﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات آآ واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:30.650 --> 00:01:00.650
كما عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس السادس في شرح الكتاب الرابع من برنامج التعليم المستمد في سنته الاولى سنة ثلاثين بعد الاربع مئة والالف والالف واحدى وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو كتاب تعليم الاحب

3
00:01:00.650 --> 00:01:30.650
حديث النووي وابن رجب بالعلامة فيصل بن عبد العزيز ال مبارك رحمه الله ويتلوه اعلام السنة المنشورة للعلامة حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله تعالى ثم يتلوهما الدرس الثاني في شرح الكتاب السادس وهو كتاب قرة العين للعلامة

4
00:01:30.650 --> 00:01:59.600
ابن محمد الحطاب الرعيني رحمه الله تعالى ثم يتلوه الكتاب السابع وهو القول منير للعلامة اسماعيل ابن عثمان الزين رحمه الله تعالى. وقد انتهى من البيان في الكتاب الرابع الى قول المصنف رحمه الله تعالى الحديث الثالث عشر. احسن الله اليكم

5
00:01:59.800 --> 00:02:19.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال النووي رحمه الله تعالى الحديث الثالث عشر. عن ابي حمزة انس ابن

6
00:02:19.800 --> 00:02:39.800
مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم. قال الشارح رحمه الله تعالى. قال ابن الصلاح وهذا

7
00:02:39.800 --> 00:02:59.800
قد يعد من الصعب الممتنع وليس كذلك. اذ معناه لا يكون ايمان احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب في الاسلام ايحب لنفسه والقيام بذلك يحصل بان يحب له حصولا مثل ذلك من جهة لا يزاحمه فيها. وذلك سهل على القلب

8
00:02:59.800 --> 00:03:29.800
السليم يعني من الغش والغل والحسد. اكتفى المصنف رحمه الله تعالى في ايضاح معنى هذا الحديث بالنقل المذكور عن ابن الصلاح. وهو في كتابه صيانة صحيح مسلم. واهل علمي رحمهم الله تعالى يدركون ان العلم من فروض الكفايات. فاذا قام قائم به سقط عنه

9
00:03:29.800 --> 00:03:49.800
البيان اللازم وهذا وجه اكتفاء المصنف رحمه الله تعالى بنقل كلام ابن الصلاح تبعا لغيره فان اما من الصلاح نقله جماعة من شراح هذا الحديث كالنووي في شرح مسلم والمناوي

10
00:03:49.800 --> 00:04:19.800
فيض القدير. وهذا الكلام كله لابن الصلاح. وينتهي الى قوله وذلك سهل على القلب السليم فالكلمات الخمس في اخره وهي قوله يعني من الغش والغل والحسد من تفسير المصنف رحمه الله تعالى. وقد المنوي في فيض القدير. فظن ان كلاما من الصلاح

11
00:04:19.800 --> 00:04:39.800
ينتهي الى قوله من الصعب الممتنع لانه نقله بواسطة النووي. وظن ان ما بعد ذلك استدراك على كلام ابن الصلاح وهو قوله وليس كذلك. والامر بخلاف ما توهمه المناوي في فيض القدير بل

12
00:04:39.800 --> 00:04:59.800
الكلام كله لابن الصلاحي في شرح هذا الحديث في صيانة صحيح مسلم. فينبغي ان يتنبه في هذا الوهم الواقع في فيض القدير. قد ذكر ابن الصلاحي رحمه الله تعالى ان المذكور في

13
00:04:59.800 --> 00:05:19.800
في حديث يعد من الصعب الممتنع اي مما يصعب على النفوس ويمتنع عليها فان امر المحبة شديد ومن المشقة ان يحب الانسان لغيره ما يحبه لنفسه. فان المرء مفطور على تقديم

14
00:05:19.800 --> 00:05:39.800
حظ نفسه على حظ غيره. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الامر لا يشتمل على منازعة تحصل بها الخصومة فليس المقصود ان يكون محب ان تكون محبته الخير لغيره

15
00:05:39.800 --> 00:05:59.800
موجبة نقصا له. هذا معنى كلامه. وانما توجب له كمالا وتوجب لغيره كمالا دون حدوث نقص وقد بين ذلك فقال اذ معناه لا يكمل ايمان احدكم فالايمان المنفي هنا هو

16
00:05:59.800 --> 00:06:34.450
الايمان الكامل التام ولا يقصد به نفي اصل الايمان. وهذا التركيب موضوع في السنة للدلالة على وجوب ما ذكر فيه كما ذكر هذا من وابن رجب احسنت قلنا وذكر هذا الاصل ابو العباس ابن تيمية في كتاب الايمان وحفيده

17
00:06:34.450 --> 00:06:54.450
التلمذة ابو الفرج ابن رجب في فتح الباري. فقوله صلى الله عليه وسلم هنا لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه دال على وجوب المذكور فيه. فيجب على العبد ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه. واخوه

18
00:06:54.450 --> 00:07:14.450
هو المسلم كما وقع التصريح به عند النسائي وغيره. والمحبوب له هو الخير كما وقع ايضا في بعض طرق الحديث ما يحب لنفسه من الخير. وقد ذكر المصنف رحمه الله

19
00:07:14.450 --> 00:07:34.450
وقد ذكر ابن الصلاحي رحمه الله تعالى ان القيام بذلك يحصل بان يحب له حصول مثل ذلك من جهة لا يزاحم فيها اي يوجد له كمال من المحبوب كما يوجد لاخيه كمال من المحبوب. ولا يستلزم ذلك

20
00:07:34.450 --> 00:07:54.450
نقص ما يناله هو من الخير. ويفسر هذا تتمة كلامه ابن الصلاح. في هذا الموضع ولم حذفه فانه قال بعد قوله من جهة لا يزاحمه فيها قال بحيث لا تنقص النعمة على

21
00:07:54.450 --> 00:08:24.450
اخيه شيئا من النعمة عليه بحيث لا تنقص النعمة على اخيه شيئا من النعمة عليه. انتهى كلامه. فيكونان مستويان في باصابة حظهما من النعمة. ثم قال ابن الصلاح وذلك سهل على القلب السليم. ثم قال في

22
00:08:24.450 --> 00:08:54.450
اتمة كلامه وانما يعسر على القلب الدغل. والقلب الدغل هو المشتمل على الدغل والدغل اسم جامع لكل مفسد قلبي فيندرج في ذلك الغش والغل والحسد اللواتي ذكرهن المصنف رحمه الله تعالى. وهذا تفسير للقلب

23
00:08:54.450 --> 00:09:24.450
ببعض افراده. واحسن شيء ذكر في تفسير القلب السليم ما ذكره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ان القلب السليم هو السالب من كل شبهة وشهوة ذلك ان الامراض التي تعتور القلوب هي امراض الشهوات والشبهات. فالقلب السالم منها هو القلب

24
00:09:24.450 --> 00:10:02.400
وتحصيل هذا الامر كما ذكر ابن الصلاحي سهل على من كان قلبه سليما على من كان قلبه دغلا. فان القلب السليم لا ينطوي على كراهة وصول الخير لغيره بخلاف القلب الدغل. فيحتاج العبد الى دوام النظر في طهارة قلبه. حتى

25
00:10:02.400 --> 00:10:32.400
يتحقق له الوفاء بهذا الواجب. وهذا امر يشق لان فيه منازعة لما طبعت عليه النفوس من محبة العلو في الارظ وكراهة وصول غيرها الى ما وصلت اليه كما قال الحسن البصري ما خلا جسد من حسد ولكن

26
00:10:32.400 --> 00:11:02.400
يبديه والكريم يخفيه. فالمرء محتاج لمكابدة هذه الجبلة الخلقية التي خلق فان الانسان طبع على الظلم والجهل كما قال تعالى في خلقته انه كان ظلوما جهولا ومن ظلمه وجهله انطواء نفسه على كراهة صبغ غيره له في المرادات

27
00:11:02.400 --> 00:11:32.400
المطلوبات فيحتاج المرء الى مجاهدة عظيمة ولما كان هذا هو اصل اسد فليس الحسد هو تمني زوال النعمة عن الغير. كما قاله من قاله في حده بل الحسد هو كراهية وصول النعمة الى الغير. ولو لم يتمنى زوالها. فمجرد كراهية ذلك

28
00:11:32.400 --> 00:12:00.250
هو حسد نعم احسن الله اليكم قال النووي رحمه الله تعالى الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والنفس بالنفس. والتارك لدينه

29
00:12:00.250 --> 00:12:20.250
المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم. قال الشارح رحمه الله تعالى جاء في هذا الحديث جاء في هذا المعنى متعددة وفي حديث عثمان رضي الله عنه رجل كفر بعد اسلامه او زنا بعد احصانه او

30
00:12:20.250 --> 00:12:40.250
نفسا بغير نفس قوله والتارك لدينه المفارق للجماعة اي فارق جماعة المسلمين بالارتداد قال ابن رجب رحمه الله تعالى فلو سب الله تعالى او رسوله صلى الله عليه وسلم وهو مقر بالشهادتين ابيح دمه لانه

31
00:12:40.250 --> 00:13:00.250
قد ترك بذلك دينه وكذلك لو استهان بالمصحف والقاه في القاذورات او جحد ما يعلم من الدين بالضرورة كالصلاة وما ذلك انتهى. قال الامام احمد رحمه الله تعالى اذا ترك الصلاة كفر وقتل ولو لم يجحد وجوبها

32
00:13:00.250 --> 00:13:20.250
وقال الجمهور يقتل حدا لا كفرا. وقال القرطبي رحمه الله تعالى ظاهر قوله ظاهر قوله المفارق للجماعة انه نعت للتارك لدينه لانه اذا ترك دينه قد فارق جماعة المسلمين. غير انه يلتحق به كل من خرج عن جماعة

33
00:13:20.250 --> 00:13:40.250
المسلمين وان لم يرتد كمن يمتنع من اقامة الحد عليه اذا وجب. ويقاتل على ذلك كاهل البغي وقطاع الطريق والمحاربين من الخوارج وغيرهم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في بيان معنى هذا الحديث ان ما

34
00:13:40.250 --> 00:14:10.250
طمنه من حكم جاء معناه في احاديث متعددة ذكر منها حديث عثمان رضي الله عنه عند النسائي بسند صحيح. وفيه ذكر الثلاثة. وجاءت احاديث زائدة. دل على وجود اسباب اخرى يستباح بها دم العبد المسلم

35
00:14:10.250 --> 00:14:36.050
ومن ذلك ما تضمنه كلام ابن رجب رحمه الله تعالى. الا ان التحقيق في تلك الاحاديث مما صح منها هو ما انتهى اليه تحرير العلامة ابي الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى ان الاسباب المبيحة لدم المسلم

36
00:14:36.050 --> 00:15:18.850
ارجعوا الى ثلاثة اصول الاول انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في هذا الحديث الثيب الزاني. والمراد بالثيب هو المحصن. وهو من وطئ وطأ كاملا في نكاح تام. والاصل الثاني سفك الدم الحرام

37
00:15:19.100 --> 00:15:48.900
والمذكور منه في هذا الحديث هو قتل النفس المكافئة فان شرط النفس التي تؤخذ بالقتل حدا ان تكون مكافئة لمن قتلها فلا يقتل مسلم بكافر وغير ذلك من احوال المكافأة المذكورة عند الفقهاء والاصل

38
00:15:48.900 --> 00:16:26.000
ثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة. والمذكور منه في هذا الحديث هو الارتداد في قوله والتارك لدينه المفارق للجماعة. فان المراد به مفارقتها بالردة وهذا الجمع ينبئ عن كمال تحقيق علم الاولين. فان جماعة

39
00:16:26.000 --> 00:16:56.000
كثر من الفقهاء عددوا الاسباب المبيحة للدم. واوردوا الاحاديث المروية فيها. وما ثبت من الاحاديث اذ فيمكن رده الى هذه الاصول. والجمع والتقسيم من محاسن التعليم. كما سبق من كمال علم ابي الفرج في رجب لما وهم وهم من الاحاديث المروية ذكر انه يصح اشياء اخر ذكر ان ما

40
00:16:56.000 --> 00:17:26.000
صحة يرجع الى هذه الاصول الثلاثة. وان هذا الحديث اشتمل على الاشارة الى تلك الاصول بذكر بعض افرادها من تلك الافراد الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق الجماعة ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلام القرطبي في بيان المفارق للجماعة

41
00:17:26.000 --> 00:17:56.000
هو في كتابه المفتن في شرح صحيح مسلم والمنقول هنا مختصر تبعا لمن اختصره النووي وابن حجر وحاصل ما قرره القرطبي في المفهم ان كل من فارق الجماعة يصدق عليه انه بدل دينه. ان كل من فارق الجماعة يصدق عليه انه بدل دينه

42
00:17:56.000 --> 00:18:26.000
غير ان المرتد بدل كل الدين. واما من لم يرتد فانه بدل بعضه. فمثلا من ترك دين الاسلام وصار يهوديا او نصرانيا فهذا فارق الجماعة وبدل دينه كله. واما من جلس لقطع الطريق او كان من اهل البغي فهذا فارق

43
00:18:26.000 --> 00:18:56.000
ساعة وبدل بعض دينه لانه انحاز عن جماعة المسلمين وخرج عن لحمتهم فله حظ من التبديل. وهذا الحديث فيه تصديق لما ذكرت لكم بما سلف ان الاسم الموضوع للدلالة على المسلمين هو اسم الجماعة. وما عدا ذلك

44
00:18:56.000 --> 00:19:26.000
فهو القاب لهذا الاسم. فان امة الدعوة تنقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول والقسم الثاني الفرقة والقسم الثالث الملة. فالجماعة هم المتمسكون هنا بالدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والفرقة هم من خرج عن الجماعة بغير مكفر

45
00:19:26.000 --> 00:19:56.000
الله هم من خرج عن الجماعة بمكفر. وحينئذ الاحاديث المروية في الطائفة المنصورة والفرقة الناجية وغيرها هي القاب للاسم الاصلي. الموضوع للمسلمين في الخطاب الشرعي وهو الجماعة. كما ان في هذا الحديث بالبيان الذي ذكره

46
00:19:56.000 --> 00:20:26.000
القرطبي يدرك منه ان مفارقة جماعة المسلمين والصيرورة الى اسم لا تختص بالبدع الاعتقادية. بل تكون بالافعال فان اهل البغي وقطاع الطريق مفترقون خارجون عن جماعة المسلمين. وهم لا تنطوي نفوسهم على بدعة اعتقادية. وانما لهم فعل خرجوا به عن

47
00:20:26.000 --> 00:20:46.000
جماعة المسلمين وبيان حقيقة الفرقة ومأخذ الافتراض فيه غموض عند المتكلمين في الاعتقاد لان اكثر من صنف في هذا هم غير اهل السنة والجماعة. بل يقطع المرء انه لا يوجد كتاب محرر لاهل السنة

48
00:20:46.000 --> 00:21:16.000
والجماعة في الفرق والملل وانما يعولون على كتابات اليافعي والشارستاني بحزم هم مختلفون في حظهم من القرب من السنة والبعد عنها. ومن اراد ان يتبين ان حقائق هذه المسائل فليعول على ما في السنة واثار السلف. وصعوبتها تدل على

49
00:21:16.000 --> 00:21:36.000
فليس لاحد ان يتجرأ في الكلام فيها دون خطام ولا زمام. وهو لم ترسخ قدمه في تعيين حقائق هذه اسماء ومعرفة المآخذ التي تدخل وتخرج من الفرق. فاليوم يوجد من ينسب الى فرقة

50
00:21:36.000 --> 00:21:56.000
ولا تصح نسبته اليها. ويوجد من هو حقيق بالنسبة الى فرقة. ولا توجد نسبته اليها. لان استبانة الحقائق الشرعية عند الناس في هذا الامر فيها ضعف لضعفهم في فهم مدرك الشرع

51
00:21:56.000 --> 00:22:26.000
في الجماعة والافتراء ولا ادل على ذلك من عدم عقل المعنى المفرق بين الجماعة والفرقة والملة واستحداث مصطلحات وليدة كالمنهج والفكري والحزبي والتيار طائفة والجماعة وغيرها على غير المعنى الشرعي لا تؤدي لهذه الحقائق. وهذا يبينك ان العلم

52
00:22:26.000 --> 00:22:56.000
عظيم وان امره ثقيل. وليس يستطيع ان يتكلم في دقائقه احاد الناس وافراد والطغاة والعمائر والعوام ومن ورائهم من المثقفين والمفكرين وانصاف المتعلمين. ولما صار العلم حمى مستباحا يتكلم فيه كل احد حصلت مثل هذه المقالات الفارغة ووقعت الفرقة والنفرة بين المسلمين

53
00:22:56.000 --> 00:23:26.000
امور يمكن لم الشيعة فيها ورأب الصدع. واهملت امور عظيمة هي موجبة للابطال وحقيقة بالانكار لاجل الجهل بهذه الحقائق. ولا يعدل السلامة شيء طالب العلم السلامة فليتحرى طالب العلم السلامة دائما. وليكل الامر اذا اهله

54
00:23:26.000 --> 00:23:46.000
اذا لم يبتلى بالافتاء والتصدر لجماعة المسلمين. فان يكون حرز بيته وحبيسا. امره خير له من ان يقع فيما يسأل عنه غدا ولا يكون له جواب مقنع. والامر كما ذكر ابن دقيق العيد في

55
00:23:46.000 --> 00:24:16.000
بالاقتراح قال اعراض المسلمين حفرة من حفر النار. وقع على شفيرها طائفتان الحكام والعلماء فينبغي ان يحذر الانسان هذا الامر اشد الحذر. نعم. احسن الله اليك قال النووي رحمه الله تعالى الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

56
00:24:16.000 --> 00:24:36.000
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم. قال الشارح رحمه الله تعالى في هذا الحديث الحث على

57
00:24:36.000 --> 00:24:56.000
مكارم الاخلاق وفيه ان هذه الثلاثة من خصال الايمان. قوله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر اي من كان يؤمن بالله من كان يؤمن الايمان الكامل المنجي من عذاب الله الموصل. الموصل الى رضوان

58
00:24:56.000 --> 00:25:16.100
الله وفي الحديث الامر بقول الخير او الصمت واكرام الضيف للجار والضيف ذكر المصنف رحمه الله تعالى في بيان معنى هذا الحديث ان هذا الحديث مشتمل على الحث على مكارم الاخلاق

59
00:25:16.100 --> 00:25:46.100
اي الحظ عليها والامر بها. ومكارم الاخلاق اي المنصوبة اي المنسوبة الى الكرم وهو العلو والرفعة. فان الشريعة جاءت بملاحظة مكارم الاخلاق. ومعاليها روى احمد بسند حسن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما بعثت لاتمم مكارم

60
00:25:46.100 --> 00:26:16.100
الاخلاق وهذا الحديث مشتمل على ثلاثة من خصال على ثلاث من خصال الايمان هي من مكارم الاخلاق. وهي من جملة ما يندرج في كمال الايمان ولذلك قال المصنف في شرحه من كان يؤمن الايمان الكامل فهي تتعلق بكمال الايمان لا باصله

61
00:26:16.100 --> 00:26:48.900
فمن اخل بها نقص ايمانه ولم ينتفي عنه بالكلية. فقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في معنى هذا الحديث ان هذا الحديث فيه الامر بقول الخير او الصمت واكرام جاري والضيف. فهي ثلاث

62
00:26:48.900 --> 00:27:18.900
ايصال احداها قول الخير او الصمت وثانيها اكرام الجار وثالثها اكرام الضيف وهي من معاني وهي من معالي الاخلاق ومكارمها. وذكر اليوم الاخر دون اركان الايمان في هذا البناء من كان يؤمن بالله واليوم الاخر وهذا موجود كثيرا في القرآن

63
00:27:18.900 --> 00:27:38.900
اشارة الى الثواب والعقاب. فذكر اليوم الاخر مع ذكر الايمان بالله دون بقية افراد الايمان فلم يقل النبي صلى الله عليه وسلم من يكن يؤمن من كان يؤمن بالله والملائكة وانما قال من كان يؤمن بالله

64
00:27:38.900 --> 00:27:58.900
واليوم الاخر ذكر اليوم الاخر اشارة الى ما يجزى به العبد على هذه الاعمال من ثواب حسن او سيء قضوا عليه والاقتران والافراد له دلالات متنوعة كما سبق ذكره ومنها هذا

65
00:27:58.900 --> 00:28:18.900
بل ومنه قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر. فهم ذكروا ايمانا بالمجازي وهو الله وذكروا ايمانهم بمحل الجزاء وهو اليوم الاخر. وقد قال النبي صلى الله عليه

66
00:28:18.900 --> 00:28:44.000
وسلم في هذا الحديث من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا. وتقدم ان الخير في الشرع   اسم لكل ما رغب فيه شرعا. اسم لكل ما رغب فيه شرعا. وعلى

67
00:28:44.000 --> 00:29:14.000
هذا فالخير من القول هو كما قال ابن حجر في فتح الباري اسم لكل الاقوال المطلوبة فرضا او نفلا. اسم لكل الاقوال المطلوبة فرضا او نفلا فالانسان مأمور بان يقول الخير. فان لم يمكن له ان يقول الخير فانه مأمور

68
00:29:14.000 --> 00:29:38.150
بالصمت وليس المراد بالصمت هو ان لا يتكلم في الحرام لان الكلام في الحرام مفروغ من النهي عنه وانما المقصود في هذا الحديث الارشاد الى الامتناع عن المباح من الكلام. لانه لا يؤمن ان

69
00:29:38.150 --> 00:30:07.050
الى حرام وارشد الى ما يمنعه من الوقوع في الحرام في ارشاده الى الصمت ولماذا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم فليسكت وانما قال فليصمت؟ ما الجواب  ها يا عبد الله

70
00:30:15.700 --> 00:30:47.850
طيب ما الجواب الصمت ابلغ من السكوت ما الدليل ها كف قدميك يا اخي رجليك ان لم تكن مريظا كفها ولابد تقولوا مثل هذا الاخ وهذه قاعدة كل لفظ اختارته الشريعة فهو اكمل من غيره. هذه قاعدة ينبغي ان تكون عندكم مقررة

71
00:30:47.850 --> 00:31:12.150
لا بد ان يكون عدول النبي صلى الله عليه وسلم عن ذكر السكوت الى ذكر الصمت بمعنى مستكن في الصمت لا يوجد في السكوت طيب نقربه لكم يؤثر عن علي انه قال الصمت حكم والسكوت

72
00:31:12.150 --> 00:31:46.300
هذا ما يدل على شيء بل الصمت حكم والسكوت سلامة محمد  الصمت عن روية وفكر. فهو ينقطع عن الكلام عن فكر وروية فيما ينبغي ان كلم او لا يتكلم فيه. اما السكوت فهو انقطاع مجرد عن الكلام. وهي لا يلزم ان يكون عن روية وفكر

73
00:31:46.300 --> 00:32:21.550
فالصمت اكمل فهو انقطاع عن الكلام بصمت وروية. ولذلك  يقول البعلي صاحب بلوغ القاصد يقول اطل صمتا ولا تعجل بافتاء تهز فادري فكل العقل في صمت ونصف العلم لا ادري. فكل العقل في صمت ونصف العلم لا ادري. فهذا

74
00:32:21.550 --> 00:32:32.102
وجه اختيار النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللفظ دون لفظ السكوت وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب وبالله التوفيق