﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.050
بركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

2
00:00:31.150 --> 00:00:51.800
انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم. انك حميد مجيد. اما بعد  فلا يزال القول موصولا في بيان باب ما جاء في الكهان ونحوهم. قد ذكرنا ان المصنف رحمه الله

3
00:00:51.800 --> 00:01:15.350
تعالى ذكر لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة وفرغنا من بيان وجه دلالة بدليلين منهما على مقصود الترجمة والدليل الثالث الدليل الثالث حديث ابي هريرة ايضا وبيض المصنف لراويه عن النبي صلى الله

4
00:01:15.350 --> 00:01:36.300
الله عليه وسلم انه قال من اتى عرافا او كاهنا فصدقه بما يقول الحديث وقال المصنف في عزوه قل الاربعة والحاكم وهذا الحديث رواه الحاكم بهذا اللفظ دون الاربعة وهم اصحاب السنن

5
00:01:36.400 --> 00:02:00.100
لكن عزوه اليهم صحيح باعتبار وجود اصل الحديث عندهم وقد عزاه اليهم قبل المصنف الحافظ ابن حجر في فتح الباري واسناد هذا الحديث صحيح ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه في قوله

6
00:02:00.200 --> 00:02:17.200
صلى الله عليه وسلم فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه مثله مرفوعا اخرجه ابو يعلى الموصلي في مسنده

7
00:02:17.350 --> 00:02:40.500
واسناده حسن وله حكم الرفع لان خذل الصحابي عن كون شيء ما كفرا او شركا لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع ودلالته على مقصود الترجمة كالحديثين السابقين والدليل الخامس

8
00:02:40.800 --> 00:03:02.250
حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه مرفوعا ليس منا من تطير او تطير له الحديث رواه البزار واسناده ضعيف والاحاديث الاخرى في الباب تقويه ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين اثنين

9
00:03:03.250 --> 00:03:36.200
احدهما في قوله فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم فصرح بكفره والاخر في قوله ليس منا وعد اشياء ذكر منها او تكهن او تكهن له فالمتكهن هو الكاهن

10
00:03:36.950 --> 00:04:10.650
والمتكهن له ووسائله ومعنى ليس منا نفي الايمان الواجب عنهما وما نفي الايمان عن فاعله فهو محرم بل كبيرة من كبائر الذنوب والدليل السادس حديث ابن عباس رضي الله عنه الذي رواه الطبراني في الاوسط نحو حديث عمران السابق

11
00:04:10.750 --> 00:04:34.050
دون قوله في اخره ومن اتى كاهنا الى اخره واسناده ضعيف لكن يتقوى فيعضد احدهما الاخر ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ليس منا مع قوله فيها او تكهن او تكهن له

12
00:04:34.450 --> 00:05:00.250
والقول فيه كالقول في نظيره المتقدم بان نفي الايمان الواجب عنهما دال على كون فعلهما كبيرة من كبائر الذنوب والدليل السابع اثر ابن عباس رضي الله عنه ايضا انه قال

13
00:05:00.650 --> 00:05:30.400
يكتبون ابا جاد وينظرون في النجوم ما ارى من فعل ذلك له عند الله خلاق رواه البيهقي في السنن الكبرى بسند صحيح وروي مرفوعا ولا يصح وكتابة حروف التهجي ابجد هوز الى اخرها

14
00:05:31.550 --> 00:05:55.550
مع تقطيعها والنظر في النجوم للاستدلال بها هو المراد في هذا الاثر ويسميه اهله بعلم الحرف فانهم يستدلون بحرف من حروف التهجي بعد تقطيع الكلمة المشتملة عليه والنظر في النجوم

15
00:05:56.500 --> 00:06:21.500
يجعلونه دليلا على ما يريدونه من ادعاء الغيب اما فعل ذلك لتعلم الهجاء وحساب الجمل فلا بأس به وليس هو المراد في هذا الاثر وانما المراد ما ذكرت لك من اقتران تقطيعه بالنظر في النجوم للاستدلال على المغيب

16
00:06:21.850 --> 00:06:49.800
فكان من سحرة الجاهلية الرمالين من يعمد الى ذلك في الرمل في قسموا حروف الكلمة ويجعل هجاء كل حرف مفردا عن غيره ثم ينظر في النجوم باعتبار معان اصطلحوا عليها زينتها لهم الشياطين

17
00:06:50.400 --> 00:07:12.800
هذا هو المراد في الاثر المذكور ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ما ارى من فعل ذلك له عند الله من خلاق فنفى عنهم الخلاق وذلك مستفاد من كونهم لا خلاق لهم في الاخرة

18
00:07:13.400 --> 00:07:38.650
ونفي الخلاق يراد به الحظ من الخير في الاخرة كما تقدم فحيث نفي الطلاق في القرآن او السنة فاعلم ان المراد نفي حظ من ذكر متعلقا الخبر به نفي حظه من الخير في الاخرة

19
00:07:38.900 --> 00:08:00.950
والذي لا حظ له في الاخرة من الخير هو الكافر وهذا التركيب كما سبق موظوع في الشرع لمن كان كافرا ومعرفة مقاصد التركيب في الشرع يعين على فهم النصوص فان الخطاب الشرعي

20
00:08:01.050 --> 00:08:28.700
له ابنية رسم عليها كما ان العرب اصطلحت على سنن تلزمها في كلامهم وقد تقدم لهذا نظائر سالفة من اطلاقات الكتاب والسنة تحمل على معنى مطرد فيها وقد نقل المصنف رحمه الله تعالى

21
00:08:29.000 --> 00:08:50.900
كلام البغوي وابن تيمية في بيان حدود الاسماء المتعلقة بهذا الباب كالكاهن والمنجم والظمال والعراف وفيما قالاه اجمال يعوزه تفصيل ليس هذا محل بيانه. لكن قدمنا فيما سلف بيان اسماء

22
00:08:51.050 --> 00:09:13.200
بيان معاني اسماء هذه الاجناس بما دل عليه الوضع العربي وان هذه الالقاب جعلت لمن يدعي علم الغيب لكن خولف بينها باعتبار الطريق التي يسلكها كل واحد منهم لمعرفة المغيب

23
00:09:14.500 --> 00:09:37.650
وينبغي ان يعلم ان ما ورد من الاخبار في ذم احدهم فانه واقع على غيره منهم فاذا جاء في الاحاديث ذكر العراف لم يكن الذم مختصا به بل يشمل غيره ممن يشاركه

24
00:09:38.150 --> 00:10:04.500
في ذنبه الذي اصابه وهو ادعاء علم الغيب فالعراف والرمان والكاهن والمنجم مشتركون في الحقيقة التي علق بها الحكم وهي ادعاء علم الغيب. نعم احسن الله اليكم في مسائل الاولى انه لا يجتمع تصديق الكاهن مع الايمان بالقرآن

25
00:10:04.850 --> 00:10:27.000
الثانية التصريح بانه كفر الثالثة ذكر من تكهن له الرابعة ذكر من تطير له الخامسة ذكر من سحر له السادسة ذكر من تعلم ابا جاد قوله رحمه الله السادسة ذكر من تعلم ابا جاد

26
00:10:27.300 --> 00:10:57.200
اي لادعاء علم الغيب بتقطيعها وربطها بحركة النجوم لا لارادة التهجي وحساب الجمل المعروفان عند العرب نعم  السابعة ذكر الفرق بين الكاهن والعراف باب ما جاء في النشرة مقصود الترجمة

27
00:10:57.900 --> 00:11:30.100
بيان حكم النصرة والنشرة اصطلاحا حل السحر بسحر مثله حل السحر بسحر مثله وربما جعلت اسما لكل ما حل به السحر ولو بالرقى الشرعية لملاحظة المعنى اللغوي فانها سميت نشرة لانها

28
00:11:30.300 --> 00:12:00.300
تنشر عن المريض ما اعتراه فينكشف عنه الداء ويزول فال بالنشرة الواردة في الترجمة للعهد والمراد بها النشرة التي تعرفها العرب في الجاهلية وهي حل السحر بسحر مثله وما سوى ذلك فانما سمي نشرة باعتبار الوضع اللغوي

29
00:12:00.350 --> 00:12:19.550
لا باعتبار الحقيقة الاصطلاحية نعم الله اليكم عن جبين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النصرة فقال هي من عمل الشيطان رواه احمد بسند جيد وابو داود وقال سئل احمد عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله

30
00:12:19.650 --> 00:12:35.400
وفي البخاري عن قتادة قلت ابن المسيب رجل به طب او يؤخذ عن امرأته ايحل عنه او ينشر؟ قال لا بأس انما يريدون به الاصلاح. فاما ما ينفع فلم ينهى عنه انتهى

31
00:12:35.450 --> 00:12:52.050
وروي عن وروي عن الحسن انه قال لا يحل السحر الا ساحر. قال ابن القيم رحمه الله تعالى النشرة حل السحر يعني المسحور وهي نوعان احدهما حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان

32
00:12:52.150 --> 00:13:14.750
وعليه يحمل قول الحسن فيتقرب الناشر والمنتشر الى الشيطان بما يحب. فيبطل عمله عن المسحور. والثاني بالرقية والتعوذات والدعوات والادوية المباحة فهذا جائز ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة

33
00:13:15.450 --> 00:13:33.050
فالدليل الاول حديث جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة الحديث رواه ابو داوود جيد ودلالته على مقصود الترجمة في قوله هي من عمل الشيطان

34
00:13:33.650 --> 00:13:56.650
لانهم يحلون السحر عن المسحور بتسخير الشياطين وسحرهم والسحر حلا وعقدا كله من عمل الشيطان كما قال تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا

35
00:13:56.650 --> 00:14:26.100
يعلمون الناس السحر وعمل الشياطين محرم منهي عنه وكل شيء اضيف الى الشيطان فانه محرم فهذا الترتيب موضوع في خطاب الشرع للدلالة على الحرمة وان تخلف في بعض افراده عند الفقهاء لوجود ما يزيل معنى الحرمة الى الكراهة

36
00:14:26.900 --> 00:14:47.850
والدليل الثاني ان ابن مسعود رضي الله عنه يكره هذا كله كما ذكره الامام احمد رحمه الله ومراده بذلك ما روي عن اصحابه فقد روى ابن ابي شيبة بسند صحيح

37
00:14:48.150 --> 00:15:15.350
ان ابراهيم النخاعي كان يقول كانوا يكرهون التمائم والرقى والنشر وتقدم ان الكراهة موضوعة في عرف المتقدمين للتحريم وقول ابراهيم كانوا يكرهون يريد بذلك اصحاب ابن مسعود والعلم الذي كان عند اصحاب ابن مسعود

38
00:15:15.500 --> 00:15:41.550
هو العلم الذي حملوه عنه فنسب هذا القول بالاعتبار المذكور اليه فيكون من العلم الشائع المستفيض عندهم فينسب الى ابن مسعود باعتبار ان علومهم مستفادة منه رضي الله عنه وهذه طريقة لجماعة من الائمة منهم احمد وغيره

39
00:15:42.650 --> 00:16:02.700
وفي هذا الاثر بيان حكم النشرة بالتصريح بكراهتها المفيدة للحرمة على عرف المتقدمين انهم يريدون بالكراهة التحريم كما ذكره ابن القيم في اعلام الموقعين وابن رجب في جامع العلوم والحكم

40
00:16:03.200 --> 00:16:25.750
والدليل الثالث اثر سعيد بن المسيب لما قال له قتادة رجل به طب اي سحر وتقدم ان اصل السحر عند العرب انه نوع من انواع المداواة والتطريب ثم توسعوا فيه وهذا وجه قول قتادة رجل به طب يريد

41
00:16:25.950 --> 00:16:45.900
به سحر او يؤخذ عن امرأته اي يحبس عنها فلا يصل الى جماعها ايحل عنه او ينشر اي اتفك عنه عقد سحره ويرقى لكشف علته فقال لا بأس به اي لا بأس بحل السحر

42
00:16:46.050 --> 00:17:12.250
انما يريدون به الاصلاح اي بدفع الداء عنه فاما ما ينفع من الرقى فلم ينهى عنه وانما نهي عما لا نفع فيه من الرقى لانه من جنس الرقى الشركية. اما الرقى الشرعية فانها جائزة كما تقدم. هذا هو معنى

43
00:17:12.250 --> 00:17:33.050
انا كلامي ابن المسيب وتتبع الفاظ هذا الاثر يدل عليه فمن ظنه في حل السحر بسحر مثله فقد اخطأ على ابن المسيب في فهمه فان ابن المسيب انما اراد الرقى المشروعة

44
00:17:33.200 --> 00:17:59.450
ولم يرد السحر لانه قال فاما ما ينفع والذي ينفع هو الرقى الشرعية اما السحر والرقى الشركية فانها لا تنفع ولا يجهل ابن المسيب رحمه الله تعالى ذلك وهذا الاثر قد علقه البخاري مجزوما به ووصله الاثرم في كتاب السنن بسند صحيح

45
00:18:00.250 --> 00:18:27.500
والنجرة المذكورة في اثر ابن المسيب سميت نشرة باعتبار اللغة لا باعتبار المعنى الاصطلاحي لان المعنى الاصطلاحي مخصوص بحل السحر بسحر مثله لكن قوله ها هنا او ينشر عنه يعني يطلب كشف علته وما اعتراه من الداء. فسماها

46
00:18:28.100 --> 00:18:53.650
نشرة قوله او ينشر عنه سماه نشرة باعتبار المعنى اللغوي والدليل الرابع اثر الحسن البصري لا يحل السحر الا ساحر ولم يعزه المصنف وهو عند ابن ابي شيبة بسند حسن عن الحكم ابن عطية قال سمعت الحسن

47
00:18:53.900 --> 00:19:15.000
وسئل عن النشر فقال سحر هذا هو المروي عن الحسن في الكتب التي بايدينا اما اللفظ الذي ذكره المصنف فقد اورده ابن الجوزي في جامع المسانيد بلا اسناد ودلالته على مقصود الترجمة

48
00:19:16.050 --> 00:19:35.200
هو ان النشرة لا تتحقق الا بكون الناشر متعاطيا للسحر حتى يحل سحر غيره ولهذا قال الحسن لما ذكرت له سحر ثم ذكر المصنف رحمه الله كلام ابي عبد الله ابن القيم في تحرير

49
00:19:35.350 --> 00:20:13.100
حكم النشرة وجعلها قسمين اولهما مختص بالنشرة الاصطلاحية المحرمة وهي حل السحر بسحر مثله والثاني سمي نشرة باعتبار مأخذه اللغوي وهو حل السحر بالاذكار والادعية والتعويذات المشروعة والادوية المباحة فقول ابن القيم رحمه الله تعالى في النشرة حل السحر عن المسحور اي باعتبار وضعها اللغوي

50
00:20:13.200 --> 00:20:37.550
لا باعتبار وضعها الاصطلاحي فان معناها اصطلاحا حل سحر بسحر مثله هذا هو المعنى الذي اصطلح عليه سحرة العرب وورد به خطاب الشرع كما في حديث جابر الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى في الباب. نعم. احسن الله اليكم

51
00:20:38.100 --> 00:20:59.300
فيه مسائل الاولى النهي عن النشرة الثاني قوله رحمه الله الاولى النهي عن النشرة اي المعهودة عند اهل الجاهلية وهي من عمل الشيطان كما سبق لانها تتضمن حل السحر بسحر مثله. والسحر من عمل الشيطان

52
00:20:59.550 --> 00:21:19.850
نعم احسن الله اليكم الثانية الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه مما يزيل الاشكال قوله رحمه الله التانية الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه مما يزيل الاشكال فالمنهي عنه حل السحر بسحر مثله

53
00:21:20.750 --> 00:21:45.400
والمرخص فيه هو حله بالرقية والتعوذات والدعوات والادوية المباحة وهذا انما يسمى نشرة باعتبار الوضع اللغوي لا باعتبار الوضع الاصطلاحي احسن الله اليكم باب ما جاء في التطير مقصود الترجمة

54
00:21:46.100 --> 00:22:16.400
بيان حكم التطير وهو تفعل من الطيرة والمراد بها ما يقصده ما يقصده العبد ما يقصده العبد للحمل على الاقدام او الاحجام ما يقصده العبد للحمل على الاحجام او الاقدام

55
00:22:18.150 --> 00:22:44.850
في امر ما والمراد بالاقدام الاقبال على الشيء والتمادي فيه والاحجام ضده بالكف عنه واكثره عند اهل الجاهلية بالطير ومن ثم نسب اليها فقيل الطيرة ولا تختص بالتشاؤم بل هو فرد من افرادها

56
00:22:46.400 --> 00:23:18.600
فالطيرة قصد ما يحمل على الاقدام او الاحجام بطير او بغيره وهي شرك اصغر لانها تتضمن ركون القلب الى المقصود فيها وضعف التوكل على الله مع الاخذ بما ليس سببا شرعيا ولا قدريا

57
00:23:18.950 --> 00:23:47.550
ومن قواعد الاسباب التي تقدمت ان كل سبب لم يثبت كونه نافعا بطريق الشرع او القدر فان الذي فان اتخاذه من الشرك الاصغر والطيارة من هذا الجنس والاصل فيها عند العرب

58
00:23:47.600 --> 00:24:09.900
اتخاذها سببا اما اذا اعتقد احد انه مستقلة بالتأثير بنفسها فذلك شرك اكبر لكنه ليس مناط المسألة وانما صار شركا اكبر باعتبار ارادة الفاعل ونيته اما الفعل في نفسه فهو

59
00:24:10.050 --> 00:24:44.150
شرك اصغر والمتكلمون بالعقائد قد يطلقون على مسألة ما بانها شرك اكبر او كفر اكبر لا باعتبار اصلها وانما باعتبار معنى زائد يقترن بالفاعل فصار المذكور منها كفرا اكبر والاصل في تشييد القواعد وبنائها

60
00:24:44.450 --> 00:25:07.400
ملاحظة اصل وضع الشرع للاحكام والموضوع شرعا في حكم الطيارة انها شرك اصغر فلا يقال فيها ان الطيرة تكون شركا اكبر اذا اريد كذا وكذا لان هذا معنى زائد يقترن بارادة فاعل ما

61
00:25:07.500 --> 00:25:28.750
والاحكام انما توضع باعتبار تعلقها بالمسائل نفسها لا باعتبار تعلقها بالفاعلين فان لكل فاعل حكما ينفرد به وقد لا يوجد في تقريرات اهل العلم وانما استجدت واقعة تتعلق بذلك الفاعل

62
00:25:28.950 --> 00:25:48.600
فاستجد حكم باعتبار ما اقترن به لا باعتبار حكم المسألة نفسها نعم احسن الله اليكم وقول الله تعالى الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون. وقوله قالوا طائركم

63
00:25:48.600 --> 00:26:10.500
معكم الاية وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر اخرجه زاد مسلم ولا ولا نوء ولا غول. وله معنى انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة

64
00:26:10.500 --> 00:26:36.400
ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة ولابي داوود بسند صحيح عن عقوبة ابن عامر قال ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال احسنها الفأل ولا ترد مسلما. فاذا رأى احدكم ما يكره فليقل. اللهم لا يأتي بالحسنات الا انت ولا يدفع السيئات الا انت

65
00:26:36.400 --> 00:26:55.600
لا حول ولا قوة الا بك. وعن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا. الطيرة شرك. الطيرة شرك. وما منا الا ان الله يذهبه بالتوكل. رواه ابو داوود والترمذي وصححه وجعل اخره من من قول ابن مسعود رضي الله عنه

66
00:26:55.800 --> 00:27:10.150
ولاحمد من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما من ردته الطيارة عن حاجته فقد اشرك قالوا فما كفارة ذلك؟ قال ان يقول اللهم لا خير الا خيرك ولا طير الا طيرك ولا اله غيرك

67
00:27:10.450 --> 00:27:30.250
وله من حديث الفضل ابن عباس رضي الله عنهما انما الطيارة ما امضاك او ردك. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود ثمانية ادلة فالدليل الاول في قوله تعالى الا انما طائرهم عند الله الاية

68
00:27:30.850 --> 00:27:54.400
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا انما طائرهم عند الله اي ما قضي لهم فهو عند ربهم وهؤلاء ال فرعون كانوا يتطيرون بموسى ومن معه ويجعلونهم سببا لاصابة السيئة لهم

69
00:27:54.650 --> 00:28:22.800
فابطل الله اعتقادهم ورد الامر الى قدره وقضائه المشاري اليه بقوله انما طائرهم عند الله فالطائر هو القدر المقضي وفيه ابطال الطيرة بانه لا تأثير لها في القدر والدليل الثاني قوله تعالى قالوا طائركم معكم الاية

70
00:28:23.350 --> 00:28:56.400
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله قالوا طائركم معكم اي قدركم الملازم لكم كما قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه اي ما قدرناه عليه فهو ملازم له وهذا المذكور هو قول المرسلين في سورة ياسين لما قال لهم اهل القرية انا تطيرنا بكم

71
00:28:57.050 --> 00:29:26.900
فردوا عليهم بقولهم قالوا طائركم معكم ففيه ابطال الطيرة والايمان بالقدر وان الطيرة لا تأثير لها في القدر فالايتان المذكورتان مما قدم به المصنف من الادلة تتظمنان اثبات القدر الدال على ابطال الطيرة

72
00:29:27.150 --> 00:29:41.200
اذ لا تأثير لها في قدر الله سبحانه وتعالى والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة الحديث متفق عليه

73
00:29:41.500 --> 00:30:04.950
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا طيرة فنفت الطيارة التي كانت اهل الجاهلية تعتقدها والنفي دال على بطلانها وعدم تأثيرها. وهذا ابلغ من النهي فهو نهي وزيادة عليه بالتأكيد في نفي الوجود

74
00:30:05.150 --> 00:30:24.450
والدليل الرابع حديث انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة الحديث ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا طيرة على ما سبق بيانه من معنى النفي

75
00:30:25.450 --> 00:30:47.600
والدليل الخامس حديث عروة ابن عامر لا عقبة ابن عامر الذي رواه ابو داوود وعروة تابعي على الصحيح فيكون هذا الحديث مرسلا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا ترد مسلما

76
00:30:48.350 --> 00:31:12.950
فمن كمل دينه لم يعتقد بها ولا اثرت فيه ومن اثرت فيه نقص دينه وكل فعل اختياري يرجع على العبد بنقصان دينه فهو محرم ولهذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:31:13.000 --> 00:31:34.100
ان المسلم لا ترده الطيرة فعلم ان الركون اليها راجع على اسلامه بالنقص فتكون محرمة وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث احسنها الفأل ليس معناه ان الفأل من الطيرة

78
00:31:34.250 --> 00:31:57.050
والا تناقضت الاحاديث لان النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث المتقدمة عليه نفاها فقال ولا طيرة ثم قال ويعجبني الفأل كما في حديث انس السابق والطيرة كلها لا خير فيها

79
00:31:57.150 --> 00:32:21.150
ومحال ان يكون شيئا منها معجبا للنبي صلى الله عليه وسلم فقوله في هذا الحديث احسنها الفأل لا يراد بها حقيقة التفظيل المقتضية للمشاركة من كل وجه بل بين الفأل والطيرة قدر مشترك

80
00:32:22.450 --> 00:32:53.650
صح منه باعتبار اللسان العربي الاتيان بصيغة التفضيل في قوله احسنها الفأل والقدر المشترك بينهما هو وجود التأثير فالطيرة فيها وجود تأثير وكذلك الفأل فيه وجود تأثير لكن الطيرة تحمل على الاحجام او الاقدام فتؤثر في صاحبها

81
00:32:54.350 --> 00:33:15.800
اما الفأل فانه لا يؤثر في الاقدام او الاحجام وانما يكون فيه تيمنا بما وقع من كلمة او فعل او غير ذلك. والغالب ان الفأل يكون بالكلمة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ويعجبني

82
00:33:15.800 --> 00:33:40.000
قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة فالكلمة الطيبة هي اكثر انواع الفأل وقد يتيمن الانسان بصورة شخص او هيئة شيء لكن الفأل لا يكون محركا على الفعل بخلاف الطيرة. فالطيرة تحرك عليه بالاحجام او

83
00:33:40.000 --> 00:34:02.300
الاقدام اما الفال فانه لا يحرك وانما يقوي العبد ولذلك فان الفأل مختص بما يسر وفي حديث الصلح المشهور انه لما قدم سهيل بن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم سهل امركم

84
00:34:02.450 --> 00:34:26.650
فهذا فأل حمل على ما يسر لم يحمل على طلب فعل او تركه وانما تيمن باسم القادم في طلب الصلح وهو سهيل بن عمر ابان يوم الحديبية فقال النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:34:27.150 --> 00:34:57.050
سهل امركم فالفرق بين الطيرة والفأل ان الطيرة حاملة على الاقدام او الاحجام اما الفأل فانه لا يحمل بنفسه الا انه يقوي روح متعاطيه فيشجعه على مراده. والدليل السادس حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا قال الطيارة شرك. الحديث

86
00:34:57.200 --> 00:35:24.350
رواه الاربعة الا النسائي واسناده صحيح واخره وهو قوله ولكن الله يذهبه بالتوكل مدرج من كلام ابن مسعود على الصحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم الطيارة شرك

87
00:35:24.900 --> 00:35:48.700
والتكرار للتأكيد وهي شرك لما فيها من تعلق القلب بغير الله واعتقاد تأثير سبب متوهم لا حقيقة له كما سلف والدليل السابع حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنه من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك الحديث

88
00:35:48.800 --> 00:36:13.550
رواه احمد واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من ردته الطيارة عن حاجته فقد اشرك فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم شركا ومعناه في الحديث المتقدم عن ابن مسعود وهو حديث صحيح فيه التصريح بان الطيرة شرك

89
00:36:14.300 --> 00:36:38.550
والدليل الثامن حديث الفضل ابن عباس رضي الله عنهما انما الطيرة ما امضاك او ردك الحديث رواه احمد ايضا باسناد ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله انما الطيرة ما امضاك او ردك

90
00:36:39.600 --> 00:37:05.100
وهو في بيان حقيقة الطيرة وقد سبق ان ذكرت لك ان الطيرة هي قصد ما يحمل على الاحجام او الاقدام وهذا هو معنى الامضاء والرد المذكور في هذا الحديث الا ان النبي صلى الله عليه وسلم

91
00:37:05.400 --> 00:37:27.000
قال هذه الجملة على ارادة التبرؤ من الطيرة فان سياق الحديث عند احمد عن الفضل ابن عباس قال خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوما فبرح ظبي فما لا صلى الله عليه وسلم

92
00:37:27.050 --> 00:37:46.700
في شقه فقال الفضل تطيرت فقال صلى الله عليه وسلم انما الطيارة ما امضاك او ردك فالفضل رضي الله عنه ظن ان النبي صلى الله عليه وسلم تطير لما برح الظبي وكانت العرب

93
00:37:46.700 --> 00:38:14.800
بهذا ومعنى برح الظبي اي والله مياسره فلما مال الظبي موليا النبي صلى الله عليه وسلم مياسره اتفقا ميل شق النبي صلى الله عليه وسلم فاحتضنه الفضل ظانا انه صلى الله عليه وسلم وقع في الحال التي تعرفها العرب اذا برح الظبي

94
00:38:14.800 --> 00:38:30.900
وليا ماسره فقال ما قال للنبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بما يبين حقيقة الطيارة وينفيها عنه لانه صلى الله عليه وسلم لم يعتد

95
00:38:31.200 --> 00:38:49.600
لم يعتد بهذا العارظ الذي عرظ ولا اثر فيه فقال للفضل مبطلا ظنه انما الطيارة ما امضاك او ردك والمعنى انه صلى الله عليه وسلم لم يمضه هذا ولم يرده عما اراد

96
00:38:49.800 --> 00:39:11.200
وفي نفيها ابطال الطيرة كما تقدم نعم الله اليكم في مسائل الاولى التنبيه على قوله الا انما طائر عند الله مع قولي طائركم معكم الثانية نفي العدوى الثالثة نفي الطيارة

97
00:39:11.650 --> 00:39:35.800
الرابعة قوله رحمه الله الاولى التنبيه على قوله الا انما طائرهم عند الله مع قوله طائركم معكم معنى طائركم اي قدركم ومنه يستفاد نفي الطيرة فان الطيرة لا تؤثر في قدر الله

98
00:39:35.900 --> 00:39:58.000
بل قدر الله الذي كتبه على كل احد هو مقارن له. لا تؤثر فيه امضاء او ردا المتوهمة كالطيرة نعم. احسن الله اليكم ثانية نفي العدوى الثالثة نفي الطيارة الرابعة نفي الهامة

99
00:39:58.350 --> 00:40:19.100
الخامسة نفي السفر السادسة ان الفأل ليس من ذلك بل مستحب السابعة تفسير الفأل الثامنة ان الواقع في القلب من ذلك مع كراهته لا يضر. بل يذهبه الله بالتوكل قوله رحمه الله

100
00:40:19.300 --> 00:40:38.300
الثامنة ان الواقع في القلب من ذلك مع كراهته لا يضره بل يذهبه الله بالتوكل ووقوعه مع عدم الاعتقاد دال على عدم استقراره في القلب بل هو عارض ووالد قلبي لا يحكم به

101
00:40:38.600 --> 00:41:04.500
ومن قوي توكله لم تؤثر فيه مثل هذه العوارض فلا يلام العبد على ورود هذا العارظ القلبي لان باب الخطرات والوساوس مفتوح على ابن ادم بكيد الشيطان وتلبيسه لكنه اذا ركن الى هذا العارض القلبي واستسلم له

102
00:41:04.600 --> 00:41:27.550
كان ملاما لركونه الى امر جاءت الشريعة بنفيه وابطاله وهو الطيرة نعم احسن الله اليكم التاسعة ذكر ما يقول من وجده العاشرة والتسريح بان الطيرة شرك الحادية عشرة تفسير الطيرة المذمومة

103
00:41:27.750 --> 00:41:55.050
قوله رحمه الله الحادية عشرة تفسير الطيرة المذمومة وصف المذمومة في حق الطيرة وصف كاشف فكل طيارة مذمومة وليس وصفا احترازيا يقتضي ان من الطيرة ما يذم ومنها ما لا يذم

104
00:41:55.700 --> 00:42:19.650
بل المعنى الطيرة مذمومة على كل حال كقوله تعالى وقتلهم الانبياء بغير حق فان قتل الانبياء على اي حال كائن بغير حق فيكون الوصف المذكور وصفا كاشفا لا احترازيا نعم

105
00:42:21.000 --> 00:42:51.200
باب ما جاء في التنجيم مقصود الترجمة بيان حكم التنجيم وهو النظر في النجوم للاستدلال بها على التأثير او التسيير هو النظر في النجوم للاستدلال بها على التأثير او التسيير

106
00:42:52.750 --> 00:43:43.750
فالتنجيم نوعان احدهما تنجيم تأثير وهو اعتقاد تأثير النجوم بالحوادث الكونية والاخر تنجيم تسيير تنجيم تسيير وهو الاستدلال بحركات سيرها على مطلوب ما كجهة او حال والنوع الثاني جائز في قول الجمهور

107
00:43:47.650 --> 00:44:41.750
اما النوع الاول فانه ينقسم الى ثلاثة انواع احدها اعتقاد كونها مستقلة بالتأثير مدبرة للكون بحركاتها وهذا كفر باتفاق اهل العلم والثاني اعتقاد كونها مرشدة الى الغيب دالة عليه موضحة

108
00:44:41.900 --> 00:45:28.600
له بالائتلاف والافتراق وهذا كفر باتفاق اهل العلم ايضا والثالث اعتقاد كونها سببا غير مستقل بالتأثير بل تابع لتقدير الله اعتقاد كونها سببا غير مستقل بالتأثير بل تابع لتقدير الله

109
00:45:30.400 --> 00:46:07.100
وهذا النوع مما جرى في حكمه الخلف بين علماء اهل السنة فمنهم من يرى صحته وان النجوم من الاسباب القدرية التي تؤثر بائتلافها وافتراقها في حركات الكون كوقوع المد والجزر

110
00:46:07.600 --> 00:46:38.500
في البحر باعتبار بعد القمر وقربه من الارض او وقوع الكسوف والخسوف باعتبار الائتلاف والاختلاف في حركة الشمس والارض والقمر ومنهم من لم يرى صحة ذلك والاشبه والله اعلم اثبات

111
00:46:38.650 --> 00:47:06.350
صحة ذلك كما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لكن على الوجه الذي يدل عليه دليل قدري مقطوع به ان الحركة الواقعة النجوم تؤثر بوقوع كذا وكذا كما علم من تأثير القمر

112
00:47:06.600 --> 00:47:26.250
في حركة المد والجزر البحرية اما ما كان من جهة التخرص او التوهم او الظنون فلا يعول عليه ولمن انكره من علماء الدعوة فانما ارادوا حسم المادة لئلا يسترسل الناس

113
00:47:26.450 --> 00:47:52.300
مع الظنون والنجوم عندهم تطلق على الافلاك ولا يحصرونها بما سوى الشمس والقمر بل اذا ذكروا في هذا الباب اسم النجوم ارادوا ما يعم الافلاك جميعا نعم احسن الله اليكم

114
00:47:52.600 --> 00:48:08.350
قال البخاري في صحيحه قال قتادة خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة في السماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها. فمن فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضع نصيبه وتكلف ما لا علم له به انتهى

115
00:48:08.400 --> 00:48:28.400
وكره قتادة تعلم منازل القمر ولم يرخص ابن عيينة فيه. ذكره حرب عنهما ورخص بتعلم المنازل احمد واسحاق وعن ابي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن الخمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحر

116
00:48:28.400 --> 00:48:49.500
رواه احمد وابن حبان في صحيحه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول اثر قتادة رحمه الله قال خلق الله هذه النجوم لثلاث الاثر علقه البخاري في صحيحه

117
00:48:49.600 --> 00:49:17.750
ووصله عبد ابن حميد في تفسيره بسند صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في حصره مقاصد خلق الله النجوم في ثلاثة اشياء ثم قوله بعد ذلك فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به

118
00:49:18.000 --> 00:49:40.900
ويريد بذلك ابطال الاستدلال بها على التأثير فهو خطأ يضيع به العبد نصيبه وهو حظه وهذا في معنى لا خلاق له المتقدم وان المراد بذلك نفي حظه من الخير في

119
00:49:40.900 --> 00:50:00.300
الاخرة كما هو حال الكافرين وجعله قتادة من تكلف ما لا علم له به لان الله يقول ولا تقف ما ليس لك به علم فمدعي هذا متكلف ما لا علم له به

120
00:50:00.400 --> 00:50:24.500
والدليل الثاني اثر قتادة ايضا انه كره تعلم منازل القمر رواه حرب الكرماني في مسائله ودلالته على مقصود الترجمة في كراهته تعلم منازل القمر فان الكراهة في عرف السلف للتحريم

121
00:50:25.150 --> 00:51:03.000
ومنازل القمر هي مواضع نزوله المقدرة في سيره هي مواضع نزوله المقدرة في سيره وعدتها ثمانية وعشرون منزلة وتختلف باختلاف الاحوال والاهوية وهذا من علم التسيير فقتادة رحمه الله يمنع الاستدلال بالنجوم حتى في علم التسيير

122
00:51:03.300 --> 00:51:20.350
وهذا احد قولي اهل العلم في المسألة والقول الثاني جوازه وهو الصحيح والدليل الثالث اثر سفيان ابن عيينة انه لم يرخص في تعلم منازل القمر رواه حرب الكرماني ايضا في مسائله

123
00:51:20.700 --> 00:51:41.450
ودلالته على مقصود الترجمة في عدم الترخيص اي الاباحة بل هي عنده ممنوعة محظورة والجمهور كما سلف على خلاف هذا القول وسفيان يريد به علم التسيير كما اراد قتادة فيما سلف

124
00:51:41.750 --> 00:52:04.250
والدليل الرابع حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة الحديث رواه احمد وابن حبان واسناده ضعيف ويروى في معناه احاديث عدة باسانيد ضعاف

125
00:52:04.650 --> 00:52:26.550
ودلالته على مقصود الترجمة بقوله ومصدق بالسحر لان التنجيم على اعتقاد التأثير هو من السحر كما تقدم في حديث ابن عباس عند ابي داود في باب بيان شيء من انواع السحر

126
00:52:26.850 --> 00:52:51.650
من اقتبس علما من النجوم فقد اقتبس فقد اقتبس شعبة من السحر وتوعد في هذا الحديث بعدم دخول الجنة الدال على كونه محرما فان الوعيد بعدم دخول الجنة من ادلة كون الشيء محرما على وجه التعظيم

127
00:52:52.700 --> 00:53:15.800
ولم نذكر قول احمد واسحاق دليلا في قول المصنف ورخص في تعلم المنازل احمد واسحاق لان عادة المصنف فيما ساق من الادلة في هذا الكتاب هي الاقتصار على الايات والاحاديث واثار الصحابة والتابعين واتباعهم

128
00:53:16.150 --> 00:53:40.550
فمن زاد عن ذلك فهو لا يريده دليلا وهي جادة اهل العلم الغالبة فانهم ينتهون في قصر ايراد اقوال الرجال على وجه التقوي بها في الاحكام الى الاثار المروية عن اتباع التابعين

129
00:53:40.600 --> 00:54:00.950
لما للقرون الثلاثة من الفظيلة المستقرة في الشريعة فليس ذكر المصنف لترخيص احمد واسحاق دليلا من الادلة المدرجة في الباب بل من نقل كلام اهل العلم كما نقل هو فيما سلف عن البغوي وابن تيمية رحمهما الله

130
00:54:01.200 --> 00:54:20.500
نعم. احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى الحكمة في خلق النجوم الثانية الرد على من زعم غير ذلك الثالثة ذكر الخلاف في تعلم المنازل قوله رحمه الله الثالثة ذكر الخلاف في تعلم المنازل

131
00:54:20.550 --> 00:54:45.800
اي لارادة معرفة علم التسيير المتعلق بالاحوال والاهوية اي احوال الجو فهذا هو الذي اختلف فيه اهل العلم والصحيح جوازه وانما الممنوع فيما يتعلق بعلم النجوم هو علم التأثير نعم

132
00:54:45.950 --> 00:55:12.800
واليكم الرابعة الوعيد في من صدق بشيء من السحر ولو عرف انه باطل باب ما جاء في الاستسقاء بالانواع مقصود الترجمة بيان حكم الاستسقاء بيان حكم الاستسقاء بالانواع والمراد نسبة السقيا

133
00:55:12.950 --> 00:55:42.700
بنزول المطر اليها نسبة السقيا بنزول المطر اليها والانواء هي منازل القمر اذا سقط واحد منها سمي نوءا تهوى نوء باعتبار المسقط لا باعتبار باعتبار المسقط لا باعتبار المطلع نعم

134
00:55:42.900 --> 00:56:02.900
الله اليكم. وقول الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. وعن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة

135
00:56:02.900 --> 00:56:20.850
وقال النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب. رواه مسلم وله وما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية

136
00:56:21.100 --> 00:56:39.650
على اثر سماء كانت من الليل. فلما انصرف اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال اصبح من عباده مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر من كوكب

137
00:56:39.800 --> 00:57:01.050
واما من قال مطرنا بنوي كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب ولهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما معناه وفيه قال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا فانزل الله هذه الايات فلا اقسم بمواقع النجوم الى قوله تكذبون

138
00:57:01.450 --> 00:57:27.350
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله انكم تكذبون فالرزق المذكور فيها هو المطر

139
00:57:27.800 --> 00:57:53.750
كما دل عليه سبب نزولها وتكذيبهم هو في استسقائهم بالانواع لما قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا ونسبة المطر اليها من الاعتداد بما ليس سببا شرعيا ولا قدريا وهو شرك اصغر

140
00:57:54.050 --> 00:58:16.450
كما سبق في بيان قاعدته مع ما فيه هنا من نسبة النعمة الى غير مسديها وهو الله سبحانه وتعالى والدليل الثاني حديث ابي مالك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية

141
00:58:16.450 --> 00:58:43.750
رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في عد الاستسقاء بالنجوم من امر الجاهلية واضافتها اليها خرجت مخرج الذم المفيد للتحريم والجاهلية هنا اسم لما قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم

142
00:58:44.000 --> 00:59:03.150
سمي به اهلها لفرط جهلهم وكل ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو جاهلية وكل ما نسب الى الجاهلية في القرآن والسنة من قول او فعل

143
00:59:03.250 --> 00:59:28.600
فهو محرم وهذا من جنس التراكيب الخطابية التي سلكت في خطاب الشرع على نسق واحد بحيث اضيف القول او الفعل الى الجاهلية فهو محرم. والدليل الثالث حديث زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة

144
00:59:28.600 --> 00:59:56.600
توحي بالحديبية الحديث متفق عليه وجلالته على مفصول الترجمة في تسمية من قال مطرنا بنوء كذا وكذا كافرا فالاستسقاء بالنجوم كفر بالله فان اعتقد ان النوء هو مسببه يعني هو الذي قام

145
00:59:56.700 --> 01:00:22.800
به فهو كفر اكبر لانه شرك في الربوبية وان لم يعتقد كونه مسببا بل جعله سببا من الاسباب واعتقد ان المنزل للمطر هو الله فهو من الشرك الاصغر طيب في هذا الحديث

146
01:00:23.850 --> 01:00:51.250
هل هو من الكفر الاصغر ام الاكبر في قوله عز وجل في الحديث القدسي اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ما الجواب ما الدليل ايش هل اصبح من عبادي مؤمن بي وكافل

147
01:00:52.400 --> 01:01:17.850
مؤمن وكافر هذا الكافر منسوب الى الكفر الاصغر ام الكفر الاكبر يقول الاخ هو كفر اصغر لانه قال من عبادي وهذا فيه نظر فقد وقع في خطاب الشيخ شرع على خلاف هذا المعنى فليس فليست الاظافة للعباد الى الله على كل وجه مفيدة

148
01:01:17.850 --> 01:01:37.350
مدح بل قد لا يراد بها الا معنى الملك باضافتهم اليه سبحانه وتعالى يعني انهم عبيد له باعتبار الربوبية لا باعتبار الالوهية وهذا وقع في القرآن في موضع واحد داخل

149
01:01:43.000 --> 01:02:08.050
منين جبت هذا؟ اني اعتقد انه سبب ان الذي نحن نعتقد انك ما كنت حاضر معهم فاخرج لنا من الحديث ما يدل على هذا المعنى اخر كيف  يعني بعظهم يكون مسلم وبعظهم يكون كافر

150
01:02:08.600 --> 01:02:30.100
اه اي فهذا الذي حصل ما هو كفر اكبر ام كفر اصغر فما الدليل هب ان حديث ابن عباس مهوب عندنا نحن نقول هذا الحديث  لا يلزم صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا يلزم

151
01:02:31.350 --> 01:03:05.900
ما الدليل فجعله ندا لله عز وجل. كل الذي يجعل لله ند يكون كافر كفر اكبر. سيأتي معنا استدلال بهذه الاية. على الكفر الاصغر والشرك   ما قالوا بفضل الله فمنهم من قال ومنهم من قال الجواب

152
01:03:07.100 --> 01:03:37.800
المذكور في هذا الحديث هو كفر اصغر لانهم قالوا مطرنا بنوء يعني بسبب نوء كذا وكذا ولو كانوا يقصدون انه مسبب لقالوا امطرنا نوء كذا وكذا فهم لم يعتقدوا فيه التسبيب المطلق المستقل بالتأثير وانما اعتقدوا انه سبب ولذلك

153
01:03:37.800 --> 01:04:00.300
قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا اي بسبب كذا وكذا فالكفر هنا كفر اصغر لا مصير لا محيد عن ذلك للدلالة اللغوية وهذا هو الذي جزم به حفيد المصنف سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد خلافا لما عليه بعض شراح الكتاب

154
01:04:00.750 --> 01:04:22.800
لانه لو كان مرادهم انه مستقل بالتسبيب لما قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا. وانما قالوا امطرنا نوء كذا وكذا فعبارتهم دالة على انهم ارادوا كونه سببا جار تحت قدر الله سبحانه وتعالى

155
01:04:23.350 --> 01:04:47.950
والدليل الرابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما بمعنى حديث زيد وهو عند مسلم وحده دون البخاري ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى تفسير اية الواقعة

156
01:04:48.450 --> 01:05:06.250
الثانية ذكر الاربع التي من امر الجاهلية الثالثة ذكر الكفر في بعضها الرابعة ان من الكفر ما لا يخرج من الملة الخامسة قوله اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بسبب نزول النعمة

157
01:05:06.850 --> 01:05:28.800
السادسة التفطن للايمان في هذا الموضع السابعة التفطن للكفر في هذا الموضع الثامنة التفطن لقوله لقد صدق نوء كذا وكذا قوله رحمه الله الثامنة التفطن لقوله لقد صدق نوء كذا وكذا

158
01:05:29.450 --> 01:05:50.650
لانهم لا يريدون ان النوء انزل المطر بل نزل بسببه وهذا معنى ما في اللفظ الاخر مطرنا بنوء كذا وكذا فالباء للسببية ولو ارادوا معنى الخلق والايجاد لقالوا امطرنا نوء كذا وكذا

159
01:05:50.750 --> 01:06:25.800
وبه تعلم كما سلف ان كفرهم وشركهم من الاصغر لا من الاكبر واضافة الاحوال والاهوية الى الانواء تقع على ثلاثة انحاء الاول اضافة تثبيد وهذا كفر اكبر فاذا اضيف امر ما معتقدا مضيفه

160
01:06:26.150 --> 01:06:55.850
الى الانواء ان الانواء مسببة له مستغلة بالتأثير فيه فذلك شرك في الربوبية وهو كفر اكبر والثاني اضافة سبب وهذا كفر اصغر كالوالد في هذا الحديث فانهم اعتقدوا ان سبب امطارهم

161
01:06:56.200 --> 01:07:32.200
هو نوء كذا وكذا والثالث اضافة ظرف اي نسبة ما وقع من الاحوال الجوية والاهوية الى نوء ما على ارادة انه ظرف زماني له كقول العامة اذا طلع سهيل فقد برد

162
01:07:32.300 --> 01:07:57.450
الليل فهم يرون ان مطلع سهيل مؤذن ببرود الليل وقدوم المطر من بعده ومثل هذا جائز نعم. احسن الله اليكم التاسعة اخراج العالم للمتعلم مسألة بالاستفهام عنها. لقوله اتدرون ماذا قال ربكم

163
01:07:57.900 --> 01:08:24.400
العاشرة وعيد النائحة باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله الاية مقصود الترجمة بيان ان محبة الله من عبادته بل هي اصلها

164
01:08:25.300 --> 01:08:59.800
فبكمالها يكمل توحيد العبد وبنقصها ينقص والمراد بالمحبة هنا المحبة المقتضية لتأليه القلوب لله وتعظيمها له   وقوله قل ان كان اباؤكم وابناؤكم. الى قوله احب اليكم من الله ورسوله. الاية

165
01:08:59.850 --> 01:09:21.800
عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين اخرج وله ما عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. ان يكون الله ورسوله

166
01:09:21.800 --> 01:09:39.900
واحب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكرم ان يقذف في النار وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى الى اخره

167
01:09:40.150 --> 01:10:00.950
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله وابغض في الله وواد في الله وعاد في الله فانما تنال ولاية الله بذلك  ولن يجد عبده طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك. وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر

168
01:10:00.950 --> 01:10:20.650
دنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا. رواه ابن جرير. وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله وتقطعت بهم الاسباب قال المودة ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ستة ادلة

169
01:10:21.100 --> 01:10:43.850
فالدليل الاول قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله

170
01:10:44.650 --> 01:11:12.900
فذكر ان من حال المشركين اتخاذهم الهة يحبونها كحب الله فيسوون بالله في المحبة والتعظيم ومن احب غير الله محبة تأليه وتعظيم فهو من المشركين وعمله شرك اكبر والاخر في قوله والذين امنوا اشد حبا لله

171
01:11:13.600 --> 01:11:41.650
فذكر ان المؤمنين يخلصون محبتهم لله فلا يشركون فيها فمدحهم بكمال المحبة والاخلاص فيها والدليل الثاني قوله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة ما فيها من الوعيد

172
01:11:42.100 --> 01:12:05.950
في جعل الاباء والابناء والاخوان والازواج والعشيرة والاموال والتجارة والمساكن احب الى النفوس من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وجهاد في سبيله فتوعدهم الله بقوله فيها فتربصوا حتى يأتي الله بامره

173
01:12:06.250 --> 01:12:31.450
اي انتظروا ما يحل بكم من العقاب فالتربص موضوع للدلالة على الوعيد بالعقاب فمن احب هذه الاعراض المذكورة من الاباء والابناء والاخوان والازواج الى اخرها محبة يتأله فيها القلب لها ويعظمها كمحبة الله فليس له الا العقاب الشديد

174
01:12:31.550 --> 01:12:54.150
لانه اشرك في محبته لربه وحب الرسول صلى الله عليه وسلم وما امر الله به من الاعمال مندرج في محبة الله ولذلك ذكر في الاية معه لانه مما يتأله به القلب لله ويتعبد لله بذلك

175
01:12:54.250 --> 01:13:18.300
فحب النبي صلى الله عليه وسلم وحب الجهاد في سبيل الله مندرج في حب الله عز وجل والحب فيه حب تأله وتعظيم باعتبار ان الله عز وجل امر بذلك والدليل الثالث حديث انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

176
01:13:18.500 --> 01:13:42.250
ثلاث من كن فيه الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في تعليق وجدان الايماء حلاوة الايمان بان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم كما تقدم

177
01:13:42.450 --> 01:14:04.400
تابعة لمحبة الله ففيه التنبيه على ما يكمل به الايمان من محبة الله عز وجل والدليل الخامس حديث ابن عباس رضي الله عنه قال من احب في الله وابغض في الله الى اخره

178
01:14:04.500 --> 01:14:24.350
رواه ابن جرير في تفسيره واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين اثنين احدهما في قوله من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله فانما تنال ولاية الله بذلك

179
01:14:25.350 --> 01:14:53.400
فعد اعمالا تتحقق بها ولاية الله المتضمنة لمحبته عبده ومرد جميع هذه الاعمال الى محبة الله لانه هو الذي امر بها وثانيهما في قوله ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك

180
01:14:54.000 --> 01:15:14.800
تعلق وجدان طعم الايمان عليها فهي مما يكمن به الايمان لتقويتها محبة الله عز وجل في القلب والدليل السادس اثر ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره قول الله تعالى

181
01:15:14.900 --> 01:15:38.500
وتقطعت بهم الاسباب قال المودة رواه ابن جرير في تفسيره بسند صحيح ومعناه تقطعت بهم المحبة التي كانت بين المتبوعين واتباعهم ممن كان يزعم في الحياة الدنيا ان محبتهم تنفعهم

182
01:15:38.700 --> 01:16:00.350
واتخذوهم اولياء من دون الله فلم ينتفعوا بتلك المحبة بل تبرأوا منهم وتقطعت بهم الاسباب التي توصلهم الى النجاة ففيه ابطال محبة غير الله لانها لا تنفع في الاخرة بل لصاحبها عذاب عظيم

183
01:16:03.400 --> 01:16:24.350
لحديث انس هجرة هجرة الدليل الثالث ولا كم والدليل الثالث وهو حديث انس رضي الله عنه لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين اخرجه في الصحيحين

184
01:16:24.750 --> 01:16:45.750
دلالته على مقصود الترجمة بان فيه ذكر ما يندرج في محبة الله فالمذكورات من محبوبات الله التي امر بها وهي محبة النبي صلى الله عليه وسلم على هذا القدر المذكور

185
01:16:45.750 --> 01:17:14.350
في هذا الحديث نعم اليكم فيه مسائل الاولى تفسير اية البقرة الثانية تفسير اية براءة الثالثة وجوب محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والاهل والمال الرابعة قوله رحمه الله الثالثة وجوب محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والاهل والمال اي تقديم محبته

186
01:17:14.350 --> 01:17:31.800
صلى الله عليه وسلم على الناس والاهل والمال نعم. احسن الله اليكم الرابعة ان نفي الايمان لا يدل على الخروج من الاسلام قوله رحمه الله الرابعة ان نفي الايمان لا يدل على الخروج من الاسلام

187
01:17:32.150 --> 01:17:53.500
لكنه يدل على وجوب المذكور في المنفي فقوله صلى الله عليه وسلم مثلا لا يؤمن احدكم يدل على وجوب المذكور فيه من الاعمال كما نص على ذلك ابو العباس ابن تيمية

188
01:17:53.600 --> 01:18:11.750
في كتاب الايمان هو ابو الفرج ابن رجب في فتح الباري ولا يدل على قروج من نفي عنه على كل حال. ولكنه يدل على ان ما تضمنه النفي امر واجب كما سبق

189
01:18:11.750 --> 01:18:34.350
وهذا من التراكيب الخطابية مطردة المعنى في القرآن مطردة المعنى في السنة فحيث جاء في حديث لا يؤمن احدكم فاعلم ان ما بعده واجب نعم  الخامسة ان للايمان حلاوة قد يجدها الانسان حلاوة

190
01:18:34.550 --> 01:18:51.300
احسن الله اليكم ان للايمان حلاوة قد يجدها الانسان وقد لا يجدها سادسة اعمال القلب الاربع التي لا تنال ولاية الله الا بها ولا يجد احد طعم الايمان الا بها

191
01:18:51.950 --> 01:19:12.850
السابعة فهم الصحابي للواقع ان عامة المؤاخاة على امر الدنيا الثامنة تفسير وتقطعت بهم الاسباب التاسعة ان من المشركين من يحب الله حبا شديدا العاشرة الوعيد على من كانت الثمانية عنده احب من دينه

192
01:19:13.000 --> 01:19:28.550
الحادية عشرة الم ان من اتخذ ندا تسعا ان من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الاكبر. قوله رحمه الله التاسعة ان من المشركين من يحب الله حبا شديدا

193
01:19:28.850 --> 01:19:52.650
لقوله تعالى يحبونهم كحب الله فهم يحبون اندادهم مثل محبة الله وفيهم من يظهر لتلك الانداد محبة شديدة ويسوي محبتهم في محبة الله. فتكون محبته لله شديدة كما ان محبته لاولئك

194
01:19:52.650 --> 01:20:22.700
الانداد شديدة نعم اليكم باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين الاية عندك كذا به مقصود الترجمة بيان ان خوف الله من العبادة

195
01:20:24.400 --> 01:20:59.950
وخوف الله شرعا هو غروب القلب الى الله ذعرا وفزعا وقوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله الا وقوله ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله

196
01:20:59.950 --> 01:21:18.600
الاية وعن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله وان تحمدهم على رزق الله وان تذمهم على ما لم يؤتي الله ان رزق الله لا يجرؤ حرص حريص ولا يرده كراهية كاره

197
01:21:18.700 --> 01:21:38.700
وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضا وارضى عنه الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس. رواه ابن حبان في

198
01:21:38.700 --> 01:22:06.250
ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة الدليل الاول قوله تعالى انما ذلكم الشيطان الاية ودلالته على مقصود الترجمة في تعليق الايمان على الخوف منه بقوله فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين

199
01:22:06.600 --> 01:22:35.300
وما علق عليه الايمان فهو عبادة والدليل الثاني قوله تعالى انما يعمر مساجد الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولم يخش الا الله فالخشية خوف مقرون بعلم وجعلها الله عز وجل من وصف عاملي مساجد الله مدحا لهم

200
01:22:35.500 --> 01:22:59.400
بعد ان نفاها عن المشركين فهي من عبادات المؤمنين والدليل الثالث قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله الاية ودلالته على مقصود الترجمة انه يتضمن ذم من جعل فتنة الناس كعذاب الله

201
01:22:59.700 --> 01:23:25.900
لخوف منهم ان ينالوه بما يكره وذلك من جملة الخوف من غير الله وهذا الترتيب في القرآن ومن الناس من يقول امنا موضوع للدلالة على المنافقين فدل هذا ان الخوف فدل هذا على ان الخوف المذكور هنا

202
01:23:25.950 --> 01:23:53.200
خوف تأله وتعظيم فهم خافوا لحوق الضرر وجعلوه بمنزلة خوف التأليه والتعظيم اعتقدوا فيهم كمال القدرة على الحاق الضرر بهم. وجعل ذلك لغير الله شرك اكبر والدليل الرابع حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا ان من ضعف اليقين

203
01:23:53.700 --> 01:24:13.750
الحديث ولم يعزه المصنف وهو عند ابي نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء واسناده ضعيف جدا والصواب انه من كلام ابن مسعود رضي الله عنه اخطأ فيه بعض الرواة فرفعه

204
01:24:14.000 --> 01:24:33.350
والموقوف لا يسلم من ضعف لكن المروي اشبه بالوقف منه بالرفع ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله وهو كقوله تعالى فاذا

205
01:24:33.400 --> 01:25:00.850
اوذي في الله جعل فتنة الناس في عذاب الله وضعف اليقين يكون بضعف الايمان وانما يضعف الايمان بترك واجب او فعل محرم والمؤثر فيه هنا هو فعل محرم لانهم اثروا رضا المخلوقين على رضا الله

206
01:25:01.200 --> 01:25:22.050
فيدخل في نوع من الشرك والدليل الخامس حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله الحديث رواه الترمذي والعزو اليه اولى من العزو الى ابن حبان

207
01:25:22.350 --> 01:25:48.150
واختلف في رفعه ووقفه والوقف اصح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس وهو في معنى الحديث السابق لتظمنه ذكر عقوبة

208
01:25:48.550 --> 01:26:12.400
على رضا الخالق وهو سخط الله عليه واسخاط الناس عليه فعاقبه الله بنقيض قصده والعبد ينبغي عليه ان يخلص خوفه المشتمل على تأله القلب لله وحده فاذا صرفه وجعله الى غيره

209
01:26:12.700 --> 01:26:34.200
فاذا صافه الى غيره وجعله له كان في ذلك نوع شرك ومنه ملتمس رضا الناس بسخط الله عز وجل فانه واقع في نوع تشريك باعتبار هذا المعنى لميل قلبه الى ملاحظة هذا الشأن

210
01:26:34.450 --> 01:27:00.200
نعم  فيه مسائل الاولى تفسير اية ال عمران الثانية تفسير اية براءة الثالثة تفسير اية العنكبوت الرابعة ان اليقين يضعف ويقوى الخامسة علامة ضعفه ومن ذلك هذه الثلاث السادسة ان اخلاص الخوف لله من الفرائض

211
01:27:00.600 --> 01:27:25.250
السابعة ذكر ثواب من فعله الثامنة ذكر عقاب من تركه وبهذا ينتهي شرح هذه الجملة من ابواب الكتاب على نحو مختصر يوقف على مقاصده الكلية ويبين معانيه الاجمالية اللهم انا نسألك

212
01:27:25.600 --> 01:27:47.300
علما في المهمات ومهما في المعلومات وبالله التوفيق ونكمل بقية الكتاب غدا ان شاء الله في اوقاته المرتبة بعد الفجر والعصر والمغرب والعشاء ونختمه في مثل هذا الوقت من الليلة القابلة باذن الله

213
01:27:47.300 --> 01:27:55.150
على والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين