﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي انزل القرآن ايات بينات. ففسره رسوله بالاحاديث واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل

2
00:00:30.100 --> 00:00:50.100
على محمد وعلى ال محمد. كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فهذا المجلس

3
00:00:50.100 --> 00:01:10.100
في شرح الكتاب الاول من برنامج التفسير النبوي للقرآن وهو كتاب الاربعين بدنية في تفسير القرآن بالسنة النبوية. لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. وقد انتهى بنا بيانه الى

4
00:01:10.100 --> 00:01:40.100
كقوله الحديث الاول. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد. اللهم اغفر لنا والديه ولمشايخه وللمسلمين. قلتم غفر الله لكم في الاربعين المدنية في تفسير القرآن السنة النبوية الحديث الاول في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين

5
00:01:40.100 --> 00:02:09.400
عن عديب حاتم رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اليهود مغضوب والنصارى ضلال. رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب. موارد القول في هذا الحديث ثلاثة فالمولد الاول معرفة راوي الحديث

6
00:02:09.900 --> 00:02:49.900
وهو عدي بن حاتم بن عبدالله الطائي ولد حاتم من المضروب به المثل في الكرم. يكنى بابي طريف في طاءه توفي بعد الستين اتفاقا. واختلف في تعيين سنة من ذلك واختار خليفة ابن خياط وابو الفضل ابن حجر انه توفي

7
00:02:49.900 --> 00:03:29.900
سنة ثمان وستين. وقد اسن. قال خليفة مات اوله من العمر مئة وعشرين سنة. وقال ابو حاتم السجستاني مات وله من العمر مئة وثمانين مئة وثمانون سنة وكان من الصحابة الذين ثبتوا ايام الردة. ومن احواله رضي الله عنه

8
00:03:29.900 --> 00:03:59.900
انه كان شديد التعظيم للصلاة. فكان يقول ما اقيمت صلاة الا او انا على وضوء ما اقيمت صلاة الا وانا على وضوء. وقال ايضا ما جاء وقت صلاة قط الا وانا اشتاق اليها. ما جاء وقت صلاة قط

9
00:03:59.900 --> 00:04:25.400
الا وانا اشتاق اليها وكأن هذا كان في حاله رظي الله عنه بانه كان متعبدا نصرانيا قبل الاسلام فلما وجد الحق بعد الباطل الذي علق به عظمت محبته لما عرف من الحق

10
00:04:25.400 --> 00:05:05.400
فكان من وجوه تعظيم الحق عنده عنايته عنايته بالصلاة رضي الله عنه والمولد الثاني تخريج الحديث. فالحديث المذكور اخرجه الترمذي في جامعه قال حدثنا محمد ابن المثنى وبندار واسمه محمد ابن بشار قال حدثنا محمد ابن جعفر قال حدثنا شعبة عن

11
00:05:05.400 --> 00:05:35.400
سماك ابن حرب عن عباد ابن حبيش عن عدي رضي الله عنه فذكر الحديث واخرجه الترمذي ايضا من حديث عمرو بن ابي قيس عن سماك بالاسناد المتقدم بسياق اتم وهو المحفوظ عن سماك

12
00:05:35.400 --> 00:06:05.400
انه يرويه عن عباد ابن حبيش عن عدي بن حاتم رضي الله عنه وخلط فيه بعض الرواة فرواه حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن مري بن قطري عن عدي بن حاتم وهو غلط لان المعروف في رواية سماك انه حدث به عن

13
00:06:05.400 --> 00:06:35.400
عباد ابن حبيش لا عن مري ابن قطري. ورواه صالح بن حي. وابو بكر الهزلي عن سماك ابن حرب مرسلا. ورواية شعبة وغيره من الثقات عن سماك عن ابن حبيش عن عدي ابن حاتم هي المحفوظة فيه. وهي التي قدمها

14
00:06:35.400 --> 00:07:05.400
الترمذي فرواها في جامعه كما سلف. وهذا الحديث ممن فرد به الترمذي عن بقية الستة فلم يروه احد سواه. وله عند الترمذي في احدى روايتيه سياق اطول مما اقتصر عليه المصنف فيما ذكره منه مما يتعلق بمحل الشاهد

15
00:07:05.400 --> 00:07:34.200
ولما رواه الترمذي قال هذا حديث حسن غريب ولابي عيسى الترمذي رحمه الله كلام في بيان اصطلاحاته في كتابه. ذكره في اخر كتابه في كتاب العلل الصغير منه. وقد ذكر رحمه الله تعالى في كتابه

16
00:07:34.200 --> 00:08:18.000
العلل الصغيرة ان ان الحسن عنده ما جمع ثلاثة اوصاف احدها الا يكون راويه متهما بالكذب. الا يكون راويه متهما بالكذب  وثانيها الا يكون الحديث شاذا وثالثها ان يروى من غير وجه ان يروى من غير وجه فاذا اجتمعت

17
00:08:18.000 --> 00:08:51.950
هذه الاوصاف الثلاثة صدق عليها فاذا اجتمعت هذه الاوصاف الثلاثة في حديث صدق عليه عند الترمذي وصف الحسن. واما قوله رحمه الله غريب فقد ذكر في كتابه العلل الصغير من جامعه ان الغريب يقع على عدة معان اللائق منها

