﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي انزل القرآن ايات بينات. ففسره رسوله بالاحاديث الشريفات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فهذا المجلس السابع في شرح الكتاب الاول من

3
00:00:50.350 --> 00:01:20.350
التفسير النبوي للقرآن وهو كتاب الاربعين المدنية في تفسير القرآن بالسنة النبوية لمصنفه صالح بن عبد ابن حمد العصيمي وقد شرعنا البارحة في ايضاح معاني حديثه بينا ما يتعلق بالحديثين الاول والثاني. وقبل الانتقال الى ما بعدهما يحسن

4
00:01:20.350 --> 00:01:40.350
ان نعيد الكرة بالفكرة في بعض ما القي من العلم اليكم فيما يتصل بهما. فاول سؤال يتعلق بما مضى جرى الشارح على اعتماد القول في ثلاثة موارد تتعلق بالحديث. فما هي

5
00:01:40.350 --> 00:02:00.350
قاسم احسنت. المولد الاول معرفة راوي الحديث. والمورد الثاني تخريج الحديث. والمورد الثالث بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية في علم منه ان ما وراء ذلك وهو بيان معاني الحديث فليس مقصودا بالاصل

6
00:02:00.350 --> 00:02:20.350
لان محله دروس شرع شرح الحديث واما هذه الدروس فتتعلق اصلا بعلم التفسير. فلا يشغل عن المراد الاصلي بما يزيد عليه خشية ان يضيع العلم بعضه بعضا. السؤال الثاني راوي الحديث

7
00:02:20.350 --> 00:02:50.350
هو عدي ابن حاتم. فمن يذكر نبذة معرفة به؟ ما الجواب؟ ها؟ متى احسن هو عدي ابن حاتم ابن عبد الله الطائي ابن حاتم المضروب به المثل في الكرم يكنى بابي طريف. توفي بعد الستين اتفاقا واختلفا

8
00:02:50.350 --> 00:03:10.350
في سنة وفاته من سني الستين. فجزم خليفة بن خياط وابن حجر انه توفي سنة ثمان وستين. وكان انا قد اسن فتوفي وعمره مئة وعشرون سنة كما قال خليفة ابن خيار. وقال ابو حاتم

9
00:03:10.350 --> 00:03:40.350
سجستاني وهو من علماء العربية وله كتاب اسمه كتاب المعمرين. كتاب المعمرين اورد فيه اخبار من عمر وطالب به عمره. ذكر ان عديا مات وهو ابن مئة وثمانين سنة ثم ذكرنا من احواله انه كان شديد التعظيم للصلاة. فكان يقول ما اقيمت

10
00:03:40.350 --> 00:04:00.350
الصلاة الا وانا على وضوء. وقال ما اتى وقت صلاة الا وانا اشتاق اليها. وفي رواية الا وانا اليها اشواقا ثم ذكرنا ان هذا الحديث رواه الترمذي في جامعه وان اسناده

11
00:04:00.350 --> 00:04:20.350
حسن لماذا؟ حبيش اللاسماك ان هذا الحديث من رواية سمات ابن حرب عن عباد ابن عن علي ابن حاتم وعباد ابن حبيش لم يروي عنه الا سمات ووثقه ابن حبان وصحح له ابن خزيمة

12
00:04:20.350 --> 00:04:40.350
وابن حبان وما كان من هذا الضرب من التابعين الذين قل حديثهم ولم يقع فيه شيء من اذا اقترن بتصحيح ابن خزيمة وابن حبان كان حديثه حسنا نص على معناه الحافظ الذهبي

13
00:04:40.350 --> 00:05:00.350
رحمه الله تعالى ثم ذكرنا ان هذا الحديث وهو حديث عدي يدل على تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين بماذا؟ ما هو تفسير الاية كما في الحديث؟ نعم. احسنت. يدل ان المغضوب عليهم هم اليهود

14
00:05:00.350 --> 00:05:20.350
وان الضالين هم النصارى. ووقع ذلك في القرآن. فالله عز وجل قال في اليهود فباءوا بغضب على غضب قال في النصارى قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل. فالامة اليهودية امة غضبية

15
00:05:20.350 --> 00:05:50.350
والامة النصرانية امة ضالة. لماذا وقع الغضب على اليهود؟ ولماذا ضل النصارى احسنت. وقع الغضب على اليهود لانهم تركوا العمل بالعلم. ووقع النصارى في الضلال لانهم هم عملوا بلا علم هل يختص ذلك باليهود والنصارى؟ ام يقع في غيرهم

16
00:05:50.350 --> 00:06:10.350
ومتى يكون ذلك؟ احسنت. لا يقتص ذلك بهم بل من فقد منه ما فقد من اليهود او وجد منه وما وجد من النصارى شاركهم في وصفهم فمن كان عنده علم ترك العمل به ففيه شبه من اليهود

17
00:06:10.350 --> 00:06:30.350
ومن كان عنده عمل ابتدأه دون علم به فبه شبه من النصارى. وفي ذلك قال ابو محمد سفيان ابن عيينة الهلالي من ضل من علمائنا ففيه شبه من اليهود. ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى

18
00:06:30.350 --> 00:07:00.350
ثم ذكرنا في الحديث الثاني وهو حديث انس رضي الله عنه لا تزال جهنم الحديث ان راوي الحديث من هو يلقب بماذا؟ لا يلقب ليس يكنى احسنت انه انس ابن مالك ابن النظر الانصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله

19
00:07:00.350 --> 00:07:20.350
عليه وسلم يكنى بابي حمزة ويلقب ذا الاذنين وهو اخر من مات من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في البصرة توفي سنة اثنتين وتسعين وقيل ثلاث وتسعين والثاني هو قول الجمهور ذكره

20
00:07:20.350 --> 00:07:40.350
في تهذيب الاسماء واللغات. وكان قد اسن فجاوز المئة وعشرين. ومن اخباره رضي الله تجاوز المئة واختلف في تقدير ما جاوز به الثقيلة مئة وثلاث سنوات وقيل مائة وعشر سنوات وقيل مائة وعشرين سنة

21
00:07:40.350 --> 00:08:00.350
ومن اخباره ما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بكثرة المال والولد. فلم يمت رضي الله عنه حتى كان مئة وعشرين من صلبه وذكرت لكم ان ابن قتيبة في المعارف قال ثلاثة من اهل البصرة لم يموتوا

22
00:08:00.350 --> 00:08:22.300
وحتى رأى كل واحد منهم مائة ذكر من صلبه. من هم الثلاثة؟ ها ابراهيم   احسنت. انس بن مالك وابو بكرة الثقفي وخليفة ابن بدر. ومن اخبار انس رضي الله عنه

23
00:08:22.300 --> 00:08:42.300
انه كان يقوم الليل ويصلي حتى تقطر قدمه دما رضي الله حتى تقطر قدماه دما رضي عنه ثم ذكرنا ان هذا الحديث وهو حديث انس قد اخرجه البخاري ومسلم. واشير الى ذلك

24
00:08:42.300 --> 00:09:14.700
بقولنا متفق عليه. وذكرنا ان المتفق عليه له ثلاثة معان ما هي ها احمد احسنت. المعنى الاول ما اخرجه البخاري ومسلم عن صحابي واحد. والمعنى الثاني ما اخرجه البخاري ومسلم واحمد وهذا هو الذي جرى عليه المجد ابو البركات ابن تيمية الجد في كتاب المنتقى لانه حنبلي

25
00:09:14.700 --> 00:09:34.700
فقرن امامه بالبخاري ومسلم في المتفق عليه. والمعنى الثالث انه صحيح اتفاقا على اصول وقواعد اهل الحديث وهذا يوجد في كلام ابي نعيم الاصبهاني وابن مندا رحمهما الله تعالى. واشرنا الى ذلك نظما بقول

26
00:09:34.700 --> 00:10:04.700
متفق عليه في اصطلاح ايش؟ اهل الحديث خذه باتضاح. مروي مسلم مع البخاري عن واحد بالسند الخياري الا الذي في المنتقى تراه ففيهما واحمد رواه ربما يذكر هذا الحكم وصفا لما لدى الحفاظ لما يرى الحفاظ يسمو وربما يذكر هذا الحكم

27
00:10:04.700 --> 00:10:34.700
لما يرى الحفاظ وصفا يسمو. يجعل وربما يجعل كلاهما وزنا لكن يجعل احسن وربما يجعل هذا الحكم وصفا لما ترى الحفاظ يسمو لما ترى الحفاظ يسمو بتأنيث الفعل وربما يجعل هذا الحكم لما ترى الحفاظ نقلا نقلا يسمو نقلا

28
00:10:34.700 --> 00:10:54.700
وصفا الرواية القديمة نقلا كلاهما الوزن واحد لكن الرواية القديمة نقلا يسمو ثم ذكرنا بعد ذلك ان هذا الحديث من المتفق عليه من حديث انس رضي الله عنه انه يبين الغاية التي ينتهي اليها

29
00:10:54.700 --> 00:11:21.650
قول النار هل من مزيد؟ وان ذلك يكون بوضع رب العزة فيها قدمه. وما انا رب العزة  نعم  اي صاحب العزة لان العزة من صفات الله كما قال الله عز وجل ولله العزة ولرسوله فهي من صفاته سبحانه وتعالى ومن

30
00:11:21.650 --> 00:11:41.650
العزيز ثم ذكرنا ان معنى قوله فيها قدمه اثبات صفة القدم لله سبحانه وتعالى الا كما يليق بجلاله عز وجل. وذلك موجود في كلام جماعة من القدماء من المثبتة للصفات كالامام

31
00:11:41.650 --> 00:12:11.650
الشافعي رحمه الله تعالى ثم ختمنا القول بان الله سبحانه وتعالى اذا وضع قدمه في النار نشأ من ذلك امران احدهما قول النار قط قط وعزتك والاخر انزواء بعظها الى بعظ والى هنا انتهى قولنا حين

32
00:12:11.650 --> 00:12:31.650
اذا فاما الامر الاول وهو قط قط فوقع مثنى في حديث انس رظي الله عنه وقع في الصحيحين من حديث ابي هريرة قط قط قط ثلاثا. ووقع في حديث ابي هريرة في الصحيحين

33
00:12:31.650 --> 00:13:01.650
قط قط قط ثلاثا. ومعناها حسبي. ومعناها حسبي. وصرح بهذا معنى في حديث معمر عن همام عن ابي هريرة عند احمد فتقول اي حسبي. فتقول قط قط اي حسبي. وهذا الحرف قط

34
00:13:01.650 --> 00:13:39.150
فيه ثلاث لغات احدها سكون الطاء وثانيها كسرها بتنوين وثالثها كسرها مع التنوين. فالاول قط قط والثاني قطي قطي والثالث قط قط   وروي هذا الحرف على اوجه عدة اولها قط قط اخرها طاء وهو في الصحيحين

35
00:13:39.150 --> 00:14:12.200
اولها قط قط اخرها طاء. وهو في الصحيحين وثانيها قد قد قد قد  اخرها دال عند البخاري عند البخاري والدال يجري فيها التثبيت الذي تقدم فهي بالاسكان وبالكسر بلا تنوين وبالكسر مع

36
00:14:12.200 --> 00:14:42.200
التنوين وثالثها باثبات ياء في اخرها باثبات ياء في اخرها. وقع هذا في بعض نسخ رواية ابي ذر للبخاري. وقع في بعض نسخ رواية ابي ذر للبخاري. ورابعها قطني قطني

37
00:14:42.200 --> 00:15:18.500
قطن قطن بطاء فنون فياء. ووقع هذا كذلك في بعض نسخ في رواية ابي ذر للبخاري وخامسها قد نيقدني. قدني قدني بدال فنون فياء. ووقع هذا في حديث ابي سعيد الخدري عند احمد ووقع هذا في حديث ابي سعيد الخدري عند احمد

38
00:15:18.500 --> 00:15:47.600
واسناده ضعيف. واسناده ضعيف واما الامر الثاني وهو قوله ويزوى بعضها الى بعض فمعناه يضم بعضها الى بعض فمعناه يضم بعضها الى بعض وعند البخاري من حديث ابي هريرة ويرد بعضها الى بعض

39
00:15:47.600 --> 00:16:17.600
ويرد بعضها الى بعض وهو يفسر الزوي الذي يقع النار برد بعضها على بعض نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على ختام الانبياء واشرف المرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قلتم احسن

40
00:16:17.600 --> 00:16:37.600
اليكم في كتاب الاربعين المدنية في تفسير القرآن بالسنة النبوية. الحديث الثالث في تفسير قوله تعالى ومن الليل فسبح وادبار السجود. عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

41
00:16:37.600 --> 00:16:57.600
قال خصلتان او خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم الا دخل الجنة. هما يسير ومن يعمل به ما قليل يسبح في دبر كل صلاة عشرا ويحمد عشرا ويكبر عشرا. فذلك خمسون ومئة باللسان

42
00:16:57.600 --> 00:17:27.600
والف وخمسمائة في الميزان ويكبر اربعا وثلاثين اذا اخذ مضجعه ويحمد ثلاثا وثلاثين تسبح ثلاثا وثلاثين فذلك مئة باللسان. فذلك مئة باللسان والف في الميزان. فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده قالوا يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل

43
00:17:27.600 --> 00:17:47.600
الا يأتي احدكم يعني الشيطان في منامه فينومه قبل ان يقول. قبل ان يقوله. ويأتي في صلاته فيذكره حاجة قبل ان يقولها. رواه الاربعة واللفظ لابي داوود. وقال الترمذي حديث حسن

44
00:17:47.600 --> 00:18:31.350
موارد القول في هذا الحديث ثلاثة. فالمورد الاول معرفة راوي الحديث. وهو هو عبد الله ابن عمرو ابن العاصي القرشي السهمي يكنى بابي محمد يكنى بابي محمد توفي ليالي الحرة سنة ثلاث وستين. في اعدل الاقوال

45
00:18:31.350 --> 00:19:04.900
وهو قول الامام احمد توفي ليالي الحرة سنة ثلاث وستين في اعدل الاقوال وهو قول امام احمد وله من العمر ثلاث وسبعون سنة ودفن بالشام وقيل بغيرها. ودفن بالشام وقيل بغيرها

46
00:19:05.450 --> 00:19:35.450
كان مشهورا بالعبادة رضي الله عنه. ومن اخباره انه كان يغلق على نفسه فيبكي بكاء عظيما حتى رمست عيناه من بكائه. اي اصاب الرمس وهو سائل يثقل يخرج من العين لعلة فيضعف رؤيتها

47
00:19:35.450 --> 00:20:07.300
ومن اخباره رظي الله عنه انه مر يوما في المقبرة فنظر اليها فنزل ثم صلى ركعتين فقال له بعض اصحابه يا ابا محمد انك فعلت شيئا لم تكن افعله فقال اني ذكرت اهل القبور وما حيل بينهم وبينه فاحببت ان اصلي لله

48
00:20:07.300 --> 00:20:37.150
ركعتين يعني ان اهل القبور في قبورهم من صالح او مسيء يتمنون لو اعيدوا الى الدنيا فيعمل صالحا. فاما الصالح فليزداد من الخير. واما المسيء ليحسن عمله بعد اساءته. والمورد الثاني تخريج الحديث

49
00:20:37.650 --> 00:21:07.650
هذا الحديث اخرجه ابو داوود في سننه قال حدثنا حفص بن عمر قال شعبة قال حدثنا عطاء بن السائبي عن ابيه عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما فذكره بهذا اللفظ المثبت في الكتاب. ورواه النسائي والترمذي ورواه الترمذي

50
00:21:07.650 --> 00:21:27.650
والنسائي وابن ماجة كلهم من حديث عطاء بن السائبي عن ابيه عن عبد الله ابن عمر فمدار هذا الحديث على رواية عطاء بن السائبي عن ابيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

51
00:21:27.650 --> 00:21:57.650
وهذا اسناد صحيح. رجاله ثقات. وانما يتخوف من عطاء ان يكون حجة بهذا الحديث في اختلاطه فانه تغير واختلط اخر عمره لكن المخوف منه مندفع بان جماعة من القدامى من اصحابه الذين حدثوا عنه قبل الاختلاط رووا هذا الحديث عنه

52
00:21:57.650 --> 00:22:27.650
منهم شعبة ابن الحجاج وسفيان الثوري. فصح ان هذا الحديث من حديثه الذي اتقنه ولم يقع له فيه خطأ بعد تغيره واختلاطه اخر عمره رحمه الله تعالى فاسناد هذا اه الحديث صحيح ومن ثم قال الترمذي حديث حسن صحيح وهذه

53
00:22:27.650 --> 00:22:57.650
قولة من الترمذي كيفما حمل معناها عليه من الاقوال السبعة المشهورة في كتب مصطلح في الحديث فانها قول بثبوت هذا الحديث. فالترمذي رحمه الله تعالى اذا قال في حديث حسن صحيح فهو يشير الى ثبوته عنده. وهي اكثر الاصطلاحات التي استعملها في كتابه

54
00:22:57.650 --> 00:23:27.650
الجامع رحمه الله تعالى وهذا التخريج الذي ذكرناه هو معنى قول المصنف رواه الاربعة فان الاربعة في الاصطلاح المستقر عند المحدثين هم ابو داوود سيستاني اذا اخرجه اين؟ في سننه. وابو عيسى الترمذي اذا اخرجه في جامعه

55
00:23:27.650 --> 00:23:57.650
النسائي اذا اخرجه في المجتبى من السنن المسندة. المعروفة بالسنن الصغرى. وابن ماجة اذا اخرجه في سننه فاذا اجتمع هؤلاء بتخريج الحديث في كتبه المذكورة كتبهم المذكورة قيل اخرجه الاربعة. وعلم انه لو اخرجه واحد منهم خارج كتابه الذي سميناه

56
00:23:57.650 --> 00:24:17.650
فانه لا يكون على قانون اهل الحديث المستقر. فلو قدر ان حديثا ما رواه النسائي في المجتبى والترمذي في الجامع وابن ماجة في السنن وابو داوود في كتاب الزهد. فهل يقال فيه رواه الاربعة

57
00:24:17.650 --> 00:24:37.650
ام لا يقال لا يقال لماذا؟ لان شرط العزو الى ابي داوود ان يكون في سننه ثم قال المصنف واللفظ لابي داوود يعني ان اللفظ المذكور هو لفظ ابي داود. وانما

58
00:24:37.650 --> 00:25:11.450
قدم لفظ ابي داوود لانه هو الاتم. لانه هو الاتم. واشرت الى ذلك بقولي عند اختيار اللفظ قدم الاتم وان يكن مظعفا فالطرح ام. عند اختيار اللفظ قدم الاتم فان فان يكن مضعفا فالطرح ام. ام يعني اقصد. فالاصل تقديم

59
00:25:11.450 --> 00:25:34.750
لفظ الاتم الا ان يكون ذلك اللفظ الا ان يكون ذلك اللفظ مضعفا. فانه عند ذلك يطرح ولا يؤبه به والمولد الثالث الثالث بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى ومن الليل

60
00:25:34.750 --> 00:26:14.550
سبحه وادبار السجود. فان الاية تتضمن الامر بتسبيح الله سبحانه وتعالى في الليل وفي ادبار السجود. والمراد بالسجود الصلاة وادبار الصلاة جمع دبر. ودبر الصلاة نوعان احدهما اخرها المتصل بها قبل السلام. اخرها المتصل بها قبل السلام. والثاني

61
00:26:14.550 --> 00:26:46.000
لاحقها التابع لها الواقع بعد السلام. لاحقها التابع لها بعد السلام ففي الاحاديث النبوية جرى تسمية هذا وهذا بدبر الصلاة. فيكون هذا اللفظ دبر الصلاة صالحا المعنيين. ويفسر بما يقع من الفعل النبوي

62
00:26:46.000 --> 00:27:16.000
فيه كما سيأتي في هذا الموضع وفي الحديث ذكر شيء من التسبيح المأمور به في الليل وذكر شيء من التسبيح المأمور به في ادبار الصلوات. فاما الذكر المأمور فاما التسبيح المأمور به في الليل ففي قوله صلى الله عليه وسلم

63
00:27:16.000 --> 00:27:42.500
كبروا اربعا وثلاثين اذا اخذ مضجعه ويحمد ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين والمضجع اسم للموضع الذي يأوي اليه النائم ليلا والمضجع اسم للموضع الذي يأوي اليه النائم ليلا فيختص بذلك

64
00:27:42.700 --> 00:28:12.700
ففيه الامر بتسبيح الله عز وجل ثلاثا وثلاثين وتحميده ثلاثا وثلاثين اربعا وثلاثين اذا اخذ مضجعه ووقع في حديث الحكم ابن عن عبدالرحمن ابن ابي ليلى عن علي رضي الله عنه في قصته هو فاطمة في سؤال النبي صلى الله

65
00:28:12.700 --> 00:28:42.700
وسلم خادما انه قال لهما الا ادلكما على خير لكما من خادم. اذا اخذتما مضجعكما او قال اويتما الى مضجعكما فكبرا اربعا وثلاثين وسبح ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين. فهن خير لكم من

66
00:28:42.700 --> 00:29:05.400
خادم قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد من استعمل هذا الذكر اذا نام لم يلحقه تعب في يومه وكان نشيطا. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير لكما من خادم. فمن قال هذا الذكر

67
00:29:05.400 --> 00:29:35.400
بقلب صادق عند اخذه مضجعه اورثه ذلك قوة في بدنه لان القلبية تورث قوة بدنية. فاذا قوي ذكر الانسان ربه بقلب حاضر عند نومه اورثه ذلك قوة في بدنه. فاصبح نشيطا. وفي حديث سعيد بن المسيب عن ابي هريرة في

68
00:29:35.400 --> 00:30:05.400
اذا نام احدكم عقد الشيطان على قافيته ثلاث عقد نم. ارقد عليك ليل طويل. فاذا اصبح فذكر الله انحلت عقدة. فذكر الله سبحانه وتعالى مما يدفع سطوة ويقوي الابدان ومن محاله هذا الذكر من التسبيح. والتسبيح في الليل

69
00:30:05.400 --> 00:30:35.400
عند المضجع وقع في موضعين احدهما عند المبادرة اليه فاذا اراد ان ينام جاء بهذا الذكر. وان كان المرء لم ينم الليل. فانه يقوله اذا اراد اخذ مضجعه اذا اصبح كالعادة الجارية من الناس في رمضان غالبا فانهم لا ينامون الليل فمثل هذا اذا اراد ان ينام

70
00:30:35.400 --> 00:30:55.400
اما بعد الصبح وهو نومه في يومه لاراحة بدنه فانه يأتي بهذا الذكر لانه هذا محل اخذ المضجع واما الموضع الثاني ففي حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه عند البخاري من تعار من الليل فقال لا اله الا

71
00:30:55.400 --> 00:31:15.400
الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. سبحان الله والحمد لله والله اكبر ولا اله الا الله ولا حول ولا لا قوة الا بالله. فان دعا استجيب له. وان قام فصلى ركعتين قبل منه. فهذا موضع اخر

72
00:31:15.400 --> 00:31:35.400
من مواضع التسبيح في الليل اذا كان الانسان في مضجعه. واما التسبيح في صلاة المذكور في هذا الحديث ففي قوله صلى الله عليه وسلم يسبح في دبر كل صلاة عشرا ويحمد

73
00:31:35.400 --> 00:31:55.400
ويكبر عشرا. والمراد بالصلاة التي يكون فيها ذلك في دبرها الصلاة المكتوبة لانه هو الواقع في الاحاديث النبوية ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا انصرف من صلاته يعني الصلاة

74
00:31:55.400 --> 00:32:15.400
المكتوبة ولما علمه الصحابة علمه ما يتعلق بالصلاة المكتوبة فهو ذكر مخصوص بالصلاة المكتوبة ودبر الصلاة هنا يراد به اللاحق بها التابع لها الذي يكون بعد الانصراف منها بالتسليم فيكون

75
00:32:15.400 --> 00:32:50.750
هذا من الاذكار التي يؤتى بها بعد الصلاة. والتسبيح المأمور به بعد الصلاة وقع في السنة النبوية على خمسة انحاء اولها التسبيح عشرا والتحميد عشرا والتكبير عشرا وهذا في حديث عبدالله بن عمر عند الاربعة وهو حديث الباب. واسناده ايش

76
00:32:50.750 --> 00:33:29.850
صحيح وثانيها التسبيح خمسا وعشرين. التسبيح خمسا  والتحميد خمسا وعشرين. والتكبير خمسا وعشرين والتهليل خمسا وعشرين وقع هذا عند النسائي من حديث زيد ابن ثابت واسناده صحيح وثالثها تسبيح ثلاثا وثلاثين

77
00:33:30.900 --> 00:34:02.900
والتحميد ثلاثا وثلاثين والتكبير ثلاثا وثلاثين وقع هذا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين ورابعها التسبيح ثلاثا وثلاثين والتحميد ثلاثا وثلاثين والتكبير اربعا وثلاثين  وقع ذكر هذا في حديث كعب بن عجرة في صحيح مسلم

78
00:34:04.750 --> 00:34:40.400
وخامسها التسبيح ثلاثا وثلاثين والتحميد ثلاثا وثلاثين والتكبير  ثلاثا وثلاثين وقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير امام المئة وقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير تماما

79
00:34:40.400 --> 00:35:18.700
المئة فهذه خمس صفات من التسبيح الوارد بعد الصلاة المكتوبة. واختلف العلماء في السنن المتعددة في موضع واحد هل يجمع بينها؟ ام يؤتى بواحد منها؟ والصحيح ان انما تعدد في موضع واحد فان العبد يأتي بواحد من تلك الانواع

80
00:35:18.700 --> 00:35:45.850
انواع فان العبد يأتي بواحد من تلك الانواع وينوع بينها ليصيب عمل السنة كلها. وينوع بينها ليصيب عمل السنة كلها فمرة يسبح ويحمد ويكبر عشرا ومرة يسبح ويحمد ويكبر خمسا وعشرين

81
00:35:45.850 --> 00:36:09.100
ويزيد التهليل لا اله الا الله وهلم جرا. فاذا وقع منه ذلك اصاب السنة كلها ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب رحمهم الله تعالى

82
00:36:09.850 --> 00:36:39.850
وما ذكرناه من التسبيح المتعلق بالليل والصلاة مما ذكر في الحديث هو مما يندرج في قوله تعالى ومن الليل فسبحه وادبار السجود. فان الاية باطلاقها تدل على الامر بالتسبيح. وهذا قول بعض المفسرين ان المأمور به في الاية هو تسبيح الله

83
00:36:39.850 --> 00:37:09.850
سبحانه وتعالى في الليل وفي ادبار السجود. لان الله امر بذلك في الموضعين. فيقع تفسيره بما جاء في السنة النبوية مما بيناه انفا. والمختار والله اعلم ان معنى الاية يتبين بما قبلها. فان الله سبحانه وتعالى قال فاصبر على ما يقولون

84
00:37:09.850 --> 00:37:37.600
وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وادبار السجود. فالاشبه او ان الاية تتعلق ببيان صلاة مرادة. فهاتان الايتان من سورة قاف تظمنتا اوقات الصلوات. فقوله تعالى

85
00:37:38.100 --> 00:38:08.100
وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس يعني صلاة الفجر. وقبل الغروب يعني صلاة العصر ومن الليل فسبحه يعني صلاة المغرب والعشاء. والحق بهم الفجر لانه يكون مع بقية ليل لانه يكون مع بقية ليل فانه اذا طلع الفجر تبقى بعظ

86
00:38:08.100 --> 00:38:28.100
وما يلابس الليل كالنجوم فان النجوم لا تزول بمجرد طلوع الفجر بل لا تزول الا اذا ازداد نوره انه ربما يطلع الفجر ولا تزال ترى النجوم ظاهرة فبين الليل والفجر ملابسة وهذه الملابسة

87
00:38:28.100 --> 00:38:48.100
ادرجت بها صلاة الليل الحاقا في هذه الاية. وموجب هذا القول ما رواه البخاري ومسلم من حديث اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس ابن ابي حازم عن جرير ابن عبد الله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

88
00:38:48.100 --> 00:39:18.100
لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الفجر قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ثم قرأ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب. فقرائته صلى الله عليه وسلم للاية تصديقا ما ذكر يدل ان المراد بها صلاة الفجر وصلاة العشر العصر. فيكون ما بعدها ملحقا بها

89
00:39:18.100 --> 00:39:38.100
لاقترانه بالامر بالتسبيح فانه قال وسبح بحمد ربك ثم قال ومن الليل فسبحه. فدل هذا ان المأمور به من التسبيح في الاية الاخرة هو المأمور به من التسبيح في الاية الاولى. وهذا الوجه من الاستنباط

90
00:39:38.100 --> 00:40:08.100
منزعه دلالة السياق. فان دلالة السياق من اجل مسالك فهم كلام الخلاق. وقد ذكر ابو محمد ابن عبد السلام في كتاب الامام ان السياق يبين المجملات ويرجح المحتملات ويحل وكم من مسألة غار فهمها واعتاص على الناظر فيها فاذا قلب النظر وحرك

91
00:40:08.100 --> 00:40:28.100
في سياق ما ورد فيه ذلك المراد فهمه من اية او حديث تبين له معناه فتكون هاتان الايتان شبيهة بقول الله سبحانه وتعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن

92
00:40:28.100 --> 00:40:48.100
قال الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. فمعنى قوله اقم الصلاة لدلوك الشمس اي لميلها بالزوال وذلك شامل لوقت الظهر والعصر. وقوله سبحانه وتعالى وغسق الليل يعني ظلمته. وذلك شامل

93
00:40:48.750 --> 00:41:08.750
الى غسق الليل وذلك اي ظلمته وذلك شامل للمغرب والعشاء. ثم صرح بصلاة الفجر فقال وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. فاحسن الاقوال في تفسير هذه الاية ان المراد بها الامر بالصلوات

94
00:41:08.750 --> 00:41:28.750
الخمس ان المراد بهذه الاية وسابقتها الامر بالصلوات الخمس في قوله وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس يمشي وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وادبار السجود. فالعبد مأمور بان يأتي بهذه الصلاة

95
00:41:28.750 --> 00:41:48.750
وانما امر بالصلاة بعد الامر بالصبر لان من اعظم ما يعين العبد على الصبر الصلاة واعظم ما يعين العبد على الصلاة الصبر عليها. وقد وقع القرن بينهما في قوله تعالى واستعينوا بالصبر

96
00:41:48.750 --> 00:42:08.750
والصلاة وقال تعالى وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. فهما امران مقرونان. بقوة تأثير احدهما في الاخر فمما يقوى به صبر العبد ان يكون محافظا على الصلاة لما فيها من تطمين القلب وتسكين

97
00:42:08.750 --> 00:42:28.750
روح واصلاح الحال وتقوية النفس. وكذلك لا يستقيم امر الصبر لاحد الا بمحافظته على الصلاة لان من وجوه الصبر الصبر على طاعة الله عز وجل. ومن اعظم طاعة الله عز وجل الصلوات الخمس المفروضة

98
00:42:28.750 --> 00:42:58.750
فذلك المراد بهاتين الايتين. واذا كان المراد بهاتين الايتين هو الامر التسبيح لله باداء الصلاة فان ما وراء ذلك من التسبيح يندرج فيها. لانه من باب لازم للصلاة فان الصلاة تشتمل على التسبيح فان الصلاة تشتمل على التسبيح. فكل ما يتعلق بالتسبيح

99
00:42:58.750 --> 00:43:18.750
يكون مأمورا به لكن الفرق بين الامرين ان الامر بالصلوات الخمس هو امر فرض واما الامر بما وراء ذلك من من التسبيح كالاذكار التي ذكرنا فالامر به امر نفل فيستحب للانسان ان يذكر الله سبحانه وتعالى بما

100
00:43:18.750 --> 00:43:46.950
ذكرناه من الاذكار الموظفة في الشرع بعد الصلوات وبعد وفي الليل اذا اخذ الانسان مضجعه او تعار منه من الليل. وهذا اخر البيان على هذه الجملة ونستكمل وان شاء الله تعالى غدا بقية الكتاب في الحديث الرابع والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين