﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.650
الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:33.750 --> 00:00:49.650
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من المسندين وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة

3
00:00:49.700 --> 00:01:09.700
عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو بن العاص عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في الارض يرحمكم من في السماء

4
00:01:09.700 --> 00:01:39.600
ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين للمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجدوا فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون

5
00:01:39.600 --> 00:02:02.600
هنا الى تحقيق مسائل العلم وهذه تتمة شرح الكتاب السادس من برنامج مهمات العلم في مرحلته الاولى وهو كتاب التوحيد الذي هو حق الله على لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله المتوفى

6
00:02:02.600 --> 00:02:25.650
سنة ست بعد المائتين والالف وقد انتهى من البيان الى قوله رحمه الله باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون بقية مسائل الباب السابق  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

7
00:02:25.700 --> 00:02:43.000
قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير معرفة معرفة النعمة وانكارها الثانية معرفة ان هذا جار على السنة كثيرة على السنة كثيرة. الثالثة تسمية هذا الكلام انكارا للنعمة. الرابعة اجتماع

8
00:02:43.000 --> 00:03:06.350
الدين في القلب مم باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. مقصود الترجمة بيان النهي عن جعل الانداد لله بيان النهي عن جعل الانداد لله والانداد جمع ند

9
00:03:07.400 --> 00:03:49.600
والند ما اجتمع فيه معنيان احدهما المثل والمشابهة المثل والمشابهة والاخر الضد والمخالفة وجعل الانجاد بالتنديد نوعان اثنان احدهما تنديد اكبر وهو ما تضمن جعل شيء من حق الله لغيره

10
00:03:51.200 --> 00:04:27.000
مما يتعلق باصل الايمان والاخر تنديد اصغر وهو ما تضمن جعل شيء من حق الله لغيره مما يتعلق بكمال الايمان ومن الثاني ما ساقه المصنف بدلائله في هذه الترجمة من الالفاظ الجارية على الالسنة

11
00:04:27.750 --> 00:04:50.150
قال ابن عباس رضي الله عنهما في الاية الانداد هو الشرك اخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل وهو ان تقول والله وحياتك يا فلانة وحياتي وتقول لولا كليبة كليبة هذا لاثان اللصوص ولولا البط في الدار لاتى اللصوص وقول الرجل لصاحبه ما شاء

12
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
الله وشيء وقول الرجل لولا الله وفلان لا تجعل فيه فلانا هذا كله به شرك. رواه ابن ابي حاتم. وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم

13
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
قال ابن مسعود رضي الله عنه لان احلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا. وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان. رواه ابو داوود بسند صحيح. وجاء عن ابراهيم النخعي انه

14
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
يكره ان يقول الرجل اعوذ اعوذ بالله وبك ويجوز ان يقول بالله ثم بك؟ قال ويقول لولا الله ثم فلان ولا تقولوا لولا الله فلان ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى فلا تجعلوا

15
00:05:50.150 --> 00:06:18.500
ولله اندادا وانتم تعلمون ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فلا تجعلوا لله اندادا فالنهي للتحريم واتخاذ الانداد شرك محرم فالاية في تحريم ذلك وفسر ابن عباس رضي الله عنه الانجاد بقوله

16
00:06:18.800 --> 00:06:42.250
الانداد هو الشرك رواه ابن ابي حاتم واسناده حسن ففسر جعل الانداد بالشرك وعد من افراده ان تقول والله وحياتك يا فلان يا فلانة وحياتي الى قوله وقول الرجل لولا الله وفلان

17
00:06:42.900 --> 00:07:10.700
وهؤلاء المذكورات كلهن مما يحكم بكونه شركا اصغر لقوله رضي الله عنه هذا كله به شرك هذا كله به شرك فان هذا التركيب جار في الخطاب الشرعي وعرف الصحابة للدلالة على الشرك الاصغر

18
00:07:11.050 --> 00:07:30.700
فما وجدت فيه من خطاب الشرع وفيه هو به شرك او هو به كفر او هي به شرك او هي به كفر او وجدت ذلك في كلام الصحابة فاعلم انها مجعولة عندهم للدلالة على الشرك الاصغر

19
00:07:31.700 --> 00:07:52.700
فانهم صرفوها عن الشرك الاكبر بهذه الزيادة في قولهم به شرك ولم يقولوا هي شرك فاذا قالوا هي شرك فانها تحتمل الاكبر او الاصغر لكنهم اذا قالوا هي به شرك اي فيه نوع شرك فتكون اصغر لا

20
00:07:52.700 --> 00:08:16.050
اكبر وهذه من قواعد الخطاب الشرعي التي ينحل بها الاشكال في فهم جملة من الاحاديث والاثار المنقولة عن الصحابة رضي الله عنهم والدليل الثاني حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله الحديث رواه ابو داود

21
00:08:16.050 --> 00:08:39.350
اوده الترمذي وحسنه الترمذي وصححه الحاكم واغفال العزو الى ابي داوود خلاف الاولى. لانه اجدر الكتب الحديثية بالعزو اليه بعد الصحيحين فكان حقيقا بالمصنف ان يعزوه الى ابي داوود مع عزوه للترمذي

22
00:08:39.550 --> 00:09:09.950
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فقد كفر او اشرك فالحلف بغير الله من جعل الانجاد ورتب عليه الكفر والشرك وهو من الاصغر كما تقدم في كلام ابن عباس رضي الله عنهما. والدليل الثالث قول ابن مسعود رضي الله عنه لان احلف بالله كاذبا احب الي

23
00:09:09.950 --> 00:09:33.950
من ان احلف بغير الله او بغيره صادقا رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده منقطع هو المنقطع من جنس الحديث الضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في تصويره الحلف بالله كاذبا

24
00:09:35.750 --> 00:10:03.050
احب اليه من الحلف بغيره صادقا لان الثاني شرك بخلاف الاول فهو يمين غموس كاذبة. وهي كبيرة لا تبلغ الشرك بخلاف الحلف بغير الله فانه شرك لانه من جعل الانداد. والدليل الرابع حديث حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:10:03.050 --> 00:10:26.250
قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان. الحديث رواه ابو داوود بسند صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان والنهي للتحريم وعلته ما فيه من التنديد

26
00:10:26.950 --> 00:10:47.350
على ما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الاية المترجم بها اذ فيه التسوية بين الخالق والمخلوق في اللفظ وهو شرك اصغر والدليل الخامس ما جاء عن ابراهيم النخعي انه كان يكره ان يقول

27
00:10:47.550 --> 00:11:12.600
ان يقول الرجل اعوذ بالله وبك الاثر رواه عبدالرزاق في مصنفه بسند جيد ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في كراهيته ان يقول الرجل اعوذ بالله وبك لان الكراهية في عرف المتقدمين

28
00:11:13.100 --> 00:11:44.200
ليش للتحريم من ذكر هذا اه ابن القيم في اعلام موقع وغيره  عامر ابن رجب في جامع العلوم والحكم والاخر في قوله ولا تقولوا لولا الله وفلان فالنهي يفيد التحريم

29
00:11:44.850 --> 00:12:07.700
وذلك لما فيه من التنديد كما تقدم في تفسير ابن عباس للاية والاصل في مؤدى دلالات الالفاظ المعهودة في الشرع انها كذلك بالعرف اللغوي لان الصحابة والتابعين كانوا يتكلمون على العربية

30
00:12:07.850 --> 00:12:28.700
الفصيحة فالاصل حمل كلامهم على موارد دلالته المستقرة في الخطاب الشرعي نعم قال رحمه الله تعالى فيه مشايخ الاولى تفسير اية البقرة في الانداد الثانية ان الصحابة رضي الله عنهم يفسرون الاية النازلة في الشرك

31
00:12:28.700 --> 00:12:45.100
الاكبر انها تعم الاصغر. قوله رحمه الله الثانية ان الصحابة يفسرون الاية النازلة في الشرك الاكبر انها تعم الاصغر اي في جعل ابن عباس رضي الله عنه قول الله عز وجل فلا تجعلوا

32
00:12:45.150 --> 00:13:06.350
لله اندادا وانتم تعلمون بالشرك الاصغر مع ان متعلقها يكون في الشرك الاكبر ايضا لكن هذه من طرائقهم في الاستدلال فهم يجعلون ما نزل في الاكبر محكوما به على الاصغر

33
00:13:06.650 --> 00:13:23.850
لماذا؟ لماذا يجعلون ما نزل في الاكبر محكوما به على الاصغر ايضا فيما بينهما من الاشتراك لما بينهما من الاشتراك. في ماذا يشتركان الاكبر والاصغر بجعل شيء من حق الله

34
00:13:23.900 --> 00:13:45.400
لغيره لكن يفترقان في المتعلق فاذا تعلق ذلك الجعل باصل الايمان فهو اكبر واذا تعلق بكمال الايمان فهو اصغر نعم الثالثة ان الحلف بغير الله شرك الرابعة انه اذا حلف بغير الله صادقا فهو اكبر من اليمين الغموس

35
00:13:45.550 --> 00:14:06.450
الخامسة الفرق بين الواو وثم في اللفظ. قوله رحمه الله الخامسة الفرق بين الواو ثم في اللفظ لان الواو لمطلق الجمع فهي تقتضي التسوية والتشريك دون ثمة فانها لا تقتضيه

36
00:14:07.400 --> 00:14:37.100
لانها موضوعة في اللسان العربي للتراخي المقتضي نزول رتبة المعطوف عن رتبة المعطوف عليه  باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله مقصود الترجمة بيان حكم من لم يقنع بالحلف بالله

37
00:14:40.000 --> 00:15:02.650
والقناعة هنا الرضا فتقدير الكلام باب ما جاء في من لم يرض بالحلف بالله نعم عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحذفوا لا تحلفوا بابائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله

38
00:15:02.650 --> 00:15:17.800
فليرضى ومن لم يرضى فليس من الله. رواه ابن ماجة بسند حسن ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلا واحدا هو حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه

39
00:15:17.800 --> 00:15:41.350
وسلم قال لا تحلفوا بابائكم الحديث رواه ابن ماجة واسناده قوي ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن حلف له بالله فليرض اي ليقنع ثم قال ومن لم يرظ فليس من الله

40
00:15:42.500 --> 00:16:09.400
فمن لم يقنع بالحلف بالله فليس من الله في شيء اي فقد برئ الله منه وبرئ هو من الله لدلالته على قلة تعظيمه ربه وهذا التركيب فليس من الله لم يأت في حديث ثابت الا هذا الحديث

41
00:16:10.250 --> 00:16:36.150
وجاء في قوله تعالى لا المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء وبراءة الله من العبد تقتضي كونه كافرا وان ما تبرأ منه لاجله فهو كفر

42
00:16:36.900 --> 00:16:57.100
فمعنى قوله فليس من الله في شيء اي برئ الله منه وهذا التركيب مستعمل للدلالة على الكفر كما صرح ابن جرير عند هذه الاية بكون المذكور فيها كافرا مرتدا خارجا

43
00:16:57.150 --> 00:17:32.700
من الدين وحينئذ يكون معنى الحديث ان من لم يرضى بالحلف بالله فهو كافر خارج من الملة كيف يكون وجهه هذا معنى الحديث كما يقتضيه الوضع الشرعي واللغوي لان قوله فليس من الله يعني بريء من الله والله بريء منه وهذا موضوع للدلالة على الكفر فمتى يكون

44
00:17:32.950 --> 00:17:53.550
متعلق وعدم الرضا بالحلف بالله كفرا اكبر مخرجا من الملة كيف يتعلق باصلنا؟ نعم هو اذا يتعلق باصل الايمان كيف من جهات كيف من جهة تعظيمها من لم يرظى بالله

45
00:17:54.150 --> 00:18:15.750
احسنت من لم يرضى بالله محلوفا به من لم يرضى بالله محلوفا به. فانه اذا كان كذلك كان كفرا اكبر. كيف مثاله لو ان انسانا اراد ان يقسم يمينا لرجل فقال

46
00:18:16.200 --> 00:18:37.100
والله فقال له الرجل لا تحلفي بالله احلف لي بالولي الفلاني او بكذا وكذا فهنا كفره كفر اكبر لماذا؟ لانه لم يرظى بالله محلوفا به فهو ليس في قلبه توقير لله بالكلية

47
00:18:37.550 --> 00:19:01.650
هذا معنى الحديث ويدل عليه الوضع الشرعي واللغوي لقوله فليس من الله. لان الله اذا برئ من احد فذلك يقتضي ان الفعل المذكور فيه ايش  اما النبي صلى الله عليه وسلم اذا برئ من احد او من فعل فذلك يقتضي كون المتبرأ به

48
00:19:03.250 --> 00:19:21.900
ايش؟ كبيرة من كبائر الذنوب. هذا من دقائق الفرض في الخطاب بين الوارد في الخطاب القرآني وبين الوارد في الخطاب النبوي فاذا وجد شيء من الاحاديث فيه فانا بريء منه فان محمدا صلى الله عليه وسلم بريء منه وذلك في عدة احاديث

49
00:19:21.950 --> 00:19:46.550
المذكور فيه كبيرة من الكبائر لكن اذا ورد من الله سبحانه وتعالى فذلك يقتضي كفر من تبرأ الله عز وجل منه. لماذا لماذا خلق بينهما  نعم ارفع صوتك وواحد يبلغ اذا كان السوق

50
00:19:47.750 --> 00:20:09.800
ليس لك من الامر شيء يعني استدل بهذه الاية هذا استدلال حسن. الفرق بينهما ان التبرأ من الله يقتضي انكار كون  معبودا ربا معبودا بالكلية فاذا تبرأ العبد من الله عز وجل وتبرأ الله منه فذلك يقتضي الانفصال الكامل من كل وجه

51
00:20:10.100 --> 00:20:32.200
بخلاف براءة النبي صلى الله عليه وسلم فان اذا برئ النبي صلى الله عليه وسلم من احد لا تقتضي انفصاله عنه من كل وجه بل ينفصل عنه في الوجه في الوجه التام يعني في الايمان الكامل وينقص عن عن الايمان الكامل الى رتبة الفسق بمواقعة الكبيرة

52
00:20:32.200 --> 00:20:48.450
نعم قال رحمه الله تعالى فيه مشايخ الاولى النهي عن الحلف بالاباء الثانية الامر للمحلوف له بالله ان يرضى الثالثة وعيد من لم يرض باب قول ما شاء الله وشئت

53
00:20:48.750 --> 00:21:09.000
مقصود الترجمة بيان حكم قول ما شاء الله وشئت  عن قتيلة ان يهودية النبي صلى الله عليه وسلم فقال انكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة فامرهم النبي صلى الله عليه

54
00:21:09.000 --> 00:21:29.000
وسلم اذا ارادوا ان يحلفوا ان يقولوا ورب الكعبة وان يقولوا ما شاء الله ما شاء الله ثم شئت. رواه النسائي وصححه. وله ايضا عن ابن عباس رضي الله ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت. فقال اجعلتني لله ندا؟ ما شاء الله وحده. ولابن ماجة عن الطفيل اخي

55
00:21:29.000 --> 00:21:49.000
الفتن اميها قال رأيتك اني اتيت على نفر من اليهود قلت انكم لانتم القوم لولا انكم تقولون عزير ابن الله قالوا وانكم انتم القوم لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. ثم مررت بنفر من النصارى فقلت انكم لانتم القوم لولا انكم تقولون المسيح ابن الله

56
00:21:49.000 --> 00:22:05.050
قالوا وانكم لانتم القوم لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد فلما اصبحت اخبرت بها من اخبرت ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته فقال هل اخبرت بها من احد؟ هل اخبرت بها احدا؟ قلت نعم

57
00:22:05.050 --> 00:22:22.700
قال فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فان طفيلا رأى رؤيا اخبر بها من من اخبر منكم وانكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا ان انهاكم عنها. فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد. ولكن قولوا ما شاء الله وحده

58
00:22:23.050 --> 00:22:42.250
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول حديث قتيلة بنت صيفي الجهنية رضي الله عنها ان يهوديا اتى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رواه النسائي واسناده صحيح

59
00:22:43.050 --> 00:23:06.000
وتصحيح النسائي ذكره ابن حجر في فتح الباري وليس موجودا في سنن النسائي الصغرى ولا الكبرى. فيما انتهى الينا من نسخهما ودلالته على مقصود الترجمة في امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقولوا ما شاء الله ثم شئت

60
00:23:06.350 --> 00:23:30.500
ومضمن هذا الامر نهيهم عما كانوا يقولون ما شاء الله وشئت والنهي للتحريم وانما حرم لما تقتضيه الواو من التسوية فهي موضوعة في اللسان العربي لمطلق الجمع وتسوية الخالق بالمخلوق شرك

61
00:23:31.000 --> 00:23:51.950
ولهذا اقر النبي صلى الله عليه وسلم اليهودي على قوله انكم تشركون وهو هنا من الشرك الاصغر لانهم لا يقصدون حقيقة ما يجري على السنتهم والا لم يكونوا مسلمين مع اعتقاد معناه

62
00:23:52.300 --> 00:24:12.600
فلم يكونوا يريدون المعنى وانما تجري الالسنة بذلك دون ارادة معناه. والدليل التالي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت الحديث اخرجه النسائي في السنن الكبرى

63
00:24:13.150 --> 00:24:40.800
لا صغراه كما يوهم اطلاق العزو اليه ورواه ايضا ابن ماجة واسناده حسن ودلالته على مقصود الترجمة في ثلاثة وجوه احدها في قوله اجعلتني لله ندا اي بقولك ما شاء الله وشئت

64
00:24:41.550 --> 00:25:13.900
والتنديد هنا بالتسوية كما تقدم وهو شرك اصغر وثانيها ان الاستفهام استنكاري فهو انكار لمقالته وثالثها في قوله ما شاء الله وحده بتقرير افراد الله وحده بما شاء دون شريك

65
00:25:15.950 --> 00:25:37.050
والدليل الثالث حديث الطفيل ابن سخبرة رضي الله عنه اخي عائشة ام المؤمنين لامها قال رأيت كأني اتيت على نفر من اليهود الحديث رواه ابن ماجة واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين

66
00:25:37.750 --> 00:26:06.800
احدهما في قوله فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد فنهاهم عن مقالتهم لما فيها من الشرك بالتسوية كما تقدم وذلك شرك اصغر لقوله صلى الله عليه وسلم كان يمنعني ان انهاكم كان يمنعني كذا وكذا ان انهاكم عنها

67
00:26:07.550 --> 00:26:26.500
فلم ينههم عنها صلى الله عليه وسلم لانه لم يؤمر بذلك فهي من الشرك الاصغر اذ كانت اذ لو كانت من الشرك الاكبر لما وسعه صلى الله عليه وسلم ان يتأخر عن نهيهم عنها

68
00:26:26.650 --> 00:26:47.250
لان اصل بعثته هو ابطال الشرك الاكبر فعلم انها من الاصغر واضح الوجه هذا يعني الدليل على كونها اصغر ان النبي صلى الله عليه وسلم تأخر في نهيهم عنها انتظارا للوحي عليه فيها خاصة

69
00:26:47.700 --> 00:27:03.450
مما يدل على انها من الشرك الاصغر ولو كانت من الاكبر لما وسعه الانتظار لانه هو صلى الله عليه وسلم مبعوث لابطال الشرك الاكبر. فلا يستقيم ان يبقى ذلك في الناس. ولا ينكره النبي صلى الله عليه

70
00:27:03.450 --> 00:27:23.200
وسلم عليهم. والاخر في قوله ولكن قولوا ما شاء الله وحده فامرهم بافراد الله بالمشيئة وهذا الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم هو بلوغ الغاية في الادب في توحيد الله

71
00:27:23.450 --> 00:27:41.750
فانه يسعهم ان يقولوا ما شاء الله ثم شاء محمد كما يدل عليه حديث قتيلة الاول لكن النبي صلى الله عليه وسلم اراد لزوم الادب وحسم مادة الشرك فارشد الى الاكمل

72
00:27:41.950 --> 00:28:01.750
نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى معرفة اليهود بالشرك الاصغر الثانية فهم الانسان اذا كان له هوى الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم اجعلتني لله ندا؟ فكيف بمن قال يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك؟ والبيتين بعده

73
00:28:01.750 --> 00:28:22.250
الرابعة ان هذا ليس من الشرك الاكبر لقوله يمنعني كذا وكذا الخامسة ان الرؤيا الصالحة من اقسام الوحي السادسة انها قد تكون سببا لشرع بعض الاحكام باب من سب الدهر فقد اذى الله. متى تكون سببا لشر بعض الاحكام

74
00:28:24.500 --> 00:28:40.900
في زمن في زمن التنزيل يعني في حياة النبي صلى الله عليه وسلم اما بعده فلا تكون ابدا سببا لتشريع الاحكام نعم باب من سب الدهر فقد اذى الله. مقصود الترجمة

75
00:28:43.300 --> 00:29:16.400
بيان ان من سب الدهر فقد اذى الله والدهر الزمن وسبه شتمه ومن سبه فقد اذى الله اي تنقصه اي تنقصه لان الله هو الخالق المدبر لما كرهوه من الاحوال التي حملتهم على سب الدهر

76
00:29:17.150 --> 00:29:44.600
وسب الدهن له ثلاثة احوال له ثلاث احوال اولها سب الدهر على اعتقاد كونه فاعلا مع الله سب الدهر على اعتقاد كونه فاعلا مع الله وهذا شرك اكبر وثانيها سب الدهر على اعتقاد كونه

77
00:29:44.650 --> 00:30:10.750
سببا مؤثرا في قدر الله سب الدهر على اعتقاد كونه سببا مؤثرا في قدر الله وهذا شرك اصغر وثالثها سب الدهر على عدم اعتقاد كونه فاعلا مع الله ولا سببا مؤثرا في قدر الله

78
00:30:12.300 --> 00:30:41.750
وهذا محرم للنهي عنه المقتضي للتحريم لما فيه من اضافة الحوادث الى غير محدثها ونسبة المخلوقات الى غير خالقها سبحانه نعم وقول الله تعالى وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر. الاية. في الصحيح عن ابي هريرة عن النبي صلى الله

79
00:30:41.750 --> 00:30:59.950
الله عليه وسلم قال قال الله تعالى يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر اقلب الليل والنهار. وفي رواية لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر ذكر المصنف رحمه الله لتقرير مقصود الترجمة دليلين

80
00:31:00.000 --> 00:31:23.750
فالدليل الاول قوله تعالى وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وما يهلكنا الا الدهر فهذا خبر عن الدهريين من الكفار ومن وافقهم من مشركي العرب المنكرين للمعاد

81
00:31:24.400 --> 00:31:45.900
ومن سب الدهر فقد شابههم في نسبة الافعال الى غير الله وجعل الدهر فاعلا والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى يؤذيني ابن ادم

82
00:31:46.400 --> 00:32:15.650
الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله قال الله تعالى يؤذيني ابن ادم يسب الدهر فجعل مسبة الدهر اذية له عز وجل فجعل مسبة الدهر اذية له عز وجل. ومن اذى الله ففعله محرم

83
00:32:16.050 --> 00:32:42.000
ما الكبيرة من كبائر الذنوب لان الله يقول ان الله ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة ولهم واعد لهم عذابا مهينا ولعنهم واعداد العذاب لهم دال على كون ذلك كبيرة من كبائر الذنوب والاخر في قوله

84
00:32:42.750 --> 00:33:14.400
لا تسبوا الدهر فان صيغة النهي للتحريم ومعنى قوله فانا الدهر وفي الرواية الثانية فان الله هو الدهر مفسرة بقوله في الحديث نفسه تقلب الليل والنهار اي اصرف الدهر ويبينهما في الصحيحين ايضا في هذا الحديث

85
00:33:14.600 --> 00:33:34.550
ان الله قال بيد الامر اي تدبير الافعال فيكون معنى قوله فانا الدهر اي انا الذي ادبر الامور واغير الاحوال  قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى النهي عن سب الدهر

86
00:33:34.750 --> 00:33:52.000
الثانية تسميته واذى الله الثالثة التأمل في قوله فان الله هو الدهر. الرابعة انه قد يكون قد يكون شابا ولو لم يقصده بقلبه باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه. مقصود الترجمة

87
00:33:52.700 --> 00:34:16.050
بيان حكم التسمي بقاضي القضاة ونحوه كملك الملوك وحاكم الحكام وسيد السادات نعم في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الاملاك لا مالك

88
00:34:16.050 --> 00:34:35.500
الا الله. قال سفيان مثل شاهان شاه. وفي رواية اغيظ رجل على الله يوم القيامة واخبثه قوله اقنعت يعني اوظع ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلا واحدا وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه

89
00:34:35.650 --> 00:34:57.750
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اخنع اسم عند الله الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ان اخنع اسم عند الله رجل تسمى

90
00:34:58.400 --> 00:35:28.450
ملك الاملاك ومعنى اخنع اي اوضع واذل والضعة والذلة لا تكون الا بفعل المحرمات فدل على كون المذكور محرما والاخر في قوله اغيظ رجل على الله يوم القيامة واخبثه والغيظ اشد الغضب

91
00:35:29.500 --> 00:35:55.850
وما اشتد غضب الله لاجله ووصف بالخبث فهو محرم وانما كسي المتسمي بهذا الاسم ملك الاملاك بهذين الوصفين الذلة وغضب الله لما في تسميه بهذا الاسم من طلب مشاركة الله سبحانه وتعالى في التعظيم

92
00:35:56.250 --> 00:36:19.100
اذ لا ما لك على الحقيقة الا الله ومتى قصدت حقيقة ذلك فهو شرك اكبر لانه منازعة لله في ربوبيته الا ان المتسمي بها من المنتسبين الى الاسلام لا يريد حقيقتها. وانما جرت الالسنة بها

93
00:36:19.650 --> 00:36:43.550
فهي شرك اصغر وليست اكبر في حقهم ويلحق بملك الاملاك ما في معناه كما قال سفيان ابن عيينة مثل شاهان شاه اي في لسان فارس وهو ملك الملوك وبه يعلم ان الالقاب الاعجمية

94
00:36:43.600 --> 00:37:09.750
تراعى فيها الاحكام الشرعية لان احكام الشرع مناطة بالحقائق والمعاني. لا بالالفاظ والمباني فاذا وجد بالاسم الاعجمي معنى نهى عنه الشرع كان منهيا عنه. فمن فقه سفيان الحاقه ما جاء باللسان الفارسي

95
00:37:10.150 --> 00:37:37.000
بما جاء مبينا في اللسان العربي فيكون حكم شاهان شاة كحكم ملك الاملاك وكل اسم اعجمي كان تفسيره على معنى عربي منهي عنه فانه منهي عنه ايضا مثل المشهور عند الناس من قولهم المهاتم غاندي

96
00:37:37.600 --> 00:38:07.150
المهاتم غاندي فان المهات ما عندهم لقب مجعول للدلالة على تأليه ففيه جنس من تعلق الالوهية بالمذكور وهو غاندي الرجل المشهور في الهند فلا يجوز ان يذكره المسلم بقوله المهاتمة غاندي عند الاخبار عنه. وانما يقول قال غاندي او فعل غاندي او نحو

97
00:38:07.150 --> 00:38:25.650
ذلك نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى النهي عن التسمي بملك الاملاك. الثانية ان ما في معناه مثله. كما قال سفيان الثالث التفطن للتغليظ في هذا ونحوه. مع القطع بان القلب لم يقصد لم يقصد معناه

98
00:38:25.800 --> 00:38:49.550
الرابعة التفطن ان هذا لاجل الله سبحانه باب احترام اسماء الله تعالى وتغيير وتغيير الاسم لاجل ذلك مقصود الترجمة بيان وجوب بيان وجوب احترام اسماء الله الحسنى بيان وجوب احترام اسماء الله الحسنى

99
00:38:49.650 --> 00:39:20.700
وتغيير الاسم لاجل احترامها وتغيير الاسم لاجل احترامها تحقيقا للتوحيد والاحترام هو رعاية الحرمة وتوفير الجناب نعم عن ابي شريح انه كان يكنى ابا الحكم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان الله هو الحكم واليه الحكم

100
00:39:20.750 --> 00:39:37.550
فقال ان قومي اذا اختلفوا في شيء اتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين فقال ما احسن هذا فما لك من الولد؟ قلت شريح ومسلم وعبدالله قال فمن اكبرهم؟ قلت شريح؟ قال فانت ابو شريح. رواه ابو داوود وغيره

101
00:39:37.700 --> 00:39:52.800
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلا واحدا هو حديث ابي شريح هانئ ابن يزيد الكندي رضي الله عنه انه كان يكنى ابا الحكم الحديث رواه ابو داوود والنسائي

102
00:39:52.800 --> 00:40:17.900
باسناد حسن ودلالته على مقصود الترجمة في تغيير الرسول صلى الله عليه وسلم كنيتا هانئ من ابي الحكم الى ابي شريح وانما غيرها النبي صلى الله عليه وسلم لانها لم تجعل للعلمية المحضة

103
00:40:18.650 --> 00:40:43.400
بل جعلت للعلمية المتضمنة معنى مرادا وفي ذلك مشاركة لله لان اسماء الله عز وجل هي اعلام واوصاف له بخلاف غيره فلما لوحظ في الاسم معنى الصفة امر النبي صلى الله عليه وسلم بتغييره

104
00:40:43.850 --> 00:41:11.200
والتغيير دال على احترام اسم الله الحكم وافراده سبحانه به علما ووصفا. وان ذلك واجب دفعا لما يتوهم من مشاركته عز وجل واسماء الله باعتبار اختصاصها به نوعان احدهما ما يختص به

105
00:41:12.200 --> 00:41:50.250
ولا يسمى به غيره مثل الله والرحمن فهذه تحرم تسمية غيره بها والثاني ما لا يختص به ويسمى به غيره مثل الرؤوف والعزيز والرحيم والنوع الثاني اذا كان علما محضا

106
00:41:50.500 --> 00:42:21.650
لم يمنع منه اما مع ملاحظة الصفة عند التسمية فانه يكون قسمين اما مع ملاحظة المعنى وهو الصفة عند التسمية فانه يكون قسمين الاول تسميته بذلك على ارادة كمالها تسميته بذلك على ارادة كمالها

107
00:42:22.000 --> 00:42:52.750
بحيث يستحق جميع افرادها فهذا شرك اكبر لما فيه من مشاركة الله سبحانه وتعالى في حقيقة المعنى المراد من تسميته عز وجل بذلك والاخر ان يسمى بذلك على ارادة اصلها

108
00:42:53.350 --> 00:43:19.900
ان يسمى بذلك على ارادة اصلها اي اصل الصفة بحيث يكون له من المعنى ما يناسب حاله بحيث يكون له من المعنى ما يناسب حاله وهذا جائز ومنه قوله تعالى يا ايها العزيز

109
00:43:20.650 --> 00:43:44.650
منه قوله تعالى يا ايها العزيز هذا تحرير هذه المشكلة من المسائل التي جنح فيها بعض المتأخرين الى التفريق بين اذا كان الاسم مصدرا بال او غير مصدر بال. فقالوا اذا كان غير مصدر بال جاز

110
00:43:45.250 --> 00:44:02.200
كقوله تعالى في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم في اخر سورة التوبة بالمؤمنين رؤوف رحيم وقالوا اذا كان معرفا منع منه وفي هذا نظر لورود ذلك في القرآن في قوله تعالى يا ايها العزيز

111
00:44:02.550 --> 00:44:29.250
فحين اذ يكون التفريق بوجود ال وعدمها ضعيف وانما الصحيح التفريق في المراد بالتسمية فان اريد بالتسمية بهذه الصفة كمال الصفة فانه لا يجوز بل يحرم وهو شرك اكبر وان كان يراد اثبات اصل الصفة بحسب ما يناسب حال الانسان

112
00:44:29.450 --> 00:44:54.000
فهذا جائز ومنه قوله تعالى يا ايها العزيز ومنه تسمية الخلق لمن يسوسهم ويأمرهم ملكا فانهم يقولون الملك فلان يريدون بذلك ثبوت اصل صفة الملك له لا يريدون ان له من الملك كمال الله سبحانه وتعالى من الملك

113
00:44:54.700 --> 00:45:18.950
واضحة المسألة هذي طيب سؤال هناك بعض الاحياء اسمه حي الرحمانية اي الرحمانية ما حكم التسمية به طبقوا يا اخوان من القسم الاول ولا من القسم الثاني من القسم الاول يعني المختصة

114
00:45:19.000 --> 00:45:36.300
بالله الرحمن اسم مختص بالله فلا يسمى به غيره ولا يشتق منه اسم لغيره ان ما علينا من البلدية علينا من الاحكام الشرعية هذا الاسم لا يجوز شرعا طيب في حي اسمه العزيزية

115
00:45:38.250 --> 00:46:01.750
من القسم الاول او القسم الثاني من القسم الثاني فان لوحظ فيه كمال الصفة لم يجوز وان لوحظ فيه اصل الصفة جاز. وهذا هو المراد عند الناس اصلا الارض العزيزية سموها بذلك لقوتها وصلابتها يعني نسبة الى العزة والشدة التي تكون في ارضها. فالغالب ان الاراضي المسماة

116
00:46:01.750 --> 00:46:21.250
الاسم عند من يدرك قبل في الاسماء القديمة للاحياء تكون فيها هذا المعنى. وعلى هذا فقس الاسماء التي بين الناس في امورهم كلها نعم قال رحمه الله تعالى فيه مشايخ الاولى احترام صفات الله واسمائه ولو كلاما لم لم يقصد معناه

117
00:46:21.400 --> 00:46:40.100
قوله رحمه الله الاولى احترام صفات الله واسمائه ولو كلاما لم يقصد معناه من ذلك ان الكتب التي فيها ايات واحاديث تشتمل على اسماء الله وصفاته لا توضع على الارض

118
00:46:40.450 --> 00:47:00.050
فان هذا من احترام الله من احترام اسماء الله عز وجل وصفاته. ومنها كتاب التوحيد باب العقيدة الواسطية هذه كتب فيها ايات واحاديث تشتمل على اسماء الله وصفاته فمن الادب وتعظيم اسماء الله عز وجل وصفاته الا يضعها الانسان

119
00:47:00.050 --> 00:47:21.000
على الارض نعم الثاني ينبغي تغيير الاسم لاجل ذلك الثالثة اختيار اكبر الابناء للكنية قوله رحمه الله الثالثة اختيار اكبر الابناء للكنية لو قال اختيار اكبر الاولاد للكنية كان اتبع للحديث

120
00:47:21.600 --> 00:47:44.200
لان الابناء اسم يختص بالذرية الذكور بخلاف اسم الاولاد فانه يقع على الذكور والاناث والذي في الحديث فما لك من الولد فهو سأله عن فسأله عن ذريته كلها. ذكورها واناثها فاخبره ان له ثلاثة من الولد

121
00:47:44.250 --> 00:48:05.700
نعم باب من هزل بشيء فيه ذكر الله او القرآن او الرسول مقصود الترجمة بيان ان من هزل بشيء فيه ذكر الله او القرآن او الرسول فقد كفر او بيان حكمه

122
00:48:07.250 --> 00:48:41.150
فمن يجوز ان تكون شرطية ويجوز ان تكون موصولة فاذا كانت شرطية فجواب الشرط محذوف تقديره فقد كفر  يرحمك الله وان كانت موصولة فهي بمعنى الذي فيكون تقدير الكلام بيان حكم الذي هزل بشيء

123
00:48:41.300 --> 00:49:05.400
فيه ذكر الله او القرآن او الرسول والهزل هو المزح بخفة ومعنى من هزل بشيء فيه ذكر الله اي من هزل بالله او القرآن او الرسول صلى الله عليه وسلم

124
00:49:05.650 --> 00:49:26.350
فاشتمل هزله على ان يذكر الله او يذكر القرآن او يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم نعم وقول الله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. الاية عن ابن عمر ومحمد ابن كعب وزيد ابن اسلم وقتادة

125
00:49:26.350 --> 00:49:46.350
دخل حديث بعضهم في بعض انه قال رجل في غزوة تبوك ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السن ولا اجمن عند يعني يعني الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه القراء. فقال له عوف بن ما لك كذبت ولكنك منافق لاخبرن رسول الله صلى الله عليه

126
00:49:46.350 --> 00:50:03.450
وسلم فذهب عوف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل الى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته. فقال يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب ونتحدث

127
00:50:03.450 --> 00:50:26.750
حديث الركب نقطع به عنا الطريق قال ابن عمر كاني انظر اليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الحجارة تنكب رجليه وهو يقول انما كنا نأخذ ونلعب فيقول له فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون ما يلتفت

128
00:50:26.750 --> 00:50:50.700
اليه وما يزيده عليه. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين فالدليل الاول قول الله تعالى ولئن سألتهم ليقولون الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله بعدها لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم

129
00:50:51.450 --> 00:51:12.350
فحكم الله بكفرهم باستهزائهم بالله وباياته وبرسوله صلى الله عليه وسلم والدليل الثاني حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما الذي اخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره بسند حسن

130
00:51:13.350 --> 00:51:34.250
اما روايات محمد بن كعب القرضي وزيد ابن اسلم المدني وقتادة ابن دعامة السدوسي فقد اخرجها ابن جرير في تفسيره بنحو حديث ابن عمر مختصرة السياق وهي مراسيل ضعيفة لكن المراسيل اذا اختلفت مخارجها

131
00:51:34.300 --> 00:51:55.600
وتعددت اعتضدت فتقوت ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد في مقدمة اصول التفسير وابو الفضل ابن حجر في كتاب الافصاح ودلالته على مقصود الترجمة في كونه سببا لنزول الايات من سورة التوبة

132
00:51:56.050 --> 00:52:15.500
ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الاية فانهم قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء يريدون الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه القراء

133
00:52:16.050 --> 00:52:44.350
والقراء اسم موضوع في عرف المتقدمين للعالمين بالقرآن والسنة العاملين بهما اسم موضوع في عرف المتقدمين للعالمين بالقرآن والسنة العاملين بهما فلما استخف هؤلاء بالرسول صلى الله عليه وسلم وسخروا منه

134
00:52:44.450 --> 00:53:09.850
واستخفوا باصحابه الذين استفاض مدحهم والثناء عليهم في القرآن وقعوا ايضا فوق ذلك بالاستخفاف بايات الله عز وجل فاكثرهم الله وانزل على رسوله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الايات وفيها قوله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم

135
00:53:10.350 --> 00:53:29.900
فلظهور الثناء على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه في القرآن الكريم صار هؤلاء ايضا مستخفون بالله وبكتابه نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى وهي العظيمة ان من هزل بهذا فهو كافر

136
00:53:30.200 --> 00:53:47.050
الثانية ان هذا تفسير الاية فيمن فعل ذلك كائنا من كان الثالثة الفرق بين النميمة والنصيحة لله ورسوله الرابعة الفرق بين قوله رحمه الله الثالثة الفرق بين النميمة والنصيحة لله ورسوله

137
00:53:47.400 --> 00:54:11.050
لان النميمة مقصودها لان النميمة مقصودها الافساد والنصيحة مقصودها الاصلاح نعم الرابعة الفرق بين العفو العفو الذي يحبه الله وبين الغلظة على اعداء الله الخامسة ان من الاعتذار ما لا ينبغي ان يقبل

138
00:54:12.300 --> 00:54:36.950
باب ما جاء في قول الله تعالى ولئن اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي. الاية. مقصود الترجمة بيان ان زعم الانسان استحقاقه النعم المسداة اليه بيان ان زعم الانسان استحقاقه النعم المسداة اليه

139
00:54:37.250 --> 00:54:57.850
بعد ضراء حلت به مناف كمال التوحيد هناك قال مجاهد هذا بعملي وانا محقوق به. وقال ابن عباس يريد من عندي. وقوله قل انما اوتيته على علم عندي. قال قتادة

140
00:54:57.850 --> 00:55:17.850
علم مني بوجوه المكاسب. وقال اخرون على علم من الله اني له اهل. وهذا معنى قول مجاهد اوتيته على شرف. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان ثلاثة من بني اسرائيل ابرص واقرع واعمى فاراد الله ان يبتليهم فبعث اليهم ملك

141
00:55:17.850 --> 00:55:37.850
كم فاتى الابرص فقال فاي شيء احب اليك؟ قال لون حسن وجلد حسن يذهب عني الذي قد قذرني الناس به. قال فمسحه فذهب عنه قدره فاعطي لونا لونا حسنا وجلدا حسنا قال فاي المال احب اليك؟ قال الابل او البقر شك اسحاق فاعطي ناقة عشراء فقال

142
00:55:37.850 --> 00:55:57.850
بارك الله لك فيها. قال فاتى الاقرع فقال اي شيء احب اليك؟ قال شعر حسن يذهب عني الذي قد قذرني الناس به. فمسحه فذهب عنه واعطي شعبا حسنا قال فاي المال احب اليك؟ قال البقر او الابل. فاعطي بقرة حاملا قال بارك الله لك فيها. فاتى الاعمى فقال اي شيء

143
00:55:57.850 --> 00:56:20.150
اي شيء احب اليك قال ان يرد الله الي بصري فابصر به الناس. فمسحه فرد الله اليه بصره. قال فاي المال احب اليك؟ قال الغنم فاعطي شاة والدا فانتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من الابل. ولهذا واد من البقر ولهذا واد من الغنم. قال ثم انه اتى الابرص في صورته

144
00:56:20.150 --> 00:56:40.150
وهيئته فقال رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري هذا فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك. اسألك بالذي اعطاك اللون بل حسن والجلد الحسن والمال بعيرا اتبلغ به في سفره فقال الحقوق كثيرة. فقال له كأني اعرفك الم تكن ابرص؟ الم تكن ابرص

145
00:56:40.150 --> 00:57:00.150
يدرك الناس فقيرا فاعطاك الله المال فقال انما ورثت هذا المال كابرا عن كابر. قال ان كنت كاذبا فسيرك الله الى ما كنت. قال واتى الاقرع في في صورته وهيئته فقال له مثلما قال لي هذا. ورد عليه مثلما رد عليه هذا فقال له ان كنت كاذبا فسيرك الله الى ما كنت

146
00:57:00.150 --> 00:57:20.150
قال واتى الاعمى في صورته وهيئته فقال رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك اسألك بالذي رد عليك بصرك شاة اتبلغ بها في سفري فقال قد كنت اعمى فرد الله الي بصري. فخذ ما شئت ودع ما شئت فوالله لا اجهد

147
00:57:20.150 --> 00:57:35.900
اليوم بشيء اخذته لله. قال امسك علي كم امسك ما لك فانما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك. اخرجاه ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة

148
00:57:36.100 --> 00:57:58.650
فالدليل الاول قول الله تعالى ولئن اذقن ولئن ادقناه رحمة منا الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ليقولن هذا لي مع قوله في صدرها ولئن ادقناه رحمة منا من بعده ضراء مسته

149
00:57:59.150 --> 00:58:24.050
فانه لما ذاق رحمة الله من بعد الظراء التي مسته زعم انه مستحق لما انعم عليه به فقال هذا لي ونقل المصنف رحمه الله في تفسيرها اثران الاول عن مجاهد قال هذا بعملي وانا محقوق به

150
00:58:24.950 --> 00:58:45.250
رواه ابن جرير بهذا اللفظ وهو عند البخاري معلقا لكن فيه هذا بعلمي ورجح الحافظ ابن حجر انه بتقديم الميم على اللام اي بعمل كما في رواية بن جرير والثاني اثر ابن عباس رضي الله

151
00:58:45.250 --> 00:59:14.050
عنهما قال يريد من عندي رواه ابن جديد وعبد ابن حميد في تفسيرهما بنحوه ومجموع الاثرين دال على ان هذا المدعي زعم استحقاق النعمة باعتبار مبدأها فمن في قول ابن عباس يريد من عندي للابتداء

152
00:59:14.950 --> 00:59:39.850
وتفسيره هو في كونه عمل لها كما قال مجاهد هذا بعمله فهو يرى ان ابتداء النعمة وقع منه هو لانه عمل لها وزعم ايضا استحقاقها باعتبار منتهاها. كما قال مجاهد وانا محقوق به اي

153
00:59:39.950 --> 01:00:08.200
جدير بهذه النعمة مستحق لها فصارت دعوة الاستحقاق مشتملة على ادعائها ابتداء وانتهاء. وهذا من اعظم السوء والجور في الدعوة الكاذبة وهذا القول المذكور هذا لي هو قول الكافر فمن قالها معتقدا حقيقتها كما قالها قائلها المذكور في القرآن

154
01:00:08.250 --> 01:00:32.300
فهو كافر كفرا اكبر وان قالها غير معتقد حقيقتها بل يرى ان مسدي النعمة هو الله سبحانه وتعالى لكن جرت على لسانه من غير قصد فذلك كفر اصغر والدليل الثاني

155
01:00:32.500 --> 01:00:58.150
قول الله تعالى قال انما اوتيته على علم عندي ودلالته على مقصود الترجمة في قوله على علم عندي والقائل هو قارون احد الهلكى من كوراء بني اسرائيل ونقل المصنف رحمه الله في تفسيرها ثلاثة اثار

156
01:00:58.200 --> 01:01:18.600
اولها اثر قتادة قال على علم مني بوجوه المكاسب رواه عبد ابن حميد وابن المنذر وابن ابي حاتم في تفاسيرهم وثانيها اثر الصدي قال على علم من الله اني له اهل

157
01:01:18.950 --> 01:01:36.850
ولم يسمه المصنف بل ابهمه فقال وقال اخرون على علم من الله اني له اهل. وقد اخرجه عبد ابن حميد وابن ابي حاتم في تفسيريهما بهذا اللفظ عن السدي فهو المقصود بقول المصنف وقال

158
01:01:36.950 --> 01:02:04.100
اخرون وثالثها اثر مجاهد قال اوتيته على شرف رواه ابن جرير في تفسيره وهذه الاقوال الثلاثة تشتمل على المعنيين السابقين في دعوى استحقاق النعمة ابتداء وانتهاء والقول فيها كما سبق

159
01:02:04.200 --> 01:02:24.400
فانه ان قالها معتقدا حقيقتها كما قالها قارون فذاك كفر اكبر وان جرت على لسانه دون اعتقاد حقيقتها فهو كفر اصغر لما فيها من نسبة النعمة الى غير مسديها وهو الله سبحانه وتعالى

160
01:02:24.450 --> 01:02:48.250
والدليل الثالث حديث الابرص والاقرع والاعمى وهو حديث ابي هريرة الطويل المخرج المخرج في الصحيحين ودلالته على مقصود الترجمة في قوله في اخر الحديث فانما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك

161
01:02:49.400 --> 01:03:20.300
وموجب الرضا عن الاعمى ثلاثة اشياء اولها اعترافه بنعمة الله اعترافه بنعمة الله لقوله قد كنت اعمى يشير بذلك الى تغير حاله بما نزل به من نعمة الله وثانيها نسبته تلك النعمة الى الله

162
01:03:20.800 --> 01:03:43.800
نسبته تلك النعمة الى الله لقوله فرد الله الي بصري فرد الله الي بصري وثالثها اداؤه حق الله فيها اداؤه حق الله فيها. لقوله فخذ ما شئت ودع ما شئت

163
01:03:44.100 --> 01:04:10.150
فوالله لا اجهدك اليوم بشيء اخذته لله وموجب السخط على الابرص والاقرع ضد ذلك وهو ثلاثة اشياء احدها عدم اعترافهما بالنعمة اذ لم يقرا بما كانت عليه حالهما من قبل

164
01:04:12.050 --> 01:04:36.550
وثانيها عدم نسبتهما النعمة الى المنعم بل قال كل واحد منهما انما ورثت هذا المال كابرا عن كابره وثالثها في منعهما حق الله فيهما اذ منع ابن السبيل ما يتبلغ به

165
01:04:36.950 --> 01:04:55.500
نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير الاية الثانية ما معنى ليقولن هذا لي. الثالثة ما معنى قوله؟ انما اوتيته على علم عندي ما في هذه القصة العجيبة من العبر العظيمة

166
01:04:56.100 --> 01:05:17.500
باب قول الله تعالى فلما اتاهما صالحا جعل له شركاء فيما اتاهما الاية مقصود الترجمة بيان ان تعبيد الاسماء لغير الله شرك في الطاعة بيان ان تعبيد الاسماء لغير الله

167
01:05:17.650 --> 01:05:55.200
شرك في الطاعة وهو شرك اصغر ان كان المقصود مجرد التسمية اما ان كان المقصود تعبيد التأله لغير الله فانه شرك اكبر نعم قال ابن حزم اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد عمرو وعبد الكعبة. وما اشبه ذلك حاشا عبد المطلب. وعن ابن عباس في

168
01:05:55.200 --> 01:06:15.200
قال لما تغشاها ادم حملت فاتاهما ابليس فقال اني صاحبكما الذي اخرجتهما من الجنة لتطلعني او لاجعلن له قرني ايد فيخرج من بطنك من بطنك فيشقه. ولا يفعلن ولا يفعلن يخوفهما سمياه عبد الحارث فأبيا ان يطيعا. فخرج ميتا ثم حمى

169
01:06:15.200 --> 01:06:34.350
فاتهما فقال مثلما فقال مثل قوله فابيان يطيعاه. فخرج ميتا ثم حملت فاتاهما فذكر لهما فادركهما حب الولد الذي تسمياه عبد الحارث فذلك فذلك قوله تعالى جعل له شركاء فيما اتاهما. رواه ابن ابي حاتم

170
01:06:34.400 --> 01:06:49.700
وله بسند صحيح عن قتادة قال شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله لئن اتيتنا صالحا قال اشفقان ايكون انسانا وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما

171
01:06:50.700 --> 01:07:15.250
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة الدليل الاول قوله تعالى فلما اتاهما صالحا وهذه الاية في ادم وحواء صح ذلك عن سمرة بن جندب موقوفا عند ابن جرير

172
01:07:15.900 --> 01:07:41.200
وروي عن ابن عباس موقوفا ايضا من وجوه يشد بعضها بعضا ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع بل هو عند جماعة مرفوع قطعا لانه تفسير صحابي وتفسير الصحابي عند الحاكم وغيره يدخل

173
01:07:41.200 --> 01:08:03.050
في المرفوع المسند وسيأتي بيان هذه المسألة في شرح مقدمة اصول التفسير باذن الله وملخص ما ذكره سمرة وابن عباس رضي الله عنهما ان الله اتى الابوين ادم وحواء ولدا صالحا في خلقته

174
01:08:03.400 --> 01:08:28.050
فجعل له شركاء فيما اتاهما اذ سمياه عبد الحارث فاطاع الشيطان في تسميته كما اطاعه في اكل الشجرة من قبل فهما لم يقصدا مجرد التسمية بوضع هذا اللفظ على من على ولدهما يتميز به عن غيره

175
01:08:28.050 --> 01:08:52.550
ولا اراد ايضا حقيقة التأليه وانما اجاب الشيطان الى ما دعاهما فوقع في معصية دون الشرك وما من معصية الا طاعة الشيطان او طاعة هوى النفس فيكون فعل ادم وحواء

176
01:08:52.800 --> 01:09:11.650
من صغائر الذنوب وهي جائزة على الانبياء ولا يقرون عليها بل يتوبون منها ويصدق هذا قول قتادة الذي ذكره المصنف وعزاه الى ابن ابي حاتم في تفسيره بسند صحيح قال

177
01:09:11.650 --> 01:09:36.750
وكاء في طاعته ولم يكن في عبادته ودلالة الاية على مقصود الترجمة في قوله وجعل له شركاء اي بتسمية الولد عبد الحارث وهما لم يقصدا ان يكون هذا الاسم اسما له وعلما يتميز به

178
01:09:36.950 --> 01:10:00.200
ولا قصد حقيقة التعبيد وانما حملهما حب الولد كما في الاثر الذي ذكره المصنف عن مجاهد قال اشفقا الا يكون انسانا وذكر معناه عن الحسن البصري وسعيد ابن جبير فان سعيدا اذا اطلق في نقل التفسير

179
01:10:00.500 --> 01:10:29.400
فهو سعيد ابن جبير فادم وحواء لم يريدا ان يكون هذا اللفظ اسما لولدهما ولا حقيقته المتضمنة تأليها القلب وتعظيم الشيطان على وجه التأله وانما اراد ان يستبقي الولد فاطاع الشيطان في ذلك رجاء بقاء ولدهما

180
01:10:29.500 --> 01:10:54.300
ويكون ذنبهما حينئذ الوقوع في صورة الشرك لا في حقيقته فهما لم يريدا ابدا شيئا يتعلق بالشرك المحض ولا محيد عن هذا لثبوت تفسير ذلك عن اثنين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هما

181
01:10:55.200 --> 01:11:13.400
سمرة بن جندب وابن عباس رضي الله عنهما بل ان ابن جرير نقل في تفسيره اجماع الحجة على هذا التفسير لكن ابن جرير ينقل الاجماع وربما اراد به الاكثر وكيفما كان

182
01:11:13.500 --> 01:11:31.850
فان تفسيرهما بكون المراد بهما ادم وحواء ثابت عن الصحابة عن اثنين منهم ولا يعلم لهما مخالف فتفسير الصحابة اولى من تفسير من بعدهم بل في تيسير العزيز الحميد ان تفسيرهما

183
01:11:31.900 --> 01:11:56.900
بغير ادم وحواء ككون المراد بهما المشركين ان هذا من التفاسير المبتدعة المحدثة التي لم تكن من تفاسير الصحابة وانما حدثت بعدهما وبهذا التقرير يندفع الاشكال عن انها لو كانت في ادم وحواء كيف يكون ذلك وهو شرك؟ بان يقال

184
01:11:56.900 --> 01:12:20.200
انهما لم يقعا في الشرك وانما وقع في طاعة الشيطان اذ سمي الولد عبد الحارث رجاء بقاء الولد فهما لم يريدا ان يجعلا عبد الحارث اسما له اي على من يتميز به ولا اراد ايضا حقيقة التأليه وانما اراد ان يستبقي الولد فوقع في موافقة

185
01:12:20.200 --> 01:12:43.450
الشيطان طائعين له وهذا لا يكون شركا وانما هو معصية فان المعاصي تنشأ من طاعة الشيطان وانما ما اشكل تفسير هذه الاية على كثير من الناس لانهم تتبعوا شذورا للقصة وتفاصيل لا تصح

186
01:12:43.550 --> 01:13:08.300
فان القصة لا تصح مفصلة على نحو مطول كما يوجد في بعض التفاسير. وانما تصح موجزة انها ادم في انها ادم في ادم وحوائج سميا ولدهما عبد الحارث والدليل الثاني الاجماع الذي نقله ابو محمد ابن حزم في كتابه مراتب الاجماع

187
01:13:08.350 --> 01:13:28.850
قال اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله الى اخره وانما خص عبد المطلب بجريان الخلف فيه لان من سمي به من المسلمين فهو على قصد تسميته باسم جد الرسول صلى الله عليه وسلم عبدالمطلب

188
01:13:29.150 --> 01:13:48.050
وهو لم يعبد لغير الله وانما اصل اسمه عبودية الرق فان اسمه شيبة وكان مقيما عند اخواله في المدينة وكانت تسمى حينئذ يثرب فلما اصطحبه عمه المطلب معه الى مكة

189
01:13:48.100 --> 01:14:11.050
ورآه الناس مع عمه المطلب على حال من الشعث من الشعث والاضبرار وتغير اللون ظنوه مملوكا لعمه عبد المطلب فنادوه يا عبد المطلب يا عبد المطلب ثم غلب عليه هذا الاسم فصار اسمه فصار اسمه المشهور عند

190
01:14:11.050 --> 01:14:31.050
العرب ولما كان كذلك في حق عبد المطلب لا يراد بها عبودية التأليف وانما عبودية الرق صار الخلاف في تسمية من سمي به من المسلمين على ارادة كونه اسما لجد النبي صلى الله عليه وسلم. والدليل الثالث حديث عبد الله بن

191
01:14:31.050 --> 01:14:49.900
رضي الله عنهما في تفسير الاية قال فلما تغشاها ادم الحديث رواه ابن جليل وابن ابي حاتم من وجوه فيها ضعف يشد بعضها بعضا في ثبوت اصل التفسير دون تفاصيل القصة

192
01:14:50.050 --> 01:15:15.500
في ثبوت اصل التفسير دون تفاصيل القصة وهذا مأخذ نافع في الحكم على كثير من المرويات اذا تعددت طرقها مع ضعفها ان يثبت اصلها مع عدم ثبوت تفاصيلها ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد في مقدمة اصول التفسير وستأتي قراءة كلامه ان شاء الله

193
01:15:15.500 --> 01:15:43.750
ودلالته على مقصود الترجمة في كونه تفسيرا للاية المتقدمة معينا على فهمها نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تحريم كل اسم معبد لغير الله الثانية تفسير الاية الثالثة ان هذا الشرك في مجرد التسمية لم تقصد حقيقتها. قوله رحمه الله الثالثة ان هذا الشرك في

194
01:15:43.750 --> 01:16:04.500
مجرد تسمية لم تقصد حقيقتها انما يصح هذا في حق غير ادم وحواء اما هما فلم يقصد التسمية. اي لم يقصد وضع الاسم علما على الولد لم يقصد وضع الاسم على من على الولد يتميز به

195
01:16:04.600 --> 01:16:26.550
ولا اراد حقيقة التأليه يعني التعظيم فلا يكون ذلك منهما تلكا نعم الرابعة ان هبة الله للرجل البنت السوية من النعم الخامسة ذكر السلف الفرق بين الشرك في الطاعة والشرك في العبادة

196
01:16:27.450 --> 01:16:50.450
باب قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائهم الاية مقصود الترجمة بيان ان الالحاد في اسماء الله مما ينافي التوحيد والالحاد في اسماء الله

197
01:16:51.300 --> 01:17:23.400
هو الميل بها عما يجب فيها قوى الميل بها عما يجب فيها وانواعه ثلاثة ذكره ابن القيم في الصواعق المرسلة والكافية الشافية اولها جحد معانيها وثانيها انكار المسمى بها وثالثها التشريك فيها

198
01:17:25.750 --> 01:17:50.400
وهذه القسمة اصح مأخذا واسلم من الاعتراض من كلام ابن القيم نفسه في بدائع الفوائد اذ صيره خمسة اقسام وتبعه من تبعه من المتأخرين فالقسمة المعتد بها السالمة من الاعتراض مع صحة المأخذ هي القسمة الثلاثية التي ذكرها في الصواعق المرسلة وفي

199
01:17:50.400 --> 01:18:07.700
الشافية لا القسمة الخماسية التي ذكرها في بدائع الفوائد نعم ذكر ابن ابي حاتم عن ابن عباس يلحدون في اسمائه قال يشركون وعنه سموا اللات من الاله والعزى من العزيز. وعن الاعمش يدخلون

200
01:18:07.700 --> 01:18:27.650
فيها ما ليس منها ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلا واحدا هو قوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله وذروا الذين يلحدون في اسمائه

201
01:18:28.200 --> 01:19:03.500
اي اتركوهم واعرضوا عنهم فلا تأبهوا بهم فهو احتقار لهم وانما احتقروا لمقالتهم التي ادعوها والثاني في تمام الاية سيجزون ما كانوا يعملون فهو وعيد شديد وتهديد اكيد يفصح عن عظم جرمهم وقبحه

202
01:19:03.600 --> 01:19:22.650
واورد المصنف رحمه الله ثلاثة اثار في تفسير الاية اولها اثر ابن عباس رضي الله عنه يلحدون في اسمائه قال يشركون رواه ابن ابي حاتم لكن عن قتادة السدوسي لا عن ابن عباس

203
01:19:23.050 --> 01:19:41.500
فهو انتقال نظر من المصنف او انتقال ذهن نبه عليه حفيده سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد فهذا الاثر معروف عن قتادة لا عن ابن عباس ومعناه ان الشرك يكون في الاسماء والصفات

204
01:19:41.950 --> 01:20:02.350
كما يكون في الالوهية والربوبية ومنه الاشتقاق كما سيأتي وثانيها اثر ابن عباس رضي الله عنهما قال سموا اللات من الاله والعزى من العزيز رواه ابن ابي حاتم ومعناه انه مشتق من اسماء الله

205
01:20:02.500 --> 01:20:28.850
اسماء لالهتهم الزائفة من الاصنام وثالثها اثر الاعمش واسمه سليمان ابن مهران قال يدخلون فيها ما ليس منها ان يجعلون من اسماء الله ما ليس هو في الحقيقة منها كتسمية النصارى له ابا

206
01:20:29.000 --> 01:20:48.800
او تسمية الفلاسفة له بالعلة الفاعلة نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى اثبات الاسماء الثانية كونها حسنى. الثالثة الامر بدعائه بها. الرابعة ترك من عابر من الجاهلين الملحدين

207
01:20:49.300 --> 01:21:06.150
الخامسة تفسير الالحاد فيها السادسة وعيد من الحد. قوله رحمه الله السادسة وعيد من الحد اي في تمام الاية سيجزون ما كانوا يعملون نعم باب لا يقال السلام على الله

208
01:21:06.400 --> 01:21:36.150
مقصود الترجمة بيان النهي عن قول السلام على الله لاستغناء الله عن دعاء المخلوقين لاستغناء الله عن دعاء المخلوقين وجيء بالنفي المتضمن للنهي وزيادة تأكيدا للمبالغة في التحريم وتحقيقا لمقام التوحيد

209
01:21:37.400 --> 01:21:48.550
نعم في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا اذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا السلام على الله من عباده. السلام على فلان وفلان

210
01:21:48.550 --> 01:22:05.800
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقول السلام على الله فان الله هو السلام ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود ترجمة دليلا واحدا هو حديث عبدالله بن مسعود قال كنا اذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة

211
01:22:05.800 --> 01:22:27.900
الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تقولوا السلام على الله تنهاهم عن القول المذكور والنهي للتحريم وعلله صلى الله عليه وسلم بقوله فان الله هو السالم

212
01:22:27.950 --> 01:22:47.750
فان الله هو السلام اي السالم من كل نقص الموصوف بصفات الكمال نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير السلام ثانية انه تحية الثالثة انها لا تصلح لله

213
01:22:48.000 --> 01:23:07.150
الرابعة العلة في ذلك الخامسة تعليمهم التحية التي تصلح لله. قوله رحمه الله الخامسة تعليمهم التحية التي تصلح لله. اي قوله التحيات لله والصلوات والطيبات كما في تمام الحديث في الصحيحين

214
01:23:07.450 --> 01:23:29.750
نعم. باب قول باب قول اللهم اغفر لي ان شئت مقصود الترجمة بيان حكم قول اللهم اغفر لي ان شئت نعم في الصحيح عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت

215
01:23:29.800 --> 01:23:44.500
اللهم ارحمني ان شئت ليعزم المسألة فان الله لا مكره لا مكره له. ولمسلم وليعظم الرغبة فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه كان المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلا واحدا

216
01:23:44.550 --> 01:24:00.350
هو حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقل احدكم الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا يقل احدكم

217
01:24:00.450 --> 01:24:21.300
اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت والنهي للتحريم وانما نهي عنه لما فيه من ايهام نقص في الخالق ونقص في المخلوق فاما ما يوهمه من نقص في الخالق

218
01:24:21.700 --> 01:24:40.600
فهو الايهام ان وقوع الفعل منه عز وجل جاء على وجه الاكراه له ولذلك قال فان الله لا مكره له فهو يفعل ما يشاء ولا وجه لتقييد الداعي دعاءه بقوله ان شئت

219
01:24:40.850 --> 01:25:02.700
واما ما يوهمه من نقص في المخلوق فبما يشعر دعاؤه به من فتور عزيمته وقلة رغبته ولذلك قال وليعظم الرغبة فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه فلما في هذا الدعاء من الايهام المتعلق

220
01:25:02.950 --> 01:25:24.600
بحق الله وحق المخلوق نهي عنه  قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى النهي عن الاستثناء في الدعاء الثانية بيان العلة في ذلك الثالثة قوله ليعزم المسألة الرابعة عظام الرغبة الخامسة التعليل لهذا الامر

221
01:25:24.950 --> 01:25:51.600
باب لا يقول عبدي وامتي. مقصود الترجمة بيان النهي عن قول عبدي وامتي لما في ذلك من ايهام المشاركة لله في الربوبية والالوهية لما في ذلك من ايهام المشاركة الله في الربوبية والالوهية

222
01:25:51.950 --> 01:26:09.950
فنهي عنه تأدبا وحماية لجناب التوحيد نعم في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقل احدكم اطعم ربك وظئ ربك. وليقل سيدي

223
01:26:09.950 --> 01:26:26.250
ولا يقل احدكم عبدي وامتي وليقل فتاي وفتاتي وغلامي ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلا واحدا وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا

224
01:26:26.250 --> 01:26:53.500
لا يقل احدكم الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا يقل احدكم عبدي وامتي والنهي للتحريم كما وضع بالشرع لكن حكي الاجماع انه للكراهة وفي نقل الاجماع نظر

225
01:26:54.000 --> 01:27:19.350
بل هو مذهب الجمهور ولا اجماع فيه ذكره ابن القيم في زاد المعاد وابن حجر فيفتح البالي وهو الصحيح لقوله تعالى والصالحين من عبادكم اي رقيقكم الذي تملكون فلما لم يلاحظ معنى

226
01:27:19.450 --> 01:27:47.150
العبودية اضافه اليهم فجاز تسميتهم بذلك وان لوحظ المعنى تعين الحمل على التحريم حفظا لجناب التوحيد ولم يترجم المصنف على صدر الحديث فلم يقل باب لا يقول اطعم ربك واوضئ ربك ولا يقول عبدي وامتي. وانما اقتصر في الترجمة على اخره

227
01:27:47.300 --> 01:28:18.350
مع انهما مردودان الى اصل واحد وموجب ذلك قلة استعمال الاول فترجم رحمه الله بالاشهر الشائع الذائع  قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى النهي عن قول عبدي وامتي الثانية لا يقول العبد ربي ولا يقال له اطعم ربك. قوله رحمه الله الثانية لا يقول العبد ربي ولا يقال له اطعم ربك

228
01:28:19.000 --> 01:28:41.250
والذي في الحديث هو الثاني دون الاول لكن علة النهي موجودة فيه فنص عليه المصنف رحمه الله تبعا لذلك. نعم الثالثة بتعليم الاول قول فتاي وفتاة وغلام. الرابعة تعليم الثاني قول سيدي ومولاي

229
01:28:41.350 --> 01:29:07.550
الخامسة التنبيه للمراد وهو تحقيق التوحيد حتى في الالفاظ باب لا يرد من سأل بالله مقصود الترجمة بيان حكم رد من سأل بالله وصرح به لان النفي في قوله لا يرد من سأل

230
01:29:07.650 --> 01:29:31.400
بالله يقتضي النهي وزيادة كما تقدم وانما نهي عنه اعظاما لله واجلالا له ان يسأل به في شيء ثم لا يجاب السائل الى مطلوبه وعدل المصنف عن النهي الى النفي

231
01:29:32.550 --> 01:29:58.400
لانه ليس منطوق الحديث المستدل به بل مفهومه وعدل المصنف عن النهي الى النفي لانه ليس منطوق الحديث المستدل به بل مفهومه نعم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من من استعاذ بالله فاعيدوه ومن سأل بالله فاعطوه ومن اعاكم

232
01:29:58.400 --> 01:30:13.950
فاجيبوه فمن صنع اليكم معروفا فكافئوه. فان لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا انكم قد كافأتموه. رواه ابو داوود بسند صحيح ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة

233
01:30:14.100 --> 01:30:34.000
دليلا واحدا وهو حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استعاذ بالله فاعدوه الحديث رواه ابو داوود والنسائي باسناد صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن سأل بالله فاعطوه

234
01:30:34.700 --> 01:31:10.750
فامر باعطائه ومفهومه النهي عن رده كما ترجم به المصنف والامر هنا للايجاب بخمسة شروط باعتبار هذا المتعلق لا بالاعتبار العام للسؤال الاول ان يعلم صدق القائل وتكفي غلبة الظن ان يعلم صدق السائل

235
01:31:11.300 --> 01:31:42.150
وتكفي غلبة الظن. والثاني ان يكون السائل متوجها في سؤاله لمسؤول معين ان يكون السائل متوجها في سؤاله  لمسئول معين والثالث ان يكون توجهه اليه في امر معين ان يكون توجهه اليه في امر معين

236
01:31:42.200 --> 01:32:09.050
والرابع قدرة المسؤول على الاجابة فيما سئل فيه قدرة المسؤول على الاجابة فيما سئل فيه والخامس امن المسئول الضرر على نفسه والخامس امن المسئول الضرر على نفسه فمتى وجدت هذه الشروط مجتمعة؟ وجب الاعطاء

237
01:32:09.850 --> 01:32:30.700
وحرم رد من سأل بالله وهذه الشروط المذكورة هي باعتبار متعلق المسألة يعني السؤال بالله لا باعتبار اصل مسألة السؤال يعني فلو قال انسان لا بد ان نذكر شرط ان يكون المسؤول حلالا فلو سأل حراما لم يعطى

238
01:32:30.750 --> 01:32:45.550
هذا لا يتعلق بذات المسألة وهي السؤال بالله وانما يتعلق باصل مسألة السؤال سواء كانت بالله او بغير الله نعم. قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى اعادة من استعاذ بالله

239
01:32:46.250 --> 01:33:04.750
الثانية اعطاء من سأل بالله الثالثة اجابة الدعوة الرابعة المكافأة على الصنيعة الخامسة ان الدعاء مكافأة لمن لم يقدر عليه السادسة قوله حتى تروا انكم قد كافأتموه باب لا يسأل بوجه الله الا الجنة

240
01:33:04.950 --> 01:33:38.700
مقصود الترجمة بيان حكم السؤال بوجه الله بيان حكم السؤال بوجه الله وصرح بحكمه على صيغة النفي المتضمنة النهي وزيادة فقال لا يسأل بوجه الله الا الجنة وانما نهي عنه اجلالا واكراما لوجه الله ان يسأل به ما هو دنيء حقير من اعراض الدنيا

241
01:33:39.450 --> 01:34:00.600
فلا يسأل به الا غاية المطالب وهي الجنة وما اوصل اليها من اعمال الاخرة فانها تابعة لها في الحكم وعدل المصنف عن النهي الى النفي متابعة للفظ الحديث الوارد نعم

242
01:34:00.650 --> 01:34:16.900
عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل وجه الله الا الجنة. رواه ابو داوود ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلا واحدا وهو حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما

243
01:34:16.950 --> 01:34:35.400
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل بوجه الله الا الجنة. رواه ابو داوود واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في الحديث تاما لقوله لا يسأل بوجه الله الا الجنة

244
01:34:35.650 --> 01:35:00.500
والنفي يتضمن النهي وزيادة فهو مفيد التحريم ويشهد له في ثبوت معناه حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه مرفوعا ملعون من سأل بوجه الله ملعون من سأل بوجه الله اخرجه الطبراني في المعجم الكبير واسناده حسن

245
01:35:00.950 --> 01:35:21.200
فاللعن يدل على التحريم بل على انه كبيرة من كبائر الذنوب ومعنى من سأل بوجه الله اي شيئا من حوائج الدنيا لان السؤال اذا اطلق في عرف الخطاب الشرعي لم يرد به الا طلب امور

246
01:35:21.300 --> 01:35:42.450
الدنيا وبذلك يبين الجمع بين هذا الحديث وما في معناه وبين سؤال جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في امور دينهم بوجه الله ولم ينكر عليهم كالحديث الذي رواه النسائي

247
01:35:42.850 --> 01:36:02.200
من حديث بهج ابن حكيم عن ابيه عن جده معاوية ابن حيدر رضي الله عنه انه قال لرسول الله اني اسألك بوجه الله بما بعثك ربك الينا واسناده حسن وبوب عليه النسائي من سأل بوجه الله

248
01:36:03.650 --> 01:36:29.100
وانما خرج هذا السؤال من النهي لانه لا يسمى في العرف الشرعي سؤالا بالله. لان اسم السؤال مختص في الشرع بطلب امور الدنيا نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى النهي عن عن ان يسأل بوجه الله الا غاية المطالب

249
01:36:29.200 --> 01:37:01.450
الثانية اثبات صفة الوجه باب ما جاء في اللوم مقصود الترجمة بيان حكم قول لو الداخلة على جملة والا تفيدوا تعريفا فيها لان المراد هنا اللفظ فتقدير الكلام باب ما جاء في هذا اللفظ لو

250
01:37:02.800 --> 01:37:23.150
وليس مراد المصنف بيان جميع احكامه بل اراد شيئا واحدا هو بيان حكم قول لو على وجه التندم والاسى على ما فات هو بيان حكم قول لو على وجه التندم والاسى على ما فات

251
01:37:23.650 --> 01:37:46.450
والمبين ذلك الادلة التي ساقها فانها متعلقة ببيان هذا الوجه من وجوه لو في احكامها نعم وقول الله تعالى يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا الاية وقوله الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما

252
01:37:46.450 --> 01:38:06.450
قتلوا الاية في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ولا تعجز وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان

253
01:38:06.450 --> 01:38:22.900
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى يقولون لو كان لنا من امره شيء ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يقولون لو كان لنا

254
01:38:23.500 --> 01:38:47.200
وهذا قول بعض المنافقين يوم احد معارضة منهم للقدر فرد الله عليهم مقالتهم مبطلا لها فقال قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. والدليل الثاني قوله تعالى الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا الاية

255
01:38:47.650 --> 01:39:10.150
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لو اطاعونا ما قتلوا وهذا من قول المنافقين ايضا قالوه يوم احد معارضين به القدر ورد الله عليهم مبطلا مقالتهم فقال قل فاجرؤوا عن انفسكم الموتى ان كنتم صادقين

256
01:39:10.500 --> 01:39:36.250
فمعارضة القدر بلو كما في هاتين الايتين من مقالات المنافقين ومقالات المنافقين من جملة المحرمات هذه قاعدة مقالات المنافقين من جملة المحرمات لكن اي منافقين اللي حكم عليهم الله عز وجل ورسوله بيقين؟ ام الذي نحكم عليهم نحن

257
01:39:37.200 --> 01:39:57.200
الذين حكم عليهم الله ورسوله فهؤلاء الذين يقال ان هذه المقالة مقالة منافقين للقطع بنفاقهم اما غيرهم فانه قد يظهر والعلم بهم لاحد وقد يخفى على غيره. والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص

258
01:39:57.200 --> 01:40:15.400
على ما ينفعك الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا والنهي للتحريم لما في قولها من الاشعار بعدم الصبر

259
01:40:15.500 --> 01:40:34.700
والاسى على ما فات وملامة القدر والاعتراض عليه فينفتح باب من ابواب الشيطان من التسخط والجزع وعدم التسليم لاقدار الله وقول لو على وجه التندم والاسى على ما فات يجيء على ثلاثة انواع

260
01:40:35.400 --> 01:40:57.600
قولوا لو على وجه التندم والاسى على ما فات يجيء على ثلاثة انواع احدها ان يقولها متندما معارضا حكم الشرع ان يقولها متندما معارضا حكم الشرع كما في قوله تعالى لو اطاعونا ما قتلوا اي لو اطاعونا

261
01:40:57.650 --> 01:41:18.350
في عدم الخروج للقتال والجهاد وثانيها ان يقولها متندما معارضا حكم القدر كما في قوله يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا وثالثها ان يقولها متندما

262
01:41:18.600 --> 01:41:42.200
لا معارضا لحكم الشرعي ولا القدري وانما يقولها تسخطا وجزعا وهذه الانواع كلها محرمة تنافي كمال التوحيد وربما افضت بالعبد الى الوقوع في الكفر لموافقته حال المنافقين نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل

263
01:41:42.850 --> 01:41:57.500
الاولى تفسير الايتين في في ال عمران الثانية النهي الصريح عن قول لو اني اذا اصابك شيء الثالث تعديل المسألة بان ذلك يفتح عمل الشيطان رابعة الارشاد الى الكلام الحسن

264
01:41:57.700 --> 01:42:15.950
الخامسة الامر بالحرص على ما ينفع مع الاستعانة بالله السادسة النهي عن ضد ذلك وهو العجز باب النهي عن سب الريح مقصود الترجمة بيان النهي عن سب الريح اي شتمها

265
01:42:16.500 --> 01:42:43.150
ومنه اللعن لانها مأمورة لا اختيار لها فنهي عن سبها لدلالته على سب امرها وهو الله فهو كسب الدهر الذي تقدمت له ترجمة مفردة فالريح فرد من افراد تقلباته والنهي للتحريم

266
01:42:43.900 --> 01:43:03.950
لما في ذلك من تنقص الله وعدم اجلاله والتسخط من قضائه نعم عن ابي ابن كعب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه

267
01:43:03.950 --> 01:43:23.250
الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به. صححه الترمذي ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلا واحدا هو حديث ابي ابن كعب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا الريح

268
01:43:23.250 --> 01:43:43.250
في الحديث رواه الترمذي والنسائي واختلف في رفعه ووقفه والصواب انه موقوف من كلام ابي رضي الله عنه لكن له شاهد مرفوع من حديث ابي هريرة عند ابي داوود وابن ماجة بسند صحيح

269
01:43:43.450 --> 01:44:06.150
فعمدة الباب عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تسبوا الريح فالنهي للتحريم وهذا اخر بيان هذه الجملة على وجه مختصر يبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ونستوفي بقيتها بعد صلاة المغرب مباشرة

270
01:44:06.150 --> 01:44:12.500
باذن الله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين