﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:56.400
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد   للعلم كالازهار في البستان ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

2
00:00:56.950 --> 00:01:14.600
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم وبارك

3
00:01:14.800 --> 00:01:34.100
على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان

4
00:01:34.650 --> 00:01:52.850
ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه

5
00:01:53.600 --> 00:02:17.650
ثم اما بعد ايا طلبة العلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله واهلا وسهلا ومرحبا بكم في الحلقة الاولى من حلقات هذا اللقاء المبارك الذي نعيش واياكم فيه مع كتاب الله تبارك وتعالى

6
00:02:18.350 --> 00:02:37.950
نعيش واياكم فيه مع القرآن الكريم الذي نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من اهله اي من اهل القرآن نعيش واياكم مع كلام الله تبارك وتعالى نتعرف على شيء من معانيه

7
00:02:38.100 --> 00:02:59.000
تتفيأ ظلاله نتدبر في بعض اياته كل ذلك ونحن مع القرآن هل تعلم ايها المبارك وانت تعيش مع القرآن الكريم ماذا يعني ذلك ان ذلك يعني انك من خير الناس قاطبة

8
00:02:59.550 --> 00:03:24.350
فقد قال عليه الصلاة والسلام خيركم من تعلم القرآن وعلمه خيركم من تعلم القرآن وعلمه ونحن نتحدث عن معاني القرآن نحن نتحدث عن القرآن ونحن نتلوه حق تلاوته باذن الله

9
00:03:24.450 --> 00:03:49.950
تبارك وتعالى اذكر نفسي اولا واحبتي من طلبة العلم ثانيا بامر مهم جدا لحامل القرآن وطالب القرآن قد بيناه ونحن نبينه وسنبينه الا وهو تجديد الصدق والرغب الى الله تبارك وتعالى

10
00:03:50.050 --> 00:04:10.200
في مثل هذه المجالس القرآنية ان يكون عمل المرء وهو يعيش مع القرآن عالما او متعلما معلما او متعلما ان يكون كل ذلك قاصدا به وجه الله تبارك وتعالى فنسأل الله

11
00:04:10.550 --> 00:04:37.700
ان يرزقنا واياكم الاخلاص ايها المباركون نحن في هذا المستوى في المستوى الرابع كما بين لكم في المنهج سنعيش واياكم من سورة الشرح في الجزء الثلاثين الى متمة هذا الكتاب المبارك العظيم. كتاب الله عز وجل

12
00:04:38.550 --> 00:05:02.450
واول ما سنبدأ به هو الحديث عن سورة الشرح او سورة الم نشرح كما يسميها بعض اهل العلم هذه السورة ايها المباركون هي من السور التي يذكر تبارك وتعالى فيها مننه

13
00:05:03.000 --> 00:05:23.300
التي امتن بها على نبيه صلوات ربي وسلامه عليه قبل هذه السورة في سورة الضحى ذكر الله عز وجل طرفا من تلك المنن الربانية على خير البرية صلوات ربي وسلامه عليه

14
00:05:24.050 --> 00:05:45.150
ثم بعد ان انتهت سورة الضحى اعقبها سبحانه وعز وجل كذلك في سورة الشرح باستكمال هذه المنن هذه العطايا هذه المنح التي اكرم الله عز وجل بها رسوله وحبيبه صلوات ربي وسلامه عليه

15
00:05:45.550 --> 00:06:07.300
كما سيظهر لنا باذن الله تعالى من خلال كلامنا عنها سورة الشرح ايها المباركون من السور المكية ومعنى ذلك انها نزلت نعم قبل الهجرة النبوية كما سبق ان بينا قبل الان

16
00:06:08.400 --> 00:06:33.800
عدد اياتها ثمان ايات ايات هذه السورة المباركة ثمان ايات واما عدد كلماتها فسبع وعشرون كلمة واما احرفها مئة وثلاث كلمات مئة وثلاث كلمات وقد سبق ان بينا قبل الان

17
00:06:33.850 --> 00:06:58.400
اننا نعتمد في عد الكلمات والاحرف على عد الامام نعم الامام الثعلبي رحمه الله في تفسيره ابتدأ الله تبارك وتعالى هذه السورة بقوله تعالى الم نشرح لك صدرك من المخاطب

18
00:06:59.200 --> 00:07:20.500
انه رسول الله صلى الله عليه وسلم الله تبارك وتعالى يخاطب نبيه عليه الصلاة والسلام كما قلنا بذكر مننه عليه. اول منة يمتن الله بها على نبيه صلى الله عليه وسلم

19
00:07:20.600 --> 00:07:53.400
منة انشراح الصدر هي منة انشراح الصدر ويذكر الله تبارك وتعالى هذه المنة باسلوب الاستفهام التقريري باسلوب الاستفهام التقرير فيقرر الله عز وجل يقرر الله تبارك وتعالى شرحه عز وجل لصدر نبيه صلوات ربي

20
00:07:53.500 --> 00:08:21.250
وسلامه عليه. الم نشرح لك صدرك هذا الاستفهام التقريري يقرر حقيقة الشرح ما المراد بنشرح نشرح المراد بها او المراد بالشرح هنا التوسعة والفسحة اي ان الله تبارك وتعالى جعل صدر نبيه صلى الله عليه وسلم

21
00:08:21.600 --> 00:08:49.000
صدرا منشرحا اي واسعا فسيحا واسعا فسيحا وتأمل يا رعاك الله كيف ان الله تبارك وتعالى يقول نشرح بالنون التي تدل على عظمة المتكلم وهي بالتالي تدل على عظيم المنة

22
00:08:50.050 --> 00:09:11.950
ايها المبارك ايتها المباركة الله عز وجل يقول الم نشرح بنون العظمة وكون الله عز وجل يستخدم نون العظمة هنا يدل على عظيم المنة التي امتن الله عز وجل بها على نبيه عليه الصلاة والسلام. نعم والله

23
00:09:12.350 --> 00:09:35.150
ان انشراح الصدر ان يكون الصدر منشرحا واسعا فسيحا من اعظم النعم التي يمتن الله عز وجل بها على نبيه بل على العباد الموفقين لمثل هذا. فنسأل الله ان يشرح صدورنا واياكم

24
00:09:35.300 --> 00:10:12.500
للايمان وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل   للايمان اركان يقوم عليها ولا يصح الا بها. ومنها الايمان بالقدر وهو تقدير الله تعالى لكل ما يقع في كون حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته. وللايمان بالقدر مراتب. منها الايمان بعلم الله الازلي

25
00:10:12.500 --> 00:10:32.500
وانه احاط بكل شيء علما. وانه علم ما كان وما يكون وما سيكون. جملة وتفصيلا. قال تعالى ان الله بكل شيء عليم. فلا يتجدد له علم بعد جهل. ولا يلحقه نسيان

26
00:10:32.500 --> 00:10:52.500
بعد علم ومن الايمان بالقدر الايمان بالكتابة. فنؤمن بان الله كتب ما سبق به علمه من مقادير المخلوقات في اللون المحفوظ فكل ما جرى وما يجري وكل كائن الى يوم القيامة مكتوب عند الله. قال تعالى

27
00:10:52.500 --> 00:11:22.500
امام مبين. وفي الحديث ان اول ما خلق الله القلم. فقال له اكتب فجرى بما هو كائن الى الابد. ومن الايمان بالقدر الايمان بالارادة والمشيئة. فنؤمن بان كل كل ما يجري في هذا الكون انما هو بارادة الله ومشيئته. فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. لا يسأل عن

28
00:11:22.500 --> 00:11:42.500
ما يفعل لكمال حكمته وسلطانه وهم يسألون. ومن الايمان بالقدر الايمان بالايجاد والخلق. فنؤمن ان الله خالق كل شيء. لا خالق غيره ولا رب سواه. وان كل ما سواه مخلوق فهو خالق كل عامل

29
00:11:42.500 --> 00:12:12.500
عمله وكل متحرك وحركته. قال الله تعالى كل شيء وكيل. فمن امن بالقدر توكل على الله ولجأ اليه. فالخير كله من عنده سبحانه ومن امن بالقدر اخذ بالاسباب المشروعة لانها من القدر. فاهمال الاسباب نقص في العقل

30
00:12:12.500 --> 00:12:52.500
توكلوا عليها نقص في التوحيد. ومن امن بالقدر اطمأنت نفسه. وثبت عند المصائب لعلمه انها قدر قال تعالى الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم

31
00:12:52.500 --> 00:13:36.900
ولا تفرحوا بما اتاكم. والله لا يحب كل محسن     حياكم الله ايها الاحبة. اهلا وسهلا عدنا اليكم بعد هذا الفاصل الذي كنا نتحدث قبله عن سورة الشرح ولا زال حديثنا في الاية الاولى

32
00:13:37.400 --> 00:14:01.050
التي تضمنت منة من منن الله عز وجل على نبيه وهي منة انشراح الصدر اي ان جعل الله عز وجل صدر نبيه عليه الصلاة والسلام مسيحا واسعا وذكرنا ان الله عز وجل ابتدأ هذه النعمة بنون العظمة ليدري

33
00:14:01.350 --> 00:14:26.200
على عظيم هذه المنة على عظيم هذه المنة الم نشرح لك صدرك ثم تأمل يقول الله عز وجل صدرك ولم يقل تبارك وتعالى قلبك فرق بين الاثنين نعم هناك فرق بين الصدر وبين القلب

34
00:14:26.600 --> 00:14:45.250
القلب القلب هذه المضغة التي اذا صلحت صلح الجسد هي مكان العقل والمعرفة على الصحيح والصدر هو ذلك الحصن الاكبر من القلب. يعني كأن القلب في المنتصف كأنها بذرة داخل ثمرة

35
00:14:45.600 --> 00:15:08.300
رأيت مثلا حبة الخوخ او حبة المشمش تجد داخلها البذرة نشبه تلك البذرة بالقلب وذلك اللب والقشر الخارجي هو الصدر هو الصدر فالقلب القلب هو الداخل. هي تلك النواة الداخلية التي هي محل المعرفة محل العقل

36
00:15:08.350 --> 00:15:29.400
يحيط بها ذلك الصدر الذي يجول فيه عدو الله ابليس ان تمكن من اختراق الحصن الاول للدفاع اذا الحصن الاول للدفاع عن هذا الايمان هذا العقل الذي يتحكم بسلوكيات الانسان ومعارفه هو الصدر

37
00:15:29.550 --> 00:15:49.550
فيبدأ عدو الله ابليس اولا خارج الصدر. فاذا ضعف ايمان العبد ببعده عن الله اخترق الصدر. ثم اخذ يجول ويصول في تلك المنطقة قبل وصوله الى القلب. ولهذا الله عز وجل تحدث عن وسوسته ليست في القلب

38
00:15:49.550 --> 00:16:08.650
انما في الصدر فقال تعالى الذي يوسوس في صدور الناس فاذا تمكن من الوصول للصدر الذي هو المكان الاوسع استطاع ان يلقي تلك الوسوسة الى هذا الانسان واما اذا كان هذا الحصن

39
00:16:08.750 --> 00:16:32.650
قد ضعف دفاعه فان عدو الله ابليس يستطيع بعد ذلك ان يصل الى القلب فاذا وصل الى القلب وبدأت تلك النكات السود فان الران يتراكم على قلب العبد حتى يسود فيصبح نعوذ بالله اسود مربادا كالكوز مجخف

40
00:16:32.650 --> 00:16:57.350
لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه. اسأل الله عز وجل لي ولكم الحماية. ولهذا الله عز وجل يقول لنبيه الم نشرح لك صدرك فليس القلب فقط بل انها ذاك المكان المتسع الكبير فاصبح صدره عليه الصلاة والسلام متسعا اتساعا عظيما

41
00:16:58.800 --> 00:17:18.600
ثم ايها المباركون هذه السعة هذا الانشراح الذي اعطاه الله تبارك وتعالى لنبيه فكان منا الله عز وجل يقول افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه. فويل للقاسية قلوبهم من

42
00:17:18.600 --> 00:17:35.400
اذا هي منة يمتن الله عز وجل بها. هذا الشرح هل المراد به فقط الشرح المعنوي؟ اقصد في حق النبي صلى الله عليه وسلم يقول العلماء شرح قلب النبي صلى الله عليه وسلم مر بمرحلتين

43
00:17:35.800 --> 00:17:56.150
المرحلة الاولى هي ذلك الشرح المادي. الذي ثبت في حديث ما لك ابن صعصعة وغيره لما جاء جبريل ومعه ملك اخر للنبي صلى الله عليه وسلم فشق صدره والرسول عليه الصلاة والسلام يسمع كلامهما ويراه

44
00:17:56.150 --> 00:18:16.150
بعينيه صلى الله عليه وسلم لما كان في سن السابعة او العاشرة على اختلاف الروايات اضجعاه وشقا صدره صلى الله عليه وسلم ثم شق قلبه عليه الصلاة والسلام فاستخرجا من القلب تلك العلقة السوداء

45
00:18:16.150 --> 00:18:41.950
تحوي الغل والحسد ثم غسل قلبه عليه الصلاة والسلام في طست من ذهب بماء المزن ثم اعيد وحوشي قلبه عليه الصلاة والسلام بعلقة اخرى كالفضة هي ذلك الايمان وتلك المعارف الربانية. وتلك اللطائف الرحمانية التي اكرم الله عز وجل بها خير البرية

46
00:18:41.950 --> 00:19:07.450
ثم وضعت في قلبه عليه الصلاة والسلام وخيط صدره صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. وتكررت هذه الحالة معه عليه الصلاة والسلام كذلك قبل حادثة الاسراء والمعراج. اذا هذا نوع من انشراح الصدر الذي عاشه عليه الصلاة والسلام وهو انشراح مادي

47
00:19:07.450 --> 00:19:32.300
ايضا وقع له عليه الصلاة والسلام انشراح معنوي وهو ما ذكرناه من تلك السعة العظيمة الكبيرة التي كان بها عليه الصلاة والسلام يتحمل تلك اعبائي العظيمة اعني اعباء الرسالة واعباء الدعوة

48
00:19:32.450 --> 00:20:01.500
واعباء الهجرة واعباء الجهاد واعباء معاملة ومعاشرة الناس على اختلاف قراباتهم وعلى اختلاف اجناسهم وعلى اختلاف طبائعهم واذواقهم ابتداء من بيته عليه الصلاة والسلام مرورا بابنائه نأتي اه مرورا بجيرانه بمجتمعه المسلم. بل وبالمنافقين بل وحتى بغير المؤمنين. تلك السعة التي كان

49
00:20:01.500 --> 00:20:19.700
يحملها عليه الصلاة والسلام تلك الرحمة التي كان يتمتع بها عليه الصلاة والسلام فلم يثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه ظرب بيده امرأة ولا طفلا ولا خادما ولا مسلما الا ان يكون

50
00:20:19.700 --> 00:20:41.050
شاهدا في سبيل الله تبارك وتعالى ذلك الانشراح تلك السعة التي جعلته عليه الصلاة والسلام يتحمل اقوال المخالفين بل احيانا شتيمة الشاتمين. بل احيانا ظرب اولئك الظاربين وقتال اولئك المقاتلين. تخيل

51
00:20:41.050 --> 00:21:05.050
هذه النماذج السريعة اول نأخذ نموذج او اثنين النبي عليه الصلاة والسلام يطرد ويخرج من احب البلاد اليه. من قوم كانوا يريدون قتله صلى الله عليه وسلم. حاربوه وهو في المدينة بعد ان خرج من مكة عبر بدر واحد والخندق واعانة غيرهم من المشركين والاعداء عليه صلى الله

52
00:21:05.050 --> 00:21:23.400
عليه وسلم ثم يلقاهم بعد ذلك في فتح مكة فيقول لهم ما تظنون اني فاعل بكم؟ فيقولون اخ كريم وابن اخ كريم فيقول اذهبوا فانتم الطلقاء لا تثريب عليكم اليوم

53
00:21:23.500 --> 00:21:43.500
اي رحمة اي سعة اي انشراح صدر كان يعيشه عليه الصلاة والسلام؟ انها الرحمة المهداة التي قال الله عز وجل فيها وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. يأتي اليه الاعرابي فيجبذه عليه الصلاة والسلام جبذة حتى تؤثر فيه عاتقه الشريف. وفي

54
00:21:43.500 --> 00:21:59.000
عنقه عليه الصلاة والسلام ويقول يا محمد اعطني من مال الله لا من مال ابيك ولا من مال جدك ويتبسم ويقول عليه الصلاة والسلام اعطوه وغيرها من النماذج العظيمة التي تدل

55
00:21:59.250 --> 00:22:19.800
على تلك السعة وتلك الفسحة وذلك الانشراح لصدره عليه الصلاة والسلام التي حباه الله عز وجل اياها واكرم بها صلوات ربي وسلامه عليه. اذا حق لربنا عز وجل ان يمتن على نبيه

56
00:22:19.900 --> 00:22:46.150
بهذه النعمة العظيمة الم نشرح لك صدرك؟ اللهم اشرح لنا صدورنا ثم قال تبارك وتعالى ووضعنا عنك وزرك ووظعنا عنك وزرك الوضع هو الحظ حط الله عز وجل عن نبيه صلى الله عليه وسلم

57
00:22:46.200 --> 00:23:07.550
ذلك الوزر ولم يكن عليك بل عداها بعن لانها هنا تدل لما عديت بعن عن معنى الوضع والا لو عديت بعلى ووضعنا عليك مثلا وزرك لك انت بمعنى الثقل لكنها جاءت هنا بعن لتدل على معنى الوظع

58
00:23:07.550 --> 00:23:46.750
فاسقط الله عز وجل عن نبيه ماذا؟ قال ووظعنا عنك وزرك ما المراد بالوزر هذا ما سنعرفه ان شاء الله بعد الفاصل والحمدلله رب العالمين  يتميز الانسان عن سائر المخلوقات بالعقل. وباستخدامه في التفكر والتأمل يصل الى الحقيقة. فالتفكر عبادة عظيمة

59
00:23:46.750 --> 00:24:06.750
لانه موصل الى الايمان. قال جمع من الصحابة ان نور الايمان التفكر. وسئلت ام الدرداء عن افضل عمل ابي الدرداء فقالت التفكر والاعتبار. فيتفكر المؤمن في بديع صنع الله تعالى في الكون ليزداد عنده اليقين بعظيم

60
00:24:06.750 --> 00:24:26.750
بقدرة الله سبحانه ووحدانيته. قال شيخ الاسلام ابن تيمية النظر الى المخلوقات العلوية والسفلية على وجه التفكر والاعتبار مأمور به مندوب اليه. وحين يتفكر فيما يعبد من دون الله يتبين له ضعفه وعجزه

61
00:24:26.750 --> 00:24:56.750
تبرأوا من الشرك صغيره وكبيره. قال تعالى يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا بابا ولو اجتمعوا له. وان يسلبهم الذباب شيئا

62
00:24:56.750 --> 00:25:36.750
يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب. ويتفكر في القرآن الكريم ليفهمه ويعمل به. قال تعالى ان نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. ويندب للمسلم ان يتفكر فيما يفيده وينفعه في دنياه واخرته فيقدم عليه ويفعله. وفيما يضره في دنياه واخرته فيجتنبه ويحذر منه. وفي

63
00:25:36.750 --> 00:25:56.750
حديث احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. وان يتفكر في شأن الدنيا والاخرة. في علم ان الدنيا قليل زائل. وان الاخرة خير وابقى. قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما الدنيا في الاخرة

64
00:25:56.750 --> 00:26:27.650
الا مثل ما يجعل احدكم اصبعه في اليم اي في البحر فلينظر بم ترجع   حياكم الله ايها الاحبة اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد الفاصل الذي كنا قد وعدناكم ان نتحدث

65
00:26:28.050 --> 00:26:48.550
عن معنى الوزر وهي المنة الثانية التي امتن الله عز وجل بها على نبيه صلى الله عليه وسلم. اذ قال تعالى ووضعنا عنك وزرك كنا وضعنا بمعنى حططنا كانه حمل

66
00:26:48.600 --> 00:27:08.150
كان عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام يحمله وكان يشعر بثقله فوضعه الله اسقطه الله تبارك وتعالى عنه ووضعنا عنك وزرك ما المراد بالوزر؟ هنا يأتي اختلاف اهل التفسير رحمهم الله. وسبب اختلافهم

67
00:27:08.900 --> 00:27:31.150
معي اهل التفسير انما كان بسبب اجلال وتقدير النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفتهم لعظيم مكانته وسمو رتبته. كيف ذلك قال بعض المفسرين المراد بالوزر هنا الذنب ثم يأتون فيختلفون

68
00:27:31.250 --> 00:27:50.100
اي ذنب هو هل هو الذنب الذي كان يقترفه عليه الصلاة والسلام؟ قبل البعثة ام انه بعد البعثة فاذا قلنا ان ذلك بعد البعثة فهل معنى هذا ان الانبياء والرسل؟ يجوز في حقهم فعل الذنوب والمعاصي

69
00:27:50.200 --> 00:28:15.100
ثم يختلفون بعد ذلك ما المراد بهذه الذنوب؟ هل هي صغائرها؟ ام هي الكبائر؟ الى غير ذلك من اختلافهم المبني على تفسير لكلمة الوزر ولكن يعني ما اختاره الامام ابن كثير رحمه الله وطائفة من اهل التفسير ان المراد به هو ذلك الذنب الذي كان قبل

70
00:28:15.100 --> 00:28:32.300
بعثته عليه الصلاة والسلام. فاسقطه الله تبارك وتعالى عنه فغفر الله له تبارك وتعالى ما تقدمه قدم من ذنبه وما تأخر وقال بعض اهل التفسير المراد بالوزر هنا هو الهم

71
00:28:33.050 --> 00:28:53.050
هو ذلك الهم الذي كان يحمله عليه الصلاة والسلام. وكان هذا الهم قد اثقل كاهله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. اي هم؟ قالوا اولا هم معرفة الخالق الذي يريد ان يعبده عليه الصلاة والسلام

72
00:28:53.050 --> 00:29:17.200
سلام. قبل بعثته فاسقط الله عز وجل عنه ذلك فعرفه بذاته. ثم جاء هم اخر وهو كيف يعبد هذا المعبود الذي عرفناه فاسقط الله عز وجل عنه ذلك بالرسالة وما تحمله من شريعة. ثم جاء هم التبليغ للاخرين. فاسقط الله

73
00:29:17.200 --> 00:29:36.500
عز وجل ووضع عن نبيه ذلك الهم العظيم فبين له سبل الدعوة وطرائقها التي يمكن ان يصل بها الى قلوب الناس ثم هم ما يكون من امر الناس ومعالجاتهم والعيش معهم مع

74
00:29:36.650 --> 00:29:56.650
شديدهم وضعيفهم غنيهم وفقيرهم. فحط الله واسقط سبحانه عز وجل كل ذلك عنه صلى الله عليه وسلم بان بصره وبين له كل ما يحتاج في هذا الجانب صلوات ربي وسلامه عليه فقال الله له

75
00:29:56.650 --> 00:30:21.700
ضعنا حططنا واسقطنا عنك وزرك ما الذي فعل به هذا الوزر؟ قال الذي انقض ظهرك هذا الحمل العظيم سواء قلنا انه الذنب او هو ذلك الهم الذي كان يحمله هم معرفة خالقه وطرق دعوته ومعالجة الناس وغير ذلك

76
00:30:22.600 --> 00:30:53.350
كان هذا الوزر يثقل النبي صلى الله عليه وسلم جدا. حتى شبه الله تبارك وتعالى شبه الله تبارك وتعالى هذا الحمل وما نتج عنه من ثقل عظيم بصوت الاطيط صوت النقيض النقيض هو صوت القطيط الذي يكون عند وجود حمل ثقيل على البعير

77
00:30:54.150 --> 00:31:15.300
اذا جئت بحمل ثقيل ووظعته على البعير يخرج له نقيظا هذا الصوت يدل على الثقل العظيم الذي حمل هذا البعير فيشبه الله عز وجل عظيم هذا الثقل الذي كان على كاهله على ظهره عليه الصلاة والسلام بمثل هذا. فبلغ

78
00:31:15.300 --> 00:31:41.800
الامر ان كان ثقيلا جدا اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد يا الله كم هو ذلك الالم وذلك الهم الذي كان يعالجه عليه الصلاة والسلام اذا انقض ظهره لكن الله بكرمه ازال عنه هذا الهم ازال عنه هذا الذنب ازال عنه هذا الحمل العظيم

79
00:31:41.800 --> 00:32:03.100
اراحه تبارك وتعالى اراحه تبارك وتعالى. اذا المنة الاولى انشراح الصدر الملة الثانية اذهب الله عز وجل واسقط عنه ذلك الوزر الذي اثقل كاهله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم

80
00:32:03.100 --> 00:32:27.950
الثالثة قال الله ورفعنا لك ذكرك اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد رفعنا لك ذكرك رفع الله ذكر نبيه عليه الصلاة والسلام. لم؟ لانه خير الانبياء. امام المرسلين. قدوة السالكين. خير

81
00:32:27.950 --> 00:32:48.950
رسل الله اجمعين يا احبة يا كرام فاستحق ان يرفع ذكره عليه الصلاة والسلام بماذا؟ قال اهل التفسير بان لا يذكر الحق تبارك وتعالى في اذان على على على مساجد ومنابر المسلمين

82
00:32:49.000 --> 00:33:11.600
ومآذنهم الا ويذكر عليه الصلاة والسلام لا يؤذن مؤذن ولا يخطب خطيب ولا يتكلم متكلم الا وذكر رسول الله عليه الصلاة والسلام قرين لذكر الله تبارك وتعالى رفعنا لك ذكرك

83
00:33:12.050 --> 00:33:34.800
يوم القيامة يوم القيامة يوم يقوم الخلق في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ويصيبهم من الكرب والبلاء ما يصيبهم ويذهبون الى الى الى انبياء الله ورسله ابتداء بادم ختاما بعيسى. الذي يقول لهم اذهبوا الى محمد صلى الله عليه وسلم

84
00:33:34.800 --> 00:33:53.650
نبي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. في رفعه الله على الخلائق اجمعين ويكرمه بالشفاعة العظمى بين يدي الناس كلهم رفعنا لك ذكرك. اول من يقعقع باب الجنة

85
00:33:53.800 --> 00:34:14.450
ويدخل الجنة ليلج الناس من خلفه عليه الصلاة والسلام محمد عليه الصلاة والسلام لماذا ورفعنا لك ذكرك فرفع ذكره عليه الصلاة والسلام رفعا عظيما. وهذا من اكرام الله لنبيه صلوات ربي وسلامه عليه

86
00:34:14.900 --> 00:34:37.000
اذا ثلاث منن انشراح الصدر وضع الوزر الثالثة رفع الذكر قال عز وجل بعد ذلك لنبي يعاني في العهد المكي من صنوف من الاذى والالم قال فان مع العسر يسرا

87
00:34:38.000 --> 00:34:58.350
ان مع العسر يسرا هذا العسر الذي تعيشه يا محمد عليه الصلاة والسلام من هؤلاء المشركين هذا الهم من سب وشتم وضرب وارادة قتل سيكون اخراج ثم جهاد. هذا العسر

88
00:34:58.600 --> 00:35:25.250
ترى معه يسر ان مع العسر يسرا ولهذا يقول العلماء يذكر حديث مرفوع لو دخل العسر في جحر لاتبعه اليسر لاتبعه اليسر حتى اخرجه لو دخل العسر في جحر فاتبعه اليسر حتى يخرجه

89
00:35:25.950 --> 00:35:47.200
ومن كرم الله عز وجل ان الله تعالى يقول ان مع مع ان مع هنا بمعنى بعد العلماء يقولون ان معنى مع هنا بعد اي بعد العسر يسر ولكن الله يعبر بمع القرينة كأن اليسر مقارن

90
00:35:47.550 --> 00:36:07.850
لان العسر مقارن عفوا كأن اليسر مقارن للعسر تماما فهو على اثره مباشرة. لا يتأخر عنه اطلاقا وهذي هذا من كرم الله عز وجل هذا من كرم الله تبارك وتعالى. وتأمل يأتي الله عز وجل بالعسر معرفا

91
00:36:08.150 --> 00:36:24.700
ان مع العسر فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا لاحظ التعريف بالالف واللام في العسر والتنكير في اليسر. واذا عرف اذا عرف العسر كما عرف هنا فانه في الحالين واحد

92
00:36:24.850 --> 00:36:43.650
في الايتين المكررتين واحد ونكر اليسر فتعدد. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون يعني لا يمكن ان يتأخر ما كان من عسر ومعه يسرين باذن الله تبارك وتعالى

93
00:36:43.700 --> 00:37:08.000
قال الله عز وجل فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت من عمل من الاعمال سواء كانت دينية دنيوية فانصب والنصب هو التعب في ماذا؟ ينصب في عبادة ربه تبارك وتعالى. فاذا تركت امر الدنيا عمل الدنيا او ربما عمل من الفرائض فانصب

94
00:37:08.000 --> 00:37:27.550
في عمل اخر يقربك الى الله تبارك وتعالى والى ربك فارغب اي في كل اعمالك صلاتك صيامك حجك دعاءك دعوتك ترغب بذلك كله وجه الله تبارك وتعالى لا الى سواه وفقنا الله واياكم لكل خير

95
00:37:27.550 --> 00:38:07.550
بايدينا واياكم لطاعته امين. والحمد لله رب العالمين. ينمو العلم ويتقدم بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرايين اكاديمية زاد هذا كتاب الله رح قلوبنا خير الدروس تعلم

96
00:38:07.550 --> 00:38:20.200
القرآني بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان