﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي امره بالعلوم وزين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم

2
00:00:30.200 --> 00:00:59.600
على احد الانوار وعلى اله وصحبه الاخيار. اما بعد فهذا دور السادس في شهر كتاب لعلامة عبد الرحمن ابن ناصر ابن سعدي. وهو الدرس الثالث في شرح القسم الثاني وهو الغضب والاداب. وقد انتهى من البيان الى قوله فصل في حقوق اهل العلم. نعم

3
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع قال سمعت رحمه الله تعالى بصوت حقوق اهل العلم. اعظم حقوق الواجب حق الرسول صلى الله عليه

4
00:01:20.000 --> 00:02:00.000
حقوق العلماء المعلمين الذين هم الواسطة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين رحمته في كثيره وبيان شريعته. الذين لولاهم اخوكم والمعاملات كما انه فمن قام الكتاب والسنة وبهم اتضح الحق من الباطل والضلال والحلال من الحرام والخير من الشر والصلاة من الفساد

5
00:02:00.000 --> 00:02:30.000
في ذلك على مواكبهم ومقامهم بحسب ما قاموا به كثير يوم قليل. فحقهم على الذمة الكبير ومقامهم شديد. فعلينا بفضائله ومواطنيه وينشر محاسنه ويحط القلب واللسان عن مساويه التي تولدت. محاسنه

6
00:02:30.000 --> 00:03:16.600
واستشهدوا من تعليم الطالب المستعدين والتجرد لهم ومن ارشاد العوام ومن  والناس مقربون اليه وحقوقهم على وزن تفصيل ذلك المصنف رحمه الله تعالى قطعة اخرى من كلامه ساق فيها ثماني عشرة جملة

7
00:03:16.600 --> 00:03:39.400
فالجملة الاولى قوله فصل في حقوق اهل العلم اي ما يثبت لهم من حق في طريق الشرع. وهؤلاء المرادون بهذا الفصل هم اهل العلم الذين هم اهله. وتفسيرهم في قوله

8
00:03:39.600 --> 00:03:59.600
حقوق العلماء المعلمين فالمقصودون من اهل العلم هنا ليس كل من انتسب اليه بل هم اهل العلم الذي بينهم اهله واهل العلم الذين هم اهله اعظم شعار دال عليهم انهم يبثون العلم

9
00:03:59.600 --> 00:04:29.600
الناس فان العلم لا يراد لذاته وانما يراد به نفع النفس لرفع الجهل عنها اولا ثم بث العلم لرفع الجهل عن الناس ثانيا ويقارنهما العمل بالعلم. هذه هي المقاصد العظمى المقدمة شرعا في العلم. ومتى اتصف العبد بها كان من اهل العلم الذين هم اهله

10
00:04:29.600 --> 00:04:59.600
والعلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع. هو ادراك خطاب الشرع. والمراد بالادراك وصول النفس اليه وحصولها عليه. اصول النفس اليه وحصولها عليه فمتى استوفت النفس خطاب الشرع بالوصول اليه وحصلت عليه سمي ذلك الادراك

11
00:04:59.600 --> 00:05:33.600
علما ومراتب ادراك خطاب الشرع ثلاثة احدها العلم وهو ادراك خطاب الشرع وثانيها الفقه وهو ادراك خطاب الشرع والعمل به   وثالثها التأويل. التأويل وهو ادراك خطاب الشرع. والعمل به مع

12
00:05:33.600 --> 00:05:56.150
معرفة مآلات الامور وهو ادراك خطاب الشرع والعمل به مع معرفة مآلات الامور. ذكر هذه المراتب الثلاث ابو عبد الله ابن طيب في مفتاح دار السعادة وابن سعدي في مجموع الفوائد

13
00:05:56.350 --> 00:06:24.800
فادراك الخطاب الشرعي مرتب تعليا في هذه المصاعب المرتبة الاولى ادراك للخطاب الشرعي ادراك مجردا تسمى علما. فاذا قارنه العمل سمي فقها وقد نقل ابن القيم في مفتاح دار السعادة اجماع السلف ان اسم الفقه لا يكون الا في اجتماع العلم مع العمل

14
00:06:24.800 --> 00:06:44.800
فاذا قام العلم والعمل به ادراك العبد مآلات الامور سمي تأويلا وهو اعلى المراتب الثلاثة. وبه دعا النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمه عبد الله ابن عباس رضي الله

15
00:06:44.800 --> 00:07:17.600
عنهما والجملة الثانية قوله اعظم الحقوق الواجبة بعد حق الرسول اي من الخلق فان المقدم اولا هو حق الخالق سبحانه وتعالى. ولما فرغ منه المصنف شرع يذكر حقوق الخلق بذكر حق الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم اتبعه بحق العلماء. وانما

16
00:07:17.600 --> 00:07:47.600
على حق العلماء بعد حق الرسول صلى الله عليه وسلم لانهم هم اعظم الخلق حقا الخلق بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. وموجب ذلك قول المصنف حقوق العلماء الذين هم الواسطة بين الرسول وبين امته في تبليغ دينه وبيان شريعته

17
00:07:47.600 --> 00:08:17.500
عظم حقهم لعظم وظيفتهم. فان وظيفة العلماء شرعا هي تبليغ الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وبه صاروا وردة للانبياء كما في حديث ابي الدرداء المعروف الذي رواه ابو داوود وغيره من حديث داوود ابن جميل عن كثير ابن قيس عن ابي الدرداء

18
00:08:17.500 --> 00:08:37.500
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وان العلماء ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر. واسناده حسن. فالعلماء

19
00:08:37.500 --> 00:08:57.500
ورثة الانبياء. وهذه الوراثة تعلقها تبليغ الدين. فانهم صاروا عراة لهم باعتبار ان الم يتركوا وراءهم شيئا من فطام الدنيا الزائد. وانما تركوا الدين الذي بعثوا به. فمن اخذ بالدين

20
00:08:57.500 --> 00:09:17.500
بالوصول اليه بالعلم فقد اخذ بحظ وافر فكان قائما في مقام وراثة النبي صلى الله عليه وسلم فعظم حقهم على الخلق لعظم الوظيفة المناطة بهم. وهذه الوظيفة لا تثبت لهم باسم ولا برسم وانما

21
00:09:17.500 --> 00:09:37.500
ما تثبت لهم بوصف وهذا الوصف هو ادراكهم العلم وحيازتهم له وقيامهم ببذله. فمتى وجد هذا الوصف وجد لهم هذا الحق ولا يشترط ان يكون لهم لباس او منصب او رئاسة او جاه او غير ذلك حتى

22
00:09:37.500 --> 00:09:57.500
هذا الحق وانماط ذلك بوصف العلم الثابت له فمتى ثبت لهم وصف العلم ثبت لهم الحق المرتب في الشرع ثم قال المصنف الذين لولاهم لكان الناس كالبهائم اي لولا قيام

23
00:09:57.500 --> 00:10:27.500
علماء بتبليغ الدين اليهم وايصالهم ودلالتهم اليه لصاروا كالبهائم. قال ابن القيم في مفتاح ذلك السعادة لصاروا كالبهائم او اسوأ حالا. اي اشد حالا من البهائم لان المميز بين الادمي والبهيمة العجماء ان الادمي له مدرك يدرك به

24
00:10:27.500 --> 00:10:47.500
من سمع وبصر وقلب فاذا اوصلته موارد الادراك الى ما يجب عليه شرعا تميز عن البهائم والا فلا كما قال الله عز وجل لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون

25
00:10:47.500 --> 00:11:07.500
ولهم اذان لا يسمعون بهؤلائك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون ومعنى قوله تعالى لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها ليس المقصود

26
00:11:07.500 --> 00:11:27.500
نفي الادراك بتلك الالات. وانما نفي الانتفاع بها. فهو له قلب لكن لا يحصل الانتفاع به منه وله عين لكن لا يحصل الانتفاع به بالانصات وله اذن لا يحصل الانتفاع بها بالسمع فحين ذاك

27
00:11:27.500 --> 00:11:47.500
حاله اسوأ من حال البهيمة. فاذا فقد الانسان تلك المدارك صار اسوء من البهيمة لان البهيمة لم تخاطب بالامر والنهي وانما الذي قطب هم الناس. قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

28
00:11:47.500 --> 00:12:07.500
فاذا كان الانسان ادراك ما امر به في خطابه الشرعي صار اسوأ حالا من البهيمة. وانما يمكنه ذلك بالعلم. فاذا علم الانسان امكنه القيام بوظيفة العبادة. والجملة الثالثة قولهم حقوقهم على الامة

29
00:12:07.500 --> 00:12:25.850
اعظم من حق الاباء والامهات فانهم ربوا ارواح العباد وقلوبهم بالعلوم النافعة والمعالم الصحيحة. اي ان ما لاهل العلم من حق على الخلق اعظم من حق الاباء والامهات. لان الاب والام

30
00:12:26.450 --> 00:12:46.450
هم اصل الجسد واما العالم المؤدب فهو اصل حياة الروح كما قال المصنف فانه ربوا ارواح العباد وقلوبهم من العلوم النافعة والمعارف الصحيحة. وما به قوام حياة الروح اعظم مما به قوام حياة

31
00:12:46.450 --> 00:13:06.450
البدن. قال الشاعر اقبل على النفس واستكمل فضائلها فانت بالروح لا بالجسم انسان قال ابو العباس ابن تيمية المعلم والمؤدب اب للروح كما ان الوالد اب للجسد انتهى كلامه اي ان معلمك

32
00:13:06.450 --> 00:13:26.450
في مكان هو ابو حكمة هو اب لروحك اي يغذيها ويحييها بما يصل اليك من لبان العلم والايمان. واما الوالد من اب او ام فان امداده لك لا يجاوز حياة البدن. وحياة الروح اعظم من

33
00:13:26.450 --> 00:13:56.450
البدن وصار الحق الثابت لهم على الامة اعظم من حقوق الاباء والامهات. ومن جميل الاخلاق المذكورة عن الكبار انني لما لقيت شيخنا سليمان بن حمد السكيت رحمه الله رئيس حائل فصار يذكر لي شيوخه واحدا واحدا فعد منهم شيخا له قرأ عليه وهو ابن

34
00:13:56.450 --> 00:14:16.450
اربعة عشرة سنة وهو الشيخ عبد الله بن خلف الد حيان قرأ عليه في الكويت احصن المختصرات وبلوغ والمرام فقلت له مريدا ابهاج نفسه لقد صدر قريبا كتاب عن سيرة شيخنا

35
00:14:16.450 --> 00:14:36.450
رحمه الله وسآتيكم به. فبكى بكاء شديدا. وقال لا احتاج هذا الكتاب. فان ذكريات الشيخ عبد الله في قلبي ودمي اكبر مما في هذا الكتاب ولحقه عليه اعظم من حق ابي وامي

36
00:14:36.450 --> 00:14:56.450
لان انتفاعه به كان اعظم من الانتباه الذي وصل من ابيه وامه فانه كان الذي درجه وشجعه على طلب العلم وقرأ عليه في صغرهم ما استمر رحمه الله تعالى حتى ادرك وولي القضاء في عدة بلدان انتهت به الى حائل وكان رئيسا قضاتها ثم

37
00:14:56.450 --> 00:15:16.450
توفي فيها رحمه الله تعالى رحمة واسعة. والمقصود ان تعرف ان منفعة العالم بروحك اعظم من منفعة ابيك الى قومك لبدنك سيكون حقه اعظم. والجملة الرابعة قوله وهم هداة الامة في اصول دينهم وفروعهم

38
00:15:16.450 --> 00:15:36.450
اي مرشدوهم ودالوهم على الخير فيما يتعلق بالدين اصلا وطرعا فان اصل الهداية الدلالة والارشاد. والله سبحانه وتعالى قال عن رسوله صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم

39
00:15:36.450 --> 00:16:06.450
وهذه الهداية المثبتة له هي هداية البيان والارشاد والدلالة وكما هي ثابتة له فانها ثابتة وهم العلماء. فالعلماء هم هداة والامة في اصول الدين وفروعهم. وليس شيء يحتاجه الناس الا وهم مفتقرون فيه الى بداية عالم يدلهم ويرشدهم. والجملة الخامسة قوله وهم المرجوع اليهم في احكام

40
00:16:06.450 --> 00:16:26.450
الحقوق والمعاملات كما انهم المرجوع اليهم في امور العبادات. اي انه يرجع اليهم فيما به قيام الدين وقيام الدنيا فان قيام الدنيا يذكر غالبا في امور العبادات وقيام الدنيا يذكر في احكام الحقوق والمعاملات فالعبادات

41
00:16:26.450 --> 00:16:46.450
والصلاة والصيام والزكاة والمعاملات كالبيع والشراء والانشطة والطلاق والجهاد والامارة فان قوام ما به حال الناس وصلاحهم فيما يتعلق بامور دينهم ودنياهم موصول الى العلماء. فاذا رجعوا اليهم بما يحتاجون

42
00:16:46.450 --> 00:17:06.450
انه في هذه الابواب افلحوا واذا اخذوا بقول غيرهم ظنوا الا ان هذا مشروط بكون العالم كاملا ثالثا ما يصلح به الدين والدنيا معا. لا ان يكون عارفا بما يصلح به الدين دون الدنيا. ومن

43
00:17:06.450 --> 00:17:26.450
يمين كلام ابي العباس ابن تيمية الحديث رحمه الله تعالى ما نقله عنه البعري في كتاب الجهاد من الاختيارات العلم ان الكلام في الجهاد لا يصلح ممن يعلم ما به صلاح الدين دون الدنيا ولما به صلاح الدنيا دون الدين

44
00:17:26.450 --> 00:17:46.450
المتكلمون في الجهاد ثلاثة اصناف احدهم من يعرف ما به صلاح الدين دون الدنيا فهذا يصلح الدين ويفسد الدنيا والاخر من يعرف ما به صلاح الدنيا من الدين فهذا يصلح الدنيا ويفسد الدين. والثالث من يعرف ما به

45
00:17:46.450 --> 00:18:06.450
صلاح الدين والدنيا فهذا هو الذي يقبل كلامه في الجهاد. وعلى هذا فقس في كل امر مما يتعلق باحوال الناس. فان الصالحة للكلام فيها هو الذي يعرف ما به صلاح الدين والدنيا معا. اما من يعرف ما به صلاح الدين فقط او الدنيا فقط

46
00:18:06.450 --> 00:18:26.450
فانه ربما كان ما يفسده اكثر مما يصلحه. وعم هذا الامر يكون مع من؟ كبرت سنه وطالت تجربته فبطول السن وكثرة التجارب يتمحض عقل الانسان ويحصل له من بعد النظر وكمال الفكرة وحصول العبرة

47
00:18:26.450 --> 00:18:46.450
متطلبات الاحوال ما لا يكون لغيره وكم رأينا في شواهد التاريخ قديما وحديثا دلائل بينة على ان العارف بما يقول مما به صلاح والدنيا يحصل الخير بقاله واشارته ورأيه. وان من يعرف ما به صلاح احدهما ربما جر على المسلمين شرا

48
00:18:46.450 --> 00:19:06.450
عاجلا او اجلا. والجملة السادسة قوله بهم قام الكتاب والسنة وبهم اتضح الحق من الباطل. والهدى من الضلال والحلال من الحرام خير من الشر والصلاح من الفساد اي بهم ظهرت دلائل الكتاب والسنة للعلم بها والعمل. فليس المقصود

49
00:19:06.450 --> 00:19:26.450
قام الكتاب والسنة انهم صاروا اهلا لهما فقط وانما المقصود ظهور دلائلهما في العلم والعمل فتكون ايات الكتاب واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرة بينة بالعلم والعمل في الناس بارشاد العلماء وهدايتهم

50
00:19:26.450 --> 00:19:46.450
ضلالتهم وهو هداية ودلالتهم وبذلك يحصل التفريق بين المتقابلات من حق وباطل وهدى حلال وحرام وخير وخير وشر وصلاح وفساد فانه لا يتميز فصل هذا عن مقابله الا بعلم بين

51
00:19:46.450 --> 00:20:06.450
واذا لم يكن للانسان علم فانه لا يميز الحق من الباطل ولا الهدى من الضلال ولا الخير من الشر ولا الحلال من حرام ولا الصلاح من الفساد فيحتاج للعالم المتمكن الراسخ ليميز الخبيث من الطيب ويفصل الحق عن الباطل مما

52
00:20:06.450 --> 00:20:26.450
الله عز وجل من علم وروية وعظم. والجملة السابعة قوله وهم في ذلك على مراتبهم طبقات بحسب ما قاموا به من العلم والتعليم والنفع الكثير او القليل. اي ان العلماء متفاوتون في مراتبهم فهم على درجات

53
00:20:26.450 --> 00:20:56.450
عدة وطبقات متفاوتة وموجب المفاوتة بينهم هو ما يقومون به من العلم والتعليم والنفي او بالقليل فبه تتميز مراقب اهل العلم. وليس تمييزها بالشهادات او الاموال او المناصب وانما التمييز هو اثر القيام بالوظيفة التي جعلتها لهم الشريعة من تبليغ الدين ونشره وبثه ونفع الناس. فاذا

54
00:20:56.450 --> 00:21:16.450
كان المرء قائما بما يلزمه من تعليم الناس وهدايتهم وارشادهم ونفعهم فان هذا في اعلى الطبقة والناس دون انهم يتفاوتون في مقاديرهم من هذه الطبقات بحسب ما حظ احدهم من العلم والتعليم والنفع

55
00:21:16.450 --> 00:21:36.450
وفي قوله رحمه الله تعالى والنفع الكثير والقليل اعلام بان نفع العالم لا ينحصر فيه مد العلم فقط بل للعالم اجابوا لا يكون لغيره. وهذا الجاه هو الذي اكسبه اياه علمه. كما قال رجل للحافظ عبد الله ابن عبد الرحمن

56
00:21:36.450 --> 00:21:54.850
لولا العلم لما كنت عندنا شيئا. قال مدحتني حيث اردت ان تذمني قال مدحتني حيث اردت ان تذمني. يعني اثبت له العلم وانه ارتفع بالعلم. فصاحب العلم عنده جاه ينبغي ان يبذله

57
00:21:54.850 --> 00:22:14.850
بما يستطيع وهكذا كان العلماء العارفون بالله عز وجل يجتهدون في نفع الناس بالشفاعة والجاه والنصر والارشاد ولا يقصدون نفعهم على العلم والتعليم فان العلم والتعليم باب حسن ولكن النفع للجاهل اعظم موارد الخير

58
00:22:14.850 --> 00:22:34.850
جعل الله عز وجل له جاها فانه ينبغي له ان يبذله. واذا طلعت المذكور في ترجمة ابي العباس ابن تيمية الحديث ذكرها الذهبي رأيت كيف كان نحو رحمه الله تعالى الناس والدهماء والعوام عند الامراء ورؤوس

59
00:22:34.850 --> 00:22:54.850
الجن بما كان يبتدئه من شفاعة لهم رحمهم الله تعالى وهذا هو الذي ينبغي ان يكون عليه صاحب العلم في نفع الناس يصل بهم الى الخير المرجو لهم في الدنيا والاخرة فهو يحسن اليهم ولا يرجو منهم شيئا. والجملة الثامنة قوله

60
00:22:54.850 --> 00:23:14.850
فحقهم على الامة كبير ومقامهم جليل وهذا تقرير لما سبق ذكره من تعظيم حقهم وفي قوله حقوقهم على الامة اعظم من حق الاباء والامهات وقوله اولا اعظم الحقوق الواجبة بعد حق الرسول صلى الله عليه وسلم حقوق العلماء فحق العلماء

61
00:23:14.850 --> 00:23:34.850
الامة كبير كبره الشرع ومقامه جليل اجله وعظمه الشرف. والجملة التاسعة قوله فعلى الناس ان يحبوهم ويجلوهم ويوقروهم اي من الواجب على الخلق ان يحبوا اهل العلم لان الله قال والمؤمنون

62
00:23:34.850 --> 00:24:04.850
بعضهم اولياء بعض واعظم اخرة الولاية هي المحبة فالمحبة هي اصل الولاية علينا المؤمنين واحب المؤمنين بالمحبة هم رؤوسهم والمقدمون فيهم وهم العلماء فعلى الناس ان يحبوا وهم يحبونهم لما هم عليه من اهل العلم والهداية والدلالة. فلا يحبونه في انسابهم او احسابهم او شهاداتهم او رئاسات

63
00:24:04.850 --> 00:24:34.850
وانما يحبونهم لاجل ما هم عليه من العلم والتعليم ويجلوه اي يعظموهم ويوقروهم اي اخبروهم ويعظمونهم وقد بوب جماعة من اهل العلم تراجم في توطير العالم والزالم والخطيب في الجامع وغيرهم. والاصل فيه حديث اسامة بن شريف رضي الله عنه الذي رواه

64
00:24:34.850 --> 00:24:54.850
النسائي وغيره قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعنده اصحابه كانما على رؤوسهم طير صحيح. فلما جاء اسامة فرأى اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عنده كالطير لا يتحركون فجلانا وتوقيرا واعظاما

65
00:24:54.850 --> 00:25:14.850
للنبي صلى الله عليه وسلم والعلماء هم ورثة الانبياء ولذلك لهم حق من اعظام الشرع هذا التوقير هو الاجلال وعند الخطيب وعند الدارمي والخطيب وغيرهما من حديث عبد الرزاق عن معمر وعن

66
00:25:14.850 --> 00:25:47.000
عن طاووس ابن كيسان رحمه الله احد التابعين انه قالوا من السنة ان يوقر اربعة  العالم والسلطان والوالد وذو الشيبة. فممن ينبغي تعظيمه شرعا العالم والجملة العاشرة قوله ويعترف بفضائلهم وفواضيهم ان يقروا بما لهم من الفواضل والفضائل. وتقدم

67
00:25:47.000 --> 00:26:32.250
الفرق بينهما وهو فالفرق بين الفضائل والفواضل     ها اتقدمت لنا  الفضائل هي   علق ذلك سمي  قدم معنا في نفس الكتاب هذا في شرحه ان الفضائل هي الكمالات المتعلقة بالنفس والفواضل هي الكمالات المتعدية الى غيرك

68
00:26:32.300 --> 00:27:04.400
هي الكمالات المتعلقة الى المتعدية الى غيرك. فمثلا العلم من الفضائل والكرم من الفواضل. فالاصل في العلم انه من المحاسن اللازمة للنفس. والاصل في الكرم انه يتعدى ويصل الى غيرك. والجملة الحادية عشرة قوله ويشكروهم على ذلك غاية الشكر

69
00:27:04.400 --> 00:27:24.400
اي يجب على الناس ان يشكروا العلماء على ما يبذلونه من العلم والتعليم والنفع القليل والكثير قياما لما اوجبه الله سبحانه وتعالى عليهم. وعند ابي داوود في الحديث الربيع في مسلم عن

70
00:27:24.400 --> 00:27:44.400
محمد ابن زياد عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشكر الله من لا يشكر الناس والاسم الاحسن الله فيه بلطان حجم ان يكون مرفوعا. يعني فاعلا للشكر مبتدأ

71
00:27:44.400 --> 00:28:04.400
له فيكون معنى الحديث لا يشكر الله اي لا يبتدئ الله عز وجل بشكر احد من خلقه اذا لم يشكر الناس والله عز وجل يشكر ويشكر. فهو يشكر من احسن عملا ويشكر سبحانه وتعالى على ما

72
00:28:04.400 --> 00:28:24.400
الى الخلق من الانعام. قال ابو العباس ابن تيمية اذا عملت لله طاعة فلم تجد لها اثرا فاتن نفسك فان الرب اي يبادر العبد بادخال اثار طاعته عليه فهو يشكر الخلق على ما يبتدئون من الاعمال

73
00:28:24.400 --> 00:28:44.400
والاخر ان يكون بنصب الاسم الاحسن. لا يشكر الله من لا يشكر الناس اي من لا يقوم بشكر الناس فانه لن يقوم بشكر الله فيكون الفاعل محلوفا والاسم الاحسن منصوب على انه مفعول به

74
00:28:44.400 --> 00:29:04.400
جملة الثانية عشرة قوله ويدعو له سرا وعلنا. اي من حقوق العلماء على الناس من يدعو له في السر والعلن. لانهم يوصلون الى الناس معروفا. ومما يكافئ به صاحب المعروف

75
00:29:04.400 --> 00:29:24.400
الدعاء له فعند ابي داوود وغيره من حديث سليمان الاعمش عن مجاهد بن جبر عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن صنع اليكم معروفا فكافئوه. فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له. فمن

76
00:29:24.400 --> 00:29:44.400
ما يحصل به المكافأة عند عدم القدرة على مقابلتها ان يدعو الانسان لمن احسن اليه والعلماء لا يقدر على مكافأتهم بشيء من حطام الدنيا. فيدعو الانسان لهم في سره وعلنيه. وقد قال الامام احمد لابن الشافعي اني

77
00:29:44.400 --> 00:30:04.400
في صلاتي لجماعة او قال لخمسة ابوك منهم. يعني واحد منهم فلم ينسى احمد رحمه الله تعالى شيخه الشافعية فيما وصل اليه من العلم بالدعاء له وكان يحيى ابن معين يعيب على

78
00:30:04.400 --> 00:30:24.400
الامام الاحمد اتباعه بغلة الشافعي. فقال الامام احمد ان فاتك حديث بعلو ادركته بنزول وان فاتك فقه هذا الرجل لم تدركه. يعني ان ما كان عند الشافعي من فهم الدين واحسان الجمع بين الادلة

79
00:30:24.400 --> 00:30:44.400
لا سيما الاحاديث النبوية لا يجوزه عند غيره فكان يدعو له رحمه الله تعالى رأيت رجلا من الصالحين دخل عند احد مشايخنا رحمه الله تعالى فقال له اني ادعو في صلاتي بجماعة

80
00:30:44.400 --> 00:31:04.400
في اخر الليل يعني لجماعتنا انت احدهم وابن باز هو ابن عثيمين والالباني رحمهم الله تعالى. فالذي يريد مكافأة العلماء يدعو لهم ما استطاع الا ذلك سبيلا في سنه سبيلا ما استطاع الى ذلك سبيلا من سره وعلنه والجملة

81
00:31:04.400 --> 00:31:24.400
الثالثة عشر قوله ويتقربون الى الله بمحبتهم والثناء عليهم. اي يجعلون ذكر محاسنهم عنها مرة بعد مرة ومحبتهم قربا يتقربون بها الى الله عز وجل. فهم يرجون الاجر والثواب من الله عز وجل على محبة

82
00:31:24.400 --> 00:31:48.000
العلماء والثناء عليهم. والثناء هو تكرار ذكر المحاسن مرة بعد مرة. فان عن المحاسن يسمى حمدا فاذا كرر سمي ثناء. افاده ابو عبد الله ابن القيم في قاعدة ذكرها في بدائع الفوائد

83
00:31:48.000 --> 00:32:18.000
الحمد والثناء والتمجيد. والجملة الرابعة عشرة قوله وينشر محاسنهم. اي من حق العالم على الناس ان ينشروا محامده التي يعرفون منه التي يعرفونها عنه لما في نشر محاسنهم من خطيب ذكره واذا طاب ذكره حصل النفع به باقبال الخلق عليه. والجملة الخامسة عشرة قوله ويغض القلب

84
00:32:18.000 --> 00:32:48.000
اللسان عن مساوئهم ان يحفظوا قلوبهم عن الظنون السيئة والسنتهم عن عن الكلام البذيء الذي لا يليق عن مساوئ العلماء التي اذا وجدت محلت في جنب محاسنهم فان صدور الخطيئة منهم جائز بل هو واقع شرعا وقدرا فانهم لا يحفظون من ذلك وهم كسائر

85
00:32:48.000 --> 00:33:04.050
وعند مسلم من حديث سعيد بن عبدالعزيز عن امير عيسى الخولاني عن ابيه رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى يا عبادي انكم

86
00:33:04.050 --> 00:33:24.050
انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا الحديث. فاخبر عن سجية ابن ادم من مقاربة ومواقعتها فاهل العلم تصدر منهم الخطايا واذا وجد شيء من هذه الذنوب والخطايا فانها تضمحل اي

87
00:33:24.050 --> 00:33:44.050
في جنب محاسنه محاسنهم التي له ويجب على العبد ان يحفظ قلبه عن الظنون الفاسدة فيهم ويحفظ لسانه عن القول الباطل فيهم. والمراد بالقول الباطل ما خالف الشرع. اما ما وافق الشرع فانه لا يكون باطلا كموجه

88
00:33:44.050 --> 00:34:04.050
على ذلات العلماء فان الرد على زلات العلماء لا يخالف الشرع. قال الامام احمد رحمه الله تعالى لم يزل الناس يرد بعضهم على بعض الرد على الخطأ وبيانه وكشفه هذا امر جائز شرعا بل مأمور به بشروطه وادابه الشرعية

89
00:34:04.050 --> 00:34:24.050
التي من عرفها قام بمال الله من حق وما للخلق من حق. والجملة السادسة عشر قوله وعليهم ان ينتهزوا الفرصة بوجودهم فيغترف من نعيم علمهم ويسترسلوا بنورهم. اي عليهم ان يتداركوا مدة

90
00:34:24.050 --> 00:34:44.050
جنودهم فيغتنموها بالاستفادة منهم مغتربين من معين علمهم اي نفعه الصافي مسترشدين بنورهم اي ببدايتهم المقتبسة من اشكال الكتاب والسنة فان الذي هو اليوم بين يديه ربما لا يكون غدا بين يديه اما

91
00:34:44.050 --> 00:35:04.050
بموته واما بعدم التمكن من الانتفاع منه. وقد روى الدائري وغيره من حديث عن ابن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لما مات النبي صلى الله عليه وسلم قلت لرجل

92
00:35:04.050 --> 00:35:24.050
من الانصار هل هم بنا نسأل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يذهبوا فقال يا ابن عباس هل تظن الناس يحتاجون اليك واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم؟ قال ابن

93
00:35:24.050 --> 00:35:44.050
عباس فما مات ذلك الانصاري حتى رأى الناس مجتمعين علي يسألونني فكان يقول كان الفتى اعقل مني. كان هذا الفتى اعقل مني. يعني ان ابن عباس لما سارع الى ان يبادر

94
00:35:44.050 --> 00:36:04.050
واله اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذهابهم بقي حتى احتاج اليه الناس وصاروا ليسألونه فينبغي ان يعادل الانسان من تداعى بالعالم قبل هذه وان لا يسوف قال بعض السلف سوف جند من جند ابليس لانها

95
00:36:04.050 --> 00:36:24.050
هل تمنع الانسان من المبادرة الى الخير؟ فتحرمه منه فقد رأيت رجلا كان ابوه يشار اليه في التقدم في القراءات الحرمين وقد حفظ القرآن في زمانه وحفظ الشاطبية في عهده ثم بقي يغني نفسه انه يقرأ عليه القراءات السبع

96
00:36:24.050 --> 00:36:43.850
فمات قومه وهو رجل كبير ولم يخفى عليه الا رواية حفص وكان في الناس من قرأ على والده القراءات السبع هكذا التسويف هو المماطلة في اللحوق بالخيرات يذهب على الانسان الخير ويكون منه اياها

97
00:36:43.900 --> 00:37:03.900
والجملة السابعة عشرة قوله ويعمل الجميع ما يقدرون عليه من الاسباب التي تري قوم تفرغهم لما هم بصدده من مهماتهم التي هي اعظم المهمات على الاطلاق الى قوله مما هو متوقف عليهم. اي ينبغي من حق العلماء على الناس ان يجتهدوا

98
00:37:03.900 --> 00:37:33.900
اعانتهم على حوائج الدنيا بتوفير الاسباب التي تفرغهم للقيام بمهام العلم من تعليم الطلبة المستعدين اي المتقبلين للعلم المتجردين لهم ومن ارشاد العوام ومن الفتاوى الصادرة ومن الفصل الحكم في الخصومات بين الناس بالقضاء فان نفع العالم لا يكون الا بتفرغه

99
00:37:33.900 --> 00:37:53.900
ومن اخبار سفيان الثوري رحمه الله انه ذكر ان امه كانت تقول اذهب فتعلم وانا اعوذ اذهب فتعلم وانا اغولك بمرزلي ايذهب تطلب العلم وما تحتاج اليه من مال فانا اغزل

100
00:37:53.900 --> 00:38:13.900
بهذا المغزل وانسج الثياب وغيرها وابيعها وننتفع بالمال الذي يأتي منها. ومن اقبال الثوري رحمه الله تعالى انه كان اذا جاءه رجل يلتمس العلم سأله هل له من فارق من عيش؟ فان قال نعم امره بطلب العلم وان قال لا

101
00:38:13.900 --> 00:38:33.900
بطلب ما يكفيه من العيش لان العبد اذا بدد شمله بطلب العيش لم ينل العلم ويحتاج الامر الى مجاهدة عظيمة وفي الاخبار المنقولة عن الخضر انه قال يا موسى اذا اردت العلم فتفرغ له. والمقصود ان من

102
00:38:33.900 --> 00:38:53.900
اراد ان يحوز العلم ينبغي له ان يتفرغ له ومن اراد ان ينفع الناس بالتعليم فانه يتفرغ له لان شغل القلب الدنيا يضيق القلب عن العلم يعجب فيه الفهم عن مسائل العلم النافعة

103
00:38:53.900 --> 00:39:18.600
ذكر النوم او غيره عن الشافعي اظنه في تذكرة السامع المتكلم لابن جماعة ان الشافعي رحمه الله تعالى قال لو كلفني اهله بشراء لو كلفني اهلي بشراء بصلة كما فهمت مسألة. لو كلفني اهلي بشراء بصلة لما سألت لما فهمت مسألة. يعني ان القلب اذا شغل

104
00:39:18.600 --> 00:39:38.600
بشراء اشياء ولو كان بشراء المرصد يغدو ويروح في هذه الامور فانه يضعف عنه حمل العلم وهذا الامر وهو هو امر التفرغ للعلم سواء في حق المتعلم او المعلم من اوابد هذا الزمن الذي غادر فيه الناس ما كان عليه السلف

105
00:39:38.600 --> 00:39:58.600
رحمهم الله تعالى من العناية بالمعلمين والمتعلمين وارصاد الاوقاف لهم وتفريغهم للعلم لانه اعظم الجهاد الذي يحفظ به والمرء اليوم اشد مجاهدة في طلب العلم مما كان عليه الزمن الاول فان الزمن الاول المساعد فيه كثير

106
00:39:58.600 --> 00:40:18.600
الان فالمساعد قليل ويجب على العبد الا يشغل نفسه بطلب التفرغ الكامل بين هذا ربما صار صعب المنال مع ذهاب الاوقاف ونحوها ولكن عليه ان يناسب بين شغل عيشه وبين طلبه العلم. واما اضاعة الوقت في انتظار حصول التفرغ

107
00:40:18.600 --> 00:40:38.600
وكمال المعيشة يذهب به مع الانسان احلامه وامانيه فان الاماني رؤوس اموال المفاليس فلا تمني نفسك ولا لكن حاول مجتهدا مجاهدا ان تجمع بين حالك وبين ما ينبغي عليك في طلب العلم حتى تصل الى مطلوبك فهذا من اعظم

108
00:40:38.600 --> 00:40:58.600
الجهاد الذي يحتاجه الناس في هذا الزمان. وارى القائم به اعظم حالا واكمل مما كان عليه الاوائل. فان الاوائل كانوا يوعانون عليه. واما اليوم فصار اكثر الناس يخبل عن العلم تعلما وتعليما. فالثبات عليه والاكتفاء بقدر ما يصلح

109
00:40:58.600 --> 00:41:18.600
الانسان من والمجاهدة في ذلك من اعظم ابواب الجهاد. والجملة الثامنة عشرة قوله والناس مضطرون اليه وحقوقهم على وجه التفصيل لا يمكن عدها اي ان الناس يحتاجون الى العالم اضطرارا

110
00:41:18.600 --> 00:41:38.600
لهم عما به فصعد ما به مصالح الدنيا والاخرة الا بدلالة وبدايته وباستغنائه عنهم كملت حاله قال سفيان الثوري العالم مستغني عن الناس. والناس محتاجون اليه. ووجه استغنائه عن الناس انه لا يريد منه

111
00:41:38.600 --> 00:41:58.600
شيئا فهو لا يطالب ولا يطالب ولا يعاتب استغناء بما قام في نفسه من الغنى وفي صحيح البخاري من حديث ابي الزناد عن الاعرابي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الغنى عن كثرة العرب

112
00:41:58.600 --> 00:42:18.600
ولكن الغنى غنى النفس. رواه مسلم من وجه اخر من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. فالعالم اعظم الناس غنا في فهو لا يحتاج الى الناس والناس محتاجون اليه بافتقار هدايتهم ودلالتهم وارشادهم في مصالح الدنيا والاخرة على ارشاد العالم

113
00:42:18.600 --> 00:42:38.600
وقوله رحمه الله على وجه التفصيل لا يمكن عدلها اي في هذا المختصر فان لهم حقوقا كثيرة وهي من مطالب العلم التي ينبغي ان يحرص عليها طالب العلم ليقوم بما يجب للعلماء من حقوق وفي التأليف المفردة في الكتب

114
00:42:38.600 --> 00:42:58.600
وفي ادب العلم ما ينشد الى ذلك ككتاب جامع. لاخلاق الراوي واداب السامع للخطيب البغدادي وكتاب بيان العلم للحافظ ابي عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى في هذين الكتابين وغيرهما اشارة الى جمل وافرة من حقوق

115
00:42:58.600 --> 00:43:18.600
لاهل العلم ومن قام مع حق اهل العلم او شكى ان يدرك العلم. ومن لم يقم بحقوقهم فانه لا يصل اليه العلم ولو وصل اليه شيء من العلم فانه يكون علما مشوشا لا ينتفع به. لكن من عرف للعالم ابوته ومقامه ومنزلته

116
00:43:18.600 --> 00:43:38.600
له حقه ورتبته فجعل له ما جعل الشرع من حق وقام به وامتثل تقربا الى الله سبحانه وتعالى فانه يكون في الدنيا والاخرة واذا كان مضيعا تاركا لذلك فانه يخشى عليه من الخسران. وهذه الحقوق لا تجعل للعالمين

117
00:43:38.600 --> 00:43:58.600
لاجل شيء الا لعلمه ولا يطالب بها المتعلم بشيء الا عبودية لله سبحانه وتعالى. وهذا معنى قول شعبة من علمني صرت له من علمني حديثا صرت له عبدا اي من طوق عنقي بالفضل والتعليم فانني يكون في قلبي نوع رق لهم شكرا

118
00:43:58.600 --> 00:44:18.600
اوصل الي من الخير الذي اجراه الله سبحانه وتعالى على يديه. وهذا اخر بيان هذه الجملة من بقية الكتاب ان شاء الله تعالى في الدرس القادم. الدرس القادم متى؟ ها

119
00:44:18.600 --> 00:44:34.700
الله الله انت الذي قلت ستة وعشرين ثلاثة كنت هنا بس غيرت مكانك الله يجزاك خير طيب الدرس يقول اربعة اربعة وهذه الرواية قد  ان شاء الله تعالى الدرس يكون اخر خميس في شهر اربعة

120
00:44:34.900 --> 00:45:02.750
وهو تاريخ خمسة وعشرين اربعة. خمسة وعشرين اربعة ان شاء الله تعالى يكون اه الدرس. ختمنا الدرس الماضي بايش واختبار ونختم الدرس هذا ايضا باختبار قبل الاختبار الاخوان الذين اه حصلوا الفوز في هذا في الاختبار السابق كلهم ما شاء الله الاول الاول الاول كلهم جاؤوا بدرجة

121
00:45:02.750 --> 00:45:33.650
الكاملة هذه جوائز بكوبونات بشراء كتب من مكتبة ابن الجوزي. اذا خلصنا درس ابن الجوزي يفسدون الكتب. هذا الاخ احمد  قائد ها  اه الاخ نايف بن حمد ال عبد الله

122
00:45:34.650 --> 00:46:07.800
الاخ عبد الله بن حمد العزمي  ماجد محمد الغامدي  الاخ احمد بن احمد ابو علي يجوز يكون اسمك ابيك رحمه الله. يجوز حيا او ميتا. بعض الناس يظن انه ما يجوز الا اذا كان ميتا يسمى باسمه. حي او اي تسمى باسمه

123
00:46:07.800 --> 00:46:25.550
واكثر اسم وجدته وانتم لكن اكثر اسم وجدته محمد سبعة. يعني كيف محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن العلاء البخاري هذا سبعة وجدت غيرها تستفيدون عندك الاسئلة

124
00:46:27.250 --> 00:47:03.700
افرقها بين الاخوان  اطلق عبد الله خليه يساعدني  اللي تأتيه الورقة مباشرة يجيب على الاسئلة      عندنا ان شاء الله يوم عشرة اربعة حداشر اربعة اثنعش اربعة برنامج زمل العلم في دولة قطر

125
00:47:03.850 --> 00:47:21.950
مدة ثلاث ايام الاربعاء والخميس والجمعة نشرح فيه ان شاء الله تعالى اثنى عشر كتابا وعندنا ان شاء الله تعالى في شهر اربعة محاضرة في مسجد الراجحي يوم ثمنطعش اربعة اسمها مصنع الالحاد

126
00:47:22.100 --> 00:47:57.510
بعد صلاة المغرب يوم الخميس ثمنطعش اربعة وباقي ما شئت في التابعون عن طريق تويتر الموقع  جاوب خبس جاوب  جاءوا بما تعرف من