﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
قال الامام ابو محمد عبد الله ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله تعالى. وان الله سبحانه قد خلق الجنة اعدها دار خلود لاولياءه واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم. وهي التي هبط منها ادم نبي

2
00:00:20.150 --> 00:00:43.950
وخليفته الى ارضه بما سبق في سابق علمه وخلق النار فاعدها دار خلود لمن كفر به والحد في اياته وكتبه ورسله. وجعلهم محجوبين عن رؤيته  فهذا الذي ذكره الشيخ ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله من خلق الجنة

3
00:00:44.150 --> 00:01:11.350
واعدادها لاولياء الله وخط النار واعدادها لاعداء الله ولمن كفر بالله. هذا هو الذي عليه اهل السنة والجماعة بكون جنة مخلوقة موجودة والنار مخلوقة موجودة ولا يقال انها غير موجودة او انهما غير موجودتان موجودتين الان وانما تخلقان يوم القيامة

4
00:01:11.700 --> 00:01:33.600
بل هما مخلوقتان موجودتان. وقد جاءت الاحاديث والايات الايات والاحاديث في ذلك. جاءت الايات في كتاب الله عز وجل والاحاديث في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم كلها دالة على خلق الجنة والنار ووجودهما وانهما موجودتان

5
00:01:34.050 --> 00:01:57.300
اه بعض اهل البدع يقولون ان انهما لا تخلقان الا يوم القيامة لا تحلقان الا يوم القيامة. قالوا لانهما لو خلقتا لكان خلقهما دون ان يستفاد منهما يكون عبثا والله منزه عن ذلك

6
00:01:58.700 --> 00:02:27.600
اللهم نزه عن ذلك ومعلوم ان ان هذا الذي قالوه يعني قول باطل وقد جاءت النصوص في خلقهما ووجودهما وجاءت النصوص ايضا في حصول الاستفادة منهما الاستفادة من الجنة وحصول العذاب في النار قبل يوم القيامة

7
00:02:28.500 --> 00:02:47.250
بيت القبر ينعم الانسان بنعيم الجنة اذا كان من اهل الجنة ويعذب بعذاب النار اذا كان من اهل النار وقولهم انه اه انه لا يستفاد منهما انه لا يستفاد من الجنة وان وجودها يعني يكون عبثا هذا كلام غير صحيح لان

8
00:02:47.250 --> 00:03:04.250
تفجع في اه كثيرا في ان الله تعالى اعدها لاولياءه. والنبي صلى الله عليه وسلم رأى الجنة والنار وفي صلاته صلاة الكسوف رأى الجنة والنار عرض عليه الجنة ورأى عناقيد العين المتدلية

9
00:03:04.850 --> 00:03:24.900
ورأى النار يحتم بعضها بعضا وتقدم ليأخذ عنقودا من العنب وتأخر لما عرضت عليه النار ولما سأله اصحابه عن تقدمه وتأخره بين لهم السبب في ذلك. فهو رأى الجنة والنار والذين وراءهما رأوا الجنة والنار

10
00:03:24.950 --> 00:03:42.500
ولكن رأوا تأخره ورأوا مده يده مده ليده صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ذلك فقال انه رأى العناقيد متدلية وانه مد يده ليأخذ عنقودا ثم انه ترك وقال لو اخذت منه لاكلتم ما

11
00:03:42.500 --> 00:04:09.000
في الدنيا العنقود واحد يكفي الناس الى نهاية الدنيا هذا نعيم الجنة وهذا هو الذي اعده الله تعالى لاولياءه في الجنة عنقود واحد يأكل الناس منه الى نهاية الدنيا  فهذا واضح الدلالة على وجودها. وكذلك النار كونها عوضت عليه. واضح الدلالة على وجودها

12
00:04:10.200 --> 00:04:37.500
كون الحلق له ما لا يكون له يوم القيامة لانه لكان قبل ذلك كان عبثا كما عرفنا هذا غير صحيح وغير مسلم لان الاستفادة من الجنة حاصل والناس في القبور كما جاءت في ذلك الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن احاديث البراء بن عازر الذي يفتح له ابواب الى الجنة فيأتيه من روحها ونعيمها

13
00:04:37.500 --> 00:04:52.200
اذا كان بخلاف ذلك يأتيه من يفتح الابواب الى النار فيأتيه من حرها وسمومها وقد قال الله عز وجل في ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب

14
00:04:52.250 --> 00:05:16.250
وهم يعذبون في النار ويصل اليهم عذاب النار وهم في قبورهم. واذا خرجوا من القبور وبعثوا ينتقلون من عذاب شديد الى عذاب اشد ينتقلون ينتقلون من عذاب شديد في النار او من عذاب النار الى عذاب اشد. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم

15
00:05:16.250 --> 00:05:33.950
تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب والنبي صلى الله عليه وسلم رأى قصرا في الجنة فقال لمن هذا القصر؟ فقالوا لعمر بن الخطاب

16
00:05:34.150 --> 00:05:52.500
قصر موجود رآه النبي عليه الصلاة والسلام وسأل عنه وقيل له ان هذا لعمر ابن الخطاب فهو موجود ولكن لا يعني كون الجنة والنار قد وجدتا انه قد اكتمل خلقهما

17
00:05:52.700 --> 00:06:21.800
وان كل ما يكون لاوليائه في الجنة ابدا قد وجد ليس الامر كذلك بل هي خلقت ووجدت والله عز وجل ينشأ فيها ويوجد فيها ما يشاء من النعيم لاوليائه  آآ القول بان خلقها مكتمل وانه لا يزاد فيها شيء نعم آآ ليس ليس الامر كذلك بل

18
00:06:21.800 --> 00:06:41.800
موجودة ولا والله تعالى ينشأ فيها ويوجد فيها ما ما يشاء ومعلوم ان الجنة والنار دائمة الى غير النهاية والله تعالى يحدث وينشئ يعني فيهما من النعيم لاولياء الله والعذاب لاعداء الله

19
00:06:41.800 --> 00:07:07.050
يعني ما يشاء الى غير نهاية. ما يشاء الى غير نهاية وعلى هذا فقول اهل السنة والجماعة الجنة والنار موجودةتان مخلوقتان موجودتان الان وايضا هما لا تفنيان ولا تبيدان ذات اثنيان ولا ثمين لا نهاية لها لا نهاية لهما

20
00:07:08.150 --> 00:07:31.200
وكون الجنة لا نهاية لها والنار لا نهاية لها لا يناقض ويعارض ما جاء ان الله هو الاخر الذي ليس بعده شيء لان بقاء الله عز وجل الى غير نهاية هذا لازم لذاته

21
00:07:31.500 --> 00:07:57.300
واما بقاء الجنة والنار فذلك لابقاء الله لهما وهذا لا يبقى مكتسب الله تعالى جعله لهما لا ان بقائهما كبقائه لو لم يشيء الله ان يستمرا لم يستمرا. ولكن الله تعالى شاء ان يدوم وان يستمر. فبقاء الله عز وجل لازم لذاته

22
00:07:57.300 --> 00:08:16.400
واما بقاء الجنة والنار فانما كان ذلك لهما بابقاء الله لهما ولو لم يشأ الله ان يبقى لم يحصل لهما البقاء. واما بقاء الله عز وجل فهو لازم لذاته. فاذا فرق بين

23
00:08:16.400 --> 00:08:38.200
قائم بين وقاء الله عز وجل ودوام الله عز وجل ودوام الجنة والنار وبقائهما الى غير نهاية في ذلك فرق اه هناك فرق بين هذا وهذا لازم لذاته وهذا مكتسب. الله تعالى هو الذي جعله يبقى وهو الذي اراد ان يبقى

24
00:08:38.200 --> 00:09:04.400
لم يبقى  وان الله سبحانه قد خلق الجنة واعدها دار خلود لاوليائه. اعدها دار خلود يعني بقاء واستمرار الى النهاية يعني خالدين فيها ابد الاباد لا يخرجون منها بحال من الاحوال بل هم مستمرون الى غير نهاية. نعم

25
00:09:04.600 --> 00:09:26.350
واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم. واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم. وهذا اكمل نعيم واجل نعيم يكون اهل الجنة وهي رؤية الله عز وجل اجل نعيم يحصل في دار النعيم هو رؤية الله سبحانه وتعالى. لا لا يساوي

26
00:09:26.350 --> 00:09:48.450
يعني اه يعني هذه الرؤية نعيم ولا يماثلها نعيم فهي اجل نعيم واكمل نعيم وهم يدخلون الجنة ويتمتعون بما فيها من النعيم ومن الملذات واعظم شيء يحصل لهم النظر الى وجه الله سبحانه وتعالى

27
00:09:48.850 --> 00:10:08.800
ولهذا وقد شاء الله عز وجل الا يرى في الدنيا وان تكون رؤيته في الاخرة لان رؤيته اكمل نعيم يكون لاهل دار النعيم فلم يشأ ان يرى في الدنيا لانه لو رؤي في الدنيا لكان

28
00:10:08.800 --> 00:10:28.900
ما اكمل نعيما في الاخرة وجد في الدنيا اكمل نعيم في الاخرة يكون وجد في الدنيا وقد شاء الله تعالى ان تكون امور الاخرة غيبا وان يتميز من يؤمن بالغيب ومن لا يؤمن بالغيب. يتميز من يؤمن بالغيب ومن لا يؤمن بالغيب

29
00:10:29.450 --> 00:10:49.450
آآ رؤية الله عز وجل هي اجل نعيم واعظم نعيم يكون لاهل الجنة ورؤية الله انما تكون في الدار الاخرة ولم يشأ ان تكون في الدنيا وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا. انكم لن تروا ربكم

30
00:10:49.450 --> 00:11:11.900
حتى تموتوا وقد جاءت على الايات الكثيرة والاحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت الرؤية لله عز وجل ومن ذلك قول الله عز وجل في حق موسى او في قصة موسى ولما جاء موسى بميقاتنا وكلمه

31
00:11:11.900 --> 00:11:27.550
اوروبا قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظروا الى الجبل فان استقر مكانه وسوف تراني فلما تجلى ربه الجبل جعل له دكا فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المسلمين

32
00:11:27.750 --> 00:11:51.150
فهذا يعني يدل على ان الرؤية ممكنة وموسى عليه الصلاة والسلام سأل امرا ممكنا. ولم يسأل امرا مستحيلا لا يتصور وجوده. ولا يتصور حصوله. وان انا سأل امرا ممكنا ورؤية الله تعالى ممكنة. ولو شاء ان يرى في الدنيا لاعطى

33
00:11:51.300 --> 00:12:13.750
آآ اجسام الناس وابصارهم من القوة ما يطيقون به النظر اليه كما اعطاهم ذلك في الدار الاخرة. اعطاهم ذلك في الدار الاخرة اعطاه من القوة ما يتمكنون من النظر اليه. كما جاءت بذلك الايات والاحاديث المتواترة الايات الكثيرة والاحاديث المتواترة عن رسول

34
00:12:13.750 --> 00:12:31.050
صلى الله عليه وسلم واذا فهي ممكنة في الدنيا ولكنها غير واقعة وموسى سأل امرا ممكنا ولم يسأل امرا مستحيلا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. ولهذا قيل له انظر الى الجبل فان

35
00:12:31.050 --> 00:12:53.550
مكانه وزوثران الجبل على صلابته وعلى شدته آآ اندك لتجلي الله عز وجل له اندك فكيف بالذي هو من لحم ودم؟ ولهذا خر موسى صاعقا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

36
00:12:54.050 --> 00:13:08.950
كذلك قول الله عز وجل وجوهنا الناظرة الى ربها ناظرة وقوله من لا انه عن ربهم يومئذ لمحجوبون. ما حجب اولئك في حال الغضب. دل على ان اولياءه يرونه في حال الرضا

37
00:13:08.950 --> 00:13:30.800
وكذلك للذين احسنوا الحسنى والزيادة وقد جاء تفسيرها من رسول الله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث من حديث صهيب الحسنى الجنة والزيادة في النظر الى وجه الله عز وجل. وكذلك لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد

38
00:13:30.900 --> 00:13:51.350
فان المزيد يعني الذي لدى الله عز وجل هو الرؤية كما جاءت يعني بذلك بعض الاحاديث وكذلك قول الله عز وجل لا تدركه الابصار ويدرك الابصار. يعني لا تدركه يعني لا تحيط به رؤية. وليس في ذلك نفي للرؤية

39
00:13:51.350 --> 00:14:06.300
وانما هي نفي وانما هو نفي متضمن كمالا وان الله تعالى يرى يرى ولكن لا يحاط به رؤية. كما انه يعلم ولكن لا يحاط به علما والناس يعلمون عن الله ما علمهم اياه

40
00:14:06.600 --> 00:14:19.700
ويرون ربهم في الاخرة ولكن لا يحيطون به رؤية. وهذا هو الذي نفي في قوله لا تدركه الابصار. يعني معناه لا تحيط به رؤيا. واما كونه كونها تراه فانها تراه

41
00:14:20.000 --> 00:14:40.000
فنفي الادراك لا يستلزمه في رؤية لان اللي يراك شيئا خاص والرؤية اعم من الادراك ونفي الاخص الذي هو الادراك لا يستلزم نفي العم الذي هو الرؤية. والاحاديث متواترة في ذلك عن رسول الله صلوات الله

42
00:14:40.000 --> 00:15:00.000
وسلامه وبركاته عليه يعني يبلغ او عدد رواتها يعني ثلاثين صحابيا او يعني قريبا من ذلك كلهم يرونها عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فهي متواترة ثابتة عن رسول الله عليه

43
00:15:00.000 --> 00:15:20.000
السلام وابن القيم رحمه الله في كتابه احادي الارواح الى بلاد الافراح عقد فصلا او بابا لرؤية الله عز وجل واحكامها ما يتعلق بها واورد اسماء الصحابة الذين رووا احاديث الرؤية ثم

44
00:15:20.000 --> 00:15:49.050
بعد ان سردهم اجمالا ذكر احاديثهم تفصيلا وكتاب هذه الارواح قد احضرته لقراءة يعني بعض ما جاء فيه فيما يتعلق برؤية الله سبحانه وتعالى قال قال رحمه الله تعالى الباب الخامس والستون في رؤيتهم ربهم تبارك وتعالى بابصارهم جهرا كما يرى القمر ليلة

45
00:15:49.050 --> 00:16:13.500
وتجليه لهم ضاحكا اليهم قال هذا الباب اشرف ابواب الكتاب واجلها قدرا واعلاها خطرا. واقرها لعيون اهل اهل السنة والجماعة واشدها على على اهل البدعة والضلالة. وهي الغاية التي شمر اليها المشمرون. وتنافس فيها المتنافسون

46
00:16:13.500 --> 00:16:34.200
وتسابق اليها المتسابقون ولمثلها فليعمل العاملون اذا ناله اهل الجنة نسوا نسوا ما هم فيه من النعيم وحرمانه والحجاب عنهم وحرمانه والحجاب عنه. وحرمانه وحرمانه والحجاب عنه لاهل الجحيم اشد

47
00:16:34.200 --> 00:17:13.000
من عذاب الجحيم اتفق عليها الانبياء والمرسلون وجميع الصحابة والتابعون. وائمة الاسلام على تتابع القرون. وانكرها اهل البدع المارقون والجهمية والجهمية المتهوكون. والفرعونية المعطلون نسبة لانه انكر. نعم والباطنية الذين هم من جميع الاديان منسلخون. والرافضة الذين هم بحبائل الشيطان متمسكون. ومن حبل

48
00:17:13.000 --> 00:17:39.750
منقطعون وعلى مسبة اصحاب رسول الله عاكفون. وللسنة واهلها محاربون ولكل عدو لله عدو لله ورسوله ودينه مسالمون. وكل هؤلاء عن ربهم محجوبون وعن بابه مطرودون اولئك احزاب الضلال وشيعة اللعون وشيعة اللعين

49
00:17:39.950 --> 00:18:00.200
واعداء الرسول وحزبه وقد اخبر واعداء الرسول وحزبه وقد اخبر الله سبحانه عن اعلم الخلق به في زمانه. وهو كليمه ونجيه ها كلامه هو نجيه ما جاء كلما هو ناجاه

50
00:18:00.600 --> 00:18:20.600
وقد اخبر الله سبحانه عن اعلم الخلق به في زمانه. وهو كليمه ونجيه وصفيه من اهل الارض. انه سأل رب تعالى النظر اليه فقال له ربه تبارك وتعالى لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف

51
00:18:20.600 --> 00:18:40.600
تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا. وبيان الدلالة من هذه الاية من وجوه عديدة. احدها انه لا يظن بكليم الرحمن ورسوله الكريم عليه ان يسأل ربه ورسوله الكريم عليه ان يسأل

52
00:18:40.600 --> 00:19:00.600
ربه ما لا يجوز عليه بل هو من ابطل الباطل واعظم المحال وهو عند فروخ اليونان والصابئة والفرعونية بمنزلة ان يسأله ان يأكل ويشرب وينام ونحو ذلك. مما يتعالى الله عنه فيا لله العجب. كيف صار اتباع الصابرين

53
00:19:00.600 --> 00:19:20.600
والمجوس والمشركين عباد الاصنام وخروف الجهمية والفرعونية اعلم بالله تعالى من موسى ابن عمران وبما يستحيل عليه ويجب له واشد تنزيها له منه. الوجه الثاني ان الله سبحانه وتعالى لم ينكر عليه سؤاله ولو

54
00:19:20.600 --> 00:19:40.600
كان محالا لانكره عليه. ولهذا لما سال ابراهيم الخليل ربه تبارك وتعالى ان يريه ان يريه كيف يحيي لم ينكر عليه ولما سأل عيسى ابن مريم ربه انزال المائدة من السماء لم ينكر سؤاله ولما سأل نوح ربه نجاة

55
00:19:40.600 --> 00:20:00.600
انكر عليه سؤاله وقال اني اعظك ان تكون من الجاهلين. قال ربياني اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم. والا لي وترحمني اكن من الخاسرين. الوجه الثالث انه اجابه بقوله لن تراني ولم يقل لا تراني ولا

56
00:20:00.600 --> 00:20:20.600
انا لست او اني لست بمرئي ولا تجوز رؤيتي والفرق بين الجوابين ظاهر لمن تأمله هذا يدل على انه سبحانه وتعالى يرى. ولكن موسى لا تحتمل قواه رؤيته. في هذه الدار لضعف قوة البشرية

57
00:20:20.600 --> 00:20:41.850
فيها عن رؤيته تعالى يوضحه الوجه الرابع. وهو قوله ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراه  فاعلمه ان الجبل مع قوته وصلابته لا يثبت لتجليه له في هذه الدار فكيف بالبشر الضعيف الذي خلق من ضعف

58
00:20:41.850 --> 00:21:02.850
الوجه الخامس ان الله سبحانه وتعالى قادر على ان يجعل الجبل مستقرا مكانه وليس هذا بممتنع في مقدوره بل هو ممكن وقد علق به الرؤيا ولو كانت محالا في ذاتها لم يعلقها بالممكن في ذاته ولو كانت الرؤية محالا لكان

59
00:21:02.850 --> 00:21:21.400
ذلك نظير ان يقول ان استقر الجبل فسوف اكل واشرب وانام فالامران عندكم سواء الوجه السادس قوله سبحانه وتعالى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وهذا من ابين الادلة على جواز رؤية

60
00:21:21.400 --> 00:21:41.400
تبارك وتعالى فانه اذا جاز ان يتجلى للجبل الذي هو جماد لا ثواب له ولا عقاب فكيف يمتنع ان يتجلى لانبيائه ورسله واوليائه في دار كرامته ويريهم نفسه. فاعلم فاعلم سبحانه وتعالى

61
00:21:41.400 --> 00:22:09.300
موسى ان الجبل ان الجبل اذا لم يثبت برؤيته في هذه الدار فالبشر اضعف الوجه السابع ان ربه سبحانه وتعالى قد كلمه قد كلمه منه اليه وخاطبه وناجاه وناداه ومن جاز عليه التكلم والتكريم وان يسمع وان يسمع مخاطبه كلامه كلامه معه بغير واسطة

62
00:22:09.300 --> 00:22:36.650
فرؤيته اولى بالجواز ولهذا لا يتم انكار الرؤيا الا بانكار التكليم وقد جمعت هذه الطوائف بين انكار الامرين فانكروا ان يكلم احدا او يراه احد. ولهذا لما ولهذا سأل موسى النظر اليه لما اسمعه كلامه وعلم نبي الله جواز جواز رؤيته من وقوع خطابه وتكريمه

63
00:22:36.650 --> 00:22:56.650
فلم يخبره باستحالة ذلك عليه ولكن اراه ان ما سأله لا يقدر على احتماله كما لم يثبت الجبل لتجليه واما قوله تعالى لن تراني فانما يدل على النفي في المستقبل ولا يدل على دوام النفي ولو قيدت بالتأبيد

64
00:22:56.650 --> 00:23:17.350
فكيف اذا اطلقت؟ قال تعالى ولن يتمنوه ابدا. مع قوله تعالى ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك ابدا جاءت مع مع لن يتمنون ليتمنوه ابدا والذي في الاية يعني لن تراني

65
00:23:17.550 --> 00:23:37.550
يعني ما قال ابدا ولو جاءت ابدا لكانت مثل الذي يتمنوه ابدا. يعني لا تدل على الامتناع المستمر الى غير النهاية. وانما تدل على الامتناع في وقت معين وهو في الدنيا واما في الاخرة فانه يرى سبحانه وتعالى لان الله شاء ان لا يرى في الدنيا وان شاء وشاء ان يرى في الاخرة. نعم

66
00:23:38.150 --> 00:23:59.650
فصل الدليل الثاني قوله تعالى واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه. وقوله تعالى تحيتهم يوم يلقونه سلام. وقوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه وقوله تعالى قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله واجمع اهل اللسان على ان

67
00:23:59.650 --> 00:24:19.650
لقاء متى نسب الى الحي السليم من العمى والمانع اقتضى المعاينة والرؤية ولا ينتقض هذا بقوله تعالى فاعقبه نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه. فقد دلت الاحاديث الصحيحة الصريحة على ان المنافقين يرونه تعالى في عرصات القيامة

68
00:24:19.650 --> 00:24:39.650
بل والكفار ايضا كما في الصحيحين من حديث التجلي يوم القيامة وسيمر بك عن قريب ان شاء الله تعالى في هذه المسألة ثلاثة اقوال لاهل السنة. احدها ان لا يراه الا المؤمنون. والثاني يراه جميع اهل اهل

69
00:24:39.650 --> 00:24:59.650
موقف مؤمنهم وكافرهم ثم ثم يحتجب عن الكفار فلا يرونه بعد ذلك. والثالث يراه المنافقون دون الكفر والاقوال الثلاثة في مذهب احمد وهي لاصحابه وكذلك الاقوال الثلاثة بعينها لهم في تكليمه لهم. ولشيخنا

70
00:24:59.650 --> 00:25:19.650
في ذلك مصنف مفرد وحكى فيه الاقوال الثلاثة وحجج اصحابها. وكذا قوله سبحانه وتعالى يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه. ان عاد الضمير على العمل فهو رؤيته في الكتاب مسطورا مثبتا. وان عاد على الرب سبحانه وتعالى

71
00:25:19.650 --> 00:25:39.650
قال وهو لقاؤه الذي وعد به. قصد الدليل الثالث قوله تعالى والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم للذين احسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتروا ولا ذلة اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون

72
00:25:39.650 --> 00:25:59.650
فالحسنى الجنة والزيادة النظر الى وجهه الكريم كذلك فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي انزل عليه قرآن والصحابة من بعده كما روى مسلم في صحيحه من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن عبدالرحمن بن ابي ليلى عن صهيب رضي

73
00:25:59.650 --> 00:26:19.650
الله عنه انه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للذين احسنوا الحسنى وزيادة قال اذا ادخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار نادى مناد يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه. فيقولون ما هو

74
00:26:19.650 --> 00:26:39.650
الم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار في كشف الحجاب وينظرون الله ينظرون الى الله وما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه وهي الزيادة. وقال الحسن بن عرفة حدث

75
00:26:39.650 --> 00:27:02.900
قصر الدليل الرابع قوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. ووجه الاستدلال بها انه سبحانه وتعالى جعل من اعظم عقوبة الكفار كونهم محجوبون عن رؤيته واستماع كلامه. فلو لم يره المؤمنون ولم يسمعوا كلامه كانوا

76
00:27:02.900 --> 00:27:22.900
وايضا محجوبين عنه وقد احتج بهذه الحجة وقد احتج بهذه الحجة الشافعي نفسه وغيره من الائمة. فذكر الطبراني وغيره عن المزني قال سمعت الشافعي يقول في قوله عز وجل كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فيها دليل على ان

77
00:27:22.900 --> 00:27:42.900
يا الله يرون ربهم يوم القيامة. وقال الحاكم حدثنا الاصم قال ان بان الربيع بن سليمان قال حضرت محمد بن ادريس الشافعي. وقد جاءته رقعة من الصعيد فيها ما تقول في قول الله عز وجل كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. فقال الشافعي

78
00:27:42.900 --> 00:28:02.900
ما ان حجب هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على ان اولياءه يرونه في الرضا. قال الربيع فقلت يا ابا عبدالله وبه تقول؟ قال نعم وبه ادين الله ولو لم يوقن محمد بن ادريس انه يرى الله لما عبد الله عز وجل. ورواه الطبراني

79
00:28:02.900 --> 00:28:22.900
في شرح السنة من طريق الاصم ايضا فصل الدليل الخامس قوله عز وجل لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد وهذي مثل الذين احسسنا وزيادة بعدها اصل الدليل السادس قوله عز وجل لا تدركه الابصار وهو

80
00:28:22.900 --> 00:28:42.900
يدرك الابصار والاستدلال بهذا اعجب. فانه من ادلة النفاة وقد قرر شيخنا وجه الاستدلال به احسن تقرير. والطفه قال وقال لي انا التزم انه لا يحتج مبطل باية او حديث صحيح على باطله الا وفي ذلك الدليل ما يدل على

81
00:28:42.900 --> 00:29:02.900
نقيضه على نقيض قوله فمنها هذه الاية وهي على جواز الرؤية ادل منها على امتناعها فان الله سبحانه انما ذكرها في سياق التمدح ومعلوم ان المدح انما يكون بالاوصاف الثبوتية. واما العدم المحض فليس بكمال. ولا ولا

82
00:29:02.900 --> 00:29:22.900
به وانما يمدح الرب تبارك وتعالى بالعدم اذا تضمن امرا وجوديا كتمتعه بنفي السنة والنوم المتضمن مال قيوميته ونفي الموت المتضمن كمال الحياة. ونحو ونفى ونفى اللغوب والاعياء المتضمن كمال

83
00:29:22.900 --> 00:29:42.900
قدرة ونفى الشريك والصاحبة والولد والظهير المتضمنة كمال ربوبيته والهيته وقهره. ونفى الاكل والشرب من كمال الصمدية وغناه ونفى الشفاعة عنده بدون اذنه المتضمن كمال توحيده وغناه عن خلقه. ونفى الظلم المتضمن

84
00:29:42.900 --> 00:30:02.900
مال عدله وعلمه وغناه. ونفى النسيان ونفى النسيان وعزوب شيء عن علمه المتضمن كمال علمه واحاطته ونفى المثل المتضمن لكمال ذاته وصفاته. ولهذا لم يتمدح بعدم محض ولا يتضمن امرا ثبوتيا. فان

85
00:30:02.900 --> 00:30:22.900
يشارك الموصوف في ذلك العدم. ولا يوصف الكامل بامر يشترك هو والمعدوم فيه. فلو كان المراد بقوله لا تدركه الابصار انه لا يرى بحال لم يكن في ذلك مدح ولا كمال ولا كمال لمشاركة المعدوم له في ذلك. فان العدم الصرف لا يرى ولا

86
00:30:22.900 --> 00:30:42.900
تدركه الابصار والرب جل جلاله يتعالى ان يمدح بما يشاركه فيه العدم المحض. فاذا المعنى فاذا المعنى انه ولا يدرك ولا يحاط به كما كان المعنى في قوله وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة انه يعلم كل شيء وفي قوله ولا

87
00:30:42.900 --> 00:31:02.900
ايظلم ربك احدا انه كامل العدل وفي قوله لا تأخذه سنة ولا نوم انه كامل القيومية فقوله لا تدركه الابصار يدل على غاية عظمته وانه اكبر من كل شيء وان لعظمته وانه لعظمته لا يدرك فحيث يحاط

88
00:31:02.900 --> 00:31:22.900
به فان الادراك هو الاحاطة هو الاحاطة بالشيء وهو قدر زائد على الرؤية كما قال تعالى فلما ترى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا. فلم ينف موسى الرؤيا ولم يريدوا بقولهم انا لمدركون انا لمرئيون. فان

89
00:31:22.900 --> 00:31:42.900
موسى صلوات الله وسلامه عليه نفى ادراكهم اياهم بقوله كلا واخبر الله سبحانه واخبر الله سبحانه انه لا يخاف دركهم. بقوله ولقد اوحينا الى موسى ان اسرف عبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا. لا تخافوا

90
00:31:42.900 --> 00:32:02.900
ولا تخشى. فالرؤية والادراك كل منهما يوجد مع الاخر وبدونه. فالرب تعالى يرى ولا يدرك. كما يعلم ولا يحاط به وهذا هو الذي فهمه الصحابة والائمة من من الاية. قال ابن عباس لا تدركه الابصار. لا تحيط به الابصار. قال قتادة

91
00:32:02.900 --> 00:32:22.900
واعظم من ان تدركه الابصار. وقال عطية ينظرون الى الله ولا تحيط ابصارهم به من عظمته. وبصره يحيط فذلك قوله تعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار. فالمؤمنون يرون ربهم تبارك وتعالى بابصارهم عيانا. ولا

92
00:32:22.900 --> 00:32:42.900
تدركه ابصارهم بمعنى انها لا تحيط به. اذ كان غير جائز ان ان يوصف الله عز وجل بان شيئا يحيط به وهو بكل شيء محيط. وهكذا يسمع كلام من يشاء من خلقه ولا يحيطون بكلامه. وهكذا يعلم الخلق يعلم الخلق ما

93
00:32:42.900 --> 00:33:04.900
وهكذا وهكذا يعلم الخلق ما علمهم ولا يحيطون بعلمه ونظير هذا استدلالهم على نفس الصفات بقوله تعالى ليس كمثله شيء فصل الدليل السابع قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة

94
00:33:04.950 --> 00:33:24.950
قصر واما الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الدالة على الرؤيا ومتواترة. رواها عنه ابو بكر الصديق وابوه هريرة وابو سعيد الخدري وجرير بن عبدالله البجلي وصهيب بن سنان الرومي وعبدالله بن مسعود الهدري وعلي بن ابي طالب وابو موسى الاشعري

95
00:33:24.950 --> 00:33:44.950
وعلي بن حاتم الطائي وانس بن مالك الانصاري وبريدة بن الحصيب الاسلامي وابو رزين العقيلي وجابر بن عبدالله الانصاري وابو امامة الباهري وزيد بن ثابت وعمار بن ياسر وعائشة ام المؤمنين. وعبدالله بن عمر وعمارة بن رويبة وسلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان

96
00:33:44.950 --> 00:34:04.950
وعبدالله ابن عباس وعبدالله ابن عمرو ابن العاص وحديثه موقوف. وابي ابن كعب وكعب ابن عجرة وفضالة ابن عبيد. وحديثه موقوف. ورجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير مسمى فهاك سياق احاديثهم من الصحاح والمسانيد والسنن وتلقها بالقبول

97
00:34:04.950 --> 00:34:24.950
وانشراح الصدر لا بالتحريف والتبديل وضيق العطن ولا تكذيب بها فمن كذب بها لم يكن الى وجه ربه من الناظرين وكان عنه يوم القيامة من المحجوبين. ثم ذكرها يعني الصحابة يعني احاديث كل صحابي. وآآ ثم

98
00:34:24.950 --> 00:34:50.350
وبعد ذلك حرص على نتيجة في صفحة مئتين وعشرين اصل قد دل القرآن والسنة المتواترة واجماع الصحابة وائمة المسلمين واهل الحديث عصابة الاسلام. ونزل الايمان وخاصة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على ان الله سبحانه وتعالى يرى يوم القيامة بالابصار عيانا كما يرى القمر

99
00:34:50.350 --> 00:35:10.350
ليلة البدر صحوا وكما ترى الشمس في الظهيرة. فان كان لما اخبر الله ورسوله عنه من ذلك حقيقة. وان له والله الله وانه والله وانه وانه والله حق الحقيقة فلا يمكن ان يروه الا من فوقهم

100
00:35:10.350 --> 00:35:30.350
استحالة ان يروه من اسفل من اسفل منهم او خلفهم او امامهم او عن يمينهم او عن شمالهم وان لم وان لم يكن بما اخبر به حقيقة كما يقال كما يقول افراخ الصابئة والفلاسفة والمجوس والفرع والفرعونية بطل الشرع والقرآن

101
00:35:30.350 --> 00:35:50.350
فان الذي جاء بهذه الاحاديث هو الذي جاء بالقرآن والشريعة. والذي بلغنا هو الذي بلغ الدين. فلا يجوز ان يجعل كلام الله ورسوله كلام الله ورسوله عضيم بحيث يؤمن يؤمن ببعض ببعض معانيه ويكفر ببعضها فلا

102
00:35:50.350 --> 00:36:10.350
يجتمع في قلب العبد بعد الاطلاع على هذه الاحاديث وفهم معناها انكارها والشهادة بان محمدا رسول الله ابدا والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. لقد جاءت رسل ربنا بالحق. والمنحرفون في باب رؤية الرب تبارك

103
00:36:10.350 --> 00:36:28.300
وتعالى نوعان احدهما من يزعم انه يرى في الدنيا ويحاضر ويسامر والثاني من يزعم انه لا يرى في الاخرة البتة ولا يكلم عباده وما اخبر الله به ورسوله واجمع عليه الصحابة والائمة

104
00:36:28.300 --> 00:36:48.300
يكذب يكذب الفريقين وبالله التوفيق. هذا ينام ابن القيم رحمه الله عقد هذا الفصل وذكر فيه الايات وذكر فيه الاحاديث المتواترة ويعني خلص الى هذه النتيجة وهي ان ان هذا يتنافى مع شهادتي ان محمد رسول الله

105
00:36:48.300 --> 00:37:07.350
يكون الانسان يعني ينكر يعني رؤية وقد جاءت بها هذه الايات الكثيرة والاحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم مما ينبغي ان يعلم ان بعض الناس الذين لم يوفقوا للسير على منهج السلف وآآ يعني آآ

106
00:37:07.350 --> 00:37:37.350
يتكلمون على من آآ يعني يتحدث عن هذه الامور ويتحدث بهذه الامور ويتكلم بهذه الامور ويقولون ان الذين يعني ينكرون هذه هذه الاشياء لا وجود لهم. وان الذي اه اه يتكلم على مسألة ان القرآن غير مخلوق ويرد على من قال ان القرآن غير ان القرآن ان القرآن مخلوق الذي

107
00:37:37.350 --> 00:37:57.350
ينكرون ان القرآن غير مخلوق ويقولون هو مخلوق ويعني ينكرون على من يرد ويتكلم على القائلين بان القرآن مخلوق وكذلك فيما يتعلق بالرؤية وكذلك في غير هذا يقولون ان هذا كلام مع اناس قد ماتوا وان الانسان الذي يتكلم يتكلم مع

108
00:37:57.350 --> 00:38:12.700
لا وجود لهم وهذا كلام غير صحيح لكل قوم وارث لكل قوم وارث وورثة هؤلاء موجودون يمشون على الارض الان. بل ان هذه المسألة التي سمعنا الكلام فيها وجد في هذا الزمان

109
00:38:12.700 --> 00:38:32.700
من يؤلف كتابا يعني ينفي فيه الرؤية في الدار الاخرة ويسمي كتابه الحق الدامغ. يعني الحق الدامغ يسمي بهذا الاسم والحق الدام هو اثبات ان القرآن مخلوق والرد على من قال غير مخلوق. وكذلك اثبات ان الله ان الله لا يرى في الدار الاخرة والرد على

110
00:38:32.700 --> 00:38:50.050
من يقول انه يرى في الدار الاخرة وكذلك اثبات بان اصحاب الكبائر مخلدون في النار والرد على من يقول بعدم تخليدهم في النار يعني لكل قوم وارث يعني ما يقوله بعض الناس ان هذا كلام مع ناس قد ماتوا

111
00:38:50.200 --> 00:39:10.800
وهلكوا لهلكوا ولكن وراثهم موجودون هلك اولئك المبتدعة الذين تكلم او رد عليهم اه الصحابة وغير الصحابة ولكن ورثهم موجودون في اه يعني اه على مختلف العصور والدهور وفي هذا العصر هم موجودون

112
00:39:11.400 --> 00:39:33.800
اه نعود الى كلام النبي زيد واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم. وهي التي هبط منه المعتزلة يعني هم الذين يقولون بان الله عز وجل يرى في الاخرة لا يرى في الاخرة انه لا يرافعه في الدنيا ولا في الاخرة

113
00:39:34.250 --> 00:39:59.550
الزمخشري من المعتزلة وكان عنده آآ آآ يعني بلاغة فصاحة. فكان يأتي بالكلام الذي يبث فيه مذهبه الفاسد دون ان يكون ذلك واضحا جليا. ولهذا قال بعض اهل العلم انه

114
00:39:59.550 --> 00:40:25.350
هو استخرج اعتزاليته بالمناقيش يعني لدقتها وانها خفية يعني مثل ما تخرج الشوكة بالمنقاش يعني فيها خفاء وفيها يعني عدم وضوح وكان من الامثلة في هذا انه عندما جاء عند قول الله عز وجل فمن زحزح عن فمن اه زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز

115
00:40:25.700 --> 00:40:48.000
قال واي فوز اعظم من دخول الجنات واي فوز اعظم من دخول الجنات. لان هذه العبارة فيها نفي الرؤية. لان اعلى شيء دخول الجنات واهل السنة عندهم شيء اعلى من دخول الجنات وهو رؤية الله عز وجل. لكن هذه العبارة يعني فيها ان في رؤية

116
00:40:48.000 --> 00:41:13.850
باسلوب خفي وب يعني بدقة وليس بالتصريح بان الله لا يرى ولكنه نفاها بهذه الطريقة وهي قوله واي واي فوز اعظم من دخول الجنات نعم ومن الذي اخرجها؟ ايش واحد من العلماء تذكر اسمه قال استخرج اعتزالية المناقيش

117
00:41:14.300 --> 00:41:34.350
يقول وهي التي هبط منها ادم. وهي التي هبط منها ادم. وهذه المسألة فيها قولان للعلماء. وقد ذكرهما ابن القيم في كتابه احد الارواح في اوله فانه ذكر قول الذين قالوا بانها جنة الخلد التي كان فيها ادم واهبط منها

118
00:41:34.700 --> 00:42:05.850
وذكر ادلتهم ثم ذكر القول الثاني انها جنة وهي بستان وانه في الارض وفي مكان مرتفع وذكر ادلتهم ثم ذكر اجوبة هؤلاء عن ادلة هؤلاء واجبة هؤلاء عن هؤلاء ولم يذكر ترجيحا في النهاية. ولكنه ذكر ابياتا في قصيدة ميمية في وصف الجنة

119
00:42:05.850 --> 00:42:26.600
وقد ذكرها في احد الارواح قبل ذكر آآ الاقوال او قولهم في المسألة والاحتجاج لهما ولكن يعني يظاهر كلامه يدل على انه يرى ان جنة الجنة التي كان فيها عدن هي جنة الخلد. وذلك في في البيتين الذين يقول

120
00:42:26.600 --> 00:42:49.650
فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. ولكننا سدي العدو فهل ترى نعود الى اوطاننا ونسلم فهذا يعني يشعر بانه يرى ان جنة الجنة التي اهبط منها ادم انها جنة الخلد. فحي على جنات عدن

121
00:42:49.650 --> 00:43:07.400
فانها منازلك الاولى التي كان فيها ادم. لكننا سجن العدو يعني خرجوا بسبب العدو ولكننا سبيل العدو فهل ترى نعود الى اوطاننا ونسلم يعني هل نصل الى الجنة؟ ونسلم من النار

122
00:43:07.650 --> 00:43:26.200
التي هي الدار التي كان فيها ابونا ادم واخرج منها بسبب الذي حصل من ابليس نعم في النسخة هذا قو في بعض النسخة نعم هو اربطة لا شك وهبط نتيجة اهبط

123
00:43:26.350 --> 00:43:44.250
اهبط فهبط وهي التي هبط منها ادم نبيه وخليفته الى ارضه نعم يعني النبي هو خليفته يعني كما قال الله عز وجل ان جاءني في الارض قليلا. يعني يعني يكون خليفة في الارض. نعم

124
00:43:45.850 --> 00:44:02.800
وخليفتك بما بما سبق في سابق علمه. بما سبقها في سابق علمه ان هذا يحصل بان ابليس يعني يحصل منه الوسوسة بادم ويقول له ما يقول وانه يأكل من الشجرة وانه عند ذلك يحصل الاحباط

125
00:44:02.900 --> 00:44:26.950
الى الارض. وخلق النار فاعدها دار خلود لمن كفر به والحد في اياته وخلق النار واعدها دار خلود لمن كفر به والحد باياته والحد باياته الالحاد بالايات هداية قرآنية وهي التكذيب بها. تكذيب تكذيب بها وعدم الاستسلام لها. او

126
00:44:26.950 --> 00:44:46.950
يعني اه صرفها عن امور لا تدل عليها او اه يعني اه او اه اه تفسيرها بشيء يعني في تشبيه الله تعالى بخلقه كل ذلك من الالحاد في ايات الله عز وجل

127
00:44:47.950 --> 00:45:15.600
وخلق النار فاعدها دار خلود لمن كفر به والحد في اياته لمن والحد في اياته وكتبه ورسله نعم وجعلهم محجوبين عن رؤيته. وجعلهم محجوبين عن رؤيته. اي اي الكفار ان اولئك هؤلاء محجوبون واولئك يرونه. الذين في الجنة يرونه والذين في النار لا محجوب عن رؤيته

128
00:45:16.050 --> 00:45:33.800
وكما قال الامام الشافعي رحمه الله رحمة الله عليه. آآ لما حجب هؤلاء في في حال السخط دل هذا على ان اولياءه يرونه في حال الرضا. ان ان ان هؤلاء اللي سخط الله عليهم لا يرونه. واولياؤه الذين

129
00:45:33.800 --> 00:45:52.650
رضي عنهم يرونه ولو لم يكن ولو كان اولياءه لا يرونه لم يكن بينهم وبين اه اعداءه في فرق يكون كلهم كلهم لا يرونه. ولكن هؤلاء رأوه وهؤلاء هؤلاء يرونه ورؤيتهم هي اكبر نعيما يحصل لهم. واولئك حجبوا

130
00:45:52.650 --> 00:46:13.850
من هذا النعيم الذي هو اكمل نعيم ومما دونه من النعيم الذي هو دخول الجنة والاستمتاع بها والاستمتاع بها والاستفادة مما فيها النعيم فحرموا اه اه النعيم الذي في الجنة اه يعني اه ما كان يعني اه اه

131
00:46:13.850 --> 00:46:31.050
اه ما ما كان مجرد نعيم وما كان اكمل نعيم واجل نعيم الذي رؤية الله سبحانه وتعالى. نعم وان الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا. لعرض الامم وحسابها وعقوبتها وثوابها

132
00:46:31.050 --> 00:46:53.900
والله عز وجل يجيء يوم القيامة للفصل فصل القضاء بين الناس ومعلوم ان مجيء الله عز وجل انما حصل هذه الشفاعة العظمى من رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي الشفاعة العظمى حيث يكون الناس في الموقف ويموج بعضهم في بعض يبحثون

133
00:46:53.900 --> 00:47:13.900
في النهاية ينتهي امرهم الى ان يبحثوا عن من يشفع لهم الى ربهم فيأتون الى ادم ويعتذر ويأتون الى ابن نوح ويعتذر والى ابراهيم ويعتذر والى موسى ويعتذر والى عيسى ويعتذر ثم يأتون الى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها فيتقدم

134
00:47:13.900 --> 00:47:33.900
ويفي حر لله ساجدا ويحمد الله بمحامد يفتح الله تعالى عليه ثم يقال له ارفع رأسك وستعطى واشفع تشفع فيشفع للناس في ان ينتهوا من موقفهم ويأتي الله لفصل القضاء بين الناس ومجيئه

135
00:47:33.900 --> 00:47:53.900
صفة من صفاته وهو فعل من افعاله آآ الواجب آآ ان يقال فيه ما يقال في جميع الصفات وهو ان الاثبات الاثبات لله عز وجل عن وجه اللائق بكماله وجلاله دون ان يكون مشابها لخلقه ودون ان

136
00:47:53.900 --> 00:48:21.950
عن تكييف كيفية ذلك ودون تعطيل ذلك وتأويله وتحريفه وانما يجيء حقيقة آآ يعني صفة مفيداته مثل نزوله واستوائه وغير ذلك من صفاته سبحانه وتعالى يأتي والملك صفا صفا الملك يعني الملائكة لان الملك يعني ليس لفظا مفردا وانما هو جنس

137
00:48:22.450 --> 00:48:44.200
لان الالف واللام اذا دخلت على المفرد يفيد العموم. ولهذا قال بعده صفا صفا اي الملائكة تأتي صفوفا المقصود بالملك الملائكة والاستغراق الجنس اي جنس الملائكة يعني الملائكة يأتون صفوفهم صفوفا يأتي الله عز وجل لفصل القضاء فيفصل بين الناس

138
00:48:44.200 --> 00:49:09.800
ويعرضون عليه ويحاسبهم نعم قال ايش؟ لعرض الامم وحسابها. لعرض الامم على الله. وحسابها وما وقد في الحديث انها من نوقشت فسف عذب. من نوقش الحساب عذب. واما اذا تجاوز الله عز وجل ولم يناقش الانسان بل آآ يعني آآ

139
00:49:09.800 --> 00:49:33.700
عفا عنه فانه آآ لا يحصل له العذاب. والعذاب لمن نوقش وحصلت منه المناقشة. نعم لعرض الامم وحسابها وعقوبتها وثوابها. وعقوبتها وثوابها نتيجة لذلك الحساب يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

140
00:49:34.050 --> 00:49:53.000
وتوضع الموازين لوزن اعمال العباد وتوضع الموازين لوزن اعمال العباد والميزان له كفتان فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن ثقلت موازينه موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. نعم

141
00:49:53.850 --> 00:50:18.500
وتوضع الموازين لوزن اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون الوزن فقط للاعمال الوزن للاعمال للصحائف. صحائف الاعمال كما جاء في حديث البطاقة والسجلات حديث البطاقة والسجلات. وجاء يعني في بعض الاحاديث يعني ما يدل على ان الشخص يوزن ما جاء في حديث

142
00:50:18.500 --> 00:50:46.550
ابن مسعود لهما اثقل في الميزان من جبل احد. ويؤتون صحائفهم باعمالهم فمن اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا كتابه فمن اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا ومن اوتي كتابه وراء ظهره واولئك يصلون سعيرا. والناس عند الحساب ينقسمون الى موفق والى مقبول

143
00:50:46.550 --> 00:51:04.732
الذي حوسب حسابا يسيرا اه اوتي صحيفته بيمينه والذي اه اه اه كان بخلاف ذلك وهم الكفار فانهم يؤتون صحائفهم بشمالهم ومن وراء ظهورهم