﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:22.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فهذا هو المجلس السادس من شرح متن الورقات في اصول الفقه لامام الحرمين ابي المعالي الجوهيني رحمه الله تعالى ورضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين

2
00:00:24.100 --> 00:00:46.750
وكنا قد توقفنا عند كلام المصنف رحمه الله تعالى عن مبحث النهي الدرس الماضي كنا تكلمنا عن الامر باعتباره اول مباحس الالفاظ وعرفنا ان الامر هو استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب

3
00:00:46.950 --> 00:01:05.250
وذكرنا ان الامر لا يقتضي التكرار. وقلنا ان محل كلام الشيخ رحمه الله تعالى هنا انما هو عن الامر المطلق وكذلك لا يقتضي الفورية. وهذا ايضا محله الامر اذا جاء مطلقا

4
00:01:05.900 --> 00:01:30.800
ويتعرضن لمسألة مقدمة الواجب وهو ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. او ما عبر عنه الشيخ رحمه الله تعالى بقوله ما لا يتم الامر الا به وتكلمنا كذلك عن من يدخل في الخطاب ومن لا يدخل في الخطاب وهل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة

5
00:01:30.800 --> 00:01:50.800
ذكرنا الخلاف الوارد في تلك المسألة عن اهل العلم وعرفنا ان مذهب الشافعي ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كما انهم مخاطبون بالاصول واستدللنا على ذلك بقول الله عز وجل حاكيا عن الكفار ما سلككم

6
00:01:50.800 --> 00:02:10.800
في سقر قالوا لم نك من المصلين. قال الكفار هم يعذبون في النار لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين الاية. فدل ذلك على انهم عذبوا على ما تركوا في الدنيا من الاوامر

7
00:02:10.800 --> 00:02:34.500
فدل ذلك على انهم مخاطبون بفروع الشريعة ثم ختم الشيخ رحمه الله تعالى مبحث الامر بمسألة الامر بالشيء نهي عن ضده. وعرفنا ان الامر بشيء يستلزم النهي عن الضد. بمعنى ان الانسان اذا

8
00:02:34.750 --> 00:02:54.750
امر غيره بشيء فانه يستلزم النهي عن الضد. فلو امره بالقيام هذا يستلزم النهي عن القعود نستلزم كذلك النهي عن الاضجاع. ويستلزم كذلك النهي عن المشي وهكذا. فالامر بالشيء يستلزم النهي عن

9
00:02:54.750 --> 00:03:21.150
ضده فقال الشيخ رحمه الله تعالى بعد ذلك والنهي امر بضده وهو استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب فلما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من رسمي البابين وهما الكلام والامر شرع في الباب الثالث

10
00:03:21.400 --> 00:03:38.800
باعتبار ان الشيخ رحمه الله تعالى سبق وبين ابواب اصول الفقه على سبيل الاجمال. فذكر ان ابواب اصول الفقه اقسام الكلام ثم قال الامر ثم قال بعد ذلك النهي فهو الباب الثالث

11
00:03:39.100 --> 00:04:00.750
والنهي رسمه الشيخ رحمه الله تعالى بقوله استدعاء الترك. وقلنا ان معنى الاستدعاء يعني الطلب فالنهي هو طلب الترك كما ان الامر هو طلب الفعل وهذا الطلب انما يكون بالقول. لا بالفعل

12
00:04:00.800 --> 00:04:20.700
ولا بالاشارة فقوله رحمه الله تعالى استدعاء الترك خرج بذلك الامر لان الامر استدعاء للفعل وقوله رحمه الله تعالى بالقول خرج بذلك الاشارة. لانها لم تكن بالقول. قال ممن هو دونه على

13
00:04:20.700 --> 00:04:40.700
سبيل الوجوب وهذا خرج به التضرع. ثم يقول على سبيل النجوب هذا خرج به التضرع اعتبار انه ليس نهيا على سبيل الوجوب. وذلك كما ان يأتي العبد ويسأل سيده الا يكلفه غير

14
00:04:40.700 --> 00:05:01.300
فهنا لا يقال ان هذا نهي. لا يقال ان هذا نهي. ولا يقال ان هذا على سبيل الوجوب. وانما هو تضرع. وانما هو هو تضرع وقوله رحمه الله تعالى على سبيل الوجوب ليخرج بذلك التضرع فانه لا يسمى نهيا

15
00:05:01.350 --> 00:05:19.250
وكقول العبد داعيا ربه سبحانه وتعالى ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به هذا كله لا يسمى نهيا وانما يسمى تضرعا ثم قال بعد ذلك ويدل على فساد المنهي عنهم

16
00:05:20.000 --> 00:05:39.550
فهنا الشيخ رحمه الله تعالى يشير الى ان النهي عن الشيء يقتضي فساده. قال ويدل على فساد المنهي عنه يعني ان نهي عن الشيء يقتضي فساده. ذلك لان الشارع جاء وقد نهى عن الفساد

17
00:05:39.750 --> 00:06:04.500
كما في قوله تبارك وتعالى انه لا يحب المفسدين. فالشرع جاء ونهى عن المفاسد وامر امر بمقابل ذلك وهي المصالح. فامر بالمصالح كالصلاة والزكاة والصوم ونهى عن المفاسد كالسرقة والزنا وشرب الخمر

18
00:06:04.850 --> 00:06:28.850
فلو جاء ونهى عن شيء من الاشياء فانه يدل على فسادها. فالنهي عن هذه الاشياء يدل على فسادها. فقال ويدل على فساد المنهي عنهم فعلى ذلك لو جاء الشرع ونهى عن بيع ما في ارحام الاناث

19
00:06:29.500 --> 00:06:52.500
او جاء ونهى عن بيع حبل الحبل. هو ما في بطون الامهات وولد الولد. او جاء نهى عن الصلاة مع النجاسة او نهى عن الصلاة لغير القبلة. يبقى هنا نقول تطبيقا لهذه القاعدة. من اتى شيئا من ذلك من هذه المنهيات

20
00:06:52.500 --> 00:07:12.500
فانه يكون قد اتى فاسدا. لان النهي يقتضي الفساد. هذا هو الاصل عندنا. طيب هل عندنا تفاصيل في هذه المسألة طبعا عندنا تفاصيل في هذه المسألة لكن محله التفصيل انما يكون في كتاب اخر. لكن الان الاصل الذي اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى

21
00:07:12.500 --> 00:07:35.550
الا ان النهي يقتضي الفساد قال بعد ذلك وترد صيغة الامر والمراد بها الاباحة او التهديد. او التسوية او التكوين  وهذا اشارة وهذه اشارة من المصنف رحمه الله تعالى الى صيغ الامر

22
00:07:35.700 --> 00:07:55.700
التي قد تأتي ولا يراد بها الوجوب. باعتبار انه سبق واشار قبل ذلك ان صيغة الامر هي افعل وانها تقتضي الوجوب. هذا هو الاصل عندنا. كقول الله عز وجل اقيموا الصلاة

23
00:07:56.250 --> 00:08:16.250
وقوله سبحانه وتعالى اتوا الزكاة. كل هذه اوامر جاءت على وزن افعل وهذا مقتضي لوجوب. هذا الاصل لكن مع ذلك تأتي هذه الصيغة صيغة افعل ويراد بها غير الوجوب على سبيل المجاز. يعني لو

24
00:08:16.250 --> 00:08:36.850
وجهنا ووجدنا ان هذه الصيغة لا يراد بها الوجوب فهذا معناه انها اتت على سبيل المجاز. مثال ذلك تأتي هذه الصيغة صيغة افعل صيغة الامر ويراد بها الاباحة كما في قول الله عز وجل واذا حللتم فاصطادوا

25
00:08:37.000 --> 00:08:57.000
كما في قوله عز وجل واذا حللتم فاصطادوا. هنا قوله سبحانه وتعالى فاصطادوا هذا امر. لكن هل يراد به الوجوب؟ الجواب لا انما اريد به اباحة الصيد. يبقى هنا اتت هذه الصيغة للاباحة على سبيل المجاز

26
00:08:57.000 --> 00:09:13.400
طيب لماذا حملناها على الاباحة؟ قلنا ايضا فيما مضى معنا ان سبب ذلك هو ان الامر جاء بعد حظر فاقتضى ذلك ان يحمل على معنى مجازي اخر وهو انه للاباحة

27
00:09:13.850 --> 00:09:37.300
وذكر كذلك ان هذه الصيغة قد ترد ويراد بها التهديد. كما في قول الله عز وجل اعملوا ما شئتم. هل بذلك ان الله تبارك وتعالى يأمر المكلفين ان يعملوا بما شاءوا من المنكرات والمعاصي والمحرمات؟ الجواب لا. وانما اراد به سبحانه وتعالى

28
00:09:37.300 --> 00:09:58.600
التهديد يعني انكم لو فعلتم شيئا من هذه المنكرات او المعاصي او اتيتم الكفر فمآلكم سيكون وكذا وكذا وكذا من العقاب. فترد هذه الصيغة لمعنى مجازي اخر وهو التهديد. وترد كذلك

29
00:09:58.600 --> 00:10:25.900
للتسوية. التسوية يعني تسوية بين امرين كقول الله عز وجل اصبروا او لا تصبروا. سواء عليكم انما تجزون ما كنتم تعملون ايه معنى اصبروا او لا تصبروا؟ يعني الامر سواء. لان هؤلاء خلاص هذا مآلهم مآلهم النار. يعذبون في نار

30
00:10:25.900 --> 00:10:45.450
جهنم صبروا او لم يصبروا في كل الاحوال هم سيكونون على تلك الحالة على هذا العذاب المقيم فجاءت هنا صيغة افعل واريد بها التسوية. ولا يأتي احد ويقول المربي ذلك الوجوب. اصبروا

31
00:10:45.450 --> 00:11:08.950
يعني يجب عليهم ان يصبروا. لا ليس هذا هو المراد وانما اراد به سبحانه وتعالى التسوية كذلك ترد هذه الصيغة ويراد بها التكوين ومنه قول الله عز وجل كونوا قردة خاسئين. ومنه كذلك قوله يا نار كوني بردا

32
00:11:08.950 --> 00:11:31.850
وسلاما على ابراهيم فهنا جاءت هذه الصيغة واراد بها التكوين يعني كن كذا. ولم يرد بها سبحانه وتعالى الوجوب وانما اراد بها التكوين. يبقى هذه كلها معاني مجازية لصيغة الامر. اقتضت القرينة ان تحمل على هذا المعنى

33
00:11:31.850 --> 00:11:49.950
المجازي. طيب نفترض ما عندناش قرينة يبقى هنا سنحمل هذه الصيغة على المعنى الحقيقي على المعنى الاصلي وهي انها تأتي للوجوب ولا تأتي لشيء من هذه المعاني المجازية. طيب هنا الشيخ رحمه الله تعالى ذكر

34
00:11:50.100 --> 00:12:15.950
الصيغ التي تأتي على صيغة افعل وبين انها تأتي على هذه المعاني المجازية. طيب بالنسبة للنهي نقول كذلك النهي له صيغ. باعتبار ان هذه كلها من مباحث الالفاظ سواء الامر او النهي. فلابد من صيغ تدل عليها. فالنهي كذلك له

35
00:12:15.950 --> 00:12:41.550
صيغ فمن هذه الصيغ يأتي النهي ويراد به التحريم وهذا هو الاصل كقول الله تبارك وتعالى لا تأكلوا الربا لا تأكلوا الربا. يبقى هنا جاء النهي واريد به التحريم وهذا هو الاصل في النهي. يبقى الاصل عندي اذا جاء امر

36
00:12:41.550 --> 00:13:01.550
انه يحمل على الوجوب والاصل عندي اذا جاء نهي انه يحمل على التحريم. ولا يحمل على سوى ذلك من المعاني الا لقرينه فاذا يكون قد اتت. قد اتى لمعنى المجازي. كما قلنا في الامر تماما. ولهذا سنلاحظ ان الشيخ رحمه الله تعالى فصل في مباحث

37
00:13:01.550 --> 00:13:22.950
الامر لم يفسر في مباحث النهي. ليه؟ لان كل ما قلناه في الامر انما ينطبق على النهي فتأتي هذه الصيغة صيغة لا تفعل ويراد بها التحريم وهذا هو الاصل وهذا هو الاصل

38
00:13:23.850 --> 00:13:46.650
وتأتي كذلك للكراهة. لكن لو اتت للكراهة فيكون هذا معنى مجازيا ومن ذلك ما جاء في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء باليمين. فالنهي عن الاستنجاء باليمين هذا

39
00:13:46.650 --> 00:14:06.650
محمول على الكراهة. لماذا؟ ما هي القرينة؟ قالوا لانه في باب الاداب. وما كان في باب الاداب فهذا لا التحريم وكذلك لا يقتضي الوجوب فيما لو كان فيما لو كان امرا. وكذلك البعض يمثل على ذلك بالحديث وان كان لا يصح

40
00:14:06.650 --> 00:14:26.600
وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عائشة رضي الله عنها عن الماء المشمس قال لا تفعلي فانه يورث البرص فقوله صلى الله عليه وسلم لا تفعلي هذا نهي لكن هو للتحريم ولا للكراهة؟ نقول هذا للكراهة وليس للتحريم

41
00:14:27.500 --> 00:14:58.200
ثم تأتي كذلك هذه الصيغة صيغة النهي ويراد بها معنى المجازي الاخر وهو التحقير وهو التحقير يعني بيان حقارة الشيء ومنه قوله عز وجل ولا تمدن عينيك ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه

42
00:14:58.200 --> 00:15:28.200
ورزق ربك خير وابقى. يبقى هنا جاءت لتحقير شأن الدنيا. وعدم الالتفات اليها وانها زينة وليست حقيقية انما هي امر يظهر للناظر فقط. لكن في حقيقة الامر النبي صلى الله عليه وسلم يقول الدنيا ملعونة. ملعون ما فيها الا ذكر الله تبارك وتعالى وما والاه وعالم

43
00:15:28.200 --> 00:15:57.250
متعلم فتأتي هذه الصيغة صيغة النهي لا تفعل ويراد بها التحقير. وقلنا هذا يكون على سبيل المجاز تأتي هذه الصيغة ايضا صيغة لا تفعل ويراد بها الدعاء والتضرع كما سبق واشرنا كما في قول الله عز وجل لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

44
00:15:57.250 --> 00:16:20.750
ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. فما جاءت هذه الصيغة ليست للنهي وانما جاءت للدعاء وهنا ايضا معنى مجاز. وتأتي ايضا التيئيس او لليأس

45
00:16:21.550 --> 00:16:52.700
كما في قول الله عز وجل لا تعتذروا لا تعتذروا هذا اراد به سبحانه وتعالى التيئيس يعني هذا الاعتذار لن يفيدكم في شيء وتأتي كذلك للإرشاد. وتأتي كذلك للإرشاد ولهذا يعني احيانا يمر علينا قول بعض العلماء هذا النهي للإرشاد او هذا الأمر للإرشاد. فهذا لا يقتضي الوجوب ولا يقتضي

46
00:16:52.700 --> 00:17:11.400
كذلك التحريم ومن ذلك في النهي قول الله عز وجل لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسوءكم لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسوءكم. وتأتي كذلك هذه الصيغة للتسلية

47
00:17:11.900 --> 00:17:31.900
يعني يسلي ويؤازر بها المصاب كما في قول الله عز وجل ولا تحزن عليهم. فهنا ليست للتحريم وانما هو للتسويف. هذه كلها صيغ النهي او معاني النهي. تأتي للتحريم وهذا هو الاصل

48
00:17:31.900 --> 00:17:57.150
وتأتي لغير ذلك من المعاني المجازية على النحو الذي فصلناه. ثم لما لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان الباب الثالث  شرع في الباب الرابع وهو العام والعام ايضا من مباحث الالفاظ. يعني من الامور التي تعرف من خلال اللفظ. عشان نحكم ان هذا الشيء عام

49
00:17:57.150 --> 00:18:12.200
عشان نحكم ان هذا امر او هذا نهي او هذا عام او هذا خاص هذا يتوقف على الالفاظ فهذه كلها من مباحث الالفاظ. فلما من بيان الباب السالس شرع في الرابع وهو العام

50
00:18:12.650 --> 00:18:40.400
قال رحمه الله تعالى واما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا. من قولك عممت زيدا وعمرا بالعطاء وعممت جميع الناس بالعطايا فالعام هو المبحث الرابع من المباحس التي تكلم عنها الشيخ رحمه الله تعالى فقال واما العام فهو ما عم شيئين

51
00:18:40.400 --> 00:19:06.950
كيف صاعدة؟ والعام سمي بذلك لكثرة الافراد التي يدل عليها العام سمي بذلك لكثرة الافراد التي يدل عليها ولهذا يقال عما الجراد البلاد. ما معنى ذلك يعني كثر فيها فلذلك سمي العام بهذا الاسم

52
00:19:07.150 --> 00:19:31.500
قال ما عم شيئين فصاعدا. ما عم شيئين فصاعدا لتخرج هذا القيد ذكره ليخرج بذلك اسماء العدد كالخمسة او العشرة. فالخمسة لا تسمى عامة. وكذلك العشرة. لماذا؟ لانها منحصرة تدل على افراد منحصرين

53
00:19:32.400 --> 00:19:52.400
فالخمسة لا تتناول شيئا زائدا عليها. والعشرة ونحو ذلك من الاعداد. كذلك لا تدل على شيء اذ عليها. فبان بذلك انها ليست من الفاظ العموم. بخلاف ما لو قلت عممت جميع الناس

54
00:19:52.400 --> 00:20:12.400
بالعطايا. يبقى هنا اه لا حصر للناس. العام لابد من قيد مهم فيه وهو انه انه لا يدل على الحصر. ولهذا قال الشيخ رحمه الله تعالى ما عم شيئين فصاعدا. اما لو كان يدل على الحصر كاسماء العدد فهذا

55
00:20:12.400 --> 00:20:42.400
لا يكون عاما بحال من الاحوال. ثم قال بعد ذلك والفاظه الاسم الواحد المعرف بالالف والجمع المعرف بهما والاسماء المبهمة كمن فيمن يعقل فيما لا يعقل واي في الجميع. واين في المكان؟ ومتى في الزمان؟ وما في

56
00:20:42.400 --> 00:21:00.250
استفهام والجزاء وغيره ولاء في النكرات. كقولك لا رجل في الدار وهنا المصنف رحمه الله تعالى لما فرغ من رسم العام شرع في صيغ العام. فذكر رحمه الله تعالى من صيغه

57
00:21:00.250 --> 00:21:23.700
ثلاثة الفاظ. اول هذه الالفاظ الاسم الواحد المعرف هذا يدل على العام. الاسم الواحد المعرف الثاني الجمع المعرف. يبقى الاسم اذا كان واحدا او كان جمعا. لكن مع التعريف فهذا يدل على العام

58
00:21:23.700 --> 00:21:42.700
الامر السالس وهو الاسماء المبهمة. ومثل الشيخ رحمه الله تعالى على ذلك بامثلة وذكر ان الاسماء المبهمة تنقسم الى سبعة اقسام. قال رحمه الله تعالى والفاظه الاسم الواحد. الاسم الواحد كان

59
00:21:42.700 --> 00:22:05.000
قل الرجل الرجل هذا عام لما تقول الرجل افضل من المرأة. يبقى كل رجل افضل من المرأة. او تقول نار خير من الدرهم. يبقى هنا كل دينار هو خير من كل درهم

60
00:22:05.700 --> 00:22:25.700
طيب لكن هنا المفترض او نلاحز هنا ان المقصود بالمرأة او او المقصود بالرجل والمقصود كذلك بالدرهم المقصود به دينار والمقصود بالمرأة يعني الجنس وليس الافراد. والا لو نظرنا الى الافراد فسنجد ان بعض ان النساء افضل من

61
00:22:25.700 --> 00:22:45.700
بعض الرجال وكذلك ربما يكون بعض بعض الدراهم افضل من بعض الدنانير. فالمقصود هنا يعني الجنس. فهمنا؟ يبقى اضافة الالف واللام للاسم المفرد هذا يدل على العموم. وكذلك بالنسبة للجمع. الجمع اذا جاء معرفا فانه يدل على العموم

62
00:22:45.700 --> 00:23:09.250
كانت تقول الرجال او تقول الفقهاء ومن ذلك قول الله عز وجل فقتلوا المشركين هذا يدل على العموم يبقى الاصل عندنا هو هذا الحكم الا ما ورد الشرع في استثنائه كاهل الذمة والمعاهد والمستأمن الى اخر هؤلاء. وكذلك في قول الله

63
00:23:09.250 --> 00:23:34.850
عز وجل انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله يبقى هنا المشركون هذا لفظ عام لانه اسم جمع معرف بالالف واللام وكذلك الذين هذا من العموم العموم عندنا هو الاستثناء. علشان نتأكد ان هذا اللفظ لفظ عام او ليس كذلك نبين ان ننظر

64
00:23:34.850 --> 00:23:54.850
لو صح الاستثناء من هذا اللفظ فهذا علامة على انه لفظ عام. اذا لم يصح الاستثناء فهذا ليس بعام. طيب هنا لفظ المشركين بنقول هذا لفظ عام هل يصح دخول الاستثناء على هذا اللفظ؟ الجواب نعم. لو قلنا مثلا اقتلوا المشركين

65
00:23:54.850 --> 00:24:14.800
الا مشركي اهل الكتاب. هل يصح لنا ذلك؟ نعم يصح. يبقى اذا المشركون لفظ عام طيب يبقى اذا اول ما يدل على العموم الاسم المفرد المعرف الثاني وهو الجمع المعرف

66
00:24:14.800 --> 00:24:43.300
الف واللام. اما بالنسبة للاسماء المبهمة فمنها من ومن ومن كما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى تختص بمن يعقل كان تقول مسلا من دخل داري فله درهم يبقى هنا عممت الحكم على كل عاقل. سواء كان حرا او كان عبدا. سواء كان ذكرا او كان انثى

67
00:24:43.300 --> 00:25:08.200
باعتبار ان اللفظ يعم الجميع ومن الاسماء المبهمة التي تدل على العموم كذلك ما وكذلك اي فما واي يا عمان من يعقل ومن لا يعقل. تقول مثلا ما لا آآ قال تقول مثلا آآ

68
00:25:08.450 --> 00:25:31.400
آآ لا املك مما في يد زيد شيئا لا املك مما في يد زيد شيئا. يبقى هنا عام هذا عام. اي شيء يملكه زيد سواء كان عاقلا او ليس بعاقل انا لا املكه

69
00:25:32.300 --> 00:25:52.300
زي مسلا العبيد او الجواري هذه اشياء آآ عاقلة. وهي في يد زيد. انا لا او اشياء غير عاقلة كالبهائم اعزكم الله. فهذه ايضا لا املكها. وكذلك اي تدل على

70
00:25:52.300 --> 00:26:13.900
عموما فيما يعقل وفيما لا يعقل. تقول مثلا اي عبد جاءني من عبيدي فهو حر. هذا يعم الجميع فايهم جاء عتق وتقول اي الاشياء اردت اعطيتك. هذا ايضا عام في جميع ما يملك

71
00:26:14.100 --> 00:26:33.500
فلو ارادها شيئا عاقلا كعبد اعطاه اراد شيئا ليس بعاقل ايضا اعطاه فان هنا تدل على العموم في العاقل وفي غير العاقل ومن ذلك ايضا من هذه الاسماء المبهمة اين؟ اين تفيد العموم

72
00:26:33.600 --> 00:27:02.350
من حيث المكان تقول اين كنت؟ كنت معك فعم هذا كل مكان ولا يتعين مكان دون مكان اخر ومن الاسماء المبهمة كذلك التي تدل على العموم متى فهذه تدل على العموم في الزمان كما لو قلت متى جئتني اكرمتك

73
00:27:02.600 --> 00:27:27.750
متى جئتني اكرمتك. هنا لا يتعين عليه الاتيان في وقت من الاوقات. بل هذا عام. فلو جاء في اي وقت تعين الاكرام ومن هذه الصيغ كذلك ما فهذه تفيد العموم في الاستفهام. وكذلك تفيد العموم في الخبر

74
00:27:28.200 --> 00:27:56.250
وكذلك تفيد العموم في النفي وكذلك تفيد العموم في الجزاء مثال ذلك تقول ما تصنع فيقول المخاطب مثلا اصنع شيئا اصنع شيئا فما الاولى هنا عام. عام في ايه؟ عام في الاستفهام. فتستفهم عن اي شيء يصنعه. فهذا عام

75
00:27:56.250 --> 00:28:15.000
في الاستفهام. طيب وفي الجزاء العموم في الجزاء كانت تقول ما تصنع اصنع ما تصنع اصنع يعني الذي تفعله والذي نصنعه اصنعه انا كذلك. فهذا ايضا يدل على العموم. وكذلك العموم في

76
00:28:15.000 --> 00:28:35.000
كانت تقول ما جاءك من احد فهذا عام في النفي. ما جاءك من احد هذا عام في النفي. ومنها كذلك لا فلا تفيد العموم في النكرات كما مثل الشيخ رحمه الله تعالى لا رجل في الدار لا احد

77
00:28:35.000 --> 00:29:00.650
في المسجد فهنا افاد انه لم يكن فيها احد من جنس الرجال ثم قال بعد ذلك والعموم من صفات النطق فلا يجوز دعوى العموم في الافعال وما يجري مجراها فلا يجوز دعوى العموم في الافعال وما يجري مجراها

78
00:29:01.200 --> 00:29:23.000
وهذا آآ هذه اشارة من المصنف رحمه الله تعالى الى ان العموم لا يكون الا في الملفوظ. يعني ان العموم لا يؤخذ من افعال لاننا كما اتفقنا ان هذا مبحث انما هو من مباحث الالفاظ. يعني علشان احكم على ان هذا اللفظ امر او نهي او

79
00:29:23.000 --> 00:29:42.000
هو عام او خاص الى اخره هذا مرتبط باللفظ فهنا يقول والعموم من صفات النطق فلا يجوز دعوى العموم في الافعال وما يجري مجراها. ما معنى ذلك؟ يعني لا يجوز ان تؤخذ ان يؤخذ

80
00:29:42.000 --> 00:30:07.800
من الافعال. كما يقال انه صلى الله عليه وسلم جمع في السفر بين صلاتين. هذه حكاية فعل عن رسول الله عليه الصلاة والسلام انه جمع في السفر بين صلاتين فعلى ذلك لا يؤخذ من فعله العموم. ذلك لان السفر قد يكون طويلا وقد يكون قصيرا

81
00:30:08.100 --> 00:30:28.100
فعلم ان الفعل لا يفيد العموم بل لابد من النطق. فما لا يجوز لاحد ان يقول يجوز الجمع بين الصلاتين في كل سفر ولو كان قصيرا. لان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في السفر. نقول لا هذا فعل

82
00:30:28.100 --> 00:30:53.800
والعموم لا يؤخز من الافعال وانما يؤخذ من الالفاظ والنطق. ثم قال بعد ذلك والخاص يقال العام والتخصيص تمييز بعض الجملة. نتكلم ان شاء الله عن مبحث الخاص تخصيص في الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك

83
00:30:54.150 --> 00:31:12.750
وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل

84
00:31:12.800 --> 00:31:18.450
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين