﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين ان يوم النطفة ثم يكون علاقة مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد. فوالله الذي لا اله غيره ان احدكم قم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار

4
00:01:00.200 --> 00:01:20.200
دخولها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك. على عبده

5
00:01:20.200 --> 00:01:40.200
ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا هو الحديث الرابع من الاربعين النووية وهو عن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وقد ذكر النووي رحمه الله كنيته كعادته عندما يذكر الصحابي في الحديث لاول مرة فانه يذكر

6
00:01:40.200 --> 00:02:00.200
واحيانا قد يذكر شيئا مما يتعلق به. فهذا الحديث عن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وهو من كبار رضي الله تعالى عنه وقد اشتهر عند العلماء اربعة من الصحابة يقال لهم العبادلة وهم عبد الله ابن عباس وعبدالله ابن

7
00:02:00.200 --> 00:02:20.200
الجبير وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو. وهذا هو المشهور في فيهم يعني في عدهم وان الرابع فيهم عبد الله بن عمرو بن وذلك ان هؤلاء ربعة من صغار الصحابة وكلهم صحابة ابناء صحابة ومن العلماء من يقول ان الرابع بدل عبد الله بن عمرو

8
00:02:20.200 --> 00:02:40.200
ابن مسعود ولكن هذا يعني غير واضح والواضح هو عبد الله بن عمرو وذلك ان هؤلاء من صغار صحابة وكلهم كانوا بعد الستين وفاتهم بعد الستين واما عبد الله بن مسعود فكان من كبار الصحابة وقد توفي سنة

9
00:02:40.200 --> 00:03:00.200
مئتين وثلاثين توفي سنة اثنتين وثلاثين فلا يعتبر يعني من العبادلة الذين هم في طبقة واحدة وفي منشأة واحدة لانه من كبار الصحابة رضي الله تعالى عن عنه وعن الصحابة اجمعين. نعم. اولا

10
00:03:00.200 --> 00:03:20.200
قوله وهو الصادق المصدوق معناه الصادق في قوله المصدق فيما جاء به من الوحي. هو صادق مصدوق يعني يعني هذي جملة اعتراظية يعني عندما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وذكر اشاد اليه الحديث قال قبل ذلك وهو الصادق مفسوق. يعني الصادق

11
00:03:20.200 --> 00:03:40.200
فيما يقول والمصدوق المصدق المصدق في يعني في فيما يأتي به من عند الله عز وجل لان معنى شهادة ان محمدا رسول الله طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما نهى عنه وشجر والا يعبد الله الا بما شرع

12
00:03:40.200 --> 00:04:00.200
فيطاع في كل امر يأمر به وينتهى عن كل نهي ينهى عنه ويصدق في كل خبر يخبر به سواء كان ماضيا او اولا او موجودا غير مشاهد. وهو الصادق المصدوق. الصادق في قوله المصدق آآ التي تصدقه امته

13
00:04:00.200 --> 00:04:22.650
في ما جاء به من عند الله عز وجل وانه حق وصدق فهذا هو المقصود من قوله المراد من قوله وهو الصادق المصدوق بعده وانما قال ابن مسعود هذا القول لان الحديث عن امور الغيب التي لا تعرف الا عن طريق الوحي. اي لان هذه الامور التي يعني آآ

14
00:04:22.650 --> 00:04:40.800
التي هي يتعلق اطوار خلق الانسان بدايته ونهايته ومن يختم له بخير ومن يختم له بشر يعني هذه امور غيبية  يعني فيها يعني ما فيها الا تصديق والايمان بما جاء فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:04:40.900 --> 00:04:57.900
وذلك ان هذه وان كانت موجودة في بطن المرأة بطن المرأة الا ان الانسان لا يعرفون حقيقتها ولا يعرفون آآ هذه الاطوار التي تمر بها والتي جاء بيانها من رسول الله عليه الصلاة والسلام. نعم

16
00:04:58.250 --> 00:05:18.250
ثانيا قوله يجمع خلقه في بطن امه قيل يجمع ماء الرجل مع ماء المرأة في الرحم فيخلق منهما الانسان كما قال الله عز وجل خلق من ماء دافق وقال الم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين والمراد بخلقه

17
00:05:18.250 --> 00:05:41.600
فيما يكون منه خلق الانسان. وقد جاء في صحيح مسلم ما من كل المني يكون الولد  ثم يعني جاء في اول الحديث اطوار خلق الانسان وانه يكون نطفة وهي الماء اليسير القليل ثم يكون على قهوة وهي المتجمد الذي يعني يصير يعني هذا

18
00:05:41.600 --> 00:06:05.950
ويكون كالعلقة ثم يكون المضغة التي هي مقدار ما يأكله الاكل فان هذه احوال ثلاث. ثم المضغة تكون مخلقة وغير مخلقة يعني مصورة وغير مصورة فاذا يعني هذا الحديث يعني فيه بيان اطوار خلق الانسان وان كل طور من هذه الاطوار الثلاثة مدته اربعون

19
00:06:05.950 --> 00:06:30.650
دارها الاطوال الثلاثة كلها مئة وعشرون وقد جاء في يعني ان الانسان يخلق من من الماء مما الرجل مع المرأة لكن ليس ذلك يعني آآ يكون من من جميع الماء بل قد يكون من من قطرة يعني تنطلق من يعني الانسان يعني يعني لم يتنبه

20
00:06:30.650 --> 00:06:41.150
بعدها فيكون منها خلق الانسان. ولهذا جاء في الحديث في صحيح مسلم ليس من كل من يكون الولد يعني ما هو معناه ان الولد لا يكون لا من المني كامل

21
00:06:41.350 --> 00:06:58.850
بل قد تنطلق قطرة لا يعني الانسان ما كان يريدها ثم يحصل الحمل باذن الله كما وهذا الحديث في صحيح مسلم ما من كل مني يكون الولد وانما يكون من بعضه يعني وقد يكون من قطرة تظهر

22
00:06:58.850 --> 00:07:18.850
من ان تنطلق من الانسان ويكون بها الحمل والانسان ما ارادها. والانسان ما ارادها وما اراد الحمل ولكن الله عز وجل شاء ما شاء الله لم يكن. نعم. ثالثا في هذا الحديث ذكر اطوار خلق الانسان. وهي اولا النطفة وهي الماء

23
00:07:18.850 --> 00:07:38.850
قليل وثانيا العلقة وهي دم غليظ متجمد. وثالثا المضغة وهي القطعة من اللحم على قدر ما يمضغه وقد ذكر الله هذه الثلاث في قوله يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم

24
00:07:38.850 --> 00:07:58.850
من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة. ومعنى مخلقة وغير مخلقة مصورة وغير مصورة. واكثر ما جاء فيه بيان اطوار خلق الانسان قول الله عز وجل في سورة المؤمنون ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم

25
00:07:58.850 --> 00:08:18.850
جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشأناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين. ثم ذكر بعد ذلك اطوار خلق الانسان وانها

26
00:08:18.850 --> 00:08:38.850
يعني ما نطفه ثم علقة ثم مضغة بعد ذلك يعني يأتي الملك ينفخ به الروح يعني كما جاء في الحديث فاذا هذه الاطوار الثلاثة يعني جاءت في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

27
00:08:38.850 --> 00:08:58.850
في سنة الرسول المفصلة يعني في هذا الحديث حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه نعم رابعا في الحديث انه بعد مضي هذه الاطوار الثلاثة وقدرها مئة وعشرون يوما تنفخ فيه الروح

28
00:08:58.850 --> 00:09:18.850
فيكون انسانا حيا وقبل ذلك هو ميت. وقد جاء في القرآن الكريم ان الانسان له حياتان وموتتان. كما قال الله عز عز وجل عن الكفار قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فالموتة الاولى ما كان قبل نفخ الروح والحياة الاولى

29
00:09:18.850 --> 00:09:38.850
من نفخ الروح الى بلوغ الاجل. والموتة الثانية من بعد الموت الى البعث. وهذه الموتة لا تنافي الحياة البرزخية الثابتة كتب الكتاب والسنة والحياة الثانية الحياة بعد البعث وهي حياة دائمة ومستمرة الى غير نهاية

30
00:09:38.850 --> 00:09:58.850
هذه الاحوال الاربع للانسان بينها الله بقوله وهو الذي احياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ان الانسان لكفور. وقوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم؟ ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون. واذا ولد بعد نفخ الروح

31
00:09:58.850 --> 00:10:18.850
فيه ميتة تجري عليه احكام الولادة من تغسيله والصلاة عليه والخروج من العدة وكون الامة ام ولد وكون ام نفساء واذا سقط قبل ذلك فلا تجري عليه هذه الاحكام. ثم ذكر بعد ذلك ان الانسان

32
00:10:18.850 --> 00:10:38.850
يعني له حياتان له حياتان وموتتان. له له موتة وحياة في الدنيا قبل الموت. قبل قبل موته وفيه موتة وحياة بعد الموت. فالحياة فالذي كان قبل نفخ الروح فيه هو يعتبر ميت هذه

33
00:10:38.850 --> 00:10:58.850
هذا موت فاذا نفخت فيه الروح صار فيه حياة وهاتان وهذه الموتى والحياة في الدنيا في الحياة الدنيا فيها اولا ثم حياتهم بعدها التي تكون بعد نفخ الروح. وفي الاخرة حياة وموت وهي ان

34
00:10:58.850 --> 00:11:18.850
ان اذا انه اذا اذا مات خرجت روحه يعني مات وحصل له الموت فصار في عالم الاموات في الدار الاخرة لان القبر وما بعد الموت هو من الاعتبار من الدار الاخرة. وكذلك يعني الحياة التي تكون عند النفخ

35
00:11:18.850 --> 00:11:38.850
والذي يبعث الناس فيه من القبور فان ان الحياتان والموتتان حياة موتة وحياة في الدنيا وموتة وحياة يعني في يعني في الدار الاخرة. وقد ذكر الله عز وجل هاتين الحياتين وهاتين الموتتين ذكرهما

36
00:11:38.850 --> 00:11:58.850
وفي كتابه في عدة ايات كما مر او كما سمعنا في الايات اعد رابعا في الحديث لانه بعد مضي هذه الاطوار الثلاثة وقدرها مئة وعشرون يوما تنفخ فيه الروح فيكون انسانا حيا وقبل ذلك

37
00:11:58.850 --> 00:12:18.850
معنى ذلك ان انه عند نفخ الروح فيه يعني له حالة تختلف عن حالة قبل لان هذه حياة وقبلها موت لان كلما يسبق هذا النفخ في الروح يعني هذا هذا موت. وما يأتي بعد النفخ هو حياة. ولهذا يعني

38
00:12:18.850 --> 00:12:38.850
الانسان عندما تنفخ فيه الروح يعني انسان. وتجري عليه احكام الاحكام وتجري على المرأة الاحكام. يعني تكون تكون نفسا وتكون ام ولد واما يعني قبل ذلك فانه اذا سقط فانه يعني يكون دما

39
00:12:38.850 --> 00:12:58.850
ليس له احكام الولادة فيعني فلا تكون فيه المرأة يعني نفساء وانما تكون النفساء اذا انا بعد خلق الروح فيه لانه كان انسانا بعد خلق الروح فيه وحينه يكون انسانا نعم وقد جاء في القرآن الكريم ان

40
00:12:58.850 --> 00:13:18.850
كان له حياتان وموتتان كما قال الله عز وجل عن الكفار قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فالموتة الاولى ما كان قبل نفخ الروح والحياة الاولى من نفخ الروح الى بلوغ الاجل والموتة الثانية من بعد الموت الى البعث وهذه

41
00:13:18.850 --> 00:13:38.850
الموتة لا تنافي الحياة البرزخية الثابتة بالكتاب والسنة. والحياة الثانية الحياة بعد البعث وهي حياة ائمة ومستمرة الى غير نهاية. وهذه الاحوال الاربع للانسان بينها الله بقوله وهو الذي احياكم ثم يميتكم ثم

42
00:13:38.850 --> 00:13:58.850
ان الانسان لكفور. وقوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم؟ ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه واذا ولد بعد نفخ الروح فيه ميتا تجري عليه احكام الولادة من تغسيله والصلاة عليه والخروج من العدة

43
00:13:58.850 --> 00:14:18.850
كون الامة ام ولد وكون امه نفساء. واذا سقط قبل ذلك فلا تجري عليه هذه الاحكام. خامسا بعد كتابة الملك رزقه واجله. وذكر او انثى وشقي او سعيد. لا تكون معرفة الذكورة والانوثة من علم الغيب

44
00:14:18.850 --> 00:14:38.850
الذي يختص الله تعالى به لان الملك قد علم ذلك فيكون من الممكن معرفة كون الجنين ذكرا او انثى ثم جاء في الحديث ان انه بعد بلوغ مئة وعشرين يوما ينفخ فيه الروح واذا نفخت فيه الروح يعني صار يعني صار

45
00:14:38.850 --> 00:15:08.850
وانسانا وصار يعني آآ يعني آآ تجري عليه احكام احكام الانسان من ناحية في الامور التي تتعلق به وكذلك بالنسبة للمرأة اعد خامسا بعد كتابة ملكي رزقه واجله وذكر او انثى وشقي او سعيد لا تكون معرفة الذكورة والانوثة من علم لانه قبل قبل ان تنفخ فيه الروح

46
00:15:08.850 --> 00:15:28.500
هذا اختص به الله عز وجل وذهب وقال الله عز وجل ويعلم ما في الارحام والمقصود يعني ما قبل نفخ الروح. اما اذا نفخت فيه الروح فلا يكون علمه مختص بالله عز وجل لان الملك علم بذلك

47
00:15:28.550 --> 00:15:49.500
يعني علمه بعض الخلق فلا يكون مختص بالله عزوجل وانما من خصائصه قبل نفخ الروح. لان يعني ذلك لا يعلمه الا الله عز وجل لا يعلم احواله الا الله عز وجل في هذه الاطوال الثلاثة. فاذا نفرت في الروح يعني صار يعني خرج من كونه

48
00:15:49.500 --> 00:16:08.050
يعني لا يعلمه الناس الى كونهم يعلمونه وذلك ان الملك علم بذلك كما جاء في هذا الحديث فكذلك يمكن ان الناس يعلمون الذكر من الانثى في بطن امه بعد نفخ الروح فيه بالاجهزة الاشياء التي

49
00:16:08.050 --> 00:16:22.000
في ان يمكن يمكن بها معرفة ما في البطن هل هو ذكر او انثى؟ لانه خرج ان يكون اختص الله به لان الملك قد علم فاذا كان الملك قد علم بعد نفخ الروح فيه

50
00:16:22.050 --> 00:16:38.350
بعد بعد نفخ الروح علم يعني فاذا غيره يعلم. ولهذا يمكن ان يعلم ان ان اه انه بعدين نروح فيه يعني يمكن ان يعلم بواسطة الاجهزة انها لانه ذكر او انثى. نعم

51
00:16:38.550 --> 00:16:56.950
سادسا ان قدر الله سبق بكل ما هو كائن وان المعتبر في السعادة والشقاوة ما يكون عليه الانسان عند يعني ان قدر الله يعني يعني سبق من كل ما هو كائن

52
00:16:57.200 --> 00:17:15.750
وان يعني الشقاوة يعني سعادة انما تكون يعني بما يكون بعد الموت او عند الموت فعند ذلك تكون الشقاوة فمن ختم له بخير فهو سعيد ومن ختم له بشر فهو يعني شقي. نعم

53
00:17:16.050 --> 00:17:46.100
سابعا احوال الناس بالنسبة للبدايات والنهايات اربع الاولى من بدايته حسنة ونهايته حسنة الثانية من كانت بدايته سيئة ونهايته سيئة. الثالثة من كانت بدايته حسنة ونهايته سيئة كالذي نشأ على طاعة الله وقبل الموت ارتد عن الاسلام ومات على الردة الرابعة من بدايته سيئة ونهايته

54
00:17:46.100 --> 00:18:06.100
حسنة كالسحرة الذين مع فرعون الذين امنوا برب هارون وموسى وكاليهودي الذي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم عاده النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه وعرض عليه الاسلام فاسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي انقذهم

55
00:18:06.100 --> 00:18:26.100
من النار وهو في صحيح البخاري والحالتان الاخيرتان دل عليهما هذا الحديث. ثم ان هذا الحديث اشتمل على قسم رباعية لا خامس لها وهي ان الانسان يعني من تكون بدايته طيبة ونهايته طيبة كالمؤمن

56
00:18:26.100 --> 00:18:46.100
الذي ولد على الاسلام واستمر على طاعة الله ومات على ومات على على هذا الخير الذي هو كان فيه من البداية بدايته طيبة طيبة ونهايته طيبة. ثم يعني يقابله من كانت بدايته سيئة ونهايته سيئة. بان يكون الولد

57
00:18:46.100 --> 00:19:16.100
الكفر واستمروا على الكفر ومات على الكفر. والثالثة عن من كانت بدايته طيبة ونهايته سيئة هذا مثل الإنسان الذي ولد على الاسلام واستمر عليه وقبل وقبل وفاته بمدة يسيرة يعني سبق قضاء الله وقدره فارتد عن الاسلام ومات على الردة. فبدايته طيبة ونهايته سيئة. والرابعة عكسه

58
00:19:16.100 --> 00:19:36.100
وهم بدايته سيئة ونهايته حسنة وهذا مثل الذي ولد على الكفر واستمر عليه يعني وفي الاخر قبل الموت سبق يعني قضى الكتاب يعني ما سبق به القضاء والقدر بانه يكون بانه يكون بانه يكون سعيدا

59
00:19:36.100 --> 00:19:56.100
فختم له بخير فختم له بخير فاذا هذه احوال اربعة قسمة رباعية لا خامس لها. ومنها القسم الرباعية يعني يعني ما يكون فيه مما خلق من الانسان يعني آآ ادم عليه السلام خلق

60
00:19:56.100 --> 00:20:16.100
من تراب لم يخلق من ذكر ولا انثى. وحواء خلقت من ادم. يعني انثى من ذكر خلقت انثى من ذكر وعيسى خلق من انثى بلا ذكر. وبقية الناس خلقوا من ذكر وانثى. وقد ذكر الله الثلاث

61
00:20:16.100 --> 00:20:36.100
يعني ثلاثا من هذه القسمة الرباعية في قوله او في اول سورة النساء يا ايها الناس تقرأون خلق من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبات منه كثير ونساء هذه ثلاث والرابعة كون عيسى خلق من انثى من انثى بلا ذكر فهذه قسمة رباعية

62
00:20:36.100 --> 00:20:56.100
مثل هذه القسمة الرباعية التي معنا. من القسمة الرباعية آآ خلق آآ الذكور لماذا؟ فان من الناس من يكون له ذكور خلص ومنهم من يكون له اناث خلص ومنهم من يكون ذكور واناث ومنهم من

63
00:20:56.100 --> 00:21:16.100
يكون عقيما لا يحصل له شيئا من الولد. يعني لا خلص ولا ولا مجتمعين. فهذه قسمة ايضا رباعية وقد ذكر الله في قوله لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء يهبون من يشاء اناثا ويهبون من يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما فهذه ثلاث

64
00:21:16.100 --> 00:21:36.100
يعني احوال من القسمة الرباعية. نعم. ثامنا دل الحديث على ان الانسان يعمل العمل الذي فيه سعادته او شقاوته بمشيئته وارادته. وانه بذلك لا يخرج عن مشيئة الله وارادته. وهو مخير باعتبار انه يعمل

65
00:21:36.100 --> 00:21:56.100
وباختياره ومسير بمعنى انه لا يحصل منه شيء لم يشأه الله. وقد دل على الامرين ما جاء في هذا الحديث من انه قبل الموت يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة او يعمل بعمل اهل النار. اولا دل الحديث على ان

66
00:21:56.100 --> 00:22:16.100
كان يعمل العمل الذي فيه ان الانسان يعمل العمل في سعادته وشقاوته. في عمل يعني قوله يعمل يعني معناه في ارادته ومشيئته يعني ليس مجبور ليس مجبورا على افعاله وانما هو باختياره. يعني فيختار

67
00:22:16.100 --> 00:22:36.100
ما هو خير ويختار ما هو شر وللعبد مشيئة ولله عز وجل مشيئة ومشيئة العبد يعني لابد من اثبات ولهذا يعني ارسلت الرسل وانزلت الكتب ليعمل الانسان طبقا لما فيها طبقا لما

68
00:22:36.100 --> 00:22:56.100
امر به فيكون بذلك يعمل الاعمال الصالحة ويترك الاعمال المحرمة وهذا يكون بمشيئته وارادته لكن ما يحصل منه لا يخرج عن مشيئة الله ورثه لان لان آآ لله مشيئة ومشيئة العبد

69
00:22:56.100 --> 00:23:16.100
بمشيئة الله كما قال الله عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وما تشاؤون يعني فيه المشيئة الى الخلق والمشيئة لله عز وجل وان مشيئة العبد لا تخرج عما شاءه الله عز وجل لانه اذا شاء شيئا فقد شاءه الله فمعلوم ان الله

70
00:23:16.100 --> 00:23:36.100
لانه لا لا يقع شيء الا بمشيئة الله وارادته لا يقع شيء الا بمشيئة الله وارادته. وقد سبق ان مر بنا ان القدر له مراتب اربع وان منها المشيئة والارادة. نعم. تاسعا ان الانسان يجب ان يكون على

71
00:23:36.100 --> 00:23:56.100
خوف ورجاء لان من الناس من يعمل الخير في حياته ثم يختم له بخاتمة السوء وانه لا ينبغي له ان يقطع الرجاء فان الانسان قد يعمل المعاصي طويلا ثم يمن الله عليه بالهدى فيهتدي في اخر عمره. نعم. عاشرا

72
00:23:56.100 --> 00:24:16.100
قال النووي في شرح هذا الحديث فان قيل قال الله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات انا لا نضيع اجر من احسن عملا ظاهر الاية ان العمل الصالح من المخلص يقبل. واذا حصل القبول بوعد الكريم امن مع ذلك من سوء الخاتمة

73
00:24:16.100 --> 00:24:36.100
فالجواب من وجهين احدهما ان يكون ذلك معلقا على شروط القبول وحسن الخاتمة ويحتمل ان من امن اخلص العمل لا يختم له دائما الا بخير. ثانيهما ان خاتمة السوء انما تكون في حق من اساء العمل او خلطه

74
00:24:36.100 --> 00:24:56.100
بالعمل الصالح المنشوب بنوع من الرياء والسمعة. ويدل عليه الحديث الاخر ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو ناس اي فيما يظهر لهم من اصلاح ظاهره مع فساد سريرته وخبثها. والله تعالى اعلم. نعم. الحادي عشر

75
00:24:56.100 --> 00:25:16.100
مما يستفاد من الحديث اولا بيان اطوار خلق الانسان في بطن امه. ثانيا وهي الثلاثة التي نطفة ثم علقة ثم ثانيا ان نفخ الروح يكون بعد مئة وعشرين يوما. وبذلك يكون انسانا. ثالثا

76
00:25:16.100 --> 00:25:36.100
ان من الملائكة من هو موكل بالارحام. لان الملائكة لهم وظائف. منهم موكلون بالوحي ومنهم موكلون بالمطر انهم موكلون بالارحام يعني كما الحديث الذي معنا. نعم. رابعا الايمان بالغيب وايظا

77
00:25:36.100 --> 00:25:56.100
امام الغيب لان هذه الامور اللي جاءت في الحديث من الغيب الذي لا يعرفون يعرفه الناس الا عن طريق الوحي نعم. خامسا الايمان القدر وانه سبق في كل ما هو كائن. نعم. سادسا الحلف من غير استحلاف لتأكيد الكلام. لقوله والذي نفسي بيده نعم

78
00:25:56.100 --> 00:26:22.000
احدكم والذي نفسي بيده ان احدكم فانه حليف لتأكيد الكلام. وليس كل حلف لا يكون لا من استحلاف بان يطلب منه ان يحلف فقد يحلف الانسان ليؤكد الكلام. نعم سابعا ان الاعمال بالخواتيم. نعم. ثامنا الجمع بين الخوف والرجاء. وان على من احسن ان يخاف سوء الخاتمة

79
00:26:22.000 --> 00:26:44.200
وان من اساء لا يقنط من رحمة الله تاسعا ان الاعمال سبب دخول الجنة او النار عاشرا ان من كتب شقيا لا يعلم حاله في الدنيا وكذا عكسه نعم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبيه ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين