﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله الذي جعل الحج مقاما للتعليم. وهدى فيه من شاء من عباده الى الدين القويم. واشهد ان لا اله اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:27.850 --> 00:00:55.250
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما علم الحجاج وعلى اله وصحبه خيرة وفد الحاج اما بعد فهذا شرح الكتاب الرابع من برنامج تعليم الحجاج في السنة الخامسة سبع وثلاثين واربعمائة والف وثمان وثلاثين

3
00:00:55.250 --> 00:01:21.850
مئة والف وهو كتاب النورين في شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم وفضل المدينتين لمصنفي صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي نعم بسم الله والحمدلله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا

4
00:01:21.850 --> 00:01:46.600
وللحاضرين قلتم غفر الله لكم ونفع بكم واعلى ذكركم في كتابكم النورين في شرف المصطفى وفضله في المدينتين  في بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي اتى محمدا فوق ما اتاه كل نبي وملك. وصلى الله

5
00:01:46.600 --> 00:02:06.600
وسلم عليه وعلى اله وصحبه ما جرى فلك ودار فلك. اما بعد فان اعلى الخلق مرتبة وارفعهم رتبة هو الرسول المصطفى الكريم والنبي الرؤوف الرحيم. القرشي محمد بن عبدالله الحائز وابن غش

6
00:02:06.600 --> 00:02:26.600
ترى في من مولاه الفائز منا بعوالي الشمائل الشريفة وغوالي خصائص المنيفة. وان من الايمان ومقويات الايقان علم العبد شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم. وما جاء به من الدين

7
00:02:26.600 --> 00:02:56.600
والكتاب المبين وفضل المدينتين العظيمتين وما لاله واصحابه من المناقب المأثورة والخصال الحميد فحملني الداعي الى احسن المساعي على تقييد طرف جامع لوصول ما تقدم ذكره. مترجم اب تد مترجم بابواب تدل عليه ودلائل ترشد اليه منتزعة من مشكاد النورين

8
00:02:56.600 --> 00:03:20.050
والسنة ولله بما فتح ولله بما فتح من تعليمه علي اعظم المنة فله وافر الشكر هو مسؤولي لنفسي ولمطالعه تقبل والجنة ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة

9
00:03:20.100 --> 00:03:46.250
ثم ثلث بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن وقوله عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واله وصحبه

10
00:03:46.300 --> 00:04:10.050
ما جرى فلك ودار فلك اي ما جرى السفينة في البحار ودار نجم في الافلاك ثم ذكر المصنف ان النبي صلى الله عليه وسلم هو اعلى الخلق مرتبة وارفعهم رتبة

11
00:04:10.150 --> 00:04:30.500
وان من بواعث الايمان ومقويات الايمان علم العبد شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم. وما جعل الله عز وجل للمدينتين العظيمتين من الفضل الشاب وما اقترن بذلك من فضل الالي والصحاب

12
00:04:30.550 --> 00:05:00.550
فان العبد اذا احاط علما بذلك زاد ايمانه وقوي ايقانه بمعرفة ان الرسول الذي بعث وهو محمد صلى الله عليه وسلم له من الخصائص المنيفة والشمائل الشريفة ما ليس وقد جعل الله للمدينتين اللتين تبوأهما حظا عظيما من الفضل وهما مكة والمدينة

13
00:05:00.550 --> 00:05:23.350
وفاض هذا الفضل حتى اكتسى به اله واصحابه رضي الله عنهم ثم ذكر ان مما يبين للمرء ما ينبغي في شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم وفضل المدينتين وما التحق بذلك من فضل الاهل والصحبة ما ذكره

14
00:05:23.350 --> 00:05:55.650
في هذا الكتاب مترجما في عشرة ابواب. كل باب منها يتعلق بواحد من هذه المطالب المذكورة وفي ضمنه من دلائل الكتاب والسنة ما يبين حقائقه ويجلي معانيه. نعم  قلتم باب ما كان عليه الناس قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم من الجاهلية. وقوله مقصود

15
00:05:55.650 --> 00:06:18.650
ترجمة بيان ما كان عليه الناس قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم مقصود الترجمة بيان ما كان عليه الناس قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وانهم كانوا في جاهلية جهلاء

16
00:06:19.150 --> 00:06:43.050
وضلالة ظلماء فالجاهلية اسم لما قبل النبي صلى الله عليه وسلم وكل ما اضيف اليها من اعتقاد او قول او فعل فهو محرم. لانها حال نقص. اخرجنا الله ببعثة النبي صلى الله عليه

17
00:06:43.050 --> 00:07:12.150
وسلم من ظلماتها الى نور الاسلام. نعم   قلتم وقوله تعالى واتخذوا من دونه الهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا. وقوله تعالى

18
00:07:12.150 --> 00:07:32.150
وقالوا ان هي الا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين. وقوله تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حام. وقوله تعالى واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت

19
00:07:32.750 --> 00:07:52.750
وعن عياض ابن حمار المجاشعي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته اني عبادي حنفاء كلهم وانهم اتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم. وحرمت عليهم ما احللت لهم

20
00:07:52.750 --> 00:08:12.750
من يشركوا بي ما لم انزل به سلطانا. وان الله نظر الى اهل الارض فمقتهم عربهم وعجمهم الا قال من اهل الكتاب رواه مسلم. وعن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها قالت لقد رأيت زيد ابن عمر ابن نفيل قائما

21
00:08:12.750 --> 00:08:32.750
مسندا ظهره الى الكعبة يقول يا معشر قريش ما منكم اليوم احد على دين ابراهيم غيري وكان ويقول للرجل اذا اراد ان يقتل ابنته مهلا لا تقتلها انا اكفيك مؤونتها فيأخذها اذا ترعرعت قال لابيها

22
00:08:32.750 --> 00:08:52.550
ها ان شئت دفعتها اليك وان شئت كفيتك مؤونتها علقه البخاري ووصله الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه. وعن ابي رجاء العطاردي قال كنا نعبد الحجر فاذا وجدنا حجرا هو اخير

23
00:08:52.550 --> 00:09:12.550
منه القيناه واخذنا الاخر. فاذا لم نجد حجرا جمعنا جثوة من تراب ثم جئنا بالشاة فحلبناها فحلبناه عليه ثم طفنا به فاذا دخل شهر رجب قلنا منصل الاسنة. فلا ندع رمحا فيه حديدة ولا سهما فيه حديدة. الا

24
00:09:12.550 --> 00:09:32.550
انا هو القيناه شهر رجب رواه البخاري. وعن مجاهد قال حدثني مولاي ان اهله بعثوا معه بقدح فيه زبد ولبن الى الهتهم قال فمنعني ان اكل الزبد لمخافتها. قال فجاء كلب فاكل الزبد وشرب اللبن ثم بالع

25
00:09:32.550 --> 00:09:52.550
على الصنم وهو ايساف ونائلة. رواه احمد والدارمي واللفظ له وزاد. قال هارون ابن معاوية وهو شيخ الدارمي كان الرجل في الجاهلية اذا سافر حمل معه اربعة احجار ثلاثة لقدره. والرابع يعبده ويربي كلبه ويقتل ولده

26
00:09:52.550 --> 00:10:14.800
وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه ناس من عبد القيس قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم امركم باربع وينهاكم عن اربع اعبدوا الله لا تشركوا به شيئا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وصوموا رمضان واعطوا الخمس من

27
00:10:14.800 --> 00:10:34.800
من الغنائم وينهاكم عن اربع عن الدبان والحنتم والمزفت والنقير قالوا يا نبي الله ما علمك بالنقير؟ قال بلى جذع تنقرونه فتقذفون فيه من القطعان او قال من التمر ثم تصبون فيه من الماء. حتى اذا سكن غليانه شربتموه حتى ان احدكم

28
00:10:34.800 --> 00:10:54.800
او ان احدهم ليضرب ابن عمه بالسيف قال وفي القوم رجل اصابته جراحة كذلك. قال وكنت قال وكنت حياء من من رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم. وعن عروة ابن الزبير ان عائشة رضي الله عنها زوج النبي

29
00:10:54.800 --> 00:11:14.800
صلى الله عليه وسلم اخبرته اخبرته ان النكاح كان في الجاهلية على اربعة انحاء فنكاح منها نكاح الناس اليوم الرجل الى الرجل وليته وابنته فيصدقها ثم ينكحها. نكاح ونكاح اخر. كان الرجل يقول لامرأة اذا طهرت

30
00:11:14.800 --> 00:11:34.800
ارسلي الى فلان فاستطيعي منه ويعتزلها زوجها. ولا يمسها ابدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه الا تبين حملها اصابها زوجها اذا احب؟ وانما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد فكان هذا النكاح نكاح الاستفظاع

31
00:11:34.800 --> 00:11:57.700
ونكاح اخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فاذا حملت ووضعت ومر عليها ليالي بعد ان تضع حملها ارسلت اليهم فلم يستطع رجل منهم ان يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم قد عرفتم الذي كان من امركم وقد ولدت فهو ابنك يا

32
00:11:57.700 --> 00:12:17.700
تسمي من احبت باسمه فيلحق به ولدها لا يستطيع يمتنع به الرجل ونكاح الرابع يجتمع الناس كثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا. كن ينصبن على ابوابهن رايات تكون على من فمن ارى

33
00:12:17.700 --> 00:12:37.700
دخل عليهن فاذا حملت احداهن ووضعت حملها جمعوا لها ودعوا لهم القافة ثم الحقوا ولدها بالذي فالتاط به ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك. فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح

34
00:12:37.700 --> 00:13:01.950
الجاهلية كله الا نكاح الناس اليوم. رواه البخاري ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة عشرة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى واتخذوا من دونه الهة الاية ودلالته على مقصود الترجمة

35
00:13:02.400 --> 00:13:33.950
ما فيها من اوصاف النقص في الهتهم المزعومة فان المشركين اتخذوا الهة لا يخلقون ولا يملكون وهذان المشهدان الخلق والملك كما تقدم من اعظم مشاهد الربوبية فالذي لا يخلق ولا يملك لا يصلح ان يكون ربا معبودا. ففيه ابطال الهة المشركين

36
00:13:34.200 --> 00:13:59.550
وزيف ما كانوا عليه من الالهة التي يدعون والدليل الثاني قوله تعالى وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا. الاية. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وما نحن بمبعوث فان اكثر اهل الجاهلية كانوا ينكرون

37
00:13:59.550 --> 00:14:18.450
البعث وكان منهم من يؤمن بالبعث وغاية من يؤمن منهم بالبعث انه يصير الى امر اعظم مما كان عليه في الدنيا. فاعتقاد في البعث على كل حال اعتقاد باطل فاسد

38
00:14:18.500 --> 00:14:44.800
فهم بين نفي البعث تارة وبين اثبات بعث ينعم فيه الكافر والدليل الثالث قوله تعالى ما جعل الله من من بحيرة ولا سائدة. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى ما جعل الله من بحيرة وجائبة

39
00:14:44.950 --> 00:15:08.050
الاية في عد هؤلاء الاربع اللاتي كانت من مظاهر تضييع المشركين اموالهم. فان المشركين كانوا يضيعون اموالهم في الجاهلية بما جعلوه لالهتهم الباطلة. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الاية اربعة

40
00:15:08.050 --> 00:15:43.700
مشاهد من مشاهد تضييعهم الاموال اولها مشهد ما كانوا يجعلون من البحيرة وهي الناقة التي التي يمنع درها للطواغيت اي يجعل حليبها لالهتهم الباطلة. اي يجعل حليبها لالهتهم الباطلة فكانوا يمنعون انفسهم وغيرهم من الانتفاع بما يكون فيها من الحليب. ويزعمون ان هذه

41
00:15:43.700 --> 00:16:17.900
الناقة مرسلة بحليبها تعظيما لالهتهم فلا يمسونها بشيء وثانيها جعلهم السالبة وهي الناقة السائبة التي يسيبونها. اي يتركونها تعظيما لالهتهم فلا يحملون عليها شيئا ولا ينتفعون بها ولا ينتفعون منها بشيء. والمشهد الثالث مشهد الوسيلة

42
00:16:18.000 --> 00:16:48.850
وهي الناقة التي يكون اول نتاجها انثى ثم تأتي باخرى فتصل انثى بانثى. والعرب تعظم من الابل الاناث لما يرجى من بركة ما ينتج منها من تكاثر ما لهم من اموالهم في الابل فكانت اذا جاءت الناقة بانثى ثم اتبعتها باخرى جعلوها وسيلة

43
00:16:48.850 --> 00:17:18.200
ان تركوها تعظيما لال هديهم. والمشهد الرابع مشهد الحامي. وهو الفحل الذي اضرب ضرابا معدودا اي اذا ارسل في الابل ثم اظربها يعني اتاها ونتج منه نتاج من صلبه من ولده فبلغ عددا عندهم فانهم يعظمونه تفخيما لما

44
00:17:18.200 --> 00:17:44.100
خرج من ظهره من نسل ثم يرسلونه ويمنعون الخلق من الانتفاع به وكل هذه المشاهد من مشاهد تضييع اهل الجاهلية اموالهم والدليل الرابع قوله تعالى واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت. ودلالته على مقصود الترجمة في

45
00:17:44.100 --> 00:18:11.400
بقوله واذا الموؤدة سئلت والموؤدة هي البنت كانت تدفن حية في الجاهلية والموؤدة هي البنت كانت تدفن حية في الجاهلية فكانوا يدسونها ويخفونها في التراب براءة من عارها تارة مما يتخوفون وخوف مشاركتهم

46
00:18:11.400 --> 00:18:36.800
والرزق تارة اخرى والدليل الخامس حديث عياض بن حمار المجاشع رضي الله عنه اني خلقت عبادي حنفاء كلهم. الحديث رواه مسلم وهو حديث الهي. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وانهم اتتهم الشياطين فاجتالتهم

47
00:18:36.800 --> 00:19:02.650
عن دينهم اي ازالتهم عن دين الحنيفية الذي كانت عليه العرب. فغيروا وبدلوا وعبدوا الاصنام من دون الله سبحانه وتعالى والدليل السادس حديث عمرو بن نفيل انه كان يقول يا معشر قريش ما منكم اليوم من احد

48
00:19:02.650 --> 00:19:27.650
علقه البخاري من كلام زيد ابن عمرو زيد ابن عمرو ابن نفيل ووصله الحاكم في المستدرك باسناد صحيح. والمعلق في اصطلاح المحدثين هو ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر. ما سقط من مبتدأ اسناد

49
00:19:27.650 --> 00:19:49.350
فوق المصنف واحد او اكثر. فما كان معلقا يطلب وصله. اي يطلب معرفة من رواه باسناده فمثلا اذا قدر ان البخاري اخرج حديثا قال فيه حدثنا عبد الله ابن يوسف قال اخبرنا ابن ابي ذئب عن

50
00:19:49.350 --> 00:20:12.600
سعيد المقبوري عن ابي هريرة رضي الله عنه. وذكر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم. فانه اذا اسقط في البخاري فيه صار ايش معلقا وكذا لو اسقط هو وشيخه او من فوقه الى النبي صلى الله عليه وسلم. ودلالته

51
00:20:12.600 --> 00:20:41.700
على مقصود الترجمة في قول اسماءه اخبارا عن زيد بن عمرو انه كان يحيي الموؤود ده اي يحفظها ويبقيها حية فكان يلتمس من ابيها ان يهبها له لينفق عليها ويحفظها فاذا بلغت وترعرعت ان شاء دفعها اليه وان شاء ابقاها عنده

52
00:20:41.700 --> 00:21:03.900
انا زيد بن عمرو بن نفيل ممن يمنع وأد البنات انكارا له وتقبيحا لفعل اهل الجاهلية الذي كانوا يفعلون والدليل السابع حديث ابي رجاء العطاردي انه قال كنا نعبد الحجر. الحديث رواه البخاري مقطوعا

53
00:21:03.900 --> 00:21:23.900
من كلامه فان ابا رجاء العطاردي رحمه الله من كبار التابعين وكان ممن ادرك عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره واسلم فعد في التابعين لانه لقي الصحابة رضي الله عنهم

54
00:21:23.900 --> 00:21:49.200
مع ادراكه الجاهلية ودلالته على مقصود الترجمة في ما ذكره من عبادتهم الاحجار في قوله كنا نعبد الحجر فاذا وجدنا حجرا اخر الحديث فكان من شأنهم عبادة الاحجار وتحكم تلك الحال فيهم فكانوا يعظمون

55
00:21:49.200 --> 00:22:18.800
ويتوجهون اليها بقلوبهم. وكان من رداءة اعتقادهم وقباحته انهم كانوا اذا وجدوا حجرا افضل من الحجر الذي يعبدونه تركوا ما كانوا يعبدون واقبلوا يعبدون هذا حجر وهذا يدل على ما كانوا عليه من بطلان عبادتهم وضعف اقبالهم على معبوداتهم فكانوا يتعلقون

56
00:22:18.800 --> 00:22:40.450
بصور عظمها في نفوسهم عمرو بن لحي لما جلب الاصنام من الشام واتخذها اهل مكة ثم تبعتهم العرب انتشرت الاصنام في العرب ثم نشأ بعد تعظيم الاصنام تعظيمهم الاحجار والاشجار وغير ذلك من انواع التعظيم

57
00:22:40.450 --> 00:23:10.450
التي تدل على شدة تعلقهم بالاوهام والخيالات. فكانوا في حال مجزية مزرية رديئة. والدليل الثامن حديث مجاهد قال حدثني مولاي الحديث رواه احمد والدارمي واللفظ له. واسناد حسن وهو مقطوع فان مولى مجاهد كان من التابعين ممن ادرك عهد النبي صلى الله

58
00:23:10.450 --> 00:23:30.450
الله عليه وسلم واسلم بعده فلقي الصحابة رضي الله عنهم. واخبر عما اخبر عنه مما كانوا وعليه في الجاهلية وانه كان في الجاهلية يأتي بالزبد واللبن فيجعله لهذه الالهة عند صنم

59
00:23:30.450 --> 00:23:50.450
وناء عساف ونائلة. ثم كان لا يصيب منه شيئا. فيجيء الكلب فيأكل منه ويبول عند صنمه فكانت حالهم على هذا السوء. من انهم يبذلون اطعماتهم لتلك الالهة مع كونها لا تصيب منها شيئا

60
00:23:50.450 --> 00:24:10.450
فتجيء هوام الارض ودوابها كالكلاب فتصيب تلك الاطعمة الموضوعة لتلك الالهة وهم لا يصيبون منها شيئا وكان الرجل يربي كلبه اي يحفظه معتنيا به ويقتل ولده. خشية مشاركته له في الرزق

61
00:24:10.450 --> 00:24:37.550
ففي الجاهلية كان قتل الاولاد. تارة الذكور خوف المشاركة بالرزق. وتارة الاناث خوف المشاركة برزق او خوف العاري الذي يلحق العبد منهن. والدليل التاسع حديث امركم باربع عن اربع الحديث رواه مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله

62
00:24:37.600 --> 00:24:59.950
اعنه وهو حديث وفد عبد القيس وروي في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه. ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من خبر عن الحال التي كانوا عليها اذا شربوا الخمر. فانهم كانوا يشربون الخمر حتى تذهل

63
00:24:59.950 --> 00:25:19.950
عقولهم فيرجع الرجل على معزه من الناس من بني عمومته فيقتله او يسخن فيه بالسيف وهذا دليل على سفاهيم وقلة عقولهم وشدة ما كانوا يجدونه من زوال العقل بشرب الخمر. ان الرجل يعود على

64
00:25:19.950 --> 00:25:39.950
ابن عمه الذي هو قطعة منه وهو ناصره ومعزه فيدخل فيه بسيفه. فينقلب الصديق عدوا والعدو صديقا والدليل العاشر حديث عائشة رضي الله عنها انها اخبرت عروة وهو ابن اختها ان النكاح في الجاهلية كان

65
00:25:39.950 --> 00:26:09.950
على اربعة انحاء. الحديث رواه البخاري. ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من خبر عن انواع النكاح التي كانت في الجاهلية. كنكاح الاستبضاع ونكاح الاجتماع ونكاح الاجور. فهدم النبي صلى الله عليه وسلم تلك الانكحة وابقى النكاح المشهور بين الناس

66
00:26:09.950 --> 00:26:39.950
الى يومنا هذا. ومن تأمل هذه الادلة من الايات والاحاديث ادرك سوء الحال التي كان عليها اهل في اديانهم وارزاقهم واحوالهم الاجتماعية والعلمية وانهم كانوا بحق في جاهلية جهلها وظلمة ظلماء وعماية شديدة افسدت شأناهم كله. فكان بعث النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:26:39.950 --> 00:27:06.150
اليهم اخراج لهم من انواع كثيرة من الظلمات الى نور الاسلام. نعم قلتم باب فضل الاسلام مقصود الترجمة بيان فضل الاسلام وفضل الاسلام هو ما اختص به من وجوه المحاسن والكمالات

68
00:27:06.350 --> 00:27:25.450
ما اختص به من وجوه المحاسن والكمالات فاصل الفضل الزيادة اي ما زاده الاسلام على غيره من الاديان. اي ما زاده الاسلام على غيره من الاديان من وجوه الحسن والكمال

69
00:27:25.450 --> 00:27:46.400
قال نعم قلتم وقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم ما اتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام وقوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من

70
00:27:46.400 --> 00:28:06.400
وقوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيل وعنين عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذاق طعم الايمان

71
00:28:06.400 --> 00:28:26.400
ممن رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا رواه مسلم. وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال هذا سبيل الله مستقيما ثم خط عن يمينه وعن شماله

72
00:28:26.400 --> 00:28:46.400
ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل الا عليه شيطان يدعو اليه ثم قرأوه ولا تتبعوا السبل. رواه النسائي في السنن المعروفة بالكبرى واحمد واللفظ له. واسناده حسن. وعن معاوية ابن

73
00:28:46.400 --> 00:29:06.400
سفيان رضي الله عنهما انه قال قام فينا قام فينا فقال فقال الا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ففينا فقال الا ان من قبلكم من اهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة. وان هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين

74
00:29:06.400 --> 00:29:26.400
ثاني وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة. وانه سيخرج من امتي اقوام تجارى بهم تلك الاهواء. كما والكلب بصاحبه. رواه ابو داوود واسناده حسن. وعن الحارث الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

75
00:29:26.400 --> 00:29:46.400
قال من ادعى بدعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام قال وان صلى وصام فادعوا دعوة الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله. رواه الترمذي واسناده صحيح. وعن ابن عباس رضي الله عنهما

76
00:29:46.400 --> 00:30:10.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه رواه البخاري ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة

77
00:30:10.100 --> 00:30:31.200
فالدليل الاول قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه الوجه الاول في قوله اليوم اكملت لكم دينكم فمن فضل دين الاسلام انه كامل

78
00:30:31.350 --> 00:30:59.750
وان المكمل له هو الله فمن فضل دين الاسلام انه كامل. وان المكمل له هو الله وبلوغ الكمال فضل وكون مكمله الله غاية الفضل وبلوغ الكمال فضل. وكون المكمل لله غاية الفضل. وثانيها في قوله واتممت عليكم

79
00:30:59.750 --> 00:31:25.050
نعمتي واعظم نعمة الله التامة هي نعمته الدينية بالاسلام. واعظم نعمة الله التامة هي نعمته الدينية بالاسلام. فمن فضل الاسلام انه النعمة الدينية التامة فمن فضل الاسلام انه النعمة الدينية التامة

80
00:31:26.200 --> 00:31:55.000
والوجه الثالث في قوله ورضيت لكم الاسلام دينا. فمن فضل الاسلام انه الدين الذي رضيه الله لنا  فمن فضل الاسلام انه الدين الذي رضيه لنا فلم نرضه نحن لانفسنا ولا اخترناه عادة ولا وراثة عن عن ابائنا. وانما لان الله سبحانه وتعالى رضي

81
00:31:55.000 --> 00:32:19.600
لنا وهو سبحانه وتعالى اعلم بما يصلح بنا ونصلح به والدليل الثاني قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دين الاية. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله تعالى فلن يقبل

82
00:32:19.700 --> 00:32:40.500
منه فكل دين سوى الاسلام مردود والاسلام وحده هو المقبول فكل دين سوى الاسلام مردود والاسلام وحده هو المقبول فمن فضل دين الاسلام انه الدين الذي يقبله الله ولا يقبل غيره

83
00:32:40.650 --> 00:33:06.150
فمن فضل الاسلام انه الدين الذي يقبله الله ولا يقبل غيره والاخر في قوله وهو في الاخرة من الخاسرين اي من ابتغى غير الاسلام دينا خسر في الاخرة فيكون من ابتغى الاسلام دينا رابحا فائزا في الاخرة

84
00:33:06.600 --> 00:33:31.000
فمن فضل دين الاسلام ان العبد يحرز به الفوز في الاخرة فمن فضل دين الاسلام ان العبد يحرز به الفوز في الاخرة. والدليل الثالث قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما. الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه

85
00:33:31.600 --> 00:33:53.600
الوجه الاول في قوله صراطي فان الله اضافه الى نفسه تعظيما له فان الله اضافه الى نفسه تعظيما له وهذا الصراط هو الاسلام فمن فضل دين الاسلام انه صراط الله

86
00:33:53.800 --> 00:34:18.300
فمن فضل دين الاسلام انه صراط الله. والاضافة للتشريف والاضافة للتشريف والوجه الثاني في قوله مستقيما فمن فظل ديني فمن فضل دين الاسلام انه دين مستقيم وغيره معوج. فمن فضل دين الاسلام

87
00:34:18.300 --> 00:34:49.950
دين مستقيم وغيره معوج والوجه الثالث في قوله فاتبعوه وهو امر بلزوم الاسلام والدخول فيه. وهو امر بلزوم الاسلام والدخول فيه يدل على فضله لان الامر من الله سبحانه وتعالى يدل على فضله لان الامر من الله سبحانه وتعالى

88
00:34:50.050 --> 00:35:14.200
وانما يأمر الله سبحانه وتعالى بما فيه الخير العظيم والاجر الوفير. والجزاء الجليل. والدليل الرابع حديث عباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه مرفوعا ذاق طعم الايمان. الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود

89
00:35:14.200 --> 00:35:38.800
للترجمة في قوله ذاق طعم الايمان. فمن فضل الاسلام انه يحصل به العبد الايمان انه يحصل به العبد ذوق الايمان. وهو اعظم ذوق يدركه العبد فان العبد لا يذوق شيئا يكون احلى من الايمان

90
00:35:39.200 --> 00:36:04.950
وقد اتفق اهل العلم على ان الايمان يذاق واختلفوا في حقيقة ذوقه. هل هي معنوية ام حسية على قولين اصحهما انه يحس بما يجده العبد من طمأنينة قلبه وانشراح صدره. انه يحس بما يجده العبد

91
00:36:04.950 --> 00:36:24.950
من طمأنينة قلبه وانشراح صدره. وهو اختيار ابي الفرج ابن رجب رحمه الله. والدليل الخامس ابن مسعود رضي الله عنه انه قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده. الحديث رواه

92
00:36:24.950 --> 00:36:49.300
النسائي في السنن الكبرى واحمد في المسند هو اسناده حسن. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله هذا سبيل الله فمن فضل دين الاسلام انه سبيل الله والاضافة للتشريف

93
00:36:50.350 --> 00:37:19.750
واذا كان الناس يفتخرون بسلوكهم طريق معظم من الخلق فان الشرف الذي يناله العبد بسلوك طريق الله اعظم واعظم والاخر في قوله مستقيما. والاخر في قوله مستقيما فمن فظل دين الاسلام انه مستقيم غير معوج

94
00:37:19.850 --> 00:37:39.850
انه مستقيم غير معوج. فمن استقام عليه استقام له شأنه كله في كل دقيقة والدليل السادس حديث معاوية رضي الله عنه انه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم

95
00:37:39.950 --> 00:38:06.500
الحديث رواه ابو داوود. واسناده حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله واحدة في وواحدة في الجنة. وهي الجماعة فمن فظل دين الاسلام ان العبد يدخل به الجنة فمن فضل دين الاسلام ان العبد يدخل به الجنة

96
00:38:07.100 --> 00:38:27.050
واعظم الاسلام الذي يحقق للعبد هذا هو الاسلام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان امته ستفترق وستكون ثلاثا وسبعين فرقة

97
00:38:27.250 --> 00:38:51.500
وتلك الفرق كلها منسوبة الى الاسلام والفرقة التي هي على الاسلام الذي كان عليه صلى الله عليه وسلم هي فرقة واحدة وهي الجماعة فمن اندرج فيها كان اعظم المسلمين حظا واوفرهم نصيبا في دخوله الجنة جعلنا الله واياكم

98
00:38:51.500 --> 00:39:18.900
من اهلها والدليل السابع حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ومن ادعى دعوى جاهلية الحديث رواه الترمذي واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين

99
00:39:18.900 --> 00:39:45.150
عباد الله فمن فضل دين الاسلام ان الله اختار له ولاهله اسماء. فمن فضل دين الاسلام ان ان الله اختار له ولاهله اسماء فسماه الاسلام والايمان والاحسان والحنيفية والصراط المستقيم وسمى اهله

100
00:39:45.150 --> 00:40:10.200
منين والمسلمين وعباد الله والمحسنين. فالاسماء التي اختارها الله عز وجل لهذا الدين ولاهله دالة على فضله فانه من شرفه وعظمة وعظمة قدره ان الله اختار اسماءه واسماء اهله والاسماء الدينية نوعان

101
00:40:10.250 --> 00:40:43.500
والاسماء الدينية نوعان احدهما اسماء دينية شرعية وهي الموافقة للشرع. اسماء دينية شرعية. وهي الموافقة للشرع والاخر اسماء دينية غير شرعية وهي المخالفة للشرع وهي المخالفة للشرع والعبد مأمور باتباع الاسماء الشرعية الموافقة الشرع

102
00:40:44.500 --> 00:41:14.500
وتلك الاسماء نوعان ايضا. وتلك الاسماء نوعان ايضا. فالنوع الاول اسماء شرعية  اسماء شرعية اصلية وهي التي سمانا به بها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كالاسلام والمسلمين والايمان والمؤمنين والاحسان والمحسنين

103
00:41:14.600 --> 00:41:45.700
والعبادة وعباد الله والنوع الاخر اسماء شرعية تابعة وهي الاسماء التي لم ترد في القرآن ولا في السنة وهي الاسماء التي لم ترد في القرآن ولا في السنة وصارت شعارا لاهل الحق في مقابل الباطل. وصارت شعارا لاهل الحق في مقابل الباطل

104
00:41:45.700 --> 00:42:09.350
قيل كاهل السنة في مقابل اهل البدعة كاهل السنة في مقابل اهل البدعة واهل الاثر في مقابل اهل النظر واهل الاثر في مقابل اهل النظر واهل الحديث في مقابل اهل الرأي واهل الحديث

105
00:42:09.350 --> 00:42:31.400
في مقابل اهل الرأي والسلفيين في مقابل الخلفيين فهذه الاسماء الاربعة لم ترد في القرآن والسنة وهي اسماء شرعية باعتبار صدقها على اهل الحق. فان الحق يكون في السنة لا في البدعة

106
00:42:31.750 --> 00:42:51.750
ويكون في الحديث لا في الرأي. ويكون في الاثر لا في النظر. ويكون في اتباع السلف لا في اتباع الخلف. والدليل الثامن حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ابغض الناس الى

107
00:42:51.750 --> 00:43:18.300
ثلاثة الحديث رواه البخاري. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية اي ملتمس في الاسلام شعائر الجاهلية اي ملتمس في الاسلام شعائر الجاهلية وجعل الساعي في ذلك من ابغض الناس

108
00:43:18.350 --> 00:43:38.350
لكمال دين الاسلام واستغنائه عن غيره. وجعل الساعي في ذلك من ابغض الناس لكمال دين الاسلام في غنائه عن غيره. فدين الاسلام غير مفتقر. الى شعائر تؤخذ من غيره. من اهل الجاهلية

109
00:43:38.350 --> 00:44:09.750
من الكافرين سواء كانوا من اهل الكتاب او من غيرهم. نعم قلتم باب قول الله تعالى وانه لذكر لك ولقومك مقصود الترجمة بيان فضل القرآن الكريم وما يجب فيه بيان فضل القرآن الكريم وما يجب فيه

110
00:44:09.950 --> 00:44:42.250
نعم قلتم وقوله تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه وقوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين وقوله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجر

111
00:44:42.250 --> 00:45:12.250
كبيرا وقوله تعالى لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الاية وقوله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا ارى الاية وعن ابي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابشروا

112
00:45:12.250 --> 00:45:32.250
ابشروا اليس تشهدون ان لا اله الا الله واني رسول الله؟ قالوا نعم. قال فان هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بايديكم فتمسكوا به. فانكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده ابدا. رواه ابن

113
00:45:32.250 --> 00:45:52.250
نحبان وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ان الله يرفع بهذا الكتاب اقوام ومن ويضع به اخرين رواه مسلم. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم من

114
00:45:52.250 --> 00:46:12.250
تعلم القرآن وعلمه رواه البخاري. وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثلا وترجت ريحها طيب وطعمها طيب. ومثل المؤمنين الذين يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو

115
00:46:12.250 --> 00:46:32.250
ومثل المنافقين الذي يقرأ القرآن مثل الريحان ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافقين الذين يقرأون القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر متفق عليه واللفظ لمسلم. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

116
00:46:32.250 --> 00:46:52.250
من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الف لام ميم حرف ولكنها حرف ولام حرف وميم حرف. رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب. وعن ابي الدرداء رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه

117
00:46:52.250 --> 00:47:12.250
وسلم فشخص ببصره الى السماء ثم قال هذا اوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدر منه على شيء. فقال هادو منو لابيد الانصاريين كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن. فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نسائنا وابناءنا

118
00:47:12.250 --> 00:47:32.250
فقال ثكلتك امك يا زياد ان كنت لا اعدك من فقهاء اهل المدينة هذه التوراة والانجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم؟ رواه الترمذي وقال حسن غريب. وعن عائشة رضي الله عنها قالت تلى رسول الله صلى الله عليه

119
00:47:32.250 --> 00:47:52.250
عليه وسلم قوله تعالى هو الذي ينزل عليك الكتاب من هو ايات محكمات هن ام الكتاب واخر فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

120
00:47:52.250 --> 00:48:12.250
يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا اه اولوا الالباب قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه

121
00:48:12.250 --> 00:48:36.250
اولئك الذين سمى الله فاحذروهم. متفق عليه واللفظ لمسلم ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة عشر دليلا فالدليل الاول قوله تعالى وانه لذكر لك ولقومك الاية. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

122
00:48:36.250 --> 00:49:04.600
وانه لذكر لك ولقومك. اي لشرف لك ولقومك قاله ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد ابن جبر رحمه الله واختاره ابن جرير فالقرآن شرف للنبي صلى الله عليه وسلم وشرف لقومه الذين انزل عليهم القرآن

123
00:49:04.600 --> 00:49:28.850
والنبي صلى الله عليه وسلم فيهم وشرف الانسان على قدر ما له من القرآن. وهذه المرتبة من الشرف عند الله سبحانه وتعالى. فالاية كقول تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم. فتقدير هذا المعنى ان اشرفكم عند الله من عظم حظه

124
00:49:28.850 --> 00:49:55.800
من القرآن. والدليل الثاني قوله تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق الاية. ودلالته على مقصود ترجمتي من ثلاثة وجوه اولها في قوله بالحق فهو نازل بما ثبت ولزم الخلق. فهو نازل بما ثبت ولزم الخلق. فليس في

125
00:49:55.800 --> 00:50:15.550
اعاني شيء من الباطل وثانيها في قوله مصدقا لما بين يديه من الكتاب اي موافقا لما تقدمه من الكتاب الذي جاء به الانبياء عن الله اي موافقا لما تقدمه من الكتاب الذي

126
00:50:15.700 --> 00:50:39.350
جاء به الانبياء عن الله عز وجل وثالثها في قوله ومهيمنا عليه اي مستعليا عليه لجلالته وعظمته اي مستعليا عليه لجلالته وعظمته. فهو بالغ في الفضل غايته. فاستحق ببلوغ هذه الرتبة ان

127
00:50:39.350 --> 00:51:00.750
له العلو على سائر كتب الله التي انزلها على انبيائه وبلغ من علوه انه نسخ ما تقدمه من الكتب فكل الكتب الالهية النازلة على الانبياء قبل القرآن مزالة بما انزله الله

128
00:51:01.000 --> 00:51:30.450
في القرآن والدليل الثالث قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب الاية ودلالته على مقصود الترجمة من اربعة وجوه اولها في قوله تبيانا لكل شيء اي ايضاحا لكل شيء وما كان موضحا كل شيء فلا يحتاج معه الى شيء. وما كان موضحا كل شيء فلا يحتاج مع

129
00:51:30.450 --> 00:52:05.900
الى شيء وثانيها في قوله وهدى فالقرآن هاد للخلق وهداية القرآن نوعان وهداية القرآن نوعان احدهما هداية عامة باقامة الحجة هداية عامة باقامة الحجة كما قال تعالى هدى للناس وثانيها هداية خاصة بايضاح المحجة

130
00:52:07.550 --> 00:52:40.750
كما قال تعالى هدى للمتقين والفرق بين الهدايتين ان هداية القرآن للمؤمنين هداية انتفاع وهدايته لغيرهم هداية انقطاع فالمؤمنون ينتفعون بالقرآن في العاجل والاجل. واما غيرهم فتنقطع حججهم. وتبطل بيناتهم بالقرآن الكريم. وثالث

131
00:52:40.750 --> 00:53:05.750
في قوله ورحمة فالقرآن الكريم رحمة انزلها الله سبحانه وتعالى على خلقه وحظ العبد من هذه الرحمة على قدر حظه من القرآن ولذلك فان الله لما استفتح سورة الرحمن بقوله الرحمن قال

132
00:53:06.250 --> 00:53:36.100
ايش علم علم القرآن فمن اعظم رحمة الله الخلق انه علمهم القرآن فمن اعظم اسباب الرحمة القرآن الكريم. فمن اخذ منه حظا وافرا رجي له القدر الاعظم من رحمة الله سبحانه وتعالى. ورابعها في قوله وبشرى للمسلمين. فهو يبشر المسلمين

133
00:53:36.100 --> 00:54:04.950
بما لهم في الدنيا والاخرة من المقام الكريم والمنزل العظيم والدليل الرابع قوله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. الاية ودلالته على مقصود الترجمة مين وجهين احدهما في قوله يهدي للتي هي اقوم. فمن فضل القرآن انه يهدي للسبيل الاقوم في

134
00:54:04.950 --> 00:54:36.150
انتقادات والاقوال والاعمال. فمن فضل القرآن انه يهدي للسبيل الاقوم في الاعتقادات والاقوال والاعمال. فمن اخذ به هدي الى الامر والدين الحكيم وثانيها في قوله ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا. فمن فضل القرآن

135
00:54:36.150 --> 00:54:57.300
انه مبشر المؤمنين بما لهم من الاجر الكبير. اذا قرن اذا قرنوا ايمانهم بالاعمال الصالحات فالقرآن كما تقدم بشرى للمسلمين. والدليل الخامس قوله تعالى لو انزلنا هذا القرآن على جبل

136
00:54:57.300 --> 00:55:28.100
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله خاشعا متصدعا من خشية الله فمن فضل القرآن عظم هيبته وجلالة شأنه. فمن عظم القرآن فمن فضل القرآن عظم وهيبته وجلالة شأنه حتى لو قدر انه نزل على جبل لصارى ذلك الجبل خاشعا اي

137
00:55:28.100 --> 00:55:54.800
متصدعا متشققا من خشية الله فاذا كان هذا اثر القرآن على الجبل الاصم فكيف ينبغي ان يكون اثره على القلب الذي هو من لحم ودم ولكن الامر كما قال عثمان رظي الله عنه لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا اي من القرآن

138
00:55:54.800 --> 00:56:14.800
رواه الامام احمد في فضائل الصحابة. فيبلغ من شؤم النجاسة التي تكون في القلوب انها تمنع خشوع القلب عند سماع القرآن الكريم. ولصفاء الجبل من امور تفسده عند نزول كلام

139
00:56:14.800 --> 00:56:33.050
الله عليه لو قدر ذلك انه يكون خاشعا متصدعا من خشية الله. فمن طهر قلبه رق قلبه بالقرآن وعظم انتفاعه به. ومن فسد قلبه لم يزل القرآن يقيم عليه الحجة

140
00:56:33.050 --> 00:56:54.650
بعد الحجة فان القرآن يكون لقوم هاديا يهديهم الى جنات النعيم ويكون لاخرين شيئا يخزهم يزخهم في ظهورهم الى نار الجحيم اعاذنا الله واياكم من ذلك والدليل السادس قوله تعالى

141
00:56:56.150 --> 00:57:18.750
مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله كمثل الحمار يحمل اسفارا وهو مثل ضربه الله سبحانه وتعالى لمن كذب بايات الله. فمن الواجب على العبد ان

142
00:57:18.750 --> 00:57:48.750
صدق بايات الله وتصديقها بالاعتقاد القلبي والعمل بالجوارح فانه اذا كان كذلك انتفع بالقرآن الكريم. واما ان كان يعرف ايات القرآن ولا يعتقد معانيها ولا يعمل بما فيها فهذا له حظ من الوصف الذي ذكره الله سبحانه وتعالى لاهل الكتاب من اليهود في قوله مثل الذين حملوا

143
00:57:48.750 --> 00:58:08.650
التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا. والدليل السابع حديث ابي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث رواه ابن حبان. واختلف في وصله وارساله

144
00:58:08.700 --> 00:58:28.700
والمحفوظ انه مرسل عن نافع ابن جبير رجحه ابو حاتم الرازي في كتاب العلل لابنه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فان هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بايديكم

145
00:58:28.700 --> 00:58:58.700
والسبب هو الشيء الواصل بين اثنين. والسبب هو هو الشيء الواصل بين اثنين. ومنه القرآن حبل الله لانه يصل بين الخالق والمخلوق. وهذا المعنى ثابت بالقرآن والسنة والاجماع قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا اي اعتصموا بكتاب الله الذي انزله عليكم ولا

146
00:58:58.700 --> 00:59:19.900
والدليل الثامن حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يرفع بهذا الكتاب الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يرفع بهذا الكتاب

147
00:59:19.900 --> 00:59:49.450
اقواما ويضع به اخرين فمن فضل القرآن حصول الرفعة لاهله. فمن فضل القرآن حصول الرفعة لاهله. فمن اخذ قرآن رفعه الله. ومن لم يبالي وضعه الله وهذا عام في الافراد والدول. فمن اخذ بالقرآن تصديقا وعملا واتباعا رفعه الله في

148
00:59:49.450 --> 01:00:17.000
دنيا والاخرة. ومن اعرض عنه وضعه الله في الدنيا والاخرة. وفي الحديث ان الرفعة والوضع بيد الله سبحانه وتعالى. فمن شاء الله رفعه ومن شاء الله وضعه والدليل التاسع حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن

149
01:00:17.000 --> 01:00:40.200
قال وعلمه. رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله خيركم من تعلم القرآن وعلمه اي افظلكم واعظمكم فمن فضل القرآن ان من قام في تعلمه وتعليمه يكون افضل هذه الامة

150
01:00:40.400 --> 01:01:03.650
وفي البخاري عند هذا الحديث ان راويه عن عثمان واسمه ابو عبدالرحمن السلمي قال فهذا الحديث اجلسني هذا المجلس ثلاثين سنة وكان ابو عبدالرحمن من اوعية العلم والقرآن وجلس لتعليم الناس القرآن اكثر من ثلاثين سنة وهو

151
01:01:03.650 --> 01:01:28.300
ومن شيوخ عاصم ابن ابي النجود الذي هو شيخ حفص ابن سليمان والناس يقرأون بروايته المشهورة. والدليل العاشر حديث ابي موسى الاشعري مرفوعا مثل المؤمن الذي اقرأوا القرآن الحديث رواه البخاري ومسلم. ودلالته على مقصود الترجمة

152
01:01:28.600 --> 01:01:54.700
فيما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من الكمال والنقص الحادث باخذ القرآن وتركه. فيما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من الكمال والنقص الحادث من اخذ بالقرآن وتركه. فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر انواع الناس مع القرآن وانهم اربعة انواع

153
01:01:55.700 --> 01:02:21.950
فالنوع الاول المؤمن الذي يقرأ القرآن فهذا كالاترجة وهي نوع من الفاكهة ريحها طيب وطعمها طيب والنوع الثاني المؤمن الذي لا يقرأ القرآن لا يقرأ القرآن فهذا كالتمرة ريحها طيب طعمها طيب

154
01:02:21.950 --> 01:02:51.900
ولا ريح لها والنوع الثالث المنافق الذي يقرأ القرآن فهذا كمثل الريحانة. ريحها طيب وطعمها مر والنوع الرابع المنافق الذي لا يقرأ القرآن فهذا كمثل الحنظلة ليس لها ريع وطعمها مر

155
01:02:53.500 --> 01:03:22.650
ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الكافر في هذه الانواع لماذا الجواب لمن اراد ان يرفع يده نعم لان الكافر لا يقرأ القرآن ادركنا اناسا منهم يحفظون القرآن يحفظون القرآن

156
01:03:26.400 --> 01:04:02.500
لا يؤمن بالقرآن ايش ظاهره الكافر الكافر ها لا يعد من لا يعظم القرآن ها ايش لا يؤجر لان الكافر لا يعد من اهل القرآن ظاهرا ولا باطنا. اما المؤمن فيعد من اهل القرآن باطنا وظاهرا

157
01:04:02.500 --> 01:04:20.100
والمنافق يعد من اهله ظاهرا لا باطنا واما الكافر فلا يعد من اهله لا ظاهرا ولا باطنا فلا يدخل في هذه انواع ولهذا اعرض النبي صلى الله عليه وسلم عن ذكره. فمهما بلغ

158
01:04:20.300 --> 01:04:40.300
حظه من القرآن ولو حفظه فانه لا يعد من اهله. والدليل الحادي عشر حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا من قرأ حرف فمن كتاب الله الحديث رواه الترمذي. واختلف في رفعه ووقفه. والمحفوظ انه موقوف من

159
01:04:40.300 --> 01:04:59.550
كلام ابن مسعود رضي الله عنه وله حكم الرفع اي انه يحكم بان المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما اللفظ فانه من كلام ابن مسعود رضي الله عنه. فما كان من هذا الجنس

160
01:04:59.550 --> 01:05:20.750
قالوا فيه موقوف اللفظ مرفوع حكما. اي باعتبار المعنى لا يقال الا عن وحي لان ابن مسعود رضي الله عنه اخبر في كلامه عن اجر على عمل وترتيب الاجور على الاعمال لابد فيه

161
01:05:20.900 --> 01:05:40.900
من وحي من كلام الله او كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة. والحسنة بعشر امثالها. فمن فضل القرآن ان

162
01:05:40.900 --> 01:06:04.200
حرف منه تكون حسنة والحسنة تضاعف عشر حسنات في اقل مرتبتها كل حسنة تضعف عشرا وما فوق العشر يختلف فيه الناس فمنهم من منتهاه الى العشر ومن ومنهم من منتهاه اعظم من ذلك. كما قال النبي صلى الله

163
01:06:04.200 --> 01:06:24.750
عليه وسلم فالحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. باعتبار حسن اسلام العبد والمراد بالحرف في الحديث الكلمة والمراد بالحرف في الحديث الكلمة كما قال ابن مسعود لا اقول الف

164
01:06:24.850 --> 01:06:47.800
لام ميم حرف ولكن الف حرف يعني كلمة الف ولام ولام حرف وميم حرف فمثلا قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر كم فيه حرف باعتبار هذا المعنى ثلاثة احرف يعني ثلاث كلمات

165
01:06:47.850 --> 01:07:16.400
فالحرف في كلام العرب هو الكلمة واما هذه الحروف الهجائية فهي صناعة للتهجي فهي صناعة للتهجي فمن قرأ كلمة من القرآن فله بها حسنة الى عشر حسنات الى ما فوق ذلك من اضعاف كثيرة للعبد. والحديث الثاني او الدليل الثاني عشر حديث ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال كن

166
01:07:16.400 --> 01:07:39.500
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث رواه الترمذي واسناده قوي ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ثكلتك امك يا زياد ومعنى ثكلتك امك اي

167
01:07:40.000 --> 01:08:02.250
ايش ما الجواب اي فقدتك وهذا دعاء يجري على السنة العرب يريدون به المبالغة في الحث يريدون به المبالغة في الحث. لا حقيقته من موته وفقد امه له. لا حقيقته من موته وفقد امه

168
01:08:02.250 --> 01:08:23.250
له فاذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لاحد ثكلتك امك فمراده حثه على ما يذكر له من العلم كقوله هنا ثكلتك امك يا زياد وقوله في الحديث الاخر ثكلتك امك يا معاذ ودلالتك

169
01:08:23.250 --> 01:08:51.700
على مقصود الترجمة بقوله ان كنت لاعدك من فقهاء اهل المدينة الى تمام الحديث فالقرآن انما ينفع المرء اذا كان عاملا به. اما مجرد معرفته حروفه واداءه فهذا لا ينتفع به العبد. فمن فضل القرآن نفعه اهله اذا اخذوه بحقه. فمن فضل القرآن

170
01:08:51.700 --> 01:09:11.700
نفعه اهله اذا اخذوه بحقه. ومن قصر في حقه قصر حظه من الانتفاع بالقرآن. والدليل الثالث انتشر حديث عائشة رضي الله عنها قالت تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي انزل عليك الكتاب الاية ودلالته

171
01:09:11.700 --> 01:09:41.450
على مقصود الترجمة في قوله اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سماهم سمى الله فاحذروهم. فمن حق القرآن الاعراض عن المتبعين ما تشابه منه فمن حظ القرآن فمن حق القرآن الاعراض عن المتبعين ما تشابه منه. لان

172
01:09:41.450 --> 01:10:01.450
هؤلاء هم من اهل الزيغ. فعلامة المؤمنين انهم يؤمنون بالقرآن على كل حال. واما الزائغين فان انهم يتبعون ما تشابه منه. وقد حذرنا الله سبحانه وقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم منهم فقال فاحذروهم

173
01:10:01.450 --> 01:10:31.900
وهذا التحذير يشمل امرين احدهما التحذير من شخوصهم فلا يصحبون. اي لا يتخذون اصحابا والاخر التحذير من نصوصهم فلا يسمعون ولا يتبعون. التحذير من نصوصهم فلا يسمعون ولا يتبعون. وهؤلاء قد كثر سوادهم باخرة

174
01:10:32.100 --> 01:10:55.850
فمثلا لو سألتكم الان هل الايمان بالقدر من اركان الايمان ام لا ما الجواب نعم ما الدليل من القرآن؟ نريد من القرآن ايش ان قوله تعالى ان كل شيء خلقناه

175
01:10:55.900 --> 01:11:19.900
بقدر ان كل شيء خلقناه بقدر في اية اخرى فيصير العبد مأمورا بان بان لله قدرا. قال تعالى وكان امر الله قدرا مقدورة. وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا فالايمان بالقدر مما امرنا من الايمان به بالايمان به ام لا

176
01:11:20.600 --> 01:11:43.250
ها امرنا نعم طيب لو قال قائل ان من اخطاء الناس عدوهم الايمان بالقدر من اركان الايمان لان الله ذكر اركان الايمان في مواضع من القرآن مقرونة كاخر سورة البقرة وكسورة النساء

177
01:11:43.500 --> 01:12:14.100
ولم يذكر الايمان بالقدر كلامه صحيح ام غير صحيح لماذا غير صحيح الجواب ان كلامه غير صحيح لان الايمان بالقدر مذكور في الايمان بالله فالقدر قدرة الله فالقدر قدرة الله فهو تابع في الحقيقة لايمان العبد بقدرة الله سبحانه وتعالى

178
01:12:14.250 --> 01:12:34.250
وافرد ذكر القدر في القرآن تعظيما له. وافرد ذكر القدر في القرآن تعظيما له فان من اثقل ما يقع على النفوس ولا سيما عند نزول المصائب الاقرار بالقدر. فهؤلاء كثروا باخرة وصاروا يزيفون كلامهم

179
01:12:34.250 --> 01:12:58.000
زينونه باشياء باطلة فيجب على المسلم ان يحفظ دينه بالحذر من هؤلاء والا يتلقى الدين والعلم الا من عرف بدين وعلم. اما من كان لقيطا في الدين لا يعرف له اصل فيه باخذه عن اهله ولا هو ممن نشأ في بلاد الاسلام

180
01:12:58.000 --> 01:13:31.850
ولا درس في مدارس المسلمين فانى له وللدين المتين نعم قلتم باب قوله باب باب باب قول الله تعالى لقد جاءكم رسول من ان انفسكم الاية. مقصود الترجمة بيان فضل الرسول صلى الله عليه وسلم وشرفه العظيم. بيان فضل الرسول صلى الله عليه

181
01:13:31.850 --> 01:14:08.050
سلم وشرفه العظيم. نعم  وقوله تعالى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلم الكتاب والحكمة الاية وقوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه واخذا وبيلا. وقوله تعالى وما ارسلناك الا

182
01:14:08.050 --> 01:14:28.050
رحمة للعالمين وقوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم. وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال ما سمعت لشيء قط ويقول اني لاظنه كذا الا كان كما يظن. بينما عمر جالس اذ مر به رجل جميل. فقال

183
01:14:28.050 --> 01:14:48.050
قد اخطأ ظني او ان هذا على دين في الجاهلية او لقد كان كاهنهم. علي بالرجل. فدعي له فقال له ذلك فقال ما رأيتك اليوم استقبل به رجل مسلم قال فاني اعزم عليك الا ما اخبرتني قال كنت كاهنهم في

184
01:14:48.050 --> 01:15:08.050
جاهلية قال فما اعجب ما جاءتك به جنيتك؟ قال بينما انا يوما في بينما انا يوما في السوق. جاءتني فيها الفزع فقالت الم تر الجن وابلاسها ويأسها من بعد انكاسها ولحوقها بالقلاص واحلاسها قال

185
01:15:08.050 --> 01:15:28.050
عمر صدق بينما انا عند الهتهم اذ جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صائغ. لم اسمع صارخا قط اشد صوتا منه يقول يا جليح امر نجيح رجل فصيح يقول لا اله الا انت فوثب القوم. قلت لا

186
01:15:28.050 --> 01:15:48.050
وراحوا حتى اعلم ما وراء هذا ثم نادى يا جليح امر نجيح رجل فصيح يقول لا اله الا الله فقمت فما نشبنا ان قيل هذا نبي رواه البخاري. وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

187
01:15:48.050 --> 01:16:08.050
انا محمد وانا احمد وانا الماحي الذي يمحي بيمحى يمحى بي الكفر. وانا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي. وان عاقبوا والعاقب الذي ليس بعده نبي متفق عليه واللفظ لمسلم. وعن اثرة ابن الاصقع رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى

188
01:16:08.050 --> 01:16:28.050
الله عليه وسلم يقول ان الله اصطفى كنانة ان الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش من بني هاشم واصطفاني من بني هاشم رواه مسلم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد

189
01:16:28.050 --> 01:16:48.050
لادم يوم القيامة واول من واول من ينشق عنه القبر. واول مشفع رواه مسلم. وعن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطيت ما لم يعطى احد من الانبياء فقلنا يا رسول الله ما هو؟ قال

190
01:16:48.050 --> 01:17:08.050
بالرعب واعطيت مفاتيح الارض وسميت احمد وجعل التراب لي طهورا وجعلت امتي خير الامم رواه احمد واسناده حسن وعن عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله بن عاصي رضي الله عنهما انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا سمعتم المؤذن فقولوا

191
01:17:08.050 --> 01:17:28.050
مثلما يقولوا ثم صلوا علي فانه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. ثم سلوا الله لي الوسيلة. فانها منزلة الجنة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله وارجو ان اكون هو. فمن سألني الوسيلة حلت له الشفاعة. رواه مسلم

192
01:17:28.050 --> 01:17:48.050
ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله زواليا الارض فرأيت مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغها ملكها ما زوي لي منها واعطيت الكنزين الاحمر والابيض واني سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة بعامة والا

193
01:17:48.050 --> 01:18:08.050
عليه معدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. وان ربي قال يا محمد اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد واني اعطيتك لامتك الا املكهم بسنة بعامة. وان لا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم يستبيحوا بيضتهم. ولو اجتمع

194
01:18:08.050 --> 01:18:37.050
باقطارها وقال من بين اقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا. رواه مسلم ايضا ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة اثني عشر دليلا فالدليل الاول قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم. الاية ودلالته على مقصود الترجمة من

195
01:18:37.050 --> 01:19:01.300
اربعة وجوه اولها في قوله رسول من انفسكم فمن فضل المصطفى صلى الله عليه وسلم وشرفه ان الله سبحانه وتعالى بعثه من خيرة الخلق وهم العرب كما سيأتي في الاحاديث بعده

196
01:19:01.600 --> 01:19:29.300
وثانيها في قوله عزيز عليهما عنتم ان يعزوا عليه ما يشق عليكم فمن شرفه صلى الله عليه وسلم وفضله ما اوتيه صلى الله عليه وسلم من الشفقة بنا حتى يشق على نفسه ما

197
01:19:29.350 --> 01:19:56.000
حتى يعز على نفسه ما يتخوفه علينا من المشقة وثالثها في قوله حريص عليكم. اي على هدايتكم. فمن فضله صلى الله عليه وسلم شدة حرصه على بداية الخلق ورابعها في قوله بالمؤمنين رؤوف رحيم. فمن فضله صلى الله عليه وسلم وشرفه ما ناله من الحظ الاوفى

198
01:19:56.450 --> 01:20:20.200
في صفة الرأفة والرحمة والدليل الثاني قوله تعالى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم الاية ودلالته على مقصود الترجمة من اربعة وجوه اولها في قوله تعالى رسولا منهم فهو

199
01:20:20.250 --> 01:20:41.650
من العرب الذين هم خيرة ذرية ادم كما تقدم وثانيها في قوله يتلو عليهم اياته فمن فضل المصطفى صلى الله عليه وسلم وشرفه ان الله جعله تاليا اياته على الناس

200
01:20:41.850 --> 01:21:08.800
فما يتلوه على الخلق هو ايات انزلها الله سبحانه وتعالى عليه. وخصه بها دون سائر خلقه وثالثها في قوله ويزكيهم. فمن فضل المصطفى صلى الله عليه وسلم انه كان يزكي النفوس بما اتاه الله عز وجل من الوحي والرسالة

201
01:21:08.850 --> 01:21:35.000
ورابعها في قوله ويعلمهم الكتاب والحكمة فمن شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم وفضله انه كان معلما الكتاب والحكمة. وقد امتن الله سبحانه وتعالى عليه بذلك فقال وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك

202
01:21:35.300 --> 01:21:57.200
ايش؟ عظيمة والدليل الثالث قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله شهيدا عليكم. فمن فظل محمد صلى الله عليه وسلم انه شاهد عند الله

203
01:21:57.200 --> 01:22:19.250
على هذه الامة فهو الشاهد الذي ارتضاه الله وفي ذلك بيان عدالته صلى الله عليه وسلم فان الله لا يرضى من شهود الا عدولهم. والدليل الرابع قوله تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. ودلالته على مقصوده

204
01:22:19.250 --> 01:22:41.150
للترجمة في قوله الا رحمة للعالمين. فمن فضل المصطفى صلى الله عليه وسلم انه هو الرحمة المهداة فكان صلى الله عليه وسلم رحمة للخلق اجمعين فهو رحمة للمؤمنين بما يبين لهم من الحق

205
01:22:41.200 --> 01:23:03.550
المرقي لهم في مقامات الكمالات. وهو رحمة للكافرين بما يبينه لهم من الحق المانع لهم من السقوط في الافات فان من امتثل منهم امر النبي صلى الله عليه وسلم ردعه عن الشرور التي يتقحمها. والدليل الخامس قوله

206
01:23:03.550 --> 01:23:22.300
الاوانك لعلى خلق عظيم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لعلى خلق عظيم فمن فضل المصطفى صلى الله عليه وسلم وشرفه انه او كان على دين عظيم انه كان على خلق عظيم

207
01:23:22.350 --> 01:23:45.250
والخلق المذكور في الاية له معنيان احدهما معنى عام وهو الدين فانه يسمى خلقا ومنه قول مجاهد وغيره في تفسير هذه الاية وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم والاخر

208
01:23:45.300 --> 01:24:12.250
انه اسم لما يجري بين العبد وغيره من انواع المعاملة. اسم لما يجري بين العبد وغيره من انواع المعاملة. فكان النبي صلى الله عليه وسلم في اخلاقه بالغا العظمة والدليل السادس حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه انه قال ما سمعت عمر لشيء قط يقول الحديث رواه البخاري

209
01:24:12.300 --> 01:24:31.900
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله رجل فصيح يقول لا اله الا انت يعني النبي صلى الله عليه وسلم  واصل الفصاحة في اللغة الظهور والبيان. وفصاحته صلى الله عليه وسلم نوعان

210
01:24:31.950 --> 01:24:56.500
وفصاحته صلى الله عليه وسلم نوعان. احدهما فصاحة دينه بظهوره وجلائه فدين النبي صلى الله عليه وسلم لا خفاء فيه ولا سر فصاحة دينه بظهوره وجلائه. فدين الرسول صلى الله عليه وسلم لا خفاء فيه ولا سر. والاخر

211
01:24:56.500 --> 01:25:24.000
راحة لسانه ببلاغته وبيانه. فصاحة لسانه ببلاغته وبيانه. فكان النبي صلى الله عليه وسلم افصح الناس وقوله في الحديث يا جليح الجريح الوقح المكافح بالعداوة والدليل السابع حديث جبير ابن مطعم رظي الله عنه مرفوعا

212
01:25:24.050 --> 01:25:48.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا محمد وانا احمد. الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من اسماء النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على شرفه وفضله. فكل اسم من هذه الاسماء فيه من المعاني ما يدل على فضله صلى الله عليه

213
01:25:48.150 --> 01:26:08.150
سلم وعظم شرفه. والدليل الثامن حديث واثلة بن الاصقع بن الاصقع رضي الله عنه مرفوعا ان الله اصطفى انا من ولد اسماعيل. الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله واصطفاني من بني هاشم

214
01:26:08.150 --> 01:26:34.300
فهو صلى الله عليه وسلم صفوة من صفوة من صفوة من صفوة. وهذا يدل على عظيم شرفه فان الله عز وجل اصطفى كنانة من ولد اسماعيل واصطفى قريشا من كنانة. واصطفى بني هاشم من قريش. واصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم

215
01:26:34.300 --> 01:26:54.300
من بني هاشم فهو صلى الله عليه وسلم صفوة صفوة الاصفياء وغاية المختالين نجباء صلى الله عليه وسلم. والدليل التاسع حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

216
01:26:54.300 --> 01:27:19.550
انا سيد ولد ادم الحديث. رواه مسلم ايضا ودلالته على مقصود الترجمة من اربعة وجوه. اولها في قوله انا سيد ولد ادم يوم القيامة بلغه صلى الله عليه وسلم السيادة على ذرية ادم اجمعين. وثانيها في قوله واول

217
01:27:19.550 --> 01:27:40.700
من ينشق عنه القبر فالنبي صلى الله عليه وسلم هو اول من يخرج من قبره. فمقدم الخلق في الخروج من الظلمات الى النور بما كان عليه من دين الحق يكون مقدمهم عند الله سبحانه وتعالى بالخروج

218
01:27:40.700 --> 01:28:09.500
من ظلمة القبر الى نور البعث. والوجه الثالث في قوله واول شافع اي اول مبتدأ الشفاعة فاول من يشفع عند الله عز وجل هو النبي صلى الله عليه وسلم ورابعها في قوله واول مشفع اي اول مكرم بامضاء شفاعته صلى الله عليه وسلم. والدليل

219
01:28:09.500 --> 01:28:32.850
عاشر حديث علي رضي الله عنه مرفوعا اعطيت ما لم يعط احد من الانبياء. الحديث ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ما لم يعطى احد من الانبياء فمن فضله صلى الله عليه وسلم ان له من المواهب الربانية والمنح الالهية والاعطيات

220
01:28:32.850 --> 01:28:52.850
حمانية ما لم يكن لغيره من الانبياء الذين هم صفوة خلق الله من ذرية ادم. ومن جملة ما رضي ما ذكر في هذا الحديث في قوله نصرت بالرعب واعطيت مفاتيح الارض الى اخر ما ذكر

221
01:28:52.850 --> 01:29:12.850
الله عليه وسلم. والدليل الحادي عشر حديث عبدالله بن عمرو. حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه مرفوعا اذا سمعت ثم المؤذن الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها

222
01:29:12.850 --> 01:29:32.850
في الجنة. الحديث ففيه ان اعظم الخلق يرجى ان يكون فائزا بالوسيلة هو محمد صلى الله عليه وسلم لما كان عليه من احوال الكمال التي ترشح بها الى هذه المرتبة العظيمة

223
01:29:33.500 --> 01:29:52.800
والدليل السادس عشر حديث ثوبان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله زوى الارض. الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة من اربعة وجوه اولها

224
01:29:52.900 --> 01:30:16.850
في قوله وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها ففيه سعة ملك امته الذي هو سعة ملكه صلى الله عليه وسلم فانه امام هذه الامة والملك الذي كان له صلى الله عليه وسلم لا كملك الملوك

225
01:30:17.050 --> 01:30:37.050
فان الملوك يملكون الارض والابدان. واما النبي صلى الله عليه وسلم فان الله سبحانه وتعالى اتاه ما اتاه من اتباع الخلق بما في قلوبهم من الايمان وتعظيمه صلى الله عليه وسلم فانقادوا له

226
01:30:37.050 --> 01:31:02.000
وثانيها في قوله واعطيت الكنزين الاحمرا والابيظ. اي الذهب والفضة ففيه بيان سعة ما يفتح على امته صلى الله عليه وسلم من بعده من امر الدنيا. وثالثها في قوله واني سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة عامة

227
01:31:02.100 --> 01:31:22.100
فمن فضل النبي صلى الله عليه وسلم وشرفه انه اوتي ان امته لا يأخذها هلاك جامع. ان امته لا يأخذها هلاك جامع فلا تهلك اجمع بامر واحد. ورابعها في قوله والا يسلط عليهم عدوا

228
01:31:22.100 --> 01:31:42.100
من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم يعني جماعتهم بان يستحلها بما يسفك من الدماء ويصيب من الاموال والنساء والاولاد. فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. فمن شرفه وفضله ما اوتيه

229
01:31:42.100 --> 01:32:09.050
وفي امته من حفظهم وعدم تسليط عدوهم عليهم. نعم قلتم باب حق النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صلي عليه وسلم. مقصود الترجمة بيان حق النبي صلى الله عليه وسلم علينا بيان حق النبي صلى الله عليه وسلم علينا. والحق اسم لما

230
01:32:09.050 --> 01:32:37.450
ثبت ولزم اسم لما ثبت ولزم. واعلاهما ثبت ولزم بطريق الشرع ومن جملته ما ثبت في شرعنا ولزمنا لنبينا صلى الله عليه وسلم. نعم قلتم وقول الله تعالى فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم

231
01:32:37.450 --> 01:33:07.450
يهتدون وقوله تعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وقوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم ليجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وقوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله

232
01:33:07.450 --> 01:33:27.450
فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم. وقوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. وقوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على

233
01:33:27.450 --> 01:33:47.450
النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. وعن انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين متفق عليه. وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله

234
01:33:47.450 --> 01:34:07.450
صلى الله عليه وسلم قال كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى رواه البخاري. وعن انس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

235
01:34:07.450 --> 01:34:27.450
فمن رغب عن سنتي فليس مني متفق عليه وفيه قصة. وعن تميم الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم. وعن ابي

236
01:34:27.450 --> 01:34:47.450
هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا فصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم. رواه ابو داوود واسناده حسن. وعن عمر رضي الله عنه قال

237
01:34:47.450 --> 01:35:07.450
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تضروني كما اطرت النصارى ابن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله رواه البخاري وعن انس رضي الله عنه ان اناس قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا خيرنا

238
01:35:07.450 --> 01:35:27.450
خيرنا ويا سيدنا وابن سيدنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايها يا ايها الناس عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان اني لا اريد ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلنيها الله

239
01:35:27.450 --> 01:35:49.850
انا انا محمد ابن عبد الله عبده ورسوله. رواه النسائي في السنن واسناده صحيح ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة عشر دليلا. فالدليل الاول قوله تعالى بالله ورسوله الاية

240
01:35:49.900 --> 01:36:12.050
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فامنوا بالله ورسوله. فمن حق النبي صلى الله عليه وسلم علينا ان نؤمن به والدليل الثاني قوله تعالى لتؤمنوا بالله ورسوله الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه

241
01:36:12.250 --> 01:36:37.650
احدها في قوله لتؤمنوا بالله ورسوله فمن حقه صلى الله عليه وسلم الايمان به. وثانيها في قوله وتعزروه اي وتنصروه فمن حقه صلى الله عليه وسلم نصره. وثالثها في قوله وتوقروه اي تعظموه. فمن

242
01:36:37.650 --> 01:37:05.150
صلى الله عليه وسلم تعظيمه فهذه الاية من اجمع الايات في بيان حقوق النبي صلى الله عليه وسلم فانها جمعت اصول حق صلى الله عليه وسلم علينا والدليل الثالث قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

243
01:37:05.150 --> 01:37:33.850
خذوه وقوله فانتهوا. فمن حق النبي صلى الله عليه وسلم علينا ان نأخذ ما اتانا ان ننتهي عما نهانا. والدليل الرابع قوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله حتى يحكموك فيما شجر بينهم. اي فيما جرى بينهم من

244
01:37:33.850 --> 01:37:53.850
الاختلاف فمن حقه صلى الله عليه وسلم رد الامر الى حكمه عند الاختلاف. رد الامر الى حكم به عند الاختلاف. والدليل الخامس قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله. الاية ودلالته على مقصود

245
01:37:53.850 --> 01:38:21.050
الترجمة في قوله فاتبعون. فمن حقه صلى الله عليه وسلم اتباعه في قوله فاتبعوني فمن حقه صلى الله عليه وسلم علينا اتباعه اتباعه المورث محبة الله سبحانه وتعالى والدليل السادس قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره الاية

246
01:38:21.200 --> 01:38:41.200
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فليحذر الذين يخالفون عن امره. فمن حقه صلى الله عليه وسلم علينا ان نتبعه. ومن خالف امره فانه محذر بما ذكر الله في هذه الاية. في قوله

247
01:38:41.200 --> 01:39:01.200
ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. قال الامام احمد اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك الله اذا رد بعض امره ان يزيغ قلبه فيهلك. رواه ابن بطة في كتاب الابانة الكبرى

248
01:39:01.200 --> 01:39:28.050
والدليل السابع قوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قول يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما فمن حقه صلى الله عليه وسلم علينا ان نصلي ونسلم عليه فيما وقت شرعا من

249
01:39:28.050 --> 01:39:48.050
الصلاة والسلام عليه عند ذكره. ونصلي ونسلم عليه صلى الله عليه وسلم كما علمنا صلى الله عليه وسلم وكما يحب هو صلى الله عليه وسلم فاعظم الفاظ الصلاة والسلام هو ما علمنا

250
01:39:48.050 --> 01:40:11.200
صلى الله عليه وسلم واكمل الصفات هي ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم طيب سؤال الله سبحانه وتعالى قال في هذه الاية ان الله وملائكته ايش؟ يصلون على النبي ثم قال بعد ذلك يا ايها الذين امنوا

251
01:40:11.650 --> 01:40:43.600
صلوا عليه وسلموا تسليما ما ذكر في الاية ان الله وملائكته يسلمون وانما ذكر انهم يصلون ثم لما امرنا امرنا بالصلاة والسلام لماذا نعم ايش ارفع صوتك لان الله هو السلام واذا كان هو السلام

252
01:40:44.950 --> 01:41:10.650
ها الحديث لا تقولوا السلام على الله. نحن لا نقول الان السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الكلام لماذا لم يقع من الله وملائكته الجواب لان اصل السلام هو السلامة من التعرض له بنقص او عيب. وهذا لا يكون من

253
01:41:10.650 --> 01:41:36.100
ولا من الملائكة واما من الخلق فانه يكون منهم ذلك فانهم عابوه صلى الله عليه وسلم وانتقصوه. فلما كان الاذى متصورا من الناس الى النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا منه فامرنا بان نصلي عليه صلى الله عليه وسلم وان نسلم عليه

254
01:41:36.100 --> 01:41:59.000
صلى الله عليه وسلم والدليل التاسع حديث والدليل الثامن حديث انس رضي الله عنه مرفوعا لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه. الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله حتى اكون احب اليه من ولده ووالده

255
01:41:59.000 --> 01:42:29.000
والناس اجمعين. فمن حقه صلى الله عليه وسلم تقديم محبته. على محبة غيره حتى تبلغا تقديم محبته على محبته الولد والوالد والناس اجمعين. بل في حديث عمر وجوب تقديم بمحبته صلى الله عليه وسلم على محبة النفس. والدليل التاسع حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

256
01:42:29.000 --> 01:42:49.000
كل امتي يدخلون الجنة الحديث رواه البخاري. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من اطاعني دخل الجنة فمن حقه صلى الله عليه وسلم طاعته. والدليل العاشر حديث انس رضي الله عنه مرفوعا من

257
01:42:49.000 --> 01:43:09.000
فمن رغب عن سنتي فليس مني. متفق عليه وفيه قصة. وهي قصة الثلاثة الذين قال احدهم اصوم ولا اكل الطعام وقال الثاني اقوم ولا انام. وقال الثالث وانا لا اتي النساء

258
01:43:09.000 --> 01:43:33.850
انكحوا النساء فانكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم مقالتهم وقال فمن رغب عن سنتي فليس مني. والرغبة عن السنة هي العدول عنها الى غيرها فمن حق المصطفى صلى الله عليه وسلم الرغبة في سنته لا الرغبة عنها. فمن حقه صلى الله عليه وسلم

259
01:43:33.850 --> 01:43:53.850
الرغبة في سنته اي طلبها مع اقبال القلب ورجائه لا الرغبة عنها بالعدول والعزوف عنها والرغبة عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان. والرغبة عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان. احدهم

260
01:43:53.850 --> 01:44:23.850
الرغبة عنها مع اعتقاد ان غيرها مثلها او افضل منها. الرغبة عنها مع اعتقاد ان غيرها مثلها او افظل منها. وهذا كفر يخرج به العبد من الملة فلا شيء مثل سنته صلى الله عليه وسلم فضلا ان يكون افضل منها. والاخر الرغبة عنها

261
01:44:23.850 --> 01:44:43.850
دون اعتقاد ذلك الرغبة عنها دون اعتقاد ذلك. فهو يعدل عنها ولا يعتقد ان ما عدل اليه هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم فضلا ان يكون مثله. والدليل الحادي عشر حديث تميم الداري رضي الله عنه ان

262
01:44:43.850 --> 01:45:03.400
النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم آآ لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم. فمن حقه صلى الله عليه وسلم

263
01:45:03.600 --> 01:45:25.500
النصح له وحقيقة النصيحة كما تقدم قيام ناصح بما للمنصوح من حق. قيام ناصح بما للمنصوح من حق فمن نصح العبد للرسول صلى الله عليه وسلم ان يقوم بكل حق له صلى الله عليه وسلم. والدليل الثاني عشر

264
01:45:25.500 --> 01:45:46.700
حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا لا تجعلوا بيوتكم قبورا الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ولا تجعلوا قبري عيدا. فمن حقه صلى الله عليه وسلم الا يجعل قبره

265
01:45:46.700 --> 01:46:08.000
عيدا اي موضعا يعتاد للتعظيم اي موضعا يعتاد للتعظيم. لئلا يفضي كما هو اعظم من ذلك والاخر في قوله وصلوا علي. فمن حقه صلى الله عليه وسلم ان نصلي ونسلم عليه

266
01:46:08.000 --> 01:46:26.350
صلى الله عليه وسلم. والدليل الثالث عشر حديث عمر رضي الله عنه مرفوعا لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم. الحديث رواه البخاري فمن حقه صلى الله عليه وسلم ترك اطرائه

267
01:46:26.500 --> 01:46:56.550
والاطراء هو المجاوزة في المدح بما هو كذب هو المجاوزة في المدح بما هو كذب طيب لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه لاستغنائه صلى الله عليه وسلم بما له من مدائح الصدق. لاستغنائه صلى الله عليه وسلم بما له من مدائح

268
01:46:56.550 --> 01:47:10.900
فان الذي يفتقر الى المدح الكاذب هو الذي لا حظ له من مدائح الصدق او مدائح الصدق فيه قليلة. واما النبي صلى الله عليه وسلم فله من المدائح اصدقها واكملها

269
01:47:10.900 --> 01:47:33.650
فقد مدحه الله ومدح النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بالحق ومدحه اصحابه رضي الله عنهم ومدحه المسلمون فمدحه صلى الله عليه وسلم بمدائح الصدق مأذون به واقع في القرآن والسنة وانعقد عليه الاجماع وان

270
01:47:33.650 --> 01:47:53.650
النهي عن مدائح الكذب التي كلف بها المتأخرون ووقعوا فيها فصاروا يذكرون من مدائح الكذب ما لا تصح نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم. واذا كان احد من معظم الخلق يفرح بمديحة كذب

271
01:47:53.650 --> 01:48:13.650
فان النبي صلى الله عليه وسلم متنزه عنها. فمن صدق محبته صلى الله عليه وسلم ان يمدح بالصدق ما مدحه الله عز وجل ومدحه به نفسه ومدحه به اصحابه رضي الله عنهم. والدليل الرابع عشر حديث

272
01:48:13.650 --> 01:48:33.650
انس رضي الله عنه ان اناسا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا خيرنا. الحديث رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده صحيح. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اني لا اريد ان ترفعوني

273
01:48:33.650 --> 01:49:03.650
فوق منزلتي التي انزلني انزلنيها الله تعالى. فمن حقي النبي صلى الله عليه وسلم علينا الوقوف خوفوا الى المنزلة التي انزلها الله سبحانه وتعالى بالا نتجاوزها. فمن تجاوزها فقد وقع فيما يغضب النبي صلى الله عليه وسلم. فان النبي صلى الله عليه وسلم انتهى الى قدر فانه لما

274
01:49:04.300 --> 01:49:22.000
قرب الى ربه فصعد به الى السماء انتهى النبي صلى الله عليه وسلم الى سدرة المنتهى. فكانت سدرة المنتهى هي المنتهى. ولم يرفع النبي صلى الله عليه وسلم فوق ذلك

275
01:49:22.000 --> 01:49:48.200
وكذلك في الحياة الدنيا فيما امرنا واخبرنا به جعل له صلى الله عليه وسلم حد لا يتجاوزه. فهو عبد لا يعبد. ورسول لا يكذب بل يصدق الله عليه وسلم ويتبع. وليس من محبته صلى الله عليه وسلم ان ترفعه فوق الرتبة التي

276
01:49:48.200 --> 01:50:04.405
انزله الله عز وجل اياها فانه صلى الله عليه وسلم بنفسه اعلم وما امرنا به احكم. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العصر باذن الله تعالى