﻿1
00:00:03.850 --> 00:00:19.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم

2
00:00:20.300 --> 00:00:37.450
هذا هو المجلس الخامس من آآ القراءة والتعليق على كتاب المدخن العلم الحديث للشيخ طارق ابن عوض الله حفظه الله وقد وصلنا بحمد الله الى صفحة ستين آآ المقبول من الاحاد

3
00:00:37.650 --> 00:00:58.450
وانواعه آآ اريد ان انبه على ان الطالبات في هذه الحقيبة الدراسية الخاصة بعلوم الحديث يمكنهم ان اه يبدأوا في الاستماع الى اه شرح الكتاب الكبير وهو كتاب آآ شرح منظومة لغة المحدث

4
00:01:00.400 --> 00:01:21.200
من الان يعني يمكن بعد هذه المقدمات ان آآ في عندنا شرحان لهذا الكتاب الشرح الاول كان شرحا قديما والشرح الثاني شرحا نظريا تطبيقيا اه اه فممكن الاخت المشرفة اه تعمل لكن نسخة صوتية

5
00:01:21.650 --> 00:01:39.900
آآ مراعاة لباقة النت عند كثير منكن او تستمع الى الشرح التطبيقي على الذي استعملت فيه السبورة آآ وارجو انها من الان يمكن ان تكون جاهزة للاستماع الى هذا آآ الدرس

6
00:01:40.700 --> 00:02:03.700
آآ لا ادري لماذا لم آآ تدخل الطالبات الى الان اه نعم دخلنا ولله الحمد طيب آآ وصلنا الى المقبول من الاحادي وانواعه نقرأ اولا قال الشيخ حفظه الله تكلمنا عن اخبار الاحادي وقلنا ان منها ما هو مقبول

7
00:02:03.800 --> 00:02:19.100
ومنها ما هو مردود. بحسب حال الراوي والرواية اخبار الاحاد التي اجتمعت فيها شرائط الصحة والقبول هي هي رواية مقبولة يجب العمل بها والتي اختل فيها والتي اختل منها شرط

8
00:02:21.000 --> 00:02:35.450
والتي اختل فيها شرط منها فانها حينئذ تكون من من الاخبار المردودة التي لا يعمل بها ولا يعتمد عليها ولا يحتج بها يعني سأقرأ الفقرة كاملة ثم اعلق عليها ان شاء الله

9
00:02:37.550 --> 00:02:50.100
اه قال فانها حينئذ من الاخبار المردودة التي لا يعمل بها ولا يعتمد عليها ولا يحتج بها. وعليه فما هي شرائط القبول وما هي الشرائط التي اشترط اهل العلم في الحديث

10
00:02:51.900 --> 00:03:09.050
آآ التي اشترطها اهل العلم في الحديث حتى يكون مقبولا محتجا به معتمدا عليه هذا ما سنتناوله باذن الله تبارك وتعالى في هذا المبحث قال الشيخ قال طبعا الشيخ هنا آآ يبين ان اخبار الاحاد التي يعني ليست متواترة

11
00:03:09.600 --> 00:03:26.750
آآ لابد ان تتوفر آآ فيها شروط حتى آآ تقبل تلك الرواية وحتى يعمل بها قال الشرط الاول ان يكون الاسناد متصلا طبعا هي شروط خمسة الشيخ هنا قال قال علماء الحديث

12
00:03:27.450 --> 00:03:42.350
رحمهم الله اشترطوا لقبول الحديث خمسة شروط هذه الشروط الخمسة هي الشرط الاول ان يكون الاسناد متصلا بمعنى ان يكون كل راوي من رواة هذا الاسناد قد تحمل هذه الرواية عن شيخه الذي فوقه

13
00:03:42.450 --> 00:03:59.550
بالاسناد بطريق من طرق التحمل المعتبرة سواء كان بالمشافهة اي بالسماع او بالعرض اي بالقراءة على الشيخ او بغير ذلك مما ذكره اهل العلم من طرق التحمل بشرط ان تكون هذه الطريقة

14
00:03:59.900 --> 00:04:12.750
آآ بشرط ان تكون هذه الطريقة من الطرق التي يعتمد عليها وليست من الطرق التي لا يحكم باتصالهم يعني احنا لو عندنا اسناد مثلا اه عند الامام البخاري رحمه الله

15
00:04:13.400 --> 00:04:27.250
الامام البخاري آآ يروي هذا الاسناد عن القعنبي والقى النبي رواه عن مالك ومالك رواه عن نافع ونافع رواه عن عبدالله بن عمر وعبدالله بن عمر رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:04:27.350 --> 00:04:43.150
فنحن نريد ان يكون كل راو من هؤلاء آآ تلقى الرواية عن من روى عنه بطريقة يحكم لها بالاتصال فيكون البخاري آآ سمع من القعنبي والقى نبي اخذ الحديث عن ما لك

17
00:04:43.850 --> 00:04:54.600
ومالك اخذه عن نافع ونافع اخذه عن ابن عمر وابن عمر هو صحابي فلا شك انه اخذ الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو الشرط الاول هو اتصال الاسلام

18
00:04:55.500 --> 00:05:09.000
احنا سبق ان ذكرنا ان الاسناد يكون فيه الرواة. ويكون فيه كذلك صيغ الاداء. يعني الصيغة التي يستعملها الراوي بينه وبين من روى عنه مثل كلمة حدثنا اخبرنا عن قال

19
00:05:09.300 --> 00:05:25.200
اه فالعلماء اشترطوا حتى تكون الرواية مقبولة. لابد ان يكون الراوي تلقى هذه الرواية عن من يروي عنه وهذا التلقي اه له طرق يمكن ان يكون بالقراءة بالسماع من الشيخ

20
00:05:25.600 --> 00:05:50.450
يعني الشيخ يقول حدثنا آآ فلان عن فلان والطالب يسمع ويمكن ان يكون ذلك بالعرض على الشيخ يعني ياتي آآ طالب من طلاب الشيخ. آآ يقرأ يقرأ الحديث على الشيخ والشيخ يقره. يعني يستمع اليه ويقره. كما يقول مثلا بعض آآ طلبة الامام ما لك قرأت على ما لك

21
00:05:51.550 --> 00:06:10.450
آآ عن ابن عمر عن نافع وهكذا فهذه الطريقة الثانية وهو ثم طرق اخرى مثل الاجازة آآ ومثل الوجادة وآآ سبق الكلام او سيأتي الكلام عنها ان شاء الله. ولكن في طرق آآ او في كتب اوسع من هذا الكتاب

22
00:06:11.850 --> 00:06:32.250
اذا الشرط الاول هو اتصال الاسناد ومعناه ان يكون كل راو تلقى الرواية عن من روى عنه بطريقة آآ من طرق التحمل المعتبرة طيب الشرط الثاني ان يكون كل راوي من رواة هذا الاسناد او هذه الرواية عدلا بنفسه

23
00:06:32.850 --> 00:06:49.000
يعني الرواية هي نفس الاسناد يعني هو هنا يقصد بالرواية الاسناد ما فيش فرق قال والعدل ومن يجتنب كبائر الذنوب ويتقي في غالب احواله الصغائر. وليس من شرط العدل الا تقع منهم المعصية بل قد تقع منه المعصية. ولكنه

24
00:06:49.000 --> 00:07:09.700
سرعان ما يتوب ويؤوب ويعود الى ربه والا فليس هناك احد معصوم من الخطأ قال هذا بخلاف الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم اه كما سيأتي بيانه في مباحث الجرح والتعديل ان شاء الله تبارك وتعالى فان الذي عرف بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولو في حديث واحد ساقط العدالة

25
00:07:11.250 --> 00:07:27.450
حتى وان تاب ورجع عن هذه المعصية فان توبته بينه وبين ربه عز وجل. اما حديثه فلا يحتج به ابدا يعني الشرط الثاني نلاحظ انه شرط في الراوي نفسه هو ان يكون الراوي عدلا. ما معنى عدل؟ يعني ان يكون رجلا ان له تقوى

26
00:07:27.650 --> 00:07:50.050
وآآ اهم صفة نريدها منه هي الصدق. الصدق في الرواية يعني ان آآ الا يتعمد كذبا وان يكون يتحرى الصدق ويهتم بي آآ رواية الرواية كما تحملها فهذا اهم شرط في العدالة. طبعا مع مع آآ

27
00:07:50.350 --> 00:08:07.450
مع القيام بحق الاسلام وحقوق العباد والناس في التقوى درجات وفي العدالة درجات. لكن اهم ما يلاحظه العلماء في هو الصدق لماذا؟ لان هذا الراوي يروي رواية ونحن نريد ان نتأكد انه يروي الرواية

28
00:08:07.550 --> 00:08:27.850
كما تحملها وانه لا يتعمد كذبا  آآ فهذا هو آآ الشرط الثاني اه وذكر هنا ان الراوي اذا عرف انه يكذب بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا طبعا اختلف فيه وعدد من العلماء يكفره

29
00:08:28.500 --> 00:08:43.500
ويحكم بقتله وعدد من العلماء يرى انه يمكن ان يتوب وآآ يعني آآ ولكن توبته بينه وبين الله ولا تقبل روايته اذا عرف انه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:08:43.800 --> 00:09:02.950
الشرط الثالث ان يكون الرواة ضابطين اي متقنين متثبتين لاحاديثهم بالضبط معنى الحفظ والحفظ معناه ان الراوي يروي الرواية كما تحملها آآ يعني اذا آآ جاءته الرواية مرسلة يرويها مرسلة اذا جاءته موقوفة على صحابي

31
00:09:03.000 --> 00:09:15.650
اجعلوها موقوفة اذا جاءته مثلا عن عبد الله ابن عمر يجعله عن عبد الله ابن عمر لا يجعله عن عبد الله ابن عمرو. وهكذا يعني خلاصة الضبط هو الحفظ والاتقان ان يروي الراوي الرواية كما تحملها تماما

32
00:09:16.800 --> 00:09:33.350
والضبط هو ذكر ان الضبط نوعان. ضبط صدر وضبط كتاب الصدر ان يكون يعني انا الان اقرأ. وضبط الصدر ان يكون الراوي قد حفظ مروياته في صدره واتقن حفظه لها. واستمر هذا الضبط معه لحين ما

33
00:09:33.350 --> 00:09:48.450
حدثوا بهذا الحديث من حفظه فيؤديه الى غيره وضبط الكتاب هو ان يكون الكتاب محفوظا لديه. وان يكون مقابلا مصححا مراجعا على اصله وان يحتفظ به الى آآ ايضا لحين ما يحدث به

34
00:09:48.500 --> 00:10:02.850
اذ آآ يسمع غيره من الكتاب وليس من حفظه فمن كان حفظه حفظ كتاب لا صدر فلابد وان يحدث من الكتاب. ومن كان حفظه حفظ صدر لا كتاب ولابد وان يحدث من صدره

35
00:10:04.850 --> 00:10:24.850
اما من جمع بين الضبطين كان يكون آآ ضبطه ضبط صدر وضبط كتاب. كتابه مصحح مقابل وهو ايضا يحفظ ما فيه. فله ان يحدث كتابه وله ان يحدث من حفظه. وان كان تحديثه من كتابه اولى لانه ابعد عن الخطأ والنسيان. كما جاء عن الامام علي بن المديني رحمه الله انه

36
00:10:24.850 --> 00:10:38.800
وقال امرني سيدي احمد بن حنبل الا احدث الا من كتاب هذا مع انه كان ممن يحفظ كتبه ولكن هذا زيادة في الاتقان والتحري والتثبت طيب الان شرط الضبط ما معنى الضبط

37
00:10:39.500 --> 00:10:55.900
لاتفقنا ان الراوي اه فيه شروط حتى تقبل روايته آآ الشرط الاول هو ان يكون عدلا يعني ان يكون صادق صادقا تقيا آآ لا يتعمد كذبا ويتحرى في هذا الصدق. ويطلب اسبابه

38
00:10:56.200 --> 00:11:18.950
والضبط معنا الحفظ والاتقان معناه ان هذا الراوي مثلا حينما حضر مجلس السماع لشيخ انه آآ حفظ ما آآ القاه عليه الشيخ وضبطه وبدأ يراجع في هذا الحفظ الى ان حدث بهذا الحديث. لان الراوي ما عمل الراوي عمل الراوي هو التحمل والاداء. يتحمل من شيخ ويؤديه

39
00:11:18.950 --> 00:11:44.450
الى تلميذ فنحن نريد منه ان يؤدي الرواية لتلميذه كما تحملها من شيخه وهذا يقتضي مراجعة وتثبت واه يقابل حفظه بحفظ غيره ومذاكرة يتذاكر مع غيره الحديث فبعض الرواة كان لا يحفظ في صدره ولكنه كان يعتمد على كتابه. فنحن نريد من هذا الراوي ان يكون ضبطه ضبط كتاب يعني ان يكون ضابطا

40
00:11:44.450 --> 00:12:02.900
يحفظ كتابه من آآ من التلف ويحفظه من التحريف من ان يدخل فيه احد ما ليس فيه فهذا هو ضبط الكتاب. وكل من عرف بان ضبطه ضبط كتاب وليس ضبط صدر. فلابد ان يحدث من كتابه

41
00:12:04.050 --> 00:12:23.400
بعض الرواة كانوا ثقات اذا حدثوا من من كتبهم لكن العلماء لا يقبلون آآ من رواياتهم آآ ما يحدثونه من حفظهم يقولون لانه اذا حدث من حفظه يخطئ آآ من الرواة من يحدث من حفظه من صدره يعني هو متقن

42
00:12:23.450 --> 00:12:37.150
لا يحتاج ان يحدث من كتاب. وكان عدد من اهل العلم مع حفظهم وآآ ضبطهم في صدورهم. الا انهم مع ذلك يحبون ان يحدثوا من  من هؤلاء الامام احمد بن حنبل وكذلك

43
00:12:37.750 --> 00:12:53.550
علي ابن المدين رحمه الله مع انه شيخ الامام احمد الا انه كان يوقره ويجله ويقول امرني سيدي آآ احمد بن حنبل الا احدث الا من كتاب وهذا مزيد في الاحتياط لان الاحتياط في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:12:53.650 --> 00:13:07.500
ينبغي ان يبلغ اعلى درجة ولان الغرض هو ان تؤدى الرواية كما تحملها الراوي فاذا كان آآ يعينه على ذلك ان يحدث من كتابه او من صحيفته فهذا هو الاولى

45
00:13:08.500 --> 00:13:27.600
قال اه الشرط الرابع ان يكون الحديث سالما من الشذوذ. وهذا الشرط متعلق بالرواية لا بالراوي اي ان ان تكون الرواية نفسها سالمة من التفرد الذي لا يحتمل. بمعنى الا تكون مخالفة للاحاديث الصحيحة الثابتة المفروغ من صحتها

46
00:13:27.600 --> 00:13:45.300
والا يكون هذا الراوي الذي تفرد بها ليس اهلا للتفرج بمثل هذه الرواية. فان كان تفرده مما لا يحتمل فانه الحالة هذه يكون فرضوا من قبيل الشاذ الذي لا يحتمله الائمة ولا يعتبرون به. طيب ما هو ما هو الشذوذ

47
00:13:45.850 --> 00:14:07.650
الشذوذ هو التفرد المذموم. معناها ان هذا الراوي جاء برواية هذه الرواية لم يتابع عليها. يعني لم يتابعه عليها احد طيب هل معنى ذلك ان الراوي اذا انفرد لابد ان ترد روايته؟ لأ لا يلزم. لماذا؟ لان الراوي يمكن ان يكون اهلا للتفرد

48
00:14:07.700 --> 00:14:34.800
الراوي ثقة ثابت مشهور بالعدالة والاتقان والضبط هو آآ لما تحمل الرواية عن شيخه ضبطها. والعلماء وجدوا انه دائما كلما اشترك مع الرواة آآ تكون روايته موافقة لرواياتهم فبالتالي اطمئنوا لهذا الراوي. واذا انفرد هذا الراوي برواية العلماء يقبلون روايته ويقولون هذا الراوي وان كان تفرد لكننا

49
00:14:34.800 --> 00:14:58.650
نحتمل هذا التفرد لماذا؟ لاننا جربنا عليه انه كلما اشترك مع غيره من الرواة من الرواة آآ كانت روايته موافقة لرواية يتيم. فبالتالي هو راوي ثقة وضابط وسنقبل تفرده اذا التفرد في ذاته ليس سببا ترد آآ به الرواية. يعني ليس سببا موجبا

50
00:14:58.750 --> 00:15:18.750
ترد به الرواية ولكنه مظنة للشك في الراوي فاذا كان الراوي آآ دائما كلما اشترك وافق الثقات فاننا نقبل تفرده لكن اذا كان هذا الراوي لا يكاد يوافقهم ويخالفهم كثيرا ويخطئوا آآ فهذا الذي نخاف من تفرده

51
00:15:18.750 --> 00:15:35.800
ونقول ان تفرده لا يحتمل سيكون آآ والحالة هذه يكون حديثه شاذا وكذلك الشذوذ يطلق عدد من اهل العلم على المخالفة يعني ان يكون الراوي قال فمن هم اوثق منه في الرواية

52
00:15:36.000 --> 00:15:50.500
تكون هذه قرينة على خطأه وهناك تفاصيل اخرى في مبحث آآ الشذوذ. تجدينها ان شاء الله يعني بشيء من البسط والامثلة. في آآ شرح الكتاب الكبير اللي هو شرح منظومة

53
00:15:50.500 --> 00:16:06.950
المحدث الشرط الخامس ان يكون الحديث نفسه سالما من العلة والعلة هي اسباب خفية غامضة تعتري الرواية التي هي من حيث الظاهر صحيحة يترجح لدى الناقد ان هذه الرواية خطأ

54
00:16:07.050 --> 00:16:21.050
وانها تسرب اليها نوع من الخطأ او شيء من الخطأ ويدرك ذلك الامام بتفرد ويدرك ذلك الامام بتفرد الراوي. كما سبق بيانه في الشاذ او بمخالفته لغيره كان يتبين له

55
00:16:21.050 --> 00:16:41.750
لن يتبين له ان هذا الراوي الذي روى الحديث لم يوافق على ما رواه هل خالفه غيره ممن هم اوثق منه او ممن آآ هو اتقن منه او ممن هو اكثر منه عددا واولى بالحفظ منه. وحينئذ يحكم بخطأ ذلك

56
00:16:41.750 --> 00:17:02.300
كراوي الذي خالف الجماعة او خالف الاشهر او خالف الاتقن والاحفظ والاثبت. ويحكم على حديثه بانه حديث معلول يعني العلة هي سبب آآ يجعلنا آآ نضاعف تلك الرواية او نرد تلك آآ يجعلنا نرد تلك الرواية او

57
00:17:02.500 --> 00:17:21.200
اه نضاعف هذه الرواية. والسبب في ذلك اننا وجدنا مخالفة لهذا الراوي طيب يعني آآ الشذوذ ايضا هو نوع من العلة فلماذا يخصه العلماء مع انه هم لو قالوا آآ الا يكون الحديث معلولا لكفى

58
00:17:22.500 --> 00:17:44.550
آآ لكن بعض العلماء يفرق بين الشذوذ والعلة كلاهما ترد به الرواية لكن ما الفرق؟ يقولون ان الشذوذ هو تفرد الراوي آآ الذي لا يحتمل تفرده فاذا انفرد الراوي ولم يتابعه غيره من الثقات فاننا نخاف من روايته اذا كان هذا الراوي من شأنه انه يخطئ

59
00:17:44.600 --> 00:18:04.450
ونقول تفرده لا يحتمل. وبعضهم يسمي خطأه هذا شاذا. وبعضهم يسميه منكرا. ولفظ المنكر اشهر اه اما اما العلة فالعلة يجعلها العلماء هي الخطأ الذي اكتشف بسبب آآ مخالفة الراوي

60
00:18:04.700 --> 00:18:22.550
لمن آآ هم اولى منه بالحفظ او اكثر منه عددا يبقى الشذوذ هو نوع من العلة يعني الشذوذ هو تفرد الراوي الذي لا يحتمل تفرده. وقد يكون مع تفرده خالف الثقات. فيكون الحديث شاذا ومعلم

61
00:18:22.550 --> 00:18:46.000
في ذات الوقت وبعضهم يقول اذا تفرد الراوي ولا يحتمل تفرده فهذا نسميه شاذا او منكرا. لكن اذا آآ عرفنا خطأه عن طريق مخالفته للثقات آآ فحينئذ آآ نسمي خطأه علة. وكلاهما بنفس المعنى. يعني هو مجرد اختلاف في اللفظ فقط

62
00:18:46.200 --> 00:19:09.050
يبقى اذا نحن عندنا حالتان لرد رواية الراوي الحالة الاولى ان ينفرد الراوي. يعني لا يروي هذا الحديث غير هذا الراوي. هو فقط اللي رواه لكن هو ليس سهلا للتفرد. فبالتالي نحن لن نقبل تفرده. نقول له انت لست اهلا للتفرد. انت ما ما ينفعش ابدا تنفرد بالرواية دي

63
00:19:09.350 --> 00:19:36.700
اين كانت ثقات وانت تنفرد بهذه الرواية؟ فحينئذ ارد الرواية. ممكن بقى بعض العلماء يسميها شاذة ويسميها آآ منكرة يعني مجرد اختلاف في اللفظ آآ اما الحالة الثانية الحالة الثانية ان يكتشف خطأ الراوي عن طريق مخالفته للثقة الذين اشتركوا معه في تلك الرواية

64
00:19:36.750 --> 00:19:57.000
حينئذ نكون اكتشفنا خطأه بسبب المخالفة وهو لا يقوى على ان يخالف هؤلاء اتقاد. وبالتالي نحن نرد هذه الرواية قال الشيخ حفظه الله والائمة رحمهم الله يعتمدون في ذلك على قرائن لا حصر لها. القرائن اللي هي الشواهد يعني

65
00:19:57.150 --> 00:20:10.850
ولا ضابط لها بالنسبة الى جميع الاحاديث بل لهم نظر ثاقب ورأي راجح وفقه وفقه في هذا الباب ولا يدركه الا امثالهم رحمهم الله. ونحن نلاحظ من خلال هذه الشرائط الخمسة

66
00:20:12.300 --> 00:20:26.900
ونحن نلاحظ من خلال هذه الشرائط آآ الخمسة التي ذكرها ائمة الحديث رحمهم الله للحديث المقبول. نلاحظ ان بعضها يتعلق بالراوي والبعض الاخر يتعلق بالرواية. فالشرط الاول وهو اتصال الاسناد

67
00:20:26.900 --> 00:20:51.350
بالراوي نفسه من حيث العلاقة بينه وبين شيخه. بان يكون قد تلقى الحديث عن شيخه آآ عن شيخي باحدى الطرق المعتمدة في تحمل الاحاديث والشرطان الثاني والثالث وهما ان يكون الراوي عدلا ضابطا ايضا متعلقان بالراوي. اي ان يكون الراوي نفسه عدلا وان يكون ايضا ضابطا

68
00:20:52.300 --> 00:21:14.550
والشرطان الرابع والخامس وهما ان يكون الحديث نفسه سالما من الشذوذ سالما من العلة. هذان الشرطان متعلقان بالرواية نفسها. لكن من الممكن ان نردهما الى الراوي ايضا اي ان السلامة من آآ اي ان سلامة الحديث من الشذوذ والعلة معناه ان يكون هذا الراوي لم يخطئ في هذا الحديث بعينه

69
00:21:14.700 --> 00:21:33.050
وان كان هو في الجملة ممن عرف بالتثبت والحفظ والاتقان. كان يقصد يقول ان آآ اننا لن نكتفي بمجرد الحكم العام على الراوي لماذا؟ لان الراوي يمكن ان يكون ثقة ثابتا عموما لكنه في هذه الرواية بعينها اخطأ. فنحن نريد منه

70
00:21:35.300 --> 00:21:55.400
ان يكون ضابطا في تلك الرواية بعينها وآآ الا يكون ثبت له فيها خطأ طيب قال ذلك ان ان ائمة الحديث رحمهم الله يعرفون ان الراوي مهما كان آآ متثبتا مهما كان ثقة مهما كان حافظا فهو ليس معصوما من القتل

71
00:21:55.400 --> 00:22:11.950
وهو لا يسلم من ان يعتريه الخطأ في بعض الاوقات. ولهذا اشترط الائمة في الحديث ان يكون سليما من الشذوذ والعلة لاحتمال ان يكون هذا الحديث المعين آآ من الاخطاء القليلة التي اخطأ فيها ذلك الراوي الثقة

72
00:22:12.200 --> 00:22:34.950
قال الامام يحيى ابن معين الامام يحيى ابن معين عليه رحمة الله من اكبر ائمة الجرح والتعديل وائمة علل الحديث. وكان آآ قرينا للامام احمد بن حنبل رحمة الله آآ قال يحيى بن معين لست اعجب ممن يخطئ انما اعجب ممن لا يخطئ. يعني يعني لا يتعجب ابدا من ان الانسان

73
00:22:34.950 --> 00:22:51.000
يكثر خطأه بل العجب ان يوجد انسان لا يخطئ وهذا لا يكون ابدا قال الشيخ وذلك ان الخطأ صفة لازمة للانسان مهما كان من اهل التثبت مهما ومهما كان من اهل الاتقان وليس يعصم من الخطأ الا رسول الله صلى الله عليه

74
00:22:51.000 --> 00:23:10.800
عليه وسلم. حتى حتى يعني هذه العبارة ايضا ليست صحيحة النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر الله تبارك وتعالى انه عصمه من الخطأ وانما الله سبحانه وتعالى عصمه من الناس عصمه من ان يقتل وعصمه من ان يضله احد. صلى الله عليه وسلم. ويمكن ان يصدر من من رسول الله صلى الله عليه

75
00:23:10.800 --> 00:23:27.450
عليه وسلم امر آآ يصوبه الله تبارك وتعالى ويبين له وجه الحق فيه كما قال مثلا عفا الله عنك لما اذنت لهم وقال يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ وقال وتخفي في نفسك ما الله مبديه. وقال آآ

76
00:23:27.450 --> 00:23:44.300
كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض. وقال عبس وتولى ان جاءه الاعمى والنبي صلى الله عليه وسلم مثلا في امر تكبير النخل آآ ذكر امرا آآ آآ لما فعله الناس خرج هذا خرج

77
00:23:44.300 --> 00:24:01.900
آآ النخل شيصا يعني آآ لام آآ لم يكن يعني اقتراحا آآ صحيحا ففكرة ان هو يقول ليس احد يعصم من الخطأ الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه ليست دقيقة. والصواب ان الانبياء لا يقرون على خطأ. يعني يمكن ان

78
00:24:01.900 --> 00:24:17.600
اصدر من نبي من الانبياء نبي كريم من الانبياء يصدر عنه اجتهاد في امر ما. والله تبارك وتعالى ينهاه عنه او يبين له وجه الصواب. كما ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يستغفر لعبدالله بن ابي بن سلول

79
00:24:17.950 --> 00:24:32.350
آآ والله تبارك وتعالى نهى واراد ان يصلي على قبره والله تبارك وتعالى انزل قوله اه ولا تصلي على احد منهم فهذا وارد كما ان ابراهيم عليه السلام استغفر لابيه

80
00:24:32.550 --> 00:24:50.300
والله تبارك وتعالى بين ان ذلك كان عن موعدتي وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه الشاهد ان الانبياء النبي من الانبياء الكرام يمكن ان يصدر منه آآ شيء يستغفر الله تبارك وتعالى منه كما حصل من نوح عليه السلام قال

81
00:24:51.350 --> 00:25:01.350
ربياني اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم الا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. وكذلك يونس عليه السلام قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

82
00:25:01.450 --> 00:25:15.350
والله سبحانه وتعالى قال وظن داوود انما فتناه فاستغفر ربه وقر راكع واناب وكذلك ذكر عن سليمان ولقد آآ فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب. يعني ايات آآ تأتي

83
00:25:15.400 --> 00:25:27.500
في مواضع يذكر فيها ان النبي الكريم من هؤلاء يمكن ان يصدر عنه امر يستغفر الله تبارك وتعالى منه لكن هؤلاء الانبياء آآ الله تبارك وتعالى لا يقرهم على امر

84
00:25:28.250 --> 00:25:47.600
آآ صدر منهم يحتاجون فيه الى آآ بيان وتعليم بل الله سبحانه وتعالى يعلمهم عليهم الصلاة والسلام اقصد اقول ان هي العبارة هذه ما كان يحتاج اليها الشيخ حفظه الله. يعني معروف ان ليس هناك احد في الدنيا لا يخطئ آآ كل انسان

85
00:25:47.600 --> 00:26:01.950
يعني يخطئ يمكن ان يصدر عنه الخطأ طيب قال فلما كان آآ هناك احتمال وان كان ضعيفا ان يكون الراوي الثقة اخطأ في في الحديث اشترط الائمة رحمهم الله في الحديث ان يكون

86
00:26:01.950 --> 00:26:22.700
سليمة من الشذوذ. سليمة من العلة ليطمئنوا الى ان هذا الحديث الذي بين ايديهم ليس مما اخطأ فيه ذلك الراوي الثقة. فاذا تبين لهم انه اخطأ وان هذا الحديث من القليل النادر الذي اخطأ فيه. حينئذ رد الحديث وجعلوه من قسم مردود وحكموا بشذوذ آآ بشذوذه او بكونه معلول

87
00:26:22.700 --> 00:26:43.400
ولم يغب ولم يغتروا بحال الراوي. وهذا تنبيه مهم يعني هو ان كون الراوي ثقة يعني انت مثلا اذا وجدت في كتب التراجم المقصود بكتب التراجم التي تذكر آآ الرواة. وتذكر مثلا اسماءهم وتذكر احكام العلماء فيهم. آآ مثل كتاب آآ مثلا تهديد

88
00:26:43.400 --> 00:27:01.450
الكمال وتهذيب التهذيب وتقريب التهذيب وكتاب ميزان الاعتدال وآآ غيرها من الكتب لا يمكن ان يأتي مثلا ذكر للراوي بان هذا الراوي آآ ثقة ثابتة حافظ او ان هذا الراوي ضعيف او نحو ذلك فهو الشيخ يقول

89
00:27:01.450 --> 00:27:17.650
لا تغتري بالحكم العام على الراوي. لان الراوي قد يكون في الحكم العام ثقة ثابتا لكنه بالحديث المعين يكون قد اخطأ مثلا وانت طالبة مثلا في الجامعة وآآ تقديرك العام آآ جيد جدا

90
00:27:17.700 --> 00:27:36.250
لكنك مثلا في مادة الانجليزي يعني جايبة مقبول آآ ربما في في مادة اخرى تكون امتياز فالحكم العام شيء والحكم الخاص شيء اخر فالشيخ هنا ينبه على هذا المعنى ان الراوي قد يكون ثقة ثابتا لكنه في رواية بعينها اخطأ

91
00:27:36.750 --> 00:28:00.050
اه قال ولم يغتروا بحال الراوي ولم يقولوا انه ثقة او حافظ او متقن متثبت. فان هذا انما ينفع الراوي في العموم. يعني في حكم  لكن حيث يتبين خطأه في حديث معين فان الحكم العام المتعلق بحفظه واتقانه وتثبته لا ينفعه. بل يقال حينئذ انه حقا

92
00:28:00.050 --> 00:28:20.900
وانه فعلا حافظ متقن الا ان هذا الحديث بعينه مما اخطأ فيه وهو فهو يستثنى من احاديثه التي اصاب فيها واتى بها على الجادة والاستقامة ابدأ بقى الشيخ يدخل في آآ الالفاظ التي يعبر بها عن آآ صحة الحديث

93
00:28:21.250 --> 00:28:38.100
الالفاظ التي يعبر بها عن اه كون الرواية مقبولة. قال الشيخ الحديث الصحيح قال هذا الحديث الذي تحققت فيه آآ الشروط الخمسة يسمى عند علماء الحديث بالحديث الصحيح. والحديث الصحيح عنده

94
00:28:38.100 --> 00:28:55.050
الحديث الذي تحققت فيه هذه الشرائط الخمسة. ان يكون اسناده متصلا بنقل عدل الضابط عن مثله الى منتهاه اي اه الى ان ينتهي الاسناد الى من انتهى اليه. وان يكون سالما من الشذوذ سالما من العلة. وها هنا ينبغي ان يتنبه الى امر وهو

95
00:28:55.650 --> 00:29:15.650
ان هذه الصحة عند المحدثين قد تكون صحة مطلقة وقد تكون صحة نسبية. بمعنى ان قول المحدثين هذا حديث صحيح رصدوا انه صحيح الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حينئذ فهم حينئذ يقصدون ان هذه الشرائط قد تحققت في الاسناد كله

96
00:29:15.650 --> 00:29:32.250
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن احيانا يقولون هذا حديث صحيح ويقصدون الصحة النسبية اي انه صحيح الى راو معين. من اه رواة الاسناد بصرف النظر عن حال الاسناد فوقه

97
00:29:32.500 --> 00:29:53.250
انا ساشرح لك هذه الفكرة اه تصوري مثلا ان شخصا قال لك قالت النصارى المسيح ابن الله هل هذا الكلام حق ام باطل فانت تقولين ماذا تقصد بحق او باطل؟ هل تقصد هل هذا الكلام ثبت عن النصارى

98
00:29:53.450 --> 00:30:09.600
نعم هو حق قالت النصارى ذلك. لكن هل هذا الكلام في اصله حق ام باطل؟ لا هو لا شك من اعظم الباطل. فيبقى احنا عندنا هنا حكمان. الحكم الاول هو نسبة هذا القول الى النصارى. الفعل

99
00:30:09.600 --> 00:30:26.500
النصارى قالوا المسيح ابن الله؟ نعم اذا هذا حديث صحيح. بمعنى ان اسناد آآ هذا الكلام الى النصارى ثبت. فبالتالي هذا حديث صحيح لكن اذا اتينا لنحكم على هذا الكلام

100
00:30:26.850 --> 00:30:43.200
سنعلم انه من اعظم الباطل الشيخ هنا حفظه الله يريد ان يقول آآ يمكن ان بعض علماء الحديث يطلق على رواية بانها صحيحة لا يقصد انها ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يقصد انها

101
00:30:43.950 --> 00:31:06.250
هي الرواية المحفوظة للحديث. كيف مثلا عندنا بعض الرواة طبعا لو فيه سبورة يعني كان هيبقى الموضوع سهل بالنسبة لك لكن انت ان شاء الله تتصورين هذا وضع الرواية تصوري مثلا ان احنا عندنا رواية يرويها قتادة مثلا قتادة واحد الرواة الذين تدور عليهم الاسانيد

102
00:31:06.550 --> 00:31:26.600
يعني هو راوي يكثر ذكره في كتب السنن انه عالم كبير حافظ متقن وكان عنده تلاميذ كثيرون آآ تحملوا رواياته ورووها احيانا كانوا يختلفون عليه انا اتصور مثلا ان احنا عندنا هذا الحديث يرويه قتادة. وروى عنه راويان

103
00:31:26.950 --> 00:31:50.000
روى مثلا عنه شعبة ابن الحجاج وروى عنه سعيد بن ابي عروبة هنكتب قتادة ونطلع منو ساهمين السهم الاول هو شعبة. والسهم الثاني هو سعيد ابن ابي عروبة روى الحديث عن قتادة عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم

104
00:31:50.750 --> 00:32:05.700
بينما سعيد لما روى هذا الحديث عن قتادة رواه عن قتادة عن انس من قوله يعني موقوف على انس ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. يبقى هنا حصل خلاف

105
00:32:06.050 --> 00:32:29.750
يعني حصل خلاف هنا في الرواية فمثلا آآ لما ياتي العالم يترجح لديه ان قول شعبة هو الصواب فيقول والصحيح هو قول شعبة. او احيانا يرجح قول سعيد فيقول وحديث سعيد هو المحفوظ. يعني هو الرواية الصواب عن قتادة

106
00:32:29.850 --> 00:32:52.350
يبقى اذا العلماء قد يطلقون كلمة الصحة او الحفظ في الرواية. بمعنى انها الوجه الصحيح لهذه الرواية لما يكون حصل فيها خلاف فهو شيخنا ذكر لك مثالا. قال مثلا حديث يرويه الناس عن الامام الزهري فنجد بعض الائمة يقولون هذا الحديث

107
00:32:52.350 --> 00:33:10.000
صحيح عن الزهري لا يقصدون بهذا الحكم ان الحديث صحيح الى رسول الله صلى الله عليه وسلم انما يقصدون ان شرائط الصحة قد تحققت في الحديث في هذا الحديث من الاسناد الذي دون الزهري حتى اليه. يعني اذا انتهى

108
00:33:10.450 --> 00:33:23.750
الى آآ ان انتهى الكلام الى الزهري اما الاسناد فوق الزهري فقد لا يكون صحيحا. قد يكون مرسلا يعني الزهري رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم. فبلا شك ان الحديث هنا فقد شرط الاتصال

109
00:33:24.250 --> 00:33:47.300
لان الزهري ليس صحابيا. واضح آآ قال الشيخ آآ اما الاسناد الذي فوق الزهري فقد لا يكون صحيحا قد يكون مرسلا وقد يكون منقطعا. وقد يكون آآ قد اشتمل على علة او على موجب لرد الخبر. يعني فيه سبب يجعلنا لا نقبل هذا الخبر

110
00:33:48.050 --> 00:34:06.350
وانما مراد الائمة ها هنا ان الصحة ان الصحة ها هنا متعلقة بهذا الذي نسب الصحة اليك وليس بالضرورة ان يكون الحديث صحيحا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يكون صحيحا ولكن هذا ليس ضروريا وليس لازما

111
00:34:06.350 --> 00:34:23.850
يعني كما قلت لك هي الصحة النسبية الصحة النسبية معناها ان هذا الكلام صح عن فلان تمام؟ لكن لما نأتي ننظر بقى في هذا الكلام آآ آآ ربما يكون هذا الكلام خطأ. ربما تكون الرواية فوق فلان هذا آآ منقطعة

112
00:34:23.850 --> 00:34:46.400
يعني اضرب لك مثلا لو ان الرواية مثلا هنا آآ رواها الزهري جاءت عنه من طرق كثيرة فثبت عندنا فعلا ان الزهري قال روى رواية عن آآ عمر بن الخطاب رضي الله عنه فنقول هذه الرواية ثبتت عن الزهري يعني فعلا الزهري حدث اصحابه

113
00:34:46.400 --> 00:35:04.050
عن عمر رضي الله عنه لكن هل الزهري اصلا سمع من عمر؟ لأ الزهري لم يسمع من عمر فاذا هذه الرواية وان صحت عن الزهري لكن هذه الرواية منقطعة لان آآ الزهري لم يسمع من عمر فثبت عن الزهري انه قال عن عمر

114
00:35:04.700 --> 00:35:24.700
لكن هو لم يسمع من عمر. فبالتالي يمكن ان نحكم على الرواية بانها آآ صحيحة من جهة وانها غير صحيحة من جهة اخرى. هي صحيحة عن الزهري. يعني هو قال هذا الكلام فعلا. لكن هل آآ آآ الرواية فوق الزهري متصلة؟ لأ ليست متصلة. اذا هي صحيحة

115
00:35:24.700 --> 00:35:39.400
عن الزهري لكنها رواية ليست ثابتة عن عمر رضي الله عنه لماذا؟ لانها في انقطاع لنا بين الزهري وبين عمر رضي الله عنه الامثلة كثيرة جدا ستجدينها باذن الله في في الكتاب الكبير

116
00:35:39.700 --> 00:36:02.850
ان هذا الكتاب هو مجرد يعني ايه او مجرد مدخل كما سماه الشيخ قال ونجد في كتب علل الاحاديث ائمة الحديث رحمهم الله يذكرون روايات يبينون ما بينها من اختلاف في الاسناد او في المتن ثم يحكمون على بعض هذه الاسانيد المختلفة بان بانه الاصح او بانه اصح او

117
00:36:02.850 --> 00:36:21.150
وبانه اولى بالصحة لا يقصدون من هذا آآ الا الصحة النسبية. يعني انه صح عن هذا العالم اه كأن يكون الحديث مثلا رواه الامام الزهري واختلف عليه. ما معنى اختلف عليه؟ يعني ان الزهري لما رواه اصحابه اصحاب الزهري

118
00:36:21.150 --> 00:36:42.350
اختلفوا عليه يعني لم يتفقوا. بعضهم مثلا روى الرواية عن الزهرية عن انس وبعضهم روى الرواية عن سعيد ابن آآ عن الزهري عن سعيد ابن المسيب مرسلة يعني عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم وسعيد ابن المسيب هو تابعيه. فلم يلقى النبي صلى الله عليه وسلم في روايته مرسلة

119
00:36:42.800 --> 00:36:56.650
وبعضهم يرويها مثلا عن الزهري عن  عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس. فهذا اختلاف. حصل اختلاف هنا. فبعض العلماء يقولون الصواب مثلا رواية الزهرية عن سعيد بن المسيب مرسلة

120
00:36:57.300 --> 00:37:12.750
هي الصحيحة مع ان آآ لو احنا طبقنا شروط الصحة على هذه الرواية سنجد انها مرسلة. فكيف يقول العلماء انها صحيحة مع انها مرسلة؟ يقصدون ان هذا هو الوجه الصواب عن

121
00:37:12.750 --> 00:37:27.700
اه عن الزهري. هذا هو الوجه الصواب المحفوظ. لكن لما نأتي نطبق شروط القبول فيما بعد الزهري سنجد ان الرواية فيها انقطاع. لان ابن المسيب لم يلقى النبي صلى الله عليه وسلم فروايته عنه مرسلة يعني ايه؟ منقطعة

122
00:37:29.000 --> 00:37:39.000
طيب الشيخ هنا ضرب مثالا قال كأن يكون الحديث مثلا رواه الزهري الامام الزهري واختلف عليه رواه بعضهم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابي هريرة عن رسول الله

123
00:37:39.000 --> 00:37:57.700
صلى الله عليه وسلم. والبعض الاخر رواه عن الزهري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا. من غير ان يذكر وسائط بين الزهري رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث اذا نظرنا اليه باسناده الاول يكون صحيحا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا نظرنا اليه

124
00:37:58.100 --> 00:38:18.100
باسناده الاخر لا يكون صحيحا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. يأتي العلماء بعد ان يذكروا هذا الخلاف فاذا ترجح لديهم ان الصواب في الرواية انها مرسلة وان الذي وصل الحديث بذكر سعيد ابن المسيب وابي هريرة بين الزهري ورسول الله صلى الله عليه وسلم انما

125
00:38:18.100 --> 00:38:32.650
اخطأ في ذلك وان الصواب ان الزهري انما روى الحديث مرسلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا موصولا. فيقولون الصحيح قول من قال عن الزهري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اي مرسلة

126
00:38:32.850 --> 00:38:57.750
او الصحيح المرسل لا يقصدون بذلك ان المرسل صحيح. يعني مش قصدهم ان الحديث المرسل صحيح. لأ لان الحديث المرسل منقطع  آآ تمام لا يقصدون بذلك ان المرسل صحيح وانما يقصدون صحة نسبية. اي آآ اذا نظرنا في الحديث عن الزهري فالذي يصح عن الزهري هو

127
00:38:57.750 --> 00:39:14.350
انه حدث بالحديث مرسلا ولم يحدث بالحديث موصولا. كما ادعى ذلك من ادعاه عن الزهري فهذه الصحة نسبية ينبغي ان نتفطن لها وهي تكثر في كلام ائمة العلل في كتب علل الاحاديث وفي كلامهم في علل الاحاديث

128
00:39:14.450 --> 00:39:29.450
من ذلك الشيخ هنا هيبدأ يذكر بقى مثال وهذا المثال آآ ان شاء الله سيوضح لك هذه الفكرة. ولكن خلينا نراجع الفكرة مرة اخرى دلوقتي احنا عندنا كلمة في الصحيح معناها هنا الرواية المحفوظة. يعني تصوري مثلا ان شخصا قال

129
00:39:30.050 --> 00:39:48.650
آآ قالت النصارى آآ الله لا اله الا هو الحي القيوم هل هذا الكلام حق ام باطل هذا الكلام حق من جهة وباطل من جهة حق من جهة ان ان كلمة لا اله الا الله هي الحق هي اعظم حق

130
00:39:48.750 --> 00:40:02.950
لكن هل فعلا النصارى قالوا ذلك؟ لأ لم يقولوا ذلك. اذا هذه الرواية خطأ لماذا؟ لانه نسب الى النصارى ما لم يقولوه. حتى لو كان الذي نسبه هذا صحيحا في نفسه. هذا امر اخر لا يهمنا

131
00:40:03.250 --> 00:40:14.200
كده يبقى اذا الصواب هو قول من قال. قالت النصارى المسيح ابن الله. هذا قولهم. لكن لو واحد نسب الى النصارى انهم يقولون الله لا اله الا هو الحي القيوم

132
00:40:14.200 --> 00:40:40.750
هذا يكون خطأ فيبقى اذا الحكم هنا في نسبة القول فلما تأتي رواية مثلا يرويها الراوي آآ ويكون هذه الرواية آآ اخطأ فيها الراوي حتى لو كانت هذه الرواية آآ متصلة نقول له لا انت اخطأت لان الزهري الصواب عنه انه لم يذكر لا سعيد ابن المسيب ولا آآ ابا هريرة

133
00:40:40.750 --> 00:40:54.000
وانما هو رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه الرواية المحفوظة عن الزهري ثم لما نأتي نطبق شروط القبول سنجد ان هذا الحديث فيه سبب لرد الرواية. وهو ان هذا الحديث منقطع

134
00:40:54.450 --> 00:41:07.200
الشيخ ذكر هنا مثالا طبعا ستجدين هذه الامثلة بتوسع في الكتاب الكبير قال الشيخ من ذلك حديث رواه الامام الترمذي اللي هو عنده كتاب الجامع اللي هو كتاب جامع الترمذي اللي هو من الكتب الستة

135
00:41:07.950 --> 00:41:23.300
قال حديث رواه الامام الترمذي رحمه الله رواه من طريق ابن عيينة اللي هو سفيان بن عيينة يعني عن الزهري عن ابي سلمة ابو سلمة اللي هو ابن عبدالرحمن ابن عوف رضي الله آآ عن عبدالرحمن بن عوف ورحم الله ابا سلمة

136
00:41:23.600 --> 00:41:39.450
عن ابي سلمة قال اشتكى ابو الرداد الليثي فعاده عبدالرحمن بن عوف فقال عبدالرحمن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله انا الله وانا الرحمن خلقت الرحم. الى اخر الحديث

137
00:41:39.800 --> 00:41:55.050
فهكذا روى سفيان بن عيينة الحديث عن الزهري بهذا الاسلام وخالفه معمر ابن راشد معمر ابن راشد ايضا من الرواة ثقات لكن هنعرف ان هو في هذه الرواية اذا اخطأ وسنكتشف الخطأ الان ان شاء الله

138
00:41:55.150 --> 00:42:14.450
قال وخالفه معمر ابن راشد فرواه عن الزهري انه قال حدثني ابو سلمة ان الرداد الليثي اخبره عن عبدالرحمن بن عوف الحديث قال الترمذي عقب ذلك بعد ان ذكر الخلاف بين معمر وسفيان وسفيان بن عيينة في هذا الحديث الذي يرويانه عن الزهري قال

139
00:42:14.450 --> 00:42:29.600
سفيان عن الزهري حديث صحيح ومعمر كذا يقول قال محمد بن اسماعيل البخاري حديث معمر خطأ آآ انا ساشرح لك هذه الفكرة. آآ سفيان بن عيينة روى هذه الرواية عن الزهرية

140
00:42:29.700 --> 00:42:48.200
وايضا معمر روى تلك الرواية عن الزهري. ما الفرق بينهما الفرق ان الزهري لما روى الرواية جعل ابا سلمة يحدث عن آآ موقف يبقى الفرق بين الروايتين ان الرواية الاولى

141
00:42:48.300 --> 00:43:06.400
سفيان بن عيينة لما حدث بهذه الرواية رواها عن الزهري. قال حدثني آآ عن ابي سلمة قال اشتكى ابو الرداد الليثي قال فعاده عبدالرحمن بن عوف يعني ابو سلمة رحمه الله هو لم يشهد هذا الموقف

142
00:43:06.600 --> 00:43:25.100
لم يشهدوه فحكى هذا الموقف. لكن في الرواية الثانية معمر ابن راشد لما روى الرواية عن الزهري قال حدثني ابو سلمة ان الرداد الليثي اخبره يبقى الفرق بين الروايتين ان في الرواية الاولى ابو سلمة يحكي الحدث كانه حضره كانه شاهده

143
00:43:25.150 --> 00:43:44.100
اما في الرواية الثانية فكان ابا سلمة تلقى هذه الرواية عن ابي الرداد الليثي الامام الترمذي لما حكم بان الرواية الاولى آآ رواية سفيان بن عيينة هي الصواب لا يقصد ان الحديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ لان هذا الحديث فيه انقطاع

144
00:43:44.150 --> 00:44:02.200
يعني الرواية رواية مرسلة الشيخ يريد ان يقول ان كلمة صحيح عند العلماء لا يقصدون منها الصحة المطلقة او ان هذا الحديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانما يقصد ان آآ هذه هذه الرواية المحفوظة عن الزهرية

145
00:44:02.500 --> 00:44:22.500
نكمل كلام الشيخ احنا في صفحة سبعة وستين. قال فواضح جدا ان الامام الترمذي رحمه الله لا يعني ان هذا ان الحديث صحيح بالنسبة الى بالنسبة الى النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو صحيح عنده بالنسبة الى نسبته للزهري فقط. يعني هو يريد ان يقول ان هذه هي الصحة النسبية

146
00:44:22.500 --> 00:44:32.500
وذلك لان ابا سلمة بن عبدالرحمن لم يسمع من ابيه. يعني ابو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف لم يسمع من عبدالرحمن بن عوف فلا شك انه لم يشهد هذه الواقعة اصلا فتكون

147
00:44:32.500 --> 00:44:45.300
رواية مرسلة قال كما قال ذلك غير واحد فرواية ابن عيينة اي عن الزهري عن ابي سلمة بن عبدالرحمن قال اشتكى ابو الرداد الليثي اعاده عبدالرحمن هذه الرواية منقطعة ان ابا سلمة

148
00:44:45.650 --> 00:45:06.850
ابن عبدالرحمن لم يسمع من ابيه. اما رواية معمر فهي عن ابي سلمة ان الرداد الليثي اخبره عن عبدالرحمن فجعل واسطة بين ابي سلمة  والحديث آآ من رواية معمر متصل بينما هو من حديث ابن عيينة منقطع. فكيف وصف الامام الترمذي حديث ابن عيينة بانه صحيح وهو منقطع

149
00:45:06.850 --> 00:45:26.850
ولم يصف حديث معمر بانه صحيح مع انه متصل. والجواب ان الامام لا ينظر ولا يعنيه ما فوق الزهري من الاسناد انما يعنيه ماذا قال الزهري في الرواية هل قال كما قال ابن عيينة عن ابي سلمة اشتكى ابو الرداد الليثي فعاده عبدالرحمن ام قال كما قال معمر عن ابي سلمة ان الرداد الليثي

150
00:45:26.850 --> 00:45:49.650
ويقصد الرداد هنا لعله يقصد ابن ابي الرداد قال ان الرداد الليثي اخبره عن عبدالرحمن الذي ترجح لدى الترمذي ولدى البخاري لان الترمذي نقل تصحيح البخاري ان الحديث حديث سفيان ابن عيينة وانه عن الزهري هكذا وان هذا الحديث آآ وان هذا هو الصحيح عن الزهري. واذا ثبت ان ان

151
00:45:49.650 --> 00:46:12.000
حديث ابن عيينة هو الصحيح عن الزهري وان معمرا اخطأ فيرجح آآ اوفى يرجع الحديث الى كوني منقطعا فلا يحتج به ولكن عدم الاحتجاج قال ولكن عدم الاحتجاج به انما هو بسبب ما فوق الزهري في الاسناد. لان الاسناد فوق الزهري منقطع. ولكن آآ ولكن قوله صحيح انما يقصد صحته

152
00:46:12.000 --> 00:46:26.250
عن الزهري وليس صحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هو سيذكر مثالا اخر اه سنذكر هذا المثال ايضا اه نعم نذكر هذا المثال ونقف هنا ان شاء الله

153
00:46:26.800 --> 00:46:44.500
قال رحمه الله  آآ قال رحمه الله من ذلك ايضا ان الامام يحيى ابن معين سئل عن حديث ابي السلط الهروي عن ابي معاوية الحديث المعروف حديث انا مدينة العلم وعلي بابها فقال

154
00:46:44.500 --> 00:46:56.750
الامام ابن معين هو صحيح فيا ترى هل يقصد بقوله هو صحيح اي صحيح الى رسول الله صلى الله عليه وسلم او صحيح الى ابي معاوية. بمعنى ان ابا السلط الهروي رواه عن ابيه

155
00:46:56.750 --> 00:47:11.100
والحديث حديث والحديث حديث ابي معاوية فيكون المخطئ عند ابن معين في الحديث ابو معاوية وليس ابا الصلت. يعني يريد ان يقول الحديث هذا ثبت عن ابي معاوية. لكن هو بعد ذلك لا يثبت

156
00:47:11.200 --> 00:47:21.200
يعني هي صحة نسبية. قال فان كان يقصد المعنى الاول اي صحة الحديث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس احد من الرواة قد اخطأ فيه عنده. اما ان كان يقصد انه

157
00:47:21.200 --> 00:47:36.800
صحيح الى ابي معاوية وانه هو المخطئ فيه فيكون آآ فحينئذ يكون ذلك متضمنا تبرئة ابن معين لابي الصلت الهروي من عهدة الحديث. يعني يبين ان ابا الصلت اصاب فيه. لكن الخطأ هو من ابي معاوية

158
00:47:37.100 --> 00:47:51.500
وترجع العهدة الى ابي معاوية. الامر كما ترون محتمل ولكن الامام الخطيب البغدادي صرح باحد الاحتمالين فقال اراد ابن معين انه صحيح من حديث ابي معاوية وليس بباطل. اذ قد رواه غير واحد عنهم

159
00:47:51.750 --> 00:48:11.750
اي ان الحديث عند ابن معين حديث ابي معاوية وان ابا الصلت لم يخطئ في نسبة الحديث اي الابي معاوية ولم يقصد ابن معين بقوله ولم يقصد ابن بقوله هو صحيح انه صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الذي قاله الامام الخطيب البغدادي كلام صحيح. ويتأكد بان ابن محرز

160
00:48:11.750 --> 00:48:26.750
حكى في كتابه عن ابن معين انه قال هو من حديث ابي معاوية اخبرنا اخبرني ابن نمير قال حدث به ابو معاوية قديما ثم كف عنه وكان ابو السلط رجلا موسرا يطلب هذه الاحاديث ويكرم المشايخ وكانوا يحدثون

161
00:48:26.750 --> 00:48:39.050
يحدثونه به اذا افادت هذه الحكاية عن ابن معين يحيى ابن معين ان ابا معاوية حدث بهذا الحديث في يوم من الايام وان ابسط الهروي كان يجالس ابا معاوية وكان ابو معاوية يؤثر

162
00:48:39.050 --> 00:49:00.700
بهذه الاحاديث وان ابا معاوية كان قد اخطأ في هذا الحديث قديما. ثم بعد ذلك امتنع عن روايته فلم يكن يحدث به بعد هذا يفيد ان الحديث عندما يصح عن ابي معاوية فقط بمعنى انه قد رواه ابو معاوية في يوم من الايام لكن لما ثبت انه رجع عنه وكف عن التحديث به دل ذلك على انه لا يصح

163
00:49:00.700 --> 00:49:10.700
وامن فوقه فضلا عن ان يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جاء عن ابن معين ما يدل على ذلك وان الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حاكاه عنه ابن

164
00:49:10.700 --> 00:49:30.250
الجنيد في سؤالاته قال ابن الجنيد سمعت يحيى بن معين وسئل عن عمر ابن اسماعيل ابن مجالب ابن سعيد فقال كذاب يحدث ايضا بحديث ابن معاوية عن الاعمش عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انا مدين ذات العلم وعلي بابها وهذا حديث كذب ليس له اصل

165
00:49:30.400 --> 00:49:42.500
ومن ذلك يعني مثال اخر ومن ذلك ايضا انهم يطلقون اسم الصحيح على ما يصح من جهة المعنى وان لم يصح من جهة الرواية فيقولون صحيح اي صحيح المعنى وهذا موجود وان كان نادرا لكن ينبغي ان يتنبه

166
00:49:42.500 --> 00:50:02.500
حتى نستطيع ان نتفهم كلام كلام الائمة رحمهم الله في كل موضع وفي كل مناسبة. ومن ذلك ما حكاه الترمذي في العلال الكبير عن الامام البخاري لانه قال في حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ماء البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته. قال البخاري هو حديث صحيح. تعقبه الامام ابن عبدالبر

167
00:50:02.500 --> 00:50:12.500
التمهيدي قائلا لا ادري ما هذا من البخاري رحمه الله لو كان عنده صحيحا لاخرجه في مصنفه. الصحيح عنده. ولم يفعل لانه لا يعول في الصحيح الا على الاسناد. وهذا الحديث

168
00:50:12.500 --> 00:50:28.300
لا يحتج اهل الحديث لمثل اسناده وانتم ترون ان الحديث فانتم ترون ان الحديث عند الامام ابن عبدالبر ليس صحيحا من جهة الاسناد اي من جهة الرواية ثم قال بعد ذلك ما يدل على ان معنى الحديث آآ آآ عنده

169
00:50:28.300 --> 00:50:45.800
يعني ان الماء ان البحر طهور ماؤه وحل ميتته هذا معنى صحيح. لكنه من جهة الاسناد لا يثبت قال ابن عبدالبر رحمه الله وهو عندي صحيح لان العلماء تلقوه بالقبول بالقبول له والعمل والعمل به ولا يخالف في جملته احد من الفقهاء

170
00:50:46.000 --> 00:51:01.800
وانما الخلاف في بعض معانيه. وهذا يدل على ان لفظ الصحيح قد يطلقون وهذا هو الشاهد من كل هذه الامثلة وهذا يدل على ان لفظ السعي قد يطلقونه على جهة المعنى لا الرواية. ولذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحمير هو كتاب يعنى باحاديث الفقه

171
00:51:02.050 --> 00:51:15.800
قال معلقا على هذا الكلام على كلام ابن عبدالبر آآ رده ابن عبد البر من حيث الاسناد وقبله من حيث المعنى. ونستفيد من هذا انه ليس كل ما يصح من جهة المعنى لابد وابدا ان يكون صحيحا من

172
00:51:15.800 --> 00:51:32.700
رواية فقد يكون الحديث صحيح المعنى ولكنه ليس صحيح الرواية ولا ثابتا عمن نسب اليه هل قد يكون ضعيفا فليس كل ما يصح عن اهل العلم من جهة المعنى يلزم ان يكون صحيحا من جهة الرواية والله اعلم. نكتفي على هذا المقدار والحمد لله رب العالمين والسلام

173
00:51:32.700 --> 00:51:34.500
ورحمة الله وبركاته