﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:21.550
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الرابع من شرح متن زرقات في اصول الفقه لامام الحرمين الجويني رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:21.750 --> 00:00:44.400
ونفعنا بعلومه في الدارين كنا في الدرس الماضي كنا قد تكلمنا عن الفرق بين الفقه والعلم تكلمنا كذلك عن تعريف العلم وتعريف الجهل وعرفنا ان العلم الحادث منه ما هو ضروري ومنه ما هو نظري

3
00:00:45.050 --> 00:01:08.000
العلم الضروري هو الذي لا يحتاج الى نظر ولا الى استدلال. واما النظر فهو الذي يتوقف على نظري والاستدلال وتكلمنا كذلك عن تعريف الظن والشك. ووصلنا لقول المصنف رحمه الله واصول الفقه طرق

4
00:01:08.000 --> 00:01:34.150
على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها وفي بعض النسخ قال ومعنى قولنا كيفية الاستدلال ترتيب الادلة في الترتيب والتقديم والتأخير وما يتبع ذلك من احكام المجتهدين فهنا لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصول وبيان الفقه

5
00:01:34.200 --> 00:02:04.850
ذكر ايضا ما يحتاج اليه في هذا الفن من الكلام عن العلم والظن والشك والنظر والدليل شرع رحمه الله تعالى في بيان معنى اصول الفقه  فهذا التركيب الاضافي لا يفيد الا لنسبة بين المضاف والمضاف اليه. واحنا سبق وتكلمنا قبل ذلك عن

6
00:02:04.850 --> 00:02:25.700
اه معرفة كل واحد منهما على سبيل الانفراد عرفنا معنى الاصول وعرفنا معنى الفقه فكذلك بعد ما بين رحمه الله تعالى معنى كل لفظة على سبيل الانفراد شرع بعد ذلك في الكلام عن

7
00:02:25.700 --> 00:02:51.000
معنى هذه الكلمة مع الاضافة. اذا اضفنا كل واحد من هذه الالفاظ الى الاخر كأن تقول مثلا غلام زيد فتأتي وتقول غلام معناها كذا وزيد هو كذا. تذكر بعد ذلك ان الغلام هذا هو ملك لزيد

8
00:02:51.150 --> 00:03:16.150
فهذه النسبة تفيد اضافة الغلام الى زيد كذلك هنا  كذلك هنا بنقول بعد ما عرف الاصل وعرف كذلك الفقه فلا يمكن ان نعرف معنى التركيب حتى يبدأ بعد ذلك ويذكر معنى هذه الكلمة هكذا على سبيل

9
00:03:16.150 --> 00:03:35.100
الادمان ويقول رحمه الله تعالى اصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال يعني دلائله على سبيل الاجمال طيب يأتي السؤال الان لماذا قيد المصنف رحمه الله تعالى الدلائل او الطرق بالاجمال

10
00:03:35.250 --> 00:03:56.200
لماذا قال اصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال؟ يعني دلائله على سبيل الاجمال لماذا قيد الدلائل؟ بالاجمال قيد المصنف رحمه الله تعالى الدلائل دلائل اصول الفقه بالاجمال ليخرج الفقه. باعتبار ان دلائل الفقه

11
00:03:56.200 --> 00:04:20.950
فقه مفصلة والمقصود بالدلائل هنا يعني ما يتوصل به الى اثبات الاحكام فما يتوصل به الى اثبات الاحكام قد يكون هذا مجملا وقد يكون مفصلا فاذا كان مفصلا فهذا هو الفقه. واذا كان مجملا فهذا هو اصول الفقه

12
00:04:21.600 --> 00:04:46.550
فالدلائل المجملة التي يتوصل بها الى اثبات الاحكام المجملة او اجمالا هي الاجماع والقيام والاخبار فمعرفة الاجماع والقياس وكذلك ما يتعلق بالاخبار هكذا هذه الدلائل المجملة هكذا هذا هو اصول الفقه

13
00:04:46.700 --> 00:05:14.550
ففي اصول الفقه نعرف القرآن نعرف السنة نعرف الاجماع القياس. كذلك ما يتعلق بالمصالح المرسلة من قبلنا وقول الصحابي ونحو ذلك من هذه الادلة الاجمالية فالدلائل الاجمالية هذه هي اصول الفقه. لكن لو اتينا على الادلة التفصيلية. هذا لا يتعلق باصول الفقه وانما يتعلق بعلم

14
00:05:14.550 --> 00:05:31.850
ثق. فنقول الصلاة واجبة لقول الله عز وجل اقيموا الصلاة. يبقى اقيموا الصلاة ده دليل اجمالي ولا تفصيلي؟ هذا دليل تفصيلي فهذا يتعلق بعلم الفقه ولهذا لما عرفنا قبل ذلك الفقه

15
00:05:32.200 --> 00:06:00.800
ذكرنا ان الفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد وبعض العلماء يعرف الفقه بانه معرفة الاحكام الشرعية العملية من ادلتها التفصيلية  ايه المقصود بها؟ الادلة التفصيلية اللي هو اقيموا الصلاة اتوا الزكاة لا تقربوا الزنا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما

16
00:06:00.800 --> 00:06:27.100
وهكذا. فالادلة التفصيلية هي الفقه. الادلة المجملة هي اصول الفقه. قال بعد ذلك وكيفية الاستدلال  وهذه اشارة من المصنف رحمه الله تعالى الى حال المجتهد يعني مع معرفة الادلة لابد ان يكون عارفا بكيفية الاستدلال بهذه الادلة. وهذه مسألة

17
00:06:27.100 --> 00:06:46.500
مهمة جدا لابد مع معرفة الادلة من معرفة كيفية الاستدلال بهذه الادلة. لا يكفي ان تعرف الدليل وهكذا. لان الدليل وحده اهو هذا لن يفيدك بشيء الا ان تعرف كيف تستدل بهذا الدليل

18
00:06:46.700 --> 00:07:10.000
كحمل المطلق على المقيد. وتقديم الخاص على العام. والنظر في المسائل الغامضة وغير ذلك مما سيأتي الكلام عليه واضحا ان شاء الله تعالى فاذا اصول الفقه يشتمل على الادلة مجملة وكيفية الاستدلال والاستفادة بهذه الادلة

19
00:07:10.000 --> 00:07:31.150
وحال المجتهد لهذا بنقول لما يأتي الشخص مثلا ويفتي بفتوى لاحد العوام وبعدين يأتي هذا العامي ويقول ما دليلك ايها المفتي على هذه الفتوى؟ هل يلزم المفتي ان يذكر له دليلا؟ لأ لا يلزمه ذلك

20
00:07:31.150 --> 00:07:47.650
يكفيه ان يأخذ الفتوى من المجتهد او من العالم او من المفتي ويعمل بها ولا يلزمه ان يسأل هذا العالم على الدليل. لماذا؟ لانه حتى ولو عرف الدليل فانه لا يعرف

21
00:07:47.650 --> 00:08:09.700
كيف يستفيد من هذا الدليل يعني تذكر له اية من كتاب الله او حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما وجه الاستدلال من هذا الحديث او من هذه الاية؟ هو لا يعرف لا يعرف انك ذكرت هذه الاية لانها تدل على العموم

22
00:08:10.000 --> 00:08:31.500
او ذكرت هذا الحديث لانه مطلق وهكذا. هو لا يعرف كيفية الاستدلال بهذا الدليل ولهذا لا يلزم المفتي اذا ان يذكر دليل على ذلك. يعني امس مثلا آآ سألني آآ شخص عن ايه؟ عن مسألة بيع الذهب بالتقسيط

23
00:08:32.050 --> 00:08:46.350
فقلت له هذا حرام وربا لا يجوز لك ذلك فقال لي وما الدليل؟ هو اصلا من العوام فقلت له لا تسألني عن الدليل انما قل لي هل هذا يجوز او لا يجوز؟ هذا يكفيك

24
00:08:48.050 --> 00:09:10.450
لو عندك سؤال اخر اذكره فقال هو الدليل هو اه كذا وكذا وذكر يعني كلمة لا معنى لها. هو يعني ايه في هو يذكر في ذهنه الدليل مشوشا هو حتى لا يستحضر الدليل ولا يفهمه

25
00:09:10.750 --> 00:09:30.600
فقلت له انا ارحتك اولا وقلت خذ الحكم واعمل به. ولا يلزمك ان تعرف الدليل. لو عندك اي سؤال اخر اسأله وانت على زلك فهو حتى لو حفظ الدليل هو لا يفهم ولا يعرف كيف يستفيد

26
00:09:30.700 --> 00:09:52.950
من هذا الدليل اصلا فمش كفاية تعرف الدليل. وهذا ليس حال المجتهد. مش معنى ان الشخص يعرف الدليل ان هو صار مجتهدا وخرج بذلك عن التقليد. لأ لابد من امر اخر وهو كيف يستدل بهذا الدليل. ولهذا امام

27
00:09:52.950 --> 00:10:10.800
الحرمين رحمه الله تعالى هنا يقول اصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال. وقلنا ان هذا اشارة الى حال المجتهد الى انه مع معرفة الادلة لابد له من معرفة كيفية الاستدلال بهذه الادلة

28
00:10:11.650 --> 00:10:38.750
قال بعد ذلك ومن ابواب اصول الفقه اقسام الكلام قال رحمه الله تعالى ومن ابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر والمؤول والافعال والناسخ والمنسوخ والاجماع

29
00:10:38.900 --> 00:11:00.550
والقياس والاخبار والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة المفتي والمستفتي واحكام مجتهدين فاذا لما فرغ من بيان اصول الفقه وبيان ما يتوصل به الى معرفة الاصول من علم وظن وشك وغير ذلك. شرعا

30
00:11:00.550 --> 00:11:24.450
رحمه الله تعالى الان في عد ابوابه اجمالا. ثم انه سيفصل ذلك في آآ يعني الكتاب قال بعد ذلك فاما اقسام الكلام قال فاقل ما يتركب منه الكلام اسمان او اسم وفعل

31
00:11:25.400 --> 00:11:43.750
فاقل ما يتركب منه الكلام اسمان او اسم وفعل او اسم وحرف او حرف وفعل فلما فرغ من عد الابواب اخذ في تفصيل معانيها على الترتيب. فبدأ رحمه الله تعالى باقسام الكلام. وهو قال

32
00:11:43.750 --> 00:12:02.350
ومن ابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر والنهي الى اخره. فبدأ بالكلام تفصيلا عن اول ما ذكر هنا وهو اقسام الكلام فذكر ان الكلام ينعقد من اسمين مثل زيد قائم

33
00:12:02.450 --> 00:12:25.150
وهذا لا خلاف فيه بين العلماء. ان الكلام ينعقد من اسمين كزيد قائم. وينعقد الكلام كذلك من اسم وفعل فعل ذلك زيد قام. او يقوم وهكذا وهذا ايضا لا خلاف فيه بينهم

34
00:12:25.400 --> 00:12:49.000
لكن حصل الخلاف بين العلماء في انعقاده من حرف واسم مثال ذلك يا زيد هل ينعقد الكلام بمثل هذا؟ يا زيد ذهب الجرجاني الى انعقاده واما الجمهور فذهبوا الى انه

35
00:12:49.050 --> 00:13:17.050
ما ينعقد لا ينعقد لا ينعقد الحرف مع الاسم الا لما ناب عن الفعل وهو ادعو او انادي فهذا هو مذهب الجمهور واما الجرجاني فانه يذهب الى انعقاده وكذلك اختلفوا في انعقاد الكلام من حرف وفعل

36
00:13:17.300 --> 00:13:44.950
فبعض العلماء يقول ينعقد فكان يقول لم يقم او ما قام. واما الجمهور فذهبوا الى عدم انعقاد الكلام من حرف وفعل فلا ينعقد بهما طيب الذي يقول هو ينعقد كما ذهب اليه جماعة. ينعقد الكلام من حرف وفعل

37
00:13:45.050 --> 00:14:11.100
قالوا لان الضمير مقدر هنا. لما نقول لم يقم يعني لم يقم هو. ولما نقول ما قام يعني ما قام هو فذهب بعض العلماء الى انعقاده لوجود الضمير قال رحمه الله تعالى والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار

38
00:14:11.300 --> 00:14:32.000
ولما فرغ من تقسيم الكلام اجمالا اخذ في تقسيم معانيه. يبقى الكلام هنا عن ايش؟ عن معاني الكلام فقال والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار. ذلك لان الكلام لا يخلو ان يراد به الفعل

39
00:14:32.000 --> 00:14:53.450
او الترك او الاعلام يبقى الكلام هنا الاقسام هنا من حيث ايه؟ ها من حيث المعنى. طيب لماذا قسمناها الى امر ونهي وخبر واستخبار؟ قلنا لان الكلام لا يخلو ان يراد به الفعل او الترك او الاعلام

40
00:14:53.900 --> 00:15:11.650
فاذا اريد به الفعل فهذا هو الامر. واذا اريد به الترك فهو النهي واذا اريد به الاعلام فهذا هو الخبر كأن تقول مثلا قام زيد. هذا خبر. او تقول زيد قام

41
00:15:11.900 --> 00:15:32.400
وكذلك الاستخبار استخبار اللي هو الاستفهام. هل قام زيد؟ هل زيد قائم وهكذا؟ فالكلام من حيث معنى ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار قال رحمه الله تعالى ومن وجه اخر الى حقيقة ومجاز

42
00:15:32.650 --> 00:15:53.750
فالحقيقة ما بقي على موضوعه وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة. من المخاطبة فلما قسم الكلام الى امر او نهي شرع في تقسيمه من وجه اخر. وهو ان الكلام ينقسم ايضا الى

43
00:15:53.750 --> 00:16:16.300
ومجاز. طيب ما هي الحقيقة وما هو المجاز هذا اولا نقول هذا تقسيم من حيث الاستعمال. يعني الكلام من حيث استعماله بينقسم الى حقيقة والى مجاز الحقيقة يقول ما بقي على موضوعه يعني على اصل وضعه الاول

44
00:16:16.400 --> 00:16:46.200
الحقيقة هي ما بقي على اصل وضعه الاول. مثال ذلك لفظ اسد هذه وضعوها لماذا؟ هذه وضعوها للحيوان الزائر المفترس كذلك مثلا البحر هذه وضعوها للماء الكثير طيب نفترض ان الاسد نقلت للرجل الشجاع

45
00:16:46.650 --> 00:17:09.250
او البحر نقلت الى الرجل الكريم يبقى هنا يكون مجازا يكون في هذه الحالة مجازا. لماذا؟ لان هذه الالفاظ لم تستعمل في وضعها الاول. وانما استعملت في وضع اخر فهذا يكون مجازا ولا يكون حقيقة

46
00:17:10.150 --> 00:17:32.700
وهنا سنلاحظ ان المصنف رحمه الله تعالى رسم الحقيقة برسمين الرسم الاول هو ما بقي على موضوعه يعني على اصل موضوعه الاول فهذا رسم يفيد ان كل لفظ نقل عن موضعه اللغوي الى اخر فهو مجاز

47
00:17:33.350 --> 00:17:50.500
بغض النزر عن ايش؟ بغض النظر عن الناقد يعني لو كان الناقل هو الشرع او العرف او الواضع الاول فهذا النقل عن موضعه اللغوي هذا يسمى بايه؟ هذا يكون مجازا

48
00:17:51.300 --> 00:18:12.600
فهذا هو المراد بالرسم الاول. قوله ما بقي على موضوعه طيب الرسم الثاني ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة فهذا رسم ايضا يفيد ان كل لفظ استعمل فيما اصطلح عليه عند التخاطب فهو حقيقة

49
00:18:13.900 --> 00:18:35.200
فهمنا الفرق بين الامرين يبقى قوله ما بقي على موضوعه هذا يفيد ان كل لفظ نقل عن موضعه اللغوي فهو مجاز لكن الرسم الثاني يفيد ان كل لفظ استعمل فيما اصطلح عليه عند التخاطب

50
00:18:35.400 --> 00:19:02.300
فيما اصطلح عليه عند التخاطب فهو حقيقة زي لفظ الصلاة طيب لفظ الصلاة ان كان الخطاب باصطلاح اللغة كانت حقيقة لان لفظ الصلاة وضعت اولا في آآ معنى الدعاء. طيب لو نقلت واستعملت في الشرع في العبادة المعروفة كانت مجازا

51
00:19:02.750 --> 00:19:25.450
كانت مجازا هذا على الرسم الاول. طيب ان كان الخطاب باصطلاح الشرع ها هل تكون مجازا؟ لا هنا ستكون حقيقة. لان لفظة الصلاة وضعت اولا في الشرع للعبادة المعروفة فاذا نقلت واستعملت في الدعاء كانت مجازا

52
00:19:26.600 --> 00:19:47.550
اما الفرق بين الامرين؟ طيب وكذلك لفظ دابة لفظ دابة اذا اطلقت وكان الخطاب باصطلاح اللغة. فهي حقيقة في جميع ما دب على الارض وهي مجاز في ذوات الاربع. طب لو كان الخطاب بالصطلاح العرفي

53
00:19:47.700 --> 00:20:01.300
كان الامر على العكس من ذلك بمعنى انها تكون حقيقة في ذوات الاربع وتكون مجازا في كل ما دب فهمنا الان ولهذا اتى المصنف رحمه الله تعالى هنا بالرسمين معا

54
00:20:01.650 --> 00:20:24.650
برسم الحقيقة بانه ما وضع ما استعمل على آآ موضوعه الاول ما بقي على موضوعه الاول. وكذلك الرسم الثاني اللي هو ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة قال بعد ذلك والمجاز ما تجوز به عن موضوعه

55
00:20:24.700 --> 00:20:39.950
لما فرغ رحمه الله تعالى من رسم الحقيقة شرع في رسم المجاز لكن هنا اتى برسم واحد ولا برسمين؟ اهو هنا في المجاز اتى برسم واحد. رسمه رسما واحدا مع ان المجاز باعتبار

56
00:20:39.950 --> 00:21:07.800
اره مقابلا للحقيقة ينبغي ان يكون له رسمان. لكن هنا اتى برسم واحد من المجاز فعلى ذلك باعتبار ان المجاز مقابل للحقيقة نقول المجاز على الرسم الاول للحقيقة نقول المجاز هو ما استعمل في غير موضوعه الاول

57
00:21:08.900 --> 00:21:32.300
طيب لو اردنا ان نعرف المجاز على الرسم الثاني للحقيقة. نقول المجاز ما استعمل في غير ما اصطلح عليه من المخاطبة طيب هنا المصنف رحمه الله تعالى لم يأتي بذلك وانما اتى برسم واحد. واقتصر على احد الرسمين فيما ذكرنا

58
00:21:33.300 --> 00:22:01.250
لماذا هنا نقول اقتصر على احد الرسمين اكتفاء بما قدم في رسم الحقيقة اكتفاء بما قدم في رسم الحقيقة. باعتبار كما ذكرنا ان المجاز مقابل الحقيقة طيب لماذا سمي المجاز بهذا الاسم؟ لماذا سمي المجاز مجازا؟ سمي بذلك لانه يتجاوز الموت

59
00:22:01.250 --> 00:22:21.850
موضع الاول لانه يتجاوز الموضع الاول. الموضع الاول كما قلنا هو ايه؟ اللي هو الحقيقة. ما استعمل في موضعه الاول. فلو تجاوزنا ذلك فيكون مجازا ولو تجاوزنا ذلك يكون مجازا

60
00:22:22.000 --> 00:22:43.600
قال بعد ذلك فالحقيقة اما لغوية او شرعية او عرفية فلما فرغ من رسم الحقيقة والمجاز شرع في تقسيمهما فبدأ اولا بالحقيقة ذلك لان الحقيقة هي الاصل وقسم الحقيقة الى اقسام ثلاثة

61
00:22:44.000 --> 00:23:11.100
القسم الاول وهي الحقيقة اللغوية كلفظ الصلاة كلفظ الصلاة هي للدعاء القسم الثاني حقيقة شرعية كلفظ الصلاة على العبادة المعروفة القسم الثالث وهي الحقيقة العرفية كلفظ الدابة على ذوات القوائم الاربع

62
00:23:12.100 --> 00:23:36.600
لكن هنا ننتبه الى مسألة مهمة وهي ان العلماء قد اجمعوا على وجود الحقيقتين الحقيقة اللغوية والحقيقة العرفية وانما حصل الخلاف بينهم في الحقيقة الشرعية فذهب القاضي ابو بكر الى منعها

63
00:23:36.750 --> 00:24:11.750
وقال هي حقائق لغوية فسرها الشرع وجوزها الشيخ وجعلها قسما ثالثا كما هنا في الكتاب معنا واما الجمهور فذهبوا الى انها الفاظ مجازية لغوية فاشتهرت في معان شرعية وهذا الاشتهار كادت ان تكون حقيقة به

64
00:24:11.800 --> 00:24:28.100
من اشتهرت في معان شرعية اشتهارا حتى كادت ان تكون حقيقة فهذا مذهب الجمهور. يبقى نرجع تاني وننقل الخلاف في هذه المسألة ونقول اختلفوا في الحقيقة الشرعية. فذهب القاضي ابو بكر الى منعها

65
00:24:28.100 --> 00:24:50.050
وقال هي حقائق لغوية فسرها الشرع. شيخ رحمه الله تعالى وهذا هو المذهب الثاني. جوزها وجعلها قسما ثالثا للكلام مذهب الثالث هو مذهب الجمهور. قالوا الحقيقة الشرعية هي الفاظ مجازية لغوية. اشتهرت في معان شرعية

66
00:24:50.050 --> 00:25:16.350
اشتهارا حتى كادت ان تكون حقيقة فهمنا الان؟ طيب قال رحمه الله تعالى والمجاز اما ان يكون بزيادة كقوله تعالى ليس كمثله شيء او نقصان كقوله تعالى واسأل القرية يعني اسأل اهل القرية قال او استعار كقوله

67
00:25:16.350 --> 00:25:34.250
جدارا يريد ان ينقض قال او بالنقل الغائط فيما يخرج من الانسان هنا شروع من المصنف رحمه الله تعالى في تقسيم المجاز. بعد ان فرغ من تقسيم الحقيقة شرع في تقسيم المجاز واراد

68
00:25:34.250 --> 00:25:54.000
رحمه الله تعالى ان يفصل في ذلك فقال رحمه الله تعالى المجاز اما ان يكون بزيادة. يعني بزيادة في لفظ الحقيقة كقوله عز وجل كما مثل المصنف هنا ليس كمثله شيء

69
00:25:55.000 --> 00:26:17.100
طيب ما هو وجه الزيادة في هذه الاية ها ايه رأيكم يا جماعة؟ ما وجهوا الزيادة في هذه الاية؟ ليس كمثله شيء  احسنت شيخ ابراهيم جزاك الله خيرا احسنت الزيادة هنا في الكاف كاف زائدة

70
00:26:17.150 --> 00:26:41.400
بمعنى انها جاءت للتوكيد وليس المقصود بذلك الزيادة يعني لا عمل لها فالكاف زائدة بمعنى انها للتأكيد. لو كان اللفظ على حقيقته لزم نفيه تعالى عن ذلك واثبات غيره تعالى وهذا باطل

71
00:26:41.950 --> 00:27:05.750
ذلك لان المراد من الاية اسبات وحدانية الله سبحانه وتعالى ونفي ما يضاد ذلك لانه لو كان له مسل لشاركه في في الالوهية. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فاراد الله سبحانه وتعالى ان ينفي الشريك

72
00:27:05.950 --> 00:27:31.800
فاكد ذلك بهذه الكاف الزائدة قال ليس كمثله شيء قال رحمه الله تعالى والمجاز بالنقصان مثل قوله واسأل القرية فهنا مجاز بالنقصان. لان قرينة الحال تدل على ان السؤال لا يكون الا لمن يعقل. طيب القرية

73
00:27:31.800 --> 00:27:57.700
هل تعقل؟ الجواب لا القرية لا تعقل. فكان السؤال هنا مجازا لانه في الحقيقة انما هو لاهل القرية يبقى هنا مجاز بالنقصان يعني نقصان عن ايه؟ نقصان عن الحقيقة لان السؤال انما يتوجه لاهل القرية. فقال الله سبحانه وتعالى مجازا واسأل القرية

74
00:27:58.150 --> 00:28:18.750
وان كان الحقيقة اسأل اهل القرية. فالمجاز هنا بالنقصان وقد يكون المجاز بالاستعارة كما مثل على ذلك بقوله جدارا يريد ان ينقض فهنا قالوا لا شك ان الارادة في الحقيقة لمن له حياة

75
00:28:19.000 --> 00:28:40.300
طيب الجدار له حياة؟ الجواب لا الجدار جماد. والجماد لا ارادة له لكن لما اشرف على الانهدام استعير له الارادة لما اشرف على الانهدام استعير له الارادة. فهذا مجاز بالاستعارة

76
00:28:41.350 --> 00:29:02.400
ومن هذا القسم قول القائل لما يرى شخصا عزيزا عليه فيقول احياني او احيتني رؤيته  الاحياء في الحقيقة لله سبحانه وتعالى. لكن لما وجد هذا الشخص في غاية السرور والابتهاج برؤية من يحب

77
00:29:02.400 --> 00:29:27.650
بحيث ضاهت اه حياة التي بها وجود الانسان استعير للرؤية الحياة فهذا يسمى ايش؟ هذا يسمى مجاز بالاستعارة واما المجاز بالنقل كالغائض فيما يخرج من الانسان. فلفظ الغائط انما وضعت في اللغة اولا لمكان منخفض

78
00:29:27.650 --> 00:29:58.150
رفض آآ يقصد عند قضاء الحاجة فالمكان المنخفض من الارض هذا يسمى ايش؟ يسمى بالغائط. لانه كان يؤتى باليه من اجل قضاء الحاجة باعتبار انه اسطر لعورة الانسان فنقل اسم المكان وجعل كناية عن الخارج. واشتهر بذلك. بحيث لا يتبادر عند الاطلاق في الافهام

79
00:29:58.150 --> 00:30:29.350
الا هو دون المكان يعني لو كنا لغائط لا يتبادر الى الزهن المكان المنخفض من الارض وانما يتبادر الى الذهن هذا المجاز وانما يتبادر الى الذهن هذا المجاز فاذا الغائط في الحقيقة يطلق على المكان المنخفض واما من حيث المجاز فانه يطلق على

80
00:30:29.350 --> 00:30:53.500
الخارج من الانسان ثم قال بعد ذلك والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وصيغته افعل عند الاطلاق والتجرد عن القرينة يحمل عليه الى اخر ما قال. نتكلم ان شاء الله عن مبحث الامر والنهي. وما يتعلق به في الدرس

81
00:30:53.500 --> 00:31:15.100
القادم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل

82
00:31:15.100 --> 00:31:20.750
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين