﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:40.150
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زاد لكادي

2
00:00:40.150 --> 00:01:07.350
بالعلم كالازهار في البستان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا بيده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:01:07.450 --> 00:01:25.500
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واخوانه ومن دعا بدعوته واستن بسنته واهتدى بهديه الى يوم الدين وبعد حياكم الله ايها الاخوة والاخوات من طلاب وطالبات العلم

4
00:01:25.550 --> 00:01:45.300
في برنامج اكاديمية زاد في هذه الدورة اه الثانية وهذا المستوى الرابع من دراسة السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم في المستوى الرابع من دراسة السيرة نتدارس اه بعضا من مواقفه

5
00:01:45.350 --> 00:02:06.850
واحواله صلى الله عليه واله وسلم اه فيما يحب عليه الصلاة والسلام فيما يكره فيما يحبه من الاماكن والازمان والاقوال والافعال والاخلاق وايضا التعرف على ما يبغضه صلى الله عليه وسلم من اجل تجنبه

6
00:02:07.100 --> 00:02:31.750
من آآ بعض الاماكن اه بعض الاعمال الاخلاقيات سلوكيات التصرفات بعض المطعومات ايضا او آآ المشروبات او هيئتها واليوم باذن الله سبحانه وتعالى نتحدث عن اه بعض السلوكيات التي كان يكرهها النبي صلى الله عليه وسلم ولا

7
00:02:31.800 --> 00:02:46.550
يحبها ولا يحب ايضا ان تصدر من اصحابه رضي الله عنه ولا من احد من امته من ذلك انه صلى الله عليه وسلم كان يكره ان يقام له كان يكره ان يقام

8
00:02:46.800 --> 00:03:08.550
له. فعن انس رضي الله عنه قال لم يكن شخص احب الينا من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكانوا اذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك اخرجه احمد والترمذي وصححه الالباني

9
00:03:09.750 --> 00:03:31.600
حديث انس وهو خادم الرسول صلى الله عليه وسلم ابو حمزة قدم بهذه المقدمة حتى تبين ما يريد ان يتكلم عنه قال لم يكن شخص احب الينا والى الصحابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه قضية محسومة تماما

10
00:03:31.900 --> 00:03:51.400
كان احب الناس الى الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم واكثرهم توقيرا واحتراما وادبا معه صلى الله عليه وسلم. ولم اكن يكن احد يقاربه او يساميه او يماثله صلى الله عليه وسلم

11
00:03:52.050 --> 00:04:12.500
لماذا قدم بهذه المقدمة لانه اراد ان يتحدث عن تصرف يتصرفه الصحابة رضي الله تعالى عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم قد يفهم على غيري ذلك لم يكن شخص احب اليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانوا اذا رأوه لم يقوموا

12
00:04:12.750 --> 00:04:29.400
كانوا اذا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يقوموا او يقوم على رأسه او يقوموا اليه وانما كان اذا كانوا جلوسا لم يقوموا وجاء اليهم صلى الله عليه وسلم وجلس بينهم

13
00:04:30.900 --> 00:04:48.450
لانهم كانوا يعلمون كراهية النبي صلى الله عليه وسلم لهذا القيم قال لما يعلمون من كراهته لذلك فهو كان يكره ان يقوموا اليه او له صلى الله عليه واله وسلم

14
00:04:48.650 --> 00:05:14.150
النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره القيام له تواضعا لربه عز وجل. فهو امام المتواضعين وسيد المتواضعين الخاشعين المخبتين عليه الصلاة والسلام. وايضا هو مخالفة لاعادة المتكبرين والمتجبرين الذين يحبون ان يقوم الناس على رؤوسهم يحبون ويسرون بذلك ويغظبون اذا

15
00:05:14.150 --> 00:05:37.150
لم يفعل ذلك معهم في الحديث الذي اخرجه ابو داوود والترمذي واحمد وصححه الالباني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب وفي رواية من سره ان يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار

16
00:05:37.850 --> 00:06:01.700
من سره يعني هذا يبعث عنده على السرور وانه يحب ذلك ويطلبه ويغضب اذا لم يفعل معه ان يتمثل له الرجال قياما هو جالس والرجال على رأسه قياما فليتبوأ مقعده من النار. وهذا فيه يعني ترهيب وتحذير من هذه الصفة

17
00:06:02.400 --> 00:06:16.750
من هذه الصفة. والنبي صلى الله عليه وسلم كان بعكس ذلك والصحابة وهم يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان اعظم الناس قدرا ومحبة واحتراما في نفوسهم ومع ذلك كانوا لا يقومون له

18
00:06:18.950 --> 00:06:33.900
اه عدم القيام ليس دليلا على عدم الاحترام او عدم المحبة وهم يعرفون من ذلك. من من نفسه صلى الله عليه وسلم انه كان يكره ذلك بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم فكان متواضعا

19
00:06:34.300 --> 00:06:53.250
يميل الى التواضع. وقد ذكر العلماء لذلك حالات واشار الى ذلك الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى قال والقيام ثلاثة اقسام والقيام ثلاثة اقسام ان يقوم عليه وهو جالس للتعظيم

20
00:06:54.000 --> 00:07:15.600
للتعظيم وجالس قائمون على رأسه يحب ذلك ويسره ذلك ويغضب ان تركوا ذلك ويفعلون ذلك تعظيما كما تفعله العجم لعظمائها قال الشيخ فهذا لا يجوز وهو الذي ورد فيه الحديث فليتبوأ مقعده من النار

21
00:07:15.800 --> 00:07:39.250
الثاني او الحالة الثانية الصورة الثانية ان يقوم لغيره واقفا لدخوله او خروجه دخل فقاموا خرج فقاموا من دون مقابلة ان يقابلونه. يعني ما كان هذا القيم ليقابلوه ومن دون لا ليقوموا له ليصافحوه او يقابلوه فقاموا لخروجه او قاموا لدخوله

22
00:07:39.950 --> 00:07:57.600
فقال وانما فعلوا ذلك لمجرد التعظيم قال فهذا اقل احوالي انه مكروه. هذا اقل الاحوال ان يكون مكروها اذا لم يصل الى درجة التحريم الحالة الثالثة ان يقوم مقابلا للقادم

23
00:07:58.000 --> 00:08:17.200
يقوم من اجل مقابلة القادم ليصافحه او ليقابله او ليأخذ بيده ويجلسه في مكانه مثل او ليجعله في مكانه او ما اشبه ذلك فقال هذا لا بأس به بل هو من السنة ومن مكارم الاخلاق

24
00:08:17.200 --> 00:08:39.100
بل هذا من السنة ومن مكارم الاخلاق طبعا الصحابة رضي الله عنهم قد فعلوا شيئا من ذلك في صلح الحديبية وقالوا ان كان ذلك من باب اغاظة الكفار واظهار التعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم امام اعداء

25
00:08:39.300 --> 00:08:53.850
فكانوا لما جاءوا دخلوا عليه من اجل الصلح صلح الحديبية كان الصحابة يقفون على رأسه صلى الله عليه وسلم وهو جالس وقد تقلد السيوف واظهروا شيئا مما كانت تظهره الاعاجم من تعظيم عظمائها

26
00:08:53.900 --> 00:09:07.850
وذلك من اجل اغاثة الكفار ومن اجل ايش؟ اظهار مكانة النبي صلى الله عليه وسلم في نفوسهم. فذلك كان لا بأس به النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء سعد بن معاذ في قضية التحكيم

27
00:09:08.300 --> 00:09:28.450
لما دخل قال قوموا الى سيدكم الرجل الفاضل. فهو لم يطلب القيام سعد ابن معاذ وانما قاموا له احتراما وتقديرا لفضله ومكانته وليسلموا عليه وايضا قام النبي صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة لم يكن من باب التعظيم

28
00:09:28.550 --> 00:09:45.250
ولا من باب انها كانت هي التي طلبت ويسرها. قام اليها صلى الله عليه وسلم وقبل بين عينيها وقال مرحبا بابنتي واجلسها على فراش ماشي آآ القادم من غيبة او من سفر يقام له

29
00:09:45.400 --> 00:10:00.600
لا شك في ذلك ان هذا من الفعل الحسن ومن مكارم الاخلاق ايضا ما اعتاده الناس لما سئل الشيخ الاسلام ابن تيمية ان بعض الناس قد اعتادوا على شيء من ذلك انه اذا دخل الداخل فانهم يقومون للسلام

30
00:10:00.600 --> 00:10:20.600
آآ ومن لم يقم فان ذلك قد يورث شيئا من البغضاء والشحناء والمفسدة آآ وفساد ذات البين. فقال ما اعتاده الناس من ذلك اذا ترك في مثل هذه الحالة وقد يورث هذه المفاسد فانه لا بأس آآ من ذلك اذا لم يقصد به التعظيم وانما آآ لان لا

31
00:10:20.600 --> 00:10:37.250
يقع في شيء في نفسه من الفساد والبغضاء وتقطع الاواصر هذا فيما يتعلق بشيء كان يكرهه النبي صلى الله عليه وسلم وما ذلك الا حرصه صلى الله عليه وسلم على هذا القلب وعلى سلامة هذا القلب وان يكون

32
00:10:37.250 --> 00:10:53.700
تواضعا لله عز وجل والا يدخله شيء من الكبر. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر كبر لم يدخل الجنة او كما قال صلى الله عليه واله وسلم

33
00:10:53.750 --> 00:11:15.650
نسأل الله عز وجل ان يرزقنا لصلاح قلوبنا ونفوسنا وان يبعد عنا هذه الامراض القلبية التي تفسد على الانسان قلبه وايمانه اه فاصل ثم نعود للحديث عن شيء يكرهه النبي صلى الله عليه واله وسلم

34
00:11:15.650 --> 00:11:45.800
بالعلم كالازهار في البستاني  هل يجوز تأخير الغسل من الجنابة ولو لغير ضرورة؟ وما الذي يحرم على الجنب القيام به حتى يغتسل؟ وما يصنع الجنب اذا اراد ان ينام ما قبل الغسل يجوز للجنب تأخير غسل الجنابة الى قيامه للصلاة ولو لغير ضرورة. لان غسل الجنابة واجب على التراخي لا

35
00:11:45.800 --> 00:12:05.800
على الفور فعن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب. فانسل منه فذهب فاغتسل ثم وجاء فقال اين كنت يا ابا هريرة؟ قال كنت جنبا فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة. فقال سبحان الله

36
00:12:05.800 --> 00:12:25.800
ان المسلم لا ينجس. قال ابن حجر وفيه جواز تأخير الاغتسال عن اول وقت وجوبه. ومما يحرم على المسلم او المسلمة مباشرته او القيام به متى اصابته الجنابة. حتى يغتسل الصلاة او المكث في المسجد. لقوله تعالى

37
00:12:25.800 --> 00:12:55.800
يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا. ولكن اذا توضأ جاز له المكث في المسجد لثبوت ذلك عن جماعة من الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ولان الوضوء يخفف الحدث

38
00:12:55.800 --> 00:13:15.800
وهو احد الطهورين. ومما يحرم على الجنب الطواف بالبيت الحرام. فرضا كان او نفلا لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الطواف صلاة. فاذا طفتم فاقلوا الكلام. ولا يجوز للجنب قراءة القرآن. لا من المصحف ولا عن ظهر قلب

39
00:13:15.800 --> 00:13:35.800
حتى يغتسل. لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان لا يحجزه شيء عن القرآن الا الجنابة. ويجوز للجنب ايضا ينام دون غسل لكن يستحب له ان يتوضأ قبل ان ينام. فعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:13:35.800 --> 00:14:07.400
كان اذا اراد ان ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل ان ينام   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد لا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان

41
00:14:07.700 --> 00:14:27.100
يكره بعض الاعمال وبعض الاقوال بعض السلوكيات بعض التصرفات لان لهذه التصرفات وهذه الاعمال وهذه السلوكيات انعكاس على قلب الانسان الذي هو محط نظر الرب سبحانه وتعالى بعض الاعمال يعملها الانسان تؤثر في قلبه

42
00:14:27.200 --> 00:14:43.500
تورث مثلا عجبا او غرورا او كبرا سيكون التهلكة بسبب مثل هذه التصرف فكان يتوقى الانسان مثل هذه الامور وقد ذكرنا قبل الفاصل ان مما كان يكرهه النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:14:43.750 --> 00:14:58.150
ان يقوم الناس على رأسه ان يكون جالسا والناس حوله قياما تعظيما كان يكره ذلك وكان الصحابة لا يقومون له صلى الله عليه وسلم. على الرغم انه كان احب الناس اليهم

44
00:14:58.350 --> 00:15:19.100
وكانوا يحترمونه ويجلونه ويهابونه صلى الله عليه واله وسلم. ومع ذلك كانوا لا يفعلون ذلك لانهم يعلمون انه كان يكره ذلك منهم ومن هذه الامور التي كان يكرهها صلى الله عليه وسلم من التصرفات التي ربما تورث شيئا

45
00:15:19.150 --> 00:15:34.850
من الكبر او العجب او مرض القلب انه كان يكره ان يمشي احد خلفه ما كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يمشون خلفه ويدل عليه حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال

46
00:15:35.750 --> 00:15:56.250
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره ايطا احد عقبه. يعني يمشي وراءه ولكن عن يمين وشمال اخرجه الحاكم وصححه الالباني. اذا هو صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ان يطأ احد عقبه يكون من ورائه ويمشون خلفه

47
00:15:56.300 --> 00:16:08.650
وانما كانوا يمشون عن يمينه صلى الله عليه وسلم كانوا يمشون عن شماله كان يكره ان يمشي امام القوم وفي مقدمهم بل كان احيانا يمشي في وسطهم عليه الصلاة والسلام

48
00:16:08.800 --> 00:16:35.700
وكان احيانا يمشي في اخرهم وهم امامه بين يديه تواضعا لله عز وجل سبحانه وتعالى وايضا ليمكنه ذلك من مطالعة اصحابه والنظر اليهم والى تصرفاتهم وسلوكياتهم في علم منهم فيعلمهم ويؤدبهم ويوجههم ويأخذهم بمكارم الاخلاق واصلحها وانفعها لهم بابي هو صلى الله عليه واله

49
00:16:35.700 --> 00:16:59.600
وسلم وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه واله وسلم اذا مشى مشى اصحابه امامه يمشي اصحابه امامه وتركوا ظهره للملائكة يعني ما كان احد خلفه وانما كان في اخرهم. يتركون ظهره للملائكة

50
00:16:59.650 --> 00:17:15.400
اخرجه ابن ماجة وصححه الالباني. ما المقصود انهم يتركون ظهره للملائكة؟ اي ان الملائكة تحرسه صلى الله عليه واله وسلم من خلفه وهذا يدل على كرامة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه عز وجل

51
00:17:15.600 --> 00:17:38.600
حتى جعله يمشي امام والملائكة تمشي من ورائه تحرسه صلى الله عليه وسلم اذا هذا التصرف هذا السلوك اه ان يمشي احد خلفه كان لا يحب ذلك. كان يكره ذلك كثيرا ويعرفه الصحابة من نفسه

52
00:17:38.650 --> 00:17:52.850
وكان لذلك هو يتأخر عنهم. كان يكون في في الاخر وهو يجعلهم بين يديه امامه يسيرون او يسير احدهم البعض عن يمينه والبعض عن شماله صلى الله عليه واله وسلم

53
00:17:54.000 --> 00:18:07.250
بعض الناس على العكس من ذلك يحب ان يكون هو في المقدمة لا يحبنا احد ان يكون على اليمين والشمال وانما يريد الناس كلهم من وراء ظهره ولا يفعل ذلك لمصلحة الراجحة

54
00:18:07.350 --> 00:18:28.300
وانما يفعل ذلك زهوا كبرا عجبا غرورا يرى نفسه على الناس فلذلك لا يحب ان يتقدمه المسيري احد. وهذا خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ذلك وكان يمشي وراء اصحابه وكان يمشون عن يمينه ويمشون عن شماله واحيانا

55
00:18:28.300 --> 00:18:45.550
في بينهم وفي وسطهم بابي هو صلى الله عليه وسلم متواضعا مستكينا لربه عز وجل روى ابن ابي شيبة في مصنفه ان اناسا رأوا عبدالله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

56
00:18:46.950 --> 00:19:12.450
عبدالله بن مسعود من كبار علماء الصحابة رضي الله عنه ابو عبدالرحمن من كبار علماء الصحابة فقيه مفسر قارئ للقرآن قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم من احب ان يقرأ القرآن غظا طريا كما انزل فليقرأه على قراءة ابن ام عبد. يعني عبد الله ابن مسعود

57
00:19:13.300 --> 00:19:38.350
وكان يقول تلقيت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة تلقاه بشكل مباشر اذا هو قارئ للقرآن متقن مجود عالم  مفسر لكتاب الله تبارك وتعالى ذو جلالة عظيمة ومن السابقين الاولين للاسلام

58
00:19:38.400 --> 00:20:01.000
اذا اجتمعت فيه صفات الكمال اجتمعت فيه صفات الكمال في هذا الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه وارضاه الناس لما رأوا جعلوا يمشون خلفه ويمشي فجاءوا وراءه يمشون وراءه فالتفت اليهم

59
00:20:02.500 --> 00:20:27.200
وقال لهم الكم حاجة هو يسأل يعني انت الان تمشون وراي لكم حاجة؟ هل تريدون سؤال فتوى استفسار  نقضي لكم شيئا من الحوائج تشكون لنا امرا تريدون منا عونا هل من حاجة عندكم تريدونها؟ فنقضيها ان استطعنا

60
00:20:27.850 --> 00:20:52.750
لكم حاجة قالوا لا ما لنا حاجة وانما يريدون ان يسيرون وراءه هكذا يعني من باب المماشاة له وتعظيما واجلالا وتوقيرا قال ارجعوا عودوا لم يرتضي هذا الفعل واباه ولم يفرح به

61
00:20:53.100 --> 00:21:17.500
ولم يسر به ان هذا الرجل اوكي كما انه فقيه بالشريعة وابوابها فهو فقيه بالنفس ومساربها ويعلم ما قد يتطرق الى هذه النفس من بعض السلوكيات والاعمال الظاهرة التي تخرم هذا القلب وتفسد عليه صلاحه. قال ارجعوا

62
00:21:17.750 --> 00:21:45.900
فانها ذلة للتابع وفتنة للمتبوع هي ظررها على الجهتين يعني هذا التصرف له ضرر على الجهتين على التابع وعلى المتبوع اما بالنسبة للتابع فهي تورثه الذلة فانا ذلة للتابع يتبع يسير ورا الناس

63
00:21:47.550 --> 00:22:13.100
تعود على ذلك للتابع والدين والشرع جاء لعزة المسلم. لا يريد ان يكون ذليلا وفتنة للمتبوع هذا المتبوع قد تكون فتنة لقلبه مرض لنفسه يعجب بهذا المنظر عالم من العلماء يسير والطلاب من ورائه

64
00:22:15.100 --> 00:22:34.850
فاذا ما استدركه الله سبحانه وتعالى برحمة فانه يورثه عجبا وغرورا فيهلك. يمرض هذا القلب وكبرا ولذلك لا يفرح بما يتعلق بالشهرة مما لا ليس محبذا ولا محببا ولا مطلوبا في الاسلام ولا قيمة له

65
00:22:35.000 --> 00:22:57.350
ولا اثر له ان يكون انسان مشهورا يشار اليه بالبنان ورمزا كما يقولون ثم ماذا هذا فساد لهذا القلب افساد لهذا القلب. قال ارجعوا فانها فانه ذل للتابع وفتنة للمتبوع. عمر رضي الله عنه

66
00:22:58.600 --> 00:23:08.050
رأى ابي بن كعب وابي عالم من العلماء من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وقارئ للقرآن بل امره ربه سبحانه وتعالى امر الله النبي صلى الله عليه وسلم ان

67
00:23:08.200 --> 00:23:32.550
يقرأ سورة البينة على ابي بن كعب. قال ذكرني باسمي؟ قال نعم فبكى ابي ابي بن كعب يسير مرة والناس يمشون خلفه فجاء عمر وضربه بالدرة ومعروف قضية يعني حسم عمر لكثير من القضايا وايقاف كل صورة يعني قد تسيء للانسان وتسيء للعالم

68
00:23:32.550 --> 00:23:59.900
تسيء للدين. تسيء للاخلاق. تسيء للقلوب عمر اخذ الدرة وضرب ابيا قال انظر ما تصنع يا امير المؤمنين. قال انها ذلة للتابع وفتنة للمتبوع. وهذا فقه. فقه عمري وفق عن ابن مسعود وفقه عن الصحابة رضي الله تعالى عنه اخذوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان امام المتواضعين فكان يمشي

69
00:23:59.950 --> 00:24:33.400
خلف اصحابه ويمشي بينهم ويمشون عن يمينه ويمشون عن شماله وما كان يتقدمهم بابي وامي صلى الله عليه واله وسلم  ما من احد يدخله عمله الجنة. فقيل ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني ربي

70
00:24:33.400 --> 00:25:03.400
رحمة فكل الخلق محتاج الى رحمة الله. فاذا اردت رحمته فخذ باسبابها واعمل بموجباتها. ومن اعظمها الايمان بالله. قال تعالى انه كان فريق من عبادي يقولون يقولون ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير

71
00:25:03.400 --> 00:25:33.400
خير الراحمين. ومن موجبات رحمة الله الاحسان في العبادة واتقانها بان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والاحسان الى الخلق والرحمة بالانسان والحيوان. قال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين. وقال صلى الله عليه وسلم

72
00:25:33.400 --> 00:25:53.400
الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء. ومن موجبات رحمة الله التقوى وهي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. وذلك بفعل الطاعات وترك المحرمات. قال تعالى

73
00:25:53.400 --> 00:26:33.400
ان الله والرسول لعلكم ترحمون. ومنها اتباع القرآن والعمل به اليه. قال تعالى ترحمون. ومن موجبات رحمة الله الصبر على الطاعة وعن المعصية. وعلى اقدار الله قال تعالى في شأن الصابرين

74
00:26:33.400 --> 00:27:13.400
واولئك هم المهتدون. ومن موجبات رحمة الله التوبة سابقة مع الاصلاح. قال تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده ومنها الانفاق في سبيل الله. قال تعالى

75
00:27:13.400 --> 00:28:17.250
على قربات عند الله وصلوات الرسول. الا انها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته. ان الله غفور رحيم فاحرص على الاخذ بموجبات الرحمة. واكثر من الدعاء. قال تعالى    الحمد لله

76
00:28:17.750 --> 00:28:36.550
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد لا زلنا نتحدث عن بعض مما كان يكرهه النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان من الاقوال او من الافعال والتصرفات والسلوكيات

77
00:28:37.000 --> 00:28:55.600
وهذه الاشياء التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يبغضها قد تكون تصرف عملي فعل كأن يقوم الناس على رأسه او كأن يمشون خلفه صلى الله عليه واله وسلم اذا كان مما يكره عليه الصلاة والسلام

78
00:28:55.900 --> 00:29:15.750
هناك شيء تتعلق بما يقرأه في طريقة تناول الطعام يعني كان في بعضها شيء يكرهه مثلا كان آآ يكره شرب الحميم يعني اذا الصنف طريق هذا ماء ساخن مثلا كان يكره

79
00:29:15.950 --> 00:29:43.150
كان يكره الثوم مثلا في ذاته لريحه ايضا كان يكره بعض الطرائق في تناول الطعام بعض الطرائق في تناول الطعام ديننا دين شامل نعم هو دين العقائد الشرائع المعاملات وايضا في الاداب والاخلاق والتصرف جاري يعيد صياغة شخصية

80
00:29:43.450 --> 00:30:01.350
الانسان ليكون في غاية الفضل والنبل وحسن السبك والسعي الى مدارج الكمالات مما كان يكرهه النبي صلى الله عليه وسلم في طريقة تناول الطعام انه كان يكره ان يؤخذ من رأس الطعام

81
00:30:01.600 --> 00:30:15.900
كان يكره ان يؤخذ من رأس الطعام يعني من اعلاه من اسفله. آآ من اعلاه من وسطه عن عبيد الله بن علي بن ابي رافع عن جدته قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

82
00:30:16.050 --> 00:30:31.250
يكره ان يؤخذ من رأس الطعام. اخرجه الطبراني وحسنه الالباني اذا كانوا يعرفون كراهية النبي صلى الله عليه وسلم لذلك من قوله ومن فعله وتوجيهه صلى الله عليه واله وسلم

83
00:30:32.750 --> 00:30:52.150
فهم ينقلون لنا هذه المشاعر تجاه هذه الطريقة من خلال قوله صلى الله عليه وسلم ومن خلال ايضا فعله وتوجيهه بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم. فكانت تقول كان صلى الله عليه وسلم يكره ان يؤخذ من رأس الطعام. يعني من

84
00:30:52.150 --> 00:31:12.050
وهذا يتعلق بجانب اداب الطعام. فان الصحن اذا وظع سواء كان هذا الطعام سائلا او كان هذا الطعام جامدا ووضع في صحن او صحفة فانه له حواف وجوانب وايضا هناك وسط

85
00:31:13.600 --> 00:31:32.850
والناس تجلس حول هذا الاناء لتناول الطعام. فمن الادب المأخوذ به ان يتناول كل انسان من جهته وان يبدأ بالاكل من الجوانب والا يقفز الانسان الى وسط الطعام فيأخذ من وسطه

86
00:31:33.150 --> 00:31:49.300
ولذلك علة سنذكرها بعد قليل يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره ذلك. ولذلك لما كان بين يدي ذلك الطفل عمرو بن سلمة وكانت يده تجول في الصحفة قال له يا غلام

87
00:31:49.650 --> 00:32:04.950
سم الله هذا الادب الاول كل بيمينك هذا الادب الثاني قل مما يليك هذا الادب الثالث كل مما يليك يعني ما هو اقرب اليك والى جوارك من الجانب الذي انت فيه

88
00:32:05.100 --> 00:32:22.700
من الحافة التي انت فيها ما تذهب الى وسط الصحفة او تذهب الى طرف الشخص المقابل لك او من بجوارك لان هذا من الادب والاكل مباشرة من الوسط او من يعني جهات الاخرين هذا دليل سوء ادب

89
00:32:23.100 --> 00:32:43.700
وسوء عشرة للناس وانانية وجشع وشح وحرص وعدم قناعة الانسان بما اتاه الله عز وجل وبما هو عنده من نصيبه فلا يتجاوز هذا ادب ويلاحظ في الطعام ويؤدب المفترض ان يؤدب عليه الابناء والبنات

90
00:32:43.850 --> 00:33:01.000
في طريقة تناول الطعام اذا وضع هذا الطعام واجتمع عليه الناس ان الانسان اذا بدأ بالاكل فانه يبدأ من جهته ويبدأ من حافة طعام لا من وسطه نتعرف على الحكمة من ذلك في الحديث الاخر

91
00:33:01.300 --> 00:33:19.850
وفي الحديث البركة تنزل وسط الطعام البركة من الله سبحانه وتعالى البركة من الله عز وجل والبركة هذه تكون في الطعام وتكون في وسطه تنزل كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم. قال البركة تنزل وسط الطعام

92
00:33:20.400 --> 00:33:40.500
فكلوا من حافتيه. الحواف ولا تأكلوا من وسطه. اذا هناك تقرير ان البركة تنزل في وسط الطعام هذه حقيقة عن طريق الوحي الذي نؤمن به ان هنالك بركة من الله

93
00:33:40.700 --> 00:33:58.400
تنزل في هذا الطعام وتقوم في وسطه وامرنا ان نأكل من حافة الطعام من جوانبه ولا نأكل من وسطه. كما اخرج ذلك الترمذي وصححه الالباني وفي رواية خذوا بسم الله

94
00:33:58.550 --> 00:34:15.950
اذا يبدأ ببسم الله حتى تحل البركة وما ذكر اسم الله على شيء الا باركه. فينتفع الانسان بهذا الطعام ولا يتضرر به ويجد لهذا الطعام بركة في صحته وقوته ونشاطه

95
00:34:17.100 --> 00:34:37.450
بسم الله من حواليها اي من اطراف الصحفة من اطراف الاناء ولا تأخذوا من اعلاها ومن وسطها فان البركة تتحضر من اعلاها او تنحدر من اعلاها. رواه الطبراني. يعني البركة تكون في المنتصف تكون في

96
00:34:37.450 --> 00:35:00.750
وسط ثم هذه البركة تتحضر الى بقية انحاء وجوانب الصحفة او الاناء فاذا بادر الانسان واكل من وسطها فانه يحرم بقية من معه من هذه البركة التي ستتحدر على جوانب

97
00:35:01.600 --> 00:35:22.800
جوانب هذه الصحفة اذا علينا ان نؤدب اولادنا من البنين والبنات على اداب الطعام ومنها الاكل من حوافه وجوانبه وان يسمي قبل ذلك وان يغسل يديه قبل ذلك ثم يسمي

98
00:35:23.000 --> 00:35:50.200
ثم يجلس جلسة مناسبة لا يضيق فيها علم من جواره ثم اذا بدأ بالاكل يأكل باليمين فان الشيطان يأكل ويشرب بشماله فيأكل من جهته ومن المكان الاقرب اليه ولا يتعدى على اماكن الاخرين او لا يقفز الى وسط الطعام فيأخذ من وسطه فان البركة تنزل في حرم بقية الناس

99
00:35:50.250 --> 00:36:14.850
من هذه البركة التي تتحدر وعلى الانسان ان يلاحظ هذه القضية مع اولادي ومع بناتي ويتنبه اذا ادبهم في بيته راعوا ذلك في البيت وفي خارج البيت وفي هذه الارشاد من النبي صلى الله عليه وسلم فهو مؤدب لامته بابي وامي صلى الله عليه وسلم. حتى في هذه القضايا التي ينظر لها الناس انها قضايا بسيطة

100
00:36:14.950 --> 00:36:33.850
ولكنها هي قضايا تحمل الانسان على ان يكون في افضل واكمل الحالات من السلوك وفيه محافظة على نفوس الاخرين وفيها ايضا عدم انانية وشح. وارادة الخير وارادة ان البركة هذي تنال الجميع

101
00:36:34.700 --> 00:36:54.700
وهذا من بركة النبي صلى الله عليه وسلم وبركة سنته وانما جاء به عليه الصلاة والسلام. فهذا بعضا مما كان يكرهه النبي صلى الله عليه وسلم. كما تحدثنا في هذا اللقاء كان يكره القيام على رأسه صلى الله عليه وسلم وهو جالس. وكان يكره ايضا ان يمشى خلفه

102
00:36:54.700 --> 00:37:19.100
صلى الله عليه وسلم وانها فتنة للتابع والمتبوع وادلة للتابع وفتنة للمتبوع. وايضا كان يكره الاكل من وسط الطعام مباشرة وامر بالاكل من حافتيه. فان البركة تنزل في الوسط ثم تنحدر الى جوانبها. نسأل الله سبحانه وتعالى البركة في الطعام والشراب واللباس والمسكن

103
00:37:19.100 --> 00:37:38.800
والاعمار والاهل والبنين والبنات ان يجعل حياتنا مباركة واعمالنا مباركة واعمالنا مباركة وان تحل البركة في كل شأن من شؤوننا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

104
00:37:38.850 --> 00:38:18.850
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عترة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين

105
00:38:18.850 --> 00:38:26.350
بالعلم كالازهار في البستان