في موضع نصب اي يتلو ان هذا صراطي عن الفراء والكساء. قال الفراء ويجوز ان يكون خظاء

76
00:34:01.850 --> 00:34:21.850
اي وصاكم بي وبان هذا صراطي قال والصراط الطريق الذي هو دين الاسلام قوله مستقيما نصب على الحال ومعناه مستويا مستويا قوي من لا اعوجاج فيه. فأمر باتباعه فأمر باتباع طريقه الذي طرقه على لسان محمد صلى الله عليه

77
00:34:21.850 --> 00:34:45.300
وسلم وشرعه ونهايته الجنة وتشعبت منه طرق فمن سلك الجادة نجا ومن خرج الى تلك الطرق افضت به الى النار. قال الله تعالى ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله اي تميل انتهى. وروى الامام احمد والنسائي والدارمي وابن ابي حاتم والحاكم وصححه

78
00:34:45.300 --> 00:35:05.300
ورواه محمد بن نصر المروزي في كتاب الاعتصام بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال هذا سبيل الله مستقيما. ثم خط خطوطا عن يمين ذلك الخط وعن شماله. ثم قال وهذه السبل ليس من

79
00:35:05.300 --> 00:35:23.950
لا سبيل الا وعليه شيطان يدعو اليه ثم قرأ وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكما من سبيله وعن مجاهد ولا قوله ولا تتبعوا السبل قال البدع والشبهات. قال العلامة ابن القيم رحمه الله

80
00:35:24.750 --> 00:35:44.750
ولنذكر في الصراط المستقيم قولا وجيزا فان الناس قد تنوعت عباراتهم عنه بحسب صفاته ومتعلقاته وحقيقته شيء واحد وهو طريق الله الذي نصبه لعباده موصلا لهم اليه. ولا طريق اليه سواه. بل الطرق كلها

81
00:35:44.750 --> 00:36:04.750
كلها مشدودة على الخلق الا طريقه الذي نصبه على السن رسله وجعله موصلا لعباده اليه. وهو افراده وافراد رسوله بالطاعة فلا يشرك به احد في عبوديته. ولا يشرك برسوله صلى الله عليه وسلم احدا في

82
00:36:04.750 --> 00:36:21.850
فيجرد التوحيد ويجرد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا كله مضمون شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فأي شيء فسر به الصراط المستقيم فهو داخل

83
00:36:21.850 --> 00:36:41.850
هم في هذين الاصلين ونكتة ذلك ان ان ونكتة ذلك ان تحبه بقلبك وترضيه بجهدك كله. فلا يكون في قلبك كموضع الا معمورا بحبه ولا يكون لك ارادة الا متعلقة بمرضاته. فالاول يحصل بتحقيق شهادة لله

84
00:36:41.850 --> 00:37:01.850
يحصل بتحقيق شهادة ان محمدا رسول الله وهذا هو الهدى ودين الحق وهو معرفة الحق والعمل به وهو معرفة ما بعث الله به رسوله والقيام به فقل ما شئت من العبارات التي التي اخيتها وقطب رحاها

85
00:37:01.850 --> 00:37:21.850
قال وقال سهل ابن عبد الله عليكم بالاثار والسنة فاني اخاف ان سيأتي عن قليل زمان اذا ذكر انسان النبي اذا ذكر انسان النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به في جميع احواله ذموه ونفروا عنه وتبرأوا منه وتبرأوا منه واذلوه واهانوه

86
00:37:21.850 --> 00:37:53.000
بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احد مفرداتها والجهة الثانية نوم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها. فقوله قال العماد تقدم انه عماد الدين باسقاط الاضافة ووضع الموضعها على ما تقدم ايضاحه

87
00:37:53.300 --> 00:38:30.650
وقوله لا تخرصا التخرص التخمين والتوقع فالتخلص التخمين والتوقع قال تعالى قتل الخراصون اي المتصفون بذلك وقوله وكأن في الكلام محذوفا اي متروكا لم يذكر ومن سنن الاعرابي العرب في كلامها الحذف والتقدير

88
00:38:33.000 --> 00:39:08.650
وقوله دل عليه السياق السياق هو مسرد الكلام ومجراه هو مسرد الكلام ومجراه وقوله وفي المغني اختصار باسمه التام فان نسمع التام مغني اللذيذ عن كتب الاعاليب والخبر عن اسماء

89
00:39:09.000 --> 00:39:53.000
الكتب اختصارا جائز بشرطين والخبر عن اسماء الكتب اختصارا جائز بشرطين احدهما امن وقوع الايهام امن وقوع الايهام بعدم ذهاب الظنون الذهنية الى كتاب وارادة اخر كقول القائل مثلا قال

90
00:39:53.100 --> 00:40:22.050
تزداد فان هذا الاسم يذهب فيه الدهن الى ارادة كتاب زاد المستقنع فهو المشهور في قطرنا بارادة هذا الاختصار ويكون الناقل ناقلا عن كتاب زاد المعاد لابن القيم وكتاب زاد المعاد لابن القيم

91
00:40:22.150 --> 00:40:40.650
اذا اختصروا ذكره سموه الهدي وربما قالوا الهدي النبوي فهو يعرف عند اهل العلم باسم كتاب الهدي لما فيه من بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب الديانة

92
00:40:42.550 --> 00:41:17.050
والآخر الا يوقع في مستقبل القول ومستبشعه الا يوقع في الا يوقع في مستقبل القول ومستشنعه كقول القائل قال في النصب على ارادة نصب الرأي كقول القائل قال في النصب على ارادة نصب الراية فان هذا مستقبح من القول

93
00:41:17.200 --> 00:41:40.950
ينبغي ان يتجافى ولا يذكر به كتاب من كتب اهل العلم لما صار في عرف الناس من معنى فاسد له فاذا وجد الشرطان جاز ذكر اسماء الكتب اختصارا والمصنف رحمه الله تعالى

94
00:41:41.000 --> 00:42:04.200
هنا لما اقتصر اثم كتاب مغن لبيب جاء بما يرفع الايهام عنه بذكر مصنفه فانه لو قال وفي المغني في قوله تعالى ذهبت اوهام الناس الى ارادة كتاب المغني لابن قدامة. لانه هو المشهور عند اصحابه الحنابلة

95
00:42:04.300 --> 00:42:27.650
لكن لما ابانا عن مصنفه فقال لابنه هشام علم انه اراد مغني لبيب عن كتب الاعاريب وقوله قال ابو سفيان هو ابو سفيان صخر بن حرب القرشي رضي الله عنه

96
00:42:27.700 --> 00:42:57.000
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله له هرقل هرقل لقب لمن يكون ملكا على الروم لقب لمن يكون ملكا على الروم والامم المتقدمة شهرت ملوكها بألقاب عرفوا بها

97
00:42:57.600 --> 00:43:42.850
فكبروا الرومي وعظيمها يلقب به هرقل وكبير فارس يلقب بقيصر وكبير الحبشة وعظيمها يلقب بالنجاشي وكبير مصر وعظيمها يلقب بالمقوقص وكبير العرب يلقب بايش ها ما يلقب لم يكن العرب يجعلون لعظمائهم لقبا يختص

98
00:43:43.000 --> 00:44:05.950
به فلم يكونوا يسمونهم ملوكا ولا امراء وانما ابلغ ما كان عند الجاهلية انهم يسمون مقدمهم سيدا فيقولون سيد ال فلان سيد قريش او سيد الخزرج او سيد الاوس لما جبل عليه العرب من الانفة

99
00:44:06.050 --> 00:44:28.750
والايباء وقوة الشكيمة حتى انهم كانوا يفتخرون بمخالفة كبرائهم ولا يأبهون بطاعتهم وهي احدى المسائل الكبار التي خالفت ففيها النبي صلى الله عليه وسلم هدي اهل الجاهلية فامر بطاعة الامراء وان جاروا ذكره امام

100
00:44:28.750 --> 00:44:56.500
دعوة في مقدمة مسائل الجاهلية فهي احدى المسائل الثلاث الكبار التي جعلها في صدر مسائل الجاهلية وقوله وازالة الرق عنهما الرق هو الملك لهما من يد فوقهما الملك لهما من يد

101
00:44:57.250 --> 00:45:44.000
فوقهما فيكون ان ومملوكا لغيره قوله وترك السلطنة السلطنة اظهار الغلبة والتحكم والسلطنة اظهار الغلبة والتحكم  قوله لا تئدوا بناتكم الوأد القتل الوأد القتل   وقوله في الصفحة الثالثة والعشرين بعد المئة

102
00:45:44.100 --> 00:46:12.850
وفي الصحيحين علم على كتاب البخاري ومسلم اذا اجتمعا فان الصحاح من كتب اهل الحديث عدة واختص كتاب البخاري ومسلم باسم الصحيحين اذا اتفقا. فاذا وقع اطلاقه لم يرد به سواهما

103
00:46:12.850 --> 00:46:45.000
وفي الصحيحين لا يريد قطعا صحيح ابن خزيمة وصاحبه ابن حبان وانما يريد صحيح البخاري وصحيح مسلم وقوله ان تزاني المزانة مفاعلة دالة على الموافقة المزاناة مفاعلة دالة على الموافقة والمطاوعة

104
00:46:45.950 --> 00:47:18.750
بالمواقعة فالفعل واقع منهما جميعا لا من واحد دون الاخر وقوله في الصفحة السابعة والعشرين بعد المئة لعل للتعليم المراد بالتعليل الكشف عن العلة المراد بالتعليل الكشف عن العلة وهو الوصف

105
00:47:18.900 --> 00:47:51.550
الظاهر المنضبط الذي علق به الحكم وهو الوصف الظاهر المنضبط الذي علق به الحكم وقوله وفي تفسير الطبري الحنفي زيد ذكر الحنفي تمييزا عن ابن جرير الطبري صاحب جامع البيان

106
00:47:53.900 --> 00:48:29.400
اما الطبري الحنفي فهو احمد بن الحسين المروزي يعرف بالطبري وابن الطبري قوله شد الذريعة الذريعة الوسيلة المفضية الى الشيء الوسيلة المفضية الى الشيء قوله وزوال السفه السفه ضعف العقل

107
00:48:41.850 --> 00:49:12.050
اما الجهة الثانية وهي نظموا تياقها فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين ما ذكره امام الدعوة من جليل في هذا الباب وهو قوله تعالى قل تعالوا اتوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا الايات وابتدأ بيانه

108
00:49:12.050 --> 00:49:41.050
بالنقل عن ابي الفداء ابن كثير على ما تقدم من التنويه برتبته عندهم فقال ناقلا عنه يقول تعالى لنبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل وهذا الفعل مباشر به النبي صلى الله عليه وسلم. فهو متوجه اليه

109
00:49:41.200 --> 00:50:14.750
ووقع هذا الفعل في القرآن في موضعين احدهما باوائل السور احدهما في اوائل السور المعروفة بالقواطل في اوائل السور المعروفة في القواقل كسورة الجن في قوله قل اوحي الي وفي سورة الاخلاص قل هو الله احد وفي سورة

110
00:50:16.300 --> 00:50:38.300
الفلق قل اعوذ برب الفلق وفي سورة الناس قل اعوذ برب الناس والاخر في اثناء السور في اين من القرآن الكريم وتوجيه الامن فيها الى النبي صلى الله عليه وسلم

111
00:50:38.650 --> 00:51:00.750
تعريف بمبلغ المذكورات من العظمة والجلال فما بوشر به النبي صلى الله عليه وسلم من الامر ارفع مقاما مما بشر به غيره وسياق الاوامر الالهية بالقرآن وقع على ثلاثة انحاء

112
00:51:02.400 --> 00:51:26.700
احدها ما جعل الامر فيه للنبي وغيره ما جعل الامر فيه للنبي وغيره كقوله تعالى يا ايها النبي اتق الله وقوله يا ايها الناس اتقوا ربكم وتانيها ما بوشر به

113
00:51:27.100 --> 00:51:59.450
الامر للنبي صلى الله عليه وسلم لقوله قل هو الله احد وثالثها ما بوشر به الامر موجها الى الخلق ما بوشر به الامر موجها الى الخلق لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام

114
00:52:00.800 --> 00:52:26.900
وليس المراد بالمباشرة بالامر ان يكون مختصا باحدهما دون الاخر بل الامر له صلى الله عليه وسلم هو امر لنا والامر لنا هو امر له صلى الله عليه وسلم لكن المراد التعريف بان ما جمع فيه بين الامر للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ثم

115
00:52:26.900 --> 00:52:51.150
اذا الامر به للخلق كافة اعظم قدرا وارفع شأوا مما وقع على الموقعين الاخرين ومما ينبه اليه ان جما غفيرا من المفسرين اذا تكلموا في بيان معاني هذه الايات او السور المبدوءة بقوله تعالى

116
00:52:51.150 --> 00:53:11.400
قل قالوا بعد ذلك يا محمد فتجد احدهم يقول قل يا محمد كذا وكذا وهذا مما لا ينبغي سلوكه فالاكمل مخاطبته صلى الله عليه وسلم بما جعل الله عز وجل له من

117
00:53:11.400 --> 00:53:34.450
الرسالة والنبوة بان يقول قل يا ايها الرسول او قل يا ايها النبي كهذه الاية فاذا اريد بيان معناها لم يستحسن ان يقل قل يا محمد لهؤلاء المشركين بل يقول القائل قل يا ايها الرسول لهؤلاء المشركين

118
00:53:34.650 --> 00:53:53.850
اشار الى هذه الدقيقة من العلم العلامة عبدالحميد ابن باديس رحمه الله تعالى في مجلس من مجالس تفسيره افرد بالطبع باسم الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

119
00:53:54.600 --> 00:54:21.000
ثم قال ابن كثير قل لهؤلاء المشركين الذين عبدوا غير الله وحرموا ما رزقهم الله تعالوا اي هلموا واقبلوا اكل ما حرم ربكم عليكم اي اقص عليكم واخبركم عن الله سبحانه وتعالى بان اتلو عليكم ما امرني به وهو المذكور

120
00:54:21.000 --> 00:54:44.000
في قوله ما حرم ربكم عليكم حقا اي جزما لا تخرصا ولا ظنا اي لا تخمينا وتوقعا واحتمال بل وحي منه وامر من عنده. لان خبره صلى الله عليه وسلم متلقن عن

121
00:54:44.000 --> 00:55:03.450
به عز وجل فما يخبر به هو خبر عن الله عز وجل. قال الله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وجاء في هذا الخبر قوله تعالى الا تشركوا به شيئا

122
00:55:03.600 --> 00:55:28.500
قال ابن كثير وكأن في الكلام محذوفا اي متروكا لم يذكر دل عليه السياق اي مسرد الكلام مجراه ودلالة السياق من اعظم وجوه الانباء عن المعاني المرادة فان السياق يبين المجملات

123
00:55:28.900 --> 00:55:49.850
ويحل الاشكالات ذكر هذا المعنى ابو محمد ابن عبد السلام في كتاب الامام ورعاية السياق من اعظم موارد فهم معاني كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن في التفسير

124
00:55:50.200 --> 00:56:11.250
قطع فهم معنى اية عن السياق الذي انتظمت فيه خاصة او عن السياق القرآني عامة. فاذا اردت ان تفهم اية من ايات القرآن الكريم كان من احسن النظر ان تقدم رعاية السياق الذي وردت فيه

125
00:56:11.500 --> 00:56:34.900
وابلغ من ذلك ان تراعي السياق القرآني في هذه الكلمة فمثلا قوله تعالى وثيابك فطهر علم بدلالة السياق ان المقصود بذلك تطهير الاعمال مما نهى الله عز وجل من شرك وبدعة

126
00:56:34.900 --> 00:56:58.900
من وغير ذلك لان سياق الايات في ذلك فلا يحسن جعل معنى الاية طهر ثيابك بتنظيفها من القاذورات والاوساخ بان تجعل الثياب الملابس التي تتخذ على البدن فان هذا معنى

127
00:56:58.950 --> 00:57:28.750
اجنبي عن سياق الايات فعلم تفسير هذه الاية برعاية السياق. وعلى هذا التفسير جمهور السلف ووراء ذلك نظر ابعد غورا واتم فكرا وهو رعاية السياق القرآني كله فمثلا اسم النفير فيما اشكل من ايات القرآن كقوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة

128
00:57:28.750 --> 00:57:51.550
يعلم حل الاشكال فيه بان السياق القرآني الواقع في ايات عدة للنفير وما تصرف منه مختص باسم الجهاد والقتال في سبيل الله عز وجل وهذه الجماعة للاعتداده بدلالة السياق ترشد الى ما وراءها وهو واد افيح

129
00:57:51.550 --> 00:58:13.600
في الفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ثم ارشد ابن كثير الى المحذوف الذي دل عليه السياق فقال تقديره وصاكم الا تشركوا به شيئا. ولهذا قال في اخر الاية ذلكم وصاكم به انتهى

130
00:58:13.900 --> 00:58:41.350
فجاء بالمحذوف مستفادا من المذكور في اخر الاية وهو الامر بذلك وصية من الله سبحانه وتعالى فيكون تقدير الكلام قل تعالوا اتلوا ما وصاكم به ربكم الا تشركوا به شيئا او اتوا ما حرم ربكم عليكم وصاكم الا تشركوا به شيئا

131
00:58:41.550 --> 00:59:02.300
قال المصنف رحمه الله تعالى قلت فيكون المعنى حرم عليكم ما وصاكم بتركه من الاشراك به وفي المغني لابن هشام في قوله تعالى الا تشركوا به شيئا سبعة اقوال احسنها هذا الذي ذكره ابن

132
00:59:02.300 --> 00:59:25.750
كثير اي بتقدير المحذوف على هذا الوجه وصاكم الا تشركوا به شيئا ويليه ابين لكم ذلك لئلا تشركوا. هكذا هو في كتاب مغن لبيب. ابين لكم ذلك بان لا تشرك

133
00:59:25.950 --> 00:59:49.450
ووقع في بعض نسخ فتح المجيد بين لكم ذلك لئلا تشركوا. والاول هو الموافق لما في مغني اللبيب ثم قال المصنف فحذفت الجملة من احدهما يعني من القول الاول وهي وصاكم

134
00:59:50.150 --> 01:00:13.350
كما تقدم تقديره عن ابن كثير وحرف الجر وما قبله من الاخرى. يعني في القول الثاني وعبارة مغري اللبيب اوفى بالدلالة على المقصود فان القول الثاني عند ابن هشام ان تقدير الكلام

135
01:00:13.450 --> 01:00:43.400
اوصيكم بالا تشركوا. ان تقدير الكلام اوصيكم بالا تشركوا. ثم قال ابن كثير فحذفت الجملة وحرف الجر فحذفت الجملة وحذف وحرف الجر فصارت الا تشركوا به شيئا وكان قبلها اوصيكم بان لا تشركوا به شيئا. فحذفت الجملة الفعلية مع

136
01:00:43.400 --> 01:01:07.700
وفي الجر فبقي الكلام الا تشركوا به شيئا ثم قال المصنف رحمه الله ولهذا اذا سئلوا عما يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يقولوا اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول اباؤكم كما قال ابو سفيان بهرقل يعني لما سأله في الحديث المخرب

137
01:01:07.700 --> 01:01:35.300
في الصحيحين عما يدعوهم اليه الرسول صلى الله عليه وسلم فاخبره انهم يأمرهم بعبادة الله وينهاهم عن عبادة الاصنام فهو امر لهم بان يعبدوا الله وحده ولا لا يشرك به شيئا وفي ذلك ترك لما كان يقول اباؤهم فان ابائهم كانوا مشركين بالله سبحانه

138
01:01:35.300 --> 01:01:55.300
وتعالى جاعلين له اندادا فامرهم صلى الله عليه وسلم بترك دين الاباء والاجداد افراد الله عز وجل بالعبادة. ثم قال وهذا هو الذي فهمه ابو سفيان وغيره من قول رسول الله صلى الله

139
01:01:55.300 --> 01:02:15.300
الله عليه وسلم لهم قولوا لا اله الا الله تفلحوا. فهذا الامر المذكور في قوله صلى الله او عليه وسلم لما كان يدعو في محافل الموسم قائلا قولوا لا اله الا الله تفلحوا هو

140
01:02:15.300 --> 01:02:45.300
المعنى المراد بقوله اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فان كلمة التوحيد متضمنة الامر بعبادة الله سبحانه وتعالى وحده وابطال عبادة غيره. وذكر المصنف رحمه الله تعالى في بقرة عيون الموحدين بيانا الخص واخلص مما ذكره ها هنا في بيان معنى قوله

141
01:02:45.300 --> 01:03:11.400
اذ على قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم. فقال رحمه الله تعالى وقوله قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا اي حرم عليكم الشرك الذي نهاكم عنه بقوله الا تشركوا به شيئا فالشرك اعظم ذنب

142
01:03:11.400 --> 01:03:41.300
عصي الله به اكبره واصغره. انتهى بلفظه في الصفحة الثامنة والتسعين ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله وبالوالدين احسانا وتقدم نظير هذه الجملة من الاية في موضع متقدم من هذا الكتاب وهو في الصفحة العشرين ومئة

143
01:03:41.300 --> 01:04:04.500
فقال المصنف وقوله تعالى وبالوالدين احسانا اي وقضى ان تحسنوا بالوالدين احسانا فما قضى بعبادته وحده لا شريك له الى اخر ما ذكر فيكون واقعا فيما عاب به كتاب تيسير العزيز الحميد. فان من الموارد التي

144
01:04:04.800 --> 01:04:30.750
جعلت المصنف يختصر تيسير العزيز الحميد ما ذكره اولا بانه وقع فيه تكرار فيه بذكر البعض عن غيره. ومن مواقعه التي قذفه فيها تكراره لبيان معنى وبالوالدين احسانا. فكان حقيقة به ان يكتفي بالبيان المتقدم وينقل ما

145
01:04:30.750 --> 01:04:50.750
فزاد عليه في هذا الموضع الى ذاك فان هذا ابلغ في تحصيل التكبير والتقريب والتهذيب الذي واشاد به في مقدمة كتابه. وان كانت اعادة العلم مرة بعد مرة اكمل في

146
01:04:50.750 --> 01:05:10.000
ادراكه وتحصيله لكن لكل مقام والمناسب في التصانيف التنويه برده الى المقام الاول لان لا يطول الكتاب فاذا تكرر هذا المعنى اكتفي بما وقع من ايضاحه في المقام الاول ورد غيره اليه

147
01:05:10.100 --> 01:05:30.100
وذكر المصنف في هذا الموضع الثاني نقلا عن القرطبي في معنى الاحسان الى الوالدين فقال قال القرطبي الاحسان الى الوالدين برهم وحفظهما وصيانتهما وامتثال امرهما وازالة الرق عنهما اي رفع ملك اليمين عنهما اذا كان مملوكين وترك

148
01:05:30.100 --> 01:05:56.650
سلطنة عليهما اي اجتناب اظهار الغلبة والتحكم فيهما وتقدم ان الاحسان الى الوالدين يرجع معناه الى كل ما نسب اليه عرفا. فان الاحسان من الاحكام المتعلقة بحقوق الخلق وحقوق الخلق موكول تقديرها اليهم رعاية لاعرافهم في ازمنة

149
01:05:56.650 --> 01:06:26.650
وامكنتهم واحوالهم وتقدم ذكر ذلك في موضعه. ثم بين وجه نصب فقال واحسانا وقوله احسانا نصب على المصدرية والمراد بالمصدرية هنا المفعولية فهو مفعول مطلق ثم بين ناصبه فقال وناصبه فعل مضمر من لفظه تقديره واحسنوا

150
01:06:26.650 --> 01:06:59.250
بالوالدين احسانا ثم ذكر تفسير قوله تعالى ولا تقتلوا اولادكم من املاق قال الاملاق الفقر اي لا بناتكم بقتلهن خشية العيلة. والعيلة هي الحاجة والعوز وهي من هذه المفردات التي بات ذكرها. فكان من العرب من يقتل ابنه خشية حاجته

151
01:06:59.250 --> 01:07:25.450
وعوضه ثم قال المصنف فاني رازقكم واياهم اي رزقكم انتم واياهم واقع على الله سبحانه وتعالى الا قال الله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وقال تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. فكل ما يدب

152
01:07:25.450 --> 01:07:57.050
على الارض من صغير وكبير رزقه على الله سبحانه وتعالى وجيء بضمير دال على العظمة وهو قوله نحن نرزقكم لمناسبة رفع ما توهموه من ذهاب ارزاقهم اذا تركوا فيها فتعريفا بان وقوع الرزق على الله عز وجل لم يؤتى به بخبر على وجه الافراد بل جيء

153
01:07:57.050 --> 01:08:17.050
للدلالة على ان بذل الرزق وايصاله الى الخلق مكفول من الله سبحانه وتعالى. ثم قال المصنف وكان منهم يعني من العرب من يفعل ذلك بالاناث والذكور خشية الفقر اي يقتلهم مخافة ان يشركوه

154
01:08:17.050 --> 01:08:39.100
في رزقه ذكره القرطبي في تفسيره ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى حديث ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين اي الذنب اعظم وفيه ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك اي مخافة ان يشاركك في طعامك في ضيق

155
01:08:39.100 --> 01:09:01.600
رزقك عليك ثم ذكر في تفسير قوله تعالى ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن نقلا عن ابن عطية صاحب الوجيز انه قال نهي انه قال في الاية نهي عام عن جميع انواع الفواحش

156
01:09:01.600 --> 01:09:31.200
وهي المعاصي واسم الفحش يرجع الى الزيادة المستقبحة فاصل الفحش في الشيء الزيادة فيه. فاذا كان مستردلا مستقبحا تأكد اسم الفحش فكل معدود من القبائح والرزائل فهو من الفواحش. لكن يقارنه في النفس اعظام قبحه

157
01:09:31.200 --> 01:10:05.750
واجلال ضوئه ثم قال ابن عطية في التعريف بها وهي المعاصي. لانها جميعا قبائح مرذولة لكن ربما خص اسم الفواحش بالكبائر منها لبشاعتها وعظم قبحها والنهي الوارد في الاية ليس القول السواء فيه ان يقال كما قال ابن عطية نهي عام عن جميع انواع الفواحش

158
01:10:06.250 --> 01:10:31.150
فان هذا لازم المعنى. اما المعنى المذكور في الاية فهو نهي عن قربان جميع الفواحش والنهي عن القربان شيء اخر غير النهي عن الفواحش فان النهي عن الفواحش يتضمن النهي عن مواقعتها. واما النهي عن قربانها فانه يتضمر يتضمن

159
01:10:31.150 --> 01:11:03.200
امرين احدهما النهي عن مواقعتها والاخر النهي عن الوسائل المفضية اليها النهي عن الوسائل المفضية اليها فذكر النهي عن القرب ابلغ من مجرد النهي. ولهذا وقع في اي عدة عند ذكر عظائم وقبائح من الذنوب

160
01:11:04.750 --> 01:11:33.450
ثم قال ابن عطية وظهر وبطن حالتان تستوفيان اقسام ما جعلتا له من الاشياء اي ان ان الظهور والبطون ليجتنبوا جميع الاقسام التي تدور فيها الفواحش فالفاحشة اما ان تكون ظاهرة واما ان تكون باطنة. وفي تعيين ظهورها وبطونها اقوال لاهل العلم

161
01:11:34.550 --> 01:12:05.350
منها ان الظاهر من الفواحش ما جرت به الجوارح ان الفاحش ان الفاحشة ان الظاهر من الفواحش ما ما جرت به الجوارح او اللسان والباطن ما وقع في القلب والباطن ما وقع في القلب. وثانيها

162
01:12:05.550 --> 01:12:34.650
ان الظاهرة من الفواحش ما كان بين اظهر الناس ان الظاهر من الفواحش ما كان بين اظهر الناس والباطل منها ما كان عند انفراد العبد بنفسه وكلا المعنيين مندرج في اسم الظهور والبطون فلا يختص باحدهما

163
01:12:34.900 --> 01:13:05.250
فالظهور يعم المعنيين المذكورين فيه والبطون يعم المعنيين المذكورين فيه ثم ذكر تفسير قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق بايراد حديث ابن مسعود وفيه لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث الحديث

164
01:13:05.950 --> 01:13:25.950
واللفظ لمسلم وفيه ذكر وجه الحق الذي تنتهك به النفس المعصومة. فان معنى قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله اي التي عصم الله عز وجل الا بالحق اي الا

165
01:13:25.950 --> 01:13:53.850
وجه المأذون به شرعا وهو المذكور في هذا الحديث وهذا الحديث جمع اصول ما تنتهك به حرمة النفس المعصومة القتل فلا يختص بهذه الافراد بل اصول تلك الافراد المذكورة هي التي ترجع اليها جميع

166
01:13:53.850 --> 01:14:13.850
كرات في الشرع مما يتعلق بازهاق النفس بوجه ثابت شرعا وبيان ذلك مستوفى ذكرناه في شرح الاربعين النووية. ثم قال المصنف قوله ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون. قال ابن عطية

167
01:14:13.850 --> 01:14:43.600
ان قال ابن عطية ذلكم اشارة الى هذه المحرمات ووقعت الاشارة بما يدل على البعد تعظيما فان المذكورات من المحرمات قريبة الذكر لكن لم يقل هذا وصاكم به لعلكم تعقلون بل قيل ذلكم وصاكم به رفعة للمذكورات. فالتبعيد

168
01:14:43.600 --> 01:15:05.450
ثم قال ابن عطية والوصية الامر المؤكد للمقرر وهو معنى ما ذكرناه انفا من ان الوصية اسم لما عظم شرعا او عرفا. ثم ذكر ان قوله تعالى لعلكم تعقلون ان لعل للتعليل اي للكشف عن العلة

169
01:15:05.650 --> 01:15:30.400
اي الوصف الظاهري المنضبط الذي علق به الحكم فالوصية بهذه الامور المحرمة اريد بها تحقيق غاية هي المذكورة في قول المصنف اي ان الله وصانا بهذه الوصايا لنعقدها عنه ونعمل بها فامرنا بما

170
01:15:30.400 --> 01:15:50.400
في هذه الايات طلبا لحصول العقل. والعقل انما يدرك بامتثال ما امر الله عز وجل به او امر به رسوله صلى الله عليه وسلم. وابلغوا علامة العقل لزوم الامر الشرعي. وابلغ

171
01:15:50.400 --> 01:16:10.400
وعلامة السفه مخالفة الامر الشرعي. قال الله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم فقد نفسه اي من حاد وماله عن ما جاء به ابراهيم عليه الصلاة والسلام فقد سفه نفسه

172
01:16:10.400 --> 01:16:40.400
اي اتصف بالسفه. فاكبر موارد العقل العلم بالشرع والعمل به. وتعلم ان العقل الكامل هو في العلم الكامل وهو علم الكتاب والسنة. فالذكاء والفطنة والنباهة والالمعية مردودة الى خطاب الوحي. ولا يكون في غير هذه العلوم الا شيء يسير. ومن يظن ان علوم

173
01:16:40.400 --> 01:17:10.400
الاذكياء هي علوم الطب والهندسة والرياضيات واشباهها فان هذا لا يفهم حقيقة الوحي الذي ارسله الله سبحانه وتعالى وانزله الينا. فان العلم الجامع للعقل الكامل هو علوم الانبياء واما العلوم الاخرى فانها وان وقع فيها ما وقع مما يدل على ذكاء وفطنة لكنها لا نسبة لها بالنسبة الى

174
01:17:10.400 --> 01:17:30.400
علوم الانبياء ومن اراد ان يعرف حقيقة ذلك فحصا فلينظر الى ما وقع في كلام المتكلمين في معاني كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم من وجوه الاستنباط بما يظهر العقول ويحير الافهام

175
01:17:30.400 --> 01:17:51.200
كالمذكور في ترجمة ابي بكر ابن المنذر انه صنف كتابا في شرح حديث جابر  في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم فاورد فيه الفا فائدة ونظيره قول ابن القيم رحمه الله تعالى

176
01:17:51.200 --> 01:18:11.200
الجواب الكافي وفي قصة يوسف عليه الصلاة والسلام الف فائدة. فان هذه الاعداد من مدارك الفهم واقع الادراك الدالة على النباهة والذكاء لا يجيء عشر معشارها عند المعادلات الرياضية والتفاعلات الكيميائية

177
01:18:11.200 --> 01:18:31.200
مهما بلغ جذرها وقدرها سواء هذه العلوم الذي ائتلف عليها اذكياء هذا الزمان او علوم من مضى من اذكياء اليونان التي هذه العلوم فرع عن بعض علوم اليونان التي كانت عندهم فانها مأخوذة في الاصل عن

178
01:18:31.200 --> 01:18:51.200
ثم توسعت مع توارد الامم عليها فلا يزهد العبد في علم الكتاب والسنة تحت دعوى ان الاذكياء والنبهاء ينبغي ان يجعلوا عقولهم ومداركهم فيما ينفع الامة من الطب والهندسة والفلك والجوز

179
01:18:51.200 --> 01:19:11.200
والفضاء وغير ذلك من العلوم الحادثة والمعارف الجديدة فان هذه علوم فيها نفع لكن النفع الاكبر للامة امة العلم بالكتاب والسنة وهداية الخلق الى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فان قوام هذه الامة

180
01:19:11.200 --> 01:19:31.200
رفعتها وعلو شاويها في الدنيا والاخرة مناط بمعرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وامتثاله والدعوة اليه فبقدر ما يكون فيهم من هذا الوجود تكون رفعتهم وقوتهم وبقدر ما يذهب عنهم من

181
01:19:31.200 --> 01:19:52.400
الفهم للشرع يذهب عنهم من القوة والعلو والرفعة بقدر ما يتسلط به الاعداء عليهم كالواقع في فليست البلية الكبرى اننا لا نملك صاروخا ولا غواصة ولا غير ذلك مما بهر به الناس

182
01:19:52.700 --> 01:20:11.850
وانما البلية العظمى ان عامة المسلمين لا يملكون دينهم. فهم يتخبطون تيها وجهلا وضلالا في معرفة الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال بعد ذلك نقلا عن الطبري الحنفي

183
01:20:12.800 --> 01:20:32.800
ابن الحسين المروزي قال وفي تفسير الطبري الحنفي ذكر اولا تعقلون ثم تذكرون ثم تتقون يعني في نظام الايات لانهم اذا عقلوا تذكروا فاذا تذكروا خافوا واتقوا المهالك. فاذا ثبت

184
01:20:32.800 --> 01:20:52.800
للعبد العقل تذكر وتدبر وتفطن لما ينبغي عليه ان يذكره ويرعاه ويلاحظه تذكر حصل له خوف من فوات شيء امر به او وقوعه في شيء نهي عنه فحصل له طلب

185
01:20:52.800 --> 01:21:12.800
التقوى ثم ذكر تفسير قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده ناقلا عن ابن عطية قوله هذا نهي عام عن القرب الذي يعم وجوه التصرف. وهذه الاية

186
01:21:12.800 --> 01:21:27.900
في مبدأها نظير الاية المتقدمة ولا تقربوا الفواحش. وقد قال ابن عطية في تلك الاية نهي عام عن جميع انواع الفواحش وقال في هذه الاية هذا نهي عام عن القرب

187
01:21:27.950 --> 01:21:47.950
وعبارته في الموضع الثاني ادق وابلغ في البيان من عبارته في الموضع الاول على ما تقدم تقريره. ثم قال نهي عام عن القرب الذي يعم وجوه التصرف اي التدبير للمال. وفيه سد الذريعة اي

188
01:21:47.950 --> 01:22:12.950
صلة المفضية ثم استثنى ما يحسن وهو السعي في نماءه وذلك في قوله الا بالتي هي احسن. فاذن لهم التصرف في مال اليتيم بالوجه الاحسن ثم قال قال مجاهد التي هي احسن التجارة فيه. ثم قال وقوله حتى يبلغ اشده. قال ما

189
01:22:12.950 --> 01:22:34.150
ليكون وغيره هو الرشد وزوال السفه يعني ضعف العقل مع البلوغ روي نحو هذا عن زيد بن اسلم والشعبي ربيعة وغيرهم وهو المشهور عند السلف. قال ابن عطية وهو اصح الاقوال. ويدل على تقديمه قول الله

190
01:22:34.150 --> 01:23:04.000
تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. فجعل دفع مال اليتيم اليه موقوفا على ثلاثة امور احدها ابتلاؤه اي اختباره في حسن تصريفه مصالحه

191
01:23:04.300 --> 01:23:36.300
اي اختباره في حسن تصريفه مصالحه وثانيها بلوغه الحلم بلوغه الحلم اي مصيره بالغا لقوله حتى اذا بلغوا النكاح وانما يثوق الى النكاح ويتعلق به من كان بالغا وثالثها ايناس الرشد منه

192
01:23:36.500 --> 01:24:04.100
ايناس الرشد منه اي وجود العقل وزوال السفه عنه فاذا وجدت هذه الامور الثلاثة دفع اليه ما له الذي كان امانة عند وليه ثم قال وقوله واوفوا الكيل والميزان بالقسط. قال ابن كثير يأمر تعالى في اقامة العدل في الاخذ والاعطاء. اي امر الله

193
01:24:04.100 --> 01:24:38.200
سبحانه وتعالى عباده ان يقوموا بالعدل في الاخذ والعطاء مما يكون بالمكاييل والموازين فقوله بالقسط يعني بالعدل ويكون العدل بترك التطفيف فيها. ويكون العدل بترك التطفيف فيها اي عدم ملازمة

194
01:24:39.100 --> 01:25:06.550
ما يجب من العدل في الميزان والكي اي عدم ملازمة ما يجب من العدل في الميزان والكي بالنقص لغيره والزيادة لنفسه بالنقص لغيره والزيادة لنفسه قال الله تعالى ويل للمطففين الذين اذا اغتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون اي اذا

195
01:25:06.550 --> 01:25:26.550
كانوا لانفسهم استوفوا حقهم. واذا كانوا للناس بخسوهم حقهم ونقصوهم. ثم قال لا نكلف في قوله لا نكلف نفسا الا وسعها اي من اجتهد باداء الحق واخذه فان اخطأ بعد استفراغ

196
01:25:26.550 --> 01:25:46.550
وسعه وبذل جهده فلا حرج عليه. وهذا لازم معنى الاية. اما معناها الذي وضعت له فمعنى قوله تعالى لا لا نكلف نفسا الا وسعها اي لا نعلق بذمة العبد الا ما كان في طاقته

197
01:25:47.850 --> 01:26:13.550
لا نعلق في ذمة العبد الا ما كان في طاقته فاصل التكليف التعليق فاصل التكليف التعليق. ومنه سمي ما يعلق بالوجه كلفا ومنه سمي ما يعلق بالوجه كلفا وليس التكليف هو على المعنى

198
01:26:13.650 --> 01:26:40.850
المذكور عند الاصوليين ومن يفسر هذه الاية ونظائرها بمعناه عند الاصوليين فمن تفسير القرآن بالمصطلح الحادث ومن قواعد التفسير ان القرآن لا يفسر بالمصطلح الحادث وهذا المصطلح حادث على ما تقدم بيانه من دعوى ان التكليف الزام ما فيه مشقة. اما

199
01:26:40.850 --> 01:27:02.450
معنى المراد في القرآن فهو التعليق فقوله لا نكلف نفسا الا هو الا وسعها اي لا نعلق بها في ذمتها الا وسعها والوسع هو الطاقة والقدرة. فلا ينيط الله عز وجل بذمم الخلق مما يأمرهم به او ينهاهم عنه

200
01:27:02.450 --> 01:27:18.850
الا ما كان في وسعهم وقدرتهم. ولازموا هذا المعنى الذي ذكرناه ما ذكره ابن كثير ان من اجتهد باداء الحق واخذه بين اخطاء بعد استفراغ وسعه وبذل جهده فلا حرج عليه

201
01:27:19.200 --> 01:27:39.200
ثم قال في قوله تعالى قوله واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى هذا امر بالعدل في القول والفعل على القريب والبعيد. وليس في الاية الا الامر بالعدل في القول. لانه قال واذا قلتم فاعدلوا

202
01:27:39.200 --> 01:28:06.600
لكن لما كان الفعل ملازما للقول عادة ذكر الفعل في تفسير هذه الاية فالاقوال تقارنها الافعال غالبا وربما تخلفت عنها. قال الله تعالى لما تقولون ما لا تفعلون؟ والله سبحانه وتعالى امر بالعدل في القول في هذه الاية واذا قلت

203
01:28:06.600 --> 01:28:26.600
قم فاعدلوا وامر بالعدل في الفعل في مثل قوله تعالى واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل وفي قوله ان الله الله يأمر بالعدل والاحسان وفي قوله ولا يجرمنكم شنآن قوم على ان لا تعجلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى فالعدل في هذه

204
01:28:26.600 --> 01:28:46.600
ايات التلات يعم العدل في القول والفعل. وانما وقع في هذه الاية الاقتصار بالامر بالعدل في القول لان اكثر الجور فيه فان امضاء الحكم بالفعل ليس لكل احد وانما يكون هذا بايدي

205
01:28:46.600 --> 01:29:10.550
والامراء فهم الذين يمرون الافعال على الخلق اما عدلا واما ظلما فدوران الفعل في جريانه على الخلق قليل واما القول فانه كثير شائع بينهم فامر بالعدل في القول لعمومه وكثرة الابتلاء به بخلاف تعلقه بالفعل

206
01:29:10.550 --> 01:29:34.750
بالقضاة والامراء غالبا. ثم نقل عن الحنفي وهو الطبري المتقدم ذكره احمد ابن اثنين انه قال العدل في القول في حق الولي والعدو. والمراد بالولي الصاحب الناصر واصل الموالاة المحبة

207
01:29:36.250 --> 01:29:53.050
لا يتغير في الرضا والغضب. بل يكون على الحق والصدق وان كان ذا قربى فلا يميل الى الحبيب والقريب. ولا يجرمن لكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى اي لا يحملنكم

208
01:29:53.700 --> 01:30:15.000
بغض قوم على الا تعدلوا معهم. بل اعدلوا هو اقرب للتقوى اي اصح في مواقعة التقوى وموافقة وفيها ثم قال في قوله تعالى وبعهد الله اوفوا ناقلا عن ابن جرير قال ابن جرير وبوصية الله تعالى التي

209
01:30:15.000 --> 01:30:35.000
وصاكم بها فاوفوا وانقادوا لذلك بان تطيعوه فيما امركم به ونهاكم عنه وتعملوا بكتابه سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك هو الوفاء بالعهد. وكذا قال غيره اي كذا قال غيره من المفسرين

210
01:30:35.000 --> 01:30:59.300
وابلغوا البيان لما انطوى في هذه الاية هو ما ذكره شيخ شيوخنا ابن عاشور رحمه الله تعالى في التحرير والتنوير وترتيب كلامه ان يقال ان الاضافة في قوله تعالى بعهد الله تقع على ثلاثة مواقع

211
01:31:02.250 --> 01:31:32.350
ان الاضافة في قوله بعهد الله تقع على ثلاثة مواقع. احدها انها من اضافة المصدر الى فاعله انها من اضافة المصدر الى فاعله اي ما عاهدكم الله عليه اي ما عاهدكم الله عليه

212
01:31:32.600 --> 01:32:06.950
وثانيها انها من اضافة المصدر الى مفعوله انها من اضافة المصدر الى مفعوله اي ما عاهدتم انتم الله عليه اي ما عاهدتم انتم الله عليه وثالثها انها تتعلق بادنى مناسبة للاضافة انها

213
01:32:07.000 --> 01:32:38.650
تتعلق بادنى مناسبة للاضافة فيندرج في ذلك العهد الذي يكون بين الخلق بعضهم مع بعض فيندرج في ذلك العهد الذي يكون بين الخلق بعضهم مع بعض فالاية باعتبار تياقها تعم هذه الانواع الثلاثة

214
01:32:39.100 --> 01:33:11.300
فيندرج فيها عهد الله الينا وعهدنا اليه وعهد بعضنا الى بعض وهذا العموم المذكور في الاية وان كان باعتبار الوضع اللغوي صحيح لكن السياق ربما اراد تخصيص واحد منها واشار الى ذلك العلامة سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد

215
01:33:11.400 --> 01:33:46.750
فقال ما نصه والظاهر ان الاية فيما هو اخص كالبيعة والذمة والامان فهذا هو المقصود بالاية وان كانت شاملة لما قالوا بطريق العموم والظاهر ان الاية فيما هو اخص كالبيعة والذمة والاماني فهذا هو المقصود بالاية وان كانت شاملة لما قالوا بطريق العموم

216
01:33:46.750 --> 01:34:09.800
انتهى كلامه فاختياره رحمه الله ان العهد المأمور بوفائه في هذه الاية عهد خاص وهو اي العهود وهو العهد الذي يكون بين الخلق بعضهم مع بعض من اين جاء به رحمه الله

217
01:34:10.800 --> 01:34:44.350
من اين جاء بهذا التقصير نعم  جاء بهذا التخطيط من سياق الايات لان ما تقدمه قوله تعالى واوفوا الكيل والميزان بالقسط. واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وهما امران يتعلقان فيما يجري بين الخلق فناسب ان يكون الثالث متعلقا فيما يجري بين الخلق ايضا

218
01:34:44.350 --> 01:35:04.350
وهذا من شواهد ما تقدم تقريره من رعاية السياق في تفسير كلام الخلاق وهو من دلائل نفوذ نظر العلام دام سليمان ابن عبد الله وشدة ذكائه وقوة فهمه وكان موصوفا بذلك هو ومصنف الكتاب

219
01:35:04.350 --> 01:35:22.350
رحمه الله تعالى حتى ان مصنف الكتاب يذكر عند اهل نجد بما يستبعده بعض القلق. فقد ذكر حفيده محمد ابن ابراهيم ابن ابن عبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن

220
01:35:22.450 --> 01:35:42.500
انه اشتهر عندهم ان العلامة عبدالرحمن بن حسن كان يذكر وضاعه من ثدي امه كان يذكر وضاعه من ثدي امه وهو كائن حينئذ ابن السنتين فاقل. فكان يذكر ذلك منامه وهو من

221
01:35:42.500 --> 01:36:02.500
دلائل ذكائه وفطنته رحمه الله تعالى وله وللشيخ سليمان ابن عبد الله اخبار في ذلك شواهدها في تصانيفهم رحمهم الله الله تعالى ثم قال رحمه الله قوله وصاكم به لعلكم تذكرون اي تتعظون وتنتهون

222
01:36:02.500 --> 01:36:26.550
نعم ما كنتم فيه فان المرء اذا تذكر اتعظ فالمقصود من الذكرى حصول العظة بان يمتثل العبد المرأة ويجتنب النهي ثم قال وقوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله قال قال القرطبي

223
01:36:26.550 --> 01:36:53.050
هذه اية عظيمة عطفها على ما تقدم اي ردها على ما تقدم بالواو والواو هو رأس حروف العطف عند النحاس فانه لما نهى وامر حذر عن اتباع غير سبيله على ما بينته الاحاديث الصحيحة واقاويل السلف. وستأتي

224
01:36:53.050 --> 01:37:16.050
فيستقبل ثم ذكر رحمه الله تعالى نقلا عن القرطبي خلافا في موضع ان في قوله وان هذا تراضيه هو على قولين احدهما ان قوله وان هذا صراطي في موضع نصب

225
01:37:16.950 --> 01:37:46.600
على تقدير واتلوا انت ان هذا صراطي فتكون في محل نصب على المفعولية والاخر انها في موضع خفض انها في موضع خفض بالعطف على الضمير المذكور في قوله تعالى وصاكم به

226
01:37:47.100 --> 01:38:14.850
فتقدير الكلام وصاكم به وبان هذا صراطي. وهما قولان متجهان الاول عن الفراء والكتاء وذكر الثاني الفراء وحده ثم ذكر ثم ذكر القرطبي رحمه الله ان قوله تعالى مستقيما نصب على

227
01:38:15.000 --> 01:38:44.100
الحال اي حال كون ذلك الصراط مستقيما وقد ذكر بعض اهل العربية ان الصراط لا يكون الا مستقيما وان اطلق بعض اهل العربية ان الصراط هو الطريق فيعم المستقيم وغيره. لكن الاظهر في تصرف القرآن وما نقل من اشعار العرب ان الصراط عندهم هو الطريق

228
01:38:44.100 --> 01:39:04.850
الذي لا اعوجاج فيه فيكون بين الصراط والطريق عموم وخصوص. فالطريق اسم كل ما يسلك من الجواد. فالطريق اسم كل ما يسلك من الجواد والسبل واما الصراط فيختص بما كان

229
01:39:05.450 --> 01:39:31.800
مستقيما منها واشار الى هذا الاختصاص بنوع تلميح ابو هلال عسكري في كتاب الفروق. فذكر ان الصراط اخص باعتبار انه الطريق  اي الطريق الذي يكون سهلا في سلوكه. ومن جملة السهولة التي تندرج فيما ذكره ابو هلال العسكري كونه مستقيما

230
01:39:31.800 --> 01:39:51.800
لان اسرع الطرق هو مستقيمها وان طال بخلاف المعوج منها وان توهم انه اقصر وفي جمهرة ابن جريج ما يشير الى ذلك فانه لما ذكر الصراط قال هو الطريق القاصد اي الطريق

231
01:39:51.800 --> 01:40:12.950
عدل ويكون عدلا لاستقامته. فالاشبه ان الاستقامة وصف ملازم للصراط فلا يكون الصراط الا مستقيم من قال ومعناه مستويا قويما لا اعوجاج فيه. فامر باتباع طريقه الذي طرقه على لسان محمد صلى الله

232
01:40:12.950 --> 01:40:32.950
عليه وسلم وشرعه ونهايته الجنة. وتشعبت منه طرق فمن سلك الجادة نجى ومن خرج الى تلك طرق افضت به الى النار. قال الله تعالى ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله سبيله اي تميل

233
01:40:32.950 --> 01:40:52.950
انتهى فسمى الله عز وجل طريقه في الاية صراطا مستقيما. فقوله تعالى قل هذه سبيلي يفسرها قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فسبيله صلى الله عليه وسلم الصراط المستقيم واما

234
01:40:52.950 --> 01:41:12.950
فسبيله هو المذكور في قوله تعالى ولا تتبعوا السبل فلم يجعل الله عز وجل لها وصف الصراط وانما عدها اي طرقا مائلة عن الصراط المستقيم. وهذه الطرق المائلة عن الصراط المستقيم غايتها التي توصل

235
01:41:12.950 --> 01:41:39.350
اليها هي التفريق والابعاد عن سبيل الله عز وجل. قال الله تعالى ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم انتبه اي تنأى بكم عن سبيله. وصح عن ابي عالية الرياح رحمه الله تعالى عند ابن وضاح وغيره انه قال ان هذه الاهواء تلقي بين الناس

236
01:41:39.350 --> 01:42:02.500
عداوة والبغضاء ان هذه الاهواء تلقي بين الناس العداوة والبغضاء وهو الذي جيش فيه الشيطان جيشه عذب حزبه وجمع خيله ورجله. فالقى بين اهل الاسلام الاهواء التي فرقتهم ونصبت العداوة والبغضاء بينهم

237
01:42:02.850 --> 01:42:22.850
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى حديثا في هذا المعنى رواه احمد والنسائي في الكبرى وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال هذا سبيل الله مستقيما ثم

238
01:42:22.850 --> 01:42:54.250
خطوطا عن يمين ذلك الخط وعن شماله فخط النبي صلى الله عليه وسلم بيده خطا مستقيما قال هذا سبيل الله. ثم خط خطوطا قصارا عن يمينه وعن شماله. وقال وهذه السبل ليس منها سبيل الا وعليه شيطان يدعو اليه. فالداعي الى سبيل الله في

239
01:42:54.250 --> 01:43:14.250
واحد وهو النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده انما يكون بدعوته. واما السبل المخالفة صلى الله عليه وسلم فدعاتها كثر وعلى رأس كل سبيل منها شيطان يدعو اليه وهذا الشيطان

240
01:43:14.250 --> 01:43:34.250
اما ان يكون شيطانا انسيا واما ان يكون شيطانا جنيا. واما ان يجتمع على الدعوة اليها شياطين الانس والجن فان من شياطين الانس ما يكون نائبا قائما عن شياطين الجن فيدعو بدعوتهم بدعوتهم الى الباطل. ثم قرأ

241
01:43:34.250 --> 01:43:51.600
وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتورق بكم عن سبيله وهو حديث صحيح يروى عن ابن مسعود من غير وجه من حديث جماعة عن ابي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنهم

242
01:43:52.050 --> 01:44:14.950
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى عن مجاهد انه قال ولا تتبعوا السبل قال البدع والشبهات رواه ابن جرير وغيره واسناده صحيح وهو مكتف في ذكر هذا الاثر جده امام الدعوة في ذكره اياه في كتاب فضل الاسلام. فانه ذكر هذا

243
01:44:14.950 --> 01:44:38.250
الحديث بعد ذكر هذه الاية وذكر البدع والشبهات تنويه بفرض من افراد السبل لا على ارادة حصر السبل فيها فان السبل ينتظم فيها كل ما خالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. واعظم ذلك سبل الكفر فان سبل

244
01:44:38.250 --> 01:45:04.800
الكفر القديمة والحديثة كاليهودية والنصرانية او العلمانية والليبرالية والشيوعية هذه اشد حالا من البدع والشبهات وهي من جملة السبل المفرقة عن سبيل الله سبحانه وتعالى لكن ذكر مجاهد رحمه الله تعالى البدع والشبهات جار على جادة السلف في التفسير

245
01:45:04.800 --> 01:45:24.800
فانهم ربما ذكروا من افراد العامي واحدا لا على ارادة الحصر المعنى فيه. بل لاعظامه واجلاله. فالسبل لا تختص بالبدع والشبهات لكن من اعظم ما يكون من السبل البدع والشبهات وانما عظمت البدع

246
01:45:24.800 --> 01:45:51.850
التبوهات في التفريق والصد عن سبيل الله لاجل امرين احدهما انها المروجة الشائعة الذائعة بين المسلمين انها المروجة الشائعة الذائعة بين المسلمين فان المسلمين لا يرضون سبيل يدعوا الى الكفر الا على وجه الندرة

247
01:45:51.900 --> 01:46:21.900
فان المسلمين لا يرضون بسبيل يدعوا الى الكفر على وجه الا على وجه الندرة. اما البدع والشبهات فانها ربما راجت وذاعت بينهم. وتانيها ان البدع والشبهات الى النفوس اسرع وهي بالقلوب اوصاف ان البدع والشبهات الى النفوس اسرع وهي بالقلوب اوصخ. فعلوق الشبه

248
01:46:21.900 --> 01:46:46.350
والبدعة بالنفس سريع فكم من شبهة رمى دعاتها شباكها فاختطفوا به من اختطفوا من اهل الاسلام فرجت عليهم تلك البدعة والشبهة وصاروا من اهلها فهذا مورد تفسير مجاهد للسبل بقوله البدع والشبهات

249
01:46:46.350 --> 01:47:07.000
ثم نقل المصنف رحمه الله تعالى كلاما عن العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في تفسير الصراط المستقيم قال فيه ولنذكر في الصراط المستقيم قولا وجيزا اي مختصرا فان امر الصراط

250
01:47:07.000 --> 01:47:37.950
المستقيم عظيم فان الناس قد تنوعت عباراتهم عنه ايوه تلف كلامهم في التعريف به وموجب ذلك هو قوله بحسب صفاته ومتعلقاته اي ان الخبر عنه تنوع لاختلاف ما من صفاته ومتعلقاته. وهذا الاختلاف الجاري في خبر الناس من الصحابة والتابعين واتباع اتباعهم

251
01:47:37.950 --> 01:48:03.950
هو من جنس اختلاف التنوع الذي تذكر فيه بعض افراد العام او يخبر عنه بلفظ عند احدهم وبلفظ اخر عند غيره. ثم قال  ابن القيم وحقيقته شيء واحد وهو طريق الله الذي نصبه لعباده موصلا لهم اليه ولا طريق اليه

252
01:48:03.950 --> 01:48:29.350
بسواه بل الطرق كلها مسدودة. على الخلق الا طريقه الذي نصبه على السن رسله. اي الذي اقامه على السن رسله في خبرهم عنه وجعله موصلا لعباده اليه. وهذا الطريق الذي نصبه الله جاء في حديث النواس ابن سمعان

253
01:48:29.450 --> 01:48:49.450
عند احمد واسناده حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث طويل فالصراط الاسلام فيكون الصراط المستقيم المعمور بسلوكه هو الاسلام واصل الحديث عند الترمذي وابن ماجه باسناد ضعيف فقدم

254
01:48:50.350 --> 01:49:12.100
ذكر احمد في روايته لحسن اسناده وهذا الصراط المذكور في الحديث مما تقدم ذكره في القرآن وفسر بالاسلام تعلقوا بالصراط الذي يكون في الدنيا فان الصراط المنعوت في خطاب الشرع نوعان

255
01:49:12.650 --> 01:49:49.150
فان الصراط المنعوت في خطاب الشرع نوعان احدهما صراط في الدنيا صراط في الدنيا وهو الاسلام والاخر صراط في الاخرة وهو الجسر المنصوب على متن جهنم وهو الجسر المنصوب على متن جهنم

256
01:49:50.000 --> 01:50:06.500
ثبت هذا في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ثم قال ابن القيم مبينا ما جاء في حديث النواس من ان الصراط الاسلام قال وهو افراده بالعبودية

257
01:50:06.500 --> 01:50:26.500
قبر رسوله صلى الله عليه وسلم بالطاعة. فلا يشرك به احد في عبوديته ولا يشرك برسوله صلى الله عليه وسلم احد في طاعته فيجرد التوحيد ويجرد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذان الامران

258
01:50:26.500 --> 01:50:49.450
هما قوام الاسلام. فان الله سبحانه وتعالى امرنا بشيئين احدهما ان نعبده ولا نشرك به شيئا والاخر ان نعبده بما شرع لا بالاهواء والبدع. فالاول يرجع الى افراد الله بالعبادة

259
01:50:49.450 --> 01:51:13.100
والثاني يرجع الى افراد الرسول صلى الله عليه وسلم بالطاعة مما سماه بعض العلماء توحيد الاتباع وهذان الامران يرجعان الى اصل جامع فرضه الله على الخلق وهو هجرة قلوبهم ان الهجرة الشرعية نوعان

260
01:51:13.300 --> 01:51:41.000
فان الهجرة الشرعية نوعان. احدهما هجرة الابدان. وهي التي يذكرها الفقهاء في كتبهم  احدهما هجرة الابدان وهي التي يذكرها الفقهاء في كتبهم والآخر هجرة القلوب والاخر هجرة القلوب وهي التي يرجع اليها ما ذكره المصنف ها هنا

261
01:51:41.050 --> 01:52:08.200
وهي نوعان ايضا احدهما الهجرة الى الله عز وجل بالعبادة والتوحيد الهجرة الى الله عز وجل بالعبادة والتوحيد وثانيهما الهجرة الى الرسول صلى الله عليه وسلم بالاقتداء والاتباع. الهجرة الى الرسول صلى الله عليه وسلم

262
01:52:08.200 --> 01:52:34.450
بالاقتداء والاتباع ذكر هذا ابو عبد الله ابن القيم في الرسالة التبوكية وطريق الهجرتين والشافية الكافية فاذا تقرر هذا الاصل عندك تبين لك قول المصنف وهذا كله مضمون شهادة ان لا اله الا الله

263
01:52:34.450 --> 01:52:54.450
وان محمدا رسول الله. لان شهادة ان لا اله الا الله تتضمن الشهادة لله عز وجل بالعبادة وشهادة ان محمدا رسول الله تتضمن الشهادة له صلى الله عليه وسلم بالرسالة وهي تلازم

264
01:52:54.450 --> 01:53:18.250
طاعته واتباعه دون غيره. ثم قال ابن القيم فاي شيء فسر به الصراط المستقيم؟ فهو داخل في هذين الاصلين. ونكتة ذلك  اي سره ومأخذه ومورده ان تحبه بقلبك وترضيه بجهدك كله. فلا يكون في قلبك موضع الا معمورا بحبه. ولا يكون لك

265
01:53:18.250 --> 01:53:48.250
الا متعلقة بمرضاته. فالاول يحصل بتحقيق شهادة ان لا اله الا الله. والثاني يحصل بتحقيق شهادة ان محمدا رسول الله فلا فكاك للعبد في طلب نجاته ولا سبيل له والى تخليص نفسه الا بالدوران مع هذين الاصلين العظيمين فلا يكون في قلبه شيء يتعلق بالعبادة

266
01:53:48.250 --> 01:54:08.250
والوحدانية الا لله ولا شيء يتعلق بالاتباع والاقتداء الا برسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال ابن القيم ابلاغا في البيان وهذا هو الهدى ودين الحق اي الذي ذكره الله في قوله هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق

267
01:54:08.250 --> 01:54:28.250
يفسره قوله وهو معرفة الحق والعمل به. فالهدى هو معرفة الحق ودين الحق هو العمل بذلك الهدى بمعرفة ما بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم والقيام به. ثم قال ابن القيم رحمه الله

268
01:54:28.250 --> 01:54:59.650
الله تعالى فقل ما شئت من العبارات التي هذا اخيتها وقطب رحاها والاخية هو وتد يغرس في حائط من جانبيه وسد يغرس في حائط من جانبيه. لتربط به دابة وغيرها. فيكون بهذه الصفة

269
01:54:59.700 --> 01:55:28.550
بان يكون الحائط منصوبا ثم يغرس الوتد هكذا. فتكون له كالعروة التي تربط بها حبل او غيره. وقطب الرحى هو العمود المنصوب فيها الذي تدور عليه ومعنى كلامه اي تكلم بما شئت من قول وراء هذا فمرده وجماعه ولبابه

270
01:55:28.550 --> 01:55:48.550
غايته ومنتهاه هو ما ذكرت لك انفا يعني في كلام ابن القيم رحمه الله تعالى ثم قال خاتما هذا المقام وقال سهل ابن عبد الله وهو التستري عليكم بالاثر والسنة. فاني اخاف انه سيأتي عن قليل زمان اذا ذكر

271
01:55:48.550 --> 01:56:18.550
انسان النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به في جميع احواله ذموه ونفروا عنه برأوا منه واذلوه واهانوه. وهذا تصديق ما سبق ذكره في تفسير قول الله سبحانه وتعالى ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. فان الناجي من هذه السبل هو من يتمسك بالاثر

272
01:56:18.550 --> 01:56:38.550
والسنة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وصح عن ابن سيرين عند الللكاء وابن بطة انه كان انه كان يقول كانوا يرون ان الرجل على الطريق ما دام على الاثر كانوا يرون

273
01:56:38.550 --> 01:56:58.550
ان الرجل على الطريق ما دام على الاثر اي لا يزال العبد سالكا الصراط المستقيم ما تمسك بالاثار وتعرف الى ما جاء عن صلى الله عليه وسلم من الاخبار واعمله في نفسه واجراه على جميع احواله في سرها وعلنها

274
01:56:58.550 --> 01:57:18.550
وباطنها وظاهرها وهذا اعظم ما يكون من الاقتداء والاتباع بالحرص على اقتفاء النبي صلى الله عليه وسلم السلفي رحمهم الله تعالى في ذلك اخبار واحوال دالة على تعظيم هذا الشأن مما هو مذكور في كتب العقائد المسندة

275
01:57:18.550 --> 01:57:41.650
ككتاب اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة الالكاء والابانة الكبرى لابن بطة وذم الكلام اهله وذم الكلام واهله للهروي والشريعة للاجر. ووقع في كلام المصنف رحمه الله والله تعالى كلام مليح

276
01:57:41.950 --> 01:58:06.000
في التعريف بعدول الناس عما كانوا عليه من السنة والسبيل والاثر في توحيد الله عز وجل. وهذا اعظم ما ينبغي التعريف به من انحراف الخلق عن اثار فانحراف الخلق عن الاثار في التوحيد اعظم من انحرافهم عن الاثار في السنة. اذ حق الله سبحانه وتعالى

277
01:58:06.000 --> 01:58:26.000
الا اعظم وكما يرشد الناس الى الاثار المرشدة الى طاعة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه فانهم يرشدون الى الاثار المعرفة بتوحيد الله سبحانه وتعالى وما جرى على الناس من ترك تلك الاثار والعدول عنها

278
01:58:26.000 --> 01:58:45.300
قال رحمه الله تعالى في كلام لملاحته وجزالته نقله عنه تلميذه حمد بن عتيق في ابطال التنديد قال وقد وقع الاكثر قال في قرة عيون الموحدين وقد وقع الاكثر من متأخري هذه الامة في هذا الشرك

279
01:58:45.550 --> 01:59:05.550
الذي هو اعظم المحرمات كما وقع في الجاهلية قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد القبور والمشاهد والاشجار والاحجار والطواغيت والجن كما عبد اولئك اللاتي والعزى ومناة وهبل وغيرها من الاصنام

280
01:59:05.550 --> 01:59:29.800
والاوثان واتخذوا هذا الشرك دينا ونفروا اذا دعوا الى التوحيد اشد نفرة واشتد غضبهم لمعبوداتهم كما قال تعالى واذا ذكر الله وحده اذت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة. واذا ذكر الذين من دونه اذاهم يستبشرون. وقال تعالى واذا ذكرت ربك في القرآن

281
01:59:29.800 --> 01:59:49.800
وحده ولوا على ادبارهم نفورا. فقال تعالى انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون. فيقولون ائنا اتاركوا الهتنا لشاعر مجنون علموا ان لا اله الا الله تنفي الشرك الذي وقعوا فيه وانكروا التوحيد الذي دلت عليه لا اله الا

282
01:59:49.800 --> 02:00:14.800
الله فصار اولئك المشركون اعلم بمعنى هذه الكلمة لا اله الا الله من اكثر متأخري هذه الامة لا سيما اهل العلم منهم الذين لهم دراية في بعض الاحكام وعلم الكلام فجهلوا توحيد العبادة وانكروه فوقعوا في الشرك المنافي له وزينوه وجهلوا توحيد الاسماء والصفات وانكروه

283
02:00:14.800 --> 02:00:34.800
وقعوا في نفيه ايضا وصنفوا فيه الكتب لاعتقادهم ان ذلك حق وهو باطل. وقد اشتدت غربة الاسلام حتى عاد المعروف منكرا والمنكر معروفا نشأ على هذا الصغير وهرم عليه الكبير فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود

284
02:00:34.800 --> 02:00:54.800
غريبا كما بدأ. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة. وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قالوا ومن هي يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم

285
02:00:54.800 --> 02:01:14.800
وهذا الحديث قد صح من طرق كما ذكره العماد ابن كثير وغيره من الحفاظ وهو في السنن وغيرها. ورواه محمد بن نصر في كتاب اعتصام وقد وقع ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بعد القرون الثلاثة. فلهذا عم الجهل بالتوحيد. الذي هو اصل دين

286
02:01:14.800 --> 02:01:34.800
دين الاسلام فان اصله الا يعبد الا الله والا يعبد الا بما شرع. وقد ترك هذا وصارت عبادة الاكثرين مشوبة بالشرك والبدع لكن الله تعالى ولله الحمد لم يخلي الارض من قائم له بحججه وداع اليه على بصيرة لكي لا تبطل

287
02:01:34.800 --> 02:01:54.800
الله وبيناته التي انزلها الله على انبيائه ورسله فله الحمد والشكر على ذلك. انتهى بنصه في الصفحة الثامنة والتسعين الى الصفحة الواحدة بعد المئة. وهذا الكلام يبين لك مقدار ما كان عليه الناس من الشرك في هذه البلاد

288
02:01:54.800 --> 02:02:18.300
فضلا عن غيرها مما بعد عن الحرمين ثم لما كتب الله ما كتب من هذه الدعوة الى توحيد الله عز وجل حصل للناس خير كثير بمعرفة توحيد الله عز وجل والاطلاع على مسائله والوقوف على دقائقه وهي اجل النعم التي وصلت اليهم. فليست النعمة العظمى ما

289
02:02:18.300 --> 02:02:38.300
اثروا فيه من رغد العيش وحسنه وملذاته ولكن النعمة العظمى هو ما اوصله الله عز وجل الينا من معرفة التوحيد لكن لا ينقض عرى الاسلام عروة عروة الا من نشأ فيه وهو لا يعرف الجاهلية. حتى صار المتهوكون

290
02:02:38.300 --> 02:02:58.300
الحمقى يزعمون ان الناس كانوا في هذه البلاد على التوحيد الا اشياء يسيرة من المنكرات فيه كانت عند بعض في اطراف الجهال من البوادي وغيرهم فهذا مقال مقال من لم يشم رائحة العلم ولا ادرك لذة التوحيد ولا عرفه

291
02:02:58.300 --> 02:03:18.300
معرفته والا فان من رأى كلام ائمة الدعوة بل كلام غيرهم ممن كان بعيدا عن ديارهم كالجبرت في مصر والصنعاني والشوكاني في اليمن وغيرهم من علماء المسلمين رأى شدة ما كان عليه الناس من الجاهلية

292
02:03:18.300 --> 02:03:38.300
في توحيد الله عز وجل ممن اراد ممن مما اذا اراد العبد ان يقف عليه لم يكن الا ان يسافر الى بعض النواحي فيرى الشكر الشرك الصراح من النذر لغير الله والذبح لغير الله والطواف بغير الكعبة ومهابة وتعظيم والتوكل

293
02:03:38.300 --> 02:03:58.300
الى غير الله سبحانه وتعالى. وكل هذا يقوي في النفس محبة التوحيد. وان الدعوة الى توحيد الله عز وجل هي دين الله الذي اراده الله سبحانه وتعالى منا. واذا شغل الناس بدعوة الخلق الى بعض مبادئ الاسلام. فان اكمل الشغل ان

294
02:03:58.300 --> 02:04:18.300
ان يشغل العبد بالدعوة الى اصل الاسلام. فان بقية الاحكام من الحلال والحرام وتهذيب الاخلاق والاذكار وغيرها. لا تساوي شيئا اذا كان العبد متلطخا متلوثا بنكن الشرك واوحال الجاهلية فيه. فاعرفوا يا طلاب العلم جلالة هذه

295
02:04:18.300 --> 02:04:38.300
دعوة وشدة الحاجة اليها وانها نفس انفاسنا ولذة اعمالنا وجلاء همومنا وذهاب همومنا وان بها نبقى فان ذهبت هذه الدعوة من نفوسنا وغابت عن احوالنا فاننا والله موتى بين الاحياء ونشير الانسان الى

296
02:04:38.300 --> 02:04:58.300
في علم النحو او علم الحديث او علم الفقه او علم التصريف او علم التفسير او او التصغير او غيرها من العلوم مع الجهالة بعلم توحيد الله سبحانه وتعالى فاي علم ينفعك؟ واي لذة يكون فيها؟ واي حال يكون عليه قلبه؟ فان مفخرة التوحيد

297
02:04:58.300 --> 02:05:18.300
انك تكون بالله مع الله لله لا تريد من الخلق شيئا ولا تخاف منهم شيئا ولا تلتمس منهم شيئا ولا تبتغي منهم شيئا ولا ترضى منهم سيئة لان توكلك كله على الله واستعانتك استعانتك كلها بالله وامرك كله الى الله تبين الحق للخلق تبيانه

298
02:05:18.300 --> 02:05:38.300
فان رضوه وامنوا به واتبعوه فذلك غاية المراد. وان صدوا عنه واستغنوا عنه بغيره واشتغلوا باشياء لا تغني عنهم جوعا ولا تسمنوا ولا تصدهم عما يكونون فيه من حال ناقصة فانك قد اديت ما اوجب الله سبحانه وتعالى عليك. اما الذي

299
02:05:38.300 --> 02:05:58.300
اريد بدعوته الجموع والدموع والتقديم والرئاسة. ثم يسلك غير طريق الدعوة الى توحيد الله عز وجل. فان وروده على ملك عظيم جعل الدعوة المدخرة في الارض لمن اراد ان يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم هي الدعوة الى التوحيد. فالقائمون بها

300
02:05:58.300 --> 02:06:22.700
هم اهل ميراث النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا جميعا من اهل توحيده وان الشرك والتنديد به سبحانه. نعم احسن الله اليكم قال المصنف الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى قال ابن مسعود من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه

301
02:06:22.700 --> 02:06:45.050
وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم الى قوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوا الاية قال الشارح رحمه الله تعالى قوله ابن مسعود هو عبد الله ابن مسعود ابن غافل بمعجمة وفاء ابن حبيب الهذلي ابو

302
02:06:45.050 --> 02:07:10.950
وعبدالرحمن صحابي جليل من السابقين الاولين واهل بدر واحد والخندق وبيعة الرضوان ومن كبار علماء الصحابة امره عمر على الكوفة ومات سنة اثنتين وثلاثين رضي الله عنه وهذا الاثر رواه الترمذي وحسنه وابن المنذري وابن ابي حاتم والطبراني بنحوه. وسبب هذا القول والله اعلم. ما رواه البخاري في صحيح

303
02:07:10.950 --> 02:07:30.950
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه وجعه لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم رجعه قال ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لا تختلفوا لا تختلفوا بعده لا تختلفوا بعده. قال عمر ان

304
02:07:30.950 --> 02:07:50.950
صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع عندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وكثر اللغط. قال قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازل فخرج ابن عباس رضي الله عنهما يقول ان الرازية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه

305
02:07:50.950 --> 02:08:11.450
قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه. الحديث قال بعضهم ما لا من اراد ان ينظر الى الوصية التي كانها كتبت وختم عليها فلم تغير ولم تبدل فليقرأ قلتها لو الى اخر الايات شبهها

306
02:08:11.450 --> 02:08:31.450
الكتاب الذي كتب ثم ختم فلم يزد فيه ولم ينقص. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوصي الا بكتاب الله كما قال فيما مسلم واني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله. وقد روى عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله

307
02:08:31.450 --> 02:08:51.450
صلى الله عليه وسلم ايكم يبايعني ايكم يبايعني على هذه الايات الثلاث ثم تلا قوله قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم حتى فرغ من ثلاث الايات ثم قال من وفى بهن فاجره على الله ومن انتقص منهن شيئا فادركه الله في

308
02:08:51.450 --> 02:09:11.450
فادركه الله في الدنيا كانت عقوبته ومن اخره الى الاخرة كان الى الله شاء اخذه. وان شاء رواه ابن ابي حاتم والحاكم وصححه ومحمد ابن نصر في الاعتصام. قلت ولان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوصي امته الا

309
02:09:11.450 --> 02:09:38.850
وصاهم الله تعالى به على لسانه وفي كتابه الذي نزل تبيانا لكل شيء وهدى ورحمته وبشرى للمسلمين وهذه الايات وصية الله تعالى ووصية رسوله صلى الله عليه وسلم بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها. فاما الجهة

310
02:09:38.850 --> 02:10:04.200
الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله غافل بمعجمة وفاء المعجمة اسم لما كان ذا نقض من الحروف فالمراد بالاعجاب هنا حرف الغين. فيقال في الغين معجم. وفي الخاء معجم وفي الدار معجم

311
02:10:04.450 --> 02:10:31.750
تمييزا له عما كان مجردا غير منقوت. والمجرد غير المنقوت يسمى مهملا وانما احتيج الى تمييزه بقوله بمعجمة وفاء لئلا يظن انه ابن عاقل بمهملة  وقوله جليل اي موصوف بالجلالة والعظمة

312
02:10:33.050 --> 02:11:03.350
وهي وصف لمن اختص بالتقدم في الدين والسابقة في الاسلام من الصحابة وقوله من السابقين الاولين اي المتقدم اسلامهم ممن امن واسلم وهاجر قديما من المهاجرين والانصار. قال الله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار

313
02:11:03.700 --> 02:11:38.050
وقوله الرضوان بكثر الراء وتضم. فيقال الرضوان ولا تفتح فلا يقال الرضوان المذكور في كتب العربية الكسر والضم. وسميت هذه البيعة بيعة الرضوان لتحقق تبوغي رضا الله سبحانه وتعالى بمن بايع فيها. قال الله تعالى فقد رضي الله عن المؤمنين يبايعونك تحت الشجرة

314
02:11:38.900 --> 02:12:11.300
وقوله رواه الترمذي وحسنه اي حكم بحسنه وذلك في قوله حديث حسن فما قال فيه الترمذي حديث حسن او حسن غريب يقال فيه حسنه الترمذي والتحسين عند الترمذي ليس كالتحسين عند غيره. فان الاصل في التحسين عند الترمذي ارادة الحسن لغيره. على ما شرحه في اخر

315
02:12:11.300 --> 02:12:31.050
في كتابه في كتاب العلل من جامعه وربما اطلق اسم الحسن مريدا الحسن لذاته لكنه استعمله ولم ينوه به في خاتمة كتابه. ذكر هذا المعنى ابن دقيق العيد ابن سيد الناس

316
02:12:31.050 --> 02:13:02.000
في شرح جامع الترمذي المسمى النفع الشري وقوله وكثر اللغط اللغط هو اختلاط الكلام فيريد بذلك وقوع الكلام المختلط الذي لا يتميز ولا يتبين بعضه عن بعض وقوله ان الرزية الرزية هي المصيبة

317
02:13:03.250 --> 02:13:32.950
واصلها الهمز الرزيئة ثم ابدلت فقيل الرزية وقوله في الصفحة الرابعة والثلاثين بعد المئة والحاكم وصححه اي حكم بصحته والاصل في كون الحاكم صححه ان يكون اورده في كتاب المستدرك على الصحيحين

318
02:13:33.000 --> 02:13:52.150
فانه قصد فيه جمع الحديث الصحيح. فالاصل ان ما كان فيه صحيح الا ان يتبرأ من عهدته فيشير الى ضعفه وهو تارة يحكم عليه بانه صحيح على شرط البخاري ومسلم او على شرط احدهما

319
02:13:52.400 --> 02:14:14.700
وكتابه مما عيد واستبعد وقوع الاستدراك منه على الصحيحين كما في كلام ابن رجب في كتاب الرد وفي اخبار الحافظ الدار قبلي لما ذكر له كتاب المستدرك قال كالمتهكم يستدرك عليهما حديث الطير. وحديث الطير

320
02:14:14.700 --> 02:14:35.400
حديث باطل ادخله الحاكم في كتاب المستدرك واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين معنى الاثر الذي اورده امام الدعوة عن ابن مسعود انه قال من اراد ان ينظر له

321
02:14:35.400 --> 02:14:57.100
وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى قل تعالوا اتوا ما حرم ربكم عليكم الاية وابتدأ بيانه بذكر طرف من ترجمة عبد الله ابن مسعود لان الوقوف على

322
02:14:57.200 --> 02:15:18.550
تراجم الرواة يعرف باقدارهم فينشأ من ذلك تعظيم ما اخبروا به من العلم. واقتصر على طرف من خبر سيرته فبين انه عبد الله ابن مسعود ابن غافل بمعجمة الوفاء ابن حبيب الهدى لي نسبة الى قبيلة هذيل

323
02:15:18.550 --> 02:15:38.100
هي ابو عبدالرحمن صحابي جليل اي من الجلة المعظمين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو من السابقين الاولين اي المتقدمين في اسلامهم واهل بدر واحد والخندق فكان اسلامه قديما وشهد هذه المشاهد العظيمة

324
02:15:38.400 --> 02:16:00.150
بدرا واحدا والخندق وبيعة الرضوان. ومن كبار علماء الصحابة فهو من الصحابة الذين رجع اليهم العلم والفتيا عمره عمر على الكوفة اي جعله اميرا. والصحابة رضي الله عنهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم هم كمل

325
02:16:00.150 --> 02:16:20.150
فكمل الامراء في هذه الامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم هم اصحابه رضي الله عنهم ممن امرهم النبي صلى الله عليه وسلم في المغازي والسرايا او من امره كبار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله

326
02:16:20.150 --> 02:16:42.200
عنهم ومات سنة اثنتين وثلاثين رضي الله عنه. ثم ذكر ان هذا الاثر رواه الترمذي وحسنه وابن المنذر وابن ابي واطلاق العدو الى الاخيرين ينصرف الى تفسيريهما. وان كان كل واحد منهما له كتب. لكن اذا قيل اخرجه ابن المنذر فالمراد في

327
02:16:42.200 --> 02:17:06.400
تفسيره او قيل اخرجه من ابي حاتم فالمراد في تفسيره. وكذا اخرجه الطبراني واطلاق العزم الى الطبراني يراد به المعجم ايش الكبير لان له ثلاثة معاجم الكبير والاوسط والصغير واطلاق العزو في اصطلاح اهل العلم مصروف الى المعجم الكبير وكلها مطبوعة مع نقص

328
02:17:06.400 --> 02:17:26.400
بالمعجم الكبير. وهذا الاثر اثر ثابت عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه. اما صحيح واما على اختلاف اهل العلم في تعيين داوود الاودي هل هو داوود ابن يزيد الازدي الضعيف او داوود بن عبدالله الاودي الثقة

329
02:17:26.400 --> 02:17:46.400
ان كان الثقة فحديثه صحيح وان كان داوود ابن يزيد الاودي الضعيف فانه يحتمل منه الموقوفات وقد حثنا اهل العلم له والقول في الموقوف غير القول في المرفوع. ثم ذكر رحمه الله تعالى سبب هذا القول

330
02:17:46.400 --> 02:17:59.900
انه ما رواه البخاري في صحيحه وكذا مسلم عن ابن عباس انه قال لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لا تختلف بعده قال عمر

331
02:17:59.900 --> 02:18:19.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع اي صار في حال شديدة عليه من الكرب وعندنا كتاب الله حسبنا اي كافينا وقال هذا باعتبار ما علمه من وصية النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم اوصى

332
02:18:19.900 --> 02:18:39.900
في كتاب الله عز وجل كما قال واني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله. رواه مسلم ثم قال وكثر اللغط اي الكلام المختلط فقال قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع فخرج ابن عباس يقول ان الرزية كل الرزية

333
02:18:39.900 --> 02:19:04.500
ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه. والمراد بالحيلولة بينه وبين كتابه ان يقيد ذلك مكتوبا لا ان يعلمهم شيئا لم يكن عندهم فان الذي اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يوصيهم به هو ما تقدم منه الوصية به وهو كتاب الله سبحانه وتعالى. لكن

334
02:19:04.500 --> 02:19:24.500
اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يبقى عندهم كتاب مقيد بهذه الوصية لان الكتاب حجة منقولة لا قلب بخلاف القول فقد يطرأ عليه الغلط والوهم والتصديق والتكذيب. ثم قال نقلا عن

335
02:19:24.500 --> 02:19:49.800
من بعضهم قال بعضهم معناه ولم اعرف من هذا البعض المعمى بالابهام وكذا سبقه الى ذلك الشيخ سليمان ابن عبد الله ومن الطرائق الدقيقة لعلماء نجد رحمهم الله تعالى انهم ربما نقلوا عن مغموس في البدعة فابهموه

336
02:19:49.850 --> 02:20:09.850
فلا يذكرونه رغبة عن اشتهاره بين الناس. مع الانتفاع بما ذكره من العلم. كالمنقول في مواقع عن تيسير العزيز الحميد وغيره في تفسير الاية قال بعضهم يريد به الزمخشرية في الكشاف لكنه لم ينوه به ولم

337
02:20:09.850 --> 02:20:29.850
تصرح اماتة لبدعته ورغبة عن اشهاره بين الناس. وهذه من دقائق طرائقهم رحمهم الله تعالى في العلم. ومدرستهم رحمهم الله تعالى في العلم لها اصول وقواعد ومسالك ومراتب ومآخذ وموارد ونقل ودرجات لا

338
02:20:29.850 --> 02:20:49.850
اليها الا العارف بها ولا يتشرف بها الا من اخذ العلم عن اهلها. اما الذي يأخذ علمه عن الكتب ثم ينسب نفسه له الى طريقة علماء نجد وانه كان على طريقة علماء الدعوة الاصلاحية فهذا تكذبه الوقائع التي تكون منه فان

339
02:20:49.850 --> 02:21:09.850
الطريقة التي كانت كانوا عليها كانت جامعة بين العلم والعمل وفيها من انواع تقديم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم والاهتداء بهديه والسير على طريقة السلف ما لم يضارعه طريق غيرهم في زمانهم رحمهم الله تعالى وهو الذي رفع

340
02:21:09.850 --> 02:21:29.850
الله عز وجل به ذكرهم واعلى منارهم ورفع اقدارهم فصار لهم بين الناس ذكر حسن مشهور. هم لم يكتسبوا ذلك بسلطان الولاية فان سلطان الولاية ضعف في نجد مرارا انفلات الامر وذهاب دولة ال سعود مرة بعد مرة ولا نالوه بان

341
02:21:29.850 --> 02:21:49.850
ولا احسابهم ولا اموالهم فكم من انسان منهم لا يشار اليه بنسب متين ولا كانت بايديهم اموال عظيمة بل لحقهم من الفقر والعوز والحاجة ما يشهد به من عرف احوال نجد نقلا عن ابائه واجداده لكن لما كان في قلوبهم تقديم

342
02:21:49.850 --> 02:22:09.850
الشرع واعظامه والدعوة اليه رفعهم الله سبحانه وتعالى بهذا. وربما يوجد في الخلق من مدارس العلم ما يكون قريبا من هذه الحال كمدرسة نذير حسين الدجلوي المتوفى سنة عشرين وثلاث مئة والف الا انها وان شاركت الدعوة النجدية

343
02:22:09.850 --> 02:22:29.850
حتى نسبت اليها في ابواب فقد خالفتها في ابواب ليس هذا مقامها ولكن المقصود ان تعرف ان لهم رحمهم الله تعالى مسالك يتميز بها من يأخذ العلم تلقيا عن الاشياء ومن يأخذه عن الصحف والكتب والاوراق والشاشات والمواقع

344
02:22:29.850 --> 02:22:52.100
الانترنتية قال في نقله قال بعضهم معناه من اراد ان ينظر الى الوصية التي كانها كتبت وختم عليها فلم تغير ولم تبدل فليقرأ قل تعالوا الى اخر الايات شبهها بالكتاب الذي كتب ثم ختم فلم يزد فيه ولم ينقص اي ان هذا الكلام على وجه التشبيه

345
02:22:52.100 --> 02:23:12.100
اعلى ارادة الحقيقة المتكررة. وقال المصنف نفسه في قرة عيون الموحدين شبه هذه الوصية بوصية كتبت فختمت اي لم تغير ولم تبدل. ثم قال كما ثم قال فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوصي الا بكتاب الله كما

346
02:23:12.100 --> 02:23:32.100
قال فيما رواه مسلم واني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله. ثم اتبعه بحديث في بيان هذا معنى عن عبادة ابن الصامت في وقوع الوصية بهؤلاء الايات في البيعة عليها في الحديث الذي رواه ابن ابي حاتم

347
02:23:32.100 --> 02:23:52.100
وغيره واسناده ضعيف. ثم قال المصنف قلت ولان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوصي امته الا بما وصاهم الله تعالى به على لسانه وفي كتابه الذي نزله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. وهذه الايات وصية الله تعالى ووصية

348
02:23:52.100 --> 02:24:12.100
رسوله صلى الله عليه وسلم وبه تعلم اصلا جامعا في اختلاف خبر الصحابة عن وصية النبي صلى الله عليه وسلم فان جماعة من الصحابة رضي الله عنهم اخبروا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اوصى باشياء يتوهم اختلاف

349
02:24:12.100 --> 02:24:32.100
وصيته المرادة بينها لكن جماعها ان النبي صلى الله عليه وسلم اوصى بالقرآن وان من افراد ما جاء في القرآن الكريم ما اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الاحاديث فاخبر كل واحد من الصحابة بما انتهى اليه علمه من افراد وصية النبي صلى الله

350
02:24:32.100 --> 02:24:47.550
او عليه وسلم وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله في المجلس القادم بعد صلاة المغرب الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

351
02:24:53.050 --> 02:24:58.050
