﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:22.900
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس السابع من شرح متن الورقات في فن اصول الفقه وكنا في الدروس الماضية توقفنا عند كلام الشيخ رحمه الله تعالى عند مبحث

2
00:00:23.150 --> 00:00:45.750
الخاص وقوله رحمه الله تعالى والخاص يقابل العام والتخصيص تمييز بعض الجملة وهنا لما فرغ الشيخ رحمه الله تعالى من بيان الباب الرابع وهو العام اخذ رحمه الله تعالى في بيان ما يقابله وهو الخاص

3
00:00:46.650 --> 00:01:03.800
واحنا سبق معنا ان الشيخ رحمه الله تعالى لما بين ابواب اصول الفقه على سبيل الاجمال. ذكر الباب الاول وهو اقسام الكلام ثم ذكر الباب الثاني وهو الامر ثم الباب الثالث

4
00:01:04.100 --> 00:01:25.750
وهو النهي ثم الباب الرابع وهو العام شرع الان في بيان ما يقابل العام وهو الخاص لكن الشيخ رحمه الله تعالى هنا لم يرسم الخاص كما رسم العام بل اختصر على رسم

5
00:01:25.900 --> 00:01:51.050
العام وقال الخاص يقابل العام طيب لما تكلمنا عن العام قلنا هو ما عم شيئين فصاعدا فعلى ذلك نقول في رسم الخاص هو ما لا يعم شيئين فصاعدا او نقول هو ما لا يقتضي استغراق الجنس

6
00:01:51.750 --> 00:02:15.000
ما لا يقتضي استغراق الجنس وهذا باعتبار ان العام هو ما يقتضي استغراق الجنس كما مثلنا قبل ذلك بالرجل او المرأة او الانسان كل هذا الفاظ هذه كلها الفاظ عامة باعتبار انها تقتضي استغراق الجنس

7
00:02:15.850 --> 00:02:35.400
فمقابل هذا العام الخاص وهو ما لا يقتضي ما لا يقتضي ذلك فقال الشيخ رحمه الله تعالى والخاص يقابل العام. قال والتخصيص تمييز بعض الجملة وهذا اشارة من الشيخ رحمه الله تعالى الى حقيقة التخصيص

8
00:02:36.250 --> 00:02:57.100
فحقيقة التخصيص هو اخراج شيء قد دخل في الجملة اخراج شيء قد دخل في الجملة. ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى فقتلوا المشركين اقتلوا المشركين هذا عام لانه لفظ يقتضي استغراق الجنس

9
00:02:57.350 --> 00:03:23.200
واحنا عرفنا ان من صيغ العام الجمع المعرف بالالف واللام طيب هنا عندنا جمع معرف بالالف واللام؟ الجواب نعم وهو لفظ المشركين. فاذا هذا هذا لفظ يقتضي استغراق الجنس طيب ما هو التخصيص الذي دخل على هذه الاية؟ دخل التخصيص من قول الله تبارك وتعالى

10
00:03:23.500 --> 00:03:43.700
حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وكذلك خرج به المعاهدون. فهؤلاء لا يجوز قتلهم وايضا من ذلك قول الله تبارك وتعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه طيب اين العموم

11
00:03:43.800 --> 00:04:04.400
في هذه الاية فمن شهد منكم الشهر فليصمه العموم هو في الاسم المبهم من عرفنا ان من هذه من صيغ العموم. اسماء الممهمة قد تكلمنا عنها ايضا في الدرس الماضي هذه من صيغ العموم

12
00:04:04.450 --> 00:04:24.100
فهذا الحكم عام لكنه دخله التخصيص فخرج منه المريض والمسافر فالمريض والمسافر لا يجب عليهما الصوم اذا رأوا اذا رأوا الهلال. كما قال الله تبارك وتعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر

13
00:04:24.100 --> 00:04:43.000
ترن فعدة من ايام اخر. يعني اذا لم يصم هؤلاء لا المريض ولا المسافر. فالواجب عليهما قضاء الصوم في ايام يعني بعد رمضان باعتبار ان صوم رمضان واجب مضيق. لا يتسع لجنسه معه

14
00:04:43.500 --> 00:05:11.750
فاذا لا بد من قضاء هذه الايام بعد رمضان ومن ذلك ايضا اخراج بعض البيوع فالاصل عندنا في البيوع الحل لقول الله عز وجل واحل الله البيع فخرجت بعض انواع البيوع بنص النبي بنص كلام النبي عليه الصلاة والسلام كالبيع الذي فيه غرر او البيع الذي فيه ضرر

15
00:05:11.750 --> 00:05:35.850
او نحو ذلك من هذه البيوع التي نص عليها النبي عليه الصلاة والسلام في غير ما حديث فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب فهذا عام وذلك لاجل علة الربا. لو اراد ان يبيع الرطب بالرطب فهذا لا يجوز

16
00:05:36.000 --> 00:05:57.800
لماذا؟ لان الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل فاذا اراد ان يبيع رطبا برطب نقول هذا لا يجوز لكنه رخص عليه الصلاة والسلام في العرايا وما هو بيع العرايا؟ بيع العرايا هو ان يبيع الرطب

17
00:05:58.250 --> 00:06:16.600
التي هي على رؤوس النخل بالتمر الذي يكون معه وهنا رخص فيه النبي عليه الصلاة والسلام لحاجة الناس. فهذا ايضا فيه اخراج لشيء معين في جملة عامة فهذا يسمى بالتخصيص

18
00:06:17.300 --> 00:06:40.650
قال رحمه الله تعالى وهو ينقسم الى متصل ومنفصل والمتصل الاستثناء والشرط والتقييد بالصفة فهنا الشيخ رحمه الله تعالى لما فرغ من تعريف الخاص اخذ في بيان اقسامه وبين رحمه الله تعالى ان التخصيص ينقسم الى قسمين

19
00:06:41.300 --> 00:07:07.150
فمنه ما هو منفصل وهذا هو القسم الاول. ومنه ما هو متصل. وهذا هو القسم الثاني فبدأ رحمه الله تعالى بالمتصل وقسمه ايضا الى ثلاثة اقسام على وجه الاجمال القسم الاول من التخصيص المتصل وهو الاستثناء

20
00:07:07.850 --> 00:07:34.350
وهو الاستثناء كأن تقول اكرم الفقهاء الا زيدا اكرم الفقهاء الا زيدا. فزيد خص بالاستثناء من عموم الاكرام خص بالاستثناء من عموم الاكرام. فلولا هذا الاستثناء لدخل زيد في جملة العلماء. واستحق الاكرام كما

21
00:07:34.350 --> 00:07:56.100
ما استحق العلماء او الفقهاء هذا الاكرام فهذا النوع الاول من انواع التخصيص من انواع التخصيص المتصل النوع الثاني وهو الشرط وهو الشرط تخصيص بالشرط كأن يقول مثلا اكرم الفقهاء اذا جاؤوك

22
00:07:56.700 --> 00:08:24.750
كان يقول اكرم الفقهاء اذا جاؤوك. وهنا ايضا خص الاكرام بالشرط وهو المجيء النوع الثالث من التخصيص المتصل وهو التقييد بالصفة وهو التقييد بصفة ومن ذلك قول القائل اكرم الفقهاء الحافظين لكتاب الله

23
00:08:25.600 --> 00:08:44.350
اكرم الفقهاء الحافظين لكتاب الله. هنا ايضا خص الاكرام بصفة وهي الحفظ لكتاب الله تبارك وتعالى. طب لو كان عندي جملة من الفقهاء لا يحفظون كتاب الله تبارك وتعالى. يبقى هنا نقول هؤلاء لا

24
00:08:44.350 --> 00:09:08.100
يدخلون في الاكرام او في عموم الاكرام باعتبار ان هنا الامر او الحكم جاء مقيدا بصفة ثم قال بعد ذلك والاستسناء اخراج ما لولاه لدخل في العام وانما يصح بشرط ان يبقى من المستثنى منه شيء

25
00:09:08.450 --> 00:09:29.950
ومن شرطه ان يكون متصلا بالكلام فالشيخ رحمه الله تعالى ذكر اقسام المخصص الاول وهو المتصل فشرع بعد ذلك رحمه الله تعالى في بيان هذا المخصص المتصل والذي منه الاستثناء

26
00:09:30.850 --> 00:10:00.350
فرسم الاستثناء بانه اخراج ما لولاه لدخل في العام كان يأتي شخص مثلا ويقول لزيد علي خمسة الا ثلاثة لزيد علي خمسة الا ثلاثة هنا لولا الاستثناء لوجبت الخمسة جميعا على هذا المتكلم

27
00:10:00.950 --> 00:10:22.450
لانه قال لزيد علي خمسة لكن لما جاء وقال الا ثلاثة خرجت هذه الثلاثة من جملة الخمسة. لذلك بنقول الاستثناء اخراج ما لولاه لدخل في العام ثم ذكر المصنف بعد ذلك لصحة الاستثناء شرطين

28
00:10:22.600 --> 00:10:43.800
وحتى يصح هذا الاستثناء ويمكن لنا ان نخرج هذا الذي استثناه لابد من شرطين اول هذه الشروط الا يكون مستغرقا للمستثنى منه هذا هو الشرط الاول الا يكون مستغرقا للمستثنى منهم. مثال ذلك

29
00:10:44.250 --> 00:11:07.900
يأتي ويقول له علي خمسة الا خمسة هل يصح هذا الاستثناء؟ نقول هذا محال لا يصح لماذا؟ لانه قد نفى ما اثبت اولا لانه قد نفى ما اثبت اولا لكن حصل الاختلاف

30
00:11:08.450 --> 00:11:29.300
في نفس الاستثناء هل يشترط ان يكون اقل من نصف المستثنى منه او اكثر فجمهور العلماء قالوا لا فرق. يعني لو انه قال له علي عشرة الا واحدا صح ذلك ولزم

31
00:11:29.300 --> 00:11:49.850
ما هو؟ تسعة وكذلك لو قال له علي عشرة الا تسعة. صح ذلك ايضا ولزمه واحد هذا مذهب الجمهور انه لا يشترط ان يكون اقل من نصف المستثنى او اكثر لا فرق في ذلك. اهم شيء انه لا يكون مستغرقا

32
00:11:49.850 --> 00:12:18.800
ومذهب الحنابلة الى انه لابد من الزيادة على النصف حتى يصح الاستثناء جاء ان يقول مثلا له علي عشرة الا ستة كان يقول له علي عشرة الا ستة وذهب القاضي ابو بكر باقي الان رحمه الله تعالى الى اشتراط النقص

33
00:12:19.350 --> 00:12:44.450
يعني لابد ان ينقص عن لابد ان ينقص عن النصف ويقول له علي عشرة الا اربعة فحينئذ يصح فحينئذ يصح الاستثناء عنده فالحاصل يعني ان الجمهور لا يفرقون بين هذا الذي ذكرنا. لا يشترطون ان يكون اقل من النصف او اكثر من النصف

34
00:12:44.450 --> 00:13:06.800
اهم شيء انه لا يكون مستغرقا للمستثنى منه هذا هو الشرط الاول الشرط الثاني لصحة الاستثناء وهو ان يكون الاستثناء متصلا بالمستثنى منه الشرط الثاني وهو ان يكون الاستثناء متصلا

35
00:13:07.100 --> 00:13:30.000
بالمستثنى منهم ذلك لانه جزء من المستثنى منه. فلابد ان يكون متصلا وآآ جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وارضاه انه كان يجوز الانفصال حتى لو قال له علي عشرة

36
00:13:30.650 --> 00:13:55.450
ثم بعد ساعة او اكثر قال الا كذا فنقل عن ابن عباس رضي الله عنه انه كان يجوز ذلك. لكن جمهور العلماء على خلاف هذا القول بل انهم اه غلطوا الناقل عن ابن عباس رضي الله عنه وارضاه. لان ابن عباس رضي الله عنه وارضاه كما لا يخفى علينا صحابي

37
00:13:55.450 --> 00:14:23.600
وهو من اهل اللغة قريحة ولا يمكن ابدا ان يأتي شخص ويستسني شيئا بعد هذا الذي ذكره بمدة هذا لا يصح والا لفسدت كثير من احوال الناس ولانه يلزم كذلك ايضا عدم انعقاد يمين وعدم استقرار اقرار

38
00:14:23.950 --> 00:14:39.050
يعني لو واحد لو على هذا المذهب على هذا المذهب الذي يجوز الاستثناء ولو بعد مدة والا يكون متصلا على هذا لا يلزم انعقاد يمين يعني ايه؟ يعني اي شخص يحلف

39
00:14:39.850 --> 00:14:56.850
باي صورة كانت يجوز له ان يستثني ولو بعد ساعة ولو بعد اكثر من ذلك ولا شيء عليه فهذا يدخل فيه بقى المسائل التي يحتاج فيها الى اليمين ومسائل الشهادة الى اخره

40
00:14:57.050 --> 00:15:17.200
وكذلك لا يستقر اقرار يعني لو ان شخصا اقر بشيء لاخر ثم انه بعد مدة طويلة استثنى فعلى هذا المذهب يصح هذا هذا الاستثناء وبالتالي لا يستقر ما اقر به اولا

41
00:15:17.400 --> 00:15:38.300
وهذا بلا شك آآ فساد لا يعلم به الا الله تبارك وتعالى فجمهور العلماء على اشتراط اتصال الاستثناء بالمستثنى منه طيب المرجع في ذلك هو ان يكون متصلا بالكلام. هذا هو الضابط عندي

42
00:15:39.400 --> 00:15:59.100
المرجع في ذلك والضابط عندي هو ان يكون متصلا بالكلام طيب ثم قال بعد ذلك قال ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه. قال ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه. ويجوز الاستثناء

43
00:15:59.100 --> 00:16:19.500
من الجنس وغيره فالمصنف رحمه الله تعالى هنا لما فرغ من رسم الاستثناء وفرغ كذلك من شروط هذا الاستثناء شرع الان في في بيان ما يجوز فيه في هذا الاستثناء من تقديم المستثنى منه

44
00:16:20.200 --> 00:16:48.200
هل يجوز تقديم المستثنى منه يقول المصنف رحمه الله تعالى هذا جائز كأن يأتي شخص ويقول ما قام الا زيدا احد ما قام الا زيدا احد فهنا قدم الاستسناء اللي هو الا زيدا على المستثنى منه وهو احد

45
00:16:49.800 --> 00:17:15.100
ومنه قول القائل ومالي الا ال احمد شيعة يعني النبي عليه الصلاة والسلام فهذا فيه جواز تقديم الاستثناء على المستثنى منه وتعرض الشيخ رحمه الله تعالى لمسألة اخرى وهو انه يجوز الاستثناء من غير الجنس

46
00:17:16.700 --> 00:17:34.800
جاء ان يأتي شخص ويقول له علي مائة درهم الا ثوبا هل هذا يجوز؟ نعم يجوز على ما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى وان كان المسألة فيها خلاف ايضا بين الاصوليين بين العلماء في ذلك

47
00:17:35.000 --> 00:17:59.550
ومن العلماء من يمنع قال له لانه يأتي ويستثني آآ هذا الذي ذكرناه من غير الجنس وقالوا هذا لا يستحسن. يعني لا يستحسن ان يقال رأيت ناس الا حمارا. مثلا لان الحمار لم يكن اصلا من الناس ولم يكن اصلا داخلا في الكلام

48
00:18:00.000 --> 00:18:22.250
طيب الذين يقولون بجواز زلك ما حجتهم حجتهم في ذلك هو قول الله تبارك وتعالى فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس وابليس لم يكن من الملائكة بدليل قول الله تبارك وتعالى الا ابليس كان من الجن

49
00:18:23.050 --> 00:18:43.800
ومع ذلك صح الاستثناء فهذا الذي احتج به من يقول بجواز الاستثناء من غير الجنس وهو مذهب المصنف رحمه الله تعالى قال بعد ذلك والشرط يجوز ان يتقدم على المشروط

50
00:18:44.350 --> 00:19:07.150
قال والشرط يجوز ان يتقدم على المشروط. هنا لما فرغ من الاستثناء الذي هو احد اقسام الخاص او التخصيص المتصل شرع في القسم الثاني وهو الشرط والشرط كما مر معنا هو القسم الثاني من اقسام التخصيص المتصل

51
00:19:08.250 --> 00:19:28.200
فذكر رحمه الله تعالى هنا انه يجوز تقديم الشرط على المشروط فهذا جائز كما قال الشيخ رحمه الله تعالى لكن في الشرط اللفظي هذا جائز في الشرط اللفظي. كما لو قال

52
00:19:28.550 --> 00:19:46.350
انت طالق اذا دخلت الدار والاصل ان يقول اذا دخلت الدار فانت طالق لكن هنا قدم الشرط على المشروط. انت طالق اذا دخلت الدار. هل هذا جائز؟ نعم. يجوز ذلك

53
00:19:46.550 --> 00:20:07.600
او يقول اذا دخلت الدار فانت طالق هنا لا فرق. وكذلك لو قال لعبده انت حر اذا دخلت الدار ويجوز كذلك ان يقول ان دخلت الدار فانت حر فلا بأس بذلك كله

54
00:20:08.800 --> 00:20:31.350
فهذا في الشرط اللفظي جائز بخلاف ما لو كان الشرط وجوديا بخلاف ما لو كان الشرط وجوديا فهذا لا يجوز بحال ايه معنى الشرط الودودي؟ ما معنى الشرط الودودي؟ مثال ذلك

55
00:20:31.600 --> 00:20:53.900
تأخير الطهارة عن الصلاة تأخير الطهارة عن الصلاة. هذا شرط وجودي. يعني لا يمكن ان توجد صلاة بدون طهارة وكذلك اه تأخير دخول الوقت عن الصلاة فيصلي اولا وبعدين ينتظر دخول الوقت هذا لا يصح

56
00:20:54.000 --> 00:21:10.350
او انه يصلي اولا ثم يتطهر هذا لا يصح. ففي الشرط الوجودي لا يجوز ان يتقدم الشرط على المشروط اما في الشرط اللفظي هذا جائز كما تقدم معنا قال رحمه الله تعالى

57
00:21:10.600 --> 00:21:38.450
والمقيد بالصفة يحمل عليه يحمل عليه المطلق. قال كالرقبة قيدت بالايمان في بعض المواضع واطلقت في البعض قال فيحمل المطلق على المقيد هنا سنلاحظ ان الشيخ رحمه الله تعالى يمشي معنا بالترتيب لما فرغ من الكلام عن الاستثناء الذي هو المخصص المتصل الاول شرع فيه

58
00:21:38.450 --> 00:22:04.250
الكلام عن الشرط الذي هو المخصص المتصل الثاني الان يشرع في الثالث وهو المخصص المتصل المتعلق بالتقييد بالصفة فيذكر الشيخ رحمه الله تعالى هنا ان اللفظ اللفظ اذا ورد مطلقا من غير تقييد

59
00:22:05.250 --> 00:22:28.750
ثم ورد مقيدا فانه يحمل المطلق في هذه الحالة على المقيد سواء اتفقا في الحكم او اختلف في الحكم وهذه المسألة مما جرى فيها الخلاف كما سنشير ان شاء الله تعالى في اثناء الكلام

60
00:22:29.100 --> 00:22:55.250
طيب ما مثال ذلك مثال ذلك تحرير الرقبة تحرير الرقبة. قال الله عز وجل وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة يبقى هنا جاءت مقيدة بوصف الايمان

61
00:22:55.350 --> 00:23:16.750
وجاءت في بعض المواضع من دون هذا الوصف من دون هذا الوصف يعني من غير التقييد بوصف الايمان والحكم واحد. فهنا نقول يحمل المطلق على المقيد. يعني اذا اراد ان يحرر رقبة

62
00:23:16.800 --> 00:23:32.650
اذا اراد ان يحرر رقبة فلابد ان تكون هذه الرقبة مؤمنة كما اه جاء مثلا في قول النبي عليه الصلاة والسلام فهل تجد ما تعتق به رقبة واطلق صلى الله عليه وسلم

63
00:23:32.900 --> 00:23:52.350
فقال لا قال فصم شهرين متتابعين قال وهل فعل بي ذلك الا الصوم الى اخر الحديث هنا الحكم واحد وهو وجوب تحرير الرقبة. فيحمل المطلق على المقيد وكذلك فيما جاء في الظهار

64
00:23:52.550 --> 00:24:07.400
والذين يظاهرون اه منكم من نسائكم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسها. يبقى هنا ربنا سبحانه وتعالى ايضا جعل الكفارة تحرير الرقبة لكنه في هذه الايات

65
00:24:07.650 --> 00:24:25.650
آآ اطلق ولم يقيد الرقبة بوصف الايمان فنقول الحكم هنا واحد وهو وجوب تحرير الرقبة فيحمل المطلق على ما جاء مقيدا. يبقى في الجميع اذا اراد ان يحرر رقبة لابد ان تكون مؤمنة

66
00:24:25.850 --> 00:24:45.500
وهذا مذهب الشافعي شافعي يرى ان الرقبة او يقول ان الحكم اذا كان متفقا او كان مختلفا ففي كل الاحوال يحمل المطلق على المقيد. سواء اتفقا في الحكم او اختلف في الحكم

67
00:24:46.400 --> 00:25:07.450
الشافعي رحمه الله تعالى يحمل المطلق على المقيد في كل الاحوال من باب الاحتياط والخروج عن العهدة يقينا. يعني لو انه فعل ذلك وحمل المطلق على المقيد فانه تبرأ زمته في كل الاحوال يقينا

68
00:25:07.800 --> 00:25:25.450
هذا هو مذهب الشافعي وذهب ابو حنيفة رحمه الله تعالى واخرون الى عدم الحمل لماذا؟ قال لان كل واحد من الحكمين مغاير للاخر فعلى ذلك لا يجب حمل احدهما على الاخر

69
00:25:26.750 --> 00:25:58.250
قال رحمه الله تعالى ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب والكتاب بالسنة وهذا شروع رحمه الله تعالى منه في بيان القسم الثاني وهو التخصيص المنفصل او خاص المنفصل ففرغ الاية من الكلام عن القسم الاول وهو التقسيط بالمتصل الان يشرع في الكلام عن القسم الثاني وهو التخصيص بالمنفصل

70
00:25:59.400 --> 00:26:27.300
فذكر رحمه الله تعالى هنا انه يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب والكتاب بالسنة ذلك لان العام المخصص قد يكون بدليل قطعي زي الكتاب او السنة المتواترة او الاجماع القطعي ويمكن كذلك ان يكون هذا الدليل العام المخصص

71
00:26:27.350 --> 00:26:54.700
بدليل ظني كما في السنة التي ليست بمتواترة هي الاحاد باقسامها المعروفة او بدليل ظني اخر كالقياس. فالمخصص قد يكون دليلا قطعيا وقد يكون دليلا ظنيا ثم ذكر رحمه الله تعالى جواز تخصيص الكتاب بالكتاب وكذلك بالسنة

72
00:26:55.250 --> 00:27:17.850
بعض العلماء يزيد على ذلك الاجماع فالاجماع يجوز ان يخصص الكتاب باعتبار ان الاجماع اذا كان قطعيا فانه يلحق بالكتاب ويلحق كذلك بالسنة آآ المتواترة فالاجماع اذا كان قطعيا يمكن كذلك ان نلحقه بذلك

73
00:27:18.100 --> 00:27:38.400
طيب ما مثال تخصيص الكتاب بالكتاب؟ مثال ذلك قول الله عز وجل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء طيب هل هناك عموم في هذه الاية هل هناك عموم في هذه الاية؟ الجواب نعم

74
00:27:38.850 --> 00:28:02.550
قال سبحانه وتعالى والمطلقات هنا جمع معرف بالالف واللام فيفيد الاستغراق والعموم يبقى هذا الحكم عام في كل مطلقة ما عدتها؟ عدتها ثلاثة قروء. والقرؤ هنا بمعنى الطهر على مذهب الشافعي رحمه الله خلافا لابي حنيفة. كما فصلناه

75
00:28:02.550 --> 00:28:19.450
او في اكثر من موطن قبل ذلك طيب هذا العام من الكتاب هل جاء تخصيصه في كتاب الله ايضا جاء تخصيصه في قول الله عز وجل وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن

76
00:28:20.150 --> 00:28:47.900
يبقى يستثنى من عموم المطلقات المرأة اذا طلقت وهي حامل فعدتها ان تضع الحمل. طالت المدة او قصرت يعني لو طلقها زوجها وهي حامل في الشهر الاول يبقى عدته قد ايه؟ عدتها الى ان تضع الحمل بعد تسعة اشهر

77
00:28:48.250 --> 00:29:04.750
او اقل من ذلك في اي وقت تضع فيه هذا الحمل فهي اه قد انتهت عدتها بذلك او قصرت المدة يعني طلقها اليوم وهي حامل فوضعت غدا يبقى انتهت عدتها بذلك

78
00:29:04.850 --> 00:29:23.650
لان الله تبارك وتعالى قال واولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن وايضا في قول الله عز وجل فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثى ورباعى هنا اباح الله تبارك وتعالى نكاح

79
00:29:24.050 --> 00:29:49.900
ما طاب من النساء هذا العموم خصص بقول الله عز وجل حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة وامهات نسائكم الايات

80
00:29:50.600 --> 00:30:09.950
او الاية. فهنا جاء تخصيص هذا العموم بما ورد في الاية الاخرى فهذا تخصيص الكتاب بالكتاب وكذلك يجوز تخصيص الكتاب بالسنة. ومن ذلك قوله عز وجل يوصيكم الله في اولادكم

81
00:30:10.950 --> 00:30:31.200
يوصيكم الله في اولادكم. طيب فين العموم هنا؟ العموم في قوله عز وجل اولادكم هنا جمع مضاف فيفيد العموم طيب ما تخصيصه في السنة؟ قوله صلى الله عليه وسلم القاتل لا يرث

82
00:30:31.800 --> 00:30:52.850
القاتل لا يجس فعلى ذلك لو جاء شخص وقتل اباه لو جاء شخص وقتل اباه هل يدخل في عموم قول الله عز وجل يوصيكم الله في اولادكم؟ الجواب لا يدخل في ذلك. فهو قد اخرج بنص

83
00:30:52.850 --> 00:31:16.300
كلام النبي عليه الصلاة والسلام القاتل لا يرث يبقى هذا فيه تخصيص للكتاب بالسنة. وايضا عندنا تخصيص اخر وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام نحن الانبياء لا نورس. نحن معاشر الانبياء لا نورس

84
00:31:17.100 --> 00:31:35.950
يبقى بالتالي لو ترك نبي شيئا فلا يرثه احد. ولهذا لما جاءت فاطمة رضي الله عنها وجاءت تطالب ابا بكر الخليفة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام. جاءت تطالبه بارث ابيها من ارض فدك

85
00:31:37.150 --> 00:31:55.050
باعتبار انها ابنة والله تبارك وتعالى يقول يوصيكم الله في اولادكم. والولد يطلق على الذكر والانثى. كما لا يخفى علينا ابو بكر رضي الله تعالى عنه امتنع عن ذلك وقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول نحن معاشر الانبياء لا نورث

86
00:31:55.100 --> 00:32:11.650
ايه اللي حصل خلاص انتهى الامر على ذلك وانصرفت فاطمة رضي الله تعالى عنها ولم ترجع الى ابي بكر رضي الله عنه بشيء على خلاف روايات الشيعة التي يقولون ان ابا بكر رضي الله عنه وارضاه وحاشاه

87
00:32:12.000 --> 00:32:32.000
ضرب فاطمة وكسر لها آآ اضلعها ونحو ذلك. وعلي رضي الله تعالى عنه كان يعلم بذلك ولم يفعل قال شيئا تقية ونسبوا عليه الى الجبن ونسبوا ابا بكر رضي الله عنه وارضاه الى هذا الفعل الشنيع وانه اعتدى على فاطمة والصحابة سكت

88
00:32:32.000 --> 00:32:52.100
على هذا الامر وهذا لا اصل له بحال من الاحوال. فالحاصل يعني ان هذا الحديث فيه تخصيص لعموم الكتاب وتقدم معنا ايضا انه يجوز تخصيص الكتاب بالاجماع ومن ذلك لو ان شخصا رمى

89
00:32:52.150 --> 00:33:15.500
محصنة بالزنا فحده هو الجلد ثمانون جلدة طب لو كان هذا الذي رمى عبدا هل يجلد الثمانين؟ الجواب لا. وانما يجلد اربعين وهذا بالاجماع وهذا بالاجماع قال رحمه الله تعالى والسنة بالكتاب والسنة بالسنة

90
00:33:15.550 --> 00:33:42.950
والنطق بالقياس قال ونعني بالنطق. قوله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا الشيخ رحمه الله تعالى يشيد به الى انه كما جاز تخصيص الكتاب بالكتاب وكذلك بالسنة يجوز كذلك تخصيص السنة بالكتاب يعني العكس. كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة من احدث حتى

91
00:33:42.950 --> 00:34:08.000
توضأ. طيب اين تخصيص هذا العموم في هذا الحديث آآ جاء تخصيصه في كتاب الله سبحانه وتعالى بقوله آآ وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء

92
00:34:08.100 --> 00:34:35.400
فلم تجدوا ماء فتيمموا يبقى هنا في بعض الاحوال لا يلزم الانسان ان يتوضأ. يجوز له ان يتيمم فيما اذا عجز عن بالماء حسا او شرعا وهي فيما لو كان مريضا او كان على سفر او انتقض وضوءه ولم يجد ماء قال سبحانه وتعالى فتيمموا. فكان هذا تخصيصا

93
00:34:35.400 --> 00:34:51.100
لعموم كلام النبي عليه الصلاة والسلام باعتبار ان الكل وحي من عند الله تبارك وتعالى وما ينطق عن الهوى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وكذلك يجوز تخصيص السنة بالسنة

94
00:34:52.050 --> 00:35:16.250
كنهي النبي صلى الله عليه وسلم اولا عن بيع الرطب. يعني لا يجوز ان يبيع الرطب بالرطب. لان الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل. فبنقول ويجوز تخصيص السنة بالسنة ويجوز تخصيص السنة بالسنة ومن ذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالرطب. واحنا عرفنا ان علم

95
00:35:16.250 --> 00:35:43.900
لا تنهي هو ان الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل لكنه صلى الله عليه وسلم خصص هذا العموم ببيع العرايا ببيع العرايا. فرخص صلى الله عليه وسلم في بيع العرايا وكذلك يذكر الشيخ رحمه الله تعالى انه يجوز تخصيص النطق بالقياس

96
00:35:44.500 --> 00:36:06.050
ايه معنى النطق؟ قال والنطق قوله تعالى وقول رسوله عليه الصلاة والسلام آآ الشيخ هنا يذكر انه لو وجدنا نصا في كتاب الله او في كلام النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:36:06.350 --> 00:36:31.250
وامكننا تخصيص ذلك بالقياس فهذا جائز وهذا مما اختلف فيه اختلف فيه العلماء. هل يجوز تخصيص الكتاب والسنة بالقياس ام لا فذهب ابو حنيفة وعيسى ابن ابان والكرخ الى عدم الجواز

98
00:36:32.200 --> 00:36:54.450
ما دليلهم على ذلك دليلهم على ذلك انهم قالوا الكتاب هذا دليل قطعي وكذلك ما تواتر من سنة النبي عليه الصلاة والسلام هذا دليل قطعي واما القياس فهو دليل ظني

99
00:36:55.500 --> 00:37:14.150
فلا يمكن ان نخصص القطعي بما هو ظني ومذهب الجمهور ومنهم الشافعية قالوا بجواز ذلك يجوز ان تخصص يجوز ان يخصص كلام الله كلام النبي النبي صلى الله عليه وسلم بالقياس

100
00:37:14.350 --> 00:37:45.050
ذلك لان القياس وكذلك العموم الوارد هذان دليلان فوجب حمل الاعم على الاخص ولامر اخر قالوا هذه كلها ادلة. واعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما فعندنا ما ورد في الكتاب هذا دليل ما ورد في السنة هذا دليل والقياس كذلك دليل

101
00:37:45.300 --> 00:38:07.600
واعمال هذه الادلة اولى من ان نهمل احدهما ثم قال بعد ذلك والمجمل ما يفتقر الى البيان والبيان اخراج الشيء عن حيز الاشكال الى حيز التجلي اتكلم ان شاء الله تعالى عن الباب السادس. وهو ما يتعلق بالمجمل والبيان. هنتكلم عنه ان شاء الله في الدرس القادم

102
00:38:07.950 --> 00:38:28.050
ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه. انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل

103
00:38:28.850 --> 00:38:33.950
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين