﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس التاسع من شرح ورقات الاصول لامام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمه الله تعالى ورضي عنه

2
00:00:19.850 --> 00:00:42.000
ونفعنا بعلومه في الدارين وكنا قد توقفنا في دراسة هذا المتن المبارك لكلام المصنف رحمه الله تعالى عن النسخ قال المصنف رحمه الله تعالى والنسخ معناه الازالة يقال نسخت الشمس الظل اي ازالته

3
00:00:42.500 --> 00:01:02.950
وقيل معناه النقل من قولهم نسخت ما في الكتاب اي نقلته فلما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان افعال النبي صلى الله عليه وسلم شرع في بيان النسخ والنسخ

4
00:01:03.000 --> 00:01:33.000
هو الباب العاشر من ابواب وصول الفقه. واشار المصنف رحمه الله تعالى هنا الى تعريف النسخ في اللغة وذكر كذلك حد النسخ عند الفقهاء. وكذلك بين اقسام النسخ فبدأ اولا بالكلام عن اصل النسخ لغة فقال رحمه الله تعالى والنسخ معناه يعني في اللغة الازالة

5
00:01:33.450 --> 00:02:01.700
فمعنى النسخ لغة الازالة. يقال نسخت الريح اثار القوم يعني ازالتها ويقال كذلك نسخت الشمس الظل اي ازالته فهذا هو معناه في اللغة وقيل معناه النقل وهذا مذهب ابي حنيفة رحمه الله تعالى والقفال

6
00:02:01.750 --> 00:02:29.450
وابي الحسين البصري يقولون النسخ في اللغة هو النقل يقال نسخت ما في الكتاب يعني نقلته ويقال تناسخت المواريث يعني نقلت طيب من يقول ان النسخ هو الازالة وهو القول الاول على ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى

7
00:02:29.900 --> 00:02:51.950
ما حجتهم في ذلك؟ قالوا النسخ هو الازالة لانه حقيقة فيه ولا يطلق على النقل الا من باب المجاز وعلى ذلك لو ان انسانا قال نسخت ما في الكتاب يعني نقلته هل هو نقل في الحقيقة؟ الجواب لا ليس نقلا وانما هو ايجابي

8
00:02:51.950 --> 00:03:20.300
للمثل في مكان اخر وانما هو ايجاد المثل في مكان اخر وليس هو نقلا من باب الحقيقة فالنسخ في الحقيقة هو الازالة وانما يطلق على غيره من باب المجاز لما فرغ المصنف بعد ذلك من تعريف النسخ في اللغة شرع في تعريفه في اصطلاح الاصوليين. قال رحمه الله تعالى وحده

9
00:03:20.300 --> 00:03:47.950
الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنهم وهذا الحد هو الذي اختاره الشيخ رحمه الله تعالى هنا وكذلك اختاره القاضي ابو بكر. فقال وحده يعني حد النسخ

10
00:03:48.050 --> 00:04:14.350
في الاصطلاح قال الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم وهذا فيه اشارة من المصنف رحمه الله تعالى الى ان النسخ لابد ان يكون خطابا والمقصود بالخطاب كما اشار قبل ذلك يعني قول الله تبارك وتعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم

11
00:04:14.550 --> 00:04:32.700
فلا نسخ الا بوحي من كلام الله عز وجل او من كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فعلى ذلك لا يمكن ان يحصل النسخ بالاجماع يعني لا يمكن ان يجمع العلماء على نسخ اية من كتاب الله تبارك وتعالى

12
00:04:33.500 --> 00:04:50.200
ولا يمكن ان يحصل النسخ بالقياس. ولا ما سوى ذلك من الادلة فالنسخ لابد ان يكون بخطاب. فيقول هنا رحمه الله تعالى هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب

13
00:04:50.200 --> 00:05:22.500
المتقدم ولا شك هنا انه لولا الخطاب الثاني لكان في هذه الحالة العمل على ما جاء به الخطاب الاول يبقى عندنا الان خطابان خطاب اول متقدم وخطاب ثان متأخر الخطاب الثاني المتأخر هذا جاء ورفع الحكم الذي جاء به الخطاب الاول. طيب اذا لم ياتي الخطاب الثاني

14
00:05:22.800 --> 00:05:43.050
فهذه الحالة سيكون العمل على ما جاء به الخطاب الاول. لان الاصل بقاء ما كان على ما كان فالاصل هو العمل بالخطاب الاول. لكن لما جاء الخطاب الثاني ورفع ما جاء به الخطاب الاول كان العمل بما جاء متأخرا اللي هو الخطاب

15
00:05:43.050 --> 00:06:10.600
الثاني فعلى ذلك المصنف هنا بيقول الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم يعني كان عندنا حكما سابتا بخطاب اول. ثم جاء خطاب ثان متأخر ورفع هذا الحكم ونلاحظ هنا ان الشيخ رحمه الله تعالى يقول الدال على رفع الحكم الثابت

16
00:06:11.050 --> 00:06:35.850
وهذا احتراز عن ايه؟ هذا احتراز عن نحو العجز للقيام في الصلاة او العجز بالمرض عن الصوم لا يقال لهذا العجز هو ناسخ للقيام الثابت بالحكم الاول. وكذلك لا يقال ان عدم الصوم او عدم وجوب الصوم

17
00:06:35.850 --> 00:06:58.400
المرض هو ناسخ للحكم الاول. لماذا؟ لان كل ذلك هو سبب. سبب طرأ على الحكم الثابت لكن هل رفع الحكم بالكلية؟ الجواب لا لم يرفع الحكم بالكلية وانما هو سبب طرأ على الحكم الثابت. السبب اللي هو العجز عن القيام. فجعل هذا الشخص

18
00:06:58.900 --> 00:07:19.200
فجعل الشارع لهذا الشخص رخصة من اجل ان يصلي قاعدا. وكذلك المرض الذي الم بهذا الصائب يبقى هنا جاءته رخصة من الشرع في ان يترك الصوم لهذا المرض. يبقى هنا سبب طرأ على الحكم الثابت جعله ينتقل الى غيره

19
00:07:19.400 --> 00:07:42.250
وقال على وجه لولاه لكان ثابتا على وجه يعني لولا الخطاب الثاني يعني لولا الخطاب الثاني لكان الاول ثابتا وسيأتي معنا ان شاء الله تعالى امثلة كثيرة على النسخ من خلال ما سيذكره المصنف رحمه الله تعالى ويشير اليه في التقاسم

20
00:07:42.900 --> 00:08:04.250
قال بعد ذلك ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم ونسخ الحكم وبقاء الرسم قال والنسخ الى بدل والى غير بدل. والى ما هو اغلظ وما هو اخف منه

21
00:08:05.200 --> 00:08:34.600
فالشيخ رحمه الله تعالى فرغ من تعريف النسخ لغة واصطلاحا شرع الان في بيان سور تتعلق بالنسخ اول هذه الصور نسخ الرسم من المصحف مع بقاء الحكم ولما نقول نسخ الرسم يعني ان الاية لا تتلى كما كانت تتلى اولا. لكن الحكم ما زال باقيا

22
00:08:35.400 --> 00:08:58.900
يبقى كانت هناك ايات تتلى في القرآن كان يتلوها الناس في صلواتهم ونحو ذلك. وهذه الاية جاءت ببعض الاحكام نسخت هذه الاية يعني رفعت هذه الاية من المصحف فلم تعد فلم تعد تتلى كما كانت تتلى اولا لكن الحكم ما زال باقيا

23
00:08:59.750 --> 00:09:22.050
ويمثلون على ذلك بقول الله عز وجل الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما كانت هذه قراءة تقرأ لكن نسخت من المصحف من حيث الرسم والكتابة لكن الحكم ما زال باقيا. بمعنى ان المحصن

24
00:09:22.050 --> 00:09:42.500
لان الشيخ هنا بمعنى المحصن اذا زنا بامرأة محصنة فالحكم هو وجوب الرجل يبقى هنا الرسم رفع بحيث ان الاية لم تعد تتلى في كتاب الله سبحانه وتعالى والحكم ما زال باقيا. هذا قسم من اقسام

25
00:09:42.500 --> 00:10:11.300
النسخ وهناك قسم اخر وهو على العكس من زلك. بمعنى ان الحكم هو الذي ينسخ وتبقى التلاوة. يبقى الرسم في كتاب الله تبارك وتعالى طيب ايه الحكمة من كده؟ حكمة من كده؟ كثيرة منها ان هو يؤجر المكلف على قراءته وعلى

26
00:10:11.300 --> 00:10:36.350
اخوتي وقد يكون الحكم ثقيلا ونسخه الله تبارك وتعالى الى ما هو اخف فيعلم الانسان سعة رحمة الله تبارك وتعالى به لما نسخى الى ما هو اخف فعندنا حكم كثيرة في هذا الامر. فالحاصل يعني ان هذا القسم فيه نسخ للحكم. لكن مع بقاء الرسم

27
00:10:36.350 --> 00:10:55.400
في المصحف ويمثلون على ذلك بما جاء في قوله عز وجل قال متاعا الى الحول غير اخراج الاية اه ذكر فيها سبحانه وتعالى ان الواجب على المرأة اذا توفي عنها زوجها ان تبقى عاما كاملا

28
00:10:55.900 --> 00:11:14.300
في العدة. يبقى عدة المرأة هذا الحكم كان اولا. عدة المرأة. اذا توفي عنها زوجها في اول الامر ان تبقى حولا كاملا. فاذا انتهى الحول يجوز لها ان تتزوج بغيره. هذا كان في اول الامر

29
00:11:14.400 --> 00:11:40.950
قال الله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج يبقى هذا كان الحكم في اول الامر طيب نسخ هذا الحكم بقول الله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا

30
00:11:41.700 --> 00:12:01.100
طيب الاية الاولى ما زالت موجودة في المصحف؟ نعم الحكم رفع ولا ما زال موجودا؟ لا الحكم نسخ بما جاء في الاية الاخيرة والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة

31
00:12:01.250 --> 00:12:22.700
فظهر ان الاية الاولى نسخت بهذه الاية نسخت من حيث الحكم ولا من حيث التلاوة والرسم؟ لا نسخت من حيث الحكم. لا من حيث التلاوة والرسم وهنا سنلاحظ ان الاية الاولى اللي هي والذين

32
00:12:23.500 --> 00:12:42.500
آآ يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة مع انها ناسخة الا انها جاءت اولا في كتاب الله تبارك وتعالى وهي مع ذلك ناسخة للاية التي جاءت بعد ذلك

33
00:12:43.250 --> 00:13:04.800
فهمنا مع ان المفترض ان يكون العكس لان الناسخ بيكون متأخر لكن من حيث ترتيب المصحف جاءت هذه الاية اولا فهمنا الان؟ وهذا على خلاف ما جاء في كثير من الايات التي جاء فيها النسخ. فالحاصل يعني ان هنا عندنا نسخ

34
00:13:04.850 --> 00:13:26.000
للحكم مع بقاء الرسم وهو قسم من اقسام النسخ وعندنا قسم ثالث كما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى وهو ان يكون النسخ الى بدل وهذا يأتي احيانا في كتاب الله تبارك وتعالى النسخ يأتي الى بدل ويأتي احيانا الى غير بدل

35
00:13:26.100 --> 00:13:49.900
بمعنى ان الحكم يرفع الى حكم اخر واحيانا يرفع هذا الحكم الى غير شيء فمثال النسخ الى بدل نسخ استقبال بيت المقدس الى استقبال الكعبة هذا فيه نسخ الى بدل بدل من ان يستقبل الناس بيت المقدس

36
00:13:50.000 --> 00:14:12.050
كما كان الامر في اول الاسلام صار الان يستقبلون الكعبة فول وجهك شطر المسجد الحرام. وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا فهذا نسخ الى بدن وكذلك ما سبق من الايات التي تكلمنا عنها انفا. والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا

37
00:14:12.200 --> 00:14:30.050
فهذا نسخ ايضا الى بدن وقد يكون النسخ الى غير بدل. ويمثلون على ذلك بما جاء في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم فقدموا بين يدي نجواكم صدقة

38
00:14:31.100 --> 00:14:52.950
فنسخت هذه الاية من غير بدن ففي اول الامر كان الواحد اذا اراد ان يناجي رسول الله عليه الصلاة والسلام كان مأمورا بان يتصدق اولا لكن نسخ الله تبارك وتعالى هذا الحكم الى غير شيء. فهذا نسخ الى غير بدن

39
00:14:53.700 --> 00:15:17.300
طيب لو كان النسخ الى بدل وهذا ايضا له احوال يذكر الشيخ رحمه الله تعالى انه قد ينسخ الى ما هو اثقل قد ينسخ الى ما هو اثقل. وهذا قسم من اقسام النسخ. النسخ الى ما هو اثقل ويمثلون على ذلك بالكف

40
00:15:17.400 --> 00:15:37.700
عن قتال الكفار اولا ثم نسخ بما هو اثقل وهو وجوب القتال الكف عن قتال الكفار اولا وهذا تجده كثيرا في ايات الامر بالصبر فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل

41
00:15:38.050 --> 00:15:58.050
يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا. ايات كثيرة في وجوب الكف عن قتال الكفار. باعتبار ان المسلمين في اول الامر لم يكن لهم شوكة ولم يكن لهم قوة ولا منعة ونحو ذلك. ثم لما صارت لهم قوة وشوكة امرهم الله تبارك

42
00:15:58.050 --> 00:16:21.000
وتعالى بقتال هؤلاء الكفار وبالجهاد لكن على النحو المعروف في التدرج في هذا التشريع فهذا نسخ الى ما هو اثقل وكذلك يمثلون على ذلك بايات التخيير بين الصوم واخراج الكفارة. الى ان اوجب الله تبارك وتعالى

43
00:16:21.000 --> 00:16:39.850
صوم رمضان فقال فمن شهد منكم الشهر فليصمه يبقى المكلف اولا كان مخيرا بين ان يصوم وبين ان يكفر ويخرج الفدية ثم صار الى ما هو اثقل من ذلك وهو وجوب الصوم على الجميع

44
00:16:41.450 --> 00:17:01.750
وقد يكون النسخ الى ما هو اخف يبقى هذا نسخ الى بدل اخف مثال ذلك امر الله تبارك وتعالى لابراهيم عليه السلام بان يذبح ولده ثم نسخ هذا الحكم بالامر بالفداء

45
00:17:02.100 --> 00:17:29.150
وفديناه بذبح عظيم فهذا نسخ الى بدل اخف وكذلك يمثلون على ذلك بما جاء في اية المصابرة كان في اول الامر المسلم مأمور بان يقاتل ولو امام عشرة من الكفار. ولا يجوز له ان يفر من امام هؤلاء. ثم نسخ ذلك

46
00:17:29.150 --> 00:17:51.750
امر بالبقاء امام اثنين من الكفار فقط. الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فهذا نسخ الى ما هو اخف وقد يكون النسخ الى بدل مساوي وقد يكون النسخ الى بدل مساوي

47
00:17:52.000 --> 00:18:15.800
ومثال ذلك نسخ استقبال بيت المقدس الى استقبال القبلة فسواء استقبل بيت المقدس او استقبل القبلة اللي هو الكعبة ففي كل الاحوال ما في يعني شيء اثقل من شيء ولا اخف من شيء. فالامر في ذلك على حد سواء

48
00:18:16.250 --> 00:18:31.150
فهذا بالنسبة للنسخ الى ما هو بدل قد يكون اثقل وقد يكون اخف وقد يكون وقد يكون مساويا. ثم قال بعد ذلك ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ السنة بالكتاب والسنة

49
00:18:31.250 --> 00:18:53.250
ونسخ المتواتر بالمتواتر ونسخ الاحاد بالاحاد والمتواتر. قال ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة قال والمتواتر بالاحاد. لان الشيء ينسخ بمثله او بما هو اقوى منه

50
00:18:54.200 --> 00:19:13.900
فالشيخ رحمه الله تعالى الان شرع في تقاسيم النسخ فبين رحمه الله تعالى انه يجوز نسخ الكتاب بالكتاب. وهذا لا خلاف فيه بين العلماء ولم يخالف في هذا الا اليهود

51
00:19:15.800 --> 00:19:33.450
طيب ما مثال ذلك؟ مثاله ما سبق معنى في عدة الوفاة فالله تبارك وتعالى في اول الامر اوجب عليها ان تعتد لموت الزوج سنة كاملة ثم خفف ذلك الى اربعة اشهر وعشرة ايام

52
00:19:34.200 --> 00:19:59.800
فهذا نسخ للكتاب بالكتاب اما اليهود فيقولون هذا محال. لا يمكن ان نقول بالنسخ في كلام الله تبارك وتعالى. والا لكان امرا ناهيا في حكم واحد فاجابوا على ذلك بان هذا ليس بمستحيل في العقل. وكذلك في النقل

53
00:20:00.200 --> 00:20:25.550
لان الله عز وجل له الفعل المطلق يحكم كيف يشاء ولا يسأل عما يفعل والله عز وجل يقول ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها وكذلك ما جاء من ان ادم عليه السلام زوج الاولاد بالاخوات ثم نسخ ذلك فيما بعد هذا من حيث

54
00:20:25.550 --> 00:20:50.550
في العقل والنقل ليس بمستحيل وهذا فيه اجابة عما قالته اليهود. فاذا بنقول يجوز نسخ الكتاب بالكتاب وكذلك كما يذكر الشيخ رحمه الله تعالى يجوز نسخ الكتاب بالسنة يجوز نسخ الكتاب بالسنة مع ان الشيخ رحمه الله تعالى هنا صرح الى انها لا تنسخ

55
00:20:50.750 --> 00:21:19.250
لان القوي لا ينسخ باضعف منه ومذهب الاكثرين هو الجواز جواز نسخ الكتاب بالسنة ويمثلون على ذلك بجلد الزاني جلد الزاني هذا جاء في كتاب الله تبارك وتعالى. نسخ هذا بالرجم في حق المحصن

56
00:21:19.700 --> 00:21:34.250
لان النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا ورجم غيره ورجمت الصحابة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى لا يقال انه كان خاصا برسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:21:34.850 --> 00:22:04.150
طيب ما حكم نسخ السنة بالكتاب؟ احنا عرفنا الان الكتاب بالكتاب الكتاب بالسنة وان مذهب الشيخ انه لا نسخ والاكثرون يقولون بجواز النسخ. القسم الثالث وهو نسخ السنة بالكتاب وهذا ايضا لا شك فيه ولا خلاف فيه بين العلماء. اذا كانت السنة تنسخ بالسنة فهي لان تنسخ بالكتاب من باب اولى

58
00:22:05.000 --> 00:22:24.450
ويمثلون على ذلك بنسخ التوجه. فالنبي عليه الصلاة والسلام صلى اه نحو بيت المقدس نحوا من سبعة عشر شهرا ثم امره الله تبارك وتعالى بالتوجه شاطرة المسجد الحرام يبقى هذا نسخ

59
00:22:24.700 --> 00:22:45.550
للسنة بما جاء في الكتاب وذكر الشيخ رحمه الله تعالى ايضا انه يجوز ان تنسخ السنة بالسنة وهذا ايضا مما لا خلاف فيه. ومن ذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور

60
00:22:46.300 --> 00:23:01.050
نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور. ثم انه عليه الصلاة والسلام امرهم بعد ذلك بالزيارة وقال صلى الله عليه وسلم انها تذكركم الاخرة فاذا نسخ السنة بالسنة جائز

61
00:23:01.100 --> 00:23:24.800
يبقى عندنا الان نسخن للكتاب بالكتاب ونسخن للكتاب بالسنة ومذهب الشيخ انه لا نسخ والاكثرون كما قلنا يجوز النسخ وعندنا نسكن للسنة بالكتاب وعندنا نسخ للسنة بالسنة ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان الاحاد ايضا ينسخ بالاحاد

62
00:23:24.850 --> 00:23:48.450
لانه نسخ بمثله. طيب نسخ الاحاد بالمتواتر نسخ الاحاد بالمتواتر هذا ايضا جائز. لا شك في ذلك لان هذا فيه نسخ للضعيف بما هو اقوى منه طيب لو العكس يعني عندنا متواتر هل يجوز ان ينسخ بالاحاد؟ هذا فيه ما ذكره الشيخ اولا من انه لا يجوز

63
00:23:48.700 --> 00:24:09.800
لكن الاكثرين كما قلنا يجاوزون ذلك قال رحمه الله تعالى ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة وهذا فيه نظر كما بينا بل يجوز نسخ الكتاب بالسنة ومثلنا على ذلك بما جاء في مسألة حكم الزاني فحكمه في كتاب الله

64
00:24:09.800 --> 00:24:33.400
تبارك وتعالى الجلد. والنبي صلى الله عليه وسلم بين ان هذا الحكم صار منسوخا في حق المحصن وان حكمه هو الرجل وايضا مما يمثلون به على ذلك ما جاء في قوله عز وجل كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا

65
00:24:33.400 --> 00:24:51.950
الوصية للوالدين هذه الاية التي جاءت في كتاب الله عز وجل نسختها السنة. وجعلت الوصية سنة وليست بفرض. فلو شاء الانسان ان اوصى واذا شاء ان يترك ترك ولا حرج عليه في ذلك

66
00:24:52.650 --> 00:25:10.150
طيب لما نقول ان سنة ناسخة للكتاب وان هذا جائز. هل المربي ذلك الاحاد؟ ولا المتواتر الظاهر من كلام العلماء انهم لا يفرقون بين المتواتر والاحاد في شيء من ذلك

67
00:25:10.450 --> 00:25:28.550
وان كان بعض العلماء يقولون ينسخ الكتاب بما جاء في السنة اذا كانت متواترة لان الكتاب قطعي والسنة المتواترة كذلك قطعية. فينسخ الكتاب بما جاء في السنة اذا كانت متواترة. طيب اذا كانت

68
00:25:28.550 --> 00:25:51.300
احادا قالوا لا تنسخ في هذه الحالة لانها اضعف. باعتبار ان الاحاد ظني والظن لا يكون ناسخا للقطع فهذا فيه الخلاف على هذا النحو ثم شرع الشيخ رحمه الله تعالى في الكلام عن التعارض عن تعارض النصوص

69
00:25:51.800 --> 00:26:14.150
فقال رحمه الله تعالى فصل في التعارض قال اذا تعارض نطقان ليخلو فلا يخلو اما ان يكون عامين او خاصين قال او احدهما عاما والاخر خاصا او كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه

70
00:26:15.050 --> 00:26:43.750
فلما فرغ رحمه الله تعالى من بيان النسخ لغة واصطلاحا وفرغ كذلك من تقسيماته شرع في التعارض والتعارض هو تتمة للنسخ تعارض وتتمة للنسخ ذلك لان النطقين من الكتاب او السنة اذا تعارض يعني تعارض كل منهما مع نظيره وحصلت

71
00:26:43.750 --> 00:27:03.100
مخالفة في الظاهر فيذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان حصول هذه المعارضة في الظاهر لا يخلو الا ان يكون عامين او خصين او احدهما عاما والاخر خاصة او ان يكون احدهما عاما من وجه وخاصا من وجه

72
00:27:03.250 --> 00:27:26.450
فهذه اقسام ستة يأتي الكلام عليها مفصلا بحسب ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى. وكان عندنا نقان متعارضين وهما عامان ما الحكم في هذه الحالة؟ يعني النص الاول عام والنص الثاني عام وبينهما تعارض في الظاهر

73
00:27:26.950 --> 00:27:46.900
فيذكر الشيخ رحمه الله تعالى في هذه الحالة انه ان امكن الجمع جمع والا يتوقف فيهما ان لم يعلم التاريخ فان علم التأريخ فينسخ المتقدم بالمتأخر وكذلك ان كان خاصين

74
00:27:47.700 --> 00:28:09.350
يبقى عندنا الان نصون عامان وبينهما تعارض في الظاهر. ماذا نصنع؟ يقول اولا نحاول التوفيق بين النصين نحاول الجمع بين النصين. فان امكن الجمع فهذا هو الاولى. هذا اولى من الغاء احدهما

75
00:28:09.750 --> 00:28:36.650
كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم شر الشهود الذين يشهدون قبل ان يستشهدوا شر الشهود الذين يشهدون قبل ان يستشهدوا يعني قبل ان تطلب منهم الشهادة يبادرون بهذه الشهادة فيشهدون بها. هؤلاء شر الشهود عند الله سبحانه وتعالى. وقال في حديث اخر خير الشهود الذين

76
00:28:36.650 --> 00:28:55.850
شهدوا قبل ان يستشهدوا يبقى هنا بين الحديثين تعارض في الظاهر هل يمكن الجمع بين الحديثين؟ قالوا نعم يبقى الاول كان يريد ان يشهد من اجل ان يتوصل الشخص الى ما هو حرام

77
00:28:56.250 --> 00:29:15.750
والثاني اراد ان يبادر بالشهادة من اجل ان يتوصل صاحب الحق الى حقه وبذلك جمعوا بين النصين طيب هذا بالنسبة للمرحلة الاولى اذا امكن الجمع بين ان الصين فهذا هو الاولى بل هو الواجب في هذه الحالة لان الله

78
00:29:15.750 --> 00:29:39.200
تبارك وتعالى يقول وما اتاكم الرسول فخذوه طيب اذا لم يمكن الجمع بين العامين كقوله سبحانه وتعالى وان تجمعوا بين الاختين. هذا لفظ عام. طيب ما الحكم فيما لو كانت الاختان مما ملكت يمينه

79
00:29:39.350 --> 00:30:03.950
هل يحرم الجمع بينهما؟ عندنا الاية تقول ان تجمعوا بين الاختين. هذه اية محرمة وعندنا اية اخرى احلت نكاح ملك اليمين على وجه العموم قال وما ملكت ايمانكم فعندنا الان تعارض في الظاهر بين نصين عامين

80
00:30:05.000 --> 00:30:29.000
ما الحكم في هذه الحالة عثمان رضي الله تعالى عنه لما سئل عن الجمع بين الاختين بملك اليمين توقف وقال احلتهما اية وحرمتهما اية ثم حصل الاجماع على العموم في الوطء والنكاح دون الملك

81
00:30:29.450 --> 00:30:57.650
يعني لا يجمع بينهما في الوطء والنكاح وانما يجمع بينهما في الملك بمعنى لو كانتا عنده بملك لا يجوز له ان يطأ الاثنين فلو وطأ احدهما حرمت عليه الاخرى الى ان تزول الموطوءة عن الملك. وكذلك لو جمع بينهما بنكاح واحد فهذا ايضا لا يجوز

82
00:30:58.550 --> 00:31:20.400
فيجوز ان يجمع بينهما بالملك لا بالوطء والنكاح فهمنا الان؟ طيب يبقى هذا بالنسبة لمسألة الجمع بين النصين. فيما لو كان عامين او خاصين. اذا لم يمكن ان الجمع فهنا ننتقل للمرحلة الثانية وهي اذا علم التاريخ

83
00:31:21.450 --> 00:31:43.000
كان الثاني ناسخا للاول. كما سبق في عدة الوفاة والمصنف هنا رحمه الله تعالى يقول وكذلك اذا كانا خاصين. يعني لو كان النطق خاصين وامكن الجمع بينهما الجمع في هذه الحالة هو المتجه

84
00:31:43.900 --> 00:32:02.450
واما اذا لم يمكن الجمع ففي هذه الحالة نبحث عن الناسخ والمنسوخ. فيما لو علمنا التاريخ طيب ما مثال الخاص مثال ذلك ما جاء عنه انه صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه

85
00:32:03.300 --> 00:32:26.650
وفي رواية رش عليهما فحملوا الغسل على الحدث وحملوا الرش على انه كان طاهرا من غير حدث. فهمنا الان فاذا بنقول اذا امكن الجمع فلابد من المصير اليه سواء كان النصان عامين او كان النصان خصين

86
00:32:27.450 --> 00:32:41.150
فاذا لم يمكن فنتجه في هذه الحالة الى النسخ. ومن ذلك ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكركم الموت

87
00:32:42.450 --> 00:33:01.000
طيب اذا لم يمكن الجمع ولم نعلم التاريخ فيذكر الشيخ رحمه الله تعالى الى ان الحكم في هذه الحالة هو التوقف كما انه عليه الصلاة والسلام لما سئل عما يحل للرجل من المرأة اذا كانت حائضا

88
00:33:01.100 --> 00:33:19.850
قال ما فوق الازار وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء الا النكاح عندنا الحديث الاول الذي قال فيه ما فوق الازار هذا مخصوص بما ما بين السرة والركبة

89
00:33:19.850 --> 00:33:39.850
الحديث الثاني اصنعوا كل شيء الا النكاح هذا مخصوص بالفرج فقط. فجماعة من العلماء ذهبوا الى الاول. قالوا اذا كانت حائضا لا يجوز له ما بين السرة والركن. هذا من باب الاحتياط. وذهب اخرون الى الثاني. الى انه لا يحرم عليه الا الوطء. لان الاصل

90
00:33:39.850 --> 00:33:58.600
هو الاباحة عند الاطلاق والتعارض. حتى يدل دليل على التحريم. فاختلف العلماء في ذلك. طيب قال بعد ذلك وان كان احدهما خاصا والاخر عاما فيخص العام بالخاص. وان كان كل واحد منهما خاصا من وجهه

91
00:33:58.600 --> 00:34:20.750
وعاما من وجه فيخص عموم كل واحد بخصوص الاخر وهذا شروع منه رحمه الله تعالى في بقية اقسام التعارض. اذا ورد الدليل عاما كما في قول النبي عليه الصلاة والسلام فيما سقت السماء العشر. هذا عام في القليل والكثير

92
00:34:21.100 --> 00:34:45.050
وورد دليل خاص يعارضه كقوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة فهذا معارض للحديث الاول فماذا نصنع في هذه الحالة؟ نقول لا تعارض بين عام وخاص بمعنى اننا نخصص

93
00:34:45.100 --> 00:35:03.550
هذا العموم بما جاء في هذا الحديث الخاص فقوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر هذا في حالة اذا بلغ خمسة اوسق فما زاد على ذلك عملا بالحديث الاخر

94
00:35:04.400 --> 00:35:25.850
طيب اذا كان اقل من خمسة اوسق فلا زكاة فيه على وجه الوجوب طيب فبنقول الان لو كان احدهما لو كان احدهما عاما من وجه وخاصا من وجهه مثال ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:35:26.150 --> 00:35:46.100
اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ظاهر الحديث هو العموم باعتبار ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعرض في هذا الحديث الى التغير او الى عدم التغير فذكر عليه الصلاة والسلام ان الماء اذا كان كثيرا

96
00:35:46.450 --> 00:36:07.650
قلتين او اكثر فلا يمكن ان يتنجس. تغير او لم يتغير. هذا الذي يقتضيه عموم هذا الحديث طيب وهو من وجه اخر مقيد مقيد بايش؟ مقيد بالقلتين هذا مقيد بالقلتين

97
00:36:07.900 --> 00:36:30.550
هذا قد يعارضه حديث اخر هو عام من وجه وخاص من وجه الاخر. وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام الماء طهور لا ينجسه شيء فظاهر ظهر الحديث هو العموم لان النبي عليه الصلاة والسلام هنا لم يتعرض

98
00:36:30.600 --> 00:36:51.250
للقليل ولا للكثير. يبقى الحديث الاول لم يتعرض التغير والحديث الثاني لم يتعرض للكمية فبينهما عموم من وجه ففي الاول عموم من وجه وخصوص من وجه اخر. وفي الثاني عموم من وجه وخصوص من وجه اخر

99
00:36:52.700 --> 00:37:19.050
طيب كيف نصنع في هذه الحالة يقولون يخص عموم الاول بما جاء في خصوص الثاني ويخص بعموم الثاني بما جاء في خصوص الاول. فيخص من وجه على هذا النحو فيحمل عموم الاول وهو قوله صلى الله عليه وسلم لم ينجس او لم يحمل الخبث

100
00:37:19.250 --> 00:37:41.600
بخصوص الثاني وهو التغير لو حصل فيه تغير ففي هذه الحالة يتنجس حتى ولو كان كثيرا يخص العموم الذي جاء في الحديث الاول وهو لم يحمل الخبث بما جاء في الحديث الثاني وهو التغير

101
00:37:41.900 --> 00:37:59.300
ويخص عموم الثاني اللي هو قوله صلى الله عليه وسلم اذا آآ قال الماء طهور لا ينجسه شيء بما جاء في خصوص الاول وهو اذا كان قلتين يبقى اذا اردنا

102
00:37:59.350 --> 00:38:24.150
ان نأتي بجملة تختصر لنا ما ذكرناه نقول الماء اذا بلغ قلتين لا يتنجس الا بالتغير الماء اذا بلغ قلتين لا يتنجس الا بالتغير واذا حصل تغير بالنجاسة تنجس الماء. سواء كان قليلا او كان كثيرا

103
00:38:24.650 --> 00:38:45.300
وبذلك نكون قد جمعنا بين كل هذه الاحاديث التي وردت في هذه المسألة طيب ثم شرع بعد ذلك في الكلام عن الاجماع فقال رحمه الله تعالى واما الاجماع فاتفاق علماء اهل العصر على حكم الحادثة

104
00:38:45.400 --> 00:39:03.300
هنتكلم ان شاء الله تبارك وتعالى عن المسائل التي تتعلق بالاجماع في الدرس القادم ونتوقف هنا ونكتفي بذلك وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

105
00:39:03.950 --> 00:39:21.000
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل. وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا