﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:45.100
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  والسيرة العلياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهله في كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين بالعلم كالازهار في البستان

2
00:00:45.100 --> 00:01:13.300
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

3
00:01:13.300 --> 00:01:31.050
واخوانه. ومن دعا بدعوته واستن بسنته واهتدى بهديه الى الى يوم الدين وبعد حياكم الله ايها الاخوة والاخوات من طلاب وطالبات العلم. في برنامج اكاديمية زاد في دورته الثانية وفي هذا المستوى الرابع

4
00:01:31.150 --> 00:01:49.800
من مقرر السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والصلاة وازكى التسليم ندرس في هذا المستوى ما يتعلق باحواله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ما نتعرض له في هذا اللقاء في هذا الدرس

5
00:01:49.900 --> 00:02:12.500
حول بكائه صلى الله عليه واله وسلم ما كان عليه الصلاة والسلام الا بشرا من البشر انسان كبقية الناس في خلقه ومشاعره فهو كبقية البشر الا انه في اعلى درجات البشرية

6
00:02:12.950 --> 00:02:35.700
وهو مخلوق الا انه في اعلى درجات الكمال البشري فهو يضحك ويبكي يفرح ويحزن يغضب ويرضى صلى الله عليه واله وسلم كبقية الناس ما كان الا بشرا من البشر ولكن الله اوحى اليه

7
00:02:35.850 --> 00:02:57.300
وكان خيرة الخلق اجمعين الا انه في هذه المشاعر كلها من الرضا والغضب او الفرح والحزن والغضب والرضا كان في اكمل صورة واعدلها صلى الله عليه وسلم. وكما حكى عنه ربه عز وجل وانك لعلى خلق عظيم

8
00:02:57.300 --> 00:03:15.900
فهو صلى الله عليه وسلم من جملة ما كان من احواله انه كان يبكي كما يبكي الناس لكن الناس لها اسباب ودوافع في بكائها تشترك فيه وتختلف والنبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:16.100 --> 00:03:36.150
لم يكن يبكي سببا للحزن فقط او الالم ولكن كانت هنالك دوافع اخرى لهذا البكاء ولنستمع لابن القيم رحمه الله تعالى لما كان يحكي عن هديه صلى الله عليه وسلم في البكاء وشأنه وحاله في البكاء

10
00:03:36.500 --> 00:03:57.000
وكان بكاؤه صلى الله عليه وسلم تارة رحمة للميت يعني يبكي رحمة بهذا الميت كما حصل مع ابنه ابراهيم وايضا كما حصل مع بعض اصحابه لما بكى عليهم عند دفنهم وعند موتهم

11
00:03:57.400 --> 00:04:24.050
وتارة خوفا على امته وشفقة عليها فهو كما حكى ربه سبحانه وتعالى بالمؤمنين رؤوف رحيم آآ عزيز عليهما عنتم بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم. وكان يدخر دعوته شفاعة لامته يوم القيامة. وكان يسائل ربه امتي امتي امتي. حتى يأتيه الخبر

12
00:04:24.050 --> 00:04:45.550
انا لن نخزيك في امتك يا محمد اذا هو كان يبكي يعني خوفا على هذه الامة وشفقة عليها خوفا عليها من عذاب الله وشفقة عليها وحرصا عليها ان تنال اه طاعة ربها سبحانه وتعالى وجنته

13
00:04:45.950 --> 00:05:02.400
وتارة يكون هذا البكاء من خشية الله عز وجل والخشية هي اخص من الخوف فان الخشية تكون مع مزيد علم كما قال الله عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء

14
00:05:02.600 --> 00:05:26.250
فلما كانوا اعلم بالله تعالى من غيرهم بصفاته واسمائه وافعاله سبحانه وتعالى كان ذلك اوقع في نفوسهم وكان هذا البكاء وكانت هذه الخشية التي هي خوف مع العلم بالله سبحانه وتعالى

15
00:05:26.850 --> 00:05:45.400
ومن اعظم الناس خشية لربه عز وجل. النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث اما اني اخشاكم لله كان اخشى الامة واكثرها اكثرها خوفا مع علم بالله عز وجل هو نبينا صلى الله عليه واله وسلم

16
00:05:45.700 --> 00:06:07.650
ولذلك كان يقول لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولخرجتم الى الصعدات تجأرون الى الله  والجؤار هو رفع الصوت بالبكاء وهذا ثمرة العلم مما ينتظر الانسان من اهوال وفضائع

17
00:06:07.700 --> 00:06:31.200
عند الموت القبر وعند البعث والنشور وهو يوم القيامة والصراط والميزان والسؤال وتطاير الصحف وجنة او نار كل ذلك من الاهوال التي تنتظر الانسان. يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. يوم

18
00:06:31.200 --> 00:06:52.350
تذهل كل مرضعة عما ارضعت. وتضع كل ذات حمل حملها. وترى الناس سكارى. وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد اذا كانت هذه خشية لله عز وجل. وتارة يكون بكاؤه صلى الله عليه وسلم عند سماع القرآن

19
00:06:53.100 --> 00:07:15.700
عند سماع القرآن لان القرآن موعظة بليغة من رب العالمين سبحانه وتعالى فاذا قرأ صلى الله عليه وسلم القرآن كان اخشى الناس لله عز وجل واعظمهم تأثرا كلام الله عز وجل. فيفعل هذا القرآن في القلب فعله فيتأثر ويخشع

20
00:07:15.700 --> 00:07:35.350
ويخظع ويخبت وينيب ويقشعر البدن ثم تفيظ العيون بالدموع خشية لله عز وجل. ان لذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد هذا القرآن ذكرى وموعظة ومؤثر

21
00:07:35.500 --> 00:07:56.550
مؤثر القرآن مؤثر لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله هذا وهو جبل فكيف بهذا القلب العبرة ان هذا القلب يكون اهلا ومحلا قابلا لهذا المؤثر وهو القرآن الكريم

22
00:07:56.600 --> 00:08:16.700
الذي هز قلوب الكافرين قبل قلوب المؤمنين وتارة يبكي صلى الله عليه وسلم عند سماع القرآن تأثرا بالقرآن وهو بكاء اشتياق ومحبة واجلال. اشتياق لله عز وجل ولقائه سبحانه وتعالى

23
00:08:16.750 --> 00:08:39.950
ومحبة للمولى عز وجل واجلالا وتعظيما لربه سبحانه وتعالى فاذا قرأ القرآن وهو يتعقل معانيه وكلام الله عز وجل ويفهمه ثم بعد ذلك ينفعل بهذا القلب. لن يحصل ذلك التأثر العظيم حتى يحصل ذلك الفهم والوعي والادراك لهذا القرآن العظيم

24
00:08:40.050 --> 00:09:02.950
فاذا تدبره الانسان بعد ذلك وقع الاثر باذن الله عز وجل طبعا مع انتفاء الموانع مع انتفاع الموانع والمشتتات والمشغلات لهذا القلب ان يصغي وايضا هو مصاحب للخوف والخشية. من الله سبحانه وتعالى

25
00:09:03.150 --> 00:09:24.600
اذا هذا يعني اشارة من ابن القيم رحمه الله تعالى الى احواله صلى الله عليه وسلم بشكل اجمالي فيما يتعلق ببكائه صلى الله عليه وسلم وتأثره البكاء ليس دليلا على الضعف بل هو بل هو اذا كان من خشية الله عز وجل

26
00:09:24.750 --> 00:09:42.800
واشتياقا له سبحانه ومحبة وتعظيما واجلالا. فهي صفة كمال للانسان عند الله عز وجل. اه رتب الله تعالى عليها عظيم الاجر هذه الاحوال التي كانت تتطرق للنبي صلى الله عليه وسلم

27
00:09:42.900 --> 00:10:40.600
في بكائه بعد الفاصل سنأتي عليها بالتفصيل آآ في مواقف واحوال له صلى الله عليه وسلم    قال تعالى كما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعيد. فالشيطان هو العدو الاول بني ادم يقعد لهم بكل طريق ويتخذ الى اضلالهم كل سبيل. ولا غاية له الا اهلاكهم وافسادهم

28
00:10:40.600 --> 00:11:00.600
فالواجب على المسلم ان يتخذ لنفسه من همزات الشيطان وقاية يتحصن بها من وساوسه ويدفع بها اباه ومكره قال ابن القيم رحمه الله ولا شيء احب الى الله من مراغمة وليه لعدوه واغاظته له. ومن اهم

29
00:11:00.600 --> 00:11:30.600
سبل الشرعية للوقاية من همزات الشيطان الاستعاذة بالله تعالى. وطلب العون منه عليه. قال تعالى ربي اعوذ بك من همزات الشياطين. واعوذ بك ربي ان يحضر ملازمة ذكر الله تعالى. فان الشيطان يخنس عند ذكر الله تعالى ويتضائل ويضمحل

30
00:11:30.600 --> 00:11:50.600
صلى الله عليه وسلم اذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه. قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء. الاكثار من قراءة القرآن. خاصة سورة البقرة والاخلاص والمعوذتين واية الكرسي

31
00:11:50.600 --> 00:12:10.600
قال صلى الله عليه وسلم ان الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة. معرفة خطوات الشيطان ومداخله في وجدنا بها والابتعاد عنها. وكل فحشاء وكل منكر فهو من خطواته واعماله. قال تعالى

32
00:12:10.600 --> 00:12:50.600
يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء المبادرة الى الندم والتوبة. واسراع الفيئة والرجوع الى الله تعالى. قال تعالى هلا ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكر

33
00:12:50.600 --> 00:13:28.800
واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد وقد اشرنا قبل الفاصل الى احواله صلى الله عليه وسلم في البكاء

34
00:13:29.250 --> 00:13:45.900
مرة يكون رحمة للميت وتارة خوفا على امته وشفقة عليها وتارة من خشية الله وتارة عند سماع القرآن وفي احوال متعددة نأتي الان الى ذكر شيء من الاحوال التي كان

35
00:13:45.950 --> 00:14:02.800
فيها النبي صلى الله عليه وسلم باكيا متأثرا بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم من ذلك لما مات ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم. وابراهيم هو من ماريا القبطية

36
00:14:03.000 --> 00:14:23.100
التي اهداها المقوقس. مقوقس مصر اهداها للنبي صلى الله عليه وسلم ولدت له ابراهيم من ابنائه وتوفي ابراهيم صغيرا وقد فرح به النبي صلى الله عليه وسلم عند مولده فقال لقد ولد لي الليلة

37
00:14:23.250 --> 00:14:43.500
واني قد اسميته بابي. ابراهيم يقصد سماه بالخليل عليه الصلاة والسلام. سماه ابراهيم وفرح به وهذا شيء فطري في الانسان ان يفرح بمقدم الولد فتوفي ابراهيم صغيرا حكمة من الله ورحمة

38
00:14:44.250 --> 00:15:01.900
فدخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ورآه طريحا وهو بين يديه يلفظ انفاسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك الكلمات المؤثرة حقيقة والتي ينبغي ان تكون هديا للمسلم

39
00:15:02.000 --> 00:15:24.100
في احوال حزنه وما يصيبه وقال عليه الصلاة والسلام ان العين لتدمع وان القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضي آآ ما يرضي ربنا. ربنا وانا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون. اخرجه البخاري ومسلم

40
00:15:25.400 --> 00:15:41.850
هكذا يجتمع الجانب البشري مع الروح الرسالية له صلى الله عليه وسلم فهو بشر وهو ايضا قدوة صلى الله عليه وسلم. وهو رسول رب العالمين يجري عليه ما يجري على ولد ادم

41
00:15:42.250 --> 00:16:06.050
من الحياة والموت والفرح والسرور والحزن والرضا والغضب ففي هذا الموقف يقول صلى الله عليه وسلم ان العين لتدمع وهذا شاهد لانهم لما نظروا اليه واذا عيناه صلى الله عليه وسلم تذرفان بالدموع على ابراهيم عليه السلام وهذا شيء طبيعي وفطري ان يبكي

42
00:16:06.050 --> 00:16:27.650
الانسان على ولده لفراق ولده وموته ولا ينافي ذلك الرضا ولا ينافي ذلك الصبر فان الانسان يصبر ولا يجزع ولا يتسخط الصبر حبس النفس ان تجزع ان تتسخط ان تتكلم بما لا يرضي الله سبحانه وتعالى في هذا الموقف

43
00:16:27.950 --> 00:16:47.600
من البلاء وايضا الرضا اطمئنان القلب لقضاء الله تعالى وبما قضاه على العبد فيكون راضيا ان ما كتبه الله عز وجل هو خير اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك

44
00:16:47.700 --> 00:17:08.600
وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت وايضا اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك. ماض في حكمك عدل في قضاؤك

45
00:17:09.150 --> 00:17:29.450
اذا هذا هو التسليم. هذا هو الرضا ليس ثمة تسخط هو صبر وحبس للنفس عن الجزع بما قضاه الله سبحانه وتعالى لكن دمع العين هذا شيء فطري شيء طبيعي في النفس البشرية لا يلام عليه الانسان

46
00:17:29.550 --> 00:17:51.700
انما يلام على التسخط انما يلام على الجزع انما يلام على الكلمات والعبارات التي يصدرها تسخطا لقضاء الله تعالى وقدره فقال ان العين لتدمع. وهذا الشاهد انه يبكي صلى الله عليه وسلم لفراق ابنه. اذا هو بكى رحمة بهذا الميت. وشفقة على هذا

47
00:17:51.700 --> 00:18:18.600
الولد والقلب يحزن القلب يحزن الحزن يكون على امر مضى والهم يكون لامر مستقبل. والغم يكون لامر حاظر هذا التفريق بين هذه الثلاثة التي استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم. اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من الجبن والبخل واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال

48
00:18:18.650 --> 00:18:37.250
وايضا اللهم اني اعوذ بك من الهم والغم هذه من الامور التي استعاذ بها النبي صلى الله عليه وسلم فهي ثلاثة حزن وغم وهم فالحزن للماضي الذي فات والغم للحاضر الذي يعيشه الانسان

49
00:18:37.450 --> 00:19:04.400
والهم لامر مستقبل وكلها استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم. وان القلب ليحزن اذا هذا الحزن الذي في القلب على فراق الابن ينعكس على الجوارح فتفيظ العينان بالدموع لذلك الحزن الذي بلغ يعقوب عليه السلام لفقد ابنه يوسف

50
00:19:06.000 --> 00:19:28.950
اصابه الحزن في قلبه حتى فقد بصره من شدة البكاء على ابنه اذا هذه الاحزان وهذه المشاهد تؤثر تؤثر في الاعضاء وفي الجوارح فلما وقع الحزن في القلب تأثرت العينان

51
00:19:29.100 --> 00:19:48.800
وفاضت بالدموع. ان العين لتدمع وان القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضي ربنا. انا الشاهد مع وجود دمع العين وحزن القلب الا ان اللسان لا ينطق الا بما يرضي ربنا سبحانه وتعالى. فيقول الحمدلله

52
00:19:50.150 --> 00:20:09.150
الحمد لله وايضا يحتسب انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها اذا هذا الكلام الذي يقال مما يرضي الرب اللهم لك الحمد اعطيتنا كثيرا واخذت بعظا

53
00:20:09.300 --> 00:20:29.850
لحكمة بالغة احتسبه عند الله ادخروا عند الله انا لله وانا اليه راجعون كل هذا ما يقال مما يرضي الرب سبحانه وتعالى ولا نقول الا ما يرضي ربنا وان بفراقك يا ابراهيم لمحزونون

54
00:20:30.500 --> 00:20:48.450
هذا تعبير اه لطبيعة النفس البشرية ان يعبر الانسان عما في مشاعره واحيانا هذا التعبير يخفف من من الحزن الذي يجده الانسان في نفسه. فالشاهد من ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:20:48.900 --> 00:21:07.000
حزن وبكى رحمة بابنه الذي فرغ فرحمة بالميت. هذه صورة ونموذج من نماذج بكائه صلى الله عليه واله وسلم لكنه كان في سورة الكمال البشري ليس فيه جزع ولا تسخط

56
00:21:07.600 --> 00:21:28.650
لقضاء الله تعالى وقدره ايضا من بكائه صلى الله عليه وسلم بكاؤه عليه الصلاة والسلام في الصلاة الصلاة وهو يصلي وهو يناجي ربه سبحانه وتعالى هذا البكاء نتيجة استشعار الانسان لحقيقة هذا الصلاة

57
00:21:29.100 --> 00:21:52.450
لوقوفه بين يدي الله عز وجل. يستشعر الان انه واقف امام ملك الملوك يناجي ربه اذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي الرحمن الرحيم. اثنى علي عبدي ما لك يوم الدين مجدني عبدي. اياك نعبد واياك نستعين

58
00:21:52.850 --> 00:22:11.900
هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. ثم يأتي السؤال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين دعوات وسؤال والله تعالى يجيبه قد فعلت قد فعلت قد فعلت

59
00:22:13.100 --> 00:22:39.000
اذا يستشعر بهذا المقام انه يناجي ربه سبحانه وتعالى وانه واقف بين يدي ملك الملوك ومستشعر لذنبه وتقصيره وجنايته وايضا مستشعر لنعم الله تعالى التي تغمره مع تقصير في شكر المولى سبحانه وتعالى

60
00:22:39.300 --> 00:22:56.800
ثم ها هو يقف بين يدي الله عز وجل في غاية التقصير يناجي ربه سبحانه وتعالى سيحصل هذا التأثر وايضا من العوامل التي تحدث هذا التأثر تلاوة هذا القرآن العظيم

61
00:22:57.050 --> 00:23:22.200
الذي يؤثر في النفس ويهز هذه القلوب وتقشعر منه الابدان فتفيظ العيون بالدموع نقل متطرف عن ابيه عبدالله بن الشخير موقفا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته وهو يبكي خاشعا بين يدي ربه سبحانه وتعالى. بعد الفاصل نتطرق لهذا الموقف

62
00:23:22.200 --> 00:23:56.700
باذن الله تعالى  كل ابن ادم خطاء. وخير الخطائين التوابون. من طبيعة بني ادم الوقوع في الذنوب. لكن خيرهم من يفزع الى التوبة فمن تاب الى الله فرحنا بتوبته وهنأناه عليها. فان الله تعالى لما تقبل توبة كعب بن ما لك استقبله النبي

63
00:23:56.700 --> 00:24:16.700
صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور. وقال ابشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك امك والتائب منكسر يحتاج الى من يلطف به حتى يثبت على طريق الهداية. قال تعالى

64
00:24:16.700 --> 00:24:56.700
ولو كنت فظا غليظ القلب لنفضوا من ونفتح له باب الامل. ونبشره بسعة رحمة الله وانه يقبل التائبين. قال تعالى ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ولا نوبخه ولا نعنفه بذنب قد تاب منه. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عون الشيطان على اخيه

65
00:24:56.700 --> 00:25:16.700
ولكن قولوا اللهم اغفر له. اللهم ارحمه. ولا نعيره بسالف ذنبه ولو بعد حين قال الحسن البصري رحمه الله كنا نحدث انه من عير اخاه بذنب قد تاب الى الله منه ابتلاه الله عز وجل به

66
00:25:16.700 --> 00:25:46.700
وندله على ما يثبته على طريق الهداية. كتلاوة القرآن وذكر الله تعالى وصحبة الاخيار فجر الاشرار ونواليه بالزيارة والسؤال عنه. ونصطحبه معنا الى مجالس العلم والفضل. ولنستر عليه ولا نخبر بما علمنا من معاصيه وننصحه ان يستر نفسه. قال النبي صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما

67
00:25:46.700 --> 00:26:06.700
ستره الله في الدنيا والاخرة. وينبغي ان نساعد التائب على معيشته. فمن تاب من وظيفة محرمة نسعى له في وظيفة مباحة. ومن تاب من كسب محرم نوفر له باب كسب حلال. فالمساعد التائب والمشارك في التوبة

68
00:26:06.700 --> 00:26:45.050
فانها واجبة على الجميع. وكلنا يرجو الاعانة عليها. قال تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد

69
00:26:46.350 --> 00:27:07.950
يروي مطرف عن ابي عبدالله بن الشخير رضي الله عنه انه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه ازيز كازيز المرجل من البكاء رواه احمد وابو داوود وصححه الالباني

70
00:27:08.850 --> 00:27:36.650
هذا الصحابي الجليل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي يناجي ربه واقفا متدللا خاضعا لمولاه قال وهو يصلي ولجوفه عزيز الازيز والصوت كازيز المرجل. المرجل هو الاناء اشبه بالقدر الذي يوضع فيه طبعا من النحاس الذي يوضع فيه الماء في الغليان

71
00:27:36.800 --> 00:27:55.800
ويسمع لصوته غليان اشبه ذلك الصوت ذلك الازيز من البكاء من بكاء النبي صلى الله عليه وسلم اذا هذا الصوت الذي يصدر منه صلى الله عليه وسلم هذا البكاء كان في الصلاة

72
00:27:56.900 --> 00:28:18.750
وهذا من الصفات المحمودة لعباد الله الصالحين واولياء الله المتقين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون يقفون بين يدي ربهم سبحانه وتعالى خاشعين متذللين مخبتين  لكتاب الله عز وجل

73
00:28:18.900 --> 00:28:45.750
متدبرين لكلامه سيقع هذا الكتاب العزيز وهذه الايات العظيمة على هذا القلب فتؤثر فيه ويكون هذا القلب قابلا لهذا المؤثر وهو القرآن والاذن صاغية والموانع بعيدة من الشواغل والانصراف اذا كان الانسان حاضر القلب

74
00:28:46.300 --> 00:29:08.250
مقبلا متدبرا متفهما لكلام الله عز وجل وابتعدت هذه الموانع عن هذا القلب والحجب وران الذي يرين على ذلك القلب فيحجب ذلك القلب عن التأثر بايات الله يقع الاثر فاذا وقع هذا الاثر في القلب

75
00:29:08.300 --> 00:29:37.150
جاءت الخشية الخوف وما يحدث للقلب من الاخبات والخضوع والوجل قلب وجل ثم يتأثر الجلد وتقشعر تلك الجلود والابدان خشية لله سبحانه وتعالى ثم بعد ذلك يحدث البكاء وتفيظ العيون بالدموع خشية لله سبحانه وتعالى

76
00:29:39.600 --> 00:29:58.350
هذا دليل كمال له صلى الله عليه وسلم البكاء من خشية الله وقد اخبرنا عليه الصلاة والسلام قال عينان لا تمسهم النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرص في سبيل الله

77
00:29:58.900 --> 00:30:18.350
هاتان العينان لا تمسهما النار تلك العين التي فاضت وتدفقت العيون من محاجرها بكاء ودموعا من خشية الله عز وجل خوفا من الله شوقا الى الله حبا في الله تعظيما لله

78
00:30:18.400 --> 00:30:43.300
يستشعر معاني كلام الله عز وجل يقع ذلك القرآن على ذلك القلب فيتأثر ويخشع ويخضع ويخبت وينيب وتقشعر الابدان والجلود وتفيض العيون بالدموع هذه من خشية الله ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله

79
00:30:43.750 --> 00:31:01.850
عين بكت من خشية الله رجل ذكر الله خاليا ما عنده احد ففاضت عينه من خشية الله خوفا من الله سبحانه وتعالى اذا هذا من من الكمالات من الامور المحمودة

80
00:31:02.150 --> 00:31:31.250
من دلائل رقة القلب من دلائل ان هذا القلب يكون صافيا ليس عليه الحجب والاغلفة  ولا الاقفال التي تغلق هذا القلب ستمنع عنه وقوع الاثر يتلى القرآن ويأتي الذي تخضع له الجبال لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله

81
00:31:31.300 --> 00:31:50.450
ومع ذلك هذا القلب لا يرق لا يخشع ولا يتأثر ولا يقشعر البدن ولا تبكي العين هذا على الانسان ان يراجع نفسه ان يداوي قلبه ان يعود الى هذا القلب مرة اخرى يداويه قلبك في خطر

82
00:31:51.450 --> 00:32:08.300
وقلبك في خطر عظيم. ان في القلب مضغة. ان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح سائر الجسد. واذا فسدت فسد سائر الجسد نريد ان نصلح ما ينتج من الجوارح من الاقوال من الافعال

83
00:32:08.350 --> 00:32:32.100
من المسموعات من المبصرات مشاهدات من الكلمات من السلوكيات علينا ان نعنى بهذا القلب اولا وبصلاح في هذا القلب فاذا كان هذا القلب صالحا نقيا طاهرا قابلا للمؤثر وهو القرآن فاذا جاء القرآن على هذا القلب زاده صلاحا

84
00:32:32.150 --> 00:32:53.400
وزاد ونورا وزاده شفاء وزاده هدى ونور وانفسح هذا القلب وانشرح هذا الصدر ثم بعد ذلك انطلقت الجوارح في طاعة الله سبحانه وتعالى. ولكن اذا ران الران على القلب كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون

85
00:32:53.750 --> 00:33:08.100
ران على ذلك القلب ما كان يكسبه الانسان من اعمال الجوارح التي اثرت في القلب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اذنب العبد ذنبا نكت في قلبه نكتة

86
00:33:08.100 --> 00:33:32.750
سوداء هذه النقطة السوداء وذنب اخر وثالث ورابع وخامس وعاشر ومئة والف حتى يظلم القلب ويصبح اسودا الكوزي مجخيا يعني مثل الكوب المقلوب لا يدخل اليه شيء ولا يخرج منه شيء

87
00:33:32.850 --> 00:33:53.300
لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب هوى. ينتكس هذا القلب هذا القلب ينتكس ويصبح منكوسا غير قابل للهدى والهداية يتراكم عليه ذلك الران والسواد والظلمة والحجب والاغلفة

88
00:33:54.550 --> 00:34:13.000
ثم يأتي القفل ام على قلوب اقفالها يتم الاقفال على ذلك القلب فلا يخرج منه خير ولا يخرج من ولا يدخل اليه خير ولا يخرج منه شر. والعياذ بالله وينتكس عنده تنتكس عنده المعايير والقيم

89
00:34:13.200 --> 00:34:33.200
والاخلاق والعقائد فيرى الباطل حق ويرى الحق باطل ويرى المعروف منكر ويرى المنكر معروف وتختلط عليه عليه القرآن ليلا نهارا فلا يهتز له قلب ولا تهتز له شعرة ولا يقشعر منه بدن ولا يخشى وكان

90
00:34:33.200 --> 00:34:56.550
وهو يسمع كلاما عاديا والسبب ما حدث لهذا القلب من المرظ هذه المعاصي هذه الذنوب هذه الاثام. اذا لم يتطهر منها العبد بتوبة نصوح ويستمر الانسان على هذه التوبة يغسل قلبه. ان هذه التوبة هي مطهر. هذا الاستغفار هو مطهر لهذا القلب. منظف لهذا القلب

91
00:34:56.550 --> 00:35:16.550
باستمرار اذا اذنب ذنبا يستغفر يتوب كلما اذنبت فتب الى الله واستغفر حتى يبقى قلبك سليما نقيا طاهرا قابلا فاذا جاء القرآن تأثر. ولذلك كان نبيكم صلى الله عليه وسلم اطهر القلوب على الاطلاق. وكان من اعظم الناس تأثرا بالقرآن

92
00:35:16.550 --> 00:35:40.750
لذلك كان يصلي فاذا صلى يناجي ربه يسمع لصدره ازيز كازيز المرجل. مثل القدرة التي تستجمع غليانا ذلك الازيز الذي كان يصدر من صدره صلى الله عليه وسلم اذا هذه من الحالات التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها يبكي

93
00:35:41.050 --> 00:36:11.750
من آآ في صلاته  فيه ايضا مسألة فقهية ان البكاء في الصلاة لا يبطلها لان البكاء في الصلاة ليس كلاما ليس كلاما. واذا كان الانسان آآ في خلوته فلا يعني اشكال عليه واذا كان امام الناس يحبسه خشية ان يدخل عليه الشيطان يقع في شيء من آآ

94
00:36:11.750 --> 00:36:30.300
الرياء يقع في امر عظيم. وان كان يغلبه على ذلك ولا يستطيع ان يكتمه فلا فلا يلامس الانسان على ذلك يرجى له آآ المنازل الرفيعة عند الله سبحانه وتعالى هذه بعض المواطن

95
00:36:30.500 --> 00:36:55.950
التي آآ بكى فيها النبي صلى الله عليه وسلم  ذكرنا منها البكاء على آآ اشفاقا على الولد وفقده وحزنا على الميت وشفقة له. وايضا آآ البكاء في الصلاة خشية لله سبحانه وتعالى. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من عباد الله الصالحين. واولياءه المتقين الذين يخشونه

96
00:36:55.950 --> 00:37:39.150
سبحانه وتعالى ويخافونه بالغيب. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  والسيرة العلياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهله

97
00:37:39.150 --> 00:37:51.700
في كل زمان بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان