﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى فصل نواقض الوضوء اي مفسداته انواعها ثمانية النوع الاول خارج من

2
00:00:31.800 --> 00:00:51.800
الى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهير مطلقا اي قليلا كان او كثيرا. نادرا كالدود والحصى او معتادا كالبول والغائط طاهرا بلا اكل طاهرا كولد بلا دم او نجس كالبول فينقر الخارج من السبيل من السبيلين

3
00:00:51.800 --> 00:01:11.800
ولو لي حمل قبل انثى او من ذكر. والنوع الثاني خروج بول او خروج غائط من باقي البدن. فينقر ان قل او كثر وان كان من تحت المعدة او من فوقها. وسواء كان السبيلان مفتوحين او مسدودين. او اي وينقض خروج غيرهما

4
00:01:11.800 --> 00:01:31.800
ودم ان فحج في نفس كل احد بحسبه. لان اعتبار حال الانسان بما يستفحشه غيره حرج فيكون منقيا. فيكون يكون منقية ما لها محل هنا مما يستفحشه غيره رجل فيكون منفيا وانا اعجب

5
00:01:31.800 --> 00:01:51.800
من محقق الكتاب دائما من قواعد التحقيق اذا اشكلت عليك كلمة فانظر محلها عند اهل الفن. لو ان المصنف رجع الى الحنابلة في هذا الموضع تجد ان بعضهم عبر بمثلها فانهم عبروا عللوا لرفع الحرج فانه يكون منفيا

6
00:01:51.800 --> 00:02:16.000
نعم. احسن الله اليكم والنوع الثالث زوال عقل او تغطيته باغماء ونحوه كحدوث جنون او برسام ولو بنوم وهو غشية ثقيلة تقع على تمنع المعرفة بالاشياء الا يسير نوم من قائم او جالس فان شك في كثرته لم يلتفت للشك

7
00:02:16.000 --> 00:02:36.000
ينقض اليسير من راكع وساجد ومضطجع ومستند ومتكئ ومحتب. والنوع الرابع غسل ميت مسلما كان او كافرا صغيرا او كبيرة ذكرا او انثى وهو من المفردات. او غسل بعضه اي الميت ولو في قميص لا ان يممه. والغاسل

8
00:02:36.000 --> 00:02:56.000
هو من يقلب الميت ويباشره لا من يصب الماء ونحوه. والنوع الخامس اكل لحم ابل ولو اكله نيئا او مطبوخا تعبد فلا يعقل معناه. فلا نقض بتناول بقية اجزائه ككبد وقلب وطحال وكرش وشحم ونحو ذلك. ولكن

9
00:02:56.000 --> 00:03:16.000
شرب لبنها وشرب مرق لحمها لانه لا يسمى لحما. قال في شرح المنتهى لان الاخبار الصحيحة انما وردت في اللحم فيه غير معقول المعنى فاقتصر فيه على مورد النص انتهى. والنوع السادس مس فرج آدمي سواء كان ذكر رجل او

10
00:03:16.000 --> 00:03:36.000
امرأة متصل لا منفصل لذهاب حرمته او اي وينقض مس حلقة دبره اي الآدمي ولو كان الممسوس ميتا ولا فرق في ذلك بين نفسه وغيره. بيده متعلق بمس. ولو زائدة فلا ينقض المس بغيرها ولا بظفر ولا

11
00:03:36.000 --> 00:03:56.000
لا فرق بين بطن الكف وظهرها وحرفها لانه جزء منها اشبه بطنها وان يكون المس بلا حائل فان مسه من وراء حائل لم ينقض ولا ينقض مس الخصيتين ولا مس محل الفرج البائن والنوع السابع لمس ذكر او لمس انثى

12
00:03:56.000 --> 00:04:17.700
يا بشرة الاخرة لشهوة بلا حائل فيهما. ولو كان اللمس بعزر تحريك افصح من الاسكان بشرة الاخرين. احسن الله   والنوع السابع لمس ذكر او لمس انثى بشرة الاخر لشهوة بلا حائر فيهما ولو كان اللمس بعضو زائد

13
00:04:17.700 --> 00:04:37.700
كاليد او الرجل او الاصبع الزائدة كالاصل ولو كان الملموس ميتا او عجوزا او محرما او صغيرة تشتهى وهي سبع فاكثر ولا ينقض لمس من لها او له دون سبع ولا لمس امرد او لمس امرأة لامرأة ولو لشهوة فيهن ولا

14
00:04:37.700 --> 00:04:57.700
سن وظفر وشعر ولا اللمس بذلك ولا ينتقض وضوء ممسوس فرجه او ملموس بدنه ولو وجد شهوة والنوع الثاني الردة عن الاسلام اعاذنا الله تعالى منها وكل ما اوجب غسلا كالتقاء الختانين وانتقال المني اوجب وضوءا غير موت

15
00:04:57.700 --> 00:05:17.700
فانه يوجب الغسل ولا يوجب الوضوء. بل يسن الوضوء ولا نقض بكلام محرم ولا بازالة شعر وظفر ونحوهما ومن شك اي تردد والشك خلاف اليقين في طهارة بعد تيقن حدث او شك في حدث بعد تيقن طهارة ولو كان الشك في

16
00:05:17.700 --> 00:05:37.700
بغير صلاة بنى على يقينه وهو الحدث في الاولى والطهارة في الثانية. ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من الفصول المتعلقة باحكام الطهارة عند الحنابلة. وهو فصل متعلق بنواقض الوضوء

17
00:05:37.700 --> 00:06:07.700
وبين رحمه الله تعالى فيه طرفا من مسائله فذكر فيه رحمه الله تعالى خمسا مسائل من مسائل هذا الفصل اولها من بيان حقيقة النواقض وانواعها وذلك في قوله نواقض الوضوء اي مفسداته ثم عددها رحمه الله تعالى ثمانية

18
00:06:07.700 --> 00:06:37.700
نواقض الوضوء بانها المفسدات اي الامور التي تطرأ على الوضوء فتحله بعد وجوده ويفسد بعد ان كان قائما. وقد ذكر رحمه الله تعالى انها ثمانية سنة وهذا امر مجمع عليه عند الحنابلة رحمهم الله تعالى لكنهم اختلفوا في عد

19
00:06:37.700 --> 00:07:07.700
الثامن على مذهبين اثنين احدهما عد الردة ثامنا لها كما هي طريقة المصنف ها هنا رحمه الله تعالى والمذهب الثاني عدم عد الردة وعد الثامن بقولهم وكل ما اوجب غسلا اوجب وضوءا فجعلوا هذا

20
00:07:07.700 --> 00:07:37.700
القوة الثامنة وادرجوا فيه الردة فانها من الافراد الموجبة للغسل على المذهب واهل العلم رحمهم الله تعالى من الحنابلة منهم من سلك هذا فعد الردة ثامنا كما هي طريقة دليل الطالب ومنهم من لم يعد الردة كاملا كما هي طريقة زاد المستقنع. ثم شرع المصنف

21
00:07:37.700 --> 00:07:57.700
رحمه الله تعالى يبين هذه الانواع الثمانية فقال النوع الاول خارج من سبيل والسبيل هو المخرج وهو عند الحنابلة القبل او الدبر. الى ما هو في حكم الظاهر. يعني البين من

22
00:07:57.700 --> 00:08:27.700
الجسد ويلحقه حكم التطهير. اي يجب عند خروجه ان يبادر بتطهيره مطلقا اي كان ذلك الخارج قليلا كان او كثيرا. نادرا كالدود والحصى. التي لا ارجو من كل احد او معتادا يخرج من كل احد كالبول والغائط طاهرا كولد بلا دم اي

23
00:08:27.700 --> 00:08:47.700
لو قدر ان ولدا تضعه امه بلا دم فاس. كان ذلك من جملة ما يندرج فيه او نجسا كالبول فينقض الخارج من السبيلين ولو ريحا من قبل انثى او من ذكر. فكل خارج

24
00:08:47.700 --> 00:09:17.700
من السبيلين وهما القبل او الدبر هو ناقض عند الحنابلة والاطلاق عندهم تشملوا جميع الافراد التي تندرج تحته من القلة والكثرة والنجاسة والطهارة والاعتياد والندرة. فكل شيء خرج من القبل او الدبر فانه ناقض للوضوء عند الحنابلة. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى النوع الثاني فقال والنوع

25
00:09:17.700 --> 00:09:37.700
الثاني خروج بول او خروج غائط من باقي البدن اي ما سوى السبيلين. لان السبيلين قد تقدما ذكرهما فيكون باقي البدن ما سوى السبيلين. فينقض ان قل او كثر وسواء كان من

26
00:09:37.700 --> 00:09:57.700
في المعدة او من فوق المعدة. فاذا قدر بان يجعل للانسان انبوب من اعلى المعدة او من اسفل المعدة يخرج منه بوله او غائطه وسواء كان السبيلان حينئذ اي المخرجان مخرج البول والغائط مفتوحين او

27
00:09:57.700 --> 00:10:27.700
مسجدين فانه اذا خرج منه بول او غائط من باقي البدن كيفما كان قليلا او كثيرا فانه ناقض للوضوء عند الحنابلة. او اي وينقض خروج غيرهما. كقيء ودم ان فحش في نفس كل احد بحسبه. اي مما ينقض ايضا مما يخرج من غير السبيلين. الخارج

28
00:10:27.700 --> 00:10:57.700
النجس من البدن ان كان فاحشا. فالخارج من البدن عند الحنابلة ينقض بشرطين اثنين. اولهما ان يكون نجسا كقيء ودم. والثاني ان يكون كثيرا والكثرة يشار اليها بالفحش. كما قال المصنف ان فحش في نفس كل احد بحسبه. اي ان

29
00:10:57.700 --> 00:11:17.700
الوصفة بالكثرة يختلف من احد الى اخر لان اعتبار حال الانسان بما يستفحشه غيره حرج عليه فيكون منفيا اي ينفى عنه الحرز ما فيه من التضييق عليه اذا اعتبر نفسه بغيره. بل يعتبر كل كل انسان

30
00:11:17.700 --> 00:11:37.700
نفسه بما يظهر له من الكثرة او القلة. وقد اهمل المصنف رحمه الله تعالى ذكر قيد النجاة فقال رحمه الله تعالى وينقض خروج غيرهما كقيء ودم ان فحشه. ولم يبين كون ذلك الخارجي

31
00:11:37.700 --> 00:11:57.700
نجس ومن اهل العلم رحمهم الله تعالى من الحنابلة من لا يذكر خروج البول او ها هنا استغناء بذكره في الاول. فانهم يذكرون الاول فيقولون خروج بول او غائط من

32
00:11:57.700 --> 00:12:17.700
سبيلين او غيرهما. فاذا خرج البول او الغائط من السبيلين او غيرهما فانه ناقض على كل حال عند الحنابلة ويعدون الثاني خروج نجس فاحش من باقي البدن. فاذا خرج النجس الفاحش

33
00:12:17.700 --> 00:12:37.700
من باقي البدن كطيء او دم كان ذلك ناقضا للوضوء. ثم ذكر النوع الثالث وهو زوال عقل او تغطيته والفرق بين الزوال او التغطية ان الزوال يزول معه العقل بالكلية

34
00:12:37.700 --> 00:13:07.700
فلا يكون موجودا كالمجنون. واما التغطية فان العقل يبقى فيها موجودا الا انه بمنزلة المستور الذي لا يظهر ثم قال او تغطيته باغماء ونحوه. وهذا تمثيل لافراد التغطية فان الاغماء من جنس تغطية العقل. ثم قال ونحوه كحدوث جنون او بلسام. والبلسام

35
00:13:07.700 --> 00:13:27.700
علة تصيب المرء فيهدي بسببها. وهذا التمثيل يوهم ان حدوث الجنون او البرسام هو من التغطية لانه قال او تغطيته باغماء ونحوه كحدوث جنون او برسام. وكأن في العبارة تقديما

36
00:13:27.700 --> 00:13:57.700
وتأخيرا الله اعلم بموجبه اهو سوء النسخة التي اعتمدها المصنف او او سوء نشر الناشر لها وصواب العبارة واستقامة الكلام ان يقال والنوع الثالث زوال عقل بجنون او بن شام او تغطيته باغماء ونحوه فان هذا هو المعروف في كلام الحنابلة رحمهم الله تعالى

37
00:13:57.700 --> 00:14:17.700
ولو كانت هذه التغطية بنوم وعرف النوم بانه غشية ثقيلة تقع على القلب تمنع المعرفة بالاشياء. ثم استثنى من النقد بالنوم بالتغطية قال الا يسير نوم من قائم او جالس وشرطه عندهم ان يكون غير مستند

38
00:14:17.700 --> 00:14:37.700
فاذا نام المرء نوما يسيرا وهو قائم او جالس غير مستند لم يكن ذلك ناقضا لوضوءه واليسير يحكم عليه بالعرف. فاذا كان يسيرا بحكم العرف حكم له بذلك. ثم قال فان شك

39
00:14:37.700 --> 00:15:07.700
بكثرته لم يلتفت للشك. لان الاصل هو اليقين فلا ينبغي الميل الى خلافيا ثم قال وينقض اليسير من راكع وساجد ومضطجع ومستند ومتكئ ومحتب. فالناقض فالنوم اليسير ينقض من هؤلاء ولا يكون اليسير غير ناقض الا في حق من كان قائما او جالسا غير مستند. ثم ذكر النوع

40
00:15:07.700 --> 00:15:27.700
الرابع وهو غسل الميت اي تغسيله سواء كان مسلما او كافرا صغيرا او كبيرا ذكرا او انثى فانه ينقض الوضوء ثم قال وهو من المفردات. اي من مفردات مذهب الامام احمد رحمه

41
00:15:27.700 --> 00:15:47.700
الله تعالى وهذه العبارة من الجمل التي تستكن فيها علوم عند المصنفين في الفقه فان المصنفين في الفقه يشيرون بعبارات لطيفة الى علوم شريفة. كقولهم مثلا وهو من المفردات اي مفردات

42
00:15:47.700 --> 00:16:07.700
المذهب او قولهم وهو مما يلغز به اي يكون من جملة الالغاز الفقهية. او يقولون وهو اجماع اي من المسائل المجمع عليها. فان علوم من سبق كانت مبنية على الايجاز. فلا يطولون بذكر مقصود

43
00:16:07.700 --> 00:16:27.700
كلامهم بل يشيرون الى عبارة اصطلحوا عليها كهذه العبارة. ثم قال او غسل بعضه اي الميت لا فرق بين غسل الميت اذا غسله جميعه او غسل بعضه ولو في قميصه او اي ولو كان غاسلا له وهو

44
00:16:27.700 --> 00:16:57.700
بقميص لائمه عند فقدان الماء. فاذا فقد الماء ويمم الميت لم يكن الميمم له حين ذلك غاسلا. ولذلك قال والغاسل هو من يقلب الميت ويباشره لا من كبوا الماء ونحوه. فالذي يحكم عليه بنقض وضوءه هو المقلب للميت المباشر له. اما

45
00:16:57.700 --> 00:17:17.700
ان يصبوا الماء دون ان يباشر بالغسل فانه لا يكون مأمورا اعادة وضوءه بل وضوءه باق لان النقض بالغاسل فقط وهذا وصوم. وكذلك من يممه ليس غاسلا فلا يجب عليه ان يتوضأ

46
00:17:17.700 --> 00:17:37.700
اذا يمم ميتا ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى النوع الخامس فقال اكل لحم ابل ولو اكله نيئا او تعبدا فلا يعقل معناه وهذا ايضاح لمعنى قولهم تعبدا فان الحكم التعبدي هو الذي لا يعقل مع

47
00:17:37.700 --> 00:18:07.700
اي لا يطلع على العلة الموجبة له. فالامر بالوضوء من اكل لحم الابل عند الحنابلة امر تعبدي اي لم نطلع على علته فيكون تعبديا لانه غير معقول المعنى ويختص النقض عند الحنابلة بأكل لحم الإبل. فلا نقضى بتناول بقية اجزائها ككبد وقلب

48
00:18:07.700 --> 00:18:37.700
وطحال وكرش وشحم وعصب ونحو ذلك لانها لا تسمى لحما فلما لم تسمى لحما لم تكن ناقضة عند اكلها. والحنابلة رحمهم الله تعالى اكثرهم بقوله اكل لحم الجزور. مع ان الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيها

49
00:18:37.700 --> 00:19:18.450
لحم الابل ولم يذكر فيها اسم الجزور. ما العلة؟ لماذا يقولون اكل لحم الجزور   من ذكر هذه؟ تذكر من ذكر وين سمعت هالفائدة  هذه مسألة ابحثوا عنها في الكتب واسألوا عنها لاني انا بحثت عنها وسألت عنها جماعة ممن قرأنا عليها في الفقه وهي مسألة ناجحة لماذا

50
00:19:18.450 --> 00:19:38.450
الابلة قالوا اكل لحم الجزر وهذي مسألة ذكرتها يمكن في هذه الدروس يعني قريبة العهد منكم قالوا افاكلوا لحم الجزور ولم يقولوا اكل لحم الابل لان اسم الجزور يختص باللحم الذي يقطع وهو كما عبر عنه الاخ مما يعرف بالهبر. فلما اختص باللحم الذي يقطع جعلوا له

51
00:19:38.450 --> 00:19:58.450
هذا الاسم ولم يجعلوا له اسم لحم الابل لانهم لا يرون ان كل ما يكون من الابل ناقضا اذا اكل بل هم لا يرون ان الكبد الكرشة والعصب ما كان في معناها لا يكون ناقضا عندهم. وانما يخصونها باللحن. فلما خصوها باللحم عبروا عنها بما يجزر ويقطع

52
00:19:58.450 --> 00:20:18.450
فان الرأس مثلا لا يجزر ولا يقطع ولذلك لا يكون ناقضا عند الحنابلة فلو ان انسانا اكل رأس ناقة ان ذلك لا يكون ناقضا. ثم قال ولا شرب لبنها وشرب مرق لحمها لانه لا يسمى لحما. ومرادهم

53
00:20:18.450 --> 00:20:38.450
المرق الخالص الذي لا يخالطه لحمه. اما اذا خالطه لحم فانه يرجع الى الحكم السابق. ثم نقل كلام البهوتي الله تعالى في تعليل ذلك فقال لان الاخبار الصحيحة انما وردت في اللحم والحكم فيه غير معقول المعنى فاختصر فيه على مورد النص انتهك

54
00:20:38.450 --> 00:20:58.450
اي فما زاد عن ذلك كبقية الاجزاء ككبد او قلب او شرب لبن او مرق لحم فان ذلك لا يندرج فيها ثم النوع السادس وهو مس فرج ادمي سواء كان ذكر رجل او قبل امرأة متصل لا منفصل لذهاب

55
00:20:58.450 --> 00:21:18.450
حرمته اي ما لم يكن متصلا به. فاذا كان منفصلا عن الادمي بائنا منه فانه لا يكون لذهاب حرمته بانفصاله. ثم قال او اي وينقض مس حلقة حلقة دبره اي الادمي

56
00:21:18.450 --> 00:21:38.450
ولو كان الممسوس ميتا ولا فرق في ذلك بين نفسه وغيره. بيده متعلق بمس اي يكون المس باليد ولو زائدة اي لو قدر ان لانسان ثلاثة ايدي احداهما زائدة فمس للزائدة فانها مندرجة

57
00:21:38.450 --> 00:21:58.450
بهذا الحكم. قال فلا ينقص فلا ينقض المس بغيرها. ولا بظفر اي بغير اليد. ولا بظفر ان الظفر في حكم منفصل فلا يكون له حكم المتصل فان الانسان اذا شاء قلم اظافره فانفصلت عنه فلما كانت

58
00:21:58.450 --> 00:22:18.450
بحكم المنفصل لا المتصل لم يجعل لها الحكم سواء في المس. ثم قال ولا فرق بين باطن الكف وظاهرها وحرفها والمراد بالحرف جانبها لانه جزء منها اشبه باطنها وان يكون المس بلا حائل اي حاجز

59
00:22:18.450 --> 00:22:38.450
فان مسه من وراء حائل لم ينقض. ثم قال ولا ينقض مس الخصيتين لانهما ليست في معنى الفرض والحديث مخصوص بذلك ولامست محل الفرج البائن والمراد بالفرج البائن اي الفرج

60
00:22:38.450 --> 00:23:08.450
فاذا قطع الفرج وبقي محله فاذا مس احد ذلك المحل لم يكن ذلك كناقضا ولذلك قال الحنابلة ولا ينقض بائن ولا محله اي لا ينقض فرج بائن كذكر ولا محله يعني محل ذلك الفرج كذكر قطع وبقي محله ثم ذكر النوع السابع وهو لمس

61
00:23:08.450 --> 00:23:28.450
كل او لمس انثى بشرة الاخر بشهوة بلا حائل فيهما اي حاجز بينهما ولو كان اللمس بعضو زائد لزائد كاليد او الرجل او الاصبع الزائدة فالاصلي ولو كان الملموس ميتا اي اليد الزائدة او الرجل الزائدة

62
00:23:28.450 --> 00:23:48.450
اذا لها حكم الاصلي ولو كان الملموس ميتا او عجوزا او محرما او صغيرة تشتهى وهي بنت سبع فاكثر ولا ينقض لمس من لها او له دون سبع وهذا من الاستثناءات فيما فيما ينقض مما سبق

63
00:23:48.450 --> 00:24:08.450
قال ولا ينقض لمس من لها او له دون سبع. فمن دون سبع لا ينقض لمسه ولا لمس امرد وهو الشاب الذي ولم تظهر لحيته ولا لمس امرأة لامرأة ولا لشهوة فيهن ولا ولو لشهوة فيهن ولا

64
00:24:08.450 --> 00:24:28.450
لمس سن اي ولو وجدت الشهوة في السور الماضية ولا لمس سن وظفر وشعر ولا اللمس بذلك لان الحكم مختص باليد ولا ينتقض الوضوء ممسوس فرجه او ملموس بدنه ولو وجد شهوة لانه لا نص فيه. فما

65
00:24:28.450 --> 00:24:48.450
كان من كان ممسوسا اذا مس فرجه او لمس بدنه فانه لا ينتقض وضوءه بذلك وانما ينتقض وضوءه والذي مسه واما الممسوس فانه لا ينتقض وضوءه ثم ذكر النوع الثامن وهو الردة عن الاسلام اي الخروج منه فقد سبق ان ذكرت لكم

66
00:24:48.450 --> 00:25:08.450
اختلاف الحنابلة في عدها مفردة او درجها فيما بعدها وهي المسألة الثانية في الفصل اذ قال وكل ما اوجب غسل كالتقاء الفتنين وانتقال المني اوجب وضوءا اي موجبات الغسل توجب الوضوء. وسيذكر المصلي في الفصل القادم موجبات

67
00:25:08.450 --> 00:25:28.450
الغسل ثم قال غير موت وهذه المسألة الثالثة غير موت فانه يوجب الغسل ولا يوجب الوضوء بل يسن الوضوء وهذا استثناء من هذه القاعدة فكل ما اوجب غسلا اوجب وضوءا الا الموت. فان الموت يوجب الغسل. فيغسل

68
00:25:28.450 --> 00:25:48.450
ميت ولا يوجب وضوءا بان يوضأ. من يسن ذلك؟ ثم ذكر المسألة الرابعة في قوله ولا نقضى. بكلام محرم كغيبة او نميمة او غيرها ولا بازالة شعر وظفر ونحوهما اي اذا زال العبد شعره

69
00:25:48.450 --> 00:26:19.450
او ظهوره فانه لا يجب عليه ان يتوضأ لهذه الازالة وانما يستحب له ان يغسل المحل الذي ازال منه الشعر او ظفرا مبالغة في التطهير. نعم اذن ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى بالمسألة الخامسة من مسائل الفصل وهي قوله ومن شك اي تردد

70
00:26:19.450 --> 00:26:39.450
والشك خلاف اليقين في طهارة بعد تيقن حدث او شك في حدث بعد تيقن طهارته. ولو كان الشك في بغير صلاة بنى على يقينه وهو الحدث بالاولى والطهارة في الثانية. اي اذا تيقن عبد ان

71
00:26:39.450 --> 00:26:59.450
على طهارة ثم شك في حدث او تيقن انه على حدث ثم شك في طهارة فانه يبني على اليقين اي على الأمر الأول فإذا كان الأمر الأول هو الحدث بنى عليه فكان محدثا واذا كان الأمر الأول هو الطهارة

72
00:26:59.450 --> 00:27:19.450
بنى عليه فكان طاهرا. سواء كان في صلاة او غيرها وهذا معنى قول المصنف ولو كان الشك في اي صلاة اي ورد عليه ذلك الشك في اثناء الصلاة او خارجها فانه يبني على

73
00:27:19.450 --> 00:27:49.450
اليقين وهذه المسألة من جملة المسائل التي يشيرون اليها رحمهم الله تعالى بقولهم وهذا من الزوائد ويريدون بالزوائد مسألة اتت بباب ليس بابا ولا محلا لها فان هذه المسألة هي قاعدة عامة. وعلى طريقة الفقهاء رحمهم الله تعالى في ترتيبهم هي ضابط

74
00:27:49.450 --> 00:28:09.450
مستقر يتعلق بامر الطهارة لا يختص بباب من ابوابه لكن لما كان المحل المناسب لها هو ها هنا جعلها المصنف رحمه الله تعالى تبعا لغيره في هذا المحل. وقد جمع الزركشي رحمه الله تعالى من

75
00:28:09.450 --> 00:28:29.450
كتابا في المسائل التي ترد عند فقهاء الشافعية في غير محلها سماه خبايا الزوايا ولم يصنف احد من الحنابل بذلك وهي كثيرة في وجوههم رحمهم الله تعالى فانهم قد يذكرون في ابواب الطهارة مسألة تتعلق بالاطعمة

76
00:28:29.450 --> 00:28:59.450
او بغيرها من الابواب الاخرى فيأتون بذكرها في هذا المحل. كتحلية المصاحف مثلا بالذهب فان هذه المسألة تتبادر الى الذهن انهم رحمهم الله تعالى يذكرون اذا ذكروا احكام اللباس انهم ذكروها في باب الصلاة. فهذه المسألة من لم يعرف تصرف علماء المذهب في موضعها ربما غابت

77
00:28:59.450 --> 00:29:19.450
عنه كما انهم رحمهم الله تعالى لا يقترضون على مقام واحد بل منهم من يذكر المسألة ها هنا ومنهم من يذكر المسألة في مكان اخر فلو تذبح امرؤ هذه المسائل عند الحنابلة في كتبهم المشهورة ورد هذه المسائل الى مواضعها كان ذلك

78
00:29:19.450 --> 00:29:29.082
معينا على الوقوف على كلامهم رحمهم الله تعالى على هذه المسائل وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب