﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما اما بعد فقال المؤلف رحمنا الله واياه ثم شرع في تعريف الاحكام التي ذكرها بذكر لازم كل واحد منها

2
00:00:31.600 --> 00:00:51.600
فقال فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. اي فالواجب من حيث وصفه بالوجوب. ما يتاب على فعل ويعاقب على تركه. فالثواب على الفعل والعقاب على الترك امر لازم للواجب من حيث وصفه بالوجوب

3
00:00:51.600 --> 00:01:11.600
وليس هو حقيقة الواجب فان الصلاة متى امر معقول متصور في نفسه وهو غير حصول الثواب بفعلها والعقاب بتركها فالتعريف المذكور ليس تعريفا لحقيقة الواجب. اذ لا يمكن تعريف حقيقته لكثرة اصناف الواجب

4
00:01:11.600 --> 00:01:31.600
واختلاف حقائقها وانما المقصود بيان الوصف الذي اشتركت فيه حتى صح صدق اسم الواجب عليها وذلك هو ما ذكره من الثواب على الفعل والعقاب على الترك. وكذلك يقال في بقية الاحكام

5
00:01:31.600 --> 00:01:51.600
فانت اذا قوله ويعاقب على تركه. يقتضي لزوم العقاب لكل من ترك واجبا وليس ذلك بلازم. فالجواب انه يكفي في صدق العقاب على الترك وجودة لواحد من العصاة مع العوفي عن غيره. او يقال

6
00:01:51.600 --> 00:02:11.600
المراد بقوله ويعاقب على تركه اي يترتب العقاب على تركه كما عبر بذلك غير واحد وذلك لا ينافي العفو عنه. واورد على التأليف على التاليف المذكور انه غير مانع. لدخول كثير من

7
00:02:11.600 --> 00:02:31.600
من السنن فيه فان الاذان سنة واذا تركه اهل بلد قوتلوا وكفى بذلك عقابا. وكذلك العيدين عند من يكون بذلك ومن ترك الوتر ردت شهادته ونحو ذلك. واجيب بان المراد عقاب

8
00:02:31.600 --> 00:02:51.600
وبان العقوبة المذكورة ليست على نفس الترك بل على لازمه. وهو الانحلال من الدين وهو حرام ورد الشهادة ليس عقابا. وانما عدم اهلية لرتبة شرعية شرطها كمالات تجتمع من افعال

9
00:02:51.600 --> 00:03:11.600
فدخل فيها الواجب وغيره الا ترى ان العبد اذا ردت شهادته لم يكن ذلك عقوبة وانما ما بالك لنقصاني عن درجة العدالة على ان الصحيح ان الاذان في الوتر فرض كفاية. ونص اصحابنا

10
00:03:11.600 --> 00:03:41.600
على انه لا يقاتل ولا ترك اليدين. والسؤالان واردان على حد محظور. والجواب ما تقدم لما ذكر الشارح رحمه الله تعالى فيما سلف بيان الاحكام المرادة بقول المصنف الاحكام الشرعية وان تلك الاحكام خمسة هي الايجاب والندب والاباحة

11
00:03:41.600 --> 00:04:11.600
والتحريم على ما حققه الشارع وهي سبعة على ما عده المصنف الجويني رحمه الله تعالى بدأ آآ الشارح يبين حقائق تلك الاحكام. فقال ثم شرع في تعريف الاحكام عن الجويني التي ذكرها بذكر لازم كل واحد منها. فما ذكره الجويلي هو لوازم الاحكام. وليست هي

12
00:04:11.600 --> 00:04:41.600
الاحكام نفسها. وهذا القيد مغن عن كثير مما ذكره الشارح مما المستقبل فكان كافيا ان يبين ان المذكور ها هنا هو لوازم للاحكام. وليست هي الاحكام نفسها ثم ويبين حقائق تلك الاحكام. لكنه رحمه الله تعالى جرى على بيان كلام المصنف الجويني

13
00:04:41.600 --> 00:05:01.600
ولم يتكلم على حقائق تلك الاحكام كما يقتضيه النظر الذي يختاره هو فبين ان ما ذكره الجويني في قوله فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه انه ذكر للواجب من

14
00:05:01.600 --> 00:05:21.600
وصفه بالوجوب اي ما يلزم من اتصافه بكونه واجبا. فهو ما يثاب على فعل ويعاقب على تركه فهما امران لازم ان للواجب من حيث وصفه بالوجوب وليس هو حقيقة الواجب

15
00:05:21.600 --> 00:05:55.700
ثم ذكر مثالا يتبين به الفرق بين حقيقة الواجب ولازمه وهو الصلاة فان الصلاة امر معقول متصور في نفسه. وهي شيء غير حصول الثواب بفعلها والعقاب بتركها وهذا الذي اراد الشارح بيانه يذكره المصنفون في العلوم العقلية

16
00:05:55.700 --> 00:06:25.700
باسم الرسم فان ذكر حدود فان ذكرى تعريف ان ذكر تعريفات الاشياء برسومها هو الاشارة الى لوازمها وثمراتها. فاذا قيل واجب هو ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه سمي هذا تعريفا بالرسم. اي بالثمرة الناشئة

17
00:06:25.700 --> 00:06:55.700
عن الشيء اللازمة له كما قال الاخضر في السلم معرف الى ثلاثة قسم حد ورسم ولفظي علم. فالرسم ما تضمن بيان الثمرة الناشئة من الشيب فالذي ذكره الجويني ليس تعريفا بالحدود وانما هو تعريفا

18
00:06:55.700 --> 00:07:15.700
بامور خارجة عن الحد من اللوازم والاثار. وهذا خلاف المأخوذ به صناعة سيأتي ان شاء الله تحقيق القول في تعريف الايجاب على الوجه الصناعي المرتضى. ثم اورد الشارح رحمه الله

19
00:07:15.700 --> 00:07:45.700
الا اعتراضات تذكر عند هذا التعريف. اولها ان قول من ذكر هذا التعريف ويعاقب على تركه يقتضي لزوم العقاب لكل من ترك واجبا. وليس ذلك بلازم فان الله عز وجل قد يعاقب العبد وقد يغفر له ويعفو عنه واجيب عن هذا الايراد

20
00:07:45.700 --> 00:08:15.700
بانه يكفي في صدق العقاب على الترك وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره. فاذا وجد العقاب واحد صح ان يقال يعاقب على تركه. والاولى ان يقال ويستحق العقاب على تركه. فان الاستحقاق هو الموافق للوعيد. والله عز وجل

21
00:08:15.700 --> 00:08:45.700
انما اخبرنا عن الوعيد. واما انفاذ الوعيد في الافراد فعلمه الى الله. فقد يعاقب هذا ولا يعاقب ذاك فالاولى ان يقال ويستحق العقاب على تركه. واورد المصنف جوابا ثانيا فقال او يقال المراد بقوله ويعاقب على تركه ان يترتب العقاب على تركه وذلك لا ينافي العفو عنه

22
00:08:45.700 --> 00:09:17.350
والترتب بمعنى الاستحقاق. لكن التعبير بالاستحقاق هو الاوجه الامثل  وعلى هذا التعريف ايراد اخر لم يذكره المصنف وهو ان قوله ويثاب على فعله يقتضي لزوم الاتابة لكل من فعل واجبا. وهذا غير متعين. فان الله قد يثيب العبد

23
00:09:17.350 --> 00:09:37.350
على عمله وقد لا يثيبه فليست الاثابة على مجرد الفعل بل لابد من اجتماع شروط وانتفاء موانع وفي صحيح مسلم من حديث بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى

24
00:09:37.350 --> 00:10:06.400
فسأله لم تقبل له صلاة اربعين ليلة. ومعنى لم تقبل اي لم عليها وهو قد اتى بالواجب. والمخرج من هذا ان يقال ويستحق الاثابة على فعله. فهو الموافق للوعد الوارد في النصوص. فهو موعود بالثواب

25
00:10:06.400 --> 00:10:36.400
لكن امضاء الوعد موكل الى علم الله سبحانه وتعالى فقد يثيب هذا على فعل ولا يثيب اخر لوجود مانع من اثابته على عمله. ثم ذكر اعتراضا ثالثا وهو ان هذا التعريف غير مانع. وشرط التعريف ان يكون جامعا مانعا. والمراد بالجمع

26
00:10:36.400 --> 00:11:06.400
دخول جميع افراده فيه. والمراد بالمنع خروج غيرها من الافراد منه. وهذا هو غير مانع لدخول افراد ليست من الواجب فيه. وهي كثير من السنن فان الاذان سنة يعني عند المالكية المصنف مالكي واذا تركه اهل بلد قتلوا وكفى بذلك عقابا وكذلك صلاة العيدين عند من

27
00:11:06.400 --> 00:11:26.400
قل بذلك ومن ترك الوتر ردت شهادته ونحو ذلك. وذكر المصنف جوابا عن ذلك بقوله واجيب بان المراد عقاب وهذا عقاب في الدنيا. وبان العقوبة ليست على نفس الترك بل على لازمه وهو الانحلال من الدين وهو حرام

28
00:11:26.400 --> 00:11:56.400
من ترك شيئا من الشعائر الظاهرة كالاذان فانه يقاتل على ذلك لما يشعره فعل اهل البلد من التهاون باحكام الشريعة والاستهانة وهذا محرم فهم يقاتلون على ترك الشعيرة الظاهرة لا ردة. منهم وان

29
00:11:56.400 --> 00:12:26.400
انما يقاتلون عقوبة لهم على استهانتهم ببعض الدين. ثم ذكر ان رد الشهادة ليس عقابا وانما هو مشعر بعدم اهلية من ردت شهادته لعدم اكتمال موجب عدالته ثم ذكر ايضا ان الصحيح ان الاذان في مصر فرض كفاية وهو مذهب الحنابلة. وهم

30
00:12:26.400 --> 00:12:46.400
يقولون انهم يقاتلون عليه اذا تركه اهل بلد جميعا. ونص اصحابنا اي المالكية على انه لا يقاتل على العيدين ثم قال والسؤالان واردان على حد محظور والجواب ما تقدم. واذا كثر

31
00:12:46.400 --> 00:13:16.400
والاعتراض على حد ما اضعفه. فان الاصوليين يقولون ان العام اذا كثر تخصيصه ضعفت قوته. وكذلك الحدود. اذا كثر تطرق الايراد عليها فان ذلك مما يضعفها. ونظيره القواعد فان القاعدة اذا كثر الخارج

32
00:13:16.400 --> 00:13:36.400
منها استثناء لم تصلح ان تكون قاعدة. فمن اراد ان يشيد حدا او يقيم قاعدة فلابد ان ينظر الى الجمع والمنع فيهما. وعلى ما تقدم من ان الحكم التكليفي الذي

33
00:13:36.400 --> 00:14:07.350
بيناه بالتعبد انه هو الخطاب الشرعي الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخييرا يقال ان الايجاب هو الخطاب. ايش ايش الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما. هو الخطاب

34
00:14:07.350 --> 00:14:46.450
الشرعي الطلبي اكتب يا اخي هو الخطاب الشرعي الطلبي اقتضي للفعل اقتضاء لازما هذا هو الايجاب وكما قدمنا الحكم هو الاجابة وليس الواجب نعم  والمندوب والمندوب المأخوذ من الندب وهو الطلب لغة وشرعا من حيث وصفه بالمندوب وما يثاب

35
00:14:46.450 --> 00:15:06.450
على فعله ولا يعاقب على تركه. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان حد الواجب معه ببيان حج المندوب لما بينهما من الاشتراك في الطلب بالفعل فان الواجب يطلب فعله

36
00:15:06.450 --> 00:15:26.450
المندوب يطلب في علوه. وقد ذكر ان المندوب في اللغة مأخوذ من الندب. واما شرعا فعرفه بقوله ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. وهذا لا يسلم من الارادات المتقدمة

37
00:15:26.450 --> 00:16:04.550
والاقوم صناعة ان نقول ان ايش ان النفل شرعا ولا نقول الندب كما تقدم ان النفل شرعا هو الخطاب الشرعي طلبي المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم هو الخطاب الشرعي طلبي المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم

38
00:16:04.550 --> 00:16:24.550
فالفرق بينه وبين الايجاب هو اللزوم وعدمه. نعم. والمباح من حيث وصفه بالاباحة وما لا يثاب وعلى فعله يريد ولا على تركه. ولا يعاقب على تركه. يريد ولا على فعله. اي لا يتعلق بكل من

39
00:16:24.550 --> 00:16:44.550
بكل من فعله او تركه ثواب ولا عقاب. ولابد من زيادة ما ذكرنا لئلا يدخل فيه المكروه والحرام ام ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا المباح وهو متوثق بين الطلب

40
00:16:44.550 --> 00:17:14.550
للفعل والطلب للكف اي بين الامر والنهي. فذكره برزخا بين المأمورات سواء مما امر به ايجابا او نفلا وبين المنهيات. سواء مما نهي عنه تحريما او كراهة وذكر ان المباح هو ما لا يثاب على فعله ولا على تركه ولا يعاقب على تركه ولا على فعله. وقد زاد

41
00:17:14.550 --> 00:17:34.550
الشارع في الجملتين ما يصلح لكل واحدة منهما فزاد في الاولى ولا على تركه وزاد في الثانية ولا على فعله ولابد من هذه الزيادة لئلا يدخل فيه المكروه والحرام كما ذكر. وهذا الحد الذي ذكره لي

42
00:17:34.550 --> 00:17:54.550
ذكره المصنف رحمه الله تعالى لا يسلم من الايراد عليه. لان الانسان قد يثاب على فعل يعني المباح وقد يعاقب على تركه وقد يعاقب على عليه لامر خارج عن اصله

43
00:17:54.550 --> 00:18:36.400
كما سيأتي بيانه وقد ذكرنا فيما سبق ان المباح يسمى في الشرع التحليل فيقال التحليل شرعا هو الخطاب امسكوا الجادة الشرعي الطلبي المخيل بين الفعل والترك هو الخطاب الشرعي الطلبي المخير بين الفعل والترك

44
00:18:39.400 --> 00:19:09.400
وهذا التخيير يقتضي ان لا يتعلق به. ثواب ولا عقاب لاصله وقد يخرج عن هذا الاصل في شيئين اثنين. احدهما الى الكراهة او الحرمة في فضول المباح الى الكراهة او الحرمة في فضول المباح. والمراد بفضول المباح

45
00:19:09.400 --> 00:19:33.000
ايش ما زاد عما يحتاج اليه منه ما زاد عما يحتاج اليه منه. فان فضول المباح منهي عنه في الاصح اما نهي كراهة او نهي تحريم كما بينه ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم

46
00:19:33.000 --> 00:20:03.000
وله كلام كثير ولا سيما في اغاثة الله فان في بيان مفاسد فضول المباح على العبد واضعافه عبوديته لربه. والثاني ان يخرج الى الاثابة او العقاب بالنظر الى قصد فاعله. اي يخرج الى الاثابة او العقاب بالنظر الى

47
00:20:03.000 --> 00:20:23.000
قصد فاعله فمن اراد ان يتقوى به على طاعة اثيب على تناوله. ومن اراد ان يتقوى به على معصية عوقب على على تناوله والمراد بالاثابة والعقابة والعقاب استحقاقه لهما. نعم

48
00:20:23.000 --> 00:20:43.000
والمحظور من حيث وصوا بالحظ اي الحرام وما يثاب على ترك امتثالا. ويعاقب على فعله قدم السؤالان وجوابهما لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من الخطاب الشرعي المقتضي للفعل واتبعه

49
00:20:43.000 --> 00:21:23.000
مخير بين الفعل والترك ختم بذكر النوعين المتعلقين بالمقتضي للترك. واولهما المحظور وهو المسمى شرعا بالحرام. وقد ذكر تعريفا مقابلة لما تقدم في الواجب. ولا يسلم من الايرادات المتقدمة السبيل ان يقال ان التحريم شرعا هو الخطاب الشرعي الطلبي

50
00:21:23.000 --> 00:22:03.000
المقتضي للترك المقتضي للترك ايش؟ اقتضاء لازما المقتضي للترك اقتضاء لازما فهو يفارق الواجب والنفل بانهما يقتضيان الفعل وهو يقتضي الترك. نعم. والمكروه من حيث وصوا بالكراهة ما على ترك امتثالا ولا يعاقب على فعله. وانما قيدنا ترتب الثواب على الترك بالمحظور والمكروه بالامتثال

51
00:22:03.000 --> 00:22:23.000
لان المحرمات والمكروهات يخرج يخرج الانسان عن وحدتها بمجرد تركها. وان لم يشعر بها عن القصد الى تركها لكنه لا يترتب الثواب على الترك الا اذا قصد به الامتثال. فان قيل وكذلك

52
00:22:23.000 --> 00:22:43.000
الواجبات والمندوبات لا يترتب الثواب على فعلها الا اذا قصر بها الامتثال؟ فالجواب ان الامر ولكنه لما كان كثير من الواجبات لا يتأتى الاتيان بها الا اذا قصد بها الامتثال. وهو كل

53
00:22:43.000 --> 00:23:03.000
واجب لا يصح فعله الا بنية. لم يحتج الى التقييد بذلك. وان كان بعض الواجبات تبرأ الذمة بفعل ولا يترتب التواب على ذلك الا اذا قصد بهم امتثال كنفخة الزوجات ورد المعصوب والوداع

54
00:23:03.000 --> 00:23:33.000
واداء الديون وغير ذلك مما يصح فعله بغير نية. والله تعالى اعلم. لما ذكر المصنف رحمه الله الله تعالى المحظور اتبعه بقسيمه المكروه فانهما يشتركان في كونهما مندرجان في جملة النهي وقد عرف المكروه بقوله ما يثاب على فعله ولا يعاقب على فعله وقيد

55
00:23:33.000 --> 00:24:03.000
فالشارع ذلك بالامتثال. وصرح بان التقييد بالامتثال في المحظور المكروه حامله ان الانسان يخرج عن عهدتها بمجرد تركها اي تبرأ ذمته بمجرد الترك لكن لا يحصل الثواب الا مع وجود القصد. فمن ترك الخمر او الزنا او غيرها لا يحصل ثوابه على

56
00:24:03.000 --> 00:24:23.000
مجرد الترك لكن اذا تعبد الله عز وجل بنية الامتثال لامره اثابه الله سبحانه وتعالى على ذلك وورد على هذا القيد ان الواجبات والمندوبات لا يترتب الثواب على فعلها ايضا الا

57
00:24:23.000 --> 00:24:43.000
مع الامتثال فلماذا لم تقيد بهذا القيد؟ فاجاب بان الاصل في الواجبات انه لا يتأتى الاتيان بها الا مع قصد الامتثال وهو اشتراط النية فيها كما قال كل واجب لا يصح فعله الا بنية فلما كان هذا

58
00:24:43.000 --> 00:25:13.000
موجودا في الواجبات اصلا استغني عن هذا القيد. والمندوبات المسماة في التابعة للواجبات لانها مشاركة لها في اقتضاء الفعل. ويوجد في الواجبات ما لا الثواب الا مع النية كما مثل المصنف كنفقة الزوجات ورد المغصوب الودائع واداء الديون وغير ذلك فان هذا مما يصح

59
00:25:13.000 --> 00:25:33.000
فعله بغير نية فلا يفتقر فيه الى النية لكن لا يحصل الثواب الا مع الامتثال. فقيد الامتثال زيد في ترك الواجب والمكروه لان الاصل ان العبد يتركهما لكن لا يحصل الثواب الا بهذه النية. واما المندوبات

60
00:25:33.000 --> 00:25:53.000
اما الواجبات والمندوبات فلا يحصل فعلها الا مع النية ولا تتميز عن غيرها الا بالنية اصلا فاستغني عن هذا فاستغني عن هذا الاصل عن زيادة القيد. وعلى ما تقدم فان

61
00:25:53.000 --> 00:26:33.000
الكراهة شرعا هي الخطاب الشرعي الطلبي ايش؟ المقتضي ترك اقتضاء غير لازم والخطاب الشرعي طلبي المقتضي للترك اقتضاء غير لازم فهو يفارق التحريم بقيد اللزوم وعدمه الاقتضاء للترك في التحريم اقتضاء لازم واما في المكروء في الكراهة فليس لازما وهذا اخر بيان على هذه

62
00:26:33.000 --> 00:26:35.800
جملة من الكتاب وبالله