﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:50.000
يا راغبات في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعهم طوروا ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد   بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب

2
00:00:50.000 --> 00:01:12.150
والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين ايها الاخوة والاخوات الطلاب والطالبات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اما بعد فهذا هو الدرس الحادي عشر من سلسلة محاضرات مادة التفسير

3
00:01:12.950 --> 00:01:37.800
في اكاديمية زاد وقد سبق في الدرس الماضي الحديث عن تفسير سورة الاعلى وقلنا انها سورة مكية ومن مقاصدها بيان علو ذات الله تعالى وصفاته والابداع في خلقه واحكامه واتقانه

4
00:01:38.400 --> 00:02:02.350
وتأييد النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك تثبيته على تلقي الوحي وقد امر الله تعالى في اولها بتسبيحه المتضمن لذكره وعبادته والخضوع لجلاله والاستكانة لعظمته. فقال سبح اسم ربك الاعلى

5
00:02:03.300 --> 00:02:27.150
وقوله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى فيها بيان بعض مظاهر الابداع الالهي في الخلق والتي تقتضي تسبيحه وتنزيهه عن كل نقص واثبات كل المحامد وصفات الكمال له عز وجل

6
00:02:28.000 --> 00:02:52.250
وفي قوله تعالى الذي خلق فسوى اي جعل كل جنس ونوع من الموجودات مناسبا للاعمال التي خلق لاجلها وقوله تعالى والذي قدر فهدى اي قدر اقدار المخلوقات في الحال والمآل والذات

7
00:02:52.350 --> 00:03:23.350
والصفات فكل مخلوق له قدر محدود اجال واحوال واجسام محدودة وكل شيء مقدر تقديرا وكل شيء مقدر تقديرا وقوله فهدى اي الهداية العامة التي مضمونها انه هدى كل مخلوق الى مصالح معاشه وما يقيمه. كما قال تعالى

8
00:03:23.850 --> 00:03:39.400
قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى وقوله تعالى والذي اخرج المرعى اي انزل من السماء ماء فانبت به من جميع صنوف النباتات والزروع والعشب الكثير ما بين اخضر

9
00:03:39.450 --> 00:04:07.350
واصفر واحمر وابيض مما ترعاه الانعام وترتع فيه الناس والبهائم وكل حيوان وقوله تعالى فجعله غثاء احوى اي اخرج المرعى ناعما اخضر ثم ييبس فيسود من احتراقه بالشمس وغيرها فيصبح غثاء تذهب به الرياح والسيول بعد الخضرة والحسن

10
00:04:10.000 --> 00:04:30.550
نكمل في هذا الدرس بمشيئة الله تفسير بقية السورة ومع قوله تعالى سنقرئك فلا تنسى الا ما شاء الله انه يعلم الجهر وما يخفى فلما ذكر بعض نعمه الدنيوية ذكر نعمته الدينية

11
00:04:31.700 --> 00:04:55.500
ابتداء على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وامتن باصل هذه النعم ومن شأي وهو القرآن فقال سنقرئك فلا تنسى سنحفظ ما اوحينا اليك من الكتاب ونوعيه قلبك فلن تنسى منه شيئا

12
00:04:56.950 --> 00:05:14.500
وهذه بشارة كبيرة من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم انه سيعلمه علما لا ينساه وهذا وعد من الله بعون نبيه عليه الصلاة والسلام على حفظ جميع ما يوحيه اليه

13
00:05:17.850 --> 00:05:42.700
سنقرئك اي سنجعلك قارئا سنلهمك القراءة فلا تنسى ما تقرأه وسنعلمك بتلاوة جبريل عليك تعليما لا يزول وهذي معجزة النبي صلى الله عليه وسلم لانه امي لا يكتب ولا يقرأ

14
00:05:43.900 --> 00:05:57.500
وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نزل عليه القرآن اكثر تحريك لسانه مخافة ان ينسى وكان لا يفرغ جبريل من اخر الوحي حتى يتكلم هو باوله مخافة النسيان فطمأنه ربه

15
00:05:58.750 --> 00:06:23.250
وانه لا حاجة ان يفعل ذلك فان الله سيقره في نفسه قرارا لا ينساه سنقرؤك فلا تنسى سنعلمك فتحفظه وهذا كقوله ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك  وكذلك

16
00:06:23.950 --> 00:06:47.850
لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنا وبدأ بقوله سنقرؤك قبل ذكر انتفاء النسيان فلا تنسى اعلاما بان القرآن في تزايد مستمر فاذا كان قد خاف من نسيان بعض ما اوحي اليه

17
00:06:48.000 --> 00:07:10.100
على حين قلته وهو سيتتابع ويتكاثر وهذه بشارة عظيمة انه حتى مع ما سيأتي منه لن ينسى ما سبق ولا ما يأتي لاحقا وقد تكفل الله له بعدم نسيانه مع تزايده

18
00:07:12.000 --> 00:07:36.450
ونحن نعلم ان هذه السورة مكية فقوله تعالى فلا تنسى خبر وليس نهيا لان النسيان لا يدخل تحت التكليف اذا سنقرئك فلا تنسى يعني سنقرؤك قراءة لا تنساها لا تنسى بعدها

19
00:07:36.550 --> 00:08:06.800
شيئا مما اقرئته وقوله تعالى الا ما شاء الله اي انه سبحانه اذا اراد ان ينسيك شيئا لم يعجزوا ذلك واذا اراد لحكمة ان ينسخه من صدرك فسينسخ ففائدة هذا الاستثناء يعني الا ما شاء الله

20
00:08:07.300 --> 00:08:30.500
ان يعرف الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بقدرته  التبرك بذكر المشيئة كما قال تعالى ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله  اشارة الى انه سيحدث نسخ

21
00:08:30.550 --> 00:08:53.600
لبعضه نسخا يزيله من الصدور وقد ذكر بعض العلماء ان سورة الاحزاب كانت بقدر سورة البقرة وان الله سبحانه وتعالى قد نسخ منها ما شاء فلم تعد موجودة في الصدور

22
00:08:56.000 --> 00:09:31.550
وهناك منسوخات بقيت لفظا في الصدور محفوظة لكن لم تعد من القرآن اذا سنقرؤك فلا تنسى الا ما شاء الله هذا معنى المعنى الاخر سنقرئك فلا تنسى طلب وتكون لا ناهية

23
00:09:32.850 --> 00:09:53.650
والمعنى سنقرؤك فلا تغفل عن قراءته وتكراره حتى لا تنساها ويكون معنى الاستثناء هنا على ما يقع من النسخ اي الا ما شاء الله رفعه ونسخه مما اقتضت حكمته ان ينسخه وان ينسيه

24
00:09:54.300 --> 00:10:17.250
فيرفع حكما وتلاوة  الامر بيد الله كما قال يمحو الله ما يشاء ويثبت وقال ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها ومع قوله تعالى انه يعلم الجهر وما يخفى

25
00:10:18.850 --> 00:10:42.750
خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وامته داخلة في الخطاب والمعنى ان الله يعلم الجهر يا محمد من عملك يعلم الجهر ما اظهرته واعلنته وما يخفى منه كذلك يعلمه ويعلم جميع اعمالك

26
00:10:43.150 --> 00:11:09.900
سرها وعلانيتها فاحذر ان يطلع عليك على امر لا يرضاه وهذي موعظة للامة والله تعالى يعلم ما يجهر به العباد وما يخفونه من الاقوال والافعال وقيل الجهر ما حفظته من القرآن في صدرك وما يخفى

27
00:11:10.400 --> 00:11:35.050
ما نسخ من حفظك مما انساكه الله تعالى وقيل الجهر ما علمه وما يخفى ما سيتعلمه من بعد وقيل عالم بجهرك في القراءة مع قراءة جبريل عليه السلام وعالم بالسر الذي في قلبك وهو انك تخاف النسيان

28
00:11:37.100 --> 00:12:27.950
ونتابع معكم بمشيئة الله تفسير السورة بعد الفاصل ان شاء الله  وصية الله لعباده. قرن حقهما بحقه وشكرهما بشكره. امر ببرهما ونهى عن عقوقهما. انه هما الوالدان. قال تعالى الوالدين احسانا. والبر بالوالدين يعود نفعه على الولد البار بثمرات وفوائد. منها

29
00:12:28.150 --> 00:12:48.100
تحصيل مرضات الله تعالى. اطالة العمر وزيادة الرزق. اكتساب بر الابناء في المستقبل. فالجزاء من جنس العمل تكفير الذنوب والخطايا. فعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال

30
00:12:48.200 --> 00:13:06.200
يا رسول الله اني اصبت ذنبا عظيما. فهل لي توبة؟ قال هل لك من ام؟ قال لا. قال هل لك من خالة قال نعم قال فبرها وللبر بالوالدين صور واشكال

31
00:13:06.400 --> 00:13:29.100
منه ما يكون في حياتهما كاحسان القول اليهما. وخفض الصوت عندهما وطاعتهما فيما يأمران به وتعليمهما ما يحتاجان اليه واستئذانهما عند السفر. واظهار التقدير والاحترام لهما. وتقبيل ايديهما ورأسيهما. والسعي في ارضائهما

32
00:13:29.100 --> 00:13:48.300
وتحمل المشاق في سبيل ذلك. ومنه ما يكون بعد وفاتهما كالدعاء لهما والاستغفار لهما. وقضاء دينهما وصلة الرحم التي لا توصل الا بهما. واكرام اصدقائهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

33
00:13:48.500 --> 00:14:18.450
ان من ابر البر صلة الرجل اهل ود ابيه بعد ان يولي  حياكم الله مرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات ومع قوله تعالى ونيسرك لليسرى هذه بشارة اخرى للنبي صلى الله عليه وسلم

34
00:14:18.550 --> 00:14:45.050
ان الله سييسر له جميع اموره وانه سيجعل شرعه ودينه يسرا والتيسير جعل العمل يسيرا على العامل والمقصود يسرك للطريقة اليسرى وهي عمل الخير فنيسرك لان تعمل خيرا ونسهل عليك

35
00:14:45.100 --> 00:15:02.650
افعال الخير واقواله ونشرع لك شرعا سهلا سمحا ودينا عدلا مستقيما لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر وهذا كما قال السمعاني وزاد وابن الجوزي في زاد المسير والقرطبي وابن كثير

36
00:15:02.700 --> 00:15:28.200
وغيرهم من المفسرين والمقصود نهيئك للامور اليسرى في امر الدين وعواقبه من تيسير حفظ القرآن عليك وتيسير الشريعة التي ارسلت بها وتيسير الخير لك في الدنيا والاخرة والتعبير نون التعظيم في قوله ونيسرك

37
00:15:30.450 --> 00:15:53.000
لان عظمة المعطي تدل على عظمة العطاء كما قال تعالى انا انزلناه انا نحن نزلنا الذكر انا اعطيناك الكوثر ودلت هذه الاية على ان الله سبحانه فتح على النبي صلى الله عليه وسلم من ابواب التيسير والتسهيل ما لم يفتحه على احد غيره

38
00:15:54.750 --> 00:16:25.600
كيف لا وقد كان يتيما آآ وقد كان يتيما ونشأ في قوم جهال وكان فقيرا ولكن الله تعالى اصطفاه وانقذه ولما ذكر المنة ذكر التكليف لما ذكر التشريف ذكر التكليف

39
00:16:25.750 --> 00:17:07.000
فقال فذكر اذا سنيسره عليك  لن نجعلك تنساه  هذا الدين اليسر الذي سنؤتيك اياه لابد في المقابل من اعمال انت تعملها هي مطلوبة منك ما هي هذا التذكير امر الله تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم ان يذكر عباد الله جميعهم

40
00:17:07.350 --> 00:17:27.800
وان عظهم وان يحذرهم عقوبة الله وقال فذكر ان نفعت الذكرى والتذكير تبليغ الذكر وهو القرآن والذكرى مصدر التذكير فان قال قائل اين مفعول فذكر يعني ذكر من قيل محذوف

41
00:17:28.100 --> 00:18:00.650
لاجل التعميم يعني ذكر الناس كلهم ويدل على ذلك قوله تعالى سيذكر من يخشى ويتجنبها الاشقى  اقسام الجميع موجودة الذي سيتذكر والذي سيتجنب التذكرة معنى الاية عظ بالقرآن ان نفعت الموعظة والتذكير او لم تنفع لان

42
00:18:02.150 --> 00:18:19.800
النبي صلى الله عليه وسلم بعث مبلغا للاعذار والانذار فعليه التذكير في كل حال نفع او لم ينفع وانما لم يذكر الحالة الثانية واكتفى بذكر اشرف الحالتين كقول السرابيل تقيكم الحر

43
00:18:21.450 --> 00:18:46.000
والمراد البرد ايضا ومما يؤكد ان التذكير مطلوب على كل حال ان الانتفاع بالذكرى مبني على حصول الخشية في القلب وصفات القلوب لاطلاع لاحد عليها الا الله عز وجل  لو كان

44
00:18:46.100 --> 00:19:18.250
ذكر من يستفيد فقط فكيف يعرف من يستفيد ممن لا يستفيد ولذلك ذكر الجميع فوجب على النبي صلى الله عليه وسلم تعميم الدعوة تحصيلا للمقصود والمقصود تذكير من ينتفع التذكير لكن التذكير من ينتفع بالتذكير لكن لا سبيل الى ذلك الا بتعميم التذكير

45
00:19:19.600 --> 00:19:41.900
وقيل معنى ان نفعت الذكرى اي الارشاد الى التذكير بالاهم يعني ذكر بالمهم الذي فيها النفع الذي فيه النفع طبعا القرآن كله نافع بلا شك والمقصود ذكر به واترك غيره مما لا نفع فيه

46
00:19:44.100 --> 00:20:04.500
وقيل ذكرهم بما ينفعهم من امور التوحيد والاصول قبل الفروع التي تكون مخاطبتهم بها ربما صادة لهم كما ذكرت عائشة رضي الله عنها يعني اول ما اه اول ما ما ما نزل

47
00:20:04.650 --> 00:20:32.700
عظمة الله والجنة والنار ولو بدأ لا تشربوا الخمر لا تزنوا لا تهى ما اطاعوه ما اجاب  كذلك فان التذكير مطلوب ما دامت الذكرى مقبولة والموعظة مسموعة ومفهوم الاية عند بعض العلماء

48
00:20:33.300 --> 00:21:03.350
انه ان لم تنفع الذكرى بان كان التذكير يزيد هذا الموعوظ اعراضا ونفورا نتوقف عن ذلك ولست مأمورا باكمال المشوار مع ناس معرضين والذكرى ينقسم الناس فيها الى قسمين. منتفعون وغير منتفعين

49
00:21:05.350 --> 00:21:33.200
ولذلك بين تعالى من الذي ينتفع فقال سيذكر من يخشى ويتجنبها الاشقى الخشية الخوف مع التعظيم سيذكر من يخشى الله من يخشى اليوم الاخر من يخشى عذاب الله سيذكر من

50
00:21:33.300 --> 00:22:03.500
يخشى من للجنس؟ يعني ليس اه فردا معينا سيتذكر الذين يخشون سيذكر يا محمد صلى الله عليه وسلم ويتعظ بالقرآن من يخشى الله ويخاف عقابه ويعلم انه ملاقيه وهذا معنى قول الحسن تذكرة للمؤمن وحجة على الكافر

51
00:22:06.200 --> 00:22:33.700
وقول ابن عباس تنفع اوليائي ولا تنفع اعدائي لكن نلاحظ قول الحسن فيه بيان وفائدة تذكير الذي لن ينتفع بان الحجة قد قامت عليه فلو قال واحد طيب التذكير لمن ينتفع

52
00:22:34.300 --> 00:22:55.100
فائدة واضحة طيب لما ذكر الجميع وانتفع من انتفع. طيب البقية ما الفائدة؟ ماذا كانت الفائدة في تبليغهم؟ الجواب اقامة الحجة عليهم حتى لا يدخل النار احد لم تقم عليه الحجة

53
00:22:57.350 --> 00:23:28.100
والذكرى ايضا تنفع الراجي فالراجي قد يتذكر الا ان تذكرة الخاشي ابلغ من تذكرة الراجي فلذلك علقها بالخشية دون الرجاء وان تعلقت اصلا بالخشية والرجاء سيذكر من يخشى الذكرى نافعة حتما

54
00:23:28.500 --> 00:23:54.450
فريقا من الناس وهو من يخشى الله حق خشيته فيتفكر في شأن ما ذكر به ويقف على حقيقته ويؤمن به وخشية الله يوجب للعبد الانكفاف عن المعاصي والسعي في الخيرات

55
00:23:56.800 --> 00:24:36.900
هذا الذي سيتذكر هو السعيد واما الذي سيتجنب التذكرة فهو الشقي وسنعرف تفسير الاية بشأن ذلك بعد قليل ان شاء الله  امام عادل وخليفة زاهد من اشهر الخلفاء الامويين واشبه الناس سيرة بالخلفاء الراشدين. قال عنه

56
00:24:36.900 --> 00:24:57.550
انس بن مالك رضي الله عنه ما صليت وراء امام اشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى فمن هو؟ انه امير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز بن مروان القرشي الاموي. وامه ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب

57
00:24:57.550 --> 00:25:17.550
رضي الله عنهما. ولد سنة احدى وستين للهجرة بالمدينة. ونشأ فيها عند اخواله فتأثر بهم وبمجتمع الصحابة رضي الله عنهم وحفظ القرآن وهو صغير. في سنة سبع وثمانين للهجرة ولاه الوليد بن عبدالملك امارة المدينة

58
00:25:17.550 --> 00:25:36.850
دينا ثم ضم اليه ولاية الطائف سنة احدى وتسعين للهجرة. ليصير واليا على الحجاز كلها. وقد كان في هذه في المدة من احسن الناس معاشرة واعدلهم سيرة. كان اذا وقع له امر مشكل جمع فقهاء المدينة عليه

59
00:25:37.000 --> 00:26:01.600
وقد عين عشرة منهم كان لا يقطع امرا دونهم او من حضر منهم. لما تولى سليمان بن عبدالملك الخلافة قربه وجعله وزيرا له. وفي سنة تسع وتسعين للهجرة كتب سليمان بن عبدالملك قبل وفاته كتابا يستخلف فيه عمر من بعده. صعد عمر المنبر بعد توليه الخلافة

60
00:26:01.600 --> 00:26:21.600
فقال ايها الناس اني قد ابتليت بهذا الامر عن غير رأي كان مني فيه ولا مشورة من المسلمين. واني قد خلعت ما في اعناقكم من بيعتي فاختاروا لانفسكم فاجابه الناس قائلين قد اخترناك يا امير المؤمنين ورضينا

61
00:26:21.600 --> 00:26:41.600
بك فولي امرنا باليمن والبركة. اجتهد رحمه الله في فترة ولايته وكانت سنتين وخمسة اشهر واربعة ايام فعزل الولاة الظالمين ورد المظالم وانتصر للمظلومين. ونشر العدل بين المسلمين. فضلا عن نشر

62
00:26:41.600 --> 00:27:01.300
للعلم وعمله بالشورى وامره بتدوين الحديث النبوي. في الخامس والعشرين من رجب عام مائة وواحد للهجرة توفي عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى وجزاه عن عدله وفعاله الحسنة خير الجزاء

63
00:27:01.600 --> 00:27:45.850
الحمد لله اهلا ومرحبا بكم ونحن مع الامر الالهي والتكليف للنبي صلى الله عليه وسلم  لمن سار على هديه في تذكير العالم تذكير الناس وان الفائدة سيذكر من يخشى ويتجنبها الاشقاء. الشقاء

64
00:27:48.600 --> 00:28:11.400
الحالة الناشئة في الاخرة عن الكفر من الاهانة والتعذيب لان من مات مؤمنا ليس بشقي الاشقى هو الكافر. لانه اشد الناس شقاء في الاخرة لخلوده في النار الاشقى ايضا اسم جنس يشمل كل المشركين

65
00:28:12.150 --> 00:28:41.900
وليس المقصود فقط الوليد بن المغيرة او عتبة بن ربيعة  اه بعض من ذكر وانما كل المعرضين فمعنى الاية يتجنب التذكرة ويتباعد عنها اشقى الفريقين من المؤمنين والمشركين اشقاهما هؤلاء الكفرة المعرضون

66
00:28:43.150 --> 00:29:06.600
الذين سيخلدون في النار نلاحظ المقابلة بين من يخشى والاشقى اشارة الى ان الشقي من شأنه ان لا يخشى بانه منهمك في غروره منغمس في لهوه فلا يبحث عن خلاص اصلا

67
00:29:08.150 --> 00:29:32.450
فاذا نزل به الموت صار الى العذاب الاليم ولذلك بين تعالى جزاء الاشقى فقال الذي يصلى النار الكبرى يدخلها ويحترق فيها وبها والنار الكبرى هي نار جهنم العظيمة وهي نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة

68
00:29:33.600 --> 00:30:04.650
وقال ابن عباس النار الكبرى الطبق الاسفل من جهنم آآ النار الكبرى نار الاخرة لانها الكبرى بالنسبة لنار الدنيا فهي الكبرى بشدتها والكبرى بمدتها والكبرى  ضخامتها والكافر فيها يمتد الى ما لا نهاية

69
00:30:07.550 --> 00:30:25.100
ذكر الله حال هذا الاشقى الحالة التعيسة وقال ثم لا يموت فيها ولا يحيى العرب كانت اذا وصفت الرجل الذي وقع في شدة عظيمة لا هو حي ولا هو ميت

70
00:30:26.150 --> 00:30:41.400
فخاطبهم بالذي جرى من ذلك اي يعذب عذابا اليما من غير راحة ولا استراحة حتى يتمنى الموت فلا يحصل له كما قال تعالى لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنه من عذابها

71
00:30:43.900 --> 00:31:11.550
لا يموت فيها فيستريح من عذابها ولا هو يحيى حياة كريمة يسعد بها الاحساس باقي الشعور باقي ليذوق العذاب وحرف العطف ثم للتراخي في مراتب الشدة لان التردد في النار بين الموت والحياة

72
00:31:11.800 --> 00:31:40.350
افظع من نفس الصلي يعني الاحراق او اصلائه بالنار هذا يكون في البداية فيصير الى حال لا هو حي ولا هو ميت ثم لا يموت فيها ولا يحيا يعني ثم باستمرار العذاب عليه

73
00:31:40.400 --> 00:32:04.700
يصبح في حال من الشدة ده لا يموت فيها ولا يحيى نسأل الله السلامة والعافية وقيل معناه ان نفس احدهم في النار تصير في حلقه فلا تخرج فتفارق فيموت ويتوقف العذاب او يرتاح ولا ترجع الى موضعها من الجسم

74
00:32:07.050 --> 00:32:27.400
على اية حال هذا هذه اخبار الغيب تحتاج الى ادلة وانما نقول اه لا لا يموت فيها فيستريح بالموت ولا يحيى حياة اه كريمة او حياة اه فيها فائدة. وانما حياة ذل وشقاء واهانة وعذاب

75
00:32:27.400 --> 00:33:01.350
مستمر كما انه كان في حياته في الدنيا من جنس حياة البهائم لا عقل ولا فهم عن الله والاتعاظ ولا عمل صالح نسأل الله السلامة والعافية ايها الاخوة والاخوات نقف هنا عند قوله تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى

76
00:33:02.500 --> 00:33:31.150
نأتي على تفسيرها بمشيئة الله تعالى في الدرس القادم نسأل الله سبحانه ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى وان يجعلنا ممن يعقل عن الله كلامه ويعمل بوحيه انه سميع مجيب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

77
00:33:31.450 --> 00:34:19.700
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا