﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد قدوة العلم والعمل وعلى اله وصحبه ومن دينه حمل. اما بعد فهذا شرح الكتاب الخامس

2
00:00:30.150 --> 00:00:54.250
من برنامج جمل العلم. في سنته الثالثة سبع وثلاثين واربع مئة والف. بدولته دولة الامارات العربية المتحدة وهو كتاب المعجم المختار من الاحاديث النبوية القصار لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي

3
00:00:54.250 --> 00:01:14.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والسامعين. قلتم وفقكم الله ونفع بكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله اهل الايمان والصلاة والسلام على خير انسان

4
00:01:14.250 --> 00:01:44.250
وعلى اله وصحبه صفوة الانس والجان. اما بعد فهذا جامع حديثي ومنتخب نبوي بين احاديث قصار رويت عن النبي المختار في اهواب متفرقة من انواع متعددة رتبت على حروف المعجم وفق المسرد المشرق. معزوة الى الوصول بعبارات المحدثين

5
00:01:44.250 --> 00:02:14.250
بما يبين مراتبها للنقلة الراغبين. نفع الله بها نفع الله بها الحافظ والناق وتلقاها عنده باحسن الجزاء. ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلث بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله

6
00:02:14.250 --> 00:02:44.250
وصحبه صفوة الانس والجان. وقوله في حمده الحمد لله اهل الايمان ان يجوز في اهل وجهان احدهما الجر بمعنى مستحق الايمان صفة له سبحانه وتعالى. ومنه قوله تعالى انه هو اهل التقوى واهل المغفرة. اي المبتدئ بها

7
00:02:44.250 --> 00:03:15.050
الخلق والاخر وقوعه منصوبا بتقدير اداة النداء الحمد لله يا اهلا الايمان. فيبنى على ما ينصب به. ثم قال بعد ديباجته في صدر هذه المقدمة. اما بعد فهذا جامع حديثي ومنتخب نبوي. فهو

8
00:03:15.050 --> 00:03:45.050
وموصوف بامرين احدهما كونه جامعا. حديثيا. والجامع في عرف المحدثين ما يجمع احاديث من ابواب مختلفة من الدين. فمتى صنف من حديث كتاب متنوع الابواب مختلف الموارد فانه يسمى جامعا. ومنه سمي

9
00:03:45.050 --> 00:04:15.050
البخاري وغيره بكتاب الجامع. والاخر ان هذا الجامع مختص بكونه في الاحاديث النبوية فان المصنفين للجوامع ربما ذكروا مع الاحاديث النبوية احاديث تكون موقوفة على الصحابة او مقطوعة عن التابعين. ثم ذكر

10
00:04:15.050 --> 00:04:42.700
ان هذا الجامع الحديثي والمنتخب النبوي بين دفتيه احاديث القصار. والدفة جانب الكتاب وكل كتاب له دفتان. فمجموع ما بين دفتي هذا الكتاب احاديث قصار والاحاديث القصار هي ما قل لفظها

11
00:04:42.950 --> 00:05:11.100
ويقابلها عندهم الاحاديث الطوال. وهي ما بسط له الظحى وفي الثاني افردت تصانيف منها كتاب الاحاديث الطوال للطبراني وكتاب ابن الاثير هي في تفسير الاحاديث الطوال. والاحاديث القصار جمعت فيها اشياء يسيرة مختلفة

12
00:05:11.100 --> 00:05:31.100
وهي منثورة في كتاب الجامع الصغير خاصة ثم ذكر ان تلك الاحاديث القصار مروية عن النبي المختار صلى الله عليه وسلم في ابواب متفرقة من انواع متعددة وهو الذي يقتضيه وصف الجامع كما تقدم

13
00:05:31.100 --> 00:06:11.100
ثم ذكر ان هذه الاحاديث مرتبة وفق حروف المعجم الابتدي فان ترتيب الحروف عند العرب نوعان. احدهما الترتيب الابتثي. وهو المبدوء بالتهجي الف باء تاء واخره الياء باعتبار طرفيه. والاخر الترتيب الابجدي. وهو

14
00:06:11.100 --> 00:06:41.100
الضوء بالترتيب بالالف ثم الباء ثم الجيم. الى تمام المشهور عندهم في ترتيبهم ابجد او وزن حطي الى تمام ذلك الترتيب. ويسمى هذا الترتيب الجديا يسمى ترتيب ابا جاد وهو المشهور عند العرب الاولى. وغلب عند المتأخرين الترتيب الابتدي

15
00:06:41.100 --> 00:07:11.100
ثم ذكر ان هذا الترتيب الابتكيا وقع وفق المسرد المشرقي. فان متأخر العرب مع اتفاقهم على الاخذ بالترتيب الابتثي اختلفوا في اثنائه على ترتيب فيه فشهر ترتبان احدهما الترتيب المشرق وهو المعروف عندنا في هذه

16
00:07:11.100 --> 00:07:31.100
بلاد وفي مصر والسودان والاخر الترتيب المغربي. وهو وان شاركنا في البدء بالالف والباء والتاء الا انه في اثناء ذلك الترتيب يفارق ترتيب المشارقة وهو الترتيب الموجود في بلاد المغرب

17
00:07:31.100 --> 00:08:01.100
بالادنى والاقصى والاوسط وهي تونس فما ورائها من البلاد كليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا ثم ذكر ان هذه الاحاديث المذكورة في هذا الجامع وقعت معزوة الى الاصول اي الى كتب المحدثين التي تروى فيها الاحاديث باسانيدها

18
00:08:01.100 --> 00:08:31.100
فان هذه تسمى عندهم اصولا وتسمى بالمصادر الاصلية ومقابلها تسمى فروع ان ولا تعد مصادر اصلية. فمثلا صحيح البخاري يعد من الاصول وهو مصدر اصلي. وكتاب بلوغ المرام لا يعد من الاصول وهو مصدر فرعي. ثم ذكر ان ذلك العزو كائن بعبارات المحدثين اي

19
00:08:31.100 --> 00:09:01.100
مما اصطلحوا عليه. فان المحدثين كغيرهم من ارباب العلوم لهم اصطلاحات خاصة يراد منها تقريب العلوم وان تلك الاحاديث قرنت بما يبين مراتبها للنقلة الراغبين لهم طرائق مختلفة في تبيين مراتب المرويات. وقد عني المصنف بتنويع تلك العبارات لتعرف

20
00:09:01.100 --> 00:09:21.100
استفادوا معاني ما يذكر عندهم من كلامهم في مراتب الحديث. ثم ختم بدعاء الله سبحانه وتعالى ان ينفع به حافظه وناقله وان يتلقاه عنده باحسن جزاء. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الاول عن عائشة بنت ابي بكر

21
00:09:21.100 --> 00:09:51.100
الصديق رضي الله عنهما قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احب العمل الى الله ما دام قام عليه صاحبه متفق عليه واللفظ لمسلم. ذكر المصنف الحديث ولا من احاديث الكتاب مستفتحا بحرف الالف تحقيقا لما وعد به من كون احاديث

22
00:09:51.100 --> 00:10:21.100
الكتاب مرتبة وفق الترتيب الابتدي عند المشارقة. فكل حديث سيقع بدأه بحرف موافق موقعه في الترتيب الابتدت. فالحديث الثاني بدؤه بالباء. والحديث الثالث بدأه بالتالي الى تمام احاديث الكتاب. وبيان هذا اغنى عن اعادته مرة اخرى في مواضعه

23
00:10:21.100 --> 00:11:01.100
وهذا الحديث ذكر المصنف انه من المتفق عليه. والمتفق عليه عند له ثلاث معان. اولها ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما وله شرطان احدهما وقوعه عندهما عن صحابي واحد. فلو رواه البخاري عن صحابي

24
00:11:01.100 --> 00:11:31.100
رواه مسلم عن صحابي اخر لم يصح ان يقال فيه متفق عليه. والاخر وقوعه عندهما معا مرويا بالاسناد. وقوعه عندهما مرويا بالاسناد. فلو قدر ان رواه معلقا بلا اسناد وان مسلما رواه باسناده لم يصح ان يقال فيه متفق عليه

25
00:11:31.100 --> 00:12:01.100
وانما يقال فيه علقه البخاري ووصله مسلم. فالحديث المذكور هو من متفق عليه باعتبار هذا المعنى. فقد رواه البخاري ومسلم باسنادهما عن عائشة رضي الله عنها وثانيها ما رواه البخاري ومسلم واحمد في مسنده. وهذا

26
00:12:01.100 --> 00:12:31.100
طلاح جرى عليه المجد ابن تيمية ابو البركات في كتاب ملتقى الاخبار. فانه لاعتداله امام مذهبه جعله شريكا للشيخين البخاري ومسلم في اسم المتفق عليه. فمتى رأيت الحديث عنده معزوا بقول متفق عليه فاعلم انه عند هؤلاء الثلاثة. وثالثها

27
00:12:31.100 --> 00:13:01.100
اطلاق اسم المتفق عليه على ارادة كونه جامعا شروط الصحة اسم المتفق عليه على ارادة كونه جامعا شروط الصحة. فهو من المتفق على صحته عند المحدثين ومن المتفق عند على صحته عند المحدثين. وهو واقع في كلام جماعة من الحفاظ. كابي نعيم الاصبهاني

28
00:13:01.100 --> 00:13:31.100
وابي عبدالله ابن منده. والحديث المذكور كما تقدم هو عند البخاري ومسلم باسناديهما فالمتفق عليه هنا باعتبار المعنى الاول وهو اشهر هذه المعاني الثلاثة. واكثرها دورانا فهو الاصل في اطلاقه. ثم ذكر ان اللفظ الوالد هنا هو لمسلم. ومن

29
00:13:31.100 --> 00:13:51.100
من دقة العزو عند عزو الحديث لكتاب مصنف كالصحيحين او غيرهما ان يتحرى طلب اللفظ في عزوه. فالواقع هنا من قوله واللفظ لمسلم. اي هذا اللفظ المذكور هنا هو لمسلم في صحيحه

30
00:13:51.100 --> 00:14:21.100
وفي الحديث بيان ان احب العمل الى الله ما داوم عليه صاحبه وان قل. وفي الحديث ان احب العمل الى الله ما داوم عليه صاحبه وان قل. والمراد بالمداومة اللزوم والمراد بالمداومة اللزوم فاذا لزم العبد عملا

31
00:14:21.100 --> 00:14:51.100
لمن له كان ذلك من محبوبات الله سبحانه وتعالى. وان كان العمل قليلا وعظم هذا حتى صار من محبوبات الله عز وجل لان لزوم العبد طاعة الله دليل محبته ربه سبحانه وتعالى. لان لزوم العبد طاعة الله دليل محبته ربه

32
00:14:51.100 --> 00:15:19.800
سبحانه وتعالى فيتفضل عليه بمجازاته بنظير عمله بان يحبه الله عز وجل وفي الحديث ان الله يحب كما يحب. فالمحبة هنا واقعة صفة لله عز وجل. وقد ذكر ابن القيم انه قام على كون الله

33
00:15:19.900 --> 00:15:52.650
يحب ويحب اكثر من مئة دليل تدل على صدق وصف الله سبحانه وتعالى بمحبته من يحبه من خلقه ومن الاعمال الصالحة. وفي الحديث من الفوائد ايضا فضيلة العمل القليل فضيلة العمل الصالح القليل. مع لزومه وان قلته لا تقدح في فضيلته. وان

34
00:15:52.650 --> 00:16:22.650
لا تقدح في فضيلته. فالاعتداد بالاوصاف الشرعية لا يرجع دائما الى الكمية فقد يكون تارة الى الكيفية. ومنه هذا الحديث. فان الواقع هنا هو الكيفية التي استدعت محبة الله لهذا العمل وهو لزوم العبد اياه. وفيه من الفوائد

35
00:16:23.050 --> 00:16:43.050
ان العبد اذا لزم عملا لا يلام على ملازمته ان العبد اذا لزم عملا شرعيا لا يلام على ملازمته فان ابواب الخير كثيرة. واذا اقتصر العبد على شيء منها بحسب ما يجد فيه قوته

36
00:16:43.050 --> 00:17:13.050
وقدرته لم يكن ملوما. فالعبد اعلم بما به صلاح قلبه وقوة نفسه. فقد يفتح للعبد في في قراءة القرآن فيلزمها ويحمله ذلك على ترك ابواب من النوافل فلا على ملازمته قراءة القرآن وادامته النظر فيه فان هذا من الاعمال المحبوبة لله. واذا اقترنت

37
00:17:13.050 --> 00:17:33.050
بالمداومة اقترن بها وصف اخر وهو لزوم العمل الذي يحبه الله سبحانه وتعالى وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه عند الطبراني في المعجم الكبير انه كان يترك صيام النفل ويقول انه يمنعني قراءة

38
00:17:33.050 --> 00:17:53.050
القرآن واني احب ان اقرأ كلام الله سبحانه وتعالى. وفقه السلف في هذا الباب كثير يخالف ما عليه الناس اليوم في معرفة ما تصلح به نفوسهم وقلوبهم في الاعمال الصالحة

39
00:17:53.050 --> 00:18:13.050
ما جعلهم يخطئون في سياسة تهذيب نفوسهم واصلاح قلوبهم. فلا يعرف احدهم العمل الذي فيه قلبه فيقربه الى الله عز وجل فيبقى مدة مديدة يتخبط لا يلزم شيئا من الاعمال اغترارا بطلب

40
00:18:13.050 --> 00:18:33.050
بتكثير الاعمال وجهلا بهذا الاصل العظيم الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله احب العمل الى الله ما ومعانيه صاحبه وان قل. ويصدقه قوله صلى الله عليه وسلم الخير عادة. اي ما ينفع

41
00:18:33.050 --> 00:18:53.050
من العمل الصالح ويكون خيرا لصاحبه هو ما اعتاده. فغلب عليه حتى صار شيئا لازما له لا ينفك من جرب تعاطي الطاعات او نظر في سير من ادركه من الصالحين او اطلع على اخباره من المتقدمين وجد ان كثيرا من

42
00:18:53.050 --> 00:19:13.050
صار عمله الصالح حالا تغلب عليه لا ينفك عنها. فمهما ورد عليه شاغل من الشواغل او قاطع من قاطع ذقن على عمله لانه لزمه حتى رسخ في قلبه. فصارت حاله القيام بذلك العمل

43
00:19:13.050 --> 00:19:33.050
ان كانت صورته الظاهرة مشغولة بغيره. ولوقوع ذلك من المؤمنين صار جزاؤهم في الجنة اذا دخلوها انهم يلهمون التسبيح كما نلهم النفس. وذلك لكمال اتصال قلوبهم بعمله الصالح في الدنيا. فصار من حالهم

44
00:19:33.050 --> 00:19:53.050
ان يكون من جزائهم في الاخرة تمام تنعيم تلك القلوب بالاعمال الصالحة حتى تجري منهم سجية وعادة لا يتكلفونها انعاما من الله وفضل عليهم. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثاني عن عبد الله ابن عباس

45
00:19:53.050 --> 00:20:23.050
رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البركة مع كابركم. رواه ابن والحاكم ولو علة. هذا الحديث رواه ابن حبان والحاكم. والعزم اليهما معلم بان الاول رواه في كتاب الصحيح. والثاني رواه في كتاب المستدرك

46
00:20:23.050 --> 00:20:53.050
واذا عزي الحديث الى هذين الكتابين افاد فائدتين. الاولى كون حديث مرويا عندهما باسناده. كون الحديث مرويا عندهما باسناده. والاخر كون الحديث صحيحا عندهما. فانهما اشترتا ان يخرج في كتابيهما الحديث الصحيح عند

47
00:20:53.050 --> 00:21:23.050
واسم الصحيح عندهما يندرج فيه الحسن فهو بمعنى المقبول الثابت فقد يرويان شيئا حسنا يدرجانه في اسم الصحيح. ولا يتخلف عن هذه الافادة. من الصحة سوى ما استثناه حاكم فان الحاكم تارة يشير الى علة تضعفه. واما ابن حبان فعادته المطردة انه يروي الحديث ولا يذكر

48
00:21:23.050 --> 00:21:43.050
له سببا للضعف. واما الحاكم فانه ربما خرج شيئا من الحديث لكونه احسن ما في الباب ثم يشير الى ضعفه. فاذا وقع تخريج الحديث في هذين الكتابين فهو مفيد مع

49
00:21:43.050 --> 00:22:13.050
روايتهما له الصحة. واشار المصنف الى ان الحديث المذكور له علة. والعلة سبب خفي قادح في صحة الحديث والعلة عند المحدثين سبب خفي قادح في صحة الحديث. وعلة هذا الحديث ان الصواب فيه الارسال عن عكرمة مولى ابن عباس ان الصواب فيه الارسال عن عكرمة

50
00:22:13.050 --> 00:22:33.050
مولى ابن عباس رضي الله عنهما ذكره ابو حاتم الرازي في كتاب العلل لابنه. فالرواة مختلفون في رواية في هذا الحديث موصولا عن عكرمة عن ابن عباس ومنهم من رواه عن عكرمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وروايته

51
00:22:33.050 --> 00:22:53.050
ومرسلا هي المحفوظة فهو ضعيف لارساله. وتقدم ان المرسل هو ما اضافه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم وحكمه الضعف والى ذلك اشد بقوله في ذوق الحديث ومرسل الحديث ما قد وصف برفع تابع له وضعف

52
00:22:53.050 --> 00:23:13.950
وفي الحديث بيان ان البركة مع الاكابر. وهذا المعنى متقرر في الشرع وان ضعفت فيه الرواية فالمأثور في ذلك عن الصحابة كثير. فيروى في هذا المعنى عن عمر ابن الخطاب وابن مسعود رضي

53
00:23:13.950 --> 00:23:33.950
الله عنهما انه لا يزال الناس بخير ما اتاهم العلم من اكابرهم. ومرادهم بالعلم الدين كله لا تزال البركة في الناس باقية ما صدروا في دينهم عن اكابرهم. والبركة المذكورة في حديث

54
00:23:33.950 --> 00:23:53.950
ابن عباس هي الخير الذي جاء في الاثار المروية عن الصحابة رضي الله عنهم. لان اصل البركة هي كثرة الخير ودوامه لان اصل البركة هي كثرة الخير ودوامه. ففي الحديث ان البركة مع

55
00:23:53.950 --> 00:24:23.950
وهو معنى متقرر في دلائل الشرع. والمراد بالاكابر الجامعون وصفين. والمراد بالاكابر الجامعون وصفين. احدهما التقدم في السن احدهما التقدم في السن والاخر صحة الديانة والعلم. والاخر صحة الديانة والعلم. فاذا جمع هذان المعنيان

56
00:24:23.950 --> 00:24:53.950
كملت البركة. فاذا كان احد من المسلمين موصوفا بتقدمه السن بكونه كبيرا فيه مع صحة ديانته وسلامته ولزومه الحق والسنة واتساعه في العلم كان هذا من اعظم ما يرجى من البركة معه. ويحصل النقص

57
00:24:53.950 --> 00:25:23.950
لغيره بقدر ما يحصل من الوصف. فالنقص للبركة مع السن واقع. واشد منه نقص مع زوال اسم صحة الديانة وملازمة الحق. فمن اراد ان احترامنا البركة فانه يلازم الاكابر الموصوفين بهذين الوصفين. والانتفاع بغيرهما جائز

58
00:25:23.950 --> 00:25:43.400
وعليه عمل الصحابة رضي الله عنهم والانتفاع بغيرهم جائز وعليه عمل الصحابة رضي الله عنهم. فقد اخذ جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عبدالرحمن بن عوف القرآن عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه

59
00:25:43.400 --> 00:26:13.400
وكان ابن عباس اصغر بكثير من هؤلاء ومنه عبدالرحمن بن عوف. فهذا جائز لكن الاصل الكلية في الاسلام تعظيم الاسلاف والاكابر. للمعنى الذي ذكرناه من كون البركة في ذلك. وفي الحديث اثبات البركة. ودلائل الشرع متكاثرة على اثبات البركة وهي

60
00:26:13.400 --> 00:26:43.400
الخير ودوامه. وتلك البركة تلفى في مقامين. احدهما اعيان معظمة. اعيان معظمة. اي من الذوات. والاخر اسباب مكررة والاخر اسباب مكرمة. فتارة تكون البركة في ذات جعل الله عز وجل

61
00:26:43.400 --> 00:27:05.100
تلك البركة كبركة ذات نبينا صلى الله عليه وسلم. او بركة ماء زمزم. فان البركة في هذا وهذا هي بركة ذاتية ملازمة للعين المذكورة. ومن الثاني الاسباب الشرعية التي جعل الله

62
00:27:05.100 --> 00:27:31.950
فيها بركة في العلم والزهد والجهاد فان هذه الاسباب الشرعية توجد فيها بركة ثابتة بادلتها ومما يتعلق بالبركة ان طريق اثبات البركة في شيء يكون بطريق الشرع فقط. فلا تثبت بغيره كطريق القدر

63
00:27:32.000 --> 00:27:52.000
فعلم ان ماء زمزم مثلا ماء مبارك للحديث الوالد او للاحاديث الواردة في ذلك احاديث كحديث ابي ذر في صحيح مسلم وغيره. فلا يثبت اسم البركة لشيء في ذاته الا بدليل ثابت بطريق

64
00:27:52.000 --> 00:28:22.000
الشرع واذا ثبتت البركة لشيء تبرك به وفق المأذون به شرعا دون الزيادة عليك كالمذكور هنا من كون البركة مع الاكابر. فان التبرك بهم يكون بمصاحبتهم والاخذ عنهم واستنصاحهم والصدور عن رأيهم وكلامهم. دون ما احدثه. المتأخرون

65
00:28:22.000 --> 00:28:42.000
هنا ممن يتكلمون في ابواب البركة فيذكرون فيها اشياء زائدة لم تأتي بها الدلائل الشرعية كالتبرك بساقه او مخاطه او غير ذلك. فان الامر فيها كما قرره الشاطبي في كتاب الاعتصام

66
00:28:42.000 --> 00:29:02.000
صام ان هذا المعنى في التبرك شيء مهجور من الصحابة رضي الله عنهم لم يوجد فيهم في ذات بعد ذات صلى الله عليه وسلم فعلم ان هذا الوجه من التبرك بالاكابر ممنوع منه. نعم

67
00:29:02.000 --> 00:29:22.000
احسن الله اليك. الحديث الثالث عن معقل ابن يسار رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم. رواه ابو داوود والنسائي واللفظ لابي داود وصححه

68
00:29:22.000 --> 00:29:52.000
وقال ابو عوانة في هذا الحديث نظر. هذا الحديث رواه ابو داوود والنسائي. والعزو للنسائي يراد به روايته في السنن الصغرى. وتسمى المجتبى من السنن المسند وله كتاب اخر يسمى السنن الكبرى. وذكر المصنف ان هذا الحديث رواه ابو داوود

69
00:29:52.000 --> 00:30:12.000
والنسائي واللفظ لابي داوود وصححه ابن حبان اي باخراجه في صحيحه كما تقدم. وقال جاء ابو عوانة اي في مستخرجه على صحيح مسلم. فان اطلاق ذكر ابي عوانة في تخريج

70
00:30:12.000 --> 00:30:42.000
والحكم عليها يراد به كتابه المستخرج على صحيح مسلم لابي عوانة الاسفراييني. ولما ذكر ابو عوانة هذا الحديث قال في هذا الحديث نظر. ولم يبين رحمه الله ما جعله يدعوه الى قوله فيه نظر. وكأن الحامل له كما يدل عليه سياق الاحاديث عنده

71
00:30:42.000 --> 00:31:02.000
انه رأى فيه وصفا زائدا عن الحديث المتفق على صحته تنكح المرأة لاربع. ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم طلب نكاحها لاجل ودادها وولادتها. فلما رأى ابو عوانة في

72
00:31:02.000 --> 00:31:22.000
في هذا الحديث قدرا زائدا من الوصف غير موجود في حديث تنكح المرأة لاربع المختص ببيان الصفات التي تنكح المرأة لاجلها رأى ان فيه نظرا. فمأخذه من جهة وقوع الزيادة في صفات

73
00:31:22.000 --> 00:31:42.000
وردت في هذا الحديث لم تذكر في الحديث الذي قصد به النبي صلى الله عليه وسلم الصفات المرغبة النكاح بامرأة من النساء. وهذا النظر يدفع بان يقال ان المذكور في

74
00:31:42.000 --> 00:32:02.000
حديث معقل ابن يسار وصف زائد عن المذكور في الحديث الاخر وهذا كثيره. فقوله صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لاربع لا يمنع ان تكون تنكح لغير هذه الاوصاف الاربعة. جاء ذكره في احاديث اخرى فان العدد لا

75
00:32:02.000 --> 00:32:27.500
مفهوم له في هذا المقام وهذا كثير في الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث الامر بنكاح الودود الولود والودود هي الموصوفة بالود. بضم الواو وتكسر وهي المحبة الخالصة

76
00:32:27.700 --> 00:32:57.700
والولود هي المتصفة بكثرة الولادة. وهي المتصفة بكثرة الولادة وهدان الوصفان يعرفان في المرأة التي لم تنكح بمحاذاتها بنظائرها من النساء من اهلها فانه يعرف اهل بيت بان نسائهم ودودات ولودات فيطلبن لاجل ذلك

77
00:32:57.750 --> 00:33:17.750
ويتبين هذا من النظر في احوال النساء في ذلك البيت. فيلفى هذا الوصف بمحاذاة امرأة لم تنكح بقريباتها من النساء. فاذا وجد فيهن ذلك الوصف احرى ان يوجد في هذه المرأة

78
00:33:17.750 --> 00:33:43.100
وعلل النبي صلى الله عليه وسلم الامر بنكاح الودود الولودي بقوله صلى الله عليه وسلم فاني مكاثر بكم اي طالب بكم مكاثرة غيركم اي طالب بكم مكاثرة غيركم. ووقع في رواية ابن الاعرابي بسنن ابي داوود فاني مكاثر

79
00:33:43.100 --> 00:34:02.500
بكم الامم ووقع في رواية الاعرابي بسنن ابي داوود فاني مكاثر بكم الامم. اي يوم القيامة اي يوم القيامة فالنبي صلى الله عليه وسلم يطلب مكاثرة الامم بامته يوم القيامة

80
00:34:02.700 --> 00:34:32.700
فان كثرة التابع في الحق تدل على فضل المتبوع وهو النبي صلى الله عليه وسلم وقوله في هذا الحديث فاني مكاثر بكم فيه بيان ان صاف المرأة بالود والولادة له اثر في المكاتب. ان اتسارا في المرأة بالود والولادة له اثر في

81
00:34:32.700 --> 00:35:12.700
فاما اتصافها بالولادة فظاهر. فانها تكون ولودا تنجب لزوجها اولادا كثيرين فيحصل بذلك المكاثرة. فكيف يكون الود ذا اثر في المكاثرة ايش؟ احسنت. لان اتصافها بالود يجعلها متحببة لزوجها مائلة اليه لا ترغب في مفارقته بالطلاق. لان اتصافها بالود يجعلها مائلة الى

82
00:35:12.700 --> 00:35:32.700
وجيهة متعلقة به لا ترغب في الطلاق. فيثمر ذلك تحصيل الكثرة بانجاب الاولاد. وفي الحديث من الفوائد الامر بالزواج وان تركه من غير علة ليس من شعائر الاسلام. وفيه فظل المرأة

83
00:35:32.700 --> 00:36:02.700
ودود الولود وفيه فضل المرأة الودود الولود. وفيه فظل حسن الخلق. لان هذه المرأة جعل لها المدح بشيء يتعلق بخلقها وهو خلوص محبتها لدين جانبها ورغبتها في زوجها. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم يكاثر

84
00:36:02.700 --> 00:36:32.700
امته افتخارا والافتخار اذا كان لاظهار الحق وازهاق الباطل كان ممدوحا والافتخار اذا كان لاظهار حقي وازهاق الباطل كان ممدوحا واذا كان للطغيان والعلو في الارض فهو مذموم. وفيه مدح الكثرة في الحق وفيه مدح الكثرة في الحق. فالوصف بالكثرة ليس مذموما. الا اذا

85
00:36:32.700 --> 00:36:52.700
كان على خير الحق. اما اذا اقترن بالكثرة الحق فذلك محبوب لله ممدوح مرغب فيه شرعي ومن شواهده قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فاني مكاثر بكم الامم. نعم

86
00:36:52.700 --> 00:37:12.700
الحديث الرابع عن رافع بن خديج رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث. رواه مسلم. هذا الحديث

87
00:37:12.700 --> 00:37:32.700
رواه مسلم في صحيحه. وانفرد به عن البخاري فهو من زوائده عليه. وما زاده المسلم على البخاري فهو من الدرجة الثالثة في الصحة. فالمقدم في الصحة في المرتبة الاولى المتفق عليه. ثم في المرتبة

88
00:37:32.700 --> 00:37:52.700
الثانية من فرد به البخاري عن مسلم. ثم في المرتبة الثالثة منفرد به مسلم عن البخاري. كالواقع في هذا الحديث. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم فيه ان المكاسب الثلاثة المذكورة كلها

89
00:37:52.700 --> 00:38:15.600
متصفة بالخبث والخبز المذكور في الحديث له درجتان. والخبث المذكور في الحديث له درجتان. الاولى خبث تحريم خبث تحريم وهو المذكور في تحريم ثمن الكلب ومهر البغي وهو المذكور في

90
00:38:15.600 --> 00:38:45.600
ثمن وهو المذكور في ثمن الكلب ومهر البغي. والاخرى خبث كراهة خبز كراهة وهو المذكور في كسب الحجام وهو المذكور في كسب الحجام. لما ثبت في في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى حاجمه صاعا من طعامه. وامر اهله

91
00:38:45.600 --> 00:39:09.150
ان يخففوا من خراجه. فدفع النبي صلى الله عليه وسلم الطعام اليه على فعله الذي دفاعنا في حجامته يدل على ان الخبث هنا لا يراد به التحريم وانما يراد به الكراهة. فاسم الخبث في الشرع اصله

92
00:39:09.150 --> 00:39:29.150
الجامع له النقص والدناءة. فاصل الخبث في الشرع الجامع له النقص والدناءة. وقد يكون مكروها وقد يكون محرما ومنه ما في الصحيح عند ذكر النبي صلى الله عليه وسلم البصل والثوم انه قال انهما شجرتان

93
00:39:29.150 --> 00:39:59.150
اني خبيثتان. فوصفهما بالخبث بالنظر الى النقص الواقع فيهما. والدناءة المستقرة في بمقارنتهما بسائر المطعومات المعروفة عند اهل المدينة حينئذ. فتارة يرد الخبث بهذا المعنى وتارة يرد الخبث بهذا المعنى. فتارة يفيد تحريما وتارة لا يفيد تحريما وانما يفيد كراهة

94
00:39:59.150 --> 00:40:19.150
كالذي تقدم ذكره من كون المذكورات في الحديث على درجتين من الخبث. وفي الحديث من الفوائد بيان ان من مكاسب ما هو محرم. كتمن الكلب ومهر البغي. فاسم الكسب لا

95
00:40:19.150 --> 00:40:49.150
بالمشروع قسم الكسب لا يختص بالمشروع. ومنه اسم الرزق فان الرزق يكون بالحلال ويكون بالحرام فان الرزق يكون بالحلال ويكون بالحرام. فالحرام في اصح قولي اهل العلم وهو طريقة اهل السنة انه من جملة الرزق. وان كان العبد اثما في اكتسابه فهو يندرج في المكتوب

96
00:40:49.150 --> 00:41:09.150
قدرا على العبد على كونه في بطن امه. الوارد في صحيح الوارد في الصحيحين من حديث ابن مسعود وانه يكتب على في بطن امه اربع فذكر منها رزقه فيكون من الرزق ما هو حلال ويكون

97
00:41:09.150 --> 00:41:39.150
من الرزق ما هو حرام. وفيه ان الحجامة من المكاسب الناقصة الدنيئة. وفيه ان الحجامة من المكاسب الناقصة الدنيئة. فالاكمل للعبد ترك التكسب بها. فالاكمل للعبد ترك التكسب بها وفيه تحريم ثمن الكلب ومهر البغي وفيه تحريم ثمن الكلب ومهر

98
00:41:39.150 --> 00:42:09.150
البغي وفيه تسمية ما يدفع للفجور للفجور بالبغاء امرأة مهرا وفيه تسمية ما يدفع للفجور بامرأة مهرا مع حرمته. والممدوح في الشرع من المهور ما استبيح به فرج حلال. واما ما يستباح به فرج حرام فهو محرم. ان سمي مهرا. نعم

99
00:42:09.150 --> 00:42:29.150
احسن الله اليكم. الحديث الخامس عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المشركين باموالكم وانفسكم والسنتكم. رواه ابو داوود والنسائي واللفظ لابي داوود واسناده

100
00:42:29.150 --> 00:42:59.150
صحيح هذا الحديث رواه ابو داود والنسائي واللفظ لابي داوود واسناده صحيح والحكم على اسناد للصحة يجمع عند المتأخرين ثلاثة اوصاف يجمع عند المتأخرين ثلاثة اوصاف. اولها عدالة رواته. اولها عدالة رواته. وثانيها

101
00:42:59.150 --> 00:43:32.850
تمام ضبطهم وثالثها اتصاله سنده وثالثها اتصال سنده. فاذا وقع وصف الحديث بهذه الصفات الثلاث قيل فيه اسناده صحيح. وعندهم ان وصفه بكونه اسنادا صحيح لا يلازم كونه حديثا صحيحا. اذ بقي من شروط الصحيح سلامته من العلة والشذوذ. فتواطأ

102
00:43:32.850 --> 00:43:52.850
المتأخرون على التعبير بقولهم اسناده صحيح عند ضيق المقام او قصور النظر على الحكم عليه فيما يتعلق بالشذوذ والعلة. فيبقى وراء هذا الاستكمال وصفه بالصحة ان يكون غير معلل ولا

103
00:43:52.850 --> 00:44:22.850
وهذا الذي استقر عليه صنيع المتأخرين هو غير ما كان عليه الحفاظ الاوائل. فالحفاظ اوائل كالبخاري واحمد وابي زرعة وابي حاتم الرازيين اذا وقع في كلامهم اسناده صحيح فمعناه عندهم حديث صحيح. فان كمال التهم جعل شهودهم لمعاني العلة والشدود

104
00:44:22.850 --> 00:44:42.850
حاضرا عندهم فلو قدر كون الاسناد شادا او ذا علة لنبهوا عليه كما يقع في كلامهم في مواضع فلكمال الة اولئك صار اطلاقهم بكون الاسناد صحيحا يواطئ القول بانه حديث صحيح

105
00:44:42.850 --> 00:45:02.850
اما المتأخرون فانهم لضيق المقام او قصور الالة عن الحكم على حديث بانه حديث صحيح واحتياج ذلك الى استفراغ زمن او قوة فيه للاطلاع على العلة والشذوذ صاروا يعبرون بقولهم اسناده صحيح

106
00:45:02.850 --> 00:45:32.850
متكفلين بوجود الاوصاف الثلاثة التي ذكرناه. والواقع هنا من كونه واسناده صحيح موافق لاصطلاح الاولين بانه حديث صحيح. واثبته المصنف للاطلاع على اصطلاحات المحدثين المعبد بها في ذكر الاحاديث النبوية. وفي الحديث الامر بمجاهدة المشركين

107
00:45:32.850 --> 00:46:02.850
فهم من الاعيان التي يؤمر بجهادها. فان العبد مأمور بجهاد اعيان منه الشيطان والمشركون والمنافقون والنفس واهل البدع وقد استوفى ابن القيم الكلام في الاعيال المأمور بجهادها في صدر الجزء الثالث من زاد المعاد بما لا مزيد عليه. فكلامه عظيم النفع في

108
00:46:02.850 --> 00:46:32.850
بتعيين الاعيان المأمور بجهادها مما ذكرنا ملخصه في هذه الاعيان الخمسة المذكورة. ومنها الوارد في الحديث من جهاد المشركين. وفيه ان الجهاد عبادة. لان الامر يفيد كون المأمور به عبادة محبوبة لله عز وجل. فمن دلائل العبادة في خطاب الشرع الامر بها. فمن دلائل

109
00:46:32.850 --> 00:46:52.850
العبادة في خطاب الشرع الامر بها. كقوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. فان الامر بالتوكل يفيد كونه عبادة محبوبة لله عز وجل. وفيه ان جهاد المشركين يكون بالمال والنفس

110
00:46:52.850 --> 00:47:22.850
اللسان وفيه ان جهاد المشركين يكون بالمال والنفس واللسان. فمن استكمل هذه الثلاثة فهو اكمل الخلق في مجاهدتهم. ومن عجز عن شيء وتحول الى شيء اخر لم يكن ملوما فان المذكورات من الة جهاد المشركين. نعم. احسن الله اليكم

111
00:47:22.850 --> 00:47:52.850
الحديث السادس عن انس رضي الله عنه ايضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفت النار بالشهوات. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم ايضا دون البخاري فهو من زوائده عليه. وفيه ان الجنة محفوفة بالمكاره. وان النار محفوفة

112
00:47:52.850 --> 00:48:22.850
بالشهوات. والمراد بالحف حجبها بها. والمراد بالحف حجبها بها. كما وقع التصريح بهذا في حديث ابي هريرة كان عند البخاري حجبت الجنة بالمكاره وحجبت النار بالشهوات المراد بالحث الاحاطة. والمراد بالحث الاحاطة. فتكون الجنة والنار

113
00:48:22.850 --> 00:48:48.450
احاطتان حجبا بما ذكر في الحديث فالجنة محفوفة بالمكاره اي ما تكرهه النفوس ولا يلائمها. اي ما تكرهه النفوس ولا يلائمها وهي مشاق الطاعات وهي مشاق الطاعات فان مشقة الطاعة لا تلائم مراد

114
00:48:48.450 --> 00:49:08.450
وان واما النار فهي محفوفة بالشهوات اي ما يلائم النفوس وتجد فيه اللذة اي ما دائم النفوس وتجد فيه اللذة. فاسم الشهوة مشتمل على اللذة. وفي الحديث من الفوائد اثبات

115
00:49:08.450 --> 00:49:28.450
الجنة والنار اثبات خلق الجنة والنار وانهما مخلوقتان لوقوع الخبر الصادق عنهما بالحكف والحف لا يكون الا لما هو مخلوق موجود كذكرك طي البير فانك اذا قلت ان هذا بير مطوي باثباتك الطي فانك

116
00:49:28.450 --> 00:49:48.450
فتثبت وجود البيئي الذي تعلق به الطي. فكذلك ذكر كون الجنة والنار محفوفتان بمحفوفتين بما فذكر يدل على كونهما مخلوقتين. وفيه ان الوصول الى الجنة لا يكون الا بمراغمة النفس وجهاد

117
00:49:48.450 --> 00:50:18.450
وفيه ان الوصول الى الجنة لا يكون الا بمراغمة النفس وجهادها. لان نوازع النفس الى شهواتها لان نوازع النفس تميل الى شهواتها وتنفر من المكاره. فلا تستقيم النفس للانسان الا بمراغمتها ومجاهدتها. قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا اي الذين

118
00:50:18.450 --> 00:50:38.450
جاهدوا في تخليص انفسهم من شهواتها التي تنزع بها الى خلاف مراد الشرع فقد وعد الله سبحانه وتعالى ان يهديهم الى ما ينفعهم واعظم هدايتهم هي هدايتهم الى الجنة جعلنا الله واياكم من اهلها

119
00:50:38.450 --> 00:50:58.450
لذلك فانهم يقولون الحمد لله الذي هدانا لهذا. اذا صاروا الى الجنة فهم لما كملت نفوسهم في ما يحبه الله عز وجل ويرضاه اوصلهم الله عز وجل الى كمال الهداية بادخاله

120
00:50:58.450 --> 00:51:30.300
الجنة وفيه ان الاستسلام لدواعي النفس يقودها الى النار. وفيه ان الاستسلام فلدواعي النفس يقودها الى النار. فان النفس يوجد فيها داعش شر لما خلقت عليه من الظلم والجهل قال تعالى وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. فالظلم والجهل الذي طبع عليه الانسان ينزع به الى طريق

121
00:51:30.300 --> 00:52:00.300
بركونه الى ما يلائم نفسه وترغب فيه. فاذا استسلم لها اوصلته الى النار وفيه ان الفلاح معلق بالمجاهدة وفيه ان الفلاح معلق بالمجاهدة الفلاح دخول الجنة والفوز برؤية الله سبحانه وتعالى فيها. وهذا لا يتم الا بالمجاهدة. وتلك

122
00:52:00.300 --> 00:52:20.300
مجاهدة تستوعب حياة المرء من اولها الى اخرها. فان العبد لا يخلص نفسه من هواه ويوقفها عن مراد الشارع الا بدوام المجاهدة. وهذا كثير في كلام السلف حتى انك لتجد في كلامهم اشياء

123
00:52:20.300 --> 00:52:40.300
اذا بصرت بحالنا رأيت البون الشاسع بين فقه السلف في اصلاح قلوبهم وتهذيب نفوسهم وبين حالنا وفي اخبار اياس للعجل انه قال جاهدت نفسي في تعلم الصمت عشر سنين. جاهدت نفسي في تعلم الصمت عشر سنين. لان للكلام

124
00:52:40.300 --> 00:53:00.300
شهوة فلا يخلص العبد نفسه من هذه الشهوة الا بفطم النفس عن مألوفها من ارسال اللسان. واقوى شيء توجد فيه هذه الشهوة من بسط له العلم فان من فتح له في العلم يتقحمه وارد شهوة الكلام

125
00:53:00.300 --> 00:53:20.300
شديدا وهذا معنى ما جاء عن السلف من قولهم ان للحديث شهوة اي ان الجلوس للناس والتصدر في لافادتهم شهوة وربما اوردت الانسان موارد العطب فلا يتخلص الانسان منها الا بان يوقف نفسه عند موجب

126
00:53:20.300 --> 00:53:40.300
الشرع ولا يتجاوز ذلك. وانت ترى هذا واضحا فينا فكثيرا ما نردد البركة مع الاكابر ثم السنتنا جراءة على مقاماتهم وتدخلا فيما هو من خصوص شأنهم. فاين صحة سلامة الطريق عند تقحم المرء شيئا

127
00:53:40.300 --> 00:54:00.300
ليس له فمآله ان يكبه على شر اما في الدنيا واما في الاخرة لحديث معاذ عند الترمذي وغيره وهل يكب الناس على وجوههم قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. فمن وعى هذا علم ان مقامات الشهوات توجد في الصالحين كما

128
00:54:00.300 --> 00:54:20.300
توجد بغير في غيرهم بل ربما كانت في الصالحين اكثر من غيرهم لما يوجد من الاسباب التي تكون عندهم مما قد يقترن بها ظلم الخلق والعلو عليهم والفساد فيهم تحت دعاوى يخرجها الانسان في شعار الشرع وهو مباعدة

129
00:54:20.300 --> 00:54:40.300
شعار الشرع لكن لا يتخلص من ذلك الا من اقام نفسه على الشرع وجعل تعبده لله وحده وجاهد نفسه في واردات هذه الشهوة فلا يزال فيها حتى يتوفاه الله عز وجل. وفي اخبار ابي عبد الله احمد ابن حنبل رحمه الله انه

130
00:54:40.300 --> 00:55:00.300
حال احتظاره كان ابنه عبد الله يلقنه وهو يقول لا بعد لا بعد. فاغمي عليه ثم افاق. فذكر له ابنه عبد الله الحالة التي رأى منه فقال ان الشيطان عرض لي اي فيما يخيل اليه من صورته وهو يقول

131
00:55:00.300 --> 00:55:20.300
يا احمد فتني يا احمد يعني سلمت من شرك خلاص انت رايح للاخرة فكنت اقول لا بعد لا بعد يعني يتخوف على نفسه الفتنة وهو في حال احتضاره. انه يعجب بنفسه فاذا وقع هذا هذا الامر فيها كان سبب

132
00:55:20.300 --> 00:55:40.300
فهلاكها كما قال ابو هريرة في حديث ابي داوود تكلم بكلمة اوبقت دنياه واخرته وهو قال والله لا يغفر الله لفلان. انظر هذه الكلمة العظيمة. تجرأ على الله سبحانه وتعالى وقال والله لا يغفر الله لفلان

133
00:55:40.300 --> 00:56:00.300
واذا عقل الانسان ما ورد في خطاب الشرع وما كان عليه السلف رحمهم الله تعالى رأى ان الامر شديد وان النجاة عند الله سبحانه وتعالى تتطلب من العبد مجاهدة عظيمة. وان نزع النفس من شهواتها واخراجها الى مراد الله ومرضاته ليس شيئا يؤخذ

134
00:56:00.300 --> 00:56:20.300
والتلهي وتنميق الالفاظ وانما هي حقائق قلبية تقوى بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى. فمن اراد النجاة فليلزم المقصود الشرع ومن محاسن ما ذكره الشاطبي في كتاب الموافقات ان مقصد الشرع الاعظم اخراج العبد من هواه

135
00:56:20.300 --> 00:56:40.300
الى عبادة الله. انظر كم في هذه الكلمة من المعاني. كم في هذه المعاني؟ انا الان عندي كم هواء وحنا كلنا كل واحد كم هوى فيما يحضر الانسان ويجلس ويتكلم فكم كم يحتاج التصحيح كما قال بعض السلف اني لاتحدى اني لاروي الحديث

136
00:56:40.300 --> 00:57:00.300
احد فاجد ان للحديث نيات. حديث واحد يجده يبتدي له نية ثم تحدث نية ثم تحدث نية ولذلك ربنا سبحانه وتعالى يؤدب العبد اذا اخل ليرجع. وكم لا نتفطن الى تأديب الله

137
00:57:00.300 --> 00:57:20.300
وتعالى لنا في هذه الابواب. فمهما اوتيت من شيء اعلم انك عبد لله عز وجل. ما انت فيه من الله ويجب ان يكون على ما يحبه الله سبحانه وتعالى. فاذا كنت عبدا لله اعزك الله. قال الله تعالى اليس الله بكاف

138
00:57:20.300 --> 00:57:40.300
عبده فهو سبحانه وتعالى متكفل بكفاية عباده اجمعين. اذا وجد معنى ايش؟ العبودية لانه ذكرها بهذا وفي قراءة اخرى اليس الله بكاف عباده على الجمع فيها. نعم. احسن الله اليك

139
00:57:40.300 --> 00:58:00.300
السابع عن سفينة رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله الملك او ملكه من يشاء

140
00:58:00.300 --> 00:58:30.300
رواه ابو داوود واسناده حسن. هذا الحديث رواه ابو داوود في سننه. وانفرد به عن بقية اصحاب السنن وهم الترمذي والنسائي وابن ماجه واسناده حسن. وفيه ان خلافة النبوة ثلاثون سنة والمراد بخلافة النبوة ما تقع موافقة لامر ما تقع موافقة لامر النبي

141
00:58:30.300 --> 00:58:50.300
صلى الله عليه وسلم ما تقع موافقة للنبي صلى الله عليه وسلم. وفيه تقدير مدتها بثلاثين سنة وفيه تقدير مدتها بثلاثين سنة. وهي المدة التي كانت فيها خلافة اربعة. ابي بكر

142
00:58:50.300 --> 00:59:20.300
وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم فهؤلاء الاربعة كانت خلافتهم خلافة نبوة اي واقعة على وفق النبوة. وقوله في الحديث ثم يؤتي الله الملك او ملكه من يشاء لام بان ما بعد الثلاثين يكون فيه شيء موافق للنبوة وشيء مخالف

143
00:59:20.300 --> 00:59:40.300
النبوة ان ما يكون بعد الثلاثين فيه شيء يقع موافقا للنبوة وفيه شيء يقع مخالفا نبوة ولا يرفع اسم الخلافة عمن تملك فيه. لما ثبت في الصحيح الخلفاء اثنا عشر

144
00:59:40.300 --> 01:00:00.300
خلفاء اثنا عشر كلهم من من قريش. فقوله صلى الله عليه وسلم الخلفاء اثنى عشر فيه اثبات اسم الخلافة مع كونها زائدة عن مدة ثلاثين سنة. فالمقصود بالثلاثين سنة انها مدة خلافة النبوة

145
01:00:00.300 --> 01:00:20.300
واما ما بعدها فقد يسمى خليفة لكن يكون في ملكه ما هو موافق للنبوة وما هو مخالف للنبوة واسم الخليفة في خطاب الشرع المراد به ولي الامر المتملك. المراد به

146
01:00:20.300 --> 01:00:50.300
ولي الامر المتملك سمي خليفة بانه يخلف من سبق. سمي خليفة لانه يخلف من سبقه فهو بمعنى الامام والامير والحاكم. وما يتوهم من ان اسم الخليفة يختص بمن يتملك المسلمين جميعا خطأ مخالف لدلالة اسم الخليفة الوارد في الاحاديث النبوية. فمن استقرت له

147
01:00:50.300 --> 01:01:20.300
الولاية في بلد سمي باعتبار الشرع خليفة وملكا وسلطانا واميرا وحاكما فكل هذه الالفاظ موضوعة في خطاب الشرع للدلالة على المعنى الذي صار اليه. وهو تولي تدبير السلطنة والحكم فالذي يتولى تدبير السلطنة والحكم في الناس تقع له هذه الاسماء ولا تختص بوصف

148
01:01:20.300 --> 01:01:40.300
اليوم من ان اسم الخليفة هو من تملك على المسلمين جميعا. ويقولون سقطت الخلافة منذ مئة سنة. فهذا معنى باطل باقية ما وجد اسم التملك وهي قدر. تتسع في بلاد المسلمين لاحد. وقد تتقلص فتكون

149
01:01:40.300 --> 01:02:10.300
بهذا خلافة ولذلك خلافة ولذلك خلافة باعتبار ثبوت الحكم في السلطنة والولاية وتدبير الخلق له في تلك البقعة من الارض. نعم. احسن الله اليك. الحديث الثامن عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر

150
01:02:10.300 --> 01:02:40.300
رواه مسلم. هذا الحديث ايضا من زوائد مسلم على البخاري. وقد ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان للمؤمن بمنزلة السجن. وان انها للكافر بمنزلة الجنة وهي سجن للمؤمن باعتبار ما سيكون له من السعة في الاخرة. اذا دخل الجنة وهي جنة

151
01:02:40.300 --> 01:03:10.300
باعتباره ما سيجده في الاخرة. اذا ادخل النار. وفي الحديث بيان حقارة الدنيا وان الدنيا حقيرة لا تساوي عند الله جناح بعوضة. وفيه عظم ما اعده الله للمؤمنين من النعيم المقيم عظم ما اعده الله للمؤمنين من النعيم المقيم. وعظم ما اعده الله للكافرين من

152
01:03:10.300 --> 01:03:30.300
العذاب الاليم وعظم ما اعده الله للكافرين من العذاب الاليم. حتى يكون ما اصاب هذا وذاك في دنيا بالنظر الى ما يصير اليه في الاخرة لا يعد شيئا. وفيه ترغيب النفوس في طلب الاخرة

153
01:03:30.300 --> 01:04:00.300
ترغيب النفوس في طلب الاخرة بدخول الجنة. فان السجين يطلب فكاكة. فان السجين يطلب فكاكة والمؤمن مسجون في الدنيا وفكاكه بان يرد الى منازله الاولى وهي الجنة وفيه اثبات نعمة الله على الكفار في الدنيا وفيه اثبات نعمة الله على الكفار في

154
01:04:00.300 --> 01:04:30.300
الدنيا لقوله وجنة الكافر والجنة اسم لما يوصل فيه النعيم. فالله سبحانه وتعالى له نعمة على الكافرين. وهذه النعمة التي هي عليهم له عليهم هي نعمة مقيدة. نعمة مقيدة تتعلق باعراض الدنيا نعمة مقيدة تتعلق باعراض الدنيا. وهذا فصل المقال في مسألة من المسائل

155
01:04:30.300 --> 01:04:50.300
ببالي وهي هل لله على الكافر نعمة ام لا؟ وهي هل للكافر؟ هل لله على الكافر نعمة ام لا فاهل العلم مختلفون فيها وفصل المقال انه يمتنع اطلاق القول بان لله على الكافر نعمة مطلقة لكن

156
01:04:50.300 --> 01:05:19.200
له نعمة مقيدة محلها اغراض الدنيا واعواضها التي يصيبها. نعم احسن الله اليكم. الحديث التاسع عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا رواه

157
01:05:19.200 --> 01:05:37.250
مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من زوائده عليه وفيه ان مما ينال به ذوق طعم الايمان الرضا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم

158
01:05:37.250 --> 01:06:07.250
اصولا وحقيقة الرضا تمام التسليم وحقيقة الرضا تمام التسليم وخلو النفس من مرارة المنازعة وخلو النفس من مرارة المنازعة. فانه اذا وجدت المرارة مع المغالبة سميت صبرا ومصابرة فانه اذا وجدت المرارة مع المغالبة سميت

159
01:06:07.250 --> 01:06:27.250
قبرا ومصابرة. فالحال المذكورة في الحديث حال سامية. تكون فيها النفس التامة الاستسلام لله عز وجل في ربوبيته وفي الرضا بالاسلام دينا وفي محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا

160
01:06:27.250 --> 01:06:57.250
وفي الحديث اثبات ان للايمان طعما. وهذا الطعم يتعلق بالحقائق القلبية. اثبات وان للايمان طعما وهذا الطعم يتعلق بالحقائق القلبية التي تكون فيه من معاني الايمان. وفيه اثبات ذوق الايمان. وانه يوجد طعمه. وفيه اثبات ذوق الايمان وانه يوجد طعمه. والذوق قدر زائد على

161
01:06:57.250 --> 01:07:27.250
طعن فالطعن اثبات وجود ذلك والذوق اثبات ادراكه. بان يدرك. وهذا الذوق كائن بالقلب وقد اختلف اهل العلم هل يوجد حسا ام معنى فقط؟ على قولين اصحهما انه يوجد حسا ذكره ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى. وهي الحال التي يجدها العبد اذا

162
01:07:27.250 --> 01:07:47.250
لازمت نفسه الطاعة فيكون فيه من قوة القلب وحلاوة الانس وكمال الشوق الى الله عز وجل وانشراح الصدر اسارير ما لا يجده من نفسه اذا فقد الطاعة. فهذا الذوق الايماني يوجد بالقلب ويأنس

163
01:07:47.250 --> 01:08:07.250
ويأنسه المرء من نفسه. وفي الحديث ان من موجبات ذوق طعم الايمان الثلاث المذكورة. وفي الحديث فمن موجبات ذوق طعم الايمان الثلاث المذكورات. فمن تحقق بهن وجد ذوق طعم الايمان

164
01:08:07.250 --> 01:08:27.250
نعم حسبنا الله ونعم الوكيل. الحديث العاشر عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اجربا بضع وسبعون بابا والشرك مثل ذلك. رواه البزار والصواب وقفه

165
01:08:27.250 --> 01:08:47.250
هذا الحديث رواه البزار في مسنده الكبير من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه واختلف في فيه ربعا ووقفا. وتقدم ان المرفوع هو ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير او وصف. وان الموقوف

166
01:08:47.250 --> 01:09:07.250
وما اضيف الى الصحابي من تلك الامور الاربعة. فالحديث المذكور مما تنوزع فيه. فرواه بعضهم عن ابن مسعود مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم ورواه بعضهم عن ابن مسعود موقوفا عليه من كلامه

167
01:09:07.250 --> 01:09:27.250
والصواب وقفه. فالمحفوظ انه من كلام ابن مسعود اخطأ فيه بعض الرواة فرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث ان الربا بضع وسبعون بابا اي نوعا. والشرك مثل ذلك

168
01:09:27.250 --> 01:09:47.250
يضع في كلام العرب من الثلاث الى التسع. والبضع في كلام العرب من الثلاث الى التسع. فقوله الربا بضع وسبعون بابا والشرك من مثل ذلك اي كائن بين ثلاث بين ثلاثة وسبعين بابا

169
01:09:47.250 --> 01:10:17.250
وسبعين بابا. والتسبيح في كلام العرب للتكفير. والتسبيح في كلام العرب للتكفير. فانهم يذكرون السبعة والسبعين والسبع مئة لارادة التكفير وهو الواقع في خطاب الشرع فالواقع وفي خطاب الشرع ملاحظة التسبيح فيه. ولابن القيم كلام نافع باهر في سر عدد سبعة في

170
01:10:17.250 --> 01:10:37.250
الخطاب الشرعي وذكر هذا بانواعه في كتاب زاد المعاد. فذكر كثيرا من الاوامر الشرعية والقدرية لله عز وجل تتعلق بعدد سبعة. واصل ذلك مأخوذ كما تقدم عن ما تعرفه العرب في هذا

171
01:10:37.250 --> 01:10:57.250
ومن موارد الاحكام في الشرع ان ان الشرع وقع موافقا لاحوال الغرب لاحوال العرب راعيا لها وكم من حكم شرعي تعرف حقيقته بما كانت عليه العرب من حال. فاذا خفيت هذه الحال

172
01:10:57.250 --> 01:11:17.250
هذا الحكم كالذي صح عند ابن سعد وغيره ان رجلا خدرت رجله عند ابن عمر رضي الله عنهما فقال له ابن عمر اذكر ما من تحب؟ فقال الرجل يا محمد فهذا الاثر

173
01:11:17.250 --> 01:11:37.250
غلطت في فهمه الطائفتان. طائفة جعلت ذلك شركا. ونسبت من ذكره الى الشرك. حتى قال بعضهم ان ابن تيمية ذكر في كتاب الكلم الطيب ما هو من الشرك. يشير الى هذا الاثر. وطائفة اخرى زعمت ان هذا دليل

174
01:11:37.250 --> 01:11:57.250
اذن على الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم. ومنشأ الغلط هو عدم ملاحظة حال العرب في هذه وبيان ذلك ان العرب كانت تتداوى فيما يلحقها من العلل بذكر محبوباتها. فكانوا

175
01:11:57.250 --> 01:12:17.250
يترنمون شعرا بذكر المحبوب عند ورود العلة. فتندفع العلة. وموجب ذلك في الخدر ان الخدر حقيقته انحباس الدم عن عضو من اعضاء البدن. فاذا ذكر المحبوب قويت حرارة البدن. واذا قويت حرارة البدن

176
01:12:17.250 --> 01:12:37.250
دفع الدم فيه فدخل الى هذا العضو فخرج الخدر منه. فهذا هو الذي تعرفه من معنى الخدر اعمال ذكر المحبوب عنده فهو من طرق المداواة عندهم هذا موجود في اشعارهم وقد ذكره بشواهده

177
01:12:37.250 --> 01:12:57.250
الالوسي في كتاب بلوغ العرب في معرفة احوال العرب. والشاهد ان تعلم ان الشرع وقع ملاحظا احوال العرب في احكامه ومنه المذكور هنا فيما يتعلق بعدد السبعين والسبعمائة والسبع. وفي الحديث من الفوائد بيان ان

178
01:12:57.250 --> 01:13:27.250
ان الربا انواعه كثيرة في حديث بيان ان انواع الربا كثيرة. وانه يأتي على صور متعددة وان الشرك كذلك. وفيه التخويف منهما. وفيه التخويف منهما لان ما كثرت انواعه تخوف على العبد اذا سلم من نوع ان يقع في نوع اخر

179
01:13:27.250 --> 01:13:47.250
وفيه ان اعظم ما يفسد الدين هو الشرك. وان اعظم ما يفسد المال هو الربا ان اعظم ما يفسد الدين هو الشرك. وان اعظم ما يفسد المال هو الربا. فاذا دخل الشرك في الدين افسده

180
01:13:47.250 --> 01:14:07.250
واذا دخل الربا في المال افسده. نعم. احسن الله اليك. الحديث الحادي عشر عن براء بن عازب رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم

181
01:14:07.250 --> 01:14:27.250
رواه اصحاب السنن الا الترمذي واسناده صحيح. هذا الحديث رواه اصحاب السنن الا الترمذي واصحاب السنن اذا اطلقوا فالمراد بهم الاربعة. ابو داوود السجستاني وابو عيسى الترمذي وابو علي وابو عبدالرحمن

182
01:14:27.250 --> 01:14:57.250
النسائي وابو عبد الله ابن ماجة فهؤلاء هم اصحاب السنن والحديث المذكور عند ثلاثة منهم دون رابعهم والترمذي وهو حديث صحيح. وفيه الامر بتزيين الصوت عند قراءة القرآن اذا قرأ القارئ القرآن فهو مأمور بان يزين صوته به. والمراد بالتزيين التحسين

183
01:14:57.250 --> 01:15:17.250
بان يقع على صورة حسنة مستطابة في الاسماع. واعلى هذه الصورة ما جاء في صفة قراءته متلقا عن النبي صلى الله عليه وسلم. فرأس ما ينبغي الاعتناء به في امتثال هذا الامر

184
01:15:17.250 --> 01:15:37.250
بتزيين القرآن بالصوت ان يكون اداؤه وفق الصفة التي قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم فان الله تكلم بالقرآن وسمعه منه جبريل ثم نقله جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم على الصفة التي

185
01:15:37.250 --> 01:15:57.250
سمعه التي سمعها من ربه عز وجل. وامر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقرأها كذلك. فقيل له رتل القرآن ترتيلا. والمراد بالترتيل اخراج القراءة بتؤدة وترسب. فهذا معنى الترتيب

186
01:15:57.250 --> 01:16:17.250
اخراج القراءة بتؤدة وترصد. وهذه التؤدة والترسل نقلت لنا صفاتها كما نقلت لنا صفات فكما تتعلم صفة الصلاة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم او غيره من العبادات فكذلك للقراءة صفة منقولة هي

187
01:16:17.250 --> 01:16:37.250
المقيدة عند اربابها من نقلة التجويد والقراءات. فالاصل ان هذه الصفة منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يعدل عنها الا ببرهان. واعظم ما يطلب في تزيين العبد صوته بقراءة القرآن عند قراءة

188
01:16:37.250 --> 01:16:57.250
القرآن ان يقرأه وفق ما قرأه النبي صلى الله عليه وسلم. وعند الدارمي من حديث ابن مسعود انه قال اقرأوا وانا كما علمتم. وروي مرفوعا وصححه بعض اهل العلم. فهو امر بان يقرأ القرآن كما

189
01:16:57.250 --> 01:17:17.250
علموا العبد تنبيها الى انه يؤخذ بالتلقي. وان هذه الهيئة المنقولة في صفته هي هيئة نقل بها عمن الينا من البشر وهو محمد صلى الله عليه وسلم. وما زاد عن ذلك فهو مأمور به ايضا لكن

190
01:17:17.250 --> 01:17:37.250
ان المذكور هو الحد الادنى من التزيين. ثم ما زاد عن ذلك يتفاوت الخلق فيه. لكن شرطه ان يكون مما يصدق عليه اسم التزيين شرعا او لغة. فاذا لم يصدق عليه اسم التزيين لغة او شرعا

191
01:17:37.250 --> 01:17:57.250
فهذا منهي عنه فمثلا لو قدر ان احدا ادخل في معنى التزيين وهو محتمل له ان اقرأ بالوجوه الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة. كأن يقرأ في صلاته فيقول الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم

192
01:17:57.250 --> 01:18:17.250
مالك يوم الدين فهذا منهي عنه وان كان هو من زنة القراءة لانهما وجهان ثابتان عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يصح عن صلى الله عليه وسلم انه قرأ بهما جمعا في قراءته. وكذلك اذا قرأ بما زعمه تزيينا ولا تعرفه

193
01:18:17.250 --> 01:18:37.250
في اداء حروفها وهذا كثير من الحان العجم التي دبت في كثير منها القراء فصاروا يقرأون القرآن على الحان العجم اي على كيفيات ادائهم في كلامهم وقراءتهم او على لحون اهل الفسق. فهذا ان زعم انه تزيين فانه لا يصح

194
01:18:37.250 --> 01:18:57.250
وكونه تزيينا مأمورا به بل لا يدخل في اسمه التزيين. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثاني عشر عن عبدالله بن الشخير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السيد الله. رواه ابو داوود

195
01:18:57.250 --> 01:19:17.250
وفيه قصة واسناده صحيح. هذا الحديث رواه ابو داوود في سننه بسياق طويل فيه قصة والاشارة الى القصة من طرائق الاختصار. فمن طرائق الاختصار عند المحدثين احالتهم على اللفظ التام بذكر

196
01:19:17.250 --> 01:19:47.250
ما يحتاج اليه وترك غيره بان يقال وفيه قصة. او وللحديث تتمة والحديث المذكور كما تقدم رواه ابو داوود واسناده صحيحه حديث صحيح. وفيه ان السيدة هو الله اي الذي كمل سؤدده على الحقيقة. وما عداه فانما له من سؤدد يكون مقيدا

197
01:19:47.250 --> 01:20:17.250
وما عداه فان ما له من سؤدد يكون مقيدا. فالسيادة التي تكون لملك او لامير او لوزير وان صح جعلها سيادة لكنها سيادة مقيدة ليست تامة. فالسيادة تامة كاملة هي لله سبحانه وتعالى وحده. وفيه ان السيدة من اسماء الله عز وجل

198
01:20:17.250 --> 01:20:37.250
في اصح قولي اهل العلم وهو اختيار ابي عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد ومال اليه لسليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد. نعم. احسن الله اليك. الحديث

199
01:20:37.250 --> 01:20:57.250
عشر عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شفاعتي لاهل الكبائر من امتي رواه الترمذي وابن ماجة. واللفظ للترمذي وقال حديث حسن غريب

200
01:20:57.250 --> 01:21:27.250
هذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجه من الاربعة ولفظه للترمذي. وقال الترمذي حديث حسن غريب واسناده ضعيف فباسناده محمد بن ثابت بن اسلم البناني احد الضعفاء وروي هذا الحديث من وجوه اخرى يقتضي مجموعها تقويته وانه حديث حسن

201
01:21:27.250 --> 01:21:57.250
وفيه ان شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الكبائر من امته. واهل الكبائر منهم هم عصاة الموحدين هم عصاة الموحدين. الذين واقعوا ذنوبا عظيمة الذين وقعوا ذنوبا عظيمة. فالكبيرة شرعا هو ما نهي عنه على وجه التعظيم. فالكبيرة شرعا هو ما نهي عنه على وجه

202
01:21:57.250 --> 01:22:17.250
تعظيم فدلالة الكتاب والسنة على تقرير هذا المعنى. وهو الذي انتهى اليه شيخ شيوخنا محمد الامير ابن محمد المختار الشنقيطي في اخر تفسيره. في تفسير سورة النجم. فذكر انه لما لاحظ هذا المعنى في اسم الكبيرة

203
01:22:17.250 --> 01:22:37.250
وجد ان الكبيرة ليست نهيا مجردا وانما نهي مقترن بما يدل على التعظيم. وهذا التعظيم يستفاد من الصفات التي ذكرها بعضهم من كونها مقترنة بدليل يدل على لعنة صاحبها او نفي الايمان عنه او دخول الجنة او غير ذلك من

204
01:22:37.250 --> 01:23:04.450
المعاني والشفاعة اذا اطلقت يراد بها الشفاعة في الاخرة عند الله والشفاعة اذا اطلقت يراد بها الشفاعة في الاخرة عند الله وحقيقتها شرعا سؤال الشافعي الله سؤال الشافعي لها حصول نفع للمشبوع له. سؤال الشافع لها حصول نفع للمشفوع له

205
01:23:04.450 --> 01:23:34.450
وهذا النفع تارة يكون جلب خير وتارة دفع شر. وفي الحديث اثبات الشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم في الاخرة. وفيه ان من شفاعته صلى الله عليه وسلم ساعته لاهل الكبائر من امته. فيشفع في اهل الكبائر. وفيه ان

206
01:23:34.450 --> 01:23:54.450
مشفوعة لهم من اهل الكبائر منه صلى الله عليه وسلم يختصون بامته. فهو لا يشفع في اهل الكبائر من غيرهم وانما يشفع في اهل الكبائر من هذه الامة. وفيه ان شفاعته صلى الله عليه وسلم

207
01:23:54.450 --> 01:24:09.600
من اسباب الخروج من النار. فيشفع النبي صلى الله عليه وسلم في من دخل النار من اهل الكبائر من امته عند الله عز وجل ان يخرجه من النار فيدخلهم الجنة. نعم

208
01:24:09.700 --> 01:24:29.700
احسن الله اليك. الحديث الرابع عشر عن زيد بن ارقم رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه قال صلاة الاوابين حين ترمط الفصال. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم وحده

209
01:24:29.700 --> 01:24:57.350
دون البخاري. وفيه بيان صلاة الاوابين والاوابون جمع اواب. وهو الرجاع المقبل على الله عز وجل. الرجاع المقبل على الله عز وجل. فالاوب يجمع معنيين. فالاوب يجمع معنيين. احدهما الرجوع

210
01:24:57.350 --> 01:25:22.250
الى الله احدهما الرجوع الى الله والاخر الاقبال عليه. والاخر الاقبال عليه فاذا جمع هذان الوصفان قيل في العبد انه اواب. وهذه الصلاة المذكورة في الحديث هي صلاة الضحى. وقد جعل

211
01:25:22.250 --> 01:25:42.250
النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المتصفين بهذين الوصفين تنبيها الى ان اعظم ما يدعو العبد الى الاتيان بصلاة الضحى هو كونه اوابا. رجاعا الى الله مقبلا عليه. فهو ينزع نفسه مما عليه من

212
01:25:42.250 --> 01:26:06.950
الدنيا وغيرها راجعا الى الله مقبلا عليه فيصلي لربه سبحانه وتعالى صلاة الضحى قوله حين ترمظ الفصال الفصال جمع فصيل والفصيل اسم لولد الناقة. والفصيل اسم لولد الناقة الصغير. والمراد بقوله حين

213
01:26:06.950 --> 01:26:40.900
ترمض الفصال اي حين تلحقها حرارة لومضاء. اي حين تلحقها حرارة رمضاء ولحوق حرارة ضمضاء لها بان تبرك بعد قيامها. بان تبرك بعد قيامها. فان خفاف فصال الابل رقيقة فان ختام فصال الابل رقيقة. فاذا اشتدت الحرارة

214
01:26:41.250 --> 01:27:11.250
تضرعت بدفع الحرارة التي تجدها بالبروك بان ترفع خفافها وتتقي جاتية على الارض وهذا الوقت المذكور هو اكمل اوقات صلاة الضحى وتقديره عند اهل المعرفة بالابل من العاشرة الى الحادية عشرة من الساعة العاشرة والنصف الى الساعة الحادية عشرة. فهذه عادة

215
01:27:11.250 --> 01:27:41.250
المدة التي يبتدأ فيها ايناس الفصال بالرمضاء وان طالت مدة بروكها بعد ذلك لكن تبتدأ في البروك عند احساسها الحرارة من الساعة العاشرة والنصف فلا زالت تتتابع شيئا شيء بحسب مدة عمرها الصغير يكون اسرع الى البروك. حتى الحادي عشر فتكاد فصال الابل عند الساعة الحادية

216
01:27:41.250 --> 01:28:01.250
عشرة من النهر قد بركت فهذا احسن اوقات الضحى. وفي الحديث من الفوائد فضل الاوب والرجوع الى الله الاوبي والرجوع الى الله سبحانه وتعالى. وقد امتدح الله عز وجل انبيائهم كايوب وسليمان بقوله نعم العبد

217
01:28:01.250 --> 01:28:31.250
انه اواب. وفيه من الفوائد جواز تسمية الصلاة بنسبتها الى احد. جواز تسمية بنسبتها الى احد. كقول الناس هذه صلاة فلان. اذا عرف بتحسين الصلاة. او بتطويلها او غير ذلك من المعاني التي اوجبت نسبة الصلاة اليه. فهذا جائز الحديث المذكور. فالصلاة هنا نسبت الى

218
01:28:31.250 --> 01:28:51.250
الفاعلين وهم الاوابون. نعم. احسن الله الحديث الخامس عشر عن عبد الله ابن الشخير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضالة المسلم حرق النار. رواه ابن ماجة ورجاله

219
01:28:51.250 --> 01:29:24.600
موثقات هذا الحديث رواه ابن ماجة في سننه دون بقية اصحاب الكتب الستة. فهو من فوائده عليها. وقوله حرق يجوز فيه فتح الراء وسكونها وهو حرق النار وحرق النار وقد حكم المصنف عليه بقوله رجاله ثقات. وهذا الحكم يقتضي عند المحدثين

220
01:29:24.600 --> 01:29:54.600
طيب وهذا الحكم يقتضي عند المحدثين وصفين احدهما عدالة رواته. عدالة رواته والاخر تمام ضبطهم. والاخر تمام ضبطهم. ويبقى وراء هذا ايش؟ صحة الاسناد السلامة من الشذوذ والسلامة من العلة. فاذا وجدت في كلامهم

221
01:29:54.600 --> 01:30:24.600
رجاله ثقات فلا يصح ان يقال صححه فلان. وانما يقال وقال فلان رجاله ويتعذر القدح في حكمه الا اذا وجد راو غير ثقة فمتى وجد في هؤلاء راو غير ثقة فحينئذ يقدح فيما ذكره. اما اذا وجد

222
01:30:25.000 --> 01:30:55.000
عدم اتصال اسناده فانه لا يتأتى القول بانه اخطأ لانه قد يكون رواته ثقات ومع ذلك يكون منقطعا غير متصل. فالوصفان المذكوران يثبتان بقوله رجال موبقات. واما شروط الصحة فلا تثبتوا. كالواقع هنا فهذا الحديث رجاله نقات لكن

223
01:30:55.000 --> 01:31:15.000
غلط اخطأ فيه بعض رواته فجعلوه من مسند عبدالله ابن الشخير. والمحفوظ فيه انه من مسند داوود العبد رضي الله عنه والمحفوظ فيه انه من مسند الجارود العبدي رضي الله عنه. رواه النسائي في الكبرى

224
01:31:15.000 --> 01:31:37.750
في المسند واسناده صحيح. رواه احمد في رواه النسائي في الكبرى واحمد في المسند واسناده صحيح. يعني من رواية من الجارود العبدي واما رواية عبد الله بن الشخير فهي غلط اخطأ بعض الرواة فجعلوه من مسنده وهو من مسند غيره

225
01:31:37.750 --> 01:32:07.750
وفي الحديث ان ضالة المسلم يعني ما اضاعه. حرق النار اي سبب لايجاب الحرق بالنار اي سبب لايجاب الحرق بالنار. اذا ضيع ما يجب لله فيها اذا ضيع ما يجب لله فيها. فان الواجب في الضالة تعريفها. فان الواجب في الضالة تعريفها

226
01:32:07.750 --> 01:32:37.750
ان كتمها ولم يبينها فهو متوعد بالوعيد المذكور. وفي الحديث ان كتمان الضالة واخفاءها من الكبائر. وفي الحديث ان كتمان الضالة واخفاءها من الكبائر. للوعيد عليه بالحرق بالنار للوعيد عليه بالحرق بالنار. وهذا من وجوه تعظيم المنهي عنه

227
01:32:37.750 --> 01:33:06.650
فالمنهي عنه المتوعد عليه بالنار يكون من جملة الكبائر. وفيه عظم قدر المسلم لجلالة حقه المالي وفيه عظم قدر المسلم لجلالة حقه المالي بحيث اذا منعه احد استحق عليه النار بحيث اذا منعه احد استحق عليه النار. وفيه

228
01:33:06.650 --> 01:33:36.650
خطر امساك الضالة وفيه بيان خطر امساك الضالة وعدم تعريفها. وفيه خطر الامساك الضالة وعدم تعريفها وانه من كبائر الذنوب كما تقدم. نعم. احسن الله اليكم الحديث السادس عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطيرة شرك

229
01:33:36.650 --> 01:34:02.250
شرك ثلاثة رواه اصحاب السنن الا النسائي واسناده صحيح. هذا الحديث رواه اصحاب الا النسائي فهو عند ثلاثة منهم هم ابو داوود والترمذي وابن ماجه واسناده صحيح. ووقعت روايته الشرك الطيارة شرك مرتين مع قول الراوي

230
01:34:02.300 --> 01:34:32.300
ثلاثة فيكون قد اسقط الثالثة اختصارا. فيكون قد اسقط الثالثة اختصارا ومما ينبه اليه ان ما يذكر في روايات الاحاديث من الاعداد يسبق عند قراءته بقول قالها كهذا الحديث الطيرة الطيرة قالها ثلاثا. تنبيها الى وقوع الرواية هكذا. فهو مما درج

231
01:34:32.300 --> 01:34:52.300
المحدثون على اسقاطه مع النطق به. ويدلك عليه انك تجده مفصحا به في مواضع اخرى وفي الحديث بيان ان الطيرة شرك. والطيرة هي ما يحمل العبد على الاحجام او الاقدام

232
01:34:52.300 --> 01:35:22.300
ما يحمل العبد على الاحجام او الاقدام. والمراد بالاحجام الانكفاف عن الفعل المراد بالاحجام الانكفاف عن الفعل. والمراد بالاقدام المضي فيه والمراد بالاقدام المضي فيه فاذا فعل العبد ما يجعله مؤثرا في اختياره اقداما

233
01:35:22.300 --> 01:35:46.700
او احجاما سمي هذا طيرة. واكثر ما كان عند العرب بالطير. واكثر ما كان عند العرب بالطير فلزمه اسم الطيرة والا فقد يقع بغير الطير والطيرة من الشرك الاصغر والطيرة من الشرك الاصغر

234
01:35:46.750 --> 01:36:09.900
لان من قواعد باب الاسباب ان التعلق بما ليس سببا شرعيا ولا قدريا شرك اصلا ان التعلق بما ليس سببا سببا شرعيا ولا قدريا شرك اصغر ومنه الطيرة فان ها من الاسباب

235
01:36:10.050 --> 01:36:30.050
وفي الحديث من الفوائد تحريم الطيرة. لانها شرك. تحريم الطيرة لانها شرك. وما كان شرك فهو من اشد المحرمات. وفيه ان اسم الشرك يقع على الاكبر والاصغر. وفيه ان اسم الشرك يقع على الاكبر

236
01:36:30.050 --> 01:37:14.550
فالطيرة عند اهل العلم من الاصفر وسميت شركا. وقسمة وقسمة الشرك اذا اكبر هو اصغر متى بدأت  ها عبدالله. اين؟ ايه  ايه احسنت من راويه    احسنت ما رواه البزار وما رواه الحاكم والبزار عن شداد ابن اوس باسناد

237
01:37:14.550 --> 01:37:34.550
انه قال كنا نعد الرياء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الشرك الاصغر. فصرح بكون الرياء معدودا في الزمن النبوي من الشرك الاصغر. وابواب الاعتقاد مما يحتاج فيها الى العناية باثار الصحابة والتابعين

238
01:37:34.550 --> 01:37:54.550
فان من الناس من غمضت عليه هذه المسائل حتى صار يتوهم ان التقريرات الموجودة فيها في كلام اهل السنة انها من اختراعات المتأخرين من ابناء القرن السابع او الثامن او ابناء القرن الثاني عشر والثالث عشر الى يومنا هذا. ويوجد في

239
01:37:54.550 --> 01:38:13.150
نار شواهد هذا كقسمة الشرك اذا اكبر واصغر فانها موجودة في الزمن النبوي. ومثل هذا مما اضيف الى عهد النبي صلى الله عليه وسلم فانه يعد من المرفوع في اصح قولي اهل العلم

240
01:38:13.650 --> 01:38:33.650
نعم. احسن الله اليكم. الحديث السابع عشر عن عصمة بن ما لك الخطمي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهر المؤمن حمى الا بحقه. رواه الطبراني

241
01:38:33.650 --> 01:38:53.650
وفي المعجم الكبير واسناده ضعيف جدا. هذا الحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير. واطلاق العزو الى الطبراني به معجمه الكبير فانه صنف المعجم الكبير والاوسط والصغير. فاذا قيل رواه الطبراني ولم يقيد فالمراد به معجمه

242
01:38:53.650 --> 01:39:23.650
الكبير ومنه هذا الحديث المروي عنده واسناده ضعيف جدا. ففيه الفضل ابن المختار احد المترو والراوي متروك يكون حديثه ضعيف جدا. يكون حديثه ضعيفا جدا والمعنى الذي اشتمل عليه الحديث صحيح. فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان ظهر المؤمن حمى

243
01:39:23.650 --> 01:39:43.650
اي معصوم ان ظهر المؤمن حمى اي معصوم محفوظ. لا يجوز التعدي عليه الا بحق حقه اي الا بحق الاسلام اي الا بحق الاسلام كما وقع التصريح به في حديث ابن عمر في الصحيحين امرت ان

244
01:39:43.650 --> 01:40:03.650
نقاتل الناس وقال في اخره فاذا فعلوا ذلك عصوا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله عز وجل فالحديث المذكور في المعنى متقرر في احاديث كثيرة وهي الاحاديث التي دلت على

245
01:40:03.650 --> 01:40:23.650
عصمة المسلم في نفسه. والمراد بالنفس ما ذكر في الاحاديث بالدم. لان الدم المراد به اثبات اعلى مراتب النفس والا تثبت العصمة للنفس كلها. ولذلك يقال عن نفس المسلم نفس معصومة. وليس المقصود بكونها معصومة

246
01:40:23.650 --> 01:40:43.650
ازهاقها بالقتل فقط بل يدخل في في ذلك عدم التعرض لها بشيء يضرها ومنه التعدي على الظهر بالضرب هذا لا يجوز الا بحق الاسلام اي الا ما ثبت بطريق الشرع. ولصحة هذا المعنى بوب

247
01:40:43.650 --> 01:41:03.650
البخاري باب ظهر المؤمن حمى. ولصحة هذا المعنى بوب البخاري باب ظهر المؤمن حمى. وهو من دقائق تراجمه الدالة على كمال فقهه رحمه الله تعالى. وفي الحديث من الفوائد بيان حرمة المسلم. وفي الحديث من الفوائد

248
01:41:03.650 --> 01:41:32.950
بيان حرمة المسلم وفيه ان من حرمته عدم جواز التعدي عليه في بدنه ان من حرمته عدم جواز التعدي عليه في بدنه الا بحق الاسلام. فالحين اللي يسمونها الناس المضاربات هذي والمشاوبات بينهم هذي حرام لا تجوز. لانه يتعدى بغير حق الاسلام. وبعظ الناس يظنها من الاعراف والعادات ولا يتناولها حكم

249
01:41:32.950 --> 01:41:52.950
شرعي وقل من ينبه بان هذا الامر حرام وانه مخالف للشرع وانه لا يجوز لاحد ان يمد يده على احد من المسلمين الا بحق الاسلام. وان خلاف ذلك مما يكرهه الله سبحانه وتعالى ويأباه فهو محرم شرعا

250
01:41:52.950 --> 01:42:12.950
وفيه ان تعيين الحقوق الخاصة والعامة مرجعه الى الشرع. وفيه ان تعيين الحقوق الخاصة والعامة مرجعه الى الشرع. فالشرع بكماله قد عين ما للعبد من حق وما عليه من حق في في

251
01:42:12.950 --> 01:42:43.550
ففي صغير او كبير. سؤال يا شيخ واياك ظهره بل يحتمي بظهره ما ما احد يتعدى عليه ايه هل المقصود من يحتمي بظهره اما اللي منصوب ظهره وهو ايه لا هو ظهره هو وكذلك هذي بالتبعية هذا الذي ذكرت بالتبعية لان من من ثبتت عصمته

252
01:42:43.550 --> 01:43:13.550
ثبتت عصمة من اتقى به. ليس مقصودا. يصح لكنه ليس معنى اصليا هذا من اللوازم. لازم يعني المعنى هذا نعم. الحديث الثامن عشر حنا يا شيخ حنا احسن الله يعني من محلك في الاسلام توقير ذي الشيبة المسلم. والا حنا عندنا الاصل عشان ما نقطع بس سلسلة اذكار الاخوان ان الاسئلة

253
01:43:13.550 --> 01:43:33.550
في ورقة نجيب عليها الله يجزاك خير. الحديث الثامن عشر عن معقل ابن يسار رضي الله عنه رده الى صلى الله عليه وسلم العبادة في الهرج كهجرة اليه. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم دون

254
01:43:33.550 --> 01:43:53.550
فهو من افراده عنهم. وفيه ان العبادة في الهرج كهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم. والهرج الفتنة سميت هرجا لما فيها من الاختلاط. سميت فيها سميت هرجا لما فيها من الاختلاط

255
01:43:53.550 --> 01:44:13.550
والعرب تسمي الشيء اذا اختلط هرجا. والاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير الهرج بالقتل تفسير له باعلاه. فاعظم ما يكون من الاختلاط استباحة الدماء بغير وجه حق

256
01:44:13.550 --> 01:44:33.550
والا فاصل الهرج وما يحصل من الاختلاط ومن اعلاه وقوع القتل فيه. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان لزوم العبادة في زمن الفتنة كهجرة اليه. لاشتراكهما في نزع النفس من

257
01:44:33.550 --> 01:44:53.550
اما عليه الناس لاشتراكهما في نزع النفس مما عليه الناس. فالمقبل على الله بالعبادة في الفتنة ينزع نفسه او مما عليه حال الناس من اقبالهم على جمع اخبار الفتنة وتداول احاديثها. والهجرة

258
01:44:53.550 --> 01:45:13.550
يوجد هذا المعنى فيها فان المهاجر ينزع نفسه ممن هو فيهم من الخلق في دار الكفر فيتحول الى دار الاسلام فجعلت معدولة بها لما بينهما من الاشتراك في هذا المعنى. وفي الحديث فضل العبادة في زمن

259
01:45:13.550 --> 01:45:43.550
فتنة وفي الحديث فضل العبادة في زمن الفتنة وموجب تفضيلها غفلة الخلق فيها وموجب غفلة الخلق فيها. ومن قواعد الشرع تعظيم العمل زمن الغفلة. ومن قواعد الشرع تعظيم العمل زمن الغفلة وهذا وقع في احاديث كثيرة. وفيه ان من اسباب السلامة من الفتن الاكثار

260
01:45:43.550 --> 01:46:13.550
من العبادة فيها وفيه ان من اسباب السلامة من الفتن الاكثار من العبادة فيها. وفيه بيان عظم جزاء العبادة في الفتنة. وفيه بيان عظم الجزاء العبادة في الفتنة. انها ابلغ في الفضل كهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم انها تبلغ في الفضل كهجرة الى النبي صلى الله عليه

261
01:46:13.550 --> 01:46:33.550
سلم وفيه فضل الهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم وفيه فضل الهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم لتشبيه العبادة في الهرج في فظلها بالهجرة لتشبيه العبادة في الهرج في فظلها

262
01:46:33.550 --> 01:46:53.550
هجرة. نعم. احسن الله اليكم. الحديث التاسع عشر عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم متفق عليه واللفظ للبخاري

263
01:46:53.550 --> 01:47:23.550
هذا الحديث من الاحاديث المتفق عليها فهو مما رواه البخاري ومسلم باسنادهما عن ابي سعيد من الخدري. واللفظ المذكور للبخاري. وفيه ان غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم والمحتلم هو البالغ. والمحتلم هو البالغ. نسب الى وجود الاحتلام منه. فسمي

264
01:47:23.550 --> 01:47:53.550
محتلما والوجوب المذكور في الحديث هو الموافق للمعنى الذي اصطلح عليه الاصولية فالحقيقة الشرعية للواجب هي موافقة للحقيقة الاصطلاحية خلافا لابن رجب وغيره الذين زعموا الفرق بينهما فان ادلة الشرع تدل على هذا. ومنها ما رواه

265
01:47:53.550 --> 01:48:13.550
البخاري من حديث شعبة عن محمد بن زياد عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. فقال رجل افي كل عام يا رسول الله؟ فقال ايش؟ لو قلت نعم لوجبت. لوجبت

266
01:48:13.550 --> 01:48:33.550
فقوله صلى الله عليه وسلم لوجبت موافق للمعنى الذي اصطلح عليه الاصوليون في حقيقة الواجب. فالواجب في الشرع هو الحقيقة الاصطلاحية التي تواطأ عليها الاصوليون من كون ما وصف بكونه واجبا فهو لازم للعبد لزوما

267
01:48:33.550 --> 01:48:53.550
في فعله. ففي الحديث ان غسل يوم الجمعة واجب. ففي الحديث ان غسل يوم الجمعة واجب. وهذه المسألة مما تنازع فيها اهل العلم واحسن الاقوال فيها هو ما دلت عليه الاحاديث النبوية

268
01:48:53.550 --> 01:49:13.550
والاثار السلفية من انه اذا وجد معنى الوجوب وعلته وجب الغسل. واذا فقدت لم يجب الغسل صار مستحبا فان اصل فرض غسل يوم الجمعة ما وجده النبي صلى الله عليه وسلم من

269
01:49:13.550 --> 01:49:33.550
الصحابة وكانت اكثر البستهم الصوف من نتن الرائحة مع شدة الحر. فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بغسل يوم الجمعة فاذا وجد نتن الرائحة صار غسل يوم الجمعة واجبا. كالواقع في القيظ عادة. وان

270
01:49:33.550 --> 01:50:03.550
فقد كالواقع في الشتاء غالبا فانه يصير مستحبا ولا يصير واجبا. وملاحظة هذه يكون فيها جمع بين الاحاديث الواردة في الايجاب والاحاديث الواردة في ترك غسل يوم الجمعة وفي الحديث من الفوائد تعظيم يوم الجمعة. تعظيم يوم الجمعة للامر بالاغتسال فيه. تعظيم يوم

271
01:50:03.550 --> 01:50:29.650
بالامر بالاغتسال فيه. وفيه الامر بالنظافة. في مجامع الناس وفيه الامر بالنظافة في مجامع الناس من خالط الناس في مجامعهم فان الادب الحسن منه الموافق للشرعة الاسلامية ان يكون على حال كاملة من من طيب الرائحة. نعم

272
01:50:29.750 --> 01:50:49.750
احسن الله اليكم. الحديث العشرون عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فراش للرجل فراش لامرأته وثالث للطيب ورابع للشيطان. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم دون البخاري فهو من

273
01:50:49.750 --> 01:51:19.750
فوائده عليه. وفيه ان ما يتخذ وفيه ان ما يتخذ للنوم من فرش يكون للرجل او لامرأته او لضيفه. وانما زاد على ذلك يكون للشيطان. والمراد وبالزيادة هنا ما زاد على الحاجة لا ما زاد في العدد. والمراد بالزيادة هنا ما زاد عن الحاجة

274
01:51:19.750 --> 01:51:39.750
لا الزيادة في العدد. فالتوسع في المشارب والمآكل والمفارش والملابس مما لا حاجة اليه من وضع المال في غير موضعه. ووضع المال في غير موضعه اسراف. والاسراف مما يدعو اليه الشيطان

275
01:51:39.750 --> 01:52:13.900
يعجبه ولذلك نسب الى الشيطنة. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم وفراش لامرأته ان السنة ان لا ينام الانسان مع زوجته في فراشه الحديث قال فراش للرجل وفراش لامرأته ها يلا فكوا اعماركم طيب

276
01:52:13.900 --> 01:52:57.150
ما الجواب عن هذا الحديث القطاع الطبي احسنت معنى هذا الحديث من شواهد حال العرب معناها قوله صلى الله عليه وسلم وفراش لامرأته اي غير فراش زوجية ففراش المرأة مع زوجها واحد. وهذا الفراش تتخذه المرأة لاجل مصالحها مع اولادها

277
01:52:57.150 --> 01:53:17.150
ارظاع صغير او تمريض مريظ فكانت عادة العرب فيما سبق ان المرأة لا تزاحم فراش زوجها بغيره فهي ترضع اولادها في غير فراشه. واذا مرظ احد منهم اتخذته لهذا الفراش. فهذا هو الفراش الذي كانت تتخذه المرأة العربية

278
01:53:17.150 --> 01:53:37.150
لمصلحة اولادها في جعله فراشا اخر غير فراش الزوجية فهذا معنى الحديث وليس معنى الحديث ان المرأة حتى تكون لها فراش والرجل يكون له فراش ينفصلان فيه. وفي الحديث مدح التوسعة على

279
01:53:37.150 --> 01:53:57.150
الاهل والامر بها مدح التوسعة على الاهل والامر بها. لانه جعل للرجل فراش وللمرأة فراش وللضيف فراش فالتوسعة على الاهل مأمور بها. وفي الحديث كراهة التوسع في الدنيا بلا حاجة

280
01:53:57.150 --> 01:54:17.150
كراهة التوسع في الدنيا بلا حاجة. فتكون التوسعة المأمور بها وفق ما تستدعي الحاجة دون من زاد دون ما زاد عليها. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الحادي والعشرون عن عبدالله بن عمرو

281
01:54:17.150 --> 01:54:37.150
رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قفلة كغزوة رواه ابو داوود وقال النووي واسناده جيد هذا الحديث رواه ابو داود وحده وحده وهو حديث حسن. وقول النووي اسناده جيد في معنى الحسن

282
01:54:37.150 --> 01:54:57.150
فالجيد من انواع علوم الحديث التي ذكرها في تدريب الراوي. وبين انه عندهم ما يتردد فيه بين الصحة والحزن ما يتردد فيه بين الصحة الحسن. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم قفلة يعني

283
01:54:57.150 --> 01:55:24.750
رجوع من غزوة رجوع من غزوة فالرجوع من الغزوة يكون في الاجر كالخروج اليها. يكون في الاجر الخروج اليها. ففي الحديث ان اجر القفلة من الغزوة كاجر الخروج اليه. ففي الحديث ان اجر القفلة من الغزوة يعني الرجوع منها كالخروج

284
01:55:24.750 --> 01:55:44.750
اليها وهذا هو الذي يسميه الفقهاء بالزوائد وهذا هو الذي يسميه الفقهاء بالزوائد الطاعات تابعة لها في الاجر. كالعبد اذا خرج الى الصلاة من بيته ثم رجع اليه. فان الصلاة

285
01:55:44.750 --> 01:56:14.750
مقصد مأمور به والخروج اليها يسمى ايش؟ وسيلة. الخروج اليها يسمى وسيلة. والرجوع من من المسجد الى بيته يسمى زائدا وزوائد الطاعات تكون فضلا من الله ونعمة ملحقة بمقاصدها رسائلها فيتاب عليها العبد. احسن الله اليكم. هذا الحديث الثاني والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال

286
01:56:14.750 --> 01:56:34.750
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كافل اليتيم له او لغيره انا وهو كهاتين في الجنة. رواه مسلم وقال واشار مالك احد رواة الحديث عنده بالسبابة والوسطى. هذا الحديث رواه مسلم وحده

287
01:56:34.750 --> 01:57:04.750
اللفظ دون البخاري وقوله واشار مالك يعني احد رواته وهو مالك ابن انس الاصبحي الامام المعروف وقوله اشار بالسبابة والوسطى اي جمعهما. وهذا الجمع يفيد معنيين وهذا الجمع يفيد معنيين. احدهما قربه من النبي صلى الله عليه وسلم

288
01:57:04.750 --> 01:57:24.750
في الجنة قربه من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. كقرب السبابة الى الوسطى. كقرب السبابة الى الوسطى والاخر علو رتبته في الجنة. فهو الذي يلي رتبة النبي صلى الله عليه وسلم فيها

289
01:57:24.750 --> 01:57:44.750
فان اطول الاصابع هو ايش؟ الوسطى ويليه في الطول السبابة فذكر السبابة والوسطى يفيد مع القرب افادة العلو وان كافل اليتيم يكون في مرتبة عالية تلي مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم في العلو

290
01:57:44.750 --> 01:58:14.750
وفي الحديث بيان فضل كفالة اليتيم. والمراد بكفالة اليتيم ضمه والقيام على اصلاحه ضمه والقيام على اصلاحه. فلا تسمى كفالة الا مع وجود الضم. فلا تسمى كفالة الا مع وجود الظن فمن اراد ان يكفل يتيما ضمه الى اهل بيته. وقام على اصلاح شأنه. وهذا

291
01:58:14.750 --> 01:58:34.750
وهذه الصورة هي الكفالة الشرعية اليتيم التي يتعلق بها الثواب. اما ما يسمى اليوم بكفالة اليتيم ولا يكون ضما فهذا حقيقته الشرعية صدقة على يتيم. هذا حقيقته الشرعية صدقة على اليتيم وهي من ابواب الخير. لكن لا يصح

292
01:58:34.750 --> 01:58:54.750
ان تسمى كفالة ثم يعلق بها هذا الحديث في معناه. والناس لما استجد لهم من الاحوال وقع الغلط عندهم في كثير من الاحكام في في تصويرها وتقريرها حتى صارت توجد معان تنسب الى الشرع ليست كذلك كالذي ذكرنا من كفالة اليتيم

293
01:58:54.750 --> 01:59:14.750
حقيقته الشرعية الصدقة على يتيم واما الكفالة فلا بد من الظم. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الثالث والعشرون عن حسان بن ثابت رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور. رواه ابن ماجة

294
01:59:14.750 --> 01:59:34.750
حسن. هذا الحديث رواه ابن ماجة وحده. وهو من زوائده على بقية اصحاب الكتب الستة واسناده حسن. وله عن جماعة من الصحابة يفيد مجموعها كون الحديث من الصحيح لغيره. وفيه لعن النبي صلى الله عليه وسلم

295
01:59:34.750 --> 01:59:54.750
ما زوارات القبور يعني اللاتي يزرن القبور من النساء. واللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله ففيه تحريم زيارة النساء القبور وانها من كبائر الذنوب ففيه تحريم زيارة النساء للقبور وان

296
01:59:54.750 --> 02:00:24.750
انها من الكبائر. والمراد بالزيارة الدخول عليها والوصول اليها. الدخول عليها والوصول اليها. والمرأة اذا مرت بالمقبرة لم تمنع من السلام عليها. فالمرور على غير زيارة المقابر. فالمر على المقبرة هو الذي يحاذيها ولا يدخل فيها. فيكون مارا ولا يسمى

297
02:00:24.750 --> 02:00:44.750
وانما يسمى زائرا من دخل على القبور ووصل اليها. فهذا يسمى زائرا ففظل زيارة القبور انما تتعلق بالدخول اليها والوصول والوقوف عندها. واما المرور فهذا لا يسمى زيارة. وللمرأة اذا مرت ان تسلم

298
02:00:44.750 --> 02:01:18.600
لكن ليس لها ان تزور وانما يسلم المار على القبور متى متى يسلم اه اذا رأى القبور اذا رأى القبور واما مع عدم رؤيتها فلا يسلم عليها فاحكامها كاحكام فانت اذا مررت ببيت صديق لك لا تراه وهو مصمت لا يصح شرعا ولا عقلا ان تسلم. فانما كانت زيارة القبور

299
02:01:18.600 --> 02:01:38.600
وفق خطاب الشرع والذي كان عليه المسلمون انها لم تكن مسورة. هذا السور حادث من وقت قريب فلم تكن مقابر المسلمين مسورة. كانت الجبانة وهي المقبرة مفتوحة فاذا مر فيها بها شاهد القبور فسلم. فان امكن مشاهدتها من نحو وراء

300
02:01:38.600 --> 02:01:58.600
محرم فهذا يكون في حكم الرؤية او اطلع من فوق جسر فكانت المقبرة تحته سلم لانه يرى القبور فهذا هو المعنى الموجود في معنى زيارة القبور والسلام عليها في خطاب الشرع وما يعرف في احوال السلف رحمهم الله تعالى. نعم

301
02:01:58.600 --> 02:02:18.600
احسن الله اليكم. الحديث الرابع والعشرون عن عمرو بن امية عن عمرو بن امية الضمري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما اعطى الرجل امرأته فهو صدقة. رواه احمد واسناده ضعيف

302
02:02:18.600 --> 02:02:38.600
هذا الحديث رواه احمد فهو من زوائده على الكتب الستة والحديث اذا خلا من الكتب الستة قدم العزم الى احمد حديث اذا خلى من الكتب الستة قدم العزو الى احمد. ذكره ابن حجر في مقدمة مختصره لزوائد البزار. وهذا

303
02:02:38.600 --> 02:02:58.600
الحديث اسناده ضعيف ففي رواية محمد ابن ابي حميد المدني احد الضعفاء. ويشهد له ما رواه مسلم من حديث ابي مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المسلم اذا انفق على اهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة

304
02:02:58.600 --> 02:03:18.600
ان المسلم اذا انفق على اهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة. وفي الحديث فضل النفقة على المرأة وفي الحديث فضل النفقة على المرأة. وفيه تسمية ذلك صدقة. وفيه تسمية ذلك صدقة

305
02:03:18.600 --> 02:03:38.600
لان الصدقة في خطاب الشرع اسم جامع لانواع المعروف والاحسان. لان الصدقة في خطاب الشرع اسم جامع البر والاحسان. وفيه ان العمل المباح اذا اقترن بنية صالحة اثيب عليه العبد

306
02:03:38.600 --> 02:03:58.600
وفيه ان العمل المباح اذا اقترن بنية صالحة اثيب عليه العبد. والنية الصالحة تشير اليها رواية من حديث ابي مسعود البدري ففيه قوله صلى الله عليه وسلم وهو يحتسبها اي يطلب الاجر من الله سبحانه وتعالى. فلو انفق على امرأته من غير

307
02:03:58.600 --> 02:04:18.600
احتساب فلا ثواب له. نعم. احسن الله اليكم. الحديث الخامس والعشرون عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيت عن التعري. رواه ابو داوود الطيالس وله علة. هذا الحديث رواه ابو داوود الطيارسي في

308
02:04:18.600 --> 02:04:51.850
كم يرد عليه؟ ابشر ان شاء الله هذا الحديث رواه ابو داوود الطيارسي في مسنده بهذا اللفظ. وله علة. فاصل هذا الحديث رواه مسلم من حديث جابر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وانه لما كان ينقل الحجارة مع

309
02:04:51.850 --> 02:05:11.850
قريش اراده عمه العباس ان ينزع ازاره وهو ما يشده على اسفله ويجعله على عاتقه ليتقي الحجارة ففعل النبي صلى الله عليه وسلم فسقط وشحظت جحظت عيناه. فقام صلى الله عليه وسلم ثم لبس

310
02:05:11.850 --> 02:05:31.850
ازاره فاخطأ فيه بعض الرواة ورواه بهذا اللفظ نهيت عن التعري. وفي الحديث النهي عن التعري وهو التجرد من الملابس والتعري له مقامان احدهما ان يكون بحضرة من لا يحل له النظر اليه ان

311
02:05:31.850 --> 02:05:51.850
بحضرة من لا يحل له النظر اليه. وهذا محرم. والاخر ان يكون بحضرة من يحل له له النظر اليه كزوجة وغيرها ان يكون بحضرة من يحل له النظر اليه كزوجة وغيرها. وهذا المقام

312
02:05:51.850 --> 02:06:21.850
له حالان الحال الاولى ان يكون بحاجة الحال الاولى ان يكون بحاجة فهذا جائز الحال الثانية ان يكون بغير حاجة. والحال الثانية ان يكون بغير حاجة. وهذا مكروه كن في اصح الاقوال وهذا مكروه في اصح الاقوال. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقية

313
02:06:21.850 --> 02:06:30.371
بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين