﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
وبركاته الحمد لله الذي نور البصائر بالعلوم وزين الالباب بمدامه المنصوص والمفهوم. واشهد وان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم

2
00:00:30.150 --> 00:01:00.150
اما لاحت الانوار وعلى اله وصحبه الاخيار. اما بعد فهذا قد الثامن في شرح كتاب نور المصائب والاسلام. في العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله وهو الرابع في شرح القسم الثاني وهو قسم الحقوق والاداب. وقد

3
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
انها من البيان الى قوله رحمه الله فصل في حقوق الائمة. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا من المسلمين

4
00:01:20.150 --> 00:01:50.150
رحمه الله تعالى ثم بعد حقوق علماء المعلمين المنشدين يجب القيام بيده وصيامه فان الله امر بالطاعة بقوله اطيعوا الله مطيع الرسول واولي الامر منكم وهم العلماء وقال صلى الله عليه وسلم فقد اطاعني ومن اجل

5
00:01:50.150 --> 00:02:50.150
فهو احد الذين يضلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. واذا السبل وباقامتنا على جميع وتحذير ودعاء ما من صلاحه فان الدعاء له دعاء للرعية كلها. كما ان يحتاج الى مصلحة كما ان يشتاد الى مصلحة مشروع

6
00:02:50.150 --> 00:03:20.150
بل يسألنا الله لهم التوفيق ربما تجد نفسه بنصيحة من يوم من الايام وهذا عنوان وهذا عنوان وحقوق الملوك الصالحين لا تعد ولا تحصى. فإن لهم حسنات اكثر من غيرهم من الريات. فنسأل

7
00:03:20.150 --> 00:03:50.150
فنسأل الله ان يحفظ بنا معصوم من القلب انه جواد كريم. عقد المصنف رحمه الله تعالى قطعة من الكلام المتعلقة من الكلام المتعلق بالحقوق ساق فيه تسع عشرة جملة فالجملة الاولى قوله فصل في حقوق الائمة اي هذا مقصد

8
00:03:50.150 --> 00:04:20.150
مخصوص بمراد وهو حقوق الائمة فان الفصل كما سلف هو جملة من المسائل التي ترجع الى اصل جامع بينها. والمسائل المذكورة في هذا الاصل ترجع الى اصلي وهو بيان حقوق الائمة. والمراد بالائمة الامراء

9
00:04:20.150 --> 00:04:50.150
يطلق على غيرهم على وجه التبع من كل من يلي ولاية كبيرة او صغيرة بالمسلمين كما سيأتي في كلام المصنف وطريق معرفة هذه الحقوق هو الشرف. كما تقدم في سابقيه فان معرفة حق الرسول صلى الله

10
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
عليه وسلم اوحى من ورثته من العلماء يدرأ بما جاء في الخطاب الشرعي من البيان هكذا ما يلدغ في هذا الفصل فان مرده الى خطاب الشرع. فهو شيء لم يثبت

11
00:05:10.150 --> 00:05:40.150
بمجرد الاهواء فلا ينفى بمجرد الاراء. فما ثبت بطريق الشرع لا يرتفع لله. بطريق الشرعي ثم قال في الجملة الثانية منوها بمقصود هذا الفصل ثم بعد حقوق العلماء ان يريد الملحدين اي المتقدم يجب القيام بحق الائمة. اي بحرف

12
00:05:40.150 --> 00:06:10.150
من ولاهم الله سبحانه وتعالى امر الحكم. لان انتظام المسلمين بولايتين عظيمتين احداهما ولاية ترجع الى الفتية والعلم. والاخرى يرى الولاية ترجع الى السلطان والحكم. فالمذكور في الفصل الكتابة يتعلق باهل ولاية في ولاية العلم. الفتية والعلم وهم العلماء

13
00:06:10.150 --> 00:06:40.150
المرشدون والمذكور في هذا الفصل يتعلق بحق من له ولاية في السلطان والحكم وما تلت لهم من حق فانه يكون ثابتا لمن فوضوا اليه شيئا من النيابات فان الاصل في الامام قيامه من شؤون المسلمين. فاذا عجز عنها لكثرتها او اتساع

14
00:06:40.150 --> 00:07:10.150
المسلمين اناب فيها من يريد كانبته للقاضي في قضائه او للمفتي في فتيانه او للامام في امامته وهلم جرا فان ولاية هؤلاء ثابتة تبعا لولاية السلطان الاعظم ثم قالت في الجملة الثالثة وخصوصا الائمة العاملين وخصوصا الائمة العابرين من امراء المسلمين

15
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
وملوكهم وولاة امرهم. اي ان المقصود ببيان حقه على وجه الوجوب يتأكد من بحق من قارنه العدل من امراء المسلمين وملوكهم وولاة امرهم. فمن كل من ولي لا يكتمل ولاية

16
00:07:30.150 --> 00:08:00.150
صغيرة او كبيرة. فتلك الحقوق ثابتة لكل من ثبتت له الولاية. وتزداد قوة اذا اقترب بوصف عدل لان الولاية الكاملة هي المقرونة بالعدل. اما الولاية التي تفارق العدم فهي ولاية الناقصة لكن خروج العدل منها وفقدانه في مقداتها لا يقدر على

17
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
الولاية بالنقض بل تبقى الولاية التجارية وهي ولاية صاحب الجور. فان الجائرة سبق ولايته ولا تتبع هذه الولاية الا بالكفر. كما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من

18
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
الم تروا كفرا غوافا. وقال ما اقاموا فيكم الصلاة فلا تتبعوا صحة الولاية الا بانخراط دينهم بكفرهم بعد اسلامهم وما عدا ذلك من جور وظلم فانه لا يقع على ولاة

19
00:08:40.150 --> 00:09:10.150
بالنقد وانما بالنقص. ثم قال في الجملة الرابعة فان الله امر بطاعتهم في موقفه اطيعوا الله يعني في قوله يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فانه امر بعد امره بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بان يطاع اهل الامر منه

20
00:09:10.150 --> 00:09:40.150
وافي الامر منا في اصح الاقوال هم العلماء والملوك. لان ولاية المسلمين تنجمع في ولاية كما سلف احداهما ولاية الفتية والعلم والاخرى ولاية السلطان والحكم. وكانتا مجتمعتين في الائمة الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ثم تنعطص الامر بعد

21
00:09:40.150 --> 00:10:10.150
الى يومنا هذا فصار من لهم ولاية الفتية والعلم هم العلماء ومن لهم ولاية السلطان والحكم هم الامراء. واذا ارتفعت احداهما ارتفعت بها الثانية. فازدياد العلم والحكم قوة بما يدعو اليه العلم. وازدياد السلطان والحكم قوة يندم منه

22
00:10:10.150 --> 00:10:30.150
من يسعى في تقوية العلم لان انتظام المسلمين في امور دينهم ودنياهم لا يكون الا بتآزر هاتين الولايتين ثم اورد فيما يدل على ان الطاعة قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن يطع الامير فقد اطاعني

23
00:10:30.150 --> 00:11:00.150
متفق عليه من حديث عن عبد الرحمن ابن برد الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنهما وبهم الامر بطاعة الامير المنصوب اي الذي ثبتت له امارة السلطان والحكم ثم قال في الجملة الخامسة ومن اجلال الله اي تعظيمه وتوحيده اجلال السلطان المقصر

24
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
اي العادل وروي ذلك في حديث عند ابي داوود وغيره ان من اجلال الله اكرام من سلطان المقبل وباسناده ضعف. والصواب انه موقوف من كلام ابي سعيد الخدري رضي الله عنه

25
00:11:20.150 --> 00:11:40.150
البيهقي وغيره. ويشبه ان يكون من جنس ما لا يقال من قبل الرأي. لان انزال الله هو تعظيمه شيء الا بالوحي فحقوق الله عز وجل مبنية على التوحيد. فقد ذكر منها ابو سعيد الخدري رضي الله عنه من كرامة السلطان

26
00:11:40.150 --> 00:12:00.150
السلطان العادل فيتأكد في حقه من التوقيع والاجلال والاحرام شرعا ما فيه توفيق وازداد واكرام لله عز وجل فانه هو الذي امر بذلك. ثم قال في الجملة السادسة وهو اي الامام العادل

27
00:12:00.150 --> 00:12:20.150
السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. فمثل هذا في الصحيحين من حديث خبير ابن الرحمن عن عبد بن عاصم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله

28
00:12:20.150 --> 00:12:50.150
وذكر منهم امام عادل. ثم قال في السابعة والملوك اي الذين يلون امرا السلطان والحكم هم الذين اذا صلحوا صلحت الرعية اذا صلحوا صلحت الرعية واذا فسدت الرعية لان الرعية تابعة لهما فبصلاحهم يصلحون وبفسادهم يفسدون

29
00:12:50.150 --> 00:13:10.150
فان الناس مجهولون على تشوه بعضهم ببعض وهم كاسراب الطير. ذكرهم ما لك بن ذي نار ويوجد في كلام ابي ابن تيمية رحمه الله رحمه الله تعالى. فالناس يجرون على احوال المعظمين فيهم من امراء او علماء

30
00:13:10.150 --> 00:13:40.150
فيتزينون تزينون بزيهم ويقولون على احوالهم. فاذا صلح الملوك والعلماء صلح الناس. واذا فسد والعلماء فسد الناس فلهم من عظيم الفعل في احوال الناس اقتداء هذا يكون لما في النفوس من تعظيمهم ورجالهم وتوقيرهم شرعا وعنفا. ثم قال في الجملة الثامنة وبهم

31
00:13:40.150 --> 00:14:10.150
اي للملوك قيام الدين. اي ظهور شعائره لانه يأمرون بذلك ويدعون اليه. والالزام بجميع الشعائر امين الدين لانهم يأخذون الناس بها ويحاسبونهم عليها واقامة الحدود لان الحدود لا تقام الا عن امرهم فمتى امروا بذلك ظهرت الحدود واقيمت وردع المفسدين اي

32
00:14:10.150 --> 00:14:40.150
شرهم وبهم امنت السبل اي الطرق وصارت مأمونة السلوك. ثم الذكر قول عبد الله ابن مبارك لولا الخلافة لم تأمن لنا سبل. وكان اضعفنا نهبا لاقوانا. اي لولا وجود انتظام السلطان والحكم والخلافة والامارة لما وقع الامن بين الناس. ولما جرت امور دنياهم عن

33
00:14:40.150 --> 00:15:10.150
المرتضى وكان الضعيف نهبا للقوي يتسلط عليه ويأخذ حقه ثم فقال وبهم قام الجهاد بالعلم والحجة والبرهان. اي بهؤلاء الملوك يقوموا البيان وجهاد البنان فجهاد البيان هو جهاد العلم. وجهاد البنان وجهاد السيف

34
00:15:10.150 --> 00:15:30.150
نظام امريكا الجهاد لا يكون الا بقيام هؤلاء عليه كما امروا به شرعا. فانهم مقومون بذلك وهو من وظائف لولي الامر في الاسلام ثم قال فكم لهم من الاثار الخيرية اي التي عدد بعضها فلهم على المسلمين

35
00:15:30.150 --> 00:15:50.150
كثيرة في ابواب الخير. اذا اطلعوا بما اوكل اليهم شرعا وقاموا عليه وادوه على وجه الله سبحانه وتعالى فاني عليهم من الخير ما لا يكتب احد قدرهم. ثم قال في الجملة التاسعة

36
00:15:50.150 --> 00:16:10.150
فحقهم عظيم على جميع الرعية. اي ما لهم مما امر الله عز وجل به شرعا من الحقوق ما هو معظم دليل على جميع الخلق. ثم بدأ رحمه الله تعالى بدأ رحمه الله تعالى

37
00:16:10.150 --> 00:16:30.150
حددوا تلك الحقوق. وهذه الحقوق المذكورة تشمل كل من ثبتت له الولاية سواء كان على او كان جامعا فظالم فلا ينزع منه هذا الحق الا بحق. ونزع الحق بالحق يكون

38
00:16:30.150 --> 00:16:50.150
الى القرآن والسنة واما نزعه بالاهواء والاراء فهذا نفع بالباطل وشرعان ما في قلوب الناس فان من غضب لغير الله يغفران غير الله. وكم يوجد في سطور التاريخ وديوان الايام والليالي؟ من

39
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
بيعة السلاطين لاجل الدنيا فلما اعطي رجعت اليهم فهذا نكث لاجل هوى ورجع لاجل هوى واما يأتمر بامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم فانه يؤدي ماله ويسأل الله عز وجل ما له. فهي

40
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
الى الله عز وجل لا يراد بها التقرب اليهم ولا الظفر بشيء من حطامهم. ثم عدد رحمه الله تعالى من ملة هذه ما ذكره بقوله عليهم النصح لهم في كل ما يقدرون على نصحهم. اي على الرعية اي يوم

41
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
لولاتهم فيما يقدرون عليه من نصحهم. وفي صحيح مسلم من حديث سفيان ابن عيينة عن سعيد عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الجاري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن

42
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. فمن النصح اللازم للعبد ان ينصح بمن ولاه الله سبحانه وتعالى امره مريدا يصله الى الخير ودلالته على الهدى هو مبتدأ امر النبي

43
00:18:10.150 --> 00:18:30.150
صلى الله عليه وسلم في نصحه بقدر ما يستطيع كما قال المصنف في كل ما يقدرون على نصحهم. قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. فتبرأ ذمة الانسان من حيث النصح وابقى صدق طاعته. هذا هو الذي تصلح به

44
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
الناس وعند ابن سعد ان اهل الكوفة لما خلعوا اميرهم جاء رجل الى ابي مسعود البدري وهما في المسجد فقالا انتما ها هنا والناس قد خلعوا اميرهم. يعني انتم جلوس

45
00:18:50.150 --> 00:19:10.150
ها هنا والناس في حال اخرى فالحلال طلعوا اميرهم. فسكت رضي الله عنهما. فقال الرجل مزهوا بحاله جبل بما صار عليه هو واقدامه والله انا لعن السنة. فقال حذيفة حينئذ والله

46
00:19:10.150 --> 00:19:30.150
لا تكونون على السنة حتى يشفق الراعي وتنصح الرعية. فهذه هي الحال التي يكون فيها على السنة ان يكون الراعي المتولي مشفقا رؤوفا رحيما بالناس وان يكون وان تكون الرعية

47
00:19:30.150 --> 00:19:50.150
ملازمة بذل النصح بما تستطيع وفق الطريقة الشرعية. والطريقة الشرعية انما تعرف بطريق الشرع لا تعرف بطريق الاهواء والاراء والذي ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم انهم كانوا ينصحون لولاتهم

48
00:19:50.150 --> 00:20:10.150
ثبت هذا عن عبد الله ابن ابي اوفى ابن عباس رضي الله عنهما وليس في الاثار بحبل الله ما يخالف ذلك واما حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيح مسلم لما انكر على مروان ابن الحكم لقد

49
00:20:10.150 --> 00:20:40.150
الصلاة الخطبة على الصلاة يوم العيد فان وجه ذلك بالنظر الى امرين انه بذل له النصح وانكر عليه بحضرته. لا بغيبته فانه بذره في القول منبها ومبينا والامر التاني اقتران ذلك بمصلحة راجحة. وان مروان يقبل من ابي

50
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
بعيد مثل هذا ففي رواية انهما خرجا متخاصرين اي قد اخذ كل واحد منهما بالاخر فكان معظما عند مروان ابن الحكم فيقبل منه. فمتى وجد هذا المعنى كان ذاك مشروعا. ويكون كالمستثنى من القاعدة

51
00:21:00.150 --> 00:21:20.150
جاريا عند الصحابة كما صح هذا عن عبد الله ابن ابي اوفى هو عن ابن عباس وعن اسامة ابن زيد في صحيحين وما خرج عن ذلك فمرده الى ما سبق توجيهه من ان ذلك يكون بحضرته وان تكون المصلحة رابحة فيه

52
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
ذلك وما عدا ذلك فليس له من الادلة ما يقويه. وعلى هذا كلام علماء اهل السنة رحمهم الله تعالى في القديم والحديث. ثم قال في الجملة العاشرة واعانتهم على مهماتهم اي من

53
00:21:40.150 --> 00:22:10.150
على الرعية ان يعينوهم على مهمات تقلدوها. قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. ولذلك فان اهل السنة يعينون امرائهم على الخير ويفارقونهم في الشر فهم ينزلون لهم المعونة فيما صدر منهم من خير وما بدر بهم من شر فانهم لا يوافقونهم عليه ولا يشاركونهم

54
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
فيه ثم قال في الجملة الحادية عشرة هو اعتقاد ولايتهم اي من حقهم على الرعية اعتقاد شروط ولايتهم اذا ثبت الحكم والسلطان لهم. وفي صحيح مسلم من حديث زيد بن محمد

55
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية فالذي يموت مع وجود ولاية محكوم بصحتها من اهل الحل والعقد فانه يموت على

56
00:22:50.150 --> 00:23:20.150
الجاهلية فمن حق المتولي الثابت في ولايتهم الى الثابت ولايته ان يعتقد الانسان صحتها متقربا الى الله عز وجل بذلك. ثم قال في الجملة الثانية عشرة وحث الناس وحث الناس على لزوم طاعتهم اي امرهم بلزوم طاعة ولي الامر بما في ذلك من انتظام احوالهم

57
00:23:20.150 --> 00:23:50.150
وللقراف جملة منيفة ذكرها في كتاب الذخيرة. قال فيها ضغط المصالح العامة واجبة ضبط المصالح العامة واجب ولا ينضبط الا بعظمة الائمة في نفوس الرعية ولا ينضبط الا بعظمة الائمة في نفوس الرعية. ومتى اختلفت عليهم

58
00:23:50.150 --> 00:24:20.150
يعني الرعية او اهين تعذرت المصلحة. ومتى اختلفت عليهم او اهينوا تعثرت المصلحة انتهى كلامه. فمن اراد اقامة المصالح العامة للمسلمين رأى ان من طرائق حفظ الجماعة وتسديد امرهم حثهم على نظام طاعة ولي امرهم. لان امورهم لا تستقيم الا بذلك

59
00:24:20.150 --> 00:24:50.150
ولو تركت المصالح العامة مرسلة يوكل فيها الامر الى كل احد كيفما شاء لاضطربت جماعتهم وانظر من مفردات هذا فيما لو امر رجل من امر بالاستسقاء في يوم مقدر فان الحكمة الشرعية تقتضي امر الناس بذلك ومخالفة ذلك واعلانه خلاف الطريقة

60
00:24:50.150 --> 00:25:10.150
الشرعية فالذي يترك الاستسقاء عمدا في هذه الايام المأمور بها بولي الامر ثم يعدل الى ايام اخرى يستفتي فيها فهذا مكتئب على جماعة المسلمين ساع في فرقتهم طالب الفتهم لان المصالح العامة ينظر فيها الى

61
00:25:10.150 --> 00:25:30.150
جماعة المسلمين فكل ما ادى الى تحصيل هذه الجماعة فهو مأمور به وكل ما ادى الى تفريغ هذه الجماعة فهو منهي عنه وليس متروك الاراء والاهواء ومن مثله الحاضرة المبينة تفرق جماعة المسلمين ما يقع في رمضان من عدم التزام

62
00:25:30.150 --> 00:25:50.150
ادان العشاء فتجد من المساجد من يؤذن في وقت ثم اخر في وقت ثم ثابت في وقت ثم رابع في وقت ثم تصلي كل جماعة كيف تصلي كل جماعة كجماعة شاءت فان هذا لا يجوز لما فيه من اضعاف جماعة

63
00:25:50.150 --> 00:26:10.150
المسلمين وتفريق شملهم واحداث الفرقة بينهم. فان الفرقة في الصورة الظاهرة تقود الى الفرقة بالحقائق الباطلة الناس طرائق بيد الله ولا يمكن للامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان يأمر حينئذ بالصلاة لان تاركها يشعر انه صلى بنفس

64
00:26:10.150 --> 00:26:30.150
ولا ان تنكر عليه في تركه لانه يزعم انه يصلي في مسجد ثان ليس وقته وقت هذا المسجد. فمتى شهد القلب هذه المصالح العامة عرف قدر هذه المسائل. والذي لا يتجاوز نظره ارنبة انفه لا يبيع مثل هذه المقاصد العظيمة

65
00:26:30.150 --> 00:26:50.150
واسوأ منه من يرى ان مثل هذه المصالح العظيمة يطلب فيها زواج عيني المتميز دون دواع الجماعة المسلمين. فان هذا دال على من الجهل والغباوة وقلة المعرفة بالشرح فان المقصود من فان المقصود من ذلك هو انتظار جماعة المسلمين في امرهم

66
00:26:50.150 --> 00:27:20.150
واحد لا يختلفون فيه ثم قال في الجملة الثالثة عشرة وارشادهم الى كل خير وصلاة توجيهه المتولين من الملوك والسلاطين الى كل خير وصلاح ما فيه من نفع الناس فان الناس يختبرون بامرهم ويقتدون بفعلهم. وفي صحيح مسلم من حديث اعنف عن ابي عمه الشيباني عن ابي مسعود البدري رضي الله

67
00:27:20.150 --> 00:27:40.150
عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من دل على خير فله مثل اجر فاعله. فاذا ارشد احد متوليا من ولاة امر المسلمين الى خير ثم عمل به فانتفع به الناس فان كل اجر يجري على الانسان

68
00:27:40.150 --> 00:28:00.150
يجري على الناس يكون للانسان منه حظ انظر الى مثل البرنامج المبارك نور على الدرب والاذاعة المباركة اذاعة القرآن الكريم كيف كتب لمن ابتدأت بهذين الامرين وكتب فيهما الى ولي الامر كيف يكون له بناء مع هذه

69
00:28:00.150 --> 00:28:20.150
المتتابعة التي انتفع الناس فيها بمثل هذه الامور الخيرة. ثم قال في الجملة الرابعة عشرة وتحذيرهم عن كل والله في الدين والدنيا على وجه الرفق والدين. اي مما يلزم الرعية ان يحذروا ولاة

70
00:28:20.150 --> 00:28:50.150
الدين والدنيا على وجه الرزق واللين. لانه ادعى لقبولهم. فان المتولي معهم بقوة سلطان وخطوة الحكم ما يمنعه من مقابلة ما غلظ عليه فيه من قبول لكن اذا اخذ فانهم يقبلوا ذلك كما صح في الاثام المذكورة عن السلف رحمهم الله تعالى ونص عليه تأكيدا ابو الفرس

71
00:28:50.150 --> 00:29:10.150
رحمه الله تعالى بان السلطان بما معه من شهوة الحكم لا يكاد ينزع عن امره بل يجتهد في تصحيحه. فاذا استعمل معهم والدين كما امر قد وهاب عليهم الصلاة والسلام بان يقول لفرعون قولا لينا فانهم يرد ان يقبل

72
00:29:10.150 --> 00:29:30.150
وان قال ثم قال في الجملة الخامسة عشرة والدعاء لله بصلاحهم اي من حقوق ولاة الامر ان يدعو المسلم لهم بالصلاة. لان صلاحهم صلاح لمن يتولون عليه. كما قال المصنف فان

73
00:29:30.150 --> 00:29:50.150
الدعاء له دعاء للرعية كلها كما ان ارشادهم الى مصلحة ومشروع ومشروع خيري الى مصلحة ومشروع خيري نفع شامل ان يتعدى الامر في الدعاء المصلحة الى غيرهم فيحصل بذلك خير كثير. وقد قال

74
00:29:50.150 --> 00:30:10.150
عياض واحمد بن حنبل رحمهما الله لو اعلم ان لي دعوة مستجابة لجعلتها للامام وفي لفظة جعلتها للسلطان قيل في الفضيل فسر يا ابا علي فقال اذا جعلتها من سلطاني فصلح صلح بالبلاد

75
00:30:10.150 --> 00:30:30.150
والعباد اذا جعلتها للسلطان فصلح صلحت البلاد والعباد اي ان الصلاح اذا وقع في السلطان تعدى الى غيره من البلاد والعباد. الدعاء له افضل ولهذا فان من طريقة اهل السنة انهم يدعون لامرائهم

76
00:30:30.150 --> 00:30:50.150
لا تزلبا اليه ولكن ابتغاء المقصود الشرعي المذكور في كلام ابي علي من الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى انه اذا صلاحا صلحت البلاد والعباد. ومن هنا قال ان الظهاري رحمه الله اذا رأيت الرجل يدعو بالسلطان فاعلم انه صاحب سنة

77
00:30:50.150 --> 00:31:10.150
اذا رأيت انه يدعو على سلطانك فاعلم انه صاحب هواه. فطريقة هذه السنة بين طائفتين. طائفة تنجحهم هو خائفة تمنعهم ما هو لهم. فنجد من الناس من يزيد على المأذون به شرعا من الدعاء وحظ

78
00:31:10.150 --> 00:31:30.150
الخير الى مدحه لما فليس فيه سيقع في المخلوق ويقابل هؤلاء طائفة لا تدعوا لهم بل تعلن المناظرة والموعزة بذلك وطريقة هذه السنة وتصل بين ذلك فانهم يدعون لهم ويمدحونهم بما فيه الترتيب لهم لا ابتغاء

79
00:31:30.150 --> 00:32:00.150
شيء من معطياتهم ولا عوائلهم. والصادق منهم يعرف ذلك من نفسه. واني لا اعرف رجلا من الصالحين يقوم في الليل نحو اربع ساعات. فيدعو لكل احد من المسلمين ابتزاز من ولي امرهم الى احاد المسلمين فيهم. قال رجل صالح لا يعرفه الناس. لكنه يعرف السنة وعليها نشأ. فرأى ان الدعاء للمسلم

80
00:32:00.150 --> 00:32:30.150
صغارا وكبراء وكبارا وخبراء ذلك صلاحهم فيبذل هذا تقربا الى الله سبحانه وتعالى واذا جهله الناس فان الله سبحانه وتعالى يعرفه ويحيط به علما. ثم قال في الجملة وعلى الناس ان يغضوا عن مساوئهم اي يقطعوا ابصارهم ويحفظوها عن

81
00:32:30.150 --> 00:32:50.150
السيئة التي تصدر منه فان السيئة تصدر من الملوك كصدورها من احاد الناس فانه بشر من البشر وكما يصدر عنه الناس الحسن والسيء فانه يصدر عن الملوك والامراء الحسن والسيء. والواجب على الانسان ان يغض عن سيئاته

82
00:32:50.150 --> 00:33:10.150
الهم ولا يشتغل بسبهم اي بالتعدي عليهم والخذف فيهم بل يسألون الله لهم التوفيق فقد روى ابن ابي عاصم في كتاب السنة وغيره باسناد صحيح عن انس بن مالك رضي الله عنه

83
00:33:10.150 --> 00:33:30.150
قال كان كبراؤنا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينهون عن سب الامراء وهذا كالاجماع من اكابر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على النهي عن سب الامراء وانهم لا يفتح فيهم

84
00:33:30.150 --> 00:33:50.150
في ذلك ما ذكره المصنف في الجملة التابعة عشرة في قوله فان سب الملوك والامراء في شر كبير فيه شر كبير وضرر عام وخاص. اي يحصل من الفساد والابتلاء وسوء

85
00:33:50.150 --> 00:34:20.150
الاحوال وتزعزع الولاية وانتشار الشر ما يقع بسبب الامراء. روى ابن ربيعة في مثال ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال اياكم ولعن الملاة. فان لعنهم الفارقة وبغضهم العاقرة قالوا فما نفعل ان رأينا منهم ما لا نحب. فقال اصبروا. فامر رضي الله

86
00:34:20.150 --> 00:34:40.150
نظام وايامه شيئا لا يحبه ان يصبر فقال فان الله اذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت فان الله اذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت اي عجل بموتهم. قال

87
00:34:40.150 --> 00:35:00.150
المنوي في فيض القدير وكان السلف. يكرهون سب الامراء بما فيه من تأخير موتهم وشدة للبلاء بهم اي كالعقوبة التي تقع على الناس اذا ارسلوا السنتهم بما منعوا منه شرعا من ستر الامراء فان الله يمد

88
00:35:00.150 --> 00:35:20.150
اعمال الولاة فيذيقونهم الى الشر ما كان اعظم فيما لو صبروا تعجل الله عز وجل بهلاكهم وخلص المسلمين من شرورهم ثم قال رحمه الله تعالى وربما تجد حساب لهم لم تحدثه نفسه بنصيحتهم

89
00:35:20.150 --> 00:35:40.150
يوما من الايام اي ربما كان المتكلم بهذا الكلام في سبهم لم يقع في نفسه ان ينصح لهم في يوم من الايام ولا صدر منه اي شيء من ذلك. ومن اللطائف الدالة على صلح كلام المصنف ان بعض المشغولين في السب

90
00:35:40.150 --> 00:36:00.150
يوم سئل هل سبق ان ابرزت برقية في نصح ولي امرك؟ فكان الجواب لا. فاذا كانت هذه حاله فكيف ان يكون رائدا للاصلاح لكن هكذا اذا اختلط الامر وفسدت اديان الخلق ثم قال رحمه الله هذا عنوان

91
00:36:00.150 --> 00:36:20.150
الوعي والرعية اي اظهار السد دون متن النصيحة. غش للراعي والرعية. بل من الناس من يسب فاذا دخل عليهم ضحك وضحك اليهم واستطال معهم في الحديث وهؤلاء من اعظم الناس شرا على الناس فانهم كذابون

92
00:36:20.150 --> 00:36:50.150
قوانون يوقعون بين الولاة وبين الرعية بما يفعلونه من هذه الاحوال وربما معطياتهم واخذوا من صلاتهم في ما يهبونه ثم يعودون عليهم بالدم. لتحقيق مآرب او مقاصد خفية لهم لا يستكثرن العبد صدورهم السب للامراء فان مستعظم النار من مستقبل الشرر. وقد روى ابن سعد

93
00:36:50.150 --> 00:37:10.150
غير اثباتا صحيحا عن عبدالله ابن معبد الجهني رضي الله عنه انه قال والله لا اعين على دم خليفة بعد عثمان رضي الله عنه فقال له رجل يا ابا معبد رحمك الله وهل اعنت على دم عثمان؟ فقال اني

94
00:37:10.150 --> 00:37:40.150
ارى اعد مساوئه اعانة على دمه. اني ارى عد مساوئه اعانة على دمه. اي ان ذكر هذه المساوئ ونشرها واشاعتها مقدمة مقدمة الخروج عليهم ووقوع السيف بين الراعي التي ربما يوقع شرا في الرعية او شرا في الراعي. ثم قال في الجملة الثامنة عشرة وحقوق الملوك

95
00:37:40.150 --> 00:38:10.150
الصالحين لا تعد ولا تحصى. اي باعتبار تعدد افرادها المتجددة. اي باعتبار تعددت افرادها المتعددة لا باعتبار اصولها الشرعية فان باعتبار اصولها الشرعية مضبوطة معقولة لكن باعتبار تجنب الافراد التي ترجع اليها فان هذا يتجدد بحسب ما يستجد من الحوادث التي تحيط بالناس

96
00:38:10.150 --> 00:38:30.150
ثم قال فهم وان كانت لهم سيئات كثيرة فان لهم حسنات اكثر من خيرهم من الرعية. وفي هذا قال ابو العباس ابن تيمية الحديث ملوك المسلمين لهم سيئات كبيرة ولهم حسنات كبيرة. ملوك المسلمين لهم سيئات

97
00:38:30.150 --> 00:38:50.150
كبيرة ولهم حسنات كبيرة انتهى كلامه فلهم استاذ السلطان والحكم سيئات كبيرة لا تكون لغير علمنا البطش والتعدي والجور والظلم واخذ الاموال بغير حق. لكن له من الحسنات ما لا يكون لغيره

98
00:38:50.150 --> 00:39:10.150
من عمارة المساجد واشاعة العلم وغير ذلك من انواع المصالح التي يوصلونها الى المسلمين. ثم قال في حكمة التاسعة عشرة فنسأل الله ان يأخذ بنواطير الى الخير انه جواد كريم. وهذا تقرير منه لما سبق بيانه من

99
00:39:10.150 --> 00:39:30.150
فختم هذا الفصل المبين لحقوقهم وختم هذا الفصل المبينا لحقوقهم بدعاء الله عز وجل ان هدى بنواصيهم والناصية مقدم الرأس مقدم الشعر من الرأس ان يأخذ بنوافير بناء الخير ان يهديهم الى

100
00:39:30.150 --> 00:39:50.150
فانهم اذا اهتدوا الى الخير ووصلوا اليه صلح بذلك امر العبادي والبلاد وانما ختم رحمه الله تعالى بهذا تأكيدا للمقاصد المذكورة في هذا الفصل. وانه قرر ذلك بحسب ما دعاه اليه

101
00:39:50.150 --> 00:40:10.150
فهذا هو الذي يجب ان يكون عليه من العبد. فان بيان هذه الحقوق هو بيان في جملة من الشرع المأمول بها واعمالها واجراؤها على النفس هو مما يجب على الانسان. ولهذا فان المرأة اذا نزع هواه رأى

102
00:40:10.150 --> 00:40:30.150
الحق فيما جلس به النصوص الشرعية. فاذا تقلد هوى او تسلط عليه سلط عليه حال البناء وتسلطت عليه حال من الاحوال ربما ترى عليه من القول والفعل ما يخالف الشرع فينبغي للعبد ان يجتهد في قول نفسه على

103
00:40:30.150 --> 00:40:50.150
الحق ان يخلصها من الهوى ومفتاح تخليصها من الهوى ان تجعل الحاكم عليك في هذا الامر هو خطاب الشرع ولا تجعل لنفسك ولا لغيرك حكما الا بما بينه الشرع الحكيم. وآفة الخلق اليوم من العدول عن الحكم الشرعي الى الاراء والاهواء

104
00:40:50.150 --> 00:41:10.150
واستحداث احكام ومصطلحات لم تأتي بها الشرف. فيضعون مصطلحات ثم يتنازعون فيها ثم يتكلم كل احد فيما يراه حقا من وجهه ويكون باطلا من وجه اخر. فاذا نزع الانسان من نبضه في هذه المصطلحات الحادثة ثم

105
00:41:10.150 --> 00:41:30.150
نظر الى الحق فيها وجد ان فيها حقا ووجد ان فيها باطلا. فيأخذ الحق ويجتنب الباطل. ولا يتمكن الانسان من ذلك الا اذا احر عندك ما جاء في خطاب الشرع كاصطلاحين مشهوري اليوم احدهما ولاة الطاعة والاخر دفاء مراد الطاعة بين

106
00:41:30.150 --> 00:41:50.150
هذه المصطلحين مصطلحين وضع الجيد حال وضعهما دون فهم ما امر به الشرع فيما يتعلق بامر الولاية. وسطا او تفريط او افراقه فاذا اراد العبد ان يستفسر في مقاصد القول وجد ان هناك الطاعة يقع على معنيين احدهما باطل والاخر

107
00:41:50.150 --> 00:42:10.150
فاما الباطل فهو ان يجعل له ما لم يجعله الله عز وجل مبالغة وزيادة فيما لهم. يعتقد الانسان بانه لاة الامر لا يراجعون في شيء وان مراجعتهم وملاحتهم في شيء خلاف الطاعة فهذا من جنس ما

108
00:42:10.150 --> 00:42:30.150
ذكره ابن عباس ابن تيمية في منهاج السنن النبوية عن اهل التزام. وحتى قال وكان يقال طاعة شامية. ويقع على معنى ويقع على معنى الباطل اذا اريد بذلك الالتزام بالسمع والطاعة فالتزام بالسمع والطاعة لا يسمى غلوا في الطاعة بل

109
00:42:30.150 --> 00:42:50.150
امر الله عز وجل به وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم وكذا جباة الطاعة يقع على معنى الحق ويقع على معنى باطل فمتى جعلت هذه المصطلحات؟ ثم بطلت الحق والباطل استتر الحق عن الناس وصار الناس في جهل

110
00:42:50.150 --> 00:43:10.150
عما يجب شرعا لولاة امرهم مما امرهم الله به وامر به النبي صلى الله عليه وسلم حفظا لجماعة المسلمين وابقاء بنيانها واحرازا لها من العوادم وتحصيلا لها من الغوائم. فهذه الاحكام الشرعية كتبت لحفظ الجماعة

111
00:43:10.150 --> 00:43:30.150
المسلمين ومن جعل هذا الاصل في نياط قلبه دار معه ولو على نفسه. ولهذا قال جماعة من اشياخ منهم محمد وصاحب العثيمين ومنهم عبد الكريم ابن عبد الله الفضيل لو ان ولي الامر منعنا من هذا التعليم لم تنعنا منه لقيام غيرنا

112
00:43:30.150 --> 00:43:50.150
فيه فليس المقصود ان تعلم وان يكون لك ظهور في المسلمين. المقصود ان تبين الدين. فاذا كان في الدين للمسلمين فليبين الدين وحصلت فيه سقط الابن عليك عنك وكان اثم منعك ان كان بغير وجه حق على ولي امرك ومن سار مع طريقه الشرعية

113
00:43:50.150 --> 00:44:10.150
فان الله عز وجل ينصره ويعزره ومن فاته حقه في الدنيا فان حقه عند الله عز وجل محفوظ في الاخرة. وقد ذكر رحمه الله تعالى في بعض مصانفه ان عمر بن الخطاب رؤي بعد تسع سنين فقيل له ابن الخطاب ما فعل الله بك

114
00:44:10.150 --> 00:44:30.150
الان فرمت الى الكتاب فاذا كان هذا حال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وهو الذي يعدل في القضية ويسيره ويسير في القضية فما حالوا غيره ممن يتولى ولاية من ولاية المسلمين. نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا جميعا

115
00:44:30.150 --> 00:44:39.978
لنا ولكم ولا يجعله حجة علينا وعليكم وهذا تمام هذا الدرس وبالله التوفيق الدرس