18
00:08:51.950 --> 00:09:21.950
ان يكون غريبا بالنظر الى حال الاسناد. ان يكون غريبا نظري الى حال الاسناد كان يروى الحديث من وجوه كثيرة لكن لا يعرف الا من هذا الوجه على هذه الصفة كحديث عدي هذا. فانه روي من وجوه لكن

19
00:09:21.950 --> 00:09:51.950
الاسناد الذي وقع على وجه الرجحان والتقديم منها هو رواية سمات ابن حرب عن عباد ابن حبيش عن عدي رضي الله عنه. وهذا الاسناد مما يستغرب ووجه غرابته ان عبادا هذا لا يعرف احد روى عنه الا

20
00:09:51.950 --> 00:10:21.950
سماك بن حرب ذكره البخاري وابو حاتم الرازي. وقد صحح هذا ابن ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. فروياه بالاسناد المذكور وقال عنه الحافظ ابن حجر في كتاب الاصابة وسنده صحيح

21
00:10:21.950 --> 00:10:53.300
وكيف يكون صحيحا وعباد هذا لم يروي عنه الا رجل واحد وهو سماك  فما الجواب؟ الان ابن خزيمة صححه ابن حبان صححه. والحافظ ابن حجر قال اسناده صحيح فكيف يكون صحيحا وهو على هذه الحال؟ نعم. عباد ابن حبيش من هما؟ ما في احد ما في احد. الجواب

22
00:10:53.300 --> 00:11:23.300
ان من قواعد الرواية ان من كان من التابعين وقل حديثه ان من كان من التابعين وقل حديثه وكان حديثه مستقيما ادخل في الصحاح ان من كان من التابعين وقل حديثه وكان حديثه مستقيما ادخل في الصحاح. وهذا الادخال

23
00:11:23.300 --> 00:11:43.300
يراد به جعله في مرتبة منها وهي مرتبة الحسن. فان القدامى ربما صنفوا الصحيح خلوا فيه الحسن كابي بكر ابن خزيمة وابي حاتم ابن حبان فانهما يدرجان الحسنة في مسمى

24
00:11:43.300 --> 00:12:03.300
صحيح فالاشبه ان هذا الحديث حديث حسن. وعباد ابن حبيش قد ذكره ابن حبان في الثقات وصحح ابن خزيمة وابن حبان حديثه. وقد ذكر الذهبي في الموقظة ان ما كان من هذا الضرب

25
00:12:03.300 --> 00:12:23.300
ممن صحح حديثه الائمة كابن خزيمة وابن حبان ولم يوجد فيه جرح فانه يدخل في جملة الصدوقين فاسناد هذا الحديث اسناد حسن. فاسناد هذا الحديث من رواية سماك ابن حرب. عن

26
00:12:23.300 --> 00:12:43.300
مم عباد ابن حبيش عن عدي بن حاتم رضي الله عنه اسناد حسن. ووقع عند الطبراني في كبير تصريح عباد ابن حبيش بسماعه من عدي ابن حاتم رضي الله عنه. وروي هذا الحديث

27
00:12:43.300 --> 00:13:03.300
من وجه اخر عن عدي ابن حاتم فرواه الطبراني في الاوسط وغيره من حديث عبدالله بن جعفر الرق عن اسماعيل ابن ابي خالد عن الشعبي عن علي ابن حاتم. واسناده

28
00:13:03.300 --> 00:13:23.300
ضعيف وهو غلط والصواب ما رواه سعيد ابن منصور في سننه. قال حدثنا سعيد قال حدثنا سفيان عن اسماعيل ابن ابي خالد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعدي فرواه مرسلا وهو المحفوظ من هذا

29
00:13:23.300 --> 00:13:43.300
ورواه محمد بن عيينة عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن عدي بن حاتم فذكره الدارقطني في كتاب الافراد واسناده ضعيف ايضا فمجاهد ابن سعيد الهمداني احد الضعفاء وقد اخطأ فيه فلا يحفظ هذا الحديث من رواية

30
00:13:43.300 --> 00:14:03.300
الشعبي عن عدي ابن حاتم. ورويت له شواهد منها حديث عبد الله بن شقيق عن رجل سمع النبي صلى الله عليه وسلم بوادي القرى ان رجلا من بلقين سأله من هؤلاء

31
00:14:03.300 --> 00:14:23.300
رسول الله قال هؤلاء المغضوب عليهم واشار الى اليهود. فقال الرجل ومن هؤلاء يا رسول الله؟ فقال هؤلاء الضالون واشار اليهم يعني النصارى ورجاله ثقات الا ان المحفوظ عن عبد الله ابن شقيق

32
00:14:23.300 --> 00:14:43.300
انه مرسل كما رواه سعيد ابن اياس وخالد ابن الحداء وغيرهما من الثقات عند ابن جرير في تفسيره. ورواه ابن مردويه في تفسيره من حديث عبد الله بن شقيق عن ابي ذر رضي الله عنه. وقال الحافظ واسناده حسن. وفيه نظر

33
00:14:43.300 --> 00:15:03.300
لان مداره على عبد الله ابن شقيق ورواية سقات عنه انه مرسل من حديثه. ورواه البيهقي في شعب الايمان من حديث ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا ولا يصح ايضا فاسناده ضعيف جدا. فالمروي في هذا

34
00:15:03.300 --> 00:15:23.300
الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت الا من حديث عدي بن حاتم بالاسناد الذي رواه الترمذي وغيره من حديث سمات ابن حرب عن عباد ابن حبيش عن عدي ابن حاتم رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

35
00:15:23.300 --> 00:15:53.300
انه قال اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضلال فهذا الاسناد اسناد حسن. فيكون حديث الباب ايش؟ يكون يكون حديثا حسنا. والمورد الثالث بيان ما يتعلق به من تفسير الاية بيان ما يتعلق به من تفسير الاية وهي قوله تعالى

36
00:15:53.300 --> 00:16:23.300
غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فالحديث يدل ان المغضوب عليهم هم اليهود وان ان وان الضالين هم النصارى. قال ابن ابي حاتم في تفسيره ولا اعلم في ذلك خلافا بين المفسرين. ولا اعلم في ذلك خلافا بين

37
00:16:23.300 --> 00:16:53.300
المفسرين فعلم ان تفسير المغضوب عليهم باليهود وتفسير الضالين بالنصارى ثابت بدليلين احدهما احدهما النص هذا تعبير علماء الجدل النص تعبير علماء الجدل ولكن الحديث النبوي احدهما الحديث النبوي من رواية عدي ابن حاتم رضي الله عنه. والدليل الاخر

38
00:16:53.300 --> 00:17:13.300
اجماع الذي نقله الذي نقله ابن ابي حاتم في تفسيره. ومن قواعد علم التفسير ان ما وقع فيه خلف بين المفسرين فجاء فيه حديث مبين معناه فالمقدم القول الذي اقترن

39
00:17:13.300 --> 00:17:33.300
به الحديث النبوي الصريح في ذلك. قال ابن جرير واذا ثبت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت الحجة في تفسيره. وقال القرطبي في موضع من تفسيره وتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم او

40
00:17:33.300 --> 00:17:53.300
واعلى واحسن. وتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم اولى واعلى واحسن. انتهى كلامه. فمتى اصح النبي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير اية فان المقدم هو تفسير الرسول صلى الله عليه

41
00:17:53.300 --> 00:18:13.300
وسلم ومن قواعده ايضا انه اذا وقف على اجماع من قول في تفسير اية عن الصحابة او التابعين او من بعدهم فالمقدم هو القول بالاجماع. لان الاجماع حجة قاطعة ويتأكد

42
00:18:13.300 --> 00:18:33.300
في تفسير القرآن الكريم للقطع بان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اخذوا علم التفسير عنه صلى الله عليه وسلم وكذلك اخذ التابعون علم التفسير عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يكاد هؤلاء

43
00:18:33.300 --> 00:18:53.300
اولئك ان يتكلموا في التفسير بشيء من الاستنباط الا بشيء قليل. فاذا انعقد الاجماع على شيء نقل في التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم او عن التابعين او من بعدهم فالحجة فيه. واذا وقع في كلام

44
00:18:53.300 --> 00:19:23.300
غيرهم قول يخالف قولهم فان هذا التفسير من محدثات التفسير التي سماها الزمخشري فاحسن ببدع التفاسير التي سماها الزمخشري فاحسن ببدع التفاسير. فبدع التفاسير هي الاقوال في تفسير للقرآن الكريم مما لم يوجد في كلام الصحابة ولا كلام التابعين ولا اتباعهم من السلف رحمهم الله

45
00:19:23.300 --> 00:19:43.300
تعالى وعلم التفسير اصلا من العلوم النقلية المحضة. فالاصل فيه الاعتماد على النقل. فاذا فقد النقل صاغ للانسان ان يتكلم فيه بالفهم والاستنباط باعتبار ما يلوح له من دلائل القرآن والسنة. ومن ثم

46
00:19:43.300 --> 00:20:03.300
علم التفسير بالاثر لان معاني القرآن الكريم لا يطلع عليها الا بوحي فهي وحي تفتقد الى وحي مبين لها وذلك الوحي بحمد الله كثير لمن التمسه فهو في القرآن الكريم نفسه تارة وفي سنة النبي صلى الله عليه

47
00:20:03.300 --> 00:20:23.300
سلم تارة اخرى وفي كلام الصحابة رضي الله عنهم تارة ثالثة وفي كلام التابعين تارة رابعة فمثلا من كونه في كلام الله سبحانه وتعالى ما تقدم نبأه من ان قول الله سبحانه وتعالى في

48
00:20:23.300 --> 00:20:53.300
الطارق والسماء والطارق قد فسرها بعده قوله تعالى وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب فهذا علم تفسيره من القرآن. واما كونه مما اثر عن النبي صلى الله عليه وسلم فمثله هذا الحديث النبوي الذي فسر فيه النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين

49
00:20:53.300 --> 00:21:13.300
ان المغضوب عليهم هم النصارى وان هم اليهود وان الضالين هم النصارى. ومن جنس ما فسره الصحابة رضي الله عنهم وما قوله رضي الله عنهم؟ قوله تعالى فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما فان

50
00:21:13.300 --> 00:21:33.300
الصحابة فسروه بان ذلك من ادم وحواء. واما كونه من ذريتهم من المشركين فهذا من التفاسير المحدثة كما ذكره سليمان ابن عبد الله ابن محمد ابن عبد الوهاب في تيسير العزيز الحميد. واذا صحت الحجة عن الصحابة لم يكن لمن بعدهم

51
00:21:33.300 --> 00:21:53.300
ومثل ما عرف تفسيره عن التابعين مما فقد عن من؟ قبلهم ما جاء عنهم في ان انهار الجنة من غير اخدود فانهم فسروا الاية التي فيها قول الله تعالى تجري من تحتها الانهار انها تجري من غير اخدود. وهذا التفسير جاء عن جماعة من التابعين كمسروق

52
00:21:53.300 --> 00:22:13.300
الاجدع وغيره ولا يعرف عن من قبلهم بسند صحيح. واجماعهم على ذلك دال على ان المعنى المراد هو ما ذكروه. لان علمهم التفسير انما اخذوه عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فليكن المرء معتدا بهذه المسالك في تفسير كلام الله عز وجل

53
00:22:13.300 --> 00:22:33.300
مقدما ما فسر به القرآن بالقرآن. فان لم يجد نظر فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فان لم يجد نظر فيما فجاء عن الصحابة رضي الله عنهم فان لم يجد نظرا عما جاء عن التابعين ولا يكاد يفقد التفسير بعد ذلك وانما يتكلم الانسان

54
00:22:33.300 --> 00:23:03.300
بعد ذلك بمعان تلوح بالاستنباط والفهم اخذا من مجموع الدلائل من القرآن والسنة. فتفسير الاية غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم هم اليهود وان الضالين هم وقد اخبر الله سبحانه وتعالى عن غضبه عن هؤلاء وعن ضلال هؤلاء. فقال سبحانه وتعالى في غضبه على اليهود

55
00:23:03.300 --> 00:23:23.300
اباءوا بغضب فباءوا بغضب على غضب. وقال في النصارى وقد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا وعن سواء السبيل. فاليهود قد وقع الخبر عنهم في القرآن بالغضب والنصارى قد وقع الخبر في القرآن

56
00:23:23.300 --> 00:23:53.300
عنهم بالضلال. وانما غضب الله عز وجل على اليهود لانهم تركوا العمل بالعلم الذي عندهم ووقع النصارى في الظلال لانهم عملوا بلا علم. فاليهود كان عنده اليهود كان عندهم علم من الكتاب. الا انهم تركوا العمل بالكتاب فغضب الله سبحانه وتعالى

57
00:23:53.300 --> 00:24:13.300
عليهم كما قال الله عز وجل اتأمرون الناس بالبدء وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون قال ابن القيم رحمه الله تعالى لو نفع علم بلا عمل لما ذم الله احبار اهل الكتاب. قال الله تعالى اتأمرون

58
00:24:13.300 --> 00:24:43.300
وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون. انتهى كلامه من كتاب الفوائد. واما صار فانهم كانوا يريدون خيرا. ولكنهم عملوا بلا علم كما قال الله عز وجل ورهبانية ابتدعوه ما كتبناها عليهم فهم قصدوا الوصول الى الله سبحانه وتعالى لكنهم عملوا بغير علم

59
00:24:43.300 --> 00:25:03.300
في الضلال فلا تكمل حال الانسان الا بجمعه بين العلم والعمل. وهذه هي حقيقة الصراط المستقيم ولذلك قال الله عز وجل في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم ثم قال

60
00:25:03.300 --> 00:25:23.300
غير المغضوب عليهم ولا الضالين. للاخبار بان الصراط مركب مما فقد من هاتين الطائفتين فالطائفة الاولى وهم اليهود فقد منهم العمل والطائفة الثانية وهم النصارى فقد منهم العلم. فاذا جمعت

61
00:25:23.300 --> 00:25:53.300
الانسان بين العلم والعمل فانه يكون من المنعم عليهم. وهذه الاية وان كانت في والنصارى فانها بالاتفاق تتناول غيرهم ممن وقع في مضاهاتهم. فانها تتناول غيرهم ممن وقع في مضاهاتهم. قال سفيان بن عيينة رحمه الله من ضل من علمائنا

62
00:25:53.300 --> 00:26:13.300
ففيه شبه من اليهود. ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى. من ظل من علمائنا ففيه شبه من من اليهود ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى. فكونه مشابها لليهود في حقه. فكون العالي

63
00:26:13.300 --> 00:26:33.300
مشابها لليهود اذا ضل في هذه الامة فذلك ان عنده علم فاذا ترك هذا العلم ولم يعمل به صار مشابها اليهود. واما كون العابد اذا ضل في هذه الامة وقع في مشابهة النصارى فذلك انه يبتدأ عملا بلا

64
00:26:33.300 --> 00:26:53.300
علم فيقع فيما وقع فيه النصارى من عبادة الله سبحانه وتعالى بلا علم. فمن اراد ان يسلك الصراط مستقيم فانه لا يقدم على شيء الا بعلم. واذا وقع له العلم بادر بالعمل. فمتى جمع

65
00:26:53.300 --> 00:27:13.300
المرء هذين الوصفين فانه يكون حينئذ فقيها. فان العلم هو ادراك خطاب الشرع. واما الفقه هو مرتبة فوق ذلك وهي ادراك خطاب الشرع مع العمل به ادراك خطاب الشرع مع العمل به ذكر

66
00:27:13.300 --> 00:27:33.300
ابو عبد الله ابن القيم في كتاب مفتاح دار السعادة وابن سعدي في مجموع الفوائد. ونقل ابن القيم رحمه الله تعالى اجماع السلف على ان الرجل لا يكون فقيها حتى يكون جامعا بين العلم والعمل. فمن جمع بين العلم والعمل سمي فقيها وصار

67
00:27:33.300 --> 00:27:53.300
بالرؤوس اهل الصراط المستقيم جعلنا الله واياكم منهم. فلا بد ان يجتهد العبد فيما عنده من العلم ان يعمل به لان لا هنا من المغضوب عليهم وان يجتهد مريد العمل في الا يقدم على عمل الا بعلم

68
00:27:53.300 --> 00:28:13.300
ولهذا فالراجح في الواجب من العلم فوق القدر اللازم لكل احد ان كل شيء اريد العمل به وجب تقدم العلم عليه ان كل شيء اريد العمل به وجب العمل عليه ذكره الاجور

69
00:28:13.300 --> 00:28:33.300
في كتاب طلب العلم وابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة والقرافي في كتاب الفروق. ولذلك اذا حج الحاج ثم ارتكب محظورا من المحظورات. هل يكون اثما ام لا يكون اثما

70
00:28:33.300 --> 00:28:53.300
نعم لماذا؟ كيف ها يا اخي؟ احسنت انه يكون اثما اذا فرط بالدخول في العبادة دون تقدم علم بها اذا فرط بالدخول في العبادة دون علم بها. فاذا اراد الانسان ان يعمل عملا وجب عليه

71
00:28:53.300 --> 00:29:13.300
ان يتعلم احكامه. وكان عمر رضي الله عنه يقول من لم يعرف البيع فلا يبع في سوقنا. يعني الذي لا يعرف واحكام الشرع في البيوع فلا يبع في سوقنا فنهاه ان يبيع في السوق زجرا له عن الدخول في معاملة ما يقع

72
00:29:13.300 --> 00:29:33.300
فيها بالحرام فالذين يبادرون بالدخول في عبادة او معاملة دون استبانة حكمها الشرعي هم اثمون اذا فرطوا بالعلم بها لما تقرر من ان كل ما اريد العمل به وجب تقدم العلم عليه كما نقلت

73
00:29:33.300 --> 00:29:53.300
عن الائمة الان في ذكرهم. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثاني في تفسير قوله تعالى يوم نقول لجهنم هل انت تأتي وتقول هل من مزيد؟ انا انس بن مالك رضي الله عنه قال قال النبي

74
00:29:53.300 --> 00:30:13.300
صلى الله عليه وسلم لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول خلقة قط وعزتك ويزوى بعضها الى بعض. متفق عليه. موارد القول في هذا الحديث

75
00:30:13.300 --> 00:30:53.300
فالمورد الاول معرفة راوي الحديث. وهو انس بن مالك ابن النظر انس ابن مالك ابن النضر الانصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى بابي حمزة. يكنى بابي حمزة ويلقب ذا الاذنين ويلقب ذا الاذنين

76
00:30:53.300 --> 00:31:28.100
توفي بالبصرة. سنة اثنتين او ثلاث وتسعين توفي بالبصرة سنة اثنتين او ثلاث وتسعين. والقول الثاني هو قول الجمهور فقول الجمهور انه مات سنة ثلاث وتسعين. وهو اخر من مات من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

77
00:31:28.100 --> 00:31:57.100
لما بالبصرة وكان جاوز المئة اتفاقا. وكان جاوز المئة اتفاقا فقيل جاوزها بثلاث وقيل بعشر وقيل بعشرين فهو معمر اتفاقا نيف عن المئة لكن وقع الخلاف في تقدير مدة حياته بعد المئة

78
00:31:57.300 --> 00:32:21.550
وقد كان من اخباره رضي الله عنه كما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بكثرة الولد والمال فلم يمت رضي الله عنه الا وقد دفن من ولده لصلبه اكثر من مئة وعشرين

79
00:32:21.550 --> 00:32:44.100
قال ابن قتيبة في كتاب المعارف ثلاثة من اهل البصرة لم يموتوا حتى رأى كل واحد منهم مائة ذكر من صلبه. لم يموتوا حتى رأى كل واحد منهم مئة ذكر من صلبه انس بن ما لك

80
00:32:44.150 --> 00:33:11.300
وابو بكرة الثقفي وخليفة ابن بدر. انس ابن مالك وابو بكرة الثقفي وخليفة ابن بدر وكان رظي الله عنه كثير العبادة ذكر في اخباره رضي الله عنه انه كان يطيل القيام. حتى تقطر

81
00:33:11.300 --> 00:33:41.300
قدماه دما رضي الله عنه وارضاه من شدة معاناته قيام الليل وصبره عليه ربما لشدة تشقق رجله قطر منها الدم. فكان رضي الله عنه يقوم الليل وهو على هذه الحال وهذا دليل كثرة قيامه واطالته له رضي الله عنه. والمولد الثاني

82
00:33:41.300 --> 00:34:05.350
تخريج الحديث واليه اشار المصنف بقوله متفق عليه. فما معنى متفق عليه  نعم يا اخي. يقول الاخ رواه البخاري ومسلم. احد له رأي اخر؟ ها ياسين اتفقوا في اصله ها

83
00:34:05.650 --> 00:34:24.450
كقوله نحن نريد من يزيد عن قوله ها يا عبد الله ايش يا عبد الله؟ رواه تطلق على ثلاث معاني الاول والثاني احسنت. قلنا ان المتفق عليه يطلق على ثلاثة معان

84
00:34:24.450 --> 00:34:54.450
احدها ان يكون قد رواه البخاري ومسلم عن صحابي واحد وهو اشهرها فلا يقال باطلاق رواه البخاري ومسلم بل لا بد من تقييده من كون تلك الرواية واقعة عن صحابي واحد فلو اخرجاه من حديث صحابيين لا يقال متفق عليه

85
00:34:54.450 --> 00:35:24.450
هذا اخرجه عن صحابي وذلك اخرجه عن صحابي اخر. والثاني ان المتفق عليه هو ما رواه البخاري ومسلم واحمد في مسنده. ما رواه البخاري ومسلم واحمد في مسنده وعليه جرى ابو البركات. ابن قدامة في كتاب المنتقى. وعليه جرى ابو البركات ابن

86
00:35:24.450 --> 00:35:50.050
ابو البركات ابن تيمية الجد في كتابه المنتقى. فاذا وقع عزو حديث فيه الى المتفق عليه فهو مما رواه البخاري ومسلم واحمد. طيب لماذا زاد احمد ها يا محمد احسنت لانه كان حنبليا فلم يرضى بان تنزل رتبة العزو الى امامه عن قرنه

87
00:35:50.050 --> 00:36:21.050
فجعل طريقته ان يكون المتفق عليه ما رواه البخاري ومسلم واحمد في مسنده والثالث  ان المتفق عليه ما وقع اتفاق المحدثين في اصولهم وقواعدهم على تصحيحه. ما وقع من المحدثين على اصول

88
00:36:21.050 --> 00:36:41.050
وقواعدهم تصحيحه. فتجد ان من المتأخرين من متأخري الاوائل. تجد ان من الحفاظ من الذين تأخروا عن طبقة المتوسطة كابي نعيم الاصبهاني وابن منده ربما قالوا في حديث صحيح متفق عليه. لا

89
00:36:41.050 --> 00:37:07.250
يريدون انه في البخاري ومسلم وانما يريدون انه صحيح باتفاق اهل الحديث وفق اصولهم وقواعدهم وقد اشرت الى ذلك في ابيات ما هي؟ ها يا عبد الله اه متفق عليه في اصطلاحه. اكتبوا. متفق عليه في اصطلاح

90
00:37:08.850 --> 00:37:39.100
اهل الحديث خذه باتضاح. متفق عليه في اصطلاح اهل الحديث خذه في اتضاح مروي مسلم مع البخاري. مروي مسلم مع البخاري عن واحد بالسند الخياري. الخيار بالكسرة دون اشباعها ياء. معناها السند المختار عن واحد بالسند الخيار

91
00:37:39.100 --> 00:38:12.000
ايش احسنت الا الذي في المنتقى تراه الا الذي في المنتقى تراه المنتقى يعني كتاب المنتقى في كامل ابي البركات ابن تيمية ايش احسنت ففيهما واحمد رواه ففيهما يعني اين؟ الصحيحين واحمد احمد من

92
00:38:12.000 --> 00:38:32.000
ابن حنبل في مسنده واحمد ممنوع من الصرف لكنه صرف لاجل الوزن. قال الحريري في الملحة وجائز في صنعت الشعر الصلف ان يصرف الشاعر ما لا ينصرف. نعم. ايش؟ وغيره ما اسمعه. الله ما اسمعك. وقد

93
00:38:32.000 --> 00:38:58.100
ربما ربما يذكر هذا الحكم احسنت وربما يجعل هذا الحكم ويذكر ويجعل بنفسه لكن حنا امليناها قبل وربما يجعل هذا الحكم وصفا لما ترى الحفاظ يسمو وصفا لما ترى الحفاظ يسمو وربما يجعل هذا الحكم وصفا لما

94
00:38:58.100 --> 00:39:28.100
اترى الحفاظ يسمو؟ فالمتفق عليه يطلق على هذه المعاني الثلاثة المجموعة في الابيات الاربعة والمراد منها في هذا الموضع هو اولها فهذا الحديث مما اتفق عليه ومسلم من حديث انس رضي الله عنه فقال البخاري رحمه الله تعالى حدثنا ادم قال حدثنا شيبان

95
00:39:28.100 --> 00:39:48.100
قال حدثنا قتادة عن انس بن مالك رضي الله عنه فذكره. وقال مسلم حدثنا عبد ابن حميد قال حدثنا يونس بن محمد بل ان قال حدثنا شيبان عن قتادة قال حدثنا انس بن مالك فذكره فهو متفق عليه من حديث شيبان ابن عبد الرحمن

96
00:39:48.100 --> 00:40:08.100
مولاهم عن قتادة ابي دعامة السدوسي عن انس بن مالك رضي الله عنه. وروياه ايضا من حديث سعيد ابن ابي عروبة عن قتادة عن انس ابن مالك وزاد في اخره ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشأ الله

97
00:40:08.100 --> 00:40:28.100
لها خلقا ورواه البخاري وحده من حديث شعبة ابن الحجاج وسليمان التيمي عن قتادة عن انس ورواه مسلم من حديث ابانا ابن يزيد العطار عن قتادة عن انس فهو حديث متفق عليه بهذه الاساليب

98
00:40:28.100 --> 00:40:48.100
التي ذكرنا ومداره عندهم على رواية قتادة عن انس ابن مالك واتفق عليه من حديث شيبان ابن عبد الرحمن وسعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن انس بن مالك رضي الله عنه. والمولد الثالث بيان ما يتعلق منه بتفسير

99
00:40:48.100 --> 00:41:18.100
الاية وهي قوله تعالى يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد؟ ففي الحديث بيان الغاية التي ينتهي اليها قول النار هل من مزيد؟ ففي الحديث بيان الغاية التي ينتهي اليها قول النار هل من مزيد؟ فان الله سبحانه وتعالى يقول يوم

100
00:41:18.100 --> 00:41:48.950
القيامة وهو المراد بقوله تعالى يوم نقول فان ذلك اليوم هو يوم القيامة وسؤاله سبحانه وتعالى النار له فائدتان. وسؤاله سبحانه وتعالى النار له فائدتان احداهما توبيخ اهلها توبيخ اهلها وايجاعهم بسماع هذا

101
00:41:49.200 --> 00:42:19.200
وانهم لا ينتظرون الا شرا فوق الشر الذي هم فيه. والاخر تصديق خبره سبحانه وتعالى في لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين. تصديق خبره في قوله تعالى لاملأن جهنم انما من الجنة والناس اجمعين. ذكره ابو الفرج ابن الجوزي في زاد المسير. فاذا

102
00:42:20.150 --> 00:42:43.050
كان يوم القيامة قال الله سبحانه وتعالى لجهنم هل امتلأت؟ وهذا السؤال اختلف في موقعه على قولين احدهما انه سؤال للنار قبل امتلائها. انه سؤال للنار قبل وضع الله قدمه فيها

103
00:42:43.050 --> 00:43:07.500
انه سؤال للنار قبل وضع الله قدمه فيها والاخر انه سؤال للنار بعد وضع الله قدمه فيها انه سؤال للنار بعد وضع الله قدمه فيها. واصحهما الاول ان الله سبحانه

104
00:43:07.500 --> 00:43:37.500
على يسألوها فتقول هل من مزيد؟ قبل ان يضع رب العزة فيها قدمه واختاره ابو جعفر ابن جرير وابو الفداء ابن كثير رحمهما الله تعالى. فلا تزال النار يلقى وفيها مما توقد به من الناس والحجارة وهي تقول هل من مزيد؟ اي تطلب مزيدا حتى

105
00:43:37.500 --> 00:43:57.500
رب العزة فيها قدمه ورب العزة هو الله سبحانه وتعالى. فالعزة من اوصافه كما قال تعالى ولله العزة ولرسوله فمعنى قوله حتى يضع فيها رب العزة اي صاحب العزة اي صاحب

106
00:43:57.500 --> 00:44:20.000
العزة ومنه قوله تعالى سبحان ربك رب العزة اي صاحبها المتصف بها. وذكرت لكم فيما سلف ان الرب عند العربي يرد الى ثلاثة معان ذكرها ابن الانباري هي المالك والسيد والمصلح للشيء القائم عليه

107
00:44:20.700 --> 00:44:50.700
والمصاحبة ترجع الى الملك والمصاحبة ترجع الى الملك. لكن لما كان متعلقها الصفة قيل صاحب العزة وبهذا التقرير ينحل الاشكال عن قول القائل ورب القرآن انحلوا الاشكال عن قول القائل وربي القرآن لان من اهل العلم من منعه. لان الربوبية عنده لا تكون الا لمخلوق

108
00:44:50.700 --> 00:45:10.700
مخلوق والقرآن غير مخلوق عند اهل السنة والجماعة. وينحل هذا الاشكال بان يقال ان قول القائل ورب القرآن يعني وصاحب القرآن والمصاحبة بين الله وبين القرآن انه كلامه سبحانه وتعالى فهو النوع المراد من الصحبة بينهما

109
00:45:10.700 --> 00:45:30.700
يكون هذا القول جائزا غير جار على قول القائلين بان القرآن مخلوق وروي في انكاره اثر على ابن عباس رضي الله عنهما لكنه لا يصح عند اللا ذكاء وغيره الا انه لا يصح. فرجع الى المعنى اللغوي

110
00:45:30.700 --> 00:45:49.000
الذي ذكرناه من ان معنى قول القائل وربي القرآن يعني وصاحب القرآن فاذا كان يوم القيامة وقال الله عز وجل لجهنم هل امتلأت؟ فقالت هل من مزيد؟ وضع رب العزة وهو

111
00:45:49.000 --> 00:46:18.200
الله فيها قدمه. والقدم من صفات ربنا سبحانه وتعالى. التي صح بها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشافعي رحمه الله تعالى لله اسماء وصفات اخبر بها الله في كتابه وجاء بها رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر منها ان لله قدما

112
00:46:18.200 --> 00:46:48.200
ثم ذكر منها ان لله قدما واحتج بهذا الحديث. فمن صفات ربنا سبحانه وتعالى اثبات القدم له وهذه الصفة هي وفق ما يليق بجلاله سبحانه وتعالى. فان مدارك الخلق تنقطع عن درك حقائق صفاته عز وجل. وكل ما يقع في القلب من ذلك فانه يجب دفعه عن النفس

113
00:46:48.200 --> 00:47:13.450
فان العقول المستقيمة يقع في خواطرها تصور شيء لكن السلامة في نفيه والى ذلك اشار بعضهم اذ قال وكل ما يخطر في الجوانح من التصورات والجوارح فربنا الله العظيم المالك عز وجل بخلاف ذلك. وكل

114
00:47:13.450 --> 00:47:33.450
وما يخطر في الجوانح من التصورات والجوارح فربنا الله العظيم المالك عز وجل بخلاف ذلك. واحسن من ذلك لو قال فوق ذلك فان صفة الله سبحانه وتعالى فوق تقدير العبد لكن لا يقول بخلاف ذلك لكن لعل

115
00:47:33.450 --> 00:47:53.450
بقوله بخلاف ذلك انه فوق ادراك العبد. فالعبد يثبت لله عز وجل ما اثبته الله عز وجل لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم وينقطع عن ترك كيفيتها. تصديقا بخبر الله

116
00:47:53.450 --> 00:48:23.450
وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. ووجه الانقطاع عن ذلك ان العبد يجزب بانقطاع علمه بكيفية ذات الله عز وجل. فاذا كان علم الذات محجوبا فعلم الصفات محجوب ايضا وهذا معنى قول جماعة من القدامى كالخطاب وابي بكر الخطيب القول في الصفات فرع عن القول في

117
00:48:23.450 --> 00:48:43.450
ذات القول في الصفات فرع عن القول في في الذات. وهذه قاعدة اثرية قديمة موجودة في كلام الخطاب وابي بكر ذكر الخطيب رحمهم الله تعالى. والى ذلك اشار ابن عدود في نظم المعتقد اذ قال وما نقول في صفات قدسه

118
00:48:43.450 --> 00:49:03.450
فرع الذي نقوله في نفسه فان يقل جهميهم كيف استوى؟ كيف يجئ فقل له كيف هو؟ اي اذا اعترض احد بالسؤال عن كيفية الصفات فاسأله عن كيفية الذات فانه ينقطع فكل مسلم يجزم بعجزه عن درك كيفية ذات الله عز

119
00:49:03.450 --> 00:49:23.450
وجل فكذلك يكون القول في الصفات بعد اثباتها ان كيفيتها مردود علمها الى الله سبحانه وتعالى. وهذا قول السلفي قاطبة وقد ذكر اجماعهم على ذلك ابو عمر ابن عبد البر من المالكية وهو من القدامى فقد توفي في القرن الرابع

120
00:49:23.450 --> 00:49:43.450
وهذه عقائد لا يعرف بعض الناس الا انها عن ابن تيمية او عن ابن عبد الوهاب ونحن لا نعول على كلامهما ولا كلام غيرهما وانما اول على ما جاء في القرآن وفي السنة النبوية وفي كلام السلف. فاذا وقع في كلامهما وكلام غيرهما ما يوافق القرآن والسنة واجماع

121
00:49:43.450 --> 00:50:03.450
على العين والرأس وان وقع خلاف ذلك فلا عدول حينئذ عن ما جاء في القرآن والسنة وفي كلام السلف ومذاهب قدامى في هذه المسائل مذكورة في كلام جماعة. منه كلام الشافعي الذي ذكرت لكم وهو احد الائمة الاربعة ولم يكن حنبليا ولا كان تيميا

122
00:50:03.450 --> 00:50:23.450
ولا كان وهابيا وفي كلام من نقلت كلامه ايضا ككلام الخطاب وابي بكر الخطيب رحمهم الله تعالى وهما لم يكنا من حنابلة بل كان من الشافعية في قول وفي قول اخر انهم من اهل الحديث الذين يتبعون ما صح من الدليل وربما يوافقون تارة

123
00:50:23.450 --> 00:50:43.450
الشافعية او يوافقون احمد او يوافقون ابا حنيفة او يوافقون مالكا رحمهم الله جميعا. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد خبره عن وظع الرب قدمه في النار قال فتقول قط قط وعزتك ويزوى

124
00:50:43.450 --> 00:51:13.450
بعضها الى بعض فاخبر عن نشوء امرين اذا وضع الله سبحانه وتعالى قدمه في النار. احدهما قولها قط قط وعزتك. احدهما قولها قط قط وعزتك. والاخر انزواء بعضها بعض والاخر انزواء بعضها الى بعض ونستكمل بقية ذلك ان شاء الله تعالى غدا والحمد لله رب

125
00:51:13.450 --> 00:51:19.250
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين