﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.850
قال الامام ابو محمد عبد الله ابن ابي زيد القيرواني وان الصراط حق يجوزه العباد بقدر اعمالهم. فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليهم النار جهنم. وقوم اوبقتهم فيها اعمالهم آآ

2
00:00:21.550 --> 00:00:45.850
آآ يقول آآ الامام ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله بالحوثة في الصراط وانه حق يجب الايمان به والتصديق وهو من اعمال اليوم الاخر وسبق ان مر جملة من الامور التي تدخل في الايمان باليوم الاخر

3
00:00:46.650 --> 00:01:05.350
لان المقصود بالايمان باليوم الاخر كل ما ورد بالكتاب والسنة مما يكون بعد البعث وكذلك ايضا ما يكون بعد الموت وقبل البعث الذي هو الحياة البرزخية لان حكم حكم الاخرة

4
00:01:06.050 --> 00:01:28.800
ويعامل معاملة الاخرة لانه من جملة دار الجزاء ودار العمل انتهت بالموت والحد الفاصل بين بين الدنيا والاخرة في الموت الا ان ما بعد الموت ينقسم الى قسمين او الى حياتين

5
00:01:28.900 --> 00:01:57.700
ايات برزخية تختلف عن الحياة الدنيوية وعن الحياة بعد البعث والنشور وحياة آآ بعد البعث والنشور وهي الحياة التي لا نهاية لها اما في نعيم واما في عذاب  كل ما يكون بعد البعث

6
00:01:58.050 --> 00:02:37.900
هو داخل في اليوم الاخر الباعث والحشر ومجيء الرب انفصل بين العباد ووجه الاعمال ثم الصحف باليمين والشمال ثم كذلك الصراط وكذلك الحوض وكذلك دخول الجنة والنار كل هذا داخل تحت الايمان باليوم الاخر. الذي هو احد اركان الايمان الستة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في

7
00:02:37.900 --> 00:02:55.800
حديث جبريل المشهور حيث سأل جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم اسئلة واصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام يسمعون وكان لما سأله ان قال اخبرني عن الامام قال ان تؤمن بالله واليوم الاخر

8
00:02:56.450 --> 00:03:21.550
بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره ويأتي كثيرا بنصوص الكتاب والسنة الجمع بين الايمان بالله والايمان باليوم الاخر وذلك ان الايمان بالله هو اصل الاصول والذي كل شيء يؤمن به يكون تابعا له

9
00:03:21.700 --> 00:03:46.850
تابعا للايمان به سبحانه وتعالى ويؤتى باليوم الاخر لانه يوم الجزاء والحساب على الاعمال فيكون ذكره مع الايمان بالله فيه ترغيب وترهيب ترغيب فيما اذا كان ذكره في امور مستحبة

10
00:03:47.150 --> 00:04:21.950
وامورا يحصل من ورائها ثواب وترهيب فيما اذا كان يتعلق بمعصية ومن امثلة ما ورد بالقرآن وكذلك في السنة جاء نصوص كثيرة من امثال من امثلتها قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله ورسوله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

11
00:04:22.200 --> 00:04:36.500
ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلكم يوعظ به ما كان يوم بالله واليوم الاخر وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره

12
00:04:36.600 --> 00:04:50.100
ان كان يؤمن بالله ولم يأخذ فليكرم ضيفه ان كان يؤمن له واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت وقال عليه الصلاة والسلام لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر لها مع ذي محرم

13
00:04:50.300 --> 00:05:06.500
ويأتي ذكر الايمان باليوم الاخر مع الايمان بالله لانه يوم اليوم الذي يكون فيه الجزاء والحساب ففيه تنبيه الى ذلك اليوم هو ما يجري فيه هو ان الانسان يحسب لذلك حسابا

14
00:05:06.700 --> 00:05:36.700
فيأتي بالطاعات ليحصل ثوابها في اليوم الاخر ويحذر من المعاصي لان لا يحصل له عقابها في اليوم الاخر والحاصل ان هذه الامور التي مرت بنا بالامس والتي سيمر بنا بعضها هذا اليوم هي داخلة تحت الايمان باليوم الاخر الذي هو احد اصول الايمان الستة

15
00:05:36.700 --> 00:06:07.350
والصراط منصوب على متن جهنم هو في الطريق الى الجنة الجنة يوصل اليها عن طريق النار والصراط منصوب عليها والناس يعبرون عليه ليتجاوزوه الى الجنة ومن لم يوفق للعبور عليه فانه يقع في النار

16
00:06:07.600 --> 00:06:31.950
ويعذب بها والكفار يدخلون النار ولا يخرجون منها ابد الاباد وكل مسلم عنده كبائر ومعاصي لم يشأ الله ان يغفر له فانه يدخل النار ويعذب بها ولكنه لا يستمر بها

17
00:06:32.550 --> 00:06:47.600
كما يستمر الكفار في النار بل لا بد وان يخرج من النار ويدخل الجنة لابد ان يخرج من النار ويدخل الجنة والناس يمرون على الصراط على قدر اعمالهم ومنهم من يمر كالبرق

18
00:06:48.150 --> 00:07:10.650
ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كاجاود الخيل ومنهم يعني اه عدو الرجال ومنهم من يزحف وهكذا والتفاوت انما هو على قدر الاعمال وعلى حسب الاعمال فمن الناس من ينجو وهم متفاوتون في النجاة

19
00:07:10.850 --> 00:07:35.850
منهم من يكون كلمح البصر  الريح ومنهم من يزحف زحفا ويحصل وهذا هو وهذا هو الذي يحصل من للانسان من النار او نصيب الانسان من النار هو مروره على الصراط

20
00:07:36.800 --> 00:07:53.700
ولهذا فان قول الله عز وجل وان منكم الا واردها اي النار المقصود به المرور على الصراط المرور على الصراط لان من مر على الصراط فانه ورد النار لانه آآ مر على سمائها

21
00:07:54.350 --> 00:08:17.450
وعلى يعني آآ يعني من فوقها على ذلك الصراط المرصوب عليها فمن مر على الصراط يعتبر ورد النار لكن من الناس من يمر بسرعة قاطفة ومنهم من يمكث مدة وهو عليه

22
00:08:17.600 --> 00:08:34.450
ويناله العذاب فاذا هذا هو الورود الذي يكون في النار انما هو المرور على الصراط وليس معنى ذلك ان ان الورود ان الناس يدخلون فيها وان كل الناس يدخلون النار

23
00:08:34.600 --> 00:08:57.750
فمن الناس من لا يكون نصيبا من النار الا مجرد مروره بسرعة يعني هائلة على متن النار على الصراط المنصوب على متنها وفي علوها بحيث يعبروا منه الى الجنة يعبر منه الى الجنة

24
00:08:59.500 --> 00:09:18.000
واذا فالطريق الى الجنة يكون يكون بالمرور على الصراط والناس متفاوتون فيه ويجب الايمان به والتصديق بذلك وانه حق جاءت به السنة عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

25
00:09:20.150 --> 00:09:43.600
وقد وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام انه يقول اللهم سلم سلم اللهم سلم سلم يعني على الصراط وهذه شفاعة هذه من الشفاعات وهي شفاعة لمن استحق الدخول في النار

26
00:09:43.900 --> 00:10:00.700
ان يسلم منها نقول اللهم سلم سلم يعني سلم من الوقوع في النار ومن يستحق الوقوع والله تعالى يشاء ان يقع يشاء ان يقع فانه يقع ومن شاء ان يسلم من ذلك ولو كان مستحقا

27
00:10:01.100 --> 00:10:20.950
فانه يتجاوزها ولهذا فان من انواع الشفاعة اه الشفاعة لمن يستحق النار الا يدخلها استحق النار الا يدخلها ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام على الصراط اللهم سلم سلم اللهم سلم سلم

28
00:10:21.250 --> 00:10:45.800
فهي شفاعة لمن استحق النار الا يدخل النار نعم وان الصراط حق يجوزه العباد بقدر اعمالهم يجوزه يعني يتجاوزونه ويعبرون عليه متجهين الى الجنة على قدر اعمالهم فمنهم من يجوزه مع التفاوت في الجواز

29
00:10:46.250 --> 00:11:06.550
وكيفية الجواز وسرعته وبطئه ومنهم من تخطفه الكلاليب التي في الصراط فيقع في النار ولكن من دخلها او وقع فيها وهو مسلم فانه لا بد وان يخرج منها ويدخل الجنة

30
00:11:06.600 --> 00:11:31.250
نعم وناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم نعم. وقوم اوبقتهم فيها اعمالهم وقمنا بقتهم فيها اعمالهم لانهم يقعون فيها بسبب اعمالهم السيئة والخبيثة نعم ذات الصرافة الصراط

31
00:11:31.450 --> 00:11:47.750
يعني قيل انه آآ حد من السيف يعني جاء في بعض الاحاديث انه حدث سيف واد يطمئن الشعر وفيه كلاليب يعني تخطف من يعني امرت بخطفه وتمسك من امرت بامساكه. نعم

32
00:11:49.200 --> 00:12:03.900
والايمان بحوظ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ترده امته لا يظمأ من شرب منه ويذاد عنه من بدل وغير والايمان بحوظ رسول الله صلى الله عليه وسلم حق

33
00:12:04.850 --> 00:12:38.750
يعني يجب الايمان والتصديق بذلك الحوض الذي هو بالقيامة وهو قبل المرور على الصراط وليس بعده وذلك انه يذاد عنه اناس وقد جاء ان فيهم من هو مرتد ومعلوما ان من كان كذلك لا يتجاوز الصراط

34
00:12:39.600 --> 00:13:03.850
بل يقع في النار ولا يتجاوز الصراط الا من نجا وشنب ومن ارتد فانه لا ينجو لابد ان يقع في النار فاذا هو قبل الصراط الذي هو الحوض والناس يخرجون من قبورهم عطاشا

35
00:13:05.800 --> 00:13:35.950
وتشتد حاجتهم الى الماء فيكون الصراط فيكون الحوض الذي اكرم الله به نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام وهو يمد من نهر الكوثر الذي في الجنة الذي اعطاه الله لنبيه وانزل الله تعالى فيه سورة تتلى انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر ان شانئك هو الابتر

36
00:13:36.800 --> 00:13:58.400
فان فقد جاء انه يمد اي الحوض من الكوثر الذي في الجنة يعني ماءه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل واطيب ريحا من المسك وفيه هذه الصفات العظيمة وان من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها ابدا

37
00:13:59.950 --> 00:14:27.400
وقد جاءت النصوص عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في سعته وفي صفته وجاء ذكر وصفه الفرق او بالنسبة لمقداره من الارض من كذا الى كذا باحاديث مختلفة لا تناقض بينها ولا تنافي بينها

38
00:14:27.550 --> 00:14:53.850
ويمكن ان تحمل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم حدث كلا على حسب ما يعرف من الارظ والمسافات التي تكون بين المدن وبين البلاد فاخبر بالاخبار لاناس متعددين ومن اماكن مختلفة

39
00:14:54.200 --> 00:15:20.550
فيكون تقديره بالاماكن والمسافات من كذا الى كذا في حق من يعرف هذه الاماكن فوصف لكل فيما يعرف فلا اضطراب بينها ولا تنافي وجاء يعني تقدير ذلك بالزمان وانه شهر

40
00:15:21.000 --> 00:15:43.400
وان اضلاعه يعني مسيرة شهر وجاء في وصفه احاديث كثيرة متواترة عن رسوله عليه الصلاة والسلام يزيد رواتها من الصحابة على ثلاثين صحابيا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرون

41
00:15:43.450 --> 00:16:11.700
هذه الاحاديث وقد اورد الحافظ ابن حجر تخريج تلك الاحاديث في كتابه فتح الباري الجزء في الجزء الحادي عشر صفحة اربع مئة وسبعة وستين ذكر تخريج الاحاديث حديث فلان خرج فلان وحديث فلان خرج فلان وهكذا

42
00:16:13.200 --> 00:16:40.350
وابن كثير رحمه الله في كتاب النهاية اورد الاحاديث عن كل صحابي وذكرها عن من خرجها ذكرها بالاسانيد وذلك في كتاب النهاية الجزء الثاني صفحة السعوديين ابتداء من صفحة تسعة وعشرين

43
00:16:41.100 --> 00:17:10.450
وكذلك الزبيدي لشرح يجوز العاشر صفحة خمس مئة فانه ذكر الصحابة وذكر احاديثهم عن كل الاحاديث عن كل صحابي وكان يذكر من تلك الاحاديث ما يعزوه الى كتاب السنة للطبراني

44
00:17:11.550 --> 00:17:32.050
بالاسانيد هو كتاب السنة للطبراني لا نعرف له وجودا ولكن كونه يعني يعزو اليه بالاسانيد فيقول قال الطبراني في كتاب السنة حدثنا فلان حدثنا فلان هذا يشعر بانه اطلع على نسخة منه

45
00:17:33.700 --> 00:17:59.950
او على شيء منه فكان يعزو اليه بالاسانيد ولا نعلم وجود وجودا لهذا الكتاب الذي هو كتاب السنة للطبراني اورد تلك الاحاديث وعزاها الى آآ الائمة الذين خرجوها وذلك في الجزء العاشر

46
00:18:00.250 --> 00:18:25.800
في صفحة ابتداء من صفحة خمس مئة ثم انه قد ورد في احاديث الحوض عن النبي عليه الصلاة والسلام قال انه يذاد عنه اناس من اصحابه فيقول اصحابي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك

47
00:18:27.150 --> 00:18:52.000
وقوله عليه الصلاة والسلام اصحابي يراد به الذين ارتدوا بعد وفاته عليه الصلاة والسلام وقتلوا مرتدين والذين قتلوهم هم الجيوش المظفرة التي جهزها الخليفة الراشد قذيفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر الصديق

48
00:18:52.150 --> 00:19:12.650
رضي الله تعالى عنه وارضاه لان من اجل اعماله ومن اهم اعمال ابي بكر رضي الله عنه انه اه اتجه وعني بقتال المرتدين واراد ان يصلح الخلل الذي حصل في الناس

49
00:19:13.300 --> 00:19:38.600
بعد وفاته صلى الله عليه وسلم حتى يتمكن من قتال الاعداء الذين ما دخلوا في الاسلام بعد ذلك فيصلح الخلل الذي قد حصل وهو ارتداء ارجاع الذين ارتدوا عن الاسلام ارجاعهم الى حظيرة الاسلام. وقتالهم على ذلك

50
00:19:38.900 --> 00:20:05.550
وبعد فراغه من قتال هؤلاء يتجه الى قتال الكفار الذين هم كفار اصليون بدأ بالمرتدين الذين دخلوا في الاسلام وخرجوا منه حتى يرجع اليه وحتى يكون الناس على ما كانوا عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:20:06.150 --> 00:20:23.950
وهذا من اجل اعمال الصديق رضي الله عنه وارضاه فقول النبي عليه الصلاة والسلام يعني يراد عنه ناس فاقول اصحابي المراد بهؤلاء الذين ارتجوا وقاتلهم الصديق وقتلتهم جيوشهم المظفرة التي ارسلها الصديق رضي الله عنه وارضاه

52
00:20:24.550 --> 00:20:44.900
فاذا يعني ما يتشبثه به بعض المبتدعة الرافضة الذين يقولون ان الصحابة ارتدوا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وان الرسول يقول اصحابي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك

53
00:20:45.250 --> 00:21:06.850
وان الصحابة ارتدوا ليس معناه كما يزعمون ان الصحابة ارتدوا واذا كانوا ارتدوا فمن اين من اين لنا الكتاب والسنة وكيف وصلت الينا الكتاب والسنة السنة وصلت الينا من الكتاب والسنة وصلت الينا من ناس مرتدين من اناس كفروا

54
00:21:07.300 --> 00:21:25.800
من الناس كفار وفساق لا شك ان ان هذا من افضل الباطل واسوأ ما يكون من الرأي ومن المذهب كون اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يدعى بانهم كفروا وانهم ارتدوا

55
00:21:26.050 --> 00:21:46.200
وان ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام يقول يا اصحابي انهم الذين ارتدوا وفي مقدمة ابو بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة اجمعين فان الامر كما عرفنا انما هو يراد به الذي نرتجه وقاتلهم الصديق والصحابة رضي الله عنهم

56
00:21:46.600 --> 00:22:04.000
حيث قتل من قتل مرتدا فهذا فهذا او هؤلاء كان رسول الله عليه وسلم يعرفهم. وانهم من اصحابه وقيل له انك لا تدري ما احدثوا بعدك وهذا يدلنا على ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب

57
00:22:04.450 --> 00:22:16.300
لانه لو كان يعلم الغيب لم يحتاج الى ان يقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك. ولم يحتاج الى ان يقول اصحابي اصحابي لو كان يعلم ان ان انهم ارتدوا

58
00:22:16.350 --> 00:22:39.750
وان الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم ما جرى بعد وفاته وما يجري بعد وفاته من ارتداء من ارتد وبقاء من بقي على الاسلام ما كان عليه السلام يقول اصحابي ولكن كونه قال اصحابي على حسب ما يعلم وقيل له انك لا تدري ما احدثوا بعدك دل على انه لا يعلم الغيب وانه لا يعلم من الغيب الا ما اطلعه الله

59
00:22:39.750 --> 00:22:57.600
عليك والذي يعلم الغيب على الاطلاق هو الله سبحانه وتعالى والرسول عليه الصلاة والسلام يعلم للغيب ما اطلعه الله تعالى عليك ولهذا فان من الغلو في رسول الله عليه الصلاة والسلام ان يزعم بانه يعلم الغيب

60
00:22:58.100 --> 00:23:11.600
والله تعالى امره بان يقول قل لا قل لكم عندي خزائن الله ولا يعلم الغد امره بان يقول انه لا يعلم الغيب فكيف يقال انه يعلم الغيب وانه لا يخفى عليه شيء

61
00:23:11.900 --> 00:23:32.400
وكيف يقول مع ذلك البوصيري بقصيدة القصيدة التي يقال لها البردة فان من جودك الدنيا من جود فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم ومن علومك علم اللوح والقلم

62
00:23:32.700 --> 00:23:48.100
يعني علم اللوح والقلم من علم النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان باللوح والقلم اشياء كثيرة ما يعلمها رسول الله عليه الصلاة والسلام ومن ذلك قيام الساعة متى تقوم الساعة؟ لا يعلم ذلك الا الله عز وجل ما يعلمه رسول الله عليه الصلاة والسلام

63
00:23:48.800 --> 00:24:06.150
ولهذا قال لجبريل لما سأله عن الساعة قال ما المسؤول عنها باعلى من السائل والحاصل ان الله تعالى امر نبيه ان يقول قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم ولا اقول لكم اني ملك

64
00:24:06.250 --> 00:24:21.350
وقال آآ قل لا يملك نفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء

65
00:24:21.450 --> 00:24:39.650
هكذا آآ آآ اخبر الله عن نبيه عليه الصلاة والسلام انه يقول انه يقول ذلك. قال ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير ومن مسني سوء. فهو يعلم للغيب ما اطلعه الله عليه

66
00:24:39.800 --> 00:24:55.950
وقد اخفى عليه ما شاء من الغيوب والذي يعلم الغيب على الاطلاق هو الله سبحانه وتعالى قل لا يعلم من في السماوات والارض الغد الا الله ثم ان هؤلاء الذين يقولون

67
00:24:56.000 --> 00:25:14.450
ان اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ارتدوا وان الرسول قال اصحابي وقيل لهن في لا تدري ما احدثوا بعدك يحملون ذلك على اساس ان الصحابة ارتدوا بعد وفاته عليه الصلاة والسلام

68
00:25:15.300 --> 00:25:32.400
هذا كلام باطل بل هم انفسهم الذين يزادون على الحوض الرافضة هم الذين لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال جاء في هذا الحديث انه يعرف امته بانهم غر محجلون. من اثر الوضوء. والرافضة لا يصلون ارجلهم

69
00:25:33.050 --> 00:25:56.250
فليس فيهم هذه العلامة التي هي علامة التحجير لانهم لا يغسلون ارجلهم. فهم خالون من هذه العلامة ولهذا يأتون ويزادون على الحوض لانه لا توجد فيهم هذه العلامة التي هي علامة امة محمد عليه الصلاة والسلام التي يعرفهم بها وهي انهم غر محجلون من اثر الوضوء. فالتحجيل في الايدي والارجل

70
00:25:56.250 --> 00:26:11.750
وهم لا يغسلون ارجلهم. اذا ليست فيهم علامة امة محمد عليه الصلاة والسلام. التي يعرفهم بها رسول الله. عليه الصلاة والسلام. وهم الذين عن الحب واما اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام

71
00:26:11.900 --> 00:26:23.650
فهم الذين تلقوا الكتاب والسنة من رسول الله من الله من رسول الله عليه الصلاة والسلام وهم الواسطة بين الناس وبين رسول الله عليه الصلاة والسلام وما عرف الناس حقا ولا هدى الا

72
00:26:23.650 --> 00:26:40.400
عن طريق الصحابة ما عرف الناس حقا ولا هدى الا عن طريق الصحابة ومعلوم انه قدح في الصحابة قدح في الكتاب والسنة ومعلوم ان ان القاضي اذا تخاصم عنده اثنان واحدهما جاء بشهود

73
00:26:40.800 --> 00:26:59.800
ثم المدعى عليه قدح بالشهود من اجل الا يعول على شهادتهم فاذا الذي يقدح في اصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام ويقول ارتدوا او فسقوا اذا هو قادح في الكتاب والسنة

74
00:27:00.100 --> 00:27:20.300
وراجع للكتاب والسنة ولهذا يقول ابو زرعة الرازي رحمة الله عليه وهو من علماء القرن الثالث الهجري وهو احد شيوخ الامام مسلم روى عنه في صحيحه يقول اذا رأيتم احدا ينتقض احدا من اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام فاعلموا انه زنديق

75
00:27:21.050 --> 00:27:42.550
وذلك ان الرسول احق والكتاب حق وانما ادى الينا الكتاب والسنة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء يريدون ان ان يجرحوا جهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة يريدون ان يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم اولى وهم زنادقة

76
00:27:42.850 --> 00:28:00.800
والجرح بهم اولى وهم زنادقة. فقوله يريدون ان يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة. لان اي ان القدح في الناقل قدح في المنقول ومن قدح في الصحابة قدح في الكتاب والسنة. لان الكتاب

77
00:28:00.950 --> 00:28:26.250
جمعه خليفتان راشدان الاول ابو بكر الصديق رضي الله عنه. جمعه في صحف لما قتل في قتال المرتدين كثير من حملة القرآن ومن القراء اشار بعض الصحابة على ابي بكر ان يجمع القرآن

78
00:28:26.550 --> 00:28:47.950
حتى لا يضيع او حتى لا يذهب بذهاب حملته فجمعه في صحف وحفظت تلك الصحف حتى يرجع اليها لو مات من اخذت عنه ولما جاء عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه وارضاه جمع الناس على مصحف

79
00:28:48.850 --> 00:29:06.500
جمع الناس على مصحف وصار المصحف الذي جمعه عثمان هو الذي بايدي الناس منذ عهد عثمان عثمان رضي الله عنه الى ان يرفع من المصاحف في اخر الزمان كما جاء في ذلك السنة عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

80
00:29:07.500 --> 00:29:23.050
وكذلك السنة ايضا انما جاءت عن طريق الصحابة فالقدح في الصحابة قدح في الكتاب والسنة والذي يقدح في اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام صلته بالرسول صلى الله عليه وسلم مبتوتة

81
00:29:23.100 --> 00:29:41.050
ولا صلة له بالرسول عليه الصلاة والسلام لان الرسول عليه الصلاة والسلام لا يوصل اليه الا عن طريق الصحابة والناس ما عرفوا كتابا ولا سنة ولا عرفوا حقا ولا هدى الا عن طريق اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام الذين اكرمهم

82
00:29:41.050 --> 00:30:05.100
الله بصحبته والذين تلقوا الكتاب والسنة عنه وادوهما الى الناس وبلغوهما الى الناس فهم الواسطة بين الناس وبين رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وعلى هذا فالحوض حوض رسول الله عليه الصلاة والسلام احاديثه متواترة يبلغ رواتها اكثر من ثلاثين صحابيا

83
00:30:05.100 --> 00:30:24.000
وقد ذكرت الذين او بعض الذين ذكروها واوردوها. نعم والايمان بحوض رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تلده امته لا يظمأ من شرب منه ويذاد عنه من بدل وغير

84
00:30:24.000 --> 00:30:43.650
ويزاد عنهما ما بدل وغير. وذلك كما قال انك لا تدري ما احدثوا بعده لان الذين زودوا عنه غيروا وبدلوا يعني بان ارتدوا كذلك يعني اه اه من حصل منه احداث في الدين

85
00:30:43.700 --> 00:31:10.450
فانه ممن يزاد عن ذلك الحوض الذي آآ آآ جاء وصفه في تلك الاحاديث المتواترة عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم وان الايمان قول باللسان واخلاص بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بزيادة الاعمال وينقص بنقصها

86
00:31:10.450 --> 00:31:32.300
فيكون فيها النقص وبها الزيادة ولا يكمل قول الايمان الا بالعمل ولا قول وعمل الا بالنية ولا قول وعمل ونية الا بموافقة السنة ثم اه انتقل الامام ابن ابي زيد القرضاوي رحمه الله الى بيان الايمان

87
00:31:32.400 --> 00:31:59.050
والمراد بالايمان وحقيقة الايمان عند اهل السنة  فقال الامام قول واعتقاد وعمل باعتقادهم بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح هذه هي الامور التي يتكون منها الايمان والتي يتألف من منها الايمان

88
00:31:59.900 --> 00:32:24.750
فهو من هذه الامور الثلاثة عقد القلب وقل لسان وعمل الجوارح يتكون من هذه الامور الثلاثة قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وهو وهذا هو معناه عند اهل السنة والجماعة

89
00:32:26.000 --> 00:32:47.150
وهذه عقيدة اهل السنة وجمع فيه اي انه هذه الامور الثلاثة والاعمال جزء من الايمان وداخلة في مسمى الايمان ولكنها متفاوتة منها ما يكون ذهابه لا يؤثر على ذهاب الايمان

90
00:32:47.250 --> 00:33:10.000
ومنها ما يكون ذهابه مؤثرا في ذهاب الايمان وهذه الاعمال يكون فيها التفاوت في الايمان للزيادة والنقصان فمن الناس من يكمل ايمانه ومن يزيد ايمانه ويقوى ايمانه وذلك بالاعمال الصالحة

91
00:33:10.500 --> 00:33:31.500
ومن الناس من ينقص ايمانه وذلك بفعل المعاصي وترك الاتيان بالطاعات فانه يزيد بزيادة الاعمال وينقص بنقصها يزيد بالاعمال وينقص بها والزيادة والنقصان هي في الاعمال وايضا تكون بما يقوم في القلب

92
00:33:31.900 --> 00:33:53.950
التفاوت يكون بالاعمال ويكون فيما يقوم بالقلب ومعلوم ان الناس متفاوتون فيما يقوم بقلوبهم فالذي يقوم بقلب من كان متقيا لله عز وجل ومستقيما على طاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام

93
00:33:54.000 --> 00:34:13.400
ما قام في قلبه يختلف عما في قلب من كان مسلما واقعا في المعاصي ومرتكبا للكبائر الذي قام في قلبي هذا اكمل من الذي قام في قلبي هذا وليس الذي قام في قلوبهم على حده سواء

94
00:34:14.050 --> 00:34:33.500
بل ان الشخص الواحد يحصل التفاوت فيما يقوم في قلبه بين وقت واخر وهو في الوقت الذي يكون فيه مقبلا على الله وخائفة من الله ومتذكرا الدار الاخرة ومتذكر القبر

95
00:34:33.750 --> 00:34:54.800
وما فيه من الوعيد ومتذكرا آآ النار. ومتذكرا الحشر وما فيه من الاهوال والافزاع الذي قام في قلبه في تلك الحال يختلف عما يقوم في قلبه وهو غافل لاهق وهو غافل لاه

96
00:34:55.600 --> 00:35:08.700
غير يعني اه مقبل على الله عز وجل الذي قام في قلبه في هذه الحال يختلف عن الذي قام في قلبه في هذه الحال فاذا التفاوت يكون بين الناس في الاعمال

97
00:35:08.800 --> 00:35:28.050
يكون بسب ما بين الناس بسببه الاعمال وايضا يعني اه كما هو معلوم يكون فيما يقوم في القلوب. يكون فيما يقوم في القلوب الناس يتفاوتون فيما يقوم في قلوبهم يتفاوتون فيما يقوم في قلوبهم

98
00:35:29.200 --> 00:35:54.750
المرجئة الغلاة الذين يعتبرون الذنوب انها لا تؤثر مع الامام ويقولون ان الناس كلهم كامل الايمان وانه لا تفاوت بينهم في الايمان وكل من دخل في الاسلام فهو مؤمن كامل الايمان

99
00:35:55.100 --> 00:36:17.050
هذا قول باطل هذا قول باطل لانه ليس الناس كلهم سواء في الايمان فهم متفاوتون فيه متفاوتون فيه من حيث الاعمال ومتفاوتون فيما يقوم بالقلوب وفي متفاوتون فيما فيما يجري على الالسنة وما يحصل على الالسنة

100
00:36:17.450 --> 00:36:43.250
نم ذكر لله عز وجل  اه اه دعاء واتيان بالاقوال التي هي صالحة والتي هي نافعة عند الله عز وجل المرجئة يقولون ان كل من دخل في الاسلام فهو ابن كامل الايمان

101
00:36:43.800 --> 00:37:06.350
ولهذا فان مرتكب الكبيرة عندهم مؤمن كامل الايمان لا فرق بين اتقى الناس وافجر الناس ما دام انه من المسلمين الكل الايمان عندهم على حد سواء ويقابل هؤلاء الذين قالوا ان من ارتكب كبيرة انه كافر

102
00:37:06.550 --> 00:37:33.650
وانه خادم مخلد في النار انه خارج مخلد في النار فهؤلاء غلوا يعني في في الاعمال حتى جعلوا من اخل بشيء منها اعتبروه كافرا خارجا من الاسلام ومن اهل النار الذين لا سبيل لهم الى الخروج منها كالكفار لانهم اعتبروه كافرا الذين هم الخوارج

103
00:37:33.900 --> 00:38:04.200
ويقابلهم المرجئة الذين اه عندهم الانفلات والتسيب آآ كون الانسان مهما عمل من المعاصي يعتبرونه مؤمنا كامل الايمان ومن الفقهاء من يوصفون بالارجاء ويقال لهرجاء الفقهاء وهو قولهم ان الايمان ان الاعمال ليست داخلة في مسمى الايمان

104
00:38:04.500 --> 00:38:22.450
الاعمال ليست داخلة في مسمى الايمان ولكنهم لا يقولون بقول الغلاة يعني فيما يتعلق بالمعاصي وان صاحب المعاصي لا يظره ان صاحب الايمان لا يظره ذنب وهم يقولون ان الذنوب اه تظر

105
00:38:22.450 --> 00:38:43.700
وان اه من حصل منه ذلك فانه تحت مشيئة الله عز وجل اذا اذا مات من غير توبة ان شاء عفا عنه وان شاء عذبه عنه وان شاء عذبه ويكون الايمان يزداد وينقص

106
00:38:44.000 --> 00:39:00.800
يزيد وينقص وقد جاءت بذلك الايات والاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الايات الكثيرة والاحاديث الكثيرة كلها جاءت في ان الايمان يزيد وجاءت احاديث بان الايمان بانه ينقص

107
00:39:01.050 --> 00:39:25.650
وكل ما يقبل الزيادة هو قابل للنقصان ليش ما بعده وان الايمان قول باللسان واخلاص بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بزيادة الاعمال وينقص بنقصها نعم. فيكون فيها النقص وبها الزيادة ولا يكون بها اي بسببها اي الاعمال النقص والزيادة

108
00:39:26.250 --> 00:39:50.600
نعم ولا يكمل قول الايمان الا بالعمل لابد من القول والعمل لابد من القول والعمل فالعمل لابد منه والقول لابد منه والنية لابد منها وما يقوم بالقلب لابد منه وقد قال عليه الصلاة والسلام انما انما الاعمال بالنيات

109
00:39:51.000 --> 00:40:10.650
وما يقوم بالقلب وما يجري على اللسان وما يقوم بالجوارح لابد فيه من متابعة السنة لابد فيه من متابعة السنة فلا ياتي الانسان بعمل محدث ما انزل الله به من سلطان

110
00:40:11.000 --> 00:40:30.900
فانه يكون مردودا على صاحبه ولو كان قصد صاحبه حسنا ولو كان قصده طيب ما دام انه مخالف للسنة فهو مردود على صاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا ما ليس منه فهو رد

111
00:40:31.400 --> 00:40:45.700
وهذا متفق عليه وفي لفظ لمسلم من عمل عملا ليس عليه امر او رد فهو رد وهذا اعم من الذي قبله لان الاول فيه ان ذلك في حق من احدث

112
00:40:46.000 --> 00:41:02.000
واما هذا في حق من عمل سواء كان هو المحدث او مسبوقا بالاحداث وهو تابع لمن احدث وهو تابع لمن احدث من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فلابد من الاخلاص

113
00:41:02.100 --> 00:41:19.100
لله عز وجل ولابد من المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم لابد من توحيد الرسول وتوحيد المرسل لابد من توحيد المرسل وهو الله عز وجل باخلاص العمل له ولابد من توحيد الرسول بالمتابعة

114
00:41:19.550 --> 00:41:43.350
توحيد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمتابعة وذلك بان يكون العمل مطابقا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم. فلا يكون مبنيا على بدع ومحدثات فان فان فانه لا بد لكل عمل مقبول عند الله ان يكون توفر فيه شرطان اساسيان احدهما ان

115
00:41:43.350 --> 00:41:57.600
يكون لله خالصا والثاني ان يكون لسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مطابقا وموافقا فلابد من تجريد الاخلاص لله وحده ولابد من تجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم

116
00:41:57.650 --> 00:42:11.300
وهذا هو معنى ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله لان شهادة ان لا اله الا الله مقتضاها اخلاص العبادة لله عز وجل. وشهادة ان محمدا رسول الله مقتضاها ان

117
00:42:11.350 --> 00:42:30.100
تكون العبادة مطابقة لسنته عليه الصلاة والسلام فلا تكون خارجة عن هديه ولا تكون مبنية على بدع محدثات ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام يراغب في اتباع السنن ويحذر من البدع ومحدثات الامور

118
00:42:30.450 --> 00:42:48.200
كما قال عليه الصلاة والسلام فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجذ واياكم محدثات الامور فان كل محدثات بدعة وكل بدعة ضلالة. فرغب في السنن بقوله فعليكم

119
00:42:48.350 --> 00:43:11.250
ورهب من البدع بقوله واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثات بدعة وكل بدعة ضلالة فاذا وجد الاخلاص ولكن العمل مبني على بدعة رد على صاحبه لقوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امره ملة فهو رد. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

120
00:43:11.300 --> 00:43:33.850
واذا وجد العمل مطابقا للسنة فانه يرد على صاحبه ولكنه غير غير خالصا لله لم يكن خالصا لله فانه يرد لقوله عز وجل وقدمنا الى ما من عمل فجعلناه هباء منثورا. والحديث القدسي انا انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته

121
00:43:33.850 --> 00:43:53.850
هو شركه تركته وشركه فاذا لابد من الاخلاص لله عز وجل ولابد من المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام وعلى هذا كما يقوم بالقلب وما يقوم على اللسان وما يقوم على الجوارح لابد ان يكون ذلك مطابقا لسنة الرسول

122
00:43:53.850 --> 00:44:14.350
قول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ولهذا يقول الشيخ الامام محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه في الاصول الثلاثة في تفسير شهادة ان محمدا رسول الله وبيان معنى شهادتي ان محمدا رسول الله فقال طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر

123
00:44:14.350 --> 00:44:30.750
والا يعبد الله الا بما شرع والا يعبد الله الا من نشره هذا هو معنى الشهادة ان محمدا رسول الله وعلى هذا فلا بد من تجهيز الاخلاص لله وحده ولابد من تجديد المتابعة للرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

124
00:44:31.150 --> 00:44:57.950
ومما يبين ان العمل اذا كان غير اذا كان غير مطابق للسنة انه يرد على صاحبه وان عمله لا يكون مقبولا ولا يكون معتبرا ما ثبت في الصحيح عن آآ عن احد اصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام وهو انه لما سمع

125
00:44:58.050 --> 00:45:17.200
انه انه اه ذبح اضحيته قبل الصلاة وكان يريد من وراء ذلك ان الناس اذا فرغوا من الصلاة اي صلاة العيد يأتون فيجدوهم بحاجة الى اللحم فتكون ذبيحته واظحيته اول شيء يقدم لهم لان

126
00:45:17.200 --> 00:45:39.450
هم بحاجة الى اللحم فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فعل وانه ضحى قبل الصلاة قال له شاتك شاة لحم  جاتك شاة لحم لانها ما وقعت طبقا لسنة وما وقعت وقعت طبقا لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. لذلك ان الاضاحي لا يبدأ وقتها الا بعد فراغ

127
00:45:39.450 --> 00:45:54.700
من الصلاة اذا فرغ الناس من صلاة العيد عيد الاضحى عند ذلك يبدأون يذبحون الاضاحي. وقبل ذلك لا يذبحونها فالرسول عليه الصلاة والسلام قال له شاتك شاة لحم قصده طيب

128
00:45:54.950 --> 00:46:12.650
ويعني هو يريد الخير ويريد نفع الناس والاحسان الى الناس ولكن لما لم يكن عمله موافقا للسنة قال له النبي صلى الله عليه وسلم شئتك شاة لحم ولهذا ذكر الحافظ ابن حجر

129
00:46:12.700 --> 00:46:28.600
بفتح باري نقلا عن بعض العلماء انه قال وفي هذا دليل وفي هذا دليل على ان العمل آآ اذا وقع غير مطابق للسنة انه لا يعتبر ولو كان قصد صاحبه حسنا

130
00:46:29.100 --> 00:46:52.450
ولو كان قصد صاحبه حسن وجاء عن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه انه جاء الى اناس متحلقين وبايديهم حصى وفيهم رجل يقول لهم سبحوا مئة هللوا مئة كبروا مئة ثم يسبحون ويعدون بالحصى

131
00:46:52.900 --> 00:47:06.000
هذا المقدار الذي يقوله لهم ذلك الواحد منهم فوقف على رؤوسهم ابو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وارضاه وقال ما هذا هذا ما هذا يا هؤلاء

132
00:47:06.200 --> 00:47:19.800
اما ان تكونوا على طريقة اهدى مما كان عليه اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم او انكم افتتحوا باب ضلالة واحدة من ثنتين اما انكم احسن من الصحابة او انكم مفتتحون ضلالا

133
00:47:20.200 --> 00:47:35.150
اما انكم على طريقة اهدأ مما كان عليه اصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام وهم ما فعلوا ذلك او ان نكون مفتتحوا باب ضلالة فهموا ان الامر الاول لا سبيل له اليه

134
00:47:35.400 --> 00:47:53.250
وهو كونهم اهدى من اصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام بقي الثاني وهو انه مفتتح قالوا سبحان الله يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير سبحان الله يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير. فقال رضي الله عنه وكم من مريد للخير لم يصبه

135
00:47:53.900 --> 00:48:14.300
وكم من مريد للخير لم يصبه. فهذا كله يدلنا على ان العمل آآ انما يعتبر اذا كان مطابقا للسنة ولهذا جاء عن بعض اهل العلم في تفسير قول الله عز وجل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا

136
00:48:14.350 --> 00:48:37.600
قال العمل الصالح ما كان هو الاخلص الاصوب والاخلص ما كان لله وحده والاصوب ما كان على السنة نعم وانه لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة. وانه لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة يعني من المسلمين الذين يصلون الى القبلة

137
00:48:37.600 --> 00:49:00.650
يتجهون الى القبلة لا يكفر بذنب كما تفعل الخوارج الذين يكفرون بالذنوب ويجعلون مرتكب الكبيرة كفارا خالدين مخلدين في النار خالدين مخلدين في النار فاهل السنة والجماعة لا يكفرون بالذنب

138
00:49:01.550 --> 00:49:20.500
الا اذا استحله وكان ذلك امرا معلوما من دين الاسلام بالضرورة اذا استحله بان قال مثلا شرب الخمر حلال ما هو حرام او قال صيامه بواجب او قال الحج ما هو بواجب ما يلزمه الناس يحجون

139
00:49:21.150 --> 00:49:43.950
او لا يلزمني ان احج وانا قادر فمن يعني اه اه يعني اه انكر امرا معلوم دين الاسلام بالضرورة وجحده او استحل امرا محرما معلوم تحريمه في دين الاسلام والضرورة فانه يكون بذلك كافرا

140
00:49:44.100 --> 00:49:59.900
فهم لا يكفرون بمجرد الذنوب ولكنه يكفرون بالاستحلال حين اذا كانوا من الامور الواضحة التي لا تخفى والتي هي معلومة من دين الاسلام بالضرورة واما الامور الخفية التي قد تخفى على الناس

141
00:50:00.250 --> 00:50:25.100
فهذه آآ ليس الامر فيها كذلك ولكن يبين للانسان ويعرف وبعض الامور آآ يكون ثبوتها في فيه خفاء وليس امرا واضحا وبعضها امر معلومة لا يختلف فيه احد ولا خلاف فيه بين احد من المسلمين

142
00:50:25.850 --> 00:50:45.250
نعم وان الشهداء احياء عند ربهم يرزقون وان الشهداء احياء عند ربهم يرزقون الشهداء هم الذين قتلوا في سبيل الله وهم يجاهدون في سبيل الله عز وجل هؤلاء هم الشهداء

143
00:50:45.950 --> 00:51:12.900
وهم احياء عند ربهم يرزقون كما جاء ذلك في القرآن ولكن هذه الحياة حياة برزخية الله تعالى اعلم بكيفيتها والحياة لا تختص بالشهداء بل الحياة البرزخية حاصلة لكل احد ولكن هم متفاوتون في الحياة

144
00:51:14.000 --> 00:51:42.750
متفاوتون في الحياة وحياة الشهداء اكمل وحياة الرسل والانبياء اكمل اكمل من غيرهم والحياة لا تختص بالشهداء وانما هي للاموات فانهم يحيون حياة برزخية المنعم منعم والمعذب معذب والعذاب يكون للروح والجسد

145
00:51:43.650 --> 00:52:06.100
لكل الروح متصلة بالجسد ومنفصلة عنه والعذاب لمجموع الامرين لان الاحسان حصل من مجموعهما والاساءة حصلت من مجموعهما فعليهما جميعا العقاب ولهما جميعا الثواب لان الجسد بدون الروح ما احسن ولا اساء

146
00:52:06.750 --> 00:52:28.750
والروح بدون الجسد ما ما احسنت ولا اساءت وانما الاحسان بمجموع الامرين هو من مجموعي الامرين فيحصل الثواب لهما جميعا والعقاب لهما جميعا. ولكن الروح تنعم وتعذب متصلة بالجسد ومنفصلة منه

147
00:52:29.900 --> 00:52:49.450
كما جاءت ولذلك سنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. ارواح الشهداء في اجواف طير ومما يدل على ان الناس اه يحيون في قبورهم الحياة البرزخية وانهم ينعمون ويعذبون اه حديث البراء بن عازب

148
00:52:49.900 --> 00:53:18.700
الذي فيه انه يعني يأتيه ملكان ويجلسانه ويسأل فاذا كان موفقا بالاجابة مما سئل عنه من ربه ودينه ونبيه يعني يفتح لها باب الى جنة يأتيه من روحها ونعيمها اذا كان بخلاف ذلك افتح له باب الى النار فيأتيه من حرها وسمومها

149
00:53:18.900 --> 00:53:43.600
فيكون الجسد والروح كلهم من هموم نعم وكل منهما معذب ويدل ايضا كون ارواح المؤمنين يعني تكونوا في الجنة كما ان ارواح الشهداء في الجنة وقد جاء ان ارواح الشهداء في اجواف طير

150
00:53:44.600 --> 00:53:59.650
وجاء في مسند الامام احمد حديث فيه ان الناس مثلا مؤمن على صوت طير تعلق في الجنة وتأكل من من ثمارها وتشرب من نيائها نسمة المؤمن طائر يعلق في الجنة

151
00:54:00.550 --> 00:54:22.050
وهذا الحديث رواه الامام احمد عن الامام الشافعي والامام الشافعي يرويه عن الامام مالك ففيه ثلاثة من اصحاب المذاهب الاربعة هذا فيهم مذاهب اهل السنة يرظي بعظهم عن بعظ هذا الحديث

152
00:54:22.950 --> 00:54:39.250
قد ذكرها ابن كثير عند تفسير قوله عز وجل الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احلام عند ربهم يرزقون وقال هذا اسناد عزيز اجتمع فيه ثلاثة من اصحاب المذاهب الاربعة

153
00:54:39.500 --> 00:54:57.100
يروي بعظهم عن بعظ والشافعي فالامام احمد وهو تلميذ الشافعي يرويه عن الشافعي والشافعي تلميذ للامام مالك وهو يرويه عن الامام مالك وهؤلاء الثلاثة كل منهما يكنى بابي عبد الله

154
00:54:57.900 --> 00:55:07.950
هؤلاء الثلاثة كل منهما يكفى بابي عبد الله فمالك ابو عبد الله والشافعي ابو عبد الله والامام احمد وابو عبد الله رحمة الله على الجميع